الصمت والظلام
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اضطرّ السيف الأسود إلى إنزال تاليس. ومدّ ذراعه اليسرى الضعيفة وصدّ لكمة خصمه الثقيلة. وخلفهما كانت الوحوش والمجسّات تقترب ببطء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) حدّق تاليس في المجس المتوهّج بضوءٍ أحمر، وبدأ يُدرك أنّ لهذا الضوء طبقات عدّة، ودرجات مختلفة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ولم يتوقّف الأمر عند هذا.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسمت جيزا بلطف.
الفصل 179: الصمت والظلام
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، باغته الذعر في رأسه، ودفعته الشقية الصغيرة إلى الأسفل بعدما لم يعد قادرًا على تثبيت قدميه.
ما إن تعافى السيف الأسود لتوّه من “الموت الفوري” حتى نظر بهدوء إلى عدد من الوحوش التي اندفعت نحوهما. وفي جزء من ثانية، أفلت السيف الأسود قبضة تاليس فجأة وانخفض إلى وضع القرفصاء.
رفع تاليس رأسه، وقد أدرك أن المشهد قد تغيّر.
مدّ ذراعه اليمنى إلى ساقه، مباشرة داخل كومة من حطام الخشب. وفي اللحظة التالية سحب يده بقوة.
أما تاليس، فاتسع فمه صدمةً.
تساقط الخشب القديم المتكسّر، وكان السيف الأسود يمسك شيئًا بدا مألوفًا للغاية لتاليس—السيف الأسود الغريب.
صفعة!
كان هذا هو السلاح الذي استولت عليه صوفية الدم خلال المعركة منذ لحظات.
سقط في زاوية من اللحم والدم، مثيرًا غبارًا لا يُحصى.
“كيف عثرت عليه؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ارتجف تاليس من الدهشة. وأدرك فجأة أنهما عادا إلى الزقاق الأول. غير أن المباني حولهما لم تعد قائمة، بعد أن سُوّيت بالأرض خلال معركة السحرة.
اندفاع السيف الأسود هذه المرة كان سريعًا ولا يمكن إيقافه. كان في داخله عزم ممزوج بصلابة تقول إنه سيبلغ هدفه مهما كلّف الأمر.
لم يعد هناك وقت للكلام.
اخترق السيف الأسود حصار الوحوش سريعًا. خلفهما ظلّ من الرماد، ودُمًى لحمية تطارد بجنون.
في اللحظة التالية، أمسك السيف الأسود بسلاحه الخاص، واستدار، واستلّ سيفه في مواجهة الهجمة الكاملة. وكما حدث عند “جرف السماء”، تحرّك السيف الأسود كراقص. دار مرتين في طرفة عين.
صفعة!
رأى تاليس حركات سريعة تتوالى أمام عينيه، وفي الوقت نفسه دوّت بجانب أذنيه أصوات تصادم المعدن بلا انقطاع.
وش!
العشرات من الوحوش المظلمة التي اندفعت أولًا نحوهما طارت في الهواء إلى الخلف. وسقطت فوق طبقات من بني جنسها.
وبعد لحظة، ظهرت أمامه غايته.
“ألم أقل لك قبل قليل؟ يجب أن تكون بارعًا في تمييز الأشياء من حولك”، قال السيف الأسود ببرود. “وتأكد من أن تحمل أفضل سلاح لديك. هذه هي القاعدة الأولى في ساحة القتال.”
عانقته الشقية الصغيرة من جانبه وهي تتابع البكاء. سحبت جيزا أنفاسها ببطء، وضيّقت عينيها قليلًا.
“وأيضًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراءت له دموع الصغيرة الشقيّة، وبدنه يتذكّر الجثث الملقاة في شوارع منطقة الدرع.
تابعه تاليس بقلق.
لوّح السيف الأسود بسيفه الغريب بيد واحدة، وصدّ معظم الهجمات التي اعترضتهما. وأمسك تاليس باليد الأخرى، تاركًا للفتى أن يقضي على كل العوائق التي لا يمكن تفاديها بالعتاد الأسطوري المضاد للصوفيين.
خفض السيف الأسود رأسه وحدّق في تاليس بنظرة عميقة.
لم تُجبه جيزا إلا بنظرة يختلط فيها الأسى بالشفقة، تحدّق به برفق، كأنها تنظر إلى طفلٍ جاهل.
“لقد وجدته.” نطق الرجل العادي المظهر بكلمات قليلة. ثم رفع رأسه وحدّق في اتجاه آخر.
(لا.)
ارتجف تاليس فجأة.
تغيّر وجه السيف الأسود. ولوّح بسيفه الغريب بلا رحمة بزاوية يصعب تفاديها.
“أتقصد—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ تاليس يصرخ ويناضل، لكنه كان كحشرة وقعت في شباك عنكبوت—لا مفر.
اندفعت الموجة الثانية من الوحوش نحوهما مجددًا، وكانت كثافتها كما كانت سابقًا.
حدّق تاليس مذهولًا في صوفية الدم بهيئتها هذه. في جسدها، وشبكة الأوعية التي تذكّره بكل أولئك الذين ابتلعتهم. اندفع إليه الغثيان مرّة أخرى.
قبل أن يتمكّن تاليس من الاستجابة، مدّ السيف الأسود ذراعه اليسرى المصابة والضعيفة دون تردد، وأمسك ياقة تاليس من الخلف وقد ارتجف ساعده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندفعت نحوه عدة مجسات رفيعة وأشواك حادّة.
ثم اندفع نحو اتجاه مختلف تمامًا عن مكان “جيزا”. اندفع بلا تردد.
غرزت أشواك أخرى في جسد تاليس بلا رحمة، بلا تردّد، وبلا أي تحفظ…
“آآآآآاه!!!!”
سلاحٌ أسطوريّ مضادّ للصوفيين… أمله الوحيد في مواجهة صوفية…
بينما كان تاليس يصرخ بقوة، تجمّدت ملامح جيزا.
“لذا، إن وقع حادث… إن أعاقني طوفان الدم ولم أستطع… فأنت، أيها الفتى، ورقتنا الأخيرة. إن أُعقتُ أو قُيّدتُ أو قُمعتُ أو حتى قُتلتُ في المعركة، فعليك أن تتولّى مهمّتي…”
(ماذا؟ ذلك الاتجاه…)
سقط في زاوية من اللحم والدم، مثيرًا غبارًا لا يُحصى.
في تلك اللحظة، توقفت الوحوش المظلمة بجانب السيف الأسود عن الهجوم بخط واحد متماسك. وبدلًا من ذلك، ازدحمت كلّها نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا.)
تصادمت الوحوش ببعضها كثيرًا، لكنها نهضت من جديد، واندفعت باتجاه السيف الأسود بلا اكتراث لشيء.
مدّ ذراعه اليمنى إلى ساقه، مباشرة داخل كومة من حطام الخشب. وفي اللحظة التالية سحب يده بقوة.
كانت الوحوش هناك فقط لتعطيلهما.
في تلك اللحظة، لاحَ في عيني جيزا موجةٌ عميقة من الوحدة.
اندفاع السيف الأسود هذه المرة كان سريعًا ولا يمكن إيقافه. كان في داخله عزم ممزوج بصلابة تقول إنه سيبلغ هدفه مهما كلّف الأمر.
سقط تاليس بعنف فوق المجسات، وكل ما لامس جسده بدا لزجًا. اندفعت مجسات صغيرة لتقيّد قدميه بإحكام. قاوم إحساس الغثيان، وعضّ على أسنانه، مردّدًا مهمته في قلبه مرّاتٍ عدّة.
تفادى معظم المهاجمين بسرعة، ولوّح بسيفه الغريب بلا توقف، وتخلص من الباقين. ورغم أنه أُصيب بين حين وآخر تحت حصار الوحوش، وانساب الدم على جلده، لم يتوقف السيف الأسود قط. واصل الاندفاع بيأس.
في تلك اللحظة، شعر تاليس بوضوح بخطيئة نهر الجحيم التي كانت منتشرة في جسده بشكلٍ مبعثر. كانت الآن تتلاشى.
بعد ثانية، ازداد عدد البقع الدموية على وجه “جيزا” بسرعة غير مسبوقة.
تساقط الخشب القديم المتكسّر، وكان السيف الأسود يمسك شيئًا بدا مألوفًا للغاية لتاليس—السيف الأسود الغريب.
وراءها، كان كيليكا يضرب بجنون، ويمدّ مجسّاته العملاقة نحو السيف الأسود. وسرعان ما اندفعت المزيد من المجسّات من أماكن قريبة وبعيدة، ومن فوق الأرض وتحته، لتنضم إلى الدائرة المحيطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غرست الثالثة في قلبه، وخرجت من أعلى ظهره.
تبدّلت ملامح جيزا مرة أخرى…
(هل… فشلت؟)
لأن تاليس، هذه المرة، وقف وعيناه مغلقتان، وهو يحمل “نصل التطهير” أمامه.
اندفاع السيف الأسود هذه المرة كان سريعًا ولا يمكن إيقافه. كان في داخله عزم ممزوج بصلابة تقول إنه سيبلغ هدفه مهما كلّف الأمر.
لوّح السيف الأسود بسيفه الغريب بيد واحدة، وصدّ معظم الهجمات التي اعترضتهما. وأمسك تاليس باليد الأخرى، تاركًا للفتى أن يقضي على كل العوائق التي لا يمكن تفاديها بالعتاد الأسطوري المضاد للصوفيين.
“لضمان ألّا يختلّ شيء، آمل أن تصنع هذا أيضًا: تحديد كارثة الدم وتختمها بخطيئة نهر الجحيم ونصل التطهير.”
اندفع طرف النصل للأمام مع تقدّم السيف الأسود. وحوّل الوحوش المظلمة إلى رماد؛ وحوّل المجسّات التي تعترض طريقه إلى رماد؛ وحوّل ألعاب صوفية الدم ولحومها إلى رماد.
“لا ينبغي لك أن تكون هنا.” قالت الهيئة الحقيقية لجيزا ببطء. ارتجفت العلامات على وجهها كطفيليات تتحرك. “كيف وجدتني؟”
اخترق السيف الأسود حصار الوحوش سريعًا. خلفهما ظلّ من الرماد، ودُمًى لحمية تطارد بجنون.
(لم يعد هناك وقت.)
فتح تاليس عينيه وخفض طرف “نصل التطهير” قليلًا وهو يلهث بشدة.
لوّح السيف الأسود بسيفه الغريب بيد واحدة، وصدّ معظم الهجمات التي اعترضتهما. وأمسك تاليس باليد الأخرى، تاركًا للفتى أن يقضي على كل العوائق التي لا يمكن تفاديها بالعتاد الأسطوري المضاد للصوفيين.
اندفعا نحو مجسّ أحمر قاتم ضخم. والغريب أن هذا المجسّ لم يعترض طريق السيف الأسود بتهوّر مثل الباقين. بل بدأ يزحف… إلى الخلف.
لكن غليوارد سحب ساقه المعاقة، وركل في الوقت المناسب حافة سلاح السيف الأسود، فأوقف النصل.
قطّب تاليس جبينه.
قطّب السيف الأسود حاجبيه.
(يبدو… خائفًا؟)
لم تُجبه جيزا إلا بنظرة يختلط فيها الأسى بالشفقة، تحدّق به برفق، كأنها تنظر إلى طفلٍ جاهل.
وهو يحدّق في المجسّ الهارب، أدرك تاليس السبب، وعضّ على أسنانه بهدوء. لقد عثرا على أضعف نقطة لدى جيزا—جسدها الحقيقي.
“لذا، إن وقع حادث… إن أعاقني طوفان الدم ولم أستطع… فأنت، أيها الفتى، ورقتنا الأخيرة. إن أُعقتُ أو قُيّدتُ أو قُمعتُ أو حتى قُتلتُ في المعركة، فعليك أن تتولّى مهمّتي…”
لكن في اللحظة التالية، تغيّر المشهد من جديد.
في اللحظة التالية، اخترقت عدة مجسّات ذات أشواك حادة جسد تاليس في الوقت نفسه.
ظهر شخص يعرج على الطريق أمام السيف الأسود، وضاق بصر الأخير.
في اللحظة التالية، أمسك السيف الأسود بسلاحه الخاص، واستدار، واستلّ سيفه في مواجهة الهجمة الكاملة. وكما حدث عند “جرف السماء”، تحرّك السيف الأسود كراقص. دار مرتين في طرفة عين.
إنه غليوارد، حامل رمح قاتل الأرواح، السَيّاف الثقيل من الشمال، ورئيس منطقتي الدرع والمطرقة. وقف أمامهما بملامح عابسة.
في اللحظة التالية، اخترقت عدة مجسّات ذات أشواك حادة جسد تاليس في الوقت نفسه.
“اهربا!” زمّ أسنانه وهو يهمس من بين فراغاتها، وكلماته ممتلئة بالكراهية. “ذلك الوحش… يتحكّم بي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا رقة، ولا ابتسامة مغرية. كانت تغمض عينيها وتتنفّس ببطء. ذلك اللون الغريب يغمر جسدها كاملًا.
قطّب السيف الأسود حاجبيه.
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
أما تاليس، فاتسع فمه صدمةً.
“ليس كما تظن… هذا ليس هدية. إنما هي أغلال…”
(هذا هو نخبة الفئة الفائقة من قبل قليل. إنه… واقع تحت سيطرة ذلك الوحش؟ هل يتحكّم بجسده فقط، أم…)
(إنسان واقع تحت قدرة كارثة… وعتاد أسطوري مضاد للصوفيين… هل يمكنه الافلات بذلك؟)
ومع تذكّره سيرينا وكاترينا وهما تسيران نحو جيزا في غابة البتولا رغم إرادتهما، انتشرت القشعريرة على جلد تاليس.
كانت غير تلك الألوان الواضحة التي رآها حين دخلت التموجات إلى عينيه سابقًا، فحينها بدت التفاصيل ضبابية.
وفي اللحظة التالية، ارتجف جسد غليوارد بأكمله. خفض جسده وركل جانبًا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومن ثم، فإن درسك الأول بوصفك حاملًا لخطيئة نهر الجحيم هو: ’الاستدعاء‘.”
تغيّر وجه السيف الأسود. ولوّح بسيفه الغريب بلا رحمة بزاوية يصعب تفاديها.
اندفاع السيف الأسود هذه المرة كان سريعًا ولا يمكن إيقافه. كان في داخله عزم ممزوج بصلابة تقول إنه سيبلغ هدفه مهما كلّف الأمر.
لكن غليوارد سحب ساقه المعاقة، وركل في الوقت المناسب حافة سلاح السيف الأسود، فأوقف النصل.
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
قويًّا وحادًّا، وطئ غليوارد السيف الغريب بثبات. ثم سدّد لكمة.
لأن تاليس، هذه المرة، وقف وعيناه مغلقتان، وهو يحمل “نصل التطهير” أمامه.
اضطرّ السيف الأسود إلى إنزال تاليس. ومدّ ذراعه اليسرى الضعيفة وصدّ لكمة خصمه الثقيلة. وخلفهما كانت الوحوش والمجسّات تقترب ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمام عينيه، امتزج الضوء الأحمر الآتي من النصل والمجس، ثم بدأ الضوء الأخير بالتلاشي.
“أنا سَيّاف ثقيل. والغريزة المنقوشة في عظامي تدفعني لصدّ الآخرين وقتلهم.” قال غليوارد بحنق وهو في حالة شدّ مع السيف الأسود. “وبعد أن بلغت الفئة الفائقة… عليكما أن تهربا الآن، لا تدعاها تنتصر!”
تساقط الخشب القديم المتكسّر، وكان السيف الأسود يمسك شيئًا بدا مألوفًا للغاية لتاليس—السيف الأسود الغريب.
ارتجف السيف الأسود وهو يصدّ غليوارد، مستشعرًا قوّته الهائلة بملامح متوترة. وازداد نفسه ثقلًا وهو يرى الأعداء يقتربون من بعيد.
وتمدّدت مجسّات أخرى من الداخل. وعندما وضعت الصغيرة يدها على فمها لتكتم شهقتها، بدأت أطراف تلك المجسّات تتصلّب وتتحوّل إلى أشواك حادة قاتلة.
(إنسان واقع تحت قدرة كارثة… وعتاد أسطوري مضاد للصوفيين… هل يمكنه الافلات بذلك؟)
عانقته الشقية الصغيرة من جانبه وهي تتابع البكاء. سحبت جيزا أنفاسها ببطء، وضيّقت عينيها قليلًا.
شهق السيف الأسود بعمق، ونظر إلى “قوات المطاردة” التي تقترب. ثم إلى المجسّات العملاقة التي تبتعد أكثر فأكثر. تنفّس بأسى.
وحين فكّر في ذلك، لم يجد إلا أن يضغط على أسنانه. ومع صرخة عالية، جمع شتات ذهنه.
(لم يعد هناك وقت.)
سقط تاليس بعنف فوق المجسات، وكل ما لامس جسده بدا لزجًا. اندفعت مجسات صغيرة لتقيّد قدميه بإحكام. قاوم إحساس الغثيان، وعضّ على أسنانه، مردّدًا مهمته في قلبه مرّاتٍ عدّة.
في اللحظة التالية، تلاصقت الظلال، وافترق الرجلان عن خصومهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن هناك سواه لينقذ نفسه.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في ظهره. وصدحت كلمات السيف الأسود في ذهنه مجددًا:
اندفعت الموجة الثانية من الوحوش نحوهما مجددًا، وكانت كثافتها كما كانت سابقًا.
“أفضل سيناريو هو أن أهرب من ’الموت الفوري’ فور إيجاد جسدها الحقيقي. ثم أحملك ونضربها في أضعف نقطة لديها، لنُحكم ختم جسدها الحقيقي قبل أن تستجيب وتهرب.”
(إذن… هذا هو…)
“لكن، كما قلت سابقًا، إن كارثة الدم محاربة خبيثة، وتبتكر آلاف الأساليب الغريبة. وأنا أيضًا لست في أفضل حال. ولهذا، سيحدث خلل حتمًا في خطتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا!)
“علينا أن نخفّف أثر تلك الأخطاء ما أمكن، كأن نجعلها تحدث في الموضع الذي نريده.”
لكن في تلك اللحظة، لاحظ أمرًا غريبًا.
“مثل… أنا.”
ارتجف تاليس وهو يحدّق بصمت في صوفية الدم. هذه المرة لم يكن هناك سونيا، ولا آيدا، ولا السيف الأسود.
ارتفع نبض تاليس دون أن يشعر. وفي طرفة عين، كان السيف الأسود أعزل وهو يشتبك مع غليوارد يدًا بيد.
تجمّد قلب تاليس. ازداد التفاف المجس حول قدميه.
وبفضل اللحم والدم الزائدين الممنوحين لغليوارد من صوفية الدم، وبفضل أسلوبه اليائس في القتال وغرائزه، تمكّن غليوارد الأعزل من إسقاط السيف الأسود الضعيف بسرعة… حتى لم يعد قادرًا على النهوض!
غرست الشوكة الأولى في عينه اليسرى واخترقت دماغه.
“إنها لا تعلم أنّك أنت مَن يستخدم بالفعل المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين، ولذا ستركّز كلّ اهتمامها عليّ.
فاض في قلبه خوف الموت دفعة واحدة.
“لذا، إن وقع حادث… إن أعاقني طوفان الدم ولم أستطع… فأنت، أيها الفتى، ورقتنا الأخيرة. إن أُعقتُ أو قُيّدتُ أو قُمعتُ أو حتى قُتلتُ في المعركة، فعليك أن تتولّى مهمّتي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتحت الفتاة عينيها، فقفز تاليس المذعور أصلاً من شدّة الفزع.
“ارفع نصلَ التطهير وواصل هدفي الذي لم أُنجزه.”
“ليس كما تظن… هذا ليس هدية. إنما هي أغلال…”
استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا. قال السيف الأسود فجأة: “أنا أعتمد عليك، يا فتى.”
“أفضل سيناريو هو أن أهرب من ’الموت الفوري’ فور إيجاد جسدها الحقيقي. ثم أحملك ونضربها في أضعف نقطة لديها، لنُحكم ختم جسدها الحقيقي قبل أن تستجيب وتهرب.”
ثم شعر تاليس بأن ياقة ثوبه تشدّ. شحب وجهه من الخوف ولم يجد إلا أن ينطق بكلمة واحدة: “انتظر—”
أما تاليس، فاتسع فمه صدمةً.
وتبدّلت المشاهد أمامه في طرفة عين.
(وبالارتداد، أستطيع الإحساس بأدنى حركةٍ على مئة متر.)
لم يدرك تاليس أنّ السيف الأسود قذفه من جديد إلا حين صفرت الرياح العاصفة قرب أذنيه.
Arisu-san
لم يستطع إلا أن يضمّ نصل التطهير إلى صدره بقوّة. كان مندفعًا نحو ذلك المجس الذي قد يحتوي الجسد الحقيقي لصوفية الدم.
تابعت جيزا ببطء: “وإلا… حين تعثر على ’اسمك الأصل‘، فلن تنال الحرية أبدًا.”
في غمضة عين، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى عقل تاليس وجعلته يرتجف بعنف. تباطأ كلّ شيء من حوله من جديد.
ولم يتوقّف الأمر عند هذا.
راقب نفسه وهو يرفرف في الهواء، متحرّكًا ببطء نحو المجس العملاق. كلمات السيف الأسود ما تزال تطنّ عند أذنيه.
اندفعت الموجة الثانية من الوحوش نحوهما مجددًا، وكانت كثافتها كما كانت سابقًا.
“لضمان ألّا يختلّ شيء، آمل أن تصنع هذا أيضًا: تحديد كارثة الدم وتختمها بخطيئة نهر الجحيم ونصل التطهير.”
كان داخل المجس شبيهًا بكهفٍ جبليّ أحمر، يئنّ من الألم، يضطرب بلا انقطاع، ويقذف تاليس يمينًا ويسارًا حتى دوخه.
“أخبرتك من قبل أنّ خطيئة نهر الجحيم قوّة إبادة لا حدّ لها. تستطيع فجأة أن تزيد أو تقوّي رشاقتك، وسرعتك، وانفجارك، وقوّتك، ومداركك، وبصرك، وإرادتك، وقوّتك الذهنية، وتأمّلك، ومدة تعافيك، وتحملك… أيّ صفة تستطيع تخيّلها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومن ثم، فإن درسك الأول بوصفك حاملًا لخطيئة نهر الجحيم هو: ’الاستدعاء‘.”
تنفّس تاليس بعمق. شعر بخطيئة نهر الجحيم تتقلّب تحت جلده وعروقه، موجة تلو أخرى.
وحين فكّر في ذلك، لم يجد إلا أن يضغط على أسنانه. ومع صرخة عالية، جمع شتات ذهنه.
(نعم. هذا هو الإحساس ذاته.)
(ما… بحقّ السماء كان هذا؟)
كما حدث حين سقط فوق كاترينا في غابة شجر البتولا، واصلت خطيئة نهر الجحيم تقوية توازنه في الهواء.
(حسنًا. خطيئة نهر الجحيم… القدرةُ التي جاءت من الحدّ الفاصل بين الحياة والموت.)
من بعيد، رأى تاليس برعبٍ صورة السيف الأسود وغليوارد وهما يُبتلعان بين المجسات والوحوش المظلمة.
لكنه رفع النصل وقطعها بلا تردّد، محوّلًا إيّاها إلى رماد. وقد بات قريبًا من مركز الضوء.
“وهذا أيضًا سببُ كون خطيئة نهر الجحيم عسيرة السيطرة. حين تحتاج إلى زيادة رشاقتك، قد تمنحك رشاقة لاعبٍ بهلواني، لكنها قد تمنحك في الوقت نفسه سرعةً فائقة، وقوة عظيمة، وبصرًا حادًا. هذا التشتّت اللاواعي للقوة يقلّل كثيرًا من فاعليتها ودوامها، ويقلّل قدرتك على التحكّم بها.”
عانقته الشقية الصغيرة من جانبه وهي تتابع البكاء. سحبت جيزا أنفاسها ببطء، وضيّقت عينيها قليلًا.
“ومن ثم، فإن درسك الأول بوصفك حاملًا لخطيئة نهر الجحيم هو: ’الاستدعاء‘.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شحَب وجه تاليس. دفع الشقية الصغيرة—التي استعادت قدرتها على الحركة—قليلًا عنه. حدّق نحو الموضع الذي فقد فيه حدّ التطهير.
“الاستدعاء يختلف عن سائر قوى الإبادة. يجب أن تركّز خطيئة نهر الجحيم بوعيٍ في موضع واحد، ثم تركّز على ما تريد فعله.”
لأن تاليس، هذه المرة، وقف وعيناه مغلقتان، وهو يحمل “نصل التطهير” أمامه.
“لا تتعامل معها كأداة. عاملها كرفيقٍ تحدّثه. أخبره، بوصفك سيّدًا للحياة، بما تريده تمامًا!”
أضاعه هكذا؟
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
قطّب تاليس جبينه.
(حسنًا. خطيئة نهر الجحيم… القدرةُ التي جاءت من الحدّ الفاصل بين الحياة والموت.)
وتمدّدت مجسّات أخرى من الداخل. وعندما وضعت الصغيرة يدها على فمها لتكتم شهقتها، بدأت أطراف تلك المجسّات تتصلّب وتتحوّل إلى أشواك حادة قاتلة.
(والآن، أنا أمام خيارٍ بين الحياة والموت فعلًا. أحتاج… ما أحتاجه… هو أن أختم صوفية الدم!)
“إن لم تستطع الوقوف أصلًا، فكيف ستتمكن من ختمي؟ كيف تشعر الآن؟”
(لهذا، أحتاج مساعدتك… يا خطيئة نهر الجحيم!)
“هذه مهارة تعلّمتها من السيف الأسود.” ابتسمت صوفية الدم المعلّقة على الجدار ابتسامةً ساحرة دافئة. “تنفيذ اهتزازات عالية التردد على مساحة واسعة قدر استطاعتك…”
في تلك اللحظة، شعر تاليس بوضوح بخطيئة نهر الجحيم التي كانت منتشرة في جسده بشكلٍ مبعثر. كانت الآن تتلاشى.
كان يرى كلّ شبر من اللحم والدم في ذلك المجس العملاق. كل رجفة واضحة. بل استطاع تخمين مسار الدم في داخله، وطريقة انقباض العضلات وانبساطها، والوتر الذي ينبغي قطعه ليحرّر نفسه.
تجمّعت تلك التموجات الغريبة في قلبه. وبعد لحظة، اندفعت إلى مكان جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتحت الفتاة عينيها، فقفز تاليس المذعور أصلاً من شدّة الفزع.
(قوّة الإبادة تختلف من شخص لآخر. مقدار ما ستبلغه مع خطيئة نهر الجحيم يعتمد عليك وحدك، وعلى مقدار ما ستفهمه من قدرتك. الارتجاف، والموت الفوري، هما المهارتان اللتان أتقنتهما حين كنتُ أفهم قدرتي. سأعطيك بعض تجاربي وإلهاماتي حول خطيئة نهر الجحيم.)
سقط في زاوية من اللحم والدم، مثيرًا غبارًا لا يُحصى.
(الإدراك… الإدراك الذي نلته من خطيئة نهر الجحيم يأتي من الاهتزازات والتموجات. وأسميه الارتداد. حتى أدقّ الأنفاس تُرجّف الهواء، وتنتقل إلى الأرض والجدار والناس، وتجعل الأجساد ترتجف.)
مزّقت الثانية حنجرته وخرجت من مؤخرة عنقه.
(وبالارتداد، أستطيع الإحساس بأدنى حركةٍ على مئة متر.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا.”
في النهاية، شهق تاليس، وفتح عينيه الرماديتين وقد غمرتهما خطيئة نهر الجحيم كليًا، كما حدث له من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (يبدو… خائفًا؟)
وفي اللحظة التي اندفعت فيها الخطئية إلى عينيه، اختفى تأثير بطء الزمن فجأة. وصارت يداه وقدماه — اللتان كانتا سريعتي الحركة — أبطأ بكثير.
ثم شعر تاليس بأن ياقة ثوبه تشدّ. شحب وجهه من الخوف ولم يجد إلا أن ينطق بكلمة واحدة: “انتظر—”
سقط تاليس بعنف فوق المجسات، وكل ما لامس جسده بدا لزجًا. اندفعت مجسات صغيرة لتقيّد قدميه بإحكام. قاوم إحساس الغثيان، وعضّ على أسنانه، مردّدًا مهمته في قلبه مرّاتٍ عدّة.
امتدّ مجسّان من الطبقة الداخلية لجدار اللحم والدم. ومع صرخة الشقية الصغيرة المذعورة، قيدا ذراعي تاليس وساقيه ورفعاه في الهواء.
تراءت له دموع الصغيرة الشقيّة، وبدنه يتذكّر الجثث الملقاة في شوارع منطقة الدرع.
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
وحين فكّر في ذلك، لم يجد إلا أن يضغط على أسنانه. ومع صرخة عالية، جمع شتات ذهنه.
“لقد جرفك هذا الشيء إلى الهاوية جرفًا.”
“آآآاه!”
(لا.)
لكن في تلك اللحظة، لاحظ أمرًا غريبًا.
(إنسان واقع تحت قدرة كارثة… وعتاد أسطوري مضاد للصوفيين… هل يمكنه الافلات بذلك؟)
رفع تاليس رأسه، وقد أدرك أن المشهد قد تغيّر.
حدّقت جيزا في النصل الأحمر، وظهرت في عينيها نبرة حذر عميقة. “هل تعرف ما معنى أن تصبح صوفيًا؟ أن تنال قوة؟ أن تصبح خالدًا؟ هل تعرف كل شيء عنه؟”
تجمّد في مكانه.
(لا بدّ لي.)
كان ما يستشعره تاليس مختلفًا عمّا يستشعره السيف الأسود عبر “الارتداد”. فقد كان تاليس يرى ما هو مختلف.
“لقد جرفك هذا الشيء إلى الهاوية جرفًا.”
كانت رؤية؛ لقد أصبح بصره جليًا مرة أخرى.
كان ما يستشعره تاليس مختلفًا عمّا يستشعره السيف الأسود عبر “الارتداد”. فقد كان تاليس يرى ما هو مختلف.
كانت غير تلك الألوان الواضحة التي رآها حين دخلت التموجات إلى عينيه سابقًا، فحينها بدت التفاصيل ضبابية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعد لديه فرصة؟
أمّا الآن، فقد أظهرت له خطيئة نهر الجحيم عالمًا آخر؛ عالمًا ملوّنًا مشرقًا، بتفاصيل تنبض بالحياة.
“لعنة…”
كأنّ الدقّة ارتفعت فجأة.
تساقط الخشب القديم المتكسّر، وكان السيف الأسود يمسك شيئًا بدا مألوفًا للغاية لتاليس—السيف الأسود الغريب.
كان يرى كلّ شبر من اللحم والدم في ذلك المجس العملاق. كل رجفة واضحة. بل استطاع تخمين مسار الدم في داخله، وطريقة انقباض العضلات وانبساطها، والوتر الذي ينبغي قطعه ليحرّر نفسه.
في ذعره، راح يلوّح بنصل التطهير، وكلّما لامس شيئًا انطلقت سحابة رماد.
توسّعت عيناه حدّ الذهول.
وراءها، كان كيليكا يضرب بجنون، ويمدّ مجسّاته العملاقة نحو السيف الأسود. وسرعان ما اندفعت المزيد من المجسّات من أماكن قريبة وبعيدة، ومن فوق الأرض وتحته، لتنضم إلى الدائرة المحيطة.
ولم يتوقّف الأمر عند هذا.
تبدّلت ملامح جيزا مرة أخرى…
حدّق تاليس في المجس المتوهّج بضوءٍ أحمر، وبدأ يُدرك أنّ لهذا الضوء طبقات عدّة، ودرجات مختلفة.
العشرات من الوحوش المظلمة التي اندفعت أولًا نحوهما طارت في الهواء إلى الخلف. وسقطت فوق طبقات من بني جنسها.
تجمّعت خطيئة نهر الجحيم أكثر في عينيه، وصارت أكثف.
ارتفع نبض تاليس دون أن يشعر. وفي طرفة عين، كان السيف الأسود أعزل وهو يشتبك مع غليوارد يدًا بيد.
وسرعان ما رأى ظلًّا أحمر قاتمًا حتى كاد يميل إلى البنفسجي في أعماق المجس. كان ينكمش ويتموّج.
لهث الأمير الثاني، مستنشقًا هواءً نتنًا فاسدًا.
(إذن… هذا هو…)
“لقد جرفك هذا الشيء إلى الهاوية جرفًا.”
تجمّد قلب تاليس. ازداد التفاف المجس حول قدميه.
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
لم يتردّد. رفع نصل التطهير، شعر بحرارته تعود، ثم هبط به. غاص الطرف في المجس.
لكن في اللحظة التالية، تغيّر المشهد من جديد.
أمام عينيه، امتزج الضوء الأحمر الآتي من النصل والمجس، ثم بدأ الضوء الأخير بالتلاشي.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في ظهره. وصدحت كلمات السيف الأسود في ذهنه مجددًا:
ومن موضع الطعنة، أخذ اللحم والدم — المؤلَّف من أطراف ضارية ممزّقة — يذوب ويتبخر ويتحوّل إلى رماد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، باغته الذعر في رأسه، ودفعته الشقية الصغيرة إلى الأسفل بعدما لم يعد قادرًا على تثبيت قدميه.
شعر تاليس بالقبضة حول قدميه ترتخي. وبينما كان المجس يتحوّل رمادًا، انغمس تاليس في جوفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد في مكانه.
في ذعره، راح يلوّح بنصل التطهير، وكلّما لامس شيئًا انطلقت سحابة رماد.
“كيف عثرت عليه؟”
كان داخل المجس شبيهًا بكهفٍ جبليّ أحمر، يئنّ من الألم، يضطرب بلا انقطاع، ويقذف تاليس يمينًا ويسارًا حتى دوخه.
“كيف عثرت عليه؟”
في النهاية، لامست قدماه الأرض.
ارتجف تاليس وهو يحدّق بصمت في صوفية الدم. هذه المرة لم يكن هناك سونيا، ولا آيدا، ولا السيف الأسود.
لهث الأمير الثاني، مستنشقًا هواءً نتنًا فاسدًا.
كانت رؤية؛ لقد أصبح بصره جليًا مرة أخرى.
(اللعنة… هذا المكان… بالغ القذارة.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 179: الصمت والظلام
رفع نصل التطهير، وطأ على كتل لزجة زلقة من اللحم والدم، وأجبر نفسه ألا ينظر إلى الأطراف والأجساد الممزّقة التي لا تزال تتحرك وكأنها تتنفس. رؤوس، وأذرع، وبطون، ورئات، وعيون، وأنوف… كبح رغبته في القيء واقترب ببطء من البقعة الأكثر توهّجًا.
“لذا، إن وقع حادث… إن أعاقني طوفان الدم ولم أستطع… فأنت، أيها الفتى، ورقتنا الأخيرة. إن أُعقتُ أو قُيّدتُ أو قُمعتُ أو حتى قُتلتُ في المعركة، فعليك أن تتولّى مهمّتي…”
وش!
“علينا أن نخفّف أثر تلك الأخطاء ما أمكن، كأن نجعلها تحدث في الموضع الذي نريده.”
اندفعت نحوه عدة مجسات رفيعة وأشواك حادّة.
في تلك اللحظة، لاحَ في عيني جيزا موجةٌ عميقة من الوحدة.
لكنه رفع النصل وقطعها بلا تردّد، محوّلًا إيّاها إلى رماد. وقد بات قريبًا من مركز الضوء.
تجمّعت تلك التموجات الغريبة في قلبه. وبعد لحظة، اندفعت إلى مكان جديد.
وبعد لحظة، ظهرت أمامه غايته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندفعت نحوه عدة مجسات رفيعة وأشواك حادّة.
فتاة عارية، بلونٍ أحمر مائل إلى البنفسجي، أطرافها وظهرها “معلّقة” على جدارٍ من اللحم والدم.
شخصت عيناه، وحدّق في صوفية الدم بعدم تصديق.
كان وجهها مغطّى بطبقات من النقاط الدموية الكثيفة تتحرك كأنها كائنات حية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في النهاية، لامست قدماه الأرض.
لا رقة، ولا ابتسامة مغرية. كانت تغمض عينيها وتتنفّس ببطء. ذلك اللون الغريب يغمر جسدها كاملًا.
“لا تتعامل معها كأداة. عاملها كرفيقٍ تحدّثه. أخبره، بوصفك سيّدًا للحياة، بما تريده تمامًا!”
ملايين الأوعية الدموية القاتمة تتفرّع من الجدار إلى جسدها، ويبدو السائل في داخلها يتحرّك بلا توقف.
شعر تاليس بالقبضة حول قدميه ترتخي. وبينما كان المجس يتحوّل رمادًا، انغمس تاليس في جوفه.
توقف تاليس مذهولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اهربا!” زمّ أسنانه وهو يهمس من بين فراغاتها، وكلماته ممتلئة بالكراهية. “ذلك الوحش… يتحكّم بي!”
حدّق في جيزا التي اندمجت تقريبًا مع الجدار خلفها، وبدأ نفسُه يعلو.
هزّ تاليس رأسه ليصفي ذهنه. كان نصل التطهير الساخن في يده يذكّره بوضعه الحالي.
(ما… بحقّ السماء كان هذا؟)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتحت الفتاة عينيها، فقفز تاليس المذعور أصلاً من شدّة الفزع.
سمع خفقات قلبه تضرب بقوة. أحسّ بدمه يتدفّق، وأوردته تنتفخ. كل عضلة في جسده ترتجف، والحرارة التي أثارها الذعر تمتدّ من صدره إلى كامل بدنه.
“لا ينبغي لك أن تكون هنا.” قالت الهيئة الحقيقية لجيزا ببطء. ارتجفت العلامات على وجهها كطفيليات تتحرك. “كيف وجدتني؟”
توسّعت عيناه حدّ الذهول.
حدّق تاليس مذهولًا في صوفية الدم بهيئتها هذه. في جسدها، وشبكة الأوعية التي تذكّره بكل أولئك الذين ابتلعتهم. اندفع إليه الغثيان مرّة أخرى.
“أخبرتك من قبل أنّ خطيئة نهر الجحيم قوّة إبادة لا حدّ لها. تستطيع فجأة أن تزيد أو تقوّي رشاقتك، وسرعتك، وانفجارك، وقوّتك، ومداركك، وبصرك، وإرادتك، وقوّتك الذهنية، وتأمّلك، ومدة تعافيك، وتحملك… أيّ صفة تستطيع تخيّلها.”
بعد ثانية، استنشق تاليس نَفَسًا. وتحت نظرات جيزا الباردة المضطربة، تقدّم ببطء وقال بغضبٍ خافت،
توقف تاليس مذهولًا.
“كلّ ما أستطيع قوله هو أنكِ واجهتِ ’مقاتلًا قويًا‘.” تنفّس تاليس بعمق، وتثبّت بصره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّعت خطيئة نهر الجحيم أكثر في عينيه، وصارت أكثف.
“سأتذكّره. السيف الأسود… خصم رهيب.”
ثم شعر تاليس بأن ياقة ثوبه تشدّ. شحب وجهه من الخوف ولم يجد إلا أن ينطق بكلمة واحدة: “انتظر—”
ضيّقت جيزا عينيها. “كان عليّ أن ألاحظ ذلك حين اختفى من إدراكي مجددًا. فخصمٌ مثله لا يكرّر الحيلة نفسها بسهولة.”
(نعم. هذا هو الإحساس ذاته.)
قطع تاليس مجسين اعترضا طريقه. جمع شجاعته، وتجاهل الأجساد البشعة حوله، ووقف أمام جيزا.
في تلك اللحظة، شعر تاليس بوضوح بخطيئة نهر الجحيم التي كانت منتشرة في جسده بشكلٍ مبعثر. كانت الآن تتلاشى.
“وأنت، أيها الطفل… ستندم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراءت له دموع الصغيرة الشقيّة، وبدنه يتذكّر الجثث الملقاة في شوارع منطقة الدرع.
حدّقت جيزا في النصل الأحمر، وظهرت في عينيها نبرة حذر عميقة. “هل تعرف ما معنى أن تصبح صوفيًا؟ أن تنال قوة؟ أن تصبح خالدًا؟ هل تعرف كل شيء عنه؟”
كانت غير تلك الألوان الواضحة التي رآها حين دخلت التموجات إلى عينيه سابقًا، فحينها بدت التفاصيل ضبابية.
“لا.”
في اللحظة التالية، أمسك السيف الأسود بسلاحه الخاص، واستدار، واستلّ سيفه في مواجهة الهجمة الكاملة. وكما حدث عند “جرف السماء”، تحرّك السيف الأسود كراقص. دار مرتين في طرفة عين.
“ليس كما تظن… هذا ليس هدية. إنما هي أغلال…”
(اللعنة… هذا المكان… بالغ القذارة.)
في تلك اللحظة، لاحَ في عيني جيزا موجةٌ عميقة من الوحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد في مكانه.
“لعنة…”
غرست الشوكة الأولى في عينه اليسرى واخترقت دماغه.
ارتسم على وجه جيزا تعبيرٌ معقّد وعميق. تسلّل إلى كلماتها شعور لم يسبق أن بدا فيها. “وأنا… كل ما أردتُه هو أن أحرّرك.”
في اللحظة التالية، عضّ تاليس على أسنانه، وأفرغ ذهنه، ودفع بالسيف الأحمر الصغير إلى الأمام.
قطّب تاليس حاجبيه، عاجزًا تمامًا عن فهم ما تعنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن هناك سواه لينقذ نفسه.
تابعت جيزا ببطء: “وإلا… حين تعثر على ’اسمك الأصل‘، فلن تنال الحرية أبدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس بعمق. شعر بخطيئة نهر الجحيم تتقلّب تحت جلده وعروقه، موجة تلو أخرى.
هزّ تاليس رأسه ليصفي ذهنه. كان نصل التطهير الساخن في يده يذكّره بوضعه الحالي.
وسقط الاثنان على “الأرض” المكوّنة من اللحم والدم.
“حسنًا.” تجاهل كلامها. حدّق في جيزا، ورفع نصل التطهير، ووجّهه إلى بطنها قبل أن يلفظ كلماته: “إذًا سأحرّرك أنا أولًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد في مكانه.
لم تُجبه جيزا إلا بنظرة يختلط فيها الأسى بالشفقة، تحدّق به برفق، كأنها تنظر إلى طفلٍ جاهل.
(عليّ أن أنهي هذا.)
جعل ذلك مشاعره تضطرب.
“الاستدعاء يختلف عن سائر قوى الإبادة. يجب أن تركّز خطيئة نهر الجحيم بوعيٍ في موضع واحد، ثم تركّز على ما تريد فعله.”
(لا.) ابتلع تاليس ريقه. (تذكّر مدينة سحب التنين… وتذكّر الصغيرة…)
وسرعان ما رأى ظلًّا أحمر قاتمًا حتى كاد يميل إلى البنفسجي في أعماق المجس. كان ينكمش ويتموّج.
(عليّ أن أنهي هذا.)
(لا… لا!)
في اللحظة التالية، عضّ تاليس على أسنانه، وأفرغ ذهنه، ودفع بالسيف الأحمر الصغير إلى الأمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد ثانية، ازداد عدد البقع الدموية على وجه “جيزا” بسرعة غير مسبوقة.
لكن سيفه توقّف فجأة في منتصف الطريق.
قويًّا وحادًّا، وطئ غليوارد السيف الغريب بثبات. ثم سدّد لكمة.
اكتشف تاليس، مصعوقًا، أنّ شخصًا ما قد وقف أمام جيزا.
“إنها لا تعلم أنّك أنت مَن يستخدم بالفعل المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين، ولذا ستركّز كلّ اهتمامها عليّ.
“الشقية الصغيرة!” صرخ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اكتشف تاليس، مصعوقًا، أنّ شخصًا ما قد وقف أمام جيزا.
فتحت الشقية الصغيرة عينيها وهي ترتجف، وبسطت ذراعيها، واستخدمت حلقها لتصدّ حدّ التطهير.
(لا.)
“تاليس.” كانت الشقية الصغيرة قد بكت حتى تورّمت عيناها. حدّقت إلى الأمام بعينين غير مركزتين. “أأنت… أنت؟”
“لكن، كما قلت سابقًا، إن كارثة الدم محاربة خبيثة، وتبتكر آلاف الأساليب الغريبة. وأنا أيضًا لست في أفضل حال. ولهذا، سيحدث خلل حتمًا في خطتي.”
“أنتِ—” لم يتردّد تاليس إلا لحظة، إذ اندفعت الصغيرة عليه فجأة في اللحظة التالية.
ابتلع تاليس ريقه ببطء. أحسّ بالمجسّات التي تقيد أطرافه تحكم قبضتها عليه. حتى المجسّات الشائكة أخذت تتحرك أمامه ببطء، إحداها امتدّت بشوكتها لتقف على بُعد بضع بوصات من عينه اليسرى.
نظر تاليس إلى دموعها التي انحدرت على وجهها الصغير، وارتجفت يده رغمًا عنه.
(لا… لا!)
أراد أن يزيحها ويطعن جيزا، لكنه فقد فرصته.
(لهذا، أحتاج مساعدتك… يا خطيئة نهر الجحيم!)
لم يشعر تاليس إلا برجّة غاضبة تتفجّر تحت قدميه.
(نعم. هذا هو الإحساس ذاته.)
(ما هذا…؟)
في اللحظة التالية، اخترقت عدة مجسّات ذات أشواك حادة جسد تاليس في الوقت نفسه.
وفي الحال، اندفعت الاهتزازات نحوه بلا انقطاع من تحت قدميه.
هزّ تاليس رأسه ليصفي ذهنه. كان نصل التطهير الساخن في يده يذكّره بوضعه الحالي.
في تلك اللحظة، باغته الذعر في رأسه، ودفعته الشقية الصغيرة إلى الأسفل بعدما لم يعد قادرًا على تثبيت قدميه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وسقط الاثنان على “الأرض” المكوّنة من اللحم والدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اكتشف تاليس، مصعوقًا، أنّ شخصًا ما قد وقف أمام جيزا.
(لا.)
تبدّلت ملامح جيزا مرة أخرى…
وسط الفوضى، استلقت الشقية الصغيرة فوقه، ويدها المرتجفة تضرب نصل التطهير بعيدًا عن يده.
ارتسم اليأس كاملًا على وجه تاليس. أدار رأسه بذهول ونظر إلى جيزا.
شحب وجه تاليس رعبًا.
قطع تاليس مجسين اعترضا طريقه. جمع شجاعته، وتجاهل الأجساد البشعة حوله، ووقف أمام جيزا.
(لا!)
“لا ينبغي لك أن تكون هنا.” قالت الهيئة الحقيقية لجيزا ببطء. ارتجفت العلامات على وجهها كطفيليات تتحرك. “كيف وجدتني؟”
صفعة!
“هذه مهارة تعلّمتها من السيف الأسود.” ابتسمت صوفية الدم المعلّقة على الجدار ابتسامةً ساحرة دافئة. “تنفيذ اهتزازات عالية التردد على مساحة واسعة قدر استطاعتك…”
شعر تاليس بقشعريرة تسري في صدره. غادر السيف الأحمر الصغير كفّه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد ثانية، ازداد عدد البقع الدموية على وجه “جيزا” بسرعة غير مسبوقة.
سقط في زاوية من اللحم والدم، مثيرًا غبارًا لا يُحصى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ارفع نصلَ التطهير وواصل هدفي الذي لم أُنجزه.”
وبعد قليل، بدأ نصل التطهير—وقد ابتعد عن يده—يُظلم شيئًا فشيئًا. لم يعد فعّالًا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) حدّق تاليس في المجس المتوهّج بضوءٍ أحمر، وبدأ يُدرك أنّ لهذا الضوء طبقات عدّة، ودرجات مختلفة.
في تلك اللحظة، خلا ذهن تاليس.
بينما كان تاليس يصرخ بقوة، تجمّدت ملامح جيزا.
(التطهير… نصل التطهير…)
“كما وعدتك.” في تلك اللحظة، ظهر على وجه جيزا تعبير ودود وشفوق. “لن تتألم، يا صغيري.”
وبينما ضحكت جيزا بجنون، كان اللحم والدم في المجسّ يتحركان ويلتهمان حدّ التطهير عديم النفع. اختفى بلا أثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأتذكّره. السيف الأسود… خصم رهيب.”
“هذه مهارة تعلّمتها من السيف الأسود.” ابتسمت صوفية الدم المعلّقة على الجدار ابتسامةً ساحرة دافئة. “تنفيذ اهتزازات عالية التردد على مساحة واسعة قدر استطاعتك…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شحَب وجه تاليس. دفع الشقية الصغيرة—التي استعادت قدرتها على الحركة—قليلًا عنه. حدّق نحو الموضع الذي فقد فيه حدّ التطهير.
“إن لم تستطع الوقوف أصلًا، فكيف ستتمكن من ختمي؟ كيف تشعر الآن؟”
“آآآآآاه!!!!”
شحَب وجه تاليس. دفع الشقية الصغيرة—التي استعادت قدرتها على الحركة—قليلًا عنه. حدّق نحو الموضع الذي فقد فيه حدّ التطهير.
وتمدّدت مجسّات أخرى من الداخل. وعندما وضعت الصغيرة يدها على فمها لتكتم شهقتها، بدأت أطراف تلك المجسّات تتصلّب وتتحوّل إلى أشواك حادة قاتلة.
لكن كل ما رآه كان ضوءًا أحمر منسوجًا من اللحم والدم، لا شيء غيره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التالية، تلاصقت الظلال، وافترق الرجلان عن خصومهما.
سلاحٌ أسطوريّ مضادّ للصوفيين… أمله الوحيد في مواجهة صوفية…
تفادى معظم المهاجمين بسرعة، ولوّح بسيفه الغريب بلا توقف، وتخلص من الباقين. ورغم أنه أُصيب بين حين وآخر تحت حصار الوحوش، وانساب الدم على جلده، لم يتوقف السيف الأسود قط. واصل الاندفاع بيأس.
أضاعه هكذا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبل أن يتمكّن تاليس من الاستجابة، مدّ السيف الأسود ذراعه اليسرى المصابة والضعيفة دون تردد، وأمسك ياقة تاليس من الخلف وقد ارتجف ساعده.
(لا… لا!)
في ذعره، راح يلوّح بنصل التطهير، وكلّما لامس شيئًا انطلقت سحابة رماد.
لم يعد لديه فرصة؟
تبدّلت ملامح جيزا مرة أخرى…
ارتسم اليأس كاملًا على وجه تاليس. أدار رأسه بذهول ونظر إلى جيزا.
لم يدرك تاليس أنّ السيف الأسود قذفه من جديد إلا حين صفرت الرياح العاصفة قرب أذنيه.
(هل… فشلت؟)
“آآآاه!”
عانقته الشقية الصغيرة من جانبه وهي تتابع البكاء. سحبت جيزا أنفاسها ببطء، وضيّقت عينيها قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 179: الصمت والظلام
امتدّ مجسّان من الطبقة الداخلية لجدار اللحم والدم. ومع صرخة الشقية الصغيرة المذعورة، قيدا ذراعي تاليس وساقيه ورفعاه في الهواء.
“أنا—”
ظلّ تاليس يصرخ ويناضل، لكنه كان كحشرة وقعت في شباك عنكبوت—لا مفر.
(هل… فشلت؟)
وتمدّدت مجسّات أخرى من الداخل. وعندما وضعت الصغيرة يدها على فمها لتكتم شهقتها، بدأت أطراف تلك المجسّات تتصلّب وتتحوّل إلى أشواك حادة قاتلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستطع إلا أن يضمّ نصل التطهير إلى صدره بقوّة. كان مندفعًا نحو ذلك المجس الذي قد يحتوي الجسد الحقيقي لصوفية الدم.
“دعني أقدّم لك تحذيرًا.” حدّقت جيزا في تاليس المرفوع أمامها، وجهه شاحب، وقلبه مثقل باليأس. ارتسمت على شفتيها ابتسامة آسرة، وتنفّست بأنفاس معطّرة. “اطرح كل تلك المشاعر غير الضرورية في المعركة. لقد رأيت ذلك بنفسك، أليس كذلك؟”
وش!
“لقد جرفك هذا الشيء إلى الهاوية جرفًا.”
راقب نفسه وهو يرفرف في الهواء، متحرّكًا ببطء نحو المجس العملاق. كلمات السيف الأسود ما تزال تطنّ عند أذنيه.
ارتجف تاليس وهو يحدّق بصمت في صوفية الدم. هذه المرة لم يكن هناك سونيا، ولا آيدا، ولا السيف الأسود.
“لقد جرفك هذا الشيء إلى الهاوية جرفًا.”
لم يكن هناك سواه لينقذ نفسه.
وهو يحدّق في المجسّ الهارب، أدرك تاليس السبب، وعضّ على أسنانه بهدوء. لقد عثرا على أضعف نقطة لدى جيزا—جسدها الحقيقي.
“كما وعدتك.” في تلك اللحظة، ظهر على وجه جيزا تعبير ودود وشفوق. “لن تتألم، يا صغيري.”
لهث الأمير الثاني، مستنشقًا هواءً نتنًا فاسدًا.
ابتلع تاليس ريقه ببطء. أحسّ بالمجسّات التي تقيد أطرافه تحكم قبضتها عليه. حتى المجسّات الشائكة أخذت تتحرك أمامه ببطء، إحداها امتدّت بشوكتها لتقف على بُعد بضع بوصات من عينه اليسرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا.)
فاض في قلبه خوف الموت دفعة واحدة.
ارتسم اليأس كاملًا على وجه تاليس. أدار رأسه بذهول ونظر إلى جيزا.
سمع خفقات قلبه تضرب بقوة. أحسّ بدمه يتدفّق، وأوردته تنتفخ. كل عضلة في جسده ترتجف، والحرارة التي أثارها الذعر تمتدّ من صدره إلى كامل بدنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأتذكّره. السيف الأسود… خصم رهيب.”
(هل… هل هذه النهاية؟ لا. عليّ أن أنقذ نفسي.)
غرست الشوكة الأولى في عينه اليسرى واخترقت دماغه.
(لا بدّ لي.)
كان ما يستشعره تاليس مختلفًا عمّا يستشعره السيف الأسود عبر “الارتداد”. فقد كان تاليس يرى ما هو مختلف.
ابتسمت جيزا بلطف.
(لا.)
حدّق تاليس المرتعب في الصوفية المبتسمة وقال بصعوبة وألم،
أغمض تاليس عينيه برفق في الهواء، تاركًا الريح الباردة تمرّ بأذنيه.
“أنا—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراءت له دموع الصغيرة الشقيّة، وبدنه يتذكّر الجثث الملقاة في شوارع منطقة الدرع.
لكن هذه المرة، لم ينطق إلا كلمة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّعت خطيئة نهر الجحيم أكثر في عينيه، وصارت أكثف.
في اللحظة التالية، اخترقت عدة مجسّات ذات أشواك حادة جسد تاليس في الوقت نفسه.
لم يشعر تاليس إلا برجّة غاضبة تتفجّر تحت قدميه.
ارتجف تاليس.
رفع نصل التطهير، وطأ على كتل لزجة زلقة من اللحم والدم، وأجبر نفسه ألا ينظر إلى الأطراف والأجساد الممزّقة التي لا تزال تتحرك وكأنها تتنفس. رؤوس، وأذرع، وبطون، ورئات، وعيون، وأنوف… كبح رغبته في القيء واقترب ببطء من البقعة الأكثر توهّجًا.
(لا.)
في اللحظة التالية، أمسك السيف الأسود بسلاحه الخاص، واستدار، واستلّ سيفه في مواجهة الهجمة الكاملة. وكما حدث عند “جرف السماء”، تحرّك السيف الأسود كراقص. دار مرتين في طرفة عين.
شخصت عيناه، وحدّق في صوفية الدم بعدم تصديق.
لأن تاليس، هذه المرة، وقف وعيناه مغلقتان، وهو يحمل “نصل التطهير” أمامه.
(لا.)
في تلك اللحظة، شعر تاليس بوضوح بخطيئة نهر الجحيم التي كانت منتشرة في جسده بشكلٍ مبعثر. كانت الآن تتلاشى.
غرست الشوكة الأولى في عينه اليسرى واخترقت دماغه.
بعد ثانية، استنشق تاليس نَفَسًا. وتحت نظرات جيزا الباردة المضطربة، تقدّم ببطء وقال بغضبٍ خافت،
(لا.)
(هذا هو نخبة الفئة الفائقة من قبل قليل. إنه… واقع تحت سيطرة ذلك الوحش؟ هل يتحكّم بجسده فقط، أم…)
مزّقت الثانية حنجرته وخرجت من مؤخرة عنقه.
لكنه رفع النصل وقطعها بلا تردّد، محوّلًا إيّاها إلى رماد. وقد بات قريبًا من مركز الضوء.
(لا.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جعل ذلك مشاعره تضطرب.
غرست الثالثة في قلبه، وخرجت من أعلى ظهره.
(لا!)
(لا!)
“آآآاه!”
غرزت أشواك أخرى في جسد تاليس بلا رحمة، بلا تردّد، وبلا أي تحفظ…
(لا بدّ لي.)
لكنه لم يعد يشعر بشيء.
رفع نصل التطهير، وطأ على كتل لزجة زلقة من اللحم والدم، وأجبر نفسه ألا ينظر إلى الأطراف والأجساد الممزّقة التي لا تزال تتحرك وكأنها تتنفس. رؤوس، وأذرع، وبطون، ورئات، وعيون، وأنوف… كبح رغبته في القيء واقترب ببطء من البقعة الأكثر توهّجًا.
في تلك اللحظة، تلاشت كل الحواس من تاليس جيدستار. شعر وكأنه غرق في صمتٍ أبديّ وظلام…
(لا!)
…لا سبيل للعودة منه.
وهو يحدّق في المجسّ الهارب، أدرك تاليس السبب، وعضّ على أسنانه بهدوء. لقد عثرا على أضعف نقطة لدى جيزا—جسدها الحقيقي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
راقب نفسه وهو يرفرف في الهواء، متحرّكًا ببطء نحو المجس العملاق. كلمات السيف الأسود ما تزال تطنّ عند أذنيه.
“أنتِ—” لم يتردّد تاليس إلا لحظة، إذ اندفعت الصغيرة عليه فجأة في اللحظة التالية.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
اول مرة اشوف بطل حقير بالشكل دا ياخي
خرا عليك و على امك و اجدادك اشعل فيا غضب مروع بعد كل التضحيات ليصل اليها يقف يتحدت تفو عليك ياابن الكلب خرا عليك
يلعن ام الغباء يخي قهر بعد كل التعب يجلس يتكلم معها ولا كأنها صوفية