You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 108

تشابمان لامبارد

تشابمان لامبارد

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“بحسب الأخبار المتداولة في الكوكبة… فأنت حقًا لا تبدو طفلًا في السابعة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن رامون تابع الحديث عابسًا، “لا يهمّ إن كانت قدرة نفسية أو غير ذلك… ومن وجوههم أظنّ أنهم لا يعلمون. لكن لا يهم، لست مهتمًا بسرّك. فقط أمر واحد…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(أيمكن…؟)

Arisu-san

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس ببرود، “أنت لست طبيبًا، يا رامون. هذا صحيح. أعلم ذلك جيدًا. أنت تستعمل قوّة أخرى لمعالجة الناس… وأظنّ أن هذا أيضًا لا يعرفه الجميع، أليس كذلك؟” نظر تاليس إلى صدمة رامون ونقر جبهته بإصبعه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الإمبراطورية. أهل الإمبراطورية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 108: تشابمان لامبارد

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا صحيح.” أطرق تاليس، ونبرته ساكنة محايدة. “لو متُّ في إكستيدت، فلن يصبّ ذلك في صالح أيّ منا.”

….

رفع قطعة من لحم الأيل كان قد قطعها بحجم الإصبع، ودسّها في فمه.

“حسنًا، لقد استيقظ…”

“أنت أهدأ مما كنت أتوقع.” قال الآرشيدوق ببطء.

استيقظ تاليس بين الحشد الفوضوي، وما إن فتح عينيه حتى رأى أنف رامون الكبير.

“أعضاء البعثة، تفضلوا معي لتأخذوا قسطًا من الراحة. أما أنتم يا صاحب السمو”—أومأ كينتفيدا لهم ثم نظر إلى تاليس—”فالآرشيدوق بانتظاركم.”

ما الذي حدث قبل لحظة؟

….

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

البندقية الصوفية أطلقت عليّ…

“حسنًا.” نظر تاليس إلى ساحة القتال المبعثرة، وزفر، ثم خطا خطوة إلى الأمام. “لنلتق بمن نظّم حفل الترحيب هذا.”

وفقدت السيطرة مجددًا؟

صمت.

لهث أنفاسه. ابتعد رامون عن مجال رؤيته، ثم ظهر وجه بيوتراي النحيل، ووايا القلق، وآيدا المقنّعة.

هبط صوت الآرشيدوق وتشدّد، “منذ أن وطئتَ إكستيدت والشمال، صارت مصالحنا متشابكة.”

“ما المشكلة؟” سأل تاليس بصوت خالٍ من القوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى الطبق الخشن واللحم المشوي داخله، وقطّب حاجبيه.

“تحرّكوا! تحرّكوا! احترموا الطبيب!” وصل صوت رامون المنزعج من جانبه. “أفسحوا الطريق! صاحب السمو يحتاج فحصًا إضافيًا!”

حدّق كينتفيدا في تاليس بعينين متألقتين. “هذا لقاء خاص بين آرشيدوق الرمال السوداء وأمير الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اختفت الوجوه الثلاثة، وظهر أنف رامون الكبير أمامه من جديد.

“من اتخذ هذا القرار؟ ربما عليّ مكافأته لأنه دمّر خطةً نسجتها لسنوات… في يوم واحد.”

“ما الذي حدث لي؟” سأل تاليس بصوت منخفض وهو يستعيد إحساسه بجسده.

“أفهم.” زفر، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. “هناك شخص آخر هو مَن أمر وحدة البندقية الصوفية بالهجوم عليّ.”

“أنت الآن في حالة ممتازة. في الواقع، الشخص العادي لا يملك حيويتك وقدرتك على الشفاء…” قال رامون وهو يقطّب جبينه. “لكن جسدك—”

أمامه مباشرة، رأى آراكا يميل برأسه قليلًا بينما يضع القوس الساكن على ظهره.

“حسنًا.” قاطعه تاليس وهو يحاول الجلوس. حرّك كتفه اليمنى ونظر حوله. “ليس هذا وقت الحديث عن ذلك.”

“إن بدايات تاريخنا نسجت بيننا الكراهية، واستمرّت هذه الكراهية في كتابة التاريخ.”

لقد شعر رامون بوجود أمر غير طبيعي… لكن لا يمكنهم الحديث عنه هنا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل نسيت شيئًا، أيها الإكستيدتيّ؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك لم يتراجع رامون، وكانت كلماته التالية تجعل تاليس يشد قبضته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا صحيح.” أطرق تاليس، ونبرته ساكنة محايدة. “لو متُّ في إكستيدت، فلن يصبّ ذلك في صالح أيّ منا.”

وبينما كان يضمّد كتفه المصابة، قال رامون وهو يضغط على أسنانه، “اسمع يا صاحب السمو، قد لا يعرف الآخرون… لكنني شعرت بالأمر. تلك البنادق الصوفية لم تخطئ هدفها… لكنك فعلت شيئًا جعلها تخطئ…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أولئك المحاربون… سواء كانوا جنودي أو مرؤوسيك، لن يفهموا سبب موتهم.” فتح لامبارد عينيه. “وبفضل تضحيتهم تحديدًا، فهمنا بعضنا، واستطعنا الجلوس هنا لنصوغ قرارًا يخص مستقبل بلدينا… رغم أن الطريق شديد الصعوبة.”

(ماذا؟)

“أنت أهدأ مما كنت أتوقع.” قال الآرشيدوق ببطء.

حاول تاليس بكل جهده إخفاء صدمته حتى لا يظهر متفاجئًا.

إذًا…)

(ماذا يعرف؟)

هبط صوت الآرشيدوق وتشدّد، “منذ أن وطئتَ إكستيدت والشمال، صارت مصالحنا متشابكة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال تاليس بحدّة، “لا أعرف عمّا تتحدث. يجب أن أنهض الآن… أخبرهم أن أميرهم بخير.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن رامون تابع الحديث عابسًا، “لا يهمّ إن كانت قدرة نفسية أو غير ذلك… ومن وجوههم أظنّ أنهم لا يعلمون. لكن لا يهم، لست مهتمًا بسرّك. فقط أمر واحد…”

محاربو إكستيدت والكوكبة يهجمون على بعضهم كأنهم وحوش ضارية.

خفض رأسه وقال بنبرة حادّة، “عندما نصل إلى الحدود، دعني أذهب. لن أرافقك في رحلتك اللعينة، وإلا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا صاحب السمو؟” لم يعد تولجا ينظر إلى آراكا، بل اكتفى بإيماءة قصيرة لتاليس وهو على صهوة جواده، ثم مدّ ذراعه نحو المعسكر العسكري.

“وإلا ماذا؟” التفت تاليس بسرعة وحدّق فيه. “ستستخدم قدرتك على الإحياء ضدي؟”

(التعاون… لإنهاء الحرب والصراع؟)

تفاجأ رامون قليلًا.

أغمض لامبارد عينيه، وأطبق الصمت زمنًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال تاليس ببرود، “أنت لست طبيبًا، يا رامون. هذا صحيح. أعلم ذلك جيدًا. أنت تستعمل قوّة أخرى لمعالجة الناس… وأظنّ أن هذا أيضًا لا يعرفه الجميع، أليس كذلك؟” نظر تاليس إلى صدمة رامون ونقر جبهته بإصبعه.

جنود كثيرون تخترقهم النصول ويسقطون بلا حيلة.

“سنتحدث لاحقًا.”

تنهد تاليس بخفوت وارتسمت على شفتيه ابتسامة. “يبدو أننا ما زلنا بلا خيار، أليس كذلك؟”

وقف تاليس، تاركًا رامون مذهولًا.

قال تاليس بصرامة، “بل لأنك أظهرتَ لامبالاة وقسوة تجاه موت رجالك وتضحياتهم. التحالف معك يعني أننا نسير صَوبَ خيانةٍ محتومة. مقارنةً بما قد أجنيه من منافع تحالفٍ معك، يمكنني الجزم بأن الخسائر التي ستجلبها خيانتك ستفوق المنافع بأضعاف.”

كانت وحدة البنادق الصوفية في الأفق قد انسحبت. وكان حرس الغضب ينظفون ساحة القتال ويربطون جثث رفاقهم بالحبال. ملأت مشاعر الحزن والغضب وجوههم.

“سنتحدث لاحقًا.”

(اللعنة.)

قال آراكا بنبرة باردة، “خصوصًا أني قتلت الكثير من جنوده، وقتل هو الكثير من جنودي… لا بد أن نصبح ’أصدقاء حميمين’.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنفّس تاليس بعمق وقبض يده.

حدّق كينتفيدا في تاليس بعينين متألقتين. “هذا لقاء خاص بين آرشيدوق الرمال السوداء وأمير الكوكبة.

(إن كان هذا ما ينتظرني مستقبلًا…)

فتح لامبارد زجاجةً من نبيذ الجاودار، وملأ كأسه.

(اللعنة.)

“ولم لا تحاول؟” قبض آراكا على القوس الساكن في حركة شرسة، ثم ضرب أحد اطرافه بالثلج. “فقد أحضرت ذلك السيف معك، أليس كذلك؟”

رفع رأسه. كان معسكر لامبارد الاستراتيجي أمامه مباشرة.

استيقظ تاليس بين الحشد الفوضوي، وما إن فتح عينيه حتى رأى أنف رامون الكبير.

“ما الذي حدث؟” سار تاليس نحو بيوتراي بصعوبة، وأشار بيده أنه بخير.

“تمتعت بالشجاعة. اختراقكم في الاتجاه المعاكس كان مفاجئًا حقًا لي.” قال لامبارد ببرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“بعد فشلهم الأول، انسحبوا.” قال بيوتراي وهو ينظر إليه بقلق. “هل أنت متأكد أنك بخير؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وكما قلتَ، فابتداءً من الآن، لا سبب يجعلنا أعداء.” أومأ الآرشيدوق ورفع كأسه. “لقد أكلتَ لحم الأيل خاصتي. ووفق تقاليد الشمال، أنت ضيفي.

“أنا بخير، فقط أشعر بضعف بسيط… أصبحت بخير الآن.” قال تاليس بنبرة حاسمة لا تقبل نقاشًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضّ تاليس على أسنانه.

“ما هي البنادق الصوفية بالضبط؟” وضع تاليس يده على صدره وسأل والخوف ما زال بداخله.

“سأمنحك كل ما تحتاج إليه من رجالٍ ومعلومات وموارد ومال في إكستيدت. ولن يجرؤ أعداؤنا على الهجوم”—أومأ لامبارد—”حتى تغادر إكستيدت وتعود إلى الكوكبة.”

“سلاح قوي للهجوم والدفاع عن المدن.” هز بيوتراي رأسه. “لكن تكلفة مواد صنع كل طلقة باهظة جدًا، والمواد نادرة. لذلك فعاليتها منخفضة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي النهاية، حين جرّ أراكا جثامين رجاله ورحل بالناجين، انحنى ظهر “غضب المملكة” انحناءة موحشة.

(لا. هذا غير صحيح.)

“هو الذي جاء إليّ.” قال تشابمان لامبارد بنظرة غائرة. “ڤال آروند بطل ذو بصيرة ومسؤولية. تجرّأ على خوض طريق لم يجرؤ الكثيرون عليه، مهما جهل الناس ذاك الطريق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(الأمر ليس بهذه البساطة… يكفي اسمها وطريقة عملها الغريبة.)

(ماذا يعرف؟)

فكّر تاليس.

كان معسكر إكستيدت العسكري خشنًا وبسيطًا. جُعلت جدرانه من أشجار الصنوبر، والخيام من فروع غليظة. لكن ما ترك الأثر الأكبر في تاليس… كان جنود إكستيدت أنفسهم.

قال وايا بقلق، “معذرة يا صاحب السمو، لكن هل أنت حقًا بخير؟ لقد توقّف تنفّسك قبل قليل—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت في عيني تاليس صور الحرب.

“قلت لك إنني بخير.” قاطعه تاليس ببرود. “لدينا ما هو أهم.”

حدّق آراكا فيه، ثم أطلق ضحكة باردة أقلقت من حوله.

تجمّد وايا.

محاربو إكستيدت والكوكبة يهجمون على بعضهم كأنهم وحوش ضارية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(هذا سرّ يجب أن أحفظه.)

لاحظ تاليس وجود سيف في غمد جلدي فوق الطاولة، وقد لُمّع حتى صار يلمع كالمعدن.

(أعتذر…)

كانت وحدة البنادق الصوفية في الأفق قد انسحبت. وكان حرس الغضب ينظفون ساحة القتال ويربطون جثث رفاقهم بالحبال. ملأت مشاعر الحزن والغضب وجوههم.

رفع تاليس رأسه ونظر إلى الأمام.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“من هذا؟” قال وهو يضيّق عينيه.

“أنت أهدأ مما كنت أتوقع.” قال الآرشيدوق ببطء.

لم يكن بعيدًا عنهم، كان آراكا مغطّى بالجروح من رأسه حتى قدميه، يحدّق بغضب في فارس يعتمر خوذة رمادية ويمتطي حصانًا.

“لماذا نعتونا بـ أهل الإمبراطورية؟” عقد تاليس حاجبيه. “أليست الإمبراطورية الأخيرة مجرد أثرٍ تاريخي مضى عليه أكثر من ستّمئة عام؟ وحتى لو كان بيننا ثأر حقًا، هل علينا أن نعود به إلى الإمبراطورية القديمة قبل أكثر من ألف عام؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال بيوتراي بحذر، “إنه أحد جنرالات إكستيدت الخمسة، فارس النار، روميل تولجا، حامل العتاد الأسطوري المضاد للصوفيين—سيف شروق الشمس.

“وعلى ذكر ذلك، يبدو أن حشد ما يقارب عشرة آلاف جندي هو الحد الأقصى لآرشيدوق الرمال السوداء.” نظر بيوتراي إلى المعسكر المكتظ. “أعتقد أن لامبارد يعاني كثيرًا في مسألة الإمدادات والنفقات. فإقليم الرمال السوداء ليس مكانًا غنيًا بالموارد.”

“أرسله لامبارد وحده إلى هنا. يبدو أنه جاء ليعقد صلحًا.” هزّ بيوتراي رأسه. “لو كان لامبارد قد فقد عقله ويريد قتلنا جميعًا، لما تراجع الآن.”

وتعالت أصوات الموافقة الغاضبة.

صحيح.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(في الأساس، ليس لدى لامبارد سبب لقتلي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي النهاية، حين جرّ أراكا جثامين رجاله ورحل بالناجين، انحنى ظهر “غضب المملكة” انحناءة موحشة.

(فلماذا إذن…؟)

وعلى طرف طاولة مربعة عريضة، مثقلة بالطعام، جلس رجل خشن. كان في الأربعين من عمره، شعره رمادي، وعيناه زرقاوان. لحيته خفيفة تغطي ذقنه، وكان يرتدي درعًا متقنًا من حلقات معدنية. كان يأكل من طبق لحم مشوي أمامه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال بيوتراي ببطء، “على أي حال، لقد وصلنا إلى هذه المرحلة. لا يمكننا العودة.”

هز بيوتراي رأسه وقال بملامح معقدة، “هذه طريقتهم في السخرية منا. شعب الكوكبة لطالما افتخر بإرث الإمبراطورية وبأن دماءها تجري في عروقنا، لكن للأسف… لم تترك الإمبراطورية انطباعًا حسنًا لدى العالم.”

أومأ تاليس قليلًا.

“من اتخذ هذا القرار؟ ربما عليّ مكافأته لأنه دمّر خطةً نسجتها لسنوات… في يوم واحد.”

صاح تولجا من بعيد، “أأنت الأمير تاليس؟”

وعلى طرف طاولة مربعة عريضة، مثقلة بالطعام، جلس رجل خشن. كان في الأربعين من عمره، شعره رمادي، وعيناه زرقاوان. لحيته خفيفة تغطي ذقنه، وكان يرتدي درعًا متقنًا من حلقات معدنية. كان يأكل من طبق لحم مشوي أمامه.

نظر الفارس ذو الخوذة الرمادية إلى آراكا بحذر، ثم قال، “أنا روميل تولجا. السير تشابمان لامبارد يدعوك للقائه.”

أمامه مباشرة، رأى آراكا يميل برأسه قليلًا بينما يضع القوس الساكن على ظهره.

تنفّس تاليس بعمق وتقدّم.

كان بيوتراي أول من تبعه، ثم وايا ورالف قريبًا خلفه، أما آيدا فألقت نظرة على الجثث المنتشرة حولها قبل أن تمشي في مؤخرة المجموعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آرشيدوق الرمال السوداء… كنت أظنه أكثر لطفًا.” نظر تاليس حوله، فرأى الجثث المحترقة والجنود الجرحى وأفراد البعثة المصابين. حاول كبح الغضب بداخله. “لم أتوقع أن يقتل معظم رجالنا ثم يدعونا كما لو أنّ شيئًا لم يحدث.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيها الصبي!”

رفع تولجا رأسه ونظر نحو حصن التنين المحطم البعيد.

قفز تاليس من على الكرسي، وغادر الخيمة دون أن يلتفت خلفه.

“إن كانت لديك أي اعتراضات، يمكنك قولها للآرشيدوق.” كانت عينا فارس النار حادتين تحت خوذته الرمادية. “دوري هو إيصالك إليه فقط.”

“لم أكن.” ومضة صامتة عبرت في عيني الآرشيدوق.

صرّ تاليس أسنانه وزفر.

تنهد بيوتراي.

وفي تلك اللحظة اندفع آراكا بعنف نحو تولجا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفت الوجوه الثلاثة، وظهر أنف رامون الكبير أمامه من جديد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل نسيت شيئًا، أيها الإكستيدتيّ؟”

“حسنًا.” قاطعه تاليس وهو يحاول الجلوس. حرّك كتفه اليمنى ونظر حوله. “ليس هذا وقت الحديث عن ذلك.”

كان في كلمات غضب المملكة غضبٌ ظاهر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أمّا أنت يا آراكا، فلست مشمولًا. عد.” نظر تولجا إلى غضب المملكة بعداء، ثم حرّك جواده في اتجاهٍ آخر. “الآرشيدوق لا يرحّب بك… لا بك ولا بحرسك.”

ومض نور غريب في عينيه. “بل لن يستطيعوا المساس بك… حتى تُتوَّج مَلِكًا.”

“ألست هنا فقط لمرافقة الأمير؟”

إذًا…)

زفر آراكا بغضب حاد. “لامبارد لا يرحّب بي؟ يا للسخرية. أخوه مات على يده، وأبوه مات على يدي. ومع هذا التشابه بيننا، ينبغي أن ننسجم جيدًا.”

تنفّس تاليس بعمق وتقدّم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قطّب تاليس حاجبيه.

(وحدة البندقية الصوفية سلاحٌ بشريّ منفلت لا يمكن التحكّم فيه…

قال آراكا بنبرة باردة، “خصوصًا أني قتلت الكثير من جنوده، وقتل هو الكثير من جنودي… لا بد أن نصبح ’أصدقاء حميمين’.”

قال لامبارد بنبرة خافتة، “لم نكن أعداء قط، وكل ما حدث بيننا على أرض القتال كان محض اضطرار. ومن أجل مستقبلنا، ولإنهاء سفك الدماء العبثي الذي جرى اليوم، علينا أن نطرح عداوات الماضي جانبًا. وهذا هو المنطق بعينه.

“لقد انتهت المعركة، ولا يمكنك تغيير نتائجها.” رد تولجا بلا اكتراث، كأنه اعتاد استفزازاته. “من ماتوا في القتال ينبغي تذكّرهم، نعم، لكن الأحياء لا ينبغي أن ينسوا مهمتهم.”

(إن كان هذا ما ينتظرني مستقبلًا…)

“ما هي مهمتك يا آراكا؟”

“إن بدايات تاريخنا نسجت بيننا الكراهية، واستمرّت هذه الكراهية في كتابة التاريخ.”

أخفض آراكا رأسه وحدّق في جثمان محترق على مقربة منه، مربوط بحبل مصنوع على عجل. قبض قبضتيه بقوّة أشد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا صاحب السمو؟” لم يعد تولجا ينظر إلى آراكا، بل اكتفى بإيماءة قصيرة لتاليس وهو على صهوة جواده، ثم مدّ ذراعه نحو المعسكر العسكري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد قاتلتم جميعًا بشجاعة عظيمة، لكنكم أديتم واجبكم بالفعل.” حدّق تولجا فيه ببرود. “عليك أن تكون ممتنًا لأننا لم نستغل هذه الفرصة لنستولي على القوس الساكن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com البندقية الصوفية أطلقت عليّ…

“ولم لا تحاول؟” قبض آراكا على القوس الساكن في حركة شرسة، ثم ضرب أحد اطرافه بالثلج. “فقد أحضرت ذلك السيف معك، أليس كذلك؟”

ومض نور غريب في عينيه. “بل لن يستطيعوا المساس بك… حتى تُتوَّج مَلِكًا.”

“سأفعل يومًا ما.” لمع ضوء حاد في عيني تولجا، ثم هزّ رأسه. “لكن ليس الآن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال لامبارد بهدوء عميق، “كلما علت مكانتك، ازداد أعداؤك.”

وأكمل ببطء، “في يوم ما، سنصفي كل الديون الدموية بيننا.”

استدار تاليس بدهشة.

حدّق آراكا فيه، ثم أطلق ضحكة باردة أقلقت من حوله.

“إن كانت لديك أي اعتراضات، يمكنك قولها للآرشيدوق.” كانت عينا فارس النار حادتين تحت خوذته الرمادية. “دوري هو إيصالك إليه فقط.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا صاحب السمو؟” لم يعد تولجا ينظر إلى آراكا، بل اكتفى بإيماءة قصيرة لتاليس وهو على صهوة جواده، ثم مدّ ذراعه نحو المعسكر العسكري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفت الوجوه الثلاثة، وظهر أنف رامون الكبير أمامه من جديد.

نظر تاليس إلى بيوتراي، فأجابه الأخير بنظرة دعم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى الطبق الخشن واللحم المشوي داخله، وقطّب حاجبيه.

“يبدو أننا بلا خيار، أليس كذلك؟” التفت تاليس إلى الفارس ذي الخوذة الرمادية، فبادله بابتسامة خافتة.

“ولهذا، ما إن اكتشفتَ عجزك عن الاستيلاء على حصن التنّين المحطّم، ووجود أطراف أخرى تتربّص بي، حتى غيّرتَ موقفك فورًا… ثم سعيتَ لاستمالتي، أليس كذلك؟” سأله تاليس ببرود.

“حسنًا.” نظر تاليس إلى ساحة القتال المبعثرة، وزفر، ثم خطا خطوة إلى الأمام. “لنلتق بمن نظّم حفل الترحيب هذا.”

وتعالت أصوات الموافقة الغاضبة.

وألقى نظرة على آراكا، وكانت ملامحه في تلك اللحظة عصيّة على القراءة. “شكرًا لك يا البارون مورخ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفت الوجوه الثلاثة، وظهر أنف رامون الكبير أمامه من جديد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ولكم جميعًا أيضًا… يا غضب المملكة.” أضاف بعد لحظة تردد.

نظر الفارس ذو الخوذة الرمادية إلى آراكا بحذر، ثم قال، “أنا روميل تولجا. السير تشابمان لامبارد يدعوك للقائه.”

لم يُجب آراكا. اكتفى بمتابعة جنوده وهم ينظفون ساحة القتال بصمت.

كبح لامبارد غضبه. “اسم ذلك الضابط هاديل. أوكِل إليه تدريب وحدة البندقية الصوفية قبل ثلاث سنوات. أما قائد الوحدة، فقد لزم الفراش هذا الصباح، وكان هاديل قائدًا مؤقتًا فحسب.”

تنهد تاليس وهزّ رأسه ثم استدار نحو المعسكر.

“حسنًا، لقد استيقظ…”

كان بيوتراي أول من تبعه، ثم وايا ورالف قريبًا خلفه، أما آيدا فألقت نظرة على الجثث المنتشرة حولها قبل أن تمشي في مؤخرة المجموعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …

وساعد ويلو جينارد، ولحقا بهم معًا. أما رامون، فبعد دفعات الجنود له، تبعهم متبرّمًا.

“واصلوا العيش في أوهام الإمبراطورية!” صاح رجل نصف عارٍ وهو يدقّ صدره، جالسًا قرب النار يشحذ فأسه العظيم. “لكن أولًا، أعيدوا إلينا أراضينا! الشمال لا ينتمي إلا لأهله!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أيها الصبي!”

لم يكن بعيدًا عنهم، كان آراكا مغطّى بالجروح من رأسه حتى قدميه، يحدّق بغضب في فارس يعتمر خوذة رمادية ويمتطي حصانًا.

استدار تاليس بدهشة.

لكن غضب المملكة كان قد استدار بالفعل.

أمامه مباشرة، رأى آراكا يميل برأسه قليلًا بينما يضع القوس الساكن على ظهره.

جنود كثيرون تخترقهم النصول ويسقطون بلا حيلة.

قال غضب المملكة بصوت خافت، “معظم الجنود تحت أمري، وأفراد بعثتكم الدبلوماسية… ماتوا فقط لنوصلكم إلى هنا.”

“كانت علاقة الكوكبة وإكستيدت سيئة طوال الستّمئة عام الماضية، منذ أن أسّسنا دولتينا. سواء تعلق الأمر بتاريخ الإمبراطورية أو بالصراع على شبه الجزيرة الغربية، فكلٌّ منهما سببٌ كافٍ ليجعلنا أعداء. لقد انتزعنا القلعة الباردة من أيدي إكستيدت قبل أربعمئة عام.

رفع آراكا مورخ رأسه، وارتسم على وجهه شعور لم يستطع تاليس فهمه.

تنفّس تاليس بعمق وتقدّم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تدعهم يموتون عبثًا.”

“كُل. هذا لحم أيل فاخر.” دفع لامبارد طبق اللحم إليه. “لا يمكن لأمير الكوكبة أن يموت جوعًا في معسكري.”

تجمّد تاليس في مكانه.

“تحرّكوا! تحرّكوا! احترموا الطبيب!” وصل صوت رامون المنزعج من جانبه. “أفسحوا الطريق! صاحب السمو يحتاج فحصًا إضافيًا!”

لكن غضب المملكة كان قد استدار بالفعل.

(اللعنة.)

أمسك آراكا بحبل وسحب جثث خمسة من جنوده، يجرّها على الطريق الذي أتى منه دون أن يلتفت. وتبعه بقية حرّاس الغضب، يسحبون جثث رفاقهم على الثلج… بعضها كاملة وبعضها مبتورة.

(اللعنة.)

وكانت ظهورهم مشبعة بوحشة كئيبة.

رفع آراكا مورخ رأسه، وارتسم على وجهه شعور لم يستطع تاليس فهمه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سنتحدث لاحقًا.”

كان معسكر إكستيدت العسكري خشنًا وبسيطًا. جُعلت جدرانه من أشجار الصنوبر، والخيام من فروع غليظة. لكن ما ترك الأثر الأكبر في تاليس… كان جنود إكستيدت أنفسهم.

(وحدة البندقية الصوفية سلاحٌ بشريّ منفلت لا يمكن التحكّم فيه…

لقد كانوا “متوهّجين” أكثر من اللازم.

(ماذا يعرف؟)

وظن تاليس أنه لولا تقدّم تولجا جواده ليدلّهم على الطريق، لانقضّ هؤلاء الجنود عليهم.

“لم يكن سوى حرب شبه الجزيرة ما جعلنا ننسى مؤقتًا خلافاتنا ونتقاتل جنبًا إلى جنب، وهو أمر نادر الحدوث. في حرب شبه الجزيرة الثالثة، كان كارا البطل وصائن القسم ميدير صديقين حميمين. وبرفقة كابلان النبي من اتحاد كاموس، قاتلوا معًا بقلب واحد ضد القوات الغازية القادمة من شبه الجزيرة الشرقية. لكن، للأسف، صاروا أعداء في النهاية، وضاعت فرصة عظيمة للتنين والكوكبة لإصلاح علاقتهما… هكذا بكل بساطة.

رمى جنود إكستيدت الواقفون للحراسة على بوابة المعسكر المجموعة القادمة من الكوكبة بنظرات معادية، وحتى أحد الحرس بصق بقوة عند قدميه.

رفع تاليس رأسه ونظر إلى الأمام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومرّت بهم مجموعة من الفرسان العائدين إلى المعسكر، وما إن رأوا رايات الكوكبة مرفوعة فوقهم، حتى قهقهوا عليهم بسخرية مستفزّة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وصاح جندي من إكستيدت يحمل درعًا ثقيلًا وسيفًا عظيمًا، “عودوا أدراجكم أيها الجنوبيون! الشمال لا يرحّب بأهل الإمبراطورية!”

لكن غضب المملكة كان قد استدار بالفعل.

“واصلوا العيش في أوهام الإمبراطورية!” صاح رجل نصف عارٍ وهو يدقّ صدره، جالسًا قرب النار يشحذ فأسه العظيم. “لكن أولًا، أعيدوا إلينا أراضينا! الشمال لا ينتمي إلا لأهله!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت محق.” ردّ تاليس ببرود.

“لقد قتلوا أميرنا، ثم أرسلوا طفلًا ليصنع السلام!” جلس جنودٌ قرب اليسار في دائرة، فأشار قائدهم إلى البعثة وهو يصيح: “هذه هي وقاحة الإمبراطورية!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والكراهية والغضب لن يختفيا بتتوّج ملكين.”

وتعالت أصوات الموافقة الغاضبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع كأسه قليلًا، وصوته يزداد عمقًا: “وقَسَمُه في قصر النهضة كان درعًا يكسوك بقوة سلطانه. إن متَّ في إكستيدت، فلن يهمّ مَن يتحمّل المسؤولية… إقليم الرمال السوداء هو الخاسر، فنحن جيران.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وصاح الجندي، “أتدرون لماذا؟! لأن رجالهم جميعًا قُتلوا على أيدينا قبل اثني عشر عامًا!”

وظن تاليس أنه لولا تقدّم تولجا جواده ليدلّهم على الطريق، لانقضّ هؤلاء الجنود عليهم.

وانفجرت ضحكات من حوله. ثم قال أحدهم، “كان ينبغي أن يرسلوا أميرة!”

(وحدة البندقية الصوفية سلاحٌ بشريّ منفلت لا يمكن التحكّم فيه…

وسخر آخر، “أو غلامٌ حَسَنٌ يكفي… لا يهمّ إن كانت الفتحة من الأمام أو الخلف!”

ارتسمت الدهشة على وجه الآرشيدوق، ورفع حاجبه محدّقًا في تاليس.

وانفجرت موجة ضحك جديدة.

(ماذا يعرف؟)

رفع تاليس رأسه وتنهد، “هل ينبغي أن أندهش؟ أم أن هذه طريقة إكستيدت في ’تحيّة’ أهل الكوكبة؟”

وألقى نظرة على آراكا، وكانت ملامحه في تلك اللحظة عصيّة على القراءة. “شكرًا لك يا البارون مورخ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تتفاجأ، سموك” قال بيوتراي بهدوء لتاليس، الذي تصلبت ملامح وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أولئك المحاربون… سواء كانوا جنودي أو مرؤوسيك، لن يفهموا سبب موتهم.” فتح لامبارد عينيه. “وبفضل تضحيتهم تحديدًا، فهمنا بعضنا، واستطعنا الجلوس هنا لنصوغ قرارًا يخص مستقبل بلدينا… رغم أن الطريق شديد الصعوبة.”

“كانت علاقة الكوكبة وإكستيدت سيئة طوال الستّمئة عام الماضية، منذ أن أسّسنا دولتينا. سواء تعلق الأمر بتاريخ الإمبراطورية أو بالصراع على شبه الجزيرة الغربية، فكلٌّ منهما سببٌ كافٍ ليجعلنا أعداء. لقد انتزعنا القلعة الباردة من أيدي إكستيدت قبل أربعمئة عام.

كان في كلمات غضب المملكة غضبٌ ظاهر.

“إن بدايات تاريخنا نسجت بيننا الكراهية، واستمرّت هذه الكراهية في كتابة التاريخ.”

قال وايا بقلق، “معذرة يا صاحب السمو، لكن هل أنت حقًا بخير؟ لقد توقّف تنفّسك قبل قليل—”

تنهد بيوتراي.

(أيمكن…؟)

“لم يكن سوى حرب شبه الجزيرة ما جعلنا ننسى مؤقتًا خلافاتنا ونتقاتل جنبًا إلى جنب، وهو أمر نادر الحدوث. في حرب شبه الجزيرة الثالثة، كان كارا البطل وصائن القسم ميدير صديقين حميمين. وبرفقة كابلان النبي من اتحاد كاموس، قاتلوا معًا بقلب واحد ضد القوات الغازية القادمة من شبه الجزيرة الشرقية. لكن، للأسف، صاروا أعداء في النهاية، وضاعت فرصة عظيمة للتنين والكوكبة لإصلاح علاقتهما… هكذا بكل بساطة.

“فالْحَربُ لطالما كانت وسيلة لبلوغ غاية، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لكن هذا معسكر عسكري. سيكون الوضع أفضل بكثير في أماكن أخرى. كثير من الشماليين لا يعيرون هذه الأمور الضئيلة أي اهتمام.” أومأ وايا. “فالمدنيون المنشغلون بكسب لقمة العيش يختلفون عن الجنود الذين تلطخت أيديهم بالدماء.”

“ولم تكن تنوي قتلي.” تابع تاليس.

“لماذا نعتونا بـ أهل الإمبراطورية؟” عقد تاليس حاجبيه. “أليست الإمبراطورية الأخيرة مجرد أثرٍ تاريخي مضى عليه أكثر من ستّمئة عام؟ وحتى لو كان بيننا ثأر حقًا، هل علينا أن نعود به إلى الإمبراطورية القديمة قبل أكثر من ألف عام؟”

قهقه تاليس بسخرية باردة. “وهذا يفسّر أيضًا سبب إطلاقك نداء التراجع بسرعة بعد الهجمة الأولى… حتى أوامرك لم تُطَع كما ينبغي. آسف، لكني لا أعلم فعلًا ما الردّ المناسب في مثل هذا.”

هز بيوتراي رأسه وقال بملامح معقدة، “هذه طريقتهم في السخرية منا. شعب الكوكبة لطالما افتخر بإرث الإمبراطورية وبأن دماءها تجري في عروقنا، لكن للأسف… لم تترك الإمبراطورية انطباعًا حسنًا لدى العالم.”

شرب لامبارد جرعة كبيرة من كأسه، وقال بلا تعبير: “قسَم كيسل جعل فريقًا يتخلى عن فكرة قتلك… لكنه منح فريقًا آخر جرأة السعي لحتفك.”

“وليس الشماليون وحدهم من يحملون هذا الانطباع. ألومبيا في أرض الأشواك ودوقية أنلينزو في حوض قبلة التنين ينظرون إلينا نظرة سيئة أيضًا. فهذا مثلًا: في كل مرة نحتاج فيها لخوض الحرب، نُضخّم ونُكثر من الحديث عن ’الصداقة القديمة’ بيننا، الممتدة عبر الأجيال. وهو أمر يؤثر في الجنود أكثر من زيادة المكافآت.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد حين…

الإمبراطورية. أهل الإمبراطورية.

(التعاون… لإنهاء الحرب والصراع؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد تاليس وحفظ هذه المعلومة في ذهنه.

“أفهم.” زفر، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. “هناك شخص آخر هو مَن أمر وحدة البندقية الصوفية بالهجوم عليّ.”

“وعلى ذكر ذلك، يبدو أن حشد ما يقارب عشرة آلاف جندي هو الحد الأقصى لآرشيدوق الرمال السوداء.” نظر بيوتراي إلى المعسكر المكتظ. “أعتقد أن لامبارد يعاني كثيرًا في مسألة الإمدادات والنفقات. فإقليم الرمال السوداء ليس مكانًا غنيًا بالموارد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس بحدّة، “لا أعرف عمّا تتحدث. يجب أن أنهض الآن… أخبرهم أن أميرهم بخير.”

“أما بالنسبة للإقليم الشمالي، فلا بد أنهم خططوا لهذا منذ زمن وأنفقوا الكثير لأجله.”

حدّق كينتفيدا في تاليس بعينين متألقتين. “هذا لقاء خاص بين آرشيدوق الرمال السوداء وأمير الكوكبة.

222222222

وصل وفد الكوكبة أخيرًا إلى خيمة ضخمة وهم يتبعون تولجا.

أمامه مباشرة، رأى آراكا يميل برأسه قليلًا بينما يضع القوس الساكن على ظهره.

كان نبيل طويل القامة ينتظر أمام الخيمة مرتديًا زيًا عسكريًا. تقدم نحوهم وانحنى قليلًا لتولجا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن هذا معسكر عسكري. سيكون الوضع أفضل بكثير في أماكن أخرى. كثير من الشماليين لا يعيرون هذه الأمور الضئيلة أي اهتمام.” أومأ وايا. “فالمدنيون المنشغلون بكسب لقمة العيش يختلفون عن الجنود الذين تلطخت أيديهم بالدماء.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم انحنى أمام تاليس وقال، “لا بد أنك الأمير تاليس. سررت بلقائك. أنا لازار كينتفيدا.

“حسنًا، لقد استيقظ…”

“فيكونت من إكستيدت، وإقطاعيتي هي مدينة الضوء المتوقف داخل إقليم الرمال السوداء.

عاد الصمت يخيّم.

“أعضاء البعثة، تفضلوا معي لتأخذوا قسطًا من الراحة. أما أنتم يا صاحب السمو”—أومأ كينتفيدا لهم ثم نظر إلى تاليس—”فالآرشيدوق بانتظاركم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …

رفع تاليس حاجبه.

“وهذا نبيذ جاودار فاخر.” دفع لامبارد كأسه نحوه، وبريقٌ معقود في عينيه. “وحسب تقاليد الشمال، ما إن نشرب من الكأس نفسها، نصبح حلفاء.

حدّق كينتفيدا في تاليس بعينين متألقتين. “هذا لقاء خاص بين آرشيدوق الرمال السوداء وأمير الكوكبة.

“والأطفال لا ينبغي لهم أن يشربوا الخمر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تقلق.” رفع كينتفيدا يده ليوقف بيوتراي ووايا عن الكلام، وكان صوته حازمًا. “لقد وصل صاحب السمو إلى هنا. وعلى الأقل… حتى يصل إلى مدينة سحب التنين ليقوم بالزيارة الرسمية لجلالته، فلن يمسه أي سوء.”

رفع تاليس حاجبه.

تنهد تاليس بخفوت وارتسمت على شفتيه ابتسامة. “يبدو أننا ما زلنا بلا خيار، أليس كذلك؟”

وصاح جندي من إكستيدت يحمل درعًا ثقيلًا وسيفًا عظيمًا، “عودوا أدراجكم أيها الجنوبيون! الشمال لا يرحّب بأهل الإمبراطورية!”

همس بيوتراي، وتلألأ ضوء غريب في عينيه. “تعلم يا صاحب السمو… لقد خطر لي فجأة أمر. لامبارد ليس مجنونًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الأمر ليس بهذه البساطة… يكفي اسمها وطريقة عملها الغريبة.)

اهتز خاطرٌ في قلب تاليس.

“لماذا نعتونا بـ أهل الإمبراطورية؟” عقد تاليس حاجبيه. “أليست الإمبراطورية الأخيرة مجرد أثرٍ تاريخي مضى عليه أكثر من ستّمئة عام؟ وحتى لو كان بيننا ثأر حقًا، هل علينا أن نعود به إلى الإمبراطورية القديمة قبل أكثر من ألف عام؟”

قطّب كينتفيدا جبينه ولوّح لتاليس، مشيرًا له بالتقدم.

“ما الذي حدث لي؟” سأل تاليس بصوت منخفض وهو يستعيد إحساسه بجسده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد قاتلتم جميعًا بشجاعة عظيمة، لكنكم أديتم واجبكم بالفعل.” حدّق تولجا فيه ببرود. “عليك أن تكون ممتنًا لأننا لم نستغل هذه الفرصة لنستولي على القوس الساكن.”

كانت خيمة الآرشيدوق شاهقة وواسعة، لكنّها لم تكن مشرقة. وُضع على الأرض بساط سميك منقوش عليه صورة قبضة حديدية قوية.

ومهما بلغ غباؤه، فلن يستخدم سلاحًا كهذا ضدي.)

وعلى طرف طاولة مربعة عريضة، مثقلة بالطعام، جلس رجل خشن. كان في الأربعين من عمره، شعره رمادي، وعيناه زرقاوان. لحيته خفيفة تغطي ذقنه، وكان يرتدي درعًا متقنًا من حلقات معدنية. كان يأكل من طبق لحم مشوي أمامه.

قال تاليس وهو يرفع كتفيه، “عندما تكون حياتك صعبة… تتعلم النضج مبكرًا.”

وكانت مصطبة معدنية تتوهج نارها إلى جانبه، تسلط ضوءًا على وجهه فتجعله أكثر غموضًا.

“هو الذي جاء إليّ.” قال تشابمان لامبارد بنظرة غائرة. “ڤال آروند بطل ذو بصيرة ومسؤولية. تجرّأ على خوض طريق لم يجرؤ الكثيرون عليه، مهما جهل الناس ذاك الطريق.”

لاحظ تاليس وجود سيف في غمد جلدي فوق الطاولة، وقد لُمّع حتى صار يلمع كالمعدن.

حدّق آراكا فيه، ثم أطلق ضحكة باردة أقلقت من حوله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق بهدوء في الحاكم الفعلي لإقليم الرمال السوداء—آرشيدوق تشابمان لامبارد.

ومهما بلغ غباؤه، فلن يستخدم سلاحًا كهذا ضدي.)

وبينما رفع لامبارد قطعة لحم أخرى إلى فمه، ثبت عينيه على تاليس، مما أدخل الضيق إلى نفسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد تاليس وحفظ هذه المعلومة في ذهنه.

“أنت أهدأ مما كنت أتوقع.” قال الآرشيدوق ببطء.

(مهلًا. بيوتراي قال إن لامبارد ليس مجنونًا…

تنفس تاليس بعمق.

قال غضب المملكة بصوت خافت، “معظم الجنود تحت أمري، وأفراد بعثتكم الدبلوماسية… ماتوا فقط لنوصلكم إلى هنا.”

“ربما.” تقدم إلى الطاولة، وصعد إلى الكرسي، ثم جلس. “لكن أمام عدوٍّ ترتبط بي وبك مئات الأرواح… لا أجد أي تعبير آخر يمكنني أن أقدمه لك… حتى الغضب يبدو مبالغًا فيه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وماذا أصابه؟” سأل تاليس بخفوت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع لامبارد كأسًا خشبيًا وجرع محتواه دفعة واحدة. وكانت تفاحة آدم لديه تتحرك باستمرار وهو يبلع.

“سلاح قوي للهجوم والدفاع عن المدن.” هز بيوتراي رأسه. “لكن تكلفة مواد صنع كل طلقة باهظة جدًا، والمواد نادرة. لذلك فعاليتها منخفضة.”

وضع الكأس، ومسح فمه بيده اليسرى، ثم أمسك ساق لحم وغرز أسنانه فيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن هذا معسكر عسكري. سيكون الوضع أفضل بكثير في أماكن أخرى. كثير من الشماليين لا يعيرون هذه الأمور الضئيلة أي اهتمام.” أومأ وايا. “فالمدنيون المنشغلون بكسب لقمة العيش يختلفون عن الجنود الذين تلطخت أيديهم بالدماء.”

“بحسب الأخبار المتداولة في الكوكبة… فأنت حقًا لا تبدو طفلًا في السابعة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع لامبارد كأسًا خشبيًا وجرع محتواه دفعة واحدة. وكانت تفاحة آدم لديه تتحرك باستمرار وهو يبلع.

قال تاليس وهو يرفع كتفيه، “عندما تكون حياتك صعبة… تتعلم النضج مبكرًا.”

“أعضاء البعثة، تفضلوا معي لتأخذوا قسطًا من الراحة. أما أنتم يا صاحب السمو”—أومأ كينتفيدا لهم ثم نظر إلى تاليس—”فالآرشيدوق بانتظاركم.”

“كُل. هذا لحم أيل فاخر.” دفع لامبارد طبق اللحم إليه. “لا يمكن لأمير الكوكبة أن يموت جوعًا في معسكري.”

وسخر آخر، “أو غلامٌ حَسَنٌ يكفي… لا يهمّ إن كانت الفتحة من الأمام أو الخلف!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر تاليس إلى الطبق الخشن واللحم المشوي داخله، وقطّب حاجبيه.

وألقى نظرة على آراكا، وكانت ملامحه في تلك اللحظة عصيّة على القراءة. “شكرًا لك يا البارون مورخ.

“تمتعت بالشجاعة. اختراقكم في الاتجاه المعاكس كان مفاجئًا حقًا لي.” قال لامبارد ببرود.

“إن كانت لديك أي اعتراضات، يمكنك قولها للآرشيدوق.” كانت عينا فارس النار حادتين تحت خوذته الرمادية. “دوري هو إيصالك إليه فقط.”

“من اتخذ هذا القرار؟ ربما عليّ مكافأته لأنه دمّر خطةً نسجتها لسنوات… في يوم واحد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق بهدوء في الحاكم الفعلي لإقليم الرمال السوداء—آرشيدوق تشابمان لامبارد.

“أنت.” جرّ تاليس الطبق نحوه، ومن دون أن يرفع رأسه، أخرج خنجره وبدأ يقطع اللحم.

ارتسمت الدهشة على وجه الآرشيدوق، ورفع حاجبه محدّقًا في تاليس.

رفع لامبارد حاجبيه.

قال بحدة عابسة، “أنت أذكى بكثير مما تخيّلت. وتفهم سبب لقائنا هنا، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قطع تاليس قطعة من لحم الأيل وقال بهدوء، “لقد كان قرارك، يا صاحب السيادة. في اليوم الأول الذي وطئت فيه حدود إكستيدت… قتلت نصف رجالي. دفعتنا إلى اختيار الطريق الأكثر سوءًا بالنسبة لك.”

عاد الصمت يخيّم.

“منذ متى وأنت واقف هناك ترقب القلعة المقابلة لك؟ أسبوعين؟ ثلاثة أسابيع؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم انحنى أمام تاليس وقال، “لا بد أنك الأمير تاليس. سررت بلقائك. أنا لازار كينتفيدا.

“دعني أحزر… المال اللازم للتموين، ولإبقاء ما يزيد على عشرة آلاف رجلٍ شبعين ولهم مأوى فوق رؤوسهم، ليس أمرًا يسيرًا.” هزّ تاليس كتفيه. “أنا حقًّا قلق على الوضع المالي لإقليم الرمال السوداء.”

لكن غضب المملكة كان قد استدار بالفعل.

رفع قطعة من لحم الأيل كان قد قطعها بحجم الإصبع، ودسّها في فمه.

اكفهرّ وجه لامبارد.

وكان المذاق طيّبًا.

أمامه مباشرة، رأى آراكا يميل برأسه قليلًا بينما يضع القوس الساكن على ظهره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقّف لامبارد عن الأكل والشرب. حدّق في تاليس بصرامة، ونظراته تزداد حِدّة.

“إن كانت لديك أي اعتراضات، يمكنك قولها للآرشيدوق.” كانت عينا فارس النار حادتين تحت خوذته الرمادية. “دوري هو إيصالك إليه فقط.”

قال الآرشيدوق ببطء، “هل كنتَ تعلم أنني كنتُ أنوي في البداية أن أُبقيك حيًّا… وأقتل مَن حولك فحسب؟”

“ولهذا جعلَتْك هذه المفاجأة تلغي خططك.” نفث تاليس بحدّة. “هل كنت تنوي أَسْري وإذلالي لترى إن كان الحصن سيتزعزع؟”

قطّب تاليس حاجبيه.

قال وايا بقلق، “معذرة يا صاحب السمو، لكن هل أنت حقًا بخير؟ لقد توقّف تنفّسك قبل قليل—”

ولم يُحسن قطع اللحم هذه المرّة.

“حادث.” وضع لامبارد ذراعَيْه على الطاولة، وانعكس بريق حاد في عينيه.

أطلق تاليس نفخة ساخرة، وشرع يقطع قطعة أخرى من اللحم. “لكنّنا اصطدمنا بوحدة البندقية الصوفية… ومع ذلك المستوى من الهجوم، كنتم تستهدفون حياتي، أليس كذلك؟”

“يبدو أننا بلا خيار، أليس كذلك؟” التفت تاليس إلى الفارس ذي الخوذة الرمادية، فبادله بابتسامة خافتة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال لامبارد بنبرة فاترة، “كان ذلك حادثًا.”

(التعاون… لإنهاء الحرب والصراع؟)

“حادث…” انطلقت من حنجرة تاليس ضحكة قصيرة حانقة. وضع الخنجر من يده. “وحدتكم الصوفية…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى الطبق الخشن واللحم المشوي داخله، وقطّب حاجبيه.

لكنه توقّف لحظة.

قال تاليس بازدراء خافت، هدفهم على الأغلب قتلي من خلالك، أو استخدام موتي ليحيكوا مكيدة ضدك. وأظن الاحتمال الثاني أقرب. أعدائي كلّهم في بلدي.”

(مهلًا. بيوتراي قال إن لامبارد ليس مجنونًا…

وكان المذاق طيّبًا.

إذًا…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بعد فشلهم الأول، انسحبوا.” قال بيوتراي وهو ينظر إليه بقلق. “هل أنت متأكد أنك بخير؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس بلامبارد بذهول.

“ولهذا جعلَتْك هذه المفاجأة تلغي خططك.” نفث تاليس بحدّة. “هل كنت تنوي أَسْري وإذلالي لترى إن كان الحصن سيتزعزع؟”

(أيمكن…؟)

“ووفّر على نفسك تلك الثرثرة عن ’موتٍ يستحقه صاحبه’ و’السلام غاية الحرب’.” التقط كأس النبيذ، وابتسم بسخرية باردة.

“كان حادثًا؟” سأله بثباتٍ ممتعض.

(اللعنة.)

“حادث.” وضع لامبارد ذراعَيْه على الطاولة، وانعكس بريق حاد في عينيه.

كان نبيل طويل القامة ينتظر أمام الخيمة مرتديًا زيًا عسكريًا. تقدم نحوهم وانحنى قليلًا لتولجا.

أغمض تاليس عينيه وزفر بعمق.

“سأمنحك كل ما تحتاج إليه من رجالٍ ومعلومات وموارد ومال في إكستيدت. ولن يجرؤ أعداؤنا على الهجوم”—أومأ لامبارد—”حتى تغادر إكستيدت وتعود إلى الكوكبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبعد حين…

ومض نور غريب في عينيه. “بل لن يستطيعوا المساس بك… حتى تُتوَّج مَلِكًا.”

“لم تكن أنت مَن أرسل وحدة البندقية الصوفية.” فتح تاليس عينيه وقال بثقة.

لم يكن بعيدًا عنهم، كان آراكا مغطّى بالجروح من رأسه حتى قدميه، يحدّق بغضب في فارس يعتمر خوذة رمادية ويمتطي حصانًا.

“لم أفعل.” هزّ لامبارد رأسه ببطء وهو يضع الكأس جانبًا.

قال تاليس بصرامة، “بل لأنك أظهرتَ لامبالاة وقسوة تجاه موت رجالك وتضحياتهم. التحالف معك يعني أننا نسير صَوبَ خيانةٍ محتومة. مقارنةً بما قد أجنيه من منافع تحالفٍ معك، يمكنني الجزم بأن الخسائر التي ستجلبها خيانتك ستفوق المنافع بأضعاف.”

“ولم تكن تنوي قتلي.” تابع تاليس.

(ماذا؟)

“لم أكن.” ومضة صامتة عبرت في عيني الآرشيدوق.

قلب الكأس وسكب ما فيها. ثم التفت نحو الآرشيدوق العابس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عضّ تاليس على أسنانه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أفهم.” زفر، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. “هناك شخص آخر هو مَن أمر وحدة البندقية الصوفية بالهجوم عليّ.”

“أنت أهدأ مما كنت أتوقع.” قال الآرشيدوق ببطء.

(منذ البداية، لم يكن لدى لامبارد سبب لقتلي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والكراهية والغضب لن يختفيا بتتوّج ملكين.”

(وحدة البندقية الصوفية سلاحٌ بشريّ منفلت لا يمكن التحكّم فيه…

“أنت الآن في حالة ممتازة. في الواقع، الشخص العادي لا يملك حيويتك وقدرتك على الشفاء…” قال رامون وهو يقطّب جبينه. “لكن جسدك—”

ومهما بلغ غباؤه، فلن يستخدم سلاحًا كهذا ضدي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت في عيني تاليس صور الحرب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد تاليس ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أولئك المحاربون… سواء كانوا جنودي أو مرؤوسيك، لن يفهموا سبب موتهم.” فتح لامبارد عينيه. “وبفضل تضحيتهم تحديدًا، فهمنا بعضنا، واستطعنا الجلوس هنا لنصوغ قرارًا يخص مستقبل بلدينا… رغم أن الطريق شديد الصعوبة.”

جذب لامبارد صحن اللحم أمامه، والتقط قطعةً منه.

“ربما.” تقدم إلى الطاولة، وصعد إلى الكرسي، ثم جلس. “لكن أمام عدوٍّ ترتبط بي وبك مئات الأرواح… لا أجد أي تعبير آخر يمكنني أن أقدمه لك… حتى الغضب يبدو مبالغًا فيه.”

قال بحدة عابسة، “أنت أذكى بكثير مما تخيّلت. وتفهم سبب لقائنا هنا، أليس كذلك؟”

“دعني أحزر… المال اللازم للتموين، ولإبقاء ما يزيد على عشرة آلاف رجلٍ شبعين ولهم مأوى فوق رؤوسهم، ليس أمرًا يسيرًا.” هزّ تاليس كتفيه. “أنا حقًّا قلق على الوضع المالي لإقليم الرمال السوداء.”

“بلى. فهمت الآن.” مسح تاليس خنجره بكمّه وأعاده إلى خصره. زفر مجددًا. “لكنني لم أتوقع قط أن يكون الآرشيدوق الشهير للرمال السوداء عاجزًا عن حفظ حقّ القيادة على وحدته الصوفية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتسللت تلك الابتسامة الغامضة نفسها إلى شفتي تاليس.

كبح لامبارد غضبه. “اسم ذلك الضابط هاديل. أوكِل إليه تدريب وحدة البندقية الصوفية قبل ثلاث سنوات. أما قائد الوحدة، فقد لزم الفراش هذا الصباح، وكان هاديل قائدًا مؤقتًا فحسب.”

وظن تاليس أنه لولا تقدّم تولجا جواده ليدلّهم على الطريق، لانقضّ هؤلاء الجنود عليهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وماذا أصابه؟” سأل تاليس بخفوت.

وبينما رفع لامبارد قطعة لحم أخرى إلى فمه، ثبت عينيه على تاليس، مما أدخل الضيق إلى نفسه.

قال لامبارد بصوت مظلم، “بمجرد أن أُطلق نداء التراجع، أصدر أمرًا بالهجوم الثاني. لكن بعض الجنود ارتابوا في أوامره… فشَرَعَ هاديل في شقّ حنجَرته بلا تردّد. وما زلنا عاجزين عن العثور على مَن حرّكه من خلف الستار.”

“وليس الشماليون وحدهم من يحملون هذا الانطباع. ألومبيا في أرض الأشواك ودوقية أنلينزو في حوض قبلة التنين ينظرون إلينا نظرة سيئة أيضًا. فهذا مثلًا: في كل مرة نحتاج فيها لخوض الحرب، نُضخّم ونُكثر من الحديث عن ’الصداقة القديمة’ بيننا، الممتدة عبر الأجيال. وهو أمر يؤثر في الجنود أكثر من زيادة المكافآت.”

قهقه تاليس بسخرية باردة. “وهذا يفسّر أيضًا سبب إطلاقك نداء التراجع بسرعة بعد الهجمة الأولى… حتى أوامرك لم تُطَع كما ينبغي. آسف، لكني لا أعلم فعلًا ما الردّ المناسب في مثل هذا.”

“ليس هذا وحده.”

زمّ لامبارد شفتيه ولم ينطق.

“أنت الآن في حالة ممتازة. في الواقع، الشخص العادي لا يملك حيويتك وقدرتك على الشفاء…” قال رامون وهو يقطّب جبينه. “لكن جسدك—”

قال تاليس بازدراء خافت، هدفهم على الأغلب قتلي من خلالك، أو استخدام موتي ليحيكوا مكيدة ضدك. وأظن الاحتمال الثاني أقرب. أعدائي كلّهم في بلدي.”

“سلاح قوي للهجوم والدفاع عن المدن.” هز بيوتراي رأسه. “لكن تكلفة مواد صنع كل طلقة باهظة جدًا، والمواد نادرة. لذلك فعاليتها منخفضة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال لامبارد بهدوء عميق، “كلما علت مكانتك، ازداد أعداؤك.”

ولم يُحسن قطع اللحم هذه المرّة.

“ولهذا جعلَتْك هذه المفاجأة تلغي خططك.” نفث تاليس بحدّة. “هل كنت تنوي أَسْري وإذلالي لترى إن كان الحصن سيتزعزع؟”

أطلق تاليس نفخة ساخرة، وشرع يقطع قطعة أخرى من اللحم. “لكنّنا اصطدمنا بوحدة البندقية الصوفية… ومع ذلك المستوى من الهجوم، كنتم تستهدفون حياتي، أليس كذلك؟”

ساد الصمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 108: تشابمان لامبارد

فتح لامبارد زجاجةً من نبيذ الجاودار، وملأ كأسه.

رفع قطعة من لحم الأيل كان قد قطعها بحجم الإصبع، ودسّها في فمه.

قال بصوت هادئ، “يؤسفني الاعتراف بأن الملك كيسل لعبها بذكاء. لقد أرسلك. وبمجرد أن وطئتَ معسكري، صار من المستحيل عليّ الاستيلاء على الحصن أو الإقليم الشمالي.”

حدّق تاليس فيه بلا تعبير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع كأسه قليلًا، وصوته يزداد عمقًا: “وقَسَمُه في قصر النهضة كان درعًا يكسوك بقوة سلطانه. إن متَّ في إكستيدت، فلن يهمّ مَن يتحمّل المسؤولية… إقليم الرمال السوداء هو الخاسر، فنحن جيران.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وكما قلتَ، فابتداءً من الآن، لا سبب يجعلنا أعداء.” أومأ الآرشيدوق ورفع كأسه. “لقد أكلتَ لحم الأيل خاصتي. ووفق تقاليد الشمال، أنت ضيفي.

“ولهذا، ما إن اكتشفتَ عجزك عن الاستيلاء على حصن التنّين المحطّم، ووجود أطراف أخرى تتربّص بي، حتى غيّرتَ موقفك فورًا… ثم سعيتَ لاستمالتي، أليس كذلك؟” سأله تاليس ببرود.

لم يكن بعيدًا عنهم، كان آراكا مغطّى بالجروح من رأسه حتى قدميه، يحدّق بغضب في فارس يعتمر خوذة رمادية ويمتطي حصانًا.

شرب لامبارد جرعة كبيرة من كأسه، وقال بلا تعبير: “قسَم كيسل جعل فريقًا يتخلى عن فكرة قتلك… لكنه منح فريقًا آخر جرأة السعي لحتفك.”

(ماذا؟)

“وما حدث اليوم مع وحدة البندقية الصوفية ليس إلا بداية. هناك عدو مشترك يتربّص بنا في الظلال؛ سواء ممّن يطمحون لعرش إكستيدت أو عرش الكوكبة.”

وتعالت أصوات الموافقة الغاضبة.

هبط صوت الآرشيدوق وتشدّد، “منذ أن وطئتَ إكستيدت والشمال، صارت مصالحنا متشابكة.”

رفع لامبارد حاجبيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هذا صحيح.” أطرق تاليس، ونبرته ساكنة محايدة. “لو متُّ في إكستيدت، فلن يصبّ ذلك في صالح أيّ منا.”

….

قال الآرشيدوق بنبرة ألطف، “سأرسل ألفي رجل… يقودهم كينتفيدا، أكثر رجالي إخلاصًا. سيوصلونك إلى مدينة سُحُب التنّين. ستصل مباشرة إلى أراضي آل والتون، وهناك ستجد مبعوثي الملك بانتظارك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه.

“لكن رجالي سقطوا في ساحة المعركة. وقفوا أمامي واتخذوا أجسادهم درعًا لي. اخترقتهم الشفرات والسيوف والرماح الطويلة.” رفع تاليس رأسه، وقد اسودّت ملامحه. “ونحن أيضًا قتلنا الكثير من رجالك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقّف لامبارد عن الأكل والشرب. حدّق في تاليس بصرامة، ونظراته تزداد حِدّة.

أغمض لامبارد عينيه، وأطبق الصمت زمنًا.

هبط صوت الآرشيدوق وتشدّد، “منذ أن وطئتَ إكستيدت والشمال، صارت مصالحنا متشابكة.”

حدّق تاليس فيه بلا تعبير.

اكفهرّ وجه لامبارد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أولئك المحاربون… سواء كانوا جنودي أو مرؤوسيك، لن يفهموا سبب موتهم.” فتح لامبارد عينيه. “وبفضل تضحيتهم تحديدًا، فهمنا بعضنا، واستطعنا الجلوس هنا لنصوغ قرارًا يخص مستقبل بلدينا… رغم أن الطريق شديد الصعوبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجلّت في عيني تاليس صور الحرب.

قال لامبارد بنبرة خافتة، “لم نكن أعداء قط، وكل ما حدث بيننا على أرض القتال كان محض اضطرار. ومن أجل مستقبلنا، ولإنهاء سفك الدماء العبثي الذي جرى اليوم، علينا أن نطرح عداوات الماضي جانبًا. وهذا هو المنطق بعينه.

أغمض تاليس عينيه وزفر بعمق.

“فالْحَربُ لطالما كانت وسيلة لبلوغ غاية، أليس كذلك؟”

“سلاح قوي للهجوم والدفاع عن المدن.” هز بيوتراي رأسه. “لكن تكلفة مواد صنع كل طلقة باهظة جدًا، والمواد نادرة. لذلك فعاليتها منخفضة.”

ضحك تاليس فجأة.

وضع الكأس، ومسح فمه بيده اليسرى، ثم أمسك ساق لحم وغرز أسنانه فيها.

“حسنًا قلتَ، يا صاحب السمو.” تمتم بابتسامة لا تُقرأ. “لا عداوات دائمة… بل مصالح دائمة.”

وألقى نظرة على آراكا، وكانت ملامحه في تلك اللحظة عصيّة على القراءة. “شكرًا لك يا البارون مورخ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وكما قلتَ، فابتداءً من الآن، لا سبب يجعلنا أعداء.” أومأ الآرشيدوق ورفع كأسه. “لقد أكلتَ لحم الأيل خاصتي. ووفق تقاليد الشمال، أنت ضيفي.

وكان المذاق طيّبًا.

“وهذا نبيذ جاودار فاخر.” دفع لامبارد كأسه نحوه، وبريقٌ معقود في عينيه. “وحسب تقاليد الشمال، ما إن نشرب من الكأس نفسها، نصبح حلفاء.

صرّ تاليس أسنانه وزفر.

“سأمنحك كل ما تحتاج إليه من رجالٍ ومعلومات وموارد ومال في إكستيدت. ولن يجرؤ أعداؤنا على الهجوم”—أومأ لامبارد—”حتى تغادر إكستيدت وتعود إلى الكوكبة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ومض نور غريب في عينيه. “بل لن يستطيعوا المساس بك… حتى تُتوَّج مَلِكًا.”

وكانت مصطبة معدنية تتوهج نارها إلى جانبه، تسلط ضوءًا على وجهه فتجعله أكثر غموضًا.

عاد الصمت يخيّم.

أغمض لامبارد عينيه، وأطبق الصمت زمنًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وتسللت تلك الابتسامة الغامضة نفسها إلى شفتي تاليس.

(أيمكن…؟)

زفر الأمير، وبقيت ابتسامته ثابتة. “هل قلتَ الكلام نفسه لدوق الإقليم الشمالي آروند، يا صاحب السمو؟ من أجل عرشَي الكوكبة والتنين؟”

لاحظ تاليس وجود سيف في غمد جلدي فوق الطاولة، وقد لُمّع حتى صار يلمع كالمعدن.

“هو الذي جاء إليّ.” قال تشابمان لامبارد بنظرة غائرة. “ڤال آروند بطل ذو بصيرة ومسؤولية. تجرّأ على خوض طريق لم يجرؤ الكثيرون عليه، مهما جهل الناس ذاك الطريق.”

ما الذي حدث قبل لحظة؟

“لقد كُنّا… نحن الكوكبة والتنين، أعداء منذ سنوات طويلة. ولا يليق بالسيف والدرع أن يربطهما هذا النوع من العلاقة.” استند لامبارد إلى مقعده، وضوء النار يرسم على وجهه صلابةً وبرودة. “البطل رايكارو الأول، و’ملك النهضة’ تورموند الأول، كانا صديقين حميمين. وشَارا البطل، وصائن القَسَم ميدير الرابع، كانا أخوين يتبادلان الثقة المطلقة. لو تعاونت إكستيدت والكوكبة معًا، لَأمكننا إنهاء هذه الحروب والصراعات العبثية.”

أغمض تاليس عينيه وزفر بعمق.

(التعاون… لإنهاء الحرب والصراع؟)

أطلق تاليس نفخة ساخرة، وشرع يقطع قطعة أخرى من اللحم. “لكنّنا اصطدمنا بوحدة البندقية الصوفية… ومع ذلك المستوى من الهجوم، كنتم تستهدفون حياتي، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجلّت في عيني تاليس صور الحرب.

حاول تاليس بكل جهده إخفاء صدمته حتى لا يظهر متفاجئًا.

محاربو إكستيدت والكوكبة يهجمون على بعضهم كأنهم وحوش ضارية.

وصاح جندي من إكستيدت يحمل درعًا ثقيلًا وسيفًا عظيمًا، “عودوا أدراجكم أيها الجنوبيون! الشمال لا يرحّب بأهل الإمبراطورية!”

أراكا يزأر بعنف، يشقّ طبقات من الأعداء، ويتركهم على الأرض يتلوّون.

وانفجرت موجة ضحك جديدة.

حرّاس الغضب يتدافعون إلى جانبه دون تردّد.

“أنت.” جرّ تاليس الطبق نحوه، ومن دون أن يرفع رأسه، أخرج خنجره وبدأ يقطع اللحم.

جنود كثيرون تخترقهم النصول ويسقطون بلا حيلة.

“والأطفال لا ينبغي لهم أن يشربوا الخمر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي النهاية، حين جرّ أراكا جثامين رجاله ورحل بالناجين، انحنى ظهر “غضب المملكة” انحناءة موحشة.

وانفجرت ضحكات من حوله. ثم قال أحدهم، “كان ينبغي أن يرسلوا أميرة!”

“لا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس ببرود، “أنت لست طبيبًا، يا رامون. هذا صحيح. أعلم ذلك جيدًا. أنت تستعمل قوّة أخرى لمعالجة الناس… وأظنّ أن هذا أيضًا لا يعرفه الجميع، أليس كذلك؟” نظر تاليس إلى صدمة رامون ونقر جبهته بإصبعه.

رفع تاليس رأسه وقال ببرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق بهدوء في الحاكم الفعلي لإقليم الرمال السوداء—آرشيدوق تشابمان لامبارد.

ارتسمت الدهشة على وجه الآرشيدوق، ورفع حاجبه محدّقًا في تاليس.

“ما هي البنادق الصوفية بالضبط؟” وضع تاليس يده على صدره وسأل والخوف ما زال بداخله.

“ڨال آروند ليس بطلًا. إنه مجرد حشرة بائسة تعيش في أوهامها.” قال الأمير الثاني بوجه جامد. “الحرب لا تصنع السلام. وموت الآخرين لا يعوّض حياة أحد.”

رفع تاليس رأسه وتنهد، “هل ينبغي أن أندهش؟ أم أن هذه طريقة إكستيدت في ’تحيّة’ أهل الكوكبة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“والكراهية والغضب لن يختفيا بتتوّج ملكين.”

قال بحدة عابسة، “أنت أذكى بكثير مما تخيّلت. وتفهم سبب لقائنا هنا، أليس كذلك؟”

شبك الآرشيدوق يديه، بلا تغيير في ملامحه. “وماذا تعني بهذا؟”

“واصلوا العيش في أوهام الإمبراطورية!” صاح رجل نصف عارٍ وهو يدقّ صدره، جالسًا قرب النار يشحذ فأسه العظيم. “لكن أولًا، أعيدوا إلينا أراضينا! الشمال لا ينتمي إلا لأهله!”

تابع تاليس بلا مبالاة، “أعني أن ما يخرج من فمك هراءٌ محض.”

“ولم تكن تنوي قتلي.” تابع تاليس.

اكفهرّ وجه لامبارد.

حرّاس الغضب يتدافعون إلى جانبه دون تردّد.

قال بحدةٍ كاتمة، “هل تدرك أنك تسير في طريق خطير؟ أنت الآن ترفض حليفًا قويًا كان سيمنحك فوائد عظيمة ويحفظ سلامتك، بل عرشك.”

تنفس تاليس بعمق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال تاليس ببرود، “تجربتي تُعلّمني الحذر من الذين يهرعون لمصادقتي، مهما كانت كلماتهم عذبة ووجوههم مخلصة.” نظر إلى لامبارد، ولما ازداد وجه الآرشيدوق عبوسًا، أضاف بخفوت، “ولا أستطيع الوثوق بك، أيها الآرشيدوق تشابمان لامبارد.”

“يبدو أننا بلا خيار، أليس كذلك؟” التفت تاليس إلى الفارس ذي الخوذة الرمادية، فبادله بابتسامة خافتة.

“لماذا؟” مال تشابمان إلى الأمام، وضوء النار يرقص على وجهه فيزيده حدّة. “أهو فقط لأن الكثير من رجالك قُتلوا؟”

وساعد ويلو جينارد، ولحقا بهم معًا. أما رامون، فبعد دفعات الجنود له، تبعهم متبرّمًا.

“ليس هذا وحده.”

“من اتخذ هذا القرار؟ ربما عليّ مكافأته لأنه دمّر خطةً نسجتها لسنوات… في يوم واحد.”

قال تاليس بصرامة، “بل لأنك أظهرتَ لامبالاة وقسوة تجاه موت رجالك وتضحياتهم. التحالف معك يعني أننا نسير صَوبَ خيانةٍ محتومة. مقارنةً بما قد أجنيه من منافع تحالفٍ معك، يمكنني الجزم بأن الخسائر التي ستجلبها خيانتك ستفوق المنافع بأضعاف.”

إذًا…)

“وأنا أعلم هذا جيدًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطع تاليس قطعة من لحم الأيل وقال بهدوء، “لقد كان قرارك، يا صاحب السيادة. في اليوم الأول الذي وطئت فيه حدود إكستيدت… قتلت نصف رجالي. دفعتنا إلى اختيار الطريق الأكثر سوءًا بالنسبة لك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بردت نظرات لامبارد حتى صارت كالجليد.

شبك الآرشيدوق يديه، بلا تغيير في ملامحه. “وماذا تعني بهذا؟”

“ثم إنني أزدري ما قلتَه.” تذكّر تاليس ظهر أراكا المنحني، فقبض على أسنانه وهزّ رأسه. “الناس الذين ماتوا في ساحة المعركة… ماتوا بسبب رغباتك الأنانية.”

تابع تاليس بلا مبالاة، “أعني أن ما يخرج من فمك هراءٌ محض.”

“ووفّر على نفسك تلك الثرثرة عن ’موتٍ يستحقه صاحبه’ و’السلام غاية الحرب’.” التقط كأس النبيذ، وابتسم بسخرية باردة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال لامبارد بهدوء عميق، “كلما علت مكانتك، ازداد أعداؤك.”

صمت.

تنفّس تاليس بعمق وتقدّم.

أطلق لامبارد شخيرًا حانقًا وقال بلهجة لاذعة، “ظننتك ناضجًا راجح العقل، ذا ذكاء يتجاوز سنّك. لكنك الآن تتصرف كطفل.”

“حسنًا قلتَ، يا صاحب السمو.” تمتم بابتسامة لا تُقرأ. “لا عداوات دائمة… بل مصالح دائمة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أنت محق.” ردّ تاليس ببرود.

كانت وحدة البنادق الصوفية في الأفق قد انسحبت. وكان حرس الغضب ينظفون ساحة القتال ويربطون جثث رفاقهم بالحبال. ملأت مشاعر الحزن والغضب وجوههم.

قلب الكأس وسكب ما فيها. ثم التفت نحو الآرشيدوق العابس.

“حادث.” وضع لامبارد ذراعَيْه على الطاولة، وانعكس بريق حاد في عينيه.

“والأطفال لا ينبغي لهم أن يشربوا الخمر.”

قال آراكا بنبرة باردة، “خصوصًا أني قتلت الكثير من جنوده، وقتل هو الكثير من جنودي… لا بد أن نصبح ’أصدقاء حميمين’.”

قفز تاليس من على الكرسي، وغادر الخيمة دون أن يلتفت خلفه.

وظن تاليس أنه لولا تقدّم تولجا جواده ليدلّهم على الطريق، لانقضّ هؤلاء الجنود عليهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال بصوت هادئ، “يؤسفني الاعتراف بأن الملك كيسل لعبها بذكاء. لقد أرسلك. وبمجرد أن وطئتَ معسكري، صار من المستحيل عليّ الاستيلاء على الحصن أو الإقليم الشمالي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إن كانت لديك أي اعتراضات، يمكنك قولها للآرشيدوق.” كانت عينا فارس النار حادتين تحت خوذته الرمادية. “دوري هو إيصالك إليه فقط.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول موقر طائفة الحنش المشلول:

    الهيبة والوقار 🔥🔥🔥🔥☄️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط