بقايا السحر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس ببطء: “ليست جيّدة جدًا، لكنني أعلم أنّه خلال القتال ضد الأُورك، أيقظ البشر قواهم الخارقة، والتي تُعرف اليوم بقوة الإبادة. الدفعة الأولى من الفرسان—”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيلبرت كان مرافقاً كفؤاً ومتميّزاً. منضبطاً دقيقاً، وفيّاً لمبادئه، رفيع الطموح من البداية حتى النهاية. له أسسه الخاصة.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“وإذ كانوا يواجهون الهزائم والتضحيات، واصلوا تحسين أسلحتهم ومهاراتهم دون كلل. جمعوا بأنفسهم خبرات ومهارات كل فارس، وأتقنوا أول أسلوب قياسي في التاريخ: ’أسلوب السيف العسكري الشمالي‘.”
Arisu-san
تناول بيوتراي غصناً مشتعلاً من النار وأعاد إشعال غليونه بلا اكتراث. “الأمر مكتوب على محيّاك. ثم إنّ أولئك المُراقِبين يتردّدون طوال الليل… أليس هذا سبب قدومك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن قبل أن يجيب، نطق رامون الكلمة بحزم وبتعبير يفيض مقتًا.
الفصل 109: بقايا السحر
استدار بيوتراي وحدّق في وايا بنظرةٍ غائرة.
….
حدّق تاليس في رامون بشرود.
الليل.
وهذا… ليس علامةً حسنة.”
“ما زلتُ غير مطمئنّ لذلك الطبيب الغريب وهو مع سموّه.” بجانب موقد النار، كان وايا يحدّق نحو موقدٍ آخر على بُعد، بملامح متجهّمة. لم يكن حول ذلك الموقد سوى شخصين يجلسان بجواره؛ كبير وصغير.
قال تاليس، ناطقًا كل كلمة بوضوح: “لدي بعض التخمينات. لقد رأيتُ الفن السماوي، وأعرف كيف تكون العملية. لكنك لا تبدو كشخص تواصل مع التجسُدات…”
كانت هذه هي الليلة الثالثة منذ وصولهم إلى معسكر لامبارد العسكري. قال رامون إنّه يريد فحص إصابة سموّه على انفراد، والغريب أنّ الأمير وافق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع بيوتراي رأسه بارتباك، ونفث دخانًا نحو القمر المعلّق في السماء.
“هو أمير. يفعل ما يشاء.” نفث بيوتراي دخان غليونه، فازدادت تعابير وايا امتعاضًا. “اهدأ. خوف رامون من سموّه ليس ادّعاءً.
حدّق رامون في تاليس، وفي عينيه نظرة غريبة. “مع أنك طفل، لا تبدو مكترثًا بصحتي كثيرًا.”
“ثم إنّ عدداً كبيراً من مراقبين إكستيدت يحرسون المكان. سلامة سموّه مضمونة.” رمق بيوتراي جنود إكستيدت المحيطين بهم، الواقفين منهم للحراسة أو المتجوّلين، وكلّهم يحملون ملامح غير ودّية. ثم رمق آيدا غير البعيدة، وقال ببطء، “وفوق ذلك، لو كان رامون حقًّا قاتلًا، فقد أُتيحت له فرص كثيرة ليقتل الأمير في ساحة المعركة… لا تنسَ، هو من أنقذه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قلَب وايا سلاحه بين يديه وقال بخفوت: “سير بيوتراي، ما زلتُ أذكر كلماتك في ذلك اليوم في غابة شجر البتولا. هل كنتَ أنت أيضاً مرافقاً؟”
ارتجف قلب وايا قليلًا وهو يتذكّر أحداث ساحة المعركة.
لقد أدرك لبّ المسألة.
سأل التابع الشاب بقلق: “وبالمناسبة… ما الذي يحدث لسموّه؟ في ذلك الوقت، لم يكن يتنفس أصلًا…”
….
تأمّله بيوتراي بعينين ضيّقتين.
“ما زلتُ غير مطمئنّ لذلك الطبيب الغريب وهو مع سموّه.” بجانب موقد النار، كان وايا يحدّق نحو موقدٍ آخر على بُعد، بملامح متجهّمة. لم يكن حول ذلك الموقد سوى شخصين يجلسان بجواره؛ كبير وصغير.
سأل النائب النحيل ساخرًا: “هل ظللت تفكّر في تلك الحادثة؟”
ضحك تاليس فجأة.
“ليس ذلك فقط.” عقد وايا حاجبيه. استعاد تلك اللحظة بملامح جادّة، محاولًا التعبير عن الحيرة العالقة في صدره. “بنية سموّه الجسدية ممتازة… بل ممتازة إلى حدّ يتجاوز تصوّري. مهما كانت إصابته شديدة، يتعافى خلال أيام…”
….
(أليس هذا مريبًا أكثر؟)
ارتفع حاجبا وايا.
“ثمّ تلك القدرة النفسية التي قال سموّه إنّه تعلّمها من النبي الأسود… لا يمكنني تجاهل هذا.” خفض وايا رأسه. وانساب بصره نحو السيف أحادي الحدّ في يده. “فهي في النهاية إدارة الاستخبارات السرّية للمملكة. ورغم أن سموّه… في نهاية الأمر، يبقى طفلًا، وليس من الجيّد أن يختلط كثيرًا بتلك الإدارة.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
(إدارة الاستخبارات السرّية للمملكة… همف.)
“غير أنّني كنتُ أكثر خبرة، وغادرتُ جانب الأمير مبكراً.”
رفع بيوتراي رأسه بارتباك، ونفث دخانًا نحو القمر المعلّق في السماء.
(خصوصًا عصابة قوارير الدم، المدعومة من آسدا وغيزا — هذين المجنونين… العصابة مدعومة من الكوارث.)
“أتعتقد أنّ إدارة استخبارات المملكة مخيفة؟” لم ينظر النائب إلى وايا.
“إذًا، أنت لا تعرف حتى العلاقة بين الطاقة الصوفية والسحر.”
عضّ وايا على شفتيه وأومأ.
“لتنقل لنا رغبة سيّدك؟”
سحب التابع الشاب نصلَه، وصوته حائر: “سمعتُ قصصًا كثيرة عن ذلك المكان. بعضها غريب، وبعضها عجيب، وبعضها بلا منطق، لكن لا يمكن إنكار أنّ غموض إدارة استخبارات المملكة وسمعة النبي الأسود أمران يثيران الرهبة.”
(الأمر غريب للغاية.)
ضحك بيوتراي بخفوت قائلاً بنبرة غامضة: “ظننتُ أنّك في مثل عمرك لن تسمع الكثير عن النبي الأسود. عليك أن تعرف أنّ مورات يسيطر على إدارة استخبارات المملكة منذ أكثر من ثلاثين عامًا. أظنّ أنّه كان يعمل فيها حتى قبل تتويج الشاب آيدي الثاني.”
كانت هذه كلمة لم يسمعها منذ جاء إلى هذا العالم، حتى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر، الليلة التي غيّرت مصيره.
أثناء مسحه لسيفه، هزّ وايا كتفيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جيّد جداً.”
“حين كنتُ أتدرّب في برج الأبادة، سمعت نكتة. حدث أمرٌ ما في كلٍّ من وكالات الاستخبارات الأربع الكبرى في العالم. الساحرة الحمراء هشّمت كوبًا. المعلّم الأبيض أحرق مصباح زيت. الملازم الأخضر ارتدى زيًّا حتى بلي. النبي الأسود نام فوق وسادة حتى تمزّقت… خمن أيّ حادثة كانت أشدّها عواقبًا؟”
لكن تاليس لم يفعل.
استنشق بيوتراي نفسًا من دخان غليونه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مائلة. “وربما هناك حادثة أخرى: حارس السيف الرمادي أهلك غمد سيفه.”
حدّق كينتفيدا بعمق في بيوتراي، كمن يعيد تأمّل الرجل من جديد.
قهقه وايا وبيوتراي في اللحظة نفسها.
“إذًا، أنت لا تعرف حتى العلاقة بين الطاقة الصوفية والسحر.”
“المعلّم الكبير شاو ليس كما تصفه الشائعات من قسوة ورهبة. هو فقط، بصفته سيّد برج الابادة، أكثر اتزانًا وحيطة.” علت وجه وايا نظرة توق، فأومأ قائلاً: “وفوق ذلك، لا شيء فيه رماديّ سوى شعره ولحيته.”
نظر رامون حوله بقلق وقال بنفاد صبر: “بالحديث عن هذا… حسنًا، على الأقل ابحث لي عن غراب رسول…”
بعدما هدأت الدعابة، تكلّم بيوتراي ببطء وبجدّية: “وايا، كخادم، من الجيّد أن تقلق على الأمير الذي تخدمه. لكن…”
لم يكن قادرًا على تصديق ما سمعه للتو.
حدّق في وايا كاسو بعينين ثابتتين. “أتريد نصيحة؟”
ظهر كينتفيدا وكأنّه يغوص في تفكير عميق.
رفع وايا حاجبيه إشارةً للاستماع.
“هذا الرجل…”
“كلّ أمير من عائلة جيدستار يشبه إدارة استخبارات المملكة.” قال بيوتراي بنظرة عميقة. “كلّهم يحملون أسرارًا كثيرة. يكفيك أن تهتم فقط بما يلزمك معرفته.”
وبعد وقت، تكلّم رامون بصعوبة:
عقد وايا حاجبيه.
ازدادت حيرة تاليس، وهو يحاول جاهدًا أن يفهم كلمات رامون التي بدت قريبة من الجنون.
“لا تُثقِل حياتك بما يفوق طاقتك.” تنفّس بيوتراي بحزن. “عليك أن تعرف أنّ حياة الأمراء أنفسهم شاقة بما يكفي.”
“والسحرة هم العاملون بهذا المبدأ.”
(خصوصًا… لأنهم من عائلة جيدستار.)
(خصوصًا عصابة قوارير الدم، المدعومة من آسدا وغيزا — هذين المجنونين… العصابة مدعومة من الكوارث.)
فكر بيوتراي في صمت.
“الأمير ليس شخصًا يوافق على طلبات الآخرين ببساطة.” الأمير الثاني للكوكبة نظر إلى رامون باهتمام. “بما أنك تقدم طلبًا، فلنُبرم صفقة. أعطني شيئًا ذا قيمة مقابلها.”
وظهرت في ذهنه تلك الصورة القديمة.
“السحر هو معنى، وموقف، وإيمان، ومبدأ حياة.” رفع الطبيب الغريب بصره نحو السماء، كأنّها الموضع الذي ينتمي إليه، ويحمل أحلامه.
كان وايا يحدّق في ألسنة النار المشتعلة حائراً.
(الأمر غريب للغاية.)
قلَب وايا سلاحه بين يديه وقال بخفوت: “سير بيوتراي، ما زلتُ أذكر كلماتك في ذلك اليوم في غابة شجر البتولا. هل كنتَ أنت أيضاً مرافقاً؟”
“ليس لديهم إلا معلوماتك قبل مغادرتك القصر. لكنها بحدّ ذاتها شيّقة.” وقد انعكس اهتمام بالغ في نظرة كينتفيدا.
توقّف غليون بيوتراي عن إطلاق الدخان.
غير أنّ رامون قاطعه.
انتزع النائب الدبلوماسي طرف التبغ من فمه ونظر إلى وايا.
تاليس بحاجة إلى استنفاد كل الوسائل لمعرفة كل ما يتعلّق به.
رفع الأخير بصره وسأل بتعبيرٍ محايد: “إذًا… أيَّ أمير كنتَ تخدم؟”
سكن المكان.
تجمّد نظر بيوتراي، الذي كان مركّزاً على النار، لوهلة.
عقد وايا حاجبيه.
وبعد ثوانٍ قليلة، تكلّم ببطء: “تمامًا مثل… والدك.”
(وأمّا أخوية الشارع الأسود… فقد تجرؤوا على إيواء أشخاص من عائلة شارلتون، “عائلة قاتل الملك”، في العاصمة ذاتها. ويمكنهم أيضًا السيطرة بإحكام على عصابة قوارير الدم، رغم أن الأخيرة مدعومة من الصوفيين ومن نبلاء ذوي قوة.)
“غير أنّني كنتُ أكثر خبرة، وغادرتُ جانب الأمير مبكراً.”
“لقد بدأوا يوجّهون أنظارهم إلى الأمير. فلا بدّ أنّ ذاك الصغير قال شيئاً غريباً في خيمة لامبارد قبل أيام.
حدّق وايا فيه مباشرة. وتوقّفت يده، التي كانت تمسح سلاحه بلا وعي، عن الحركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com السحر كان معنى.
“هكذا إذن؟ مرافق…” كان تعبير المرافق الشاب معقّداً، ونظره عميقاً. “فهل لك عائلة؟”
وحين أدرك شيئاً، قال الفيكونت كينتفيدا ببطء: “يا لورد بيوتراي، لقد زوّدتنا ’الغرفة السرية‘ يوماً بمعلومات عنك. وها أنا أبدأ أُصدّق ما قالوه.”
استدار بيوتراي وحدّق في وايا بنظرةٍ غائرة.
“وسحرهم… قوةٌ أشدّ من قوة الإبادة؟” وأثناء تفكيره، طرح تاليس الشطر الثاني من سؤاله ببطء.
“سخيف.” قالها في نفسه بصمت.
ضحك بيوتراي بخفوت قائلاً بنبرة غامضة: “ظننتُ أنّك في مثل عمرك لن تسمع الكثير عن النبي الأسود. عليك أن تعرف أنّ مورات يسيطر على إدارة استخبارات المملكة منذ أكثر من ثلاثين عامًا. أظنّ أنّه كان يعمل فيها حتى قبل تتويج الشاب آيدي الثاني.”
“إنّ “الثعلب الماكر” الشهير في الكوكبة، الرجل الذي لعب دوراً محورياً ووقّع على ’معاهدة الحصن‘، عاجز حتى عن تدبير شؤون عائلته على نحوٍ سوي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهل إكستيدت لا يودّون ترك أي شخص يرتبط بمجموعة دبلوماسيين الكوكبة يغادر.” تناول تاليس غصن شجرة وحرّك به ألسنة النار، مشيراً إلى جنود إكستيدت من حولهم. ثم تنفّس وقال: “ليس لي سوى أنني أمير من الكوكبة بلا حق ولا سلطة. ماذا بوسعي أن أفعل؟”
غير أنّ بصره خبا فجأة.
“المعلّم الكبير شاو ليس كما تصفه الشائعات من قسوة ورهبة. هو فقط، بصفته سيّد برج الابادة، أكثر اتزانًا وحيطة.” علت وجه وايا نظرة توق، فأومأ قائلاً: “وفوق ذلك، لا شيء فيه رماديّ سوى شعره ولحيته.”
“وأنا لستُ أفضل بكثير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد ثوانٍ قليلة، تكلّم ببطء: “تمامًا مثل… والدك.”
“اسمع يا وايا.” مسح نائب الدبلوماسي غليونه الذي كان يبرد ببطء، وقد غلب على نبرته وقارٌ أثقل من المعتاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس ببطء.
“غيلبرت كان مرافقاً كفؤاً ومتميّزاً. منضبطاً دقيقاً، وفيّاً لمبادئه، رفيع الطموح من البداية حتى النهاية. له أسسه الخاصة.”
ارْتسمت على شفتي الفيكونت ابتسامة صغيرة وهو يعيد ارتداء قفّازيه. “قد يكون أهل القصر بارعين في تمييز أنماط الكلام والسلوك، وفي تدبير الخطط شتى، لكنّ بعض الحكمة لا تُكتسب إلا بالخبرة.”
قبض وايا ببطء على طرف سيفه بإحكام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في غرفة الشطرنج المعتمة.
وسأل المرافق الشاب بخفوت: “حتى لو كانت تلك الأسس قاسية أحياناً؟”
وهذا… ليس علامةً حسنة.”
“قاسية؟” ضحك بيوتراي ضحكة قصيرة.
(إدارة الاستخبارات السرّية للمملكة… همف.)
“أحياناً، لا بدّ أن تختار مهما كان الاختيار عسيراً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثناء مسحه لسيفه، هزّ وايا كتفيه.
وقبل أن يتمكّن وايا من الرد، قطع حديثهما صوتٌ كريه من العدم.
سكن المكان.
“ليلة سعيدة، لضيفَيَّ الموقّرَين من الكوكبة.” وبملابس سميكة تخصّ أهل الشمال، تقدم مرؤوس أرشيدوق الرمال السوداء ومستشاره الأكثر ثقة، الفيكونت كينتفيدا.
ارْتسمت على شفتي الفيكونت ابتسامة صغيرة وهو يعيد ارتداء قفّازيه. “قد يكون أهل القصر بارعين في تمييز أنماط الكلام والسلوك، وفي تدبير الخطط شتى، لكنّ بعض الحكمة لا تُكتسب إلا بالخبرة.”
“آمل ألا أكون قد قطعت عليكما حديثكما!”
أصيب تاليس بالذهول الكامل. وفي تلك اللحظة، تردّدت في ذهنه كلمات أسدا.
وبابتسامة، جلس كينتفيدا قبالة بيوتراي، ذي النظرة المتفكّرة، ووايا، ذي القسمات الضيّقة.
لكن قبل أن يجيب، نطق رامون الكلمة بحزم وبتعبير يفيض مقتًا.
“لقد قاطعتَ بالفعل.” رمقه وايا بنظرة غير ودّية ونقر طرف سيفه، فصدر عنها خشخشة باردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ووقفوا خلف ملك الدم الحديدي، وبفضل معارفهم وخبراتهم أشرفوا على بناء ’الخط الدفاعي الأخير للبشرية‘.”
“جيد جداً. هذا يعني أنّني قد نلتُ كامل انتباهكما.” نزع كينتفيدا قفّازيه بلا مبالاة وقرّبهما من النار للتدفئة. “لِم لستما في الخيام؟ الطقس هنا في الشمال قارس.”
سأل الأمير الثاني، وهو غارق في الشك: “أتقول إنّ القوى الخارقة، وأسلوب السيف الشمالي، والفرسان—كلّها مزوّرة؟ وأنهم في الحقيقة لم يملكوا فرصة أمام الأُورك؟ وأنّ من جلب النصر في الخطوط الأمامية لم يكن سوى السحرة وسحرهم؟”
“نحن نحبّ الخلاء والفضاء الرحب.” أفرغ بيوتراي رماد غليونه وأجاب ببرود، ووميض النار يتراقص على وجهه. “منظر باهر، وإطلالة حسنة.”
غير أنّ بصره خبا فجأة.
“لا تقلقا.” ابتسم كينتفيدا قليلاً، وقد قرأ ما في نفسيهما. “أنتم الآن في إكستيدت، وأهل إكستيدت لا يتجسّسون عند الخيام.”
غير أنّ بصره خبا فجأة.
ثم حوّل بصره نحو أمير الكوكبة وطبيبه البعيدَين. “إنّ الأمير آمنٌ تماماً هنا.”
(مع أن آسدا تصرّف كما لو أنه لا يأبه بمصير عصابة قوارير الدم، لماذا يتدخّل شخص بقوته في صراع مناطق بين عصابات لا شأن له به؟ أليس سوق الشارع الأحمر مجرد منطقة ضوء أحمر؟)
ضيّق كينتفيدا عينيه. “إنّه أميرٌ مميّز، أليس كذلك؟”
انتزع النائب الدبلوماسي طرف التبغ من فمه ونظر إلى وايا.
“وإلّا، لما أثنى عليه الآرشيدوق بتلك الصورة.”
“وسحرهم… قوةٌ أشدّ من قوة الإبادة؟” وأثناء تفكيره، طرح تاليس الشطر الثاني من سؤاله ببطء.
أطلق وايا شماتةً قصيرة.
طَق!
وتقلّصت ملامح بيوتراي.
سأل رامون ببطء: “كيف هي دروس التاريخ عندك، صاحب السمو؟”
“لقد بدأوا يوجّهون أنظارهم إلى الأمير. فلا بدّ أنّ ذاك الصغير قال شيئاً غريباً في خيمة لامبارد قبل أيام.
“وتجرّؤوا يومًا على التساؤل عن وجود التجسُدات، وتحدّوا سلطة الإمبراطور.”
وهذا… ليس علامةً حسنة.”
انتزع النائب الدبلوماسي طرف التبغ من فمه ونظر إلى وايا.
أخرج نائب الدبلوماسي كيس تبغه وأخذ قبضة منه وقال بخفوت: “يبدو أنّ علينا الرحيل غداً.”
“في النهاية، العصابة… تبقى عصابة.”
ارتفع حاجبا وايا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس ببطء: “ليست جيّدة جدًا، لكنني أعلم أنّه خلال القتال ضد الأُورك، أيقظ البشر قواهم الخارقة، والتي تُعرف اليوم بقوة الإبادة. الدفعة الأولى من الفرسان—”
في حين تجمّدت ملامح كينتفيدا. حدّق إلى بيوتراي يقظاً. “أكنتَ تعلم؟”
وبتعبير متّقد، مدّ رامون يديه وقبضهما بخفّة في الهواء.
تناول بيوتراي غصناً مشتعلاً من النار وأعاد إشعال غليونه بلا اكتراث. “الأمر مكتوب على محيّاك. ثم إنّ أولئك المُراقِبين يتردّدون طوال الليل… أليس هذا سبب قدومك؟”
قهقه وايا وبيوتراي في اللحظة نفسها.
“لتنقل لنا رغبة سيّدك؟”
لأن رامون قد يمتلك شيئًا يحتاجه.
ساد الصمت.
استعاد تاليس ما تعلّمه من غيلبرت في قاعة مينديس.
حدّق كينتفيدا بعمق في بيوتراي، كمن يعيد تأمّل الرجل من جديد.
تغيّرت ملامح كينتفيدا قليلاً.
“نعم.” قال فيكونت إقليم الرمال السوداء بثبات. “سنرحل غداً. فارس النار، اللورد تولجا، ومعه جيش من ألفَي جندي بقيادتي، ومن ضمنهم خمسمئة فارس، سنواكب سموّه مباشرةً إلى مدينة سُحب التنين. ولن نتوقّف في أي قلعة لسيد أو نبيل، بل سنكتفي بالمبيت في العراء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هاتان العصابتان ليستا بسيطتين كما تبدوان.)
قهقه بيوتراي وقال: “ألفا جندي، وتجنبٌ للقلع جميعها؟ أهو حرصٌ على ألّا يجد أحد فرصة للتآمر ضدكم؟ إنني حقاً أشفق على سيّدكم… يبدو أنّ لامبارد قد ضُيّق عليه، ولا يعرف بعدُ من هم أصحاب اليد الخفية الذين يدبّرون له.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخرج نائب الدبلوماسي كيس تبغه وأخذ قبضة منه وقال بخفوت: “يبدو أنّ علينا الرحيل غداً.”
تغيّرت ملامح كينتفيدا قليلاً.
قطّب وايا حاجبيه. لم يفهم حديث الرجلين تماماً.
وبين شهيق وزفير دخان التبغ، سأله بيوتراي بصوت رخيم: “لقد ظننتُ أنّ من تقاليد الشمال المجيدة التمسّك بالقول والولاء الثابت. لكن انظر إلى هذا المخيم الآن. كل زاوية تفوح برائحة المؤامرات والمكائد. أفيه أحدٌ ما يزال يمكنكم الوثوق به؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يتمكّن وايا من الرد، قطع حديثهما صوتٌ كريه من العدم.
تصلّبت ملامح كينتفيدا تدريجياً.
ضيّق تاليس عينيه.
“أتدري ماذا يُسمّى هذا؟” نفث بيوتراي ضحكةً قصيرة. “إن أساء القائد، تبعه جنوده… سواء كان ذلك الملك نوڤين، أو سيّدك.”
“وقد شنّوا يومًا هجومًا مع الفرسان على طبقات الجليد في نهر كويكير الجليدي. وبعد هجماتٍ لا تُحصى، غير آبهين بالتضحيات، محوا الأسطورة القائلة باستحالة هزيمة تشكيل المشاة الثقيلة للأورك. وجعلوا حملة التطهير المقدّس أبهى مشهد في تاريخ البشرية.”
أخذ كينتفيدا قبضة من الثلج عن الأرض، يعجنها بلطف في كفّه، يرقبها وهي تنزلق من بين أصابعه وتهوي إلى الأرض.
غير أنّ بصره خبا فجأة.
قال الفيكونت بصوتٍ بارد: “لا تُفرِطوا في انتقاد شؤون الشمال الداخلية، يا مواطني الإمبراطورية. فعلى أرض إقليم الرمال السوداء، لن تقع حوادث بعد الآن.”
سأل رامون ببطء: “كيف هي دروس التاريخ عندك، صاحب السمو؟”
أعاد وايا سيفه إلى غمده. شعر بأنّ في الأجواء شيئاً غير مريح.
أكاذيب؟
“حادث؟ لعلّ ضابطَ تدريب وحدة البنادق الصوفية له رأي مختلف.” وضع بيوتراي غليونه جانباً وضحك. “دعني أقدّم لك نصيحة، أيها الفيكونت الغافل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت.
ارتعشت عينا كينتفيدا. “وما الذي تعرفه أنت؟”
اتّسعت عينا رامون ونقر بلسانه. “مورات لن يكون مسرورًا.”
“لا تحققوا بعد الآن في علاقة ذلك الضابط، هاديل، مع الآرشيدوقات أو اصحاب السيادة. فذلك جهدٌ ضائع.”
“ووقفوا يومًا إلى جانب تاكموخ، ملك الشمال الراحل، محذّرين إياه من علاقتنا مع الأُورك.”
عبس بيوتراي وتأكد من حرارة غليونه، غير متيقّن من أنّه ما يزال يشتعل جيداً. “لم لا تنظرون في خطّه التجاري المنحدر؟ بدءاً بتلك البنادق الصوفية المبلَّغ عنها باعتبارها غير صالحة للاستخدام، ثم ظهرت في السوق السوداء…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل النائب النحيل ساخرًا: “هل ظللت تفكّر في تلك الحادثة؟”
بدت الحيرة على كينتفيدا. “السوق السوداء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يدرك حتى أنّ غصن الشجرة في يده كان يحترق.
“آه، يا شماليّاً يزدري البنادق الصوفية.” سخر بيوتراي. “فمقارنةً بشرائها مباشرة من الدولة السيادية، فإنّ التدريب المطلوب لاستخدامها هو الجزء الأعظم كلفة. ثم إنّ العلاقة بين سلامة النوى وحداثة الأجزاء تتناسب عكسياً مع براعة الجنود الذين يشغّلونها.”
“حين كنتُ أتدرّب في برج الأبادة، سمعت نكتة. حدث أمرٌ ما في كلٍّ من وكالات الاستخبارات الأربع الكبرى في العالم. الساحرة الحمراء هشّمت كوبًا. المعلّم الأبيض أحرق مصباح زيت. الملازم الأخضر ارتدى زيًّا حتى بلي. النبي الأسود نام فوق وسادة حتى تمزّقت… خمن أيّ حادثة كانت أشدّها عواقبًا؟”
ظهر كينتفيدا وكأنّه يغوص في تفكير عميق.
في حين تجمّدت ملامح كينتفيدا. حدّق إلى بيوتراي يقظاً. “أكنتَ تعلم؟”
أما وايا فكان مشوشاً إلى حدّ كبير.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إن وحدة البنادق الصوفية التابعة لآرشيدوق الرمال السوداء ماهرة للغاية، وقد كان تصويبهم أثناء الضربة دقيقاً أيضاً.” رمق بيوتراي كينتفيدا ونقر أنبوب غليونه المعدني. “وفق خبرتي، ما لم يكن الآرشيدوق لامبارد مستعداً لاقتطاع نصف فرسانه وفرسانه المدرّعين، ورصد مبالغ طائلة شهرياً لتدريب وحدة البنادق الصوفية، لَما كان في مقدوره إنتاج وحدة كهذه في ثلاث سنوات.”
“ليس لديهم إلا معلوماتك قبل مغادرتك القصر. لكنها بحدّ ذاتها شيّقة.” وقد انعكس اهتمام بالغ في نظرة كينتفيدا.
غرق كينتفيدا في أفكاره. “عليه أن يجد مصادر اقتصادية كافية حتى يتمكّن من الإبقاء على تلك الوحدة عبر مَنحها تدريباً وافراً. وبهذا، يمكن أن تكون ذات نفعٍ في اللحظات الحاسمة…”
كان تاليس يعلم الإجابة.
لحس بيوتراي بعض التبغ وسخر قائلاً: “لحسن الحظ أنّ ثلاث سنوات فقط قد مضت، وأن ثمّة ضابط تدريبٍ واحد لا غير. وبعد هذه السنوات الثلاث، سيصبح أولئك الرماة قادرين على تنفيذ أوامرٍ من قبيل: “استديروا وأطلقوا النار على الآرشيدوق” بدقّة لا لبس فيها.”
كانت ملامح كينتفيدا شاردة التفكير. “لا، بل على العكس، أرى أنه آن لهم أن يحدّثوا معلوماتهم.”
لم يُعر كينتفيدا سخرية بيوتراي اهتماماً. واسترسل، ينطق كل كلمة بوضوح: “إذن، فلا بدّ أنه وجد صلاتٍ في السوق السوداء. حصل على المال والقطع الاحتياطية وزيت أبدي، بل ورشَا ضباطَ المشتريات الذين يسافرون إلى الدولة السيادية لشراء النوى. وفي مقابل ذلك، يزوّدهم ببنادق صوفية كان ينبغي إتلافها بموجب الاتفاق.”
لم يسبق لتاليس أن رأى مثل تلك النظرة من أحد.
هزّ بيوتراي كتفيه وأعاد إشعال غليونه. “أضمن لك أنّ الرجل الذي يتواصل معه في السوق السوداء يعرفه أكثر بكثير من أولئك الجنود اللامبالين.”
“إذًا، أنت لا تعرف حتى العلاقة بين الطاقة الصوفية والسحر.”
زفر كينتفيدا وسأل مباشرة: “ولِم لا يكون المموّل–صاحبُ المؤامرة–هو نفسه مَن يمنحه الدعم المالي مباشرة؟”
سحب التابع الشاب نصلَه، وصوته حائر: “سمعتُ قصصًا كثيرة عن ذلك المكان. بعضها غريب، وبعضها عجيب، وبعضها بلا منطق، لكن لا يمكن إنكار أنّ غموض إدارة استخبارات المملكة وسمعة النبي الأسود أمران يثيران الرهبة.”
سأله بيوتراي باحتقار: “لو كان الأمر كذلك، لعثرتُم منذ وقت مبكر على أثرٍ لتواصله مع قوى أخرى. أكان سيطول الأمر إلى الآن؟”
قطّب تاليس حاجبيه.
احمرّ وجه كينتفيدا. فقد كان قلقًا للغاية بشأن هذه المسألة خلال الأيام القليلة الماضية، لدرجة أن إدراكه الأساسي قد تأثر.
“إنّ “الثعلب الماكر” الشهير في الكوكبة، الرجل الذي لعب دوراً محورياً ووقّع على ’معاهدة الحصن‘، عاجز حتى عن تدبير شؤون عائلته على نحوٍ سوي.”
قطّب وايا حاجبيه. لم يفهم حديث الرجلين تماماً.
وبتعبير متّقد، مدّ رامون يديه وقبضهما بخفّة في الهواء.
سكن المكان.
“قاسية؟” ضحك بيوتراي ضحكة قصيرة.
وحين أدرك شيئاً، قال الفيكونت كينتفيدا ببطء: “يا لورد بيوتراي، لقد زوّدتنا ’الغرفة السرية‘ يوماً بمعلومات عنك. وها أنا أبدأ أُصدّق ما قالوه.”
اتّسعت عينا رامون ونقر بلسانه. “مورات لن يكون مسرورًا.”
“أوه؟ هذا شرف.” استنشق بيوتراي نفساً من تبغه وبدت على وجهه سَكْرة. “وماذا قالت الغرفة السرية عني؟”
“نعم.” قال فيكونت إقليم الرمال السوداء بثبات. “سنرحل غداً. فارس النار، اللورد تولجا، ومعه جيش من ألفَي جندي بقيادتي، ومن ضمنهم خمسمئة فارس، سنواكب سموّه مباشرةً إلى مدينة سُحب التنين. ولن نتوقّف في أي قلعة لسيد أو نبيل، بل سنكتفي بالمبيت في العراء.”
“ليس لديهم إلا معلوماتك قبل مغادرتك القصر. لكنها بحدّ ذاتها شيّقة.” وقد انعكس اهتمام بالغ في نظرة كينتفيدا.
لحس بيوتراي بعض التبغ وسخر قائلاً: “لحسن الحظ أنّ ثلاث سنوات فقط قد مضت، وأن ثمّة ضابط تدريبٍ واحد لا غير. وبعد هذه السنوات الثلاث، سيصبح أولئك الرماة قادرين على تنفيذ أوامرٍ من قبيل: “استديروا وأطلقوا النار على الآرشيدوق” بدقّة لا لبس فيها.”
“بيوتراي نيماين، المُتآمر داخل أسوار القصر، المخطِّط الهادئ الرصين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه قليلًا.
نظر وايا نحو بيوتراي بدهشة وارتباك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على سبيل المثال، أصل تلك القوى التي تملكها. أراها مثيرة للاهتمام.” تاليس تظاهر بعدم المبالاة وتمدد قليلًا. “وبالمقابل، سأبذل جهدي للتفاوض معهم… على الأقل ستتمكن من استعمال غراب رسول للتواصل مع رفاقك في الأخوية. وربما تحصل على فوائد أخرى…”
“هذا الرجل…”
“قاسية؟” ضحك بيوتراي ضحكة قصيرة.
التفت بيوتراي وضحك: “ها! إنّ أتباع الساحرة الحمراء يُقدّرونني أكثر مما ينبغي!”
حدّق في وايا كاسو بعينين ثابتتين. “أتريد نصيحة؟”
كانت ملامح كينتفيدا شاردة التفكير. “لا، بل على العكس، أرى أنه آن لهم أن يحدّثوا معلوماتهم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ارْتسمت على شفتي الفيكونت ابتسامة صغيرة وهو يعيد ارتداء قفّازيه. “قد يكون أهل القصر بارعين في تمييز أنماط الكلام والسلوك، وفي تدبير الخطط شتى، لكنّ بعض الحكمة لا تُكتسب إلا بالخبرة.”
عبس بيوتراي وتأكد من حرارة غليونه، غير متيقّن من أنّه ما يزال يشتعل جيداً. “لم لا تنظرون في خطّه التجاري المنحدر؟ بدءاً بتلك البنادق الصوفية المبلَّغ عنها باعتبارها غير صالحة للاستخدام، ثم ظهرت في السوق السوداء…”
أصدر بيوتراي صوتاً غريباً عبر أنفه وزفر دخاناً في الوقت ذاته.
ارْتسمت على شفتي الفيكونت ابتسامة صغيرة وهو يعيد ارتداء قفّازيه. “قد يكون أهل القصر بارعين في تمييز أنماط الكلام والسلوك، وفي تدبير الخطط شتى، لكنّ بعض الحكمة لا تُكتسب إلا بالخبرة.”
نهض كينتفيدا وأطلق ابتسامة. “وأمر آخر، يا لورد بيوتراي نيماين، يا فيكونت الكوكبة السابق: إنّ ذلك القرار بالاندفاع في الاتجاه المعاكس على ساحة المعركة كان جريئاً وحاسماً.”
“جيّد جدًا، جيّد جدًا. أن أشرح السحر لوليّ عهد الكوكبة، لوريث الإمبراطورية…” ارتسمت ابتسامة غريبة على وجه رامون. هزّ رأسه، وأغمض عينيه وقال: “ليست صفقة سيّئة، ويمكنني أن أجد فيها متعةً وافرة.”
“جيّد جداً.”
“نعم.” قال فيكونت إقليم الرمال السوداء بثبات. “سنرحل غداً. فارس النار، اللورد تولجا، ومعه جيش من ألفَي جندي بقيادتي، ومن ضمنهم خمسمئة فارس، سنواكب سموّه مباشرةً إلى مدينة سُحب التنين. ولن نتوقّف في أي قلعة لسيد أو نبيل، بل سنكتفي بالمبيت في العراء.”
رمق بيوتراي تاليس ورامون من بعيد بنظرة عميقة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إنهم يحبّونني أكثر منك الآن.”
عضّ وايا على شفتيه وأومأ.
………
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس ببطء.
“لقد دخلنا حدود إكستيدت… وهذا لم يكن ضمن اتفاقنا!” حدّق رامون في تاليس بغضب.
أصيب تاليس بالذهول الكامل. وفي تلك اللحظة، تردّدت في ذهنه كلمات أسدا.
“أهل إكستيدت لا يودّون ترك أي شخص يرتبط بمجموعة دبلوماسيين الكوكبة يغادر.” تناول تاليس غصن شجرة وحرّك به ألسنة النار، مشيراً إلى جنود إكستيدت من حولهم. ثم تنفّس وقال: “ليس لي سوى أنني أمير من الكوكبة بلا حق ولا سلطة. ماذا بوسعي أن أفعل؟”
هزّ بيوتراي كتفيه وأعاد إشعال غليونه. “أضمن لك أنّ الرجل الذي يتواصل معه في السوق السوداء يعرفه أكثر بكثير من أولئك الجنود اللامبالين.”
“لا يمكنك أن تكون هكذا.” رامون عضّ على أسنانه. “لقد أنقذتُ حياتك. أسرع وابحث عن طريقة تُخرجني من هذا المكان!”
حدّق رامون في تاليس، وفي عينيه نظرة غريبة. “مع أنك طفل، لا تبدو مكترثًا بصحتي كثيرًا.”
“أنت لم تُنقذ حياتي!” تاليس عقد حاجبيه. “تذكّر، لقد كنتُ منهكًا فحسب، وفي ساحة القتال، كل ما فعلتَه هو—”
“والسحرة هم العاملون بهذا المبدأ.”
“كلنا نعلم أن هذا كذب!” رامون ضحك بغيظ. “لا أعلم ما الذي فعلتَه، لكن معظم أعضائك كانت قد انهارت في ذلك اليوم. ومهما كانت قوة جسدك، لما كان ذلك ليُجدي نفعًا… حتى أقوى الجياد لا تستطيع جرّ عربة بلا عجلات. أنا من فعل كل ما بوسعي لأحفّز ما تبقّى من طاقتك الحيوية…”
منذ أُحضِر إلى قاعة مينديس، لم تكن لديه في الحقيقة فرصةٌ كبيرة لقراءة التاريخ.
طَق!
لا… توقّف تاليس لحظة. لعلّه رآها من قبل.
كسر تاليس غصن الشجرة في يده بعنف.
“لقد قاطعتَ بالفعل.” رمقه وايا بنظرة غير ودّية ونقر طرف سيفه، فصدر عنها خشخشة باردة.
“حسنٌ، من الجيد أن جسدي قوي. وعلى العكس، الأفضل أن تُخفض صوتك، فأنت لستَ بحاجة للكلام حتى تفحص جسد مريضك،” قال تاليس ببرود، “إن لم تكن ترغب بأن يُكتشف سرك البائس من قبل الآخرين… ’يا طبيب’ رامون.”
“هي سحر، أليس كذلك؟”
شدّد على كلمة طبيب.
“أتعتقد أنّ إدارة استخبارات المملكة مخيفة؟” لم ينظر النائب إلى وايا.
نظر رامون حوله بقلق وقال بنفاد صبر: “بالحديث عن هذا… حسنًا، على الأقل ابحث لي عن غراب رسول…”
“إن وحدة البنادق الصوفية التابعة لآرشيدوق الرمال السوداء ماهرة للغاية، وقد كان تصويبهم أثناء الضربة دقيقاً أيضاً.” رمق بيوتراي كينتفيدا ونقر أنبوب غليونه المعدني. “وفق خبرتي، ما لم يكن الآرشيدوق لامبارد مستعداً لاقتطاع نصف فرسانه وفرسانه المدرّعين، ورصد مبالغ طائلة شهرياً لتدريب وحدة البنادق الصوفية، لَما كان في مقدوره إنتاج وحدة كهذه في ثلاث سنوات.”
أطلق تاليس شخيرًا خفيفًا من أنفه.
“وكذلك، اندفعوا إلى الأمام بلا كلل في ساحات القتال المضرّجة بالدم والنار. سعوا إلى تطوير المهارات القاتلة بأقصى طاقتهم، فيما كانوا يُحسّنون تقنيات العلاج أيضًا.”
“لا تقلق، أيها الطبيب.” استحضر تاليس الذكريات التي ظهرت في ذهنه خلال الأيام الماضية، مثل تلك الكلمات المكعّبة التي تشبه الرسوم. “رجال العصابات لن يجرؤوا على استفزاز قوات مدرّبة. لستَ مضطرًا للقلق بشأن عصابة قوارير الدم.”
(مع أنّ عصابة قوارير الدم كثيرًا ما تقوم بالأعمال القذرة بالنيابة عن بعض النبلاء ذوي النفوذ، فإن تهديد الصوفيين لا يمكن تجاهله، أليس كذلك؟)
“في النهاية، العصابة… تبقى عصابة.”
“في زمنٍ بعيد، لم يكن هناك سوى السحر، ولم تكن الطاقة الصوفية قد وُجدت بعد.”
“ها! يا صاحب السمو، هل تعتقد حقًا ذلك؟” التفت رامون وأظهر ابتسامة ساخرة.
كان وايا يحدّق في ألسنة النار المشتعلة حائراً.
كان تاليس بلا تعبير، لكن قلبه هبط.
(رامون نفسه طبيب يحمل أسرارًا. يتنقّل بين المملكتين، وهو في قلب الصراع بين عصابة قوارير الدم والأخوية…)
(في الواقع، كلام رامون ليس بلا معنى.)
“ليلة سعيدة، لضيفَيَّ الموقّرَين من الكوكبة.” وبملابس سميكة تخصّ أهل الشمال، تقدم مرؤوس أرشيدوق الرمال السوداء ومستشاره الأكثر ثقة، الفيكونت كينتفيدا.
(هاتان العصابتان ليستا بسيطتين كما تبدوان.)
“كان السحرة يطلبون حقائق العالم. كانوا يستخدمون كل أساليب الحكمة والبراعة لاستغلال موارد الطبيعة وطاقاتها، ليصنعوا عالمًا أجمل.”
(خصوصًا عصابة قوارير الدم، المدعومة من آسدا وغيزا — هذين المجنونين… العصابة مدعومة من الكوارث.)
تاليس بحاجة إلى استنفاد كل الوسائل لمعرفة كل ما يتعلّق به.
(الأمر غريب للغاية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت بيوتراي وضحك: “ها! إنّ أتباع الساحرة الحمراء يُقدّرونني أكثر مما ينبغي!”
(مع أنّ عصابة قوارير الدم كثيرًا ما تقوم بالأعمال القذرة بالنيابة عن بعض النبلاء ذوي النفوذ، فإن تهديد الصوفيين لا يمكن تجاهله، أليس كذلك؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق، أيها الطبيب.” استحضر تاليس الذكريات التي ظهرت في ذهنه خلال الأيام الماضية، مثل تلك الكلمات المكعّبة التي تشبه الرسوم. “رجال العصابات لن يجرؤوا على استفزاز قوات مدرّبة. لستَ مضطرًا للقلق بشأن عصابة قوارير الدم.”
(لماذا تسمح الكوكبة لعصابة كهذه أن تتجذّر في مدينة النجم الأبدي؟ هل هم واثقون كثيرًا من المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين، ويظنون أنهم قادرون على التحكم بهم؟ كيف يكون ذلك ممكنًا…؟)
نهض كينتفيدا وأطلق ابتسامة. “وأمر آخر، يا لورد بيوتراي نيماين، يا فيكونت الكوكبة السابق: إنّ ذلك القرار بالاندفاع في الاتجاه المعاكس على ساحة المعركة كان جريئاً وحاسماً.”
تذكّر تاليس غيزا وضحك ساخرًا من نفسه.
“هذا… مذهل جدًا.” اتسعت عينا رامون. كانت ملامحه غريبة، مليئة بالحميمية والدهشة، وكأنه يرى تاليس للمرة الأولى. “أمير الكوكبة الجديد مهتم فعليًا بأمور كهذه… هذا مسلٍّ للغاية.”
(مع أن آسدا تصرّف كما لو أنه لا يأبه بمصير عصابة قوارير الدم، لماذا يتدخّل شخص بقوته في صراع مناطق بين عصابات لا شأن له به؟ أليس سوق الشارع الأحمر مجرد منطقة ضوء أحمر؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مثل قدراته الصوفية… والسحر المرتبط بها ارتباطًا وثيقًا.
(وأمّا أخوية الشارع الأسود… فقد تجرؤوا على إيواء أشخاص من عائلة شارلتون، “عائلة قاتل الملك”، في العاصمة ذاتها. ويمكنهم أيضًا السيطرة بإحكام على عصابة قوارير الدم، رغم أن الأخيرة مدعومة من الصوفيين ومن نبلاء ذوي قوة.)
ثم حوّل بصره نحو أمير الكوكبة وطبيبه البعيدَين. “إنّ الأمير آمنٌ تماماً هنا.”
لم يستطع تاليس إلا أن يتذكّر سنواته الخمس في الأخوية.
“غير أنّني كنتُ أكثر خبرة، وغادرتُ جانب الأمير مبكراً.”
(هاتان العصابتان تحملان علامات استفهام كثيرة. وإحداهما أمامي الآن.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبين شهيق وزفير دخان التبغ، سأله بيوتراي بصوت رخيم: “لقد ظننتُ أنّ من تقاليد الشمال المجيدة التمسّك بالقول والولاء الثابت. لكن انظر إلى هذا المخيم الآن. كل زاوية تفوح برائحة المؤامرات والمكائد. أفيه أحدٌ ما يزال يمكنكم الوثوق به؟”
نظر تاليس إلى الطبيب الغريب ذو الأنف الكبير. كان الأخير يحدّق فيه على ضوء النار.
“كلّ أمير من عائلة جيدستار يشبه إدارة استخبارات المملكة.” قال بيوتراي بنظرة عميقة. “كلّهم يحملون أسرارًا كثيرة. يكفيك أن تهتم فقط بما يلزمك معرفته.”
(رامون نفسه طبيب يحمل أسرارًا. يتنقّل بين المملكتين، وهو في قلب الصراع بين عصابة قوارير الدم والأخوية…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على سبيل المثال، أصل تلك القوى التي تملكها. أراها مثيرة للاهتمام.” تاليس تظاهر بعدم المبالاة وتمدد قليلًا. “وبالمقابل، سأبذل جهدي للتفاوض معهم… على الأقل ستتمكن من استعمال غراب رسول للتواصل مع رفاقك في الأخوية. وربما تحصل على فوائد أخرى…”
ابتسم تاليس.
“ليس لديهم إلا معلوماتك قبل مغادرتك القصر. لكنها بحدّ ذاتها شيّقة.” وقد انعكس اهتمام بالغ في نظرة كينتفيدا.
“الأمير ليس شخصًا يوافق على طلبات الآخرين ببساطة.” الأمير الثاني للكوكبة نظر إلى رامون باهتمام. “بما أنك تقدم طلبًا، فلنُبرم صفقة. أعطني شيئًا ذا قيمة مقابلها.”
ظلّ رامون بلا تعبير. لم يعترف ولم ينكر.
تجمّد رامون.
“ليس ذلك فقط.” عقد وايا حاجبيه. استعاد تلك اللحظة بملامح جادّة، محاولًا التعبير عن الحيرة العالقة في صدره. “بنية سموّه الجسدية ممتازة… بل ممتازة إلى حدّ يتجاوز تصوّري. مهما كانت إصابته شديدة، يتعافى خلال أيام…”
“على سبيل المثال، أصل تلك القوى التي تملكها. أراها مثيرة للاهتمام.” تاليس تظاهر بعدم المبالاة وتمدد قليلًا. “وبالمقابل، سأبذل جهدي للتفاوض معهم… على الأقل ستتمكن من استعمال غراب رسول للتواصل مع رفاقك في الأخوية. وربما تحصل على فوائد أخرى…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس ببطء: “ليست جيّدة جدًا، لكنني أعلم أنّه خلال القتال ضد الأُورك، أيقظ البشر قواهم الخارقة، والتي تُعرف اليوم بقوة الإبادة. الدفعة الأولى من الفرسان—”
حدّق رامون في تاليس مذهولًا.
لم يسبق لتاليس أن رأى مثل تلك النظرة من أحد.
(ما زال مهتمًا بهذا؟ أمير؟ انتظر، إن…)
“أنت لم تُنقذ حياتي!” تاليس عقد حاجبيه. “تذكّر، لقد كنتُ منهكًا فحسب، وفي ساحة القتال، كل ما فعلتَه هو—”
وبعد وقت، تكلّم رامون بصعوبة:
وتقلّصت ملامح بيوتراي.
“أنت أمير للكوكبة، ولك علاقات مظلمة مع مورات هانسن.” رامون عضّ على أسنانه وهو يزن كلماته ونبرة صوته. “لستُ غبيًا لأكشف لك سرّي.”
“أنت لم تُنقذ حياتي!” تاليس عقد حاجبيه. “تذكّر، لقد كنتُ منهكًا فحسب، وفي ساحة القتال، كل ما فعلتَه هو—”
“وفوق هذا… ألم تتعلم قراءة العقول من النبي الأسود؟” زمجر رامون ببرود.
لقد أدرك لبّ المسألة.
“أوه، كفى. لم أعد أرغب في نبش أسرارك من رأسك.” هزّ تاليس رأسه. “تلك القدرة تُحدث صداعًا شديدًا… رأسك أنت، طبعًا.”
“وسحرهم… قوةٌ أشدّ من قوة الإبادة؟” وأثناء تفكيره، طرح تاليس الشطر الثاني من سؤاله ببطء.
حدّق رامون في تاليس، وفي عينيه نظرة غريبة. “مع أنك طفل، لا تبدو مكترثًا بصحتي كثيرًا.”
عقد وايا حاجبيه.
لم يعلّق تاليس. اكتفى بالنظر إلى رامون بصمت.
….
قال تاليس، ناطقًا كل كلمة بوضوح: “لدي بعض التخمينات. لقد رأيتُ الفن السماوي، وأعرف كيف تكون العملية. لكنك لا تبدو كشخص تواصل مع التجسُدات…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح رامون عينيه بسرعة.
“تلك القدرة التي تستخدمها لشفاء الناس…”
“ها! يا صاحب السمو، هل تعتقد حقًا ذلك؟” التفت رامون وأظهر ابتسامة ساخرة.
“هي سحر، أليس كذلك؟”
تأمّله بيوتراي بعينين ضيّقتين.
ظلّ رامون بلا تعبير. لم يعترف ولم ينكر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يتمكّن وايا من الرد، قطع حديثهما صوتٌ كريه من العدم.
كان تاليس يعلم الإجابة.
نهض كينتفيدا وأطلق ابتسامة. “وأمر آخر، يا لورد بيوتراي نيماين، يا فيكونت الكوكبة السابق: إنّ ذلك القرار بالاندفاع في الاتجاه المعاكس على ساحة المعركة كان جريئاً وحاسماً.”
(سحر.)
حدّق وايا فيه مباشرة. وتوقّفت يده، التي كانت تمسح سلاحه بلا وعي، عن الحركة.
تنفّس تاليس ببطء.
قهقه بيوتراي وقال: “ألفا جندي، وتجنبٌ للقلع جميعها؟ أهو حرصٌ على ألّا يجد أحد فرصة للتآمر ضدكم؟ إنني حقاً أشفق على سيّدكم… يبدو أنّ لامبارد قد ضُيّق عليه، ولا يعرف بعدُ من هم أصحاب اليد الخفية الذين يدبّرون له.”
كانت هذه كلمة لم يسمعها منذ جاء إلى هذا العالم، حتى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر، الليلة التي غيّرت مصيره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هو أمير. يفعل ما يشاء.” نفث بيوتراي دخان غليونه، فازدادت تعابير وايا امتعاضًا. “اهدأ. خوف رامون من سموّه ليس ادّعاءً.
“في زمنٍ بعيد، لم يكن هناك سوى السحر، ولم تكن الطاقة الصوفية قد وُجدت بعد.”
“كلنا نعلم أن هذا كذب!” رامون ضحك بغيظ. “لا أعلم ما الذي فعلتَه، لكن معظم أعضائك كانت قد انهارت في ذلك اليوم. ومهما كانت قوة جسدك، لما كان ذلك ليُجدي نفعًا… حتى أقوى الجياد لا تستطيع جرّ عربة بلا عجلات. أنا من فعل كل ما بوسعي لأحفّز ما تبقّى من طاقتك الحيوية…”
هذه كانت كلمات آسدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وبالطبع، طوّروا أيضًا قواهم الخاصة. فقد نبشوا حقيقة المواد، وتقصّوا حقيقة الوعي، وأثاروا طاقة الطبيعة لاستخدامها، وحوّلوا موارد العالم لخدمة البشر. وما أحمله بين يدي ليس إلا جزءًا صغيرًا وحقيرًا من كل ذلك.”
“إذًا، أنت لا تعرف حتى العلاقة بين الطاقة الصوفية والسحر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيلبرت كان مرافقاً كفؤاً ومتميّزاً. منضبطاً دقيقاً، وفيّاً لمبادئه، رفيع الطموح من البداية حتى النهاية. له أسسه الخاصة.”
وهذه كلمات غيزا.
كانت هذه هي الليلة الثالثة منذ وصولهم إلى معسكر لامبارد العسكري. قال رامون إنّه يريد فحص إصابة سموّه على انفراد، والغريب أنّ الأمير وافق.
كان صحيحًا أنّ أهل إكستيدت لم يسمحوا لأحد من وفد الدبلوماسيين بالمغادرة. لكن تاليس، مهما كان، هو أمير للكوكبة. ولو أصرّ، لما كان من المستحيل إرغام لامبارد على السماح لرامون — بكونه شخصًا غير ذي صلة — أن يغادر.
“أنت لم تُنقذ حياتي!” تاليس عقد حاجبيه. “تذكّر، لقد كنتُ منهكًا فحسب، وفي ساحة القتال، كل ما فعلتَه هو—”
لكن تاليس لم يفعل.
لم يُعر كينتفيدا سخرية بيوتراي اهتماماً. واسترسل، ينطق كل كلمة بوضوح: “إذن، فلا بدّ أنه وجد صلاتٍ في السوق السوداء. حصل على المال والقطع الاحتياطية وزيت أبدي، بل ورشَا ضباطَ المشتريات الذين يسافرون إلى الدولة السيادية لشراء النوى. وفي مقابل ذلك، يزوّدهم ببنادق صوفية كان ينبغي إتلافها بموجب الاتفاق.”
لأن رامون قد يمتلك شيئًا يحتاجه.
سحر؟ سحرة؟
تاليس بحاجة إلى استنفاد كل الوسائل لمعرفة كل ما يتعلّق به.
(مع أن آسدا تصرّف كما لو أنه لا يأبه بمصير عصابة قوارير الدم، لماذا يتدخّل شخص بقوته في صراع مناطق بين عصابات لا شأن له به؟ أليس سوق الشارع الأحمر مجرد منطقة ضوء أحمر؟)
مثل قدراته الصوفية… والسحر المرتبط بها ارتباطًا وثيقًا.
“لا تقلقا.” ابتسم كينتفيدا قليلاً، وقد قرأ ما في نفسيهما. “أنتم الآن في إكستيدت، وأهل إكستيدت لا يتجسّسون عند الخيام.”
قهقه رامون حتى بدأ تاليس يقطّب حاجبيه بضيق.
“أوه، كفى. لم أعد أرغب في نبش أسرارك من رأسك.” هزّ تاليس رأسه. “تلك القدرة تُحدث صداعًا شديدًا… رأسك أنت، طبعًا.”
توقّف الطبيب الغريب عن الضحك وسأل ببطء: “أنت لست قريبًا إلى هذا الحد من النبي الأسود، ولسْتَ تلميذه، أليس كذلك؟ وإلا لكان مستحيلًا ألا تعرف كل هذا.”
لكن تاليس لم يفعل.
ظهرت فكرة في رأس تاليس.
“لا تقلقا.” ابتسم كينتفيدا قليلاً، وقد قرأ ما في نفسيهما. “أنتم الآن في إكستيدت، وأهل إكستيدت لا يتجسّسون عند الخيام.”
لقد أدرك لبّ المسألة.
قطّب وايا حاجبيه. لم يفهم حديث الرجلين تماماً.
ألقى تاليس نظرة على جنود إكستيدت حوله، ثمّ نظر إلى آيدا الجالسة بملل عند مدخل الخيمة، ثم إلى بيوتراي ووايا البعيدين قليلًا. وقال بخفوت: “إذن، هل السحر سرّ يقلق حتى النبي الأسود؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه؟ هذا شرف.” استنشق بيوتراي نفساً من تبغه وبدت على وجهه سَكْرة. “وماذا قالت الغرفة السرية عني؟”
لم يقل رامون شيئًا. اكتفى بتثبيت نظره على تاليس.
لم يستطع تاليس إلا أن يتذكّر سنواته الخمس في الأخوية.
ضحك تاليس فجأة.
(الأمر غريب للغاية.)
قال الأمير الثاني: “أنا أمير، وهو تابع أبي. يوافق أحيانًا على طلباتي. هذا كل شيء… لكنه لا يخبرني بالكثير.”
“السحر ليس قوة. إنّه ليس على الإطلاق في المستوى نفسه مع قوة الإبادة.” هزّ رامون رأسه، وعيناه ممتلئتان بالشوق والإجلال.
“هذا… مذهل جدًا.” اتسعت عينا رامون. كانت ملامحه غريبة، مليئة بالحميمية والدهشة، وكأنه يرى تاليس للمرة الأولى. “أمير الكوكبة الجديد مهتم فعليًا بأمور كهذه… هذا مسلٍّ للغاية.”
تأمّله بيوتراي بعينين ضيّقتين.
عقد تاليس حاجبيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد ثوانٍ قليلة، تكلّم ببطء: “تمامًا مثل… والدك.”
(ما الذي يعنيه؟ هل هذه معرفة لا ينبغي لي الاطلاع عليها؟)
“كلّ أمير من عائلة جيدستار يشبه إدارة استخبارات المملكة.” قال بيوتراي بنظرة عميقة. “كلّهم يحملون أسرارًا كثيرة. يكفيك أن تهتم فقط بما يلزمك معرفته.”
“وبالمقابل، سأحتاج إلى استخدام غرابك الرسول لأبعث رسالة إلى موقعٍ سرّي… لكن دعني أسألك مرة أخرى، أأنت حقًا تريد أن تعرف؟”
حدّق رامون في تاليس مذهولًا.
اتّسعت عينا رامون ونقر بلسانه. “مورات لن يكون مسرورًا.”
“الأمير ليس شخصًا يوافق على طلبات الآخرين ببساطة.” الأمير الثاني للكوكبة نظر إلى رامون باهتمام. “بما أنك تقدم طلبًا، فلنُبرم صفقة. أعطني شيئًا ذا قيمة مقابلها.”
قبض تاليس قبضته بخفّة.
(مع أنّ عصابة قوارير الدم كثيرًا ما تقوم بالأعمال القذرة بالنيابة عن بعض النبلاء ذوي النفوذ، فإن تهديد الصوفيين لا يمكن تجاهله، أليس كذلك؟)
“أنا الملك المستقبلي للكوكبة.” وحين تلفّظ بكلمة “الملك”، أحسّ تاليس باهتزازٍ طفيف في صوته.
حدّق رامون في تاليس مذهولًا.
“أتظنّ أنّني أكترث لِكَونِه مسرورًا؟”
وبابتسامة، جلس كينتفيدا قبالة بيوتراي، ذي النظرة المتفكّرة، ووايا، ذي القسمات الضيّقة.
“جيّد جدًا، جيّد جدًا. أن أشرح السحر لوليّ عهد الكوكبة، لوريث الإمبراطورية…” ارتسمت ابتسامة غريبة على وجه رامون. هزّ رأسه، وأغمض عينيه وقال: “ليست صفقة سيّئة، ويمكنني أن أجد فيها متعةً وافرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غرق كينتفيدا في أفكاره. “عليه أن يجد مصادر اقتصادية كافية حتى يتمكّن من الإبقاء على تلك الوحدة عبر مَنحها تدريباً وافراً. وبهذا، يمكن أن تكون ذات نفعٍ في اللحظات الحاسمة…”
ضيّق تاليس عينيه.
وبعد وقت، تكلّم رامون بصعوبة:
تمتم الأمير ببطء: “إذن… هل نبدأ؟”
“آه، يا شماليّاً يزدري البنادق الصوفية.” سخر بيوتراي. “فمقارنةً بشرائها مباشرة من الدولة السيادية، فإنّ التدريب المطلوب لاستخدامها هو الجزء الأعظم كلفة. ثم إنّ العلاقة بين سلامة النوى وحداثة الأجزاء تتناسب عكسياً مع براعة الجنود الذين يشغّلونها.”
فتح رامون عينيه بسرعة.
في حين تجمّدت ملامح كينتفيدا. حدّق إلى بيوتراي يقظاً. “أكنتَ تعلم؟”
سأل رامون ببطء: “كيف هي دروس التاريخ عندك، صاحب السمو؟”
تجمّد رامون.
“أتحدّث عن كيف قاتل البشر ضد الأُورك القدماء وهزموهم هزيمةً ساحقة في حملة التطهير المقدّس، وكيف صالحوا الجان القدماء وكذلك الأقزام القدماء في معركة البقاء، ثم كيف صاغوا لأنفسهم اسمًا في سجلّ تاريخ العالم.”
اتّسعت عينا رامون ونقر بلسانه. “مورات لن يكون مسرورًا.”
احمرّ وجه تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح رامون عينيه بسرعة.
منذ أُحضِر إلى قاعة مينديس، لم تكن لديه في الحقيقة فرصةٌ كبيرة لقراءة التاريخ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهل إكستيدت لا يودّون ترك أي شخص يرتبط بمجموعة دبلوماسيين الكوكبة يغادر.” تناول تاليس غصن شجرة وحرّك به ألسنة النار، مشيراً إلى جنود إكستيدت من حولهم. ثم تنفّس وقال: “ليس لي سوى أنني أمير من الكوكبة بلا حق ولا سلطة. ماذا بوسعي أن أفعل؟”
قال تاليس ببطء: “ليست جيّدة جدًا، لكنني أعلم أنّه خلال القتال ضد الأُورك، أيقظ البشر قواهم الخارقة، والتي تُعرف اليوم بقوة الإبادة. الدفعة الأولى من الفرسان—”
منذ أُحضِر إلى قاعة مينديس، لم تكن لديه في الحقيقة فرصةٌ كبيرة لقراءة التاريخ.
غير أنّ رامون قاطعه.
قال الأمير الثاني: “أنا أمير، وهو تابع أبي. يوافق أحيانًا على طلباتي. هذا كل شيء… لكنه لا يخبرني بالكثير.”
“إذًا جهلُك لا يقتصر على السحر فقط.” وبحيويةٍ متدفّقة، حدّق الطبيب الغريب في تاليس. “ألا تعرف حتى تاريخ السحرة وأبراج السحر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى تاليس نظرة على جنود إكستيدت حوله، ثمّ نظر إلى آيدا الجالسة بملل عند مدخل الخيمة، ثم إلى بيوتراي ووايا البعيدين قليلًا. وقال بخفوت: “إذن، هل السحر سرّ يقلق حتى النبي الأسود؟”
قطّب تاليس حاجبيه.
أطلق وايا شماتةً قصيرة.
ضحك رامون بخبث. “إذًا، مثل معظم الناس في هذا العالم، أنت تعيش داخل تلك الشبكة العظيمة من المخاوف المضطربة والمربكة، والمكوّنة أيضًا من أكاذيبٍ يخدع بها المرء نفسه؟ خذ مملكة التجسُدات وطبقات الجحيم السبع مثالًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأله بيوتراي باحتقار: “لو كان الأمر كذلك، لعثرتُم منذ وقت مبكر على أثرٍ لتواصله مع قوى أخرى. أكان سيطول الأمر إلى الآن؟”
(أكاذيب؟ خوف؟)
كان صحيحًا أنّ أهل إكستيدت لم يسمحوا لأحد من وفد الدبلوماسيين بالمغادرة. لكن تاليس، مهما كان، هو أمير للكوكبة. ولو أصرّ، لما كان من المستحيل إرغام لامبارد على السماح لرامون — بكونه شخصًا غير ذي صلة — أن يغادر.
“تلك الكتب التاريخية كلها تذكر هذه الأشياء، أليس كذلك؟ أنّ الفرسان وقوى الإبادة جلبوا نهوض البشرية، وأنّ سيوف المحاربين وصهيل خيول الحرب حرّرونا من قمع الأُورك القدماء وتهديدهم؟” سأل رامون بنبرة ذات مغزى.
“أنت أمير للكوكبة، ولك علاقات مظلمة مع مورات هانسن.” رامون عضّ على أسنانه وهو يزن كلماته ونبرة صوته. “لستُ غبيًا لأكشف لك سرّي.”
استعاد تاليس ما تعلّمه من غيلبرت في قاعة مينديس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أهو كذلك؟
لكن قبل أن يجيب، نطق رامون الكلمة بحزم وبتعبير يفيض مقتًا.
“ولاحظوا يومًا الإمكانات الكامنة في الجسد البشري. بحثوا ليلًا ونهارًا كي تولد تلك القوى وتُنمّى، ومنحوها اسم ’القوى الخارقة‘.”
“أكاذيب! أكاذيب مخزية. أكاذيب صريحة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت بيوتراي وضحك: “ها! إنّ أتباع الساحرة الحمراء يُقدّرونني أكثر مما ينبغي!”
تجمّد تاليس.
“هي سحر، أليس كذلك؟”
أكاذيب؟
عقد وايا حاجبيه.
قال رامون بحماس ظاهر: “لم يكن الفرسان ولا القوى الخارقة ولا قوى الإبادة هي من سمحت للبشر بهزيمة الأُورك… بل السحرة.”
سحب التابع الشاب نصلَه، وصوته حائر: “سمعتُ قصصًا كثيرة عن ذلك المكان. بعضها غريب، وبعضها عجيب، وبعضها بلا منطق، لكن لا يمكن إنكار أنّ غموض إدارة استخبارات المملكة وسمعة النبي الأسود أمران يثيران الرهبة.”
وبتعبير متّقد، مدّ رامون يديه وقبضهما بخفّة في الهواء.
“في زمنٍ بعيد، لم يكن هناك سوى السحر، ولم تكن الطاقة الصوفية قد وُجدت بعد.”
“كان السحر.”
“أحياناً، لا بدّ أن تختار مهما كان الاختيار عسيراً.”
قطّب تاليس حاجبيه قليلًا.
كان وايا يحدّق في ألسنة النار المشتعلة حائراً.
سأل الأمير الثاني، وهو غارق في الشك: “أتقول إنّ القوى الخارقة، وأسلوب السيف الشمالي، والفرسان—كلّها مزوّرة؟ وأنهم في الحقيقة لم يملكوا فرصة أمام الأُورك؟ وأنّ من جلب النصر في الخطوط الأمامية لم يكن سوى السحرة وسحرهم؟”
انتزع النائب الدبلوماسي طرف التبغ من فمه ونظر إلى وايا.
“وسحرهم… قوةٌ أشدّ من قوة الإبادة؟” وأثناء تفكيره، طرح تاليس الشطر الثاني من سؤاله ببطء.
(خصوصًا عصابة قوارير الدم، المدعومة من آسدا وغيزا — هذين المجنونين… العصابة مدعومة من الكوارث.)
“ها، مقارنة السحر بقوة الإبادة. أنت تمامًا مثل أولئك الجهلة قبل ألف عام.” ويبدو أنّ رامون لم يعتد أن يُقاطَع. زفر بازدراء. “افتح تلك العقلية الضيّقة، يا صاحب السمو!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل النائب النحيل ساخرًا: “هل ظللت تفكّر في تلك الحادثة؟”
“السحر ليس قوة. إنّه ليس على الإطلاق في المستوى نفسه مع قوة الإبادة.” هزّ رامون رأسه، وعيناه ممتلئتان بالشوق والإجلال.
“أتدري ماذا يُسمّى هذا؟” نفث بيوتراي ضحكةً قصيرة. “إن أساء القائد، تبعه جنوده… سواء كان ذلك الملك نوڤين، أو سيّدك.”
“إنّه شيء أسمى، وأعمق، وأشدّ عظمة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أكاذيب؟ خوف؟)
“ليس قوة؟” ارتسمت الحيرة على وجه تاليس. “فما هو السحر إذن؟ لعنة؟ طاقة؟ معرفة؟ عنصر؟ مكوّن؟ ذهنية؟ قدرة نفسية فائقة؟ قوة تدميرية؟”
“في النهاية، العصابة… تبقى عصابة.”
حدّق رامون في تاليس بصمت. كان في نظره مزيجٌ متناقض وغريب من الاحترام، والافتتان، والغرور، والتواضع، والانبهار.
(خصوصًا عصابة قوارير الدم، المدعومة من آسدا وغيزا — هذين المجنونين… العصابة مدعومة من الكوارث.)
لم يسبق لتاليس أن رأى مثل تلك النظرة من أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في غرفة الشطرنج المعتمة.
لا… توقّف تاليس لحظة. لعلّه رآها من قبل.
عضّ وايا على شفتيه وأومأ.
في غرفة الشطرنج المعتمة.
“لقد بدأوا يوجّهون أنظارهم إلى الأمير. فلا بدّ أنّ ذاك الصغير قال شيئاً غريباً في خيمة لامبارد قبل أيام.
تلك الهيئة بثوبٍ أزرق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى تاليس نظرة على جنود إكستيدت حوله، ثمّ نظر إلى آيدا الجالسة بملل عند مدخل الخيمة، ثم إلى بيوتراي ووايا البعيدين قليلًا. وقال بخفوت: “إذن، هل السحر سرّ يقلق حتى النبي الأسود؟”
“السحر…” رفع رامون يديه وبسطهما ببطء، كالمُريد الذي يناجي التجسُدات. كان الارتعاش يهزّه من شدّة الانفعال.
قهقه بيوتراي وقال: “ألفا جندي، وتجنبٌ للقلع جميعها؟ أهو حرصٌ على ألّا يجد أحد فرصة للتآمر ضدكم؟ إنني حقاً أشفق على سيّدكم… يبدو أنّ لامبارد قد ضُيّق عليه، ولا يعرف بعدُ من هم أصحاب اليد الخفية الذين يدبّرون له.”
“السحر هو معنى، وموقف، وإيمان، ومبدأ حياة.” رفع الطبيب الغريب بصره نحو السماء، كأنّها الموضع الذي ينتمي إليه، ويحمل أحلامه.
“تلك الكتب التاريخية كلها تذكر هذه الأشياء، أليس كذلك؟ أنّ الفرسان وقوى الإبادة جلبوا نهوض البشرية، وأنّ سيوف المحاربين وصهيل خيول الحرب حرّرونا من قمع الأُورك القدماء وتهديدهم؟” سأل رامون بنبرة ذات مغزى.
“والسحرة هم العاملون بهذا المبدأ.”
ظلّ رامون بلا تعبير. لم يعترف ولم ينكر.
“يؤمنون بأنّ كل شيء في هذا العالم ذو معنى. وكل شيء قابل للتحليل، ويجب أن يُدرَك. وفي عملية هذا الإدراك، يستطيع الإنسان أن يصبح أكمل، وأقوى، وأن يسمو بذاته، ويقترب من الحقيقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“من الأنماط المنتظمة لحركة الشمس، وأسرار أصل الحياة؛ إلى مواقف البشر ومبادئهم، وإلى تقدّم التاريخ وتطوّره… كلّ ذلك يقع ضمن نطاق السحر. السحر هو مجموع كل اكتسابٍ للمعرفة، وكل اكتشاف، وكل حقيقة. وتقدّم السحر سيقودنا إلى مستقبلٍ أكثر مجدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه قليلًا.
ازدادت حيرة تاليس، وهو يحاول جاهدًا أن يفهم كلمات رامون التي بدت قريبة من الجنون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهل إكستيدت لا يودّون ترك أي شخص يرتبط بمجموعة دبلوماسيين الكوكبة يغادر.” تناول تاليس غصن شجرة وحرّك به ألسنة النار، مشيراً إلى جنود إكستيدت من حولهم. ثم تنفّس وقال: “ليس لي سوى أنني أمير من الكوكبة بلا حق ولا سلطة. ماذا بوسعي أن أفعل؟”
“ولهذا، فقد دخلوا يومًا خيمة القبيلة الشوفينية القديمة، وصمّموا أول نظامٍ سياسي في التاريخ—الدولة الشوفينية القديمة.
سكن المكان.
“ووقفوا يومًا إلى جانب تاكموخ، ملك الشمال الراحل، محذّرين إياه من علاقتنا مع الأُورك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قلَب وايا سلاحه بين يديه وقال بخفوت: “سير بيوتراي، ما زلتُ أذكر كلماتك في ذلك اليوم في غابة شجر البتولا. هل كنتَ أنت أيضاً مرافقاً؟”
“ووقفوا خلف ملك الدم الحديدي، وبفضل معارفهم وخبراتهم أشرفوا على بناء ’الخط الدفاعي الأخير للبشرية‘.”
“حادث؟ لعلّ ضابطَ تدريب وحدة البنادق الصوفية له رأي مختلف.” وضع بيوتراي غليونه جانباً وضحك. “دعني أقدّم لك نصيحة، أيها الفيكونت الغافل.”
“وإذ كانوا يواجهون الهزائم والتضحيات، واصلوا تحسين أسلحتهم ومهاراتهم دون كلل. جمعوا بأنفسهم خبرات ومهارات كل فارس، وأتقنوا أول أسلوب قياسي في التاريخ: ’أسلوب السيف العسكري الشمالي‘.”
لم يُعر كينتفيدا سخرية بيوتراي اهتماماً. واسترسل، ينطق كل كلمة بوضوح: “إذن، فلا بدّ أنه وجد صلاتٍ في السوق السوداء. حصل على المال والقطع الاحتياطية وزيت أبدي، بل ورشَا ضباطَ المشتريات الذين يسافرون إلى الدولة السيادية لشراء النوى. وفي مقابل ذلك، يزوّدهم ببنادق صوفية كان ينبغي إتلافها بموجب الاتفاق.”
“ولاحظوا يومًا الإمكانات الكامنة في الجسد البشري. بحثوا ليلًا ونهارًا كي تولد تلك القوى وتُنمّى، ومنحوها اسم ’القوى الخارقة‘.”
“وفي زمنٍ ما، كانت أبراج السحر الثلاثة أعظم تجمّع للحكمة والتقدّم في العالم. كانت كياناتٍ مستقلّة ومنعزلة عن البشر. حتى الإمبراطور الأعلى ورئيس كهنة قاعة التجسيد المُشرق، بكل جبروتهما، كانا يُبدِيان احترامهما للأبراج الثلاثة.”
“وكذلك، اندفعوا إلى الأمام بلا كلل في ساحات القتال المضرّجة بالدم والنار. سعوا إلى تطوير المهارات القاتلة بأقصى طاقتهم، فيما كانوا يُحسّنون تقنيات العلاج أيضًا.”
ظلّ رامون بلا تعبير. لم يعترف ولم ينكر.
“ودرسوا الحديد والصلب بعمق؛ وصنعوا الركائب والسرج، وأنشأوا أول وحدة فرسان. وبذلك امتلك الفرسان للمرة الأولى سرعةً وقوة هجوم تقارن الأُورك.”
“حين كنتُ أتدرّب في برج الأبادة، سمعت نكتة. حدث أمرٌ ما في كلٍّ من وكالات الاستخبارات الأربع الكبرى في العالم. الساحرة الحمراء هشّمت كوبًا. المعلّم الأبيض أحرق مصباح زيت. الملازم الأخضر ارتدى زيًّا حتى بلي. النبي الأسود نام فوق وسادة حتى تمزّقت… خمن أيّ حادثة كانت أشدّها عواقبًا؟”
“وبالطبع، طوّروا أيضًا قواهم الخاصة. فقد نبشوا حقيقة المواد، وتقصّوا حقيقة الوعي، وأثاروا طاقة الطبيعة لاستخدامها، وحوّلوا موارد العالم لخدمة البشر. وما أحمله بين يدي ليس إلا جزءًا صغيرًا وحقيرًا من كل ذلك.”
“السحر ليس قوة. إنّه ليس على الإطلاق في المستوى نفسه مع قوة الإبادة.” هزّ رامون رأسه، وعيناه ممتلئتان بالشوق والإجلال.
“وقد شنّوا يومًا هجومًا مع الفرسان على طبقات الجليد في نهر كويكير الجليدي. وبعد هجماتٍ لا تُحصى، غير آبهين بالتضحيات، محوا الأسطورة القائلة باستحالة هزيمة تشكيل المشاة الثقيلة للأورك. وجعلوا حملة التطهير المقدّس أبهى مشهد في تاريخ البشرية.”
كانت هذه كلمة لم يسمعها منذ جاء إلى هذا العالم، حتى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر، الليلة التي غيّرت مصيره.
“وتجرّؤوا يومًا على التساؤل عن وجود التجسُدات، وتحدّوا سلطة الإمبراطور.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه قليلًا.
“وفي زمنٍ ما، كانت أبراج السحر الثلاثة أعظم تجمّع للحكمة والتقدّم في العالم. كانت كياناتٍ مستقلّة ومنعزلة عن البشر. حتى الإمبراطور الأعلى ورئيس كهنة قاعة التجسيد المُشرق، بكل جبروتهما، كانا يُبدِيان احترامهما للأبراج الثلاثة.”
كان هذا مختلفًا عن أي نسخة من السحر عرفها في حياته السابقة. لم يكن كرات نارٍ مشتعلة، ولا تمتمات تتحكّم بالعناصر، ولا قوًى نفسية تُستمدّ من أعماقه، ولا طقوسًا للتواصل مع وجودٍ آخر، ولا قدرات نفسية تُتعلّم لمجرّد أنّها قوية.
“وقد جعل وجود السحرة الناس يظنون يومًا أنّ القوة والمكانة ليستا الشيءَ الوحيد الذي يستحق السعي خلفه في هذا العالم… بل الحقيقة أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يؤمنون بأنّ كل شيء في هذا العالم ذو معنى. وكل شيء قابل للتحليل، ويجب أن يُدرَك. وفي عملية هذا الإدراك، يستطيع الإنسان أن يصبح أكمل، وأقوى، وأن يسمو بذاته، ويقترب من الحقيقة.”
تنفّس رامون بعمق، وخفض يديه ببطء. وكان لمعان الدموع يطوّق أطراف عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق، أيها الطبيب.” استحضر تاليس الذكريات التي ظهرت في ذهنه خلال الأيام الماضية، مثل تلك الكلمات المكعّبة التي تشبه الرسوم. “رجال العصابات لن يجرؤوا على استفزاز قوات مدرّبة. لستَ مضطرًا للقلق بشأن عصابة قوارير الدم.”
قبض قبضتيه، وارتجف وهو يقول بصوت متقطّع: “هؤلاء هم السحرة. هذا هو السحر. أهمّ فصل، أعظم فصل، وأثمن فصل في نهوض التاريخ البشري… ومع ذلك نُسي بالكامل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا الملك المستقبلي للكوكبة.” وحين تلفّظ بكلمة “الملك”، أحسّ تاليس باهتزازٍ طفيف في صوته.
خفض رامون رأسه وقال بأسى: “والآن، لم يعد أحد يذكر السحر أو يعرف السحرة.”
تأمّله بيوتراي بعينين ضيّقتين.
“لم يبقَ سوى أمثالنا، التعساء المحظوظين في الوقت نفسه… ونحن نكافح داخل وجودنا الواهن… لنُلهب ما تبقّى من جمرة السحر عبر الكتب واللفائف التي كتبت عنهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنّه شيء أسمى، وأعمق، وأشدّ عظمة.”
حدّق تاليس في رامون بشرود.
قال الأمير الثاني: “أنا أمير، وهو تابع أبي. يوافق أحيانًا على طلباتي. هذا كل شيء… لكنه لا يخبرني بالكثير.”
ولم يدرك حتى أنّ غصن الشجرة في يده كان يحترق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وفوق هذا… ألم تتعلم قراءة العقول من النبي الأسود؟” زمجر رامون ببرود.
لم يكن قادرًا على تصديق ما سمعه للتو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هو أمير. يفعل ما يشاء.” نفث بيوتراي دخان غليونه، فازدادت تعابير وايا امتعاضًا. “اهدأ. خوف رامون من سموّه ليس ادّعاءً.
لم يستطع سوى أن يوسّع عينيه ويسقط فكّه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك القدرة التي تستخدمها لشفاء الناس…”
سحر؟ سحرة؟
ضحك رامون بخبث. “إذًا، مثل معظم الناس في هذا العالم، أنت تعيش داخل تلك الشبكة العظيمة من المخاوف المضطربة والمربكة، والمكوّنة أيضًا من أكاذيبٍ يخدع بها المرء نفسه؟ خذ مملكة التجسُدات وطبقات الجحيم السبع مثالًا.”
كان هذا مختلفًا عن أي نسخة من السحر عرفها في حياته السابقة. لم يكن كرات نارٍ مشتعلة، ولا تمتمات تتحكّم بالعناصر، ولا قوًى نفسية تُستمدّ من أعماقه، ولا طقوسًا للتواصل مع وجودٍ آخر، ولا قدرات نفسية تُتعلّم لمجرّد أنّها قوية.
زفر كينتفيدا وسأل مباشرة: “ولِم لا يكون المموّل–صاحبُ المؤامرة–هو نفسه مَن يمنحه الدعم المالي مباشرة؟”
السحر كان معنى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبين شهيق وزفير دخان التبغ، سأله بيوتراي بصوت رخيم: “لقد ظننتُ أنّ من تقاليد الشمال المجيدة التمسّك بالقول والولاء الثابت. لكن انظر إلى هذا المخيم الآن. كل زاوية تفوح برائحة المؤامرات والمكائد. أفيه أحدٌ ما يزال يمكنكم الوثوق به؟”
كان إيمانًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيلبرت كان مرافقاً كفؤاً ومتميّزاً. منضبطاً دقيقاً، وفيّاً لمبادئه، رفيع الطموح من البداية حتى النهاية. له أسسه الخاصة.”
كان مبدأً.
“لقد بدأوا يوجّهون أنظارهم إلى الأمير. فلا بدّ أنّ ذاك الصغير قال شيئاً غريباً في خيمة لامبارد قبل أيام.
أصيب تاليس بالذهول الكامل. وفي تلك اللحظة، تردّدت في ذهنه كلمات أسدا.
تلك الهيئة بثوبٍ أزرق.
“كان السحرة يطلبون حقائق العالم. كانوا يستخدمون كل أساليب الحكمة والبراعة لاستغلال موارد الطبيعة وطاقاتها، ليصنعوا عالمًا أجمل.”
“وإذ كانوا يواجهون الهزائم والتضحيات، واصلوا تحسين أسلحتهم ومهاراتهم دون كلل. جمعوا بأنفسهم خبرات ومهارات كل فارس، وأتقنوا أول أسلوب قياسي في التاريخ: ’أسلوب السيف العسكري الشمالي‘.”
أهو كذلك؟
قبض وايا ببطء على طرف سيفه بإحكام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدار بيوتراي وحدّق في وايا بنظرةٍ غائرة.
(رامون نفسه طبيب يحمل أسرارًا. يتنقّل بين المملكتين، وهو في قلب الصراع بين عصابة قوارير الدم والأخوية…)
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات