Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 158

خيانة

خيانة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ميرك، الراكع على الأرض، سمع كلمات الملك. حدّق في أليكس بين ذراعيه، ابنته. سالت دموعه بغزارة، وصرخ بحزنٍ يمزّق الفؤاد:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لم يكن ينبغي لها مغادرة كاموس، مدينة الكرمة، والخُضرة والسماء الزرقاء التي كانت تعشقها. مكانها هناك!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لأن…” وضع ميرك يده على شعر أليكس، يمرّره عليه. “لأن سوريا اكتشف…”

Arisu-san

“هاهاهوها…” ضحكة مكبوتة، يائسة، مشوبة بظلال الأسى، خرجت من حنجرة الملك نوڤين. “أنت؟ تابع سوريا الأكثر ولاءً، وصديقه الأقرب، ورفيقه الأكفأ؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد ميرك تماسكه. استدار ليطمئنها. “اهدئي يا سيدتي أليكس، سيصبح الأمر قريبًا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 158: الخيانة

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هذا أعاد إلى ذهني أمورًا كثيرة.” قال الملك نوڤين ببرود. “كان سوريا يحبّ الصيد، لكنه لم يصطحب امرأة قط—حتى زوجته.”

….

حدّق الملك نوڤين فيه طويلًا دون أن ينطق، ثم زفر.

امتلأت قاعة الأبطال بالصمت.

لم يبقَ في القاعة سوى نشيج ميرك وأنفاس الملك الثقيلة.

“تعلم، يا تاليس، عندما رحل سوريا…”

Arisu-san

وبينما كان يراقب الملك نوڤين، حاول تاليس أن يهدّئ نفسه.

جعلت تلك الكلمات الباردة المروعة استغاثة تاليس تتجمد في حلقه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الغضب، الجنون، الكراهية… دفعتني إلى نشر غضب عائلة والتون ومدينة سحب التنين.” حدّق الملك العجوز في تاليس شاردًا، كأنه ينظر من خلاله إلى عالم آخر. “مقارنة بذلك، بدا نفعُ غزو الكوكبة أقل أهمية.”

مرتجفة، استدارت الشقية الصغيرة غريزيًا.

لم يرد تاليس. في الحقيقة، بدا أيّ ردّ لطيف في هذا الوقت غير مناسب.

“مرّة، في أرض الحراسة الثامنة والثلاثين، زحف تجاهي بذراعٍ مكسورة فقط ليصدّ عني ضربة مطرقة قاتلة! وعندما مرضت أمي، وجاءت أختي إلى المدينة تستنجد بي، كان هو من استدعى الطبيب وأنقذ حياة أمي!”

رفع الملك نوڤين بصره نحو ميرك الذي بدا محطّمًا.

ميرك، الراكع على الأرض، سمع كلمات الملك. حدّق في أليكس بين ذراعيه، ابنته. سالت دموعه بغزارة، وصرخ بحزنٍ يمزّق الفؤاد:

“ميرك، لماذا لم تحمه؟ لماذا لم تحمِ سوريا؟” اسودّ وجه الملك. “أنت من حرس النصل الأبيض. كان ينبغي أن تكون إلى جانبه، ضامنًا سلامته.”

تنهد الملك نوڤين. “منذ أيامه في حرس النصل الأبيض، لازمتَ سوريا لسنوات طويلة، أليس كذلك؟”

طأطأ ميرك رأسه. تعمّق الأسى في ملامحه.

شهق تاليس، محدّقًا في ذلك المحارب ذي التسريحة القصيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدت أليكس منزعجة من هذا الموضوع. نظرت خلسة إلى الملك نوڤين المفعم بالحزن، ثم إلى ميرك اليائس. تسارعت أنفاسها، بينما ظلّت الشقية الصغيرة أكثر هدوءًا.

لم يعد المدير يتوقع أي استجابة من الملك نوڤين. رفع الفتاة بين ذراعيه، استدار بشدة، وصاح بالشقية الصغيرة: “لا تقفي هكذا! استدعِي الطبيب الآن!”

“ميرك”، توسّلت حفيدة الملك بصوت خافت، “أنا—”

“اكتشف ماذا؟” جاء صوت الملك مثلجًا.

“ليس الآن، يا سيدتي أليكس!” أسكتها ميرك وهو يطبق جفنيه، يلهث بشدة.

شهق تاليس مذهولًا، ولم يستعد وعيه إلا بعد ثوانٍ. وفي تلك الأثناء، ظل الملك نوڤين يحدّق في الأُفق بعينين خاليتين.

شحب وجه أليكس وتراجعت خطوة. عضّت شفتيها وارتجف صدرها. قبضت فجأة على يد الشقية الصغيرة، ففزعت الأخيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن أديل…” تابع ميرك، يصرخ بالألم: “أديل لم تكن تعلم خطّة سوريا الأولى. فحين رأته يسقط، هي… هي سحبت خنجرها…”

“لم أستطع أن أبوح بحقيقة وفاة الأمير سوريا.” عضّ اللورد ميرك على أسنانه بأسى. “يا صاحب الجلالة، لقد عفوت عن خطئي. ولم يعاقبني نيكولاس إلا بسجني بضعة أيام مراعاةً للبروتوكول. لكن طيلة السنوات الاثنتي عشرة الماضية، كان الذنب…”

جعلت تلك الكلمات الباردة المروعة استغاثة تاليس تتجمد في حلقه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ذلك الذنب يعذّبني… في كل لحظة من كل يوم.”

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

حدّق الملك نوڤين فيه طويلًا دون أن ينطق، ثم زفر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض تاليس يديه بقوة حتى كاد يسمع طقطقة مفاصله.

“نعم.” حرّك الملك العجوز الكأس في يده. “لم يكن لدي سبب لمعاقبتك. بل إني ائتمنتك على كل شيء، بل ورقّيتك إلى منصب المدير الإمبراطوري.”

قبض تاليس على أسنانه، يرمق الاثنين بحدة. شعر بموجة أسى تغمره.

“لأنني أعلم”، قال الملك نوڤين كئيبًا بملامح قاتمة، “أنك كنت الشخص الذي وثق به سوريا أكثر من أي أحد. لقد ائتمنك على حياته وعلى سلامة أسرته.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بشدّة على ذراعه. كانت الشقية الصغيرة، ترتجف من جديد. لم يجد أمامه سوى أن يقبض على يدها مواسيًا.

ارتعش المدير. انحنى واضعًا قبضته اليمنى على صدره وقال: “سأكرّس ما تبقى من حياتي لك، وللسيدة أليكس، ولعائلة والتون، ولمدينة سحب التنين.”

“وأخيرًا… يوم انتصرنا على تحالف الحرية والجنّ الأبيض، وعدنا إلى المدينة مكلّلين بالغنائم. شرب سوريا معنا طوال الليل…” قال ميرك بصوت خافت، وهو ينتحب:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أطلق تاليس زفرة صغيرة.

ارتجّ اللورد ميرك، وبدأ يرتعش بلا سيطرة وهو يحدّق في الفتاة بين ذراعيه.

وفي تلك اللحظة، عبرت في ذهنه عشرات الوجوه — من الملك كيسل، والملكة كيا، والدوق آروند، والملك نوڤين، والآرشيدوق بوفريت، والكونت غيلبرت، واللورد ميرك، إلى السيدة جينيس، وغضب المملكة، وزهرة الحصن، والمخضرم العجوز جينارد، والجندي ويلو، وغيرهم.

“لأنني أعلم”، قال الملك نوڤين كئيبًا بملامح قاتمة، “أنك كنت الشخص الذي وثق به سوريا أكثر من أي أحد. لقد ائتمنك على حياته وعلى سلامة أسرته.”

ما حدث قبل اثني عشر عامًا قد غيّر مصائر الكثيرين، وقدَر الكوكبة والتنين العظيم، وحيوات النبلاء والعامة.

ظلّ وجه الملك نوڤين متجهّمًا. لم يتفوّه بكلمة.

تنهد الملك نوڤين. “منذ أيامه في حرس النصل الأبيض، لازمتَ سوريا لسنوات طويلة، أليس كذلك؟”

ارتجّ تاليس بقوة. توقف مكانه واستدار مذهولًا.

“ميرك.” جذبت أليكس طرف ثوب ميرك برفق. ارتجفت شفتاها. “أشعر…”

امتلأت قاعة الأبطال بالصمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استعاد ميرك تماسكه. استدار ليطمئنها. “اهدئي يا سيدتي أليكس، سيصبح الأمر قريبًا…”

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

ارتجفت أليكس فجأة. عبس تاليس.

ارتدّت الشقية الصغيرة إلى الوراء برعب، بينما حاول تاليس تقدير الموقف. زفر، واتجه نحو الشقية الصغيرة، ورفعها عن الأرض. فأمسكت بذراعه—سندها الوحيد—وعيناها تتابعان المواجهة الضارية أمامهما.

وفي اللحظة التالية، دارت عينا الفتاة وانهارت.

ارتجفت أليكس فجأة. عبس تاليس.

*دمدمة!*

“تكافئ ثقته بالخيانة والغدر!” دوّى هدير الملك في القاعة.

صرخت الشقية الصغيرة من الرعب.

“كانت أديل ممتنّة لما فعلته. توقفت عن محاولة الانتحار، وبدأت تبتسم—لكن فقط أمامي. وحين ماتت زوجتي في مسقط رأسي، ولم أعرف كيف أعتني بكروش ابنة الخامسة، كانت أديل هي من أعانني. ومنذ ذلك الحين تغيّر موقف سوريا منها تغيّرًا حقيقيًا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شحب ميرك. جثا بجانب أليكس ورفعها. “سيدتي أليكس! سيدتي أليكس! ما الذي يحدث؟!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(ما الذي حدث للتو؟ هل لديها عارضٌ طبي؟ هل هو الصرع؟)

“لم أستطع أن أبوح بحقيقة وفاة الأمير سوريا.” عضّ اللورد ميرك على أسنانه بأسى. “يا صاحب الجلالة، لقد عفوت عن خطئي. ولم يعاقبني نيكولاس إلا بسجني بضعة أيام مراعاةً للبروتوكول. لكن طيلة السنوات الاثنتي عشرة الماضية، كان الذنب…”

لم تستطع الشقية الصغيرة التوقف عن الرجفان.

“أخبرتُ سوريا، ظنًّا مني أنه سيعامل زوجته أفضل… لكنه رأى أنّها لطّخت سمعة عائلة رمح التنين… فرفع سوطه ليعلّمها ’درسًا’…”

في هلعٍ مطبق، احتضن ميرك أليكس. رفع رأسه نحو ملكه وقال بجزع، “يا صاحب الجلالة! السيدة أليكس… يجب أن ننقلها إلى…”

“همف، بالطبع.” أطلق الملك نوڤين شهيقًا مكتومًا مثقلًا باليأس. “ولا تنسَ أنك أنت من ناولها النبيذ.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نعم.” غير أن الملك نوڤين بدا غارقًا في ذكرياته. تاه بصره، وكأنه لم يسمع ميرك، وأكمل: “أتذكر أنكما كنتما صديقين حميمين، قريبين كالأخوة. تذهبان حيث يذهب — إلى ساحة المعركة، أو إلى المآدب —”

“لماذا؟”

“يا صاحب الجلالة!” صاح ميرك وقد ازدادت حالة أليكس سوءًا.

“لأن؟” حدّق الملك فيه.

شحب وجه أليكس حتى صار بلون الموت. فتحت عينيها وحدّقت في ميرك بخوف. امتدت ذراعاها المرتعشتان وتشبثتا بثياب ميرك كغريقٍ يتعلق بقشة.

شعر تاليس بارتجافة الشقية الصغيرة خلفه مرة أخرى.

شهق تاليس مذهولًا، ولم يستعد وعيه إلا بعد ثوانٍ. وفي تلك الأثناء، ظل الملك نوڤين يحدّق في الأُفق بعينين خاليتين.

وفي تلك اللحظة، عبرت في ذهنه عشرات الوجوه — من الملك كيسل، والملكة كيا، والدوق آروند، والملك نوڤين، والآرشيدوق بوفريت، والكونت غيلبرت، واللورد ميرك، إلى السيدة جينيس، وغضب المملكة، وزهرة الحصن، والمخضرم العجوز جينارد، والجندي ويلو، وغيرهم.

فتحت أليكس فمها وأغلقته. سال العرق البارد على خديها. التوت ملامحها ألمًا. فتحت فمها على اتساعه، تلهث كأنها تختنق. ما خرج منها كان صفيرًا مُنذرًا بالسوء: “هاه… هسس…”

“حضر الكونتات والفرسان المحليون. وكانت ردة فعل مختار القرية قريبة من الجنون، أشدّ من حين أصبح ابنه موظفًا في الجمارك. وكانت أمي مسرورة، شعرت أن ابنها أخيرًا بلغ شأنًا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وضعت الشقية الصغيرة يديها على فمها وتراجعت. كانت مذعورة للغاية.

(ما الذي حدث للتو؟ هل لديها عارضٌ طبي؟ هل هو الصرع؟)

“لا، لا…” احتضن ميرك أليكس في ذعر. بدا كأنها تتألم ألمًا هائلًا. اتسعت عيناه رعبًا. “سيدتي أليكس…”

رفع اللورد ميرك رأسه في ذعر، ونظر بتمعّن لا يصدق نحو الدرج.

لم يعد المدير يتوقع أي استجابة من الملك نوڤين. رفع الفتاة بين ذراعيه، استدار بشدة، وصاح بالشقية الصغيرة: “لا تقفي هكذا! استدعِي الطبيب الآن!”

فقد الملك نوڤين كل صبره. وبمهابةٍ قاتلة، انطلق هديره كزئير أسد: “تكلّم!”

مرتجفة، استدارت الشقية الصغيرة غريزيًا.

تقلّص وجه ميرك في صراعٍ داخلي، كأن أسوأ كوابيسه تقوم بتعذيبه.

لكن رد فعل تاليس كان أسرع. اندفع الأمير نحو مخرج القاعة، قبض على أسنانه وصاح وهو يجري: “النجدة! أحدكم! نحتاج إلى طبيب—”

رفع الملك نوڤين بصره نحو ميرك الذي بدا محطّمًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا داعي. سمّ عشبة الكرمة الزرقاء شديد الفتك والقوة.”

ظلّ وجه الملك نوڤين متجهّمًا. لم يتفوّه بكلمة.

جعلت تلك الكلمات الباردة المروعة استغاثة تاليس تتجمد في حلقه.

انقبض وجه ميرك من شدّة الكرب.

“تظهر آثاره خلال دقائق معدودة. فمنذ أكثر من ثلاثمئة عام، مات به الآرشيدوق الجذاب وعائلة الملك في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا.”

“أديل… كانت وحيدة، بائسة.” مسح ميرك على شعر ابنته الميتة، وعيناه غارقتان بالأسى. “سافرت كل هذه المسافة إلى مدينة سحب التنين، لكن سوريا لم يقدّرها. بل رآها دميةً ورقعةً في تفاوضه مع كاموس.”

ارتجّ تاليس بقوة. توقف مكانه واستدار مذهولًا.

“نعم.” حرّك الملك العجوز الكأس في يده. “لم يكن لدي سبب لمعاقبتك. بل إني ائتمنتك على كل شيء، بل ورقّيتك إلى منصب المدير الإمبراطوري.”

رفع اللورد ميرك رأسه في ذعر، ونظر بتمعّن لا يصدق نحو الدرج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في تلك الليلة، قال لي سوريا إنه مستعدّ لتركنا نرحل. وإنه سيتكفّل بالتغطية علينا وحلّ الأمر.” قال ميرك، يضرب الأرض بقبضته وهو يختنق بالألم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هناك فتح الملك نوڤين عينيه الجليديتين. حدّق في ميرك وحفيدته المتشنّجة، وكأنه يلقي عليهما لعنة قاسية، وقال بحزن: “لقد ماتت.”

“تظهر آثاره خلال دقائق معدودة. فمنذ أكثر من ثلاثمئة عام، مات به الآرشيدوق الجذاب وعائلة الملك في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا.”

وكأنما ليبرهن على صحة كلماته، في اللحظة التالية، ارتد رأس أليكس بعنف. وكادت رقبتها أن تنقطع.

وفي تلك اللحظة، عبرت في ذهنه عشرات الوجوه — من الملك كيسل، والملكة كيا، والدوق آروند، والملك نوڤين، والآرشيدوق بوفريت، والكونت غيلبرت، واللورد ميرك، إلى السيدة جينيس، وغضب المملكة، وزهرة الحصن، والمخضرم العجوز جينارد، والجندي ويلو، وغيرهم.

اتّسعت عيناها المملوءتان رعبًا وحدّقتا في ميرك، كأنها لا تعرف لماذا يحدث هذا.

ضحك ميرك، وهو يبكي، والدموع تنساب على وجنتيه: “أتذكّر يوم عدتُ إلى قريتي لزفافي. ذاك اللعين… دون أن يخبرني، أحضر رفاقنا من حرّاس النصل الأبيض، بعرباتٍ من نبيذ الشعير واللحم المشوي، وساروا في القرية تحت راية التنين الأسود بالأرضية الحمراء، وراية رمح تنين السحاب…”

ثم، شيئًا فشيئًا، أغلقت أليكس والتون، الوريثة الوحيدة لعائلة والتون، عينيها. تراخى جسدها وتوقفت عن الارتعاش. سقطت يدها إلى جانبها وراحت تتأرجح في الهواء. مال رأسها إلى أحد الجانبين، مواجهًا الشقية الصغيرة. وحين رأت الأخيرة وجه سيدتها، صرخت وانهارت على ردفيها.

عضّ على أسنانه وصوّب إلى الملك نوڤين نظرة موت. فاض شعور غريب في صدره.

تراجع تاليس خطوة غريزية، وتسارع تنفسه.

“لا، لا، لا…” هزّ ميرك رأسه، ينظر إلى الفتاة الساكنة بين ذراعيه، وقد تغيّر وجهه من شدّة الألم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(لماذا؟ هذا مستحيل. كيف؟)

“هاهاهوها…” ضحكة مكبوتة، يائسة، مشوبة بظلال الأسى، خرجت من حنجرة الملك نوڤين. “أنت؟ تابع سوريا الأكثر ولاءً، وصديقه الأقرب، ورفيقه الأكفأ؟”

لم يستطع تاليس تقبّل ما يجري. اتّسعت عيناه وحدّق في جسد أليكس لثوانٍ. ثم حوّل بصره نحو الملك نوڤين صاحب الملامح الكئيبة، وبخاصة الخاتم الذي كان يديره بين إصبع خنصره — “النصر” المرعب الذي كان يومًا ما يخصّ إمبراطور السم، كيسل كارلوس السادس — وكأس النبيذ إلى جانبه.

Arisu-san

“أأنت فعلت هذا؟” لهث تاليس وحدّق فيه برعب. “أأنت من سمّمها؟”

نهض الملك نوڤين بغتة، ثائرًا. “هراء!”

“همف، بالطبع.” أطلق الملك نوڤين شهيقًا مكتومًا مثقلًا باليأس. “ولا تنسَ أنك أنت من ناولها النبيذ.”

“أنا…” نظر ميرك إلى ابنته الميتة بين ذراعيه، والدموع تنهمر بلا توقف. “الأمير سوريا… سوريا كان أعظم رفيق. كنت أُضحّي بحياتي لأجله!” زمجر. “تدرّبنا معًا على يد كاسلان لنصبح أشرس المحاربين في حرّاس النصل الأبيض!”

ارتجّ اللورد ميرك، وبدأ يرتعش بلا سيطرة وهو يحدّق في الفتاة بين ذراعيه.

“نعم.” حرّك الملك العجوز الكأس في يده. “لم يكن لدي سبب لمعاقبتك. بل إني ائتمنتك على كل شيء، بل ورقّيتك إلى منصب المدير الإمبراطوري.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبض تاليس يديه بقوة حتى كاد يسمع طقطقة مفاصله.

ارتجفت أليكس فجأة. عبس تاليس.

(ناولها النبيذ؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لماذا؟ هذا مستحيل. كيف؟)

عضّ على أسنانه وصوّب إلى الملك نوڤين نظرة موت. فاض شعور غريب في صدره.

“لقد دنّست شرف ودم عائلة والتون. وتقول إنّها ليست خيانة؟ لم ترَ فيه رفيقك قط—الرجل الذي كان ينبغي أن تخدمه وتحميه بروحك!”

“يا لعين!” همس نحو الملك.

“بايرن ميرك، أما كنتَ على علمٍ بذلك؟”

غير أنّ الأخير ضمّ شفتيه بلا اكتراث، وعاد ينظر إلى ميرك من جديد.

1. سايبر، بيرسركر، شيرو، غوينيفير: جميعهم شخصيات من سلسلة Fate/Stay Night. سايبر، بيرسركر، وغوينيفير هم “خَدَم” (Servants)، بينما شيرو هو “السيّد” (Master) لسايبر. سايبر داخل القصة هي الملك آرثر، بيرسركر هو لانسلوت، وغوينيفير هي غوينيفير نفسها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبعد بضع ثوانٍ، رفع ميرك جامد الوجه، وكأنّه في ذهول، يده اليمنى ووضع إصبعًا تحت أنف أليكس. ثم، كما لو لامس لهبًا محرِقًا، ارتجف ميرك وسحب يده.

….

*دقّة!*

عضّ على أسنانه وصوّب إلى الملك نوڤين نظرة موت. فاض شعور غريب في صدره.

ومع جسد أليكس بين ذراعيه، هوى ميرك على ركبتيه. ورفع الإداري رأسه وأطلق نحو الملك نظرةً متوسّلة.

“لأن…” وضع ميرك يده على شعر أليكس، يمرّره عليه. “لأن سوريا اكتشف…”

“لا، لا، لا…” هزّ ميرك رأسه، ينظر إلى الفتاة الساكنة بين ذراعيه، وقد تغيّر وجهه من شدّة الألم.

(…”أي روايات فتيات؟ هذا كتاب من تأليف عالم اجتماع أمريكي…”…)

رفع رأسه في ذعر ورعب، وحدّق في الملك، ثم في أليكس التي بدت كأنّها غارقة في نومٍ عميق.

لم يبقَ في القاعة سوى نشيج ميرك وأنفاس الملك الثقيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الفتاة الميتة، بينما جلست الشقية الصغيرة بجواره وقد جُنّت رعبًا. تطلّعت إلى جسد أليكس فاقدة الحياة وهي ترتجف.

“بايرن ميرك، أما كنتَ على علمٍ بذلك؟”

انقبض وجه ميرك من شدّة الكرب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أتوسّل إليك، يا صاحب الجلالة.” جثا على الأرض. تشقّق صوته وهو يتحدّث، تتخلّله شهقات وانقطاعات، كأنّه مريض بالربو. وانهمرت الدموع على خديّه وسقطت على وجه أليكس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وحين حاصرنا العدو في الجبل الأبيض، واصطدمت السهام ذوي الآذان المدبّبة بكتفي الأيسر وكتفه الأيمن، تذمّرنا من سوء حظّ بعضنا، وتراجعنا وظهورنا متلاصقة، ننتظر تعزيزات دومينيك…”

“لماذا… لماذا…” توسّل.

“تظهر آثاره خلال دقائق معدودة. فمنذ أكثر من ثلاثمئة عام، مات به الآرشيدوق الجذاب وعائلة الملك في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا.”

شدّ تاليس قبضتيه، خفّض رأسه، وزفر بسرعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وعلى حين غفلة، انفجر ميرك في عويلٍ ممزوج بالألم وهو يصرخ نحو الملك: “لماذا؟!”

“نعم.” حرّك الملك العجوز الكأس في يده. “لم يكن لدي سبب لمعاقبتك. بل إني ائتمنتك على كل شيء، بل ورقّيتك إلى منصب المدير الإمبراطوري.”

“لماذا؟”

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

نظر الملك نوڤين، الذي كان مستغرقًا في تأملٍ عميق، بهدوء إلى ميرك وبصق كلماتٍ جامدة.

لم يبقَ في القاعة سوى نشيج ميرك وأنفاس الملك الثقيلة.

“بايرن ميرك، أما كنتَ على علمٍ بذلك؟”

“تكافئ ثقته بالخيانة والغدر!” دوّى هدير الملك في القاعة.

ارتجّ ميرك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت الشقية الصغيرة يديها على فمها وتراجعت. كانت مذعورة للغاية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لولا موت موريا، لما عدتُ لأحقّق في سلالة عائلة والتون.” أغمض الملك نوڤين عينيه في أسى، ومضى يقول: “ولما اكتشفت الكاهنة العظمى من قاعة القمر الساطع أنّها ليست من دم والتون.”

راقبه تاليس من بعيد. انقبض وجهه وانقبض معه قلبه.

اتّسعت عينا ميرك وهو يحدّق في الملك بحيرة. فغر تاليس فاه، يحدّق تارةً في ميرك وتارةً في الفتاة الميتة.

“في نظر سوريا، كانت الحياة خمرًا وحروبًا، سياسةً وانتصارات. ولم يكن يهتم بغير المحاربين، أصدقاءً كانوا أم أعداءً…”

(ليست من دم والتون؟ أذلك يعني أنّ سلالة والتون الممتدّة لستمئة عام…)

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

222222222

“هذا أعاد إلى ذهني أمورًا كثيرة.” قال الملك نوڤين ببرود. “كان سوريا يحبّ الصيد، لكنه لم يصطحب امرأة قط—حتى زوجته.”

طأطأ ميرك رأسه. تعمّق الأسى في ملامحه.

“تكلّم،” أمر الملك العجوز، “أخبِرنا ما الذي جرى حقًا في تلك الحادثة قبل اثني عشر عامًا.”

انقبض وجه ميرك من شدّة الكرب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مذعورًا، ضمّ ميرك الفتاة إلى صدره بإحكام، يبكي. وظلّت دموعه تتساقط على وجهها دون انقطاع.

ارتعش المدير. انحنى واضعًا قبضته اليمنى على صدره وقال: “سأكرّس ما تبقى من حياتي لك، وللسيدة أليكس، ولعائلة والتون، ولمدينة سحب التنين.”

فقد الملك نوڤين كل صبره. وبمهابةٍ قاتلة، انطلق هديره كزئير أسد: “تكلّم!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق تاليس زفرة صغيرة.

ارتدّت الشقية الصغيرة إلى الوراء برعب، بينما حاول تاليس تقدير الموقف. زفر، واتجه نحو الشقية الصغيرة، ورفعها عن الأرض. فأمسكت بذراعه—سندها الوحيد—وعيناها تتابعان المواجهة الضارية أمامهما.

وكأنما ليبرهن على صحة كلماته، في اللحظة التالية، ارتد رأس أليكس بعنف. وكادت رقبتها أن تنقطع.

انتحب ميرك وامتلأت عيناه بالقنوط. حدّق في الفتاة بين ذراعيه، وأطلق أنينًا يشبه بكاء المحتضر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد ميرك تماسكه. استدار ليطمئنها. “اهدئي يا سيدتي أليكس، سيصبح الأمر قريبًا…”

“قبل اثني عشر عامًا… أخذ سوريا السيدة أديل خارج المدينة… لأن…”

*دمدمة!*

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تمتم، يلهث، كما لو كان يحتضر ويلفظ كلماته الأخيرة.

“ميرك.” جذبت أليكس طرف ثوب ميرك برفق. ارتجفت شفتاها. “أشعر…”

“لأن؟” حدّق الملك فيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” غير أن الملك نوڤين بدا غارقًا في ذكرياته. تاه بصره، وكأنه لم يسمع ميرك، وأكمل: “أتذكر أنكما كنتما صديقين حميمين، قريبين كالأخوة. تذهبان حيث يذهب — إلى ساحة المعركة، أو إلى المآدب —”

“لأن…” وضع ميرك يده على شعر أليكس، يمرّره عليه. “لأن سوريا اكتشف…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” غير أن الملك نوڤين بدا غارقًا في ذكرياته. تاه بصره، وكأنه لم يسمع ميرك، وأكمل: “أتذكر أنكما كنتما صديقين حميمين، قريبين كالأخوة. تذهبان حيث يذهب — إلى ساحة المعركة، أو إلى المآدب —”

“اكتشف ماذا؟” جاء صوت الملك مثلجًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تقلّص وجه ميرك في صراعٍ داخلي، كأن أسوأ كوابيسه تقوم بتعذيبه.

فقد الملك نوڤين كل صبره. وبمهابةٍ قاتلة، انطلق هديره كزئير أسد: “تكلّم!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اكتشف… أمرنا… أمر أديل وأنا.”

انقبض وجه ميرك من شدّة الكرب.

شهق تاليس، محدّقًا في ذلك المحارب ذي التسريحة القصيرة.

“بايرن ميرك، أما كنتَ على علمٍ بذلك؟”

شدّت الشقية الصغيرة على ذراع تاليس، اختبأت خلفه، وعضّت على أسنانها، تتابع التبادل بين الملك وإداريّه بعدم تصديق.

“ميرك.” جذبت أليكس طرف ثوب ميرك برفق. ارتجفت شفتاها. “أشعر…”

“نعم,” بكى ميرك. “أليكس… كانت… ابنتي…”

“لا، لا، لا…” هزّ ميرك رأسه، ينظر إلى الفتاة الساكنة بين ذراعيه، وقد تغيّر وجهه من شدّة الألم.

*رنين معدني!*

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لولا موت موريا، لما عدتُ لأحقّق في سلالة عائلة والتون.” أغمض الملك نوڤين عينيه في أسى، ومضى يقول: “ولما اكتشفت الكاهنة العظمى من قاعة القمر الساطع أنّها ليست من دم والتون.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يعد الملك نوڤين قادرًا على التحكم في نفسه. رمى كأس الخمر بغضبٍ مجنون. تدحرج الكأس المعدني على الأرض بطرقاتٍ حادة، امتزجت مع بكاء الإداري.

(…”نحن في عصر حديث، يا أختي! لا تقارني أنفسنا بهم!”…)

شهق تاليس عميقًا، يحاول استيعاب ما سمعه للتو.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هذا أعاد إلى ذهني أمورًا كثيرة.” قال الملك نوڤين ببرود. “كان سوريا يحبّ الصيد، لكنه لم يصطحب امرأة قط—حتى زوجته.”

لم يبقَ في القاعة سوى نشيج ميرك وأنفاس الملك الثقيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أديل… أديل… إنّه—إنّه كان خطأ!” اصطكت أسنان ميرك. مدّ يده يلامس وجه ابنته الميتة باضطراب، كأنه يرى عبرها شخصًا آخر. “علاقتها بي أو بسوريا كانت خطأً فادحًا!

“هاهاهوها…” ضحكة مكبوتة، يائسة، مشوبة بظلال الأسى، خرجت من حنجرة الملك نوڤين. “أنت؟ تابع سوريا الأكثر ولاءً، وصديقه الأقرب، ورفيقه الأكفأ؟”

“تظهر آثاره خلال دقائق معدودة. فمنذ أكثر من ثلاثمئة عام، مات به الآرشيدوق الجذاب وعائلة الملك في الكوكبة قبل اثني عشر عامًا.”

“تكافئ ثقته بالخيانة والغدر!” دوّى هدير الملك في القاعة.

“كنتُ واقفًا عند باب غرفتهما، أقبض على يديّ، أسمع صرخات سوريا وزعقاته، وأسمع آهات أديل وألمها، وأنا أغضب أكثر من سوريا، وأتألّم أكثر من أديل، كل مرة… نعم، كل مرة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع ميرك، الراكع على الأرض والباكي، رأسه فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع ميرك، الراكع على الأرض والباكي، رأسه فجأة.

“لا!” صرخ، مجروحًا من الاتهام لشرفه. “لم أخنه! لم أخن سوريا!”

شدّ تاليس قبضتيه، خفّض رأسه، وزفر بسرعة.

راقبه تاليس من بعيد. انقبض وجهه وانقبض معه قلبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اكتشف… أمرنا… أمر أديل وأنا.”

“أنا…” نظر ميرك إلى ابنته الميتة بين ذراعيه، والدموع تنهمر بلا توقف. “الأمير سوريا… سوريا كان أعظم رفيق. كنت أُضحّي بحياتي لأجله!” زمجر. “تدرّبنا معًا على يد كاسلان لنصبح أشرس المحاربين في حرّاس النصل الأبيض!”

“أما سوريا، فكان رفيقًا عظيمًا، ومحاربًا جسورًا، لكنه لم يكن يهتم بالنساء قط… لم يكن يهمّه إن كانت امرأة ليل، أو أسيرة حرب، أو خادمة، أو امرأة من النبلاء—كلهن عنده سواء…” بكى ميرك، ملقيًا وجهه على وجه أليكس.

“مرّة، في أرض الحراسة الثامنة والثلاثين، زحف تجاهي بذراعٍ مكسورة فقط ليصدّ عني ضربة مطرقة قاتلة! وعندما مرضت أمي، وجاءت أختي إلى المدينة تستنجد بي، كان هو من استدعى الطبيب وأنقذ حياة أمي!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آآآاه! لااا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وحين حاصرنا العدو في الجبل الأبيض، واصطدمت السهام ذوي الآذان المدبّبة بكتفي الأيسر وكتفه الأيمن، تذمّرنا من سوء حظّ بعضنا، وتراجعنا وظهورنا متلاصقة، ننتظر تعزيزات دومينيك…”

ارتجفت أليكس فجأة. عبس تاليس.

ضحك ميرك، وهو يبكي، والدموع تنساب على وجنتيه: “أتذكّر يوم عدتُ إلى قريتي لزفافي. ذاك اللعين… دون أن يخبرني، أحضر رفاقنا من حرّاس النصل الأبيض، بعرباتٍ من نبيذ الشعير واللحم المشوي، وساروا في القرية تحت راية التنين الأسود بالأرضية الحمراء، وراية رمح تنين السحاب…”

*رنين معدني!*

“حضر الكونتات والفرسان المحليون. وكانت ردة فعل مختار القرية قريبة من الجنون، أشدّ من حين أصبح ابنه موظفًا في الجمارك. وكانت أمي مسرورة، شعرت أن ابنها أخيرًا بلغ شأنًا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد بضع ثوانٍ، رفع ميرك جامد الوجه، وكأنّه في ذهول، يده اليمنى ووضع إصبعًا تحت أنف أليكس. ثم، كما لو لامس لهبًا محرِقًا، ارتجف ميرك وسحب يده.

“سوريا… كنتُ أراه أعزّ صديق، ورفيقًا، وأميري!” صرخ والدموع تغمر وجهه. “لم أخنه قط! ولن أفعل!”

“بايرن ميرك، أما كنتَ على علمٍ بذلك؟”

نهض الملك نوڤين بغتة، ثائرًا. “هراء!”

شدّ تاليس قبضتيه، خفّض رأسه، وزفر بسرعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس بشدّة على ذراعه. كانت الشقية الصغيرة، ترتجف من جديد. لم يجد أمامه سوى أن يقبض على يدها مواسيًا.

“لأن…” وضع ميرك يده على شعر أليكس، يمرّره عليه. “لأن سوريا اكتشف…”

“لقد أقمتَ علاقة محرّمة مع زوجة ابني—الرجل الذي تخدمه—من خلف ظهره.” اشتعلت عينا الملك. صرخ بجنونٍ غاضب، “وأنجبت منها طفلة!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 158: الخيانة

“لقد دنّست شرف ودم عائلة والتون. وتقول إنّها ليست خيانة؟ لم ترَ فيه رفيقك قط—الرجل الذي كان ينبغي أن تخدمه وتحميه بروحك!”

“همف، بالطبع.” أطلق الملك نوڤين شهيقًا مكتومًا مثقلًا باليأس. “ولا تنسَ أنك أنت من ناولها النبيذ.”

“خائن!”

“لأن؟” حدّق الملك فيه.

ميرك، الراكع على الأرض، سمع كلمات الملك. حدّق في أليكس بين ذراعيه، ابنته. سالت دموعه بغزارة، وصرخ بحزنٍ يمزّق الفؤاد:

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هذا أعاد إلى ذهني أمورًا كثيرة.” قال الملك نوڤين ببرود. “كان سوريا يحبّ الصيد، لكنه لم يصطحب امرأة قط—حتى زوجته.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آآآاه! لااا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اكتشف… أمرنا… أمر أديل وأنا.”

أطبق عينيه بقهرٍ عميق.

لم تكن الفتاة إلا تحدّق في السقف بعينين فارغتين. تمايلت أطرافها وتشنّج جسدها بعنف. قفز تاليس من الدرجات، يراقبها مذهولًا.

قبض تاليس على أسنانه، يرمق الاثنين بحدة. شعر بموجة أسى تغمره.

اتّسعت عيناها المملوءتان رعبًا وحدّقتا في ميرك، كأنها لا تعرف لماذا يحدث هذا.

“ليس كذلك! أديل… كانت طيبة… ورقيقة، وكانت…” استند ميرك بكلتا يديه على الأرض، يضربها بقبضته اليمنى. “لم يكن ينبغي لها أن تأتي إلى مدينة سحب التنين… لم يكن ينبغي لها أن تلتقي سوريا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أديل… أديل… إنّه—إنّه كان خطأ!” اصطكت أسنان ميرك. مدّ يده يلامس وجه ابنته الميتة باضطراب، كأنه يرى عبرها شخصًا آخر. “علاقتها بي أو بسوريا كانت خطأً فادحًا!

“أتقصد أنّه كان ينبغي لها أن تلتقي بك أنت بدلًا منه؟” انبثقت كلمات الملك مشبعةً بالوحشية. “أيها الخائن الوقح؟”

“لقد دنّست شرف ودم عائلة والتون. وتقول إنّها ليست خيانة؟ لم ترَ فيه رفيقك قط—الرجل الذي كان ينبغي أن تخدمه وتحميه بروحك!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أديل… أديل… إنّه—إنّه كان خطأ!” اصطكت أسنان ميرك. مدّ يده يلامس وجه ابنته الميتة باضطراب، كأنه يرى عبرها شخصًا آخر. “علاقتها بي أو بسوريا كانت خطأً فادحًا!

(…”هذا… لا تتخيّلي أكثر مما يجب. إحدى زميلاتي سألت عنه فقط…”…)

“لم يكن ينبغي لها مغادرة كاموس، مدينة الكرمة، والخُضرة والسماء الزرقاء التي كانت تعشقها. مكانها هناك!”

تنهد الملك نوڤين. “منذ أيامه في حرس النصل الأبيض، لازمتَ سوريا لسنوات طويلة، أليس كذلك؟”

“أما سوريا، فكان رفيقًا عظيمًا، ومحاربًا جسورًا، لكنه لم يكن يهتم بالنساء قط… لم يكن يهمّه إن كانت امرأة ليل، أو أسيرة حرب، أو خادمة، أو امرأة من النبلاء—كلهن عنده سواء…” بكى ميرك، ملقيًا وجهه على وجه أليكس.

“تعلم، يا تاليس، عندما رحل سوريا…”

“في نظر سوريا، كانت الحياة خمرًا وحروبًا، سياسةً وانتصارات. ولم يكن يهتم بغير المحاربين، أصدقاءً كانوا أم أعداءً…”

وعند سماع هذا، تراخى الملك نوڤين وسقط جالسًا على الدرج. تردّد بكاء ميرك في قاعة الأبطال.

“في ليلة زفافهما، كان سوريا مخمورًا حتى الثمالة. كنت أحرس مدخل مخدع زواجهما… والصوت… كان كصوت اغتصاب… صرخات أديل الرافضة… أظنّ أن سوريا رأى إتمام الزواج أشبه باحتفالٍ بعد معركة.”

“أأنت فعلت هذا؟” لهث تاليس وحدّق فيه برعب. “أأنت من سمّمها؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“في صباح اليوم التالي، خرج سوريا للصيد. وبقيتُ أنا لأرعى أديل. وكان وجهها… لا يشبه أبدًا وجه عروسٍ حديثة…” أصغى تاليس لاعتراف ميرك المؤلم بوجهٍ متقبّض. “وذات يوم، رأيت أديل تحاول شقّ شرايينها بالمقص…”

(…”ماذا بحق الجحيم؟ علاقات محرّمة؟ يا له من أمر شيّق…”…)

“أخبرتُ سوريا، ظنًّا مني أنه سيعامل زوجته أفضل… لكنه رأى أنّها لطّخت سمعة عائلة رمح التنين… فرفع سوطه ليعلّمها ’درسًا’…”

تراجع تاليس خطوة غريزية، وتسارع تنفسه.

“كنتُ واقفًا عند باب غرفتهما، أقبض على يديّ، أسمع صرخات سوريا وزعقاته، وأسمع آهات أديل وألمها، وأنا أغضب أكثر من سوريا، وأتألّم أكثر من أديل، كل مرة… نعم، كل مرة…”

شحب وجه أليكس حتى صار بلون الموت. فتحت عينيها وحدّقت في ميرك بخوف. امتدت ذراعاها المرتعشتان وتشبثتا بثياب ميرك كغريقٍ يتعلق بقشة.

ضمّ ميرك جسد أليكس الميتة إلى صدره بقوة. وأطبق عينيه، والدموع تنهمر بغزارة كالسيل.

“وفي صباح اليوم التالي، أخذنا سوريا خارج المدينة ليُنهي الأمر نهائيًا. وكان ذلك اليوم المشؤوم، حين باغتَنا القاتل…”

“ومنذ ذلك الحين، لم تكفّ أديل عن محاولة الانتحار، وقد أوقفتُها أكثر من مرّة. وأخفيت ذلك عن سوريا، حتى لا يؤذيها مجددًا…”

لم تستطع الشقية الصغيرة التوقف عن الرجفان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أديل… كانت كزهرةٍ نهشها الإهمال وقسوة الدهر. وكان تعامل سوريا مع النساء أشدّ بطشًا من أقسى أهل الشمال. إن كان مزاجه رائقًا، اجتاحها بالقوة. وإن لم يكن، أهملها كما يهمل المرء شيئًا حقيرًا لا يستحق النظر.”

(…”هاهاها! لماذا تلمس وجهك؟ كنت أمزح فقط! هههه! أنت مضحك جدًا. دعني أشاركك بعضًا من طاقتي… ههه! لا أستطيع التوقّف عن الضحك! يا إلهي، لا تغضب. هيا، فسّر لي هذا بلغةٍ بسيطة!”…)

أغمض تاليس عينيه، وزفر تنهيدة ثقيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (…”أوه! السيد المتفوّق يقرأ روايات للفتيات!”…)

“أديل… كانت وحيدة، بائسة.” مسح ميرك على شعر ابنته الميتة، وعيناه غارقتان بالأسى. “سافرت كل هذه المسافة إلى مدينة سحب التنين، لكن سوريا لم يقدّرها. بل رآها دميةً ورقعةً في تفاوضه مع كاموس.”

“لا، لا، لا…” هزّ ميرك رأسه، ينظر إلى الفتاة الساكنة بين ذراعيه، وقد تغيّر وجهه من شدّة الألم.

“أما أنا… كنت أحاول فقط أن أحميها، أن أجعلها سعيدة كي لا تقتل نفسها ثانية…” تمتم ميرك. “الخدع السحرية، والزهور، واستقدام بعض الفتيات الكاموسيات يسلّينها… وفي الليل، أسكب الخمر في حلق سوريا حتى لا يستطيع لمسها…’

انتحب ميرك وامتلأت عيناه بالقنوط. حدّق في الفتاة بين ذراعيه، وأطلق أنينًا يشبه بكاء المحتضر.

“كانت أديل ممتنّة لما فعلته. توقفت عن محاولة الانتحار، وبدأت تبتسم—لكن فقط أمامي. وحين ماتت زوجتي في مسقط رأسي، ولم أعرف كيف أعتني بكروش ابنة الخامسة، كانت أديل هي من أعانني. ومنذ ذلك الحين تغيّر موقف سوريا منها تغيّرًا حقيقيًا…”

“ميرك.” جذبت أليكس طرف ثوب ميرك برفق. ارتجفت شفتاها. “أشعر…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“صرنا نتحدّث كثيرًا. كانت تلعب مع كروش في الغرفة، وأنا أقف خارجًا أضحك كالأبله. كانت كلّما تحدّثت إليّ من داخل الغرفة، أجيبها من الخارج.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (…”الجوّ شديد الحرارة…”…)

ظلّ وجه الملك نوڤين متجهّمًا. لم يتفوّه بكلمة.

شحب وجه أليكس حتى صار بلون الموت. فتحت عينيها وحدّقت في ميرك بخوف. امتدت ذراعاها المرتعشتان وتشبثتا بثياب ميرك كغريقٍ يتعلق بقشة.

“وأخيرًا… يوم انتصرنا على تحالف الحرية والجنّ الأبيض، وعدنا إلى المدينة مكلّلين بالغنائم. شرب سوريا معنا طوال الليل…” قال ميرك بصوت خافت، وهو ينتحب:

“سوريا… كنتُ أراه أعزّ صديق، ورفيقًا، وأميري!” صرخ والدموع تغمر وجهه. “لم أخنه قط! ولن أفعل!”

“لكنّي كنت مشغولًا بها ذلك اليوم… بأديل.” ضمّ ابنته الميتة بقوة، ودموعه لا تنقطع. قبضته اليمنى اشتدّت حتى ابيضّت مفاصلها. “وحين ثملوا جميعًا، ذهبتُ إلى غرفة أديل، أرغب فقط في سماع صوتها. لكن جرحًا لديّ انفتح فجأة، فأدخلتني أديل لتضمّد إصابتي…”

“لماذا… لماذا…” توسّل.

أظلمت نظرة تاليس. وطفا على سطح ذاكرته شذرة من الماضي.

ارتجّ تاليس بقوة. توقف مكانه واستدار مذهولًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(…”أوه! السيد المتفوّق يقرأ روايات للفتيات!”…)

رفع اللورد ميرك رأسه في ذعر، ونظر بتمعّن لا يصدق نحو الدرج.

(…”أي روايات فتيات؟ هذا كتاب من تأليف عالم اجتماع أمريكي…”…)

“أتوسّل إليك، يا صاحب الجلالة.” جثا على الأرض. تشقّق صوته وهو يتحدّث، تتخلّله شهقات وانقطاعات، كأنّه مريض بالربو. وانهمرت الدموع على خديّه وسقطت على وجه أليكس.

(…”عنوان الكتاب… غريب، لماذا تقرأ هذا؟ ماذا يدور في رأسك؟ هيهي…”…)

“مرّة، في أرض الحراسة الثامنة والثلاثين، زحف تجاهي بذراعٍ مكسورة فقط ليصدّ عني ضربة مطرقة قاتلة! وعندما مرضت أمي، وجاءت أختي إلى المدينة تستنجد بي، كان هو من استدعى الطبيب وأنقذ حياة أمي!”

(…”هذا… لا تتخيّلي أكثر مما يجب. إحدى زميلاتي سألت عنه فقط…”…)

*دقّة!*

(…”لا، لحظة، هل يعني… أوهوهوهو، لماذا احمرّ وجهك؟”…)

(…”هذا… لا تتخيّلي أكثر مما يجب. إحدى زميلاتي سألت عنه فقط…”…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(…”الجوّ شديد الحرارة…”…)

تراجع تاليس خطوة غريزية، وتسارع تنفسه.

(…”هاهاها! لماذا تلمس وجهك؟ كنت أمزح فقط! هههه! أنت مضحك جدًا. دعني أشاركك بعضًا من طاقتي… ههه! لا أستطيع التوقّف عن الضحك! يا إلهي، لا تغضب. هيا، فسّر لي هذا بلغةٍ بسيطة!”…)

“ليس كذلك! أديل… كانت طيبة… ورقيقة، وكانت…” استند ميرك بكلتا يديه على الأرض، يضربها بقبضته اليمنى. “لم يكن ينبغي لها أن تأتي إلى مدينة سحب التنين… لم يكن ينبغي لها أن تلتقي سوريا!”

(…”أووه… كيف أبسّط الأمر… حسنًا، يذكر هذا الكتاب شيئًا مثيرًا للاهتمام: في العالم الغربي، وُلد مفهوم الحب الرومانسي من العلاقات المحرّمة…”…)

“وفي صباح اليوم التالي، أخذنا سوريا خارج المدينة ليُنهي الأمر نهائيًا. وكان ذلك اليوم المشؤوم، حين باغتَنا القاتل…”

(…”ماذا بحق الجحيم؟ علاقات محرّمة؟ يا له من أمر شيّق…”…)

(…”عنوان الكتاب… غريب، لماذا تقرأ هذا؟ ماذا يدور في رأسك؟ هيهي…”…)

(…”مثال على ذلك. في أسطورة آرثر، تبدأ قصة لانسيلوت وغوينيفير هكذا: زواج الملك آرثر بملكاتِه زواج سياسي، يخلو من العاطفة. أمّا الرومانس الحقيقي فيكمن في العلاقة المحرّمة بين الفارس وملكة الملك—وهذا هو الحب العاطفي الحقيقي. مثال آخر: دون كيخوته؛ فالبطل يحلم بأن يصبح فارسًا ليغازل زوجة سيده. هذه الفكرة وُلدت في العصور الوسطى، خصوصًا بين الصليبيين…”…)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(…”حسنًا كفى، اصمت الآن! ما زلت أفضّل سابر و بيرسيركر معًا! وليذهب شيرو إلى الجحيم! وغوينيفير كذلك! نعم، سأعيد مشاهدتها… على كل حال، هل يعني هذا أنّنا نخوض علاقة محرّمة؟”…)¹

اتّسعت عيناها المملوءتان رعبًا وحدّقتا في ميرك، كأنها لا تعرف لماذا يحدث هذا.

(…”نحن في عصر حديث، يا أختي! لا تقارني أنفسنا بهم!”…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في تلك الليلة، قال لي سوريا إنه مستعدّ لتركنا نرحل. وإنه سيتكفّل بالتغطية علينا وحلّ الأمر.” قال ميرك، يضرب الأرض بقبضته وهو يختنق بالألم.

تلاشَت الذكرى. حدّق تاليس في ميرك، وزفر زفرةً يائسة.

“ميرك، لماذا لم تحمه؟ لماذا لم تحمِ سوريا؟” اسودّ وجه الملك. “أنت من حرس النصل الأبيض. كان ينبغي أن تكون إلى جانبه، ضامنًا سلامته.”

واصل ميرك بكاءه على الأرض. “الاله يعلم كم ندمتُ على كل شيء… لكن أديل…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شحب ميرك. جثا بجانب أليكس ورفعها. “سيدتي أليكس! سيدتي أليكس! ما الذي يحدث؟!”

“بعد ولادة أليكس بفترة قصيرة، بدأ سوريا يشكّ فينا. ولم يمضِ وقت طويل حتى عرف الحقيقة…” مسح الإداري خصلةً من شعر ابنته الميتة. وانكسر صوته. “رأيتُ الألم والحيرة في عينيه. تمنّيتُ لو يطعنني حتى الموت…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت الشقية الصغيرة يديها على فمها وتراجعت. كانت مذعورة للغاية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“في تلك الليلة، قال لي سوريا إنه مستعدّ لتركنا نرحل. وإنه سيتكفّل بالتغطية علينا وحلّ الأمر.” قال ميرك، يضرب الأرض بقبضته وهو يختنق بالألم.

ما حدث قبل اثني عشر عامًا قد غيّر مصائر الكثيرين، وقدَر الكوكبة والتنين العظيم، وحيوات النبلاء والعامة.

استمع إليه الملك نوڤين بصمت.

“ميرك، لماذا لم تحمه؟ لماذا لم تحمِ سوريا؟” اسودّ وجه الملك. “أنت من حرس النصل الأبيض. كان ينبغي أن تكون إلى جانبه، ضامنًا سلامته.”

“وفي صباح اليوم التالي، أخذنا سوريا خارج المدينة ليُنهي الأمر نهائيًا. وكان ذلك اليوم المشؤوم، حين باغتَنا القاتل…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شعر تاليس بارتجافة الشقية الصغيرة خلفه مرة أخرى.

*دمدمة!*

“كانت الطعنة الأولى غير قاتلة. ورأى القاتل أليكس فتوقّف عن الهجوم…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” غير أن الملك نوڤين بدا غارقًا في ذكرياته. تاه بصره، وكأنه لم يسمع ميرك، وأكمل: “أتذكر أنكما كنتما صديقين حميمين، قريبين كالأخوة. تذهبان حيث يذهب — إلى ساحة المعركة، أو إلى المآدب —”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لكن أديل…” تابع ميرك، يصرخ بالألم: “أديل لم تكن تعلم خطّة سوريا الأولى. فحين رأته يسقط، هي… هي سحبت خنجرها…”

“لأن…” وضع ميرك يده على شعر أليكس، يمرّره عليه. “لأن سوريا اكتشف…”

وعند سماع هذا، تراخى الملك نوڤين وسقط جالسًا على الدرج. تردّد بكاء ميرك في قاعة الأبطال.

“كنتُ واقفًا عند باب غرفتهما، أقبض على يديّ، أسمع صرخات سوريا وزعقاته، وأسمع آهات أديل وألمها، وأنا أغضب أكثر من سوريا، وأتألّم أكثر من أديل، كل مرة… نعم، كل مرة…”

وفي رؤية هذا المشهد—الذي يعجز اللسان عن وصفه—شعر تاليس بأن قلبه يغدو باردًا كالجليد.

ثم، شيئًا فشيئًا، أغلقت أليكس والتون، الوريثة الوحيدة لعائلة والتون، عينيها. تراخى جسدها وتوقفت عن الارتعاش. سقطت يدها إلى جانبها وراحت تتأرجح في الهواء. مال رأسها إلى أحد الجانبين، مواجهًا الشقية الصغيرة. وحين رأت الأخيرة وجه سيدتها، صرخت وانهارت على ردفيها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اكتشف… أمرنا… أمر أديل وأنا.”

1. سايبر، بيرسركر، شيرو، غوينيفير: جميعهم شخصيات من سلسلة Fate/Stay Night. سايبر، بيرسركر، وغوينيفير هم “خَدَم” (Servants)، بينما شيرو هو “السيّد” (Master) لسايبر. سايبر داخل القصة هي الملك آرثر، بيرسركر هو لانسلوت، وغوينيفير هي غوينيفير نفسها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى حين غفلة، انفجر ميرك في عويلٍ ممزوج بالألم وهو يصرخ نحو الملك: “لماذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يعد المدير يتوقع أي استجابة من الملك نوڤين. رفع الفتاة بين ذراعيه، استدار بشدة، وصاح بالشقية الصغيرة: “لا تقفي هكذا! استدعِي الطبيب الآن!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول Glory:

    مالذي قرأته للتو 💀

    1. يقول amon:

      الحمد لله لست الوحيد من لاحظها

    2. يقول KIRA:

      يقصد اختي بتهكم ولا بجدية؟ احا لو زنا محارم تاليس مش واضح عليه الخرا دا

  2. يقول احمق متفرج:

    هذا الفصل افضل شي برواية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط