40.16
الفصل ١٦ : المتورط / المتواطئ
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
كانت أولى مشاعر ‘ذلك’ أقرب إلى كابوس يُعاش في اليقظة.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
“ببه، بهبب، ببببب…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “سيـف-سان، يقاتل في الخارج الآن، أليس كـذلـك؟”
إحساسٌ بالرفض، لا ينبع من العقل، بل من الروح ذاتها.
رفع ذقن خوذته ليرتشف الحليب من كأسه الخشبي، وتمتم بهذه الكلمات.
إحساس وكأنَّ ما “كان قبل” قد قُطع كخيط مشدود انفصل فجأة؛ منفصلٌ تمامًا عن الذات الحاضرة، ورغم قبول الجسد، فإن الروح لم تقبله.
شيءٌ ما تسلل إلى الجسد عبر فمٍ انفتح للصراخ، وبسبب نهش ما بداخله من الداخل، اجتاحه شعور لا يُحتمل ، نهائيّةٌ مستحيلة، تدنيسٌ لا يُغتفر.
الكابوس… استمر.
…….
شيءٌ ما تسلل إلى الجسد عبر فمٍ انفتح للصراخ، وبسبب نهش ما بداخله من الداخل، اجتاحه شعور لا يُحتمل ، نهائيّةٌ مستحيلة، تدنيسٌ لا يُغتفر.
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
شعور بأن وجوده يُلتهم… من يا ترى يمكنه تحمّل ذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
لم تستطع ياي أن تكتفي بالمشاهدة، فانطلقت كلماتها بصوت بارد حاد.
ذلك المكان المعتم، غير المناسب لبداية حياة، كان دليلًا على أن روحًا ممزقة بكابوس لا ينتهي… قد مرت بهذا مرارًا وتكرارًا――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
――لماذا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن لا يمكنني إعطاؤك دم التنين الآن. حالياً، سيكون من المزعج أن يتوقف قلب التنين الإلهي عن النبض.»
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
نحو الفظاعة ، نحو السخافة ، نحو مصيبة لا يمكن التفكير فيها ، نحو خُبث غير منطقي ، نحو تهديد لا يُغتفر، نحو دورة شريرة لا نهاية لها… جاء السؤال: “لأي سبب؟”
ملامح الفتاة المغمى عليها كانت مليئة بالعذاب والقلق، تتنفس كما لو كانت تعاني من حمى .
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
هاينكل: “…أوي، ما الذي يجري هناك؟ الذين يتقاتلون هناك هم――”
لأي سبب يتوجّب عليهم أن يمرّوا بشيء كهذا؟
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وبالطبع، فإن وصفه بأنه قد حاصرهم ببراعة لم يكن سوى سخرية مُرّة―― فعلى أقل تقدير، ألديباران قد مزّق الجميع في البرج، راينهارد ضمنهم. وعدد الضحايا لن يتوقف هنا، بل سيواصل التصاعد بسرعة مخيفة.
هل ارتكبوا شيئًا من الشر بلغ هذا الحد؟
ثم――
هل كان حجم خطيئتهم عظيمًا إلى درجةٍ تستدعي مثل هذا العقاب؟
في الهجوم على قديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، كانت حقيقة وجود والده نقطة ضعف حاسمة، وقد استُخدمت كورقة رابحة.
وإن كان هذا الخطأ لا رجعة فيه، فبدلًا من أن يتراكم إلى هذا الحد ويعاني من عقاب يغرق فيه، لَكان من الأفضل لو أُتيح لهم أن يبدؤوا بالتكفير منذ البداية.
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
ومع ذلك، لأي سبب يجب أن يكون الأمر هكذا؟
وحين رأت ميلي ذلك الخوف الواضح في عينيها، تمتمت معتذرة: “أنا آسفـة”.
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
لهذا السبب، فإن اللوم في صدمتهم يقع على كانت――
وفي وجه هذا السؤال الذي لا نهاية له――
لكن، مع ذلك――
“لقد دُعيت―― إلى حفلة شاي الساحرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع غيابه، لم تستطع أن تتخيّل أن النتيجة ستكون لطيفة كأن يُرسلوا إلى مكانٍ آخر مجددًا بفعل قوة الساحرة.
صوتٌ مفعم بالنشوة، كأنه نعمة… أو لعنة، تحدث .
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
………
تلك الكلمات دفعت ألديباران لوضع يده على جبينه، بينما اتسعت عينا هاينكل وهو يحدق بها. لكن ياي قابلت نظرته مباشرة بابتسامة وهي تميل برأسها، غير أن عينيها الخاليتين من الابتسامة ثبتتا عليه بثبات.
“――بيترا-تشان!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
لكن حتى هذا――
بعد أن حسمت أمرها، فتحت بيترا صفحات الكتاب ذو الغلاف الأسود―― كتاب الموتى، وبعد خمس ثوانٍ، كانت قد نجحت في قراءته.
وسواء أكان ألديباران يرغب في استخدام تلك الورقة أم لا، فإنه—متجاهلًا مشاعره—لم يكن ليسمح لنفسه بالتهاون إلى درجة عدم الاستعداد مسبقًا. وهكذا، نجح في إقناعه.
الهالة التي أحاطت بها كانت شاهدةً على نجاحها.
ياي: “رغم أن كل ذلك من مالي.”
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
في ذلك الوقت ، كان التنين الإلهي فولكانيكا ، الذي يوجد أعلى البرج، قد تصدى لقوة الساحرة.
لكن لقراءتها شروط؛ فلا يمكن قراءة أي كتاب منها بلا قيود――
وبالطبع، يظل أمرًا قابلاً للنقاش ما إذا كان من اللائق حتى أن تطلّع على ماضي من تعرفهم.
إذ تقتصر قراءتها على من تربطهم علاقة بالشخص الذي يتحدث عنه الكتاب.
لكن، بمعجزة ما، لم تتعرض أي منهما لإصابة خطيرة.
يُمنع تمامًا الانغماس في ماضٍ لا تربطك به صلة.
نظر من حوله، ليرى سكان ميرولا وقد أحاطوا بمجموعته من بعيد، وينظرون بنظرات مليئة بالرجاء—بل ينظرون إلى “ألديباران” بالتحديد.
وبالطبع، يظل أمرًا قابلاً للنقاش ما إذا كان من اللائق حتى أن تطلّع على ماضي من تعرفهم.
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
ومع ذلك، بما أن ميلي كانت قد بحثت بنفسها عن كتاب الموتى الذي رغبت برؤيته، فلا يحق لها إلقاء المواعظ الأخلاقية حول هذا الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أيّ حال――
وما يهم، هو أنه وبحسب ردة فعل بيترا، فقد استوفت شروط قراءة ذلك الكتاب――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن لا يمكنني إعطاؤك دم التنين الآن. حالياً، سيكون من المزعج أن يتوقف قلب التنين الإلهي عن النبض.»
الكتاب الذي تم محو اسمه، والذي عُثِر عليه في حقيبة ناتسكي سوبارو.
وبالنظر إلى هدف هذه الرحلة، لم يكن مستبعدًا أن يكون سوبارو، حين وجد كتاب إلسا، قد خبأه في حقيبته كي لا تقرأه ميلي .
ثم――
هاينكل: “――هاه؟”
ميلي: “بيترا-تشان، بيترا-تشان، استيقظـي… هذا ليس جيدًا، إنها لا تستيـقظ…”
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
وقد أثار قلق ميلي العقرب القرمزي فوق رأسها، فبدأ بتحريك كماشاته بسرعة وكأنه يحاول إيقاظ بيترا… لكن بلا جدوى.
ميلي: “بيترا-تشان، ذكريات مَن رأيـتِ…؟”
أي شخص يقرأ كتاب الموتى ، تُحشى حياة الشخص كلها داخل عقله دفعةً واحدة.
…….
وذلك يُحدث ضغطًا عقليًّا هائلًا.
لهذا السبب، فإن اللوم في صدمتهم يقع على كانت――
فلام ذكرت أن إيزّو، الذي قرأ ما يزيد عن عشرة كتب منها، قد بدأ في أول مرة يزبد من فمه، ويتبول على نفسه، قبل أن يفقد وعيه.
ربما بسبب عزيمتها العالية، أو لأنها تملك الشجاعة الكافية للمواجهة. لكن، ليس من المعقول أن تتوقع من الجميع أن يكونوا مثلها.
لحسن الحظ، لم تكن بيترا تعاني بطريقة تهين كرامتها أو أنوثتها――
ميلي: “هذا… ليس مضحكًا أبدًا!”
بيترا: “――ههك.”
ميلي:”――؟”
ملامح الفتاة المغمى عليها كانت مليئة بالعذاب والقلق، تتنفس كما لو كانت تعاني من حمى .
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
ميلي: “بيترا-تشان، ذكريات مَن رأيـتِ…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولولا أن هذه كانت المرة الثانية لها، لما تمكنت ميلي من الحفاظ على أي قدرٍ من الهدوء.
نظرت إلى كتاب الموتى الذي سقط من يد بيترا، ثم دفعت الكتاب بعيدًا بقدمها الممتدة على الأرض.
هاينكل: “――أوه…”
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
فقد هاينكل أعصابه تمامًا، فنظرت ياي إلى ألديباران . وفور أن التقت عيناهما، فهم ألديباران ما تعنيه نظرتها ، وهز رأسه بالرفض .
فليس هناك الكثيرون يشتركون مع ميلي وبيترا في الروابط ز التي تجعلهما عرضة لتأثير ذلك الكتاب.
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
ميلي: “ما كان ليكون خاصًا بإلزا… أليس كذلك؟”
ألديباران : “آسف، لا يمكنني تلبية هذا الطلب. مكافأتك هي دم التنين، أيها العجوز. إيقافهم الآن يُخالف الشروط الأصلية. ولن أقدّم لك شيئًا ثانيًا.”
الوحيدة التي ماتت و ترتبط بها ميلي وبيترا كانت إلسا غرانهييرت، التي ظهر وجهها في ذهن ميلي.
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
وبالنظر إلى هدف هذه الرحلة، لم يكن مستبعدًا أن يكون سوبارو، حين وجد كتاب إلسا، قد خبأه في حقيبته كي لا تقرأه ميلي .
ألديباران: «هاه؟»
لكن، ومع ذلك――
كان المتحدث من خارج الجدار هو التنين الإلهي―― الكائن الأكثر تبجيلًا في مملكة لوغونيكا ، والذي لم يكن التعامل معه سهلًا أبدًا، بل كان له حضور يُشبه إلى حدٍ كبير زعيم عصابة، لذا لم يكن هناك مجال للمراوغة.
ميلي: “…هممم، أعتقد كذلك. ما كان الأخ الأكبر ليخدش الغلاف ليُخفيه عني.”
ألديباران: «سأشرح لاحقًا. الوقت يداهمنا.»
وبينما كان العقرب القرمزي يلوّح بذيله الطويل يمينًا ويسارًا معترضًا، أومأت ميلي برفق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فقد أصبحوا أعداء للعالم، لكن ألديباران ورجاله لم يتوقفوا.
ذلك لأن ميلي كانت تثق تمامًا في ناتسكي سوبارو.
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
لقد قال لها إنها ليست مضطرة لنسيان إلسا غرانهييرت――
الهالة التي أحاطت بها كانت شاهدةً على نجاحها.
ولو كان قد وجد كتابها، لكان قد تردد وقلق، لكن في النهاية، لكان قد أخبرها عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبهذا الرد المختصر على سؤال ياي ، جلس ألديباران بجانب المكان الذي دفن فيه هاينكل، وكان على وشك أن يعيد سيفه إلى غمده ــ لكن وقتها…
وتردده ما كان ليكون من أجله هو، بل بدافع القلق على مشاعر ميلي… وإلسا أيضًا.
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
ومع وميضٍ في عينيها المرهقتين، جلست ميلي ببطء.
ميلي:”――؟”
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
تجمد العقرب القرمزي فوق رأس ميلي فجأة، فرفعت رأسها ببطء.
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
غيّر العقرب اتجاهه وهو ما زال على رأسها، وعيناه المركّبتان الحمراوان حدّقتا إلى الفراغ―― لا، إلى جدار البرج، مما أرسل قشعريرةً في عمود ميلي الفقري حين أدركت ذلك.
ألديباران : “…هل هذا اسم زوجتك؟”
لقد كان نوعًا من الإحساس المسبق، وليس من النوع الجيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت ما تزال تحتضن بيترا بين ذراعيها . دون وعي، كانت تحاول حمايتها من قوة الساحرة.
مع إحساس طفيف بتغير الهواء، شعرت ميلي وعقربها بوجود مزعج ، خارج البرج، خلف الكثبان الرملية.
تجمد العقرب القرمزي فوق رأس ميلي فجأة، فرفعت رأسها ببطء.
ميلي:”هذا… لا يعقل!”
رغم أنهم قد نجحوا إلى حدٍ كبير في الإيقاع بقديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، وفقًا للخطة التي وضعها مسبقًا، فإن ألديباران لم يشعر بأي إنجاز يُذكر.
وبمجرد أن خطرت الفكرة على بالها، وكانت لا تزال تحتضن بيترا، دسّت العقرب القرمزي في طوق قميصها بيد واحدة.
ألديباران: «سأفي بوعدي بخصوص دم التنين. ولن أسمح بابتلاع راينهارد بواسطة ساحرة الحسد―― في هذا… عليك أن تثق بي فقط.»
وفجأة، وكأنّ قدرًا قد غُلِيَ أكثر من اللازم وطفح، حدث شيء―― لا، لم يكن مجرد “شيء” غامض قد أتى من خلف الجدار.
ألديباران : ” تقول لي أن أخرج، وبعد ذلك تقتحم المكان وتصرخ؟ لن أستطيع الخروج هكذا .”
لقد شعرت بقوة الساحرة المرعبة تقترب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما شجعها صوت طقطقة العقرب القرمزي الذي عاد إلى أعلى رأسها، أمسكت ميلي جسد بيترا بإحكام وركضت خارج الغرفة بسرعة.
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
ميلي: “هذا… ليس مضحكًا أبدًا!”
ياي: “رغم أن كل ذلك من مالي.”
في ذلك الوقت ، كان التنين الإلهي فولكانيكا ، الذي يوجد أعلى البرج، قد تصدى لقوة الساحرة.
ألديباران : “――قديس السيف ضد ساحرة الغيرة، المعركة الأسطورية.”
لكن في الوقت الراهن، ترك التنين الإلهي البرج مع آل ، ولا أحد يستطيع إيقاف ما سيحدث.
«ألديباران»: «هاه؟ آه، لا شيء مهم فعلاً. فقط أنه ما يزال صلبًا وحيويًا.»
ومع غيابه، لم تستطع أن تتخيّل أن النتيجة ستكون لطيفة كأن يُرسلوا إلى مكانٍ آخر مجددًا بفعل قوة الساحرة.
“――الحليب، بارد.”
بمعنى آخر――
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
ميلي: “هل هذا… النهايـة؟”
ميلي: “نعم، شكرًا.”
وبينما تطلق تنهيدة على حافة موتٍ مفاجئ وغير متوقع، تمتمت ميلي بتلك الكلمات.
لكن لقراءتها شروط؛ فلا يمكن قراءة أي كتاب منها بلا قيود――
مع تلك التنهدة التي بدت وكأنها قبول بواقع ميؤوس منه ، شعرت ميلي بخمولٍ يشبه تحررًا من عبءٍ ثقيل على كتفيها――
ألديباران : “وبما أنك في الخارج، سواء أكان ماءً أو حليبًا أو أي شيء، فهل يمكنك تقديمه في برميل لرفيقي هناك؟ أي شيء عدا الكحول. لا أحد يعلم ما الذي قد يحدث.”
وكانت ما تزال تحتضن بيترا بين ذراعيها . دون وعي، كانت تحاول حمايتها من قوة الساحرة.
لقد قال لها إنها ليست مضطرة لنسيان إلسا غرانهييرت――
ميلي: “الأخ الأكبر… أيها الأحمق..”
ألديباران : “…هل هذا اسم زوجتك؟”
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يايي: “هناك، نحو الكثبان الرملية، حيث الشرر والأصوات المتفجرة… أليس ذاك ربما ابنك، هاينكل-ساما؟”
لكن، وكأنها تحاول كتم صوت ضعفها، غطّت ميلي جسد بيترا بجسدها.
وبعد أن فقدت أثر فلام، بدأت ميلي تركض خلفها.
هذا الدرع الهشّ من اللحم لا يمكن أن يصدّ شيئًا.
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
شعرت بالندم… لو أنها أكلت المزيد من اللحم، ربما كانت ستكون أكثر صلابة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
هاينكل: «―هك، لكنه سيبقى طفل مدلل مهما كبر!»
ميلي: “――――”
ومع ذلك، بما أن ميلي كانت قد بحثت بنفسها عن كتاب الموتى الذي رغبت برؤيته، فلا يحق لها إلقاء المواعظ الأخلاقية حول هذا الأمر.
لم يكن ما حدث خلف الجدار واضحًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم أنه تمكن ببراعة من إيقاف أخطر شخصين في طريقه، إلا أن مجرد شعوره بالارتياح فقط دلّ على مدى ضآلته.
لكن الضوء والصوت اخترقا جدران البرج السميكة، وقذفا ميلي وبيترا، داخل الغرفة، نحو الجدار الخلفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، وبدافع من وعيه الذاتي، امتنع ألديباران عن قول المزيد. وبدلًا من ذلك، نادى على ياي، التي كانت منهمكة في عملها:
ميلي: “آه!”
لم تكن ياي تعرف التراجع، فالقتل كان الوسيلة الوحيدة التي تعلمتها هذه المرأة.
صرخت ميلي بينما ارتطم جسدها بالجدار والأرض، وبيترا ما تزال بين ذراعيها.
حبٌ صادق—ربما يمكن وصفه بذلك―― لهذا الرجل الذي جعل جوهر كيانه شيئًا كان ألديباران يعجب به ويكرهه في وقت واحد، كان طلب التعويض بعد التعاون فعّالًا للغاية.
ولحسن حظهما، كانتا مستلقيتين بالقرب من الجدار؛ وإلا، لربما اصطدمتا بعنف بالجدار وتعرضتا لإصابات بالغة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
ومع ذلك، تشوّه شعرهما وثيابهما، وكانت الغرفة في حالة فوضى، وتبعثرت أمتعتهما في كل مكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رجلٌ عالق في عائلة تتجاوز قدره، دمية طينٍ أخرى تعبث بها الأقدار كما تشاء.
لكن، بمعجزة ما، لم تتعرض أي منهما لإصابة خطيرة.
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
ميلي: “ما الذي حدَث للتـوّ…؟”
لكن――
“بيترا-ساما! ميلي-ساما! هل أنتما بخير؟!”
ياي: «تسك~، يا لك من قاسي يا آل-ساما، حسنًا، مفهوم.»
ومع وميضٍ في عينيها المرهقتين، جلست ميلي ببطء.
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبهذه الكلمات، سلّمها إلى صاحب الحانة الذي كان يراقب تبادل الحديث بصمت.
**وفور تأكدها من نجاتهم ، اندفعت فلام إلى الغرفة وهي في حالة من الذعر.
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
كانت قد نقلت غارفيل وإيزّو إلى الطوابق السفلية قبل أن تكتشف ميلي وبيترا كتاب الموتى.
ميلي: “لا وقت للتفكير بهذا الآن.”
خفضت فلام عينيها قليلاً عند رؤيتهما، ثم سرعان ما استعادت جديتها،
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
فلام: “ذلك هو السيد الصغير. إنه يوقفها .”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
هاينكل: “――هـك! لـ… لماذا… كيف آل الأمر إلى هذا بحق الجحيم!؟”
فلام: “إنها…”
عند سماعه طلب صاحب الحانة، بدأ ألديباران يعبث بأجزاء خوذته المعدنية، وزفر تنهيدة ثقيلة.
ميلي: “――إنها ساحرة الحسد، أليس كذلـك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
حين ذُكر ذلك الاسم، شحب وجه فلام بشكل واضح.
“أوي أوي، في الواقع، ما تقوله سيبدو كتهديد مهما كانت نيتك، أليس كذلك؟”
رغم خيانة آل لها، ورغم معرفتها بأن حتى التنين الإلهي قد انقلب ضدهم، لم تُظهر هذه الصدمة من قبل.
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
وحين رأت ميلي ذلك الخوف الواضح في عينيها، تمتمت معتذرة: “أنا آسفـة”.
مع تلك التنهدة التي بدت وكأنها قبول بواقع ميؤوس منه ، شعرت ميلي بخمولٍ يشبه تحررًا من عبءٍ ثقيل على كتفيها――
كانت ردة فعل طبيعية.
ألديباران : “…هل هذا اسم زوجتك؟”
ولولا أن هذه كانت المرة الثانية لها، لما تمكنت ميلي من الحفاظ على أي قدرٍ من الهدوء.
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
بالنسبة للكثيرين، مجرد الإحساس بوجود ساحرة الحسد كفيل بتجميد الدماء في العروق وشلّ الحركة.
ميلي: “بيترا-تشان، بيترا-تشان، استيقظـي… هذا ليس جيدًا، إنها لا تستيـقظ…”
ميلي: ” الأخت الكبرى إيميليا والباقون مميزون جدًا حقـًا…”
في لحظةٍ، قُطع ذلك الجو المتوتر المليء برائحة الحرب، بصوت فتاةٍ صغيرةٍ حادٍ مليء بالحيوية والاندهاش.
ربما بسبب عزيمتها العالية، أو لأنها تملك الشجاعة الكافية للمواجهة. لكن، ليس من المعقول أن تتوقع من الجميع أن يكونوا مثلها.
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
وقفت ميلي، ولا تزال تدعم بيترا.
لكن، بمعجزة ما، لم تتعرض أي منهما لإصابة خطيرة.
ميلي: “سيـف-سان، يقاتل في الخارج الآن، أليس كـذلـك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل ارتكبوا شيئًا من الشر بلغ هذا الحد؟
فلام: “――نعم، السيد الشاب يقاتلها. لكنه… لا يبدو قادرًا على صدّها تمامًا.”
وعلى أي حال――
ميلي: “…إذا بقينا هنا، سنكون عبئًا.”
“――بيترا-تشان!”
لم تكن تعرف سبب غضب ساحرة الحسد ، لكن من وجهة نظر ميلي، فإن المرتين اللتين فقدت فيهما الأخيرة أعصابها، حدثتا عندما كانت ميلي في البرج. لم تكن ميلي تريد أن تفكر بأنها هي سبب غضب الساحرة، لذا ربما من الأفضل أن تعتقد أن الساحرة لا تحب وجودها المستمر في البرج لفترة طويلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: “الأساطير المجنونة عن الشينوبي لديكم لا تخيب أبدًا، هاه.”
وبينما كانت تفكر بذلك، شعرت بقرصة خفيفة على مؤخرة عنقها من كماشتي العقرب القرمزي الخارجتين من ملابسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “يا للهول، يا له من فريق واعد.”
ميلي: “أنا آسفة، لقد كنتَ معي في المرتين أيضًـا.”
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
فلام: “ميلي-ساما! علينا أن نغادر البرج بسرعة. سأحمل بيترا-ساما…”
ميلي: “…إذا بقينا هنا، سنكون عبئًا.”
ميلي: “――لا، لا بأس. سأحمل بيترا-تشان بنفسي، لذا أرجو أن تجهزي باتلاش-تشان والبقية، فلام-تشان.”
ياي: «هل لدي خيار في الموضوع؟ إن كان كذلك، أود الرفض.»
رفضت ميلي عرض فلام، وهزّت رأسها ببطء وهي تنهض بتردد، حاملة بيترا على ظهرها.
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
ترددت فلام لوهلة، ثم أومأت بسرعة وغادرت.
هاينكل: “――هـك! لـ… لماذا… كيف آل الأمر إلى هذا بحق الجحيم!؟”
فلام: “انزلي عبر الدرج الحلزوني! سأُعدّ عربة التنين.”
“بيترا-ساما! ميلي-ساما! هل أنتما بخير؟!”
ميلي: “نعم، شكرًا.”
من غير المرجّح أنه صدق كلامه ، لكن هاينكل أمال رأسه بعدما سمع ذلك، وعند رؤيته لتلك الحركة، تحرر ألديباران من قبضته.
وبعد أن فقدت أثر فلام، بدأت ميلي تركض خلفها.
وبينما كانت تفكر بذلك، شعرت بقرصة خفيفة على مؤخرة عنقها من كماشتي العقرب القرمزي الخارجتين من ملابسها.
وقبل أن تغادر، شدّ انتباهها الأمتعة المبعثرة في الغرفة――وخاصة كتاب الموتى الذي تسبب بفقدان بيترا للوعي، لكنها قالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ………
ميلي: “لا وقت للتفكير بهذا الآن.”
“――الحليب، بارد.”
وبينما شجعها صوت طقطقة العقرب القرمزي الذي عاد إلى أعلى رأسها، أمسكت ميلي جسد بيترا بإحكام وركضت خارج الغرفة بسرعة.
ذلك لأن ميلي كانت تثق تمامًا في ناتسكي سوبارو.
وإن كانت حقًا بحاجة لمعرفة ما يحتويه كتاب الموتى ، فبإمكانها دائمًا سؤال بيترا لاحقًا――بعد أن تكون بيترا قد تقبلت بأمان حياة ذلك الشخص الآخر داخلها.
حتى حين أشرقت الشمس مُعلنة بداية يوم جديد، لم تتوقف تلك المعركة.
وهي تفكر بذلك، بدأت ميلي تركض بأقصى ما تستطيع. انزلقت دمعة من طرف عيني بيترا ، التي كانت محمولة على ظهر ميلي، و تتدلى من بين رموشها الطويلة.
“آه، آل-ساما، ها أنت ذا… لماذا يبدو وكأنك أصبحت رهينة؟”
ثم――
وفي تلك اللحظة، وبينما كان التنين الإلهي يحدّق إليه بابتسامة مسلّية تعلو وجهه الضخم ، زفر ألديباران بعمق وأجاب بانزعاج.
“آسفة… أنا آسفة جدًا، سوبارو…”
(اللون الرمادي)
انسكب اعتذار ضعيف مليء بالبكاء من بين شفتي الفتاة، كما لو كان يمزق قلبها تمزيقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ تقتصر قراءتها على من تربطهم علاقة بالشخص الذي يتحدث عنه الكتاب.
لكن هذا الاعتذار الموجع ، الخارج من كابوس الفتاة، ضاع وسط اصطدامات المواجهة المستحيلة بين قديس السيف وساحرة الحسد (الغيرة) ، ولم يصغِ إليه أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الرجل: “لا تتصرف كالأحمق !”
…….
تسربت مادة مرّة صفراء من جانبي فمه بينما كان يتلوّى على الأرض الباردة القاسية.
“――الحليب، بارد.”
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
جالسًا على مقعد عند المنضدة، قدم ألديباران طلبه لصاحب الحانة.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
في ميرولا، البلدة الأقرب إلى كثبان أوغاريا الرملية، كانت هذه الحانة الوحيدة الموجودة. وقد حمل المكان طابع الحانات المتهالكة من الغرب ، ولم يكن فيها أي زبائن آخرين.
(اللون الرمادي)
لكن استنتاج أن الحانة غير شعبية سيكون حكمًا سطحيًّا.
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
فقد كانت زيارة ألديباران للحانة في وقتٍ بين أواخر الليل وبدايات الفجر―― حين يكون الساهرون قد خارت قواهم، والمبكرون لم يستفيقوا بعد تمامًا. لذا، لم يكن مستغربًا أن يكون ذلك خارج ساعات العمل المعتادة لحانة في الريف.
لكن استنتاج أن الحانة غير شعبية سيكون حكمًا سطحيًّا.
ومع ذلك، فقد فتح صاحب الحانة أبوابه لأجل ألديباران، رغم التوقيت الغريب. يا له من تصرّف نبيل ورجولي، لمثال يُحتذى به في فن الخدمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في النهاية، رجل بذراع واحدة وخوذة على وجهه يقتحم المكان ليلًا، أليس ذلك كافيًا للتردد قبل السماح له بالدخول إلى غرفة المعيشة؟”
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
ألديباران: «سأشرح لاحقًا. الوقت يداهمنا.»
أستند بمرفقه على المنضدة في تصرف ينم عن قلة تهذيب، هزّ ألديباران كتفيه وتحدث إلى صاحب الحانة الملتحي.
نظرت إلى كتاب الموتى الذي سقط من يد بيترا، ثم دفعت الكتاب بعيدًا بقدمها الممتدة على الأرض.
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يايي: “هناك، نحو الكثبان الرملية، حيث الشرر والأصوات المتفجرة… أليس ذاك ربما ابنك، هاينكل-ساما؟”
لكن حتى هذا――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “سيـف-سان، يقاتل في الخارج الآن، أليس كـذلـك؟”
“أوي أوي، في الواقع، ما تقوله سيبدو كتهديد مهما كانت نيتك، أليس كذلك؟”
ترددت فلام لوهلة، ثم أومأت بسرعة وغادرت.
ألديباران: “حسنًا، من أي زاوية نظرت لها، يبدو كذلك، هاه.”
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
“في النهاية، رجل بذراع واحدة وخوذة على وجهه يقتحم المكان ليلًا، أليس ذلك كافيًا للتردد قبل السماح له بالدخول إلى غرفة المعيشة؟”
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
ألديباران: “ولو أردت أن أقول ما هو السبب الأكبر لذلك…”
ورغم قسوة ظروفه، لم تكن مآسيه الأعظم في هذا العالم. ومع ذلك، لم يكن ألديباران يظن أن هاينكل سيتقبل مواساة مبتذلة كهذه .
كان المتحدث من خارج الجدار هو التنين الإلهي―― الكائن الأكثر تبجيلًا في مملكة لوغونيكا ، والذي لم يكن التعامل معه سهلًا أبدًا، بل كان له حضور يُشبه إلى حدٍ كبير زعيم عصابة، لذا لم يكن هناك مجال للمراوغة.
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن يتّسع المكان داخل الحانة لـ”ألديباران “، لذا بقي التنين ينتظر في الخارج، متكوّرًا بعض الشيء في الشارع. ومع ذلك، لم يكن هذا كافيًا لطمأنة صاحب الحانة بأي حال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أثار قلق ميلي العقرب القرمزي فوق رأسها، فبدأ بتحريك كماشاته بسرعة وكأنه يحاول إيقاظ بيترا… لكن بلا جدوى.
وهكذا، فإن الزيارة الليلية من قبل رجل مريب وتنين إلهي―― يمكن تلخيص الحادث المؤسف الذي مرّ به صاحب الحانة بهذا الشكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “…هممم، أعتقد كذلك. ما كان الأخ الأكبر ليخدش الغلاف ليُخفيه عني.”
صاحب الحانة: “…حليبك.”
إذ إنّ قول أي شيء سيكون عبثًا، ويجب ألا تعرف هي ذلك أبدًا.
أخيرًا، وبعد أن أخذ وقته في الاستعداد، أخرج صاحب الحانة الحليب في قدح خشبي. استلمه ألديباران بتردد “شكرا”، وأشار برأسه نحو خارج الحانة.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
ألديباران : “وبما أنك في الخارج، سواء أكان ماءً أو حليبًا أو أي شيء، فهل يمكنك تقديمه في برميل لرفيقي هناك؟ أي شيء عدا الكحول. لا أحد يعلم ما الذي قد يحدث.”
ألديباران : “ألم يكن هناك تنين أسطوري قُضي عليه بسبب الخمر؟ لا نريد تكرار المشهد… حتى لو كنت لن تنفعني كثيرًا كرفيق في الوقت الحالي.”
«ألديباران »: “ما المشكلة؟ لا أظن أن الكحول سيشكّل أي خطر. لا يمكن لتنين إسطوري مثلـي أن يكون ضعيفًا أمام الكحول.”
صاحب الحانة: “بضعة أيام… تقصد، كم تحديداً؟”
ألديباران : “ألم يكن هناك تنين أسطوري قُضي عليه بسبب الخمر؟ لا نريد تكرار المشهد… حتى لو كنت لن تنفعني كثيرًا كرفيق في الوقت الحالي.”
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
«ألديباران »: “تسك… أيها المالك، رجاءً.”
“――واااه~! من هذه المسافة القريبة، فعلاً، إنه تِنين! لأكون صريحة، لم أكن متأكدة تمامًا إلا عندما اقتربت منه.”
وبنقرة لسان عالية كطلق ناري، سحب “ألديباران ” رأسه الذي كان ينظر به من النافذة. أما صاحب الحانة، وبعد أن تردد للحظة وهو يراقب المشهد، فقد بدا وكأنه اتخذ قراره، فحمل برميلًا على كتفه واتجه نحو الخارج.
خفضت فلام عينيها قليلاً عند رؤيتهما، ثم سرعان ما استعادت جديتها،
وحين لاحظ ألديباران أن إحدى ساقي الرجل كانت صناعية، شعر بالندم على طلبه المرهق هذا. شعر أنه كان من الأفضل أن يحمل البرميل بنفسه.
قالت ياي «واو~» وقد اتسعت عيناها بانبهار من العاصفة التي أحدثتها الضربة، وظهر أمامها مشهد هاينكل مدفونًا ووجهه في التراب.
لقد شعر بذلك، لكن――
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
ألديباران : “…بصراحة، أنا مرهق، أكثر بكثير من المعتاد.”
بغضّ النظر عن مدى جهل المرء بفنون القتال، وبغضّ النظر عن سوء إدراكه، فإن الإنسان كان سيعلم غريزيًّا أن ما يراه أمامه لم يكن إلا مشهدًا من مشاهد نهاية العالم.
جسديًّا، كانت جميع مفاصله تؤلمه ، لكن بالمقارنة مع الإرهاق العقلي الذي يشعر به، فذلك لا يُذكر.
وبينما تطلق تنهيدة على حافة موتٍ مفاجئ وغير متوقع، تمتمت ميلي بتلك الكلمات.
أما على صعيد الإنهاك الذهني، فقد بلغ به التعب حدًّا يُشبه خوض معركة ضد خصم هائل مئة واثنين وثلاثين ألفًا وأربعة وأربعين مرة―― لا، بل هذا تبسيطٌ مفرط. بدقة، لقد كان منهكًا كما لو أنه هُزم مئة واثنين وثلاثين ألفًا وثلاثة وأربعين مرة متتالية، وأخيرًا استطاع أن ينتصر في المرة الرابعة والأربعين بعد المئة والأثنين وثلاثين ألف .
هاينكل: “ما الأمر، أيتها الخادمة! أنا الآن في حديث مهم مع هذا الرجل…”
رغم أنهم قد نجحوا إلى حدٍ كبير في الإيقاع بقديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، وفقًا للخطة التي وضعها مسبقًا، فإن ألديباران لم يشعر بأي إنجاز يُذكر.
ياي: “نظام تدريب الشينوبي مجنون، تعلم؟ يجعلوننا نجري بلا توقف من العاصمة الإمبراطورية إلى القرية دون نوم أو راحة لأكثر من نصف شهر، وكل ما نحمله هو أسطوانة خيزران واحدة مليئة بالماء.”
ما شعر به في الحقيقة، كان شعورًا عميقًا بالهزيمة وعجزًا ساحقًا، يختلطان معًا――
إذاً، لا بد أن يكون هذا كتاب موتى لشخص آخر――
ألديباران : “الراحة… لأننا خرجنا أحياء، هاه.”
ياي: «أكره أن أكون سبب في كسر الجو، ولكن هل من الممكن إن هاينكل-ساما مات؟ الضربة كانت قوية كفاية لتقتلني أنا شخصيًا »
رغم أنه تمكن ببراعة من إيقاف أخطر شخصين في طريقه، إلا أن مجرد شعوره بالارتياح فقط دلّ على مدى ضآلته.
حبٌ صادق—ربما يمكن وصفه بذلك―― لهذا الرجل الذي جعل جوهر كيانه شيئًا كان ألديباران يعجب به ويكرهه في وقت واحد، كان طلب التعويض بعد التعاون فعّالًا للغاية.
وبالطبع، فإن وصفه بأنه قد حاصرهم ببراعة لم يكن سوى سخرية مُرّة―― فعلى أقل تقدير، ألديباران قد مزّق الجميع في البرج، راينهارد ضمنهم. وعدد الضحايا لن يتوقف هنا، بل سيواصل التصاعد بسرعة مخيفة.
لكن، ومع ذلك――
هذه الحالة الحرجة لا تزال قائمة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
ألديباران : “――قديس السيف ضد ساحرة الغيرة، المعركة الأسطورية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “يا للهول، يا له من فريق واعد.”
رفع ذقن خوذته ليرتشف الحليب من كأسه الخشبي، وتمتم بهذه الكلمات.
هاينكل: “أخيرًا… أخيرًا ستستيقظ لوانا…!”
ومن زاوية بصره، خارج النافذة حيث سحب التنين رأسه―― كان يسمع ويرى ومضات المعركة الملحمية التي كانت تندلع في بحر الرمال خلفهم.
شعور بأن وجوده يُلتهم… من يا ترى يمكنه تحمّل ذلك؟
وميض أبيض يمزق الليل فوق الكثبان الرملية، وعواصف من الرمال ترتفع في الأفق، تعلوها انفجارات متتالية، كما لو أن السماء نفسها تصرخ تحت وطأة قتال لا يُمكن لبشرٍ أن يحتمله.
بالنسبة للكثيرين، مجرد الإحساس بوجود ساحرة الحسد كفيل بتجميد الدماء في العروق وشلّ الحركة.
بغضّ النظر عن مدى جهل المرء بفنون القتال، وبغضّ النظر عن سوء إدراكه، فإن الإنسان كان سيعلم غريزيًّا أن ما يراه أمامه لم يكن إلا مشهدًا من مشاهد نهاية العالم.
ملامح الفتاة المغمى عليها كانت مليئة بالعذاب والقلق، تتنفس كما لو كانت تعاني من حمى .
ولهذا السبب، وعلى الرغم من أن الوقت كان في رماد* الفجر—لا ليلٌ ولا نهار—كان سكّان ميرولا قد استيقظوا من نومهم، وخرجوا من بيوتهم، يحدّقون بصمت في بحر الرمال.
فما دام الشيء الذي أراده قلبه أمامه ، لم يكن مستعدًا للإصغاء.
(اللون الرمادي)
بعد أن حسمت أمرها، فتحت بيترا صفحات الكتاب ذو الغلاف الأسود―― كتاب الموتى، وبعد خمس ثوانٍ، كانت قد نجحت في قراءته.
ألديباران : “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الكتاب الذي تم محو اسمه، والذي عُثِر عليه في حقيبة ناتسكي سوبارو.
حتى حين أشرقت الشمس مُعلنة بداية يوم جديد، لم تتوقف تلك المعركة.
وبمجرد أن خطرت الفكرة على بالها، وكانت لا تزال تحتضن بيترا، دسّت العقرب القرمزي في طوق قميصها بيد واحدة.
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
―― سويًّا، شكّلوا فرقة ألديباران الخاصة، عندما انطلق ليواجه العالم.
ليس لأنهم يفتقرون إلى الإحساس بالخطر، أو لأن الأمر لا يعنيهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “――إنها ساحرة الحسد، أليس كذلـك؟”
بل لأن الإنسان، حين يُغمر بضوء يتجاوز قدرته على الاستيعاب، يُصاب بالذهول حتمًا.
ألديباران : “في هذه الحالة؟”
وحين يُذهل، يتجمد مكانه خوفًا من الوقوع في الخطر. ولهذا، في كثيرٍ من الأحيان، يتبع المصدومون أثر الضوء الذي أسرهم، ويستسلمون له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “――――”
كفراشاتٍ تنجذب لنار مشتعلة، يُساقون إلى ذلك البريق الذي أعماهم.
ميلي: “هل هذا… النهايـة؟”
لهذا السبب، فإن اللوم في صدمتهم يقع على كانت――
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
“――واااه~! من هذه المسافة القريبة، فعلاً، إنه تِنين! لأكون صريحة، لم أكن متأكدة تمامًا إلا عندما اقتربت منه.”
وذلك يُحدث ضغطًا عقليًّا هائلًا.
في لحظةٍ، قُطع ذلك الجو المتوتر المليء برائحة الحرب، بصوت فتاةٍ صغيرةٍ حادٍ مليء بالحيوية والاندهاش.
بجوار “ألديباران” كان هناك برميل ماء فارغ، وقد خدمهم صاحب الحانة على أكمل وجه. من المرجح أنهم تسببوا له ببعض القلق، إلا أن ألديباران استطاع أن يجتمع برجاله ويأخذ قسطًا من الراحة.
صوتٌ مفعم بالحماسة، لا يمتّ بصلة للمشهد الموحش، تردد من خارج الحانة بينما كان ألديباران يشرب الحليب في صمتٍ ثقيل.
نظر من حوله، ليرى سكان ميرولا وقد أحاطوا بمجموعته من بعيد، وينظرون بنظرات مليئة بالرجاء—بل ينظرون إلى “ألديباران” بالتحديد.
وما إن سمعه، حتى انزلق عن مقعده، واستدار نحو المدخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
وفي اللحظة التالية――
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
“――أنت هناك، ألديباران ! اخرج حالًا!”
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
وهو يقتحم الحانة كما لو أنه يقتلع بابها من مكانه، دخل رجل ذو شعرٍ أحمر، عندما رأى ألديباران ، اقترب منه بخطى متوترة وعنيفة.
وذلك يُحدث ضغطًا عقليًّا هائلًا.
استل الرجل سيفه بقوة، ووجّهه مباشرةً إلى صدر ألديباران .
ورغم غضبه العارم، إلا أن كلماته توقفت عند هذا الحد، وعيناه تحركت في كل اتجاه بجنون.
في مواجهة هذا الموقف العدواني المفرط، رفع ألديباران يده الوحيدة قائلًا: “أوي أوي…”
ياي: «…لم أتأكد من ذلك أو شيء، ولكن هذا التنين الإلهي يتكلم كثير مثل أل-ساما، كيف فعلت ذلك ؟»
ألديباران : ” تقول لي أن أخرج، وبعد ذلك تقتحم المكان وتصرخ؟ لن أستطيع الخروج هكذا .”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت قد نقلت غارفيل وإيزّو إلى الطوابق السفلية قبل أن تكتشف ميلي وبيترا كتاب الموتى.
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
كانت آخر قطرات من دم القلب تُسفك مع النبضة الأخيرة لقلب تنينٍ عظيم، والآن، بعد أن هجرت غالبية التنانين سطح الأرض، لم يعُد بالإمكان الحصول عليه إلا بمواجهة مباشرةٍ بالسيف.
ألديباران : “الشيء في الخارج ؟”
وفي اللحظة التالية――
الرجل: “لا تتصرف كالأحمق !”
ألديباران : “وبما أنك في الخارج، سواء أكان ماءً أو حليبًا أو أي شيء، فهل يمكنك تقديمه في برميل لرفيقي هناك؟ أي شيء عدا الكحول. لا أحد يعلم ما الذي قد يحدث.”
وما إن أمال ألديباران رأسه، حتى أمسكه الرجل من طوقه ، ورفعه بقوة، وجرّه إلى خارج الحانة.
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
كان هناك شيء حاد يضغط على ظهره، وحتى عندما حاول أن يقول: “كنت سأخرج بدون أن تفعل هذا “، لم يُمنح الفرصة، إذ كان الآخر غافلًا عن كل شيء إلا عن هدفه.
ألديباران: «سأفي بوعدي بخصوص دم التنين. ولن أسمح بابتلاع راينهارد بواسطة ساحرة الحسد―― في هذا… عليك أن تثق بي فقط.»
فما دام الشيء الذي أراده قلبه أمامه ، لم يكن مستعدًا للإصغاء.
ألديباران: «فضلًا عن أن العلاقة التي يمكن أن تصل فيها مثل هذه المواساة إليه… انتهت للتو.»
“آه، آل-ساما، ها أنت ذا… لماذا يبدو وكأنك أصبحت رهينة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “يا للهول، يا له من فريق واعد.”
ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
في ذلك الوقت ، كان التنين الإلهي فولكانيكا ، الذي يوجد أعلى البرج، قد تصدى لقوة الساحرة.
“ها أنت تقول نفس الكلام مجددًا. مع أنك سوف تموت، بغض النظر عما يفعله أي حد، آل-ساما.”
لقد شعر بذلك، لكن――
كانت تلوّح بيدها نحو ألديباران ، الذي كان نصل سيفٍ مسلّطًا على ظهره، فتاةٌ صغيرة ترتدي زيّ خادمة بتصميم ياباني ، بلونٍ أحمرٍ يغلب عليه الطابع التقليدي.
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
كانت تشعّ هالة مرحة شبيهة بهالة قطة، وتكلمت بنبرة هادئة تنضح باللامبالاة . وعلى الرغم من أن الأمر لم يكن مرحًا كما يبدو، فإن ألديباران لم يعترض.
كتب الموتى هي كتب سحرية تُمكِّن القارئ من معايشة تاريخ شخصٍ فارق الحياة.
إذ إنّ قول أي شيء سيكون عبثًا، ويجب ألا تعرف هي ذلك أبدًا.
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
على أيّ حال――
وكان من الواضح أن المكان يُستخدم كمكان سكنٍ كذلك، إذ بدا أن صاحب الحانة قد استيقظ من نومه، لا يزال في ملابس نومه. ومع ذلك، لم يوجه ألديباران له أي انتقاد على فتح المكان بهذا الشكل. بل إن انزعج بسبب تردده في تلبية طلب الحليب.
«ألديباران »: “يبدو أن المذبحة على وشك الاستمرار، أليس كذلِك، أنا؟”
“――واااه~! من هذه المسافة القريبة، فعلاً، إنه تِنين! لأكون صريحة، لم أكن متأكدة تمامًا إلا عندما اقتربت منه.”
ألديباران : “لا تتكلم وكأن الأمر لا يعنيك، أنا.”
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
وفي تلك اللحظة، وبينما كان التنين الإلهي يحدّق إليه بابتسامة مسلّية تعلو وجهه الضخم ، زفر ألديباران بعمق وأجاب بانزعاج.
ألديباران: «…أعتمد عليك، أنا.»
ثم، وهو يدور بجسده――
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
ألديباران : “يا للهول، يا له من فريق واعد.”
لكن――
―― خاطف قشرة التنين الإلهي، “ألديباران “.
«ألديباران»: «هاه؟ آه، لا شيء مهم فعلاً. فقط أنه ما يزال صلبًا وحيويًا.»
―― والمعروف كذلك، بواسطته وبغيره، بطفيلي المملكة: هاينكل أسترِيا.
كانت ردة فعل طبيعية.
―― والكونويتشي (شينوبي انثى) التي حاولت ذات مرة اغتيال أميرة الشمس، ساكورا القرمزية: يايي تينزين.
لكن حتى هذا――
―― سويًّا، شكّلوا فرقة ألديباران الخاصة، عندما انطلق ليواجه العالم.
تلك القوة التي كانت، في وقتٍ سابق، قادرة على إرسال ناتسكي سوبارو وريم إلى أقصى إمبراطورية في الجنوب… ها هي تعود.
………
――لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا؟
ستة عشر.
ميلي: “――――”
في الهجوم على قديس السيف، راينهارد فان أسترِيا، كانت حقيقة وجود والده نقطة ضعف حاسمة، وقد استُخدمت كورقة رابحة.
هذه الحالة الحرجة لا تزال قائمة――
وسواء أكان ألديباران يرغب في استخدام تلك الورقة أم لا، فإنه—متجاهلًا مشاعره—لم يكن ليسمح لنفسه بالتهاون إلى درجة عدم الاستعداد مسبقًا. وهكذا، نجح في إقناعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أستند بمرفقه على المنضدة في تصرف ينم عن قلة تهذيب، هزّ ألديباران كتفيه وتحدث إلى صاحب الحانة الملتحي.
كان هاينكل قد سقط إلى قاع اليأس لسببٍ مختلفٍ عن سبب ألديباران ، لكن طالما لم يُخطئ في صياغة كلماته، فإن هاينكل سيستجمع ما يكفي من عقله لسماع ما سيقوله .
لكن لقراءتها شروط؛ فلا يمكن قراءة أي كتاب منها بلا قيود――
ورغم أنهما كانا من نفس المعسكر، فإن العلاقة بين ألديباران وهاينكل لم يكن من الممكن وصفها بالودية، لكن من السهل ملاحظة أن رغبة الأخير بقيت ثابتة.
ألديباران: «…أعتمد عليك، أنا.»
حبٌ صادق—ربما يمكن وصفه بذلك―― لهذا الرجل الذي جعل جوهر كيانه شيئًا كان ألديباران يعجب به ويكرهه في وقت واحد، كان طلب التعويض بعد التعاون فعّالًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ألديباران »: “تسك… أيها المالك، رجاءً.”
لكن، مع ذلك――
وميض أبيض يمزق الليل فوق الكثبان الرملية، وعواصف من الرمال ترتفع في الأفق، تعلوها انفجارات متتالية، كما لو أن السماء نفسها تصرخ تحت وطأة قتال لا يُمكن لبشرٍ أن يحتمله.
هاينكل: “――لقد وعدتني بدم التنين! والآن، هناك تنين أمامنا مباشرة! ومع هذا، تطلب مني الانتظار!؟”
وكان الجواب――
بعينين محمرتين ، و تطاير الزبد من شدّة انفعاله، تخيّل ألديباران أن هاينكل قد يصرخ بهذا الشكل.
“ببه، بهبب، ببببب…”
حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
ستة عشر.
وإن دققنا، فالنصل لم يكن موجهًا نحو ألديباران ، بل نحو صدر التنين―― صوب قلبه النابض داخل جسده الضخم، حيث يُخزَّن دم التنين.
لكن في الوقت الراهن، ترك التنين الإلهي البرج مع آل ، ولا أحد يستطيع إيقاف ما سيحدث.
――كان يقال أن دم التنين قادر على جلب حصاد وفير للأرض، وأنه قادر على شفاء كل الأمراض في لحظة.
كان الغلاف مقلوبًا، لكن الخطر كان في أن ميلي قد ترى المحتوى دون قصد وتنهار كما حدث لبيترا――
تلك كانت أسطورة متناقلة في مملكة لوغونيكا منذ زمنٍ بعيد، ويُقال إنه واحدٌ من الكنوز الثلاثة التي منحها التنين الإلهي للمملكة في اللحظة التي طُردت فيها ساحرة الغيرة على يد الأبطال العظماء الثلاثة.
عبثت في ثيابها وأخرجت كيسًا جلديًا ورمته نحوه، فأمسكه ألديباران. ومن داخله، أخرج قطعة ذهبية، ثم قذفها بإبهامه قائلاً:
كانت آخر قطرات من دم القلب تُسفك مع النبضة الأخيرة لقلب تنينٍ عظيم، والآن، بعد أن هجرت غالبية التنانين سطح الأرض، لم يعُد بالإمكان الحصول عليه إلا بمواجهة مباشرةٍ بالسيف.
وبعد ذلك، وقبل أن تصل قوة الساحرة إلى البرج، تدخل شيء ما.
وها هو الآن، احتمال الحصول على دم التنين حاضر مباشرةً أمامه―― تلك الحقيقة أضرمت النار في روح هاينكل أسترِيا، الرجل الذي ظلّ يلاحق المعجزة لأكثر من عقدٍ من الزمان.
لكن هذا الاعتذار الموجع ، الخارج من كابوس الفتاة، ضاع وسط اصطدامات المواجهة المستحيلة بين قديس السيف وساحرة الحسد (الغيرة) ، ولم يصغِ إليه أحد.
هاينكل: “أخيرًا… أخيرًا ستستيقظ لوانا…!”
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
ألديباران : “…هل هذا اسم زوجتك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ تقتصر قراءتها على من تربطهم علاقة بالشخص الذي يتحدث عنه الكتاب.
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
وفي اللحظة التالية――
ألديباران : “أجل، أعلم كم ساعدتنا، وأُقرّ بذلك. لأكون صريحًا، لقد كان بفضلك أننا تمكّنا من إخضاع ابنك.”
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
هاينكل: “إذا كان الأمر كذلك…!!”
وكان الجواب――
لم يكن ما يحدث نقاشًا متبادلًا، بل ربما كان أدق وصف له هو أن مشاعر هاينكل كانت مضطربة إلى حدٍ لا يسمح بأي نقاش حقيقي.
ميلي: “يوقفها؟ ماذا تعنين بـذلك ؟”
وبينما كان ألديباران يعدّل مخططه داخليًّا، أوشك على اتخاذ قرار بشأن كلماته القادمة ليرى إن كان باستطاعته تهدئة هاينكل――
ربما بسبب عزيمتها العالية، أو لأنها تملك الشجاعة الكافية للمواجهة. لكن، ليس من المعقول أن تتوقع من الجميع أن يكونوا مثلها.
يايي: “أمم~، آسفة على المقاطعة، ولكنني أريد السؤال عن شي ما .”
وهكذا، فإن الزيارة الليلية من قبل رجل مريب وتنين إلهي―― يمكن تلخيص الحادث المؤسف الذي مرّ به صاحب الحانة بهذا الشكل.
هاينكل: “ما الأمر، أيتها الخادمة! أنا الآن في حديث مهم مع هذا الرجل…”
ألديباران: «المال.»
يايي: “هناك، نحو الكثبان الرملية، حيث الشرر والأصوات المتفجرة… أليس ذاك ربما ابنك، هاينكل-ساما؟”
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
هاينكل: “――هاه؟”
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
بشعرٍ يتأرجح ، لونه خليط بين الوردي والقرمزي، أشارت الشابة―― يايي نحو بحر الرمال، حيث كانت المعركة تشتعل دون أن يميل ميزانها إلى أي طرف.
ألديباران : “――قديس السيف ضد ساحرة الغيرة، المعركة الأسطورية.”
وبدا أن هاينكل، الذي كان قد ركّز كل انتباهه على التنين الإلهي الذي يحلم به، قد فتح عينيه الزرقاوين بدهشة وهو يرى تلك المعركة المدمرة.
ثم――
هاينكل: “…أوي، ما الذي يجري هناك؟ الذين يتقاتلون هناك هم――”
لكن، وكأنها تحاول كتم صوت ضعفها، غطّت ميلي جسد بيترا بجسدها.
ألديباران : “كما تتخيل، قديس السيف وساحرة الغيرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يايي: “هناك، نحو الكثبان الرملية، حيث الشرر والأصوات المتفجرة… أليس ذاك ربما ابنك، هاينكل-ساما؟”
هاينكل: “――هـك! لـ… لماذا… كيف آل الأمر إلى هذا بحق الجحيم!؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أثار قلق ميلي العقرب القرمزي فوق رأسها، فبدأ بتحريك كماشاته بسرعة وكأنه يحاول إيقاظ بيترا… لكن بلا جدوى.
بعينين متسعتين من الذهول، نظر هاينكل نحو بحر الرمال، حيث كان ابنه يقاتل الساحرة. ثم، ارتجفت كتفاه من الخوف، وصرخ:
وكان الجواب――
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
ياي: “نظام تدريب الشينوبي مجنون، تعلم؟ يجعلوننا نجري بلا توقف من العاصمة الإمبراطورية إلى القرية دون نوم أو راحة لأكثر من نصف شهر، وكل ما نحمله هو أسطوانة خيزران واحدة مليئة بالماء.”
ألديباران : “آسف، لا يمكنني تلبية هذا الطلب. مكافأتك هي دم التنين، أيها العجوز. إيقافهم الآن يُخالف الشروط الأصلية. ولن أقدّم لك شيئًا ثانيًا.”
ألديباران : “لا تتكلم وكأن الأمر لا يعنيك، أنا.”
هاينكل: “غـه، كـه…! في هذه الحالة…!”
ربّتت بلطف على خدّ بيترا الشاحب، لكن الفتاة، بعيناها مغمضتان، لم تُظهر أي علامة على الاستيقاظ.
ألديباران : “في هذه الحالة؟”
الفصل ١٦ : المتورط / المتواطئ
هاينكل: “――أوه…”
لم يكن يملك الحق في الشعور بالندم، ولا المؤهلات لطلب المغفرة .
ورغم غضبه العارم، إلا أن كلماته توقفت عند هذا الحد، وعيناه تحركت في كل اتجاه بجنون.
وبينما كان العقرب القرمزي يلوّح بذيله الطويل يمينًا ويسارًا معترضًا، أومأت ميلي برفق.
أما ألديباران ، فلم يكن بإمكانه رؤية ضعف عزيمته إلا على أنه أمرٌ مثيرٌ للشفقة―― لقد شعر بالأسى تجاه هاينكل.
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
رجلٌ عالق في عائلة تتجاوز قدره، دمية طينٍ أخرى تعبث بها الأقدار كما تشاء.
وبعد أن فقدت أثر فلام، بدأت ميلي تركض خلفها.
غير مدركٍ لما في قلب ألديباران ، رفع هاينكل رأس سيفه وخفّضه، مرارًا وتكرارًا…
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
ياي: «هاينكل-ساما، تعرف، أنا بصراحة لا أريد التورط في مشاكلكم الشخصية، فهل يمكنك التوقف عن التذمر والتصرف كأنك طفل؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن لا يمكنني إعطاؤك دم التنين الآن. حالياً، سيكون من المزعج أن يتوقف قلب التنين الإلهي عن النبض.»
لم تستطع ياي أن تكتفي بالمشاهدة، فانطلقت كلماتها بصوت بارد حاد.
الهالة التي أحاطت بها كانت شاهدةً على نجاحها.
تلك الكلمات دفعت ألديباران لوضع يده على جبينه، بينما اتسعت عينا هاينكل وهو يحدق بها. لكن ياي قابلت نظرته مباشرة بابتسامة وهي تميل برأسها، غير أن عينيها الخاليتين من الابتسامة ثبتتا عليه بثبات.
وبنقرة لسان عالية كطلق ناري، سحب “ألديباران ” رأسه الذي كان ينظر به من النافذة. أما صاحب الحانة، وبعد أن تردد للحظة وهو يراقب المشهد، فقد بدا وكأنه اتخذ قراره، فحمل برميلًا على كتفه واتجه نحو الخارج.
ياي: «بمجرد أن تقرر فعل شيء ما، ليس هناك مجال للندم أو التردد. لو كانت رغباتك موزعة بين مكانين، أليس من البديهي أنك لا تستطيع مد يدك للأثنين في آنٍ واحد؟ أنت لست طفلً.»
مع إحساس طفيف بتغير الهواء، شعرت ميلي وعقربها بوجود مزعج ، خارج البرج، خلف الكثبان الرملية.
هاينكل: «―هك، لكنه سيبقى طفل مدلل مهما كبر!»
ولد سؤال كهذا في ذهنه.
ياي: «يالك من مزعج ، من الواضح أنك لن تفهم أبداً ― أل-ساما؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة فقدت بيترا توازنها أمام ميلي، لكن الأخيرة أسرعت لإمساكها.
فقد هاينكل أعصابه تمامًا، فنظرت ياي إلى ألديباران . وفور أن التقت عيناهما، فهم ألديباران ما تعنيه نظرتها ، وهز رأسه بالرفض .
وفي اللحظة التالية――
لم تكن ياي تعرف التراجع، فالقتل كان الوسيلة الوحيدة التي تعلمتها هذه المرأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “ما الذي حدَث للتـوّ…؟”
ومن هنا ―ـ
بمعنى آخر――
ألديباران: «…أعتمد عليك، أنا.»
ثم، وهو يدور بجسده――
«ألديباران»: «أوامرك.»
لم تعلم حتى لماذا لفظت هذه الكلمات القاسية.
وفي اللحظة التالية، رفع «ألديباران» يده ثم أنزلها بقوة على هاينكل الذي كان يحدق بغضب في ياي، ليسقطه أرضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أعينهم مليئة بالخوف والقلق، لكنها أيضاً متقدة بالرهبة والأمل.
قالت ياي «واو~» وقد اتسعت عيناها بانبهار من العاصفة التي أحدثتها الضربة، وظهر أمامها مشهد هاينكل مدفونًا ووجهه في التراب.
“――بيترا-تشان!”
ألديباران: «آسف، أيها العجوز، لكن لا يمكنني إعطاؤك دم التنين الآن. حالياً، سيكون من المزعج أن يتوقف قلب التنين الإلهي عن النبض.»
ألديباران: “ولهذا السبب أنا أحترم أخلاقياتك في العمل. لن يخطر ببالي أبدًا أن أؤذي شخصًا مثلك. وسأدفع لك كما ينبغي أيضًا.”
ياي: «أكره أن أكون سبب في كسر الجو، ولكن هل من الممكن إن هاينكل-ساما مات؟ الضربة كانت قوية كفاية لتقتلني أنا شخصيًا »
ألديباران : “آسف، لا يمكنني تلبية هذا الطلب. مكافأتك هي دم التنين، أيها العجوز. إيقافهم الآن يُخالف الشروط الأصلية. ولن أقدّم لك شيئًا ثانيًا.”
«ألديباران»: “لن يموت .ربما لم أظهر ضبط النفس ، ولكنه لن يموت. لطالما ظننت أن هذا العجوز يملك جسد لا تصدق، والآن تأكدت.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “سيـف-سان، يقاتل في الخارج الآن، أليس كـذلـك؟”
ياي: «…لم أتأكد من ذلك أو شيء، ولكن هذا التنين الإلهي يتكلم كثير مثل أل-ساما، كيف فعلت ذلك ؟»
هاينكل: “――هاه؟”
ألديباران: «سأشرح لاحقًا. الوقت يداهمنا.»
وفي تلك اللحظة، وبينما كان التنين الإلهي يحدّق إليه بابتسامة مسلّية تعلو وجهه الضخم ، زفر ألديباران بعمق وأجاب بانزعاج.
وبهذا الرد المختصر على سؤال ياي ، جلس ألديباران بجانب المكان الذي دفن فيه هاينكل، وكان على وشك أن يعيد سيفه إلى غمده ــ لكن وقتها…
بغضّ النظر عن مدى جهل المرء بفنون القتال، وبغضّ النظر عن سوء إدراكه، فإن الإنسان كان سيعلم غريزيًّا أن ما يراه أمامه لم يكن إلا مشهدًا من مشاهد نهاية العالم.
ألديباران: «هاه؟»
“لقد دُعيت―― إلى حفلة شاي الساحرة.”
عندما أُمسِكَ بمعصمه، انحبس نفس ألديباران. وكان الجاني ــ رغم أنه تلقى ضربة مباشرة من التنين ــ هو هاينكل.
لحسن الحظ، لم تكن بيترا تعاني بطريقة تهين كرامتها أو أنوثتها――
لم تكن عيناه قادرتين على التركيز، ومع ذلك، كان يحدق في ألديباران بنظرة شريرة. استشعر ألديباران معنى تلك النظرة، وتنهد قائلاً:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن هنا ―ـ
ألديباران: «سأفي بوعدي بخصوص دم التنين. ولن أسمح بابتلاع راينهارد بواسطة ساحرة الحسد―― في هذا… عليك أن تثق بي فقط.»
هاينكل: “نعم. زوجتي… لقد ظلت نائمةً طويلًا، طويلًا جدًا، لكن بدم التنين… يجب أن يكون بمقدوري إيقاظ لوانا. ولهذا تحمّلت هراءك!”
هينكل: «――――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أيّ حال――
من غير المرجّح أنه صدق كلامه ، لكن هاينكل أمال رأسه بعدما سمع ذلك، وعند رؤيته لتلك الحركة، تحرر ألديباران من قبضته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل ارتكبوا شيئًا من الشر بلغ هذا الحد؟
ثم، حين رأى ياي ترفع كعبها استعدادًا لركل هاينكل، قال:
ألديباران: “اصمتي. أعلم أنك وصلتِ للتو، لكن هل يمكنكِ التحرك على الفور؟”
ألديباران: «اسمعي، أنا مرهق، ولا أملك سوى يد واحدة. أيمكنني الاعتماد عليك لحمل العجوز؟»
………
ياي: «هل لدي خيار في الموضوع؟ إن كان كذلك، أود الرفض.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ألديباران: «ليس لديك. هذا أمر. احمليه.»
فلام: “ميلي-ساما! علينا أن نغادر البرج بسرعة. سأحمل بيترا-ساما…”
ياي: «تسك~، يا لك من قاسي يا آل-ساما، حسنًا، مفهوم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أيّ حال――
وقد أخرجت لسانها وقالت «بِههه»، ثم انحنت ونفضت التراب عن جسد هاينكل المدفون. وبجانبها، رفع ألديباران رأسه ونظر إلى «ألديباران»:
وفجأة، وكأنّ قدرًا قد غُلِيَ أكثر من اللازم وطفح، حدث شيء―― لا، لم يكن مجرد “شيء” غامض قد أتى من خلف الجدار.
ألديباران: «هل قلت شيئًا عن العجوز؟»
هاينكل: “…أوي، ما الذي يجري هناك؟ الذين يتقاتلون هناك هم――”
«ألديباران»: «هاه؟ آه، لا شيء مهم فعلاً. فقط أنه ما يزال صلبًا وحيويًا.»
ميلي: “هل هذا… النهايـة؟”
ألديباران: «…وحين تجمع ذلك مع مكانته وشخصيته، فلا بد أن حياته كانت مليئة بالعذاب، يا له من مسكين.»
ميلي: “هذا… ليس مضحكًا أبدًا!”
كان يشعر بالأسى لأن الأمور وصلت إلى هذا الحد، لكنه كان يأمل أن يواصل هاينكل حياته بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
ورغم قسوة ظروفه، لم تكن مآسيه الأعظم في هذا العالم. ومع ذلك، لم يكن ألديباران يظن أن هاينكل سيتقبل مواساة مبتذلة كهذه .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبهذا الرد المختصر على سؤال ياي ، جلس ألديباران بجانب المكان الذي دفن فيه هاينكل، وكان على وشك أن يعيد سيفه إلى غمده ــ لكن وقتها…
ألديباران: «فضلًا عن أن العلاقة التي يمكن أن تصل فيها مثل هذه المواساة إليه… انتهت للتو.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران : “مرحبا، أعتقد أن القليل من الدم الزائد تسرب لعقله . لا تزعجيه أيضًا، وإلا سأكون في خطر .”
لم يكن يملك الحق في الشعور بالندم، ولا المؤهلات لطلب المغفرة .
وما إن أمال ألديباران رأسه، حتى أمسكه الرجل من طوقه ، ورفعه بقوة، وجرّه إلى خارج الحانة.
ولهذا، وبدافع من وعيه الذاتي، امتنع ألديباران عن قول المزيد. وبدلًا من ذلك، نادى على ياي، التي كانت منهمكة في عملها:
ألديباران: “سأواصل―― حتى أظل كما أنا.”
ألديباران: «المال.»
لكن――
ياي: «أهذه أسوأ عبارة يمكن سماعها فجأة؟ تفضّل~.»
وبأي حال من الأحوال، لن تتوقف أقدامهم.
عبثت في ثيابها وأخرجت كيسًا جلديًا ورمته نحوه، فأمسكه ألديباران. ومن داخله، أخرج قطعة ذهبية، ثم قذفها بإبهامه قائلاً:
ياي: «يالك من مزعج ، من الواضح أنك لن تفهم أبداً ― أل-ساما؟»
ألديباران: «القليل كتعويض عن الإزعاج. احتفظ بها.»
وعلى أي حال――
وبهذه الكلمات، سلّمها إلى صاحب الحانة الذي كان يراقب تبادل الحديث بصمت.
ألديباران : “――قديس السيف ضد ساحرة الغيرة، المعركة الأسطورية.”
بجوار “ألديباران” كان هناك برميل ماء فارغ، وقد خدمهم صاحب الحانة على أكمل وجه. من المرجح أنهم تسببوا له ببعض القلق، إلا أن ألديباران استطاع أن يجتمع برجاله ويأخذ قسطًا من الراحة.
صاحب الحانة: “――――”
ياي: “رغم أن كل ذلك من مالي.”
أما بيترا، فبقيت نائمة في حضنها، مغمضة العينين، ولا تتحرك.
ألديباران: “اصمتي. أعلم أنك وصلتِ للتو، لكن هل يمكنكِ التحرك على الفور؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
ياي: “نظام تدريب الشينوبي مجنون، تعلم؟ يجعلوننا نجري بلا توقف من العاصمة الإمبراطورية إلى القرية دون نوم أو راحة لأكثر من نصف شهر، وكل ما نحمله هو أسطوانة خيزران واحدة مليئة بالماء.”
وبينما كانت تفكر بذلك، شعرت بقرصة خفيفة على مؤخرة عنقها من كماشتي العقرب القرمزي الخارجتين من ملابسها.
ألديباران: “الأساطير المجنونة عن الشينوبي لديكم لا تخيب أبدًا، هاه.”
ألديباران: «سأفي بوعدي بخصوص دم التنين. ولن أسمح بابتلاع راينهارد بواسطة ساحرة الحسد―― في هذا… عليك أن تثق بي فقط.»
ربما أرادت أن توضّح أنها اعتادت على مثل هذه المعاناة القاسية، وأن مثل هذا السفر لن يرهقها؛ إلا أن ما استخلصه ألديباران من كلماتها هو الجنون المطلق الذي يميز الشينوبي، وأكد ذلك بالذكريات المحبطة التي عاشها مع أقسى شينوبي في الإمبراطورية.
ومع ذلك، بما أن ميلي كانت قد بحثت بنفسها عن كتاب الموتى الذي رغبت برؤيته، فلا يحق لها إلقاء المواعظ الأخلاقية حول هذا الأمر.
وعلى أي حال――
…….
صاحب الحانة: “م-مهلًا…! أرجوكم، انتظروا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى الآن، كان هاينكل يضغط عليه بتهديدٍ واضح، جاهزًا ليشهر سيفه في أية لحظة؛ وكان النصل موجه نحو “ألديباران ” الممدد على الطريق ككلبٍ أليف.
في اللحظة التي كان فيها ألديباران ومن معه على وشك الرحيل، أوقفهم صوت صاحب الحانة.
شيءٌ ما تسلل إلى الجسد عبر فمٍ انفتح للصراخ، وبسبب نهش ما بداخله من الداخل، اجتاحه شعور لا يُحتمل ، نهائيّةٌ مستحيلة، تدنيسٌ لا يُغتفر.
بالأضافة إلى كونهم جماعة مبعثرة، فقد أظهر التنين أيضًا هجومًا عنيفًا منذ لحظات. مخاطبتهم تطلبت شجاعة كبيرة، لكنه ابتلع ريقه، واستجمع شجاعته وهو يواجه مجموعة ألديباران، قائلاً:
نحو الفظاعة ، نحو السخافة ، نحو مصيبة لا يمكن التفكير فيها ، نحو خُبث غير منطقي ، نحو تهديد لا يُغتفر، نحو دورة شريرة لا نهاية لها… جاء السؤال: “لأي سبب؟”
صاحب الحانة: “ذاك… أعني، الكارثة التي تحدث في برج مراقبة بلياديس ، هل يمكنكم إيقافها؟ أنت هو التنين الإلهي فولكانيكا-ساما، أليس كذلك؟”
رفضت ميلي عرض فلام، وهزّت رأسها ببطء وهي تنهض بتردد، حاملة بيترا على ظهرها.
ألديباران: “آه…”
لحسن الحظ، لم تكن بيترا تعاني بطريقة تهين كرامتها أو أنوثتها――
عند سماعه طلب صاحب الحانة، بدأ ألديباران يعبث بأجزاء خوذته المعدنية، وزفر تنهيدة ثقيلة.
تلك الكلمات دفعت ألديباران لوضع يده على جبينه، بينما اتسعت عينا هاينكل وهو يحدق بها. لكن ياي قابلت نظرته مباشرة بابتسامة وهي تميل برأسها، غير أن عينيها الخاليتين من الابتسامة ثبتتا عليه بثبات.
نظر من حوله، ليرى سكان ميرولا وقد أحاطوا بمجموعته من بعيد، وينظرون بنظرات مليئة بالرجاء—بل ينظرون إلى “ألديباران” بالتحديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “إذا كان الأمر كذلك…!!”
كانت أعينهم مليئة بالخوف والقلق، لكنها أيضاً متقدة بالرهبة والأمل.
وفي تلك اللحظة، وبينما كان التنين الإلهي يحدّق إليه بابتسامة مسلّية تعلو وجهه الضخم ، زفر ألديباران بعمق وأجاب بانزعاج.
فرؤية التنين الإلهي الأسطوري فولكانيكا عن قرب، أيقظ في عقولهم إمكانية إنهاء المعركة الكارثية التي تدور رحاها بعيداً عنهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الكتاب الذي تم محو اسمه، والذي عُثِر عليه في حقيبة ناتسكي سوبارو.
لكن――
وبدا أن هاينكل، الذي كان قد ركّز كل انتباهه على التنين الإلهي الذي يحلم به، قد فتح عينيه الزرقاوين بدهشة وهو يرى تلك المعركة المدمرة.
«ألديباران»: “آسف، لكن إيقاف ذلك ليس من مهامي حالياً.”
وعلى أي حال――
صاحب الحانة: “――اه…”
كفراشاتٍ تنجذب لنار مشتعلة، يُساقون إلى ذلك البريق الذي أعماهم.
«ألديباران»: “قد يتمكن قديس السيف من إيقافها بأي ثمن، لكن هذا لا يعني أن ارتداداتها لن تصل إلى هنا. من الأفضل أن تغادروا البلدة لبضعة أيام.”
ألديباران: “ولو أردت أن أقول ما هو السبب الأكبر لذلك…”
صاحب الحانة: “بضعة أيام… تقصد، كم تحديداً؟”
إذ إنّ قول أي شيء سيكون عبثًا، ويجب ألا تعرف هي ذلك أبدًا.
بعد أن علق آماله على التنين الإلهي، تلقى جواباً خيب توقعاته. ومع ذلك، لم يفقد صاحب الحانة الأمل كلياً، وسئل مرة أخرى، باحثًا عن سبب يطفئ قلق القلوب المضطربة.
هذا الدرع الهشّ من اللحم لا يمكن أن يصدّ شيئًا.
حتى لو غادروا البلدة، فإلى متى؟
ياي: «…لم أتأكد من ذلك أو شيء، ولكن هذا التنين الإلهي يتكلم كثير مثل أل-ساما، كيف فعلت ذلك ؟»
وكان الجواب――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “…هممم، أعتقد كذلك. ما كان الأخ الأكبر ليخدش الغلاف ليُخفيه عني.”
ألديباران: “――سبعة أيام.”
مع تلك التنهدة التي بدت وكأنها قبول بواقع ميؤوس منه ، شعرت ميلي بخمولٍ يشبه تحررًا من عبءٍ ثقيل على كتفيها――
صاحب الحانة: “――――”
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
ألديباران: “خلال سبعة أيام، سيتم حسم الأمر―― في سبعة أيام، ستزول مسببات نهاية العالم.”
يبدو أنها فقدت وعيها، أو أنها كانت في حالة غيبوبة، أو ربما دخلت في سباتٍ لا إرادي.
بإعلانه لذلك، أدار ألديباران ظهره لصاحب الحانة، ولشعب ميرولا، وبدأ السير.
لكن هذا الاعتذار الموجع ، الخارج من كابوس الفتاة، ضاع وسط اصطدامات المواجهة المستحيلة بين قديس السيف وساحرة الحسد (الغيرة) ، ولم يصغِ إليه أحد.
خلفه، كانت ياي تتبعه حاملةً هاينكل المغمى عليه على ظهرها، وأخيراً، وبصوت ثقيل يملأ الفراغ، بدأ “ألديباران” الآخر يمشي أيضًا.
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
فقد أصبحوا أعداء للعالم، لكن ألديباران ورجاله لم يتوقفوا.
الرجل: “لا تتلاعب بالكلمات الآن. الأهم من ذلك ، الشيء في الخارج ، ذاك الشيء! لا بد إنه هو، هو…!”
وبأي حال من الأحوال، لن تتوقف أقدامهم.
فلام: “――نعم، السيد الشاب يقاتلها. لكنه… لا يبدو قادرًا على صدّها تمامًا.”
ألديباران: “سأواصل―― حتى أظل كما أنا.”
وحين رأت ميلي ذلك الخوف الواضح في عينيها، تمتمت معتذرة: “أنا آسفـة”.
…….
هاينكل: “هذا ليس ما اتفقنا عليه! كنتَ ستستخدمني لإيقافه، هذا كان الشرط… أوقفهم، أوقفهم فورًا! ساحرة الغيرة، تقول؟ ما هذا الهراء بحق―!”
Hijazi
وما دام طرفاها لم يتخليا عن القتال، فإن أولئك الناس سيواصلون التحديق إلى الأبد. ومع ذلك، شعر ألديباران أن السكان لن يتحركوا من أماكنهم ما لم يحدث ما يهزّهم.
ميلي: “بيترا-تشان، ذكريات مَن رأيـتِ…؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات