إسمي جومانجي استار
والآن، ضعوا كل ما بحوزتكم من أنويةٍ روحية على الأرض، وغادروا هذا المكان فوراً.. وإلا أنني سأبيدكم جميعاً، وسأجعل ميتتكم أبشع مما فعلتموه بهذه الأم.”
ثبت جومانجي بصره البارد على الوحش الروحي القابع أمامه، ثم همس بنبرةٍ متهكمة: “لو كنتُ أتبع مذهب النباتات لربما وجدتُ نفعاً فيكما، أما الآن.. فأنتما في نظري مجرد خرذة لا قيمة لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بلوتون يراقب المشهد بتركيزٍ حاد، ثم تمتم بنبرةٍ مدركة: “لولا استماتته في حماية مدخل الكهف لكان قد شنَّ هجوماً مضاداً ضضناا؛ وحتى مع تفوقنا العددي، كان أحدنا على الأقل سيُصاب بجروحٍ بالغة أو يلقى حتفه.”
ومع ذلك، لا بأس، فحتى الخرذة يمكنني استخلاص الفائدة منه بطريقتي الخاصة.”
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
استشاطت النبتة غضباً وزمجرت بصوتٍ أجوف، كاشفةً عن أنيابٍ حادة تشبه أسنان المنشار، قبل أن تطلق جذورها كالسياط المسمومة لتمزق الهواء في اتجاهه.
تحرك جومانجي بخفةٍ مذهلة متفادياً الهجوم الأول، ثم التوى جسده ببراعةٍ في الهواء ليندفع نحو قلب الوحش.
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
وقبل أن يصل، انهمر سائلٌ حمضيٌّ أسود من الأعلى كالمطر الهاطل، مما أجبره على التوقف المفاجئ.
وضع يده عليها لثوانٍ معدودة، قبل أن تتلاشى من مكانها وتنتقل إلى غياهب “مزرعته” الخاصة، وكما فعل مع الأولى، كرر الأمر ذاته مع النبتة الأخرى، جامعاً إياهما كحصادٍ ثمين لمخططاته القادمة.
بلمح البصر، انحرف جومانجي جانباً متجنباً المادة الحارقة، وعاود اندفاعه الصاعق مرةً أخرى.
نهاية الفصل
وعلى الرغم من غابة الجذور التي كانت تحاصره من كل حدبٍ وصوب وتصوّب نحوه كالنبال، إلا أنه ظل يتلوى بينها بدقةٍ متناهية، مخترقاً حصونها المنيعة حتى صار وجهاً لوجه أمام الوحش الروحي.
هتف أحد الفتية من عشيرة “القلاق” بحماسٍ جليّ: “لا بد من الإطاحة به! كهفٌ يحميه وحشٌ بهذا الصمود لا بد وأن يكتنز في أحشائه نفائس لا تُقدر بثمن.”
لم يرتجل جومانجي المزيد من الحركات، ولم يمنح الخصم فرصةً لالتقاط أنفاسه المسمومة؛ فقد قرر إنهاء هذا الصخب فوراً.
أطلق الذئب عواءً مريراً تردد صداه بين الأشجار العملاقة، بينما كانت عيناه الزرقاوان ترصدان هؤلاء المتسللين بنظرةٍ غريبة، وكأنه يتساءل في صمتٍ عن الجُرم الذي اقترفه ليستحق هذا التنكيل الجماعي.
أحكم قبضة يده حتى ابيضّت مفاصلها، وبقوةٍ انفجارية، وجه ضربةً ساحقة استقرت في عمق جسد الوحش.
وعندما استقام جومانجي واقفا، عاد الجو المحيط إلى قتامته المعهودة، تاركاً الجميع في حالةٍ من الصدمة والذهول أمام هذا المشهد الإعجازي.
دوى صوتُ ارتطامٍ مروع في أرجاء الحقل، أطار بالنبتة السوداء في الهواء لتخترق صفوف اللوتس الأبيض كقذيفةٍ طائشة، محطمةً كل ما اعترض طريقها قبل أن تسكن جثةً هامدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يصل، انهمر سائلٌ حمضيٌّ أسود من الأعلى كالمطر الهاطل، مما أجبره على التوقف المفاجئ.
كانت لكمةً واحدة، لكنها لم تكن عادية؛ فقد شُحنت بضغطٍ هائل وكأن طناً من الأثقال قد هبط دفعةً واحدة على صدر الوحش.
دنا جومانجي من جثة الوحش الروحي؛ تلك النبتة التي تشبه في ظاهرها بقية الشجيرات، غير أن أحشاءها كانت تخفي جوهراً مغايراً تماماً.
بالنسبة لجومانجي، لم يكن وحشٌ روحي من المرتبة التاسعة سوى عقبةٍ عابرة لا تستحق الذكر في ميزان القوى الذي يملكه.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
تجلت هنا القوة الكامنة لـ “مذهب الوزن”؛ فرغم أنها كانت نتاج “عليق” من الدرجة السابعة فحسب، إلا أن نتائجها التدميرية كانت تفوق الوصف، ولم تكن هذه سوى الشرارة الأولى لفيضٍ من القوة لم يُكشف عن مكنونه بعد.
هتف أحد الفتية من عشيرة “القلاق” بحماسٍ جليّ: “لا بد من الإطاحة به! كهفٌ يحميه وحشٌ بهذا الصمود لا بد وأن يكتنز في أحشائه نفائس لا تُقدر بثمن.”
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
لم يرتجل جومانجي المزيد من الحركات، ولم يمنح الخصم فرصةً لالتقاط أنفاسه المسمومة؛ فقد قرر إنهاء هذا الصخب فوراً.
ومع ذلك، نجح جومانجي في الإطاحة بمجموعة منها بكل يسر، مستنداً إلى سرٍّ دفينٍ وميزةٍ فريدة لا يحوزها أحد سواه في هذا المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
دنا جومانجي من جثة الوحش الروحي؛ تلك النبتة التي تشبه في ظاهرها بقية الشجيرات، غير أن أحشاءها كانت تخفي جوهراً مغايراً تماماً.
ومع ذلك، لا بأس، فحتى الخرذة يمكنني استخلاص الفائدة منه بطريقتي الخاصة.”
وضع يده عليها لثوانٍ معدودة، قبل أن تتلاشى من مكانها وتنتقل إلى غياهب “مزرعته” الخاصة، وكما فعل مع الأولى، كرر الأمر ذاته مع النبتة الأخرى، جامعاً إياهما كحصادٍ ثمين لمخططاته القادمة.
استنشق جومانجي أنفاساً عميقة محاولاً تهدئة إيقاع صدره، وهو يتأمل الطبيعة الساحرة من حوله؛ كان المكان ينضح بجمالٍ أخاذ، لكنه جمالٌ مخادع يخبئ خلف ستاره أهوالاً ومخاطر لا حصر لها.
استنشق جومانجي أنفاساً عميقة محاولاً تهدئة إيقاع صدره، وهو يتأمل الطبيعة الساحرة من حوله؛ كان المكان ينضح بجمالٍ أخاذ، لكنه جمالٌ مخادع يخبئ خلف ستاره أهوالاً ومخاطر لا حصر لها.
والآن، ضعوا كل ما بحوزتكم من أنويةٍ روحية على الأرض، وغادروا هذا المكان فوراً.. وإلا أنني سأبيدكم جميعاً، وسأجعل ميتتكم أبشع مما فعلتموه بهذه الأم.”
بعد مضي ساعةٍ من الزمن، وفي بقعةٍ منزوية داخل أعماق “الشرخ”، احتشد خمسة عشر صبياً يمثلون الأطراف الثلاثة المتنافسة؛ ثلاثةٌ من عشيرة “القلاق”، وثمانيةٌ من قبيلة “الدب البني”، بينما كان الأربعة المتبقون ينتمون لقبيلة “سمكة الكارب”.
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
كانت المجموعة تخوض صراعاً مريراً لاقتحام كهفٍ واسع يربض عند مدخله ذئبٌ ضخم، ورغم أن هذا الوحش لم يتجاوز المرتبة التاسعة، إلا أنه أبدى استبسالاً منقطع النظير، مستعصياً على محاولاتهم المتكررة للنيل منه أو تجاوزه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوى صوتُ ارتطامٍ مروع في أرجاء الحقل، أطار بالنبتة السوداء في الهواء لتخترق صفوف اللوتس الأبيض كقذيفةٍ طائشة، محطمةً كل ما اعترض طريقها قبل أن تسكن جثةً هامدة.
هتف أحد الفتية من عشيرة “القلاق” بحماسٍ جليّ: “لا بد من الإطاحة به! كهفٌ يحميه وحشٌ بهذا الصمود لا بد وأن يكتنز في أحشائه نفائس لا تُقدر بثمن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردَّ بلوتون وهو يهز رأسه نفياً: “ليس من قبيلتنا بالتأكيد، ربما يكون من الدب البني.”
ردَّ مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” وهو يمسح العرق عن جبينه: “هذا الوحش معضلةٌ حقيقية؛ رغم وابل الهجمات التي انهالت عليه، إلا أنه يرفض التزحزح قيد أنملة. يا له من جلدٍ صلب وعنادٍ مرير!”
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
وما إن وصل أمام الجسد الهامد، حتى توقفت الجراء عن النحيب فجأة، وحدقت فيه طويلاً بعيونٍ تفيض بالبراءة والحيرة، قبل أن تدنو منه ببطءٍ وتبدأ في الاحتكاك بقدميه، وكأنها وجدت فيه أماناً مفقوداً وسط هذا الزحام الموحش.
أيدته الفتاة التي تقف بجانبه بجدية: “حسناً، فلنقم بذلك الآن.”
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
اندلع الهجوم الجماعي فجأة؛ حيث أطلق فتيان قبيلة “الدب البني” وابلاً من السهام الروحية، بينما لجأ رفاق بلوتون في قبيلة “سمكة الكارب” إلى قذائف مائية متلاحقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت المجموعة تخوض صراعاً مريراً لاقتحام كهفٍ واسع يربض عند مدخله ذئبٌ ضخم، ورغم أن هذا الوحش لم يتجاوز المرتبة التاسعة، إلا أنه أبدى استبسالاً منقطع النظير، مستعصياً على محاولاتهم المتكررة للنيل منه أو تجاوزه.
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
في المقابل، اكتفى صبية عشيرة “القلاق” بإطلاق ريشٍ طائرٍ أبيض؛ إلا أنه بدا هزيلاً وباهت القوة إذا ما قورن بالريش القاتل الذي استخدمته يوناي في وقتٍ سابق.
استشاطت النبتة غضباً وزمجرت بصوتٍ أجوف، كاشفةً عن أنيابٍ حادة تشبه أسنان المنشار، قبل أن تطلق جذورها كالسياط المسمومة لتمزق الهواء في اتجاهه.
بدأ الذئب في مناورة تلك المقذوفات التي انهمرت عليه من كل حدبٍ وصوب؛ لم يكن أمامه سوى المراوغة في مساحةٍ ضيقة، ورغم رشاقته، إلا أن بعض السهام الروحية اخترقت دفاعاته، كما استقرت هجمة بلوتون الحبرية في ظهره بعمق.
وقف هناك بجسدٍ هادئ وملامح لا تقرأ، يدرك يقيناً السر الكامن وراء استماتة الذئب في حماية مدخل ذلك الكهف، فثمة شيء ثمين يقبع في الداخل، لا يقدر ذلك الذئب على التفريط فيه حتى لو كان الثمن حياته.
أطلق الذئب عواءً مريراً تردد صداه بين الأشجار العملاقة، بينما كانت عيناه الزرقاوان ترصدان هؤلاء المتسللين بنظرةٍ غريبة، وكأنه يتساءل في صمتٍ عن الجُرم الذي اقترفه ليستحق هذا التنكيل الجماعي.
تأملهم جومانجي طويلاً بابتسامةٍ نادرة شقت طريقها فوق ملامحه الصارمة؛ في تلك اللحظة، بدا وكأن دياجير “الشرخ” قد انقشعت ليحل محلها بياضٌ ناصع يحيط بجسده.
كان بلوتون يراقب المشهد بتركيزٍ حاد، ثم تمتم بنبرةٍ مدركة: “لولا استماتته في حماية مدخل الكهف لكان قد شنَّ هجوماً مضاداً ضضناا؛ وحتى مع تفوقنا العددي، كان أحدنا على الأقل سيُصاب بجروحٍ بالغة أو يلقى حتفه.”
كانت لكمةً واحدة، لكنها لم تكن عادية؛ فقد شُحنت بضغطٍ هائل وكأن طناً من الأثقال قد هبط دفعةً واحدة على صدر الوحش.
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
بلمح البصر، انحرف جومانجي جانباً متجنباً المادة الحارقة، وعاود اندفاعه الصاعق مرةً أخرى.
تابع الصبي صياحه المحرض: “أطلقوا هجماتكم أيها الأوغاد! ماذا تنتظرون؟”
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
وفور سماع كلماته، انهمر وابلٌ جديد من الضربات الجماعية التي لم يترك للذئب فرصةً للتنفس.
تجاوز عدد تلك الجراء الثلاثين نفساً، كانت في غاية الضآلة وكأنها لم تبصر النور سوى منذ أسبوعٍ واحد؛ جيشٌ صغير من اليتامى المذعورين الذين لم يدركوا ببعدُ حجم الكارثة التي حلت بهم.
خارت قوى الوحش أخيراً، وتجمدت قدماه قبل أن تهويا به ببطء نحو الثرى، لكن عينيه الزرقاوين ظلتا مصلوبتين نحو الأفق، حيث كان هناك فتىً يقف وحيداً خلف الجميع، يراقب السقوط بصمتٍ مطبق.
أطلق الذئب عواءً مريراً تردد صداه بين الأشجار العملاقة، بينما كانت عيناه الزرقاوان ترصدان هؤلاء المتسللين بنظرةٍ غريبة، وكأنه يتساءل في صمتٍ عن الجُرم الذي اقترفه ليستحق هذا التنكيل الجماعي.
كان ذلك الفتى هو جومانجي؛ الذي انسلَّ نحو المكان بمجرد سماعه لعواء الذئب المليء بالأسى قبل لحظات.
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
وقف هناك بجسدٍ هادئ وملامح لا تقرأ، يدرك يقيناً السر الكامن وراء استماتة الذئب في حماية مدخل ذلك الكهف، فثمة شيء ثمين يقبع في الداخل، لا يقدر ذلك الذئب على التفريط فيه حتى لو كان الثمن حياته.
اندفعت الجراء بهلعٍ نحو أمها التي وقفت سداً منيعاً لمواجهةِ غدرِ هؤلاء الغرباء، لكن السدَّ انهار في نهاية المطاف، ولفظت الحارسةُ أنفاسها عاجزةً عن الاستمرار.
لم تكن حسابات دئب تخلو من المرارة؛ فقد أدرك أن الأقدار أبت إلا أن تُسدل الستار على هذا الصمود الأسطوري، إذ لم يعد جسده المنهك قادراً على تحمل المزيد من النكال، ولم يكن الفتية قد غادروا بعد.
دنا جومانجي من جثة الوحش الروحي؛ تلك النبتة التي تشبه في ظاهرها بقية الشجيرات، غير أن أحشاءها كانت تخفي جوهراً مغايراً تماماً.
وحين وقع بصر الذئب على جومانجي في تلك اللحظات الأخيرة، ساد سكونٌ مفاجئ في كيانه وكأن طمأنينةً غامضة قد تسللت إلى قلبه.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
سقط رأسه ببطء شديد حتى لامس الثرى، وألقى نظرةً أخيرة شابتها الحكمة والوداع نحو جومانجي، ثم أغمض عينيه باستسلامٍ نهائي، لتتحرر روحه وتتلاشى في عنان السماء؛ لقد رحل الذئب أخيراً.
اندفعت الجراء بهلعٍ نحو أمها التي وقفت سداً منيعاً لمواجهةِ غدرِ هؤلاء الغرباء، لكن السدَّ انهار في نهاية المطاف، ولفظت الحارسةُ أنفاسها عاجزةً عن الاستمرار.
ساد صمتٌ حذر قبل أن يتقدم أحد الفتية بخطواتٍ وجلة نحو الجثة الهامدة ليتأكد من انقطاع الأنفاس. وبمجرد استيقانه، استدار نحو المجموعة رافعاً إبهامه بعلامة النصر، وصاح بنبرةٍ متغطرسة: “لقد هلك الوغد!”
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
ولكن، وقبل أن تكتمل فرحة النصر الزائفة، شقَّ صوتُ أنينٍ خافت سكون المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوى صوتُ ارتطامٍ مروع في أرجاء الحقل، أطار بالنبتة السوداء في الهواء لتخترق صفوف اللوتس الأبيض كقذيفةٍ طائشة، محطمةً كل ما اعترض طريقها قبل أن تسكن جثةً هامدة.
استدار الفتى بذعر ليرى مشهداً جمد الدماء في عروق الجميع؛ مجموعة كبيرة من الجراء الصغيرة كانت تخرج من عتمة الكهف الموحش، تتعثر في مشيتها وتئنُّ بنحيبٍ يمزق نياط القلوب، باحثةً عن حمايةٍ ولت إلى غير رجعة.
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
تجاوز عدد تلك الجراء الثلاثين نفساً، كانت في غاية الضآلة وكأنها لم تبصر النور سوى منذ أسبوعٍ واحد؛ جيشٌ صغير من اليتامى المذعورين الذين لم يدركوا ببعدُ حجم الكارثة التي حلت بهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، نجح جومانجي في الإطاحة بمجموعة منها بكل يسر، مستنداً إلى سرٍّ دفينٍ وميزةٍ فريدة لا يحوزها أحد سواه في هذا المكان.
اندفعت الجراء بهلعٍ نحو أمها التي وقفت سداً منيعاً لمواجهةِ غدرِ هؤلاء الغرباء، لكن السدَّ انهار في نهاية المطاف، ولفظت الحارسةُ أنفاسها عاجزةً عن الاستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
ارتفع نحيبُ الجراء الخافت وكأنه مرثيةُ وداعٍ أخيرة لتلك الأم التي لم يمنعها وهنُ الجسد من القتال حتى الرمق الأخير.
جثا على ركبتيه أمام الجراء الصغيرة، وهس بملامحٍ وادعة وصوتٍ يقطر حناناً: “هل تودون المجيء معي؟”
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
وعندما استقام جومانجي واقفا، عاد الجو المحيط إلى قتامته المعهودة، تاركاً الجميع في حالةٍ من الصدمة والذهول أمام هذا المشهد الإعجازي.
وما إن وصل أمام الجسد الهامد، حتى توقفت الجراء عن النحيب فجأة، وحدقت فيه طويلاً بعيونٍ تفيض بالبراءة والحيرة، قبل أن تدنو منه ببطءٍ وتبدأ في الاحتكاك بقدميه، وكأنها وجدت فيه أماناً مفقوداً وسط هذا الزحام الموحش.
والآن، ضعوا كل ما بحوزتكم من أنويةٍ روحية على الأرض، وغادروا هذا المكان فوراً.. وإلا أنني سأبيدكم جميعاً، وسأجعل ميتتكم أبشع مما فعلتموه بهذه الأم.”
ساد ذهولٌ تام أطبق على جميع الحاضرين، وتسمرت أبصارهم على جومانجي في حيرةٍ بالغة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، نجح جومانجي في الإطاحة بمجموعة منها بكل يسر، مستنداً إلى سرٍّ دفينٍ وميزةٍ فريدة لا يحوزها أحد سواه في هذا المكان.
كسر أحد فتية عشيرة “القلاق” حاجز الصمت متسائلاً بنبرةٍ يملؤها الشك: “من هذا الفتى؟ هل ينتمي لسمكة الكارب أم لقبيلة الدب البني؟”
تحرك جومانجي بخفةٍ مذهلة متفادياً الهجوم الأول، ثم التوى جسده ببراعةٍ في الهواء ليندفع نحو قلب الوحش.
ردَّ بلوتون وهو يهز رأسه نفياً: “ليس من قبيلتنا بالتأكيد، ربما يكون من الدب البني.”
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
لكن الرد جاء سريعاً من مزارعٍ ينتمي للطرف الآخر: “ولا صلة له بنا أيضاً؛ وجهه غريبٌ علينا تماماً.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وفور سماع كلماته، انهمر وابلٌ جديد من الضربات الجماعية التي لم يترك للذئب فرصةً للتنفس.
تصاعدت موجة الاندهاش بين الجميع أمام هذا الغريب الذي ظهر من العدم، حتى تقدم أحد فتية “القلاق” وصاح بخشونة: “أوي أنت! من أين جئت؟ وكيف تجرأت على دخول هذا الشرخ؟”
تجاوز عدد تلك الجراء الثلاثين نفساً، كانت في غاية الضآلة وكأنها لم تبصر النور سوى منذ أسبوعٍ واحد؛ جيشٌ صغير من اليتامى المذعورين الذين لم يدركوا ببعدُ حجم الكارثة التي حلت بهم.
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
وعندما استقام جومانجي واقفا، عاد الجو المحيط إلى قتامته المعهودة، تاركاً الجميع في حالةٍ من الصدمة والذهول أمام هذا المشهد الإعجازي.
جثا على ركبتيه أمام الجراء الصغيرة، وهس بملامحٍ وادعة وصوتٍ يقطر حناناً: “هل تودون المجيء معي؟”
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد صمتٌ حذر قبل أن يتقدم أحد الفتية بخطواتٍ وجلة نحو الجثة الهامدة ليتأكد من انقطاع الأنفاس. وبمجرد استيقانه، استدار نحو المجموعة رافعاً إبهامه بعلامة النصر، وصاح بنبرةٍ متغطرسة: “لقد هلك الوغد!”
استرسل جومانجي هامساً: “بما أنكم وافقتم، سأتمكن من ضمكم إلى ‘المزرعة’.. فبدون رغبتكم، لن تجد قوتي إليكم سبيلاً.”
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
تأملهم جومانجي طويلاً بابتسامةٍ نادرة شقت طريقها فوق ملامحه الصارمة؛ في تلك اللحظة، بدا وكأن دياجير “الشرخ” قد انقشعت ليحل محلها بياضٌ ناصع يحيط بجسده.
وحين وقع بصر الذئب على جومانجي في تلك اللحظات الأخيرة، ساد سكونٌ مفاجئ في كيانه وكأن طمأنينةً غامضة قد تسللت إلى قلبه.
ربت بيده الرقيقة على رؤوس الصغار واحداً تلو الآخر، وبلمح بصر، تواروا جميعاً داخل مزرعته دفعةً واحدة.
جثا على ركبتيه أمام الجراء الصغيرة، وهس بملامحٍ وادعة وصوتٍ يقطر حناناً: “هل تودون المجيء معي؟”
وعندما استقام جومانجي واقفا، عاد الجو المحيط إلى قتامته المعهودة، تاركاً الجميع في حالةٍ من الصدمة والذهول أمام هذا المشهد الإعجازي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع نحيبُ الجراء الخافت وكأنه مرثيةُ وداعٍ أخيرة لتلك الأم التي لم يمنعها وهنُ الجسد من القتال حتى الرمق الأخير.
وقع كل شيء بلمح البصر وبسرعةٍ لم تستوعبها العقول، غير أن ذلك الفتى الذي تم تجاهله استشاط غضباً، وشعر بإهانةٍ بالغة لعدم اكتراث جومانجي بوجوده.
بعد مضي ساعةٍ من الزمن، وفي بقعةٍ منزوية داخل أعماق “الشرخ”، احتشد خمسة عشر صبياً يمثلون الأطراف الثلاثة المتنافسة؛ ثلاثةٌ من عشيرة “القلاق”، وثمانيةٌ من قبيلة “الدب البني”، بينما كان الأربعة المتبقون ينتمون لقبيلة “سمكة الكارب”.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
وما إن وصل أمام الجسد الهامد، حتى توقفت الجراء عن النحيب فجأة، وحدقت فيه طويلاً بعيونٍ تفيض بالبراءة والحيرة، قبل أن تدنو منه ببطءٍ وتبدأ في الاحتكاك بقدميه، وكأنها وجدت فيه أماناً مفقوداً وسط هذا الزحام الموحش.
التفت جومانجي أخيراً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باردة لا توحي بالود قدر ما تنذر بالشؤم، ثم أجاب بنبرةٍ هادئة ولكنها حادة كالخنجر: “أهلاً بكم.. اسمي جومانجي استار.
ردَّ مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” وهو يمسح العرق عن جبينه: “هذا الوحش معضلةٌ حقيقية؛ رغم وابل الهجمات التي انهالت عليه، إلا أنه يرفض التزحزح قيد أنملة. يا له من جلدٍ صلب وعنادٍ مرير!”
والآن، ضعوا كل ما بحوزتكم من أنويةٍ روحية على الأرض، وغادروا هذا المكان فوراً.. وإلا أنني سأبيدكم جميعاً، وسأجعل ميتتكم أبشع مما فعلتموه بهذه الأم.”
وعلى الرغم من غابة الجذور التي كانت تحاصره من كل حدبٍ وصوب وتصوّب نحوه كالنبال، إلا أنه ظل يتلوى بينها بدقةٍ متناهية، مخترقاً حصونها المنيعة حتى صار وجهاً لوجه أمام الوحش الروحي.
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع ذلك، لا بأس، فحتى الخرذة يمكنني استخلاص الفائدة منه بطريقتي الخاصة.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات