ورحلنا
الفصل 596 : ورحلنا
ترنّح ساني للخلف، مذهولًا من الظهور المفاجئ للقديسة تايريس. ساد الجزيرة صمتٌ متوتر وخطير بعد كلماتها، ولم يكسره سوى عويل الرياح.
‘هذا جنون… أصبح العالم مجنونًا بالكامل!’
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
والآن، كانا يسقطان في ظلامٍ تام، في صمتٍ مطلق ووحدة كاملة، مع لا شيء يهدد حياتهما…
كان قلبه ينبض كحيوان مسجونٍ في قفص.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
‘من أين أتت… ما الذي يجري بـحق الجحيم؟’
كانت مدّ السماء تنظر بالفعل إلى كورماك، الذي كان يقترب بخطى ثابتة. وكان شعرها يتطاير في الرياح كشلالٍ من الذهب الشاحب.
قطّب كورماك حاجبيه ونظر إلى المرأة النحيلة بنظرة قاتمة على وجهه الصارم المتجعد. لم يبدُ أن القديس قد سُرّ من ظهور زعيمة عشيرة الريشة البيضاء المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تتحرك القديسة تايريس، وبقيت لا تزال تحمي ساني وكاسي بجسدها الرشيق. اشتدت الرياح، وبدا أن الغيوم قد ازدادت ثقلًا، وكأنها تعكس مشاعرها المكبوتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
…لكن، كما أدرك ساني، لم تكن تلك المشاعر مكبوتة على الإطلاق. الأمر فقط أن مدّ السماء فقط لا تُظهرها على وجهها. وكان العالم نفسه من يعبر عنها بدلًا منها.
‘ما هذا…’
“لا أظنني سأفعل.”
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قطّب كورماك وجهه، وظهرت شرارات استياء في عينيه.
تذكّر الجثة المحاكي، فارتعش.
“أنت لا تعرفين ما الذي تتدخلين فيه، يا تايريس. ابتعدي عن طريقي. هذا ليس من شأنكِ.”
ثم خطت خطوةً إلى الأمام أيضًا، وقد تغيّر نبرتها، لتصبح أعمق وأكثر ثقلًا. ثم ابتلعت الغيوم الشمس، وغمر الظلال العالم.
‘يا إلهي… يا إلهي…’
تحركت قليلًا، فازداد عواء الرياح ارتفاعًا. وانحنت الأزهار البنفسجية تحت الضغط، ملتصقة بالأرض.
بل لا شيء.
“…هذه أرضي. وهذان المستيقظان من قلعة تحت سلطتي. كل ما يحدث هنا، وما يصيبهم، هو شأني.”
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
تنهد القديس الآخر، ثم خطا خطوة إلى الأمام.
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
ما إن قال ساني ذلك، حتى تغيّر شيءٌ ما في الفراغ المظلم.
“حامية بمعبد الليل بأكملها قد أُبيدت. وهذان هما الشاهدان الوحيدان. هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تحملي عبء قدرهما على عاتقكِ؟”
بالطبع، لم يكن ساني قادرًا على استيعاب حجم الكارثة بالكامل. كل ما أدركه هو أنهم تدحرجوا مرةً أخرى، لكن هذه المرة، لم يكن تحتهم تراب أو صخر…
عقدت مدّ السماء حاجبيها، ثم تحدثت، بصوتٍ ثابت:
ثم انهمر دمٌ مغلي من السماء، كأنه مطر قرمزي يتساقط على الثلج.
“إن كان هذا صحيحًا، فيمكننا استجوابهما معًا، في الملاذ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم كورماك ابتسامة قاتمة، ثم هزّ رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، يا إلهي! وجدتكما!”
“أخشى أن ذلك لن يكون مناسبًا. قد لا تعرفين مهمتي هنا، يا تايريس، لكنكِ تعرفين من أوكلها لي. اعتراض طريقي في هذه المسألة هو اعتراض لإرادة فالور… وأنت لا ترغبين في ذلك، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
ارتفعت زاوية فم مدّ السماء فجأة في ما يشبه ابتسامة. نظرت إلى القديس المرعب، وقالت بنبرة تحمل سخرية طفيفة:
“نعم، هذا بالتأكيد ليس سيئًا. صدقيني… كان يمكن أن يكون أسوأ، أسوأ بكثير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردد ساني لجزء من الثانية، ثم أمسك بكاسي وركض. اندفعا مبتعدين عن القديسَين، نحو حافة الجزيرة البعيدة. لم يكن يعرف شكل المعركة بين المتسامين، لكنه لم يشك للحظة أن بشرًا مثلهم لا مكان لهم فيها.
“وماذا سيفعل؟ كيف سيعاقبني؟ ينفي عشيرتي إلى منطقة حدودية نائية؟ أوه… لحظة…”
تراجع ساني خطوة، وقد جف فمه فجأةً. فتحه محاولًا أن يخرج سؤالًا:
ثم خطت خطوةً إلى الأمام أيضًا، وقد تغيّر نبرتها، لتصبح أعمق وأكثر ثقلًا. ثم ابتلعت الغيوم الشمس، وغمر الظلال العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لقد نسيت، كورماك… أنا مدّ السماء من عشيرة الريشة البيضاء، ولست من فالور. أنا تابعةٌ للملك… ولست خادمةً له. قبل ست سنوات، غضضت الطرف وسمحت لمؤامرتك الدنيئة أن تحدث. وقد ندمت على ذلك منذ ذلك الحين. هذه أرضي، هذه جُزري. وأنت مجرد ضيفٍ هنا. أحذرك… لا تختبر حدود ضيافتي!”
“أنت لا تعرفين ما الذي تتدخلين فيه، يا تايريس. ابتعدي عن طريقي. هذا ليس من شأنكِ.”
وما إن نطقت بكلماتها الأخيرة، حتى دوّى صوت رعد مزلزل، يجتاح الجزر المقيدة وكأنه بشيرٌ لغضبٍ سماوي.
اختفت الأرض، ووجد ساني نفسه يسقط إلى الأسفل، إلى الأسفل، وإلى الأسفل… في ظلامٍ لا ينتهي، إلى السماء السفلى.
حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
ابتسم كورماك ابتسامة قاتمة، ثم هزّ رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
تراجع ساني خطوة، وقد جف فمه فجأةً. فتحه محاولًا أن يخرج سؤالًا:
خطا خطوةً أخرى، وكانت نية القتل التي تشعّ منه تزداد سمكًا وخنقًا، حتى أصبحت محسوسة.
{ترجمة نارو…}
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب كورماك وجهه، وظهرت شرارات استياء في عينيه.
“من ذا الذي أوحى لكِ أن هذهِ مفاوضةٌ؟ إما أن تتراجعي، أو أجعلك تتراجعين. وفي كلتا الحالتين، النتيجة واحدة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترددت مدّ السماء للحظة، ثم التفتت بنظرة هادئة قاتمة إلى ساني وكاسي.
“…حان وقت مغادرتكما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…كاي؟ ما الذي تفعله هنا بـحق الجحيم؟”
ترنّح ساني للخلف، مذهولًا من الظهور المفاجئ للقديسة تايريس. ساد الجزيرة صمتٌ متوتر وخطير بعد كلماتها، ولم يكسره سوى عويل الرياح.
تراجع ساني خطوة، وقد جف فمه فجأةً. فتحه محاولًا أن يخرج سؤالًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لكن… ماذا عن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انطلق ظلٌّ سريع نحوهما، محاطًا بدائرة من نور متوهج.
كانت مدّ السماء تنظر بالفعل إلى كورماك، الذي كان يقترب بخطى ثابتة. وكان شعرها يتطاير في الرياح كشلالٍ من الذهب الشاحب.
رمش ساني بعينيه.
“أخشى أن ذلك لن يكون مناسبًا. قد لا تعرفين مهمتي هنا، يا تايريس، لكنكِ تعرفين من أوكلها لي. اعتراض طريقي في هذه المسألة هو اعتراض لإرادة فالور… وأنت لا ترغبين في ذلك، أليس كذلك؟”
“اركضا! لن تنجوا من غضب هذه المعركة!”
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
اصطدم القديسان بوسط الجزيرة بقوة جعلت سطحها يتماوج كما لو كان ماءً. كانت موجة الصدمة الناتجة عن الاصطدام مدمّرةً لدرجة أنها مسحت حقل الأزهار تمامًا، وأزاحت الطبقات العليا من التربة، وأسقطت المعقل عند الطرف الشمالي إلى غبار.
تردد ساني لجزء من الثانية، ثم أمسك بكاسي وركض. اندفعا مبتعدين عن القديسَين، نحو حافة الجزيرة البعيدة. لم يكن يعرف شكل المعركة بين المتسامين، لكنه لم يشك للحظة أن بشرًا مثلهم لا مكان لهم فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
‘هذا جنون… أصبح العالم مجنونًا بالكامل!’
الفصل 596 : ورحلنا
“وماذا سيفعل؟ كيف سيعاقبني؟ ينفي عشيرتي إلى منطقة حدودية نائية؟ أوه… لحظة…”
وبعد لحظة، ارتطم شيءٌ بصوت مدوٍ خلفهم، وطُرح ساني في الهواء. مرّت موجة صدمة عنيفة عبر جسده، فصرخ صرخةً قصيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب كورماك حاجبيه ونظر إلى المرأة النحيلة بنظرة قاتمة على وجهه الصارم المتجعد. لم يبدُ أن القديس قد سُرّ من ظهور زعيمة عشيرة الريشة البيضاء المفاجئ.
اصطدم القديسان بوسط الجزيرة بقوة جعلت سطحها يتماوج كما لو كان ماءً. كانت موجة الصدمة الناتجة عن الاصطدام مدمّرةً لدرجة أنها مسحت حقل الأزهار تمامًا، وأزاحت الطبقات العليا من التربة، وأسقطت المعقل عند الطرف الشمالي إلى غبار.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
…لكن، كما أدرك ساني، لم تكن تلك المشاعر مكبوتة على الإطلاق. الأمر فقط أن مدّ السماء فقط لا تُظهرها على وجهها. وكان العالم نفسه من يعبر عنها بدلًا منها.
وخلفهما، ارتفع ظلّان هائلان في السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أحدهما كان طائرًا جارحًا عملاقًا، ريشه أبيضٌ، ومخالبه ومنقاره اللامع مصنوعان من فولاذٍ مصقول. كانت أجنحته الضخمة محاطةٌ بسحبٍ رعدية، وصواعق البرق تتراقص حول جسده كعباءةٍ متلألئة.
تحركت قليلًا، فازداد عواء الرياح ارتفاعًا. وانحنت الأزهار البنفسجية تحت الضغط، ملتصقة بالأرض.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…حان وقت مغادرتكما.”
“أنت لا تعرفين ما الذي تتدخلين فيه، يا تايريس. ابتعدي عن طريقي. هذا ليس من شأنكِ.”
طارت تايريس وكورماك إلى السماء، ثم اختفيا خلف ستار السحب العاصفة. دوى زئيرٌ مرعب عبر الجزيرة، تلاه انفجار موجة صدمة ثانية مزقت العاصفة الثلجية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم انهمر دمٌ مغلي من السماء، كأنه مطر قرمزي يتساقط على الثلج.
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
“وماذا تظن؟ أنقذكما، طبعًا…”
‘يا إلهي… يا إلهي…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهم ممزقون، نازفون، وضعفاء، سقطا في الهاوية، بينما حولهم، كانت الكارثة تهيمن.
لم يكن أمام ساني وكاسي سوى أن يركضا. من حين لآخر، كانت رجفة عنيفة تُسقطهما أرضًا. والرياح العاتية تقذف الثلج وقطع الجليد في وجهيهما، ورنّت آذانهم من دوي المعركة الهائلة التي دارت في مكان ما أعلاهم.
“لكن… ماذا عن…”
وفي مكانٍ ما وسط هذه الفوضى، استمر القديسان في معركتهما المدمرة.
كانا قد اقتربا من حافة الجزيرة، وعلى وشك القفز نحو السلسلة، حين خيّم صمتٌ مفاجئ على الفوضى المرعبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
ثم، سقط ظلّان من السماء بسرعة لم يتمكن ساني حتى من التمييز بينهما.
وخلفهما، ارتفع ظلّان هائلان في السماء.
اصطدم القديسان بوسط الجزيرة بقوة جعلت سطحها يتماوج كما لو كان ماءً. كانت موجة الصدمة الناتجة عن الاصطدام مدمّرةً لدرجة أنها مسحت حقل الأزهار تمامًا، وأزاحت الطبقات العليا من التربة، وأسقطت المعقل عند الطرف الشمالي إلى غبار.
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…كاي؟ ما الذي تفعله هنا بـحق الجحيم؟”
ارتجّت الجزيرة الشمالية… ثم انهارت، وبدأت قطع الحجر الضخمة تتفكك وتتساقط في الظلام، بينما تمزقت تحت ضغط السلاسل السماوية التي مزقتها تمامًا.
ارتطم بالأرض، وشعر بها تهتز تحت جسده، وكأن زلزالًا عنيفًا وقع بالقرب منهم. كافح ساني ليقف مجددًا، ثم ساعد كاسي على الوقوف وواصلا الركض. كانت شظايا من الحجارة تتطاير حولهما كالطلقات، وتساقط الثلج تحوّل إلى عاصفة ثلجية هائجة.
بالطبع، لم يكن ساني قادرًا على استيعاب حجم الكارثة بالكامل. كل ما أدركه هو أنهم تدحرجوا مرةً أخرى، لكن هذه المرة، لم يكن تحتهم تراب أو صخر…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمّ ساني كاسي إليه بقوة، وسقط، سعيدًا لأنه يبتعد أكثر فأكثر عن تلك المعركة مع كل ثانية تمر.
بل لا شيء.
ارتجفت كاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…حان وقت مغادرتكما.”
اختفت الأرض، ووجد ساني نفسه يسقط إلى الأسفل، إلى الأسفل، وإلى الأسفل… في ظلامٍ لا ينتهي، إلى السماء السفلى.
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
الفصل 596 : ورحلنا
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
وهم ممزقون، نازفون، وضعفاء، سقطا في الهاوية، بينما حولهم، كانت الكارثة تهيمن.
تحركت قليلًا، فازداد عواء الرياح ارتفاعًا. وانحنت الأزهار البنفسجية تحت الضغط، ملتصقة بالأرض.
ثم انهمر دمٌ مغلي من السماء، كأنه مطر قرمزي يتساقط على الثلج.
تشقق معبد الليل، ثم تفكك إلى أمطارٍ من الحجارة السوداء. دقّت الأجراس السبعة بنغمةٍ حزينة قبل أن تختفي في الفراغ.
واندفعت السلسلة الضخمة التي كانت أحد رواسي الجزر المقيدة نحو الجبال الجوفاء، واصطدمت بمنحدراتها بقوة كافية لتحطم السفح القديم وتفتح ثغرة مؤقتة في ستار الضباب المتدفّق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا المكان في الحقيقة ليس سيئًا. فقط انتظري قليلًا… سنسقط أكثر، ثم سأستدعي ذكريات لتساعدنا على الصعود أو الانجراف نحو الشق. لدينا طعامٌ وماء على الأقل… لن تصدقي ما اضطررت لأكله في المرة الماضية…”
…ولحسن حظ ساني، كانت عيناه لا تزالان مغلقتين، فلم يرَ ما يكمن خلف تلك الثغرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ارتجفت كاسي.
وفي مكانٍ ما وسط هذه الفوضى، استمر القديسان في معركتهما المدمرة.
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
ضمّ ساني كاسي إليه بقوة، وسقط، سعيدًا لأنه يبتعد أكثر فأكثر عن تلك المعركة مع كل ثانية تمر.
وبعد حين، تلاشت أصوات القتال في الأعالي.
“كيف… كيف يمكنك أن تكون هادئًا هكذا؟ نحن نسقط في السماء السفلى! لم نمت… بعد!”
واختفت أيضًا علامات الدمار، وكذلك آخر بقايا النور.
“أخشى أن ذلك لن يكون مناسبًا. قد لا تعرفين مهمتي هنا، يا تايريس، لكنكِ تعرفين من أوكلها لي. اعتراض طريقي في هذه المسألة هو اعتراض لإرادة فالور… وأنت لا ترغبين في ذلك، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
والآن، كانا يسقطان في ظلامٍ تام، في صمتٍ مطلق ووحدة كاملة، مع لا شيء يهدد حياتهما…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
…كان الأمر مسالمًا إلى حدٍّ ما.
“مدّ السماء… لا تتدخلي.”
تنهد ساني، وسمح لنفسه أخيرًا أن يفتح عينيه، ثم نظر إلى كاسي وأجبر نفسه على رسم ابتسامةٍ ضعيفة.
“…أرأيتِ؟ لم نمت. كانت رؤيتكِ خاطئة، مرة أخرى.”
حاول أن يضحك، ثم تألم وعدل عن الأمر.
ترنّح ساني للخلف، مذهولًا من الظهور المفاجئ للقديسة تايريس. ساد الجزيرة صمتٌ متوتر وخطير بعد كلماتها، ولم يكسره سوى عويل الرياح.
ارتجفت كاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كيف… كيف يمكنك أن تكون هادئًا هكذا؟ نحن نسقط في السماء السفلى! لم نمت… بعد!”
تحركت قليلًا، فازداد عواء الرياح ارتفاعًا. وانحنت الأزهار البنفسجية تحت الضغط، ملتصقة بالأرض.
حاول أن يضحك، ثم تألم وعدل عن الأمر.
كانت رقائق الثلج تتراقص في الهواء، ثم تهبط ببطء على الأرض الباردة.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
“هذا المكان في الحقيقة ليس سيئًا. فقط انتظري قليلًا… سنسقط أكثر، ثم سأستدعي ذكريات لتساعدنا على الصعود أو الانجراف نحو الشق. لدينا طعامٌ وماء على الأقل… لن تصدقي ما اضطررت لأكله في المرة الماضية…”
واختفت أيضًا علامات الدمار، وكذلك آخر بقايا النور.
تذكّر الجثة المحاكي، فارتعش.
انشقّت الأرض نفسها، وامتد شقٌ شاسع على امتداد الجزيرة، قاطعًا إياها إلى نصفين.
“نعم، هذا بالتأكيد ليس سيئًا. صدقيني… كان يمكن أن يكون أسوأ، أسوأ بكثير.”
ثم خطت خطوةً إلى الأمام أيضًا، وقد تغيّر نبرتها، لتصبح أعمق وأكثر ثقلًا. ثم ابتلعت الغيوم الشمس، وغمر الظلال العالم.
لكن…
‘يا إلهي… يا إلهي…’
ما إن قال ساني ذلك، حتى تغيّر شيءٌ ما في الفراغ المظلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفعت زاوية فم مدّ السماء فجأة في ما يشبه ابتسامة. نظرت إلى القديس المرعب، وقالت بنبرة تحمل سخرية طفيفة:
انطلق ظلٌّ سريع نحوهما، محاطًا بدائرة من نور متوهج.
أما الآخر، فكان وايفرن شرسًا، حراشفه السوداء قاتمة كهاوية، وعضلاته الضخمة تتماوج تحتها كسلاسلٍ من حديد. وكان رأسه مزينًا بقرونٍ ملتوية، وفي فمه أنيابٌ لا تُحصى، تتوهج بلونٍ أحمر قاتم، مضاءةً بلهب أحمر متقد يحترق في أعماق جسد الوحش الماسي.
‘ما هذا…’
كل ما استطاع فعله هو أن يُمسك بكاسي ويضمّها إليه، متأكدًا من ألّا يفترقا.
“غرورك مرهقٌ يا تايريس. أتحذرينني؟ من منحكِ الجرأة لتحذّرينني… أنا؟ تقولين إنني نسيت، لكنكِ أنتِ من لا تذكرين. من أنا. ما أنا. وما يمكنني فعله…”
وقبل أن يتمكن من الفهم، امتدت يدان نحوهما، إحداهما أمسكت به، والأخرى أمسكت بطرف عباءة كاسي.
“لكن… ماذا عن…”
وبلا أي أرضية للاستناد، كانا عاجزين تمامًا… كما كان بيرس قبل لحظات من أن يقتله ساني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمّ ساني كاسي إليه بقوة، وسقط، سعيدًا لأنه يبتعد أكثر فأكثر عن تلك المعركة مع كل ثانية تمر.
‘اللعنة…’
“آه، يا إلهي! وجدتكما!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أحدهما كان طائرًا جارحًا عملاقًا، ريشه أبيضٌ، ومخالبه ومنقاره اللامع مصنوعان من فولاذٍ مصقول. كانت أجنحته الضخمة محاطةٌ بسحبٍ رعدية، وصواعق البرق تتراقص حول جسده كعباءةٍ متلألئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رمش ساني بعينيه.
كان قلبه ينبض كحيوان مسجونٍ في قفص.
ذلك الصوت… لماذا بدا مألوفًا؟.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق كورماك بها، غير متأثر. وظهرت ملامح احتقارٍ في أعماق عينيه الباردتين الخطيرتين. حرّك كتفيه، كأنه يمد عضلاته، ثم قال بنبرة قاتمة:
حدّق في النور، وعيناه تتكيفان ببطء معه. وسرعان ما استطاع أن يرى شكل فانوس ورقي يطفو في الهواء، فوق كتف شاب طويل ووسيم بشكل مزعج، يرتدي درعًا أنيقًا لا حاجة له.
فتح ساني فمه، ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
‘من أين أتت… ما الذي يجري بـحق الجحيم؟’
“…كاي؟ ما الذي تفعله هنا بـحق الجحيم؟”
ابتسم الرامي الساحر، وظهر على وجهه تعبيرٌ فرح وارتياح عميق.
رمش ساني بعينيه.
ابتسم الرامي الساحر، وظهر على وجهه تعبيرٌ فرح وارتياح عميق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“وماذا تظن؟ أنقذكما، طبعًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
{ترجمة نارو…}
ذلك الصوت… لماذا بدا مألوفًا؟.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
كفووو كاي والله انك كفو
يا رهيببب
المحزم المليان