Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 97

بحرنا الداخلي

بحرنا الداخلي

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ أن خاض مبارزةً عادلةً مع أخيه الأكبر أمام أبيه والعائلة بأسرها قبل اثني عشر عامًا، وانتزع حقَّ وراثة إقليم الرمال السوداء بأن اخترق قلبَ أخيه بسيفه، أخذ طموحُ تشابمان لامبارد يجنحُ نحو الغلوّ بلا كابح، فحلم بأن يرفع مجدَ آل لامبارد إلى مقام الملوك المنتخبين، وأن يجعل مدينة الرمال السوداء عاصمةَ إكستيدت، وأن يضمَّ الإقليمَ الشماليّ من الكوكبة إلى سلطته، فيُعيد توحيد أرض الشمال القديمة التي انقسمت بين المملكتين.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثمّ استدار الآرشيدوق، وفي ملامحه قسوةٌ أشدُّ من برد الطقس، وقال:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وللظَّفر بحصن التنين المحطم، لا بُدّ من اقتحام خنادقَ لا تُحصى وتحطيم حواجزَ الحصون، ثم إسكات تهديد الأقواس في الحصون الثمانية واحدًا تلو الآخر. بعدئذٍ فقط يمكن بلوغ الجسد الرئيسي عبر المنحدرات الثلاثة الضيّقة الوحيدة التي تؤدّي إليه، وحينها، وفي ظلّ تضييق التضاريس، لا بدّ من شنّ حصارٍ على جدارٍ يتجاوز ارتفاعُه عشرة أمتار، مع التعرّض لنيران بنادق الصوفيّين المنصوبة على الجدران النجمية المحدّبة.

Arisu-san

كانت الدهشة والذهول بادية على وجهه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن حين لمح الجنود والمقاتلين النخبويين من حوله، شعر ببعض الطمأنينة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 97: بحرُنا الداخلي

“أمّا مورك، فقد وصل بأكثر من ألفَي رجل. ورغم أن معظمهم جنودُ حراسة لم يَروا الدم من قبل، إلا أن ذلك الرجل مخيفٌ للغاية. فبخمسمائة مقاتلٍ مخلصٍ وجسورٍ من حملة السيوف والدروع وحدهم، يستطيع أن يُحدث فوضى عظيمة في ساحة المعركة.”

….

قال تاليس بجدية، “هذا خطرٌ بالغ. أنتِ تعلمين أن الصوفيّة الدمويّة جاءت من أجل التابوت الأسود…”

بُني حصنُ التِّنين المحطم في السهول الشماليّة، عند نقطة الالتقاء بين مملكة الكوكبة ومملكة إكستيدت. كان الجسدُ الرئيسيّ للحصن قائمًا على أرضٍ مرتفعة، ولم يَبْعُد سوى بضع مئات من الأمتار عن الحدود الفاصلة بين المملكتين التي حدّدتها “معاهدة الحصن”.

قالت كاترينا ببطء، “حين مددتَ عنقك نحوي… كانت خطتي الأصلية أن أمتص دمك حتى آخر قطرة.”

لقد أنشأت حربُ شبه الجزيرة الثالثة، قبل أكثر من ثلاثمائة عام، أسطورة الأبطال الثلاثة بين الغربيين — شارا، وكابلان، وميدير. غير أنّ صداقةَ شارا البطل من إكستيدت، وميدير حافظ العهد من الكوكبة، انهارت بعد نهاية الحرب، وانتهت أخوّتهما، الأمر الذي جعل عددًا لا يُحصى من المؤرخين والشعراء يُبدون الحسرةَ والأسى. كما أنَّ انقضاء تلك الأخوّة أدّى إلى انهيار التحالف بين التنّين العظيم والكوكبة.

“لو أنني قضيت على سيرينا، ومحوت جميع أتباعك الآخرين، ثم أزلت كل الآثار، لما عرف أحدٌ — عدا كوڤندير — حقيقة موت أمير الكوكبة.”

ومن ثَمَّ، أُقيم حصنُ التنين المحطم عند حدود المملكتين، جامعًا بين الأهمية السياسية والغاية العسكرية. وهنا تحديدًا وُقّعت “معاهدة الحصن” الشهيرة بين الكوكبة وإكستيدت قبل اثني عشر عامًا.

تعثّر لسان تاليس للحظة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت السهولُ الشمالية الممتدّة على مدى أميالٍ عديدة المكانَ الوحيد بين المملكتين الذي يُمكن فيه حشد أعدادٍ كبيرة من الجنود دون الاضطرار لاجتياز الغابة الثلجية الهائلة. غير أنّ حُمَاةَ حصن التنين المحطم كانوا قادرين على رؤية أيّ مجموعةٍ تتجاوز عشرة أشخاص تصعد من جهة إكستيدت. أما من ناحية الكوكبة، فقد كان قصرُ آل آروند المسمّى “القلعة الباردة”، ومدينةُ آل زيمونتو المراقبة، إلى الجنوب الغربي من الحصن، في حين وُجد برجُ آل فريس القديم المنعزل في الشمال، وجميعُهم قادرون على مؤازرة الحصن في أيّ لحظة. وإن تعرّض أحدُ تلك القصور للحصار، فإنّ حصن التنين المحطم يستطيع تحذيرهم في الوقت المناسب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب الفيكونت كينتفيدا بانحناءة: “لقد وصل مبعوثُ الملك نوڤين، ولا نستطيع كبحه طويلًا، فكما تعلم، نحن نحشد القوات بذريعة الثأر للأمير موريا. ثمّ سمعتُ أنَّ أمير الكوكبة في طريقه وسيصل قريبًا.”

لم يكن الحصنُ قلعةً وحيدة، بل كان يتكوّن من الجسد الرئيسيّ النّجميّ الشكل — وهو أكبر وأرسخُ الأبنية على المرتفع — تحيط به ثمانية حصونٍ متوسّطة الحجم تُراقب الأطراف وتحرس بعضها بعضًا، وإلى أبعد من ذلك اثنتا عشرة نقطة حراسةٍ بسيطة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وللظَّفر بحصن التنين المحطم، لا بُدّ من اقتحام خنادقَ لا تُحصى وتحطيم حواجزَ الحصون، ثم إسكات تهديد الأقواس في الحصون الثمانية واحدًا تلو الآخر. بعدئذٍ فقط يمكن بلوغ الجسد الرئيسي عبر المنحدرات الثلاثة الضيّقة الوحيدة التي تؤدّي إليه، وحينها، وفي ظلّ تضييق التضاريس، لا بدّ من شنّ حصارٍ على جدارٍ يتجاوز ارتفاعُه عشرة أمتار، مع التعرّض لنيران بنادق الصوفيّين المنصوبة على الجدران النجمية المحدّبة.

قالت بصوتٍ خافت، “تعلم، ربما نستطيع حقًا أن نصبح حلفاء.”

ولو التفّت القوّاتُ الرئيسيّة حول الحصن وتوجّهت مباشرةً جنوبًا نحو المدن الهامّة في الكوكبة، لصار هذا الحصنُ — الذي يسعُ عشرة آلاف مقاتل ومؤنًا وافرة، وتَرابط في قاعدته قوّاتٌ قادرة على شنّ هجومٍ في أيّ لحظة — خطرًا داهمًا في خاصرتهم.

تحدث الكونت ليفان مقطبًا حاجبَيه٫ “أن يُحشر ثلاثةُ آلاف رجلٍ داخل حصنٍ واحد… ومع مؤن الشمال الشحيحة، إلى متى يمكنهم الصمود؟”

حين رفع آرشيدوق الرمال السوداء في إكستيدت، تشابمان لامبارد ذو الواحد والأربعين عامًا، بصرَه إلى هذا العملاق من الجهة الشمالية للحصن تحت ضوء القمر، شعر بتهديدٍ بالغٍ صادرٍ عن حصن التنين المحطم، إذ كان يسهلُ الدفاعُ عنه ويصعبُ الهجومُ عليه.

لكن عندها دوّى في أذنه صوتٌ خافت — تواصلٌ ذهنيّ سريّ لا يسمعه إلا أبناء عشيرة الدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

منذ أن خاض مبارزةً عادلةً مع أخيه الأكبر أمام أبيه والعائلة بأسرها قبل اثني عشر عامًا، وانتزع حقَّ وراثة إقليم الرمال السوداء بأن اخترق قلبَ أخيه بسيفه، أخذ طموحُ تشابمان لامبارد يجنحُ نحو الغلوّ بلا كابح، فحلم بأن يرفع مجدَ آل لامبارد إلى مقام الملوك المنتخبين، وأن يجعل مدينة الرمال السوداء عاصمةَ إكستيدت، وأن يضمَّ الإقليمَ الشماليّ من الكوكبة إلى سلطته، فيُعيد توحيد أرض الشمال القديمة التي انقسمت بين المملكتين.

“ثِق بي، ما دامت قد أظهرت نفسها وأحدث فوضى كهذه، فسيكون هناك من يراقب تحركاتها ونيّتها… كقسم الاستخبارات السرية في مملكتك مثلًا. ورغم أن الصوفيين مرعبين، إلا أنّ في هذا العالم قوى قادرةً على كبحهم.”

كان الآرشيدوق مرتديًا رداءً سميكًا مُبطّنًا بدرعٍ ثقيل من السلاسل، يمتطي جوادًا شماليًّا قويًّا وصحيح البنية. وخلفه فرسانٌ يحملون راياتٍ منقوشًا عليها شعارُ قبضةٍ حديديةٍ تمثّل آل لامبارد. ووراءهم معسكراتٌ عسكريةٌ متكاثفة، يُغادرها بين الفينة والأخرى فرسانُ استطلاعٍ صغار الرتبة أو فرقُ مشاةٍ يجتازون الحدود بلامبالاة.

قال صوتٌ خلفهم, “عدوُّنا ليس الحصن وحده، بل الطقس أيضًا…”

اندفع من الأمام فارسٌ قويّ الجسد، صارمُ الطلعة، يعتمر خوذةً رمادية — إنّه أحد “قادة الحرب الخمسة” في إكستيدت، اللورد توليا — فأمسك لجامَ حصانه أمام لامبارد وانحنى باحترام. أومأ لامبارد دون أن يغيّر ملامحه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا كذكرى من حياةٍ سابقة.

قال توليا بصوتٍ أجشّ, “سواءٌ كانت قوافل أو صيادين أو إمداداتٍ أو فرقَ استطلاعٍ معادية، فقد أزلناهم جميعًا من الطريق ونشرنا حرسنا المتنقّل هناك. إن قدِمَت القلعةُ الباردة لآل آروند أو العائلتان الأخريان لنجدتهم، فسنعلَم في اللحظة الأولى… هل نحن حقًّا نهاجم؟”

وفي اللحظة التالية، اختفت ملكة الليل ورفاقها عن ناظريه مع التابوت الأسود.

أجابه فارسٌ يرتدي درعًا من الصفائح يقف خلف الآرشيدوق، “بالطبع! لدينا أكثر من ثلاثة عشر ألف جندي. لدينا فرسانُ استطلاعٍ خفاف، وفرسانٌ مدرّعون، وجلادون مختارون بعناية ومزودون بتجهيزات خفيفة، ومرتزقة، وعددٌ كافٍ من الرماة. كما أعددنا بنادق الصوفيّين والمنجنيقات وسائر أدوات الحصار. نحن متفوّقون عددًا ونوعًا، والانتصارُ عليهم أيسرُ من قلب الكفّ!”

هزّ توليا رأسه وقال، “ذلك في الحرب المكشوفة، أمّا إن تحصّنوا داخل حصن التنين المحطم فسيصعب علينا النصر بسهولة. منذ أن سقط الحصن في أيدينا آخر مرة، زادوا تحصيناته. أظنّ أنّهم زوّدوه بنصف بنادق الصوفيّين ومقاليع الدفاع في المملكة… إنّ حصارَه بالقوة لن يجرّ إلا إلى خسائر جسيمة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان المتكلّم هو الدَّاعم الأوّل للآرشيدوق وتابعه الأقرب، الكونت ليفان.

اتسعت عينا تاليس بدهشة، ونظر إليها باستفهام.

هزّ توليا رأسه وقال، “ذلك في الحرب المكشوفة، أمّا إن تحصّنوا داخل حصن التنين المحطم فسيصعب علينا النصر بسهولة. منذ أن سقط الحصن في أيدينا آخر مرة، زادوا تحصيناته. أظنّ أنّهم زوّدوه بنصف بنادق الصوفيّين ومقاليع الدفاع في المملكة… إنّ حصارَه بالقوة لن يجرّ إلا إلى خسائر جسيمة.”

“على أية حال، كان بيننا بالفعل كرهٌ منذ المعركة السابقة.” تابعت كاترينا حديثها بذلك الوجه الجليدي من جديد.

وفكّر توليا في نفسه, (ما دام هذان الاثنان داخل حصن التنين المحطم، فحتى لو واجهنا جموعًا فوضوية، علينا أن نكون على أقصى درجات الحذر.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 97: بحرُنا الداخلي

رفع الكونت ليفان رأسه بثبات وقال بعزم, “لقد حرّكنا هذا العدد الهائل من الجنود، فلا يُعقل أن نعود بخُفيّ حُنين… إن استطعنا انتزاع حصن التنين المحطم، فبعضُ الخسائر أمرٌ يمكن احتماله.”

كان الآرشيدوق مرتديًا رداءً سميكًا مُبطّنًا بدرعٍ ثقيل من السلاسل، يمتطي جوادًا شماليًّا قويًّا وصحيح البنية. وخلفه فرسانٌ يحملون راياتٍ منقوشًا عليها شعارُ قبضةٍ حديديةٍ تمثّل آل لامبارد. ووراءهم معسكراتٌ عسكريةٌ متكاثفة، يُغادرها بين الفينة والأخرى فرسانُ استطلاعٍ صغار الرتبة أو فرقُ مشاةٍ يجتازون الحدود بلامبالاة.

قال صوتٌ خلفهم, “عدوُّنا ليس الحصن وحده، بل الطقس أيضًا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت ملكةُ الليل ببرود، “لقد سمعتُ كلامَ سيرينا. لقد تغيّر وضعُ شبه الجزر. أنتم لكم صِلاتٌ بسلالة الفجر والظلام، وإكستيدت على وفاقٍ مع هانبول. وبما أن الكوكبة قد كُتب عليها أن تكون عدوّةً لهانبول، فلدينا عدوٌّ مشترك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

التفتوا فرأوا الجنرال الحكيم ومستشار الآرشيدوق، الفيكونت كينتفيدا، يمتطي جوادَه خلفهم. قال: “سيحلُّ اليومُ السابق للشتاء القارس أبكرَ من الأعوام السابقة، وهذه ليست ساعةَ تقدمٍ مواتية. إنّ نقلَ الإمدادات في مثل هذه الظروف بالغُ الصعوبة، وإن طال الحصارُ أو تعثّر، فإنّ انتظارَ الربيع يمنحنا فرصةً أعظم للاستيلاء على الحصن.”

تعثّر لسان تاليس للحظة.

لكنّ الكونت ليفان أصرّ وقال بعزمٍ، “بل بسبب قلّة الإمدادات يجب أن نتحرّك سريعًا! إنّ القتالَ في الشتاء لصالِحنا، فالبردُ القارسُ سيضرب الكوكبة بشدّة. قبل اثني عشر عامًا استولينا على الحصن في مثل هذا الوقت.”

كان النابان يبدوان شرسين بدائيين، تغشاهما خطوطٌ دقيقة بلون الدم.

هزّ توليا رأسه، “لكن ذلك كان أدفأ شتاءٍ منذ عقود! وفي تلك الحقبة، كانوا منشغلين بأوضاعهم الداخليّة، ولم تصلهم إمداداتُ الشمال. أمّا نحن يومها فكان لدينا الجيوش السبعة التابعة للآرشيدوقات السبعة. كما أنّنا تمكّنا من تجديد مؤننا بعد كسر الحصن والتوجّه جنوبًا.”

قال توليا مؤيدًا كلمات المستشار الحكيم، “سيحلّ اليومُ السابق للشتاء القارس في أقلّ من أسبوعين. وإن لم نظفر بفرصةٍ مواتية، فلا أنصح بأن نهاجم قسرًا.”

رفع الآرشيدوق لامبارد يده ببطءٍ وأوقف جدالَ مرؤوسيه الثلاثة.

“لو أنني قضيت على سيرينا، ومحوت جميع أتباعك الآخرين، ثم أزلت كل الآثار، لما عرف أحدٌ — عدا كوڤندير — حقيقة موت أمير الكوكبة.”

سأل بصوتٍ غليظٍ خافتٍ يحمل رهبةً تُخرس الألسنة: “كيف هو الوضع في المؤخرة؟”

(واو… حتى ملكة الجليد هذه كان لها حبٌّ أول؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أجاب الفيكونت كينتفيدا بانحناءة: “لقد وصل مبعوثُ الملك نوڤين، ولا نستطيع كبحه طويلًا، فكما تعلم، نحن نحشد القوات بذريعة الثأر للأمير موريا. ثمّ سمعتُ أنَّ أمير الكوكبة في طريقه وسيصل قريبًا.”

“أعتقد أنك ناضجٌ بما يكفي لتُميز إن كنتُ صادقة أم لا.” قالت كاترينا بنبرة هادئة، “أنت تعلم أنني لا أتعامل معك كطفل.”

تأمّل لامبارد لحظةً ثمّ سأل، “أسرتا أُولسيوس من إقليم الاوركيد المرموقة، وترينتيدا من برج الإصلاح، ألم تُجيبا بعد؟ بصفتهما آرشيدوقين من جنوب إكستيدت، فلابدّ أن لديهما سببًا كافيًا لإرسال جنودهما.”

أجابه فارسٌ يرتدي درعًا من الصفائح يقف خلف الآرشيدوق، “بالطبع! لدينا أكثر من ثلاثة عشر ألف جندي. لدينا فرسانُ استطلاعٍ خفاف، وفرسانٌ مدرّعون، وجلادون مختارون بعناية ومزودون بتجهيزات خفيفة، ومرتزقة، وعددٌ كافٍ من الرماة. كما أعددنا بنادق الصوفيّين والمنجنيقات وسائر أدوات الحصار. نحن متفوّقون عددًا ونوعًا، والانتصارُ عليهم أيسرُ من قلب الكفّ!”

ردّ كينتفيدا بجدّية، “بالتأكيد وصلهما خبر الزيارة الدبلوماسية لأمير الكوكبة. ورغم أنّهما قد يجنيان مكاسبَ من انتزاع الإقليم الشمالي، إلا أنّ ترددهما لا يقلّ عن سائر الآرشيدوقات.

“لكن عقد تحالفٍ مع الخالدين ليس أمرًا محمودًا بين البشر… لذا قبل أن تحسم أمرك، أبقه سرًّا. أنصحك أن تحتفظ بهذا التذكار بنفسك.”

نحن… أخشى أننا سنضطر للاعتماد على أنفسنا.”

وللظَّفر بحصن التنين المحطم، لا بُدّ من اقتحام خنادقَ لا تُحصى وتحطيم حواجزَ الحصون، ثم إسكات تهديد الأقواس في الحصون الثمانية واحدًا تلو الآخر. بعدئذٍ فقط يمكن بلوغ الجسد الرئيسي عبر المنحدرات الثلاثة الضيّقة الوحيدة التي تؤدّي إليه، وحينها، وفي ظلّ تضييق التضاريس، لا بدّ من شنّ حصارٍ على جدارٍ يتجاوز ارتفاعُه عشرة أمتار، مع التعرّض لنيران بنادق الصوفيّين المنصوبة على الجدران النجمية المحدّبة.

بعد برهةٍ طويلة، أطلق الآرشيدوق لامبارد زفرةً ثقيلة، وألقى ببصره نحو حصن التنين المحطم المقابل، وتنهد قائلًا:

(كنتُ أظن أننا اتفقنا أن هذا العالم ليس روايةً ذات حبكةٍ سخيفة!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الاعتماد على أنفسنا…؟”

حدّقت كاترينا به صامتة، ثم مدت يدها نحوه وقدّمت له سوارًا يتدلّى منه نابان صغيران.

“ساسيري، تلك المرأة لا تملك سوى أكثر من ثمانمائة رجل. غير أنّ ما لا يقلّ عن ثلاثمائة منهم من المحاربين المخضرمين في كتيبة ضوء النجوم. إنهم ليسوا فرسانًا ماهرين في الركوب فحسب، بل مقاتلون أشدّاء في الهجوم والدفاع. وقد قاتلتَها من قبل، فلا بدّ أنكم جميعًا تدركون هذا جيدًا.”

جعلته كلماتُ كاترينا يحكّ رأسه وهو يقول، “ما زلتُ صغيرًا ولا أعلم الكثير من الأسرار.”

“أمّا مورك، فقد وصل بأكثر من ألفَي رجل. ورغم أن معظمهم جنودُ حراسة لم يَروا الدم من قبل، إلا أن ذلك الرجل مخيفٌ للغاية. فبخمسمائة مقاتلٍ مخلصٍ وجسورٍ من حملة السيوف والدروع وحدهم، يستطيع أن يُحدث فوضى عظيمة في ساحة المعركة.”

لقد ارتفع القمر.

“كما أنّ هناك بضعَة آلافٍ من قوّات التابعين يتّجهون إلى هنا تباعًا. ورغم أن سجن آروند أدّى إلى انقسام الجنود في الحصن وانسحاب معظمهم، فإنّ ابنة آروند الوحيدة ما تزال في الحصن. ووفقًا لاستطلاعات الكشّافة، فقد بقي هناك ما لا يقلّ عن خمسمائة منهم.”

فكر تاليس في نفسه.

“من دون قوّة العَسكر التابعة للآرشيدوقات الآخرين، سنُضطرّ إلى قتالٍ مريرٍ إن أردنا الاستيلاء على حصن التنين المحطم.”

حين رفع آرشيدوق الرمال السوداء في إكستيدت، تشابمان لامبارد ذو الواحد والأربعين عامًا، بصرَه إلى هذا العملاق من الجهة الشمالية للحصن تحت ضوء القمر، شعر بتهديدٍ بالغٍ صادرٍ عن حصن التنين المحطم، إذ كان يسهلُ الدفاعُ عنه ويصعبُ الهجومُ عليه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أورثت كلمات الآرشيدوق لامبارد الصمتَ بين الرجال الثلاثة.

حين رفع آرشيدوق الرمال السوداء في إكستيدت، تشابمان لامبارد ذو الواحد والأربعين عامًا، بصرَه إلى هذا العملاق من الجهة الشمالية للحصن تحت ضوء القمر، شعر بتهديدٍ بالغٍ صادرٍ عن حصن التنين المحطم، إذ كان يسهلُ الدفاعُ عنه ويصعبُ الهجومُ عليه.

تحدث الكونت ليفان مقطبًا حاجبَيه٫ “أن يُحشر ثلاثةُ آلاف رجلٍ داخل حصنٍ واحد… ومع مؤن الشمال الشحيحة، إلى متى يمكنهم الصمود؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أورثت كلمات الآرشيدوق لامبارد الصمتَ بين الرجال الثلاثة.

هزّ الفيكونت كينتفيدا رأسه. “لقد بُني ذلك الحصن ليستوعب عشرةَ آلاف رجل. وفيه احتياطاتٌ كافية تكفيهم حتى اليوم السابق للشتاء القارس.”

تنهد تاليس، وشعر بشيءٍ من الشجن، ثم همّ بالرحيل.

ثمّ أضاف بلهجةٍ واقعية، “اعذرني على صراحتي، لكن بما أننا الطرف المحاصر، فإنّ ضغط الإمدادات علينا أعظم بكثير من ضغطهم. قبل اثني عشر عامًا كانت إكستيدت بأسرها خلفنا. أمّا الآن، وبسبب ذلك الأمير الميت الذي جاء ليعتذر… فنحن معزولون وضعفاء كإقليم الشمال نفسه.”

بعد برهةٍ طويلة، أطلق الآرشيدوق لامبارد زفرةً ثقيلة، وألقى ببصره نحو حصن التنين المحطم المقابل، وتنهد قائلًا:

قال توليا مؤيدًا كلمات المستشار الحكيم، “سيحلّ اليومُ السابق للشتاء القارس في أقلّ من أسبوعين. وإن لم نظفر بفرصةٍ مواتية، فلا أنصح بأن نهاجم قسرًا.”

لكن عندها دوّى في أذنه صوتٌ خافت — تواصلٌ ذهنيّ سريّ لا يسمعه إلا أبناء عشيرة الدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

زمجر الكونت ليفان بغضب، “وحين يصل ذلك الأمير، سيغدو إرسالُ الجيوش أمرًا مستحيلًا! وبعد عشرة أعوام أخرى، ستتعافى الكوكبة تدريجيًا من ضعفها، كما ستتخلّص الممالك الأخرى من مشكلاتها. وفوق ذلك…”

“ولا تنسَ بحرنا الداخلي.”

توقّف لحظة.

“ساسيري، تلك المرأة لا تملك سوى أكثر من ثمانمائة رجل. غير أنّ ما لا يقلّ عن ثلاثمائة منهم من المحاربين المخضرمين في كتيبة ضوء النجوم. إنهم ليسوا فرسانًا ماهرين في الركوب فحسب، بل مقاتلون أشدّاء في الهجوم والدفاع. وقد قاتلتَها من قبل، فلا بدّ أنكم جميعًا تدركون هذا جيدًا.”

“إن لم يعش نوڤين السابع حتى ذلك الحين… فربما يُعقد اختيارُ ملكٍ جديدٍ في إكستيدت.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ أن خاض مبارزةً عادلةً مع أخيه الأكبر أمام أبيه والعائلة بأسرها قبل اثني عشر عامًا، وانتزع حقَّ وراثة إقليم الرمال السوداء بأن اخترق قلبَ أخيه بسيفه، أخذ طموحُ تشابمان لامبارد يجنحُ نحو الغلوّ بلا كابح، فحلم بأن يرفع مجدَ آل لامبارد إلى مقام الملوك المنتخبين، وأن يجعل مدينة الرمال السوداء عاصمةَ إكستيدت، وأن يضمَّ الإقليمَ الشماليّ من الكوكبة إلى سلطته، فيُعيد توحيد أرض الشمال القديمة التي انقسمت بين المملكتين.

قال الكونت ليفان بنبرةٍ تنضح بالحقد. “كيف يمكننا أن نُهدر مثل هذه الفرصة؟”

قال توليا بصوتٍ أجشّ, “سواءٌ كانت قوافل أو صيادين أو إمداداتٍ أو فرقَ استطلاعٍ معادية، فقد أزلناهم جميعًا من الطريق ونشرنا حرسنا المتنقّل هناك. إن قدِمَت القلعةُ الباردة لآل آروند أو العائلتان الأخريان لنجدتهم، فسنعلَم في اللحظة الأولى… هل نحن حقًّا نهاجم؟”

لم ينطق الثلاثة الآخرون بكلمة.

“أعتقد أنك ناضجٌ بما يكفي لتُميز إن كنتُ صادقة أم لا.” قالت كاترينا بنبرة هادئة، “أنت تعلم أنني لا أتعامل معك كطفل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال تشابمان لامبارد وهو يزفر ببطءٍ فتخرج من فمه سحابةُ بخارٍ بيضاء، عاقدًا ناظرَه على الحصن المقابل: “كلا. نحن أبناءُ الشمال.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، بالله عليكِ، هذا بفضل أختكِ العزيزة الكبرى.” تنفّس تاليس بعمق وهزّ رأسه، والخوف لا يزال عالقًا في قلبه. “الآن، لدي خوفٌ عميقٌ للغاية من كلمة ’حليف‘.”

تذكّر لامبارد أخاه الأكبر… كيف قبض على سيفه ويداه ملطّختان بالدم، ونظرتَه الأخيرة حين مات وهو يضحك ضحكةَ بطلٍ محتضر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجر الكونت ليفان بغضب، “وحين يصل ذلك الأمير، سيغدو إرسالُ الجيوش أمرًا مستحيلًا! وبعد عشرة أعوام أخرى، ستتعافى الكوكبة تدريجيًا من ضعفها، كما ستتخلّص الممالك الأخرى من مشكلاتها. وفوق ذلك…”

“أبناءُ الشمال لا ينتظرون الفرص، ولا يتخلّون عنها.”

نحن… أخشى أننا سنضطر للاعتماد على أنفسنا.”

ثمّ استدار الآرشيدوق، وفي ملامحه قسوةٌ أشدُّ من برد الطقس، وقال:

قال توليا بصوتٍ أجشّ, “سواءٌ كانت قوافل أو صيادين أو إمداداتٍ أو فرقَ استطلاعٍ معادية، فقد أزلناهم جميعًا من الطريق ونشرنا حرسنا المتنقّل هناك. إن قدِمَت القلعةُ الباردة لآل آروند أو العائلتان الأخريان لنجدتهم، فسنعلَم في اللحظة الأولى… هل نحن حقًّا نهاجم؟”

“نحن نَصنع الفرص.”

“أنتِ تخبرينني بأنكِ حاولتِ قتلي،” قال وهو يقطّب حاجبيه، “ثم تقولين إن هذا دليل إخلاصٍ منكِ لتكسبي ثقتي؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

…..

“لا، من فضلك اعتبر صدقي معك دليلًا على إخلاصي في السعي للتحالف. لم أخفِ عنك شيئًا، ولن أخفي بعد الآن. هذا أمرٌ لا تقدر عليه سيرينا التي تمضي حياتها في التمثيل.”

لقد ارتفع القمر.

أومأت الملكة قليلًا. “ينبغي أن يكون هذا كافيًا لإزالة ريبتك، وبناء أساسٍ من الثقة لتحالفنا المحتمل في المستقبل.”

وكان حصنُ التنين المحطم شاخصًا أمامهم، يمكن تمييزُ شكله النجميّ المهيب بوضوحٍ تحت ضوء القمر.

“لكن عقد تحالفٍ مع الخالدين ليس أمرًا محمودًا بين البشر… لذا قبل أن تحسم أمرك، أبقه سرًّا. أنصحك أن تحتفظ بهذا التذكار بنفسك.”

كان تاليس يرقب سونيا وآيدا عن بُعد وهما تتفحّصان المكان بيقظة، ثم التفت إلى كاترينا، التي أحاط بها نخبةُ محاربي الحصن، وإلى المحاربان من عشيرة الدم الواقفين خلفها اللذين لم يُعثر عليهما إلا بعد المعركة.

لقد ارتفع القمر.

قطّب تاليس حاجبيه وقال مخاطبًا كاترينا التي أمامه، “هل أنتِ واثقةٌ من رغبتك في الرحيل الآن؟ ربما تكون صوفيّة الدم متربصة على الطريق الذي ستسلكينه عائدةً.”

ثمّ استدار الآرشيدوق، وفي ملامحه قسوةٌ أشدُّ من برد الطقس، وقال:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت ملامح كاترينا جامدةً كالعادة، فأومأت برأسها نفيًا، “هذا هو الوقت الأمثل للمغادرة. على الأقل، لن تجرؤ صوفيّة الدم على التسلل قريبًا من هذا المكان.”

“ساسيري، تلك المرأة لا تملك سوى أكثر من ثمانمائة رجل. غير أنّ ما لا يقلّ عن ثلاثمائة منهم من المحاربين المخضرمين في كتيبة ضوء النجوم. إنهم ليسوا فرسانًا ماهرين في الركوب فحسب، بل مقاتلون أشدّاء في الهجوم والدفاع. وقد قاتلتَها من قبل، فلا بدّ أنكم جميعًا تدركون هذا جيدًا.”

قال تاليس بجدية، “هذا خطرٌ بالغ. أنتِ تعلمين أن الصوفيّة الدمويّة جاءت من أجل التابوت الأسود…”

انطلقت نظراتها البنفسجية نحوه كالسهام.

“ثِق بي، ما دامت قد أظهرت نفسها وأحدث فوضى كهذه، فسيكون هناك من يراقب تحركاتها ونيّتها… كقسم الاستخبارات السرية في مملكتك مثلًا. ورغم أن الصوفيين مرعبين، إلا أنّ في هذا العالم قوى قادرةً على كبحهم.”

اتسعت عينا تاليس بدهشة، ونظر إليها باستفهام.

تأمل تاليس وقال، “أتقصدين المعداتَ الأسطورية المضادّة للصوفيين؟ لكنها نادرةٌ للغاية، فعددها قليل…”

“لا، بالطبع لا.” قالت كاترينا ببرود. “هل تظنني فتاةً مراهقةً لم تبلغ بعد؟

جعلته كلماتُ كاترينا يحكّ رأسه وهو يقول، “ما زلتُ صغيرًا ولا أعلم الكثير من الأسرار.”

اندفع من الأمام فارسٌ قويّ الجسد، صارمُ الطلعة، يعتمر خوذةً رمادية — إنّه أحد “قادة الحرب الخمسة” في إكستيدت، اللورد توليا — فأمسك لجامَ حصانه أمام لامبارد وانحنى باحترام. أومأ لامبارد دون أن يغيّر ملامحه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كلّ ما عليك أن تعرفه هو أنّ ظهور الصوفيين علنًا دائمًا ما يكون مجازفةً منهم، وبعدها يختفون زمنًا طويلًا في صمت. والمعدات الأسطورية ليست الخطرَ الوحيد الذي يُهددهم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن حين تذكّر تجربة اقترابه من الموت على يديها، لم يستطع كبح انزعاجه.

تلاقى نظرُهما لحظةً قصيرة.

تذكّر لامبارد أخاه الأكبر… كيف قبض على سيفه ويداه ملطّختان بالدم، ونظرتَه الأخيرة حين مات وهو يضحك ضحكةَ بطلٍ محتضر.

قال تاليس متنهّدًا، “حسنًا، ما دمتِ مُصرّة، عليك أن تعلمي أن جميع الفئات الفائقة إلى جانبك قد ماتت في المعركة، وسيرينا ربما ما زالت مختبئةً في الظلام بانتظار فرصةٍ لتضرب، وفوق ذلك أنتِ تحملين وتحرسين قطعةً أسطورية مضادةً للصوفيين.”

تذكّر لامبارد أخاه الأكبر… كيف قبض على سيفه ويداه ملطّختان بالدم، ونظرتَه الأخيرة حين مات وهو يضحك ضحكةَ بطلٍ محتضر.

أظلمت نظراتُ كاترينا لحظةً وهي تتذكّر هيستاد وسايمون، ثمّ رفعت رأسها وقالت بعزم، “أتوق إلى ظهور سيرينا.” وانعكس في عيني “ملكة الليل” بريقُ حقدٍ دامٍ. “أمّا التابوت الأسود لليل المظلم، فربما هو قطعةٌ أسطورية يرغب كثيرٌ من ذوي النفوذ في امتلاكها، لكن لا تقلق، فباستثناء الصوفيين المرعبين، لن يجرؤ أحدٌ آخر على لمسها.”

كان تاليس يرقب سونيا وآيدا عن بُعد وهما تتفحّصان المكان بيقظة، ثم التفت إلى كاترينا، التي أحاط بها نخبةُ محاربي الحصن، وإلى المحاربان من عشيرة الدم الواقفين خلفها اللذين لم يُعثر عليهما إلا بعد المعركة.

“لا…” فكّرت كاترينا. “ربما باستثناء أقاربي أولئك في تَلّ الوليمة الكبرى. فبعد كلّ شيء، إنّه نذرُ عشيرة الدم بأسرها أن تحرس تابوت الليل المظلم.”

قال توليا مؤيدًا كلمات المستشار الحكيم، “سيحلّ اليومُ السابق للشتاء القارس في أقلّ من أسبوعين. وإن لم نظفر بفرصةٍ مواتية، فلا أنصح بأن نهاجم قسرًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تدحرجت عينا تاليس وهو يفكر (هل هذا سرٌّ آخر لا أعلمه؟)

لكن عندها دوّى في أذنه صوتٌ خافت — تواصلٌ ذهنيّ سريّ لا يسمعه إلا أبناء عشيرة الدم.

ثم أومأ وقال، “رغم أنه يمكن القول إنّ سوء حظّنا اليوم سببه بعضُنا بعضًا، بالديون الدموية والعداوات والجمائل التي بيننا، فإني أرجو ألّا نصبح أعداءً. بل في الحقيقة، أرجو ألّا نلتقي ثانية.”

“على أية حال، كان بيننا بالفعل كرهٌ منذ المعركة السابقة.” تابعت كاترينا حديثها بذلك الوجه الجليدي من جديد.

حدّقت كاترينا فيه بتمعّنٍ بضع ثوانٍ طويلة حتى رفع حاجبَيه بدهشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الاعتماد على أنفسنا…؟”

قالت بصوتٍ خافت، “تعلم، ربما نستطيع حقًا أن نصبح حلفاء.”

تأمّل لامبارد لحظةً ثمّ سأل، “أسرتا أُولسيوس من إقليم الاوركيد المرموقة، وترينتيدا من برج الإصلاح، ألم تُجيبا بعد؟ بصفتهما آرشيدوقين من جنوب إكستيدت، فلابدّ أن لديهما سببًا كافيًا لإرسال جنودهما.”

اتّسعت عينا تاليس دهشةً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجر الكونت ليفان بغضب، “وحين يصل ذلك الأمير، سيغدو إرسالُ الجيوش أمرًا مستحيلًا! وبعد عشرة أعوام أخرى، ستتعافى الكوكبة تدريجيًا من ضعفها، كما ستتخلّص الممالك الأخرى من مشكلاتها. وفوق ذلك…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قالت ملكةُ الليل ببرود، “لقد سمعتُ كلامَ سيرينا. لقد تغيّر وضعُ شبه الجزر. أنتم لكم صِلاتٌ بسلالة الفجر والظلام، وإكستيدت على وفاقٍ مع هانبول. وبما أن الكوكبة قد كُتب عليها أن تكون عدوّةً لهانبول، فلدينا عدوٌّ مشترك.”

(أحم.)

قطّب تاليس حاجبيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت السهولُ الشمالية الممتدّة على مدى أميالٍ عديدة المكانَ الوحيد بين المملكتين الذي يُمكن فيه حشد أعدادٍ كبيرة من الجنود دون الاضطرار لاجتياز الغابة الثلجية الهائلة. غير أنّ حُمَاةَ حصن التنين المحطم كانوا قادرين على رؤية أيّ مجموعةٍ تتجاوز عشرة أشخاص تصعد من جهة إكستيدت. أما من ناحية الكوكبة، فقد كان قصرُ آل آروند المسمّى “القلعة الباردة”، ومدينةُ آل زيمونتو المراقبة، إلى الجنوب الغربي من الحصن، في حين وُجد برجُ آل فريس القديم المنعزل في الشمال، وجميعُهم قادرون على مؤازرة الحصن في أيّ لحظة. وإن تعرّض أحدُ تلك القصور للحصار، فإنّ حصن التنين المحطم يستطيع تحذيرهم في الوقت المناسب.

222222222

“كِدتُ أنسى… إنّها ملكة.”

“هذا تذكار عائلة كورليوني، أنياب الدم…” قالت الملكة كاترينا بوجهٍ جاد. “إن غيّرت رأيك يومًا ما… فتعال إليّ وأحضر هذا معك.”

قالت كاترينا: “بعد أن نُقيم التحالف، يمكننا استمالةُ زعيم حوريات جزر الضباب. بذلك نطردُ هانبول وصيّادي الحيتان من اتحاد التجارة، ولن يكون من المستحيل أن نجعل بحر الإبادة الجنوبي بحرَنا الداخليّ.

قالت بصوتٍ خافت، “تعلم، ربما نستطيع حقًا أن نصبح حلفاء.”

تخيّل كلَّ ذلك الزيت الأبديّ الذي تبتلعه هانبول واتحادُ التجارة سويًّا…”

ارتجف تاليس بعنف. “ماذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أوه، بالله عليكِ، هذا بفضل أختكِ العزيزة الكبرى.” تنفّس تاليس بعمق وهزّ رأسه، والخوف لا يزال عالقًا في قلبه. “الآن، لدي خوفٌ عميقٌ للغاية من كلمة ’حليف‘.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه. “على ماذا تعتذرين؟”

“من أجلكِ، ومن أجلي أيضًا، لنتحدث في هذا حين أكبر قليلًا، حسنًا؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كاترينا، التي قوطعت بطريقة أربكتها، تجمّدت للحظة، وشفاهها المفترقة لم تستطع أن تنغلق في الوقت المناسب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أورثت كلمات الآرشيدوق لامبارد الصمتَ بين الرجال الثلاثة.

(ينظر إلى شفتيها، ولسببٍ ما، يخطر بباله طعمُهما.)

تذكّر لامبارد أخاه الأكبر… كيف قبض على سيفه ويداه ملطّختان بالدم، ونظرتَه الأخيرة حين مات وهو يضحك ضحكةَ بطلٍ محتضر.

(أحم.)

أجابه فارسٌ يرتدي درعًا من الصفائح يقف خلف الآرشيدوق، “بالطبع! لدينا أكثر من ثلاثة عشر ألف جندي. لدينا فرسانُ استطلاعٍ خفاف، وفرسانٌ مدرّعون، وجلادون مختارون بعناية ومزودون بتجهيزات خفيفة، ومرتزقة، وعددٌ كافٍ من الرماة. كما أعددنا بنادق الصوفيّين والمنجنيقات وسائر أدوات الحصار. نحن متفوّقون عددًا ونوعًا، والانتصارُ عليهم أيسرُ من قلب الكفّ!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

طرق تاليس رأسه برفق، طاردًا تلك الأفكار الغريبة.

“أوه، وبالمناسبة،” قال تاليس بنبرة انتقامية ساخرة، “هل كانت تلك أول قبلةٍ لكِ؟”

لقد كانت لديه من المتاعب ما يكفيه أصلًا.

قال الكونت ليفان بنبرةٍ تنضح بالحقد. “كيف يمكننا أن نُهدر مثل هذه الفرصة؟”

ملكة الليل، التي حافظت دائمًا على ملامح صارمة، أرخَت زوايا شفتيها فجأة بابتسامة خفيفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرجت عينا تاليس وهو يفكر (هل هذا سرٌّ آخر لا أعلمه؟)

أصيب تاليس بالدهشة قليلًا؛ فهذه أول مرة يرى فيها كاترينا الجليدية تبتسم.

لكن حين لمح الجنود والمقاتلين النخبويين من حوله، شعر ببعض الطمأنينة.

“آسفة.”

تنهد تاليس ونظر إلى الظلام حيث اختفت كاترينا..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قطّب تاليس حاجبيه. “على ماذا تعتذرين؟”

“حسنًا إذن.” تنهد تاليس، ثم رفع رأسه وقال بجدية: “أتمنى لكِ التوفيق.”

قالت كاترينا ببطء، “حين مددتَ عنقك نحوي… كانت خطتي الأصلية أن أمتص دمك حتى آخر قطرة.”

أفزع ذلك وايّا الذي كان بجانبه، فسارع لإسناده.

ارتجف تاليس بعنف. “ماذا؟!”

تلاقى نظرُهما لحظةً قصيرة.

“على أية حال، كان بيننا بالفعل كرهٌ منذ المعركة السابقة.” تابعت كاترينا حديثها بذلك الوجه الجليدي من جديد.

ومن ثَمَّ، أُقيم حصنُ التنين المحطم عند حدود المملكتين، جامعًا بين الأهمية السياسية والغاية العسكرية. وهنا تحديدًا وُقّعت “معاهدة الحصن” الشهيرة بين الكوكبة وإكستيدت قبل اثني عشر عامًا.

“لو أنني قضيت على سيرينا، ومحوت جميع أتباعك الآخرين، ثم أزلت كل الآثار، لما عرف أحدٌ — عدا كوڤندير — حقيقة موت أمير الكوكبة.”

ولو التفّت القوّاتُ الرئيسيّة حول الحصن وتوجّهت مباشرةً جنوبًا نحو المدن الهامّة في الكوكبة، لصار هذا الحصنُ — الذي يسعُ عشرة آلاف مقاتل ومؤنًا وافرة، وتَرابط في قاعدته قوّاتٌ قادرة على شنّ هجومٍ في أيّ لحظة — خطرًا داهمًا في خاصرتهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس بقشعريرة تسري في عموده الفقري وهو يراها تتحدث عن امتصاص دمه بذلك البرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دحرج تاليس عينيه خلفها.

كانت الدهشة والذهول بادية على وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه. “على ماذا تعتذرين؟”

(هذا… أهو مثل حكاية المزارع والأفعى في خرافات إيسوب؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت السهولُ الشمالية الممتدّة على مدى أميالٍ عديدة المكانَ الوحيد بين المملكتين الذي يُمكن فيه حشد أعدادٍ كبيرة من الجنود دون الاضطرار لاجتياز الغابة الثلجية الهائلة. غير أنّ حُمَاةَ حصن التنين المحطم كانوا قادرين على رؤية أيّ مجموعةٍ تتجاوز عشرة أشخاص تصعد من جهة إكستيدت. أما من ناحية الكوكبة، فقد كان قصرُ آل آروند المسمّى “القلعة الباردة”، ومدينةُ آل زيمونتو المراقبة، إلى الجنوب الغربي من الحصن، في حين وُجد برجُ آل فريس القديم المنعزل في الشمال، وجميعُهم قادرون على مؤازرة الحصن في أيّ لحظة. وإن تعرّض أحدُ تلك القصور للحصار، فإنّ حصن التنين المحطم يستطيع تحذيرهم في الوقت المناسب.

“لكن يبدو أن لديك حيويةً عنيدة، ولم تمت من فقدان الدم كما توقعت.”

قالت بصوتٍ خافت، “تعلم، ربما نستطيع حقًا أن نصبح حلفاء.”

قالت كاترينا ببرودٍ قاتل، “إذن، محاولتي لقتلك باءت بالفشل. وأظن أنك تملك الحق في أن تعرف ذلك.”

تذكّر لامبارد أخاه الأكبر… كيف قبض على سيفه ويداه ملطّختان بالدم، ونظرتَه الأخيرة حين مات وهو يضحك ضحكةَ بطلٍ محتضر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تغيّر وجه تاليس مراتٍ عدة. شعر بضعف جسده، ولمس موضعي الثقبين في عنقه اللذين التأما، ثم رفع رأسه ونظر إلى كاترينا بعينين مندهشتين غاضبتين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تشابمان لامبارد وهو يزفر ببطءٍ فتخرج من فمه سحابةُ بخارٍ بيضاء، عاقدًا ناظرَه على الحصن المقابل: “كلا. نحن أبناءُ الشمال.”

“أنتِ…” عقد حاجبيه وقال بغضب، “وأختكِ سيرينا… أنتما حقًا أختان رائعتان!”

انطلقت نظراتها البنفسجية نحوه كالسهام.

لكن كاترينا نظرت إليه بنظرةٍ بعيدةٍ يغشاها التعقيد.

لم ينطق الثلاثة الآخرون بكلمة.

“لا، من فضلك اعتبر صدقي معك دليلًا على إخلاصي في السعي للتحالف. لم أخفِ عنك شيئًا، ولن أخفي بعد الآن. هذا أمرٌ لا تقدر عليه سيرينا التي تمضي حياتها في التمثيل.”

لا تنس بحرنا الداخلي بمعنى لا تنسى الامور المشتركة بيينا وهو رمز لتحالف محتمل

أومأت الملكة قليلًا. “ينبغي أن يكون هذا كافيًا لإزالة ريبتك، وبناء أساسٍ من الثقة لتحالفنا المحتمل في المستقبل.”

“أنتِ…” عقد حاجبيه وقال بغضب، “وأختكِ سيرينا… أنتما حقًا أختان رائعتان!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد تاليس من الدهشة، ولم يجد ما يقول.

انطلقت نظراتها البنفسجية نحوه كالسهام.

“أنتِ تخبرينني بأنكِ حاولتِ قتلي،” قال وهو يقطّب حاجبيه، “ثم تقولين إن هذا دليل إخلاصٍ منكِ لتكسبي ثقتي؟

(ولعلنا لا نلتقي مجددًا.) أضاف في قلبه.

“ألا ترين أن هناك خللًا ما في هذا المنطق؟” قال بسخرية.

“القبلة الأولى؟ يا للسخف!”

“أعتقد أنك ناضجٌ بما يكفي لتُميز إن كنتُ صادقة أم لا.” قالت كاترينا بنبرة هادئة، “أنت تعلم أنني لا أتعامل معك كطفل.”

لكنّ الكونت ليفان أصرّ وقال بعزمٍ، “بل بسبب قلّة الإمدادات يجب أن نتحرّك سريعًا! إنّ القتالَ في الشتاء لصالِحنا، فالبردُ القارسُ سيضرب الكوكبة بشدّة. قبل اثني عشر عامًا استولينا على الحصن في مثل هذا الوقت.”

تعثّر لسان تاليس للحظة.

“القبلة الأولى؟ يا للسخف!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن حين تذكّر تجربة اقترابه من الموت على يديها، لم يستطع كبح انزعاجه.

“لا، من فضلك اعتبر صدقي معك دليلًا على إخلاصي في السعي للتحالف. لم أخفِ عنك شيئًا، ولن أخفي بعد الآن. هذا أمرٌ لا تقدر عليه سيرينا التي تمضي حياتها في التمثيل.”

“أوه، وبالمناسبة،” قال تاليس بنبرة انتقامية ساخرة، “هل كانت تلك أول قبلةٍ لكِ؟”

“كما أنّ هناك بضعَة آلافٍ من قوّات التابعين يتّجهون إلى هنا تباعًا. ورغم أن سجن آروند أدّى إلى انقسام الجنود في الحصن وانسحاب معظمهم، فإنّ ابنة آروند الوحيدة ما تزال في الحصن. ووفقًا لاستطلاعات الكشّافة، فقد بقي هناك ما لا يقلّ عن خمسمائة منهم.”

اتسعت حدقتا كاترينا فجأة.

تأمل تاليس وقال، “أتقصدين المعداتَ الأسطورية المضادّة للصوفيين؟ لكنها نادرةٌ للغاية، فعددها قليل…”

تجمّد وجهها في لحظة، وقالت بصوتٍ كالسيف، “ماذا قلت؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …..

انطلقت نظراتها البنفسجية نحوه كالسهام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 97: بحرُنا الداخلي

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تحت وهج تلك النظرة القاتلة، شعر تاليس ببرودةٍ تجتاح جسده.

تجمّد وجهها في لحظة، وقالت بصوتٍ كالسيف، “ماذا قلت؟”

لكن حين لمح الجنود والمقاتلين النخبويين من حوله، شعر ببعض الطمأنينة.

تجمّد وجهها في لحظة، وقالت بصوتٍ كالسيف، “ماذا قلت؟”

حكّ رأسه بخجل. “كنتُ أقول… اريسو سان يريد معرفة ذلك، أحم، لا… أقصد أن كثيرين في شبه الجزيرة الشرقية يهتمون بهذا الأمر، لذلك أردت أن أعرف إن كنتُ قد أسأتُ إليكِ في شيءٍ ما، حتى أعتذر…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا، بالطبع لا.” قالت كاترينا ببرود. “هل تظنني فتاةً مراهقةً لم تبلغ بعد؟

كان الآرشيدوق مرتديًا رداءً سميكًا مُبطّنًا بدرعٍ ثقيل من السلاسل، يمتطي جوادًا شماليًّا قويًّا وصحيح البنية. وخلفه فرسانٌ يحملون راياتٍ منقوشًا عليها شعارُ قبضةٍ حديديةٍ تمثّل آل لامبارد. ووراءهم معسكراتٌ عسكريةٌ متكاثفة، يُغادرها بين الفينة والأخرى فرسانُ استطلاعٍ صغار الرتبة أو فرقُ مشاةٍ يجتازون الحدود بلامبالاة.

“القبلة الأولى؟ يا للسخف!”

“أعتقد أنك ناضجٌ بما يكفي لتُميز إن كنتُ صادقة أم لا.” قالت كاترينا بنبرة هادئة، “أنت تعلم أنني لا أتعامل معك كطفل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد عشتُ أطول من مجموع أعمار أسلافك أجمعين!”

“كوني بخيرٍ في طريقك.” قال بهدوء.

(هذه العبارة… تبدو مألوفة.)

“ألا ترين أن هناك خللًا ما في هذا المنطق؟” قال بسخرية.

هزّ تاليس كتفيه، وحكّ رأسه بإحراجٍ خفيف.

سأل بصوتٍ غليظٍ خافتٍ يحمل رهبةً تُخرس الألسنة: “كيف هو الوضع في المؤخرة؟”

(واو… حتى ملكة الجليد هذه كان لها حبٌّ أول؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن حين تذكّر تجربة اقترابه من الموت على يديها، لم يستطع كبح انزعاجه.

ألقى نظرة على وجهها البارد ككتلةٍ من الجليد، وأخرج لسانه بتسليةٍ خفيفة.

أظلمت نظراتُ كاترينا لحظةً وهي تتذكّر هيستاد وسايمون، ثمّ رفعت رأسها وقالت بعزم، “أتوق إلى ظهور سيرينا.” وانعكس في عيني “ملكة الليل” بريقُ حقدٍ دامٍ. “أمّا التابوت الأسود لليل المظلم، فربما هو قطعةٌ أسطورية يرغب كثيرٌ من ذوي النفوذ في امتلاكها، لكن لا تقلق، فباستثناء الصوفيين المرعبين، لن يجرؤ أحدٌ آخر على لمسها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(حبكِ الأول… لا بد أن ذلك الرجل قد عانى كثيرًا، حقًا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دحرج تاليس عينيه خلفها.

“حسنًا إذن.” تنهد تاليس، ثم رفع رأسه وقال بجدية: “أتمنى لكِ التوفيق.”

(كنتُ أظن أننا اتفقنا أن هذا العالم ليس روايةً ذات حبكةٍ سخيفة!)

(ولعلنا لا نلتقي مجددًا.) أضاف في قلبه.

لكنّ الكونت ليفان أصرّ وقال بعزمٍ، “بل بسبب قلّة الإمدادات يجب أن نتحرّك سريعًا! إنّ القتالَ في الشتاء لصالِحنا، فالبردُ القارسُ سيضرب الكوكبة بشدّة. قبل اثني عشر عامًا استولينا على الحصن في مثل هذا الوقت.”

حدّقت كاترينا به صامتة، ثم مدت يدها نحوه وقدّمت له سوارًا يتدلّى منه نابان صغيران.

حدّقت كاترينا فيه بتمعّنٍ بضع ثوانٍ طويلة حتى رفع حاجبَيه بدهشة.

كان النابان يبدوان شرسين بدائيين، تغشاهما خطوطٌ دقيقة بلون الدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حبكِ الأول… لا بد أن ذلك الرجل قد عانى كثيرًا، حقًا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدا كذكرى من حياةٍ سابقة.

“لا، من فضلك اعتبر صدقي معك دليلًا على إخلاصي في السعي للتحالف. لم أخفِ عنك شيئًا، ولن أخفي بعد الآن. هذا أمرٌ لا تقدر عليه سيرينا التي تمضي حياتها في التمثيل.”

اتسعت عينا تاليس بدهشة، ونظر إليها باستفهام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا تذكار عائلة كورليوني، أنياب الدم…” قالت الملكة كاترينا بوجهٍ جاد. “إن غيّرت رأيك يومًا ما… فتعال إليّ وأحضر هذا معك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حبكِ الأول… لا بد أن ذلك الرجل قد عانى كثيرًا، حقًا.)

“لكن عقد تحالفٍ مع الخالدين ليس أمرًا محمودًا بين البشر… لذا قبل أن تحسم أمرك، أبقه سرًّا. أنصحك أن تحتفظ بهذا التذكار بنفسك.”

تجمّد وجهها في لحظة، وقالت بصوتٍ كالسيف، “ماذا قلت؟”

قطّب تاليس حاجبيه، ثم زفر بتعب، وأخذ السوار ذي الأنياب ببساطة.

اتسعت حدقتا كاترينا فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(سأتخلص منه حالما أعود.)

“إن لم يعش نوڤين السابع حتى ذلك الحين… فربما يُعقد اختيارُ ملكٍ جديدٍ في إكستيدت.”

فكر تاليس في نفسه.

“إن لم يعش نوڤين السابع حتى ذلك الحين… فربما يُعقد اختيارُ ملكٍ جديدٍ في إكستيدت.”

“كوني بخيرٍ في طريقك.” قال بهدوء.

نحن… أخشى أننا سنضطر للاعتماد على أنفسنا.”

“اعتنِ بنفسك، أيها الأمير الصغير تاليس.” أومأت كاترينا بوجهٍ خالٍ من التعابير، ثم استدارت ومضت نحو أتباعها والتابوت الأسود.

“إن لم يعش نوڤين السابع حتى ذلك الحين… فربما يُعقد اختيارُ ملكٍ جديدٍ في إكستيدت.”

“ولا تنسَ بحرنا الداخلي.”

قالت كاترينا ببطء، “حين مددتَ عنقك نحوي… كانت خطتي الأصلية أن أمتص دمك حتى آخر قطرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دحرج تاليس عينيه خلفها.

“اعتنِ بنفسك، أيها الأمير الصغير تاليس.” أومأت كاترينا بوجهٍ خالٍ من التعابير، ثم استدارت ومضت نحو أتباعها والتابوت الأسود.

وفي اللحظة التالية، اختفت ملكة الليل ورفاقها عن ناظريه مع التابوت الأسود.

“لا…” فكّرت كاترينا. “ربما باستثناء أقاربي أولئك في تَلّ الوليمة الكبرى. فبعد كلّ شيء، إنّه نذرُ عشيرة الدم بأسرها أن تحرس تابوت الليل المظلم.”

تنهد تاليس، وشعر بشيءٍ من الشجن، ثم همّ بالرحيل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن عندها دوّى في أذنه صوتٌ خافت — تواصلٌ ذهنيّ سريّ لا يسمعه إلا أبناء عشيرة الدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد عشتُ أطول من مجموع أعمار أسلافك أجمعين!”

“لكنها كانت فعلًا… قبلتي الأولى مع شخصٍ من الجنس الآخر.”

ارتجف تاليس بعنف. “ماذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجف تاليس بعنف، ثم تعثّر بخطاه!

قال الكونت ليفان بنبرةٍ تنضح بالحقد. “كيف يمكننا أن نُهدر مثل هذه الفرصة؟”

أفزع ذلك وايّا الذي كان بجانبه، فسارع لإسناده.

اتّسعت عينا تاليس دهشةً.

(كنتُ أظن أننا اتفقنا أن هذا العالم ليس روايةً ذات حبكةٍ سخيفة!)

هزّ توليا رأسه، “لكن ذلك كان أدفأ شتاءٍ منذ عقود! وفي تلك الحقبة، كانوا منشغلين بأوضاعهم الداخليّة، ولم تصلهم إمداداتُ الشمال. أمّا نحن يومها فكان لدينا الجيوش السبعة التابعة للآرشيدوقات السبعة. كما أنّنا تمكّنا من تجديد مؤننا بعد كسر الحصن والتوجّه جنوبًا.”

تنهد تاليس ونظر إلى الظلام حيث اختفت كاترينا..

“أنتِ…” عقد حاجبيه وقال بغضب، “وأختكِ سيرينا… أنتما حقًا أختان رائعتان!”

(بغضّ النظر عن الكراهية… ربما هذه الملكة تشبه أختها الكبرى أكثر مما تظن.)

(هذه العبارة… تبدو مألوفة.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرجت عينا تاليس وهو يفكر (هل هذا سرٌّ آخر لا أعلمه؟)

لا تنس بحرنا الداخلي بمعنى لا تنسى الامور المشتركة بيينا وهو رمز لتحالف محتمل

“من أجلكِ، ومن أجلي أيضًا، لنتحدث في هذا حين أكبر قليلًا، حسنًا؟”

“هذا تذكار عائلة كورليوني، أنياب الدم…” قالت الملكة كاترينا بوجهٍ جاد. “إن غيّرت رأيك يومًا ما… فتعال إليّ وأحضر هذا معك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول here4now:

    قبلتها الاولى مع شخص من الجنس الآخر…… كان الكاتب يلمح لشيء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط