الخاتمة: دار الأيتام
كانت شمس الصيف حارقة.
“لكن إذا كنتِ قلقة بشأن الحرب، فلا داعي للقلق من اندلاعها في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن الرادع ليس أنا ولا هذا الميتم—بل شخص آخر.”
كانت سيدةٌ نبيلة تمتطي حصانها على طريقٍ ريفي تحيط به حقول قمحٍ خضراء لم تنضج بعد. وبدا أن أشعة الشمس الساطعة تزعجها، فشدّت رداءها أكثر على وجهها.
لم يتطور التبادل إلى مستوى التجارة بين الدول، لكن كانت هناك تعاملات تجارية تجري بين الحضارات والبلدان الواقعة خلف الحدود.
كانت ترتدي رداءً يبدو عاديًا، لكن سلالة الحصان المدرَّب جيدًا الذي كانت تركبه دلّت على مكانتها الرفيعة.
مدّ الفارس يده إلى هيريتيا وقال بحذر، “هل يمكنكِ المشي؟”
ألقى الفارس المرافق نظرةً عليها وقال، “آنسة هيريتيا. هل نأخذ استراحة؟”
لم يكن الأمر مفاجئًا لأحد، فقد كان بافان أول من قفز إلى صراع السلطة مباشرةً بعد النصر. كان بافان يملك دعم الجيش وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال الوقت، فأعلن نفسه دوقًا أعظم مؤقتًا.
هزّت هيريتيا رأسها وأشارت إلى منزلٍ ريفي صغير يقع غير بعيد.
كانت إنتالوسيا قد غادرت الإمبراطورية منذ زمنٍ طويل مع أوركا. وحتى لو كانت لا تزال هنا، لما تدخلت في حربٍ بين البشر.
“لا، أظن أننا وصلنا تقريبًا على أي حال. لنمشِ قليلًا بعد.”
“لكن موقف الشرق لم يتغير. وأنا أفهمهم، مع ذلك. إنها منطقة لم تتعرض للتمييز لفترةٍ طويلة فحسب، بل حققت أيضًا إنجازاتٍ عظيمة هذه المرة. كيف يمكنهم السماح لعدوٍ وقف يومًا ضد الإمبراطور بأن يمسك بزمام السلطة الإمبراطورية؟”
كان هناك منزل ريفي صغير على تلةٍ منخفضة. بدا قديمًا، لكنه ظهر نظيفًا ومعتنى به جيدًا.
نظرت هيريتيا ذهابًا وإيابًا بين المنزل والأطفال بتعبيرٍ يعتصر القلب.
مدّ الفارس يده إلى هيريتيا وقال بحذر، “هل يمكنكِ المشي؟”
“لا أستطيع حتى أن أتخيل كم كانت تتوق لرؤية عودة خوان…” شبكت سينا يديها وتابعت. “من دونها، كان بعث جلالته سيتأخر مئات السنين على الأقل. نحن جميعًا مدينون لإلين إليوت، ودَيننا لها بقدر ما نحن مدينون لخوان. وربما علم جلالته بمصير إلين حين بُعث.”
“إذا أردتُ أن أعتاد على المشي، فعليّ أن أمشي أكثر.”
“ما وراء الحدود…”
نزلت هيريتيا عن الحصان وخطت بحذر على الأرض. انكشفت ساقٌ صناعية متقنة الصنع، لكنها سُرعان ما غطّتها تنورتها.
دخلت هيريتيا المنزل مع سينا. تجمّع الأطفال حولهما ونظروا إلى هيريتيا بأعينٍ فضولية. نظرت هيريتيا إلى الأطفال بابتسامةٍ مشرقةٍ على نحوٍ طاغٍ، ثم حوّلت نظرها إلى أرجاء المنزل.
بدت هيريتيا وكأنها تجد صعوبة في الحفاظ على توازنها، لكنها تمكنت في النهاية من وضع قدمها الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أبحث عن مالك هذا المنزل.”
كان الفارس يراقب حركة هيريتيا عن كثب وهو يتبعها بصمت.
“لكن إذا كنتِ قلقة بشأن الحرب، فلا داعي للقلق من اندلاعها في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن الرادع ليس أنا ولا هذا الميتم—بل شخص آخر.”
وبعد وقتٍ قصير من اقترابهم من المنزل، ظهر طفلٌ صغير. نظر الطفل إلى هيريتيا بعينين فضوليتين، ثم ركض إلى داخل المنزل. وبعد قليل، اندفع باقي الأطفال إلى الخارج يحدّقون في هيريتيا بينما كانت وجوههم فقط بارزة.
كان هناك منزل ريفي صغير على تلةٍ منخفضة. بدا قديمًا، لكنه ظهر نظيفًا ومعتنى به جيدًا.
ومن بينهم، خرجت فتاة تبدو في نحو العاشرة من عمرها مسرعةً وهي تمسح يديها في مئزرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكنه كان يستطيع على الأقل أن يبحث عنها من أجل—”
“مرحبًا. ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتحت هيريتيا ذراعيها على اتساعهما بابتسامةٍ كبيرة.
“أنا أبحث عن مالك هذا المنزل.”
كانت شمس الصيف حارقة.
وسرعان ما فُتح الباب مرةً أخرى. خرجت امرأة ذات شعرٍ أشقر لامع وعينين غريبتين. كانت غرابة عينيها في أن إحداهما زرقاء والأخرى برتقالية.
“سيدة سينا، لا—آنسة سينا. لقد غادرتِ قبل أن يعلن بافان نفسه الإمبراطور الثاني، أليس كذلك؟”
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّفت السيدة النبيلة على المرأة. ففي النهاية، لم يتغير مظهرها على الإطلاق منذ آخر مرة رأتها فيها.
“مرحبًا. ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟”
“مرّ وقتٌ طويل، سينا.”
كانت إنتالوسيا قد غادرت الإمبراطورية منذ زمنٍ طويل مع أوركا. وحتى لو كانت لا تزال هنا، لما تدخلت في حربٍ بين البشر.
نظرت سينا إلى هيريتيا بعينين متسعتين وصرخت، “هيريتيا؟ يا إلهي! أحقًا أنتِ؟ هيريتيا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد وجدتُ شيئًا مثيرًا للاهتمام أثناء تفحّصي سجلات العم هارمون. اتّضح أن العم هارمون كان عضوًا في آرونتال. آه، بالطبع. أنا أتحدث عن آرونتال الحقيقية، لا آرونتال المزيّفة تحت حكم دان. يبدو أنه تمكّن من النجاة بحياته قبل أن يُقبض على جميع أفراد آرونتال ويُعدموا. ومع ذلك، فقد استخرج بعض السجلات المثيرة للاهتمام من سجلات آرونتال.”
فتحت هيريتيا ذراعيها على اتساعهما بابتسامةٍ كبيرة.
“…لقد اخترت الوقوف إلى جانب بافان. أنتِ تعلمين أن هيلد تقدّم لي من قبل. لم يكن الأمر أنني لم أكن أكنّ له أي مشاعر، لكن الإمبراطورية كانت ستتمزق فورًا لو اخترت الوقوف إلى جانب هيلد. لم أستطع قبول عرض هيلد. كان قد تقرر بالفعل أن يصبح بافان الإمبراطور.”
اقتربت سينا من هيريتيا دون أن تقول كلمةً وعانقتها بقوة.
لم تُجب سينا هيريتيا. أعدّت كوبًا من الشاي ووضعته على الطاولة.
ربّتت هيريتيا على رأس سينا وابتسمت.
كان هناك منزل ريفي صغير على تلةٍ منخفضة. بدا قديمًا، لكنه ظهر نظيفًا ومعتنى به جيدًا.
“لقد مرّت خمس سنوات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحظت سينا متأخرة الدموع التي كانت تنهمر على وجنتي هيريتيا.
‘خمس سنوات…’
ابتسمت هيريتيا بمرارة عند سؤال سينا.
تنهدت سينا. لم تكن مدةً طويلة ولا قصيرة.
“بالطبع، لا أعلم إن كانت الأمور ستسير بسلاسة هكذا. فالتبادل بين الحضارات لا بد أن يكون مصحوبًا بصراعات، في نهاية المطاف. بمعنى آخر، نحن أشبه بمن يهاجم دولًا أخرى لإيقاف الدمار المحتوم للإمبراطورية.”
“هل مرّ كل هذا الوقت فعلًا؟”
في النهاية، دعمت هيريتيا بافان. وكان ذلك مبنيًا على فكرة أن الدعوات إلى الحكم الذاتي المستقل ستتراجع إذا مال ميزان القوى بالكامل لصالح بافان.
“لقد كان الزمن يمرّ بسرعةٍ كبيرة منذ ذلك اليوم…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
دخلت هيريتيا المنزل مع سينا. تجمّع الأطفال حولهما ونظروا إلى هيريتيا بأعينٍ فضولية. نظرت هيريتيا إلى الأطفال بابتسامةٍ مشرقةٍ على نحوٍ طاغٍ، ثم حوّلت نظرها إلى أرجاء المنزل.
“عفوًا؟” سألت سينا بعينين متفاجئتين.
“هل هذا هو ميتم إلين إليوت؟” سألت هيريتيا.
ابتسمت هيريتيا أيضًا ووضعت فنجان الشاي جانبًا.
أومأت سينا بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت سينا. لم تكن مدةً طويلة ولا قصيرة.
نظرت هيريتيا ذهابًا وإيابًا بين المنزل والأطفال بتعبيرٍ يعتصر القلب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولذلك، لم تستطع سينا أن تفهم لماذا وُصفت تلك المرأة بأنها إحدى المرتدّين.
كل من قضى وقتًا مع خوان قبل خمس سنوات شعر بالمديونية. بعد ذلك اليوم، خرجت سينا تبحث عن آثار المرأة التي ذكرها خوان وجيرارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أصدق أنني استخدمتُ للتو عبارة المسؤولين الشبان. لم يمضِ وقت طويل منذ أن بدأنا نحن أنفسنا، ونحن شباب، مقاومة النظام القديم. لقد مرّت خمس سنوات فقط، ومع ذلك فقد تغيّر الجميع جذريًا.”
كان هناك احتمالٌ كبير أن الجميع، بما فيهم خوان، وجدوا صعوبةً في مجرد ذكر اسمها.
“على أي حال، هذا شاي جيد. كثيرًا ما يجلب الملاحون أشياء مثيرة للاهتمام. ربما يسافرون إلى أماكن بعيدة.”
لكن كان من الممكن أيضًا أنهم لم يكونوا يعرفونها جيدًا أصلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن،” قالت هيريتيا وهي تضع فنجان الشاي على الطاولة. “بالطبع، هذا لا يعني أنه لا توجد إجراءات مضادة. لا بد أنكِ تعلمين بالفعل أن تجّاري اكتشفوا حضارات بشرية أخرى من وراء الحدود. أوبيرت يعمل بجد أيضًا. أنوي إشغال الشرق عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. لا حاجة لأن يظلوا مقيّدين بالإمبراطور والإمبراطورية بعد أن مرّت خمس سنوات منذ ذلك اليوم…”
ولذلك، لم تستطع سينا أن تفهم لماذا وُصفت تلك المرأة بأنها إحدى المرتدّين.
مدّ الفارس يده إلى هيريتيا وقال بحذر، “هل يمكنكِ المشي؟”
فبالنسبة لها، لم تكن المرأة تستحق مثل هذا اللقب الضخم.
كانت سيدةٌ نبيلة تمتطي حصانها على طريقٍ ريفي تحيط به حقول قمحٍ خضراء لم تنضج بعد. وبدا أن أشعة الشمس الساطعة تزعجها، فشدّت رداءها أكثر على وجهها.
لم تفعل المرأة شيئًا سوى الوقوف إلى جانب الإمبراطور.
ضحكت هيريتيا ضحكة خاوية كما لو أن كلماتها نفسها قد أذهلتها.
“لقد فوجئتُ حقًا عندما سمعتُ أنكِ وجدتِ هذا المكان. لم يكن أحد يعرف مكان إلين إليوت، كما تعلمين؟ حتى جلالته لم يبحث عنها فعليًا قط،” قالت هيريتيا.
“لقد مرّت خمس سنوات.”
“أشعر أن خوان كان يعرف بالفعل ما الذي حدث لها. لقد مرّ وقتٌ طويل على أي حال. كانت إلين مجرد امرأةٍ عادية مقارنةً ببقية الشخصيات الأسطورية إلى جانب خوان. كانت قد تجاوزت الأربعين عندما اغتيل الإمبراطور، وكانت تقترب من المئة حين بُعث جلالته من جديد. أفهم لماذا كان من الصعب عليه أن يظن أنها ما تزال على قيد الحياة،” أجابت سينا.
“لا يزال هناك بعض الناس يجدون صعوبة في الاعتراف به كإمبراطور. كانت ردود الفعل من الشرق كبيرة على وجه الخصوص. ففي النهاية، تلقّى الشرق ثاني أكبر قدر من الدمار بعد الشمال. لقد جادل هورهيل بأن لهيلد حق الخلافة الإمبراطورية، لكن… كان من الصعب تقبّل هذا الطرح،” قالت هيريتيا بابتسامةٍ مريرة.
“لكنه كان يستطيع على الأقل أن يبحث عنها من أجل—”
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّفت السيدة النبيلة على المرأة. ففي النهاية، لم يتغير مظهرها على الإطلاق منذ آخر مرة رأتها فيها.
“عندما توفيت إلين إليوت،” قالت سينا بهدوء، “كانت في السابعة والتسعين من عمرها. كان ذلك في أواخر الخريف—هكذا أخبرني أهل الحي.”
“حسنًا، أظن أن هذا كل شيء إذًا. أشعر بالخجل لأنني طلبتُ منكِ مثل هذا الطلب المحرج.”
بدت الدهشة على وجه هيريتيا بعد أن حسبت عمر إلين.
حتى إن الناس كثيرًا ما قالوا إن هناك إمبراطورين داخل الإمبراطورية.
“إنه يتزامن مع الوقت الذي بُعث فيه جلالته. ماذا لو كان موتها وبعث جلالته مرتبطين؟” سألت هيريتيا.
بدأت دموع هيريتيا تتساقط وهي تتمتم، “لقد كنت أفكر دائمًا أنه ينبغي عليّ الزيارة، لكنني أندم لأن الأمر استغرق مني كل هذا الوقت.”
“لستُ متأكدة، لكن… لقد شهدنا بعث جلالته مراتٍ عديدة من قبل، وقد أخبرنا أيضًا أن نعيش لكي يعيش هو.”
“هل ستغادرين الإمبراطورية بعدما سمعتِ أنني لن أذهب إلى الشرق؟”
“لكن ذلك…”
“لا يزال هناك بعض الناس يجدون صعوبة في الاعتراف به كإمبراطور. كانت ردود الفعل من الشرق كبيرة على وجه الخصوص. ففي النهاية، تلقّى الشرق ثاني أكبر قدر من الدمار بعد الشمال. لقد جادل هورهيل بأن لهيلد حق الخلافة الإمبراطورية، لكن… كان من الصعب تقبّل هذا الطرح،” قالت هيريتيا بابتسامةٍ مريرة.
“لا أعرف نوع العلاقة التي كانت بين إلين وجلالته، لكن يمكنني أن أتخيل أفكارها عند حافة الموت وما الذي كانت تنتظره طوال حياتها. ربما كانت الوحيدة في الإمبراطورية التي واصلت الإيمان بعودة خوان، لا بعودة الإمبراطور الذي سيجلس على العرش الأبدي…”
مالت هيريتيا بحذر نحو سينا وهمست، “ومن هذا المنطلق، أحتاج منكِ أن تسدي لي خدمة. سينا، هل يمكنكِ أن تقفي إلى جانب هيلد من أجلي؟”
“لا أستطيع حتى أن أتخيل كم كانت تتوق لرؤية عودة خوان…” شبكت سينا يديها وتابعت. “من دونها، كان بعث جلالته سيتأخر مئات السنين على الأقل. نحن جميعًا مدينون لإلين إليوت، ودَيننا لها بقدر ما نحن مدينون لخوان. وربما علم جلالته بمصير إلين حين بُعث.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولذلك، لم تستطع سينا أن تفهم لماذا وُصفت تلك المرأة بأنها إحدى المرتدّين.
بدأت دموع هيريتيا تتساقط وهي تتمتم، “لقد كنت أفكر دائمًا أنه ينبغي عليّ الزيارة، لكنني أندم لأن الأمر استغرق مني كل هذا الوقت.”
“لا أعرف نوع العلاقة التي كانت بين إلين وجلالته، لكن يمكنني أن أتخيل أفكارها عند حافة الموت وما الذي كانت تنتظره طوال حياتها. ربما كانت الوحيدة في الإمبراطورية التي واصلت الإيمان بعودة خوان، لا بعودة الإمبراطور الذي سيجلس على العرش الأبدي…”
“لا بأس. التبرعات التي قدمتِها كانت عونًا كبيرًا،” ابتسمت سينا.
“إذًا تريدينني أن أقاتل من أجل الشرق؟” سألت سينا.
في الواقع، رأت سينا أنه لا حاجة لهيريتيا إلى الاعتذار أصلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولذلك، لم تستطع سينا أن تفهم لماذا وُصفت تلك المرأة بأنها إحدى المرتدّين.
كان العثور على ميتم إلين إليوت مجرد إصرارٍ منها. أما هيريتيا، فقد اضطلعت بمهامّ أكثر أهميةً وصعوبة—محاولة حماية الإمبراطورية، على سبيل المثال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت لهيريتيا مكانةٌ قوية داخل الإمبراطورية.
“كيف حال بافان بيلتيري؟ لا يزور هذه المنطقة أحد سوى تاجرٍ متجول يتعامل معنا، لذلك من الصعب أن تصلنا أخبار عن العالم الخارجي،” سألت سينا.
كان الفارس يراقب حركة هيريتيا عن كثب وهو يتبعها بصمت.
كشفت هيريتيا عن ملامح حزن. فما زالت ذكريات انتصارهم في ذلك اليوم تجعل قلوبهم تخفق ودماءهم تغلي. ففي النهاية، كان انتصارًا معجزًا لم يكن ممكنًا إلا لأن الجميع وقفوا كتفًا إلى كتف.
وسرعان ما فُتح الباب مرةً أخرى. خرجت امرأة ذات شعرٍ أشقر لامع وعينين غريبتين. كانت غرابة عينيها في أن إحداهما زرقاء والأخرى برتقالية.
لكنهم اضطروا سريعًا إلى مواجهة الواقع البارد.
كانت ترتدي رداءً يبدو عاديًا، لكن سلالة الحصان المدرَّب جيدًا الذي كانت تركبه دلّت على مكانتها الرفيعة.
ومن بين ذلك الواقع البارد كانت المقاعد الرسمية الكثيرة الفارغة، وكان أحد تلك المقاعد عرش الإمبراطور.
وبعد وقتٍ قصير من اقترابهم من المنزل، ظهر طفلٌ صغير. نظر الطفل إلى هيريتيا بعينين فضوليتين، ثم ركض إلى داخل المنزل. وبعد قليل، اندفع باقي الأطفال إلى الخارج يحدّقون في هيريتيا بينما كانت وجوههم فقط بارزة.
***
نظرت هيريتيا ذهابًا وإيابًا بين المنزل والأطفال بتعبيرٍ يعتصر القلب.
“سيدة سينا، لا—آنسة سينا. لقد غادرتِ قبل أن يعلن بافان نفسه الإمبراطور الثاني، أليس كذلك؟”
“لا أعرف نوع العلاقة التي كانت بين إلين وجلالته، لكن يمكنني أن أتخيل أفكارها عند حافة الموت وما الذي كانت تنتظره طوال حياتها. ربما كانت الوحيدة في الإمبراطورية التي واصلت الإيمان بعودة خوان، لا بعودة الإمبراطور الذي سيجلس على العرش الأبدي…”
أومأت سينا موافقةً على كلمات هيريتيا.
أومأت سينا موافقةً على كلمات هيريتيا.
لم يكن الأمر مفاجئًا لأحد، فقد كان بافان أول من قفز إلى صراع السلطة مباشرةً بعد النصر. كان بافان يملك دعم الجيش وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال الوقت، فأعلن نفسه دوقًا أعظم مؤقتًا.
كان وجود هيريتيا هو السبب الذي جعل سينا غير قلقة كثيرًا عندما غادرت العاصمة. فقد كانت هيريتيا تملك السلطة للسيطرة على الغوليمات المحيطة بالمدينة المقدسة تورا. إضافةً إلى ذلك، كانت دوقةً تمتلك من العلاقات ما يكفي للهيمنة على مجلس النبلاء، وكانت تحمل أيضًا ختم الإمبراطور.
كانت تلك خطوته الأولى نحو وراثة العرش.
كان هيلد جديرًا بالإعجاب من حيث الشخصية والقوة، لكن تلك الصفات لم تكن ذات أهمية كبيرة. وعلى الجانب الآخر، وجد هيلد صعوبةً في الاعتراف ببافان كإمبراطور بعد أن تعرّض للخيانة مرارًا.
وبالطبع، اندلعت ردود فعلٍ عنيفة في جميع أنحاء الإمبراطورية، لكن ذلك كان أمرًا لا مفر منه. كانت الإمبراطورية على وشك الانقسام، ولم يكن لديها في الواقع إمبراطورٌ حقيقي منذ زمنٍ طويل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أبحث عن مالك هذا المنزل.”
لذلك، كان من الطبيعي أن تبدأ الإمبراطورية بالانهيار بمجرد اختفاء الإمبراطور.
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعرّفت السيدة النبيلة على المرأة. ففي النهاية، لم يتغير مظهرها على الإطلاق منذ آخر مرة رأتها فيها.
ومع ذلك، كان لا بد من الحفاظ على أنقاض الإمبراطورية قدر الإمكان. ومن هذا المنطلق، كان إعلان بافان أفضل إجراء للحفاظ على الإمبراطورية.
“لكن إذا كنتِ قلقة بشأن الحرب، فلا داعي للقلق من اندلاعها في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن الرادع ليس أنا ولا هذا الميتم—بل شخص آخر.”
أعادت سينا سيفها فورًا وتخلّت عن منصبها كفارسة ما إن أعلن بافان نفسه الدوق الأعظم. وبدلًا من خدمة الإمبراطورية كفارسة، انطلقت تبحث عن آثار خوان لتسوية دينها القديم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا. وجودكِ وحده سيكون رادعًا كافيًا لبافان.”
“أنا أعلم بالفعل أن بافان أعلن نفسه الإمبراطور الثاني. إنه خبر يستحيل تفويته. وقد سمعت أن الحكومة الحالية تؤدي عملها بشكلٍ ممتاز، لكن…”
لكن كان من الممكن أيضًا أنهم لم يكونوا يعرفونها جيدًا أصلًا.
“لا يزال هناك بعض الناس يجدون صعوبة في الاعتراف به كإمبراطور. كانت ردود الفعل من الشرق كبيرة على وجه الخصوص. ففي النهاية، تلقّى الشرق ثاني أكبر قدر من الدمار بعد الشمال. لقد جادل هورهيل بأن لهيلد حق الخلافة الإمبراطورية، لكن… كان من الصعب تقبّل هذا الطرح،” قالت هيريتيا بابتسامةٍ مريرة.
“هذا صحيح. إنه وضعٌ صعب فعلًا…” تمتمت سينا.
كان طرح هورهيل منطقيًا. فقد توفي أبناء الإمبراطور، لكن هيلد هو ابن جيرارد. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سبيل لأن يقبل الناس بابن خائن كإمبراطور.
مدّ الفارس يده إلى هيريتيا وقال بحذر، “هل يمكنكِ المشي؟”
كان هيلد جديرًا بالإعجاب من حيث الشخصية والقوة، لكن تلك الصفات لم تكن ذات أهمية كبيرة. وعلى الجانب الآخر، وجد هيلد صعوبةً في الاعتراف ببافان كإمبراطور بعد أن تعرّض للخيانة مرارًا.
“لقد مرّت خمس سنوات.”
أومأت سينا. “لقد سمعتُ فعلًا أن هناك صراعًا كبيرًا بينهما.”
لم تفعل المرأة شيئًا سوى الوقوف إلى جانب الإمبراطور.
“الأمر أخطر مما تظنين، آنسة سينا. لقد وقعت بالفعل عدة اشتباكات بين الجنود، بل وكانت هناك محاولات اغتيال أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن ذلك…”
اتسعت عينا سينا. “محاولات اغتيال؟ من أي طرف؟”
اختفت الحدود عندما تخلّص خوان من جسد مانانين ماكلير، لكن قلوب الناس ما زالت ترفض الفكرة غريزيًا. ومع ذلك، كانت هيريتيا تشق طريقًا بنشاط إلى ما وراء الحدود.
“من الطرفين. قد يكون بافان قد حرّك بعض الخيوط نظرًا لدهائه، لكن الوضع قبيح بينهما.”
كانت هيريتيا تعلم أن ما أوقفه الإمبراطور بالقوة قد بدأ يتدفق مجددًا. كان دمار الإمبراطورية أمرًا محتومًا، لكن هيريتيا أرادت حماية الإمبراطورية قدر استطاعتها.
“هل يمكنكِ التدخل والتوسّط بينهما، آنسة هيريتيا؟”
“كل ذلك كان في النهاية لصنع إله لجميع الأعراق، وكان ذلك هو جلالته. كانت الأعراق غير المتجانسة مشوّهة قليلًا حتى اغتيال الإمبراطور بسبب تلميحات دان، لكنها استعادت أشكالها الأصلية بعد إحياء جلالته. أليس هذا مثيرًا للاهتمام؟”
كان وجود هيريتيا هو السبب الذي جعل سينا غير قلقة كثيرًا عندما غادرت العاصمة. فقد كانت هيريتيا تملك السلطة للسيطرة على الغوليمات المحيطة بالمدينة المقدسة تورا. إضافةً إلى ذلك، كانت دوقةً تمتلك من العلاقات ما يكفي للهيمنة على مجلس النبلاء، وكانت تحمل أيضًا ختم الإمبراطور.
أحضرت سينا منديلًا وقدّمته لهيريتيا وهي في حيرة.
كانت لهيريتيا مكانةٌ قوية داخل الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك خطوته الأولى نحو وراثة العرش.
حتى إن الناس كثيرًا ما قالوا إن هناك إمبراطورين داخل الإمبراطورية.
“أي نوع من السجلات؟”
ابتسمت هيريتيا بمرارة عند سؤال سينا.
تسلّمت هيريتيا الكوب بامتنان.
“…لقد اخترت الوقوف إلى جانب بافان. أنتِ تعلمين أن هيلد تقدّم لي من قبل. لم يكن الأمر أنني لم أكن أكنّ له أي مشاعر، لكن الإمبراطورية كانت ستتمزق فورًا لو اخترت الوقوف إلى جانب هيلد. لم أستطع قبول عرض هيلد. كان قد تقرر بالفعل أن يصبح بافان الإمبراطور.”
بدت الدهشة على وجه هيريتيا بعد أن حسبت عمر إلين.
في النهاية، دعمت هيريتيا بافان. وكان ذلك مبنيًا على فكرة أن الدعوات إلى الحكم الذاتي المستقل ستتراجع إذا مال ميزان القوى بالكامل لصالح بافان.
نظرت سينا إلى هيريتيا بعينين متسعتين وصرخت، “هيريتيا؟ يا إلهي! أحقًا أنتِ؟ هيريتيا؟”
وقد تبيّن أن هيريتيا كانت محقة، إذ تراجعت بشكلٍ حاد النقاشات حول تلك الفكرة في الشمال والجنوب.
“لا تقولي ذلك، هيريتيا.”
“لكن موقف الشرق لم يتغير. وأنا أفهمهم، مع ذلك. إنها منطقة لم تتعرض للتمييز لفترةٍ طويلة فحسب، بل حققت أيضًا إنجازاتٍ عظيمة هذه المرة. كيف يمكنهم السماح لعدوٍ وقف يومًا ضد الإمبراطور بأن يمسك بزمام السلطة الإمبراطورية؟”
كانت هيريتيا تعلم أن ما أوقفه الإمبراطور بالقوة قد بدأ يتدفق مجددًا. كان دمار الإمبراطورية أمرًا محتومًا، لكن هيريتيا أرادت حماية الإمبراطورية قدر استطاعتها.
“هذا صحيح. إنه وضعٌ صعب فعلًا…” تمتمت سينا.
“…لقد اخترت الوقوف إلى جانب بافان. أنتِ تعلمين أن هيلد تقدّم لي من قبل. لم يكن الأمر أنني لم أكن أكنّ له أي مشاعر، لكن الإمبراطورية كانت ستتمزق فورًا لو اخترت الوقوف إلى جانب هيلد. لم أستطع قبول عرض هيلد. كان قد تقرر بالفعل أن يصبح بافان الإمبراطور.”
مالت هيريتيا بحذر نحو سينا وهمست، “ومن هذا المنطلق، أحتاج منكِ أن تسدي لي خدمة. سينا، هل يمكنكِ أن تقفي إلى جانب هيلد من أجلي؟”
“مرّ وقتٌ طويل، سينا.”
“عفوًا؟” سألت سينا بعينين متفاجئتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سينا…”
كان تعبير هيريتيا جادًا. فهي كانت الرجل الثاني في الإمبراطورية. لم تستطع سينا فهم اقتراحها. لماذا تطلب هيريتيا من سينا أن تدعم الطرف الذي كان يسعى لأن تصبح الإمبراطورية دولةً ذات حكمٍ ذاتي؟
كانت ترتدي رداءً يبدو عاديًا، لكن سلالة الحصان المدرَّب جيدًا الذي كانت تركبه دلّت على مكانتها الرفيعة.
“أعتقد أنني الوحيدة التي تقف بين الطرفين. لقد حذّرت بافان عدة مرات من أنني لن أقف مكتوفة الأيدي إذا هاجم الشرق، لكن تأثير تهديدي لن يدوم طويلًا. إذا هاجم الشرق أولًا، فسيأتي الرد المضاد فورًا. أنا على درايةٍ تامة بقدرات بافان والجيش الإمبراطوري…”
وسرعان ما فُتح الباب مرةً أخرى. خرجت امرأة ذات شعرٍ أشقر لامع وعينين غريبتين. كانت غرابة عينيها في أن إحداهما زرقاء والأخرى برتقالية.
“سيمزَّق الشرق في غمضة عين.”
“سينا. هل تعرفين لماذا قال جلالته إن البشر هم من سيهزم كزاتكويزايل؟ لماذا تظنين أنه مدح البشر هكذا بينما كان يحتقر فكرة إنشاء عالم للبشر وحدهم؟”
كانت إنتالوسيا قد غادرت الإمبراطورية منذ زمنٍ طويل مع أوركا. وحتى لو كانت لا تزال هنا، لما تدخلت في حربٍ بين البشر.
لذلك، كان من الطبيعي أن تبدأ الإمبراطورية بالانهيار بمجرد اختفاء الإمبراطور.
“إذًا تريدينني أن أقاتل من أجل الشرق؟” سألت سينا.
“لم يكن هناك شيء يُدعى بالأعراق غير المتجانسة حتى عصر التنانين القديمة. يُقال إن الكائنات العاقلة الوحيدة كانت البشر. لكن عندما جاء العصر الأسطوري، جعلت الآلهة البشر يعلنون أنفسهم كعرق مستقل. لذلك، كان من الطبيعي أن تحمي الآلهة الأعراق غير المتجانسة مقابل خدمتها لها. ولهذا السبب لا يملك البشر وحدهم آلهة.”
“لا. وجودكِ وحده سيكون رادعًا كافيًا لبافان.”
“لستُ متأكدة، لكن… لقد شهدنا بعث جلالته مراتٍ عديدة من قبل، وقد أخبرنا أيضًا أن نعيش لكي يعيش هو.”
قطّبت سينا حاجبيها.
اتسعت عينا سينا. “محاولات اغتيال؟ من أي طرف؟”
“شكرًا لأنكِ تضعينني في مكانة عالية هكذا، لكن… لقد مضى وقت طويل منذ أن وضعت سيفي جانبًا. سأكون بمستوى فارس عادي فقط حتى لو حملت سيفي مجددًا. لا أنوي حمل السيف مرة أخرى على أي حال، ولا أعتقد أنني سأكون ذات عون كبير حتى لو فعلت. هل تظنين حقًا أن بافان سيتحفظ لمجرد اسمي؟”
“أوه، لا. هذا فقط… أنا آسفة. لا أستطيع إلا أن أشعر بأن ما فعلناه كان بلا جدوى.”
ابتسمت هيريتيا بمرارة. “سينا. ليس لديكِ أي فكرة عن مدى أهميتكِ. السبب في أن الإمبراطورية والشرق لم يصطدما بعد هو أنهم لا يعرفون أي جانب ستختارين و… احترامًا لميتم إيلين إليوت. لكن المسؤولين الشبان لا يعرفونكِ، والأمور بدأت تتغير بسبب جهلهم.”
ضحكت هيريتيا ضحكة خاوية كما لو أن كلماتها نفسها قد أذهلتها.
ضحكت هيريتيا ضحكة خاوية كما لو أن كلماتها نفسها قد أذهلتها.
“لا بأس. التبرعات التي قدمتِها كانت عونًا كبيرًا،” ابتسمت سينا.
“لا أصدق أنني استخدمتُ للتو عبارة المسؤولين الشبان. لم يمضِ وقت طويل منذ أن بدأنا نحن أنفسنا، ونحن شباب، مقاومة النظام القديم. لقد مرّت خمس سنوات فقط، ومع ذلك فقد تغيّر الجميع جذريًا.”
“من الطرفين. قد يكون بافان قد حرّك بعض الخيوط نظرًا لدهائه، لكن الوضع قبيح بينهما.”
كانت هيريتيا تعلم أن ما أوقفه الإمبراطور بالقوة قد بدأ يتدفق مجددًا. كان دمار الإمبراطورية أمرًا محتومًا، لكن هيريتيا أرادت حماية الإمبراطورية قدر استطاعتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن،” قالت هيريتيا وهي تضع فنجان الشاي على الطاولة. “بالطبع، هذا لا يعني أنه لا توجد إجراءات مضادة. لا بد أنكِ تعلمين بالفعل أن تجّاري اكتشفوا حضارات بشرية أخرى من وراء الحدود. أوبيرت يعمل بجد أيضًا. أنوي إشغال الشرق عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. لا حاجة لأن يظلوا مقيّدين بالإمبراطور والإمبراطورية بعد أن مرّت خمس سنوات منذ ذلك اليوم…”
لم تُجب سينا هيريتيا. أعدّت كوبًا من الشاي ووضعته على الطاولة.
وبعد وقتٍ قصير من اقترابهم من المنزل، ظهر طفلٌ صغير. نظر الطفل إلى هيريتيا بعينين فضوليتين، ثم ركض إلى داخل المنزل. وبعد قليل، اندفع باقي الأطفال إلى الخارج يحدّقون في هيريتيا بينما كانت وجوههم فقط بارزة.
تسلّمت هيريتيا الكوب بامتنان.
لم يتطور التبادل إلى مستوى التجارة بين الدول، لكن كانت هناك تعاملات تجارية تجري بين الحضارات والبلدان الواقعة خلف الحدود.
“أتفهم أنكِ تريدين منع الحرب بأي وسيلة ممكنة. أنا حزينة لأن رفاقنا القدامى على وشك القتال ضد بعضهم، رغم أنهم وقفوا يومًا كتفًا إلى كتف. لكن لا نية لديّ للاستقرار في أي مكان،” أجابت سينا بصوت حازم.
“سينا. هل تعرفين لماذا قال جلالته إن البشر هم من سيهزم كزاتكويزايل؟ لماذا تظنين أنه مدح البشر هكذا بينما كان يحتقر فكرة إنشاء عالم للبشر وحدهم؟”
“سينا…”
***
“على أي حال، هذا شاي جيد. كثيرًا ما يجلب الملاحون أشياء مثيرة للاهتمام. ربما يسافرون إلى أماكن بعيدة.”
ومع ذلك، استطاعت سينا أن تفهم ما تشعر به هيريتيا.
تنهدت هيريتيا وأخذت رشفة من الشاي.
ربّتت هيريتيا على رأس سينا وابتسمت.
نظرت سينا عن كثب إلى الأمتعة المعلّقة على ظهر الحصان. بدا مقدار أمتعة هيريتيا وكأنها لم تأتِ لرحلة قصيرة. وعند هذا المشهد، أدركت سينا سريعًا نية هيريتيا.
“…لقد اخترت الوقوف إلى جانب بافان. أنتِ تعلمين أن هيلد تقدّم لي من قبل. لم يكن الأمر أنني لم أكن أكنّ له أي مشاعر، لكن الإمبراطورية كانت ستتمزق فورًا لو اخترت الوقوف إلى جانب هيلد. لم أستطع قبول عرض هيلد. كان قد تقرر بالفعل أن يصبح بافان الإمبراطور.”
“هل ستغادرين الإمبراطورية بعدما سمعتِ أنني لن أذهب إلى الشرق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك خطوته الأولى نحو وراثة العرش.
“هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن،” قالت هيريتيا وهي تضع فنجان الشاي على الطاولة. “بالطبع، هذا لا يعني أنه لا توجد إجراءات مضادة. لا بد أنكِ تعلمين بالفعل أن تجّاري اكتشفوا حضارات بشرية أخرى من وراء الحدود. أوبيرت يعمل بجد أيضًا. أنوي إشغال الشرق عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. لا حاجة لأن يظلوا مقيّدين بالإمبراطور والإمبراطورية بعد أن مرّت خمس سنوات منذ ذلك اليوم…”
“ما وراء الحدود…”
أومأت سينا. “لقد سمعتُ فعلًا أن هناك صراعًا كبيرًا بينهما.”
اختفت الحدود عندما تخلّص خوان من جسد مانانين ماكلير، لكن قلوب الناس ما زالت ترفض الفكرة غريزيًا. ومع ذلك، كانت هيريتيا تشق طريقًا بنشاط إلى ما وراء الحدود.
“أعراق غير متجانسة، هاه؟” ضحكت هيريتيا.
لم يتطور التبادل إلى مستوى التجارة بين الدول، لكن كانت هناك تعاملات تجارية تجري بين الحضارات والبلدان الواقعة خلف الحدود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن،” قالت هيريتيا وهي تضع فنجان الشاي على الطاولة. “بالطبع، هذا لا يعني أنه لا توجد إجراءات مضادة. لا بد أنكِ تعلمين بالفعل أن تجّاري اكتشفوا حضارات بشرية أخرى من وراء الحدود. أوبيرت يعمل بجد أيضًا. أنوي إشغال الشرق عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. لا حاجة لأن يظلوا مقيّدين بالإمبراطور والإمبراطورية بعد أن مرّت خمس سنوات منذ ذلك اليوم…”
“بالطبع، لا أعلم إن كانت الأمور ستسير بسلاسة هكذا. فالتبادل بين الحضارات لا بد أن يكون مصحوبًا بصراعات، في نهاية المطاف. بمعنى آخر، نحن أشبه بمن يهاجم دولًا أخرى لإيقاف الدمار المحتوم للإمبراطورية.”
“هذا صحيح. إنه وضعٌ صعب فعلًا…” تمتمت سينا.
“كنت أعلم بوجود بشر وراء الحدود، لكن… لا أستطيع تخيّل وجود حضارة ودولة هناك. هل هم بشر أصلًا؟ أم أعراق غير متجانسة؟”
كانت شمس الصيف حارقة.
“أعراق غير متجانسة، هاه؟” ضحكت هيريتيا.
خفضت هيريتيا رأسها عندما أدركت زلّة لسانها.
ابتسمت هيريتيا ابتسامة خفيفة واقتربت من سينا بنظرة جادة للغاية.
كانت هيريتيا تعلم أن ما أوقفه الإمبراطور بالقوة قد بدأ يتدفق مجددًا. كان دمار الإمبراطورية أمرًا محتومًا، لكن هيريتيا أرادت حماية الإمبراطورية قدر استطاعتها.
“سينا. هل تعرفين لماذا قال جلالته إن البشر هم من سيهزم كزاتكويزايل؟ لماذا تظنين أنه مدح البشر هكذا بينما كان يحتقر فكرة إنشاء عالم للبشر وحدهم؟”
كشفت هيريتيا عن ملامح حزن. فما زالت ذكريات انتصارهم في ذلك اليوم تجعل قلوبهم تخفق ودماءهم تغلي. ففي النهاية، كان انتصارًا معجزًا لم يكن ممكنًا إلا لأن الجميع وقفوا كتفًا إلى كتف.
“أنا… لست متأكدة. أظن أنه لم يستطع التفكير في تعبير آخر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأت سينا بصمت.
“لقد وجدتُ شيئًا مثيرًا للاهتمام أثناء تفحّصي سجلات العم هارمون. اتّضح أن العم هارمون كان عضوًا في آرونتال. آه، بالطبع. أنا أتحدث عن آرونتال الحقيقية، لا آرونتال المزيّفة تحت حكم دان. يبدو أنه تمكّن من النجاة بحياته قبل أن يُقبض على جميع أفراد آرونتال ويُعدموا. ومع ذلك، فقد استخرج بعض السجلات المثيرة للاهتمام من سجلات آرونتال.”
اتسعت عينا سينا. “محاولات اغتيال؟ من أي طرف؟”
“أي نوع من السجلات؟”
بدت الدهشة على وجه هيريتيا بعد أن حسبت عمر إلين.
“لم يكن هناك شيء يُدعى بالأعراق غير المتجانسة حتى عصر التنانين القديمة. يُقال إن الكائنات العاقلة الوحيدة كانت البشر. لكن عندما جاء العصر الأسطوري، جعلت الآلهة البشر يعلنون أنفسهم كعرق مستقل. لذلك، كان من الطبيعي أن تحمي الآلهة الأعراق غير المتجانسة مقابل خدمتها لها. ولهذا السبب لا يملك البشر وحدهم آلهة.”
***
“هاه…” تنهدت سينا، وكأنها مذهولة. “إذًا كان من الطبيعي أن تفقد الأعراق غير المتجانسة خصائصها الفريدة وتعود إلى أشكالها الأصلية عندما ماتت الآلهة. انتظري، إذًا خطة دان لصنع إله للبشر كانت…”
“لا أعرف نوع العلاقة التي كانت بين إلين وجلالته، لكن يمكنني أن أتخيل أفكارها عند حافة الموت وما الذي كانت تنتظره طوال حياتها. ربما كانت الوحيدة في الإمبراطورية التي واصلت الإيمان بعودة خوان، لا بعودة الإمبراطور الذي سيجلس على العرش الأبدي…”
“كل ذلك كان في النهاية لصنع إله لجميع الأعراق، وكان ذلك هو جلالته. كانت الأعراق غير المتجانسة مشوّهة قليلًا حتى اغتيال الإمبراطور بسبب تلميحات دان، لكنها استعادت أشكالها الأصلية بعد إحياء جلالته. أليس هذا مثيرًا للاهتمام؟”
وبالطبع، اندلعت ردود فعلٍ عنيفة في جميع أنحاء الإمبراطورية، لكن ذلك كان أمرًا لا مفر منه. كانت الإمبراطورية على وشك الانقسام، ولم يكن لديها في الواقع إمبراطورٌ حقيقي منذ زمنٍ طويل.
“هذا منطقي،” أجابت سينا مبتسمة.
“سيمزَّق الشرق في غمضة عين.”
ابتسمت هيريتيا أيضًا ووضعت فنجان الشاي جانبًا.
مدّ الفارس يده إلى هيريتيا وقال بحذر، “هل يمكنكِ المشي؟”
“حسنًا، أظن أن هذا كل شيء إذًا. أشعر بالخجل لأنني طلبتُ منكِ مثل هذا الطلب المحرج.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تعبير هيريتيا جادًا. فهي كانت الرجل الثاني في الإمبراطورية. لم تستطع سينا فهم اقتراحها. لماذا تطلب هيريتيا من سينا أن تدعم الطرف الذي كان يسعى لأن تصبح الإمبراطورية دولةً ذات حكمٍ ذاتي؟
“لا تقولي ذلك، هيريتيا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأت سينا بصمت.
بقيت هيريتيا جالسة في صمت لوقت طويل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا هراء، هيريتيا،” قاطعتها سينا بصوت حازم.
لاحظت سينا متأخرة الدموع التي كانت تنهمر على وجنتي هيريتيا.
أحضرت سينا منديلًا وقدّمته لهيريتيا وهي في حيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحظت سينا متأخرة الدموع التي كانت تنهمر على وجنتي هيريتيا.
“أوه، لا. هذا فقط… أنا آسفة. لا أستطيع إلا أن أشعر بأن ما فعلناه كان بلا جدوى.”
ابتسمت هيريتيا أيضًا ووضعت فنجان الشاي جانبًا.
“هيريتيا.”
“هل هذا هو ميتم إلين إليوت؟” سألت هيريتيا.
“ظننتُ أننا نصنع تاريخًا عظيمًا عندما قاتلنا معًا تحت راية جلالته. وقفنا معًا في مواجهة كارثة هائلة. لكن الآن… نحن نقاتل بعضنا بعضًا مجددًا. هل كُتب علينا أن نقاتل حتى آخر رجل باقٍ؟ لو كان الإمبراطور الأبدي هنا، لكانت الأمور—”
كان الفارس يراقب حركة هيريتيا عن كثب وهو يتبعها بصمت.
“هذا هراء، هيريتيا،” قاطعتها سينا بصوت حازم.
“لا يزال هناك بعض الناس يجدون صعوبة في الاعتراف به كإمبراطور. كانت ردود الفعل من الشرق كبيرة على وجه الخصوص. ففي النهاية، تلقّى الشرق ثاني أكبر قدر من الدمار بعد الشمال. لقد جادل هورهيل بأن لهيلد حق الخلافة الإمبراطورية، لكن… كان من الصعب تقبّل هذا الطرح،” قالت هيريتيا بابتسامةٍ مريرة.
خفضت هيريتيا رأسها عندما أدركت زلّة لسانها.
“حسنًا، أظن أن هذا كل شيء إذًا. أشعر بالخجل لأنني طلبتُ منكِ مثل هذا الطلب المحرج.”
ومع ذلك، استطاعت سينا أن تفهم ما تشعر به هيريتيا.
أعادت سينا سيفها فورًا وتخلّت عن منصبها كفارسة ما إن أعلن بافان نفسه الدوق الأعظم. وبدلًا من خدمة الإمبراطورية كفارسة، انطلقت تبحث عن آثار خوان لتسوية دينها القديم.
في النهاية، كان من الصعب تحديد من كان على صواب ومن كان على خطأ. لم يكن بوسعهم سوى أن يأملوا أن يستقر العالم ويتغيّر بدلًا من أن يظلّ غارقًا في الفوضى إلى الأبد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن بين ذلك الواقع البارد كانت المقاعد الرسمية الكثيرة الفارغة، وكان أحد تلك المقاعد عرش الإمبراطور.
أرادت سينا أن تكون كلماتها عزاءً لهيريتيا، فتحدثت بحذر، “هيريتيا. نحن لا نعرف ما الذي سيحدث في المستقبل، لكن…”
كان طرح هورهيل منطقيًا. فقد توفي أبناء الإمبراطور، لكن هيلد هو ابن جيرارد. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سبيل لأن يقبل الناس بابن خائن كإمبراطور.
“لكن؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن،” قالت هيريتيا وهي تضع فنجان الشاي على الطاولة. “بالطبع، هذا لا يعني أنه لا توجد إجراءات مضادة. لا بد أنكِ تعلمين بالفعل أن تجّاري اكتشفوا حضارات بشرية أخرى من وراء الحدود. أوبيرت يعمل بجد أيضًا. أنوي إشغال الشرق عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. لا حاجة لأن يظلوا مقيّدين بالإمبراطور والإمبراطورية بعد أن مرّت خمس سنوات منذ ذلك اليوم…”
“لكن إذا كنتِ قلقة بشأن الحرب، فلا داعي للقلق من اندلاعها في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن الرادع ليس أنا ولا هذا الميتم—بل شخص آخر.”
مالت هيريتيا بحذر نحو سينا وهمست، “ومن هذا المنطلق، أحتاج منكِ أن تسدي لي خدمة. سينا، هل يمكنكِ أن تقفي إلى جانب هيلد من أجلي؟”
***
“لا يزال هناك بعض الناس يجدون صعوبة في الاعتراف به كإمبراطور. كانت ردود الفعل من الشرق كبيرة على وجه الخصوص. ففي النهاية، تلقّى الشرق ثاني أكبر قدر من الدمار بعد الشمال. لقد جادل هورهيل بأن لهيلد حق الخلافة الإمبراطورية، لكن… كان من الصعب تقبّل هذا الطرح،” قالت هيريتيا بابتسامةٍ مريرة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
تنهدت هيريتيا وأخذت رشفة من الشاي.
كان هناك احتمالٌ كبير أن الجميع، بما فيهم خوان، وجدوا صعوبةً في مجرد ذكر اسمها.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات