الشبح
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي تلك اللحظة، من أعماق السواد، انطلقت نحوه نظرتان عدوانيتان، لا تلينان.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
استدارت تنظر إلى (جثة) تاليس المعلّقة في الهواء.
Arisu-san
اهتز عقله!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مرت ثوانٍ. لم يأتِ أي رد. لم تسمع إلا طنين احتكاك اللحم ببعضه.
الفصل 181: الشَّبَح
(أوه. يبدو… أنني عدت.)
…
زحفت المجسّات نحو الشقية الصغيرة.
“أنا… ما الذي حدث لي؟”
وبلحظة، ارتجفت المجسّات الأربعة التي كانت تقيده، وتحرر الفتى في الهواء.
كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”
التفتت الصوفية، تحدّق حولها. كان صوتها يتقد غضبًا. “أأنت؟ أيها الرجل العجوز البغيض! أنت، أليس كذلك؟!”
صدح صوت آسدا من الهيئة المتلألئة: “استمع إليّ. لست متأكدًا كيف أشرح حالتك الحالية. مما أعرفه، أنت مجرد مُتَّصل لا يعرف شيئًا تقريبًا عن القوة الصوفية ولا عن اسمك الأصل، فضلًا عن أن تكون صوفيًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر كأن من اخترقته الأشواك ليس هو.
“يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
ارتجف صوت صوفيّ الهواء قليلًا. “كطفلٍ حديث الولادة، رُفِع فجأة إلى عشرة آلاف متر فوق الأرض… أنت في خطر داهم…”
“خطر؟”
وتطايرت أشلاؤها من داخل جسمه.
لم يعرف تاليس كيف تمكّن من الحديث، لكنه تحدّث على أيّ حال. “ما معنى… طرق الباب؟”
ومع ذلك، لم يتحرك تاليس قيد أنملة. كان يحدّق في جيزا بخواء، يتنقّل ببصره بين المجسّات، كما لو أنه لا يُذبَح في تلك اللحظة.
ظهر توتر خفيف في صوت آسدا. “بعد تجاوز العتبة الأولى، يغادر الصوفي جسده المادي وينتقل إلى هيئته الأساسية. أطلق توروس على هذا التحوّل اسم (طرق الباب)…
هسسس…
“الصوفي الذي (طرق الباب) يرتبط نفسيًا بصوفيين آخرين—كأنه يقرع أبوابهم. بكلمات أخرى، الطارق أشبه بشعلة مضيئة في ظلام دامس. ومنذ تلك اللحظة، سيبدأ الآخرون بمراقبته. ويمكن لأصحاب النوايا السيئة تحديد موقعك تمامًا—”
إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)
دوّى صوت مكتوم. ظنّ تاليس للحظة أنه انبثق من داخله. رنينه الحادّ المزعج جعله قلقًا مضطربًا.
أراد تاليس أن يجيب بأنه لا يفهم شيئًا ممّا يحدث، لكن تقاسيم جيزا تغيرت فجأة، وكأنها لاحظت أمرًا.
(ما هذا…؟) اجتاحه شعورًا منذرًا بالخطر.
وانفجر في داخله إلى كومة من اللحم والدم.
*طَخ!*
زحفت المجسّات نحو الشقية الصغيرة.
ارتطم صوت مكتوم آخر، أشبه بضربة قلب بطيئة، يحمل ثقلًا هائلًا زلزل فؤاده.
*هبوط!*
في تلك اللحظة، شعر تاليس بوجود كيان غريب في الفراغ. اجتاحت جسده موجة من الذعر. ولم يكن وحده من شعر بذلك.
“خطر؟”
“لقد وصلوا!”
تسارعت أفكار تاليس مذعورة، كجريان نهر مندفع:
ارتفع صوت آسدا مذعورًا: “اذهب! ليس لدي وقت لأشرح أكثر. عُد إلى جسدك الآن!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (قدرتي؟ أيّ قدرةٍ هذه؟…)
حاول تاليس جمع شتات أفكاره المتناثرة، يسعى جاهدًا ليُفكّر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يحدث ذلك…
(صحيح. من يكونون هؤلاء… لن تكون نواياهم طيبة.)
شعر تاليس بقشعريرة حادة تزحف على جلده وهو يراقب المجسّات المتلوّية فوق جسده.
رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.
(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟
وفي تلك اللحظة، من أعماق السواد، انطلقت نحوه نظرتان عدوانيتان، لا تلينان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفتت نحو تاليس. وامتلأت عيناها بشيء غامض، غريب.
تسارعت أفكار تاليس مذعورة، كجريان نهر مندفع:
(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)
(عليّ أن أغادر الآن. يجب… أن أرحل. لكن… إلى أين؟)
اسودَّ وجه جيزا. وبقع الدم الحمراء على وجنتيها ارتجفت بعنف.
“فكّر في هويتك… فكّر في خطوتك التالية… فكّر في اللحظة قبل أن (تطرق الباب)…” جاءه صوت الهيئة المتلألئة بقلق. “لا تنغمس في الراحة التي تشعر بها الآن فتفقد نفسك!”
رافق ذلك الألم صراخ جيزا، وهسيس الوحوش.
(من… أنا؟ هل هذا مهم؟) دار السؤال في ذهنه.
“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!
“تاليس!” دوّى صوت صافٍ من العدم، مفعم بالخوف، شابًا، مرتجفًا.
…
اهتز عقله!
“إذًا لنُعِد المحاولة!”
فجأة، تبدّد الظلام الذي كان يغشاه. واختفت هيئة آسدا أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر كأن من اخترقته الأشواك ليس هو.
تراجعت الرؤى المخزّنة في ذاكرته—البحر، الصحراء، البشر، الوحوش—كما لو أنّ لوحة مسرحية سُحِبت لتكشف وراءها جدارًا فارغًا.
لاحظ أمرًا غريبًا—مواضع الاختراق لا تنزف.
ومضت صور الثلوج، والجثث، والشوارع المهدّمة. ثم قصر الروح الشامخ في منتصف جبل يُشرف على مدينة سحب التنين. ثم الهيدرا الدموية… وفي النهاية… داخل مجسٍّ عملاق مصنوع من لحمٍ بشري.
صدح صوت آسدا من الهيئة المتلألئة: “استمع إليّ. لست متأكدًا كيف أشرح حالتك الحالية. مما أعرفه، أنت مجرد مُتَّصل لا يعرف شيئًا تقريبًا عن القوة الصوفية ولا عن اسمك الأصل، فضلًا عن أن تكون صوفيًا…”
(أين أنا… الآن؟) فكّر وهو غارق في ارتباك قاتم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان آسدا حاضرًا، لعرف فورًا أنها نفس الحيلة التي استخدمتها جيزا لمنعه من العودة إلى شكله البشري بعد أن سحقته.
…
(سريعًا… بسرعة… أي شيء— أي شيء قد ينقذني…)
في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.
تجهم وجه جيزا. وانحسرت العروق الدموية على بشرتها.
كانت صوفية الدم جيزا ستريلمان تحدّق ببرود في الفتاة، فوق أرضٍ من اللحم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “زاركل!” صاحت. “زاركل تودور! أظهر نفسك! أيها المتدخّل الوضيع!”
“لقد… قتلتِه…” انحدرت الدموع على خدّي الشقية الصغيرة وهي تنظر إلى تاليس بعينين دامعتين.
(ساعديني، يا خطيئة نهر الجحيم. إنها لحظة حياة أو موت. ساعديني!)
تجهم وجه جيزا. وانحسرت العروق الدموية على بشرتها.
(صحيح. من يكونون هؤلاء… لن تكون نواياهم طيبة.)
بدت الشقية الصغيرة مقتنعة بأن تاليس ميّت تمامًا. تقدمت وهي تبكي، تمد يدها نحو جثته المروّعة. كانت دموعها تنهمر بلا توقف.
(ما هذا…؟) اجتاحه شعورًا منذرًا بالخطر.
“أنا آسفة…” عضّت الشقية الصغيرة شفتها وهي تنتحب.
“أأنت… من كان يطرق الباب؟”
راقبتها جيزا. ذاب البرود في عينيها إلى حنان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد فقد جسده “الشبحي” تأثيره.
“طفلة.” كانت جيزا، الملتصقة في الجدار اللحمي، تخاطبها بنبرة من يواسي طفلة سُلبت قطعة حلوى. “لا تحزني. ليس ذنبه… وليس ذنبك…”
وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.
أغمضت جيزا عينيها في حزن عميق. امتدّ مجسّان من الجدار خلفها.
“لا… لم يكن زاركل…” تمتمت جيزا، واتّسعت عيناها بدهشة مذهولة. “بل… أنت؟!”
“إنه… ذنبنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)
زحفت المجسّات نحو الشقية الصغيرة.
راقبتها جيزا. ذاب البرود في عينيها إلى حنان.
“اذهبي يا صغيرتي،” تمتمت جيزا بأسى، “عيشي… وانسي ما حدث اليوم. حافظي على بشريتك.”
حدّق تاليس مرعوبًا في سيل الوحوش القادمة نحوه. ألم لا ينتهي أخذ يخفق على سطح جلده، يزداد ويشتدّ.
هسّ…
شهق الأمير، وقد شعر بأن جسده يكاد يتحطم تحت شدة الطاقة النابضة لخطيئة نهر الجحيم.
وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.
فتحت عينيها فجأة، وقد احترقت نظرتها بالعزم والضراوة. “لابد من طريقة. لابد من طريقة لقتلك. لنبدأ بتداخل الطاقة الصوفية…”
ولكن بعد ثانية فقط، فتحت صوفية الدم عينيها فجأة… وصرخت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)
استدارت تنظر إلى (جثة) تاليس المعلّقة في الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت عضلاته توجعه كما لو أن قوته تبخرّت. وبعد أن تحرر من القيود، لم يستطع أن يخطو خطوة.
“لماذا…” تمتمت في ذهول، وهي تتحوّل ببطء. “هذا… مستحيل…”
“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”
شاهَدت تاليس وهو يفتح عينيه، وجسده مخوزق بالعشرات من المجسّات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الصوفي الذي (طرق الباب) يرتبط نفسيًا بصوفيين آخرين—كأنه يقرع أبوابهم. بكلمات أخرى، الطارق أشبه بشعلة مضيئة في ظلام دامس. ومنذ تلك اللحظة، سيبدأ الآخرون بمراقبته. ويمكن لأصحاب النوايا السيئة تحديد موقعك تمامًا—”
(أوه. يبدو… أنني عدت.)
تسارعت أفكار تاليس مذعورة، كجريان نهر مندفع:
كمن يستيقظ من سبات عميق، فتح تاليس عينيه ببطء، يحدّق في مَن أمامه بذهول.
كانت أفكاره مبعثرة. بالكاد يتذكّر ما جرى له.
شهق الأمير، وقد شعر بأن جسده يكاد يتحطم تحت شدة الطاقة النابضة لخطيئة نهر الجحيم.
(هذا المكان… هذا هو…)
“إنه… ذنبنا.”
(أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)
هسسس…
تبيّن معالم المكان من حوله.
سقط تاليس على الأرض اللحمية، يلهث. وتراجعت خطيئة نهر الجحيم من أطرافه.
(انتظر.)
فجأة، تغيّر وجه جيزا تغيرًا حادًا. وكأن شيئًا خطر ببالها، عضّت أسنانها — وهو أمر غير مألوف عليها — ورفعت رأسها.
بذل جهدًا هائلًا ليصرف ذهنه عن فوضاه الداخلية، ويركز أمامه.
بذل جهدًا هائلًا ليصرف ذهنه عن فوضاه الداخلية، ويركز أمامه.
امرأة شابة، عارية، دموية، مندمجة في بحر من اللحم، تحدّق به بنظرة غريبة. شعر بقشعريرة تجتاح جسده.
حدّق بذُهول، غير قادر على الفهم. وشعر بإحساس يشبه ما جربه سابقًا في بُعد الفراغ.
وفي تلك اللحظة، اندفعت إليه دفعة واحدة ذكريات الليلة كلها: الشمال، الملك نوڤين، الآرشيدوقات، المبارزة، آسدا، الصوفيون، السيف الأسود، رامون، الشقية الصغيرة، جيزا، الهيدرا، منطقة الدرع المدمّرة، نصل التطهير… و… في النهاية… حين اخترقته مجسّات جيزا التي لا تُعد.
“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”
كانت آخر صورة رآها… شوكة تخترق عينه اليسرى بلا رحمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟
(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)
وخز مؤلم. هذه المرة، أدرك طيف تاليس أن ذراعه اليسرى شُقّت… وأنها تنزف.
الخوف، الذعر، القلق، الحيرة، الاضطراب…
امرأة شابة، عارية، دموية، مندمجة في بحر من اللحم، تحدّق به بنظرة غريبة. شعر بقشعريرة تجتاح جسده.
كل المشاعر التي سُلبت منه عادت دفعة واحدة.
بووف!
تسارعت أنفاسه حين رأى الصوفية أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هسّ…
ذلك الفراغ البارد، والانعزال عن كل شيء، الذي غرق فيه قبل قليل… بدا الآن كأنه حلم بعيد.
كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”
“ما الذي…؟”
سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.
أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.
…
شهق تاليس، يسكن قلبه المضطرب. كان أشد ما يخيفه هي الشوكة المغروزة في رأسه، تلك التي اخترقت محجر عينه اليسرى وخرجت من مؤخرة جمجمته.
بذل جهدًا هائلًا ليصرف ذهنه عن فوضاه الداخلية، ويركز أمامه.
(لكن… هه؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند سماع ذلك، ارتجف تاليس. (لماذا… لم أمت؟)
لاحظ أمرًا غريبًا—مواضع الاختراق لا تنزف.
وبينما تتكلم، بدأ لحم المِجسّ العملاق يهتز ويتلوّى. وخرجت الوحوش الصغيرة التي رآها تاليس سابقًا من جدار اللحم الواحد تلو الآخر.
(لا ألم؟ لا وخز؟ ما الذي…؟ هل… هل أصبحت شبحًا بعد موتي؟)
حاول تاليس جمع شتات أفكاره المتناثرة، يسعى جاهدًا ليُفكّر.
كان ردُّ جيزا هو ما أجاب عن شكوكه.
وسط الانفجارات والهسيس، حاول تاليس يائسًا استرجاع تعليمات السيف الأسود.
“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”
عند سماع ذلك، ارتجف تاليس. (لماذا… لم أمت؟)
(لا ألم؟ لا وخز؟ ما الذي…؟ هل… هل أصبحت شبحًا بعد موتي؟)
حدّق في جيزا بتوتر، ثم نظر إلى الأشواك التي اخترقت جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا! يا إلهي!)
(أنا… لست ميتًا؟)
ظل تاليس يحدّق في جسده، يفكر.
اسودَّ وجه جيزا. وبقع الدم الحمراء على وجنتيها ارتجفت بعنف.
كمن يستيقظ من سبات عميق، فتح تاليس عينيه ببطء، يحدّق في مَن أمامه بذهول.
“إذًا لنُعِد المحاولة!”
أغمض تاليس عينيه بشدة. شعر بالوحوش تنسلّ خلال جسده الشبيه بالظل، ثم تنفجر، فتخلّف جروحًا في داخله. كان يعلم أنه خلال وقت قصير… ستختفي القوة التي تبقيه حيًا.
“انتظري—” ارتبك تاليس، وقلبه يخفق بجنون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا! يا إلهي!)
تجاهلته الصوفية. وبعد لحظة، انكمشت الشوكة في طرف المِجسّ الذي اخترق عين تاليس اليسرى، ثم انحرفت فجأة، وانطلقت خارجة من أعلى جمجمته.
“أنت مجرد متعاقد. كيف لك أن تستخدم الطاقة الصوفية؟” زمجرت، وكأن أمرًا تذكّرته، فاسودّ وجهها.
شعر تاليس بحركة المِجسّ فجأة، فارتعد.
“أنا آسفة…” عضّت الشقية الصغيرة شفتها وهي تنتحب.
(أنا…) ظلّ ثابتًا. (مهلًا. لم أشعر بأي شيء… لا شيء إطلاقًا؟)
رافق ذلك الألم صراخ جيزا، وهسيس الوحوش.
فزع تاليس، ثم زفر ببطء، وقد شعر بالارتياح. (أنا… بخير؟)
سلوووش…
شعر كأن من اخترقته الأشواك ليس هو.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“مستحيل!” تمدّدت البقع الحمراء على جسد جيزا واتّسعت. وحدقَت بضيق، وظهر في عينيها بريق غير مألوف. “جسدك كله مخوزق بالأشواك! لماذا تبدو سليـمًا؟ ألا تشعر بالألم؟!”
صدح صوت آسدا من الهيئة المتلألئة: “استمع إليّ. لست متأكدًا كيف أشرح حالتك الحالية. مما أعرفه، أنت مجرد مُتَّصل لا يعرف شيئًا تقريبًا عن القوة الصوفية ولا عن اسمك الأصل، فضلًا عن أن تكون صوفيًا…”
أراد تاليس أن يجيب بأنه لا يفهم شيئًا ممّا يحدث، لكن تقاسيم جيزا تغيرت فجأة، وكأنها لاحظت أمرًا.
أغمضت جيزا عينيها في حزن عميق. امتدّ مجسّان من الجدار خلفها.
قطّبت حاجبيها، ورفعت إصبعًا. وعلى الفور، بدأت كل المجسّات الشائكة التي اخترقت تاليس تتلوّى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل… هل أنا مميز حقًا؟)
شعر تاليس بقشعريرة حادة تزحف على جلده وهو يراقب المجسّات المتلوّية فوق جسده.
*هبوط!*
(هذا! يا إلهي!)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هسسس…
سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.
ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بدأت عدة مجسّات تزحف نحو أجزاء أخرى من صدره، تخترقه وتمزّق جذعه العلوي، وتشُق جمجمته ومخه، وكأن أحدًا ينقشه بسكاكين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟
ومع ذلك، لم يتحرك تاليس قيد أنملة. كان يحدّق في جيزا بخواء، يتنقّل ببصره بين المجسّات، كما لو أنه لا يُذبَح في تلك اللحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، اندفعت إليه دفعة واحدة ذكريات الليلة كلها: الشمال، الملك نوڤين، الآرشيدوقات، المبارزة، آسدا، الصوفيون، السيف الأسود، رامون، الشقية الصغيرة، جيزا، الهيدرا، منطقة الدرع المدمّرة، نصل التطهير… و… في النهاية… حين اخترقته مجسّات جيزا التي لا تُعد.
استمرت الطعنات والتمزيق عشر ثوانٍ قبل أن تتوقف جيزا، وتبطؤ كل المجسّات والأشواك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس. وتذكّر الاهتزازات الشديدة التي كانت جيزا تستخدمها ضده. وانطلقت المزيد من الوحوش نحوه.
“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”
(هذا المكان… هذا هو…)
كان تاليس يلهث، عاجزًا عن الإجابة. عقله غارق في الهلع والرعب.
وفي تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى اليأس، والحزن، والوجع، والأسى، والندم في عيني تلك المرأة المجنونة.
سلوووش…
وانفجر في داخله إلى كومة من اللحم والدم.
انسحبت المجسّات والأشواك من جسد تاليس. لم يظهر أي جرح، ولا حتى قطرة دم، بل إن ثيابه بقيت سليمة. بدا وكأنه ظلٌّ ملوّن ليس إلا. ذُهل الفتى.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(أنا… هذا… أمر يناقض قوانين الطبيعة؟ لكن… ذراعاي وساقاي ما زالت مربوطة، أليس كذلك؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت عضلاته توجعه كما لو أن قوته تبخرّت. وبعد أن تحرر من القيود، لم يستطع أن يخطو خطوة.
حدّق بذُهول، غير قادر على الفهم. وشعر بإحساس يشبه ما جربه سابقًا في بُعد الفراغ.
(أنا… لست ميتًا؟)
كان تاليس يشكّ أنه مهما كانت أشواك جيزا مخيفة، فعندما تأمر مجسّاتها بمهاجمته…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟
… فإن كل هجماتها تبدو كأنها تخطئه.
فجأة، تغيّر وجه جيزا تغيرًا حادًا. وكأن شيئًا خطر ببالها، عضّت أسنانها — وهو أمر غير مألوف عليها — ورفعت رأسها.
في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.
“زاركل!” صاحت. “زاركل تودور! أظهر نفسك! أيها المتدخّل الوضيع!”
تبيّن معالم المكان من حوله.
التفتت الصوفية، تحدّق حولها. كان صوتها يتقد غضبًا. “أأنت؟ أيها الرجل العجوز البغيض! أنت، أليس كذلك؟!”
أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.
تردّد صوتها في بحرٍ من اللحم والدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 181: الشَّبَح
مرت ثوانٍ. لم يأتِ أي رد. لم تسمع إلا طنين احتكاك اللحم ببعضه.
“لماذا…” تمتمت في ذهول، وهي تتحوّل ببطء. “هذا… مستحيل…”
ارتجفت جيزا قليلاً، وقد انكشف لها شيء.
تجهم وجه جيزا. وانحسرت العروق الدموية على بشرتها.
التفتت نحو تاليس. وامتلأت عيناها بشيء غامض، غريب.
سقط تاليس على الأرض اللحمية، يلهث. وتراجعت خطيئة نهر الجحيم من أطرافه.
“لا… لم يكن زاركل…” تمتمت جيزا، واتّسعت عيناها بدهشة مذهولة. “بل… أنت؟!”
شهق تاليس، يسكن قلبه المضطرب. كان أشد ما يخيفه هي الشوكة المغروزة في رأسه، تلك التي اخترقت محجر عينه اليسرى وخرجت من مؤخرة جمجمته.
مدّت جيزا مجسًا اخترق جذع تاليس.
“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”
وعندما سحبته، بقي الموضع بلا أثرٍ للضرر، وكأنه كان طيفًا. رفضت جيزا تصديق ذلك. فانطلق مجسّ آخر، وغرزت شوكته في ذراع تاليس اليمنى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، اندفعت إليه دفعة واحدة ذكريات الليلة كلها: الشمال، الملك نوڤين، الآرشيدوقات، المبارزة، آسدا، الصوفيون، السيف الأسود، رامون، الشقية الصغيرة، جيزا، الهيدرا، منطقة الدرع المدمّرة، نصل التطهير… و… في النهاية… حين اخترقته مجسّات جيزا التي لا تُعد.
وكما حدث قبل ذلك، مرّت الشوكة عبر ذراعه المربوطة دون أن تخلّف أي أذى.
رفعت جيزا حاجبيها، تهز رأسها بقوة، وكأنها تشهد أعجب ما رأته في حياتها.
في تلك اللحظة، لم يكن لدى تاليس أدنى فكرة عمّا يحدث.
“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”
تجعد جبين جيزا، وتمتمت: “هل هذه… هي قدرتك؟”
“خطر؟”
(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
مستحيل. لو كان يفقد السيطرة، لما حدث ذلك!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تسارعت أنفاسه حين رأى الصوفية أمامه.
لهث تاليس، وهو في دوار، يحدّق في أطرافه المقيّدة، ثم في جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد فقد جسده “الشبحي” تأثيره.
(قدرتي؟ أيّ قدرةٍ هذه؟…)
(أوه!)
رفعت جيزا حاجبيها، تهز رأسها بقوة، وكأنها تشهد أعجب ما رأته في حياتها.
سلوووش…
“أنت مجرد متعاقد. كيف لك أن تستخدم الطاقة الصوفية؟” زمجرت، وكأن أمرًا تذكّرته، فاسودّ وجهها.
(انتظر.)
“أأنت… من كان يطرق الباب؟”
فزع تاليس، ثم زفر ببطء، وقد شعر بالارتياح. (أنا… بخير؟)
ظل تاليس يحدّق في جسده، يفكر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟
اهتز عقله!
إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)
هممم…
“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.
“هذا مجرد فقدان للسيطرة. كيف… كيف طرقت الباب؟!”
هسسس…
قطّب تاليس حاجبيه. وتذكّر ما قاله آسدا عن فقدان السيطرة.
اندفع وحش أسود بمحاذاة خده. بدلًا من اختراقه، ترك شقًا فقط.
(هل… هل أنا مميز حقًا؟)
كان ردُّ جيزا هو ما أجاب عن شكوكه.
حدّقت جيزا في تاليس بنظرة مرعبة. “هل… طرقت الباب حقًا؟”
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
وفي تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى اليأس، والحزن، والوجع، والأسى، والندم في عيني تلك المرأة المجنونة.
لاحظ أمرًا غريبًا—مواضع الاختراق لا تنزف.
“لا.” أطبقت جيزا عينيها. وخرج صوتها مفعمًا بالحزن والمرارة. “لقد أصبحت… صوفيًا، رغم كل شيء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا! يا إلهي!)
كان تاليس يحدّق فيها، حائرًا. (ما شأنها؟ هذه المجنونة…)
لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.
“لا…” عضّت جيزا أسنانها، وانهمرت دموعها. وصرخت بهستيريا: “لا! لست صوفيًا بعد! ما زلت في مرحلة المتعاقد. كان مجرد حادث…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، شعر تاليس بوجود كيان غريب في الفراغ. اجتاحت جسده موجة من الذعر. ولم يكن وحده من شعر بذلك.
فتحت عينيها فجأة، وقد احترقت نظرتها بالعزم والضراوة. “لابد من طريقة. لابد من طريقة لقتلك. لنبدأ بتداخل الطاقة الصوفية…”
ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.
وبينما تتكلم، بدأ لحم المِجسّ العملاق يهتز ويتلوّى. وخرجت الوحوش الصغيرة التي رآها تاليس سابقًا من جدار اللحم الواحد تلو الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.
ارتجف تاليس. تنفّس بعمق، لكن رأسه دار. (توقف عن التفكير في تلك الأمور… هناك ما هو أهم…
مرت ثوانٍ. لم يأتِ أي رد. لم تسمع إلا طنين احتكاك اللحم ببعضه.
… مثل هذه المجنونة!)
“لا.” أطبقت جيزا عينيها. وخرج صوتها مفعمًا بالحزن والمرارة. “لقد أصبحت… صوفيًا، رغم كل شيء؟”
لكن ما إن رفع الأمير ذقنه—
“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”
هسسس…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا! يا إلهي!)
قفز وحش صغير، أسودٌ حديث الولادة، داخل جسد تاليس الشبيه بالطيف، مندفعًا بركلتيه الخلفيتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر كأن من اخترقته الأشواك ليس هو.
بووف!
راقبتها جيزا. ذاب البرود في عينيها إلى حنان.
وانفجر في داخله إلى كومة من اللحم والدم.
*طَخ!*
لو كان آسدا حاضرًا، لعرف فورًا أنها نفس الحيلة التي استخدمتها جيزا لمنعه من العودة إلى شكله البشري بعد أن سحقته.
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
شعر تاليس في تلك اللحظة بأن جسده كله يرتجف كتموج سطح الماء.
هممم…
وفجأة، انطلقت شوكة بمحاذاة ذراعه اليسرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.
شك!
فتحت عينيها فجأة، وقد احترقت نظرتها بالعزم والضراوة. “لابد من طريقة. لابد من طريقة لقتلك. لنبدأ بتداخل الطاقة الصوفية…”
وخز مؤلم. هذه المرة، أدرك طيف تاليس أن ذراعه اليسرى شُقّت… وأنها تنزف.
بووف!
لقد فقد جسده “الشبحي” تأثيره.
وتطايرت أشلاؤها من داخل جسمه.
“أرأيت؟ كنت أعرف.” ابتسمت جيزا بحماسة عندما رأت ذلك. “تداخل الطاقة الصوفية يؤتي ثماره.”
قطّبت حاجبيها، ورفعت إصبعًا. وعلى الفور، بدأت كل المجسّات الشائكة التي اخترقت تاليس تتلوّى.
هسسس…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يحدث ذلك…
أخذت الوحوش السوداء الصغيرة تتتابع، تنقضّ إلى داخل جسده، ثم تنفجر.
(أنا… لست ميتًا؟)
وتطايرت أشلاؤها من داخل جسمه.
“أرأيت؟ كنت أعرف.” ابتسمت جيزا بحماسة عندما رأت ذلك. “تداخل الطاقة الصوفية يؤتي ثماره.”
“آآاه!!” صرخ تاليس ألمًا. فقد اخترقت شوكة مكسورة جانب ساقه، وبدأ الدم يسيل من جرحه. وقد بدأت قدرته تتضاءل وتفقد فعاليتها.
وخز مؤلم. هذه المرة، أدرك طيف تاليس أن ذراعه اليسرى شُقّت… وأنها تنزف.
حدّق تاليس مرعوبًا في سيل الوحوش القادمة نحوه. ألم لا ينتهي أخذ يخفق على سطح جلده، يزداد ويشتدّ.
لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.
رافق ذلك الألم صراخ جيزا، وهسيس الوحوش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع اشتداد رغبته في النجاة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى أطرافه.
هسسس…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”
أغمض تاليس عينيه بشدة. شعر بالوحوش تنسلّ خلال جسده الشبيه بالظل، ثم تنفجر، فتخلّف جروحًا في داخله. كان يعلم أنه خلال وقت قصير… ستختفي القوة التي تبقيه حيًا.
كمن يستيقظ من سبات عميق، فتح تاليس عينيه ببطء، يحدّق في مَن أمامه بذهول.
وحين يحدث ذلك…
لم يعرف تاليس كيف تمكّن من الحديث، لكنه تحدّث على أيّ حال. “ما معنى… طرق الباب؟”
هسسس…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا…” عضّت جيزا أسنانها، وانهمرت دموعها. وصرخت بهستيريا: “لا! لست صوفيًا بعد! ما زلت في مرحلة المتعاقد. كان مجرد حادث…”
(لا… لا!!)
ذلك الفراغ البارد، والانعزال عن كل شيء، الذي غرق فيه قبل قليل… بدا الآن كأنه حلم بعيد.
انفجر وحش آخر في جانب أسفل بطنه. واخترق مخلبه السرطاني معدته من الجانب الأيسر وهو يخرج من جسده.
كان تاليس يشكّ أنه مهما كانت أشواك جيزا مخيفة، فعندما تأمر مجسّاتها بمهاجمته…
(أوه!)
“لا.” أطبقت جيزا عينيها. وخرج صوتها مفعمًا بالحزن والمرارة. “لقد أصبحت… صوفيًا، رغم كل شيء؟”
هسسس…
هسسس…
وسط الانفجارات والهسيس، حاول تاليس يائسًا استرجاع تعليمات السيف الأسود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل… هل أنا مميز حقًا؟)
(سريعًا… بسرعة… أي شيء— أي شيء قد ينقذني…)
“هذا مجرد فقدان للسيطرة. كيف… كيف طرقت الباب؟!”
*هسس… سبلورش!*
اهتز عقله!
عادت كلمات السيف الأسود إلى ذهنه. (بفضل الإرتجاف، تمكنت من تفادي مجسّاتها.)
اندفع وحش أسود بمحاذاة خده. بدلًا من اختراقه، ترك شقًا فقط.
ارتجف تاليس. وتذكّر الاهتزازات الشديدة التي كانت جيزا تستخدمها ضده. وانطلقت المزيد من الوحوش نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)
اندفع وحش أسود بمحاذاة خده. بدلًا من اختراقه، ترك شقًا فقط.
لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.
لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.
وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.
لم يعد هناك وقت للخوف أو الذعر. عضّ تاليس أسنانه، واتّبع تعليمات السيف الأسود لاستدعاء طاقة أخرى في داخله.
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
(ساعديني، يا خطيئة نهر الجحيم. إنها لحظة حياة أو موت. ساعديني!)
كان تاليس يحدّق فيها، حائرًا. (ما شأنها؟ هذه المجنونة…)
ومع اشتداد رغبته في النجاة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى أطرافه.
أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.
(أحتاج… إلى القوة… لأفلت من هذه المجسّات! لو فقط… انزلقتُ من قبضتها!)
شعر تاليس في تلك اللحظة بأن جسده كله يرتجف كتموج سطح الماء.
هممم…
(انتظر.)
سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.
أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.
شهق الأمير، وقد شعر بأن جسده يكاد يتحطم تحت شدة الطاقة النابضة لخطيئة نهر الجحيم.
“إذًا لنُعِد المحاولة!”
(هذا الإحساس…) اتّسعت عينا جيزا.
في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.
وبلحظة، ارتجفت المجسّات الأربعة التي كانت تقيده، وتحرر الفتى في الهواء.
(عليّ أن أغادر الآن. يجب… أن أرحل. لكن… إلى أين؟)
طار وحش فوق رأسه، وقصّ خصلة من شعره.
*هسس… سبلورش!*
*هبوط!*
إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)
سقط تاليس على الأرض اللحمية، يلهث. وتراجعت خطيئة نهر الجحيم من أطرافه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ونظر إلى جيزا المبتسمة بيأس، وفكر: (أهذه… هي النهاية حقًا؟)
حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*هبوط!*
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا الإحساس…) اتّسعت عينا جيزا.
لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هسسس…
لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ما إن رفع الأمير ذقنه—
(إرهاق… وُهن… ألم…)
(أنا… لست ميتًا؟)
كانت عضلاته توجعه كما لو أن قوته تبخرّت. وبعد أن تحرر من القيود، لم يستطع أن يخطو خطوة.
كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”
وفي هذه الأثناء، بدأت الوحوش الصغيرة تتقدم نحوه. اتسعت عينا تاليس، وغرق قلبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 181: الشَّبَح
يبدو أن قوة “الإرتجاف” كانت أثقل من أن يحتملها جسده.
هسسس…
ولذلك…
عادت كلمات السيف الأسود إلى ذهنه. (بفضل الإرتجاف، تمكنت من تفادي مجسّاتها.)
(لا.) شعر تاليس بضعف أطرافه، يحدّق في الوحوش أمامه.
لم يعرف تاليس كيف تمكّن من الحديث، لكنه تحدّث على أيّ حال. “ما معنى… طرق الباب؟”
ونظر إلى جيزا المبتسمة بيأس، وفكر: (أهذه… هي النهاية حقًا؟)
(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد… قتلتِه…” انحدرت الدموع على خدّي الشقية الصغيرة وهي تنظر إلى تاليس بعينين دامعتين.
تردّد صوتها في بحرٍ من اللحم والدم.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
يبدو انه صوفي القرار
قرار ان لا يموت ان لا يمس ان يحرك الاشياء والامور
قرار تغير مصيره
هوا كم مرة قال ان دي النهاية