الصحوة (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمايل كريس واقفًا، “قبضتاك سلاحان حادان، كما أنهما درعان صلبان قادران على امتصاص الصدمات. إنهما حادّتان وصلبتان في آنٍ واحد. ومع قوّتك التي تضاهي تنّينًا عظيمًا، وغرائزك القتالية المفزعة، وإتقانك اللامحدود للقوة، أنت حقًّا…”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وهذا الشعور القبيح والمخزي الذي تملكينه،” تجمّد بصر سيرينا بالبرود، ومدّت مخالبها القرمزية تلامس وجه كاترينا الشاحب بخفة، “دعيه ينتهي الآن!”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وبجوارها، سقطت رولانا على الأرض كأنها ثملة، تمامًا مثل تاليس، وهي تلعن بصوت عالٍ وأسنانها مصطكّة.
Arisu-san
تناثر الثلج كلّه، كاشفًا جسد سيرينا العاري، وضحكت بخفوت قائلة، “كيف هو شعور أن تتلقّي الضربات الواحدة تلو الأخرى دون أن تتمكني من التحوّل إلى هيئتك الحقيقية؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخت كاترينا وأمالت رأسها متجنّبة الضربة، لكنّ المخالب اخترقت كتفها وثقبت اللحم.
الفصل 88: الصحوة (1)
“لا!” تحرّكت حاجبا كاترينا في صراعٍ ظاهر، وكأنها غارقة في ألمٍ وإنكار.
…
بصقت كاترينا لعابًا من الدم، وارتدّ رأسها بلا حراك إلى الجانب.
لا تمتلك معارك الفئة الفائقة ذلك الإيقاع البطيء أو القوة المبعثرة كما في معارك الفئة العليا أو المعارك العادية. فكثيرًا ما تبدو معارك الفئة العليا والعادية مرعبة، لكنها في الواقع تُهدر مقدارًا عظيمًا من القوة والجهد.
فمٌ أسودٌ واسع يمتدّ حتى ما وراء أذنيها، وأنفٌ مظلمٌ خالٍ من الملامح، وعينان كحفرتين سوداوين غير متناسقتين… باستثناء أنّ بشرتها لم تعد متفحّمةً ذابلة…
على النقيض من ذلك، كان جميع من ينتمون إلى الفئة الفائقة تقريبًا كياناتٍ رهيبة تمتلك سيطرةً كاملة على قواها، وتستخدمها بمرونة في أي صورة شاءت. لذا كانت المعارك بينهم مضبوطةً بإتقان، بسيطةً ومباشرة، تُوفّر الوقت والجهد، كما كانت عالية الكفاءة وفتاكة بامتياز.
صرخت كاترينا وأمالت رأسها متجنّبة الضربة، لكنّ المخالب اخترقت كتفها وثقبت اللحم.
ولأمثالهم، إن زلَّ أحد الطرفين ولو لحظة في التحكم، فكان من المألوف أن يقلب الطرف الآخر الموازين ويظفر بالتفوّق في غمضة عين.
…..
كما هو الآن…
تجمّد بصر كاترينا كما لو أنّه تجمّد بجليد، ونظرت إلى أختها بعينين تملؤهما الشكوك.
ثبت هيستاد وجه كريس على الأرض بلا تعبير. كانت مخالبه بيده اليمنى مشدودة بإحكام، وقوته تتزايد شيئًا فشيئًا مع انقباض عضلات هيئته الحقيقية المرعبة، مصوبة نحو رأس كريس المشوّه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى تاليس بدهشةٍ أنّ قبضة سيرينا قد أُمسكت بإحكامٍ بين مخالب بيضاء حادّة تنبت منها نتوءاتٌ مدبّبة.
ضحك كريس بخفوت.
تغيّر وجه سيرينا، وصفّرت للخلف. كانت تلك الإشارة الفاصلة في اختبار القوة بين الأختين.
“يا صديقي القديم، سواء قاتلتُ إلى جانبك أو ضدك، فكلاهما سيكون شرفًا لي.” قال هيستاد بوضوح.
ارتجف تاليس بشدة. “حرب الإبادة؟”
وفي اللحظة التالية، وجّه لكمةً هائلة القوّة!
“سمعتُ أن هناك صوفيًا داخل هذا الشيء؟” قال تاليس جيدستار وهو يلهث، مبتسمًا بمرارة. “وهو من النوع الذي يمكن إطلاق سراحه.
لكمة لا تُردّ.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
استغرقت نصف ثانية فقط منذ هبوطها من الهواء حتى لامست طرف أنف كريس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك ببساطة النسخة المومياء المرعبة من سيرينا التي رآها تاليس تلك الليلة في التابوت الأسود بقصر الكرمة!
وفي تلك النصف الثانية، كشف كريس أنيابه فجأة وزأر بغضب عارم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت سيرينا في ومضة، وأمسكت بعنق أختها ورفعتها عاليًا!
انطلقت الأجنحة الهيكلية على ظهره من تحت الثلوج، واتجهت الأشواك الحادة على أطرافها مباشرة نحو عيني هيستاد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت مقاومةً عقيمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد هيستاد. “أيّ وقت؟”
ازدرى هيستاد في قلبه، وهو الذي خبر ميادين القتال مرارًا. وبغريزته القتالية المألوفة، لوى جسده القوي بسرعة، وأرخى يده اليسرى التي كانت تقيد كريس، فيما استمرت قبضته اليمنى في اندفاعها نحو الأسفل!
ارتبك تاليس. ما الذي يحدث؟
اغتنم كريس لحظة ارتخاء يد هيستاد اليسرى وضرب الأرض بقبضتيه، فاندفع جسده الجريح بشدّة وعاد مهاجمًا نحو خصمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقلّص حاجبا سيرينا قليلًا، واستدارت لتنظر نحو تاليس.
انزلقت قبضة هيستاد الرهيبة على خدّ كريس الأيسر المشوّه وأذنه، فهوت نسمةٌ حادّة كشفر السكين، جالدةً اللحم والجلد، منتزعة قطعة من لحم أسود دامٍ.
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة وتحطّمت أجنحتها، بصقت دمًا من الغيظ. كانت تراقب سيرينا في هيئتها الحقيقية وهي تعود ببطء إلى مظهرها الطبيعي.
بووم!
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة، امتلأت بالكراهية. حاولت أن ترفع رأسها لتنظر إلى أختها.
ارتطمت قبضة هيستاد بالأرض، وتناثر الثلج في كل اتجاه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يرى ما يجري خلفه، ولا يعرف الطريقة الأكثر فاعلية لقطع الحبال، ولم يكن قادرًا على بذل القوة!
كان كريس المصاب قد فُقِد نصف وجهه، يصرخ بألمٍ مروّع، مستغلًا القوة الارتدادية ليضرب بمرفقيه صدر هيستاد المدرّع بكل ما تبقى من قوته!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يتمكّن كريس من الرد، زأر هيستاد بغضب، وقبض على مخالبه بكل قوته، ثم شدّ ذراعيه بقسوة، مثبتًا رأس كريس على صدره. قبضتاه الرهيبتان، المندفعتان بزخمٍ هائل، اندفعتا نحو رأس كريس من الجانبين.
راقب هيستاد هجوم صديقه القديم ببرود، واعترض ذراعي كريس بصدره. انقبضت عضلات خصره وساقيه، فيما انفتحت أجنحته الهيكلية لتثبيت توازنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بضربةٍ واحدة، قطعت ساقي كاترينا الاثنتين!
امتصّ جزءًا من الصدمة، وحوّل الباقي إلى أجزاء أخرى من جسده، فنجح في إبطال هجوم كريس بعد أن انزلق إلى الخلف فوق الثلوج بمقدار بوصتين فقط.
فعلى عكس ملامح كاترينا التي ظلّت نقيةً رغم تحوّلها إلى شكلها الحقيقي…
رفرف كريس بأجنحته الهيكلية بجنون، لكنه لم يعد قادرًا على دفع هيستاد إلى الوراء قيد أنملة.
“أنين… نعم… أنين… أختي الكبرى… أنين…” كاترينا، في شكلها الحقيقي الأبيض، فتحت عينيها السوداوين النقيتين، وتكلّمت بصوتٍ أجشّ: “أختكِ الصغرى… آه… تحبّكِ أيضًا كثيرًا… أنين…”
انتقد هيستاد بصوتٍ بارد، “صراعُ وحشٍ محاصر.”
…..
وقبل أن يتمكّن كريس من الرد، زأر هيستاد بغضب، وقبض على مخالبه بكل قوته، ثم شدّ ذراعيه بقسوة، مثبتًا رأس كريس على صدره. قبضتاه الرهيبتان، المندفعتان بزخمٍ هائل، اندفعتا نحو رأس كريس من الجانبين.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كانت عيناها البنفسجيتان قد تحولتا في تلك اللحظة إلى سوادٍ نقي، وسائلٌ أسود غامض أخذ يتسرّب من عينيها بلا توقّف!
استجاب كريس بسرعة خارقة، فمدّ مرفقيه إلى الأعلى ليصدّ ذراعي هيستاد، وبانفجارٍ من القوة حرّك رأسه قبل أن تلامسه اللكمات.
انطلقت الأجنحة الهيكلية على ظهره من تحت الثلوج، واتجهت الأشواك الحادة على أطرافها مباشرة نحو عيني هيستاد.
فاتهما الهدف بمقدار مليمترات معدودة.
ارتجف تاليس، وتعود إلى ذهنه تلك الصورة التي لم يُرِد تذكّرها أبدًا.
اصطدمت القبضتان الشائكتان ببعضهما خلف رأس كريس مباشرة!
بعد أن تلوّى عشوائيًا لبعض الوقت، رفع بصره أخيرًا نحو ساحة المعركة، وثبّت نظره على كاترينا.
بووم!
لكنّ بصره لم يستطع اللحاق بسرعة نساء عشيرة الدم الرهيبة، فلم يرَ إلا ومضات متقطّعة وكأنّ المشهد يقفز بين الإطارات.
كان الصوت المنفجر هائلًا حتى أن كريس، الذي نجا لتوّه من الموت، فقد سمعه للحظة. لحسن الحظ، كان يتمتع بقدرات تجديدية قوية كعضو بعشيرة الدم في هيئته الحقيقية. فاستعاد تدفق دمه إلى الدماغ، وتعافت أذناه في طرفة عين.
قالت سيرينا، التي كان تفوّقها في القوة واضحًا، متجاهلة يدي شقيقتها الصغرى الممسكتين بمعصميها، وهي تمسك بعنق كاترينا وتغرس مخالبها في لحمها بابتسامة شرسة، “تمامًا كما في الماضي، لا فرصة لك!”
لكن المعركة لم تنتهِ بعد. لم يأبه هيستاد بفرصة القتل التي فاتته. سحب ذراعيه فورًا، مثبتًا كريس إلى صدره!
اصطدمت القبضتان الشائكتان ببعضهما خلف رأس كريس مباشرة!
“أتُفضّل أن تموت هكذا؟” سأل بصوتٍ مميت، وفي لحظة، انقبضت عضلات ذراعيه بقوةٍ هائلة، مطبقة على جسد كريس العلوي، تشدّ وثاقه أكثر فأكثر. “بعد أن أُحطّم عظام جسدك كلّها، سأنتزع قلبك برحمة.”
حدّق تاليس في سيرينا بهيئتها البالغة بذهول.
طقطق! طقطق!
لكن في اللحظة التالية، دوّى صوتٌ غريب من حيث كانت كاترينا!
ترددت أصوات تفتت العظام ببطء.
“سمعتُ أن هناك صوفيًا داخل هذا الشيء؟” قال تاليس جيدستار وهو يلهث، مبتسمًا بمرارة. “وهو من النوع الذي يمكن إطلاق سراحه.
صرخ كريس من الألم، غير قادر على الإفلات من عناق الموت. ضحك هيستاد عاليًا، محتضنًا كريس بقوةٍ كما لو كان يحتضن رفيق قتالٍ قديم، تمامًا كما كانوا يتعانقون بلا ضغينة بعد انتصاراتهم في المعارك الماضية.
“أليست فكرة رائعة؟ تعلمين أنّ قدرتك المسماة ’المحرّمة‘ كانت دائمًا تُصدّع رأسي…”
لكن تلك الأيام المجيدة قد تلاشت إلى الأبد.
فجأة—
طَق! كانت عظام كريس لا تزال تتكسر قطعةً بعد أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوووم!
تحدث هيستاد، “قبل أن تموت، تضرّع لصفح جلالته!” واشتدّ ضغط ذراعيه أكثر وأكثر!
فعلى عكس ملامح كاترينا التي ظلّت نقيةً رغم تحوّلها إلى شكلها الحقيقي…
وفي تلك اللحظة، ابتسم كريس بألمٍ عظيم وقال بصعوبة، “لقد… حان الوقت…”
وبينما كانت تستخدم قدرتها المسماة دموع الليل الدموي، رفعت كاترينا قبضتها التي اخترقت بطن سيرينا وسحبتها أمامها، وارتسم على وجهها تعبيرٌ يجمع بين النحيب والابتسام.
تجمّد هيستاد. “أيّ وقت؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الصوت المنفجر هائلًا حتى أن كريس، الذي نجا لتوّه من الموت، فقد سمعه للحظة. لحسن الحظ، كان يتمتع بقدرات تجديدية قوية كعضو بعشيرة الدم في هيئته الحقيقية. فاستعاد تدفق دمه إلى الدماغ، وتعافت أذناه في طرفة عين.
لم يُرِد أن يضيع لحظة، فاستعدّ ليزيد الضغط أكثر ويحطّم كريس إلى أشلاء بين ذراعيه، لكنه أدرك فجأةً بدهشة أن قوّة ذراعيه… بدأت تضعف؟
تمسّك كريس بذراعي هيستاد بصعوبة، وجرت الدماء السوداء التي غطّت نصف ذراعي هيستاد عبر جسده بسرعة متزايدة، متسلّلة من جراحه إلى أعماق بدنه!
“ما الذي يحدث؟ لماذا طاقتي… تتلاشى؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهضت رولانا من الأرض مزمجرةً بغضب، فيما تقدّمت سيرينا ضاحكة بدهاء.
فقد هيستاد الإحساس في ذراعيه، فزمّ حاجبيه وأفلت كريس على الفور.
فجأة—
وفي اللحظة التالية، حدّق في ذراعيه بعينين يغمرهما الذهول والصدمة. “مستحيل.”
بووم!
لسببٍ مجهول، كان نصف ذراعيه قد تآكل بدم كريس الأسود! لم يكن هناك أي تفسير آخر.
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة، امتلأت بالكراهية. حاولت أن ترفع رأسها لتنظر إلى أختها.
“دِرعي في هيئتي الحقيقية… من المستحيل أن يتآكل!”
فجأة—
قبض على أسنانه بإحكام، عاجزًا عن تصديق ما يرى.
بووم!
“ألم تثبت مئات السنين من القتال ذلك؟!”
“ألم تثبت مئات السنين من القتال ذلك؟!”
لهث كريس بصعوبة على الأرض، وابتسم ابتسامة باهتة قائلًا، “هاها… قوة لا تُوقف، ودروع لا تُكسر؟ هل سمعتَ بالقصة الشرقية عن الرمح والدرع؟”
قبضت سيرينا على كاترينا المصابة بإحكام، وفي اللحظة التالية اختفت الاثنتان من مكانهما، لتظهرا في الهواء غير بعيد، وترتطما بقسوة بشجرتين من البتولا، فتهشّمتا!
تراجع هيستاد بخطوةٍ مذهولًا.
“دموع الليل الدموي!” تكلّمت سيرينا بصوتٍ يملأه الغيظ، وهي تتمايل بجسدها الواهن. “من كان يظنّ أنّه يمكن استخدامها دون الهيئة الحقيقية؟”
“ماذا؟ متى…؟”
“أليس كذلك؟” قالت سيرينا ببرود، “لقد كنتِ تتمنّين أن تكوني زوجته أو عشيقته… لا ابنته!”
كانت ذراعاه لا تزالان تتآكلان بلا توقف!
“دموع الليل الدموي!” تكلّمت سيرينا بصوتٍ يملأه الغيظ، وهي تتمايل بجسدها الواهن. “من كان يظنّ أنّه يمكن استخدامها دون الهيئة الحقيقية؟”
تمايل كريس واقفًا، “قبضتاك سلاحان حادان، كما أنهما درعان صلبان قادران على امتصاص الصدمات. إنهما حادّتان وصلبتان في آنٍ واحد. ومع قوّتك التي تضاهي تنّينًا عظيمًا، وغرائزك القتالية المفزعة، وإتقانك اللامحدود للقوة، أنت حقًّا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بوووم!
ثم رفع رأسه بابتسامةٍ شاحبة، “لكن حين يُقابل أحدُهما الآخر، ماذا تظنّ ستكون النتيجة؟”
لم يعد هيستاد قادرًا على حمل جسده، فسقط على الأرض بعجزٍ وغضب، ورفع رأسه نحو السماء زائرًا بعنف.
وبوجهٍ متجهم، صدم هيستاد كريس برأسه بقوةٍ وأرداه أرضًا.
وبينما كانت تستخدم قدرتها المسماة دموع الليل الدموي، رفعت كاترينا قبضتها التي اخترقت بطن سيرينا وسحبتها أمامها، وارتسم على وجهها تعبيرٌ يجمع بين النحيب والابتسام.
(لا… لا!)
طقطق! طقطق!
غير أنّ كريس نهض مجددًا مترنّحًا، وابتسم قائلًا، “في اللحظة التي اصطدمت فيها قبضتاك خلف رأسي… ظهرت شقوقٌ طفيفة، لم تتوقّعها أنت نفسك. ربما، بعد هذه المعركة، ستُرمّم قبضتاك نفسيهما.
اغتنم كريس لحظة ارتخاء يد هيستاد اليسرى وضرب الأرض بقبضتيه، فاندفع جسده الجريح بشدّة وعاد مهاجمًا نحو خصمه.
“لكن بالنسبة لدمائي، فإن تلك الشقوق الدقيقة كافية لتتسرّب من خلالها إلى درع هيئتك الحقيقية، ذلك الذي يُقال إنه غير قابل للكسر، فتتآكل الدماء واللحم العاري في داخله بلا مقاومة.”
“آه… آآه…”
تمسّك كريس بذراعي هيستاد بصعوبة، وجرت الدماء السوداء التي غطّت نصف ذراعي هيستاد عبر جسده بسرعة متزايدة، متسلّلة من جراحه إلى أعماق بدنه!
حقًا… إنّها بشعة للغاية.
قبض هيستاد على أسنانه بقوة وأدار جسده، لكن التآكل الذي أحدثه الدم الأسود كان قد تغلغل بالفعل في أعماقه.
تحدث هيستاد، “قبل أن تموت، تضرّع لصفح جلالته!” واشتدّ ضغط ذراعيه أكثر وأكثر!
قال كريس وهو يسعل دمًا غزيرًا، مبتسمًا ابتسامة باهتة: “هذه هي نهاية معركتنا، يا ابن عشيرتي. أن أقاتلك… حقًّا إنه لشرف عظيم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ضحكت سيرينا ضحكة غامضة عميقة ومجنونة. “…لقد وقعتِ في حبّ الرجل الذي منحك فرصة حياة ثانية، وقعتِ في حبّ ملك جناح الليل الجبّار. أليس كذلك؟”
لم يعد هيستاد قادرًا على حمل جسده، فسقط على الأرض بعجزٍ وغضب، ورفع رأسه نحو السماء زائرًا بعنف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوووم!
…..
شعر تاليس بإحساسٍ مشؤومٍ يثقل صدره.
“أما زلتَ لا تراها؟” قالت كاترينا ببرود، “لم يكن هناك قط دم بشري مغذٍ إلى هذا الحد. لا بد أنها كانت في حالة جيدة منذ البداية!
طَق! كانت عظام كريس لا تزال تتكسر قطعةً بعد أخرى.
“تلك المرأة ممثلة بالفطرة. لقد خدعتك منذ البداية وحتى النهاية! تمامًا كما خدعت الجميع في عائلة كورليوني!”
لم يعد هيستاد قادرًا على حمل جسده، فسقط على الأرض بعجزٍ وغضب، ورفع رأسه نحو السماء زائرًا بعنف.
حدّق تاليس في سيرينا بهيئتها البالغة بذهول.
غمر ذلك الدم كاترينا التي كانت ما تزال تتحوّل، وسيرينا الجريحة بشدّة.
(أيمكن أن… لم تُصب بجراحٍ قط؟ إذن هيئتها كطفلة… والتحالف المزعوم بيننا… متى بدأ؟ حين وصلت أول مرة إلى قاعة مينديس؟ أم أثناء زيارة مورات؟ أم في قصر الكرمة؟ لا يمكن… إذن، تحالفنا…)
بامتلاء من الاشمئزاز والسخرية، تكلّمت القاتلة وهي تحدّق بأختها الصغرى ببرود، “أختي الساذجة، أنتِ لا تعلمين شيئًا. أنتِ لا تذكرين سوى الدمية البشرية التي أعطاكِ إياها، ولا تتذكرين إلا الحنان الذي أغدقه عليكِ، أليس كذلك يا كات؟ ستظلين دائمًا تلك الطفلة الباكية التي تختبئ خلفي. أظننتِ أنني لا أعلم ما الذي كان يدور في رأسك؟ مشاعرك تجاهه؟”
لكنّ المعركة الفاصلة بين شقيقتي عشيرة الدم، حيث استخدمتا كل ما تملكان من قوى، كانت قد بدأت بالفعل.
“الباكية؟ نصف دموعك تنهمر لأنك تخافين مني، والنصف الآخر لأنك تحبينه!”
قالت سيرينا، التي كان تفوّقها في القوة واضحًا، متجاهلة يدي شقيقتها الصغرى الممسكتين بمعصميها، وهي تمسك بعنق كاترينا وتغرس مخالبها في لحمها بابتسامة شرسة، “تمامًا كما في الماضي، لا فرصة لك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بجهد، حاول الوقوف. “اللعنة، لماذا عليّ… في النهاية دائمًا… أن أنقذ العالم وحدي؟”
ردّت كاترينا بازدراء، “امرأة قبيحة الوجه.”
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
تغيّر وجه سيرينا، وصفّرت للخلف. كانت تلك الإشارة الفاصلة في اختبار القوة بين الأختين.
وتحت نظراتها، سار بخطوات ثابتة نحو التابوت الأسود.
ذلك لأنّ رولانا، سيدة عشيرة الدم من الفئة العليا التي كانت تراقب المعركة من بعيد، ظهرت خلف كاترينا في غمضة عين، ودفعت بمخالبها إلى الأمام!
طقطق! طقطق!
صرخت كاترينا وأمالت رأسها متجنّبة الضربة، لكنّ المخالب اخترقت كتفها وثقبت اللحم.
غير أنّ كريس نهض مجددًا مترنّحًا، وابتسم قائلًا، “في اللحظة التي اصطدمت فيها قبضتاك خلف رأسي… ظهرت شقوقٌ طفيفة، لم تتوقّعها أنت نفسك. ربما، بعد هذه المعركة، ستُرمّم قبضتاك نفسيهما.
قبضت سيرينا على كاترينا المصابة بإحكام، وفي اللحظة التالية اختفت الاثنتان من مكانهما، لتظهرا في الهواء غير بعيد، وترتطما بقسوة بشجرتين من البتولا، فتهشّمتا!
كانت أجنحة كاترينا العظمية تتمدّد ببطء وتنبسط، والجلد واللحم يتساقطان عن جسدها، وعلى وشك أن تتحوّل بالكامل إلى امرأةٍ بيضاء خالصة في هيئة عشيرة الدماء الحقيقي.
دوّي!
كانت مقاومةً عقيمة.
تناثر الثلج كلّه، كاشفًا جسد سيرينا العاري، وضحكت بخفوت قائلة، “كيف هو شعور أن تتلقّي الضربات الواحدة تلو الأخرى دون أن تتمكني من التحوّل إلى هيئتك الحقيقية؟”
اغتنم كريس لحظة ارتخاء يد هيستاد اليسرى وضرب الأرض بقبضتيه، فاندفع جسده الجريح بشدّة وعاد مهاجمًا نحو خصمه.
وبملامح باردة، ظهرت رولانا إلى جوار الأختين وأمسكت بكاترينا بإحكام، فيما انفجرت سيرينا ضاحكة بجنون. وبينما كانت كاترينا مقيدة تمامًا، وجهت سيرينا قبضتها بسرعةٍ أثارت نسمةً حادة، ثم سددت لكمةً مباشرة إلى وجه أختها الصغرى!
شعر تاليس بإحساسٍ مشؤومٍ يثقل صدره.
بووم!
على النقيض من ذلك، كان جميع من ينتمون إلى الفئة الفائقة تقريبًا كياناتٍ رهيبة تمتلك سيطرةً كاملة على قواها، وتستخدمها بمرونة في أي صورة شاءت. لذا كانت المعارك بينهم مضبوطةً بإتقان، بسيطةً ومباشرة، تُوفّر الوقت والجهد، كما كانت عالية الكفاءة وفتاكة بامتياز.
بصقت كاترينا لعابًا من الدم، وارتدّ رأسها بلا حراك إلى الجانب.
تمزيق!
لعن تاليس بغضب، إذ بات واضحًا أن جماعة سيرينا لم تعد تتعامل معه كـ”حليف” كما في السابق، وبحسب الموقف الراهن، فقد كانت ملكة الليل أمله الوحيد.
ذلك لأنّ رولانا، سيدة عشيرة الدم من الفئة العليا التي كانت تراقب المعركة من بعيد، ظهرت خلف كاترينا في غمضة عين، ودفعت بمخالبها إلى الأمام!
بووم! سقطت اللكمة الثانية من سيرينا على وجه ملكة الليل.
لكن…
ابتسمت سيرينا ابتسامة ناعمة. “أفاتكِ هذا يا كات؟ حب الأخت الكبرى!” ثم وجّهت قبضتها نحو وجه كاترينا الرقيق الجميل.
وفي اللحظة التالية، حدّق في ذراعيه بعينين يغمرهما الذهول والصدمة. “مستحيل.”
لكن عيني كاترينا تلألأتا فجأة، واستدارت بسرعة لا تُرى بالعين المجرّدة، وبمخالب حادّة هاجمت من خلفها رولانا بضربة دقيقة، أحدثت جرحًا غائرًا في صدرها حتى بدت العظام تحت الجلد.
اغتنم كريس لحظة ارتخاء يد هيستاد اليسرى وضرب الأرض بقبضتيه، فاندفع جسده الجريح بشدّة وعاد مهاجمًا نحو خصمه.
غير أنّها لم تجد الوقت لتتعامل مع سيرينا التي أمامها، إذ وجهت تلك الخائنة لكمة أخرى!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ضغطت سيرينا بقوّة على الجرح في بطنها، وأطلقت ضحكةً هوجاء مفعمة بالصدق، دوّت في أرجاء السماء!
بوووم!
حدّقت كاترينا في سيرينا مرتجفة، عاجزة عن النطق.
كانت اللكمة الثالثة أشدّ قسوة، فدفعت كاترينا إلى الأرض المغطاة بالثلوج.
كاترينا، التي كانت عاجزة عن المقاومة، قالت بغيظ، “أيتها المجنونة! تستخدمين حياة تابعتكِ… هل تعلمين كم هو مؤلم أن يمتصّ أحدهم دمًا مسمومًا في جسده؟!”
كان تاليس يراقب المعركة بقلقٍ بالغ، وفي الوقت نفسه يبحث بين بقايا العربة عن شيء يقطع به الحبل.
كاترينا، التي كانت عاجزة عن المقاومة، قالت بغيظ، “أيتها المجنونة! تستخدمين حياة تابعتكِ… هل تعلمين كم هو مؤلم أن يمتصّ أحدهم دمًا مسمومًا في جسده؟!”
لكنّ بصره لم يستطع اللحاق بسرعة نساء عشيرة الدم الرهيبة، فلم يرَ إلا ومضات متقطّعة وكأنّ المشهد يقفز بين الإطارات.
اغتنم كريس لحظة ارتخاء يد هيستاد اليسرى وضرب الأرض بقبضتيه، فاندفع جسده الجريح بشدّة وعاد مهاجمًا نحو خصمه.
لم يكن قد أغفل فكرة الهرب وسط الفوضى، لكنه أدرك أن الهروب على الثلج في هذا المساء، اعتمادًا على ساقيه القصيرتين، لن يمكنه من الإفلات من مطاردة نساء عشيرة الدم، أيًّا كانت الجهة.
صرخت كاترينا وأمالت رأسها متجنّبة الضربة، لكنّ المخالب اخترقت كتفها وثقبت اللحم.
نهضت رولانا من الأرض مزمجرةً بغضب، فيما تقدّمت سيرينا ضاحكة بدهاء.
كانت اللكمة الثالثة أشدّ قسوة، فدفعت كاترينا إلى الأرض المغطاة بالثلوج.
لكن في اللحظة التالية، دوّى صوتٌ غريب من حيث كانت كاترينا!
لكن المعركة لم تنتهِ بعد. لم يأبه هيستاد بفرصة القتل التي فاتته. سحب ذراعيه فورًا، مثبتًا كريس إلى صدره!
“آه… آآه…”
رفرف كريس بأجنحته الهيكلية بجنون، لكنه لم يعد قادرًا على دفع هيستاد إلى الوراء قيد أنملة.
تغيّرَت ملامح سيرينا تغيّرًا حادًّا!
بعد أن تلوّى عشوائيًا لبعض الوقت، رفع بصره أخيرًا نحو ساحة المعركة، وثبّت نظره على كاترينا.
“أنين… آه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لعن تاليس بغضب، إذ بات واضحًا أن جماعة سيرينا لم تعد تتعامل معه كـ”حليف” كما في السابق، وبحسب الموقف الراهن، فقد كانت ملكة الليل أمله الوحيد.
بمجرّد سماعه ذلك الصوت، شعر تاليس فجأة أنّ جسده بأسره يرتجف، ولم يستطع منع نفسه من الإحساس بأنّ العالم بأسره قد انقلب رأسًا على عقب!
تحطّم!
“آه… أنين…”
وفي اللحظة التالية، تساقط الجلد واللحم عن جسدها ببطء، ونما مكانهما غطاءٌ قرنيٌّ أحمر قانٍ تشكّل تدريجيًا!
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
فمٌ أسودٌ واسع يمتدّ حتى ما وراء أذنيها، وأنفٌ مظلمٌ خالٍ من الملامح، وعينان كحفرتين سوداوين غير متناسقتين… باستثناء أنّ بشرتها لم تعد متفحّمةً ذابلة…
ارتبك تاليس. ما الذي يحدث؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرّد سماعه ذلك الصوت، شعر تاليس فجأة أنّ جسده بأسره يرتجف، ولم يستطع منع نفسه من الإحساس بأنّ العالم بأسره قد انقلب رأسًا على عقب!
أنين… أنين…
حقًا… إنّها بشعة للغاية.
تحرّك تاليس بصعوبة، لكن وعيه كان مغشّى عليه، كما لو أنّه فقد كلّ إحساس بالاتجاه. حين مدّ يده نحو اليسار، امتدّت في الواقع نحو اليمين، وحين رفع رأسه نحو السماء، وجد نفسه يغوص أعمق في الأرض المغطاة بالثلوج!
انزلقت قبضة هيستاد الرهيبة على خدّ كريس الأيسر المشوّه وأذنه، فهوت نسمةٌ حادّة كشفر السكين، جالدةً اللحم والجلد، منتزعة قطعة من لحم أسود دامٍ.
بعد أن تلوّى عشوائيًا لبعض الوقت، رفع بصره أخيرًا نحو ساحة المعركة، وثبّت نظره على كاترينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت رولانا ابتسامةً آسرة سرعان ما تحوّلت إلى ابتسامةٍ شاحبةٍ مريرة. “جلالتك، أنا آسفة، لكن هذا… من أجل الحرية.”
كانت عيناها البنفسجيتان قد تحولتا في تلك اللحظة إلى سوادٍ نقي، وسائلٌ أسود غامض أخذ يتسرّب من عينيها بلا توقّف!
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة وتحطّمت أجنحتها، بصقت دمًا من الغيظ. كانت تراقب سيرينا في هيئتها الحقيقية وهي تعود ببطء إلى مظهرها الطبيعي.
وبجوارها، سقطت رولانا على الأرض كأنها ثملة، تمامًا مثل تاليس، وهي تلعن بصوت عالٍ وأسنانها مصطكّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لسببٍ مجهول، كان نصف ذراعيه قد تآكل بدم كريس الأسود! لم يكن هناك أي تفسير آخر.
ارتجف قلب تاليس. هل كاترينا… تبكي؟
تجمّد بصر كاترينا كما لو أنّه تجمّد بجليد، ونظرت إلى أختها بعينين تملؤهما الشكوك.
وتذكّر في الحال لقبها: المُنتَحبة… فهل هذه هي قدرتها؟
قبضت سيرينا على كاترينا المصابة بإحكام، وفي اللحظة التالية اختفت الاثنتان من مكانهما، لتظهرا في الهواء غير بعيد، وترتطما بقسوة بشجرتين من البتولا، فتهشّمتا!
وبينما كان السائل الأسود يسيل من عينيها، أصدرت كاترينا صوت أنينٍ غريبٍ وغامضٍ، ثمّ نهضت ببطء ونظرت إلى أختها الكبرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط صرخات سيرينا الحادّة، كانت أختها قد ثقبت معدتها بالفعل!
“دموع الليل الدموي!” تكلّمت سيرينا بصوتٍ يملأه الغيظ، وهي تتمايل بجسدها الواهن. “من كان يظنّ أنّه يمكن استخدامها دون الهيئة الحقيقية؟”
وبينما كانت تستخدم قدرتها المسماة دموع الليل الدموي، رفعت كاترينا قبضتها التي اخترقت بطن سيرينا وسحبتها أمامها، وارتسم على وجهها تعبيرٌ يجمع بين النحيب والابتسام.
وسط تلك الأصوات الغريبة، تماسكت سيرينا بكلّ جهدها، محاولةً أن تثقب صدر أختها الصغرى بقبضتها قبل أن تنهار!
راقب تاليس هذا الانقلاب في مجرى الأحداث مذهولًا.
صفعة!
“آه… أنين…”
رأى تاليس بدهشةٍ أنّ قبضة سيرينا قد أُمسكت بإحكامٍ بين مخالب بيضاء حادّة تنبت منها نتوءاتٌ مدبّبة.
لم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى توقّفت الأصوات الغريبة فجأة، وحلّ محلّها صراخ كاترينا!
تقطّبت ملامح سيرينا، بينما رفعت كاترينا، التي كانت مقيّدة طوال الوقت، رأسها المتحوّل بسرعة. أصبحت أذناها أطول، وأنيابها أحدّ، وبرزت أجزاء من عظام وجهها إلى الخارج، فيما اكتسب وجهها لونًا شاحبًا غريبًا.
اصطدمت القبضتان الشائكتان ببعضهما خلف رأس كريس مباشرة!
شاهدها تاليس مذهولًا وهي تتمدّد وتتغيّر هيئتها، لتنبت لها أجنحةٌ عظميةٌ بيضاء، وتتحوّل ببطء إلى وحشٍ ضخمٍ أبيض.
فتحت سيرينا، في شكلها الحقيقي المشوّه، فمها الهائل كأنّها أمسكَت بفريستها، وأظهرت أنيابًا غير منتظمة، مطلقةً زئيرًا وحشيًّا في وجه كاترينا!
الشكل الحقيقي الحصري لأعضاء الفئة الفائقة من عشيرة الدماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يرى ما يجري خلفه، ولا يعرف الطريقة الأكثر فاعلية لقطع الحبال، ولم يكن قادرًا على بذل القوة!
دوي!
تغيّر وجه سيرينا، وصفّرت للخلف. كانت تلك الإشارة الفاصلة في اختبار القوة بين الأختين.
وسط صرخات سيرينا الحادّة، كانت أختها قد ثقبت معدتها بالفعل!
استغرقت نصف ثانية فقط منذ هبوطها من الهواء حتى لامست طرف أنف كريس.
“أنين… نعم… أنين… أختي الكبرى… أنين…” كاترينا، في شكلها الحقيقي الأبيض، فتحت عينيها السوداوين النقيتين، وتكلّمت بصوتٍ أجشّ: “أختكِ الصغرى… آه… تحبّكِ أيضًا كثيرًا… أنين…”
كانت أجنحة كاترينا العظمية تتمدّد ببطء وتنبسط، والجلد واللحم يتساقطان عن جسدها، وعلى وشك أن تتحوّل بالكامل إلى امرأةٍ بيضاء خالصة في هيئة عشيرة الدماء الحقيقي.
صرخت سيرينا وهزّت جسدها بجنون، لكن أمام أنين كاترينا الغريب، كانت عاجزة تمامًا.
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
“أنين… يبدو أنك لم تتعافي تمامًا يا أختي الكبرى… أنين…” كانت كاترينا في تلك اللحظة تبدو كمن يبكي ويتكلّم في آنٍ واحد، وهو مشهدٌ بالغ الرعب. “في المقابل… أنين… لقد تطوّرت كثيرًا! أنين… الآن… أنين… لست مضطرة حتى إلى التحوّل إلى شكلي الحقيقي لأستخدم دموع الليل الدموي!… أنين… هذه القدرة المحرّمة حقًا تهاجم دون تمييزٍ بين الصديق والعدو!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط صرخات سيرينا الحادّة، كانت أختها قد ثقبت معدتها بالفعل!
وبينما كانت تستخدم قدرتها المسماة دموع الليل الدموي، رفعت كاترينا قبضتها التي اخترقت بطن سيرينا وسحبتها أمامها، وارتسم على وجهها تعبيرٌ يجمع بين النحيب والابتسام.
“هاهاها، إنني أحب هذا الأسلوب اللطيف منكِ أكثر شيء—حين لا تملكين سوى الرد بكلمات حمقاء بعد أن تنقلب الأمور في لحظة حاسمة.” صفّقت سيرينا بفرح وضحكت عاليًا. “برؤيتي وأنا بهذه القوة، لعل ملك جناح الليل سيكون فخورًا جدًا، ألا تظنين ذلك؟”
أغمض تاليس عينيه براحةٍ متوترة. (هل يُعَدّ هذا… هجومًا حاسمًا في الوقت المناسب؟ هذا التحوّل في الموقف… مرعب بحق.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت أجنحة كاترينا العظمية تتمدّد ببطء وتنبسط، والجلد واللحم يتساقطان عن جسدها، وعلى وشك أن تتحوّل بالكامل إلى امرأةٍ بيضاء خالصة في هيئة عشيرة الدماء الحقيقي.
غارقًا في عرقٍ بارد، حدّق تاليس في المشهد، وفهم فجأة ما قصدته كاترينا عندما وصفت سيرينا بـ”المرأة قبيحة الوجه”.
لكن…
“أنين… يبدو أنك لم تتعافي تمامًا يا أختي الكبرى… أنين…” كانت كاترينا في تلك اللحظة تبدو كمن يبكي ويتكلّم في آنٍ واحد، وهو مشهدٌ بالغ الرعب. “في المقابل… أنين… لقد تطوّرت كثيرًا! أنين… الآن… أنين… لست مضطرة حتى إلى التحوّل إلى شكلي الحقيقي لأستخدم دموع الليل الدموي!… أنين… هذه القدرة المحرّمة حقًا تهاجم دون تمييزٍ بين الصديق والعدو!”
“الآن، رولانا.” نطقت سيرينا، بالكاد ما تزال حيّة.
“آه… آآه…”
قطّبت كاترينا حاجبيها. بدا أنّ رولانا، الملقاة على الأرض، قد تكيّفت مع الإحساس بفقدان الاتجاه والتوازن. أحاطت ذراعيها بقوّة حول كاترينا التي كانت ما تزال تتحوّل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت رولانا ابتسامةً آسرة سرعان ما تحوّلت إلى ابتسامةٍ شاحبةٍ مريرة. “جلالتك، أنا آسفة، لكن هذا… من أجل الحرية.”
ابتسمت رولانا ابتسامةً آسرة سرعان ما تحوّلت إلى ابتسامةٍ شاحبةٍ مريرة. “جلالتك، أنا آسفة، لكن هذا… من أجل الحرية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوووم!
شعر تاليس بإحساسٍ مشؤومٍ يثقل صدره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرّد سماعه ذلك الصوت، شعر تاليس فجأة أنّ جسده بأسره يرتجف، ولم يستطع منع نفسه من الإحساس بأنّ العالم بأسره قد انقلب رأسًا على عقب!
دوّي!
كان تاليس يستند إلى حطام العربة، ينهض بصعوبة من الأرض، وعلى وجهه ملامح التحدّي، يواجه سيرينا البشعة.
في اللحظة التالية، انفجر جسد رولانا بأكمله وتناثر إلى دمٍ أسود ملأ السماء، لكنه لم يتناثر إلا على منطقةٍ صغيرة.
بينما كان تاليس يراقب هذا المشهد، شعر بالذهول. “هذا… خطير… عقدة إلكترا؟”
غمر ذلك الدم كاترينا التي كانت ما تزال تتحوّل، وسيرينا الجريحة بشدّة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رفعتا ذراعيهما لتغطية وجهيهما، متصدّيتين للدم الأسود المنهمر من السماء.
عثر تاليس على شظية خشب حادة، وأخذ يقطع بجنون الحبل الذي يقيّد يديه خلف ظهره. ولكن هذا لم يكن سهلًا أبدًا كما في أفلام التلفاز من حياته السابقة!
لم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى توقّفت الأصوات الغريبة فجأة، وحلّ محلّها صراخ كاترينا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ انكسر ذراعها الأيمن بسهولة!
“آه… هذا هو….” رفعت يديها المرتعشتين، وبنظرةٍ مذهولة نحو الدم الأسود عليهما، صرخت في يأسٍ لا يُصدّق: “سُمّ الدم النجس!”
شعر تاليس بإحساسٍ مشؤومٍ يثقل صدره.
بدا وكأنّ كاترينا قد غُمرت بحمض الكبريتيك الذي عرفه تاليس في حياته السابقة. تحت ذلك الدم الأسود، أخذ جسدها كله يرتجف، وبدأ شكلها الحقيقي ينكمش شيئًا فشيئًا!
أطرق تاليس رأسه وتنهد. ومع ذلك، كان مصيره معلّقًا بهذه الملكة.
وبعد أن زال تأثير دموع الليل الدموي، جلس تاليس مذهولًا يراقب المشهد. ما هذا بحقّ السماء؟
“أليس كذلك؟” قالت سيرينا ببرود، “لقد كنتِ تتمنّين أن تكوني زوجته أو عشيقته… لا ابنته!”
في تلك اللحظة، ضغطت سيرينا بقوّة على الجرح في بطنها، وأطلقت ضحكةً هوجاء مفعمة بالصدق، دوّت في أرجاء السماء!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ضغطت سيرينا بقوّة على الجرح في بطنها، وأطلقت ضحكةً هوجاء مفعمة بالصدق، دوّت في أرجاء السماء!
“هاهاهاهاهاهاهاهاها!”
راقب تاليس هذا الانقلاب في مجرى الأحداث مذهولًا.
وفي اللحظة التالية، تساقط الجلد واللحم عن جسدها ببطء، ونما مكانهما غطاءٌ قرنيٌّ أحمر قانٍ تشكّل تدريجيًا!
انطلقت الأجنحة الهيكلية على ظهره من تحت الثلوج، واتجهت الأشواك الحادة على أطرافها مباشرة نحو عيني هيستاد.
استطالت أذناها، واخترقت أجنحتها العظمية ظهرها، ونبتت نتوءاتٌ ومخالب حادّة.
“دموع الليل الدموي!” تكلّمت سيرينا بصوتٍ يملأه الغيظ، وهي تتمايل بجسدها الواهن. “من كان يظنّ أنّه يمكن استخدامها دون الهيئة الحقيقية؟”
وفي طرفة عين، تحوّلت سيرينا إلى وحشٍ ضخمٍ قرمزيٍّ اللون، لا يختلف عن كاترينا إلا في اللون.
“آه… أنين…”
وكان بينهما اختلافٌ صغيرٌ واحد.
صفعة!
فعلى عكس ملامح كاترينا التي ظلّت نقيةً رغم تحوّلها إلى شكلها الحقيقي…
ابتسمت سيرينا ابتسامة ناعمة. “أفاتكِ هذا يا كات؟ حب الأخت الكبرى!” ثم وجّهت قبضتها نحو وجه كاترينا الرقيق الجميل.
…كانت ملامح سيرينا…
“أنين… نعم… أنين… أختي الكبرى… أنين…” كاترينا، في شكلها الحقيقي الأبيض، فتحت عينيها السوداوين النقيتين، وتكلّمت بصوتٍ أجشّ: “أختكِ الصغرى… آه… تحبّكِ أيضًا كثيرًا… أنين…”
ارتجف تاليس، وتعود إلى ذهنه تلك الصورة التي لم يُرِد تذكّرها أبدًا.
ارتجف تاليس، وتعود إلى ذهنه تلك الصورة التي لم يُرِد تذكّرها أبدًا.
فمٌ أسودٌ واسع يمتدّ حتى ما وراء أذنيها، وأنفٌ مظلمٌ خالٍ من الملامح، وعينان كحفرتين سوداوين غير متناسقتين… باستثناء أنّ بشرتها لم تعد متفحّمةً ذابلة…
الشكل الحقيقي الحصري لأعضاء الفئة الفائقة من عشيرة الدماء.
كانت تلك ببساطة النسخة المومياء المرعبة من سيرينا التي رآها تاليس تلك الليلة في التابوت الأسود بقصر الكرمة!
في اللحظة التالية، انفجر جسد رولانا بأكمله وتناثر إلى دمٍ أسود ملأ السماء، لكنه لم يتناثر إلا على منطقةٍ صغيرة.
غارقًا في عرقٍ بارد، حدّق تاليس في المشهد، وفهم فجأة ما قصدته كاترينا عندما وصفت سيرينا بـ”المرأة قبيحة الوجه”.
صرخت كاترينا وأمالت رأسها متجنّبة الضربة، لكنّ المخالب اخترقت كتفها وثقبت اللحم.
حقًا… إنّها بشعة للغاية.
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
فتحت سيرينا، في شكلها الحقيقي المشوّه، فمها الهائل كأنّها أمسكَت بفريستها، وأظهرت أنيابًا غير منتظمة، مطلقةً زئيرًا وحشيًّا في وجه كاترينا!
عثر تاليس على شظية خشب حادة، وأخذ يقطع بجنون الحبل الذي يقيّد يديه خلف ظهره. ولكن هذا لم يكن سهلًا أبدًا كما في أفلام التلفاز من حياته السابقة!
“غراااه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ انكسر ذراعها الأيمن بسهولة!
دوووم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الصوت المنفجر هائلًا حتى أن كريس، الذي نجا لتوّه من الموت، فقد سمعه للحظة. لحسن الحظ، كان يتمتع بقدرات تجديدية قوية كعضو بعشيرة الدم في هيئته الحقيقية. فاستعاد تدفق دمه إلى الدماغ، وتعافت أذناه في طرفة عين.
وسط قهقهات سيرينا الخشنة وصرخات كاترينا، انكسرت أجنحة ملكة الليل!
وتحت نظراتها، سار بخطوات ثابتة نحو التابوت الأسود.
تمزّق!
وبينما كان السائل الأسود يسيل من عينيها، أصدرت كاترينا صوت أنينٍ غريبٍ وغامضٍ، ثمّ نهضت ببطء ونظرت إلى أختها الكبرى.
وفي اللحظة التالية، تمزّق ذراع كاترينا الأيسر إربًا، وتناثر الدم في كلّ اتجاه.
كانت اللكمة الثالثة أشدّ قسوة، فدفعت كاترينا إلى الأرض المغطاة بالثلوج.
تحطّم!
لم يعد هيستاد قادرًا على حمل جسده، فسقط على الأرض بعجزٍ وغضب، ورفع رأسه نحو السماء زائرًا بعنف.
ثمّ انكسر ذراعها الأيمن بسهولة!
(أيمكن أن… لم تُصب بجراحٍ قط؟ إذن هيئتها كطفلة… والتحالف المزعوم بيننا… متى بدأ؟ حين وصلت أول مرة إلى قاعة مينديس؟ أم أثناء زيارة مورات؟ أم في قصر الكرمة؟ لا يمكن… إذن، تحالفنا…)
كاترينا، التي فقدت ذراعيها وجناحيها، أخذت تعوي بجنون، لكن سيرينا، في شكلها الحقيقي، لم تُبدِ سوى ابتسامةٍ منتصرة، وضربتها بقبضتها لتغرسها في الأرض المغطاة بالثلج!
“أنين… يبدو أنك لم تتعافي تمامًا يا أختي الكبرى… أنين…” كانت كاترينا في تلك اللحظة تبدو كمن يبكي ويتكلّم في آنٍ واحد، وهو مشهدٌ بالغ الرعب. “في المقابل… أنين… لقد تطوّرت كثيرًا! أنين… الآن… أنين… لست مضطرة حتى إلى التحوّل إلى شكلي الحقيقي لأستخدم دموع الليل الدموي!… أنين… هذه القدرة المحرّمة حقًا تهاجم دون تمييزٍ بين الصديق والعدو!”
دوي!
تقطّبت ملامح سيرينا، بينما رفعت كاترينا، التي كانت مقيّدة طوال الوقت، رأسها المتحوّل بسرعة. أصبحت أذناها أطول، وأنيابها أحدّ، وبرزت أجزاء من عظام وجهها إلى الخارج، فيما اكتسب وجهها لونًا شاحبًا غريبًا.
رفعت سيرينا المرعبة مخالبها الحمراء الحادّة — التي كانت ضعف طول مخالب أيّ فردٍ من عشيرة الدماء — وأهوَت بها بقوّةٍ مجنونة!
قبضت سيرينا على كاترينا المصابة بإحكام، وفي اللحظة التالية اختفت الاثنتان من مكانهما، لتظهرا في الهواء غير بعيد، وترتطما بقسوة بشجرتين من البتولا، فتهشّمتا!
تمزيق!
ثبت هيستاد وجه كريس على الأرض بلا تعبير. كانت مخالبه بيده اليمنى مشدودة بإحكام، وقوته تتزايد شيئًا فشيئًا مع انقباض عضلات هيئته الحقيقية المرعبة، مصوبة نحو رأس كريس المشوّه.
بضربةٍ واحدة، قطعت ساقي كاترينا الاثنتين!
قالت سيرينا ببرود، “في كل مرة يعود فيها ذلك الرجل إلى القصر، كنتِ تلك الغبية التي تندفع نحوه أولًا، وتتصنّعين الدلال أمامه. وإن أظهرت خادمة بسيطة أو سيدة بعض الودّ نحوه، كنتِ تسخرين منهن وتتهكّمن عليهن، وتضطهدينهن خفية، وتجعلين الخدم يعزلونهن.”
اختفى شكل كاترينا الحقيقي تمامًا، واستعادت هيئة الملكة الأنيقة بثوبها الأسود، لكنّها كانت قد فقدت كلّ قوّتها ولم تعد قادرة على قلب الموازين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض تاليس عينيه براحةٍ متوترة. (هل يُعَدّ هذا… هجومًا حاسمًا في الوقت المناسب؟ هذا التحوّل في الموقف… مرعب بحق.)
راقب تاليس هذا الانقلاب في مجرى الأحداث مذهولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعتا ذراعيهما لتغطية وجهيهما، متصدّيتين للدم الأسود المنهمر من السماء.
(هذا سيئ.) فكّر. (سيئ جدًا.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة وتحطّمت أجنحتها، بصقت دمًا من الغيظ. كانت تراقب سيرينا في هيئتها الحقيقية وهي تعود ببطء إلى مظهرها الطبيعي.
رفرف كريس بأجنحته الهيكلية بجنون، لكنه لم يعد قادرًا على دفع هيستاد إلى الوراء قيد أنملة.
قالت سيرينا بفرح وفتنة لأختها الصغرى الملقاة على الأرض في حالة يُرثى لها، “إن الأشكال الحقيقية لأعضاء عشيرة الدم من الفئة الفائقة مُرعبة. ولكن القليلين فقط يعلمون أنّ عملية الانتقال من حالتنا العادية إلى ’هيئتنا الحقيقية‘ هي عملية نقوم فيها بإعادة تشكيل أنسجة أجسادنا، وتغيير دمائنا، ونولد من جديد.”
أطرق تاليس رأسه وتنهد. ومع ذلك، كان مصيره معلّقًا بهذه الملكة.
التقطت سيرينا الرداء الذي تركته رولانا بعد أن ضحّت بنفسها، ولفّته حول جسدها.
رفعت سيرينا المرعبة مخالبها الحمراء الحادّة — التي كانت ضعف طول مخالب أيّ فردٍ من عشيرة الدماء — وأهوَت بها بقوّةٍ مجنونة!
جلست إلى جانب أختها الصغرى، وتنهّدت بتصنّع، “وهذه هي اللحظة التي تكون فيها مناعة أبناء عشيرة الدم تجاه السموم الخاصة في أضعف حالاتها، خصوصًا إن كان هناك أحد من أبناء العشيرة ذاتها، من نفس الأصل، يذيب سمّ الدم النجس طواعية في جسده ويدعك تمتصّينه أثناء تحوّلك…
“نعم، أنا أعلم!” قالت سيرينا بابتسامة ساخرة، “كات، أنتِ لم تكوني تُعجبين به وتُبجلينه فقط…”
“أليست فكرة رائعة؟ تعلمين أنّ قدرتك المسماة ’المحرّمة‘ كانت دائمًا تُصدّع رأسي…”
فاتهما الهدف بمقدار مليمترات معدودة.
عثر تاليس على شظية خشب حادة، وأخذ يقطع بجنون الحبل الذي يقيّد يديه خلف ظهره. ولكن هذا لم يكن سهلًا أبدًا كما في أفلام التلفاز من حياته السابقة!
تقطّبت ملامح سيرينا، بينما رفعت كاترينا، التي كانت مقيّدة طوال الوقت، رأسها المتحوّل بسرعة. أصبحت أذناها أطول، وأنيابها أحدّ، وبرزت أجزاء من عظام وجهها إلى الخارج، فيما اكتسب وجهها لونًا شاحبًا غريبًا.
لم يكن يرى ما يجري خلفه، ولا يعرف الطريقة الأكثر فاعلية لقطع الحبال، ولم يكن قادرًا على بذل القوة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدرى هيستاد في قلبه، وهو الذي خبر ميادين القتال مرارًا. وبغريزته القتالية المألوفة، لوى جسده القوي بسرعة، وأرخى يده اليسرى التي كانت تقيد كريس، فيما استمرت قبضته اليمنى في اندفاعها نحو الأسفل!
“عليّ أن أكون أسرع قليلًا. وإلا، بعد كاترينا، سيكون دوري التالي! ماذا أفعل؟!” عضّ تاليس على أسنانه وأخذ يفكر بجنون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحرّك تاليس بصعوبة، لكن وعيه كان مغشّى عليه، كما لو أنّه فقد كلّ إحساس بالاتجاه. حين مدّ يده نحو اليسار، امتدّت في الواقع نحو اليمين، وحين رفع رأسه نحو السماء، وجد نفسه يغوص أعمق في الأرض المغطاة بالثلوج!
كاترينا، التي كانت عاجزة عن المقاومة، قالت بغيظ، “أيتها المجنونة! تستخدمين حياة تابعتكِ… هل تعلمين كم هو مؤلم أن يمتصّ أحدهم دمًا مسمومًا في جسده؟!”
فاتهما الهدف بمقدار مليمترات معدودة.
“هاهاها، إنني أحب هذا الأسلوب اللطيف منكِ أكثر شيء—حين لا تملكين سوى الرد بكلمات حمقاء بعد أن تنقلب الأمور في لحظة حاسمة.” صفّقت سيرينا بفرح وضحكت عاليًا. “برؤيتي وأنا بهذه القوة، لعل ملك جناح الليل سيكون فخورًا جدًا، ألا تظنين ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 88: الصحوة (1)
“اخرسي!” صرخت ملكة الليل، وقد فقدت كل امتيازاتها، بصوت أجشّ يغلي بالغيظ والحقد، “ليس لك الحق بذكره! لقد قتلتِ والدنا! قاتلة الأب!”
كان تاليس يراقب المعركة بقلقٍ بالغ، وفي الوقت نفسه يبحث بين بقايا العربة عن شيء يقطع به الحبل.
“والدنا!” التفتت سيرينا فجأة، ولفّ وجهها برداء من البرود اللامتناهي. “تدعينه والدًا! لمجرد أنّه عضّ عنقك؟!”
“الآن، رولانا.” نطقت سيرينا، بالكاد ما تزال حيّة.
على الأرض، تجمّدت كاترينا فجأة، وكأنّ ضربة أصابت موضع ضعفها. ثم صرخت بجنون، “لقد أنقذنا وربّانا!”
…..
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة، امتلأت بالكراهية. حاولت أن ترفع رأسها لتنظر إلى أختها.
قطّبت كاترينا حاجبيها. بدا أنّ رولانا، الملقاة على الأرض، قد تكيّفت مع الإحساس بفقدان الاتجاه والتوازن. أحاطت ذراعيها بقوّة حول كاترينا التي كانت ما تزال تتحوّل.
“لقد منحنا دمه الأصلي الأثمن! جعلنا نحمل سلالته، ونشارك مجده، ونرث لقبه! أحبّنا كما يحب الأب الحقيقي أبناءه! لولا ذلك، لكنا نحن اليتيمتين قد متنا ميتة شنيعة خلال تلك الأيام العاصفة من حرب الإبادة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما هو الآن…
ارتجف تاليس بشدة. “حرب الإبادة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقلّص حاجبا سيرينا قليلًا، واستدارت لتنظر نحو تاليس.
تحركت سيرينا في ومضة، وأمسكت بعنق أختها ورفعتها عاليًا!
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة، امتلأت بالكراهية. حاولت أن ترفع رأسها لتنظر إلى أختها.
بامتلاء من الاشمئزاز والسخرية، تكلّمت القاتلة وهي تحدّق بأختها الصغرى ببرود، “أختي الساذجة، أنتِ لا تعلمين شيئًا. أنتِ لا تذكرين سوى الدمية البشرية التي أعطاكِ إياها، ولا تتذكرين إلا الحنان الذي أغدقه عليكِ، أليس كذلك يا كات؟ ستظلين دائمًا تلك الطفلة الباكية التي تختبئ خلفي. أظننتِ أنني لا أعلم ما الذي كان يدور في رأسك؟ مشاعرك تجاهه؟”
قطّبت كاترينا حاجبيها. بدا أنّ رولانا، الملقاة على الأرض، قد تكيّفت مع الإحساس بفقدان الاتجاه والتوازن. أحاطت ذراعيها بقوّة حول كاترينا التي كانت ما تزال تتحوّل.
تجمّد بصر كاترينا كما لو أنّه تجمّد بجليد، ونظرت إلى أختها بعينين تملؤهما الشكوك.
كاترينا، التي فقدت ذراعيها وجناحيها، أخذت تعوي بجنون، لكن سيرينا، في شكلها الحقيقي، لم تُبدِ سوى ابتسامةٍ منتصرة، وضربتها بقبضتها لتغرسها في الأرض المغطاة بالثلج!
قالت سيرينا ببرود، “في كل مرة يعود فيها ذلك الرجل إلى القصر، كنتِ تلك الغبية التي تندفع نحوه أولًا، وتتصنّعين الدلال أمامه. وإن أظهرت خادمة بسيطة أو سيدة بعض الودّ نحوه، كنتِ تسخرين منهن وتتهكّمن عليهن، وتضطهدينهن خفية، وتجعلين الخدم يعزلونهن.”
استجاب كريس بسرعة خارقة، فمدّ مرفقيه إلى الأعلى ليصدّ ذراعي هيستاد، وبانفجارٍ من القوة حرّك رأسه قبل أن تلامسه اللكمات.
“الباكية؟ نصف دموعك تنهمر لأنك تخافين مني، والنصف الآخر لأنك تحبينه!”
صرخت سيرينا وهزّت جسدها بجنون، لكن أمام أنين كاترينا الغريب، كانت عاجزة تمامًا.
ارتجفت كاترينا فجأة!
بووم! سقطت اللكمة الثانية من سيرينا على وجه ملكة الليل.
“نعم، أنا أعلم!” قالت سيرينا بابتسامة ساخرة، “كات، أنتِ لم تكوني تُعجبين به وتُبجلينه فقط…”
“يا صديقي القديم، سواء قاتلتُ إلى جانبك أو ضدك، فكلاهما سيكون شرفًا لي.” قال هيستاد بوضوح.
كانت كاترينا تصارع نفسها، وعيناها تنبضان بعدم التصديق.
“آه… أنين…”
وتحت أنظار تاليس المذهولة، نطقت القاتلة بكلماتها واحدةً تلو الأخرى: “لقد كنتِ أيضًا ترغبين به! أحببته بشدة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردّت كاترينا بازدراء، “امرأة قبيحة الوجه.”
حدّقت كاترينا في سيرينا مرتجفة، عاجزة عن النطق.
انزلقت قبضة هيستاد الرهيبة على خدّ كريس الأيسر المشوّه وأذنه، فهوت نسمةٌ حادّة كشفر السكين، جالدةً اللحم والجلد، منتزعة قطعة من لحم أسود دامٍ.
في تلك اللحظة، ضحكت سيرينا ضحكة غامضة عميقة ومجنونة. “…لقد وقعتِ في حبّ الرجل الذي منحك فرصة حياة ثانية، وقعتِ في حبّ ملك جناح الليل الجبّار. أليس كذلك؟”
لم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى توقّفت الأصوات الغريبة فجأة، وحلّ محلّها صراخ كاترينا!
“لا!” تحرّكت حاجبا كاترينا في صراعٍ ظاهر، وكأنها غارقة في ألمٍ وإنكار.
تحطّم!
“أليس كذلك؟” قالت سيرينا ببرود، “لقد كنتِ تتمنّين أن تكوني زوجته أو عشيقته… لا ابنته!”
كاترينا، وقد تكسّرت أطرافها الأربعة، امتلأت بالكراهية. حاولت أن ترفع رأسها لتنظر إلى أختها.
بينما كان تاليس يراقب هذا المشهد، شعر بالذهول. “هذا… خطير… عقدة إلكترا؟”
وسط تلك الأصوات الغريبة، تماسكت سيرينا بكلّ جهدها، محاولةً أن تثقب صدر أختها الصغرى بقبضتها قبل أن تنهار!
أطرق تاليس رأسه وتنهد. ومع ذلك، كان مصيره معلّقًا بهذه الملكة.
على الأرض، تجمّدت كاترينا فجأة، وكأنّ ضربة أصابت موضع ضعفها. ثم صرخت بجنون، “لقد أنقذنا وربّانا!”
بجهد، حاول الوقوف. “اللعنة، لماذا عليّ… في النهاية دائمًا… أن أنقذ العالم وحدي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك المرأة ممثلة بالفطرة. لقد خدعتك منذ البداية وحتى النهاية! تمامًا كما خدعت الجميع في عائلة كورليوني!”
كاترينا الجريحة بشدّة بدأت تصرخ بجنون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكمة لا تُردّ.
“وهذا الشعور القبيح والمخزي الذي تملكينه،” تجمّد بصر سيرينا بالبرود، ومدّت مخالبها القرمزية تلامس وجه كاترينا الشاحب بخفة، “دعيه ينتهي الآن!”
قالت سيرينا، التي كان تفوّقها في القوة واضحًا، متجاهلة يدي شقيقتها الصغرى الممسكتين بمعصميها، وهي تمسك بعنق كاترينا وتغرس مخالبها في لحمها بابتسامة شرسة، “تمامًا كما في الماضي، لا فرصة لك!”
فجأة—
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“انتظري!”
…كانت ملامح سيرينا…
تقلّص حاجبا سيرينا قليلًا، واستدارت لتنظر نحو تاليس.
لكن في اللحظة التالية، دوّى صوتٌ غريب من حيث كانت كاترينا!
كان تاليس يستند إلى حطام العربة، ينهض بصعوبة من الأرض، وعلى وجهه ملامح التحدّي، يواجه سيرينا البشعة.
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
وتحت نظراتها، سار بخطوات ثابتة نحو التابوت الأسود.
استغرقت نصف ثانية فقط منذ هبوطها من الهواء حتى لامست طرف أنف كريس.
العتاد الأسطوري المضاد للصوفيين—التابوت الأسود لليل المظلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّي!
“سمعتُ أن هناك صوفيًا داخل هذا الشيء؟” قال تاليس جيدستار وهو يلهث، مبتسمًا بمرارة. “وهو من النوع الذي يمكن إطلاق سراحه.
لم يعد قادرًا حتى على الحفاظ على توازنه وهو جالس على الأرض. تمايل قليلًا، ثمّ سقط أرضًا، ولم يستطع النهوض مجددًا!
“هل ترغبين في لقائه؟”
(أيمكن أن… لم تُصب بجراحٍ قط؟ إذن هيئتها كطفلة… والتحالف المزعوم بيننا… متى بدأ؟ حين وصلت أول مرة إلى قاعة مينديس؟ أم أثناء زيارة مورات؟ أم في قصر الكرمة؟ لا يمكن… إذن، تحالفنا…)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي اللحظة التالية، وجّه لكمةً هائلة القوّة!
وبعد أن زال تأثير دموع الليل الدموي، جلس تاليس مذهولًا يراقب المشهد. ما هذا بحقّ السماء؟
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
هاهاهاهاهاهااااااااا
هههههههههههه