41.31
ارتجّت السماء بصوتٍ هدّارٍ كأنّها تمزّقت، ومعه، سقطت كتلةٌ هائلة من الصخر.
“ألدباران”: [آسف، آسف، سألغي التمويه البصري الآن.]
بل إنّ تسميتها بـ«كتلة صخرية» وحدها قد تكون موضع شكّ، من شدّة ضخامتها.
فمنذ لحظة اختراق الجبل الصخري للسماء بصوته المرعد، ارتفع عواءٌ كونيٌّ لا يقلّ عنه عظمة، وبرجٌ جليديٌّ جميلٌ ارتفع من سطح الأرض ليعترض سيل الصخور المنهار من جهةٍ واحدة.
إذ إن هذه الكتلة، لا يقل حجمها عن مئة متر. لم تعد مجرد صخرة، بل أقرب إلى جبلٍ صخريٍّ معلقٍ في السماء.
ياي: [تريدني أن أربطه وأعلقه؟ إن كان كذلك، فقد فعلت ذلك بالفعل.]
تشققت جوانب الجبل الصخري، وتفتت الكتلة إلى أجزاء، تبعتها صخورٌ لا تُعدّ كثيرة الحجم صغيرة، لكنها لا تزال بحجم يتراوح بين خمسة إلى عشرة أمتار، تتساقط نحو الأرض.
رؤية ذلك دفعت “آلديباران” إلى العبث بمشبك خوذته، وزفر تنهيدة.
وكان موقع سقوط هذه الصخور هو أحياء العاصمة الملكية، مع تقديراتٍ بخسائر بشرية تتراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف شخص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبما أنه كان مضطرًا لتكريس ذهنه لفهم الوضع واستيعاب كيفية تطوّره، فلم يكن بوسعه أن يستسلم للغضب. لكنه في قرارة نفسه شعر بمرارةٍ مهينة. ――مرارة تجاه ضعفه المخزي.
لارتكاب مجزرة بهذا الحجم، لم يكن من أحدٍ يضاهيه في معدلات القتل سوى البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت، أو أسقفي، الجشع والكسل.
بصقها، ثم دفع “آلديباران” بعيدًا. وحين نهض “آلديباران” من على الأرض، رأى أن “هاينكل” عاد إلى خفض رأسه، منغلقًا على نفسه كما كان.
وقبل الجميع――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ألدباران: [ياي، إن كنتِ قد أعددتِ طعامًا، فهاتيه. أنا أتضور جوعًا.]
؟؟؟: [لو لم نحصر الأمر بزمننا الحاضر، فأظن أنه كان هناك عددٌ لا بأس به من أمثالهم في الماضي.]
آلديباران: [شكرًا على تقييمك البنّاء لي خلال يومين أو ثلاثة قادمين.]
امتزج صوته المرهق بالاشمئزاز، فيما كان آلديباران يراقب ذلك من فوق سورٍ عالٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ع تقيده من ذراعيه وساقيه، معلّقًا بقسوة كالقريدس، أخذ “روي” يتأرجح بجسده، فيما “آلديباران” اكتفى بهز كتفيه تجاه غرابة المنظر، وتبادل النظرات مع “آلديباران” الآخر.
الخطة البديلة ―ـ تكتيك إسقاط الجبل الصخري المذكور، كانت حيلة قذرة لجأ إليها آلديباران حين ضُيّق عليه الخناق، ليصنع لنفسه مخرجًا يهرب به من ورطته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [أنت أيضًا، يبدو أن لسانك صار ينقل مشاعري بطريقته لدرجة أنك بدأت تبدو شاعرًا. مع أنني لا أعلم كثيرًا، لكن أظن أن هذا الأسلوب كان أنسب لتوأمك الميت، الذي كان يُجسد الشراهة، لا أنت، الذي تمثّل الأكل الغريب، أليس كذلك؟]
وبالنظر إلى الظروف التي أجبرته على استخدام هذه الحيلة، لم يكن من المفترض أن يتوقف مطلقًا، بل كان عليه أن يستأنف هروبه بأسرع ما يمكن، متجاهلًا صرخات الألم، فارًّا من العاصمة الملكية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لارتكاب مجزرة بهذا الحجم، لم يكن من أحدٍ يضاهيه في معدلات القتل سوى البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت، أو أسقفي، الجشع والكسل.
غير أن آلديباران لم يستطع. ―ـ إذ عليه، وقد ارتضى بالمسؤولية، أن يشهد ذلك بعينيه.
ألدباران: [――ومع ذلك، الجميع أحياء.]
آلديباران: [――كما هو متوقّع.]
فيلت: [تقصد عندما كان يرمي اللوم عليّ بأي شيء؟ يستاهل.]
تمتم بهذا الثناء الأجشّ لما ارتسم في حدقتيه السوداوين خلف الخوذة.
آلديباران: [الطريقة التي قلتيها بها تجعلني أتساءل من منا يسخر من الآخر… لكن نعم، أنتِ محقة. أسقطتُ الصخرة وأنا أعلم تمامًا أن الصغيرة “إميليا” ستوقفها.]
فمنذ لحظة اختراق الجبل الصخري للسماء بصوته المرعد، ارتفع عواءٌ كونيٌّ لا يقلّ عنه عظمة، وبرجٌ جليديٌّ جميلٌ ارتفع من سطح الأرض ليعترض سيل الصخور المنهار من جهةٍ واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد ما نُطقت تلك الكلمات، وفي المساحة التي كان يُفترض أن تكون خالية تمامًا―― ظهر فيها جسد ضخم لتنين ممدد يستند بفكه إلى الجدار الصخري الذي كانت “فيلت” متكئة عليه. وعند مشاهدته للطريقة التي ظهر بها، وكأن الهواء المشوش بدأ يكتسب ألوانًا تدريجيًا، اتسعت عينا ألدباران قائلًا: “أوهه”،
وعلى الرغم من مظهره المتجمّد البارد، كان ذلك البرج بمثابة يدٍ دافئة من الرحمة والحنان والشفقة. ومع ذلك، فإنّ الضوء الأزرق الشاحب المتلألئ الذي اكتسى به، كشف أيضًا عن الحزن العميق لصاحبته.
فرط استخدام الحماية الإلهية―― حين أطلق سوبارو هذا الاسم على الإرهاق الناتج عن الاستعمال المفرط، أضاءت عينا غارفيل مندهشًا من روعة التسمية. واستذكارًا لذلك، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أوتو.
؟؟؟: [أن تنظر للأمر بتلك الطريقة~ فيه شيء من الشعر، أليس كذلك، يا عم؟]
رد “ياي”، رغم افتقاده لأدلة قاطعة، جعل نفس ألدباران ينحبس، ثم أعاد نظره إلى “هاينكل”.
هكذا سخر روي من آلديباران، وهو يتأمّل المشهد بينما يُحمَل على كتف الأخير.
حتى في تلك اللحظة، لم تتزعزع قناعته بأن لا أحد يمكنه هزيمته.
كان روي عاجزًا عن الحركة بسبب كسورٍ في أطرافه، غير أنه استغلّ عضلات ظهره ليعتدل في جلسته على كتف آلديباران، متأمّلًا الدمار الذي حلّ بالعاصمة الملكية.
ألدباران: [الجد شيطان السيف، ها؟ هذا…]
فذاك، الذي لم يكن قادرًا على شيء، ظلّ فمه يعمل بلا انقطاع، مما جعل آلديباران يعقد حاجبيه.
――لكن، لم يُكتب لتلك الكلمات أن تُستكمل، إذ سقطت صخرة ضخمة من السماء، كما لو أنها قُذفت لتقاطع حديث “آلديباران”.
آلديباران: [أنت أيضًا، يبدو أن لسانك صار ينقل مشاعري بطريقته لدرجة أنك بدأت تبدو شاعرًا. مع أنني لا أعلم كثيرًا، لكن أظن أن هذا الأسلوب كان أنسب لتوأمك الميت، الذي كان يُجسد الشراهة، لا أنت، الذي تمثّل الأكل الغريب، أليس كذلك؟]
لكن، بعد انضمامه إلى معسكر “إميليا”، وتوليه منصب وزير الشؤون الداخلية، تغيّر وضعه.
روي: [هاها~، أن تطعن في أخيك الميت، هذا يدل على تربيةٍ سيئةٍ حقًّا، أليس كذلك؟ والحقيقة، لم نكن نحن من يُقيّم ما نأكله بهذه الطريقة، بل كان لاي. يا للعجب~. في النهاية، سواء كنا نحن أو هو، كل ما يُؤكل ينتهي في معدة الأرواح ذاتها، ومع ذلك…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [اللعنة!]
آلديباران: [يبدو أن هذا ما يقصدونه حين يقولون إنّ اللصوص… لا، سارقي الطعام، بلا حياء.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [بالمناسبة، بيننا، لا يُعرف من فينا كان الابن الأكبر~. أحيانًا كنا نشعر بأننا الأكبر، وأحيانًا الأصغر، وربما لهذا السبب~، هكذا نقول.]
روي: [لا تعاملنا كأننا لصوص~. نحن فقط نريد أن نأكل قليلًا أكثر من الشبع… هذا كل ما في الأمر، مجرد ذواقةٍ لطيفون، ومع ذلك…]
آلديباران: [سأفي بوعدي. حين ينتهي كل شيء، دم التنين سيكون لك، مهما حصل.]
دائمًا ما يردّ. لسان روي المتدفّق، المملوء بالمفردات والقوة في الجدل، كان مستمدًا من فعالية سلطته بصفته “أُسقف الشراهة”، مما جعله لا يضاهى ليس فقط بين رؤساء الأساقفة، بل على مستوى العالم كله.
آلديباران: [――كما هو متوقّع.]
كان من السهل أن يُخدع المرء بمظهره الطفولي، وأسلوب حديثه الفاسد المكشوف، لكنه في الحقيقة، كان وحشًا متراكمًا من المعرفة، قد التهم خبراتٍ ومعارف لا تُحصى. ولهذا، لم يكن من الممكن التهاون معه.
ألدباران: [واه!?]
لذلك بالتحديد، كان الخيار الوحيد مع روي هو التخلي عن الإقناع بالكلام، واللجوء إلى القسر بالعنف وعلامة اللعنة.
هاينكل: [مهما كلّف الأمر…!]
آلديباران: [على أي حال، المهمة انتهت. لنذهب.]
بصقها، ثم دفع “آلديباران” بعيدًا. وحين نهض “آلديباران” من على الأرض، رأى أن “هاينكل” عاد إلى خفض رأسه، منغلقًا على نفسه كما كان.
روي: [ما عاد هناك حاجة لأن تمدّ تلك الأخت الكبرى بحبل نجاة إن فاتتها إحدى الصخور، صحيح~؟ يا عم، أما يُقال لك كثيرًا إنك غريب الأطوار أو مجرد مجنون؟]
“ألدباران”: [كما تتوقع، من المستحيل تعديل ذلك أثناء الحركة في الوقت الفعلي، أتعلم؟ لكن، عندما أكون ساكنًا تمامًا، فمعظم عيوب هذا الجسد تختفي تقريبًا، أليس كذلك؟]
آلديباران: [شكرًا على تقييمك البنّاء لي خلال يومين أو ثلاثة قادمين.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبرفقة رائحة دافئة خفيفة، كانت “ياي” على الأرجح تحضّر وجبة طعام داخل المقصورة. وقد كان ممتنًا لذلك الاهتمام. ومع أنه كان ممتنًا――،
وقد أدرك روي سبب توقّف آلديباران دون أي شرح، وأرفق رأيه بكلماتٍ غير ضرورية، فردّ عليه الأخير بلا رغبةٍ في مجاراة طفل.
مع نهاية معركته ضدّ فالغا كرومويل، أعاد آلديباران تقييم قناعته بأن سلطته، التي كان يراها لا تضاهى، لها خصومٌ قادرون على اختراقها.
وهكذا، وبعد أن نُقذت العاصمة الملكية بفضل إميليا―― نظر آلديباران إلى زاويةٍ من الحي النبيل، كانت قد سُويت بالأرض بالكامل، وأسرع في خطاه من جديد.
في الحقيقة، لم تتضمّن الرسالة سوى اسم موضع في إحدى مدن كاراراغي المستقلة. ومن المحتمل أن تكون هدف ألدباران القادم، أو وجهتهم النهائية. وإن كان ذلك هو مقصدهم، فليذهبوا كما يشاؤون. ――إن أعين أوتو الساهرة لن تفارقهم.
مع نهاية معركته ضدّ فالغا كرومويل، أعاد آلديباران تقييم قناعته بأن سلطته، التي كان يراها لا تضاهى، لها خصومٌ قادرون على اختراقها.
امتزج صوته المرهق بالاشمئزاز، فيما كان آلديباران يراقب ذلك من فوق سورٍ عالٍ.
حتى في تلك اللحظة، لم تتزعزع قناعته بأن لا أحد يمكنه هزيمته.
وبينما تتحدث، قامت “ياي” بإيماءةٍ سلسة بإصبعها المرفوع، وفجأة شعر ألدباران أن كتفه أصبح أخف. جسد “روي” كان موثوقًا بخيط فولاذي، ومعلّقًا على الجدار الحجري للمحجر.
لكن، لكي يحوّل تلك القناعة إلى يقينٍ راسخٍ يمنعه من التهاون بشأن سلطته، ذكّر نفسه بأن يفكّر دومًا وألا يتوقّف.
آلديباران: [بل هو كذلك. بالنسبة لي، هذه هي الحياة.]
ولهذا، في خطته للتسلل إلى العاصمة الملكية وإنقاذ الشراهة من السجن، لم يختر طريقًا أسهل عبر الإعادة، بل بذل كلّ ما في وسعه، واستثمر كلّ واحدة من حيواته بعنايةٍ كمن يعصر أنبوب معجون الأسنان حتى آخر قطرة، وكان العدد في النهاية ستة آلاف وسبعمئة وأربعة وعشرين محاولة.
طريقة “آلديباران” في التصرف، و”إميليا” التي وقعت في فخه. ومع فرار “الشراهة”، كان ذلك كافيًا لإثارة غضب “فيلت”.
――قد يراها البعض كثيرة أو قليلة، لكن بالنسبة لآلديباران، فكلّ محاولةٍ كانت “في محلّها”.
فيلت: [منذ اللحظة التي جعلته فيها فارسي، لم يعد من المنطقي أن أكون غير معنيّة بما يخصه، أيا كان. تذكّر هذا، أيها الأحمق ذو الخوذة.]
فبغض النظر عن عددها، لم يبدّد أيّ محاولة، وخاض كل تحدٍّ كما يجب لتجاوز الجدار.
يمتلك الأنا ذاته، فكّ فكه الكبير في صمت، كأنه وعد صارم بألّا يغض الطرف عنه.
وفي حالاتٍ نادرة جدًا، استهلك حياةً واحدة دون فعل شيء، فقط ليرتاح قلبه، وكانت تلك المحاولات ضرورية لاستعادة توازنه الداخلي.
ي اللحظة التي خرجت فيها “ياي” من المقصورة، التقت عيناها بعيني “ألدباران”.
ولهذا، ومهما بلغ العدد، طالما أنه نال النتيجة المنشودة، فإن آلديباران سيؤمن أنّ العدد 6724 كان “الأمثل”.
ألدباران: [هكذا إذًا…]
؟؟؟: [――يو، أيها الوغد صاحب الخوذة.]
وقد قيل إن فيلت التقت بالشراهة―― لاي باتينكايتوس، ذات مرة في بريستيلا. وسخريتها هذه من أخيه الذي مات بعد ذلك، لم تختلف كثيرًا عن سخرية آلديباران. غير أن روي لم يبدِ سوى ابتسامةٍ وقهقهة خفيفة.
كان مكان اللقاء قد اتُفق عليه سلفًا―― مقلعٌ مهجور بعيدٌ عن العاصمة الملكية، مثاليٌّ للمنبوذين والمطلوبين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طبيعيٌّ أنه لو خرجت إميليا ومجموعة ويلهيلم منتصرين، لكان ذلك مثاليًا، لكن أوتو كان يتوقّع أن تحقق ذلك outcome أمرٌ عسير المنال. وكما هو الحال، فإن مجموعة أوتو لم تكن تملك أي وسيلة للهجوم سوى نشر كامل قواتهم المتاحة.
في هذا المقلع، كانت فيلت في استقباله، متكئةً على جدارٍ حجريٍ متصدع، تحدّق إليه بحدقتيها الحمراوين المتقدتين بالغضب والكراهية.
ياي: [لم أتمكن من أخذ أي مكوناتٍ من القصر، لذا سرقت من بعض المتاجر في الطريق. دوّنت أسماء المحال وما أخذت منها، لذا رجاءً ادفع لاحقًا.]
أظهرت نابها بين شفتيها المشوهتين، مكتفةً ذراعيها، ومعلنةً عن احتقارها لآلديباران. حتى طريقتها في مناداته قد انحدرت من “ذاك الوغد ذو الخوذة” إلى “وغد الخوذة القذر”.
أوتو: [فرط الاستخدام، يبدو وصفًا جميلًا. حتى لو انقسم رأسي، لن أتوقف، أنا…]
أشارت بذقنها الرفيع إلى العاصمة البعيدة، وقالت:
حتى الآن، كانت “ياي” و”هاينكل”، رفيقاه منذ البداية، يسيرون لقرابة ثلاثة أيام دون راحة أو نوم. كان ينوي أن يمنحهم بعض الوقت للراحة.
فيلت: [لو لم توقف إميليا-نيتشان تلك الصخرة، كم شخصًا تظن أنه كان سيموت؟ ماذا عن مبدئك في ألّا تتسبب بقتل أحد؟ هل ستتخلى عن كل ما أقسمت عليه في كل مرة تصاب فيها باليأس؟ حتى كلمة “مثير للشفقة” لا تكفي لوصفك.]
آلديباران: [بوسعنا الاستقرار هنا مؤقتًا. سنتناول طعام “ياي”، ثم نتابع بعد قليل من الراحة. الفوضى في العاصمة الملكية لن تهدأ――]
آلديباران: […ربما. وأنا أيضًا مرتاح لأنك بخير، آنسة فيلت.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد ما نُطقت تلك الكلمات، وفي المساحة التي كان يُفترض أن تكون خالية تمامًا―― ظهر فيها جسد ضخم لتنين ممدد يستند بفكه إلى الجدار الصخري الذي كانت “فيلت” متكئة عليه. وعند مشاهدته للطريقة التي ظهر بها، وكأن الهواء المشوش بدأ يكتسب ألوانًا تدريجيًا، اتسعت عينا ألدباران قائلًا: “أوهه”،
فيلت: [هاه؟]
فيلت: [اسمع، يا وغد الخوذة القذر، ما عندي نية أتحاور معه. أسرع وأغلق فمه المليء بالأنياب، ثم أجبني.]
آلديباران: [كانت مزحة. أو بالأحرى، تعليقًا ساخرًا. نكتة سقطت سقطة مدوية.]
طريقة “آلديباران” في التصرف، و”إميليا” التي وقعت في فخه. ومع فرار “الشراهة”، كان ذلك كافيًا لإثارة غضب “فيلت”.
ومع تصاعد حدة كلمات فيلت، ردّ عليها آلديباران بفتور. ولعلها رأت في سلوكه هذا استخفافًا، فانقضّت عليه كما لو كانت ستنهشه، لكنّ روي قاطعها من فوق كتفه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد عقد العزم على أن يفعل ما يلزم لتطهير الأرض من ذلك الملك الشرير القاسي. ――حتى أن تلك العبارة النمطية الغبية التي أخبره بها “سوبارو” ذات مرة، حين يشتد الغضب على أحدهم، راودت ذهنه؛ هكذا كان “أوتو” غاضبًا.
روي: [تعرفين يا فيلت-تشان~، نودّ أن نشجعك على المواصلة، لكننا أعددنا بالفعل مكوّنات الطبخة من طرفنا عندما يتعلق الأمر بلوم هذا العمّ. لذا، ما رأيك لو غيّرنا النكهة بتوابل مختلفة؟]
ألدباران: [واه!?]
فيلت: [تفو… أنت الشراهة الذي تم الإمساك به. الأخ الأكبر أم الأصغر؟ أيًّا كان، وجهك مقرف مثل أخيك.]
هاينكل: [مهما كلّف الأمر…!]
روي: [آه~، تعرفيننا أيضًا؟ معقول~. حتى لوي أخبرتنا، تعلمين~؟ قال إن فيلت-تشان سببت له تسمّمًا غذائيًّا، أترين~.]
وهكذا قاتل أوتو سوين، لا بوصفه حامل السيف، ولا كاستراتيجي عظيم، بل كوزير شؤون داخلية في خدمة إميليا، يبذل مئة بالمئة من قوّته.
فيلت: [تقصد عندما كان يرمي اللوم عليّ بأي شيء؟ يستاهل.]
روي: [آه~، تعرفيننا أيضًا؟ معقول~. حتى لوي أخبرتنا، تعلمين~؟ قال إن فيلت-تشان سببت له تسمّمًا غذائيًّا، أترين~.]
وقد قيل إن فيلت التقت بالشراهة―― لاي باتينكايتوس، ذات مرة في بريستيلا. وسخريتها هذه من أخيه الذي مات بعد ذلك، لم تختلف كثيرًا عن سخرية آلديباران. غير أن روي لم يبدِ سوى ابتسامةٍ وقهقهة خفيفة.
روي: [هاها~، أن تطعن في أخيك الميت، هذا يدل على تربيةٍ سيئةٍ حقًّا، أليس كذلك؟ والحقيقة، لم نكن نحن من يُقيّم ما نأكله بهذه الطريقة، بل كان لاي. يا للعجب~. في النهاية، سواء كنا نحن أو هو، كل ما يُؤكل ينتهي في معدة الأرواح ذاتها، ومع ذلك…]
روي: [بالمناسبة، بيننا، لا يُعرف من فينا كان الابن الأكبر~. أحيانًا كنا نشعر بأننا الأكبر، وأحيانًا الأصغر، وربما لهذا السبب~، هكذا نقول.]
لكن، بعد انضمامه إلى معسكر “إميليا”، وتوليه منصب وزير الشؤون الداخلية، تغيّر وضعه.
فيلت: [لا تطلق هذه الترهات. ترتيب الإخوة لا يُقرَّر بالشعور. إما أن تتنازل عنه أو تتمسّك به قبل أن يضيع.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد ما نُطقت تلك الكلمات، وفي المساحة التي كان يُفترض أن تكون خالية تمامًا―― ظهر فيها جسد ضخم لتنين ممدد يستند بفكه إلى الجدار الصخري الذي كانت “فيلت” متكئة عليه. وعند مشاهدته للطريقة التي ظهر بها، وكأن الهواء المشوش بدأ يكتسب ألوانًا تدريجيًا، اتسعت عينا ألدباران قائلًا: “أوهه”،
روي: [هاها~! سواء العم أو فيلت-تشان، تظنون أنه يمكنكم قول أيّ شيء طالما أنتم تكلّمون أحد رؤساء الخطيئة؟ ممتاز، ممتاز، هذا ما يُسمّى الإجماع الشعبي، أليس كذلك~؟]
كانت “فيلت” مكتفة ذراعيها، تتقد عيناها بغضب لا يزال على حاله، ولكن――
فيلت: [اسمع، يا وغد الخوذة القذر، ما عندي نية أتحاور معه. أسرع وأغلق فمه المليء بالأنياب، ثم أجبني.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――يو، أيها الوغد صاحب الخوذة.]
آلديباران: [أتفق معك أنّه يحتاج لأن يُخرس، لكن جلسة الأسئلة والأجوبة ستنتظر قليلًا. قبل ذلك…]
فوق كونهم حفنة من عديمي الفائدة، كانوا أيضًا في حالة يُرثى لها.
أوقف آلديباران طلب فيلت، وأدار رأسه على الفور. أدركت الأخيرة نيّته، فزفرت بـ”تسك” وأشارت بذقنها.
ذلك الخاطئ الكبير، “آل”―― بل، “آلديباران” قد ارتكب جرمًا لا يُغتفر. ولم يكن ذلك فقط بسبب خيانته لمشاعر من اهتموا بحالته النفسية والجسدية، بل لأنه انتهك ما يقارب مئة من أهم قوانين المملكة.
في عمق المقلع، كوخٌ متداعٍ بالكاد يحافظ على شكله، نظر إليه آلديباران، و――
بوسيلة ما، تمكّن “ألدباران” من الإفلات من “راينهارد”، حامل سيف التنين. ثم، وخلفه التنين الإلهي “فولكانيكا”، اجتاح قوات “فيلت” قبل أن يصل إلى العاصمة الملكية.
؟؟؟: [――أل-ساما.]
فيلت: [نجم تابع…؟]
آلديباران: [――――]
وربما، السبب في تلك الحدّة كان――،
ي اللحظة التي خرجت فيها “ياي” من المقصورة، التقت عيناها بعيني “ألدباران”.
لقد قال لها مازحًا إن سوبارو سيقتله، لكنه في أعماقه، أراد أن يخنق نفسه حتى الموت.
وبرفقة رائحة دافئة خفيفة، كانت “ياي” على الأرجح تحضّر وجبة طعام داخل المقصورة. وقد كان ممتنًا لذلك الاهتمام. ومع أنه كان ممتنًا――،
مع نهاية معركته ضدّ فالغا كرومويل، أعاد آلديباران تقييم قناعته بأن سلطته، التي كان يراها لا تضاهى، لها خصومٌ قادرون على اختراقها.
ألدباران: [من مظهرك، يبدو أنك مررتِ بوقتٍ عصيب، أليس كذلك؟]
روي: [لا تعاملنا كأننا لصوص~. نحن فقط نريد أن نأكل قليلًا أكثر من الشبع… هذا كل ما في الأمر، مجرد ذواقةٍ لطيفون، ومع ذلك…]
بنظرةٍ واحدة فحسب، أدرك ألدباران أن ثمة اختلافًا عن طبيعتها المعتادة، المرحة والغامضة.
إن أراد الطرف الآخر الرحمة، منحه إياها. وإن أراد الكرم، قدّمه له.
كان زيُّ الخادمة التقليدي الخاص بها ممزقًا في مواضع عدة، وشعرها الأحمر، الذي لم تهمله قط حتى في ساحات القتال، بدا مبعثرًا. ولكن، فوق كل ذلك، كان هناك تعبير وجهها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبرفقة رائحة دافئة خفيفة، كانت “ياي” على الأرجح تحضّر وجبة طعام داخل المقصورة. وقد كان ممتنًا لذلك الاهتمام. ومع أنه كان ممتنًا――،
جوّ من الهدوء، أو بالأحرى، من الخلو من البراءة، كان أكثر ما يُلحِق الضرر بصورتها المعتادة.
ألدباران: [ابقَ هكذا لبعض الوقت. حالما أقرر طريقة تأديبك، سأُشفي ذراعيك وساقيك. ومع ذلك…]
وكدليلٍ على ذلك――،
الخطة البديلة ―ـ تكتيك إسقاط الجبل الصخري المذكور، كانت حيلة قذرة لجأ إليها آلديباران حين ضُيّق عليه الخناق، ليصنع لنفسه مخرجًا يهرب به من ورطته.
ياي: […الحمد لله.]
ولهذا، ومهما بلغ العدد، طالما أنه نال النتيجة المنشودة، فإن آلديباران سيؤمن أنّ العدد 6724 كان “الأمثل”.
وضعت يدها بلطف على صدرها، وتمتمت “ياي” بذلك عند لقائها بألدباران.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، يبدو أن هنالك أسبابًا أخرى كامنة خلف غضبها المتفجّر――
وإذ أحسّ بدرجة المشاعر التي تلوّنت بها نبرتها، شعر ألدباران بشيء من الرهبة، وإن لم يعترف بها، فاكتفى بهز كتفيه قائلًا “أوي أوي”،
روي: [بما أن “لي” مات، ربما~؟ لا نملك أي نية في وراثة “الذوّاقة” أو شيء من هذا القبيل، لكننا نقول، دعنا نهتم قليلًا قبل أن نُقدَّم على طبق الطعام!]
ألدباران: [أليس هذا قدرًا من التعلُّق لا يليق بـ”ياي-سان”، الخادمة العامة المفيدة؟ لم تتمكني حتى من مساعدتي، مع من من الضيوف المفاجئين خنتِني؟]
ألدباران: [واه!?]
ياي: [――. وصف الأمر بالخيانة سيشوّه سمعتي، آل-ساما. أنت تدرك تمامًا أن قلب “ياي-تشان” ملكٌ لك بالكامل، آل-ساما.]
غير أن آلديباران لم يستطع. ―ـ إذ عليه، وقد ارتضى بالمسؤولية، أن يشهد ذلك بعينيه.
زالت التردّدية التي شابت إجاباتها للحظة، وعادت “ياي” إلى حالتها المعتادة. وبإمرار إصبعها نزولًا على صدرها، تابعت قائلة “لكن، لكن”،
أوتو: [لكلٍ ظروفه، لكنني لن أقبل من يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض.]
ياي: [أظن أنه من الصحيح القول بأني قضيت وقتًا مشحونًا بالعاطفة مع رجل نبيل~. من زار القصر آنذاك كان “شيطان السيف”، ويلهيلم فان أسترِيا… لا، ويلهيلم ترياس-ساما.]
روي: [بما أن “لي” مات، ربما~؟ لا نملك أي نية في وراثة “الذوّاقة” أو شيء من هذا القبيل، لكننا نقول، دعنا نهتم قليلًا قبل أن نُقدَّم على طبق الطعام!]
ألدباران: [الجد شيطان السيف، ها؟ هذا…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألدباران: [――――]
في مواجهة ذلك القاتل غير المتوقع، لعل “ياي” قد صُدمت كذلك. لكن، من الصعب تصنيفه كعدوٍ أسوأ ممكن.
وهكذا، وبعد أن نُقذت العاصمة الملكية بفضل إميليا―― نظر آلديباران إلى زاويةٍ من الحي النبيل، كانت قد سُويت بالأرض بالكامل، وأسرع في خطاه من جديد.
طبعًا، لا شك أنه من أقوى المحاربين في المملكة، لكن كمبارز، كان من الأسهل على “ياي” التعامل معه مقارنة بساحر. علاوةً على ذلك، كانت قد نصبت فخاخها في أرجاء فيلا بارييل، محوّلة إياها إلى ساحة صيد مثالية لـ”زهرة الكرز القرمزية”، إن صح التعبير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أدرك روي سبب توقّف آلديباران دون أي شرح، وأرفق رأيه بكلماتٍ غير ضرورية، فردّ عليه الأخير بلا رغبةٍ في مجاراة طفل.
غير أنه، بالنظر إلى أن “ألدباران” نفسه قد أسرع لتقديم الدعم، فإن حدّة “شيطان السيف” قد فاقت ما لدى “ياي”. ومن تعابيرها، كان واضحًا أنها لم تُهزم بشق الأنفس، بل سُحقت سحقًا تامًا.
ألدباران: [الجد شيطان السيف، ها؟ هذا…]
وربما، السبب في تلك الحدّة كان――،
فيلت: [حتى لو كنت تفعل ما تفعله بنيّة تحمّل المسؤولية وحدك، فلن يُنظر إليه بمعزل عن تلك الأميرة. كل ما تفعله هو ركل جثتها.]
ألدباران: [العجوز الجالس هناك مهمومًا، يبدو أنه ليس بلا علاقة، أليس كذلك؟]
كان يكره مازحة “سوبارو” له بوصفه “وزير داخلية عسكري”―― لكنه أدرك أن السلام والدبلوماسية الهادئة لم تعُد أولوية في موقعه.
حيث وجّه ألدباران نظره، كان هناك رجل ذو شعرٍ أحمر جاثٍ على جذع مهملٍ لقطع الحطب بجوار المقصورة، يحتضن إحدى ركبتيه وهو يحدّق إلى الأرض―― هاينكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبما أنه كان مضطرًا لتكريس ذهنه لفهم الوضع واستيعاب كيفية تطوّره، فلم يكن بوسعه أن يستسلم للغضب. لكنه في قرارة نفسه شعر بمرارةٍ مهينة. ――مرارة تجاه ضعفه المخزي.
رأسه مائل، والدماء التي لطّخت جسده كله لم تُنظَّف بعد. ومن موضع ألدباران، كان من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك الدم له أو لشخصٍ آخر.
كان من السهل تخيّل أنه في حالة توتر. ولم يكن من السهل اختيار الكلمات، ولكن――
ألدباران: [ما الذي حدث؟]
أما أوتو ومجموعته، الذين كانوا قد عادوا لتوّهم من إمبراطورية فولاتشيا وافترقوا عن حلفائهم، فلم يكن لديهم أي وسيلة لمجابهة قدرات “ألدباران” الغامضة.
ياي: […كنتُ شبه غائبة عن الوعي في ذلك الوقت، لذا لم أشهد الأمر بعيني، لكن…]
لكن، بعد انضمامه إلى معسكر “إميليا”، وتوليه منصب وزير الشؤون الداخلية، تغيّر وضعه.
ألدباران: [لكن؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخلافات داخل عائلة أسترِيا، حتى جذورها، لم يكن ألدباران يعلم بها.
ياي: [قيل إن هاينكل-ساما هو من قتل شيطان السيف-ساما.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أينما ذهبوا، وكيفما أخفوا أنفسهم، فإن أوتو سيحتمل الطنين المتواصل في أذنيه، والخطوط القرمزية التي تسيل من أنفه، ليتعقّب كل حركة تقوم بها جماعة ألدباران.
ألدباران: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى الرغم من مظهره المتجمّد البارد، كان ذلك البرج بمثابة يدٍ دافئة من الرحمة والحنان والشفقة. ومع ذلك، فإنّ الضوء الأزرق الشاحب المتلألئ الذي اكتسى به، كشف أيضًا عن الحزن العميق لصاحبته.
رد “ياي”، رغم افتقاده لأدلة قاطعة، جعل نفس ألدباران ينحبس، ثم أعاد نظره إلى “هاينكل”.
جوّ من الهدوء، أو بالأحرى، من الخلو من البراءة، كان أكثر ما يُلحِق الضرر بصورتها المعتادة.
بطبيعة الحال، كان ألدباران مطّلعًا على العلاقة بين هاينكل وويلهيلم. لقد أصبحت حكاية مواجهةٍ بين أبٍ وابنه، انتهت بأن قتل الابن أباه.
لكن، لكي يحوّل تلك القناعة إلى يقينٍ راسخٍ يمنعه من التهاون بشأن سلطته، ذكّر نفسه بأن يفكّر دومًا وألا يتوقّف.
وكان على علمٍ بالخلل القاتل في هاينكل كمبارز، لكن――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [يجب أن تبذلي جهدك، ما دمتِ أنتِ ورفيقكِ على قيد الحياة. هذا كل ما لدي.]
ألدباران: [بين الأب والابن، يبدو أن العجوز علق بين المطرقة والسندان إلى الأبد.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [――. وصف الأمر بالخيانة سيشوّه سمعتي، آل-ساما. أنت تدرك تمامًا أن قلب “ياي-تشان” ملكٌ لك بالكامل، آل-ساما.]
الخلافات داخل عائلة أسترِيا، حتى جذورها، لم يكن ألدباران يعلم بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبما أنه كان مضطرًا لتكريس ذهنه لفهم الوضع واستيعاب كيفية تطوّره، فلم يكن بوسعه أن يستسلم للغضب. لكنه في قرارة نفسه شعر بمرارةٍ مهينة. ――مرارة تجاه ضعفه المخزي.
لكن، كان يعلم أن وجود “الحماية الإلهية لقديس السيف” ولقب “قديس السيف” قد تسبب في نشوء توترٍ عبر ثلاثة أجيال من الأب والابن والحفيد. وأن ذلك التوتر تحوّل الآن إلى أمرٍ واقع بفعل ما حدث.
حتى يُثبت أن كل ذلك الألم الجسدي والنفسي كان ذا معنى، لا يمكن لحزبه أن يفشل، ناهيك أن يتوقف.
ألدباران: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبتأكيد “ياي” لما تخيّله عن حال “هاينكل”، تنهد ألدباران تنهدًا عميقًا، وألقى نظرةً شاملة على من حوله.
راينهارد وويلهيلم، خلال الأيام الماضية، وقف هاينكل موقف العداء المطلق تجاه كلاهما؛ وألدباران والبقية لم يكن لهم الحق في التطفل على مشاعره.
آلديباران: [على أي حال، المهمة انتهت. لنذهب.]
فهو شخص جُرّ إلى هذا الصراع ليُستَخدَم. وسيكون من الوقاحة أن يُنادوه ويسألوه إن كان بخير. لذا، أعاد ألدباران نظره إلى “ياي”، وسألها: “إذاً، ماذا عن الجد؟”
هاينكل: [――――]
ألدباران: [إذا كان العجوز هو من قتله، فذلك الدم كله لا بد أنه له، إذًا…]
آلديباران: […ما حصل مع العجوز، وجد “سيف الشيطان”، ليس ذنبكِ، فيلت-تشان.]
؟؟؟: [――في الوقت الحالي، طُبقت عليه العناية الأدنى فقط. لم نتمكن من البقاء هناك طويلًا، فكل ما تم كان الحد الأدنى حقًا.]
آلديباران: […أنا نجم تابع.]
ألدباران: [واه!?]
“ألدباران”: [آسف، آسف، سألغي التمويه البصري الآن.]
ارتجفت كتفا ألدباران عند سماع الصوت المفاجئ، ثم نظر حوله مذهولًا. ولكن، “ألدباران”، الذي يُفترض أنه صاحب ذلك الصوت، لم يكن في أي مكان. لقد كان هيكل تنين الإلهي، ولم يكن بحجم يمكن تجاهله―― وفجأة، حين بدأ يشكّ، جاء الصوت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: [لو لم توقف إميليا-نيتشان تلك الصخرة، كم شخصًا تظن أنه كان سيموت؟ ماذا عن مبدئك في ألّا تتسبب بقتل أحد؟ هل ستتخلى عن كل ما أقسمت عليه في كل مرة تصاب فيها باليأس؟ حتى كلمة “مثير للشفقة” لا تكفي لوصفك.]
“ألدباران”: [آسف، آسف، سألغي التمويه البصري الآن.]
مع نهاية معركته ضدّ فالغا كرومويل، أعاد آلديباران تقييم قناعته بأن سلطته، التي كان يراها لا تضاهى، لها خصومٌ قادرون على اختراقها.
بمجرد ما نُطقت تلك الكلمات، وفي المساحة التي كان يُفترض أن تكون خالية تمامًا―― ظهر فيها جسد ضخم لتنين ممدد يستند بفكه إلى الجدار الصخري الذي كانت “فيلت” متكئة عليه. وعند مشاهدته للطريقة التي ظهر بها، وكأن الهواء المشوش بدأ يكتسب ألوانًا تدريجيًا، اتسعت عينا ألدباران قائلًا: “أوهه”،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طبيعيٌّ أنه لو خرجت إميليا ومجموعة ويلهيلم منتصرين، لكان ذلك مثاليًا، لكن أوتو كان يتوقّع أن تحقق ذلك outcome أمرٌ عسير المنال. وكما هو الحال، فإن مجموعة أوتو لم تكن تملك أي وسيلة للهجوم سوى نشر كامل قواتهم المتاحة.
ألدباران: [التمويه البصري، هل هذا يعني أنك تحني الضوء لتصبح غير مرئي؟ هل يمكنك فعل شيء كهذا؟]
حيث وجّه ألدباران نظره، كان هناك رجل ذو شعرٍ أحمر جاثٍ على جذع مهملٍ لقطع الحطب بجوار المقصورة، يحتضن إحدى ركبتيه وهو يحدّق إلى الأرض―― هاينكل.
“ألدباران”: [كما تتوقع، من المستحيل تعديل ذلك أثناء الحركة في الوقت الفعلي، أتعلم؟ لكن، عندما أكون ساكنًا تمامًا، فمعظم عيوب هذا الجسد تختفي تقريبًا، أليس كذلك؟]
غير أنه، بالنظر إلى أن “ألدباران” نفسه قد أسرع لتقديم الدعم، فإن حدّة “شيطان السيف” قد فاقت ما لدى “ياي”. ومن تعابيرها، كان واضحًا أنها لم تُهزم بشق الأنفس، بل سُحقت سحقًا تامًا.
ألدباران: [منطقي. أعتقد أن تنينًا يمكنه الاختفاء شيءٌ مذهل بالفعل.]
فمنذ لحظة اختراق الجبل الصخري للسماء بصوته المرعد، ارتفع عواءٌ كونيٌّ لا يقلّ عنه عظمة، وبرجٌ جليديٌّ جميلٌ ارتفع من سطح الأرض ليعترض سيل الصخور المنهار من جهةٍ واحدة.
من الممكن تحقيق سحرٍ ينحني فيه الضوء بدمج سحر “اليانغ” وسحر الرياح، لكنه يستهلك الكثير من الطاقة لتفعيله باستمرار. ويتطلب تحكمًا دقيقًا للغاية بالسحر للاندماج في البيئة المحيطة، مما يجعله أمرًا من الصعب بلوغ المستوى المنشود فيه.
ألدباران: [أليس هذا قدرًا من التعلُّق لا يليق بـ”ياي-سان”، الخادمة العامة المفيدة؟ لم تتمكني حتى من مساعدتي، مع من من الضيوف المفاجئين خنتِني؟]
وفي الواقع، كان من الصعب على “ألدباران” نفسه تنفيذ ذلك، لذا احتفظ به في وضع الاستعداد، مخفيًا فوق سحب العاصمة الملكية.
ومع تصاعد حدة كلمات فيلت، ردّ عليها آلديباران بفتور. ولعلها رأت في سلوكه هذا استخفافًا، فانقضّت عليه كما لو كانت ستنهشه، لكنّ روي قاطعها من فوق كتفه:
ألدباران: [إن أصبحتَ قادرًا على فعل ذلك، فلا بد أن المعركة كانت ضارية.]
آلديباران: […أنا نجم تابع.]
“ألدباران”: [كانت متكافئة تمامًا مع الطرف الآخر. بصراحة، لولا الطعنة الغادرة من العجوز، راودني بعض الخوف من أنني قد أخسر.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أدرك روي سبب توقّف آلديباران دون أي شرح، وأرفق رأيه بكلماتٍ غير ضرورية، فردّ عليه الأخير بلا رغبةٍ في مجاراة طفل.
ألدباران: [طعنة غادرة، هاه…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتجلّى ذلك في――
هز رأسه، وأخذ يعالج المفاجأتين معًا.
وقد قيل إن فيلت التقت بالشراهة―― لاي باتينكايتوس، ذات مرة في بريستيلا. وسخريتها هذه من أخيه الذي مات بعد ذلك، لم تختلف كثيرًا عن سخرية آلديباران. غير أن روي لم يبدِ سوى ابتسامةٍ وقهقهة خفيفة.
أولًا، فكرة مدى رهبة “شيطان السيف” لدرجة أنه أثار في نفس “ألدباران” رؤى عن الهزيمة. حتى وإن كانت البرمجيات المُحمَّلة مختلفة، فمواصفات العتاد كانت بلا شك مواصفات “التنين الإلهي”، لذا للوصول إلى ذلك المستوى بعد معركة مع “ياي”، لا بد أنه كان وحشًا لا يمكن تصوره.
روي: [بما أن “لي” مات، ربما~؟ لا نملك أي نية في وراثة “الذوّاقة” أو شيء من هذا القبيل، لكننا نقول، دعنا نهتم قليلًا قبل أن نُقدَّم على طبق الطعام!]
ومن ثم، المفاجأة الثانية كانت في طريقة تدخل هاينكل في المعركة――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأسه مائل، والدماء التي لطّخت جسده كله لم تُنظَّف بعد. ومن موضع ألدباران، كان من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك الدم له أو لشخصٍ آخر.
ألدباران: [من المحتمل أنه لم يكن من السهل إنهاء الأمور بشكلٍ نزيه، لكن إنهاءها بطعنة غادرة لا بد أنه حطّم معنويات العجوز.]
آلديباران: [――كما هو متوقّع.]
ياي: [أجل، أعتقد أنه لا شك في ذلك~. فبالنهاية، ومنذ أن فررنا من العاصمة، لم يتحدث معنا مطلقًا.]
فيلت: [لا تطلق هذه الترهات. ترتيب الإخوة لا يُقرَّر بالشعور. إما أن تتنازل عنه أو تتمسّك به قبل أن يضيع.]
ألدباران: [هكذا إذًا…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أدرك روي سبب توقّف آلديباران دون أي شرح، وأرفق رأيه بكلماتٍ غير ضرورية، فردّ عليه الأخير بلا رغبةٍ في مجاراة طفل.
وبتأكيد “ياي” لما تخيّله عن حال “هاينكل”، تنهد ألدباران تنهدًا عميقًا، وألقى نظرةً شاملة على من حوله.
الشهرة أو الذم بعد الموت لا قيمة لهما لمن رحل. فكل شيء يعتمد على البقاء حيًا. مشاعر الفرح أو الحزن بشأن سمعة الموتى، لا تنبع سوى من عاطفة الأحياء.
“ياي” منهارة من هزيمتها، و”ألدباران” الآخر أُنهك من قبل “شيطان السيف”. “هاينكل” قابع تحت صدمة طعنه لأبيه، و”فيلت” لا تخفي عداءها تجاههم. وأخيرًا، على كتفيه، “روي” في مزاجٍ مرح، وأما “ألدباران” نفسه، فهو شريرٌ مريع يركض بأقصى سرعة على درب الجبن.
――كان أوتو سوين غاضبًا.
فوق كونهم حفنة من عديمي الفائدة، كانوا أيضًا في حالة يُرثى لها.
آلديباران: [――――]
ألدباران: [――ومع ذلك، الجميع أحياء.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبتأكيد “ياي” لما تخيّله عن حال “هاينكل”، تنهد ألدباران تنهدًا عميقًا، وألقى نظرةً شاملة على من حوله.
عند لمّ شملهم وجهًا لوجه في المحجر، والتأكد من نجاتهم، أرخى ألدباران كتفيه، وسحب “منطقته” بصمت، وفتح مصفوفةً جديدة.
لقد قال لها مازحًا إن سوبارو سيقتله، لكنه في أعماقه، أراد أن يخنق نفسه حتى الموت.
ومع تحديث نقطة البدء، أصبحت الأحداث التي جرت في العاصمة الملكية من الحقائق الثابتة في تاريخ هذا العالم.
فيلت: [حتى لو كنت تفعل ما تفعله بنيّة تحمّل المسؤولية وحدك، فلن يُنظر إليه بمعزل عن تلك الأميرة. كل ما تفعله هو ركل جثتها.]
بمعنى آخر، لن يكون بإمكانه أبدًا استرجاع الدموع التي انسابت من عينيها البنفسجيتين.
“ألدباران”: [آسف، آسف، سألغي التمويه البصري الآن.]
ألدباران: [لكن، لا بأس. فبمجرد أن قررت خيانة كل شيء، لم يعد هناك ما يُسمى باستثناء لأي أحد.]
وضعت يدها بلطف على صدرها، وتمتمت “ياي” بذلك عند لقائها بألدباران.
لن يُساوم. التردد في قلبه محظور. إن تردد، ضاع كل شيء.
أوتو: [طالما نحن نقيم في العاصمة الملكية، فلن يكون بوسعنا تجهيز قوة عسكرية تتفوّق على راينهارد-سان، ولا قوة قتالية تتجاوز مجموعة فيلت-ساما. على هذا النحو، حين يحين دورنا في التحرك، لن يكون بوسعنا الاعتماد على القوة الخالصة أو الأعداد لردعهم.]
حتى يُثبت أن كل ذلك الألم الجسدي والنفسي كان ذا معنى، لا يمكن لحزبه أن يفشل، ناهيك أن يتوقف.
ألدباران: [ما الذي حدث؟]
ألدباران: [ياي، إن كنتِ قد أعددتِ طعامًا، فهاتيه. أنا أتضور جوعًا.]
“ألدباران”: [كما تتوقع، من المستحيل تعديل ذلك أثناء الحركة في الوقت الفعلي، أتعلم؟ لكن، عندما أكون ساكنًا تمامًا، فمعظم عيوب هذا الجسد تختفي تقريبًا، أليس كذلك؟]
ياي: [لم أتمكن من أخذ أي مكوناتٍ من القصر، لذا سرقت من بعض المتاجر في الطريق. دوّنت أسماء المحال وما أخذت منها، لذا رجاءً ادفع لاحقًا.]
إن أراد بركته، منحها له. وإن طلب دعمه، قدّمه له.
ألدباران: [يا لكِ من حذِرة… حسنًا. وأيضًا، هذا الفتى هنا…]
ارتجّت السماء بصوتٍ هدّارٍ كأنّها تمزّقت، ومعه، سقطت كتلةٌ هائلة من الصخر.
ياي: [تريدني أن أربطه وأعلقه؟ إن كان كذلك، فقد فعلت ذلك بالفعل.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [اللعنة!]
وبينما تتحدث، قامت “ياي” بإيماءةٍ سلسة بإصبعها المرفوع، وفجأة شعر ألدباران أن كتفه أصبح أخف. جسد “روي” كان موثوقًا بخيط فولاذي، ومعلّقًا على الجدار الحجري للمحجر.
زالت التردّدية التي شابت إجاباتها للحظة، وعادت “ياي” إلى حالتها المعتادة. وبإمرار إصبعها نزولًا على صدرها، تابعت قائلة “لكن، لكن”،
روي: [ما هذا ما هذا، نفس المعاملة مجددًا؟ حسنًا~، ربما أفضل من التعليق بالمقلوب، ولكن لا يزال~.]
آلديباران: [أتفق معك أنّه يحتاج لأن يُخرس، لكن جلسة الأسئلة والأجوبة ستنتظر قليلًا. قبل ذلك…]
ألدباران: [ابقَ هكذا لبعض الوقت. حالما أقرر طريقة تأديبك، سأُشفي ذراعيك وساقيك. ومع ذلك…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [أنت أيضًا، يبدو أن لسانك صار ينقل مشاعري بطريقته لدرجة أنك بدأت تبدو شاعرًا. مع أنني لا أعلم كثيرًا، لكن أظن أن هذا الأسلوب كان أنسب لتوأمك الميت، الذي كان يُجسد الشراهة، لا أنت، الذي تمثّل الأكل الغريب، أليس كذلك؟]
روي: [لا تنس ختم اللعنة، صحيح~؟ لا بأس. لن نقول إننا لن نخطط لشيء، لكننا سنؤجل الأمر ونقيّم الموقف في الوقت الحالي~.]
طريقة “آلديباران” في التصرف، و”إميليا” التي وقعت في فخه. ومع فرار “الشراهة”، كان ذلك كافيًا لإثارة غضب “فيلت”.
ألدباران: [تقيّم، هاه.]
فهمت “فيلت” الخدعة الدنيئة التي ارتكبها “آلديباران” من أجل الهرب، وبدأت شفاهها تلتوي أكثر فأكثر وهي تهدّده. كان تهديدها ينبض برائحة المدينة السفلية، وشعر أنها تمثل أقصى درجات غضبها؛ غير أن “آلديباران” كان يحمل مشاعر أخرى أيضًا.
روي: [بما أن “لي” مات، ربما~؟ لا نملك أي نية في وراثة “الذوّاقة” أو شيء من هذا القبيل، لكننا نقول، دعنا نهتم قليلًا قبل أن نُقدَّم على طبق الطعام!]
ياي: [تريدني أن أربطه وأعلقه؟ إن كان كذلك، فقد فعلت ذلك بالفعل.]
ع تقيده من ذراعيه وساقيه، معلّقًا بقسوة كالقريدس، أخذ “روي” يتأرجح بجسده، فيما “آلديباران” اكتفى بهز كتفيه تجاه غرابة المنظر، وتبادل النظرات مع “آلديباران” الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتجلّى ذلك في――
يمتلك الأنا ذاته، فكّ فكه الكبير في صمت، كأنه وعد صارم بألّا يغض الطرف عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [تعرفين يا فيلت-تشان~، نودّ أن نشجعك على المواصلة، لكننا أعددنا بالفعل مكوّنات الطبخة من طرفنا عندما يتعلق الأمر بلوم هذا العمّ. لذا، ما رأيك لو غيّرنا النكهة بتوابل مختلفة؟]
آلديباران: [هذا يذكرني، الخطة (ب) كانت عونًا كبيرًا. بفضلها تمكّنا من الهرب.]
فبغض النظر عن عددها، لم يبدّد أيّ محاولة، وخاض كل تحدٍّ كما يجب لتجاوز الجدار.
“آلديباران”: [آه، إذًا هذه ما ذهبتَ إليه، أيها الأصل. كنت أفكر بها كـ “خطة بديلة”. حسنًا، من الجيد أننا وصلنا للفكرة نفسها.]
وقبل الجميع――
آلديباران: [أصل؟]
وربما، السبب في تلك الحدّة كان――،
“آلديباران”: [بدأ يُرهقني مناداتك بـ “أنا الآخر”، أليس كذلك؟ لذا، كنت أفكر… ما رأيك بـ”الأصل”، أي السلف. أما أنا، فـ”النسل”.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أدرك روي سبب توقّف آلديباران دون أي شرح، وأرفق رأيه بكلماتٍ غير ضرورية، فردّ عليه الأخير بلا رغبةٍ في مجاراة طفل.
آلديباران: [سلف ونسل، يشبهان نوعًا من الرامن.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأسه مائل، والدماء التي لطّخت جسده كله لم تُنظَّف بعد. ومن موضع ألدباران، كان من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك الدم له أو لشخصٍ آخر.
ردًا على هذا الاقتراح من “آلديباران”، تهرّب آلديباران بكسل قائلاً “سأفكر في الأمر”. ثم التفت أخيرًا إلى وجه “فيلت” الغاضب، الذي كان يتجنبه طوال الوقت.
ياي: [أجل، أعتقد أنه لا شك في ذلك~. فبالنهاية، ومنذ أن فررنا من العاصمة، لم يتحدث معنا مطلقًا.]
كانت “فيلت” مكتفة ذراعيها، تتقد عيناها بغضب لا يزال على حاله، ولكن――
كان زيُّ الخادمة التقليدي الخاص بها ممزقًا في مواضع عدة، وشعرها الأحمر، الذي لم تهمله قط حتى في ساحات القتال، بدا مبعثرًا. ولكن، فوق كل ذلك، كان هناك تعبير وجهها.
آلديباران: [اكتشفتي أن الصغيرة “إميليا” هي من أوقفت تلك الصخرة الضخمة، أليس كذلك؟]
ألدباران: [أليس هذا قدرًا من التعلُّق لا يليق بـ”ياي-سان”، الخادمة العامة المفيدة؟ لم تتمكني حتى من مساعدتي، مع من من الضيوف المفاجئين خنتِني؟]
فيلت: [هاه؟ أتسخر مني؟ لا أحد سواها قد يرتكب حماقة كهذه.]
آلديباران: [أصل؟]
آلديباران: [الطريقة التي قلتيها بها تجعلني أتساءل من منا يسخر من الآخر… لكن نعم، أنتِ محقة. أسقطتُ الصخرة وأنا أعلم تمامًا أن الصغيرة “إميليا” ستوقفها.]
وهكذا قاتل أوتو سوين، لا بوصفه حامل السيف، ولا كاستراتيجي عظيم، بل كوزير شؤون داخلية في خدمة إميليا، يبذل مئة بالمئة من قوّته.
فيلت: […ستنال أكثر من مجرد ركلة على مؤخرتك.]
لا يزال الدم يقطر من أنفه، بينما كان أوتو يتمتم بذلك وسط هدير أجنحةٍ يزداد كثافة―― إنها حشرات الزودا، التي صفّر لها بأصابعه، موجهًا إيّاها إلى خطوتها التالية لمتابعة عمليات المراقبة.
فهمت “فيلت” الخدعة الدنيئة التي ارتكبها “آلديباران” من أجل الهرب، وبدأت شفاهها تلتوي أكثر فأكثر وهي تهدّده. كان تهديدها ينبض برائحة المدينة السفلية، وشعر أنها تمثل أقصى درجات غضبها؛ غير أن “آلديباران” كان يحمل مشاعر أخرى أيضًا.
ألدباران: [منطقي. أعتقد أن تنينًا يمكنه الاختفاء شيءٌ مذهل بالفعل.]
طريقة “آلديباران” في التصرف، و”إميليا” التي وقعت في فخه. ومع فرار “الشراهة”، كان ذلك كافيًا لإثارة غضب “فيلت”.
ياي: [لم أتمكن من أخذ أي مكوناتٍ من القصر، لذا سرقت من بعض المتاجر في الطريق. دوّنت أسماء المحال وما أخذت منها، لذا رجاءً ادفع لاحقًا.]
لكن، يبدو أن هنالك أسبابًا أخرى كامنة خلف غضبها المتفجّر――
وحين ناح أوتو على حظه العاثر، قالت له التنين المحبوبة: “دعنا نفرح لأننا لم نُصَب بأذى، أليس كذلك؟”، ولم يكن بمقدوره إنكار صدق كلماتها.
آلديباران: […ما حصل مع العجوز، وجد “سيف الشيطان”، ليس ذنبكِ، فيلت-تشان.]
ردًا على هذا الاقتراح من “آلديباران”، تهرّب آلديباران بكسل قائلاً “سأفكر في الأمر”. ثم التفت أخيرًا إلى وجه “فيلت” الغاضب، الذي كان يتجنبه طوال الوقت.
فيلت: [لم أفكر ولو للحظة أنه ذنبي. دون شك، أنتم… أنتم، ووالد “راينهارد”، وجده، أنتم من يتحمّل المسؤولية. لكن مع ذلك، أنا غاضبة، وأكاد أنفجر من الغضب لمجرد تخيلي ملامح ذلك الأحمق حين يعلم بما حصل.]
آلديباران: [――――]
آلديباران: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جاءت الأنباء مصحوبةً بأزيز أجنحةٍ تخفق؛ فحدّق أوتو بعينيه الضيّقتين في الخريطة وهو يُحدّد الموقع. ومع يدٍ تضغط بمنديلٍ مدمى على أنفه، طبطب على رأسه الضبابي.
فيلت: [منذ اللحظة التي جعلته فيها فارسي، لم يعد من المنطقي أن أكون غير معنيّة بما يخصه، أيا كان. تذكّر هذا، أيها الأحمق ذو الخوذة.]
ألدباران: [هكذا إذًا…]
آلديباران: […ماذا؟]
إذا ما قرّر المرء اجتياز عاصفة رعدية، فعليه أن يستعد لإمكانية أن يضربه البرق. ――لكن، في تلك اللحظة، فإن نجاته من الاحتراق حتى الموت بالبرق تعتمد على حظّه وحده.
فيلت: [حتى لو كنت تفعل ما تفعله بنيّة تحمّل المسؤولية وحدك، فلن يُنظر إليه بمعزل عن تلك الأميرة. كل ما تفعله هو ركل جثتها.]
هاينكل: [مهما كلّف الأمر، أوفِ بوعدك. دم التنين، وبأي وسيلة… وساحرة الحسد أيضًا…!]
كانت كلمات “فيلت” الحادة ونظراتها اللامعة أكثر فتكًا بـ”آلديباران” من أي سمّ تذوقه من قبل.
هاينكل: [مهما كلّف الأمر…!]
علاقة السيد بفارسه لا تزول حتى لو مات أحدهما. وإن حُكم على “آلديباران” بالسوء، فإن ذلك سينسحب على “بريسيلا بارييل”.
فيلت: [لا تطلق هذه الترهات. ترتيب الإخوة لا يُقرَّر بالشعور. إما أن تتنازل عنه أو تتمسّك به قبل أن يضيع.]
وإذ وُضع ذلك أمامه من جديد، شعر بألمٍ مرير. ولكن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبحكم منصبه كوزير الشؤون الداخلية، كان أوتو يعتزم تأمين مكافأتهم. وفي المقابل، على السرب أن يتعهد بالطاعة في المهام ذات الخطر المميت، بينما يؤدي مهامًا متهوّرة تفوق قدرة البشر.
آلديباران: [الأميرة… لم تعد بيننا. ولم تترك حتى جثة خلفها.]
؟؟؟: [أن تنظر للأمر بتلك الطريقة~ فيه شيء من الشعر، أليس كذلك، يا عم؟]
فيلت: [――هك، ليس هذا ما كنت أقصده…!]
أوتو: [بفضل إميليا-ساما، نجت المدينة دون أن تُصاب بأذى. وقد تمّ إخلاء حيّ النبلاء مسبقًا كذلك. فرسان العاصمة الملكية أثبتوا كفاءتهم بحق.]
آلديباران: [بل هو كذلك. بالنسبة لي، هذه هي الحياة.]
لقد قال لها مازحًا إن سوبارو سيقتله، لكنه في أعماقه، أراد أن يخنق نفسه حتى الموت.
حين كشفت “فيلت” عن غضبها الصريح، أُسكتت بجفاف رده.
صَفَق بأصابعه بدلًا من التصفيق ليجمع انتباه الجميع.
الشهرة أو الذم بعد الموت لا قيمة لهما لمن رحل. فكل شيء يعتمد على البقاء حيًا. مشاعر الفرح أو الحزن بشأن سمعة الموتى، لا تنبع سوى من عاطفة الأحياء.
لكن، بعد انضمامه إلى معسكر “إميليا”، وتوليه منصب وزير الشؤون الداخلية، تغيّر وضعه.
آلديباران: [يجب أن تبذلي جهدك، ما دمتِ أنتِ ورفيقكِ على قيد الحياة. هذا كل ما لدي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الواقع، كان من الصعب على “ألدباران” نفسه تنفيذ ذلك، لذا احتفظ به في وضع الاستعداد، مخفيًا فوق سحب العاصمة الملكية.
فيلت: [――… أيها اللعين ذو الخوذة، ما أنتَ بحق السماء؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [تعرفين يا فيلت-تشان~، نودّ أن نشجعك على المواصلة، لكننا أعددنا بالفعل مكوّنات الطبخة من طرفنا عندما يتعلق الأمر بلوم هذا العمّ. لذا، ما رأيك لو غيّرنا النكهة بتوابل مختلفة؟]
آلديباران: […أنا نجم تابع.]
كان من السهل تخيّل أنه في حالة توتر. ولم يكن من السهل اختيار الكلمات، ولكن――
فيلت: [نجم تابع…؟]
صَفَق بأصابعه بدلًا من التصفيق ليجمع انتباه الجميع.
آلديباران: [فشل نجمٍ كان يسطع في ظلمة السماء.]
دائمًا ما يردّ. لسان روي المتدفّق، المملوء بالمفردات والقوة في الجدل، كان مستمدًا من فعالية سلطته بصفته “أُسقف الشراهة”، مما جعله لا يضاهى ليس فقط بين رؤساء الأساقفة، بل على مستوى العالم كله.
قائلًا ذلك، أدار “آلديباران” ظهره لـ”فيلت”، وأنهى الحديث، ثم سار باتجاه “هاينكل”.
لم يكن يملك القوّة ليزعم النصر. كل ما تبقّى له، هو أن يواصل استنزاف قوة عدوه شيئًا فشيئًا.
هاينكل: [――――]
أوتو: [فرط الاستخدام، يبدو وصفًا جميلًا. حتى لو انقسم رأسي، لن أتوقف، أنا…]
بعينين موجهتين للأرض دون أن يرفع رأسه، تجاهل “هاينكل” “آلديباران”. لكنه بلا شك شعر بوجوده. فقد كشف تنفّسه وارتعاشة جسده أنه أدرك اقترابه.
فقد أصبحت شدة وخبث من يواجههم أكبر بكثير مما اعتاد عليه في تجارته، ولو استمر في ردودٍ ضعيفة مترددة، لعجز عن حماية أولئك الذين يتمنى حمايتهم.
كان من السهل تخيّل أنه في حالة توتر. ولم يكن من السهل اختيار الكلمات، ولكن――
――لكن، لم يُكتب لتلك الكلمات أن تُستكمل، إذ سقطت صخرة ضخمة من السماء، كما لو أنها قُذفت لتقاطع حديث “آلديباران”.
آلديباران: [سأفي بوعدي. حين ينتهي كل شيء، دم التنين سيكون لك، مهما حصل.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد في ذهنه ذكرى من زمن بعيد، حين كان هو و”فروفو” فقط، يهرولان عبر عاصفة رعدية، عندما ضرب البرق أرض العربة، فحوّل كامل الحمولة إلى رماد.
هاينكل: [――هك.]
ألدباران: [العجوز الجالس هناك مهمومًا، يبدو أنه ليس بلا علاقة، أليس كذلك؟]
ما يحتاجه “هاينكل” الآن، لم يكن عزاءً ولا اعتذارًا، بل وعدٌ صادقٌ حازم.
رد “ياي”، رغم افتقاده لأدلة قاطعة، جعل نفس ألدباران ينحبس، ثم أعاد نظره إلى “هاينكل”.
وعند سماعه كلمات “آلديباران”، امتدت يد “هاينكل” فجأة لتقبض على طرف قميصه، وتجرّه نحوه بعنف، حتى أُجبر “آلديباران” على الركوع على ركبة واحدة، وأحس بحد شفرة باردة عند عنقه، والتقت عيناه بعيني “هاينكل”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتجلّى ذلك في――
تلطّخت ملامحه بالدم، وبدت عيناه الزرقاوان محتقنتين بالدماء.
فمنذ لحظة اختراق الجبل الصخري للسماء بصوته المرعد، ارتفع عواءٌ كونيٌّ لا يقلّ عنه عظمة، وبرجٌ جليديٌّ جميلٌ ارتفع من سطح الأرض ليعترض سيل الصخور المنهار من جهةٍ واحدة.
هاينكل: [مهما كلّف الأمر…!]
كان مكان اللقاء قد اتُفق عليه سلفًا―― مقلعٌ مهجور بعيدٌ عن العاصمة الملكية، مثاليٌّ للمنبوذين والمطلوبين.
آلديباران: [――――]
ألدباران: [من مظهرك، يبدو أنك مررتِ بوقتٍ عصيب، أليس كذلك؟]
هاينكل: [مهما كلّف الأمر، أوفِ بوعدك. دم التنين، وبأي وسيلة… وساحرة الحسد أيضًا…!]
أشارت بذقنها الرفيع إلى العاصمة البعيدة، وقالت:
آلديباران: [أعلم. ليس لدي نية بترك العالم ينهار. وهذا هو سبب وجود “الشراهة”.]
فيلت: [تفو… أنت الشراهة الذي تم الإمساك به. الأخ الأكبر أم الأصغر؟ أيًّا كان، وجهك مقرف مثل أخيك.]
شعر بوخزة الشفرة عند عنقه، لكنه حافظ على هدوئه، ورفع ذراعه بلطف ليمنع “ياي” التي همّت بالتدخل ردًا على تصرف “هاينكل” المتهور.
رؤية ذلك دفعت “آلديباران” إلى العبث بمشبك خوذته، وزفر تنهيدة.
ثم، بعد أن تبادل “آلديباران” و”هاينكل” النظرات لبرهة عن قرب،
أوتو: [لكلٍ ظروفه، لكنني لن أقبل من يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض.]
هاينكل: [اللعنة!]
――لم يكن أوتو سوين يملك قدرة “راينهارد فان أستريا” القتالية، ولا عبقرية “فالغا كرومويل” الاستراتيجية. ولم يتوهّم قطّ أنه يملك موهبةً تضاهيهم، إذ لم يكن يرى نفسه بمثل هذا الغرور.
بصقها، ثم دفع “آلديباران” بعيدًا. وحين نهض “آلديباران” من على الأرض، رأى أن “هاينكل” عاد إلى خفض رأسه، منغلقًا على نفسه كما كان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى الرغم من مظهره المتجمّد البارد، كان ذلك البرج بمثابة يدٍ دافئة من الرحمة والحنان والشفقة. ومع ذلك، فإنّ الضوء الأزرق الشاحب المتلألئ الذي اكتسى به، كشف أيضًا عن الحزن العميق لصاحبته.
رؤية ذلك دفعت “آلديباران” إلى العبث بمشبك خوذته، وزفر تنهيدة.
آلديباران: [――――]
في الوقت الحالي، تمكّن من فهم حالة كل من في المجموعة.
هذا النوع من التفهّم والنوايا الطيبة كان حاضرًا لدى جميع أفراد المعسكر، بقيادة “إميليا”. ولذلك، كان “أوتو” يبذل جهده لاحترام هذا المبدأ.
لن ينكر أن دخولهم العاصمة الملكية قد أنهكهم، سواء للأفضل أو للأسوأ، لكن مجرد بقاء الجميع على قيد الحياة، ونجاحه في الإمساك بـ”روي” كفيلٌ بتعويض ذلك؛ لذا يمكنهم المضي قدمًا.
أوتو: [لكلٍ ظروفه، لكنني لن أقبل من يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض.]
هو يدرك تمامًا أنه ليس الشخص المناسب للقيادة، لكنه لم يعد يملك خيارًا آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، يبدو أن هنالك أسبابًا أخرى كامنة خلف غضبها المتفجّر――
آلديباران: [بوسعنا الاستقرار هنا مؤقتًا. سنتناول طعام “ياي”، ثم نتابع بعد قليل من الراحة. الفوضى في العاصمة الملكية لن تهدأ――]
لذا، صار يتحلّى بوعيٍ بمكانته كشخصٍ اختارته مرشحة للعرش، وبضبط نفسٍ يُذكّرها دائمًا ألا تتفيلت.
صَفَق بأصابعه بدلًا من التصفيق ليجمع انتباه الجميع.
؟؟؟: [――في الوقت الحالي، طُبقت عليه العناية الأدنى فقط. لم نتمكن من البقاء هناك طويلًا، فكل ما تم كان الحد الأدنى حقًا.]
حتى الآن، كانت “ياي” و”هاينكل”، رفيقاه منذ البداية، يسيرون لقرابة ثلاثة أيام دون راحة أو نوم. كان ينوي أن يمنحهم بعض الوقت للراحة.
آلديباران: [――――]
――لكن، لم يُكتب لتلك الكلمات أن تُستكمل، إذ سقطت صخرة ضخمة من السماء، كما لو أنها قُذفت لتقاطع حديث “آلديباران”.
أما أوتو ومجموعته، الذين كانوا قد عادوا لتوّهم من إمبراطورية فولاتشيا وافترقوا عن حلفائهم، فلم يكن لديهم أي وسيلة لمجابهة قدرات “ألدباران” الغامضة.
آلديباران: [ما؟]
أوتو: [رجاءً، لا توهم نفسك بأنك ستنام مجددًا. ――فالعالم بأسره عدوّك الآن.]
وفي اللحظة التالية، وقبل أن يدرك أنها لم تكن سوى ظل سحابة رقيقة، سُحق “آلديباران” تحت وطأة وزنٍ لا يُحتمل.
وعند سماعه كلمات “آلديباران”، امتدت يد “هاينكل” فجأة لتقبض على طرف قميصه، وتجرّه نحوه بعنف، حتى أُجبر “آلديباران” على الركوع على ركبة واحدة، وأحس بحد شفرة باردة عند عنقه، والتقت عيناه بعيني “هاينكل”.
لكن، في البعيد، كان يشعر وكأنه يسمع أزيز الحشرات.
فيلت: [――هك، ليس هذا ما كنت أقصده…!]
△▼△▼△▼△
وبتلك المئة بالمئة، فإن ما كان بوسعه فعله هو――
――كان أوتو سوين غاضبًا.
زالت التردّدية التي شابت إجاباتها للحظة، وعادت “ياي” إلى حالتها المعتادة. وبإمرار إصبعها نزولًا على صدرها، تابعت قائلة “لكن، لكن”،
لقد عقد العزم على أن يفعل ما يلزم لتطهير الأرض من ذلك الملك الشرير القاسي. ――حتى أن تلك العبارة النمطية الغبية التي أخبره بها “سوبارو” ذات مرة، حين يشتد الغضب على أحدهم، راودت ذهنه؛ هكذا كان “أوتو” غاضبًا.
هاينكل: [مهما كلّف الأمر…!]
لم تكن هناك حاجة لذكر من كان السبب المباشر، والهدف، لذلك الغضب.
غير أن أكثر ما أثار غضب “أوتو” هو أن “آلديباران” قد تجرأ على مساس عائلته.
ذلك الخاطئ الكبير، “آل”―― بل، “آلديباران” قد ارتكب جرمًا لا يُغتفر. ولم يكن ذلك فقط بسبب خيانته لمشاعر من اهتموا بحالته النفسية والجسدية، بل لأنه انتهك ما يقارب مئة من أهم قوانين المملكة.
ما يحتاجه “هاينكل” الآن، لم يكن عزاءً ولا اعتذارًا، بل وعدٌ صادقٌ حازم.
غير أن أكثر ما أثار غضب “أوتو” هو أن “آلديباران” قد تجرأ على مساس عائلته.
بطبيعة الحال، كان ألدباران مطّلعًا على العلاقة بين هاينكل وويلهيلم. لقد أصبحت حكاية مواجهةٍ بين أبٍ وابنه، انتهت بأن قتل الابن أباه.
كان “أوتو” يعتبر نفسه مسالمًا.
حتى الآن، كانت “ياي” و”هاينكل”، رفيقاه منذ البداية، يسيرون لقرابة ثلاثة أيام دون راحة أو نوم. كان ينوي أن يمنحهم بعض الوقت للراحة.
يكره الصراع بطبيعته، ويؤمن بتجنّب المشاكل قدر الإمكان. حتى خلال رحلاته كـ”تاجر” مع “فروفو”، نادرًا ما تدخّل في شؤون الآخرين أو لجأ إلى العنف، إلا حين لا يكون أمامه خيار آخر.
فوق كونهم حفنة من عديمي الفائدة، كانوا أيضًا في حالة يُرثى لها.
لكن، بعد انضمامه إلى معسكر “إميليا”، وتوليه منصب وزير الشؤون الداخلية، تغيّر وضعه.
ذلك الخاطئ الكبير، “آل”―― بل، “آلديباران” قد ارتكب جرمًا لا يُغتفر. ولم يكن ذلك فقط بسبب خيانته لمشاعر من اهتموا بحالته النفسية والجسدية، بل لأنه انتهك ما يقارب مئة من أهم قوانين المملكة.
كان يكره مازحة “سوبارو” له بوصفه “وزير داخلية عسكري”―― لكنه أدرك أن السلام والدبلوماسية الهادئة لم تعُد أولوية في موقعه.
كانت حشرات الزودا ذات طبعٍ ودود ونوعٍ من الوعي الفردي الخافت. كانت تتشارك التوجيهات كجسدٍ واحد، وإذا ما أُقنعت واحدةٌ منها، فإن النتائج تكافئ إقناع كامل السرب. وكل ما كانت تطلبه كمقابلٍ لخدماتها، هو حياةٌ يسودها السلام.
فقد أصبحت شدة وخبث من يواجههم أكبر بكثير مما اعتاد عليه في تجارته، ولو استمر في ردودٍ ضعيفة مترددة، لعجز عن حماية أولئك الذين يتمنى حمايتهم.
بنظرةٍ واحدة فحسب، أدرك ألدباران أن ثمة اختلافًا عن طبيعتها المعتادة، المرحة والغامضة.
لذا، صار يتحلّى بوعيٍ بمكانته كشخصٍ اختارته مرشحة للعرش، وبضبط نفسٍ يُذكّرها دائمًا ألا تتفيلت.
راينهارد وويلهيلم، خلال الأيام الماضية، وقف هاينكل موقف العداء المطلق تجاه كلاهما؛ وألدباران والبقية لم يكن لهم الحق في التطفل على مشاعره.
فمنصبه كوزير داخلية لمعسكر “إميليا”، وكأحد القائمين على إدارة إقليم “ماثرز”، منحه نفوذًا لم يحلم به من قبل. ولكي لا تبتلعه هذه القوة، كان يُذكّر نفسه يوميًا بمكانه الحقيقي.
ألدباران: [لكن؟]
لكن، كل تلك الجهود في كبح النفس، تلاشت حين اقترب أحدهم من عائلته.
لن ينكر أن دخولهم العاصمة الملكية قد أنهكهم، سواء للأفضل أو للأسوأ، لكن مجرد بقاء الجميع على قيد الحياة، ونجاحه في الإمساك بـ”روي” كفيلٌ بتعويض ذلك؛ لذا يمكنهم المضي قدمًا.
أوتو: [لكلٍ ظروفه، لكنني لن أقبل من يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض.]
وهكذا قاتل أوتو سوين، لا بوصفه حامل السيف، ولا كاستراتيجي عظيم، بل كوزير شؤون داخلية في خدمة إميليا، يبذل مئة بالمئة من قوّته.
إن أراد الطرف الآخر الرحمة، منحه إياها. وإن أراد الكرم، قدّمه له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع تحديث نقطة البدء، أصبحت الأحداث التي جرت في العاصمة الملكية من الحقائق الثابتة في تاريخ هذا العالم.
هذا النوع من التفهّم والنوايا الطيبة كان حاضرًا لدى جميع أفراد المعسكر، بقيادة “إميليا”. ولذلك، كان “أوتو” يبذل جهده لاحترام هذا المبدأ.
لن ينكر أن دخولهم العاصمة الملكية قد أنهكهم، سواء للأفضل أو للأسوأ، لكن مجرد بقاء الجميع على قيد الحياة، ونجاحه في الإمساك بـ”روي” كفيلٌ بتعويض ذلك؛ لذا يمكنهم المضي قدمًا.
لكن، إن استمر الطرف الآخر في الدوس على ذلك واستغلاله، فلن يبقى أمامه خيار.
وعند سماعه كلمات “آلديباران”، امتدت يد “هاينكل” فجأة لتقبض على طرف قميصه، وتجرّه نحوه بعنف، حتى أُجبر “آلديباران” على الركوع على ركبة واحدة، وأحس بحد شفرة باردة عند عنقه، والتقت عيناه بعيني “هاينكل”.
إن أراد بركته، منحها له. وإن طلب دعمه، قدّمه له.
؟؟؟: [――في الوقت الحالي، طُبقت عليه العناية الأدنى فقط. لم نتمكن من البقاء هناك طويلًا، فكل ما تم كان الحد الأدنى حقًا.]
وإن رغبوا في إظهار العداء، فسيقابلهم بعدائه الكامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قائلًا ذلك، أدار “آلديباران” ظهره لـ”فيلت”، وأنهى الحديث، ثم سار باتجاه “هاينكل”.
أوتو: [بفضل إميليا-ساما، نجت المدينة دون أن تُصاب بأذى. وقد تمّ إخلاء حيّ النبلاء مسبقًا كذلك. فرسان العاصمة الملكية أثبتوا كفاءتهم بحق.]
كان روي عاجزًا عن الحركة بسبب كسورٍ في أطرافه، غير أنه استغلّ عضلات ظهره ليعتدل في جلسته على كتف آلديباران، متأمّلًا الدمار الذي حلّ بالعاصمة الملكية.
كان أوتو يقبض قبضته بإحكام، بينما يعالج في ذهنه الأضرار التي تسببت بها الأحداث التي وقعت للتو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أولًا، فكرة مدى رهبة “شيطان السيف” لدرجة أنه أثار في نفس “ألدباران” رؤى عن الهزيمة. حتى وإن كانت البرمجيات المُحمَّلة مختلفة، فمواصفات العتاد كانت بلا شك مواصفات “التنين الإلهي”، لذا للوصول إلى ذلك المستوى بعد معركة مع “ياي”، لا بد أنه كان وحشًا لا يمكن تصوره.
وبما أنه كان مضطرًا لتكريس ذهنه لفهم الوضع واستيعاب كيفية تطوّره، فلم يكن بوسعه أن يستسلم للغضب. لكنه في قرارة نفسه شعر بمرارةٍ مهينة. ――مرارة تجاه ضعفه المخزي.
أما أوتو ومجموعته، الذين كانوا قد عادوا لتوّهم من إمبراطورية فولاتشيا وافترقوا عن حلفائهم، فلم يكن لديهم أي وسيلة لمجابهة قدرات “ألدباران” الغامضة.
حين هبط عليه ثقل الموقف المتحرّك كالصاعقة، تأسّف أوتو على عجزه بعارٍ شديد، وقد كانت إميليا، من بين كل الناس، هي من واسَته. كان يفترض أن يكون العكس. لم يكن لهذا أن يحدث. فغرض منصب أوتو هو أن يُخفّف من قلق إميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [――هك.]
ومع ذلك، فقد كانت الحقيقة أن أوتو أوشك على البكاء بينما كانت إميليا تواسيه، وكانت كلمات من يفترض به أن يدعمه هي من رفعت رأسه من جديد، ثم دفعته إلى الأمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألدباران: [إذا كان العجوز هو من قتله، فذلك الدم كله لا بد أنه له، إذًا…]
لقد قال لها مازحًا إن سوبارو سيقتله، لكنه في أعماقه، أراد أن يخنق نفسه حتى الموت.
ي اللحظة التي خرجت فيها “ياي” من المقصورة، التقت عيناها بعيني “ألدباران”.
غير أن الموتى لا تُتاح لهم فرصة التكفير عن أخطائهم. لذا، وبدلًا من أن يلفّ يديه الحمقاوين حول عنقه، عقد العزم على استخدام عقله بكل قوته. ولحسن الحظ، ساعده ذلك النحيب شبه الباكي على تصفية ذهنه قليلًا. ――فرغم أنّ الرعد لا يزال يدوي في رأسه، فقد مكّنته ومضات البرق من التحديق في الظلمة.
روي: [آه~، تعرفيننا أيضًا؟ معقول~. حتى لوي أخبرتنا، تعلمين~؟ قال إن فيلت-تشان سببت له تسمّمًا غذائيًّا، أترين~.]
استعاد في ذهنه ذكرى من زمن بعيد، حين كان هو و”فروفو” فقط، يهرولان عبر عاصفة رعدية، عندما ضرب البرق أرض العربة، فحوّل كامل الحمولة إلى رماد.
أوتو: […نبع موغولادي العظيم.]
وحين ناح أوتو على حظه العاثر، قالت له التنين المحبوبة: “دعنا نفرح لأننا لم نُصَب بأذى، أليس كذلك؟”، ولم يكن بمقدوره إنكار صدق كلماتها.
آلديباران: [――――]
إذا ما قرّر المرء اجتياز عاصفة رعدية، فعليه أن يستعد لإمكانية أن يضربه البرق. ――لكن، في تلك اللحظة، فإن نجاته من الاحتراق حتى الموت بالبرق تعتمد على حظّه وحده.
وفي اللحظة التالية، وقبل أن يدرك أنها لم تكن سوى ظل سحابة رقيقة، سُحق “آلديباران” تحت وطأة وزنٍ لا يُحتمل.
ومن خلال تقليص كل العوامل التي يمكن للحظ أن يؤثر فيها، شقّ طريقه عبر تلك العاصفة الرعدية.
أوتو: [فرط الاستخدام، يبدو وصفًا جميلًا. حتى لو انقسم رأسي، لن أتوقف، أنا…]
تلك كانت جوهر أسلوب أوتو سوين الغاضب في القتال بلا رحمة―― من أجل ذلك الهدف وحده، لم يتردّد حتى في استخدام أوراقٍ يعتبرها الآخرون قاسيةً بلا شفقة.
وإذ أحسّ بدرجة المشاعر التي تلوّنت بها نبرتها، شعر ألدباران بشيء من الرهبة، وإن لم يعترف بها، فاكتفى بهز كتفيه قائلًا “أوي أوي”،
وتجلّى ذلك في――
لكن، كان يعلم أن وجود “الحماية الإلهية لقديس السيف” ولقب “قديس السيف” قد تسبب في نشوء توترٍ عبر ثلاثة أجيال من الأب والابن والحفيد. وأن ذلك التوتر تحوّل الآن إلى أمرٍ واقع بفعل ما حدث.
أوتو: [طالما نحن نقيم في العاصمة الملكية، فلن يكون بوسعنا تجهيز قوة عسكرية تتفوّق على راينهارد-سان، ولا قوة قتالية تتجاوز مجموعة فيلت-ساما. على هذا النحو، حين يحين دورنا في التحرك، لن يكون بوسعنا الاعتماد على القوة الخالصة أو الأعداد لردعهم.]
بطبيعة الحال، كان ألدباران مطّلعًا على العلاقة بين هاينكل وويلهيلم. لقد أصبحت حكاية مواجهةٍ بين أبٍ وابنه، انتهت بأن قتل الابن أباه.
بوسيلة ما، تمكّن “ألدباران” من الإفلات من “راينهارد”، حامل سيف التنين. ثم، وخلفه التنين الإلهي “فولكانيكا”، اجتاح قوات “فيلت” قبل أن يصل إلى العاصمة الملكية.
أوتو: [طالما نحن نقيم في العاصمة الملكية، فلن يكون بوسعنا تجهيز قوة عسكرية تتفوّق على راينهارد-سان، ولا قوة قتالية تتجاوز مجموعة فيلت-ساما. على هذا النحو، حين يحين دورنا في التحرك، لن يكون بوسعنا الاعتماد على القوة الخالصة أو الأعداد لردعهم.]
أما أوتو ومجموعته، الذين كانوا قد عادوا لتوّهم من إمبراطورية فولاتشيا وافترقوا عن حلفائهم، فلم يكن لديهم أي وسيلة لمجابهة قدرات “ألدباران” الغامضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، في خطته للتسلل إلى العاصمة الملكية وإنقاذ الشراهة من السجن، لم يختر طريقًا أسهل عبر الإعادة، بل بذل كلّ ما في وسعه، واستثمر كلّ واحدة من حيواته بعنايةٍ كمن يعصر أنبوب معجون الأسنان حتى آخر قطرة، وكان العدد في النهاية ستة آلاف وسبعمئة وأربعة وعشرين محاولة.
ولهذا، لم تكن إميليا، التي أُرسلت بأمرٍ للقبض عليه حيًّا، ولا حتى الاستدعاء الموجّه إلى مجموعة ويلهيلم، الذين صادف وجودهم في القصر الملكي، يُعتبران خطوتين حاسمتين.
――قد يراها البعض كثيرة أو قليلة، لكن بالنسبة لآلديباران، فكلّ محاولةٍ كانت “في محلّها”.
طبيعيٌّ أنه لو خرجت إميليا ومجموعة ويلهيلم منتصرين، لكان ذلك مثاليًا، لكن أوتو كان يتوقّع أن تحقق ذلك outcome أمرٌ عسير المنال. وكما هو الحال، فإن مجموعة أوتو لم تكن تملك أي وسيلة للهجوم سوى نشر كامل قواتهم المتاحة.
كان أوتو يقبض قبضته بإحكام، بينما يعالج في ذهنه الأضرار التي تسببت بها الأحداث التي وقعت للتو.
――لم يكن أوتو سوين يملك قدرة “راينهارد فان أستريا” القتالية، ولا عبقرية “فالغا كرومويل” الاستراتيجية. ولم يتوهّم قطّ أنه يملك موهبةً تضاهيهم، إذ لم يكن يرى نفسه بمثل هذا الغرور.
آلديباران: [يبدو أن هذا ما يقصدونه حين يقولون إنّ اللصوص… لا، سارقي الطعام، بلا حياء.]
لم يتوقّع أوتو من نفسه أن يتجاوز حدوده البشرية. ――كل ما كان بإمكانه فعله، هو بذل مئة بالمئة من قدرته الخاصة.
فهو شخص جُرّ إلى هذا الصراع ليُستَخدَم. وسيكون من الوقاحة أن يُنادوه ويسألوه إن كان بخير. لذا، أعاد ألدباران نظره إلى “ياي”، وسألها: “إذاً، ماذا عن الجد؟”
وبتلك المئة بالمئة، فإن ما كان بوسعه فعله هو――
حين كشفت “فيلت” عن غضبها الصريح، أُسكتت بجفاف رده.
أوتو: [――مقلع مهجور، في غرب العاصمة الملكية.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الواقع، كان من الصعب على “ألدباران” نفسه تنفيذ ذلك، لذا احتفظ به في وضع الاستعداد، مخفيًا فوق سحب العاصمة الملكية.
جاءت الأنباء مصحوبةً بأزيز أجنحةٍ تخفق؛ فحدّق أوتو بعينيه الضيّقتين في الخريطة وهو يُحدّد الموقع. ومع يدٍ تضغط بمنديلٍ مدمى على أنفه، طبطب على رأسه الضبابي.
ياي: […كنتُ شبه غائبة عن الوعي في ذلك الوقت، لذا لم أشهد الأمر بعيني، لكن…]
فرط استخدام الحماية الإلهية―― حين أطلق سوبارو هذا الاسم على الإرهاق الناتج عن الاستعمال المفرط، أضاءت عينا غارفيل مندهشًا من روعة التسمية. واستذكارًا لذلك، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أوتو.
ألدباران: [طعنة غادرة، هاه…]
أوتو: [فرط الاستخدام، يبدو وصفًا جميلًا. حتى لو انقسم رأسي، لن أتوقف، أنا…]
ألدباران: [الجد شيطان السيف، ها؟ هذا…]
لا يزال الدم يقطر من أنفه، بينما كان أوتو يتمتم بذلك وسط هدير أجنحةٍ يزداد كثافة―― إنها حشرات الزودا، التي صفّر لها بأصابعه، موجهًا إيّاها إلى خطوتها التالية لمتابعة عمليات المراقبة.
ومع تصاعد حدة كلمات فيلت، ردّ عليها آلديباران بفتور. ولعلها رأت في سلوكه هذا استخفافًا، فانقضّت عليه كما لو كانت ستنهشه، لكنّ روي قاطعها من فوق كتفه:
كانت حشرات الزودا ذات طبعٍ ودود ونوعٍ من الوعي الفردي الخافت. كانت تتشارك التوجيهات كجسدٍ واحد، وإذا ما أُقنعت واحدةٌ منها، فإن النتائج تكافئ إقناع كامل السرب. وكل ما كانت تطلبه كمقابلٍ لخدماتها، هو حياةٌ يسودها السلام.
وهكذا قاتل أوتو سوين، لا بوصفه حامل السيف، ولا كاستراتيجي عظيم، بل كوزير شؤون داخلية في خدمة إميليا، يبذل مئة بالمئة من قوّته.
وبحكم منصبه كوزير الشؤون الداخلية، كان أوتو يعتزم تأمين مكافأتهم. وفي المقابل، على السرب أن يتعهد بالطاعة في المهام ذات الخطر المميت، بينما يؤدي مهامًا متهوّرة تفوق قدرة البشر.
وإذ أحسّ بدرجة المشاعر التي تلوّنت بها نبرتها، شعر ألدباران بشيء من الرهبة، وإن لم يعترف بها، فاكتفى بهز كتفيه قائلًا “أوي أوي”،
――لقد تعقّبوا التنين الإلهي الهارب لتحديد نقطة التقاءه، وحشدوا أسرابًا قوامها مئة ألف حشرة لإسقاط الصخور على أعدائهم، وجمعوا كل الرسائل التي خلّفتها فيلت أثناء أسرها؛ هذه كانت أفعالهم.
آلديباران: [يبدو أن هذا ما يقصدونه حين يقولون إنّ اللصوص… لا، سارقي الطعام، بلا حياء.]
أوتو: […نبع موغولادي العظيم.]
فيلت: [لم أفكر ولو للحظة أنه ذنبي. دون شك، أنتم… أنتم، ووالد “راينهارد”، وجده، أنتم من يتحمّل المسؤولية. لكن مع ذلك، أنا غاضبة، وأكاد أنفجر من الغضب لمجرد تخيلي ملامح ذلك الأحمق حين يعلم بما حصل.]
كانت تلك رسالةً تركتها فيلت خلال أسرها على يد مجموعة ألدباران، وقد ألقتها أملًا في أن تصل إلى الحلفاء، ليتم العثور عليها لاحقًا في أنقاض قصر “بارييل”. والطريقة التي أرسلت بها رسالتها، متجنّبةً أعين الرقابة لتودعها لدى حشرات الزودا، تُعبّر عن شجاعة فيلت التي لا تتزعزع.
وكان على علمٍ بالخلل القاتل في هاينكل كمبارز، لكن――،
في الحقيقة، لم تتضمّن الرسالة سوى اسم موضع في إحدى مدن كاراراغي المستقلة. ومن المحتمل أن تكون هدف ألدباران القادم، أو وجهتهم النهائية. وإن كان ذلك هو مقصدهم، فليذهبوا كما يشاؤون. ――إن أعين أوتو الساهرة لن تفارقهم.
ياي: [أجل، أعتقد أنه لا شك في ذلك~. فبالنهاية، ومنذ أن فررنا من العاصمة، لم يتحدث معنا مطلقًا.]
أينما ذهبوا، وكيفما أخفوا أنفسهم، فإن أوتو سيحتمل الطنين المتواصل في أذنيه، والخطوط القرمزية التي تسيل من أنفه، ليتعقّب كل حركة تقوم بها جماعة ألدباران.
رؤية ذلك دفعت “آلديباران” إلى العبث بمشبك خوذته، وزفر تنهيدة.
أوتو: [رجاءً، لا توهم نفسك بأنك ستنام مجددًا. ――فالعالم بأسره عدوّك الآن.]
مع نهاية معركته ضدّ فالغا كرومويل، أعاد آلديباران تقييم قناعته بأن سلطته، التي كان يراها لا تضاهى، لها خصومٌ قادرون على اختراقها.
لم يكن يملك القوّة ليزعم النصر. كل ما تبقّى له، هو أن يواصل استنزاف قوة عدوه شيئًا فشيئًا.
ومن خلال تقليص كل العوامل التي يمكن للحظ أن يؤثر فيها، شقّ طريقه عبر تلك العاصفة الرعدية.
وهكذا قاتل أوتو سوين، لا بوصفه حامل السيف، ولا كاستراتيجي عظيم، بل كوزير شؤون داخلية في خدمة إميليا، يبذل مئة بالمئة من قوّته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخلافات داخل عائلة أسترِيا، حتى جذورها، لم يكن ألدباران يعلم بها.
ألدباران: [واه!?]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات