اتحاد الملكين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، ابني الوحيد.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دخل تاليس غرفة الدراسة، يراقب الحرس وهم يدخلون طعام الغداء، ثم ابتسم نحو غيلبرت الذي استرخت ملامحه وقد بدا عليه الارتياح الواضح.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“يبدو أنّ إكستيدت مكان بالغ الخطورة. فبعد كل شيء، ما زال بيننا ثأر قديم بسبب ’معاهدة الحصن‘، ثم تعرّض وفدهم الدبلوماسي لهجوم من القتلة، فقُتل ابن ملكهم المنتخب الوحيد ووريثه. الملك نوڤين غارق في الغضب الآن، وأمراء إكستيدت يطمعون بأراضينا كذلك. في ظلّ هذه الظروف، فإنّ أمير الكوكبة أشبه بحَمَلٍ وسط قطيع من الذئاب.”
Arisu-san
أشعر بأنه مختلف عنكم جميعًا…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
يبدو أنّه كان يقلق أكثر من اللازم. فبعد كلّ ما أمضاه مع سموّه خلال الأيام الماضية، أدرك أنّه ناضج وعاقل، وليس ممّن يحتاجون إلى من يقلق عليهم.
الفصل 75: اتحاد الملكين
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في اللحظة التالية، رفع رأسه فجأة وقال بجدية:
…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قصر النهضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبرزت في ذاكرته صورةُ “ضابطة الشرطة الشجاعة” ذات الحضور الطاغي كما كانت في الماضي، وكذلك أول لقاءٍ بينهما…
طَق، طَق، طَق—
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
دَوّى صوتُ خطواتٍ مستعجلةٍ خلف الباب، خطواتِ حذاءٍ جلديٍّ بكعبٍ عالٍ يضرب أرضًا حجريةً صلبة.
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
دَفع!
انحنى غيلبرت قليلاً.
انفتح الباب السميك لغرفة النوم بعنفٍ مدوٍّ.
استنشق كيسل الخامس نفسًا عميقًا، وبدت عيناه باردتين كالصقيع.
“ما الذي أصابك بالضبط؟!”
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
انطلق صوتٌ أنثويٌّ غاضب، متوتر، لكنه واضحٍ وقاطع.
انفتح الباب السميك لغرفة النوم بعنفٍ مدوٍّ.
ارتجفت الخادمة التي كانت تكنس الأرضية بجانب الباب، فخفضت رأسها على الفور وهرعت خارجةً من الغرفة. ومن طرف عينها، أبصرت عشيقة جلالته، المسؤولة من الدرجة الأولى، السيدة التي كانت ذات نفوذٍ واسع في العاصمة، والضابطة الأسطورية التي يمكن أن تُسطَّر حياتها الحافلة بالتقلّبات في ديوانٍ من قصائد الرواة — جينيس بايجكوفيتش.
تثاءب تاليس وجلس على كرسيه في غرفة دراسته، دافعاً جانباً الكتب والملاحظات المبعثرة التي أمضى ليلته السابقة يتفحّصها.
في تلك اللحظة، كانت تلك المسؤولة الجبارة تشتعل غضبًا وهي تخترق الغرفة، تصرخ بوجه كيسل الخامس الواقف عند حافة النافذة.
شدّ الملك ذراعيه حول جينيس بقوة، وأجاب بأسنانه المضمومة وملامحه تتلوّى بالألم، “اطمئنّي يا جينيس، سيكون بخير… سيكون آمناً، وسيبقى على قيد الحياة. بما أنّه من نسل جيدستار، وينحدر من العائلة الملكية، بل وهو ابن تلك المرأة — فسيقدر على البقاء حيّاً حتى في الجحيم. ناهيك عن أنّ هذا المكان ليس سوى إكستيدت!”
“أتريد فعلًا أن تقتل ابنك بيديك؟!”
“ما دمتَ ترى الأمور هكذا يا صاحب السمو، فلا شيء يقلقني بعد الآن. لقد جئت اليوم لمناقشة أسماء المرشحين لمرافقيك الدبلوماسيين، وكذلك مرشحي خدمك الخاصين.”
عند النافذة، كان الملك يطلّ من الأعلى على الحشود المحتشدة أسفل قصر النهضة، ثم استدار ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، كانت تلك المسؤولة الجبارة تشتعل غضبًا وهي تخترق الغرفة، تصرخ بوجه كيسل الخامس الواقف عند حافة النافذة.
“بصفتي ملكًا، عليّ أن أفعل هذا.
اطلق تاليس زفرة طويلة.
هذا كل شيء.”
لن… لن يتحوّل أبدًا إلى ليديا أو لوثر آخرين…”
ارتجّ الهواء بصوت صفعةٍ حادّةٍ دوّى في الغرفة.
أومأ غيلبرت متنهّداً.
الخادمة لم تجرؤ على التباطؤ لحظة، فانكمشت مرتعدةً وغادرت الغرفة غارقةً في عرقٍ بارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مقابلتي؟” رفع تاليس حاجبَيه وهو يهمّ بتناول طعامه.
“إنه ليس مجرد أمير، إنه لحمُك ودمُك! لم يكن هو من دمّر سلالة جيدستار، ولا هو من دبّر المؤامرة لإيذاء مملكة الكوكبة!”
أومأ غيلبرت متنهّداً.
كان غضبُ جينيس يشتعل كالنار، ولم تُبدِ أيَّ وعيٍ بأنها صفعت لتوّها الملك الأعلى للمملكة.
…
تاه كيسل الخامس لحظةً، ورفع يده يلامس وجنتَه التي ضُرِبت.
أومأ غيلبرت متنهّداً.
وبرزت في ذاكرته صورةُ “ضابطة الشرطة الشجاعة” ذات الحضور الطاغي كما كانت في الماضي، وكذلك أول لقاءٍ بينهما…
“ثمّ أخبرني، هل هناك مملكة عظمى غير الكوكبة، الملقّبة بـ’درع شبه الجزيرة الغربية‘، أو عائلة شهيرة مزدهرة قوية غير العائلة الملكية جيدستار، تكون أوفق حليف في لفت أنظار الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة وإثارة ضغطٍ عليهم؟ إنّ معاملة الكوكبة أو عائلة جيدستار كحليفٍ طبيعي، إلى جانب ضمان استعادة قوّتنا حتى نصبح أشدّ من ذي قبل، هو وحده ما يضمن لعائلة والتون بقاءها وفرصتها في اختيار الملك المقبل.”
ألم تستقبله آنذاك بصفعةٍ على وجهه أيضًا؟
فأجاب بهدوء، “الماضي أصبح تاريخًا. وما أراه الآن… ليس سوى المستقبل.”
لكن الملك الأعلى استعاد اتزانه وتحدث ببرود .”يا للمصادفة، يودل قال كلامًا مشابهًا عن ذلك الفتى.”
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
“ذلك الفتى؟!”
(آمل ذلك.)
حدّقت جينيس بذهولٍ نحوه.
أفسح غيلبرت الطريق نحو مدخل الغرفة وقال بهدوء، “تفضّل بالدخول، هذا هو الشخص الذي أصرّ على لقائك. صاحب السمو الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار.”
“ذلك ابنُك الوحيد!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ربما لم تستعد الكوكبة قوّتها بعد، وليس لديها ما يكفي لتجاوز إكستيدت. لكن تحت إغراء التاج، فإنّ توحّدهم لسحق أحد أسياد إكستيدت ليس أمراً مستحيلاً. بل إنّ بقية الأسياد هناك سيسرّون بمشاهدة سقوط منافسهم في مؤتمر اختيار الملك.”
“نعم، ابني الوحيد.”
“لكن قبل ذلك… يا صاحب السمو، هناك من يرغب في مقابلتك.”
كانت عينا كيسل تومضان بمزيجٍ معقّدٍ من المشاعر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت المسؤولة بصوتٍ متصدّعٍ، “كل أبناء جيدستار، سواء ميدير أو هوراس، أو حتى الملك آيدي… كانت عيونهم دومًا تحمل الحذر والجمود والصراع، سواء تجاه العالم أو تجاه أنفسهم.
أخذ نفسًا عميقًا وأطلقه ببطء.
كانت عينا كيسل تومضان بمزيجٍ معقّدٍ من المشاعر.
“ولأجل ذلك، اخترتُ له الطريق الأمثل — التجارب التي يجب على وريث المملكة أن يتحمّلها ويصمد أمامها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لهذا، لن يسعى الملك نوڤين إلاّ لتجنّب أي صراع بين الكوكبة والتنين، سواء حرباً أم مفاوضة. لن يسمح بسقوط أيّ من أراضي الكوكبة أو مواردها في أيدي الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة. فذلك وحده يحافظ على توازن القوّة بين الآرشيدوقات العشرة في إكستيدت، ويضمن ألّا تنحدر عائلة والتون الضعيفة إلى هلاكها.”
تجارب؟
“ثمّ أخبرني، هل هناك مملكة عظمى غير الكوكبة، الملقّبة بـ’درع شبه الجزيرة الغربية‘، أو عائلة شهيرة مزدهرة قوية غير العائلة الملكية جيدستار، تكون أوفق حليف في لفت أنظار الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة وإثارة ضغطٍ عليهم؟ إنّ معاملة الكوكبة أو عائلة جيدستار كحليفٍ طبيعي، إلى جانب ضمان استعادة قوّتنا حتى نصبح أشدّ من ذي قبل، هو وحده ما يضمن لعائلة والتون بقاءها وفرصتها في اختيار الملك المقبل.”
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
تجمّد غيلبرت لبرهة.
استنشق كيسل الخامس نفسًا عميقًا، وبدت عيناه باردتين كالصقيع.
“في هذه اللحظة تحديداً؟”
“كيف يمكنه أن يكون ملكًا بحقٍّ إن لم يذق جحيمًا حقيقيًّا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت يدها المرتعشة، ووضعتها على كتفه، ثم مرّرت أصابعها على وجنته المتورّمة وقالت بصوتٍ يغشاه الألم واليأس، “كاي… لا يمكنك أن تعيش أسير الماضي إلى الأبد.”
ارتجف قلب جينيس.
“وهذا يعني أنّه في أيّ صراع بين الكوكبة والتنين، سيزداد الآرشيدوقات الثلاثة الأقوياء قوةً، بينما ستضعف عائلة والتون، وقد فقدت وريثها المباشر، أكثر فأكثر تحت حكم الملك نوڤين، حتى تفنى في النهاية.”
جحيم؟
جحيم.
جحيم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دخل تاليس غرفة الدراسة، يراقب الحرس وهم يدخلون طعام الغداء، ثم ابتسم نحو غيلبرت الذي استرخت ملامحه وقد بدا عليه الارتياح الواضح.
تنهدت بعمق.
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
“كاي، علينا أن نتعلّم أن نعتاد على بعض الأمور… أو حتى… أن ننساها.”
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
ابتسم الملك ابتسامةً ساخرةً بلا ملامح.
قصر النهضة.
“أهكذا؟”
كانت يد الرجل اليسرى ملفوفة بضماداتٍ سميكة ومثبتة بلوح خشبي، يستند إلى عكّازين، حركته واهنة وكأنه لم يعتد عليهما بعد. دخل الغرفة مترنّحاً بخطواتٍ واهنة.
تقدّم خطوةً للأمام، وحدّق في وجهها مباشرةً.
“اقتلني انتقاماً للأمير موريا، ولإزالة حقد الملك نوڤين. أليس هذا ما قاله جلالته؟”
“بلغني من غيلبرت أنك واجهتِ المغتالين في طريقك إلى قصر النهضة.
كانت عينا كيسل تومضان بمزيجٍ معقّدٍ من المشاعر.
أتراكِ فعلًا قادرة على الاعتياد أو النسيان؟”
…
ارتجّ جسد جينيس كلّه وهي تحدّق فيه بعينين مضطربتين.
فأجاب بهدوء، “الماضي أصبح تاريخًا. وما أراه الآن… ليس سوى المستقبل.”
رفعت يدها المرتعشة، ووضعتها على كتفه، ثم مرّرت أصابعها على وجنته المتورّمة وقالت بصوتٍ يغشاه الألم واليأس، “كاي… لا يمكنك أن تعيش أسير الماضي إلى الأبد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت المسؤولة بصوتٍ متصدّعٍ، “كل أبناء جيدستار، سواء ميدير أو هوراس، أو حتى الملك آيدي… كانت عيونهم دومًا تحمل الحذر والجمود والصراع، سواء تجاه العالم أو تجاه أنفسهم.
عضّت شفتها بخفة، وهمست برجاءٍ خافت، “أرجوك…”
ابتسم الملك ابتسامةً ساخرةً بلا ملامح.
اهتزّ كيسل الخامس من رأسه حتى قدميه، ونظر في عينيها المبللتين، نظرةً خنقتها الرقةُ والحزن.
كان غضبُ جينيس يشتعل كالنار، ولم تُبدِ أيَّ وعيٍ بأنها صفعت لتوّها الملك الأعلى للمملكة.
فأجاب بهدوء، “الماضي أصبح تاريخًا. وما أراه الآن… ليس سوى المستقبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العهد الذي يخصّ عائلة والتون حاملة راية رمح سحاب التنين، وعائلة جيدستار حاملة راية النجمة التساعية — ’اتحاد الملكين‘.”
الماضي.
لن… لن يتحوّل أبدًا إلى ليديا أو لوثر آخرين…”
المستقبل.
والآن…”
حقًا؟
تردّد صوت الخطوات خارج غرفة الدراسة.
عضّت جينيس شفتها بلطف، وارتسمت أمام عينيها صورةُ صبيٍّ صغيرٍ وسيمٍ بريء.
“في مثل هذا المشهد، تتوحّد مصالحنا ومصالح عائلة والتون توحّداً غير مسبوق.”
وخزها الألم خلف عينيها، فكادت تبكي.
أفسح غيلبرت الطريق نحو مدخل الغرفة وقال بهدوء، “تفضّل بالدخول، هذا هو الشخص الذي أصرّ على لقائك. صاحب السمو الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار.”
قبض الملك على قبضته من غير وعي، ثم أطبق أسنانه بقوة وأغمض عينيه بإصرار.
“إنّ استقلال الدولة محدودٌ على نحوٍ بائس وضعيفٌ على نحوٍ مؤلم.”
“أما ذلك الفتى… تاليس… فلا تقلقي بشأنه. سأهيئ له كل ما يحتاجه — كل ما يلزم الوريث من سلالة جيدستار.
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
لن… لن يتحوّل أبدًا إلى ليديا أو لوثر آخرين…”
انطلق صوتٌ أنثويٌّ غاضب، متوتر، لكنه واضحٍ وقاطع.
ارتعشت يد جينيس قليلًا، وأطرقت رأسها وعلى وجهها ابتسامةٌ حزينةٌ باهتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبرزت في ذاكرته صورةُ “ضابطة الشرطة الشجاعة” ذات الحضور الطاغي كما كانت في الماضي، وكذلك أول لقاءٍ بينهما…
“تعلم، خلال العشرين عامًا الماضية، خضعتُ لعشرات الاستجوابات، وتحمّلتُ نظراتٍ لا حصر لها، نظراتٍ تنطق بالمعاني…”
ارتجفت الخادمة التي كانت تكنس الأرضية بجانب الباب، فخفضت رأسها على الفور وهرعت خارجةً من الغرفة. ومن طرف عينها، أبصرت عشيقة جلالته، المسؤولة من الدرجة الأولى، السيدة التي كانت ذات نفوذٍ واسع في العاصمة، والضابطة الأسطورية التي يمكن أن تُسطَّر حياتها الحافلة بالتقلّبات في ديوانٍ من قصائد الرواة — جينيس بايجكوفيتش.
لفّت ذراعيها حول خصر الملك، وأسندت رأسها إلى صدره العريض.
هذا كل شيء.”
قالت المسؤولة بصوتٍ متصدّعٍ، “كل أبناء جيدستار، سواء ميدير أو هوراس، أو حتى الملك آيدي… كانت عيونهم دومًا تحمل الحذر والجمود والصراع، سواء تجاه العالم أو تجاه أنفسهم.
كانت عينا كيسل تومضان بمزيجٍ معقّدٍ من المشاعر.
والآن…”
ألم تستقبله آنذاك بصفعةٍ على وجهه أيضًا؟
اتكأت على صدره أكثر، وبدا الألم مرسومًا على ملامحها.
…
“منذ تلك السنة، أصبحت عيناك… مثلهما تمامًا.”
وضع تاليس أدوات الطعام جانباً، وقطّب حاجبيه بشدّة.
اغرورقت عينا كيسل بالحزن حين سمع أسماءَ شقيقيه الكبيرين والملك الراحل.
“الأراضي المحتمل كسبها بالحرب أو بالمفاوضات مع الكوكبة ستؤول جميعها إلى الآرشيدوقات الثلاثة المجاورين في جنوبي إكستيدت. آرشيدوق الرمال السوداء، وآرشيدوق السحلية المرموقة، وآرشيدوق برج الإصلاح. هؤلاء الثلاثة هم المرشحون الأوفر حظاً في مؤتمر اختيار الملك المقبل. ورغم أنّ تلك الأراضي ستُسجَّل مؤقتاً باسم عائلة والتون، فإنّها ستُنتزع منهم عاجلاً أم آجلاً، لقربها الشديد من مناطق نفوذ هؤلاء الثلاثة.”
“لكن عينيه هو… تختلف.
أفسح غيلبرت الطريق نحو مدخل الغرفة وقال بهدوء، “تفضّل بالدخول، هذا هو الشخص الذي أصرّ على لقائك. صاحب السمو الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار.”
أشعر بأنه مختلف عنكم جميعًا…
“ما الذي أصابك بالضبط؟!”
وفي عينيه نظرة… لا تليق بصبيٍّ في السابعة من عمره…”
أطلق الملك تنهيدةً ثقيلة.
أطلق الملك تنهيدةً ثقيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت المسؤولة بصوتٍ متصدّعٍ، “كل أبناء جيدستار، سواء ميدير أو هوراس، أو حتى الملك آيدي… كانت عيونهم دومًا تحمل الحذر والجمود والصراع، سواء تجاه العالم أو تجاه أنفسهم.
(ذلك لأنّ الفتى لم يذق بعد ما ذقته أنا…)
تردّد صوت الخطوات خارج غرفة الدراسة.
همست جينيس بخفوت، “حتى وإن كانت أمُّه… من ذلك النوع من الكائنات.”
أشعر بأنه مختلف عنكم جميعًا…
في تلك اللحظة، أحسّت جينيس بالجسد الصلب الذي كانت تستند إليه يتصلّب للحظة وجيزة.
لن… لن يتحوّل أبدًا إلى ليديا أو لوثر آخرين…”
شدّ الملك ذراعيه حول جينيس بقوة، وأجاب بأسنانه المضمومة وملامحه تتلوّى بالألم، “اطمئنّي يا جينيس، سيكون بخير… سيكون آمناً، وسيبقى على قيد الحياة. بما أنّه من نسل جيدستار، وينحدر من العائلة الملكية، بل وهو ابن تلك المرأة — فسيقدر على البقاء حيّاً حتى في الجحيم. ناهيك عن أنّ هذا المكان ليس سوى إكستيدت!”
“لذلك، سأبقى حيّاً!”
…
“إنّ استقلال الدولة محدودٌ على نحوٍ بائس وضعيفٌ على نحوٍ مؤلم.”
“اقتلني انتقاماً للأمير موريا، ولإزالة حقد الملك نوڤين. أليس هذا ما قاله جلالته؟”
استنشق كيسل الخامس نفسًا عميقًا، وبدت عيناه باردتين كالصقيع.
دخل تاليس القاعة في الطابق الأرضي، ونظر إلى غيلبرت، مشيراً إلى العاملين في المطبخ وهو يتابع.
تابع الرياح الشبحية.
“يبدو أنّ إكستيدت مكان بالغ الخطورة. فبعد كل شيء، ما زال بيننا ثأر قديم بسبب ’معاهدة الحصن‘، ثم تعرّض وفدهم الدبلوماسي لهجوم من القتلة، فقُتل ابن ملكهم المنتخب الوحيد ووريثه. الملك نوڤين غارق في الغضب الآن، وأمراء إكستيدت يطمعون بأراضينا كذلك. في ظلّ هذه الظروف، فإنّ أمير الكوكبة أشبه بحَمَلٍ وسط قطيع من الذئاب.”
رفع غيلبرت حاجبَيه.
اطلق تاليس زفرة طويلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ذلك ابنُك الوحيد!”
“لكن، هل وضعي الراهن أفضل من أن أكون مبعوثاً إلى إكستيدت في المستقبل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دَفع!
تجمّد غيلبرت لبرهة.
“في مثل هذه الظروف، ربما يخفّف الملك نوڤين ألمه وكراهيته لفقد ابنه الوحيد بإعلان الحرب على الكوكبة، أو بقتل وريث ذي أهمية مكافئة لي. غير أنّه حين يهدأ، سيدرك أنّ ذلك لن يجلب سوى دمار عائلة والتون النهائي.”
“بوصفي الوريث الوحيد لعائلة جيدستار، فمنذ لحظة مولدي وأنا واقف في الجهة المقابلة لجميع الأسياد الكبار. أنظر إلى نانشيستر، وإلى كوڤندير، ناهيك عن آروند الذي زُجّ به في السجن حديثاً. فلو أصابني مكروه، فلكلٍّ منهم فرصة في اغتنام العرش.”
تاه كيسل الخامس لحظةً، ورفع يده يلامس وجنتَه التي ضُرِبت.
صعد تاليس الدرجات، مارّاً بجانب لوحات الملوك الثلاثة للكوكبة، وقد انعكست في عينيه شرود فكره.
“وهذا يعني أنّه في أيّ صراع بين الكوكبة والتنين، سيزداد الآرشيدوقات الثلاثة الأقوياء قوةً، بينما ستضعف عائلة والتون، وقد فقدت وريثها المباشر، أكثر فأكثر تحت حكم الملك نوڤين، حتى تفنى في النهاية.”
“قبل ظهوري، كانت أنظارهم على جلالته، أمّا بعد ظهوري، فقد كُتِب عليّ أن أكون الهدف الجديد. حتى مع قوّة قصر النهضة وسطوته، لا يمكن أن تضمن سلامتي أو أمني. هناك مثل من الشرق الأقصى يقول: ’رمح طويل من الأمام يسهل تفاديه، لكن سهماً بارداً من الظلال يصعب صدّه‘.”
(ذلك لأنّ الفتى لم يذق بعد ما ذقته أنا…)
“بالمقارنة، قد يسعى أسياد إكستيدت لاستغلال الكوكبة. ربما لا يُسرّون بوجودي، لكن ليس من الضرورة أن يقتلوني. بل على العكس، من يتلطّخ بدم أمير الكوكبة سيصبح هدفاً لغضب الجميع. ستتحوّل المملكة بأسرها إلى عدوّه. المخلصون سيطلبون الثأر للعائلة الملكية، والطامحون سيبتغون السمعة الحسنة باسم العدالة.”
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
“إكستيدت تتبع نظام انتخاب الملوك. بعد وفاة الملك المنتخب الأخير، يجتمع الآرشيدوقات العشرة لاختيار ملك مشترك يحكم مدى الحياة. لكلّ آرشيدوق فرصة، وكلّهم يتنافسون عليها. إنّ الانقسام الداخلي في إكستيدت أشدّ من الكوكبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في اللحظة التالية، رفع رأسه فجأة وقال بجدية:
“ربما لم تستعد الكوكبة قوّتها بعد، وليس لديها ما يكفي لتجاوز إكستيدت. لكن تحت إغراء التاج، فإنّ توحّدهم لسحق أحد أسياد إكستيدت ليس أمراً مستحيلاً. بل إنّ بقية الأسياد هناك سيسرّون بمشاهدة سقوط منافسهم في مؤتمر اختيار الملك.”
…
“كما يقول أهل الشرق الأقصى، أنا أشبه بـ ’علبةٍ من الديدان‘، أيّ سيدٍ من أسياد إكستيدت أمت إليه بصلة لن يستطيع إيذائي، بل ولأجل مصلحته سيُضطر إلى حمايتي بأقصى ما يستطيع.”
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
رفع غيلبرت حاجبَيه.
ميديرا رالف.
يبدو أنّه كان يقلق أكثر من اللازم. فبعد كلّ ما أمضاه مع سموّه خلال الأيام الماضية، أدرك أنّه ناضج وعاقل، وليس ممّن يحتاجون إلى من يقلق عليهم.
اطلق تاليس زفرة طويلة.
“وهكذا، لم يبقَ من أخشى أمره في إكستيدت سوى الملك نوڤين نفسه.”
كان على عنقه أثرُ جرحٍ رهيب، ندبةٌ ملتوية من لحمٍ ملتحم، وساقاه المبتورتان لا تتجاوزان الركبتين.
دخل تاليس غرفة الدراسة، يراقب الحرس وهم يدخلون طعام الغداء، ثم ابتسم نحو غيلبرت الذي استرخت ملامحه وقد بدا عليه الارتياح الواضح.
“بصفتي ملكًا، عليّ أن أفعل هذا.
“غير أنّ هذا الأمر يغفل عنه الكثيرون. فعندما مات الأمير موريا في الكوكبة…”
“ما دمتَ ترى الأمور هكذا يا صاحب السمو، فلا شيء يقلقني بعد الآن. لقد جئت اليوم لمناقشة أسماء المرشحين لمرافقيك الدبلوماسيين، وكذلك مرشحي خدمك الخاصين.”
“كان الملك نوڤين مقدَّراً له سلفاً أن يكون حليفاً لعائلة جيدستار الملكية ولي أنا.”
“في مثل هذه الظروف، ربما يخفّف الملك نوڤين ألمه وكراهيته لفقد ابنه الوحيد بإعلان الحرب على الكوكبة، أو بقتل وريث ذي أهمية مكافئة لي. غير أنّه حين يهدأ، سيدرك أنّ ذلك لن يجلب سوى دمار عائلة والتون النهائي.”
ارتسمت ابتسامة أخيراً على وجه غيلبرت.
جحيم.
تثاءب تاليس وجلس على كرسيه في غرفة دراسته، دافعاً جانباً الكتب والملاحظات المبعثرة التي أمضى ليلته السابقة يتفحّصها.
“بلغني من غيلبرت أنك واجهتِ المغتالين في طريقك إلى قصر النهضة.
“في الكوكبة، حين لا يوجد وريث ذكر مباشر، يُسمَح للوريثات الإناث بوراثة لقب الأب وأراضيه وأملاكه. دوقة تَلّ حافة النصل لدينا مثال على ذلك.
الخادمة لم تجرؤ على التباطؤ لحظة، فانكمشت مرتعدةً وغادرت الغرفة غارقةً في عرقٍ بارد.
لكن في إكستيدت، لا تمتلك النساء أيّ حق في الميراث… وبما أنّ الملك نوڤين العجوز فقد وريثه الذكر الوحيد، فهذا يعني أنّ الخلافة في مدينة سُحُب التنانين ستصبح مشكلة عويصة. عائلة والتون لم تعد تملك فرصة في الاختيار الملكي القادم، وقد كُتِب عليها الانحدار إلى الزوال.”
“ثمّ أخبرني، هل هناك مملكة عظمى غير الكوكبة، الملقّبة بـ’درع شبه الجزيرة الغربية‘، أو عائلة شهيرة مزدهرة قوية غير العائلة الملكية جيدستار، تكون أوفق حليف في لفت أنظار الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة وإثارة ضغطٍ عليهم؟ إنّ معاملة الكوكبة أو عائلة جيدستار كحليفٍ طبيعي، إلى جانب ضمان استعادة قوّتنا حتى نصبح أشدّ من ذي قبل، هو وحده ما يضمن لعائلة والتون بقاءها وفرصتها في اختيار الملك المقبل.”
“في مثل هذه الظروف، ربما يخفّف الملك نوڤين ألمه وكراهيته لفقد ابنه الوحيد بإعلان الحرب على الكوكبة، أو بقتل وريث ذي أهمية مكافئة لي. غير أنّه حين يهدأ، سيدرك أنّ ذلك لن يجلب سوى دمار عائلة والتون النهائي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن عينيه هو… تختلف.
“الأراضي المحتمل كسبها بالحرب أو بالمفاوضات مع الكوكبة ستؤول جميعها إلى الآرشيدوقات الثلاثة المجاورين في جنوبي إكستيدت. آرشيدوق الرمال السوداء، وآرشيدوق السحلية المرموقة، وآرشيدوق برج الإصلاح. هؤلاء الثلاثة هم المرشحون الأوفر حظاً في مؤتمر اختيار الملك المقبل. ورغم أنّ تلك الأراضي ستُسجَّل مؤقتاً باسم عائلة والتون، فإنّها ستُنتزع منهم عاجلاً أم آجلاً، لقربها الشديد من مناطق نفوذ هؤلاء الثلاثة.”
“نعم، ابني الوحيد.”
“وهذا يعني أنّه في أيّ صراع بين الكوكبة والتنين، سيزداد الآرشيدوقات الثلاثة الأقوياء قوةً، بينما ستضعف عائلة والتون، وقد فقدت وريثها المباشر، أكثر فأكثر تحت حكم الملك نوڤين، حتى تفنى في النهاية.”
“لكن قبل ذلك… يا صاحب السمو، هناك من يرغب في مقابلتك.”
“لهذا، لن يسعى الملك نوڤين إلاّ لتجنّب أي صراع بين الكوكبة والتنين، سواء حرباً أم مفاوضة. لن يسمح بسقوط أيّ من أراضي الكوكبة أو مواردها في أيدي الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة. فذلك وحده يحافظ على توازن القوّة بين الآرشيدوقات العشرة في إكستيدت، ويضمن ألّا تنحدر عائلة والتون الضعيفة إلى هلاكها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد نجا من إصاباتٍ مروّعة، وكان يأكل عبر الأنابيب. حتى الأطباء ظنّوا أنّه لن يعيش، لكن إرادته في البقاء مذهلة حقاً، ولم نفتقر إلى الدواء ولا إلى العقاقير.”
“ثمّ أخبرني، هل هناك مملكة عظمى غير الكوكبة، الملقّبة بـ’درع شبه الجزيرة الغربية‘، أو عائلة شهيرة مزدهرة قوية غير العائلة الملكية جيدستار، تكون أوفق حليف في لفت أنظار الآرشيدوقات الجنوبيين الثلاثة وإثارة ضغطٍ عليهم؟ إنّ معاملة الكوكبة أو عائلة جيدستار كحليفٍ طبيعي، إلى جانب ضمان استعادة قوّتنا حتى نصبح أشدّ من ذي قبل، هو وحده ما يضمن لعائلة والتون بقاءها وفرصتها في اختيار الملك المقبل.”
(آمل ذلك.)
“في مثل هذا المشهد، تتوحّد مصالحنا ومصالح عائلة والتون توحّداً غير مسبوق.”
أطلق الملك تنهيدةً ثقيلة.
“والتون وجيدستار حليفان طبيعيان منذ الآن.”
يبدو أنّه كان يقلق أكثر من اللازم. فبعد كلّ ما أمضاه مع سموّه خلال الأيام الماضية، أدرك أنّه ناضج وعاقل، وليس ممّن يحتاجون إلى من يقلق عليهم.
“ولعلّ فعل السماح للملك نوڤين بـ’قتلي‘ لم يكن سوى وسيلة صادمة استخدمها الملك ليُسكِّن غضب الطرف الآخر. وبعد أن يهدأ طيش نوڤين، ستنبت في قلبه كما في قلب الملك كيسل بذرة التفاهم. لا حاجة إلى عهدٍ، ولا إلى قسمٍ، ولا إلى مفاوضة؛ إنّه العهد الطبيعي.”
تنهدت بعمق.
“العهد الذي يخصّ عائلة والتون حاملة راية رمح سحاب التنين، وعائلة جيدستار حاملة راية النجمة التساعية — ’اتحاد الملكين‘.”
صعد تاليس الدرجات، مارّاً بجانب لوحات الملوك الثلاثة للكوكبة، وقد انعكست في عينيه شرود فكره.
تنفّس تاليس بعمق.
يبدو أنّه كان يقلق أكثر من اللازم. فبعد كلّ ما أمضاه مع سموّه خلال الأيام الماضية، أدرك أنّه ناضج وعاقل، وليس ممّن يحتاجون إلى من يقلق عليهم.
“إنّ ورثة بطلي معركة الإبادة البشريَّين العظيمين، رايكارو وتورموند، يجتمعان أخيراً. يا للسخرية، أن تتعاون المملكتان بإخلاصٍ لم تعرفاه إلا حين بلغ العداء بينهما أشدّه.”
انفتح الباب السميك لغرفة النوم بعنفٍ مدوٍّ.
وهكذا بدا جليّاً كم كانت المملكتان الإقطاعيتان، الكوكبة والتنين، غارقتين في طور الطفولة السياسية. ففي عالمٍ يفيض بتقنياتٍ خارقة للعقل، ظلّ النظام إقطاعياً بامتياز. ظاهرياً، يملك الحاكم الأعلى سلطة الشؤون الخارجية والعسكرية، لكن في الحقيقة، يمشي على جليدٍ رقيق، يصارع الموت في صراعٍ مستمرّ مع أمراء الأقاليم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت المسؤولة بصوتٍ متصدّعٍ، “كل أبناء جيدستار، سواء ميدير أو هوراس، أو حتى الملك آيدي… كانت عيونهم دومًا تحمل الحذر والجمود والصراع، سواء تجاه العالم أو تجاه أنفسهم.
“إنّ استقلال الدولة محدودٌ على نحوٍ بائس وضعيفٌ على نحوٍ مؤلم.”
(ذلك لأنّ الفتى لم يذق بعد ما ذقته أنا…)
طوى الأمير أفكاره القديمة، ورفع رأسه وهو يتابع حديثه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طوى الأمير أفكاره القديمة، ورفع رأسه وهو يتابع حديثه:
“إذن، بالمقارنة مع الكوكبة التي تبدو آمنة ولكنها في الحقيقة تعجّ بالمخاطر في كل زاوية، فإنّ إكستيدت التي تبدو خطرة وعدائية، لكنها في جوهرها آمنة ومحصّنة، هي خيرُ مكانٍ أُرسل إليه. هذا هو مقصود جلالته الحقيقي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد إلى وعيه وابتسم.
(آمل ذلك.)
اهتزّ كيسل الخامس من رأسه حتى قدميه، ونظر في عينيها المبللتين، نظرةً خنقتها الرقةُ والحزن.
قالها تاليس في أعماق نفسه.
“ما الذي أصابك بالضبط؟!”
وخطَر في ذهنه وجه الملك الخالي من التعابير. (ففي النهاية… لا أرى دفئاً في عينيه.)
انفتح الباب السميك لغرفة النوم بعنفٍ مدوٍّ.
عاد إلى وعيه وابتسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهكذا؟”
“إذن، أنا، بصفتي ممثلاً للعائلة الملكية جيدستار، قد أواجه اختبار الملك نوڤين في مدينة سُحُب التنانين. ربما سيتعمّد البعض إذلالي، وربما يسخر مني الأسياد ويجعلونني ورقة مساومة في صراعهم مع الكوكبة. قد أتعرض حتى للمؤامرات من قوى مختلفة بأهدافٍ متباينة. ومع ذلك، سأكون هناك أكثر أماناً من بقائي في الكوكبة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ذلك ابنُك الوحيد!”
وفي اللحظة التالية، تلألأت عينا تاليس ببريقٍ حادٍّ من الثقة والعزم.
“ولعلّ فعل السماح للملك نوڤين بـ’قتلي‘ لم يكن سوى وسيلة صادمة استخدمها الملك ليُسكِّن غضب الطرف الآخر. وبعد أن يهدأ طيش نوڤين، ستنبت في قلبه كما في قلب الملك كيسل بذرة التفاهم. لا حاجة إلى عهدٍ، ولا إلى قسمٍ، ولا إلى مفاوضة؛ إنّه العهد الطبيعي.”
“لذلك، سأبقى حيّاً!”
اطلق تاليس زفرة طويلة.
ضحك غيلبرت بخفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المستقبل.
لكن في اللحظة التالية، رفع رأسه فجأة وقال بجدية:
أطلق الملك تنهيدةً ثقيلة.
“ما دمتَ ترى الأمور هكذا يا صاحب السمو، فلا شيء يقلقني بعد الآن. لقد جئت اليوم لمناقشة أسماء المرشحين لمرافقيك الدبلوماسيين، وكذلك مرشحي خدمك الخاصين.”
“أتعني…؟” رفع تاليس رأسه بدهشة، وقد تذكّر شيئاً.
أومأ تاليس.
انقبض جبين جينيس، نظرتها تعكس صراعًا حادًّا وهي تواجه هذا الرجل القوي أمامها.
انحنى غيلبرت قليلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما ذلك الفتى… تاليس… فلا تقلقي بشأنه. سأهيئ له كل ما يحتاجه — كل ما يلزم الوريث من سلالة جيدستار.
“لكن قبل ذلك… يا صاحب السمو، هناك من يرغب في مقابلتك.”
“ولأجل ذلك، اخترتُ له الطريق الأمثل — التجارب التي يجب على وريث المملكة أن يتحمّلها ويصمد أمامها.”
“مقابلتي؟” رفع تاليس حاجبَيه وهو يهمّ بتناول طعامه.
ضحك غيلبرت بخفة.
“في هذه اللحظة تحديداً؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، كانت تلك المسؤولة الجبارة تشتعل غضبًا وهي تخترق الغرفة، تصرخ بوجه كيسل الخامس الواقف عند حافة النافذة.
تناول تاليس قطعة بطاطس بلا مبالاة ووضعها في فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في اللحظة التالية، رفع رأسه فجأة وقال بجدية:
“إن كان الأمر مجرّد شخصٍ استهوته شهرتي ويريد رؤية آخر أميرٍ من جيدستار كما يُشاهَد كائنٌ نادر، فارفض الطلب باسمي. كن مهذباً في الرد، فقد أغضبتُ ما فيه الكفاية من الناس.”
أتراكِ فعلًا قادرة على الاعتياد أو النسيان؟”
لكن غيلبرت هزّ رأسه نفياً.
اطلق تاليس زفرة طويلة.
“كلا، أظنّ أنّ هذا الشخص من القلائل الذين يريدون مقابلتك بصرف النظر عن كونك أميراً. في الواقع، منذ أكثر من شهر، كان يتعافى من جراحه في الثكنات الخلفية.”
ارتسمت ابتسامة أخيراً على وجه غيلبرت.
“أتعني…؟” رفع تاليس رأسه بدهشة، وقد تذكّر شيئاً.
“إذن، أنا، بصفتي ممثلاً للعائلة الملكية جيدستار، قد أواجه اختبار الملك نوڤين في مدينة سُحُب التنانين. ربما سيتعمّد البعض إذلالي، وربما يسخر مني الأسياد ويجعلونني ورقة مساومة في صراعهم مع الكوكبة. قد أتعرض حتى للمؤامرات من قوى مختلفة بأهدافٍ متباينة. ومع ذلك، سأكون هناك أكثر أماناً من بقائي في الكوكبة…”
طَرق… طَرق…
(ذلك لأنّ الفتى لم يذق بعد ما ذقته أنا…)
تردّد صوت الخطوات خارج غرفة الدراسة.
وفي عينيه نظرة… لا تليق بصبيٍّ في السابعة من عمره…”
أومأ غيلبرت متنهّداً.
عضّت شفتها بخفة، وهمست برجاءٍ خافت، “أرجوك…”
“لقد نجا من إصاباتٍ مروّعة، وكان يأكل عبر الأنابيب. حتى الأطباء ظنّوا أنّه لن يعيش، لكن إرادته في البقاء مذهلة حقاً، ولم نفتقر إلى الدواء ولا إلى العقاقير.”
رفع غيلبرت حاجبَيه.
أفسح غيلبرت الطريق نحو مدخل الغرفة وقال بهدوء، “تفضّل بالدخول، هذا هو الشخص الذي أصرّ على لقائك. صاحب السمو الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار.”
تنهدت بعمق.
وضع تاليس أدوات الطعام جانباً، وقطّب حاجبيه بشدّة.
ارتجفت الخادمة التي كانت تكنس الأرضية بجانب الباب، فخفضت رأسها على الفور وهرعت خارجةً من الغرفة. ومن طرف عينها، أبصرت عشيقة جلالته، المسؤولة من الدرجة الأولى، السيدة التي كانت ذات نفوذٍ واسع في العاصمة، والضابطة الأسطورية التي يمكن أن تُسطَّر حياتها الحافلة بالتقلّبات في ديوانٍ من قصائد الرواة — جينيس بايجكوفيتش.
كانت يد الرجل اليسرى ملفوفة بضماداتٍ سميكة ومثبتة بلوح خشبي، يستند إلى عكّازين، حركته واهنة وكأنه لم يعتد عليهما بعد. دخل الغرفة مترنّحاً بخطواتٍ واهنة.
لفّت ذراعيها حول خصر الملك، وأسندت رأسها إلى صدره العريض.
كان على عنقه أثرُ جرحٍ رهيب، ندبةٌ ملتوية من لحمٍ ملتحم، وساقاه المبتورتان لا تتجاوزان الركبتين.
(ذلك لأنّ الفتى لم يذق بعد ما ذقته أنا…)
رغم لحيته المهملة، وجسده النحيل، وقَصّة شعره الجديدة، وتلاشي وشمه القديم، تعرّف تاليس عليه على الفور. ذلك الرجل الذي كان يبكي يأساً في الماضي، وقد عاد الآن بعد أن تعافى من جراحه الخطيرة.
لن… لن يتحوّل أبدًا إلى ليديا أو لوثر آخرين…”
تابع الرياح الشبحية.
ميديرا رالف.
عضّت شفتها بخفة، وهمست برجاءٍ خافت، “أرجوك…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم الملك ابتسامةً ساخرةً بلا ملامح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ذلك ابنُك الوحيد!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات