تمنع الجبناء
المجلد الثاني
مسح الفتى عينيه، وارتسم على وجهه تعبير ألمٍ ممزوج بأملٍ خافت.
الفصل الرابع والسبعون: تجمع الجبناء
بعد أن قام نيكو بتثبيت أولئك الأربعة، خرج من بقية الغرف عددٌ من الجماعات الصغيرة المشابهة. كان عددهم يقارب العشرين شخصًا في المجموع—عشرون فقط احتكروا كل شيء من بين الخمسمئة الآخرين.
«لسنا في وضعٍ يسمح لنا بسجن أحد، حتى لو أردنا ذلك. ما داموا لن يعترضوا طريقنا، فسنكون بخير».
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
سارت الأمور بعد ذلك بسلاسة، فرغم أن هؤلاء العشرين حملوا الكثير من الأغراض والأسلحة بحكم كونهم أبناء أسماء كبيرة في العشيرة، فإن جماعة رينا والسبعة كانوا، مقارنةً بهم، وحوشًا حقيقيين بالنسبة لكل هؤلاء المبتدئين. في أقل من نصف ساعة تم إخضاعهم؛ بعضهم لم يقاوم، وبعضهم حاول.
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
في النهاية جُمِعوا جميعًا في الأسفل أمام المشعل المريح وناره الجميلة، بينما كانت رينا وسامي ونيكو وكاي يمسكون بهم. انطلق البقية لمساعدة المقيدين المساكين الذين عانوا من الجوع طوال الأيام الماضية. لم يكن الجوع مشكلةً حقيقيةً عند المقيد، لكن نفاد الطاقة كان كذلك. ومن المعلومات الأساسية لدى المقيدين أنه بعد أسبوع من دون أكل يبدأ الجسد باستخدام طاقته الخاصة، وبالتأكيد بعد أكثر من عشرة أيام يكون نفاد الطاقة شديدًا—غير كافٍ لقتلهم بطبيعة الحال، لكنه كافٍ لشلّهم تمامًا عن الفعل.
«دعني أريك ذلك.»
نظر سامي بغضب إلى العشرين الجالسين أمامه، وفكّر: «هؤلاء الحمقى… هناك حدود لكل شيء، حتى الأنانية».
تحدثت رينا، موجّهةً كلامها إلى الشاب الطويل ذي الشعر الأشقر—وكان واضحًا أنه زعيمهم:
«أيها الأحمق، يمكنني تقبّل كونك جبانًا، ويمكنني تقبّل أنكم اخترتم الطريق الأسهل وانتظرتم حتى يُنهي شخصٌ آخر المحنة بدلًا منكم. لكن هل كانت مشاركتكم القليلة من طعامكم مع البقية ستضركم في شيء؟ الجميع يعلم أن أغراض المحنة تحتوي غالبًا على طعامٍ كثير، وأعرف أن أمثالكم يملكون الكثير منها. ألم تجدوا طريقةً أخرى حقًا؟»
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
أشارت بنظرة سريعة نحو نيكو، الذي كان قد فرض عليهم مجال لعبته، مجمّدًا إيّاهم كتماثيل. تلقّى نيكو نظرتها، ثم حرّك يديه فحرّر الشاب.
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
وقف فورًا، ونظرة حقدٍ مخترقة موجّهة نحوهم.
«أيتها الأميرة، هل حقًا تعظينني الآن؟… نحن في عالم المحنة، أتمنى ألا تكونوا قد نسيتم ذلك».
ارتسمت ابتسامة متعالية على وجهه، ثم بدّلها بنظرات اشمئزاز.
«سامي، إن أردتَ قطعه فيمكنني فعل ذلك بنفسي… وبالتأكيد هو يعرف ذلك. لكن للأسف، لا يوجد سبب يدفعنا لقطعه أو حتى لفعل أي شيءٍ له وللجبناء الذين معه. ففي النهاية، هم لم يرتكبوا خطأً أو جريمة. هم فقط لم يفعلوا شيئًا جيدًا… ولم يقوموا بما يجب. الحياد، أحيانًا، هو أكبر جريمة».
«تعاون؟… مشاركة؟ ولماذا عليّ فعل ذلك؟ لديّ أغراض تساعدني على البقاء، وهم أيضًا يمكنهم الحصول على أغراضهم. لماذا أساعدهم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الوصف دقيقًا جدًا—عرفه سامي ونيكو فورًا.
ظهر تعبيرٌ غريب على وجهه اللطيف، ثم سأل:
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
«ربما تكونين هناك، في العشيرة، ابنة القائد… لكنكِ هنا في عالم النجاة لستِ سوى مقيدة. أتظنين أنني لا أستطيع قتلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لن يوقفنا!»
ما إن قال ذلك حتى انطلقت موجة هواءٍ قوية من الجانب، جارفةً بعنف. كان سامي يمسك سيفه في وضعٍ هجومي كامل، بينما تشكّلت آلاف التيارات خلفه.
«أظنّ أنني سأقطعه فعلًا في النهاية».
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
وفي الجانب الآخر كان كاي يفتح كتابه بهدوء.
«إنها آسيا… بفضلها نجا الجميع في هذا المعبد. كانت تخاطر بنفسها لقتل الوحوش وجلب لحومها لنا، بينما نحن—جبناء—ننتظر هنا. بفضلها أيضًا لم يستطع أولئك الملاعين استغلالنا أو ظلمنا. كانت قويةً جدًا… وعاملةً بلا توقف. كانت منقذتنا. لكن بعد اختفائها… كنا جبناء حقًا. لم نستطع حتى الخروج للبحث عنها. انتظرنا فقط… حتى وصلتم أنتم».
«والآن لدي سؤال لكم، وجوابكم هو جوابكم لأنفسكم أيضًا. هل تفضّلون الموت تحت رحمة المحنة—جوعًا وخوفًا—أم القتال حتى النهاية؟ هل ستسمحون لها بأن تكسركم، أم ستكسرونها أنتم؟ هل هنا تنتهي قصتكم… أم أنها البداية فقط؟»
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
«هل حقًا هذا ما ستفعلونه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
تحدثت رينا بنبرةٍ ثابتة، مليئة بالثقة، بينما تشكّل سيفها الأبيض الجميل في يدها.
«سامي، إن أردتَ قطعه فيمكنني فعل ذلك بنفسي… وبالتأكيد هو يعرف ذلك. لكن للأسف، لا يوجد سبب يدفعنا لقطعه أو حتى لفعل أي شيءٍ له وللجبناء الذين معه. ففي النهاية، هم لم يرتكبوا خطأً أو جريمة. هم فقط لم يفعلوا شيئًا جيدًا… ولم يقوموا بما يجب. الحياد، أحيانًا، هو أكبر جريمة».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لذلك توقّفوا عن معاملتنا كمجرمين فقط لأننا لا نتبع مثلكم هذه الغباوة. هذه محنة، وهذا عالم النجاة. كل ما علينا فعله هو النجاة حتى تنتهي».
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يدرك الخمسمئة من المقيدين الوضع بالكامل، لكن بعد اليأس الذي عاشوه كانوا يحتاجون إلى أي بصيص أمل—وهذا ما وفّرته لهم رينا وجماعتها. وجدوا أنفسهم يصرخون معهم، بالحماس ذاته، متذكّرين من هم، ولماذا هم هنا، وماذا يجب عليهم فعله.
«هي محقّة تمامًا. نحن لم نفعل أي شيءٍ سيئ. لم نُعذّب بقية المقيدين، لم نقتل أحدًا، ولم ننتزع منهم شيئًا. نحن فقط لم نشاركهم أغراضنا. هل هذا فعلٌ خاطئ؟ لا، بالطبع لا».
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
ثم وجّه نظرةً غاضبة إلى سامي.
«للأسف، لم نلتقِ بها. من هي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لذلك توقّفوا عن معاملتنا كمجرمين فقط لأننا لا نتبع مثلكم هذه الغباوة. هذه محنة، وهذا عالم النجاة. كل ما علينا فعله هو النجاة حتى تنتهي».
«إذًا… كيف نقوم بتفعيل معبدنا بالضبط؟»
أشارت بنظرة سريعة نحو نيكو، الذي كان قد فرض عليهم مجال لعبته، مجمّدًا إيّاهم كتماثيل. تلقّى نيكو نظرتها، ثم حرّك يديه فحرّر الشاب.
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
تحدثت رينا، موجّهةً كلامها إلى الشاب الطويل ذي الشعر الأشقر—وكان واضحًا أنه زعيمهم:
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
سارت الأمور بعد ذلك بسلاسة، فرغم أن هؤلاء العشرين حملوا الكثير من الأغراض والأسلحة بحكم كونهم أبناء أسماء كبيرة في العشيرة، فإن جماعة رينا والسبعة كانوا، مقارنةً بهم، وحوشًا حقيقيين بالنسبة لكل هؤلاء المبتدئين. في أقل من نصف ساعة تم إخضاعهم؛ بعضهم لم يقاوم، وبعضهم حاول.
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم قالت بصوتٍ أعلى:
وقف فورًا، ونظرة حقدٍ مخترقة موجّهة نحوهم.
نظرت نحو نيكو، فأعطاها نظرة استنكار، لكنه مع ذلك حرّرهم. وقف العشرون، نفضوا الغبار عن ملابسهم وهم يطلقون عبارات استهجان وغضبٍ مما حدث لهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم قالت بصوتٍ أعلى:
تحدث الشاب الطويل من جديد بينما كان يبتعد عائدًا إلى غرفته:
«بالمناسبة، كانت هناك فتاةٌ غبية مثلكم هنا. رغم أنها لم تكن تملك أي أغراض طعام، كانت تخرج لصيد الوحوش وتجلب لحومها للمقيدين ليتشاركوها. لكنها لم تعد منذ أربعة أيام… ربما ماتت هذه المرة حقًا. تلك المغامِرة اللعينة. لولاها لكان جميع هؤلاء الأوباش قد ماتوا أسرع من هذا».
«لم تعد هناك أي مشاكل بعد الآن. أنا ورفاقي سنوفّر لكم الطعام، والمسار الصحيح للتطوّر. وكل ما نطلبه منكم… هو أن تقاتلوا. ألا تستسلموا. فقط هذا».
ثم تنهد وأكمل طريقه.
«على أي حال، هذا كل ما لديّ لقوله. لا يهمني إن كنتم هنا لإنهاء المحنة أو لأي سببٍ آخر. فقط اتركونا وشأننا لنستمتع ونرتاح حتى تُنهوا أنتم المحنة».
وهكذا صعدوا إلى الأعلى عبر المدرّجات، بينما كان المقيدون الذين استعادوا وعيهم ينظرون إليهم بغضبٍ مكتوم، يلعنونهم في سرّهم. وفي النهاية تفرّق الجميع من جديد ودخلوا غرفهم.
نزلت ميراندا من الأعلى، ثم نظرت إلى رينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أيتها الأميرة، هل حقًا تعظينني الآن؟… نحن في عالم المحنة، أتمنى ألا تكونوا قد نسيتم ذلك».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل ستتركينهم يذهبون هكذا فعلًا؟»
أجابت رينا بتعبيرٍ مستسلم:
«والآن لدي سؤال لكم، وجوابكم هو جوابكم لأنفسكم أيضًا. هل تفضّلون الموت تحت رحمة المحنة—جوعًا وخوفًا—أم القتال حتى النهاية؟ هل ستسمحون لها بأن تكسركم، أم ستكسرونها أنتم؟ هل هنا تنتهي قصتكم… أم أنها البداية فقط؟»
«لسنا في وضعٍ يسمح لنا بسجن أحد، حتى لو أردنا ذلك. ما داموا لن يعترضوا طريقنا، فسنكون بخير».
«لم تعد هناك أي مشاكل بعد الآن. أنا ورفاقي سنوفّر لكم الطعام، والمسار الصحيح للتطوّر. وكل ما نطلبه منكم… هو أن تقاتلوا. ألا تستسلموا. فقط هذا».
حينها نزل شابٌ من المدرّج العلوي مسرعًا نحوهم. كان ذا شعرٍ أسود قصير، ووجهٍ لطيف، ونحيلًا قليلًا. سألهم بقلقٍ واضح، وملامح الخوف على وجهه:
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
«أنتم مقيدون، صحيح؟ لقد أتيتم من الغابة في الخارج؟»
ردّت ميراندا:
ثم تنهد وأكمل طريقه.
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
«نعم، نحن كذلك. لماذا؟»
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
«أبدًا! لن تكسرنا!»
ظهر تعبيرٌ غريب على وجهه اللطيف، ثم سأل:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
«هل رأيتم فتاةً ذات شعرٍ أحمر طويل، وملامح مرِحة، وطويلة قليلًا، وتحمل سيفًا؟»
«هل رأيتم فتاةً ذات شعرٍ أحمر طويل، وملامح مرِحة، وطويلة قليلًا، وتحمل سيفًا؟»
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
كان الوصف دقيقًا جدًا—عرفه سامي ونيكو فورًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل ستتركينهم يذهبون هكذا فعلًا؟»
سألته رينا بتعاطف:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«للأسف، لم نلتقِ بها. من هي؟»
«هل ستتركينهم يذهبون هكذا فعلًا؟»
وزّعت نظراتها على الجميع.
امتلأت عينا الفتى بالدموع، وتحدث بانكسار:
«للأسف، لم نلتقِ بها. من هي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إنها آسيا… بفضلها نجا الجميع في هذا المعبد. كانت تخاطر بنفسها لقتل الوحوش وجلب لحومها لنا، بينما نحن—جبناء—ننتظر هنا. بفضلها أيضًا لم يستطع أولئك الملاعين استغلالنا أو ظلمنا. كانت قويةً جدًا… وعاملةً بلا توقف. كانت منقذتنا. لكن بعد اختفائها… كنا جبناء حقًا. لم نستطع حتى الخروج للبحث عنها. انتظرنا فقط… حتى وصلتم أنتم».
«هل رأيتم فتاةً ذات شعرٍ أحمر طويل، وملامح مرِحة، وطويلة قليلًا، وتحمل سيفًا؟»
انهمرت دموعه بقوة، وسقط جالسًا على الأرض.
مسح الفتى عينيه، وارتسم على وجهه تعبير ألمٍ ممزوج بأملٍ خافت.
«أنا آسف… آسف لكوني جبانًا. بسببنا… لا بد أن آسيا—»
ارتسمت ابتسامة متعالية على وجهه، ثم بدّلها بنظرات اشمئزاز.
«سامي، إن أردتَ قطعه فيمكنني فعل ذلك بنفسي… وبالتأكيد هو يعرف ذلك. لكن للأسف، لا يوجد سبب يدفعنا لقطعه أو حتى لفعل أي شيءٍ له وللجبناء الذين معه. ففي النهاية، هم لم يرتكبوا خطأً أو جريمة. هم فقط لم يفعلوا شيئًا جيدًا… ولم يقوموا بما يجب. الحياد، أحيانًا، هو أكبر جريمة».
أوقفه يدٌ وُضِعت على كتفه. كان نيكو، يربت عليه بابتسامةٍ واثقة.
ة، وأغراضها، والعالم الخارجي.
«لا تقلق. أنا أعرف تلك المجنونة أكثر من أيٍّ منكم. لا بد أنها تأخرت قليلًا فقط… تُجرّب قتالًا جديدًا بسيفٍ ما. ستظهر في أي لحظة بابتسامةٍ لامعة على وجهها».
مسح الفتى عينيه، وارتسم على وجهه تعبير ألمٍ ممزوج بأملٍ خافت.
«لسنا في وضعٍ يسمح لنا بسجن أحد، حتى لو أردنا ذلك. ما داموا لن يعترضوا طريقنا، فسنكون بخير».
«على أي حال، هذا كل ما لديّ لقوله. لا يهمني إن كنتم هنا لإنهاء المحنة أو لأي سببٍ آخر. فقط اتركونا وشأننا لنستمتع ونرتاح حتى تُنهوا أنتم المحنة».
حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
تحدثت بنبرةٍ واثقة، وابتسامة هادئة ارتسمت على شفتيها الجميلتين، وعيناها اشتعلتا بالحماس:
«أنا رينا من عشيرة الرياح الحزينة. يا مقيدي عشيرة الرياح الحزينة الفخورين—ارفعوا رؤوسكم. لقد انتهت المعاناة. أنا ورفاقي الأقوياء نعدكم أننا سننهي المحنة الثانية ونعيد الجميع إلى العشيرة».
وهكذا صعدوا إلى الأعلى عبر المدرّجات، بينما كان المقيدون الذين استعادوا وعيهم ينظرون إليهم بغضبٍ مكتوم، يلعنونهم في سرّهم. وفي النهاية تفرّق الجميع من جديد ودخلوا غرفهم.
وزّعت نظراتها على الجميع.
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
ثم قالت بصوتٍ أعلى:
ردّت ميراندا:
«هل حقًا هذا ما ستفعلونه؟»
«والآن لدي سؤال لكم، وجوابكم هو جوابكم لأنفسكم أيضًا. هل تفضّلون الموت تحت رحمة المحنة—جوعًا وخوفًا—أم القتال حتى النهاية؟ هل ستسمحون لها بأن تكسركم، أم ستكسرونها أنتم؟ هل هنا تنتهي قصتكم… أم أنها البداية فقط؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
اشتدت نبرة صوتها:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لم تعد هناك أي مشاكل بعد الآن. أنا ورفاقي سنوفّر لكم الطعام، والمسار الصحيح للتطوّر. وكل ما نطلبه منكم… هو أن تقاتلوا. ألا تستسلموا. فقط هذا».
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
«يا مقيدي عشيرة الرياح الحزينة—هل شيءٌ سخيف كهذا سيوقفنا؟!»
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
جاء الرد من الأربعين الذين أتوا معها بنفس الحماس:
وفي الجانب الآخر كان كاي يفتح كتابه بهدوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم قالت بصوتٍ أعلى:
«لن يوقفنا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوقفه يدٌ وُضِعت على كتفه. كان نيكو، يربت عليه بابتسامةٍ واثقة.
«هل سنسمح للمحنة أن تكسِرنا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
«أبدًا! لن تكسرنا!»
أجابت رينا بتعبيرٍ مستسلم:
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
لم يدرك الخمسمئة من المقيدين الوضع بالكامل، لكن بعد اليأس الذي عاشوه كانوا يحتاجون إلى أي بصيص أمل—وهذا ما وفّرته لهم رينا وجماعتها. وجدوا أنفسهم يصرخون معهم، بالحماس ذاته، متذكّرين من هم، ولماذا هم هنا، وماذا يجب عليهم فعله.
حينها نزل شابٌ من المدرّج العلوي مسرعًا نحوهم. كان ذا شعرٍ أسود قصير، ووجهٍ لطيف، ونحيلًا قليلًا. سألهم بقلقٍ واضح، وملامح الخوف على وجهه:
وقف فورًا، ونظرة حقدٍ مخترقة موجّهة نحوهم.
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
ة، وأغراضها، والعالم الخارجي.
ارتسمت ابتسامة متعالية على وجهه، ثم بدّلها بنظرات اشمئزاز.
وحين سأل أحدهم:
«إنها آسيا… بفضلها نجا الجميع في هذا المعبد. كانت تخاطر بنفسها لقتل الوحوش وجلب لحومها لنا، بينما نحن—جبناء—ننتظر هنا. بفضلها أيضًا لم يستطع أولئك الملاعين استغلالنا أو ظلمنا. كانت قويةً جدًا… وعاملةً بلا توقف. كانت منقذتنا. لكن بعد اختفائها… كنا جبناء حقًا. لم نستطع حتى الخروج للبحث عنها. انتظرنا فقط… حتى وصلتم أنتم».
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
«إذًا… كيف نقوم بتفعيل معبدنا بالضبط؟»
«لا تقلق. أنا أعرف تلك المجنونة أكثر من أيٍّ منكم. لا بد أنها تأخرت قليلًا فقط… تُجرّب قتالًا جديدًا بسيفٍ ما. ستظهر في أي لحظة بابتسامةٍ لامعة على وجهها».
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«دعني أريك ذلك.»
بعد أن قام نيكو بتثبيت أولئك الأربعة، خرج من بقية الغرف عددٌ من الجماعات الصغيرة المشابهة. كان عددهم يقارب العشرين شخصًا في المجموع—عشرون فقط احتكروا كل شيء من بين الخمسمئة الآخرين.
اشتدت نبرة صوتها:
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات