الأشياء التي بدأت تتجمع (2)
“أنا بيكلت بيكلسوس، نائب تنظيم ليندورم. من أنتم جميعًا؟”
“لأكون أكثر دقة، يمكن الإحساس بوجوده في كل مكانٍ من حولنا.”
قاد الفارس الذي عرّف نفسه باسم بيكلت لينلي والآخرين إلى داخل القلعة. كان هيكل القلعة غريبًا للغاية—هيكلًا لم يرَ لينلي مثله قط في حياته. كانت القلعة دافئة، وكأنها كائن حيّ، وكانت تتحرّك أحيانًا مُصدِرةً صوت تنفّسٍ مجهول.
نظر خوان إلى الخلف حين شعر بالصمت الغريب. كان على وجه نيينّا تعبيرٌ غير مريح للغاية.
لم يكن هناك من لا يشعر بالقلق من الإحساس بدخول معدة عملاق، لكن إيميل ولينلي بذلا قصارى جهدهما لعدم إظهار اضطرابهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أعلم.”
“نحن من أرونتال، منظمة تخدم جلالته من أجل…”
نظر خوان إلى الخلف حين شعر بالصمت الغريب. كان على وجه نيينّا تعبيرٌ غير مريح للغاية.
“حسنًا، أعلم أنكم جميعًا من أرونتال. ففي وقتٍ ما، كنتُ أنا أيضًا عضوًا في أرونتال بسبب دان دورموند. لكن قبل ذلك، كنت أخدم جلالته فارسًا في تنظيم ليندورم. وحسب ما سمعت، فقد أُقصي دان…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أم، حسنًا. لا أعرف حقًا ماذا أقول، لكن كانت هناك مراتٌ كثيرة اضطررتُ فيها إلى تقرير من سيموت ومن سيعيش. كانت هناك مرةٌ كان بإمكاني فيها إنقاذ مئتي شخص لو ذهبتُ إلى وادي يونغهيل، وكان بإمكاني تأمين المؤن لو ذهبتُ إلى قمة ألترن. في النهاية، ذهبتُ إلى القمة لأنني اعتقدتُ أن أكثر من ألف شخص قد يموتون جوعًا إن فقدنا المؤن. لكن عندما وصلتُ فعليًا، لم يكن هناك أعداء. الحرب تُجبرك على اتخاذ قراراتٍ باستمرار. حياةُ شخصٍ ما تعتمد على قرارك، ولا يوجد ضمان أن تكون اختياراتك صحيحةً دائمًا. لقد اختبرتَ ذلك مراتٍ لا تُحصى، يا أبي. أليس كذلك؟”
“لقد أُقصي دان بسبب غروره ووقاحته تجاه جلالته. ولم يعد عضوًا في أرونتال.”
“لقد جئنا إلى هنا مع قلعة التنين فقط لأننا أدركنا أنه قد عاد. أنا متأكد من أنه موجود في مكانٍ ما هنا، لكنني لا أستطيع أن أشعر بوجوده على الإطلاق… لا، لأكون أكثر دقة…”
نظر بيكلت إلى أفراد أرونتال لحظةً، ثم أومأ برأسه. لم يكن من الممكن رؤية تعبيره بسبب الخوذة التي كان يرتديها وتغطي وجهه.
“لا أستطيع إنكار ذلك.”
“أفهم. كنت أظن أنه سينتهي به الأمر على هذا النحو يومًا ما. أنا فقط متفاجئ لأن جلالته لم يقتله،” قال بيكلت وهو ينظر إلى لينلي. “لديك الخاتم الذي يمثّل الحرس الإمبراطوري. هل أنت عضو في الحرس الإمبراطوري؟”
“أوه، هيا. توقّف عن قول الهراء يا أبي. من تظنّ أنه يمكن أن يكون الإمبراطور غيرك؟ جلالته جيرارد، الذي في السماء؟ أم بافان بيلتير، ذلك الأحمق الساعي للمسار الوظيفي الخالي من أي تعاطف؟ سأصفعك حقًا على رأسك إن قلتَ شيئًا مُحبطًا مرةً أخرى. كانت هيريتيا قد ضربتك بالفعل لو كانت هنا.”
“نعم. أنا لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أُقصي دان بسبب غروره ووقاحته تجاه جلالته. ولم يعد عضوًا في أرونتال.”
مدّ بيكلت يده وصافح لينلي بقوة.
لكن الخطاب الذي ألقاه خوان اليوم كان كافيًا لتمزيق الجدران الفاصلة بينهم.
“من بنيتك وحدها، أستطيع أن أرى أنك محارب قوي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بقي خوان عاجزًا عن الكلام للحظة عند سماعه نيينّا تصفه بمن يتقاعس عن عمله. شعر خوان أن هذا اتهامٌ باطل، إذ كانت له أسبابه الخاصة.
لم يتغيّر تعبير لينلي، لكن كان واضحًا أن بيكلت يُظهر له حسن الضيافة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “توقّف عن التذمّر واستعرض فقط مدى قوتك. أنت جيّد في أمورٍ كهذه، أليس كذلك؟ الناس يحبّونك أكثر عندما تستعرض قوتك على أي حال. لا يهمّني إن كنتَ تعتبر نفسك إمبراطورًا أم لا، لكن اجعل من حولك يعترفون بك إمبراطورًا. تلك هي واجبات الإمبراطور.”
ترك هذا المشهد إيميل يشعر بعدم ارتياحٍ شديد. لم يكن أيٌّ من أفراد أرونتال يتوقّع وجود تنظيم ليندورم هنا. ومن وجهة نظر إيميل، لم يستطع إلا أن يشعر بالقلق—القلق من أن يفقد مقعده القريب من الإمبراطور لصالح شخصٍ آخر.
غير أن تنظيمًا كاملًا من الفرسان كان يحيط بالإمبراطور عند وصول إيميل إلى هنا. وكان هذا خسارةً كبيرة من وجهة نظره، إذ إن عدد المنافسين قد ازداد.
كان وعد إيميل بالولاء للإمبراطور وبأن يكون نافعًا له صادقًا. لكنه كان يعلم أيضًا أن هناك الكثير من الأمور التي عليه أن يحذر منها أثناء خدمته للإمبراطور الخالد. فعلى سبيل المثال، كان المحيطون بجيرارد الآن مفرطي التشدّد—وكان هذا واضحًا على وجه الخصوص في حالة لينلي لوين.
لكن الخطاب الذي ألقاه خوان اليوم كان كافيًا لتمزيق الجدران الفاصلة بينهم.
العالم يتغيّر باستمرار، وحتى الإمبراطور الخالد لا بدّ أن يواكب هذا التدفق المتغيّر. فالعالم سينهار إن أُجبر على الانحناء وفق إرادة الإمبراطور.
أدار بيكلت رأسه نحو إيميل عند سماعه السؤال. وبينما كانت عيناه تحت الخوذة ذات اللون الحِبري تلمعان بوهجٍ أرجواني خافت، ظلّ تعبيره غير مرئي.
كان إيميل يعلم أنه ليس ساحرًا بارعًا ولا محاربًا مذهلًا. لكن هذا كان أيضًا السبب الذي جعله يعتقد أنه الوحيد القادر على غرس اللين داخل استقامة جيرارد الصارمة.
“لأكون أكثر دقة، يمكن الإحساس بوجوده في كل مكانٍ من حولنا.”
غير أن تنظيمًا كاملًا من الفرسان كان يحيط بالإمبراطور عند وصول إيميل إلى هنا. وكان هذا خسارةً كبيرة من وجهة نظره، إذ إن عدد المنافسين قد ازداد.
لم يكن هناك من لا يشعر بالقلق من الإحساس بدخول معدة عملاق، لكن إيميل ولينلي بذلا قصارى جهدهما لعدم إظهار اضطرابهما.
“أين جلالته جيرارد؟ هل هو داخل هذه القلعة؟” سأل إيميل بيكلت.
***
والآن بعد أن اكتشف إيميل أن هناك الكثير من الناس إلى جانب جيرارد، كان عليه أن يُثبت فائدته له—فالمكان إلى جانب الإمبراطور ينبغي أن يكون للبيروقراطيين وأصحاب الحيل، لا للسيوف.
***
أدار بيكلت رأسه نحو إيميل عند سماعه السؤال. وبينما كانت عيناه تحت الخوذة ذات اللون الحِبري تلمعان بوهجٍ أرجواني خافت، ظلّ تعبيره غير مرئي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أن كحول الشمال قويّ جدًا حتى على أبي الذي أرسل الآلهة إلى موتهم، أليس كذلك؟”
“لا أعلم.”
ابتسمت نيينّا وأومأت.
“عفوًا؟”
“أفهم مخاوفك يا أبي. الأمر يتعلّق بتقرير من سيعيش ومن سيموت. لكننا لا نعتبر ذلك من اختصاص الإله. ففي النهاية، لا بدّ أن يقرّر أحدهم. حتى الراعي يفكّر في أيّ خروفٍ عليه أن يذبحه. مثل هذه القرارات يجب أن تُتّخذ بسبب الظروف، لا بالضرورة بسبب سلطتك.”
“لقد جئنا إلى هنا مع قلعة التنين فقط لأننا أدركنا أنه قد عاد. أنا متأكد من أنه موجود في مكانٍ ما هنا، لكنني لا أستطيع أن أشعر بوجوده على الإطلاق… لا، لأكون أكثر دقة…”
“هناك كلمات عن التنّين القديم. كما تتحدّث عن نولفين، الذي استكشف الشقّ، وأول ملكٍ للشمال، وحتى دوق الشتاء. إنها أغنية تغطّي كامل العصر الأسطوري.”
تردّد بيكلت، ثم تابع.
كان الجيش الإمبراطوري الذي تبع خوان قد نال أخيرًا وجبةً مناسبةً ومكانًا للإقامة بعد وقتٍ طويل. كانوا يستمتعون بوقتهم وهم يشربون ويأكلون، وكان عددٌ غير قليلٍ منهم يشرب مع جيش الشمال.
“لأكون أكثر دقة، يمكن الإحساس بوجوده في كل مكانٍ من حولنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد حسمتُ أمري. ما إن تنتهي هذه الحرب، سأعود إلى مسقط رأسي وأزرع الأرض لبقية حياتي.”
***
“أين جلالته جيرارد؟ هل هو داخل هذه القلعة؟” سأل إيميل بيكلت.
تردّدت أغاني الجنود في أرجاء الوادي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الغناء؟”
كان الجيش الإمبراطوري الذي تبع خوان قد نال أخيرًا وجبةً مناسبةً ومكانًا للإقامة بعد وقتٍ طويل. كانوا يستمتعون بوقتهم وهم يشربون ويأكلون، وكان عددٌ غير قليلٍ منهم يشرب مع جيش الشمال.
“ومن الذي سيرفض فرصة القتال إلى جانب جلالته؟ مهما بلغت شهرتي، ستظل أنت أكثر شهرةً دائمًا. بالطبع يريدون التطوّع، خصوصًا عندما يكون جلالته في طريقه للقتال ضد الشقّ. فهي المرة الأولى منذ القيادة المباشرة للإمبراطور قبل ثمانيةٍ وأربعين عامًا، بعد كل شيء.”
في الأصل، كان جيش الشمال مستقلًا عن الجيش الإمبراطوري بمعنى أنهم كانوا يطيعون نيينّا أكثر من الإمبراطور. وفي الوقت نفسه، كان جيش العاصمة يشعر بفخرٍ كبير لكونه الأفضل في الإمبراطورية.
“لقد جئنا إلى هنا مع قلعة التنين فقط لأننا أدركنا أنه قد عاد. أنا متأكد من أنه موجود في مكانٍ ما هنا، لكنني لا أستطيع أن أشعر بوجوده على الإطلاق… لا، لأكون أكثر دقة…”
لكن الخطاب الذي ألقاه خوان اليوم كان كافيًا لتمزيق الجدران الفاصلة بينهم.
تنهد خوان مرةً أخرى ونهض من مقعده.
في هذه الأثناء، كان خوان جالسًا على قمة الوادي ينظر إلى الأسفل نحو الثكنات. كان جيش العاصمة يغنّي بحماسة كلماتٍ غير مفهومة مع جيش الشمال، وكأنهم تعلّموا أغنيةً شعبيةً من أغاني الشماليين.
“نعم. أنا لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري.”
“ماذا تفعل هنا وحدك يا أبي؟ لا يزال بإمكانك أن تشرب بعض الكحول حتى لو لم تسكر، كما تعلم.”
خارج قلعة التنين التي كان يقيم فيها تنظيم ليندورم، كان يمتد شقّ دائري هائل إلى ما وراء الأفق. وفوق الشقّ الدائري كانت مساحة أرجوانية ترتفع كفقاعة، وتدور في داخلها قوى شتّى.
جاء صوت نيينّا من الخلف، فاستدار خوان برأسه. كان وجه نيينّا قد احمرّ، كما لو أنها شربت بالفعل قدرًا لا بأس به. بالطبع، كان بإمكانها أن تصحو متى شاءت، لكنها أرادت أن تبقى ثملة هذه الليلة.
أشارت نيينّا بيدها كما لو كانت تشير إلى الغناء القادم من أسفل الوادي.
هزّ خوان رأسه فقط.
داخل الدوّامة، كانت شظايا صغيرة تصطدم وتتكتّل لتصنع تيارًا. لكن ذلك كان المشهد الذي بثّ القشعريرة في جسد لينلي؛ فمجرد التفكير في أن أصغر قطعة تدور هناك قد صُنعت من اقتلاع جبال الشمال كان أمرًا مرعبًا.
“الكحول هنا مُرّ جدًا. ثم ما فائدة الشرب إذا كنت لا أسكر أصلًا؟”
تردّد بيكلت، ثم تابع.
“يبدو أن كحول الشمال قويّ جدًا حتى على أبي الذي أرسل الآلهة إلى موتهم، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الفوضى تعصف كعاصفة.
“لا أستطيع إنكار ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الفوضى تعصف كعاصفة.
ابتسمت نيينّا وجلست مترهّلةً إلى جانب خوان. كانت في الأساس تجلس على حقلٍ من الثلج، لكن فكرة أن تشعر بالبرد أو تُصاب بالزكام لم تخطر ببال خوان ولو لثانيةٍ واحدة.
داخل الدوّامة، كانت شظايا صغيرة تصطدم وتتكتّل لتصنع تيارًا. لكن ذلك كان المشهد الذي بثّ القشعريرة في جسد لينلي؛ فمجرد التفكير في أن أصغر قطعة تدور هناك قد صُنعت من اقتلاع جبال الشمال كان أمرًا مرعبًا.
اتبعت نيينّا نظرة خوان وحدّقت بلا تركيز نحو الوادي.
تنهد خوان مرةً أخرى ونهض من مقعده.
“أوه، يا للويل. عددهم كبير حقًا عندما أراهم من هذا الارتفاع. والتر، ذلك الوغد. كان يتذمّر من أنه قد لا يتمكن من جمع هذا العدد من القوات بسبب أعمال الترميم التي خلّفها الكاينهيريارس. لكن هل من المقبول أن نتركهم يستمتعون هكذا؟ ظننت أننا في وضعٍ طارئ؟”
خارج قلعة التنين التي كان يقيم فيها تنظيم ليندورم، كان يمتد شقّ دائري هائل إلى ما وراء الأفق. وفوق الشقّ الدائري كانت مساحة أرجوانية ترتفع كفقاعة، وتدور في داخلها قوى شتّى.
“نحن كذلك فعلًا. لكن الجيش الذي أكل واستراح جيدًا يقاتل أفضل من جيشٍ لم يفعل. إلى جانب ذلك، سمعت أن معظمهم متطوّعون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت قلعة التنين تحوم حوله في مسار دائري. وكان بيكلت مقتنعًا بأن جيرارد لا بدّ أن يكون في مكانٍ ما داخل هذه الدائرة.
ابتسمت نيينّا وأومأت.
أشارت نيينّا بيدها كما لو كانت تشير إلى الغناء القادم من أسفل الوادي.
“ومن الذي سيرفض فرصة القتال إلى جانب جلالته؟ مهما بلغت شهرتي، ستظل أنت أكثر شهرةً دائمًا. بالطبع يريدون التطوّع، خصوصًا عندما يكون جلالته في طريقه للقتال ضد الشقّ. فهي المرة الأولى منذ القيادة المباشرة للإمبراطور قبل ثمانيةٍ وأربعين عامًا، بعد كل شيء.”
***
انتهت القيادة المباشرة للإمبراطور في ذلك الوقت بالفشل بسبب اغتيال جيرارد للإمبراطور. وكان من المفارقة أن الإمبراطور الذي تولّى القيادة المباشرة مجددًا بعد سنواتٍ طويلة للقتال ضد الشقّ قد قُتل على يد جيرارد.
“ما الأمر؟” سأل خوان.
زفر خوان نفسًا عميقًا، فتشكّل بخارٌ أبيض وانساب في الريح.
لم يستطع لينلي أن يجد وصفًا آخر غير ذلك عند رؤيته للمشهد أمام عينيه.
“لما اضطرّوا إلى المخاطرة بحياتهم لو لم أُفسد الأمر.”
***
“أبي،” عبست نيينّا.
كان وعد إيميل بالولاء للإمبراطور وبأن يكون نافعًا له صادقًا. لكنه كان يعلم أيضًا أن هناك الكثير من الأمور التي عليه أن يحذر منها أثناء خدمته للإمبراطور الخالد. فعلى سبيل المثال، كان المحيطون بجيرارد الآن مفرطي التشدّد—وكان هذا واضحًا على وجه الخصوص في حالة لينلي لوين.
“كم تتوقع أن ينتهي بهم الأمر إلى الموت؟ ماذا تعتقد أنه كان سيحدث لو أنني دمّرت الجسد المقدّس مباشرةً، قائلًا إنني لا أحتاج إلى قوة الإمبراطور؟ لم يكن هناك سببٌ لتجمّعهم هكذا لو تخليتُ عن إحياء سينا. مهما بلغ نجاحنا، وبما أن خصمنا هو جيرارد، فلن يتمكن إلا قلّةٌ منهم من العودة إلى عائلاتهم سالمين. وسيكون الأمر أسوأ إن فشلنا.”
“أبي،” عبست نيينّا.
أطلق خوان زفيرًا عميقًا وتابع.
نظر بيكلت إلى أفراد أرونتال لحظةً، ثم أومأ برأسه. لم يكن من الممكن رؤية تعبيره بسبب الخوذة التي كان يرتديها وتغطي وجهه.
“لم يكونوا بحاجةٍ إلى الموت.”
نظر بيكلت إلى أفراد أرونتال لحظةً، ثم أومأ برأسه. لم يكن من الممكن رؤية تعبيره بسبب الخوذة التي كان يرتديها وتغطي وجهه.
حاولت نيينّا أن تدحض كلام خوان بغضب، لكن الخطاب الذي ألقاه خلال النهار خطر ببالها فجأة. بدا أن خوان كان يعني كلماته حقًا—كان يعني فعلًا أنه ليس الإمبراطور. لقد ظلّ صامتًا حتى الآن لأن من حوله كانوا يغضبون ويُحبطون كلما قال ذلك، لكن الحقيقة أنه ذكره مرارًا وتكرارًا من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن كذلك فعلًا. لكن الجيش الذي أكل واستراح جيدًا يقاتل أفضل من جيشٍ لم يفعل. إلى جانب ذلك، سمعت أن معظمهم متطوّعون.”
وهذا وحده كان كافيًا لأن يُلامس إعلان خوان بأنه محاربٌ لا إمبراطور قلوب جيش الشمال بعمق.
“أبي، أشعر أن ما قلته للتو نوعٌ من التلميح المشؤوم.”
تنهدت نيينّا وفتحت فمها.
“لو كان بوسع شخصٍ ما أن يقرّر من سيعيش ومن سيموت، لكان يُدعى إلهًا لا إمبراطورًا.”
“لو كان بوسع شخصٍ ما أن يقرّر من سيعيش ومن سيموت، لكان يُدعى إلهًا لا إمبراطورًا.”
“أفهم. كنت أظن أنه سينتهي به الأمر على هذا النحو يومًا ما. أنا فقط متفاجئ لأن جلالته لم يقتله،” قال بيكلت وهو ينظر إلى لينلي. “لديك الخاتم الذي يمثّل الحرس الإمبراطوري. هل أنت عضو في الحرس الإمبراطوري؟”
نظر خوان إلى نيينّا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الغناء؟”
“أم، حسنًا. لا أعرف حقًا ماذا أقول، لكن كانت هناك مراتٌ كثيرة اضطررتُ فيها إلى تقرير من سيموت ومن سيعيش. كانت هناك مرةٌ كان بإمكاني فيها إنقاذ مئتي شخص لو ذهبتُ إلى وادي يونغهيل، وكان بإمكاني تأمين المؤن لو ذهبتُ إلى قمة ألترن. في النهاية، ذهبتُ إلى القمة لأنني اعتقدتُ أن أكثر من ألف شخص قد يموتون جوعًا إن فقدنا المؤن. لكن عندما وصلتُ فعليًا، لم يكن هناك أعداء. الحرب تُجبرك على اتخاذ قراراتٍ باستمرار. حياةُ شخصٍ ما تعتمد على قرارك، ولا يوجد ضمان أن تكون اختياراتك صحيحةً دائمًا. لقد اختبرتَ ذلك مراتٍ لا تُحصى، يا أبي. أليس كذلك؟”
“ماذا تفعل هنا وحدك يا أبي؟ لا يزال بإمكانك أن تشرب بعض الكحول حتى لو لم تسكر، كما تعلم.”
“فعلتُ ذلك،” أجاب خوان.
“لا أظنني سأعتاد على هذه القلعة أبدًا.” قال إميل وهو يقترب من جانب لينلي بتعبير غير مرتاح على وجهه.
“أفهم مخاوفك يا أبي. الأمر يتعلّق بتقرير من سيعيش ومن سيموت. لكننا لا نعتبر ذلك من اختصاص الإله. ففي النهاية، لا بدّ أن يقرّر أحدهم. حتى الراعي يفكّر في أيّ خروفٍ عليه أن يذبحه. مثل هذه القرارات يجب أن تُتّخذ بسبب الظروف، لا بالضرورة بسبب سلطتك.”
“نعم. أنا لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري.”
“هل تقترحين أن الظروف هي التي جعلتني، أنا الإمبراطور، أضطرّ إلى اتخاذ مثل هذه القرارات؟”
تنهد خوان مرةً أخرى ونهض من مقعده.
“نعم. ولذلك، فندمك على قراراتك ليس بالضرورة أمرًا سيئًا. صانع القرار سيُنتقد دائمًا بغضّ النظر عن النتائج. لا يمكن تلافي الأمر حتى لو أدّت نتيجة قرارك إلى المقصلة. لكن، من غيرك يمكنه تحمّل مثل هذا المنصب الثقيل؟ رفضك لأن تكون الإمبراطور دليلٌ على تقصيرك، يا أبي. وللعلم، في الشمال، أولئك الذين يقصّرون في عملهم يُجلدون على المؤخرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) حاولت نيينّا أن تدحض كلام خوان بغضب، لكن الخطاب الذي ألقاه خلال النهار خطر ببالها فجأة. بدا أن خوان كان يعني كلماته حقًا—كان يعني فعلًا أنه ليس الإمبراطور. لقد ظلّ صامتًا حتى الآن لأن من حوله كانوا يغضبون ويُحبطون كلما قال ذلك، لكن الحقيقة أنه ذكره مرارًا وتكرارًا من قبل.
بقي خوان عاجزًا عن الكلام للحظة عند سماعه نيينّا تصفه بمن يتقاعس عن عمله. شعر خوان أن هذا اتهامٌ باطل، إذ كانت له أسبابه الخاصة.
“حسنًا، أعلم أنكم جميعًا من أرونتال. ففي وقتٍ ما، كنتُ أنا أيضًا عضوًا في أرونتال بسبب دان دورموند. لكن قبل ذلك، كنت أخدم جلالته فارسًا في تنظيم ليندورم. وحسب ما سمعت، فقد أُقصي دان…”
“ليس لديهم سببٌ للاعتراف بي إمبراطورًا. نعم، صحيح أنني كنتُ الإمبراطور في وقتٍ ما—لكن ذلك كان قبل عقود. كان منصبًا نشأ عن غير قصدٍ وبنيةٍ خاطئة منذ البداية.”
“نحن من أرونتال، منظمة تخدم جلالته من أجل…”
“أوه، هيا. توقّف عن قول الهراء يا أبي. من تظنّ أنه يمكن أن يكون الإمبراطور غيرك؟ جلالته جيرارد، الذي في السماء؟ أم بافان بيلتير، ذلك الأحمق الساعي للمسار الوظيفي الخالي من أي تعاطف؟ سأصفعك حقًا على رأسك إن قلتَ شيئًا مُحبطًا مرةً أخرى. كانت هيريتيا قد ضربتك بالفعل لو كانت هنا.”
“…حسنًا. سأسحبه.”
“اللعنة. أليس هناك أحدٌ حولي يمكنه أن يمنحني إرشادًا مناسبًا؟ الجميع يحاول فقط ضربي إذا تحدّثتُ عن إحباطاتي. كلكم تنادونني بالإمبراطور، لكن أين السلطة اللعينة خاصتي؟” أطلق خوان زفرة أسى.
“المهمّ ليس اللحن بل الكلمات. هناك مئة واثنان وعشرون مقطعًا. وقد طالت الكلمات أكثر فأكثر مع تعاقب الأجيال أو اندماج القبائل باستمرار. عادةً لا يُغنّى سوى المقطعين الأول والثاني، لكن حفظها كلّها سيستغرق وقتًا طويلًا. بالمناسبة، لقد تمكّنتُ من حفظها كاملة.”
صفعت نيينّا خوان على ظهره.
مخلوقات مجهولة نادرًا ما تُرى كانت تدور داخل الدوّامة، وتتحوّل إلى حطام عندما ترتطم بالجبال.
“توقّف عن التذمّر واستعرض فقط مدى قوتك. أنت جيّد في أمورٍ كهذه، أليس كذلك؟ الناس يحبّونك أكثر عندما تستعرض قوتك على أي حال. لا يهمّني إن كنتَ تعتبر نفسك إمبراطورًا أم لا، لكن اجعل من حولك يعترفون بك إمبراطورًا. تلك هي واجبات الإمبراطور.”
“نعم. أنا لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري.”
“إنه تمامًا كسؤال أيّهما جاء أولًا، الدجاجة أم البيضة…”
“أليس ذلك بسيطًا جدًا ليكون هواية؟”
“أعرف أنك فهمتَ ما أعنيه. لكن ماذا عسانا نفعل؟ يمكنك أن تفعل ما تشاء بعد أن نقتل جيرارد، ذلك الوغد اللعين. سلّم العرش لشخصٍ لائق واذهب في رحلة أو شيءٍ من هذا القبيل. لن يستطيع الآخرون قول أيّ شيء عن تقاعدك إذا أعددتَ هيكل خلافة واضحًا. لن يكون هناك من يُجبرك على البقاء إمبراطورًا خالدًا.”
انتهت القيادة المباشرة للإمبراطور في ذلك الوقت بالفشل بسبب اغتيال جيرارد للإمبراطور. وكان من المفارقة أن الإمبراطور الذي تولّى القيادة المباشرة مجددًا بعد سنواتٍ طويلة للقتال ضد الشقّ قد قُتل على يد جيرارد.
“حسنًا.”
“أفهم. كنت أظن أنه سينتهي به الأمر على هذا النحو يومًا ما. أنا فقط متفاجئ لأن جلالته لم يقتله،” قال بيكلت وهو ينظر إلى لينلي. “لديك الخاتم الذي يمثّل الحرس الإمبراطوري. هل أنت عضو في الحرس الإمبراطوري؟”
تنهد خوان مرةً أخرى ونهض من مقعده.
اتبعت نيينّا نظرة خوان وحدّقت بلا تركيز نحو الوادي.
“لقد حسمتُ أمري. ما إن تنتهي هذه الحرب، سأعود إلى مسقط رأسي وأزرع الأرض لبقية حياتي.”
اتبعت نيينّا نظرة خوان وحدّقت بلا تركيز نحو الوادي.
لم تُجب نيينّا على كلمات خوان.
“أخبرك فقط، لكنني لن أسمح لك بالتفكير في أيّ شيءٍ آخر حتى تتعلّم الأغنية كاملة.”
نظر خوان إلى الخلف حين شعر بالصمت الغريب. كان على وجه نيينّا تعبيرٌ غير مريح للغاية.
تردّدت أغاني الجنود في أرجاء الوادي.
“ما الأمر؟” سأل خوان.
“ليس لديهم سببٌ للاعتراف بي إمبراطورًا. نعم، صحيح أنني كنتُ الإمبراطور في وقتٍ ما—لكن ذلك كان قبل عقود. كان منصبًا نشأ عن غير قصدٍ وبنيةٍ خاطئة منذ البداية.”
“أبي، أشعر أن ما قلته للتو نوعٌ من التلميح المشؤوم.”
“…حسنًا. سأسحبه.”
“عمّ تتحدّثين؟”
“أوه، هيا. توقّف عن قول الهراء يا أبي. من تظنّ أنه يمكن أن يكون الإمبراطور غيرك؟ جلالته جيرارد، الذي في السماء؟ أم بافان بيلتير، ذلك الأحمق الساعي للمسار الوظيفي الخالي من أي تعاطف؟ سأصفعك حقًا على رأسك إن قلتَ شيئًا مُحبطًا مرةً أخرى. كانت هيريتيا قد ضربتك بالفعل لو كانت هنا.”
“لا شيء، انسَ الأمر. لكن أودّ منك أن تُلغي إعلانك بأن تصبح مزارعًا. يمكنك التفكير في الأمر، لكن لا تنطق به. لذا اسحب ما قلته. هيا، اسحبه.”
كان الجيش الإمبراطوري الذي تبع خوان قد نال أخيرًا وجبةً مناسبةً ومكانًا للإقامة بعد وقتٍ طويل. كانوا يستمتعون بوقتهم وهم يشربون ويأكلون، وكان عددٌ غير قليلٍ منهم يشرب مع جيش الشمال.
“…حسنًا. سأسحبه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عمّ تتحدّثين؟”
هزّت نيينّا رأسها، وبدا عليها الارتياح أكثر بكثير عند سماع ردّ خوان.
“أعرف أنك فهمتَ ما أعنيه. لكن ماذا عسانا نفعل؟ يمكنك أن تفعل ما تشاء بعد أن نقتل جيرارد، ذلك الوغد اللعين. سلّم العرش لشخصٍ لائق واذهب في رحلة أو شيءٍ من هذا القبيل. لن يستطيع الآخرون قول أيّ شيء عن تقاعدك إذا أعددتَ هيكل خلافة واضحًا. لن يكون هناك من يُجبرك على البقاء إمبراطورًا خالدًا.”
“عليك أن تجد هواية بدل التفكير في مثل هذه الأمور عديمة الفائدة. شيئًا غير قتل الوحوش أو البشر… ما رأيك بالنجارة أو الكتابة؟ أوه، ماذا عن الغناء؟”
“حسنًا، أعلم أنكم جميعًا من أرونتال. ففي وقتٍ ما، كنتُ أنا أيضًا عضوًا في أرونتال بسبب دان دورموند. لكن قبل ذلك، كنت أخدم جلالته فارسًا في تنظيم ليندورم. وحسب ما سمعت، فقد أُقصي دان…”
“الغناء؟”
“أفهم. كنت أظن أنه سينتهي به الأمر على هذا النحو يومًا ما. أنا فقط متفاجئ لأن جلالته لم يقتله،” قال بيكلت وهو ينظر إلى لينلي. “لديك الخاتم الذي يمثّل الحرس الإمبراطوري. هل أنت عضو في الحرس الإمبراطوري؟”
أشارت نيينّا بيدها كما لو كانت تشير إلى الغناء القادم من أسفل الوادي.
تنهدت نيينّا وفتحت فمها.
“تلك الأغنية قصيدةٌ ملحمية عن إنجازات قبائل الشمال. اللحن بسيط، لذا سيكون من السهل تعلّمه.”
ترك هذا المشهد إيميل يشعر بعدم ارتياحٍ شديد. لم يكن أيٌّ من أفراد أرونتال يتوقّع وجود تنظيم ليندورم هنا. ومن وجهة نظر إيميل، لم يستطع إلا أن يشعر بالقلق—القلق من أن يفقد مقعده القريب من الإمبراطور لصالح شخصٍ آخر.
“أليس ذلك بسيطًا جدًا ليكون هواية؟”
“أنا بيكلت بيكلسوس، نائب تنظيم ليندورم. من أنتم جميعًا؟”
“المهمّ ليس اللحن بل الكلمات. هناك مئة واثنان وعشرون مقطعًا. وقد طالت الكلمات أكثر فأكثر مع تعاقب الأجيال أو اندماج القبائل باستمرار. عادةً لا يُغنّى سوى المقطعين الأول والثاني، لكن حفظها كلّها سيستغرق وقتًا طويلًا. بالمناسبة، لقد تمكّنتُ من حفظها كاملة.”
“أبي، أشعر أن ما قلته للتو نوعٌ من التلميح المشؤوم.”
“ومتى أُلّفت هذه الأغنية أصلًا؟” سأل خوان.
نظر خوان إلى نيينّا.
“هناك كلمات عن التنّين القديم. كما تتحدّث عن نولفين، الذي استكشف الشقّ، وأول ملكٍ للشمال، وحتى دوق الشتاء. إنها أغنية تغطّي كامل العصر الأسطوري.”
كان وعد إيميل بالولاء للإمبراطور وبأن يكون نافعًا له صادقًا. لكنه كان يعلم أيضًا أن هناك الكثير من الأمور التي عليه أن يحذر منها أثناء خدمته للإمبراطور الخالد. فعلى سبيل المثال، كان المحيطون بجيرارد الآن مفرطي التشدّد—وكان هذا واضحًا على وجه الخصوص في حالة لينلي لوين.
ابتسمت نيينّا واحتضنت كتفي خوان بإحكام.
لكن الخطاب الذي ألقاه خوان اليوم كان كافيًا لتمزيق الجدران الفاصلة بينهم.
“أخبرك فقط، لكنني لن أسمح لك بالتفكير في أيّ شيءٍ آخر حتى تتعلّم الأغنية كاملة.”
نظر بيكلت إلى أفراد أرونتال لحظةً، ثم أومأ برأسه. لم يكن من الممكن رؤية تعبيره بسبب الخوذة التي كان يرتديها وتغطي وجهه.
***
“المهمّ ليس اللحن بل الكلمات. هناك مئة واثنان وعشرون مقطعًا. وقد طالت الكلمات أكثر فأكثر مع تعاقب الأجيال أو اندماج القبائل باستمرار. عادةً لا يُغنّى سوى المقطعين الأول والثاني، لكن حفظها كلّها سيستغرق وقتًا طويلًا. بالمناسبة، لقد تمكّنتُ من حفظها كاملة.”
كانت الفوضى تعصف كعاصفة.
“أليس ذلك بسيطًا جدًا ليكون هواية؟”
لم يستطع لينلي أن يجد وصفًا آخر غير ذلك عند رؤيته للمشهد أمام عينيه.
والآن بعد أن اكتشف إيميل أن هناك الكثير من الناس إلى جانب جيرارد، كان عليه أن يُثبت فائدته له—فالمكان إلى جانب الإمبراطور ينبغي أن يكون للبيروقراطيين وأصحاب الحيل، لا للسيوف.
خارج قلعة التنين التي كان يقيم فيها تنظيم ليندورم، كان يمتد شقّ دائري هائل إلى ما وراء الأفق. وفوق الشقّ الدائري كانت مساحة أرجوانية ترتفع كفقاعة، وتدور في داخلها قوى شتّى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لما اضطرّوا إلى المخاطرة بحياتهم لو لم أُفسد الأمر.”
داخل الدوّامة، كانت شظايا صغيرة تصطدم وتتكتّل لتصنع تيارًا. لكن ذلك كان المشهد الذي بثّ القشعريرة في جسد لينلي؛ فمجرد التفكير في أن أصغر قطعة تدور هناك قد صُنعت من اقتلاع جبال الشمال كان أمرًا مرعبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الغناء؟”
مخلوقات مجهولة نادرًا ما تُرى كانت تدور داخل الدوّامة، وتتحوّل إلى حطام عندما ترتطم بالجبال.
وهذا وحده كان كافيًا لأن يُلامس إعلان خوان بأنه محاربٌ لا إمبراطور قلوب جيش الشمال بعمق.
كانت قلعة التنين تحوم حوله في مسار دائري. وكان بيكلت مقتنعًا بأن جيرارد لا بدّ أن يكون في مكانٍ ما داخل هذه الدائرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من بنيتك وحدها، أستطيع أن أرى أنك محارب قوي.”
“لا أظنني سأعتاد على هذه القلعة أبدًا.” قال إميل وهو يقترب من جانب لينلي بتعبير غير مرتاح على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أُقصي دان بسبب غروره ووقاحته تجاه جلالته. ولم يعد عضوًا في أرونتال.”
***
هزّ خوان رأسه فقط.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
ابتسمت نيينّا وجلست مترهّلةً إلى جانب خوان. كانت في الأساس تجلس على حقلٍ من الثلج، لكن فكرة أن تشعر بالبرد أو تُصاب بالزكام لم تخطر ببال خوان ولو لثانيةٍ واحدة.
أطلق خوان زفيرًا عميقًا وتابع.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات