هيلمو
الفصل السادس: هيلمو
أجاب هيلمو: لهذا قلت لكما إنني سأخبركما عندما نصل. كما تريان، القرية خالية لأن جميع السكان يعملون في تلك المصانع، أما البقية فهم يصطادون في الغابة.
تحرك العشب مقترباً من يوسافير ويوراي. راقب الاثنان الشيء الذي يتحرك بسرعة متجهاً نحوهما.
لا يمكننا المغادرة، فنحن محاصرون هنا، وهناك أيضاً بعض الأهالي مسجونون لديهم، لم يتركوا لنا فرصة للمغادرة.
لن تفلت مرة أخرى! فجأة قفز أرنب سمين يلهث. ما إن قفز حتى اخترق سهم عنقه، اصطدم بشجرة وسقط أرضاً دون حراك ميتاً. تناثرت قطرات دم طازج على العشب الأصفر، وبدأت تتقطر ببطء نحو الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أجاب هيلمو بحزن: لا، لا يزالون في العمل ما دامت الشمس لم تغرب. كل يوم نفس الشيء، يبدأون من شروق الشمس وينتهون عند غروبها، ليس هناك يوم واحد للراحة.
التفت يوسافير ويوراي نحو الاتجاه الذي أتى منه السهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد أصبته! لقد أصبته!
رغم أنه لم يثق بالاثنين تماماً، إلا أنه استرخى قليلاً بعد معرفة أنهما ليسا من مشرفي المصانع.
سمعا صوتاً قادماً من العشب الطويل.
امتد طريق حجري بين صفوف البيوت. انتبه كل من يوسافير ويوراي إلى بعض البيوت المهددمة، لكن المفاجأة أنهم لم يروا سكان القرية رغم توغلهم فيها.
وما هي إلا لحظة حتى خرج شاب بوجه مرح، عيناه الخضراوان متوهجتان بنور براق، وكان متحمساً بسبب اصطياده للأرنب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضاحكاً بصوت عالٍ: هاهاها! بدأ ضحكه كما لو كان صدى الغابة نفسها يردده، مزيجاً بين براءة الطفل وحيوية البرية.
تساءل يوسافير بفضول وهو ينظر إلى هيلمو: أين سكان القرية؟
لكن فور أن لاحظ الشخصين ينظران نحوه، صمت فوراً وتحول وجهه إلى اللون الأحمر، والدهشة تعلو ملامحه.
الفصل السادس: هيلمو
أخرج سهماً فوراً من وعاء جلدي مشعر بني اللون خلف ظهره، ثم وضع السهم في القوس ولوح بيده نحو الاثنين. قام بفحصهما قليلاً وسأل: من أنتما؟
امتلأ شعره البني المجعد بأوراق الشجر الصفراء الباهتة، وكأنه مضى وقت طويل منذ أن غسله. خيوط الضوء التي تسللت بين الأشجار لعبت على شعره، مما جعله يبدو وكأن أوراق الخريف قد تحولت إلى تاج من الذهب الخافت على رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الشاب يبدو في مثل عمر كل من يوسافير ويوراي. كانت ملابسه مكونة من جلد منقط بالأبيض غطى نصفه العلوي، وجلد مشعر يشبه الوعاء خلف ظهره غطى نصفه السفلي.
لن تفلت مرة أخرى! فجأة قفز أرنب سمين يلهث. ما إن قفز حتى اخترق سهم عنقه، اصطدم بشجرة وسقط أرضاً دون حراك ميتاً. تناثرت قطرات دم طازج على العشب الأصفر، وبدأت تتقطر ببطء نحو الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
امتلأ شعره البني المجعد بأوراق الشجر الصفراء الباهتة، وكأنه مضى وقت طويل منذ أن غسله. خيوط الضوء التي تسللت بين الأشجار لعبت على شعره، مما جعله يبدو وكأن أوراق الخريف قد تحولت إلى تاج من الذهب الخافت على رأسه.
الآباء والأمهات عندما رأوا أطفالهم يموتون ثاروا في وجه مشرفي المصانع، لكن ما كان ينتظرهم لم يكن سوى الموت وهدم منازلهم.
أظهر الشاب حذراً كبيراً وهو يحدق بهما، ينتظر إجابة لسؤاله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق الشاب جيداً في معصم يوسافير ثم نظر نحو يوراي.
حدق يوسافير في الأوراق الصفراء الباهتة المتساقطة من الأشجار ثم قال: كما ترى، فقدنا طريقنا بسبب هذه الأعشاب الطويلة. أظن أننا خرجنا عن الطريق وكنا نبحث عنه.
نظر يوسافير إلى يوراي الهادئ بعينيه المغلقتين، فالتفت هو أيضاً بوجهه نحو يوسافير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبع يوسافير ويوراي خطوات الشاب الذي بدا سريعاً، لكن الاثنين لم يكونا أقل منه. كان صوت خطواتهم ينساب مع صرير الأغصان تحت أقدامهم وهم يتقدمون بسرعة. أدار الصبي وجهه نحوهم: اسمي هيلمو، ما اسماكما؟
لكن غروب الشمس قد اقترب، متى ينتهون؟
تحدث يوسافير منزعجاً: ما بك أيها الوغد؟ تشير بسهمك تجاهي! هل تريد الموت؟! أهكذا يسأل الناس؟
أمسك يوسافير بكمه وأرجعه للوراء: ها هو، ماذا تريد أن ترى؟
أنتم لستم من مشرفي المصانع، أليس كذلك؟ تساءل الصبي مرة أخرى.
تردد الصبي قليلاً، ثم خرج صوت مرتجف من فمه: لقد سألت سؤالاً… أجب عليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
من هؤلاء؟ هل هم تابعون للمصانع؟ فكر الصبي ويده ترتعد.
ظهرت ملامح ارتخاء على وجه الشاب، ثم انحنى قليلاً معتذراً: آسف على إشارتي بالقوس نحوكما، ظننتكما من مشرفي المصانع. أولئك الحثالة يأتون للصيد في منطقتنا أحياناً.
ارتفع صوت الرياح فجأة بين البيوت، بينما أجاب هيلمو واليأس في عينيه: وكيف لنا أن نعرف؟ أولئك الأوغاد يهددوننا! لقد رأيتم تلك البيوت المهددمة… أصحابها ماتوا لأنهم لم يصبروا على هذا الطغيان وهدمت منازلهم.
نظر يوسافير نظرة حادة إلى الصبي، وتجعدت شفتاه بطريقة ساخرة: وما ظنك؟ أننا سنخبرك الحقيقة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما رأى شيخ القرية أن التجار لم يعودوا يأتون، أرسل شخصاً ليتحرى السبب، لكن ما إن ذهب لم يعد. فتم إرسال شخص آخر، لكنه أيضاً لم يعد. أحس شيخنا بشيء ما، فلم يرسل أحداً بعد ذلك، واكتفينا بصيد الحيوانات والأسماك لسد جوعنا.
نظر يوسافير إلى يوراي، الذي بدوره وجه وجهه نحوه، ثم ابتسم ابتسامة خافتة وأومأ برأسه: حسناً، قد الطريق.
شعر الصبي بثقل في قلبه، ولم يستطع الرد على كلمات يوسافير بسبب نظرته الغريبة.
ثم خطا خطوتين إلى الوراء مرتعداً، وهو لا يزال يشير بقوسه، ناسياً الأرنب الذي اصطاده، وقرر التراجع.
كان الشاب يبدو في مثل عمر كل من يوسافير ويوراي. كانت ملابسه مكونة من جلد منقط بالأبيض غطى نصفه العلوي، وجلد مشعر يشبه الوعاء خلف ظهره غطى نصفه السفلي.
عندما شعر يوراي بخوف الصبي، أراد طمأنته، فقد يكون دليلهم للرجوع إلى الطريق الصحيح، فقال بهدوء: نحن فقط ماران من هنا، هل لديك مشكلة؟ ألم تر رحالة من قبل؟
كل من تكلم يأخذون أطفاله ليعملوا أيضاً. أولئك الحثالة، أطفال لم يتجاوزوا الثانية عشرة من عمرهم يعملون لديهم! أي عالم هذا؟! مات الكثير من الأطفال جراء العياء والمرض بسبب العمل.
ثبت الشاب نظره على يوسافير لأنه أشعره بقشعريرة أسفل ظهره، لكن كلام الصبي الآخر خفف من حدة ضربات قلبه، ثم تحدث بصوت خافت: هل أنتما من خارج الغابة؟
شعر الصبي بثقل في قلبه، ولم يستطع الرد على كلمات يوسافير بسبب نظرته الغريبة.
حدق يوسافير في الأوراق الصفراء الباهتة المتساقطة من الأشجار ثم قال: كما ترى، فقدنا طريقنا بسبب هذه الأعشاب الطويلة. أظن أننا خرجنا عن الطريق وكنا نبحث عنه.
أمسك يوراي بحقيبته خلف ظهره ثم رفعها أمامه: انظر، أمتعتنا كلها هنا.
شد الصبي على أسنانه وجمع شجاعته وتحدث: هل يمكن أن أرى معصميكما؟
أنتم لستم من مشرفي المصانع، أليس كذلك؟ تساءل الصبي مرة أخرى.
ارتفع حاجب يوسافير الأيسر متعجباً: مشرفو المصانع؟ هل هناك مصانع في هذه الغابة؟
نظر الشاب إلى ردة فعل يوسافير فارتاح قليلاً، وخفض قوسه الموجه نحوه، لكنه بقي حذراً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شد الصبي على أسنانه وجمع شجاعته وتحدث: هل يمكن أن أرى معصميكما؟
عرف يوسافير أن الصبي لم يثق به تماماً، ثم اقترب خطوة إلى الأمام، لكن الشاب أمامه تراجع خطوة إلى الوراء.
هذا الفعل جعل أهل القرية الآخرين مذعورين، ولم يستطيعوا فعل شيء. انتظرنا أفراد الجيش طويلاً، لكن لم يظهر لهم أثر منذ وقوع هذه الحادثة، رغم أنهم كانوا يأتون هنا أحياناً.
رفع الصبي يده: توقف! أرني معصمك من مكانك.
ابتسم يوسافير، ثم نظر إلى يديه: أي معصم تقصد منهما؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن يقف وراء هذه المصانع؟ سأل يوراي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أشار الشاب: معصمك الأيسر.
أمسك يوسافير بكمه وأرجعه للوراء: ها هو، ماذا تريد أن ترى؟
حدق الشاب جيداً في معصم يوسافير ثم نظر نحو يوراي.
ظهرت ملامح ارتخاء على وجه الشاب، ثم انحنى قليلاً معتذراً: آسف على إشارتي بالقوس نحوكما، ظننتكما من مشرفي المصانع. أولئك الحثالة يأتون للصيد في منطقتنا أحياناً.
ارتفع صوت الرياح فجأة بين البيوت، بينما أجاب هيلمو واليأس في عينيه: وكيف لنا أن نعرف؟ أولئك الأوغاد يهددوننا! لقد رأيتم تلك البيوت المهددمة… أصحابها ماتوا لأنهم لم يصبروا على هذا الطغيان وهدمت منازلهم.
فهمه يوراي، وجر رداءه الأبيض للوراء هو أيضاً.
أمسك يوراي بحقيبته خلف ظهره ثم رفعها أمامه: انظر، أمتعتنا كلها هنا.
ظهرت ملامح ارتخاء على وجه الشاب، ثم انحنى قليلاً معتذراً: آسف على إشارتي بالقوس نحوكما، ظننتكما من مشرفي المصانع. أولئك الحثالة يأتون للصيد في منطقتنا أحياناً.
فهمه يوراي، وجر رداءه الأبيض للوراء هو أيضاً.
التفت يوسافير ويوراي نحو الاتجاه الذي أتى منه السهم.
رغم أنه لم يثق بالاثنين تماماً، إلا أنه استرخى قليلاً بعد معرفة أنهما ليسا من مشرفي المصانع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي تلك اللحظة ظهرت على وجهه ابتسامة خافتة، لأنه لم ير أحداً يمر من هذه الغابة من قبل. بدت تلك الابتسامة كلمعان الشمس بين أغصان الأشجار، تحمل شعوراً بالفرح البسيط وسط حزن مخفي.
أنا يوسافير.
وفي تلك اللحظة ظهرت على وجهه ابتسامة خافتة، لأنه لم ير أحداً يمر من هذه الغابة من قبل. بدت تلك الابتسامة كلمعان الشمس بين أغصان الأشجار، تحمل شعوراً بالفرح البسيط وسط حزن مخفي.
من أين أنتما قادمان، وإلى أين أنتما ذاهبان؟ سأل الشاب.
عندما شعر يوراي بخوف الصبي، أراد طمأنته، فقد يكون دليلهم للرجوع إلى الطريق الصحيح، فقال بهدوء: نحن فقط ماران من هنا، هل لديك مشكلة؟ ألم تر رحالة من قبل؟
حدق يوسافير في الأوراق الصفراء الباهتة المتساقطة من الأشجار ثم قال: كما ترى، فقدنا طريقنا بسبب هذه الأعشاب الطويلة. أظن أننا خرجنا عن الطريق وكنا نبحث عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالمناسبة، المصانع التي تحدثت عنها قبل قليل، ما قصتها؟ سأل يوسافير.
الأوغاد… نحن في نظرهم أقل من الحيوانات، نعمل فقط لنأكل، حتى كلابهم يعاملونها أحسن منا! أي ظلم هذا الذي نعيش فيه؟ ألا نستحق أن نعيش أحراراً؟ نأكل متى أردنا؟ نعمل متى أردنا؟ ننام متى أردنا؟! جميع حقوقنا حرمنا منها!
تأمل الشاب في كلام يوسافير ثم سعل بخفة: من حسن حظكما أنكما التقيتما بي. هل ترغبان بالذهاب معي إلى القرية؟
مشى الصبي نحو الأرنب السمين الميت، نزع السهم من عنقه ثم حمله فوق كتفه، وذهب إلى شجرة أخرى ونزع السهم الذي كاد أن يصيب يوراي، ثم قال: هيا بنا.
نظر يوسافير إلى يوراي، الذي بدوره وجه وجهه نحوه، ثم ابتسم ابتسامة خافتة وأومأ برأسه: حسناً، قد الطريق.
مشى الصبي نحو الأرنب السمين الميت، نزع السهم من عنقه ثم حمله فوق كتفه، وذهب إلى شجرة أخرى ونزع السهم الذي كاد أن يصيب يوراي، ثم قال: هيا بنا.
تبع يوسافير ويوراي خطوات الشاب الذي بدا سريعاً، لكن الاثنين لم يكونا أقل منه. كان صوت خطواتهم ينساب مع صرير الأغصان تحت أقدامهم وهم يتقدمون بسرعة. أدار الصبي وجهه نحوهم: اسمي هيلمو، ما اسماكما؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق الشاب جيداً في معصم يوسافير ثم نظر نحو يوراي.
تساءل يوسافير بفضول وهو ينظر إلى هيلمو: أين سكان القرية؟
أنا يوسافير.
عزم شيخ القرية أولئك الرجال إلى بيته، وأعد وليمة من أجلهم. لكن بعد دخولهم بوقت طويل، سمعنا ضجيجاً وأصوات تكسير قادمة من بيته.
وأنا يوراي.
بالمناسبة، المصانع التي تحدثت عنها قبل قليل، ما قصتها؟ سأل يوسافير.
نظر يوسافير إلى يوراي، الذي بدوره وجه وجهه نحوه، ثم ابتسم ابتسامة خافتة وأومأ برأسه: حسناً، قد الطريق.
ضاحكاً بصوت عالٍ: هاهاها! بدأ ضحكه كما لو كان صدى الغابة نفسها يردده، مزيجاً بين براءة الطفل وحيوية البرية.
ما إن سأل يوسافير حتى ظهرت ملامح الحزن على وجه هيلمو: عندما نصل إلى القرية سأخبركما.
ضاحكاً بصوت عالٍ: هاهاها! بدأ ضحكه كما لو كان صدى الغابة نفسها يردده، مزيجاً بين براءة الطفل وحيوية البرية.
قادهم هيلمو بين الأشجار التي تتعرى في هذا الوقت من السنة.
أمسك يوسافير بكمه وأرجعه للوراء: ها هو، ماذا تريد أن ترى؟
أشار الشاب: معصمك الأيسر.
وبعد أن مشوا لمدة نصف ساعة، ظهرت أمامهم منازل القرية التي كانت تشبه الفطر، لكنها كبيرة جداً في الحجم، وكل بيت مختلف عن الآخر في اللون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
امتد طريق حجري بين صفوف البيوت. انتبه كل من يوسافير ويوراي إلى بعض البيوت المهددمة، لكن المفاجأة أنهم لم يروا سكان القرية رغم توغلهم فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن يقف وراء هذه المصانع؟ سأل يوراي.
صمت غريب شعرا به، فكانت القرية في هذه اللحظة خالية تماماً. الهواء كان مثقلاً برائحة الخشب القديم والدخان الخافت القادم من البيوت.
لا يمكننا المغادرة، فنحن محاصرون هنا، وهناك أيضاً بعض الأهالي مسجونون لديهم، لم يتركوا لنا فرصة للمغادرة.
تساءل يوسافير بفضول وهو ينظر إلى هيلمو: أين سكان القرية؟
وما هي إلا لحظة حتى خرج شاب بوجه مرح، عيناه الخضراوان متوهجتان بنور براق، وكان متحمساً بسبب اصطياده للأرنب.
أجاب هيلمو: لهذا قلت لكما إنني سأخبركما عندما نصل. كما تريان، القرية خالية لأن جميع السكان يعملون في تلك المصانع، أما البقية فهم يصطادون في الغابة.
لكن غروب الشمس قد اقترب، متى ينتهون؟
وما هي إلا لحظة حتى خرج شاب بوجه مرح، عيناه الخضراوان متوهجتان بنور براق، وكان متحمساً بسبب اصطياده للأرنب.
أجاب هيلمو بحزن: لا، لا يزالون في العمل ما دامت الشمس لم تغرب. كل يوم نفس الشيء، يبدأون من شروق الشمس وينتهون عند غروبها، ليس هناك يوم واحد للراحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تأمل الشاب في كلام يوسافير ثم سعل بخفة: من حسن حظكما أنكما التقيتما بي. هل ترغبان بالذهاب معي إلى القرية؟
ومن يقف وراء هذه المصانع؟ سأل يوراي.
ضاحكاً بصوت عالٍ: هاهاها! بدأ ضحكه كما لو كان صدى الغابة نفسها يردده، مزيجاً بين براءة الطفل وحيوية البرية.
ارتفع صوت الرياح فجأة بين البيوت، بينما أجاب هيلمو واليأس في عينيه: وكيف لنا أن نعرف؟ أولئك الأوغاد يهددوننا! لقد رأيتم تلك البيوت المهددمة… أصحابها ماتوا لأنهم لم يصبروا على هذا الطغيان وهدمت منازلهم.
الفصل السادس: هيلمو
هذا الفعل جعل أهل القرية الآخرين مذعورين، ولم يستطيعوا فعل شيء. انتظرنا أفراد الجيش طويلاً، لكن لم يظهر لهم أثر منذ وقوع هذه الحادثة، رغم أنهم كانوا يأتون هنا أحياناً.
التفت يوسافير ويوراي نحو الاتجاه الذي أتى منه السهم.
سخر يوسافير داخل عقله قائلاً: ستموتون وأنتم تنتظرون. ثم سأل بصوت مرتفع: هل كانت هذه القرية هكذا منذ البداية؟
وماذا حدث بعدها؟ سأل يوراي.
لكن ذات ليلة أتت عربة سوداء، ومعها عدة رجال. ظن أهل القرية أنهم التجار الذين عادوا، ففرح الأهالي لأن القرية ستعود كما كانت عندما كان التجار يأتون، فرحوا كثيراً ذلك اليوم. توقف هيلمو والحزن منتشر على وجهه.
رد هيلمو: لا، كانت هذه القرية مزدهرة ومشرقة، مليئة بالحياة. كان التجار يأتون ثلاث مرات في الشهر، يقومون بتبادل العديد من البضائع والأشياء الأخرى، لكن فجأة توقفوا عن المجيء شهراً بعد شهر، ومع كل شهر تتدهور القرية، لكنها كانت لا تزال مليئة بالحيوية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن يقف وراء هذه المصانع؟ سأل يوراي.
عندما رأى شيخ القرية أن التجار لم يعودوا يأتون، أرسل شخصاً ليتحرى السبب، لكن ما إن ذهب لم يعد. فتم إرسال شخص آخر، لكنه أيضاً لم يعد. أحس شيخنا بشيء ما، فلم يرسل أحداً بعد ذلك، واكتفينا بصيد الحيوانات والأسماك لسد جوعنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من هؤلاء؟ هل هم تابعون للمصانع؟ فكر الصبي ويده ترتعد.
لكن ذات ليلة أتت عربة سوداء، ومعها عدة رجال. ظن أهل القرية أنهم التجار الذين عادوا، ففرح الأهالي لأن القرية ستعود كما كانت عندما كان التجار يأتون، فرحوا كثيراً ذلك اليوم. توقف هيلمو والحزن منتشر على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وماذا حدث بعدها؟ سأل يوراي.
كان الشاب يبدو في مثل عمر كل من يوسافير ويوراي. كانت ملابسه مكونة من جلد منقط بالأبيض غطى نصفه العلوي، وجلد مشعر يشبه الوعاء خلف ظهره غطى نصفه السفلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عزم شيخ القرية أولئك الرجال إلى بيته، وأعد وليمة من أجلهم. لكن بعد دخولهم بوقت طويل، سمعنا ضجيجاً وأصوات تكسير قادمة من بيته.
لكن ذات ليلة أتت عربة سوداء، ومعها عدة رجال. ظن أهل القرية أنهم التجار الذين عادوا، ففرح الأهالي لأن القرية ستعود كما كانت عندما كان التجار يأتون، فرحوا كثيراً ذلك اليوم. توقف هيلمو والحزن منتشر على وجهه.
توجه الأهالي بسرعة ليروا ما يجري، وفور دخولهم وجدوا شيخنا مستلقياً على الأرض مليئاً بالجروح، وزوجته العجوز فاقدة للوعي.
أمسك يوسافير بكمه وأرجعه للوراء: ها هو، ماذا تريد أن ترى؟
لم يقدر أحد على التحرك لأن سيفاً كان على رقبة الشيخ. في تلك الحالة، فرضوا علينا العديد من الأشياء لإبقاء زعيمنا على قيد الحياة، ومن بين الأمور التي فرضت علينا الصيد في مناطق معينة، والعمل في تلك المصانع دون تذمر أو حديث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعا صوتاً قادماً من العشب الطويل.
كل من تكلم يأخذون أطفاله ليعملوا أيضاً. أولئك الحثالة، أطفال لم يتجاوزوا الثانية عشرة من عمرهم يعملون لديهم! أي عالم هذا؟! مات الكثير من الأطفال جراء العياء والمرض بسبب العمل.
لا يمكننا المغادرة، فنحن محاصرون هنا، وهناك أيضاً بعض الأهالي مسجونون لديهم، لم يتركوا لنا فرصة للمغادرة.
الآباء والأمهات عندما رأوا أطفالهم يموتون ثاروا في وجه مشرفي المصانع، لكن ما كان ينتظرهم لم يكن سوى الموت وهدم منازلهم.
أمسك يوراي بحقيبته خلف ظهره ثم رفعها أمامه: انظر، أمتعتنا كلها هنا.
عندما بدأ هيلمو بالكلام، نسي تماماً أنه يتحدث مع أشخاص غرباء، ولأن قلبه كان ممتلئاً، أراد أن يخرج كل شيء.
عندما شعر يوراي بخوف الصبي، أراد طمأنته، فقد يكون دليلهم للرجوع إلى الطريق الصحيح، فقال بهدوء: نحن فقط ماران من هنا، هل لديك مشكلة؟ ألم تر رحالة من قبل؟
استمع كل من يوسافير ويوراي إلى كلمات هيلمو دون تفويت شيء، وبدآ ينظران لبعضهما بسبب عدم توقف الفتى عن الكلام.
فهمه يوراي، وجر رداءه الأبيض للوراء هو أيضاً.
تنهد يوراي وسأل باستغراب مقاطعاً هيلمو: لماذا لم تغادروا هذا المكان؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يقدر أحد على التحرك لأن سيفاً كان على رقبة الشيخ. في تلك الحالة، فرضوا علينا العديد من الأشياء لإبقاء زعيمنا على قيد الحياة، ومن بين الأمور التي فرضت علينا الصيد في مناطق معينة، والعمل في تلك المصانع دون تذمر أو حديث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت غريب شعرا به، فكانت القرية في هذه اللحظة خالية تماماً. الهواء كان مثقلاً برائحة الخشب القديم والدخان الخافت القادم من البيوت.
لا يمكننا المغادرة، فنحن محاصرون هنا، وهناك أيضاً بعض الأهالي مسجونون لديهم، لم يتركوا لنا فرصة للمغادرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبع يوسافير ويوراي خطوات الشاب الذي بدا سريعاً، لكن الاثنين لم يكونا أقل منه. كان صوت خطواتهم ينساب مع صرير الأغصان تحت أقدامهم وهم يتقدمون بسرعة. أدار الصبي وجهه نحوهم: اسمي هيلمو، ما اسماكما؟
أجاب هيلمو: لهذا قلت لكما إنني سأخبركما عندما نصل. كما تريان، القرية خالية لأن جميع السكان يعملون في تلك المصانع، أما البقية فهم يصطادون في الغابة.
الأوغاد… نحن في نظرهم أقل من الحيوانات، نعمل فقط لنأكل، حتى كلابهم يعاملونها أحسن منا! أي ظلم هذا الذي نعيش فيه؟ ألا نستحق أن نعيش أحراراً؟ نأكل متى أردنا؟ نعمل متى أردنا؟ ننام متى أردنا؟! جميع حقوقنا حرمنا منها!
فهمه يوراي، وجر رداءه الأبيض للوراء هو أيضاً.
كان هيلمو يتحدث، ومع كل كلمة يخرجها كان يخرج معها ثقل كبير من صدره. أراد أن يحكي، أن يخرج ما في قلبه، لم يجد من يصغي من قبل فالجميع يعلم، أما الآن فقد خففت كلماته من معاناته ولو قليلاً.
كل من تكلم يأخذون أطفاله ليعملوا أيضاً. أولئك الحثالة، أطفال لم يتجاوزوا الثانية عشرة من عمرهم يعملون لديهم! أي عالم هذا؟! مات الكثير من الأطفال جراء العياء والمرض بسبب العمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق الشاب جيداً في معصم يوسافير ثم نظر نحو يوراي.
ما إن انتهى من كلماته حتى سمع صوت من بعيد: لقد قلت الكثير من الأشياء أيها الوغد!
أشار الشاب: معصمك الأيسر.
توجهت نظرة هيلمو في تلك اللحظة نحو الصوت، فتجمد الدم في عروقه عندما لاحظ الشخص القادم باتجاههم بخطوات واثقة مليئة بالفخر، ونظرة ازدراء على وجهه.
فهمه يوراي، وجر رداءه الأبيض للوراء هو أيضاً.
كان هيلمو يتحدث، ومع كل كلمة يخرجها كان يخرج معها ثقل كبير من صدره. أراد أن يحكي، أن يخرج ما في قلبه، لم يجد من يصغي من قبل فالجميع يعلم، أما الآن فقد خففت كلماته من معاناته ولو قليلاً.
نهاية الفصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توجهت نظرة هيلمو في تلك اللحظة نحو الصوت، فتجمد الدم في عروقه عندما لاحظ الشخص القادم باتجاههم بخطوات واثقة مليئة بالفخر، ونظرة ازدراء على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن يقف وراء هذه المصانع؟ سأل يوراي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات