You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 28

أريد أن أتعلم نحت الحجارة

أريد أن أتعلم نحت الحجارة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكانت إزالة كمية محددة من رقائق الحجارة من النواة أصعب بكثير مما يبدو. فالصانع يحتاج أن يقدّر اللحظة المناسبة للضرب بحسب المادة. كما أنّ الزاوية والسرعة في غاية الأهمية. هل تكون الضربة مستقيمة أم مائلة؟ ما نوع المطرقة والحجر؟ كم يجب أن تكون القوة؟ كثير من التفاصيل تحتاج إلى حساب دقيق.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبطبيعة الحال، كان شاو شوان يفضّل أن يسمّي الحجارة أدوات، لأنها بلا حياة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ضربة أخرى!

Arisu-san

رفع شاو شوان الستارة ودخل بعد أن سمح له كي بالدخول.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

والآن وقد استيقظ، قرر أن يحاول مجددًا. وكذلك، وبحسب نصائح لانغ غا والبقية، فهو بحاجة إلى كثير من الأدوات الحجرية، وليس لديه ما يكفي من الطعام للمقايضة، ففكّر أن يصنعها بنفسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 28 – أريد أن أتعلم نحت الحجارة

وضع شاو شوان السمك قرب كومة الطعام، ثم اقترب من كي.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

اختنق لانغ غا.

لكن بما أن فِي سيلتحق بالبعثة الأولى، فمن الواضح أنّ أحدهم يحميه. وليس أيّ أحد، بل شخص ذو مكانة عالية، لأن أمثال لانغ غا ليس لهم رأي في هذا النوع من القرارات.

في البداية، كان لانغ غا قد تخيّل بضعة أجوبة محتملة قد يأتي بها شاو شوان، وقد خطّط أن يقيّمها ويُوجّهه بالتفصيل مهما كان جوابه؛ تمامًا كما يفعل في كل مرة ينضم فيها شخص جديد إلى فريق الصيد. إلا أنّ لانغ غا لم يتوقّع أن يُطلق شاو شوان مثل هذا الجواب غير المعقول، الخارج تمامًا عن السياق.

وبصفته مبتدئًا، أمسك شاو شوان المطرقة، ونظر إلى كي ثم إلى النواة، قبل أن يلوّح بالمطرقة ويضرب.

ما علاقة اليد اليسرى بالأمر؟

توقف كي عن العمل، وراح يقيّم شاو شوان من رأسه إلى قدميه، ثم حدّق مباشرة في عينيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن لانغ غا لم يُفكّر كثيرًا، بل صحّح له بوجه جاد: “إنها الحجارة!”

حكّ شاو شوان ذقنه. (هل يُعقل أن يُسمح له بالانضمام إلى فريق الصيد وهو يهبط بهذه الضوضاء؟)

“عليك أن تعلم أنه منذ زمن بعيد، حين بدأنا حياتنا هنا، كنّا نعيش في الكهف. وكانت الحجارة شيئًا نراه ونلمسه كل يوم. كانت تظلّلنا، وتساعدنا على قطع الخشب وتشذيبه.”

في المرة الماضية حين جاء ليتعلم، رفضه كي، قائلاً إن الوقت لم يحن بعد، وأن عليه الانتظار حتى يستيقظ قوة الطوطم فيه.

وبينما يتكلّم، صار وجه لانغ غا أكثر جدية، وبدا متأثرًا، وقبضتاه مشدودتان: “وفي الوقت نفسه، استخدمنا تلك الحجارة. استطعنا أن نخترق بها أجساد الوحوش الضارية، وأن نحطّم رؤوسها! وحتى حين كنّا في خطر، كانت الحجارة هي الشيء الذي يرافقنا إلى جانبنا، حتى آخر أنفاسنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر شاو شوان إلى مصدر الصوت، فرأى فتى يكبره عمرًا. بدا في سنّ ساي تقريبًا، لكنّه أقوى بكثير. وكانت ثيابه الجلدية ذات نوع جيد، مما جعل شاو شوان يخمّن أنه ليس من منطقة سفح الجبل، بل ربما من منتصفه أو من القمة. ولدى شاو شوان ذكرى خفيفة عنه؛ فقد استيقظا في الطقس نفسه، لكنه لم يعرف اسمه.

توفّر المأوى؛ وتلازم المرء؛ لا تخون ولا تتخلّى. أبناء القبيلة تعاملوا مع الحجارة منذ ولادتهم. لعبوا بها، واستخدموها في حياتهم اليومية، وصُنعت منها معظم الأدوات. أما المحاربون الذين يخرجون للصيد كثيرًا، فلا شيء أقرب إليهم من الأدوات الحجرية؛ ولا يمكنهم الاستغناء عنها. لذا كان ما قاله لانغ غا مفهومًا.

اختنق لانغ غا.

وبطبيعة الحال، كان شاو شوان يفضّل أن يسمّي الحجارة أدوات، لأنها بلا حياة.

ومن خلال حديث لانغ غا وبقية المحاربين عن مهارات الصيد، أدرك شاو شوان أنّ كثيرًا من الوحوش في الغابة تشبه أسماك البيرّانا تلك. تبدو مخيفة، بأسنان حادة وأفواه كبيرة، لكن متى عرفت طريقتها، سهل اصطيادها. بينما توجد حيوانات أخرى تبدو لطيفة وضعيفة، تأكل النباتات ولا أسنان لها، لكنها قد تقتلك في صمت، ولا تقلّ شراسة عن كثير من المفترسات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الآن، هل عرفت ما الذي يُفترض أن يكون رفيقنا الأقرب؟” حدّق لانغ غا في شاو شوان وسأله مجددًا. وكانت ملامحه تشير إلى أنّه لن يقبل جوابًا خاطئًا هذه المرة.

هذا عالم لم يكن مألوفًا لشاو شوان، لذا رأى أنه يجب أن يستعد بأقصى ما يستطيع.

هزّ شاو شوان رأسه بجديّة شديدة: “إنها الحجارة!”

حكّ شاو شوان ذقنه. (هل يُعقل أن يُسمح له بالانضمام إلى فريق الصيد وهو يهبط بهذه الضوضاء؟)

“هاه! أصبت هذه المرة!” ابتسم لانغ غا برضا، ثم تابع موضوع الصيد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى لانغ غا الفضول في عينيه، فشرح: “أنت استيقظت لتوّك، وكذلك الآخرون من المحاربين الذين استيقظوا حديثًا. لا تزالون غير بارعين في استخدام القوة. عليكم أن تتدرّبوا أولاً.”

“أوه، آه-شوان، بما أنك قد استيقظت هذا العام فحسب، فلن يُسمح لك بالمشاركة في مهمة الصيد الأولى لهذا العام. وربما يفوتك أيضًا الصيد الثاني. أمّا مهمة الصيد الثالثة، فأنت وحدك من سيقرر إن كنت ستنضم أم لا. هذا يعتمد على قدراتك.” قال لانغ غا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همم؟ أيوجد شيء كهذا؟ لم يكن شاو شوان على علم بذلك.

لم يمض وقت طويل بعد خروجه من بيت لانغ غا حتى ناداه أحدهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رأى لانغ غا الفضول في عينيه، فشرح: “أنت استيقظت لتوّك، وكذلك الآخرون من المحاربين الذين استيقظوا حديثًا. لا تزالون غير بارعين في استخدام القوة. عليكم أن تتدرّبوا أولاً.”

وقد صاغ لانغ غا الأمر بلطف، لكن شاو شوان استطاع أن يستشف السبب الكامن خلف كلامه.

كان كي يعمل على أداة حجرية. معظم ما صنعه في الشتاء كان قد تم بيعه. وكانت نوى الحجارة والطعام مكدّسة في الغرفة، فهي “أجرة العمل” التي لم يجد وقتًا لترتيبها.

السبب الأول لمنع المحاربين المستيقظين حديثًا من المشاركة في الصيد هو مسألة السلامة. فبعد شتاء طويل، ومع قدوم الربيع ودفئه، تنشط الوحوش الضارية في الجبال، وتكون جائعة. وتكثر الأفاعي السامة، وتمتلئ الغابة بالأخطار. ومن دون حماية، يستطيع الخطر الفتك بالمستيقظين الجدد بسهولة. ولا أحد في القبيلة يريد أن يرى ذلك يحدث.

تُستخرج مواد صناعة الأدوات الحجرية من خلال ضرب الحجارة وتشكيلها، وكان أهل القبيلة يسمّون تلك القطع نوى الحجارة.

أما السبب الثاني، فهو أنّ المحاربين الجدد مثل شاو شوان لم يبلغوا بعد مستوى الكفاءة المطلوب. وفِرق الصيد تعتمد اعتمادًا كبيرًا على العمل الجماعي؛ لذا فإن شخصًا غير قادرٍ بما يكفي سيصبح عبئًا ثقيلًا على الفريق.

يقول البعض إن كي فظّ أكثر من اللازم. يواجه الآخرين بصراحته الحادّة بدل اللطف. لكن شاو شوان لم يكن مقتنعًا بذلك. هل هو حقًا لا يعرف المجاملة؟ أو هل هو كذلك بطبعه؟ لم يجد شاو شوان الأمر بهذا الشكل.

“مفهوم!” لم يشعر شاو شوان بخيبة حين أدرك الأمر. بل شعر أنّه ينبغي عليه بناء أساس متين أولًا. وليس سيئًا أن تتاح له فرصة للتدرّب أكثر.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنفّس لانغ غا الصعداء من ردّ شاو شوان، فقد ظنّ في البداية أنّه ربما سيُصاب بخيبة أو يعترض مثل بقية الفتية. لكنه سرعان ما فهم الأمور. وحين دعاه لانغ غا لحضور الوليمة ليتعرّف إلى زملائه المستقبليين، كان قد خطّط أيضًا لإخباره بشأن أول مهمتين. ففي السابق، كان كثير من الفتية المستيقظين حديثًا يثيرون ضجة حين يُقال لهم إنهم ممنوعون من الانضمام إلى أول مهمتي صيد. وحين يحدث ذلك، غالبًا ما كان آباؤهم يوقفونهم بصفعتين. وبعدها يتصرّفون بشكل أفضل. لكن شاو شوان قادم من كهف الأيتام، ووالداه ماتا منذ زمن طويل. وزيادة على ذلك، بدا أكثر هزالًا من البقية، لذا خشي لانغ غا أن يضطر إلى ضربه فيؤذيه من غير قصد.

“جيد! أنا سعيد لأنك فهمت. على كل حال، لديّ بعض نوى الحجارة الجيدة هنا. سأعطيك إياها. يمكنك أن تنحتها بنفسك، أو أن تذهب إلى صانع أدوات حجرية.”

بعد أن تناول بعض اللحم المشوي، استأذن شاو شوان وغادر، فلديه أمور أخرى ليقوم بها. أمّا لانغ غا والبقية فتابعوا مناقشة مهمة الصيد القادمة بعد خمسة أيام.

أخرج لانغ غا عدة حجارة مختلفة الأحجام من حقيبته الجلدية. كانت تلك هي نوى الحجارة التي ذكرها سابقًا.

يقول البعض إن كي فظّ أكثر من اللازم. يواجه الآخرين بصراحته الحادّة بدل اللطف. لكن شاو شوان لم يكن مقتنعًا بذلك. هل هو حقًا لا يعرف المجاملة؟ أو هل هو كذلك بطبعه؟ لم يجد شاو شوان الأمر بهذا الشكل.

تُستخرج مواد صناعة الأدوات الحجرية من خلال ضرب الحجارة وتشكيلها، وكان أهل القبيلة يسمّون تلك القطع نوى الحجارة.

“جيد! أنا سعيد لأنك فهمت. على كل حال، لديّ بعض نوى الحجارة الجيدة هنا. سأعطيك إياها. يمكنك أن تنحتها بنفسك، أو أن تذهب إلى صانع أدوات حجرية.”

بعد أن منح شاو شوان النوى، شاركه لانغ غا بعض خبرات التدريب. كما أن الآخرين في الوليمة لم يبخلوا بنصائحهم أيضًا.

ثم ابتسم باستهزاء، وقفز فوق رأس شاو شوان. وما إن لامست قدماه الأرض بطرف أصابعه حتى قفز ثانية. وبعد بضع قفزات، وصل أمام باب لانغ غا، واضح أنه جاء ليناقش شيئًا معه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حفظ شاو شوان نصائحهم بصمت، وشكرهم بإخلاص.

في البداية، كان لانغ غا قد تخيّل بضعة أجوبة محتملة قد يأتي بها شاو شوان، وقد خطّط أن يقيّمها ويُوجّهه بالتفصيل مهما كان جوابه؛ تمامًا كما يفعل في كل مرة ينضم فيها شخص جديد إلى فريق الصيد. إلا أنّ لانغ غا لم يتوقّع أن يُطلق شاو شوان مثل هذا الجواب غير المعقول، الخارج تمامًا عن السياق.

“كان والدك يساعدني حين كان حيًا.” قال لانغ غا. فمحاربو فرق الصيد هكذا دائمًا؛ مستعدون لمدّ يد العون متى استطاعوا. وحتى إن لم يساعدوا شاو شوان كثيرًا في التدريب، فإن نصائحهم ستجعله يتقدّم بسهولة أكبر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر شاو شوان إلى مصدر الصوت، فرأى فتى يكبره عمرًا. بدا في سنّ ساي تقريبًا، لكنّه أقوى بكثير. وكانت ثيابه الجلدية ذات نوع جيد، مما جعل شاو شوان يخمّن أنه ليس من منطقة سفح الجبل، بل ربما من منتصفه أو من القمة. ولدى شاو شوان ذكرى خفيفة عنه؛ فقد استيقظا في الطقس نفسه، لكنه لم يعرف اسمه.

بعد أن تناول بعض اللحم المشوي، استأذن شاو شوان وغادر، فلديه أمور أخرى ليقوم بها. أمّا لانغ غا والبقية فتابعوا مناقشة مهمة الصيد القادمة بعد خمسة أيام.

أخرج لانغ غا عدة حجارة مختلفة الأحجام من حقيبته الجلدية. كانت تلك هي نوى الحجارة التي ذكرها سابقًا.

لم يمض وقت طويل بعد خروجه من بيت لانغ غا حتى ناداه أحدهم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“أأنت شوان؟”

السبب الأول لمنع المحاربين المستيقظين حديثًا من المشاركة في الصيد هو مسألة السلامة. فبعد شتاء طويل، ومع قدوم الربيع ودفئه، تنشط الوحوش الضارية في الجبال، وتكون جائعة. وتكثر الأفاعي السامة، وتمتلئ الغابة بالأخطار. ومن دون حماية، يستطيع الخطر الفتك بالمستيقظين الجدد بسهولة. ولا أحد في القبيلة يريد أن يرى ذلك يحدث.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر شاو شوان إلى مصدر الصوت، فرأى فتى يكبره عمرًا. بدا في سنّ ساي تقريبًا، لكنّه أقوى بكثير. وكانت ثيابه الجلدية ذات نوع جيد، مما جعل شاو شوان يخمّن أنه ليس من منطقة سفح الجبل، بل ربما من منتصفه أو من القمة. ولدى شاو شوان ذكرى خفيفة عنه؛ فقد استيقظا في الطقس نفسه، لكنه لم يعرف اسمه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حفظ شاو شوان نصائحهم بصمت، وشكرهم بإخلاص.

رفع الفتى رأسه بفخر، وكان يحدّق في شاو شوان من أعلى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(ألا يشعر بالإجهاد من رفع ذقنه هكذا؟) لمح شاو شوان إليه وسأله: “من أنت؟”

كانت الضربة الأولى حذرة للغاية. أصاب الخط، لكنه لم يستخدم قوة كافية، فلم يترك سوى نقرة خفيفة.

222222222

ظنّ شاو شوان أنه سيجيب بتعالٍ من نوع “لا يهم من أكون”. لكن الفتى أجاب مباشرة: “اسمي فِي. بعد خمسة أيام، سأنضم إلى فريق الصيد في المهمة الأولى لهذا العام. أراهن أنك ستضطر للانتظار طويلًا قبل أن يُسمح لك بالمجيء، أليس كذلك؟”

لم يمض وقت طويل بعد خروجه من بيت لانغ غا حتى ناداه أحدهم.

ثم ابتسم باستهزاء، وقفز فوق رأس شاو شوان. وما إن لامست قدماه الأرض بطرف أصابعه حتى قفز ثانية. وبعد بضع قفزات، وصل أمام باب لانغ غا، واضح أنه جاء ليناقش شيئًا معه.

في البداية، كان لانغ غا قد تخيّل بضعة أجوبة محتملة قد يأتي بها شاو شوان، وقد خطّط أن يقيّمها ويُوجّهه بالتفصيل مهما كان جوابه؛ تمامًا كما يفعل في كل مرة ينضم فيها شخص جديد إلى فريق الصيد. إلا أنّ لانغ غا لم يتوقّع أن يُطلق شاو شوان مثل هذا الجواب غير المعقول، الخارج تمامًا عن السياق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولدى دخوله، التفت نحو شاو شوان وأطلق شخيرًا مزهوًا، مستعرضًا رشاقته؛ فحركاته تُعدّ بارزة بين أقرانه، وكان أبوه يمدحه كثيرًا على سرعته وقدرته على القفز.

خطأ صغير قد يقود إلى خطأ كبير.

حكّ شاو شوان ذقنه. (هل يُعقل أن يُسمح له بالانضمام إلى فريق الصيد وهو يهبط بهذه الضوضاء؟)

وبينما يتكلّم، صار وجه لانغ غا أكثر جدية، وبدا متأثرًا، وقبضتاه مشدودتان: “وفي الوقت نفسه، استخدمنا تلك الحجارة. استطعنا أن نخترق بها أجساد الوحوش الضارية، وأن نحطّم رؤوسها! وحتى حين كنّا في خطر، كانت الحجارة هي الشيء الذي يرافقنا إلى جانبنا، حتى آخر أنفاسنا.”

لكن بما أن فِي سيلتحق بالبعثة الأولى، فمن الواضح أنّ أحدهم يحميه. وليس أيّ أحد، بل شخص ذو مكانة عالية، لأن أمثال لانغ غا ليس لهم رأي في هذا النوع من القرارات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بالتأكيد هو مدلّل بين الحماية والرعاية.

ومع ذلك، لم يتأثر شاو شوان، ولم يتقلّب مزاجه بسبب سلوك فِي. فهو في النهاية ليس طفلًا صغيرًا، ويعرف قيمة التدرّج. لذا لم يكن متعجلًا أو غاضبًا. وربما كان الأمر يزعج الآخرين، لكنه لم يهتم كثيرًا.

(ألا يشعر بالإجهاد من رفع ذقنه هكذا؟) لمح شاو شوان إليه وسأله: “من أنت؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخذ شاو شوان سيزر إلى النهر للصيد. وبعد استراحة الشتاء الطويل، كانت الأسماك في النهر لا تزال غبية كما كانت؛ لا تفلت الطُعم، فيسهُل اصطيادها. تبدو شرسة، لكنها بلا ذكاء.

ما علاقة اليد اليسرى بالأمر؟

ومن خلال حديث لانغ غا وبقية المحاربين عن مهارات الصيد، أدرك شاو شوان أنّ كثيرًا من الوحوش في الغابة تشبه أسماك البيرّانا تلك. تبدو مخيفة، بأسنان حادة وأفواه كبيرة، لكن متى عرفت طريقتها، سهل اصطيادها. بينما توجد حيوانات أخرى تبدو لطيفة وضعيفة، تأكل النباتات ولا أسنان لها، لكنها قد تقتلك في صمت، ولا تقلّ شراسة عن كثير من المفترسات.

في المرة الماضية حين جاء ليتعلم، رفضه كي، قائلاً إن الوقت لم يحن بعد، وأن عليه الانتظار حتى يستيقظ قوة الطوطم فيه.

هذا عالم لم يكن مألوفًا لشاو شوان، لذا رأى أنه يجب أن يستعد بأقصى ما يستطيع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما الضربة الثانية، فجاءت قوية أكثر من اللازم، فانفصلت منها شظية حجرية بدلًا من رقائق حجرية، كما تجاوز الخط.

وبعد أن جمع السمك وبعض جلود الحيوانات القديمة، طلب من أحدهم أن يصنع له حقيبة جلدية، ودفع له سمكة واحدة كأجرة. ثم أخذ معه الأسماك الثلاث الأخرى وذهب إلى بيت صانع الأدوات الحجرية “كي”. أصبح شاو شوان أقوى الآن، فيستطيع رفع أربع سمكات كبيرة بسهولة من دون مساعدة سيزر.

“مفهوم!” لم يشعر شاو شوان بخيبة حين أدرك الأمر. بل شعر أنّه ينبغي عليه بناء أساس متين أولًا. وليس سيئًا أن تتاح له فرصة للتدرّب أكثر.

وعندما وصل، كان بعض الرجال يغادرون بيت كِه حاملين أدوات حجرية منتهية؛ كالسكاكين الحجرية ورؤوس الرماح والفؤوس الحجرية.

“كان والدك يساعدني حين كان حيًا.” قال لانغ غا. فمحاربو فرق الصيد هكذا دائمًا؛ مستعدون لمدّ يد العون متى استطاعوا. وحتى إن لم يساعدوا شاو شوان كثيرًا في التدريب، فإن نصائحهم ستجعله يتقدّم بسهولة أكبر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانوا هنا للمقايضة، فموسم الصيد قد بدأ، ويحتاجون إلى المزيد من الأدوات. وكِه مشهور في منطقة سفح الجبل بصنعته، لذا يأتيه كثير من الناس. ولو كان طبعه أفضل، لكان زبائنه أكثر. ففي كل عام كان يطرد عددًا من الراغبين بالشراء بسبب مزاجه السيّئ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانوا هنا للمقايضة، فموسم الصيد قد بدأ، ويحتاجون إلى المزيد من الأدوات. وكِه مشهور في منطقة سفح الجبل بصنعته، لذا يأتيه كثير من الناس. ولو كان طبعه أفضل، لكان زبائنه أكثر. ففي كل عام كان يطرد عددًا من الراغبين بالشراء بسبب مزاجه السيّئ.

يقول البعض إن كي فظّ أكثر من اللازم. يواجه الآخرين بصراحته الحادّة بدل اللطف. لكن شاو شوان لم يكن مقتنعًا بذلك. هل هو حقًا لا يعرف المجاملة؟ أو هل هو كذلك بطبعه؟ لم يجد شاو شوان الأمر بهذا الشكل.

ضربة أخرى!

رفع شاو شوان الستارة ودخل بعد أن سمح له كي بالدخول.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ظنّ شاو شوان أنه سيجيب بتعالٍ من نوع “لا يهم من أكون”. لكن الفتى أجاب مباشرة: “اسمي فِي. بعد خمسة أيام، سأنضم إلى فريق الصيد في المهمة الأولى لهذا العام. أراهن أنك ستضطر للانتظار طويلًا قبل أن يُسمح لك بالمجيء، أليس كذلك؟”

كان كي يعمل على أداة حجرية. معظم ما صنعه في الشتاء كان قد تم بيعه. وكانت نوى الحجارة والطعام مكدّسة في الغرفة، فهي “أجرة العمل” التي لم يجد وقتًا لترتيبها.

بالتأكيد هو مدلّل بين الحماية والرعاية.

وضع شاو شوان السمك قرب كومة الطعام، ثم اقترب من كي.

ومن خلال حديث لانغ غا وبقية المحاربين عن مهارات الصيد، أدرك شاو شوان أنّ كثيرًا من الوحوش في الغابة تشبه أسماك البيرّانا تلك. تبدو مخيفة، بأسنان حادة وأفواه كبيرة، لكن متى عرفت طريقتها، سهل اصطيادها. بينما توجد حيوانات أخرى تبدو لطيفة وضعيفة، تأكل النباتات ولا أسنان لها، لكنها قد تقتلك في صمت، ولا تقلّ شراسة عن كثير من المفترسات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“عمي كي أريد أن أتعلم صناعة الأدوات الحجرية.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

في المرة الماضية حين جاء ليتعلم، رفضه كي، قائلاً إن الوقت لم يحن بعد، وأن عليه الانتظار حتى يستيقظ قوة الطوطم فيه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

والآن وقد استيقظ، قرر أن يحاول مجددًا. وكذلك، وبحسب نصائح لانغ غا والبقية، فهو بحاجة إلى كثير من الأدوات الحجرية، وليس لديه ما يكفي من الطعام للمقايضة، ففكّر أن يصنعها بنفسه.

أما السبب الثاني، فهو أنّ المحاربين الجدد مثل شاو شوان لم يبلغوا بعد مستوى الكفاءة المطلوب. وفِرق الصيد تعتمد اعتمادًا كبيرًا على العمل الجماعي؛ لذا فإن شخصًا غير قادرٍ بما يكفي سيصبح عبئًا ثقيلًا على الفريق.

توقف كي عن العمل، وراح يقيّم شاو شوان من رأسه إلى قدميه، ثم حدّق مباشرة في عينيه.

ولم يتهرّب شاو شوان من نظرته.

ولم يتهرّب شاو شوان من نظرته.

أخرج لانغ غا عدة حجارة مختلفة الأحجام من حقيبته الجلدية. كانت تلك هي نوى الحجارة التي ذكرها سابقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبعد ثوانٍ، ناوله كي مطرقة حجرية، وأشار إلى نواة حجرية قريبة، عليها خطوط ملتوية منحنية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن لانغ غا لم يُفكّر كثيرًا، بل صحّح له بوجه جاد: “إنها الحجارة!”

“اضرب على طول الخطوط.” قال كي.

همم؟ أيوجد شيء كهذا؟ لم يكن شاو شوان على علم بذلك.

وبصفته مبتدئًا، أمسك شاو شوان المطرقة، ونظر إلى كي ثم إلى النواة، قبل أن يلوّح بالمطرقة ويضرب.

رفع شاو شوان الستارة ودخل بعد أن سمح له كي بالدخول.

كانت الضربة الأولى حذرة للغاية. أصاب الخط، لكنه لم يستخدم قوة كافية، فلم يترك سوى نقرة خفيفة.

رفع شاو شوان الستارة ودخل بعد أن سمح له كي بالدخول.

ضربة أخرى!

وعندما وصل، كان بعض الرجال يغادرون بيت كِه حاملين أدوات حجرية منتهية؛ كالسكاكين الحجرية ورؤوس الرماح والفؤوس الحجرية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أما الضربة الثانية، فجاءت قوية أكثر من اللازم، فانفصلت منها شظية حجرية بدلًا من رقائق حجرية، كما تجاوز الخط.

توفّر المأوى؛ وتلازم المرء؛ لا تخون ولا تتخلّى. أبناء القبيلة تعاملوا مع الحجارة منذ ولادتهم. لعبوا بها، واستخدموها في حياتهم اليومية، وصُنعت منها معظم الأدوات. أما المحاربون الذين يخرجون للصيد كثيرًا، فلا شيء أقرب إليهم من الأدوات الحجرية؛ ولا يمكنهم الاستغناء عنها. لذا كان ما قاله لانغ غا مفهومًا.

استطاع شاو شوان أن يرى عروق الغضب على جبين كي، دلالة على عدم رضاه الشديد عن الضربتين. لكن بما أن كي لزم الصمت، واصل شاو شوان ضرب النواة على طول الخطوط، ولم يعد يخشى الفشل.

“كان والدك يساعدني حين كان حيًا.” قال لانغ غا. فمحاربو فرق الصيد هكذا دائمًا؛ مستعدون لمدّ يد العون متى استطاعوا. وحتى إن لم يساعدوا شاو شوان كثيرًا في التدريب، فإن نصائحهم ستجعله يتقدّم بسهولة أكبر.

وكانت إزالة كمية محددة من رقائق الحجارة من النواة أصعب بكثير مما يبدو. فالصانع يحتاج أن يقدّر اللحظة المناسبة للضرب بحسب المادة. كما أنّ الزاوية والسرعة في غاية الأهمية. هل تكون الضربة مستقيمة أم مائلة؟ ما نوع المطرقة والحجر؟ كم يجب أن تكون القوة؟ كثير من التفاصيل تحتاج إلى حساب دقيق.

وبعد أن جمع السمك وبعض جلود الحيوانات القديمة، طلب من أحدهم أن يصنع له حقيبة جلدية، ودفع له سمكة واحدة كأجرة. ثم أخذ معه الأسماك الثلاث الأخرى وذهب إلى بيت صانع الأدوات الحجرية “كي”. أصبح شاو شوان أقوى الآن، فيستطيع رفع أربع سمكات كبيرة بسهولة من دون مساعدة سيزر.

وقد شرح كي كل هذا لشاو شوان من قبل، كما شاهد شاو شوان كي كثيرًا وهو يكسِر الرقائق من النوى. لكن حين جاء دوره ليفعل ذلك بنفسه، فهم كم هو صعب!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد ثوانٍ، ناوله كي مطرقة حجرية، وأشار إلى نواة حجرية قريبة، عليها خطوط ملتوية منحنية.

خطأ صغير قد يقود إلى خطأ كبير.

هزّ شاو شوان رأسه بجديّة شديدة: “إنها الحجارة!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مرّة أخرى!

Arisu-san

ومع كل ضربة يوجهها شاو شوان، جلس كي جانبًا يراقبه بصمت.

“أأنت شوان؟”

كان سيزر جالسًا إلى جانب شاو شوان، ينظر إلى شاو شوان، ثم إلى كي وملامحه الصارمة. وأخيرًا، تحرّك قليلًا نحو الخلف، ثم زحف إلى الزاوية، واستلقى بجانب السمك.

“أأنت شوان؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبينما يتكلّم، صار وجه لانغ غا أكثر جدية، وبدا متأثرًا، وقبضتاه مشدودتان: “وفي الوقت نفسه، استخدمنا تلك الحجارة. استطعنا أن نخترق بها أجساد الوحوش الضارية، وأن نحطّم رؤوسها! وحتى حين كنّا في خطر، كانت الحجارة هي الشيء الذي يرافقنا إلى جانبنا، حتى آخر أنفاسنا.”

استطاع شاو شوان أن يرى عروق الغضب على جبين كي، دلالة على عدم رضاه الشديد عن الضربتين. لكن بما أن كي لزم الصمت، واصل شاو شوان ضرب النواة على طول الخطوط، ولم يعد يخشى الفشل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط