برفقتك
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حتى حلّت مأساة زودرا — تلك الخيانة المخزية الحقيرة، ذلك الغدر الدنيء المحتقر، تلك الطعنة الجبانة في الظهر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رفع رالف رأسه، وجسده ما زال يرتجف. حدّق في تاليس بعينين تلمعان ببريق.
Arisu-san
ذلك الفتى الواثق المتفائل، الذي منحه الخيار بين ‘الحرية’ و’النضال’ حين كان على حافة اليأس، ابتسم قائلًا, “سأعلّمك القراءة والكتابة، وكيفية التخاطب بإشارات اليدين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبل أن أغادر، سأوكلكم إلى… همم، والدي…” انتقى تاليس كلماته بعناية.
الفصل 76: برفقتك
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دون أن يدير رأسه، أجاب زاين باحتقار، “وتريدني أن أكون أحمق مثله، تُدبَّر ضدي المؤامرات من أقاربي لأُذبح في غرفة نومي دون أن أدرك ذلك؟”
….
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد وجه زاين فورًا، وتشنّجت ملامحه، كأنه يتذكر أمرًا لا يُحتمل…
كان رالف ذات يوم أمل عصابة قوارير الدم، الوحيد من مستوى الفئة العليا بين ‘الاثني عشر الأقوى’. وبعد أن اجتاز الجحيم واليأس، التقى تاليس مجددًا بعد شهرٍ من الفراق.
لم يكن لأنّ التهمة باطلة، بل لأنّ قبول الرشى من النبلاء في المقاطعة الشرقية كان عادةً شائعة وممارسةً مألوفة منذ زمن بعيد.
“أُهنّئك، لقد صمدتَ حتى النهاية.” ابتسم تاليس وأومأ برأسه. “لم تدع هذا العالم الملعون يهزمك.”
“إذًا، الجهة الوحيدة التي تنطبق عليها تلك الصفات هي الجيش الخاص لعائلة جيدستار في قاعة مينديس. وبعد ما حدث بالأمس، عاد الأمير الجديد مباشرةً إلى قاعة مينديس أمام أعين الجميع… إذًا، ذلك هو الكنز الملكي المفقود من القاعة؟”
ارتجف رالف قليلًا وفتح فمه فجأة. حلقه، الذي كان مزيجًا من اللحم والدم، ارتعش ارتعاشًا خفيفًا. لكنه لم يستطع سوى أن يتمتم بأصواتٍ غامضة غير مفهومة.
لكنه لم يكن يعلم أنّ آشفورد، كبير خدم عائلة كوڤندير، كان يصعد إلى الطابق الأعلى من قصر الكرمة. انحنى باحترامٍ أمام سيده الشاب، زاين كوڤندير، دوق الساحل الجنوبي.
كان يعلم أيضًا أنه عاجزٌ الآن عن الكلام.
بدت على وجهه ملامح الحيرة، وقطّب حاجبيه، “سيرا؟ دوقية سيرا التي تفككت وعمّتها الفوضى بعد اغتيال الآرشيدوق؟ أليست تلك المنطقة مصابة بطاعون مؤخرًا؟”
في مثل هذا الموقف، لم يعلم تاليس كيف يتصرّف لوهلة. حكّ رأسه وقال: “لا بأس، إن كان لديك ما تريد قوله، فاكتبه بالقلم.”
ثم تنهد أخيرًا.
خَفَتَ بريق عيني رالف.
( إنها تتحدث وكأنني لست الوريث الوحيد للمملكة، وكأنني لن أستطيع اعتلاء العرش دون عونها.)
قال غيلبرت متنهّدًا، “لقد حاولنا. لكنه أُمّي. لا يعرف الكتابة، حتى اسمه لا يستطيع كتابته، عدا الأرقام.”
“آشفورد، هل تدرك أننا أمسكنا بمصير المملكة بين أيدينا مرتين؟ مرتين!” رفع زاين رأسه وأغمض عينيه بقوة. “وفي كل مرة… تركناه يفلت من بين أصابعنا.”
حين سمع هذا، أغمض رالف عينيه خجلًا وخفَض رأسه أكثر. شعر تاليس ببعض الحرج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 76: برفقتك
كاد أن ينسى أن رالف عاش حياته داخل عصابة. كان تاليس، الذي اعتاد كونه متسولًا في طفولته، يعلم أنّ أغلب من ينخرطون في العصابات قد عانوا حياةً بائسة. لم يُتح لهم أن يتلقوا تعليمًا لائقًا، إذ كانوا يقضون أيامهم يكافحون لكسب لقمة العيش عبر أعمالٍ غير قانونية.
تنهّد تاليس في داخله.
لكن في اللحظة التالية، ولدهشة تاليس، عضّ رالف على أسنانه واتّكأ بصعوبةٍ على عكّازه، ثم انخفض بجسده المشوّه أمام تاليس الضعيف الصغير…
(التهاون والإخفاق السابق… لا يمكن أن يتكررا ثانية… يجب ألا أفشل… لا يجوز لي أن أفشل! عليَّ أن أصبح ملكًا. يجب أن أصبح. فقط حين أبلغ العرش، حين أقبض على كل سلطة في الكوكبة… وإلا… هيل… من في هذا العالم يمكنه حمايتك؟ من يمكنه أن يحمي… شخصًا مثلك؟)
وانحنى انحناءةً عميقة.
طَخ!
تنهد تاليس. “حسنًا، لقد تلقيتُ شكرك.”
“آشفورد، هل تدرك أننا أمسكنا بمصير المملكة بين أيدينا مرتين؟ مرتين!” رفع زاين رأسه وأغمض عينيه بقوة. “وفي كل مرة… تركناه يفلت من بين أصابعنا.”
رفع رالف رأسه، وجسده ما زال يرتجف. حدّق في تاليس بعينين تلمعان ببريق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اهتز صوته، وكرّر كلمة “أبدًا” ثلاث مرات.
“ما خططك بعد هذا؟ هل لديك مكانٌ آخر تذهب إليه؟ لا أظن أنّ عودتك إلى عصابة قوارير الدم خيارٌ حكيم…”
كفارةٌ لذنبٍ لطالما نهش روحه بالإثم والندم واللوم طوال اثني عشر عامًا. وكأنّ ما يفعله الآن هو محاولةٌ متأخرة لتطهير نفسه، بعد اثني عشر عامًا من البلادة وفقدان الرغبة في الحياة.
ارتعش رالف قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قضت مجموعة من الرجال – الذين بدا أنهم كانوا جنودًا سابقين – يومين كاملين في تعذيبه، لا لشيء سوى لمعرفة أمر أولئك الفرسان الذين اقتحموا المقاطعة الشرقية تلك الليلة، وربما تسللوا إلى قصر كوڤندير…
“العودة إلى عصابة قوارير الدم؟ إلى جناحي الأخت الكبرى… كاثرين؟” نظر إلى ساقيه، وانعكست على وجهه ملامح الألم. “ثم هناك نيكولاي…”
رمق آشفورد سيده بنظرة فاحصة، بدا كمن يريد أن يتابع الحديث، لكنه تردد.
حين تذكّر عدوه الذي غدر به وطعنه من الخلف، تألّقت عينا رالف بنورٍ حاد. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرةً مستخدمًا قدرته النفسية، وهزّ رأسه بيأس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدق فيه تاليس بتركيز.
ذلك الفتى الواثق المتفائل، الذي منحه الخيار بين ‘الحرية’ و’النضال’ حين كان على حافة اليأس، ابتسم قائلًا, “سأعلّمك القراءة والكتابة، وكيفية التخاطب بإشارات اليدين.”
“إذًا حسنًا.” أطلق الأمير ابتسامة. “يمكنك البقاء عندي مؤقتًا… أعتقد أنّنا قادرون على إعالتك.”
بدت الدهشة على ملامح رالف.
أشرق بريق في عيني رالف.
….
ذلك الصبي… ليس منقذه فحسب، بل يحمل أيضًا مكانةً مؤثرة في المجتمع…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك… خطيئة الحرس الشخصي. كانت ذنبهم.
استدار تاليس نحو الكونت كاسو. “غيلبرت، كم تبقّى لدينا من وقت قبل أن نغادر إلى إكستيدت؟”
بدت على وجهه ملامح الحيرة، وقطّب حاجبيه، “سيرا؟ دوقية سيرا التي تفككت وعمّتها الفوضى بعد اغتيال الآرشيدوق؟ أليست تلك المنطقة مصابة بطاعون مؤخرًا؟”
“الأمر يعتمد على المدة التي يستغرقها الغراب الرسول في الوصول والتواصل مع مدينة سحب التنين. على الأقل ثلاثة أيام، وأقصاها أسبوع، يا صاحب السمو.” تحدث غيلبرت.
وراءه، ابتسم آشفورد ابتسامة غامضة، “أصبحتَ تشبه الدوق السابق أكثر فأكثر.”
“ذلك كافٍ.” أومأ تاليس ونظر إلى رالف. “خلال هذه الأيام، تعال إلى غرفة دراستي في النهار.”
بدت الدهشة على ملامح رالف.
بدت الدهشة على ملامح رالف.
….
ذلك الفتى الواثق المتفائل، الذي منحه الخيار بين ‘الحرية’ و’النضال’ حين كان على حافة اليأس، ابتسم قائلًا, “سأعلّمك القراءة والكتابة، وكيفية التخاطب بإشارات اليدين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أسند رأسه عليه وزفر بأنينٍ عميق.
….
ارتعش رالف قليلًا.
في زنزانة قصر الكرمة، كان جينارد، قائد فرقة الدفاع التابعة لمركز شرطة المقاطعة الشرقية البالغ من العمر إحدى وثلاثين سنة، ممدّدًا على الأرض.
انحنى آشفورد قليلًا، “العذر الذي أعلنته أمام العامة هو رغبتها في مساعدة الناس المتضررين من الطاعون. غير أن خادمك المتواضع يشتبه بأنها عثرت على معلومات عن تلك المنظمة.”
كان يلهث، وجسده مثخنٌ بالجراح، وقد كبّلته سلاسل ثقيلة تمنعه من الحركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (تتحدثين عن تتويجي وعودتك إلى العرش؟ يا شمطاء، ألا يمكننا عكس الترتيب؟)
لكن صوتًا في أعماقه كان يهمس له ألّا… ألّا يفتح فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحت تلك الراية كان رفاقه في القتال!
مهما عذّبه أتباع هؤلاء النبلاء العظام أو ضربوه، مهما هدّدوه أو حاولوا إغراؤه…
لقد حدث ما كان يخشاه بالضبط، لكن في تلك اللحظة، دوى صوت غيلبرت من خلف الباب، “يوم سعيد لكم جميعًا… السير كورليوني، السير كورليوني، والسيدة كورليوني… أنتم حقًّا تتحملون المسؤولية بإخلاص. تشورا، خذ قسطًا من الراحة.”
ومهما رغبوا في معرفة خلفية أولئك الفرسان الذين ظهروا خارج قصر الكرمة تلك الليلة في المقاطعة الشرقية…
لاذ آشفورد بالصمت. وبعد مضي أكثر من عشر ثوانٍ، اطلق زاين تنهيدة ثقيلة.
وجب عليه أن يُبقي فمه مغلقًا.
لكن صوتًا في أعماقه كان يهمس له ألّا… ألّا يفتح فمه.
بعد انتهاء المؤتمر الوطني، أُعفي جينارد من مهامه في ساحة النجم. وفي اليوم التالي، جاء رئيسه مع مجموعة من رجال الشرطة إلى موقع خدمته في المقاطعة الشرقية. تلا رئيسه أمامه وأمام جميع جنوده لائحة اتهامٍ ضده بتهمة الفساد أثناء تأدية واجبه هناك.
توقف زاين عن السير. استنشق الدوق الشاب نفسًا عميقًا، كأنه يتهيأ لسماع ما لا يُسرّ.
تنفّس جينارد بعمق.
“كنت أظن أنه رفض الكلام مهما حدث؟”
لم يكن لأنّ التهمة باطلة، بل لأنّ قبول الرشى من النبلاء في المقاطعة الشرقية كان عادةً شائعة وممارسةً مألوفة منذ زمن بعيد.
مهما عذّبه أتباع هؤلاء النبلاء العظام أو ضربوه، مهما هدّدوه أو حاولوا إغراؤه…
كلّ جنديّ في فرقة الدفاع، بل حتى رجال الشرطة، اعتادوا أخذ مثل هذه «العطايا». وكان مركز الشرطة على علمٍ بذلك، إذ كانوا يقتطعون نصيبهم من الأرباح. وكانت تلك العلاوات هي الدخل الإضافي الوحيد الذي يقدّمه جينارد لجنوده ذوي الأجور الزهيدة.
جاء صوت الكونت كاسو من الخارج قائلًا، “أعتذر لمقاطعة حديثكما، الأمير تاليس والآرشيدوقة كورليوني، غير أن… ردّ إكستيدت قد وصل… أسرع مما توقعنا.”
فلماذا هو وحده من وُشي به؟ ارتسمت الدهشة على وجوه جنوده.
“إنه يريد فقط معرفة هوية أولئك الفرسان، لا أكثر. أقسم بشرف سيدي أنه لا ينوي إيذاءهم.”
لكن جينارد، الذي قضى اثني عشر عامًا في المقاطعة الشرقية، أدرك أنّه لا بدّ أنه اغضب شخصًا ذا شأنٍ رفيع.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أرخى جينارد فكه المتيبس، ووقع على الأرض يلهث بأنفاسٍ متقطعة. لقد صمد مرةً أخرى.
تحت نظرات الكراهية من عشرة ضباط شرطة، لم يملك سوى أن يعطي سيفه العزيز _الذي احتفظ به اثني عشر عامًا ولم يفارقه قط_ إلى أكثر جنوده وعدًا بالمستقبل.
دارت العربة كثيرًا، لكن جينارد، الذي اعتاد التجوّل في المقاطعة الشرقية أكثر من عشر سنوات، وبحكم عادته القديمة من أيامه في لواء ضوء النجم في مراقبة الطرق وحفظها، أدرك في النهاية أنهم أوصلوه إلى قصر عائلة كوڤندير الذي كان يمرّ به ثلاث مراتٍ كلّ يومٍ أثناء دورياته.
ذلك السيف كان هدية تلقّاها من دوق بحيرة النجم بعد الإنسحاب العظيم من ممر والا، إذ قال له الدوق مازحًا، “خُذه بدلًا من كيس الطحين الذي في يدك. بفضلك سنحظى بوجبةٍ طيبة.” وكان يحمل شعار النجمة التساعية.
استدار زاين عن النافذة التي تعبق برائحة الدم، وعلى وجهه ملامح تفكيرٍ عميق.
قُيّد يديه ورجليه، وغُطّي رأسه، ونُقل بعربة إلى قصرٍ مجهول.
(أيتها الساحرة الشمطاء الماكرة، لا تتركي فرصة دون أن تستغليها لنفعك…)
دارت العربة كثيرًا، لكن جينارد، الذي اعتاد التجوّل في المقاطعة الشرقية أكثر من عشر سنوات، وبحكم عادته القديمة من أيامه في لواء ضوء النجم في مراقبة الطرق وحفظها، أدرك في النهاية أنهم أوصلوه إلى قصر عائلة كوڤندير الذي كان يمرّ به ثلاث مراتٍ كلّ يومٍ أثناء دورياته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قضت مجموعة من الرجال – الذين بدا أنهم كانوا جنودًا سابقين – يومين كاملين في تعذيبه، لا لشيء سوى لمعرفة أمر أولئك الفرسان الذين اقتحموا المقاطعة الشرقية تلك الليلة، وربما تسللوا إلى قصر كوڤندير…
قضت مجموعة من الرجال – الذين بدا أنهم كانوا جنودًا سابقين – يومين كاملين في تعذيبه، لا لشيء سوى لمعرفة أمر أولئك الفرسان الذين اقتحموا المقاطعة الشرقية تلك الليلة، وربما تسللوا إلى قصر كوڤندير…
لاذ آشفورد بالصمت. وبعد مضي أكثر من عشر ثوانٍ، اطلق زاين تنهيدة ثقيلة.
أرادوا أن يعرفوا أصل أولئك الفرسان.
بدأ صوت تاليس يخفت تدريجيًا.
لكن جينارد لم يكن ليستطيع البوح بشيء. لم يكن يجوز له ذلك.
ضيّق تاليس عينيه وقال باستسلام، “هذا مبالغ فيه قليلًا… فالمسافة من هنا إلى ساحة النجم… على أية حال، تحالفنا خطا خطوة أخرى نحو هدفه.”
لأنّ أولئك الفرسان… كانوا تحت راية النجمة التساعية. إنهم من العائلة الملكية جيدستار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك… خطيئة الحرس الشخصي. كانت ذنبهم.
ذلك كان شعار جون، دوق بحيرة النجم. شعار لواء ضوء النجم. الشعار الذي قاتل تحته جينارد الأحمق قديمًا، مدفوعًا بحرارة الحماسة والطهر.
انحنى آشفورد قليلًا، “العذر الذي أعلنته أمام العامة هو رغبتها في مساعدة الناس المتضررين من الطاعون. غير أن خادمك المتواضع يشتبه بأنها عثرت على معلومات عن تلك المنظمة.”
تحت تلك الراية كان رفاقه في القتال!
(هذا الفتى البشري… هل تظن أنني لا أعرف ما تُخطط له؟)
قبل اثني عشر عامًا، كان يجوب الأراضي المدمّرة بالحروب في غيبوبةٍ من الألم. عانى البرد والجوع والعذاب واليأس، وشهد القتل والحرق والاغتصاب والنهب كلّ يومٍ كأنه طيفٌ بلا روح.
أشرق بريق في عيني رالف.
حتى دخل المدينة مصادفةً، جائعًا حدّ الدوار، وأقدامه تقوده بغير وعي نحو مكتب التجنيد العسكري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع آشفورد نظره نحوه، في عينيه لمحة استغراب.
هناك التقى بالدوق الذكي المتفائل الواثق، دوق بحيرة النجم، وبـ لواء ضوء النجم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 76: برفقتك
كان آنذاك شابًا في التاسعة عشرة، فتى قرويًّا بسيطًا يتعرّض للاضطهاد، جاهلًا لا يملك سبيلًا للبقاء. وفي لواء ضوء النجم، تعلّم لأول مرةٍ معنى العمل الجماعي، وفهم معنى التضحية، وتذوّق طعم القبول والثناء، وتعلّم القراءة والكتابة، ورفع سيفه هاتفًا في لحظة النصر، وغنّى حول نار المخيّم، واتّخذ القرار بأن يكون الحارس الأخير لرفاقه.
ذلك الصبي… ليس منقذه فحسب، بل يحمل أيضًا مكانةً مؤثرة في المجتمع…
هناك أدرك لأول مرةٍ أنّ في هذا العالم ما هو أسمى من مجرّد الشبع والبقاء حيًّا.
توقف زاين عن السير. استنشق الدوق الشاب نفسًا عميقًا، كأنه يتهيأ لسماع ما لا يُسرّ.
هناك، شعر أنه صار إنسانًا بحق، لا وحشًا همجيًا لا همَّ له سوى البحث عن الطعام وإشباع جوعه.
حين تذكّر عدوه الذي غدر به وطعنه من الخلف، تألّقت عينا رالف بنورٍ حاد. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرةً مستخدمًا قدرته النفسية، وهزّ رأسه بيأس.
كانت فرقة الحرس الشخصي للدوق ولواء ضوء النجم هي منزله، مأواه، وكلّ ما يملكه في حياته. المكان الذي ظنّ أنه سيقاتل فيه بشجاعة حتى آخر أنفاسه.
طَخ!
حتى حلّت مأساة زودرا — تلك الخيانة المخزية الحقيرة، ذلك الغدر الدنيء المحتقر، تلك الطعنة الجبانة في الظهر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ستبذلين كل ما في وسعك لمساعدتي؟)
حينها فقط، رأى الدوق مسجّى بهدوءٍ بين أفراد حرسه الشخصي. وبين عويل الكتيبة المفعم بالندم والغضب، أوصاهم بصدقٍ قائلاً: “اعتنوا بأنفسكم.” ثم ابتسم، والدموع تترقرق في عينيه، وأغمض جفنيه ورحل إلى الأبد.
أومأ آشفورد بخفة، وغادر قاعة القصر قبل سيده بتروٍّ.
كانت تلك… خطيئة الحرس الشخصي. كانت ذنبهم.
“تهانينا، يا أميـري، الأمير تاليس، الأمير الثاني.”
(لو أننا أدركنا في وقتٍ أبكر… لو أنني تحركتُ أسرع قليلًا… لما كان الدوق… لما كان منزلنا…)
في مثل هذا الموقف، لم يعلم تاليس كيف يتصرّف لوهلة. حكّ رأسه وقال: “لا بأس، إن كان لديك ما تريد قوله، فاكتبه بالقلم.”
ولذلك، حين كان جينارد يتلقى الإهانات الوقحة من جنود العائلة النبيلة، ويُستجوَب ويُضرَب ويُهدَّد كي يُفشي هوية أولئك الفرسان الذين قاتلوا تحت راية النجمة التساعية…
فلماذا هو وحده من وُشي به؟ ارتسمت الدهشة على وجوه جنوده.
كان يشعر أن صموده، وعناده، وصمته، بل وجراحه التي غطّت جسده حتى كاد يفقد حياته، لم تكن سوى كفارةٍ.
دارت العربة كثيرًا، لكن جينارد، الذي اعتاد التجوّل في المقاطعة الشرقية أكثر من عشر سنوات، وبحكم عادته القديمة من أيامه في لواء ضوء النجم في مراقبة الطرق وحفظها، أدرك في النهاية أنهم أوصلوه إلى قصر عائلة كوڤندير الذي كان يمرّ به ثلاث مراتٍ كلّ يومٍ أثناء دورياته.
كفارةٌ لذنبٍ لطالما نهش روحه بالإثم والندم واللوم طوال اثني عشر عامًا. وكأنّ ما يفعله الآن هو محاولةٌ متأخرة لتطهير نفسه، بعد اثني عشر عامًا من البلادة وفقدان الرغبة في الحياة.
تصلّب وجه تاليس تحت ضوء المصباح الأبدي.
كلّ ذلك من أجل المكان الذي كان يومًا منزله. ومن أجل واجبه كعضوٍ في الحرس الشخصي للدوق الذي رحل جسده، لكنه سيبقى خالدًا في ذاكرته.
تنهد تاليس. “حسنًا، لقد تلقيتُ شكرك.”
“سيدي فقط يريد أن يتحقق من بعض الأمور.” جاء صوت رجلٍ مسنٍّ ذي شعرٍ أبيض من وراء باب الزنزانة، هادئًا متزنًا.
أشرق بريق في عيني رالف.
“إنه يريد فقط معرفة هوية أولئك الفرسان، لا أكثر. أقسم بشرف سيدي أنه لا ينوي إيذاءهم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضغط جينارد أسنانه بصمتٍ وامتنع عن الرد.
لكنه لم يكن يعلم أنّ آشفورد، كبير خدم عائلة كوڤندير، كان يصعد إلى الطابق الأعلى من قصر الكرمة. انحنى باحترامٍ أمام سيده الشاب، زاين كوڤندير، دوق الساحل الجنوبي.
“من سيرى عنادك؟ وبالمثل، من سيرى ضعفك؟ يكفي أن تخبرنا بشيءٍ بسيط… مجرد القليل… لن يعلم أحد.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ظلّ جينارد صامتًا، شفاهه مطبقة بإحكام.
….
“نحن نعلم أنك تعلم شيئًا. جميع جنودك قالوا إنهم لم يحملوا رايةً ولا شعارًا. إذًا، هل كانوا أشخاصًا تعرفهم؟ ربما رفاقًا قدامى؟ أصدقاء كنت مستعدًا أن تموت لأجلهم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد حصلت على الجواب. أولئك الفرسان ينتمون إلى عائلة جيدستار.”
لكنّ جينارد بقي صامتًا. تنهد العجوز ذو الشعر الأبيض وغادر الزنزانة.
Arisu-san
أرخى جينارد فكه المتيبس، ووقع على الأرض يلهث بأنفاسٍ متقطعة. لقد صمد مرةً أخرى.
أرادوا أن يعرفوا أصل أولئك الفرسان.
لكنه لم يكن يعلم أنّ آشفورد، كبير خدم عائلة كوڤندير، كان يصعد إلى الطابق الأعلى من قصر الكرمة. انحنى باحترامٍ أمام سيده الشاب، زاين كوڤندير، دوق الساحل الجنوبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
“لقد حصلت على الجواب. أولئك الفرسان ينتمون إلى عائلة جيدستار.”
“آشفورد، هل تدرك أننا أمسكنا بمصير المملكة بين أيدينا مرتين؟ مرتين!” رفع زاين رأسه وأغمض عينيه بقوة. “وفي كل مرة… تركناه يفلت من بين أصابعنا.”
استدار زاين عن النافذة التي تعبق برائحة الدم، وعلى وجهه ملامح تفكيرٍ عميق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كنت أظن أنه رفض الكلام مهما حدث؟”
وحين ابتعد الخادم، ارتجف زاين وهو يتشبث بعمود رخامي.
قال آشفورد بوجهٍ بلا تعبير، “هناك أمور يمكن معرفة إجاباتها حتى لو لم يتكلم الطرف الآخر. كان جينارد في لواء ضوء النجم، وعضوًا في الحرس الشخصي لـ جون جيدستار، دوق بحيرة النجم، وملك الحرب النجمية. وبعد أن فككت سونيا ساسير لواء ضوء النجم، كان من بين من رفضوا الانتقال شمالًا إلى حصن التنين المحطم، فتقاعد وأصبح ضابط شرطة.”
“آشفورد، هل تدرك أننا أمسكنا بمصير المملكة بين أيدينا مرتين؟ مرتين!” رفع زاين رأسه وأغمض عينيه بقوة. “وفي كل مرة… تركناه يفلت من بين أصابعنا.”
تحركت نظرات زاين ببطءٍ، متأملًا، وكأنه يغوص في أعماق التفكير.
قال آشفورد بوجهٍ بلا تعبير، “هناك أمور يمكن معرفة إجاباتها حتى لو لم يتكلم الطرف الآخر. كان جينارد في لواء ضوء النجم، وعضوًا في الحرس الشخصي لـ جون جيدستار، دوق بحيرة النجم، وملك الحرب النجمية. وبعد أن فككت سونيا ساسير لواء ضوء النجم، كان من بين من رفضوا الانتقال شمالًا إلى حصن التنين المحطم، فتقاعد وأصبح ضابط شرطة.”
أومأ آشفورد قليلًا، “من الواضح أنه جنديّ متميّز قويّ الإرادة. إن كان هناك ما يجعله يلتزم الصمت مهما كان، فلا شك أنه مرتبط بما عاشه في خدمته العسكرية.
قبل اثني عشر عامًا، كان يجوب الأراضي المدمّرة بالحروب في غيبوبةٍ من الألم. عانى البرد والجوع والعذاب واليأس، وشهد القتل والحرق والاغتصاب والنهب كلّ يومٍ كأنه طيفٌ بلا روح.
أعتقد أنه بخبرته الطويلة في الكتيبة والحملات العسكرية، أدرك خلفية أولئك الفرسان عديمي الراية. وبفضل الأُخوّة التي جمعته برجال عائلة جيدستار أثناء وجوده في اللواء، فقد أصرّ على حماية هويتهم.”
توقف زاين عن السير. استنشق الدوق الشاب نفسًا عميقًا، كأنه يتهيأ لسماع ما لا يُسرّ.
تأمل زاين كبير خدمه العجوز لثوانٍ بصمت.
شعر تاليس بالصداع يتسلّل إلى رأسه.
ثم تنهد أخيرًا.
شعر تاليس بالصداع يتسلّل إلى رأسه.
“إذًا، الجهة الوحيدة التي تنطبق عليها تلك الصفات هي الجيش الخاص لعائلة جيدستار في قاعة مينديس. وبعد ما حدث بالأمس، عاد الأمير الجديد مباشرةً إلى قاعة مينديس أمام أعين الجميع… إذًا، ذلك هو الكنز الملكي المفقود من القاعة؟”
أومأت سيرينا وابتسمت ابتسامة غامضة.
هزّ زاين رأسه مبتسمًا بسخريةٍ خافتة. “همف، أخشى أن الكنز الملكي المزعوم الذي فُقد من قاعة مينديس لم يكن سوى ذلك الأمير الجديد نفسه! نيكولاي قبض على ذلك الفتى وأحضره إلى قصر الكرمة… ولهذا السبب اقتحموا المكان سرًّا ليستعيدوه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد حصلت على الجواب. أولئك الفرسان ينتمون إلى عائلة جيدستار.”
“آشفورد، هل تدرك أننا أمسكنا بمصير المملكة بين أيدينا مرتين؟ مرتين!” رفع زاين رأسه وأغمض عينيه بقوة. “وفي كل مرة… تركناه يفلت من بين أصابعنا.”
وانحنى انحناءةً عميقة.
خفض آشفورد رأسه بهدوء، ولم ينطق بكلمة.
في مثل هذا الموقف، لم يعلم تاليس كيف يتصرّف لوهلة. حكّ رأسه وقال: “لا بأس، إن كان لديك ما تريد قوله، فاكتبه بالقلم.”
مرّ زمنٌ صامت.
خَفَتَ بريق عيني رالف.
ثم قال زاين بصوتٍ بارد: “عالجوا جراح ذلك الجندي من لواء ضوء النجم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلّ ذلك من أجل المكان الذي كان يومًا منزله. ومن أجل واجبه كعضوٍ في الحرس الشخصي للدوق الذي رحل جسده، لكنه سيبقى خالدًا في ذاكرته.
رفع آشفورد نظره نحوه، في عينيه لمحة استغراب.
“نحن نعلم أنك تعلم شيئًا. جميع جنودك قالوا إنهم لم يحملوا رايةً ولا شعارًا. إذًا، هل كانوا أشخاصًا تعرفهم؟ ربما رفاقًا قدامى؟ أصدقاء كنت مستعدًا أن تموت لأجلهم؟”
“أتعلم… مهما كان الأمر، فإنني أدين لذلك الفتى بشيء…” قبض زاين كفيه بقوة، واشتعل الغضب في عينيه. “ولا أريد أن أتردد حين يحين وقت مواجهته.”
ذلك الفتى الواثق المتفائل، الذي منحه الخيار بين ‘الحرية’ و’النضال’ حين كان على حافة اليأس، ابتسم قائلًا, “سأعلّمك القراءة والكتابة، وكيفية التخاطب بإشارات اليدين.”
ثم استدار وغادر القصر المفعم برائحة الدماء دون تردّد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما خططك بعد هذا؟ هل لديك مكانٌ آخر تذهب إليه؟ لا أظن أنّ عودتك إلى عصابة قوارير الدم خيارٌ حكيم…”
“هل كنت تعلم، يا سيدي؟”
تنهّد تاليس في داخله.
وراءه، ابتسم آشفورد ابتسامة غامضة، “أصبحتَ تشبه الدوق السابق أكثر فأكثر.”
تحركت نظرات زاين ببطءٍ، متأملًا، وكأنه يغوص في أعماق التفكير.
دون أن يدير رأسه، أجاب زاين باحتقار، “وتريدني أن أكون أحمق مثله، تُدبَّر ضدي المؤامرات من أقاربي لأُذبح في غرفة نومي دون أن أدرك ذلك؟”
(هذا الفتى البشري… هل تظن أنني لا أعرف ما تُخطط له؟)
هزّ آشفورد رأسه قليلًا وتنهد بعمق، ثم خفّض رأسه وأبلغ خبرًا آخر. “سيدي، وصلت أنباء من مدينة اليشم… السيدة هيل…”
دارت العربة كثيرًا، لكن جينارد، الذي اعتاد التجوّل في المقاطعة الشرقية أكثر من عشر سنوات، وبحكم عادته القديمة من أيامه في لواء ضوء النجم في مراقبة الطرق وحفظها، أدرك في النهاية أنهم أوصلوه إلى قصر عائلة كوڤندير الذي كان يمرّ به ثلاث مراتٍ كلّ يومٍ أثناء دورياته.
رمق آشفورد سيده بنظرة فاحصة، بدا كمن يريد أن يتابع الحديث، لكنه تردد.
“أتعلم… مهما كان الأمر، فإنني أدين لذلك الفتى بشيء…” قبض زاين كفيه بقوة، واشتعل الغضب في عينيه. “ولا أريد أن أتردد حين يحين وقت مواجهته.”
توقف زاين عن السير. استنشق الدوق الشاب نفسًا عميقًا، كأنه يتهيأ لسماع ما لا يُسرّ.
ثم تنهد أخيرًا.
كان صوته جليديًّا وهو يقول: “تكلّم. ما الأمر السخيف الذي قامت به أختي العزيزة الحمقاء ذات الاثني عشر عامًا هذه المرة؟”
بدأ صوت تاليس يخفت تدريجيًا.
عند سماع ذلك، انحنى آشفورد بعمق وقال بحذر، “الآنسة هيل غادرت بالفعل إلى دوقية سيرا قبل خمسة أيام، برفقة اللورد كاساين لحمايتها. لم يجرؤ أيٌّ من الخدم على إيقافها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبل أن أغادر، سأوكلكم إلى… همم، والدي…” انتقى تاليس كلماته بعناية.
التفت زاين نحو آشفورد.
(هذا الفتى البشري… هل تظن أنني لا أعرف ما تُخطط له؟)
بدت على وجهه ملامح الحيرة، وقطّب حاجبيه، “سيرا؟ دوقية سيرا التي تفككت وعمّتها الفوضى بعد اغتيال الآرشيدوق؟ أليست تلك المنطقة مصابة بطاعون مؤخرًا؟”
مرّ زمنٌ صامت.
انحنى آشفورد قليلًا، “العذر الذي أعلنته أمام العامة هو رغبتها في مساعدة الناس المتضررين من الطاعون. غير أن خادمك المتواضع يشتبه بأنها عثرت على معلومات عن تلك المنظمة.”
مرّ زمنٌ صامت.
“تلك المنظمة؟”
ولذلك، حين كان جينارد يتلقى الإهانات الوقحة من جنود العائلة النبيلة، ويُستجوَب ويُضرَب ويُهدَّد كي يُفشي هوية أولئك الفرسان الذين قاتلوا تحت راية النجمة التساعية…
تجمّد وجه زاين فورًا، وتشنّجت ملامحه، كأنه يتذكر أمرًا لا يُحتمل…
حين تذكّر عدوه الذي غدر به وطعنه من الخلف، تألّقت عينا رالف بنورٍ حاد. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرةً مستخدمًا قدرته النفسية، وهزّ رأسه بيأس.
إلى أن انفجر فجأة، “أوَ لم يكفي أنها تسببت في مقتل والديها؟!”
قبل اثني عشر عامًا، كان يجوب الأراضي المدمّرة بالحروب في غيبوبةٍ من الألم. عانى البرد والجوع والعذاب واليأس، وشهد القتل والحرق والاغتصاب والنهب كلّ يومٍ كأنه طيفٌ بلا روح.
كان صوته يغلي بالغضب والحنق. “أيُّ مصيبة أخرى تريد أن تجلبها لعائلة كوڤندير؟!”
“لقد سمعنا بوضوح الهتافات تعلو من ساحة النجم.”
لاذ آشفورد بالصمت. وبعد مضي أكثر من عشر ثوانٍ، اطلق زاين تنهيدة ثقيلة.
تنحنح تاليس تظاهرًا، وقال، “إذًا، فلا بد أنكِ سمعتِ أنني سأغادر قريبًا إلى إكستيدت.”
وفي النهاية لوّح بيده مشيرًا إلى إصدار أمر. “أرسلوا مزيدًا من الرجال، وتأكّدوا من سلامتها.” أطبق زاين جفنيه بإحكام، وشد على أسنانه قائلًا بغضب: “وتأكّدوا أيضًا أن هويتها تبقى سرًّا… يجب ألا تُكشف أبدًا، أبدًا، أبدًا…”
(هذا الفتى البشري… هل تظن أنني لا أعرف ما تُخطط له؟)
اهتز صوته، وكرّر كلمة “أبدًا” ثلاث مرات.
فلماذا هو وحده من وُشي به؟ ارتسمت الدهشة على وجوه جنوده.
أومأ آشفورد بخفة، وغادر قاعة القصر قبل سيده بتروٍّ.
قبل اثني عشر عامًا، كان يجوب الأراضي المدمّرة بالحروب في غيبوبةٍ من الألم. عانى البرد والجوع والعذاب واليأس، وشهد القتل والحرق والاغتصاب والنهب كلّ يومٍ كأنه طيفٌ بلا روح.
وحين ابتعد الخادم، ارتجف زاين وهو يتشبث بعمود رخامي.
“كنت أظن أنه رفض الكلام مهما حدث؟”
طَخ!
أومأت سيرينا وابتسمت ابتسامة غامضة.
هوى بقبضته على العمود بقوة!
توقف زاين عن السير. استنشق الدوق الشاب نفسًا عميقًا، كأنه يتهيأ لسماع ما لا يُسرّ.
ثم أسند رأسه عليه وزفر بأنينٍ عميق.
بدت على وجهه ملامح الحيرة، وقطّب حاجبيه، “سيرا؟ دوقية سيرا التي تفككت وعمّتها الفوضى بعد اغتيال الآرشيدوق؟ أليست تلك المنطقة مصابة بطاعون مؤخرًا؟”
(التهاون والإخفاق السابق… لا يمكن أن يتكررا ثانية… يجب ألا أفشل… لا يجوز لي أن أفشل! عليَّ أن أصبح ملكًا. يجب أن أصبح. فقط حين أبلغ العرش، حين أقبض على كل سلطة في الكوكبة… وإلا… هيل… من في هذا العالم يمكنه حمايتك؟ من يمكنه أن يحمي… شخصًا مثلك؟)
رمق آشفورد سيده بنظرة فاحصة، بدا كمن يريد أن يتابع الحديث، لكنه تردد.
…..
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قاعة مينديس، القبو.
ذلك السيف كان هدية تلقّاها من دوق بحيرة النجم بعد الإنسحاب العظيم من ممر والا، إذ قال له الدوق مازحًا، “خُذه بدلًا من كيس الطحين الذي في يدك. بفضلك سنحظى بوجبةٍ طيبة.” وكان يحمل شعار النجمة التساعية.
“تهانينا، يا أميـري، الأمير تاليس، الأمير الثاني.”
حتى حلّت مأساة زودرا — تلك الخيانة المخزية الحقيرة، ذلك الغدر الدنيء المحتقر، تلك الطعنة الجبانة في الظهر.
سيرينا، ذات الشعر الفضي والعينين الحمراوين، الصغيرة الهاربة من مملكة الليل والتي تجاوز عمرها الأربعمائة عام، نظرت إلى تاليس بنظرة معقدة.
“ثم إن الحلفاء لا ينبغي أن يكونوا متباعدين عن بعضهم كثيرًا… ما زلت بحاجة إلى ضمان سلامتك.”
“لقد سمعنا بوضوح الهتافات تعلو من ساحة النجم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك… خطيئة الحرس الشخصي. كانت ذنبهم.
ضيّق تاليس عينيه وقال باستسلام، “هذا مبالغ فيه قليلًا… فالمسافة من هنا إلى ساحة النجم… على أية حال، تحالفنا خطا خطوة أخرى نحو هدفه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلّ ذلك من أجل المكان الذي كان يومًا منزله. ومن أجل واجبه كعضوٍ في الحرس الشخصي للدوق الذي رحل جسده، لكنه سيبقى خالدًا في ذاكرته.
من دون أن يبدُو عليها الخجل — بل كان يشكّ انها كانت تملك أصلًا أي قدر من الخجل — قاطعته سيرينا وتابعت الحديث: “والآن، سننتظر الوقت الذي تُتوَّج فيه ملكًا، ثم يمكنك أن تساعدني على استعادة عرشي. لا تقلق، سأبذل كل ما في وسعي لمساعدتك.”
فلماذا هو وحده من وُشي به؟ ارتسمت الدهشة على وجوه جنوده.
تصلّب وجه تاليس تحت ضوء المصباح الأبدي.
ذلك الصبي… ليس منقذه فحسب، بل يحمل أيضًا مكانةً مؤثرة في المجتمع…
(ستبذلين كل ما في وسعك لمساعدتي؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ذلك كافٍ.” أومأ تاليس ونظر إلى رالف. “خلال هذه الأيام، تعال إلى غرفة دراستي في النهار.”
( إنها تتحدث وكأنني لست الوريث الوحيد للمملكة، وكأنني لن أستطيع اعتلاء العرش دون عونها.)
أشرق بريق في عيني رالف.
(بل على العكس، منافستها وخصمها، المُنتَحِبة تلك، أو ملكة الليل… هي التي ينبغي أن تقلقي بشأنها، لا أنا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 76: برفقتك
شعر تاليس بالصداع يتسلّل إلى رأسه.
“تهانينا، يا أميـري، الأمير تاليس، الأمير الثاني.”
(أيتها الساحرة الشمطاء الماكرة، لا تتركي فرصة دون أن تستغليها لنفعك…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلّ ذلك من أجل المكان الذي كان يومًا منزله. ومن أجل واجبه كعضوٍ في الحرس الشخصي للدوق الذي رحل جسده، لكنه سيبقى خالدًا في ذاكرته.
(تتحدثين عن تتويجي وعودتك إلى العرش؟ يا شمطاء، ألا يمكننا عكس الترتيب؟)
حينها فقط، رأى الدوق مسجّى بهدوءٍ بين أفراد حرسه الشخصي. وبين عويل الكتيبة المفعم بالندم والغضب، أوصاهم بصدقٍ قائلاً: “اعتنوا بأنفسكم.” ثم ابتسم، والدموع تترقرق في عينيه، وأغمض جفنيه ورحل إلى الأبد.
لكنه في النهاية لم يُفصح عن أفكاره.
كانت فرقة الحرس الشخصي للدوق ولواء ضوء النجم هي منزله، مأواه، وكلّ ما يملكه في حياته. المكان الذي ظنّ أنه سيقاتل فيه بشجاعة حتى آخر أنفاسه.
تنحنح تاليس تظاهرًا، وقال، “إذًا، فلا بد أنكِ سمعتِ أنني سأغادر قريبًا إلى إكستيدت.”
بدت على وجهه ملامح الحيرة، وقطّب حاجبيه، “سيرا؟ دوقية سيرا التي تفككت وعمّتها الفوضى بعد اغتيال الآرشيدوق؟ أليست تلك المنطقة مصابة بطاعون مؤخرًا؟”
أومأت سيرينا وابتسمت ابتسامة غامضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
(هذا الفتى البشري… هل تظن أنني لا أعرف ما تُخطط له؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما خططك بعد هذا؟ هل لديك مكانٌ آخر تذهب إليه؟ لا أظن أنّ عودتك إلى عصابة قوارير الدم خيارٌ حكيم…”
“قبل أن أغادر، سأوكلكم إلى… همم، والدي…” انتقى تاليس كلماته بعناية.
“نحن نعلم أنك تعلم شيئًا. جميع جنودك قالوا إنهم لم يحملوا رايةً ولا شعارًا. إذًا، هل كانوا أشخاصًا تعرفهم؟ ربما رفاقًا قدامى؟ أصدقاء كنت مستعدًا أن تموت لأجلهم؟”
“سأذهب معك.”
لكن جينارد لم يكن ليستطيع البوح بشيء. لم يكن يجوز له ذلك.
تابع تاليس الإيماء وهو يحاول التفكير بما يقول تاليًا. “… فأنتِ، بعد كل شيء، شخصية مهمة من حكومة مملكة أخرى، ولن يكون أبي مضيفًا سيئًا بالتأكيد…”
حين سمع هذا، أغمض رالف عينيه خجلًا وخفَض رأسه أكثر. شعر تاليس ببعض الحرج.
“سأتبعك أنت فقط.”
ذلك كان شعار جون، دوق بحيرة النجم. شعار لواء ضوء النجم. الشعار الذي قاتل تحته جينارد الأحمق قديمًا، مدفوعًا بحرارة الحماسة والطهر.
بدأ صوت تاليس يخفت تدريجيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
“ماذا؟” قال وهو يقطب حاجبيه بحيرة.
ثم قال زاين بصوتٍ بارد: “عالجوا جراح ذلك الجندي من لواء ضوء النجم.”
“أقول إنني أريد أن أكون معك.” ابتسمت سيرينا، تلك الفتاة ذات العينين الحمراوين التي تبدو في السادسة أو السابعة من عمرها (“أه؟ ألم تكن تبدو في الخامسة أو السادسة آخر مرة رأيتها فيها؟ أيمكن أنها نمت قليلًا؟” – فكر تاليس) وفتحت فمها بلكنة طفولية: “ما زال هناك بند آخـر ينص على أنك يجب أن تزودني بالدم مرة في الشهر، أليس كذلك؟”
وفي النهاية لوّح بيده مشيرًا إلى إصدار أمر. “أرسلوا مزيدًا من الرجال، وتأكّدوا من سلامتها.” أطبق زاين جفنيه بإحكام، وشد على أسنانه قائلًا بغضب: “وتأكّدوا أيضًا أن هويتها تبقى سرًّا… يجب ألا تُكشف أبدًا، أبدًا، أبدًا…”
تنهّد تاليس في داخله.
قُيّد يديه ورجليه، وغُطّي رأسه، ونُقل بعربة إلى قصرٍ مجهول.
“ثم إن الحلفاء لا ينبغي أن يكونوا متباعدين عن بعضهم كثيرًا… ما زلت بحاجة إلى ضمان سلامتك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
تدحرجت عينا أمير الكوكبة إلى الأعلى مجددًا.
(لو أننا أدركنا في وقتٍ أبكر… لو أنني تحركتُ أسرع قليلًا… لما كان الدوق… لما كان منزلنا…)
(معي؟ لتضمني سلامتي؟ بل لتضمني سلامتك أنتِ!)
لكنه في النهاية لم يُفصح عن أفكاره.
لقد حدث ما كان يخشاه بالضبط، لكن في تلك اللحظة، دوى صوت غيلبرت من خلف الباب، “يوم سعيد لكم جميعًا… السير كورليوني، السير كورليوني، والسيدة كورليوني… أنتم حقًّا تتحملون المسؤولية بإخلاص. تشورا، خذ قسطًا من الراحة.”
ارتعش رالف قليلًا.
بعد لحظات، دوّى طرق على باب القبو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا؟” قال وهو يقطب حاجبيه بحيرة.
جاء صوت الكونت كاسو من الخارج قائلًا، “أعتذر لمقاطعة حديثكما، الأمير تاليس والآرشيدوقة كورليوني، غير أن… ردّ إكستيدت قد وصل… أسرع مما توقعنا.”
وانحنى انحناءةً عميقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أُهنّئك، لقد صمدتَ حتى النهاية.” ابتسم تاليس وأومأ برأسه. “لم تدع هذا العالم الملعون يهزمك.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات