مراسم الترحيب في إكستيدت
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أراكا؟” تذكّر تاليس الرجل العدواني الخطر، ونظرته الساخرة حين نظر إليه. هزّ رأسه. “هل أنتِ متأكدة أنه مستعد لذلك؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال آراكّا بصوتٍ غليظ: “تماسكوا.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (دمدمة…)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ بيوتراي رأسه. “لامبارد لا يجرؤ على تعريض سلامتك للخطر… مهاجمة الحصن لغزو الإقليم الشمالي شيء مختلف تمامًا عن التآمر لقتل الوريث ومواجهة الكوكبة.”
الفصل 102: مراسم الترحيب في إكستيدت
قبل معاهدة الحصن، توجّه لواء ضوء النجوم شمالًا ليلتقي ببعض الجنود الباقين في المملكة. خاضوا ثلاث معارك شرسة ضد إكستيدت في الإقليم الشمالي ومنطقة المنحدرات والأراضي الوسطى دون اكتراثٍ بعدد الضحايا. خسرنا عددًا كبيرًا من الرجال، كما خسر العدو أيضًا أعدادًا هائلة. رأيت بأمّ عيني أراكّا شبه المجنون، قوته وقدرته التدميرية في ساحة المعركة. حتى فخر إكستيدت، المرتزقة المزدوجون، كانوا دائمًا في حذرٍ منه… أعتقد أن هذا هو السبب الذي جعل إكستيدت توافق أخيرًا على الجلوس والتفاوض.”
…
(دمدمة…)
بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.
(عليّ أن أكتشف المزيد عنها…)
“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”
…
وقفت القائدة سونيا ساسير على سور الحصن بوجهٍ جادّ وهي تحدّق إلى الأمام.
نظر إليها أراكّا بازدراء.
“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير.
أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (آه؟)
كان تاليس متكئًا على نافذة المراقبة في سور الحصن، يحدّق في المراعي البيضاء الممتدة نحو الشمال.
تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.
كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.
نظر إليها أراكّا بازدراء.
“لقد جاؤوا بعشرات الآلاف من الرجال لينتظروا وصولي؟” تنهد تاليس. “لم أتوقع أن أكون محبوبًا إلى هذا الحد.”
“الخلاف بينكما لا يبدو نابعًا من كراهيةٍ شخصية.” تمتم تاليس بتفكير. “وأيضًا، ما ذكرتِه سابقًا عنه وعن عمّي الأمير هوراس…” تردد قليلًا ثم أكمل. “رغم أنه يبدو مزعجًا، إلا أن أراكّا لا يبدو كمن يطعن في الظهر.”
استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لننطلق.
لقد تمركزوا هناك لمدة أسبوعين. في البداية، كانوا فقط يراقبون ويرهبوننا. ولكن خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأ لامبارد بإرسال قواتٍ صغيرة لتطهير الطرق الرئيسية حول المحيط. حتى إنه نهب قريتين وقاتل دورياتنا… لم يكن أمامنا خيار سوى تقليل مساحة دورياتنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمتت سونيا لحظة.
شعر تاليس ببرودةٍ تنخر العظام، ففرك كفّيه معًا ونفخ فيهما نَفَسًا دافئًا.
“لقد وصلت إلى الحصن، وراية النجمة التساعية لعائلة جيدستار قد رُفعت أيضًا… فلماذا لا يسحب جيشه؟ من الواضح أنه لم يعد لديه أي عذر لغزو الكوكبة.”
“إذًا، وصولي لا يؤثر على هذا المقامر؟” سخر تاليس وضحك. “حتى وهو متأكد من الخسارة، ما زال يريد أن يراهن؟”
خلف تاليس، رفع بيوتراي حاجبه وقال:
“استنادًا إلى الحياة الفريدة التي عاشها تشاربمان لامبارد، فهو مقامرٌ نموذجي. إحدى صفات المقامر هي أنه حتى لو خسر كثيرًا واضطر للانسحاب، فإنه لا يكون مستعدًا لذلك. لن يدير ظهره حتى اللحظة الأخيرة.”
“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”
“إذًا، وصولي لا يؤثر على هذا المقامر؟” سخر تاليس وضحك. “حتى وهو متأكد من الخسارة، ما زال يريد أن يراهن؟”
“لكن بعد رحلتك الدبلوماسية شمالًا، لم يظهر الآرشيدوقان الاثنان حتى هذا اليوم… هذا يعني أننا أكملنا نصف مهمتنا الدبلوماسية بالفعل. في يوم ما قبل الشتاء القاسي القادم، لا يمكن للآرشيدوق لامبارد الاعتماد على قواته وحدها، المكوّنة من عشرة آلاف شخص، لذلك عليه أن يستولي على الحصن قبل أن تنفد إمداداته.”
“ليس بالضرورة.” أجاب بيوتراي بجدية.
ضيّق بيوتراي عينيه. (عدد المشاة في كل وحدة يقارب الأربعمائة.) وهذا يعني أنّ هناك ما يقرب من ألفي جندي من مشاة إكستيدت ينتظرونهم في طريق الشمال.
“ما كنا قلقين منه في البداية هو الآرشيدوقان الآخران اللذان تقع أراضيهما أيضًا بجانب الكوكبة. كنا قلقين من أن ترينتيدا من برج الإصلاح وأولسيوس من أوركيد المرموقة سيرسلان جيوشهما كذلك. عندها، سيتّحد الآرشيدوقات الثلاثة، ومعهم العديد من أتباع إكستيدت، لتجميع قواتهم العسكرية للضغط على أولئك الذين لديهم علاقة دعمٍ متبادلٍ مع الحصن مثل البرج المنعزل، برج المراقبة، والقلعة الباردة. وسيتجاهلون التكاليف ويهاجمون حصن التنين المُحَطم المعزول عندما يكون الآخرون غير قادرين على المساعدة. سواء من حيث القوة الجسدية أو النوعية، فإن جنود إكستيدت يتأقلمون بشكلٍ أفضل مع هذا الشتاء البارد مقارنة بتعزيزاتنا المتجهة شمالًا.”
بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.
تابعت سونيا حديث بيوتراي،
“إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”
كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.
أومأ بيوتراي.
“أولًا، يجب أن أمرّ عبر معسكر الآرشيدوق لامبارد، ولكن في داخل المعسكر هناك أكثر من عشرة آلاف رجلٍ شماليٍ قويّ البنية ومفعمٍ بالحيوية، لا مكان لتفريغ طاقتهم، وهم ينتظرونني.”
“لكن بعد رحلتك الدبلوماسية شمالًا، لم يظهر الآرشيدوقان الاثنان حتى هذا اليوم… هذا يعني أننا أكملنا نصف مهمتنا الدبلوماسية بالفعل. في يوم ما قبل الشتاء القاسي القادم، لا يمكن للآرشيدوق لامبارد الاعتماد على قواته وحدها، المكوّنة من عشرة آلاف شخص، لذلك عليه أن يستولي على الحصن قبل أن تنفد إمداداته.”
وبينما كانا يسيران نحو الصف الأخير من الجنود، لوّح لهما شابٌ ذو شعرٍ أسود يحمل في يده رمحين وهو يبتسم بحماس.
قال بيوتراي بخفوت:
“لقد خسر بالفعل.”
وقبل أن يستعيد وعيه، سمع آراكّا يصيح باتجاه سلاسل البوابة:
“في هذه الحالة، أخشى أن الأمر متروك لي لإكمال النصف الآخر من مهمتنا الدبلوماسية. يجب أن أزيل تمامًا تهديد الحرب بين البلدين شخصيًا أمام الملك نوڤين، أليس كذلك؟” هزّ تاليس كتفيه بلا حول.
وإن شئت الصراحة، فالشيء الوحيد الجيّد الذي فعله هو قتل ذلك الأمير الإكستيدتي.”
“أولًا، يجب أن أمرّ عبر معسكر الآرشيدوق لامبارد، ولكن في داخل المعسكر هناك أكثر من عشرة آلاف رجلٍ شماليٍ قويّ البنية ومفعمٍ بالحيوية، لا مكان لتفريغ طاقتهم، وهم ينتظرونني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (آه؟)
هزّ بيوتراي رأسه.
“لامبارد لا يجرؤ على تعريض سلامتك للخطر… مهاجمة الحصن لغزو الإقليم الشمالي شيء مختلف تمامًا عن التآمر لقتل الوريث ومواجهة الكوكبة.”
أولًا، كان عليهم عبور القلاع الخمس شمال حصن التنين المحطّم. الجنود في المقدمة قد شدّوا أوتار أقواسهم واستعدّوا للمعركة.
ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وتحدثت،
“ربما لامبارد لا يجرؤ، لكني أخشى أن خصومه سيكونون سعداء برؤية مثل هذا الأمر… ما زلنا بحاجة لأن نكون حذرين. سيقود أراكا حرّاس الغضب لمرافقتك حتى مدخل معسكر لامبارد.”
شهقت سونيا بخفة. “ما بالك الآن؟”
“أراكا؟” تذكّر تاليس الرجل العدواني الخطر، ونظرته الساخرة حين نظر إليه. هزّ رأسه.
“هل أنتِ متأكدة أنه مستعد لذلك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهدا سونيا ببرود.
“لا أنكر أنني لا أحبه، لكنه بالفعل أكثر من قاتل رجال إكستيدت وجهًا لوجه في ساحة المعركة.
وأيضًا، هو من أصرّ على ذلك… كنت في الأصل أريد أن أرسل ميرندا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”
تفاجأ تاليس.
“افتحوا البوابة!”
“هو من أصرّ على مرافقتي؟”
“سنغادر بعد الظهر.
بدأ يتذكر مظهر ذلك الرجل… أراكا مورخ.
“إنه اسم مألوف… لا بد أنني سمعته من قبل.”
ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.
في تلك اللحظة، صعدت مبارزة ذات شعرٍ أسود ببطءٍ إلى سور الحصن. وضعت يدها المغطاة بقفازٍ أسود على صدرها الأيسر وانحنت أمام سونيا، وجهها بلا أي تعبير.
“القوات التابعة للبعثة الدبلوماسية جاهزة. الرجاء إرسال تابعي الأمير لإجراء التأكيد النهائي.”
(دمدمة…)
رغم أن المبارزة ذكرت الأمير في حديثها، إلا أنها لم تنظر إلى جهة تاليس، ولم تنحنِ أمامه.
ولحسن الحظ، رغم أنّ ڤال آروند قد أُرسل إلى السجن، إلا أنّه ما يزال دوق الإقليم الشمالي. لم يحكم جلالته عليه بتهمة الخيانة، ولم يُجرّده من لقبه أو أراضيه، بل اتّهمه فقط بالتآمر مع زعماء سياسيين أجانب. وهذا أمر مريحٌ قليلًا.”
“حسنًا.” أومأت سونيا. ثم التفتت لتنظر إلى تاليس وبيوتراي.
“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.
تنهد بيوتراي.
“سأذهب معكِ… يا آنسة آروند.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمتت سونيا لحظة.
تجمّد تاليس للحظة.
حكّ تاليس رأسه بإحراج وحاول تغيير الموضوع. “صحيح، لماذا لا يُعدّ أراكّا مشهورًا رغم إنجازاته العسكرية الباهرة؟”
“آروند…”
وبينما نظرت إليه سونيا بنظرةٍ متحيّرة، رفع تاليس رأسه وقال: “هناك حاجةٌ إلى قائدٍ رئيسي يتمتّع بالحكمة والحذر ليدافع عن الحصن على المدى الطويل. لكن حين تضغط جيوش إكستيدت على الحدود، فثمة حاجة إلى رجلٍ يمكنه خوض حربٍ صعبةٍ مباشرة.”
أومأت المبارزة ميرندا آروند بجمود، ونزلت من السور مع بيوتراي. لم تنظر إلى تاليس أبدًا.
وتغيّرت ملامح تاليس إلى الصرامة.
قالت سونيا بابتسامةٍ خفيفة:
“لا تأخذ الأمر على محملٍ شخصي. ميرندا هي الابنة الوحيدة للدوق آروند. والدها مسجون في العاصمة والعائلة مُمتهَنة. من الطبيعي أن تحمل ضغينةً ضدك في قلبها.”
كان بيوتراي يسير بجانب تاليس، الذي أنهى استعداداته، وخلفهما كان يرافقهم وايا الملفوف بالضمادات، ورالف الذي كان ذراعه مثبتًا بخشبٍ، وآيدا التي بدت محبطة للغاية بسبب البرد.
“آه.” أومأ تاليس على نحوٍ محرج وقال:
“أعتقد أنني سمعت وايا يذكر أن الحصن لديه مبارزة مشهورة تُعرف باسم ’سيدة الإبادة’. كما سمعت أنها بذ..”
كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.
قاطعتْه سونيا.
“البذرة. برج الإبادة احتفظ قبل معركة الإبادة بكمٍّ كبير من مختلف تقنيات القتال وطرق توارث قوة الإبادة. أكثر ما حُفِظ هو أساليب السيوف. أحفاده ما زالوا يدرسون ويطورون أساليب السيف والتقنيات وقوة الإبادة نفسها، لتنشئة جيلٍ بعد جيلٍ من الأشخاص القادرين على التحكم بها. فقط القليل من التلاميذ المتميزين جدًا يُمنحون لقب ’بذرة’. ميرندا واحدة منهم.
قال رامون بقلق وهو يغمز أحد الجنود ذوي الشعر الأسود بجانبه: “لم يُذكر أي شيء من هذا… لن يحدث مكروه للبعثة الدبلوماسية، صحيح؟”
إنهم الأشخاص الذين لديهم الأمل في حمل إرث قوة الإبادة، وهم قادرون على حمل مهمتها أيضًا.”
“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.
حدّق تاليس في سونيا، حاجباه معقودان قليلًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“قوة الإبادة.”
في تلك اللحظة، صعدت مبارزة ذات شعرٍ أسود ببطءٍ إلى سور الحصن. وضعت يدها المغطاة بقفازٍ أسود على صدرها الأيسر وانحنت أمام سونيا، وجهها بلا أي تعبير. “القوات التابعة للبعثة الدبلوماسية جاهزة. الرجاء إرسال تابعي الأمير لإجراء التأكيد النهائي.”
“القوة الخارقة الناتجة عن استيقاظ البشر لقواهم بأنفسهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمتت سونيا لحظة.
(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.
زفر تاليس، وتحول نفسه إلى سحابةٍ بيضاء من البخار. ثم داس على الثلج الذي ينتمي إلى الكوكبة، ورفع رأسه قائلًا بهدوء: “بالطبع.”
هل لها علاقة بالتقلّبات؟)”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما كنا قلقين منه في البداية هو الآرشيدوقان الآخران اللذان تقع أراضيهما أيضًا بجانب الكوكبة. كنا قلقين من أن ترينتيدا من برج الإصلاح وأولسيوس من أوركيد المرموقة سيرسلان جيوشهما كذلك. عندها، سيتّحد الآرشيدوقات الثلاثة، ومعهم العديد من أتباع إكستيدت، لتجميع قواتهم العسكرية للضغط على أولئك الذين لديهم علاقة دعمٍ متبادلٍ مع الحصن مثل البرج المنعزل، برج المراقبة، والقلعة الباردة. وسيتجاهلون التكاليف ويهاجمون حصن التنين المُحَطم المعزول عندما يكون الآخرون غير قادرين على المساعدة. سواء من حيث القوة الجسدية أو النوعية، فإن جنود إكستيدت يتأقلمون بشكلٍ أفضل مع هذا الشتاء البارد مقارنة بتعزيزاتنا المتجهة شمالًا.”
لم تكن سونيا تعلم بما يفكر فيه تاليس، فتابعت تقول بعجز:
“لكن، رغم ذلك، ما زالت ميراندا تمرّ بوقتٍ عصيبٍ في الآونة الأخيرة.
وتحت نظرات تاليس الحائرة، رفعت سونيا رأسها ونظرت نحو معسكر إكستيدت البعيد، وكان في عينيها بريقٌ لامع.
بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.
قال تاليس بوجهٍ شاحب: “لديّ شعور سيّئ حيال هذا.”
ولحسن الحظ، رغم أنّ ڤال آروند قد أُرسل إلى السجن، إلا أنّه ما يزال دوق الإقليم الشمالي. لم يحكم جلالته عليه بتهمة الخيانة، ولم يُجرّده من لقبه أو أراضيه، بل اتّهمه فقط بالتآمر مع زعماء سياسيين أجانب. وهذا أمر مريحٌ قليلًا.”
بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.
زفرت سونيا زفرةً عميقة وقالت:
“فقط، لم أكن أظنّ أنّه سيقدم على أمرٍ كهذا. كما تعلم، ڤال كان على الدوام بمثابة الدعامة الاحتياطية لحصن التنين المُحَطم لأكثر من عشرة أعوام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ تاليس بهدوء. “إذن سأترك الأمر لك، أيها المرافق.” لقد اعتاد بالفعل على ما يسميه “حرص وايا المفرط”.
“إنه جبان!”
أومأت سونيا.
في تلك اللحظة، انبعث من بعيد صوتٌ عميقٌ يثير القلق.
وإن شئت الصراحة، فالشيء الوحيد الجيّد الذي فعله هو قتل ذلك الأمير الإكستيدتي.”
“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”
…
ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.
ارتفع صوت الخطوات الثقيلة على الأرض المغطاة بالثلج في إيقاعٍ غير منتظم، لكن الجو المشحون بوجود أكثر من ألفي رجل من كل الجهات جعل هذه الأصوات المتفرقة أكثر تأثيرًا.
“مقارنةً بذلك، قبل اثني عشر عامًا، ذلك الدوق ڤال فقد صوابه من الخوف أمام أولئك الأوغاد الإكستيدتيان… إنّي لأعجب كيف ما زال يؤمن بقمامة مثل لامبارد.
“يبدو أنك لست راضيًا عن رحلتي نحو الشمال، البارون مورخ.” لم يتمالك تاليس نفسه عن السؤال. “في هذه الحالة، لِمَ تصرّ على إرسالي إلى معسكر لامبارد العسكري؟”
وإن شئت الصراحة، فالشيء الوحيد الجيّد الذي فعله هو قتل ذلك الأمير الإكستيدتي.”
اتبعوني لتتعرفوا إلى مملكة التنانين!”
“على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد تمركزوا هناك لمدة أسبوعين. في البداية، كانوا فقط يراقبون ويرهبوننا. ولكن خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأ لامبارد بإرسال قواتٍ صغيرة لتطهير الطرق الرئيسية حول المحيط. حتى إنه نهب قريتين وقاتل دورياتنا… لم يكن أمامنا خيار سوى تقليل مساحة دورياتنا.”
“مشاعرها؟” زمجر أراكّا ببرود. “هل أبدو كشخصٍ قد يُراعي مثل هذا؟”
تابعت سونيا حديث بيوتراي، “إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”
(هذا الرجل، لماذا يبدو دائمًا وكأنّ أحدهم مدينٌ له بالمال؟)
واصلوا السير ببطء حتى دخلوا في نطاق التشكيل الذي اتخذ شكل جبل.
شهقت سونيا بخفة. “ما بالك الآن؟”
في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.
نظر إليها أراكّا بازدراء.
هل لها علاقة بالتقلّبات؟)”
“أتيتُ لأبحث عن هذا الصغير.” وجّه نظراته الحادّة نحو تاليس، فشعر الأخير ببعض التوتّر. “الثلاثمئة من حرس الغضب مستعدّون… إن كنتَ حقًّا تنوي الذهاب إلى إكستيدت لتلقى حتفك، فعلى الأقلّ لا تجعلني أنتظرك طويلًا.”
بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.
“يبدو أنك لست راضيًا عن رحلتي نحو الشمال، البارون مورخ.” لم يتمالك تاليس نفسه عن السؤال. “في هذه الحالة، لِمَ تصرّ على إرسالي إلى معسكر لامبارد العسكري؟”
ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.
تنفّست سونيا الصعداء.
لا تتلكّأ.”
حدّق أراكّا بثباتٍ في تاليس، وشعر الأخير بالضيق تحت نظرته.
(أحم…)
“لأنّني أدين لجيدستار بجميلٍ ما.” قال بعد برهةٍ طويلة. “وأنت، أيها الفتى المزعج المتلكّئ، تصادف أن تحمل اسم جيدستار.”
“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”
وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، انبعث من بعيد صوتٌ عميقٌ يثير القلق.
“سنغادر بعد الظهر.
“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”
لا تتلكّأ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدا سونيا ببرود. “لا أنكر أنني لا أحبه، لكنه بالفعل أكثر من قاتل رجال إكستيدت وجهًا لوجه في ساحة المعركة. وأيضًا، هو من أصرّ على ذلك… كنت في الأصل أريد أن أرسل ميرندا…”
تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.
تفاجأ تاليس.
“لا تسيء الفهم.” قالت سونيا لتاليس بسخرية. “تلك طريقته الخاصة في قول (كيف حالك). كما تعلم، أراكّا خجولٌ للغاية.”
“مشاعرها؟” زمجر أراكّا ببرود. “هل أبدو كشخصٍ قد يُراعي مثل هذا؟”
(خجول؟)
في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.
لم يستطع تاليس إلا أن يخرج لسانه.
ارتفع صوت الخطوات الثقيلة على الأرض المغطاة بالثلج في إيقاعٍ غير منتظم، لكن الجو المشحون بوجود أكثر من ألفي رجل من كل الجهات جعل هذه الأصوات المتفرقة أكثر تأثيرًا.
“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.
“هم؟” نظرت إليه سونيا باستغراب.
ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وتحدثت، “ربما لامبارد لا يجرؤ، لكني أخشى أن خصومه سيكونون سعداء برؤية مثل هذا الأمر… ما زلنا بحاجة لأن نكون حذرين. سيقود أراكا حرّاس الغضب لمرافقتك حتى مدخل معسكر لامبارد.”
“الخلاف بينكما لا يبدو نابعًا من كراهيةٍ شخصية.” تمتم تاليس بتفكير. “وأيضًا، ما ذكرتِه سابقًا عنه وعن عمّي الأمير هوراس…” تردد قليلًا ثم أكمل. “رغم أنه يبدو مزعجًا، إلا أن أراكّا لا يبدو كمن يطعن في الظهر.”
استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.
صمتت سونيا لحظة.
“يبدو أنك لست راضيًا عن رحلتي نحو الشمال، البارون مورخ.” لم يتمالك تاليس نفسه عن السؤال. “في هذه الحالة، لِمَ تصرّ على إرسالي إلى معسكر لامبارد العسكري؟”
“تلك كانت كلماتٍ غاضبة.” ابتسمت سونيا بمرارة. “أراكّا هو من جمع ما تبقّى من القوات العسكرية وشقّ طريقه عبر حصار إكستيدت الضيّق، وقد اغتسل بالدماء ليستعيد جثمان الأمير هوراس في ذلك العام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.
قبل معاهدة الحصن، توجّه لواء ضوء النجوم شمالًا ليلتقي ببعض الجنود الباقين في المملكة. خاضوا ثلاث معارك شرسة ضد إكستيدت في الإقليم الشمالي ومنطقة المنحدرات والأراضي الوسطى دون اكتراثٍ بعدد الضحايا. خسرنا عددًا كبيرًا من الرجال، كما خسر العدو أيضًا أعدادًا هائلة. رأيت بأمّ عيني أراكّا شبه المجنون، قوته وقدرته التدميرية في ساحة المعركة. حتى فخر إكستيدت، المرتزقة المزدوجون، كانوا دائمًا في حذرٍ منه… أعتقد أن هذا هو السبب الذي جعل إكستيدت توافق أخيرًا على الجلوس والتفاوض.”
استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.
تفاجأ تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”
(ذلك الرجل ذو الملامح المتبرّمة… في الواقع هو…)
(ذلك الرجل ذو الملامح المتبرّمة… في الواقع هو…)
“أما عن المبادئ، فأنت محق” تنهدت سونيا وقالت: “جون، عم والدك، كانت مبادئه في الحرب بالنسبة للواء نجمة الفجر هي التعقّل والحذر، وبذل أقصى جهد لحماية النفس، والمرونة في مواجهة التغيّرات والحركات، وانتظار الفرصة المناسبة للهجوم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بدت سونيا مصدومة تمامًا.
لكن جيش الأمير هوراس كان معروفًا بأوامره القاسية وقوانينه العسكرية الصارمة التي لا تعرف الرحمة. وتحت قيادته، اعتاد أراكّا على خوض المعارك الصعبة والدامية. وبسبب كثرة الضحايا، كان جيش أراكّا يضم دائمًا دفعاتٍ جديدة من الجنود، لكنه لا يُبقي إلا على أولئك الأقوياء الذين يمكنهم تحمّل الدم والموت على أكتافهم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدا سونيا ببرود. “لا أنكر أنني لا أحبه، لكنه بالفعل أكثر من قاتل رجال إكستيدت وجهًا لوجه في ساحة المعركة. وأيضًا، هو من أصرّ على ذلك… كنت في الأصل أريد أن أرسل ميرندا…”
هزّت سونيا رأسها. “لا أفهم لماذا يرغب جلالته في أن يضعنا معًا. فنحن لا نستطيع حتى أن نتفق على ما إذا كنا سنتقدّم أو نتراجع في ساحة المعركة.”
نظر تاليس إلى ثلاثين جنديًا يقفون أمامه بصرامة. كانت نظراتهم حازمةً صلبة، وكانوا يحملون أسلحةً مختلفة من سيوفٍ وتروسٍ وأقواسٍ ورماحٍ وفؤوس.
“ربما هذا جزء من خطة الملك.” قال تاليس فجأة.
قاد آراكّا حصانه نحو جهة تاليس، وتبعته قوات السيف والدرع بوجوه صارمة.
وبينما نظرت إليه سونيا بنظرةٍ متحيّرة، رفع تاليس رأسه وقال: “هناك حاجةٌ إلى قائدٍ رئيسي يتمتّع بالحكمة والحذر ليدافع عن الحصن على المدى الطويل. لكن حين تضغط جيوش إكستيدت على الحدود، فثمة حاجة إلى رجلٍ يمكنه خوض حربٍ صعبةٍ مباشرة.”
ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.
رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.
تابعت سونيا حديث بيوتراي، “إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”
“ربما.” ضحكت سونيا بخفة. “كانوا على حق، أنت حقًا لا تبدو كطفلٍ عادي. لا بدّ أن هناك سببًا جعل الملك يختارك لمهمة الشمال.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(أحم…)
…
حكّ تاليس رأسه بإحراج وحاول تغيير الموضوع. “صحيح، لماذا لا يُعدّ أراكّا مشهورًا رغم إنجازاته العسكرية الباهرة؟”
“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”
بدت سونيا مصدومة تمامًا.
زفرت سونيا زفرةً عميقة وقالت: “فقط، لم أكن أظنّ أنّه سيقدم على أمرٍ كهذا. كما تعلم، ڤال كان على الدوام بمثابة الدعامة الاحتياطية لحصن التنين المُحَطم لأكثر من عشرة أعوام.”
“ليس مشهورًا؟” اتّسعت عيناها، ونظرت إليه بنظرةٍ تعني: (كيف يكون ذلك ممكنًا؟)
ضيّق تاليس عينيه في حيرة.
ضيّق تاليس عينيه في حيرة.
في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.
“لا.” قالت سونيا بعد أن بدت عليها ملامح الإدراك، ثم هزّت رأسها مبتسمة. “لابد أنك تعرفه، رغم أنك لا تعرف اسمه الحقيقي.”
كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.
وتحت نظرات تاليس الحائرة، رفعت سونيا رأسها ونظرت نحو معسكر إكستيدت البعيد، وكان في عينيها بريقٌ لامع.
“حسنًا.” أومأت سونيا. ثم التفتت لتنظر إلى تاليس وبيوتراي.
“من المتسوّل إلى الملك، كل فردٍ في مملكة الكوكبة يعرفه.
ارتفع صوت الخطوات الثقيلة على الأرض المغطاة بالثلج في إيقاعٍ غير منتظم، لكن الجو المشحون بوجود أكثر من ألفي رجل من كل الجهات جعل هذه الأصوات المتفرقة أكثر تأثيرًا.
أو على الأقل، يعرف لقبه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”
اتّسعت عينا تاليس بدهشة.
قال تاليس بوجهٍ شاحب: “لديّ شعور سيّئ حيال هذا.”
(الجميع يعرفه…)
ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.
في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.
وأشارت بذقنها نحو رجلٍ خفيف العتاد يقف بعيدًا، يحمل قوسًا على ظهره وتبدو عليه ملامح نفاد الصبر. “سيرافقونكم حتى خط الحدود.”
…
كانوا يبدون وحشيين وعنيفين، أولئك الرجال الضخام المسلحون بفؤوس ضخمة أو مطارق شوكية عملاقة.
بفضل “علاج” رامون ، استقرّت حالة تشورا، لكن من الواضح أنه لم يكن قادرًا على مرافقتهم في رحلتهم نحو الشمال.
تفاجأ تاليس.
“نعم، علينا أن نملأ مكان المرافقين.”
شعر تاليس ببرودةٍ تنخر العظام، ففرك كفّيه معًا ونفخ فيهما نَفَسًا دافئًا. “لقد وصلت إلى الحصن، وراية النجمة التساعية لعائلة جيدستار قد رُفعت أيضًا… فلماذا لا يسحب جيشه؟ من الواضح أنه لم يعد لديه أي عذر لغزو الكوكبة.”
كان بيوتراي يسير بجانب تاليس، الذي أنهى استعداداته، وخلفهما كان يرافقهم وايا الملفوف بالضمادات، ورالف الذي كان ذراعه مثبتًا بخشبٍ، وآيدا التي بدت محبطة للغاية بسبب البرد.
“هاه؟” تفاجأ ويلو كين للحظة، لكنه سرعان ما استعاد وعيه وربّت على كتف رامون مبتسمًا: “لا تقلق! لقد قابلتُهم من قبل… جنود إكستيدت لطفاء إلى حدّ ما.”
“على الأقل، هناك بعض الفوائد… الأشخاص الذين سينضمون إلينا جميعهم محاربون مخضرمون خاضوا ساحة المعركة. إنهم ليسوا جنودًا خاصين بعائلة جيدستار من القصر، أولئك الذين تلقّوا تدريبًا يركّز فقط على المصارعة الفردية وحماية شخصٍ ما…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان حارس الدوق الشخصي السابق من لواء نجمة الفجر، جينارد، يقف في مقدّمة المجموعة، مما ترك تاليس مذهولًا بعض الشيء.
نظر تاليس إلى ثلاثين جنديًا يقفون أمامه بصرامة. كانت نظراتهم حازمةً صلبة، وكانوا يحملون أسلحةً مختلفة من سيوفٍ وتروسٍ وأقواسٍ ورماحٍ وفؤوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما كنا قلقين منه في البداية هو الآرشيدوقان الآخران اللذان تقع أراضيهما أيضًا بجانب الكوكبة. كنا قلقين من أن ترينتيدا من برج الإصلاح وأولسيوس من أوركيد المرموقة سيرسلان جيوشهما كذلك. عندها، سيتّحد الآرشيدوقات الثلاثة، ومعهم العديد من أتباع إكستيدت، لتجميع قواتهم العسكرية للضغط على أولئك الذين لديهم علاقة دعمٍ متبادلٍ مع الحصن مثل البرج المنعزل، برج المراقبة، والقلعة الباردة. وسيتجاهلون التكاليف ويهاجمون حصن التنين المُحَطم المعزول عندما يكون الآخرون غير قادرين على المساعدة. سواء من حيث القوة الجسدية أو النوعية، فإن جنود إكستيدت يتأقلمون بشكلٍ أفضل مع هذا الشتاء البارد مقارنة بتعزيزاتنا المتجهة شمالًا.”
كان حارس الدوق الشخصي السابق من لواء نجمة الفجر، جينارد، يقف في مقدّمة المجموعة، مما ترك تاليس مذهولًا بعض الشيء.
امتطى وايا حصانًا شماليًّا عريض الحوافر، وهو نوعٌ فريد من الأحصنة لا يوجد إلا في الشمال. ثم مدّ يده وسحب تاليس ليصعد إلى السرج.
تابع بيوتراي حديثه قائلًا: “بفضل محاكمتك تحت المشنقة، أصبح العديد من المحاربين القدامى على استعدادٍ للانضمام إلى بعثتنا الدبلوماسية… رغم أن الكثيرين لا يزالون يعتقدون أن رحلتنا خطيرةٌ للغاية.”
أولًا، كان عليهم عبور القلاع الخمس شمال حصن التنين المحطّم. الجنود في المقدمة قد شدّوا أوتار أقواسهم واستعدّوا للمعركة.
وبينما كانا يسيران نحو الصف الأخير من الجنود، لوّح لهما شابٌ ذو شعرٍ أسود يحمل في يده رمحين وهو يبتسم بحماس.
قطّب تاليس حاجبيه. “محاربٌ قديم؟”
قطّب تاليس حاجبيه. “محاربٌ قديم؟”
كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.
“لقد أصرّ على المجيء معنا.” قال بيوتراي محدّقًا في ويلو كين الذي كانت ملامحه مشرقةً مرحة، ثم رفع يديه مستسلمًا. “لكن ليس لدينا سوى تسعةٍ وعشرين محاربًا قديمًا تطوّعوا. الآخرون جنودٌ جدد. وإذا كان لا بد من جعل العدد ثلاثين، فعلى الأقل هذا الجندي الجديد الذي نال فضلك أكثر موثوقية من غيره.”
تجمّد تاليس للحظة.
ابتسم تاليس قائلًا: “على الأقل أعطوه سلاحين جديدين.”
كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.
هزّ بيوتراي كتفيه. (هناك الكثير من الرماح المُحَطمة في المخزن. ليس من الصعب تهذيب اثنين منها ليصبحا رمحين قصيرين.)
“لأنّني أدين لجيدستار بجميلٍ ما.” قال بعد برهةٍ طويلة. “وأنت، أيها الفتى المزعج المتلكّئ، تصادف أن تحمل اسم جيدستار.”
“لكن ذلك الطبيب المشبوه… هل حقًا تريد أن تصطحبه معنا؟” التفت بيوتراي إلى الخلف وحدّق في رامون، ثم زمّ شفتيه وهزّ رأسه. “ظننت أنك تعلمت الدرس من دوق زهرة السوسن…”
لكن تاليس أدرك سريعًا ما قصده آراكّا بـحفلة الترحيب.
كان رامون يرتجف بين الجنود، وحين رفع رأسه بالصدفة ووقع نظره على تاليس، ارتبك قليلًا وخفض رأسه فورًا.
من دروعهم، وأسلحتهم، وحركاتهم، وتقدمهم، كان من الواضح أن مشاة إكستيدت لم يكونوا منضبطين أو منظمين كقوات الكوكبة.
“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”
نظر تاليس إلى ثلاثين جنديًا يقفون أمامه بصرامة. كانت نظراتهم حازمةً صلبة، وكانوا يحملون أسلحةً مختلفة من سيوفٍ وتروسٍ وأقواسٍ ورماحٍ وفؤوس.
(الطبيب الغريب…)
“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”
(تلك القوة التي كانت بين يديه…)
وأشارت بذقنها نحو رجلٍ خفيف العتاد يقف بعيدًا، يحمل قوسًا على ظهره وتبدو عليه ملامح نفاد الصبر. “سيرافقونكم حتى خط الحدود.”
(إن كنت أظن بشكلٍ صحيح، فهي…)
وتحت نظرات تاليس الحائرة، رفعت سونيا رأسها ونظرت نحو معسكر إكستيدت البعيد، وكان في عينيها بريقٌ لامع.
(عليّ أن أكتشف المزيد عنها…)
“إنه جبان!”
اقتربت سونيا من بعيد، تتبعها ميراندا بوجهٍ بارد. “جلالتكم، إن لم تكن لديكم أسئلةٌ أخرى، فبحسب الوقت الذي حددناه، حان وقت الرحيل.
(دمدمة…)
لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”
كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.
وأشارت بذقنها نحو رجلٍ خفيف العتاد يقف بعيدًا، يحمل قوسًا على ظهره وتبدو عليه ملامح نفاد الصبر. “سيرافقونكم حتى خط الحدود.”
وقبل أن يستعيد وعيه، سمع آراكّا يصيح باتجاه سلاسل البوابة:
زفر تاليس، وتحول نفسه إلى سحابةٍ بيضاء من البخار. ثم داس على الثلج الذي ينتمي إلى الكوكبة، ورفع رأسه قائلًا بهدوء: “بالطبع.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لننطلق.
أومأت سونيا.
“ليس بالضرورة.” أجاب بيوتراي بجدية.
ثم رسم أمير الكوكبة الثاني ابتسامةً هادئةً على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسار ببطء خارج حصن التنين المحطّم. تبعته بعثة الكوكبة الدبلوماسية التي لم يتجاوز عدد أفرادها الأربعين، ومعهم حرس المرافقة الذين بلغ عددهم أكثر من ثلاثمائة. ثمّ اتجهوا شمالًا.
“لننطلق.
بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.
اتبعوني لتتعرفوا إلى مملكة التنانين!”
تفاجأ تاليس.
وبذلك، ارتفع في السماء كلٌّ من علم النجمتين المتصالبتين الذي يمثل مملكة الكوكبة، وعلم العائلة الملكية جيدستار النجمة التساعية.
“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”
امتطى وايا حصانًا شماليًّا عريض الحوافر، وهو نوعٌ فريد من الأحصنة لا يوجد إلا في الشمال. ثم مدّ يده وسحب تاليس ليصعد إلى السرج.
ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.
“أقسم بحياتي أن أمسك اللجام كما يجب، جلالتكم.” قال وايا بجديةٍ تامة. “لا تقلقوا على سلامتكم.”
لكن جيش الأمير هوراس كان معروفًا بأوامره القاسية وقوانينه العسكرية الصارمة التي لا تعرف الرحمة. وتحت قيادته، اعتاد أراكّا على خوض المعارك الصعبة والدامية. وبسبب كثرة الضحايا، كان جيش أراكّا يضم دائمًا دفعاتٍ جديدة من الجنود، لكنه لا يُبقي إلا على أولئك الأقوياء الذين يمكنهم تحمّل الدم والموت على أكتافهم…”
أومأ تاليس بهدوء. “إذن سأترك الأمر لك، أيها المرافق.” لقد اعتاد بالفعل على ما يسميه “حرص وايا المفرط”.
قال بيوتراي بخفوت: “لقد خسر بالفعل.”
في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”
كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.
نظر إليها أراكّا بازدراء.
قاد آراكّا حصانه نحو جهة تاليس، وتبعته قوات السيف والدرع بوجوه صارمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 102: مراسم الترحيب في إكستيدت
قال آراكّا ببرود: “لا ترتعب وتبلّل سروالك، أيها الصغير. سمعتُ الذين في الأعلى يقولون إنّ إكستيدت قد أعدّت لنا حفلة ترحيب.”
في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.
(آه؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.
تجمّد تاليس للحظة.
قال تاليس بوجهٍ شاحب: “لديّ شعور سيّئ حيال هذا.”
وقبل أن يستعيد وعيه، سمع آراكّا يصيح باتجاه سلاسل البوابة:
قال آراكّا بصوتٍ غليظ: “تماسكوا.”
“افتحوا البوابة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”
بدأت البوابة الشمالية لـحصن التنين المحطّم ترتفع ببطء بينما دوّى في الهواء صوت احتكاك السلاسل بالمعدن.
كان تاليس متكئًا على نافذة المراقبة في سور الحصن، يحدّق في المراعي البيضاء الممتدة نحو الشمال.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسار ببطء خارج حصن التنين المحطّم. تبعته بعثة الكوكبة الدبلوماسية التي لم يتجاوز عدد أفرادها الأربعين، ومعهم حرس المرافقة الذين بلغ عددهم أكثر من ثلاثمائة. ثمّ اتجهوا شمالًا.
في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.
أولًا، كان عليهم عبور القلاع الخمس شمال حصن التنين المحطّم. الجنود في المقدمة قد شدّوا أوتار أقواسهم واستعدّوا للمعركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس مشهورًا؟” اتّسعت عيناها، ونظرت إليه بنظرةٍ تعني: (كيف يكون ذلك ممكنًا؟)
لكن تاليس أدرك سريعًا ما قصده آراكّا بـحفلة الترحيب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم أن المبارزة ذكرت الأمير في حديثها، إلا أنها لم تنظر إلى جهة تاليس، ولم تنحنِ أمامه.
ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.
بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.
ربما كان من الأدق القول: جيش إكستيدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بفضل “علاج” رامون ، استقرّت حالة تشورا، لكن من الواضح أنه لم يكن قادرًا على مرافقتهم في رحلتهم نحو الشمال.
اصطفّت ستّ وحدات من المشاة في صفّين منحنيين قليلًا وتوزّعوا على جانبي الطريق أمامهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في سونيا، حاجباه معقودان قليلًا.
ضيّق بيوتراي عينيه. (عدد المشاة في كل وحدة يقارب الأربعمائة.) وهذا يعني أنّ هناك ما يقرب من ألفي جندي من مشاة إكستيدت ينتظرونهم في طريق الشمال.
قال رامون بقلق وهو يغمز أحد الجنود ذوي الشعر الأسود بجانبه: “لم يُذكر أي شيء من هذا… لن يحدث مكروه للبعثة الدبلوماسية، صحيح؟”
أصاب أعضاء البعثة الدبلوماسية توترٌ فوري، وأمسك وايا بلجام حصانه بقوة أكبر.
“لكن ذلك الطبيب المشبوه… هل حقًا تريد أن تصطحبه معنا؟” التفت بيوتراي إلى الخلف وحدّق في رامون، ثم زمّ شفتيه وهزّ رأسه. “ظننت أنك تعلمت الدرس من دوق زهرة السوسن…”
قال تاليس بوجهٍ مظلم وهو يحدّق في تشكيل المعركة أمامه، الذي لم يكن بعيدًا عنه: “هذه حفلة الترحيب الخاصة بنا؟ لقد تجاوزوا الحدود فعلًا…”
“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.
ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.
ربما كان من الأدق القول: جيش إكستيدت.
قال آراكّا وهو يمتطي جواده في المقدمة، بصوتٍ عميق: “استعدّوا للقتال. لا تتهاونوا.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بدت سونيا مصدومة تمامًا.
قال بيوتراي وهو يعبس: “ربّما يكون هذا استعراضًا للقوة، لكن ليس من الضروري أن يشكّلوا صفوفهم أمام الحصن… سيكون لهم نفس التأثير عندما ندخل معسكر إكستيدت العسكري.”
حدّق أراكّا بثباتٍ في تاليس، وشعر الأخير بالضيق تحت نظرته.
قال تاليس بوجهٍ شاحب: “لديّ شعور سيّئ حيال هذا.”
(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.
قال آراكّا بسخرية: “هل تريد التراجع، أيها الأمير الصغير؟ لا يزال أمامك وقت لتعود أدراجك.”
…
“توقف عن المزاح.” أغلق تاليس عينيه وزفر، ثم فتحهما من جديد. “لنكمل السير.”
“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”
قال بيوتراي بصوتٍ منخفض: “لا تقلق. لامبارد ليس غبيًا بما يكفي ليقتل أمير الكوكبة ووريثها، وهو في بعثة دبلوماسية تحت أنظار من على حدود المملكتين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طالما أننا لا نفعل شيئًا يستفزهم أو يمنحهم ذريعة…”
قطّب تاليس حاجبيه. “محاربٌ قديم؟”
واصلوا السير ببطء حتى دخلوا في نطاق التشكيل الذي اتخذ شكل جبل.
استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.
قال رامون بقلق وهو يغمز أحد الجنود ذوي الشعر الأسود بجانبه: “لم يُذكر أي شيء من هذا… لن يحدث مكروه للبعثة الدبلوماسية، صحيح؟”
أولًا، كان عليهم عبور القلاع الخمس شمال حصن التنين المحطّم. الجنود في المقدمة قد شدّوا أوتار أقواسهم واستعدّوا للمعركة.
“هاه؟” تفاجأ ويلو كين للحظة، لكنه سرعان ما استعاد وعيه وربّت على كتف رامون مبتسمًا: “لا تقلق! لقد قابلتُهم من قبل… جنود إكستيدت لطفاء إلى حدّ ما.”
“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.
“لطفاء؟” تجمّد رامون، لكنّ ما قاله ويلو بعد ذلك جعله يبهت.
نظر إليها أراكّا بازدراء.
“إذا أرادوا قتلك، فسيوجهون سيوفهم الحادة مباشرة. لن يتباطأوا، لذا لن تتألم.”
“إنه جبان!”
في تلك اللحظة بالذات، بدأت الوحدات الست من مشاة إكستيدت تتحرك ببطء.
وبينما كانا يسيران نحو الصف الأخير من الجنود، لوّح لهما شابٌ ذو شعرٍ أسود يحمل في يده رمحين وهو يبتسم بحماس.
توتر أعضاء البعثة الدبلوماسية فورًا!
قاطعتْه سونيا. “البذرة. برج الإبادة احتفظ قبل معركة الإبادة بكمٍّ كبير من مختلف تقنيات القتال وطرق توارث قوة الإبادة. أكثر ما حُفِظ هو أساليب السيوف. أحفاده ما زالوا يدرسون ويطورون أساليب السيف والتقنيات وقوة الإبادة نفسها، لتنشئة جيلٍ بعد جيلٍ من الأشخاص القادرين على التحكم بها. فقط القليل من التلاميذ المتميزين جدًا يُمنحون لقب ’بذرة’. ميرندا واحدة منهم.
لكن لحسن الحظ، لم يتجه جنود إكستيدت نحوهم.
بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.
تقدّمت أول وحدتين من قوات إكستيدت بخطواتٍ بطيئة، تكاد تلامسان البعثة من جانبيها الأيمن والأيسر. استطاع تاليس أن يرى لحى جنود الشمال وأسنانهم الصفراء بوضوح.
كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.
كانوا يبدون وحشيين وعنيفين، أولئك الرجال الضخام المسلحون بفؤوس ضخمة أو مطارق شوكية عملاقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لننطلق.
كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.
أومأ بيوتراي.
(دمدمة…)
“لأنّني أدين لجيدستار بجميلٍ ما.” قال بعد برهةٍ طويلة. “وأنت، أيها الفتى المزعج المتلكّئ، تصادف أن تحمل اسم جيدستار.”
ارتفع صوت الخطوات الثقيلة على الأرض المغطاة بالثلج في إيقاعٍ غير منتظم، لكن الجو المشحون بوجود أكثر من ألفي رجل من كل الجهات جعل هذه الأصوات المتفرقة أكثر تأثيرًا.
ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وتحدثت، “ربما لامبارد لا يجرؤ، لكني أخشى أن خصومه سيكونون سعداء برؤية مثل هذا الأمر… ما زلنا بحاجة لأن نكون حذرين. سيقود أراكا حرّاس الغضب لمرافقتك حتى مدخل معسكر لامبارد.”
مرّوا بجانب البعثة على كلا الجانبين.
“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”
وتغيّرت ملامح تاليس إلى الصرامة.
تفاجأ تاليس.
كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.
وتغيّرت ملامح تاليس إلى الصرامة.
لكنّه لم يكن الوحيد.
(تلك القوة التي كانت بين يديه…)
حتى جنود السيف والدرع من حرّاس الغضب لم يتمكنوا من إخفاء قلقهم.
هزّ بيوتراي رأسه. “لامبارد لا يجرؤ على تعريض سلامتك للخطر… مهاجمة الحصن لغزو الإقليم الشمالي شيء مختلف تمامًا عن التآمر لقتل الوريث ومواجهة الكوكبة.”
(دمدمة…)
اتبعوني لتتعرفوا إلى مملكة التنانين!”
قال آراكّا بصوتٍ غليظ: “تماسكوا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الطبيب الغريب…)
حاول تاليس، الذي شعر بالقلق، أن يهدأ، فالتفت يتأمل جنود الشمال الواقفين على جانبيه.
وإن شئت الصراحة، فالشيء الوحيد الجيّد الذي فعله هو قتل ذلك الأمير الإكستيدتي.”
من دروعهم، وأسلحتهم، وحركاتهم، وتقدمهم، كان من الواضح أن مشاة إكستيدت لم يكونوا منضبطين أو منظمين كقوات الكوكبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (آه؟)
بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.
قال آراكّا ببرود: “لا ترتعب وتبلّل سروالك، أيها الصغير. سمعتُ الذين في الأعلى يقولون إنّ إكستيدت قد أعدّت لنا حفلة ترحيب.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (دمدمة…)
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات