Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 178

الهيئة الحقيقة

الهيئة الحقيقة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(إلا أن تلك اللحظة التي غيّرت فيها الصوفيّة مجسّاتها، وحوّلتها إلى حشود من الوحوش ذات الأشواك… جعلتني أشعر…)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان السيف الأسود يتقدّم، ويتفادى الهجمات، ويكسر الحواجز، ويقاتل أعداءه بسرعة الرصاص، كان تاليس، الملتصق به، يرى من بعيد ملامح صوفية الدم المرعبة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“وحين نخترق العوائق، ستدخل مجال رؤيتها.”

Arisu-san

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com معلّقًا في الهواء، واجه تاليس السماء ورأى مجسّ يطير بسرعة قربه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقبل أن يطعن أول وحش اشواكه العظمية برأس السيف الأسود…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 178: الهيئة الحقيقية

أما السيف الأسود فظلّ مغمض العينين، يتحرك ببطء كجذع شجرة يابسة.

“حين نواجهها، علينا أن نستكشف كل احتمال، ونفتش عن كل فرصة لنكسب ميزة، ونراهن على كل ورقة نملكها—وسنبدأ بالعثور على هيئتها الحقيقية.”

“ستكون المعركة عاتية. من الطبيعي أن تشعر بالتوتر أو الخوف، وأن تحسّ بتصلّبٍ في أطرافك. هذا أمر مألوف لدى المجنّدين الجدد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذت قرون الاستشعار تلك ترتعش ببطء كأن فيها حياة، وبدأت تكنس الهواء نحو السيف الأسود وتاليس.

“وحين يحين الوقت، ليس عليك سوى فعل أمرٍ واحد، استدعِ في ذهنك ما أكرّره عليك دائمًا كي تُبقي تركيزك حيًّا.”

ارتفعا شبرًا فوق الأرض.

اندفع السيف الأسود مخترقًا عوائق كثيرة وهو يتجه نحو صوفية الدم بسرعة مذهلة. كانت حركة سيفه تُشبه على نحوٍ خافت أسلوب السيف العسكري الشمالي.

(حينها اضطررت لتفعيل “الموت الفوري” بين تلك الوحوش، لأخمد كل علامة على حياتي، وأتجنب حواسها. أعتقد أنه في لقائنا الثالث… ستكون قد وجدت طريقة لمواجهة ‘الموت الفوري’.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان تاليس مضمومًا إلى صدر الرجل بيدٍ واحدة. رفع بصره بينما يمرّ تيار الهواء صافرًا قرب أذنيه. قابضًا على نصل التطهير غريب الشكل، اندفع تاليس مع السيف الأسود بسرعة الريح نفسها.

خفض السيف الأسود رأسه قليلًا، ودسّ وجهه خلف اللوح الحجري.

“مع أن هذين الرجلين من قلائل فرسان الفئة الفائقة الذين يمكن العثور عليهم، أشعر بأنهما سيخسران القتال رغم عتادهما المضادّ للصوفيين.”

(وهذا يعني… أن تكتيك الخطوبة نفسه لن ينجح أبداً على محبي العزوبية مرتين—)

“صوفية الدم، على الرغم من مظهرها كفتاة غير مؤذية، خصمٌ مرعب. على مدى اثني عشر عامًا، لم ألقَ عدوًا يبعث في نفسي الخوف والقلق—حتى ظهرت هي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع حماية اللوح، واصل السيف الأسود اندفاعه.

في خضمّ صفير الرياح الباردة، لم يستطع الأمير فتح عينيه. أبقى فمه مشرعًا، ينهل الهواء ليحافظ على وتيرة تنفّسه.

حوّل بصره البارد إلى جهة أخرى.

ولم يسعه إلا أن يسترجع كلمات السيف الأسود قبل انطلاقهما نحو جيزا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما يجعلها جبارة ليس سحرها الممسوخ ولا قدرتها اللامحدودة، بل كونها تمتلك بحقّ—ما أحب أن أسمّيه—قلب المقاتل القويّ. قوية بقدر ما هي حذرة وحاسمة. لا تفوّت فرصة، ولا تزدري خصمًا، وتبادر دائمًا إلى الردّ، وتتهيأ لكل تغيّر في الخطة.”

وراءها، زأرت الهيدرا كيليكا. ستّة مجسّات عملاقة اندفعت من جسدها.

“وعلى الرغم من أن بعض أفعالها تبدو قريبة من الجنون، إلا أنها لا تعيق قدراتها ولا التزامها بالقتال.”

(إلا أن تلك اللحظة التي غيّرت فيها الصوفيّة مجسّاتها، وحوّلتها إلى حشود من الوحوش ذات الأشواك… جعلتني أشعر…)

“ذلك الوحش ذو بصيرة عميقة في شؤون المعركة. تستوعب كل جوانبها، وتمتلك خبرة واسعة. لم ألتقِ سوى قلّة يملكون مثل تلك الدراية التكتيكية.”

ابتسمت.

حين شرع السيف الأسود بالجري حاملاً تاليس على ذراعه، غشى البياض عقل الأمير. كان المشهد أشبه بما اختبره حين سقط من جرف السماء الشاهق مئات الأمتار.

وبالمقارنة، بدا طول نصل التطهير ضئيلاً للغاية أمام هذا السيل.

ظهر أول مجسّ من الهيدرا أمامهما، وسمع تاليس فحيح الأنسجة البشرية وهي تُحتكّ بعضها ببعض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصل التقدّم بالسرعة نفسها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أمسك السيف الأسود بيد الأمير وهوى بنصل التطهير.

تمامًا مثل… قرون الاستشعار؟

هسسس!

وفي اللحظة نفسها، ارتجف السيف الأسود.

انفلق المجسّ وتحولت إلى رماد.

“وسيُوجّه ذلك انتباهها إليّ.”

استعاد تاليس قدرته على التنفّس. غمر قلبه مزيج عاصف من المشاعر—القلق، والخوف، والاضطراب، والإثارة.

كان تاليس مستعدًا لهذا. سيشُقّ السيف الأسود طريقه، ويفتح الممر بسيف التطهير.

“أول ما ينبغي علينا إدراكه هو أن صوفية الدم لم تظهر قطّ بهيئتها الحقيقية أمامنا.”

“حالي ليس بخير، ولا يسمح لي بالبقاء طويلاً في حالة ’الاقتحام‘. لكن لحسن الحظ لدينا نصل التطهير، الذي سيبقينا بمنأى عن قواها، أو على الأقل يمنعنا من الوقوع في مخالب دُماها اللحمية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تذكّر تاليس هذا، فعضّ على أسنانه قليلًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

استعرض في ذهنه ما قاله السيف الأسود، مستوعبًا الصدمة رويدًا رويدًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدت كصوت قدر يغلي ماؤه بشدة.

(ما نراه ليس سوى جسد بديل مصنوع من لحم الآخرين.)

قمع تاليس ما نهض في حلقه ومعدته من نفور، وما دفع جفونه إلى أن تنغلق—إذ أراد رؤية خصمه بوضوح.

(هذا ما تعلمته من مواجهتها مرتين—معلومة بادلتها بدمائي وأنا أمشي على حبلٍ مشدود بين الحياة والموت.)

ارتفعا شبرًا فوق الأرض.

“بمعنى آخر، الاعتقاد بأن العتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين لا يستطيع ختم ذلك الوحش اعتقادٌ خاطئ، تمامًا كما قلت.”

استعاد تاليس قدرته على التنفّس. غمر قلبه مزيج عاصف من المشاعر—القلق، والخوف، والاضطراب، والإثارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“السبب الحقيقي هو أن الذين حاولوا ختمها لم يستطيعوا تمييز هيئتها الحقيقية وسط محيط اللحم والدم.”

وتوسّعت حدقتاه، ودخل الضوء إليهما أكثر فأكثر.

قطّب تاليس جبينه قليلًا، محدّقًا في الفتاة ذات المظهر الرقيق عن بُعد.

حوّلت الريح الباردة الماء على وجه تاليس إلى رقائق من الثلج والجليد. اضطرّ الأمير الصغير إلى تحريك وجنتيه، قاضمًا أسنانه ومكشّرًا ليُزحزح الجليد الذي كاد يجمّد ملامحه.

(ليست هيئتها الحقيقية؟)

(ولهذا، فإن ما ينبغي علينا فعله تالياً هو الصمود تحت ضرباتها… وعندما نتقدّم مسافةً كافية… سنُجبر تلك التموجات الغريبة على الظهور مرّةً ثانية!)

من بعيد، رفعت “جيزا” رأسها تنظر إليهما بنظرة غريبة.

في اللحظة التالية، عوى الهيدرا كيليكا خلفها!

(هل يعني هذا أن… هذه “جيزا” التي هزمت عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين ليست سوى زائفة؟)

ظل يتحرك إلى الأمام، لكن كأن طاقة جسده قد تلاشت. توقّف تنفّسه، وتصلّبت بشرته، وهدأت حركاته، بل حتى عيناه فقدتا بريقهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(لهذا السبب، حتى حين سحقتها سونيا بدرع السيادة… استطاعت الخروج بلا خدش؟)

وبقرون الاستشعار تلك، غدت الوحوش وكأن نورًا خفيفًا قد سُلّط عليها وسط الظلام. لم تعد ترتجّ وتدور كذبابٍ بلا هدف، بل ارتفعت قرونها وبدأت تدور ببطء.

سوش!

وسرعان ما حجبت المشهد عن “جيزا”.

دوّى صوت حادّ يشقّ الريح.

“الأمر الثاني المهمّ هو الطريقة التي نُظهِر بها أنفسنا أمام الخصم—فما إن يبدأ القتال، من الأفضل أن نُبرز ما يخشاه الصوفي بطبيعته—السلاح المضادّ للصوفيين. فإلى جانب أننا سنبدو أشدّ تهديدًا لها، كلما طال ذهولها وارتباكها، ولو لثانية، ازدادت الثغرات التي تُظهرها.”

طار نحوهما مجسان متوسطا الحجم؛ احدهم من الأعلى، والآخر من الأسفل.

“حالي ليس بخير، ولا يسمح لي بالبقاء طويلاً في حالة ’الاقتحام‘. لكن لحسن الحظ لدينا نصل التطهير، الذي سيبقينا بمنأى عن قواها، أو على الأقل يمنعنا من الوقوع في مخالب دُماها اللحمية.”

“حين نواجهها، علينا أن نستكشف كل احتمال، ونفتش عن كل فرصة لنكسب ميزة، ونراهن على كل ورقة نملكها—وسنبدأ بالعثور على هيئتها الحقيقية.”

فاحت رائحة الدم المحترق في أنف تاليس، وتناثر رمادُ الأجساد البشرية حولهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس بطاقة تتخمر داخل جسد السيف الأسود. ثم خطا الأخير خطوة وهو يطأ صخرة بخفة.

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

ارتفعا شبرًا فوق الأرض.

خفض السيف الأسود رأسه قليلًا، ودسّ وجهه خلف اللوح الحجري.

استدار السيف الأسود في الهواء، وانزلق بين المجسّين.

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

“أولًا، التوقيت—حين يفشل هذان الرجلان، وتشرع هي في القضاء عليهما، يكون ذاك وقت دخولنا ساحة المعركة.”

طعنة!

“حينها ستكون مترددة، مشتتة، أو تركيزها غير كامل. سيكون ذلك أفضل فرصنا. سنوفّر قليلًا من الجهد والوقت على ’الاندفاع’ للاقتراب من الجسد البديل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل سينجحان؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

معلّقًا في الهواء، واجه تاليس السماء ورأى مجسّ يطير بسرعة قربه.

ثم انفجر المقعد الحجري. وانطلقت صفيحة حجرية ضخمة من الأرض بطريقة عجيبة!

وأبصر أيضًا نيكولاس من بعيد. كانت هيئته المكافحة تغوص شيئًا فشيئًا في مستنقع اللحم والدم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كانت هناك قطعة نسيج تُشبه نصف لسان مغروسة في المجسّ، لامست أنف تاليس، تفوح منها رائحة دمٍ وروائح عطنٍ فاسدة.

كان أشبه بسفينة صغيرة تنقلب في موجة هائلة.

قمع تاليس ما نهض في حلقه ومعدته من نفور، وما دفع جفونه إلى أن تنغلق—إذ أراد رؤية خصمه بوضوح.

وما إن ارتفعت الصفيحة في الهواء، حتى توقّف تدحرج السيف الأسود فجأة!

(كل احتمال. كل فرصة. كل ورقة ضغط.)

توافدت المجسّات اللحميّة من كل اتجاه. تسللت بعض المجسّات الصغيرة فوق الجدار الطيني.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شدّ أسنانه، مسترجعًا كل كلمة قالها السيف الأسود آنفًا.

ضمّ تاليس سيف التطهير بين ذراعيه وحدّق في الوحوش الصغيرة التي رفعت قرون استشعارها نحوهما. كان قلبه يخفق خفقاتٍ عنيفة.

“الأمر الثاني المهمّ هو الطريقة التي نُظهِر بها أنفسنا أمام الخصم—فما إن يبدأ القتال، من الأفضل أن نُبرز ما يخشاه الصوفي بطبيعته—السلاح المضادّ للصوفيين. فإلى جانب أننا سنبدو أشدّ تهديدًا لها، كلما طال ذهولها وارتباكها، ولو لثانية، ازدادت الثغرات التي تُظهرها.”

بدأت الوحوش تقفز وتتحرك في ارتباك، لكنها لم تلحظ السيف الأسود مطلقًا، الذي كانت خطواته المتباطئة تشبه خطوات شيخٍ يعبر النهر.

“وسيُوجّه ذلك انتباهها إليّ.”

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

قبض السيف الأسود على يد تاليس التي تشدّ على نصل التطهير. قاد يده التي تمسك السيف، واندفع النصل يشقّ مجسين، تاركًا فيهما شقين غائرين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدّ أسنانه، مسترجعًا كل كلمة قالها السيف الأسود آنفًا.

تحولت المجسّات إلى سوادٍ كالفحم المحترق، ثم تفتت إلى رماد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل سينجحان؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يعد يفصلهم عن “جيزا” سوى ثلاثين مترًا.

وكأنّه يأخذ أول نفسٍ في حياته، شهق السيف الأسود بشهقة عميقة. ثم ارتجّ جسده كله فجأة كأنه استيقظ من كابوس!

لاحظتهم صوفية الدم من بعيد، وهمّت بإصدار همهمة فضولية.

قبض السيف الأسود على يد تاليس التي تشدّ على نصل التطهير. قاد يده التي تمسك السيف، واندفع النصل يشقّ مجسين، تاركًا فيهما شقين غائرين.

(صحيح. هناك سلاح مضادّ للصوفيين آخر… غير نصل قاطع الأرواح ورمح قاتل الأرواح. يا لها من ليلةٍ حافلة بالمفاجآت.)

ثم توقّفت… كأنها قد حدّدت موضع السيف الأسود بدقّة…

تساقط رمادٌ متناثر على وجه تاليس، ممتزجًا بالثلج الذائب.

هــــــــيييييييسسس…

ارتجّ جسده بقوة حين هبط السيف الأسود على قدميه. دفع الأرض بخفة بيده اليسرى ليستعيد توازنه في الحال.

“هيئتها الحقيقية مختبئة في أحد مخلوقاتها اللحمية المقزّزة: قد تكون تحت الأرض، داخل تلك المجسّات، داخل ذلك الوحش الكبير، أو في أي شيء مصنوع من اللحم والدم—كقطرة ماء في محيط، أو شجرة في غابة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

واصل التقدّم بالسرعة نفسها.

شهق تاليس نفساً حادّاً، ثم حبسه، ضاغطاً على ذراعه اليسرى المرتجفة تحت إبطه الأيمن.

حوّلت الريح الباردة الماء على وجه تاليس إلى رقائق من الثلج والجليد. اضطرّ الأمير الصغير إلى تحريك وجنتيه، قاضمًا أسنانه ومكشّرًا ليُزحزح الجليد الذي كاد يجمّد ملامحه.

أظلم كلُّ ما حولهما. الوحوش التي ملأت السماء والأرض حجبت رؤيتهما بالكامل.

كان مجسّ هائل يتأرجح نحوهم. وانشطر إلى عدد لا يُحصى من المجسّات الصغيرة التي هاجمت السيف الأسود من كل صوب. أقسمت أن تطرح فريستها أرضًا بأي ثمن، وألا تدع له مهربًا.

هــــــــيييييييسسس…

كان تاليس مستعدًا لهذا. سيشُقّ السيف الأسود طريقه، ويفتح الممر بسيف التطهير.

ولم يسعه إلا أن يسترجع كلمات السيف الأسود قبل انطلاقهما نحو جيزا.

لكن الرجل انحنى بجسده، ثم استدار استدارة حادة مبتعدًا عن مئات المجسّات التي بدت كألسنةً مشقوقة لثعابين.

أظلم كلُّ ما حولهما. الوحوش التي ملأت السماء والأرض حجبت رؤيتهما بالكامل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجّ رأس تاليس من الذعر، وبدأت الدنيا تدور أمام عينيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصل التقدّم بالسرعة نفسها.

“نقطة الدخول أمر يجب التفكير فيه أيضًا—علينا أن نعثر على مسار مغطى بالخرائب والعوائق. سيمنحنا أفضل رؤية وأفضل نقاط للاختباء، حتى لو كان ما يحمينا مجرد ساترٍ جزئي.”

نظرت جيزا نظرة خاطفة إلى السيف الأسود، تراقب اقترابهما المستمر.

اختار السيف الأسود ممرًّا ممتلئًا بالصخور والطين، حيث انهارت البيوت على الجانبين جراء قتال الصوفيين.

“بمعنى آخر، الاعتقاد بأن العتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين لا يستطيع ختم ذلك الوحش اعتقادٌ خاطئ، تمامًا كما قلت.”

اندفعا إلى كوخ منهار، وانحنيا خلف جدارٍ طيني.

لكن هذه المرة، لم يُبقِ السيف الأسود شيئاً في جعبته. لم يستخدم طرقاً مختصرة، ولم يوفر جهداً.

توافدت المجسّات اللحميّة من كل اتجاه. تسللت بعض المجسّات الصغيرة فوق الجدار الطيني.

لكن هذه المرة، لم يُبقِ السيف الأسود شيئاً في جعبته. لم يستخدم طرقاً مختصرة، ولم يوفر جهداً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

باخ!

(هل يعني هذا أن… هذه “جيزا” التي هزمت عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين ليست سوى زائفة؟)

ضرب مجسّ في منتصف الجدار الطيني بضراوة وسحقه!

فاحت رائحة الدم المحترق في أنف تاليس، وتناثر رمادُ الأجساد البشرية حولهما.

تناثرت الشظايا نحو وجه تاليس، لكن السيف الأسود صدّ بعضها بيده.

حدّق تاليس في الشوكة المقبلة، يصغي إلى أزيزها، وقد خلا رأسه تمامًا من التفكير.

وحالما تحطم الجدار الطيني وتباطأت المجسّات، انطلق السيف الأسود مجددًا.

(إنه مهارةٌ تتيح له إخماد كل أثرٍ للحياة في جسده مدةً وجيزة، فيختفي عن حواسّ عدوه.)

اندفع بطاقة غريبة تجيش في جسده، فزاد من سرعته!

“وحين يحين الوقت، ليس عليك سوى فعل أمرٍ واحد، استدعِ في ذهنك ما أكرّره عليك دائمًا كي تُبقي تركيزك حيًّا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تحطّم!

وبدأ حضوره الخافت يتحوّل إلى حضور شرس ووحشي. وانتفخت عضلاته قليلاً.

اندفع السيف الأسود نحو الجدار المحطم، وانزلق عبر شقّ ضيق. سقطت قطع من الحصى وجرحت جلده مخلفة خدوشًا وجروحًا.

لمحت “جيزا” الصبيّ في ذراع السيف الأسود.

ضغط تاليس جفنيه، شاعراً بذرات الغبار والرمل تنثال على وجنتيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصل التقدّم بالسرعة نفسها.

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أترى؟ الوحوش ذات الأشواك العظمية.” وسط هدير الرياح، وصلت كلمات السيف الأسود إلى تاليس متقطّعة. “لقد صُنعت خصيصاً لمواجهة قوتي—قوة المرتجف.”

فاحت رائحة الدم المحترق في أنف تاليس، وتناثر رمادُ الأجساد البشرية حولهما.

غير أن اللوح الحجري انزاح بحركةٍ خفيفة من السيف الأسود، فدُفع ليغدو أمام بطنه، صادًّا هجمة الوحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اخترق السيف الأسود جدار الطين وتقدّم مسافة خمسة أمتار أخرى.

أبقى تاليس عينَيه مفتوحتين بكل صعوبة. لم يرَ في مجاله البصري سوى أطراف سوداء لا تُعد ولا تُحصى من الأشواك والعظام، تنساب مبتعدة عن نظره كجريان الماء.

“حين نقدّر كل فرصة في القتال—كما يقدّر المسافرون في الصحراء كل قطرة ماء—عندها نستطيع جمع الاحتمالات التي تصبّ في مصلحتنا. فالنصر والبقاء يعتمدان في جوهرهما على التركيز على أدق التفاصيل، لاسيّما حين نواجه خصماً كصوفية الدم.”

“حين نقدّر كل فرصة في القتال—كما يقدّر المسافرون في الصحراء كل قطرة ماء—عندها نستطيع جمع الاحتمالات التي تصبّ في مصلحتنا. فالنصر والبقاء يعتمدان في جوهرهما على التركيز على أدق التفاصيل، لاسيّما حين نواجه خصماً كصوفية الدم.”

وبقوّته النادرة والفريدة، قوة الإبادة، تمكن السيف الأسود من تفادي هجمات متعدّدة من الهيدرا، واخترق الحواجز مستخدماً نصل التطهير. وتحت الثلج المتساقط ارتفع الغبار من تحت قدميه، فأصبح الطريق أمامهما ضبابياً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في المرة الثانية، تفوّقت علي خلال ثوانٍ قليلة. وكدت أن أموت بتلك الوحوش الصغيرة.”

عضّ تاليس على أسنانه، مُتحمّلاً عذاب البرد والسرعة الهائلة.

“ذلك الوحش ذو بصيرة عميقة في شؤون المعركة. تستوعب كل جوانبها، وتمتلك خبرة واسعة. لم ألتقِ سوى قلّة يملكون مثل تلك الدراية التكتيكية.”

وشعر بذراع السيف الأسود اليمنى تشدّ حول خصره، كأنها تهدّد بشطره نصفين.

اندفع بطاقة غريبة تجيش في جسده، فزاد من سرعته!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

المسافة بينهما وبين “جيزا” أخذت تتقلّص تدريجياً، حتى غدت أقل من عشرين متراً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بطاقة تتخمر داخل جسد السيف الأسود. ثم خطا الأخير خطوة وهو يطأ صخرة بخفة.

“وحين نخترق العوائق، ستدخل مجال رؤيتها.”

(هل يعني هذا أن… هذه “جيزا” التي هزمت عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين ليست سوى زائفة؟)

لمحت “جيزا” الصبيّ في ذراع السيف الأسود.

ارتفعا شبرًا فوق الأرض.

ابتسمت.

(إنها في الموضع الذي قاتلتُها فيه للمرة الثانية… الموضع الذي استخدمتُ فيه الموت الفوري!)

“أها. كنت أتساءل لماذا لم تستطع كيليكا العثور عليك…” تمتمت الصوفيّة بصوت ناعم كالمخمل.

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما كان السيف الأسود يتقدّم، ويتفادى الهجمات، ويكسر الحواجز، ويقاتل أعداءه بسرعة الرصاص، كان تاليس، الملتصق به، يرى من بعيد ملامح صوفية الدم المرعبة.

كان أشبه بسفينة صغيرة تنقلب في موجة هائلة.

“حالي ليس بخير، ولا يسمح لي بالبقاء طويلاً في حالة ’الاقتحام‘. لكن لحسن الحظ لدينا نصل التطهير، الذي سيبقينا بمنأى عن قواها، أو على الأقل يمنعنا من الوقوع في مخالب دُماها اللحمية.”

نظرت جيزا نظرة خاطفة إلى السيف الأسود، تراقب اقترابهما المستمر.

“يبدو أنّك وجدت لنفسك حارساً جديداً. يا لك من طفل ذكي…”

هــــــــيييييييسسس…!

نظرت جيزا نظرة خاطفة إلى السيف الأسود، تراقب اقترابهما المستمر.

وتوسّعت حدقتاه، ودخل الضوء إليهما أكثر فأكثر.

“لا تقلق.” تفرّعت العروق الحمراء على وجنتيها وتوغّلت أبعد، فجعلت ابتسامتها تبدو شنيعة على نحو غريب. “كل شيء سيصل إلى نهايته قريباً.”

ارتفعا شبرًا فوق الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجّ صدر تاليس.

وكان دواره يزداد.

“إن كانت غايتها أنت—ومع هذا القرب الشديد بيننا—فالأرجح أنها ستبقى في مكانها وهي تصوّب نحو فريسة ضعيفة، وبما أنها ’لا يمكن ختمها‘، فستخطّط لقتلي خلال لحظات… ولإمساكك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدّ أسنانه، مسترجعًا كل كلمة قالها السيف الأسود آنفًا.

رفعت جيزا ذراعيها!

انشقّ المجسّ، وخرج منه وحوش سوداء لا تُحصى من الشقّ الفاغر في النسيج المؤلّف من الأطراف المبتورة والجثث. كان حجم كل واحد منها بحجم طفل بشري، بأطراف طويلة وجذع أشبه بالعنكبوت.

فووووش!

ارتجّ جسده بقوة حين هبط السيف الأسود على قدميه. دفع الأرض بخفة بيده اليسرى ليستعيد توازنه في الحال.

وراءها، زأرت الهيدرا كيليكا. ستّة مجسّات عملاقة اندفعت من جسدها.

ارتجفت الأشواك العظمية على جسده، مؤذنة بحدّتها المتزايدة. وخلفه آلاف من أمثاله، بنفس الضراوة والرعب. ومع صرخاتهم، تردّد صوتهم في السماء والأرض، منقلبين نحو الثنائي مثل أمواج هادرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وسط الأرض المرتجفة والضجيج، هاجمت المجسّات العملاقة الثنائي. بعضها انبثق من الأرض، وبعضها هبط من السماء.

في خضمّ صفير الرياح الباردة، لم يستطع الأمير فتح عينيه. أبقى فمه مشرعًا، ينهل الهواء ليحافظ على وتيرة تنفّسه.

“هذه ستكون فرصتنا.”

في خضمّ صفير الرياح الباردة، لم يستطع الأمير فتح عينيه. أبقى فمه مشرعًا، ينهل الهواء ليحافظ على وتيرة تنفّسه.

تمدّدت المجسّات العملاقة عبر الشارع، حاجزةً طريقهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أترى؟ الوحوش ذات الأشواك العظمية.” وسط هدير الرياح، وصلت كلمات السيف الأسود إلى تاليس متقطّعة. “لقد صُنعت خصيصاً لمواجهة قوتي—قوة المرتجف.”

شدّ السيف الأسود قبضته على يد تاليس اليمنى.

في اللحظة التالية، عوى الهيدرا كيليكا خلفها!

حوّل بصره البارد إلى جهة أخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والوحوش السوداء التي تخص صوفية الدم بدأت تدور أمام عينيه أيضاً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كروووك…

“وعلى الرغم من أن بعض أفعالها تبدو قريبة من الجنون، إلا أنها لا تعيق قدراتها ولا التزامها بالقتال.”

انشقّ المجسّ، وخرج منه وحوش سوداء لا تُحصى من الشقّ الفاغر في النسيج المؤلّف من الأطراف المبتورة والجثث. كان حجم كل واحد منها بحجم طفل بشري، بأطراف طويلة وجذع أشبه بالعنكبوت.

كانت حركات السيف الأسود متصلّبة كالشيخ الطاعن بالسن، لكنه في تلك اللحظة… تحرّك!

هبطت الوحوش، وفي ارتعاشة عنيفة، نبتت من جلودها أشواك عظمية.

كأعشاش اليرقات الجائعة، انشقّت جذوع الوحوش لتكشف عن ثقوب شبيهة بالأفواه، ينبعث منها فحيح مقشعرّ.

“هيئتها الحقيقية مختبئة في أحد مخلوقاتها اللحمية المقزّزة: قد تكون تحت الأرض، داخل تلك المجسّات، داخل ذلك الوحش الكبير، أو في أي شيء مصنوع من اللحم والدم—كقطرة ماء في محيط، أو شجرة في غابة.

علينا أن نعثر على هيئتها الحقيقية بين هذا البحر من الدم واللحم.”

علينا أن نعثر على هيئتها الحقيقية بين هذا البحر من الدم واللحم.”

طع!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هسسس…

(إنه مهارةٌ تتيح له إخماد كل أثرٍ للحياة في جسده مدةً وجيزة، فيختفي عن حواسّ عدوه.)

كأعشاش اليرقات الجائعة، انشقّت جذوع الوحوش لتكشف عن ثقوب شبيهة بالأفواه، ينبعث منها فحيح مقشعرّ.

واصل تقدّمه.

وفي اللحظة التالية، مثل أطفال شحّاذين رأوا ثرياً في الطريق، رفعت الوحوش السوداء ’رؤوسها‘ ولوّحت بأطرافها. بعضها ركض، وبعضها قفز، وبعضها تدحرج أو زحف، وحتى قلة منها خفقت أجنحتها القبيحة في الهواء، مندفعين جميعاً نحو تاليس والسيف الأسود!

“ذلك الوحش ذو بصيرة عميقة في شؤون المعركة. تستوعب كل جوانبها، وتمتلك خبرة واسعة. لم ألتقِ سوى قلّة يملكون مثل تلك الدراية التكتيكية.”

وسرعان ما حجبت المشهد عن “جيزا”.

بانغ!

هسس… هسسس…

كأن إحساسه قد انطفأ، وواصل اندفاعه خاليًا من أي شعور.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجف تاليس وهو يحدّق في هذا المشهد الفظيع، وشعر بجلده يقشعرّ.

وفي اللحظة التي اندفع فيها أول وحش أسود من السماء، ولم يعد يفصله عن رأس السيف الأسود سوى قدم واحدة…

“صوفية الدم تتقن التعلّم من كل مواجهة، وتعالج المعلومات بسرعة، وتبتكر حلولاً لمواجهة تكتيكات أعدائها. خذني مثلاً. في كل مرة نلتقي بعد معركتنا السابقة، يكون لديها أسلوب جديد للتعامل معي.”

Arisu-san

(وهذا يعني… أن تكتيك الخطوبة نفسه لن ينجح أبداً على محبي العزوبية مرتين—)

“حين نقدّر كل فرصة في القتال—كما يقدّر المسافرون في الصحراء كل قطرة ماء—عندها نستطيع جمع الاحتمالات التي تصبّ في مصلحتنا. فالنصر والبقاء يعتمدان في جوهرهما على التركيز على أدق التفاصيل، لاسيّما حين نواجه خصماً كصوفية الدم.”

هز تاليس رأسه، طارحاً تلك الأفكار العبثية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بطاقة تتخمر داخل جسد السيف الأسود. ثم خطا الأخير خطوة وهو يطأ صخرة بخفة.

فهو في قلب أخطر معركة شهدها في حياته.

(صحيح. هناك سلاح مضادّ للصوفيين آخر… غير نصل قاطع الأرواح ورمح قاتل الأرواح. يا لها من ليلةٍ حافلة بالمفاجآت.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولا مجال لفقدان التركيز.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انغرست شوكةُ الوحش في اللوح الحجري وأطلقت شررًا متلألئًا في الهواء، لكنها لم تنَل شعرةً واحدة من رأس السيف الأسود، الذي اندفع متجاوزًا الوحش.

والريح الباردة تصفع وجهه، أبقى تاليس عينيه نصف مغمضتين. وبينما كان يندفع بسرعة هائلة، شعر بقلبه يكاد يقتلع من صدره.

تساقط رمادٌ متناثر على وجه تاليس، ممتزجًا بالثلج الذائب.

عضّ شفته، محاولاً التركيز بينما يستعيد كلمات السيف الأسود.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“في المرة الأولى التي قاتلنا فيها، تفاديت هجمات مجسّاتها بمساعدة ’المرتجف‘—وهي حركة تعلمتها من مغتال من الفئة الفائقة، وعدّلتها قليلاً.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كروووك…

لكن في المرة الثانية، في ذلك الزقاق، حين استخدمت المرتجف مرة أخرى، اتبعت استراتيجية جديدة—تحوّلت الوحوش، وغطّت نفسها بأشواك عظمية لتواجه قوتي.”

الخطيئة التي تخصّ السيف الأسود بشكل فريد… وكانت أقوى، وأرسخ، وأكثر فاعلية بآلاف المرات من خطيئة تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أترى؟ الوحوش ذات الأشواك العظمية.” وسط هدير الرياح، وصلت كلمات السيف الأسود إلى تاليس متقطّعة. “لقد صُنعت خصيصاً لمواجهة قوتي—قوة المرتجف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هسسس…

تنفّس تاليس بعمق، ناظراً إلى الوحوش السوداء.

واصل تقدّمه.

كان عددها لا يُحصى، فضلاً عن بشاعتها المروّعة، مما ولّد في نفسه نفوراً بارداً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والوحوش السوداء التي تخص صوفية الدم بدأت تدور أمام عينيه أيضاً.

كانت تبدو كعاصفة من الجراد الأسود، بالآلاف والملايين، تتدفق نحوه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كروووك…

222222222

اندفع السيف الأسود نحو القطيع دون تردّد. كأنما ما يواجهه ليس خطراً قاتلاً، بل سراً من أسرار النعيم.

“يبدو أنّك وجدت لنفسك حارساً جديداً. يا لك من طفل ذكي…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“في المرة الثانية، تفوّقت علي خلال ثوانٍ قليلة. وكدت أن أموت بتلك الوحوش الصغيرة.”

عضّ شفته، محاولاً التركيز بينما يستعيد كلمات السيف الأسود.

لكن هذه المرة، لم يُبقِ السيف الأسود شيئاً في جعبته. لم يستخدم طرقاً مختصرة، ولم يوفر جهداً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com باخ!

أحس تاليس بالارتعاش الذي اجتاح جسد السيف الأسود كله. إحساس نابض، كأنه شيء ذو قوام، تفجّر من أعماقه.

(هذه هي أعظمُ قدراتِنا… القدرةُ على الاستدلال على الهيئة الحقيقيّة للوحش!)

لقد أدرك… هذه هي خطيئة نهر الجحيم.

لاحظتهم صوفية الدم من بعيد، وهمّت بإصدار همهمة فضولية.

الخطيئة التي تخصّ السيف الأسود بشكل فريد… وكانت أقوى، وأرسخ، وأكثر فاعلية بآلاف المرات من خطيئة تاليس.

كأن إحساسه قد انطفأ، وواصل اندفاعه خاليًا من أي شعور.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تدفّق البرد الذي كان محيطاً به نحو قلب تاليس كما لو كان ذا كتلة، فارتجّ جسده.

الوحش الثاني مدّ شوكةً عظميةً مكسوّة بزوائد معقوفة، مستهدفًا شقَّ بطن السيف الأسود، حيث كان تاليس.

شعر كأن الرجل بجواره قد غدا شخصاً آخر.

انحنى السيف الأسود دفعة واحدة. وتقدّم جسده كله إلى الأمام… نحو الوحوش!

امتلأت ملامح السيف الأسود بصرامة وعتمة.

“وعلى الرغم من أن بعض أفعالها تبدو قريبة من الجنون، إلا أنها لا تعيق قدراتها ولا التزامها بالقتال.”

وبدأ حضوره الخافت يتحوّل إلى حضور شرس ووحشي. وانتفخت عضلاته قليلاً.

هسسس!

وتوسّعت حدقتاه، ودخل الضوء إليهما أكثر فأكثر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس وهو يحدّق في هذا المشهد الفظيع، وشعر بجلده يقشعرّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك اللحظة، بدا السيف الأسود كوحش مفترس يفتح عينيه ببطء، كاشفاً مخالبه وأنيابه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “السبب الحقيقي هو أن الذين حاولوا ختمها لم يستطيعوا تمييز هيئتها الحقيقية وسط محيط اللحم والدم.”

وفي اللحظة التي اندفع فيها أول وحش أسود من السماء، ولم يعد يفصله عن رأس السيف الأسود سوى قدم واحدة…

امتلأت ملامح السيف الأسود بصرامة وعتمة.

ارتجفت الأشواك العظمية على جسده، مؤذنة بحدّتها المتزايدة. وخلفه آلاف من أمثاله، بنفس الضراوة والرعب. ومع صرخاتهم، تردّد صوتهم في السماء والأرض، منقلبين نحو الثنائي مثل أمواج هادرة.

وحالما تحطم الجدار الطيني وتباطأت المجسّات، انطلق السيف الأسود مجددًا.

وبالمقارنة، بدا طول نصل التطهير ضئيلاً للغاية أمام هذا السيل.

“صوفية الدم تتقن التعلّم من كل مواجهة، وتعالج المعلومات بسرعة، وتبتكر حلولاً لمواجهة تكتيكات أعدائها. خذني مثلاً. في كل مرة نلتقي بعد معركتنا السابقة، يكون لديها أسلوب جديد للتعامل معي.”

(حينها اضطررت لتفعيل “الموت الفوري” بين تلك الوحوش، لأخمد كل علامة على حياتي، وأتجنب حواسها. أعتقد أنه في لقائنا الثالث… ستكون قد وجدت طريقة لمواجهة ‘الموت الفوري’.)

غير أن اللوح الحجري انزاح بحركةٍ خفيفة من السيف الأسود، فدُفع ليغدو أمام بطنه، صادًّا هجمة الوحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هسسسس…

“حالي ليس بخير، ولا يسمح لي بالبقاء طويلاً في حالة ’الاقتحام‘. لكن لحسن الحظ لدينا نصل التطهير، الذي سيبقينا بمنأى عن قواها، أو على الأقل يمنعنا من الوقوع في مخالب دُماها اللحمية.”

اندفعت الوحوش العنكبوتية كسيل أسود كثيف، كأنها على وشك إغراق تلك السفينة الصغيرة الضعيفة… السيف الأسود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انغرست شوكةُ الوحش في اللوح الحجري وأطلقت شررًا متلألئًا في الهواء، لكنها لم تنَل شعرةً واحدة من رأس السيف الأسود، الذي اندفع متجاوزًا الوحش.

شهق تاليس نفساً حادّاً، ثم حبسه، ضاغطاً على ذراعه اليسرى المرتجفة تحت إبطه الأيمن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجّ رأس تاليس من الذعر، وبدأت الدنيا تدور أمام عينيه.

لم يعد هناك خيار. ما من أحد يمكن الاتكال عليه… سوى السيف الأسود.

في خضمّ صفير الرياح الباردة، لم يستطع الأمير فتح عينيه. أبقى فمه مشرعًا، ينهل الهواء ليحافظ على وتيرة تنفّسه.

(إلا أن تلك اللحظة التي غيّرت فيها الصوفيّة مجسّاتها، وحوّلتها إلى حشود من الوحوش ذات الأشواك… جعلتني أشعر…)

طعنة!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي اللحظة التالية، أطلق السيف الأسود زئيراً خافتاً في وجه الأمواج السوداء العاتية. وضمّ تاليس بقوة إلى صدره، بينما احتضن تاليس نصل التطهير إلى صدره.

وأبصر أيضًا نيكولاس من بعيد. كانت هيئته المكافحة تغوص شيئًا فشيئًا في مستنقع اللحم والدم.

وقبل أن يطعن أول وحش اشواكه العظمية برأس السيف الأسود…

وتوسّعت حدقتاه، ودخل الضوء إليهما أكثر فأكثر.

انحنى السيف الأسود دفعة واحدة. وتقدّم جسده كله إلى الأمام… نحو الوحوش!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان السيف الأسود قد ضمّ جسده كله مثل كرة، وراح يتدحرج نحو الوحوش السوداء الشرسة، ذات الأشواك البارزة.

كان أشبه بسفينة صغيرة تنقلب في موجة هائلة.

تدفّقت أعداد لا تُحصى من الوحوش السوداء الشبيهة بالعناكب إلى جانبيه، كأنها سرب جرادٍ لا ينتهي.

شعر تاليس بأن كل شيء حوله بدأ يدور.

“مع أن هذين الرجلين من قلائل فرسان الفئة الفائقة الذين يمكن العثور عليهم، أشعر بأنهما سيخسران القتال رغم عتادهما المضادّ للصوفيين.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

والوحوش السوداء التي تخص صوفية الدم بدأت تدور أمام عينيه أيضاً.

ارتجفت الأشواك العظمية على جسده، مؤذنة بحدّتها المتزايدة. وخلفه آلاف من أمثاله، بنفس الضراوة والرعب. ومع صرخاتهم، تردّد صوتهم في السماء والأرض، منقلبين نحو الثنائي مثل أمواج هادرة.

كانت تقترب.

ملأت آلافُ الهسهسات أذنَي تاليس، فزادته اضطرابًا وتوتّرًا.

وكان دواره يزداد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اخترق السيف الأسود جدار الطين وتقدّم مسافة خمسة أمتار أخرى.

وفي اللحظة الحاسمة، تدفقت التموجات خاصته إلى ذهنه، فخفّفت دواره.

وفي النهاية، وقد انتشرت القشعريرة في جسده كلّه، لم يستطع إلا أن يمدّ إصبعه ليضغط على صدر السيف الأسود.

(أستطيع رؤية تموجات قوية آتية من باطن الأرض… مختبئة بين اللحم والدم…)

اندفع السيف الأسود نحو الجدار المحطم، وانزلق عبر شقّ ضيق. سقطت قطع من الحصى وجرحت جلده مخلفة خدوشًا وجروحًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان السيف الأسود قد ضمّ جسده كله مثل كرة، وراح يتدحرج نحو الوحوش السوداء الشرسة، ذات الأشواك البارزة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هسسسس…

واصلوا التدحرج.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(بحسب إحساسي… تلك التموجات شديدة الوضوح. يستحيل تقريباً إخفاؤها.)

تساقطت الحجارة المتكسّرة والدماء من جسد السيف الأسود في اللحظة ذاتها.

ضرب السيف الأسود الأرض بمرفقه الأيمن!

وشعر بذراع السيف الأسود اليمنى تشدّ حول خصره، كأنها تهدّد بشطره نصفين.

طع!

دوّى صوت حادّ يشقّ الريح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اصطدم بمقعد حجري منخفض.

في اللحظة التالية، عوى الهيدرا كيليكا خلفها!

(أعتقد… أنها هذه. هذه هي هيئتها الحقيقية! أنا واثق!)

شعر تاليس بالخوف يتسلّل إلى قلبه.

وفي اللحظة التالية، شعر تاليس باهتزاز شديد من ذراع السيف الأسود اليمنى الملفوفة حوله.

ملأت آلافُ الهسهسات أذنَي تاليس، فزادته اضطرابًا وتوتّرًا.

بانغ!

(لكن في تلك اللمحة القصيرة التي تمكّنتُ فيها من استشعارها، لم أستطع سوى الحصول على اتّجاهٍ تقريبيّ لموضعها. إن اندفعنا على غير هدى، فلن نجلب سوى انتباهها مسبقًا، وعندها ستتهيّأ للهروب قبل أن نكتشفها.)

ارتفعت أصوات مكتومة… كأشياء تتشقق تحت الأرض.

هــــــــيييييييسسس…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدت كصوت قدر يغلي ماؤه بشدة.

وقد خفّض هذا من سرعته… لكنه منحهم درعاً.

ثم انفجر المقعد الحجري. وانطلقت صفيحة حجرية ضخمة من الأرض بطريقة عجيبة!

وفي اللحظة الحاسمة، تدفقت التموجات خاصته إلى ذهنه، فخفّفت دواره.

وما إن ارتفعت الصفيحة في الهواء، حتى توقّف تدحرج السيف الأسود فجأة!

لمحت “جيزا” الصبيّ في ذراع السيف الأسود.

شعر تاليس بالغثيان، ورأى نجوم الليل تتراقص أمام عينيه، وكاد يتقيّأ.

(إنه مهارةٌ تتيح له إخماد كل أثرٍ للحياة في جسده مدةً وجيزة، فيختفي عن حواسّ عدوه.)

غرست قدما السيف الأسود في الأرض. وبحركة تلقائية، اتخذ وضعية مائلة بشدة كأنه يوشك على السقوط. وبزاوية حادّة مع الأرض… اندفع إلى الأمام!

لاحظتهم صوفية الدم من بعيد، وهمّت بإصدار همهمة فضولية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضغط السيف الأسود بذراعه اليمنى المنتفخة على الصفيحة الحجرية الضخمة. فاستقرت أمامه فوراً، ودفعها أمامه وهو يندفع.

ملأت آلافُ الهسهسات أذنَي تاليس، فزادته اضطرابًا وتوتّرًا.

وقد خفّض هذا من سرعته… لكنه منحهم درعاً.

اندفع السيف الأسود نحو الجدار المحطم، وانزلق عبر شقّ ضيق. سقطت قطع من الحصى وجرحت جلده مخلفة خدوشًا وجروحًا.

(هذه هي أعظمُ قدراتِنا… القدرةُ على الاستدلال على الهيئة الحقيقيّة للوحش!)

(هذه هي أعظمُ قدراتِنا… القدرةُ على الاستدلال على الهيئة الحقيقيّة للوحش!)

(لكن في تلك اللمحة القصيرة التي تمكّنتُ فيها من استشعارها، لم أستطع سوى الحصول على اتّجاهٍ تقريبيّ لموضعها. إن اندفعنا على غير هدى، فلن نجلب سوى انتباهها مسبقًا، وعندها ستتهيّأ للهروب قبل أن نكتشفها.)

شعر تاليس بالغثيان، ورأى نجوم الليل تتراقص أمام عينيه، وكاد يتقيّأ.

(ولهذا، فإن ما ينبغي علينا فعله تالياً هو الصمود تحت ضرباتها… وعندما نتقدّم مسافةً كافية… سنُجبر تلك التموجات الغريبة على الظهور مرّةً ثانية!)

وبقرون الاستشعار تلك، غدت الوحوش وكأن نورًا خفيفًا قد سُلّط عليها وسط الظلام. لم تعد ترتجّ وتدور كذبابٍ بلا هدف، بل ارتفعت قرونها وبدأت تدور ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(وحينها… سيكون موضعُ تقاطعِ النقطتين اللتين ظهر فيهما التموج… هو موضعُ هيئتها الحقيقيّة!)

كأنها تُجري اللمسة الأخيرة للتأكيد.

في اللحظة التالية، اندفع السيف الأسود داخل سرب الوحوش وهو يسند اللوح الحجريّ السميك.

وحالما تحطم الجدار الطيني وتباطأت المجسّات، انطلق السيف الأسود مجددًا.

أظلم كلُّ ما حولهما. الوحوش التي ملأت السماء والأرض حجبت رؤيتهما بالكامل.

اندفع السيف الأسود مخترقًا عوائق كثيرة وهو يتجه نحو صوفية الدم بسرعة مذهلة. كانت حركة سيفه تُشبه على نحوٍ خافت أسلوب السيف العسكري الشمالي.

هــــــــيييييييسسس…

حين شرع السيف الأسود بالجري حاملاً تاليس على ذراعه، غشى البياض عقل الأمير. كان المشهد أشبه بما اختبره حين سقط من جرف السماء الشاهق مئات الأمتار.

ملأت آلافُ الهسهسات أذنَي تاليس، فزادته اضطرابًا وتوتّرًا.

(بحسب إحساسي… تلك التموجات شديدة الوضوح. يستحيل تقريباً إخفاؤها.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هل سينجحان؟

تحولت المجسّات إلى سوادٍ كالفحم المحترق، ثم تفتت إلى رماد.

ربما؟

انحنى السيف الأسود دفعة واحدة. وتقدّم جسده كله إلى الأمام… نحو الوحوش!

أوّل وحشٍ انقضّ عليهما غرس شوكةً من عظامه في وجه السيف الأسود.

وراءها، زأرت الهيدرا كيليكا. ستّة مجسّات عملاقة اندفعت من جسدها.

خفض السيف الأسود رأسه قليلًا، ودسّ وجهه خلف اللوح الحجري.

في المسافة البعيدة، توقّفت “جيزا” عن الحركة لحظةً، وتحركت شفتا صوفية الدم بخفوت.

تحطُّم!

في خضمّ صفير الرياح الباردة، لم يستطع الأمير فتح عينيه. أبقى فمه مشرعًا، ينهل الهواء ليحافظ على وتيرة تنفّسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انغرست شوكةُ الوحش في اللوح الحجري وأطلقت شررًا متلألئًا في الهواء، لكنها لم تنَل شعرةً واحدة من رأس السيف الأسود، الذي اندفع متجاوزًا الوحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (سنجبرها على “التحوّل” للمرّة الثانية، وسنجبرها على إطلاق ذلك التموج مجددًا. والفرصة التي تظهر فيها هيئتها الحقيقيّة ستكون…)

الوحش الثاني مدّ شوكةً عظميةً مكسوّة بزوائد معقوفة، مستهدفًا شقَّ بطن السيف الأسود، حيث كان تاليس.

وفي اللحظة نفسها، ارتجف السيف الأسود.

حدّق تاليس في الشوكة المقبلة، يصغي إلى أزيزها، وقد خلا رأسه تمامًا من التفكير.

أحس تاليس بالارتعاش الذي اجتاح جسد السيف الأسود كله. إحساس نابض، كأنه شيء ذو قوام، تفجّر من أعماقه.

غير أن اللوح الحجري انزاح بحركةٍ خفيفة من السيف الأسود، فدُفع ليغدو أمام بطنه، صادًّا هجمة الوحش.

وبينما كانت قطع الطين والحصى تهوي عليهم، قبض السيف الأسود على يد تاليس ولوّح بـ نصل التطهير، قاطعاً ستّة مجسّات صغيرة أمام جدار الطين.

دويّ!

هسسس!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع حماية اللوح، واصل السيف الأسود اندفاعه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وشعر تاليس بأن جسد السيف الأسود صار ضبابيًا، وإن لم يعرف أهو خيال أم حقيقة.

تدفّقت أعداد لا تُحصى من الوحوش السوداء الشبيهة بالعناكب إلى جانبيه، كأنها سرب جرادٍ لا ينتهي.

“لا تقلق.” تفرّعت العروق الحمراء على وجنتيها وتوغّلت أبعد، فجعلت ابتسامتها تبدو شنيعة على نحو غريب. “كل شيء سيصل إلى نهايته قريباً.”

وبينما احتشدت أصوات التحطّم والتصادم، وتناثرت قِطع من اللوح الحجريّ ومن الأشواك العظمية، ضمّ السيف الأسود تاليس بذراعه، ثم انحنى برأسه إلى اللوح الحجري وهو يشق طريقه بجنون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن السيف الأسود لم يُبدِ أي التفات إلى جراحه. كان وجهه شاحبًا، لكنه لم يفعل سوى إحكام ضمّ تاليس إلى صدره دون أدنى ردّ فعل آخر تجاه إصاباته المتزايدة.

وكان بين الحين والآخر يتسرّب وحشٌ أو اثنان من خلال تشققات اللوح؛ يمرّ أحدهم ليجرح بطن السيف الأسود أو فخذَه الجانبي أو كتفه أو مواضع أخرى من جسده، لكنّه كان إمّا يتحوّل إلى رماد تحت حدّ نصل التطهير الذي كان تاليس يضمه، أو يُقذَف بعيدًا بسرعة هائلة.

أما السيف الأسود فظلّ مغمض العينين، يتحرك ببطء كجذع شجرة يابسة.

أبقى تاليس عينَيه مفتوحتين بكل صعوبة. لم يرَ في مجاله البصري سوى أطراف سوداء لا تُعد ولا تُحصى من الأشواك والعظام، تنساب مبتعدة عن نظره كجريان الماء.

كان مجسّ هائل يتأرجح نحوهم. وانشطر إلى عدد لا يُحصى من المجسّات الصغيرة التي هاجمت السيف الأسود من كل صوب. أقسمت أن تطرح فريستها أرضًا بأي ثمن، وألا تدع له مهربًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(سنجبرها على “التحوّل” للمرّة الثانية، وسنجبرها على إطلاق ذلك التموج مجددًا. والفرصة التي تظهر فيها هيئتها الحقيقيّة ستكون…)

(لقد تمكّنت من استشعار موضع هيئتها الحقيقيّة للمرة الثانية… ويمكنني الآن تأكيد مكانها تمامًا!)

بعد عدّة ثوانٍ، بدأ اللوح الحجري المستخدم للدفاع يتفتّت شبرًا بعد شبر تحت وطأة الضربات التي انهالت عليه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحطّم!

تساقطت الحجارة المتكسّرة والدماء من جسد السيف الأسود في اللحظة ذاتها.

وفي اللحظة نفسها، ارتجف السيف الأسود.

وفي اللحظة نفسها، ارتجف السيف الأسود.

وفي اللحظة الحاسمة، تدفقت التموجات خاصته إلى ذهنه، فخفّفت دواره.

(إنها هنـــــــــ—)

والريح الباردة تصفع وجهه، أبقى تاليس عينيه نصف مغمضتين. وبينما كان يندفع بسرعة هائلة، شعر بقلبه يكاد يقتلع من صدره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تمـــزّق!

(أعتقد… أنها هذه. هذه هي هيئتها الحقيقية! أنا واثق!)

جرحت شوكةٌ حادّة من أحد الوحوش كتفَه تاركةً خلفها خطًا من الدم.

هسسس!

طعنة!

تساقطت الحجارة المتكسّرة والدماء من جسد السيف الأسود في اللحظة ذاتها.

وغرسَت الثانيةُ شوكتَها في فخذِه الأيسر.

وكان دواره يزداد.

(إنها في الموضع الذي قاتلتُها فيه للمرة الثانية… الموضع الذي استخدمتُ فيه الموت الفوري!)

ارتفعت أصوات مكتومة… كأشياء تتشقق تحت الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن السيف الأسود لم يُبدِ أي التفات إلى جراحه. كان وجهه شاحبًا، لكنه لم يفعل سوى إحكام ضمّ تاليس إلى صدره دون أدنى ردّ فعل آخر تجاه إصاباته المتزايدة.

ضرب مجسّ في منتصف الجدار الطيني بضراوة وسحقه!

كأن إحساسه قد انطفأ، وواصل اندفاعه خاليًا من أي شعور.

هسس… هسسس…

(إنه مهارةٌ تتيح له إخماد كل أثرٍ للحياة في جسده مدةً وجيزة، فيختفي عن حواسّ عدوه.)

ثم توقّفت… كأنها قد حدّدت موضع السيف الأسود بدقّة…

في لحظةٍ خاطفة، شعر تاليس بأن عضلات الرجل بجواره بدأت تتصلّب.

Arisu-san

ظل يتحرك إلى الأمام، لكن كأن طاقة جسده قد تلاشت. توقّف تنفّسه، وتصلّبت بشرته، وهدأت حركاته، بل حتى عيناه فقدتا بريقهما.

وبدأ حضوره الخافت يتحوّل إلى حضور شرس ووحشي. وانتفخت عضلاته قليلاً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وشعر تاليس بأن جسد السيف الأسود صار ضبابيًا، وإن لم يعرف أهو خيال أم حقيقة.

استعرض في ذهنه ما قاله السيف الأسود، مستوعبًا الصدمة رويدًا رويدًا.

لكن تاليس كان يعلم أنّ السيف الأسود قد فعّل الموت الفوري.

بانغ!

وبينما امتلأ قلبه بالقلق، كان ينظر إلى الوحوش السوداء القادمة بصيحاتها الحادّة.

(أعتقد… أنها هذه. هذه هي هيئتها الحقيقية! أنا واثق!)

غير أن تاليس لم يحتج إلى القلق طويلًا.

لكن هذه المرة، لم يُبقِ السيف الأسود شيئاً في جعبته. لم يستخدم طرقاً مختصرة، ولم يوفر جهداً.

فقد اندفعت جموع الوحوش السوداء بجنون، ثم فجأة—مثل ذبابٍ بلا رؤوس—اندفعت متجاوزةً الرجلَين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 178: الهيئة الحقيقية

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما غمرت الأرضَ والسماءَ هسهسات مرعبة، انقلبت الوحوش التي كانت كالموج الجارف إلى فوضى عارمة. وكأن حجرًا قد أُلقي في بحيرة ساكنة.

ابتسمت.

ثم توقّفت جميعها تقريبًا، وبدأت ترتجف على نحوٍ جنونيّ. مثل أطفالٍ تائهين، أخذت “تنظر” حولها باطراد.

كان أشبه بسفينة صغيرة تنقلب في موجة هائلة.

بدأت الوحوش تقفز وتتحرك في ارتباك، لكنها لم تلحظ السيف الأسود مطلقًا، الذي كانت خطواته المتباطئة تشبه خطوات شيخٍ يعبر النهر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لقد تحرّكت جيزا بالفعل… إمّا تحوّلت، أو فعلت شيئًا آخر…ايها السيف الأسود… ألا ينبغي لك أن تستيقظ الآن؟)

تعثّر أحيانًا بوحش، واصطدم أحيانًا بآخر بكتفه، بل وكانت جراح جديدة تتفتّح على جسده، لكنه ظل ممسكًا بتاليس وشق طريقه عبر السرب بأمان.

واصلوا التدحرج.

واصل تقدّمه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يتنفّس تاليس الصعداء إلا حينئذ. لقد اختفى أثر السيف الأسود، ومعه أثر تاليس، من حواس الوحوش.

وفي اللحظة نفسها، ارتجف السيف الأسود.

وفي الوقت نفسه، تذكّر تاليس تحذيرَه:

كانت تقترب.

(“لقد رأت الموت الفوري من قبل، ولا بد أنها أعدّت طريقةً لمواجهتي، سواء عبر التحوّل، أو الانفلات، أو التضخيم، أو التنامي، أو عبر إصدار أمر للوحوش كي تتحوّل.”)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والوحوش السوداء التي تخص صوفية الدم بدأت تدور أمام عينيه أيضاً.

في المسافة البعيدة، توقّفت “جيزا” عن الحركة لحظةً، وتحركت شفتا صوفية الدم بخفوت.

كانت تبدو كعاصفة من الجراد الأسود، بالآلاف والملايين، تتدفق نحوه.

في اللحظة التالية، عوى الهيدرا كيليكا خلفها!

(أعتقد… أنها هذه. هذه هي هيئتها الحقيقية! أنا واثق!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي لحظة، تحوّلت جميع الوحوش السوداء حول السيف الأسود.

أما السيف الأسود فظلّ مغمض العينين، يتحرك ببطء كجذع شجرة يابسة.

حدّق تاليس في الأشواك العظمية على ظهور الوحوش—التي تراوحت بين شوكة إلى ثلاث—وهي تصدر أصوات التشقّق، كأنها على وشك الانكسار قبل أن تتحوّل إلى أطرافٍ رقيقةٍ طرية ترتفع منتصبة في الهواء…

ضرب السيف الأسود الأرض بمرفقه الأيمن!

تقلّصت الأطراف… ازدادت حدّة… ازدادت ليونة.

وبدأ حضوره الخافت يتحوّل إلى حضور شرس ووحشي. وانتفخت عضلاته قليلاً.

تمامًا مثل… قرون الاستشعار؟

بعد عدّة ثوانٍ، بدأ اللوح الحجري المستخدم للدفاع يتفتّت شبرًا بعد شبر تحت وطأة الضربات التي انهالت عليه.

وبقرون الاستشعار تلك، غدت الوحوش وكأن نورًا خفيفًا قد سُلّط عليها وسط الظلام. لم تعد ترتجّ وتدور كذبابٍ بلا هدف، بل ارتفعت قرونها وبدأت تدور ببطء.

“حين نقدّر كل فرصة في القتال—كما يقدّر المسافرون في الصحراء كل قطرة ماء—عندها نستطيع جمع الاحتمالات التي تصبّ في مصلحتنا. فالنصر والبقاء يعتمدان في جوهرهما على التركيز على أدق التفاصيل، لاسيّما حين نواجه خصماً كصوفية الدم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخذت قرون الاستشعار تلك ترتعش ببطء كأن فيها حياة، وبدأت تكنس الهواء نحو السيف الأسود وتاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل سينجحان؟

ثم توقّفت… كأنها قد حدّدت موضع السيف الأسود بدقّة…

“أول ما ينبغي علينا إدراكه هو أن صوفية الدم لم تظهر قطّ بهيئتها الحقيقية أمامنا.”

كأنها تُجري اللمسة الأخيرة للتأكيد.

واصلوا التدحرج.

(هذا سيّئ.)

(ولهذا، فإن ما ينبغي علينا فعله تالياً هو الصمود تحت ضرباتها… وعندما نتقدّم مسافةً كافية… سنُجبر تلك التموجات الغريبة على الظهور مرّةً ثانية!)

شعر تاليس بالخوف يتسلّل إلى قلبه.

(بحسب إحساسي… تلك التموجات شديدة الوضوح. يستحيل تقريباً إخفاؤها.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(كما توقّعت… حتى لو لم يدم قتالُهما السابق أكثر من ربع ساعة، كانت جيزا قد أعدّت منذ ذلك الحين وسيلةً لمواجهة الموت الفوري.

(ما نراه ليس سوى جسد بديل مصنوع من لحم الآخرين.)

والآن… يبدو أن وسيلتها فعّالة جدًا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المسافة بينهما وبين “جيزا” أخذت تتقلّص تدريجياً، حتى غدت أقل من عشرين متراً.

نظر تاليس إلى السيف الأسود بقلبٍ مضطرب، وهو لا يزال يتمسّك به ويتقدّم بصعوبة وسط الوحوش.

اندفع بطاقة غريبة تجيش في جسده، فزاد من سرعته!

أما السيف الأسود فظلّ مغمض العينين، يتحرك ببطء كجذع شجرة يابسة.

كأن إحساسه قد انطفأ، وواصل اندفاعه خاليًا من أي شعور.

اشتدّ قلق تاليس.

غير أن اللوح الحجري انزاح بحركةٍ خفيفة من السيف الأسود، فدُفع ليغدو أمام بطنه، صادًّا هجمة الوحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(لقد تحرّكت جيزا بالفعل… إمّا تحوّلت، أو فعلت شيئًا آخر…ايها السيف الأسود… ألا ينبغي لك أن تستيقظ الآن؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولا مجال لفقدان التركيز.

(لقد تمكّنت من استشعار موضع هيئتها الحقيقيّة للمرة الثانية… ويمكنني الآن تأكيد مكانها تمامًا!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والوحوش السوداء التي تخص صوفية الدم بدأت تدور أمام عينيه أيضاً.

ضمّ تاليس سيف التطهير بين ذراعيه وحدّق في الوحوش الصغيرة التي رفعت قرون استشعارها نحوهما. كان قلبه يخفق خفقاتٍ عنيفة.

بعد عدّة ثوانٍ، بدأ اللوح الحجري المستخدم للدفاع يتفتّت شبرًا بعد شبر تحت وطأة الضربات التي انهالت عليه.

وفي النهاية، وقد انتشرت القشعريرة في جسده كلّه، لم يستطع إلا أن يمدّ إصبعه ليضغط على صدر السيف الأسود.

(إلا أن تلك اللحظة التي غيّرت فيها الصوفيّة مجسّاتها، وحوّلتها إلى حشود من الوحوش ذات الأشواك… جعلتني أشعر…)

لكن الأمر كان… كأنه وخز خلية نحل!

حدّق تاليس في الأشواك العظمية على ظهور الوحوش—التي تراوحت بين شوكة إلى ثلاث—وهي تصدر أصوات التشقّق، كأنها على وشك الانكسار قبل أن تتحوّل إلى أطرافٍ رقيقةٍ طرية ترتفع منتصبة في الهواء…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في طرفة عين، استيقظت الوحوش السوداء دفعة واحدة كما لو أنها أفاقت من سبات. وبقرون الاستشعار المرتعشة على ظهورها، وبأشواكها العظمية التي استعادت وحشيّتها، أطلقت هسهسات مخيفة، ودفعت بأرجلها الخلفية الأرض دفعة واحدة لتنقضّ على السيف الأسود وتاليس.

شعر كأن الرجل بجواره قد غدا شخصاً آخر.

هــــــــيييييييسسس…!

وبقوّته النادرة والفريدة، قوة الإبادة، تمكن السيف الأسود من تفادي هجمات متعدّدة من الهيدرا، واخترق الحواجز مستخدماً نصل التطهير. وتحت الثلج المتساقط ارتفع الغبار من تحت قدميه، فأصبح الطريق أمامهما ضبابياً.

شعر تاليس بقشعريرة تجتاح جسده!

الوحش الثاني مدّ شوكةً عظميةً مكسوّة بزوائد معقوفة، مستهدفًا شقَّ بطن السيف الأسود، حيث كان تاليس.

كانت حركات السيف الأسود متصلّبة كالشيخ الطاعن بالسن، لكنه في تلك اللحظة… تحرّك!

ظهر أول مجسّ من الهيدرا أمامهما، وسمع تاليس فحيح الأنسجة البشرية وهي تُحتكّ بعضها ببعض.

وكأنّه يأخذ أول نفسٍ في حياته، شهق السيف الأسود بشهقة عميقة. ثم ارتجّ جسده كله فجأة كأنه استيقظ من كابوس!

هبطت الوحوش، وفي ارتعاشة عنيفة، نبتت من جلودها أشواك عظمية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وانفتحت عينا السيف الأسود!

حدّق تاليس في الشوكة المقبلة، يصغي إلى أزيزها، وقد خلا رأسه تمامًا من التفكير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في اللحظة التالية، عوى الهيدرا كيليكا خلفها!

وحالما تحطم الجدار الطيني وتباطأت المجسّات، انطلق السيف الأسود مجددًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط