جومانجي
هنا الأطفال يولدون للعمل فقط وكأنهم عبيد، يولدون وهم محرومون من أبسط الأمور، حتى إن البعض اعتاد أو رسخ في ذهنه أنه ليس إنساناً كالبقية. هو مجرد آلة للعمل، إن شتمته لا يرد، وإن ضربته لا يرفع رأسه، وكأنه جسد يمشي على الأرض بلا روح، حتى الحلم ضاع منهم.
تلعب؟ وهل تلعب بحياتك؟ تساءل ميمون.
النوافذ ضيقة مغطاة بقماش أو خشب قديم أو زجاج مكسر، وسقوف مرقعة بألواح خشبية لا تكفي لصد المطر أو البرد.
بعد مدة قصيرة وصلت المجموعة إلى المكان الذي تقطنه الطبقة الفقيرة أو العمال.
بعد رؤية كل هؤلاء المتشردين ظهرت ملامح الشفقة على وجه الخرساء: الظلم يمشي على قدميه في هذه المدينة، لماذا نعيش في عالم مثل هذا؟
كان الحي الذي يمشون فيه طرقاته ضيقة قليلاً وغير معبدة، محفرة ومتشققة، وكأنها لم تعرف الإصلاح منذ سنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخرساء لم تكتفِ بذلك، بل اقتربت من الجندي الذي أفقده يوراي الوعي ووضعت يديها على رأسه، وبعد مدة قصيرة رفعتها.
على جانبي الطريق تمتد منازل متقاربة، جدرانها باهتة ومتشققة تتناثر منها طبقات الطلاء المهترئ كجلد مقشور، وبعضها يظهر فيه الطوب العاري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
النوافذ ضيقة مغطاة بقماش أو خشب قديم أو زجاج مكسر، وسقوف مرقعة بألواح خشبية لا تكفي لصد المطر أو البرد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مع تقدمهم لمحوا بعض الأشخاص يمرون بجانبهم يمشون بسرعة، رؤوسهم للأسفل كأنهم اعتادوا أن يتجاهلوا الصخب والضجيج الذي يسمع من المنازل والروائح الكثيفة القادمة من المجاري المفتوحة، أو الدخان المتصاعد من المصانع البعيدة.
الفئران في كل مكان، والقطط والكلاب تجدها في حاويات النفايات المشتتة على الأرض.
ما بال هذه الوجوه؟ سأل ميمون.
دون توقف أكملوا تجوالهم بين هذه الأزقة.
حتى لو لم تقتلهم الخرساء، كانت يورينا ستقتلهم، لأنها توقفت بعد رؤية ما تفعله الخرساء.
تنهدت يورينا ثم همست ببطء: هاته هي حياة الناس في هذا المكان. الأطفال يولدون مع إمكانيات كبيرة وطرقهم هم من يحددونها، لكن في مثل هذه الأماكن يولد الناس وطريقهم مرسوم؛ لا دراسة، لا لعب كالأطفال الآخرين، ولا ملابس كالبقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بوم!
بينما يورينا تتحدث، ظهرت عجوز تجر عربة خشبية نخرها السوس، لقد انحنت لدرجة أنها نسيت اتجاه السماء.
تنهدت يورينا ثم همست ببطء: هاته هي حياة الناس في هذا المكان. الأطفال يولدون مع إمكانيات كبيرة وطرقهم هم من يحددونها، لكن في مثل هذه الأماكن يولد الناس وطريقهم مرسوم؛ لا دراسة، لا لعب كالأطفال الآخرين، ولا ملابس كالبقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس يوسافير وهو ينظر إليها أيتها الخرساء، لقد عجزت البشرية أن تكون مثل ذلك الحيوان المنقرض، ذلك الحيوان اللطيف الجميل، أسطورته لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ أن قرأتها وأنا صغير.
هنا الأطفال يولدون للعمل فقط وكأنهم عبيد، يولدون وهم محرومون من أبسط الأمور، حتى إن البعض اعتاد أو رسخ في ذهنه أنه ليس إنساناً كالبقية. هو مجرد آلة للعمل، إن شتمته لا يرد، وإن ضربته لا يرفع رأسه، وكأنه جسد يمشي على الأرض بلا روح، حتى الحلم ضاع منهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس يوسافير وهو ينظر إليها أيتها الخرساء، لقد عجزت البشرية أن تكون مثل ذلك الحيوان المنقرض، ذلك الحيوان اللطيف الجميل، أسطورته لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ أن قرأتها وأنا صغير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس يوسافير وهو ينظر إليها أيتها الخرساء، لقد عجزت البشرية أن تكون مثل ذلك الحيوان المنقرض، ذلك الحيوان اللطيف الجميل، أسطورته لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ أن قرأتها وأنا صغير.
لم يقاطع أحد يورينا وهي تتحدث، بينما مرو بجانب طفل صغير يجلس بجانب حاويات النفايات، يمسك بقطعة حديد صدئة ويحاول رسم دائرة، ما إن مر بجانبه يوسافير والبقية انكمش صبي على نفسه كحيوان يتوقع ضربة سوط.
دون توقف أكملوا تجوالهم بين هذه الأزقة.
أما بالنسبة للطبقة الأخرى، فهم لا يحتاجون لشيء لأن لا شيء ينقصهم، أي شيء فتحوا عليه أفواههم يجدونه أمامهم، وما كان من حق الآخرين أخذوه منهم. متكبرون أوغاد لا يستحقون العيش.
ما إن أكمل يوسافير كلامه حتى سمعت المجموعة صوت صافرات: توقف! قلت لك توقف!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بوم!
تحدثت يورينا بما يمكن التحدث عنه بشأن هذا المكان.
اقترب الشاب دون خوف منهم، وبعد اقترابه رأوا وجهه المتسخ، لكن رغم اتساخه إلا أن ابتسامة زينت ذلك الوجه: من أنتم يا أصدقاء؟ فهذه أول مرة أراكم فيها هنا. هل أنتم من فعل هذا بهؤلاء الجنود؟
حدق يوسافير في مجموعة تقترب منهم فقال: لا عجب في ذلك، هذا المجتمع يعاني من عقدة الخوف؛ خوف من التحدث، خوف من التمرد، خوف من فرض الرأي، خوف من الموت، الخوف من كل شيء.
وضع يوراي يده أمامه بشكل متقاطع ثم تحدث بصوت خافت: كيف لشخص أن يتمرد بعد أن يجد أهله مطأطئي رؤوسهم؟ كيف سيتكلمون وطريق الذي اتخذه آباؤهم يمشون فيه دون كلمة، وكأنما هذا الطريق هو الوحيد الموجود في هذا العالم البائس.
مع تقدمهم لمحوا بعض الأشخاص يمرون بجانبهم يمشون بسرعة، رؤوسهم للأسفل كأنهم اعتادوا أن يتجاهلوا الصخب والضجيج الذي يسمع من المنازل والروائح الكثيفة القادمة من المجاري المفتوحة، أو الدخان المتصاعد من المصانع البعيدة.
التفت المجموعة بالعديد من الأزقة الضيقة حيث انتابهم شيء غريب وهم يشاهدون هؤلاء الناس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الأزقة كانت صامتة والعيون مطفأة، والقلوب تنبض بالخضوع. لا أحد يسأل لماذا، بل الجميع يقول: كما تريد.
أطلقوا على بعضهم في نفس الوقت وتراجعوا بقوة حتى اصطدموا بالجدار بسبب ضربة البندقية.
كانت هذه الأحياء تنبض بالهدوء، لكنه هدوء المقابر. لا يتمردون لأنهم لم يذوقوا طعم الحرية حتى لو كانت غير مكتملة، لا يصرخون لأن السلاسل حول رقابهم أصبحت دافئة، عاشوا بين الأسوار حتى ظنوا أن السماء مجرد سقف أعلى قليلاً.
ما الذي تحاول فعله؟ صرخ الجندي في وجه زميله.
حين تكسر الإرادة يولد الإنسان غير المتمرد. الطاعة الزائدة هي نوع من الانقراض، ليس كل من لا يثور فهو مسالم… بعضهم ميت، لأن القيود لا تؤلم من ولد بها.
هم لا يقاومون لأنهم لم يروا أنفسهم يستحقون شيئاً آخر. أخطر عدو قد تواجهه في هذا المجتمع ليس من يستعبد الناس، لأن هناك شخصاً أخطر من ألف عدو، ألا وهو الشخص الصامت الذي لا يتمرد، لا يتحدث، لا يحلم، ولا يتمنى.
ليس وكأن حياة هؤلاء الجنود لا تعني لهم شيئاً، لكن بما أنهم تفوهوا بهذه الكلمات فلا بد أن بعض الأهالي يعانون بسببهم، لهذا كان التخلص منهم ضرورياً حتى يجنب العديد من الأشخاص مثل هذا الموقف.
هؤلاء المساكين يحتاجون للمساعدة، يحتاجون لمن يوقظهم من نومهم، هل نحاول مساعدتهم؟ تمتمت الخرساء.
نظر يوسافير باتجاه الخرساء ثم قال: نحن لسنا أبطالاً كي نساعد كل من نجده في طريقنا، نحن مجرد أشخاص ننبش جروح الماضي ونبحث فيها لكي نغير ما يمكن تغييره.
حتى لو ساعدناهم اليوم سيخلفون من ورائهم من يتم استعباده، المشكلة ليست في هذا المكان، المشكلة توجد في رقبة كنيسة اتحاد الأمم؛ طالما كان الاتحاد موجوداً فلا نحلم أن تنتهي هذه العنصرية والعبودية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما بال هذه الوجوه؟ سأل ميمون.
دون توقف أكملوا تجوالهم بين هذه الأزقة.
وقف يوسافير فجأة أمام شخص نائم على الأرض، لباسه مهترئ ومقطع، شعره كثيف مملوء بالأوساخ، والفئران تتجول فوقه. لكنه ليس الوحيد، بل هناك مجموعة من المتشردين موجودون في كل مكان. تنهد يوسافير ثم أكمل طريقه.
الخرساء نزلت الدماء من أنفها بينما كانت تركز عينيها على الاثنين.
بعد رؤية كل هؤلاء المتشردين ظهرت ملامح الشفقة على وجه الخرساء: الظلم يمشي على قدميه في هذه المدينة، لماذا نعيش في عالم مثل هذا؟
بعد سماع الضربة توقف الاثنان الآخران من أفراد الجيش ونظرا خلفهما. بعد رؤية زميلهما فاقداً للوعي وشخص بشعر أبيض واقف أمامه، صرخ أحدهم: ماذا تفعلون أيها الأوغاد؟ اقتربوا من مجموعة يوسافير وهم رافعون بنادقهم يشيرون باتجاه يوراي.
همس يوسافير وهو ينظر إليها أيتها الخرساء، لقد عجزت البشرية أن تكون مثل ذلك الحيوان المنقرض، ذلك الحيوان اللطيف الجميل، أسطورته لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ أن قرأتها وأنا صغير.
مر الشاب بملابسه المقطعة الرمادية بسرعة، ومن بعيد سُمع وقع أقدام الجنود الثلاثة وهم يصرخون.
ما إن أكمل يوسافير كلامه حتى سمعت المجموعة صوت صافرات: توقف! قلت لك توقف!
الفئران في كل مكان، والقطط والكلاب تجدها في حاويات النفايات المشتتة على الأرض.
صرخ أحد الجنود بأعلى صوته، لكن شاباً صغيراً مر بجانب المجموعة وهو يضحك: هيهيهي! هل تظن أنني بلا عقل كي أتوقف؟ هاهيهيهيهي!
تلعب؟ وهل تلعب بحياتك؟ تساءل ميمون.
مر الشاب بملابسه المقطعة الرمادية بسرعة، ومن بعيد سُمع وقع أقدام الجنود الثلاثة وهم يصرخون.
ليس وكأن حياة هؤلاء الجنود لا تعني لهم شيئاً، لكن بما أنهم تفوهوا بهذه الكلمات فلا بد أن بعض الأهالي يعانون بسببهم، لهذا كان التخلص منهم ضرورياً حتى يجنب العديد من الأشخاص مثل هذا الموقف.
صرخ أحد الجنود بأعلى صوته، لكن شاباً صغيراً مر بجانب المجموعة وهو يضحك: هيهيهي! هل تظن أنني بلا عقل كي أتوقف؟ هاهيهيهيهي!
مر اثنان بسرعة أمام يوسافير ورفاقه، لكن أحدهم توقف وبدأ ينظر نحوهم ثم صرخ في وجوههم: أيها اللعناء، لماذا لم تمسكوا به؟ لقد مر بجانبكم! أيها…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالمناسبة، اسمي جومانجي، من أنتم؟
بدأ الشاب يضحك، أزال قبعته الرمادية المقطعة فوق رأسه، حينها سقط شعره الأبيض المائل للرمادي الذي كان يشع ببريق جميل. قرب أذنيه الاثنين انزلقت ضفيرتان حتى وصلتا قرب صدره: لقد مللت، كنت ألعب معهم لكن أنتم أضعتم علي هذه المتعة، هاهيهيهي!
بوم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قبل أن يكمل الجندي كلامه، نزلت قبضة يوراي في وجهه حتى التصق بالجدار خلفه، وتساقط فوقه بعض الطلاء الذي كان منسلخاً عن الجدار. سقط الجندي فاقداً للوعي.
كانت هذه الأحياء تنبض بالهدوء، لكنه هدوء المقابر. لا يتمردون لأنهم لم يذوقوا طعم الحرية حتى لو كانت غير مكتملة، لا يصرخون لأن السلاسل حول رقابهم أصبحت دافئة، عاشوا بين الأسوار حتى ظنوا أن السماء مجرد سقف أعلى قليلاً.
بعد سماع الضربة توقف الاثنان الآخران من أفراد الجيش ونظرا خلفهما. بعد رؤية زميلهما فاقداً للوعي وشخص بشعر أبيض واقف أمامه، صرخ أحدهم: ماذا تفعلون أيها الأوغاد؟ اقتربوا من مجموعة يوسافير وهم رافعون بنادقهم يشيرون باتجاه يوراي.
ابتسم وقال: الملل هذه الأيام كان سيقتلني، لهذا كلما شعرت بالملل أذهب لأتسلى مع أفراد الجيش.
أما الشاب الذي كان يركض فقد توقف، ثم نظر خلفه وبدأ أيضاً يقترب ببطء شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر يوسافير باتجاه الخرساء ثم قال: نحن لسنا أبطالاً كي نساعد كل من نجده في طريقنا، نحن مجرد أشخاص ننبش جروح الماضي ونبحث فيها لكي نغير ما يمكن تغييره.
أيها النذلاء! تهاجمون أفراد الجيش؟ عبيد مثلكم يتجرؤون على رفع رؤوسهم نحونا! فجأة تغير تعبيرهم وهم يتكلمون لأن أيدي الاثنين كانت تتحرك دون شعور.
ما هذا؟ تمتم الاثنان في نفس اللحظة.
ما الذي تحاول فعله؟ صرخ الجندي في وجه زميله.
نهاية الفصل.
دون توقف أكملوا تجوالهم بين هذه الأزقة.
شعر الآخر بتوتر وقال: إنها يدي تتحرك لوحدها!
حتى لو ساعدناهم اليوم سيخلفون من ورائهم من يتم استعباده، المشكلة ليست في هذا المكان، المشكلة توجد في رقبة كنيسة اتحاد الأمم؛ طالما كان الاتحاد موجوداً فلا نحلم أن تنتهي هذه العنصرية والعبودية.
هنا الأطفال يولدون للعمل فقط وكأنهم عبيد، يولدون وهم محرومون من أبسط الأمور، حتى إن البعض اعتاد أو رسخ في ذهنه أنه ليس إنساناً كالبقية. هو مجرد آلة للعمل، إن شتمته لا يرد، وإن ضربته لا يرفع رأسه، وكأنه جسد يمشي على الأرض بلا روح، حتى الحلم ضاع منهم.
وأنا أيضاً! صرخ الآخر.
باق.. باق..
لم تتوقف أيدي الاثنين إلا عندما وجها بنادقهما باتجاه بعضهما.
أما الشاب الذي كان ينظر من بعيد بعد رؤية الجنود غارقين في دمائهم، فتمتم باستغراب: ما الذي يحصل هنا؟
قطرات العرق ظهرت على وجوههم وهم ينظرون لبعضهما، ثم التفتوا إلى المجموعة التي كانوا يتجهون نحوها.
أيها النذلاء! تهاجمون أفراد الجيش؟ عبيد مثلكم يتجرؤون على رفع رؤوسهم نحونا! فجأة تغير تعبيرهم وهم يتكلمون لأن أيدي الاثنين كانت تتحرك دون شعور.
كانت هذه الأحياء تنبض بالهدوء، لكنه هدوء المقابر. لا يتمردون لأنهم لم يذوقوا طعم الحرية حتى لو كانت غير مكتملة، لا يصرخون لأن السلاسل حول رقابهم أصبحت دافئة، عاشوا بين الأسوار حتى ظنوا أن السماء مجرد سقف أعلى قليلاً.
ممسوس! هذا ما خرج من فم الاثنين مرة أخرى في نفس الوقت وكأن عقولهما متناغمة.
حتى لو ساعدناهم اليوم سيخلفون من ورائهم من يتم استعباده، المشكلة ليست في هذا المكان، المشكلة توجد في رقبة كنيسة اتحاد الأمم؛ طالما كان الاتحاد موجوداً فلا نحلم أن تنتهي هذه العنصرية والعبودية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
باق.. باق..
حتى لو لم تقتلهم الخرساء، كانت يورينا ستقتلهم، لأنها توقفت بعد رؤية ما تفعله الخرساء.
أطلقوا على بعضهم في نفس الوقت وتراجعوا بقوة حتى اصطدموا بالجدار بسبب ضربة البندقية.
الخرساء نزلت الدماء من أنفها بينما كانت تركز عينيها على الاثنين.
وأنا أيضاً! صرخ الآخر.
حدق فيه ميمون مطولاً كما البقية ثم قال: ومن أنت؟
هل أنتِ بخير؟ سألت يورينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفعت الخرساء يديها ومسحت أنفها الذي ينزف ثم قالت: يبدو أن آثار الجرثومة لم تذهب بعد، لكن لا تقلقوا، ستمضي الأيام وأصبح جيدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما بالنسبة للطبقة الأخرى، فهم لا يحتاجون لشيء لأن لا شيء ينقصهم، أي شيء فتحوا عليه أفواههم يجدونه أمامهم، وما كان من حق الآخرين أخذوه منهم. متكبرون أوغاد لا يستحقون العيش.
كانت الخرساء لن تقتل الجنود، لكن بعد ذكرهم لكلمة عبيد غيرت رأيها؛ بما أنك تنظر بدونية نحوي وكأنك أعلى شأناً مني، فلا تستحق العيش معي في نفس العالم.
أطلقوا على بعضهم في نفس الوقت وتراجعوا بقوة حتى اصطدموا بالجدار بسبب ضربة البندقية.
حتى لو لم تقتلهم الخرساء، كانت يورينا ستقتلهم، لأنها توقفت بعد رؤية ما تفعله الخرساء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الحي الذي يمشون فيه طرقاته ضيقة قليلاً وغير معبدة، محفرة ومتشققة، وكأنها لم تعرف الإصلاح منذ سنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما هذا؟ تمتم الاثنان في نفس اللحظة.
ليس وكأن حياة هؤلاء الجنود لا تعني لهم شيئاً، لكن بما أنهم تفوهوا بهذه الكلمات فلا بد أن بعض الأهالي يعانون بسببهم، لهذا كان التخلص منهم ضرورياً حتى يجنب العديد من الأشخاص مثل هذا الموقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهاية الفصل.
الخرساء لم تكتفِ بذلك، بل اقتربت من الجندي الذي أفقده يوراي الوعي ووضعت يديها على رأسه، وبعد مدة قصيرة رفعتها.
ابتسمت المجموعة بعد سماع الصبي. إنك مجنون حقاً، تمتم يوسافير.
أما الشاب الذي كان ينظر من بعيد بعد رؤية الجنود غارقين في دمائهم، فتمتم باستغراب: ما الذي يحصل هنا؟
الفئران في كل مكان، والقطط والكلاب تجدها في حاويات النفايات المشتتة على الأرض.
اقترب الشاب دون خوف منهم، وبعد اقترابه رأوا وجهه المتسخ، لكن رغم اتساخه إلا أن ابتسامة زينت ذلك الوجه: من أنتم يا أصدقاء؟ فهذه أول مرة أراكم فيها هنا. هل أنتم من فعل هذا بهؤلاء الجنود؟
مر الشاب بملابسه المقطعة الرمادية بسرعة، ومن بعيد سُمع وقع أقدام الجنود الثلاثة وهم يصرخون.
حدق فيه ميمون مطولاً كما البقية ثم قال: ومن أنت؟
بعد رؤية كل هؤلاء المتشردين ظهرت ملامح الشفقة على وجه الخرساء: الظلم يمشي على قدميه في هذه المدينة، لماذا نعيش في عالم مثل هذا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم الصبي: أنا من هذه الأحياء القذرة، هاهيهيهي! ضحك وهو يتحدث.
كانت هذه الأحياء تنبض بالهدوء، لكنه هدوء المقابر. لا يتمردون لأنهم لم يذوقوا طعم الحرية حتى لو كانت غير مكتملة، لا يصرخون لأن السلاسل حول رقابهم أصبحت دافئة، عاشوا بين الأسوار حتى ظنوا أن السماء مجرد سقف أعلى قليلاً.
لماذا كان يطاردك هؤلاء الجنود؟ سأل يوسافير.
وقف يوسافير فجأة أمام شخص نائم على الأرض، لباسه مهترئ ومقطع، شعره كثيف مملوء بالأوساخ، والفئران تتجول فوقه. لكنه ليس الوحيد، بل هناك مجموعة من المتشردين موجودون في كل مكان. تنهد يوسافير ثم أكمل طريقه.
على جانبي الطريق تمتد منازل متقاربة، جدرانها باهتة ومتشققة تتناثر منها طبقات الطلاء المهترئ كجلد مقشور، وبعضها يظهر فيه الطوب العاري.
بدأ الشاب يضحك، أزال قبعته الرمادية المقطعة فوق رأسه، حينها سقط شعره الأبيض المائل للرمادي الذي كان يشع ببريق جميل. قرب أذنيه الاثنين انزلقت ضفيرتان حتى وصلتا قرب صدره: لقد مللت، كنت ألعب معهم لكن أنتم أضعتم علي هذه المتعة، هاهيهيهي!
مر اثنان بسرعة أمام يوسافير ورفاقه، لكن أحدهم توقف وبدأ ينظر نحوهم ثم صرخ في وجوههم: أيها اللعناء، لماذا لم تمسكوا به؟ لقد مر بجانبكم! أيها…
لم تتوقف أيدي الاثنين إلا عندما وجها بنادقهما باتجاه بعضهما.
تلعب؟ وهل تلعب بحياتك؟ تساءل ميمون.
حدق يوسافير في مجموعة تقترب منهم فقال: لا عجب في ذلك، هذا المجتمع يعاني من عقدة الخوف؛ خوف من التحدث، خوف من التمرد، خوف من فرض الرأي، خوف من الموت، الخوف من كل شيء.
لم تتوقف أيدي الاثنين إلا عندما وجها بنادقهما باتجاه بعضهما.
ابتسم وقال: الملل هذه الأيام كان سيقتلني، لهذا كلما شعرت بالملل أذهب لأتسلى مع أفراد الجيش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطرات العرق ظهرت على وجوههم وهم ينظرون لبعضهما، ثم التفتوا إلى المجموعة التي كانوا يتجهون نحوها.
ابتسمت المجموعة بعد سماع الصبي. إنك مجنون حقاً، تمتم يوسافير.
بالمناسبة، اسمي جومانجي، من أنتم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهاية الفصل.
تنهدت يورينا ثم همست ببطء: هاته هي حياة الناس في هذا المكان. الأطفال يولدون مع إمكانيات كبيرة وطرقهم هم من يحددونها، لكن في مثل هذه الأماكن يولد الناس وطريقهم مرسوم؛ لا دراسة، لا لعب كالأطفال الآخرين، ولا ملابس كالبقية.
وقف يوسافير فجأة أمام شخص نائم على الأرض، لباسه مهترئ ومقطع، شعره كثيف مملوء بالأوساخ، والفئران تتجول فوقه. لكنه ليس الوحيد، بل هناك مجموعة من المتشردين موجودون في كل مكان. تنهد يوسافير ثم أكمل طريقه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات