قدرة غريبة
الفصل السادس والثمانون: قدرة غريبة
التقت أعين كامينوس بأعين مونوس الكئيبة؛ لقد رأى العقيد الكثير من صنوف الأحزان في أعين البشر طوال مسيرته، لكنه لم يقع قط على عينين غارقتين في الأسى مثل هاتين العينين.
كان اللصان يركضان فوق المنازل بسرعة، لكن أحدهما بدأ يتباطأ بشكل مريب.
أومأ كامينوس برأسه نحو أحد الجنود، فتقدم الأخير وقطرات العرق تتصبب من جبينه هلعاً من مهابة الرجل الماثل أمامه، وارتعدت يداه وهو يمدها بحذر ليمسك بلجام الحصان. استدار مونوس ليغادر المكان، لكنه توقف فجأة حين اخترق صمت المكان صوت يناديه.
سقط الرجل مخيراً على ظهره، وتجاوزه يوسافير دون التفات؛ فهدفه كان الرجل الآخر. في تلك اللحظة، ظهر ميمون فجأة مستخدماً قدرته الغريبة في الانتقال عبر الحصى، رفع حصاة أخرى وحدق في يوسافير: “سأجره نحوك.. هذه هي الحصاة الأخيرة!”
“مونوس،” همس كامينوس ببطء وثبات.
“مونوس،” همس كامينوس ببطء وثبات.
حدق حاكوف في مونوس ثم في كامينوس بحيرة، لم يفهم طبيعة الرابط بينهما، لكنه لم يستطع كبح لسانه فتفوه بكلمات متلعثمة: “عليكم القبض عليه.. لا يجب تركه وشأنه هكذا!”
بوم! اصطدمت القبضة بذراع يوسافير الذي تراجع قليلاً.
التفت روبرت حين شعر بشخص يتشبث بردائه، ليجد حاكوف الجبان يختبئ خلفه وهو يطلق تلك المطالبات. لم يعر مونوس أي اهتمام لترهات حاكوف، بل استقرت عيناه على كامينوس، وفتح فمه ليقول بنبرة قاطعة: “لقد فات أوان التراجع؛ الدم بالدم، والنفس بالنفس، والجروح قصاص.”
بوم! اصطدمت القبضة بذراع يوسافير الذي تراجع قليلاً.
تنهد كامينوس بحزن عميق ورد: “ليس هذا هو الوقت المناسب لفعل ذلك، أعتقد أنني أوضحت لك وجهة نظري في هذا الأمر سابقاً.”
سقط الرجل مخيراً على ظهره، وتجاوزه يوسافير دون التفات؛ فهدفه كان الرجل الآخر. في تلك اللحظة، ظهر ميمون فجأة مستخدماً قدرته الغريبة في الانتقال عبر الحصى، رفع حصاة أخرى وحدق في يوسافير: “سأجره نحوك.. هذه هي الحصاة الأخيرة!”
رفع مونوس بصره نحو السماء وتمتم: “آسف، ولكن أظن أن اللحظة قد حانت، لا بد من فعل ذلك لأنني سأرحل عن هذه العاصمة قريباً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ترحل؟ هل أنت جاد؟” سأل كامينوس وهو يشير بيده نحو التجمع الغفير من الناس: “انظر إليهم.. ألم ترَ معاناتهم طوال هذه المدة؟”
كان روبرت يراقب المشهد بتعجب، فلم يفهم كلمة مما يدور بينهما، تماماً كحاكوف الذي استشعر نذير سوء يلوح في الأفق.
كان روبرت يراقب المشهد بتعجب، فلم يفهم كلمة مما يدور بينهما، تماماً كحاكوف الذي استشعر نذير سوء يلوح في الأفق.
رد التابع بثقة: “لا تقلق يا سيدي، لن أخيب ظنك، سأمسك بهما بكل تأكيد.”
“لا تقلق،” قال مونوس بهدوء، “هناك من هو أجدر مني لحمل هذا العبء، وهو أيضاً أحكم مني في تدبير هذه الأمور.” بعد أن نطق بهذه الكلمات، بدأ يتراجع ببطء حتى تلاشت ملامحه داخل الظلام، وكأن الليل قد ابتلعه تماماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بمجرد اختفاء مونوس، ابتعد حاكوف عن روبرت وصاح بغضب: “لماذا تركته يرحل؟ أنت عقيد في الجيش وهو مطلوب للعدالة! لا تخبرني أنك تتواطأ مع خارج عن القانون!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، ابتسم الخصم بخبث، بينما انقبض قلب يوسافير حين شم أنفه رائحة غريبة غطت المكان. نظر إلى كتفه، فإذا بسائل أسود لزج قد استقر على ملابسه. “ما هذا؟” تساءل في نفسه بقلق.
التفت كامينوس نحو حاكوف، وسلط عليه نظرة قاسية جعلت الهواء يتجمد: “انطق بكلمة أخرى، وسترى ما سيحل بك.”
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
شهق حاكوف وتراجع برعب حتى سقط على مؤخرته النحيفة؛ لم تكن الكلمات هي ما أرعبه، بل تلك النظرة الجليدية التي وعدته بالجحيم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “علينا العودة فوراً!” قال جومانجي بنبرة جادة ومفاجئة. استغرب يوسافير وسأل: “لماذا؟”
“يبدو أن هناك حديثاً طويلاً ينتظرنا أيها العقيد،” تمتم روبرت بصوت خافت.
أما جومانجي، فاختار البقاء في الأسفل مع يوراي والخرساء، بينما اختفى ميمون في لمحة بصر بعد أن قذف حصى صغيرة من جيبه.
ظلت عينا كامينوس مثبتتين على الفراغ الذي تركه مونوس، ثم نطق: “ستعرف كل شيء في الوقت المناسب يا روبرت، لكن ليس الآن.”
حدق الرجل في ملصق يوراي ثم ملصق يوسافير وسأل: “هؤلاء هم الصغار الذين ظهرت ملصقاتهم في النقابة قبل أيام؟ هل هم وافدون جدد؟”
—
“لا تقلق،” قال مونوس بهدوء، “هناك من هو أجدر مني لحمل هذا العبء، وهو أيضاً أحكم مني في تدبير هذه الأمور.” بعد أن نطق بهذه الكلمات، بدأ يتراجع ببطء حتى تلاشت ملامحه داخل الظلام، وكأن الليل قد ابتلعه تماماً.
في هذه الأثناء، كان ثلاثة أشخاص يقفون في مكان بعيد، يراقبون عن كثب المكان الذي اختفى فيه مونوس. كانوا مجرد ظلال مبهمة لا يمكن تمييز ملامحها. سأل أحدهم بصوت منخفض: “هل نتبعه يا سيدي؟”
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
“هيهي،” سخر الرجل الآخر بنبرة متهكمة: “إن كنت قد سئمت من الحياة فاذهب وحاول الإمساك به، لا تغرك المكافأة الموضوعة على رأسه، فهو رجل في غاية الخطورة.”
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
“إذاً، هل سنتركه يذهب هكذا؟”
“مونوس،” همس كامينوس ببطء وثبات.
“لا نعلم يقيناً ما هو قادر عليه، لكن من مكاني هذا أخبرك أنه قادر على نحر عنقك دون أن تدرك كيف فعل ذلك.”
حدق حاكوف في مونوس ثم في كامينوس بحيرة، لم يفهم طبيعة الرابط بينهما، لكنه لم يستطع كبح لسانه فتفوه بكلمات متلعثمة: “عليكم القبض عليه.. لا يجب تركه وشأنه هكذا!”
شعر الرجل برعشة خوف تسري في جسده وهو ينظر للمكان الذي تلاشى فيه مونوس.
سقط الرجل مخيراً على ظهره، وتجاوزه يوسافير دون التفات؛ فهدفه كان الرجل الآخر. في تلك اللحظة، ظهر ميمون فجأة مستخدماً قدرته الغريبة في الانتقال عبر الحصى، رفع حصاة أخرى وحدق في يوسافير: “سأجره نحوك.. هذه هي الحصاة الأخيرة!”
“ولكن لا بأس،” أكمل القائد بابتسامة خبيثة، “هناك بعض الثمار التي لم تنضج بعد، يمكنك محاولة قطفها.” ثم مد ملصقات المطلوبين إليه: “هذان الاثنان دخلا العاصمة بالأمس، وقد وضع الجيش مكافأة عليهما. ورغم صغرها، إلا أنها بداية جيدة لك.”
اندفع الرجل بسرعة فائقة، فلوح يوسافير بسلسلته التي أحدثت صليلاً مرعباً في الهواء: “جرثومة السلسلة.. سوط!”
حدق الرجل في ملصق يوراي ثم ملصق يوسافير وسأل: “هؤلاء هم الصغار الذين ظهرت ملصقاتهم في النقابة قبل أيام؟ هل هم وافدون جدد؟”
سقط الرجل مخيراً على ظهره، وتجاوزه يوسافير دون التفات؛ فهدفه كان الرجل الآخر. في تلك اللحظة، ظهر ميمون فجأة مستخدماً قدرته الغريبة في الانتقال عبر الحصى، رفع حصاة أخرى وحدق في يوسافير: “سأجره نحوك.. هذه هي الحصاة الأخيرة!”
أومأ القائد برأسه: “يمكنك قول ذلك، ولكن حذارِ، يُقال إن أحدهم يمتلك جرثومة قوية، لذا توخَّ الحيطة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اذهب أنت.. لا أعلم ما دها مفاصلي، لقد تخدرت تماماً!”
رد التابع بثقة: “لا تقلق يا سيدي، لن أخيب ظنك، سأمسك بهما بكل تأكيد.”
“إنهما يحاولان الفرار!” تمتم يوسافير، ثم أطلق سلسلته ببراعة نحو عمود المدخنة، لتلتوي حوله ويقذف نفسه عالياً. يورينا فعلت المثل، حيث أطلقت خيوطها العنكبوتية لتلتصق بالجدار وتنطلق خلفهم كالسهم.
—
التفت روبرت حين شعر بشخص يتشبث بردائه، ليجد حاكوف الجبان يختبئ خلفه وهو يطلق تلك المطالبات. لم يعر مونوس أي اهتمام لترهات حاكوف، بل استقرت عيناه على كامينوس، وفتح فمه ليقول بنبرة قاطعة: “لقد فات أوان التراجع؛ الدم بالدم، والنفس بالنفس، والجروح قصاص.”
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
“ترحل؟ هل أنت جاد؟” سأل كامينوس وهو يشير بيده نحو التجمع الغفير من الناس: “انظر إليهم.. ألم ترَ معاناتهم طوال هذه المدة؟”
“ماذا سنفعل الآن؟” سأل ميمون وهو يحدق في الركام.
“لا نعلم يقيناً ما هو قادر عليه، لكن من مكاني هذا أخبرك أنه قادر على نحر عنقك دون أن تدرك كيف فعل ذلك.”
“علينا العودة فوراً!” قال جومانجي بنبرة جادة ومفاجئة. استغرب يوسافير وسأل: “لماذا؟”
نظر إليه الآخر بيأس وقال: “ابقَ على قيد الحياة، سأعود من أجلك!” ثم تركه وتابع الهرب.
لكن جومانجي لم ينتظر الجواب، بل انطلق راكضاً نحو المنزل. لم يفهم البقية شيئاً، لكن يوسافير صرخ فيهم: “هيا بنا!”
“لا تقلق،” قال مونوس بهدوء، “هناك من هو أجدر مني لحمل هذا العبء، وهو أيضاً أحكم مني في تدبير هذه الأمور.” بعد أن نطق بهذه الكلمات، بدأ يتراجع ببطء حتى تلاشت ملامحه داخل الظلام، وكأن الليل قد ابتلعه تماماً.
تتبع الجميع جومانجي، وبفضل سرعتهم وصلوا للمنزل في دقائق معدودة. نظر جومانجي للأعلى ليرى شخصين يتربصان فوق سطح منزلهم، وما إن لمحا يوسافير والبقية حتى انطلقا هاربين بسرعة فوق الأسطح.
ابتسم ميمون حين رأى ملامح يوسافير المعهودة تعود للظهور؛ تلك الملامح التي غابت طويلاً. أما الخصم، فقد همس في نفسه: “هل جن جنون هذا الفتى؟”
“إنهما يحاولان الفرار!” تمتم يوسافير، ثم أطلق سلسلته ببراعة نحو عمود المدخنة، لتلتوي حوله ويقذف نفسه عالياً. يورينا فعلت المثل، حيث أطلقت خيوطها العنكبوتية لتلتصق بالجدار وتنطلق خلفهم كالسهم.
“لا تقلق،” قال مونوس بهدوء، “هناك من هو أجدر مني لحمل هذا العبء، وهو أيضاً أحكم مني في تدبير هذه الأمور.” بعد أن نطق بهذه الكلمات، بدأ يتراجع ببطء حتى تلاشت ملامحه داخل الظلام، وكأن الليل قد ابتلعه تماماً.
أما جومانجي، فاختار البقاء في الأسفل مع يوراي والخرساء، بينما اختفى ميمون في لمحة بصر بعد أن قذف حصى صغيرة من جيبه.
حدق حاكوف في مونوس ثم في كامينوس بحيرة، لم يفهم طبيعة الرابط بينهما، لكنه لم يستطع كبح لسانه فتفوه بكلمات متلعثمة: “عليكم القبض عليه.. لا يجب تركه وشأنه هكذا!”
كان اللصان يركضان فوق المنازل بسرعة، لكن أحدهما بدأ يتباطأ بشكل مريب.
حدق الرجل في ملصق يوراي ثم ملصق يوسافير وسأل: “هؤلاء هم الصغار الذين ظهرت ملصقاتهم في النقابة قبل أيام؟ هل هم وافدون جدد؟”
“هيا اركض!” صرخ أحدهما في زميله.
ظلت عينا كامينوس مثبتتين على الفراغ الذي تركه مونوس، ثم نطق: “ستعرف كل شيء في الوقت المناسب يا روبرت، لكن ليس الآن.”
“اذهب أنت.. لا أعلم ما دها مفاصلي، لقد تخدرت تماماً!”
“مونوس،” همس كامينوس ببطء وثبات.
نظر إليه الآخر بيأس وقال: “ابقَ على قيد الحياة، سأعود من أجلك!” ثم تركه وتابع الهرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تتبع الجميع جومانجي، وبفضل سرعتهم وصلوا للمنزل في دقائق معدودة. نظر جومانجي للأعلى ليرى شخصين يتربصان فوق سطح منزلهم، وما إن لمحا يوسافير والبقية حتى انطلقا هاربين بسرعة فوق الأسطح.
سقط الرجل مخيراً على ظهره، وتجاوزه يوسافير دون التفات؛ فهدفه كان الرجل الآخر. في تلك اللحظة، ظهر ميمون فجأة مستخدماً قدرته الغريبة في الانتقال عبر الحصى، رفع حصاة أخرى وحدق في يوسافير: “سأجره نحوك.. هذه هي الحصاة الأخيرة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تتبع الجميع جومانجي، وبفضل سرعتهم وصلوا للمنزل في دقائق معدودة. نظر جومانجي للأعلى ليرى شخصين يتربصان فوق سطح منزلهم، وما إن لمحا يوسافير والبقية حتى انطلقا هاربين بسرعة فوق الأسطح.
لوح ميمون بيده، فانطلقت الحصاة الصغيرة ليختفي ميمون ويظهر أمام الرجل الهارب مباشرة، ليقطع عليه الطريق. توقف الرجل مصعوقاً، ليجد ميمون أمامه ويوسافير يطبق عليه من الخلف.
لكن جومانجي لم ينتظر الجواب، بل انطلق راكضاً نحو المنزل. لم يفهم البقية شيئاً، لكن يوسافير صرخ فيهم: “هيا بنا!”
“أين تهرب أيها الوغد؟” قال يوسافير بابتسامة ساخرة.
نهاية الفصل.
استدار الرجل يميناً ويساراً ثم قال بجرأة: “يبدو أنكم لا تعلمون أن المياه العكرة التي قفزتم فيها لا تسكنها الحيوانات الأليفة.”
اندفع الرجل بسرعة فائقة، فلوح يوسافير بسلسلته التي أحدثت صليلاً مرعباً في الهواء: “جرثومة السلسلة.. سوط!”
تجعد وجه يوسافير بتعبير يحمل الكثير من الاحتقار، وأشار بيده للأسفل: “كلما التقيت حثالة من أمثالك بدأ يتمتم بهذه الكلمات.. تفتخرون بزمرتكم الضعيفة، يا له من عجز!”
“إنهما يحاولان الفرار!” تمتم يوسافير، ثم أطلق سلسلته ببراعة نحو عمود المدخنة، لتلتوي حوله ويقذف نفسه عالياً. يورينا فعلت المثل، حيث أطلقت خيوطها العنكبوتية لتلتصق بالجدار وتنطلق خلفهم كالسهم.
ابتسم ميمون حين رأى ملامح يوسافير المعهودة تعود للظهور؛ تلك الملامح التي غابت طويلاً. أما الخصم، فقد همس في نفسه: “هل جن جنون هذا الفتى؟”
في هذه الأثناء، كان ثلاثة أشخاص يقفون في مكان بعيد، يراقبون عن كثب المكان الذي اختفى فيه مونوس. كانوا مجرد ظلال مبهمة لا يمكن تمييز ملامحها. سأل أحدهم بصوت منخفض: “هل نتبعه يا سيدي؟”
تبادل يوسافير وميمون النظرات، فهز يوسافير رأسه كإشارة، ليفهم ميمون الأمر ويعيد منجله لظهره مكتفياً بالمراقبة.
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
تقدم يوسافير نحو الرجل ذي الشعر الأسود القصير، والذي استل مسدسه بسرعة وصوب نحو صدر يوسافير: “بانغ.. بانغ!”
وسط الزحام، كان يوسافير والبقية، وبرفقتهم جومانجي، يراقبون المصانع التي تحولت إلى رماد. النيران لا تزال تلتهم ما تبقى، والدخان يكسو السماء بالسواد، بينما الجنود يهرعون في كل اتجاه.
انطلقت الرصاصات، لكن يوسافير رفع سلسلته بلمحة بصر، محولاً مسارهما ببراعة لتمرّا بجانبه دون أذى.
انطلقت السلسلة أفقياً كالأفعى، لكن الرجل قفز بشكل لولبي متجنباً إياها، ليحط بالقرب من يوسافير ويوجه له لكمة صاعقة. تفاجأ يوسافير من السرعة، لكنه وضع ذراعه أمام وجهه ليصد الضربة.
ابتسم الرجل بمكر: “ممسوس إذاً؟ لنرَ أي قدرة هي الأفضل بيننا.”
بوم! اصطدمت القبضة بذراع يوسافير الذي تراجع قليلاً.
اندفع الرجل بسرعة فائقة، فلوح يوسافير بسلسلته التي أحدثت صليلاً مرعباً في الهواء: “جرثومة السلسلة.. سوط!”
أومأ كامينوس برأسه نحو أحد الجنود، فتقدم الأخير وقطرات العرق تتصبب من جبينه هلعاً من مهابة الرجل الماثل أمامه، وارتعدت يداه وهو يمدها بحذر ليمسك بلجام الحصان. استدار مونوس ليغادر المكان، لكنه توقف فجأة حين اخترق صمت المكان صوت يناديه.
انطلقت السلسلة أفقياً كالأفعى، لكن الرجل قفز بشكل لولبي متجنباً إياها، ليحط بالقرب من يوسافير ويوجه له لكمة صاعقة. تفاجأ يوسافير من السرعة، لكنه وضع ذراعه أمام وجهه ليصد الضربة.
شهق حاكوف وتراجع برعب حتى سقط على مؤخرته النحيفة؛ لم تكن الكلمات هي ما أرعبه، بل تلك النظرة الجليدية التي وعدته بالجحيم.
بوم! اصطدمت القبضة بذراع يوسافير الذي تراجع قليلاً.
“لا تقلق،” قال مونوس بهدوء، “هناك من هو أجدر مني لحمل هذا العبء، وهو أيضاً أحكم مني في تدبير هذه الأمور.” بعد أن نطق بهذه الكلمات، بدأ يتراجع ببطء حتى تلاشت ملامحه داخل الظلام، وكأن الليل قد ابتلعه تماماً.
في تلك اللحظة، ابتسم الخصم بخبث، بينما انقبض قلب يوسافير حين شم أنفه رائحة غريبة غطت المكان. نظر إلى كتفه، فإذا بسائل أسود لزج قد استقر على ملابسه. “ما هذا؟” تساءل في نفسه بقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر الرجل برعشة خوف تسري في جسده وهو ينظر للمكان الذي تلاشى فيه مونوس.
“السلسلة قدرة جيدة،” قال الرجل وهو يرفع يده بزهو، “لكن قدرتي أكثر غرابة وفتكاً.” ثم فرقع أصابعه في الهواء لتنطلق شرارة صغيرة، ومع تلك الفرقعة، شعر يوسافير بحرارة انفجارية تندلع من كتفه.. “بوم!”
كان روبرت يراقب المشهد بتعجب، فلم يفهم كلمة مما يدور بينهما، تماماً كحاكوف الذي استشعر نذير سوء يلوح في الأفق.
تفجر السائل الأسود بقوة هائلة، مما قذف بجسد يوسافير ثلاثة أمتار في الهواء ليسقط بعنف على ظهره.
حدق حاكوف في مونوس ثم في كامينوس بحيرة، لم يفهم طبيعة الرابط بينهما، لكنه لم يستطع كبح لسانه فتفوه بكلمات متلعثمة: “عليكم القبض عليه.. لا يجب تركه وشأنه هكذا!”
“يوسافير!” صرخ ميمون بذعر وهو يشاهد زميله يسقط حطاماً تحت وطأة الانفجار.
انطلقت السلسلة أفقياً كالأفعى، لكن الرجل قفز بشكل لولبي متجنباً إياها، ليحط بالقرب من يوسافير ويوجه له لكمة صاعقة. تفاجأ يوسافير من السرعة، لكنه وضع ذراعه أمام وجهه ليصد الضربة.
نهاية الفصل.
أومأ كامينوس برأسه نحو أحد الجنود، فتقدم الأخير وقطرات العرق تتصبب من جبينه هلعاً من مهابة الرجل الماثل أمامه، وارتعدت يداه وهو يمدها بحذر ليمسك بلجام الحصان. استدار مونوس ليغادر المكان، لكنه توقف فجأة حين اخترق صمت المكان صوت يناديه.
رفع مونوس بصره نحو السماء وتمتم: “آسف، ولكن أظن أن اللحظة قد حانت، لا بد من فعل ذلك لأنني سأرحل عن هذه العاصمة قريباً.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات