ورحلنا
الفصل 596 : ورحلنا
تذكّر الجثة المحاكي، فارتعش.
ترنّح ساني للخلف، مذهولًا من الظهور المفاجئ للقديسة تايريس. ساد الجزيرة صمتٌ متوتر وخطير بعد كلماتها، ولم يكسره سوى عويل الرياح.
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان قلبه ينبض كحيوان مسجونٍ في قفص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا المكان في الحقيقة ليس سيئًا. فقط انتظري قليلًا… سنسقط أكثر، ثم سأستدعي ذكريات لتساعدنا على الصعود أو الانجراف نحو الشق. لدينا طعامٌ وماء على الأقل… لن تصدقي ما اضطررت لأكله في المرة الماضية…”
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
‘من أين أتت… ما الذي يجري بـحق الجحيم؟’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حامية بمعبد الليل بأكملها قد أُبيدت. وهذان هما الشاهدان الوحيدان. هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تحملي عبء قدرهما على عاتقكِ؟”
حدّق في النور، وعيناه تتكيفان ببطء معه. وسرعان ما استطاع أن يرى شكل فانوس ورقي يطفو في الهواء، فوق كتف شاب طويل ووسيم بشكل مزعج، يرتدي درعًا أنيقًا لا حاجة له.
قطّب كورماك حاجبيه ونظر إلى المرأة النحيلة بنظرة قاتمة على وجهه الصارم المتجعد. لم يبدُ أن القديس قد سُرّ من ظهور زعيمة عشيرة الريشة البيضاء المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
كانا قد اقتربا من حافة الجزيرة، وعلى وشك القفز نحو السلسلة، حين خيّم صمتٌ مفاجئ على الفوضى المرعبة.
“لقد نسيت، كورماك… أنا مدّ السماء من عشيرة الريشة البيضاء، ولست من فالور. أنا تابعةٌ للملك… ولست خادمةً له. قبل ست سنوات، غضضت الطرف وسمحت لمؤامرتك الدنيئة أن تحدث. وقد ندمت على ذلك منذ ذلك الحين. هذه أرضي، هذه جُزري. وأنت مجرد ضيفٍ هنا. أحذرك… لا تختبر حدود ضيافتي!”
لم تتحرك القديسة تايريس، وبقيت لا تزال تحمي ساني وكاسي بجسدها الرشيق. اشتدت الرياح، وبدا أن الغيوم قد ازدادت ثقلًا، وكأنها تعكس مشاعرها المكبوتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجّت الجزيرة الشمالية… ثم انهارت، وبدأت قطع الحجر الضخمة تتفكك وتتساقط في الظلام، بينما تمزقت تحت ضغط السلاسل السماوية التي مزقتها تمامًا.
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
…لكن، كما أدرك ساني، لم تكن تلك المشاعر مكبوتة على الإطلاق. الأمر فقط أن مدّ السماء فقط لا تُظهرها على وجهها. وكان العالم نفسه من يعبر عنها بدلًا منها.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
لم تتحرك القديسة تايريس، وبقيت لا تزال تحمي ساني وكاسي بجسدها الرشيق. اشتدت الرياح، وبدا أن الغيوم قد ازدادت ثقلًا، وكأنها تعكس مشاعرها المكبوتة.
“لا أظنني سأفعل.”
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، يا إلهي! وجدتكما!”
قطّب كورماك وجهه، وظهرت شرارات استياء في عينيه.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
“أنت لا تعرفين ما الذي تتدخلين فيه، يا تايريس. ابتعدي عن طريقي. هذا ليس من شأنكِ.”
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
تحركت قليلًا، فازداد عواء الرياح ارتفاعًا. وانحنت الأزهار البنفسجية تحت الضغط، ملتصقة بالأرض.
كان قلبه ينبض كحيوان مسجونٍ في قفص.
“…هذه أرضي. وهذان المستيقظان من قلعة تحت سلطتي. كل ما يحدث هنا، وما يصيبهم، هو شأني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تنهد القديس الآخر، ثم خطا خطوة إلى الأمام.
‘هذا جنون… أصبح العالم مجنونًا بالكامل!’
“حامية بمعبد الليل بأكملها قد أُبيدت. وهذان هما الشاهدان الوحيدان. هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تحملي عبء قدرهما على عاتقكِ؟”
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
عقدت مدّ السماء حاجبيها، ثم تحدثت، بصوتٍ ثابت:
طارت تايريس وكورماك إلى السماء، ثم اختفيا خلف ستار السحب العاصفة. دوى زئيرٌ مرعب عبر الجزيرة، تلاه انفجار موجة صدمة ثانية مزقت العاصفة الثلجية.
“اركضا! لن تنجوا من غضب هذه المعركة!”
“إن كان هذا صحيحًا، فيمكننا استجوابهما معًا، في الملاذ.”
وفي مكانٍ ما وسط هذه الفوضى، استمر القديسان في معركتهما المدمرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
ابتسم كورماك ابتسامة قاتمة، ثم هزّ رأسه.
رمش ساني بعينيه.
“…هذه أرضي. وهذان المستيقظان من قلعة تحت سلطتي. كل ما يحدث هنا، وما يصيبهم، هو شأني.”
“أخشى أن ذلك لن يكون مناسبًا. قد لا تعرفين مهمتي هنا، يا تايريس، لكنكِ تعرفين من أوكلها لي. اعتراض طريقي في هذه المسألة هو اعتراض لإرادة فالور… وأنت لا ترغبين في ذلك، أليس كذلك؟”
ثم انهمر دمٌ مغلي من السماء، كأنه مطر قرمزي يتساقط على الثلج.
عقدت مدّ السماء حاجبيها، ثم تحدثت، بصوتٍ ثابت:
ارتفعت زاوية فم مدّ السماء فجأة في ما يشبه ابتسامة. نظرت إلى القديس المرعب، وقالت بنبرة تحمل سخرية طفيفة:
“وماذا سيفعل؟ كيف سيعاقبني؟ ينفي عشيرتي إلى منطقة حدودية نائية؟ أوه… لحظة…”
ثم خطت خطوةً إلى الأمام أيضًا، وقد تغيّر نبرتها، لتصبح أعمق وأكثر ثقلًا. ثم ابتلعت الغيوم الشمس، وغمر الظلال العالم.
الفصل 596 : ورحلنا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لقد نسيت، كورماك… أنا مدّ السماء من عشيرة الريشة البيضاء، ولست من فالور. أنا تابعةٌ للملك… ولست خادمةً له. قبل ست سنوات، غضضت الطرف وسمحت لمؤامرتك الدنيئة أن تحدث. وقد ندمت على ذلك منذ ذلك الحين. هذه أرضي، هذه جُزري. وأنت مجرد ضيفٍ هنا. أحذرك… لا تختبر حدود ضيافتي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
…ولحسن حظ ساني، كانت عيناه لا تزالان مغلقتين، فلم يرَ ما يكمن خلف تلك الثغرة.
وما إن نطقت بكلماتها الأخيرة، حتى دوّى صوت رعد مزلزل، يجتاح الجزر المقيدة وكأنه بشيرٌ لغضبٍ سماوي.
ترددت مدّ السماء للحظة، ثم التفتت بنظرة هادئة قاتمة إلى ساني وكاسي.
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انطلق ظلٌّ سريع نحوهما، محاطًا بدائرة من نور متوهج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
خطا خطوةً أخرى، وكانت نية القتل التي تشعّ منه تزداد سمكًا وخنقًا، حتى أصبحت محسوسة.
عقدت مدّ السماء حاجبيها، ثم تحدثت، بصوتٍ ثابت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…كاي؟ ما الذي تفعله هنا بـحق الجحيم؟”
“من ذا الذي أوحى لكِ أن هذهِ مفاوضةٌ؟ إما أن تتراجعي، أو أجعلك تتراجعين. وفي كلتا الحالتين، النتيجة واحدة.”
“إن كان هذا صحيحًا، فيمكننا استجوابهما معًا، في الملاذ.”
ترددت مدّ السماء للحظة، ثم التفتت بنظرة هادئة قاتمة إلى ساني وكاسي.
ذلك الصوت… لماذا بدا مألوفًا؟.
“…حان وقت مغادرتكما.”
“من ذا الذي أوحى لكِ أن هذهِ مفاوضةٌ؟ إما أن تتراجعي، أو أجعلك تتراجعين. وفي كلتا الحالتين، النتيجة واحدة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تراجع ساني خطوة، وقد جف فمه فجأةً. فتحه محاولًا أن يخرج سؤالًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم الرامي الساحر، وظهر على وجهه تعبيرٌ فرح وارتياح عميق.
“لكن… ماذا عن…”
ما إن قال ساني ذلك، حتى تغيّر شيءٌ ما في الفراغ المظلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت مدّ السماء تنظر بالفعل إلى كورماك، الذي كان يقترب بخطى ثابتة. وكان شعرها يتطاير في الرياح كشلالٍ من الذهب الشاحب.
وفي مكانٍ ما وسط هذه الفوضى، استمر القديسان في معركتهما المدمرة.
“اركضا! لن تنجوا من غضب هذه المعركة!”
ابتسم الرامي الساحر، وظهر على وجهه تعبيرٌ فرح وارتياح عميق.
لكن…
تردد ساني لجزء من الثانية، ثم أمسك بكاسي وركض. اندفعا مبتعدين عن القديسَين، نحو حافة الجزيرة البعيدة. لم يكن يعرف شكل المعركة بين المتسامين، لكنه لم يشك للحظة أن بشرًا مثلهم لا مكان لهم فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، يا إلهي! وجدتكما!”
‘هذا جنون… أصبح العالم مجنونًا بالكامل!’
وقبل أن يتمكن من الفهم، امتدت يدان نحوهما، إحداهما أمسكت به، والأخرى أمسكت بطرف عباءة كاسي.
“وماذا تظن؟ أنقذكما، طبعًا…”
وبعد لحظة، ارتطم شيءٌ بصوت مدوٍ خلفهم، وطُرح ساني في الهواء. مرّت موجة صدمة عنيفة عبر جسده، فصرخ صرخةً قصيرة.
ارتجفت كاسي.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
وما إن نطقت بكلماتها الأخيرة، حتى دوّى صوت رعد مزلزل، يجتاح الجزر المقيدة وكأنه بشيرٌ لغضبٍ سماوي.
وخلفهما، ارتفع ظلّان هائلان في السماء.
رمش ساني بعينيه.
“إن كان هذا صحيحًا، فيمكننا استجوابهما معًا، في الملاذ.”
أحدهما كان طائرًا جارحًا عملاقًا، ريشه أبيضٌ، ومخالبه ومنقاره اللامع مصنوعان من فولاذٍ مصقول. كانت أجنحته الضخمة محاطةٌ بسحبٍ رعدية، وصواعق البرق تتراقص حول جسده كعباءةٍ متلألئة.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لكن… ماذا عن…”
طارت تايريس وكورماك إلى السماء، ثم اختفيا خلف ستار السحب العاصفة. دوى زئيرٌ مرعب عبر الجزيرة، تلاه انفجار موجة صدمة ثانية مزقت العاصفة الثلجية.
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم انهمر دمٌ مغلي من السماء، كأنه مطر قرمزي يتساقط على الثلج.
‘يا إلهي… يا إلهي…’
“كيف… كيف يمكنك أن تكون هادئًا هكذا؟ نحن نسقط في السماء السفلى! لم نمت… بعد!”
لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
كانا قد اقتربا من حافة الجزيرة، وعلى وشك القفز نحو السلسلة، حين خيّم صمتٌ مفاجئ على الفوضى المرعبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردد ساني لجزء من الثانية، ثم أمسك بكاسي وركض. اندفعا مبتعدين عن القديسَين، نحو حافة الجزيرة البعيدة. لم يكن يعرف شكل المعركة بين المتسامين، لكنه لم يشك للحظة أن بشرًا مثلهم لا مكان لهم فيها.
ثم، سقط ظلّان من السماء بسرعة لم يتمكن ساني حتى من التمييز بينهما.
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
الفصل 596 : ورحلنا
اصطدم القديسان بوسط الجزيرة بقوة جعلت سطحها يتماوج كما لو كان ماءً. كانت موجة الصدمة الناتجة عن الاصطدام مدمّرةً لدرجة أنها مسحت حقل الأزهار تمامًا، وأزاحت الطبقات العليا من التربة، وأسقطت المعقل عند الطرف الشمالي إلى غبار.
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا المكان في الحقيقة ليس سيئًا. فقط انتظري قليلًا… سنسقط أكثر، ثم سأستدعي ذكريات لتساعدنا على الصعود أو الانجراف نحو الشق. لدينا طعامٌ وماء على الأقل… لن تصدقي ما اضطررت لأكله في المرة الماضية…”
ارتجّت الجزيرة الشمالية… ثم انهارت، وبدأت قطع الحجر الضخمة تتفكك وتتساقط في الظلام، بينما تمزقت تحت ضغط السلاسل السماوية التي مزقتها تمامًا.
…ولحسن حظ ساني، كانت عيناه لا تزالان مغلقتين، فلم يرَ ما يكمن خلف تلك الثغرة.
بالطبع، لم يكن ساني قادرًا على استيعاب حجم الكارثة بالكامل. كل ما أدركه هو أنهم تدحرجوا مرةً أخرى، لكن هذه المرة، لم يكن تحتهم تراب أو صخر…
بل لا شيء.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
اختفت الأرض، ووجد ساني نفسه يسقط إلى الأسفل، إلى الأسفل، وإلى الأسفل… في ظلامٍ لا ينتهي، إلى السماء السفلى.
“اركضا! لن تنجوا من غضب هذه المعركة!”
واختفت أيضًا علامات الدمار، وكذلك آخر بقايا النور.
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
لكن…
وهم ممزقون، نازفون، وضعفاء، سقطا في الهاوية، بينما حولهم، كانت الكارثة تهيمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تشقق معبد الليل، ثم تفكك إلى أمطارٍ من الحجارة السوداء. دقّت الأجراس السبعة بنغمةٍ حزينة قبل أن تختفي في الفراغ.
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
ابتسم كورماك ابتسامة قاتمة، ثم هزّ رأسه.
واندفعت السلسلة الضخمة التي كانت أحد رواسي الجزر المقيدة نحو الجبال الجوفاء، واصطدمت بمنحدراتها بقوة كافية لتحطم السفح القديم وتفتح ثغرة مؤقتة في ستار الضباب المتدفّق.
…ولحسن حظ ساني، كانت عيناه لا تزالان مغلقتين، فلم يرَ ما يكمن خلف تلك الثغرة.
وفي مكانٍ ما وسط هذه الفوضى، استمر القديسان في معركتهما المدمرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
واندفعت السلسلة الضخمة التي كانت أحد رواسي الجزر المقيدة نحو الجبال الجوفاء، واصطدمت بمنحدراتها بقوة كافية لتحطم السفح القديم وتفتح ثغرة مؤقتة في ستار الضباب المتدفّق.
ضمّ ساني كاسي إليه بقوة، وسقط، سعيدًا لأنه يبتعد أكثر فأكثر عن تلك المعركة مع كل ثانية تمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت مدّ السماء تنظر بالفعل إلى كورماك، الذي كان يقترب بخطى ثابتة. وكان شعرها يتطاير في الرياح كشلالٍ من الذهب الشاحب.
واختفت أيضًا علامات الدمار، وكذلك آخر بقايا النور.
والآن، كانا يسقطان في ظلامٍ تام، في صمتٍ مطلق ووحدة كاملة، مع لا شيء يهدد حياتهما…
بل لا شيء.
“وماذا سيفعل؟ كيف سيعاقبني؟ ينفي عشيرتي إلى منطقة حدودية نائية؟ أوه… لحظة…”
…كان الأمر مسالمًا إلى حدٍّ ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
تنهد ساني، وسمح لنفسه أخيرًا أن يفتح عينيه، ثم نظر إلى كاسي وأجبر نفسه على رسم ابتسامةٍ ضعيفة.
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
ارتجفت كاسي.
“لكن… ماذا عن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انطلق ظلٌّ سريع نحوهما، محاطًا بدائرة من نور متوهج.
“كيف… كيف يمكنك أن تكون هادئًا هكذا؟ نحن نسقط في السماء السفلى! لم نمت… بعد!”
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
حاول أن يضحك، ثم تألم وعدل عن الأمر.
كانا قد اقتربا من حافة الجزيرة، وعلى وشك القفز نحو السلسلة، حين خيّم صمتٌ مفاجئ على الفوضى المرعبة.
“هذا المكان في الحقيقة ليس سيئًا. فقط انتظري قليلًا… سنسقط أكثر، ثم سأستدعي ذكريات لتساعدنا على الصعود أو الانجراف نحو الشق. لدينا طعامٌ وماء على الأقل… لن تصدقي ما اضطررت لأكله في المرة الماضية…”
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
تذكّر الجثة المحاكي، فارتعش.
“نعم، هذا بالتأكيد ليس سيئًا. صدقيني… كان يمكن أن يكون أسوأ، أسوأ بكثير.”
“من ذا الذي أوحى لكِ أن هذهِ مفاوضةٌ؟ إما أن تتراجعي، أو أجعلك تتراجعين. وفي كلتا الحالتين، النتيجة واحدة.”
لكن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ما إن قال ساني ذلك، حتى تغيّر شيءٌ ما في الفراغ المظلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بالطبع، لم يكن ساني قادرًا على استيعاب حجم الكارثة بالكامل. كل ما أدركه هو أنهم تدحرجوا مرةً أخرى، لكن هذه المرة، لم يكن تحتهم تراب أو صخر…
انطلق ظلٌّ سريع نحوهما، محاطًا بدائرة من نور متوهج.
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
لم تتحرك القديسة تايريس، وبقيت لا تزال تحمي ساني وكاسي بجسدها الرشيق. اشتدت الرياح، وبدا أن الغيوم قد ازدادت ثقلًا، وكأنها تعكس مشاعرها المكبوتة.
‘ما هذا…’
وقبل أن يتمكن من الفهم، امتدت يدان نحوهما، إحداهما أمسكت به، والأخرى أمسكت بطرف عباءة كاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبلا أي أرضية للاستناد، كانا عاجزين تمامًا… كما كان بيرس قبل لحظات من أن يقتله ساني.
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حامية بمعبد الليل بأكملها قد أُبيدت. وهذان هما الشاهدان الوحيدان. هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تحملي عبء قدرهما على عاتقكِ؟”
‘اللعنة…’
خطا خطوةً أخرى، وكانت نية القتل التي تشعّ منه تزداد سمكًا وخنقًا، حتى أصبحت محسوسة.
طارت تايريس وكورماك إلى السماء، ثم اختفيا خلف ستار السحب العاصفة. دوى زئيرٌ مرعب عبر الجزيرة، تلاه انفجار موجة صدمة ثانية مزقت العاصفة الثلجية.
“آه، يا إلهي! وجدتكما!”
ترددت مدّ السماء للحظة، ثم التفتت بنظرة هادئة قاتمة إلى ساني وكاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رمش ساني بعينيه.
واندفعت السلسلة الضخمة التي كانت أحد رواسي الجزر المقيدة نحو الجبال الجوفاء، واصطدمت بمنحدراتها بقوة كافية لتحطم السفح القديم وتفتح ثغرة مؤقتة في ستار الضباب المتدفّق.
ذلك الصوت… لماذا بدا مألوفًا؟.
عقدت مدّ السماء حاجبيها، ثم تحدثت، بصوتٍ ثابت:
حدّق في النور، وعيناه تتكيفان ببطء معه. وسرعان ما استطاع أن يرى شكل فانوس ورقي يطفو في الهواء، فوق كتف شاب طويل ووسيم بشكل مزعج، يرتدي درعًا أنيقًا لا حاجة له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…حان وقت مغادرتكما.”
ترددت مدّ السماء للحظة، ثم التفتت بنظرة هادئة قاتمة إلى ساني وكاسي.
“…كاي؟ ما الذي تفعله هنا بـحق الجحيم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم الرامي الساحر، وظهر على وجهه تعبيرٌ فرح وارتياح عميق.
…ولحسن حظ ساني، كانت عيناه لا تزالان مغلقتين، فلم يرَ ما يكمن خلف تلك الثغرة.
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
“وماذا تظن؟ أنقذكما، طبعًا…”
ارتجفت كاسي.
‘يا إلهي… يا إلهي…’
{ترجمة نارو…}
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
كفووو كاي والله انك كفو
يا رهيببب
المحزم المليان