تمثيلية البكاء
كان نورد منهمكاً في تجهيز حقيبة ظهره عندما سمع طرقاً عنيفاً على باب المنزل.
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
لم يكن طرقاً عادياً. كان طرقاً بقبضات حديدية، يتكرر كل ثانية وكأن صاحبه لا يعرف معنى الانتظار. وضع نورد القارورة التي كان يمسكها على السرير، وتوجه إلى الباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
“نورد كاسيان؟” سأل الجندي الأول، وكان أطول منه برأس كاملة.
“لماذا؟” سأل نورد، محاولاً إبقاء صوته هادئاً.
“نعم. من أنتما؟”
“بأمر اللورد أفاران، الحاكم العسكري لمقاطعة جورجان. مطلوب حضورك فوراً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
شعر نورد ببرودة تسري في عموده الفقري. اللورد أفاران. حاكم المقاطعة. الرجل الذي قتل الجد الفضي بلكمة واحدة. الرجل الذي كانت قصصه تروى في الحانات كأساطير. الرجل الذي يبلغ من القوة ما لا يحلم به نورد حتى في أحلامه المبللة بالعرق.
“لماذا؟” سأل نورد، محاولاً إبقاء صوته هادئاً.
“الأوامر لا تُسأل عن سببها. تعال معنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
من خلفه، سمع نورد خطوات والده. فيرس كان واقفاً عند باب غرفته، وجهه شاحباً، وعيناه تحاولان فهم ما يحدث.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
“لماذا؟” سأل نورد، محاولاً إبقاء صوته هادئاً.
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
“لن تتركه. الجيش ليس سجناً. ستتدرب في مدينة جورجان لستة أشهر، ثم تعود. وإذا أثبت جدارتك، فستكون جزءاً من قوة الرد السريع، وتتمركز في أفير نفسها.”
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
“لن نكرر أنفسنا.”
تقدم فيرس خطوة نحو الجندي، ربما ليحتج، ربما ليحمي ابنه، ربما فقط ليقف في وجهه. لم يعرف نورد ما كان يفكر فيه والده، لكنه عرف النتيجة قبل أن تحدث.
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
“بأمر اللورد أفاران، الحاكم العسكري لمقاطعة جورجان. مطلوب حضورك فوراً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
“لن نكرر أنفسنا.”
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
نورد كان يرتجف من الغضب والخوف معاً. نظر إلى والده الذي كان يحاول النهوض ببطء، وجهه شاحب لكنه لم يصب بجروح خطيرة.
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
ابتسم الجندي الأول ابتسامة صغيرة. “شجاع. لكن غبي. هذا يذكرني بنفسي في عمرك. تعال.”
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
دخلوا القصر. كان القصر صغيراً مقارنة بقصور المدن الكبيرة، لكنه كان أفخم مبنى في أفير. جدرانه الحجرية كانت مدهونة باللون الأبيض، وأرضيته كانت من الرخام المستورد من مدينة جورجان. الثريات النحاسية كانت تتدلى من السقف، وفيها شموع مشتعلة رغم أن النهار كان لا يزال في أوله.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
دخل نورد.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
كانت الغرفة واسعة، تتسع لخمسين شخصاً على الأقل. في نهايتها، كان هناك كرسي مرتفع، ليس عرشاً لكنه قريب منه. كان من خشب أسود منحوت، ومزيناً بذهب أحمر، ومغطى بمخمل أرجواني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الانضمام إلى جيشي.”
عليه، كان يجلس اللورد أفاران.
تحليل الفرصة: إيجابيات: تدريب أفضل، أعشاب متوفرة، علاقات مع النخبة، حماية من أي تهديد مستقبلي. سلبيات: مراقبة دائمة من أفاران، فقدان الحرية الجزئي، الانفصال عن والده مؤقتاً. التوصية: قبول العرض حالياً، مع طلب مهلة للتفكير والاستشارة.
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
لم يكن ألماً، بل كان ثقلاً. كأن الهواء أصبح أثقل فجأة، كأن أحداً وضع جبلاً صغيراً على كتفيه، كأن قلبه كان يحاول أن ينبض تحت مطرقة.
نورد شعر بالصدمة. كيف عرف أفاران نسبة تقدمه في الذهن؟ لم يخبر أحداً. حتى فيرس لم يكن يعرف التفاصيل.
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
حاول نورد أن يتنفس ببطء، كما تفعل الشريحة. كان صعباً. كل شهقة كانت تتطلب جهداً، وكل زفرة كانت تحرر القليل من الثقل لكنه سرعان ما عاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
هذا جيد. الدمعة الأولى طبيعية من الألم. استغلها. اجعل وجهك يعبر عن الخوف، وليس فقط الألم الجسدي. انظر إليه بعيون خائفة. ارتجف قليلاً. أنت لست بحاجة إلى تمثيل كبير، فقط القليل من الارتجال.
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
“هذا تقدم لا يحدث إلا لاثنين من البشر: أولئك الذين يملكون مواهب خارقة، وأولئك الذين يملكون أسراراً خفية. أيهما أنت؟”
لكنه جرب.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
كان نورد منهمكاً في تجهيز حقيبة ظهره عندما سمع طرقاً عنيفاً على باب المنزل.
“أنا أسألك،” قال أفاران، وصوته أصبح أكثر حدة. “ما سرك؟ كيف وصلت إلى هذه القوة في فترة وجيزة؟”
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم الجندي الأول ابتسامة صغيرة. “شجاع. لكن غبي. هذا يذكرني بنفسي في عمرك. تعال.”
“ليس لدي سر يا حضرة الحاكم،” قال نورد بصوت حاول أن يجعله هادئاً. “أنا فقط أتدرب بجد. والدي يساعدني بالأعشاب. وهذا كل شيء.”
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
ابتسم أفاران ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. “همم. وسرعة تدريب الذهن لديك؟ حسب نمو وعيك، تقدر بنحو 60% من نجمة واحدة. في أقل من ثلاثة أشهر؟ هذا ليس تدريباً بجد. هذا خارق للعادة.”
نورد شعر بالصدمة. كيف عرف أفاران نسبة تقدمه في الذهن؟ لم يخبر أحداً. حتى فيرس لم يكن يعرف التفاصيل.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
وزاد أفاران الضغط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. من أنتما؟”
هذا جيد. الدمعة الأولى طبيعية من الألم. استغلها. اجعل وجهك يعبر عن الخوف، وليس فقط الألم الجسدي. انظر إليه بعيون خائفة. ارتجف قليلاً. أنت لست بحاجة إلى تمثيل كبير، فقط القليل من الارتجال.
“أقسم يا حضرة الحاكم العسكري،” قال نورد بصوت اهتز قليلاً، “أنا مجرد فتى. لا أعرف أي سر. لا أعرف أي شيء. فقط أتدرب، وآكل الأعشاب، وأقرأ الكتب. هذا كل شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك أفاران.
التعليمات التالية: الآن يجب أن تبكي. ليس بكاءً هستيرياً، بل بكاء مراهق خائف. دموع قليلة، صوت مبحوح، وجه منكسر. لا تبالغ، وإلا سيكشفك.
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
لكنه جرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
نظر إلى أفاران بعيون مدمعة. ارتجفت شفته السفلى قليلاً. تنفس بصعوبة، ليس من ضغط الهالة فقط، بل من التمثيل أيضاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
“أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
نظر إلى أفاران بعيون مدمعة. ارتجفت شفته السفلى قليلاً. تنفس بصعوبة، ليس من ضغط الهالة فقط، بل من التمثيل أيضاً.
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
ثم خفف الضغط.
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
ضحك أفاران.
كانت ضحكة عالية، صافية، ملأت الغرفة. حتى سارجيس ابتسم قليلاً، وأنتوني أرخى كتفيه الذي كان قد شدهما بتوتر.
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
“الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
“عشبة الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ. وأحياناً عشبة قدم القرد إن وجدت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أشار أفاران إلى أنتوني. “اكتب هذه القائمة. أرسلها إلى مختبرات المدينة. ربما تكون هذه الأعشاب أكثر فعالية مما نعتقد.”
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
ثم عاد لينظر إلى نورد. “حسناً. سأصدقك. ليس لأنك مقنع، بل لأنني لا أملك سبباً لعدم تصديقك.” توقف لحظة. “ولكن سأراقبك. إن كنت تخفي شيئاً، فسأعرفه. وعندها، ستتمنى أن القرد هو من كان يقف أمامك وليس أنا.”
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
“الانضمام إلى جيشي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
صمت نورد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
“أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
صمت نورد.
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لن تتركه. الجيش ليس سجناً. ستتدرب في مدينة جورجان لستة أشهر، ثم تعود. وإذا أثبت جدارتك، فستكون جزءاً من قوة الرد السريع، وتتمركز في أفير نفسها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
تحليل الفرصة: إيجابيات: تدريب أفضل، أعشاب متوفرة، علاقات مع النخبة، حماية من أي تهديد مستقبلي. سلبيات: مراقبة دائمة من أفاران، فقدان الحرية الجزئي، الانفصال عن والده مؤقتاً. التوصية: قبول العرض حالياً، مع طلب مهلة للتفكير والاستشارة.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
“هل يمكنني التفكير؟” سأل نورد. “وأخذ رأي والدي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم أفاران ابتسامة عريضة. “طبعاً. لست طاغية. خذ أسبوعاً. ناقش مع والدك. ثم أرسل لي جوابك مع سارجيس.”
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
كان نورد منهمكاً في تجهيز حقيبة ظهره عندما سمع طرقاً عنيفاً على باب المنزل.
“لا تشكرني قبل أن توافق.” وقف أفاران من كرسيه، وأشار إلى الباب. “يمكنك العودة الآن. الجنديان سيرافقانك.”
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
“الانضمام إلى جيشي.”
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عرضاً لا يُرفض بسهولة، وكان سراً لا يُحفظ بسهولة.
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
كان عرضاً لا يُرفض بسهولة، وكان سراً لا يُحفظ بسهولة.
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
وبينهما، كان على نورد أن يختار.
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات