لص الأنوية
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استشاط فتىً آخر غضباً وزمجر بحنق: “يا لك من وقح! من تظن نفسك لنمثُل لأوامرك؟ إن كنتَ مستعجلاً على لقاء حتفك، فلا بأس، يمكننا تلبية طلبك!”
خيم صمتٌ مريب على أرجاء المكان لبرهة، وكأن كلمات جومانجي كانت صخرةً ثقيلة ألقيت في مستنقعٍ راكد.
بلوَحةٍ خاطفة من يد جومانجي، اختفت الأنوية داخل “مزرعته الروحية”، ثم استدار ليرشق البقية بنظرةٍ فاحصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرمش لجومانجي جفن، وظل صوته بارداً كجليد القمم وهو يرد عليهم: “كما سمعتم تماماً.. جردوا أنفسكم من كل ما تملكونه، فبين أيديكم الآن فرصةٌ ذهبية للنجاة؛ إما أن تغتنموها وتغادروا بجلودكم، أو تختاروا الهلاك جميعاً في هذه البقعة.”
لكن هذا السكون لم يدم طويلاً، إذ انفجر الفتى الذي في المقدمة ضاحكاً بسخرية مريرة، وهو يردد الاسم باستهزاء: “جومانجي استار؟ أهذا هو الاسم الذي سننقشه على قبرك أيها الغر؟ يبدو أنك فقدت صوابك تماماً، ما الذي تهذي به؟”
قبل أن تستقر عيناه على بلوتون، ليستطرد بإعجابٍ مكتوم: “إلا هذا.. يا لها من موهبةٍ فذةٍ وجودةٍ تتحدى السماء؛ أن يصل إلى المرحلة الثانية من المرتبة الأولى في هذه الظرفية القصيرة، هذا أمرٌ لا يُستهان به، لا عجب أن يسرق كل ما يأتي طريقه في المستقبل.”
وفي غمرة ذلك الصخب، كان فتىً من قبيلة “سمكة الكارب” سينسلُّ بعيداً عن النزاع، متوغلاً في أعماق الكهف حيث يقبع سرٌ يفوق في قيمته ذلك العشب.
لم يتأخر مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” في التدخل، حيث تقدم بخطواتٍ ثقيلة وهو يزمجر بتهكم: “مجرد هراءٍ يطلقه مبتدئٌ أبله، لم يذق بعد طعم القوة الحقيقية التي يواجهها.
أظن أن تربيتك على رؤوس الجراء قد أنستك أنك تقف أمام خمسة عشر نصلاً متعطشاً للدماء.”
لم يرمش لجومانجي جفن، وظل صوته بارداً كجليد القمم وهو يرد عليهم: “كما سمعتم تماماً.. جردوا أنفسكم من كل ما تملكونه، فبين أيديكم الآن فرصةٌ ذهبية للنجاة؛ إما أن تغتنموها وتغادروا بجلودكم، أو تختاروا الهلاك جميعاً في هذه البقعة.”
كان الخمسة يرتدون ملابس بيضاء موشاة باللون الأسود عند الحواف، تحمل تصميم عشيرة القلاق العريق.
استشاط فتىً آخر غضباً وزمجر بحنق: “يا لك من وقح! من تظن نفسك لنمثُل لأوامرك؟ إن كنتَ مستعجلاً على لقاء حتفك، فلا بأس، يمكننا تلبية طلبك!”
حاول الاستنجاد برفاقه، فخرجت الكلمات من فمه متقطعةً ومخنوقة: “سـ… سا… عدوني…” لكن قبضة جومانجي ازدادت إحكاماً، لتنطلق صرخةٌ مروعة من أعماق الفتى قبل أن يتمتم بمرارةٍ واستسلام: “أنا… أنا…” وفجأة، تساقطت عشرون نواةً نحاسية من جعبته لتستقر على الأرض.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اندفع من واحدٍ إلى آخر بصورةٍ صاعقة، حتى لم يتبقَّ واقفاً سوى قلةٍ قليلة.
وبينما كانت نيران الغضب تشتعل في صدور الفتية، ساد نوعٌ آخر من الاضطراب في صفوف الفتيات الحاضرات؛ فقد خفقت قلوبهنَّ بتسارعٍ لم يعهدنه من قبل، واصطبغت وجناتهنَّ بحمرةٍ قانية وهنّ يختلسن النظر إلى جومانجي الذي كانت هالته الغامضة وجاذبيته الطاغية تملأ أرجاء المكان.
أما صاحب “الصوت الشجاع” الذي حرض الجميع، فقد كان أول من ولى مدبراً؛ لم يكن سوى بلوتون الذي أطلق شرارة الصدام ثم فر بجلده، تاركاً البقية يواجهون قدرهم المحتوم.
حتى تلك الفتاة التي كانت تقف بجانب بلوتون برصانةٍ وهدوء، لم تسلم من هذا الشعور المباغت؛ تسمرت عيناها على جومانجي بإعجابٍ لم تستطع كبته، وهمست في سريرتها بحيرة: “ما الذي يحدث لي حقاً؟ ولماذا لا أستطيع صرف بصري عنه؟”
أحصى جومانجي غنيمته التي تجاوزت المئة نواة؛ حصادٌ ثمينٌ جعل الرضا يرتسم على ملامحه، فربت على صدره بخفة، قبل أن ينقل عينيه إلى المكان الذي فر منه بلوتون. ابتسم قليلاً قبل أن يحول بصره مرة أخرى نحو عتمة الكهف، وهمس في سره: “لقد وصلتُ في اللحظةِ المناسبة.”
أما الشخص الوحيد الذي احتفظ ببروده وسط هذا الصخب، فقد كان بلوتون؛ حيث ضيق عينيه بتركيزٍ حاد وهو يراقب جومانجي، متمتماً بنبرةٍ خافتة: “كأنني رأيت هذا الفتى من قبل، لكن أين؟”
غرق بلوتون في محاولة استحضار ذاكرته، بينما كان شعورٌ غامض يهمس له بأن هذا اللقاء ليس الأول، وأن خلف هذا الوجه هدوءاً يسبق عاصفةً لا تُبقي ولا تذر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحدث صاحب الندبة بنبرةٍ يملؤها الشك: “شخصٌ يتجرأ على اقتحام ‘الشرخ’ رغم كل هذه الحراسة؟ من عساه يكون، وكيف استطاع العبور؟”
سحب جومانجي نظراته الباردة ليمسح بها الحاضرين، ثم تمتم في خلجات نفسه بتقديرٍ دقيق: “جميعهم في المرحلة الأولى من المرتبة الأولى…”
انحنى بجسده ببراعةٍ وضعت خصمه في مأزقٍ مكشوف، وحين حاول الفتى التراجع ذعراً، أدرك أن أوان الفرار قد فات؛ إذ امتدت يد جومانجي كالقيد الفولاذي، لتقبض على عنقه وتحمله عالياً في الهواء وكأنه لا يزن شيئاً.
قبل أن تستقر عيناه على بلوتون، ليستطرد بإعجابٍ مكتوم: “إلا هذا.. يا لها من موهبةٍ فذةٍ وجودةٍ تتحدى السماء؛ أن يصل إلى المرحلة الثانية من المرتبة الأولى في هذه الظرفية القصيرة، هذا أمرٌ لا يُستهان به، لا عجب أن يسرق كل ما يأتي طريقه في المستقبل.”
خيم صمتٌ مريب على أرجاء المكان لبرهة، وكأن كلمات جومانجي كانت صخرةً ثقيلة ألقيت في مستنقعٍ راكد.
استشاط أحد صبية عشيرة “القلاق” حنقاً وهمس لمن حوله بنبرةٍ مسمومة: “علينا إخبار الإخوة الكبار فوراً، هم من سيلقنون هذا التافه درساً لن ينساه أبداً! لقد تجرأ وسلب أطفال عشيرة القلاق.. وهذا الفعل سيكلفه حياته.”
تحولت نبرة تفكيره إلى قسوةٍ حادة وهو يراقب غطرستهم، وقال بصوتٍ مسموع هذه المرة: “يبدو أنني كنتُ ودوداً معكم أكثر مما ينبغي، لكن الودَّ مع أمثالكم ليس سوى جهدٍ ضائع.. حسناً، لنضع حداً لهذا الصخب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دخل جومانجي إلى عتمة الكهف بخطواتٍ واثقة، مخلفاً وراءه فتيةً تغلي مراجل الغضب في صدورهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرمش لجومانجي جفن، وظل صوته بارداً كجليد القمم وهو يرد عليهم: “كما سمعتم تماماً.. جردوا أنفسكم من كل ما تملكونه، فبين أيديكم الآن فرصةٌ ذهبية للنجاة؛ إما أن تغتنموها وتغادروا بجلودكم، أو تختاروا الهلاك جميعاً في هذه البقعة.”
خطا جومانجي خطوةً واثقة نحو الفتى الأقرب إليه، وما كان من الآخر إلا أن هاجم بتهور، ملوحاً بريشةٍ روحية انطلقت بسرعةٍ خاطفة تستهدف رأس جومانجي.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اندفع من واحدٍ إلى آخر بصورةٍ صاعقة، حتى لم يتبقَّ واقفاً سوى قلةٍ قليلة.
بلمحة بصر، وتفادٍ ينمُّ عن إتقانٍ مطلق، انحرف جومانجي عن المسار؛ فلم تكن خبرة الألف عام التي استخلصها مجرد ذكرى عابرة، بل غريزةً تجري في عروقه.
أما الشخص الوحيد الذي احتفظ ببروده وسط هذا الصخب، فقد كان بلوتون؛ حيث ضيق عينيه بتركيزٍ حاد وهو يراقب جومانجي، متمتماً بنبرةٍ خافتة: “كأنني رأيت هذا الفتى من قبل، لكن أين؟”
انحنى بجسده ببراعةٍ وضعت خصمه في مأزقٍ مكشوف، وحين حاول الفتى التراجع ذعراً، أدرك أن أوان الفرار قد فات؛ إذ امتدت يد جومانجي كالقيد الفولاذي، لتقبض على عنقه وتحمله عالياً في الهواء وكأنه لا يزن شيئاً.
ففي الرؤى التي اطلع عليها في المستقبل، كان من المفترض أن يقتحم أولئك الصبية الكهف بعد ذبح الذئبة، ليشتعل بينهم صراعٌ دامٍ على عشبٍ روحي نادر.
رفع جومانجي الفتى عالياً، وساد صمتٌ خانق، قبل أن تنطلق كلمات جومانجي كالفحيح في أذن خصمه: “ألم تعِ ما قلته قبل قليل؟ أتظن أنني كنتُ أمازحكم؟ إن لم تذعنوا لما أُمرتم به، فليكن في علمكم أن بدايتكم في عالم الزراعة لن تكون سوى فصلاً قصيراً يُختم بهلاككم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غرق بلوتون في محاولة استحضار ذاكرته، بينما كان شعورٌ غامض يهمس له بأن هذا اللقاء ليس الأول، وأن خلف هذا الوجه هدوءاً يسبق عاصفةً لا تُبقي ولا تذر.
تملك الذعر قلب الصبي وهو يحدق في عيني جومانجي؛ فقد رأى فيهما رعباً لا يوصف، وبرودةً تجمد الدماء في العروق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حاول الاستنجاد برفاقه، فخرجت الكلمات من فمه متقطعةً ومخنوقة: “سـ… سا… عدوني…” لكن قبضة جومانجي ازدادت إحكاماً، لتنطلق صرخةٌ مروعة من أعماق الفتى قبل أن يتمتم بمرارةٍ واستسلام: “أنا… أنا…” وفجأة، تساقطت عشرون نواةً نحاسية من جعبته لتستقر على الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادلت الفتاتان بين الركب نظراتٍ ذات مغزى؛ فقد أدركتا بحدسهما ما تحاول تلك الصغيرة فعله، فمن يفهم كيد النساء وميولهنَّ غير النساء؟
ما إن أبصر جومانجي الأنوية، حتى أرخى قبضته فوراً؛ فقد انتهت حاجة الفتى بالنسبة له.
كرر صاحب الندبة سؤاله بلهجةٍ أكثر حزماً: “ما خطبكم؟ ألن تخبروني بما حدث في هذه البقعة؟”
أومأ بقية الفتية برؤوسهم تأييداً، واستعدوا جميعاً لاقتحام الظلام، عازمين على كشف هوية ذلك الغريب الذي تحدى قوانين عشيرتهم.
سقط الأخير على الأرض يتلوى ويسعل بعنف، وقد اصطبغ وجهه بحمرةٍ قانية تشبه حبات الطماطم من أثر الخنق.
انحنى بجسده ببراعةٍ وضعت خصمه في مأزقٍ مكشوف، وحين حاول الفتى التراجع ذعراً، أدرك أن أوان الفرار قد فات؛ إذ امتدت يد جومانجي كالقيد الفولاذي، لتقبض على عنقه وتحمله عالياً في الهواء وكأنه لا يزن شيئاً.
بلوَحةٍ خاطفة من يد جومانجي، اختفت الأنوية داخل “مزرعته الروحية”، ثم استدار ليرشق البقية بنظرةٍ فاحصة.
ففي الرؤى التي اطلع عليها في المستقبل، كان من المفترض أن يقتحم أولئك الصبية الكهف بعد ذبح الذئبة، ليشتعل بينهم صراعٌ دامٍ على عشبٍ روحي نادر.
دبَّ الخوف في أوصال البعض تحت وطأة تلك النظرة، لكن صوتاً شجاعاً اخترق حاجز الصمت صائحاً: “هاجموه معاً! سنهزمه كما أطحنا بالذئبة من قبل! لا تدعوه يسلبنا حصادنا!”
كانت هذه الكلمات بمثابة الشرارة التي ألهبت الصدور؛ فلم يكن أحدٌ من هؤلاء المزارعين مستعداً للتعرض للسرقة في وضح النهار وأمام هذا الحشد الغفير، فاندفعوا جميعاً بقلبٍ واحد لكسر كبرياء هذا الغريب.
حتى تلك الفتاة التي كانت تقف بجانب بلوتون برصانةٍ وهدوء، لم تسلم من هذا الشعور المباغت؛ تسمرت عيناها على جومانجي بإعجابٍ لم تستطع كبته، وهمست في سريرتها بحيرة: “ما الذي يحدث لي حقاً؟ ولماذا لا أستطيع صرف بصري عنه؟”
سقط الأخير على الأرض يتلوى ويسعل بعنف، وقد اصطبغ وجهه بحمرةٍ قانية تشبه حبات الطماطم من أثر الخنق.
انهمر وابلٌ من الهجمات الروحية نحو جومانجي من كل حدبٍ وصوب، غير أن المفاجأة الكبرى تجلت في إحجام الفتيات عن القتال تماماً، وكأنهنَّ وقعن تحت تأثيرِ سحرٍ غامض.
قبل أن تستقر عيناه على بلوتون، ليستطرد بإعجابٍ مكتوم: “إلا هذا.. يا لها من موهبةٍ فذةٍ وجودةٍ تتحدى السماء؛ أن يصل إلى المرحلة الثانية من المرتبة الأولى في هذه الظرفية القصيرة، هذا أمرٌ لا يُستهان به، لا عجب أن يسرق كل ما يأتي طريقه في المستقبل.”
وكان ذلك السر هو الذي قاد خطى جومانجي نحو هذا المكان؛ “عُليقٌ” نادر لا ينوي تركه لأحدٍ سواه.
أما صاحب “الصوت الشجاع” الذي حرض الجميع، فقد كان أول من ولى مدبراً؛ لم يكن سوى بلوتون الذي أطلق شرارة الصدام ثم فر بجلده، تاركاً البقية يواجهون قدرهم المحتوم.
ترك هذا السؤال الشباب في حيرةٍ من أمرهم، قبل أن يكسر أحدهم —وقد ربط شعره على شكل ذيل حصان— حاجز الصمت قائلاً: “حسناً، لا فائدة من التخمين هنا. فلنقتفِ أثره، فمن المرجح أنه لم يتوغل كثيراً بعد في أعماق الكهف.”
لم يتأخر مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” في التدخل، حيث تقدم بخطواتٍ ثقيلة وهو يزمجر بتهكم: “مجرد هراءٍ يطلقه مبتدئٌ أبله، لم يذق بعد طعم القوة الحقيقية التي يواجهها.
انسلَّ جومانجي بين تلك الهجمات بخفةٍ لا تُصدق ودقةٍ متناهية؛ كان يمرُّ بجانب كل خصمٍ كطيفٍ عابر، وبلمساتٍ خاطفة يتركهم صرعى يتلوون من الألم فوق الثرى.
خيم صمتٌ مريب على أرجاء المكان لبرهة، وكأن كلمات جومانجي كانت صخرةً ثقيلة ألقيت في مستنقعٍ راكد.
أحصى جومانجي غنيمته التي تجاوزت المئة نواة؛ حصادٌ ثمينٌ جعل الرضا يرتسم على ملامحه، فربت على صدره بخفة، قبل أن ينقل عينيه إلى المكان الذي فر منه بلوتون. ابتسم قليلاً قبل أن يحول بصره مرة أخرى نحو عتمة الكهف، وهمس في سره: “لقد وصلتُ في اللحظةِ المناسبة.”
اندفع من واحدٍ إلى آخر بصورةٍ صاعقة، حتى لم يتبقَّ واقفاً سوى قلةٍ قليلة.
حاول الاستنجاد برفاقه، فخرجت الكلمات من فمه متقطعةً ومخنوقة: “سـ… سا… عدوني…” لكن قبضة جومانجي ازدادت إحكاماً، لتنطلق صرخةٌ مروعة من أعماق الفتى قبل أن يتمتم بمرارةٍ واستسلام: “أنا… أنا…” وفجأة، تساقطت عشرون نواةً نحاسية من جعبته لتستقر على الأرض.
سقط الأخير على الأرض يتلوى ويسعل بعنف، وقد اصطبغ وجهه بحمرةٍ قانية تشبه حبات الطماطم من أثر الخنق.
توقف جومانجي عن الحركة فجأة، ورشق الصامدين بنظرةٍ باردة متسائلاً: “هل ما زلتم تصرون على عنادكم؟”
انحنى بجسده ببراعةٍ وضعت خصمه في مأزقٍ مكشوف، وحين حاول الفتى التراجع ذعراً، أدرك أن أوان الفرار قد فات؛ إذ امتدت يد جومانجي كالقيد الفولاذي، لتقبض على عنقه وتحمله عالياً في الهواء وكأنه لا يزن شيئاً.
نظر البقية بذعرٍ إلى رفاقهم الساقطين يتأوهون عجزاً، ولم يجرؤ أحدٌ منهم على نطق كلمةٍ واحدة؛ فما كان منهم إلا أن أفرغوا حقائبهم من كل الأنوية التي جمعوها صاغرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اندفع من واحدٍ إلى آخر بصورةٍ صاعقة، حتى لم يتبقَّ واقفاً سوى قلةٍ قليلة.
أحصى جومانجي غنيمته التي تجاوزت المئة نواة؛ حصادٌ ثمينٌ جعل الرضا يرتسم على ملامحه، فربت على صدره بخفة، قبل أن ينقل عينيه إلى المكان الذي فر منه بلوتون. ابتسم قليلاً قبل أن يحول بصره مرة أخرى نحو عتمة الكهف، وهمس في سره: “لقد وصلتُ في اللحظةِ المناسبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الركب يضم خمسة مزارعين في ريعان شبابهم، بدت عليهم ملامح النضج والقوة؛ ثلاثة شبان وفتاتان، يرافقهم كل من “يوناي” و”يوري”.
ففي الرؤى التي اطلع عليها في المستقبل، كان من المفترض أن يقتحم أولئك الصبية الكهف بعد ذبح الذئبة، ليشتعل بينهم صراعٌ دامٍ على عشبٍ روحي نادر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي غمرة ذلك الصخب، كان فتىً من قبيلة “سمكة الكارب” سينسلُّ بعيداً عن النزاع، متوغلاً في أعماق الكهف حيث يقبع سرٌ يفوق في قيمته ذلك العشب.
وكان ذلك السر هو الذي قاد خطى جومانجي نحو هذا المكان؛ “عُليقٌ” نادر لا ينوي تركه لأحدٍ سواه.
وكان ذلك السر هو الذي قاد خطى جومانجي نحو هذا المكان؛ “عُليقٌ” نادر لا ينوي تركه لأحدٍ سواه.
غير أن روايتها كانت غريبة؛ فقد كانت تنتقي كلماتها بعناية، وتصيغ الأحداث بنبرةٍ تخلو من القسوة تجاه جومانجي، وكأنها تحاول لا شعورياً تجميل صورته أو التستر على بطشه.
دخل جومانجي إلى عتمة الكهف بخطواتٍ واثقة، مخلفاً وراءه فتيةً تغلي مراجل الغضب في صدورهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غرق بلوتون في محاولة استحضار ذاكرته، بينما كان شعورٌ غامض يهمس له بأن هذا اللقاء ليس الأول، وأن خلف هذا الوجه هدوءاً يسبق عاصفةً لا تُبقي ولا تذر.
استشاط أحد صبية عشيرة “القلاق” حنقاً وهمس لمن حوله بنبرةٍ مسمومة: “علينا إخبار الإخوة الكبار فوراً، هم من سيلقنون هذا التافه درساً لن ينساه أبداً! لقد تجرأ وسلب أطفال عشيرة القلاق.. وهذا الفعل سيكلفه حياته.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وما إن استقر بهم المقام أمام الجمع، حتى انبرى أحدهم —وقد شقت ندبةٌ غائرة وجهه إلى نصفين— متسائلاً بصوتٍ رخيم: “ماذا يجري هنا؟ ولماذا أرى المرارة في عيونكم؟”
وقبل أن يرتد إليهم طرفهم، شقَّ سكون المكان صوتُ خطواتٍ رزينة قادمة من خلفهم.
استدار الجميع بذعرٍ ليفاجؤوا بسبعة أشخاصٍ يتقدمون نحوهم بهيبةٍ طاغية.
وكان ذلك السر هو الذي قاد خطى جومانجي نحو هذا المكان؛ “عُليقٌ” نادر لا ينوي تركه لأحدٍ سواه.
وما إن استقر بهم المقام أمام الجمع، حتى انبرى أحدهم —وقد شقت ندبةٌ غائرة وجهه إلى نصفين— متسائلاً بصوتٍ رخيم: “ماذا يجري هنا؟ ولماذا أرى المرارة في عيونكم؟”
وفور رؤية القادمين، انقشعت سحب اليأس عن وجوه صبية القلاق واشتعل الحماس في عيونهم، وهمس أحدهم بلهفة: “الإخوة الكبار!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادلت الفتاتان بين الركب نظراتٍ ذات مغزى؛ فقد أدركتا بحدسهما ما تحاول تلك الصغيرة فعله، فمن يفهم كيد النساء وميولهنَّ غير النساء؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الركب يضم خمسة مزارعين في ريعان شبابهم، بدت عليهم ملامح النضج والقوة؛ ثلاثة شبان وفتاتان، يرافقهم كل من “يوناي” و”يوري”.
تجمدت الكلمات في حلوق الفتية؛ فكيف لهم أن يعترفوا بالخزي؟ وكيف يقرّون أمام “الإخوة الكبار” بأن فتىً وحيداً في مثل عمرهم قد أذلَّ خمسة عشر مزارعاً وسلبهم غنيمتهم؟ لقد كان اعترافاً يورد صاحبه موارد المهلكة من شدة الخجل.
تحولت نبرة تفكيره إلى قسوةٍ حادة وهو يراقب غطرستهم، وقال بصوتٍ مسموع هذه المرة: “يبدو أنني كنتُ ودوداً معكم أكثر مما ينبغي، لكن الودَّ مع أمثالكم ليس سوى جهدٍ ضائع.. حسناً، لنضع حداً لهذا الصخب.”
كان الخمسة يرتدون ملابس بيضاء موشاة باللون الأسود عند الحواف، تحمل تصميم عشيرة القلاق العريق.
كرر صاحب الندبة سؤاله بلهجةٍ أكثر حزماً: “ما خطبكم؟ ألن تخبروني بما حدث في هذه البقعة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بلمحة بصر، وتفادٍ ينمُّ عن إتقانٍ مطلق، انحرف جومانجي عن المسار؛ فلم تكن خبرة الألف عام التي استخلصها مجرد ذكرى عابرة، بل غريزةً تجري في عروقه.
كانت نظراتهم تعكس وقاراً وخبرةً وسعة أفق، ذلك البريق الذي غاب تماماً عن أعين هؤلاء الصغار المهزومين الذين انكسرت شوكتهم قبل لحظات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرمش لجومانجي جفن، وظل صوته بارداً كجليد القمم وهو يرد عليهم: “كما سمعتم تماماً.. جردوا أنفسكم من كل ما تملكونه، فبين أيديكم الآن فرصةٌ ذهبية للنجاة؛ إما أن تغتنموها وتغادروا بجلودكم، أو تختاروا الهلاك جميعاً في هذه البقعة.”
وما إن استقر بهم المقام أمام الجمع، حتى انبرى أحدهم —وقد شقت ندبةٌ غائرة وجهه إلى نصفين— متسائلاً بصوتٍ رخيم: “ماذا يجري هنا؟ ولماذا أرى المرارة في عيونكم؟”
تجمدت الكلمات في حلوق الفتية؛ فكيف لهم أن يعترفوا بالخزي؟ وكيف يقرّون أمام “الإخوة الكبار” بأن فتىً وحيداً في مثل عمرهم قد أذلَّ خمسة عشر مزارعاً وسلبهم غنيمتهم؟ لقد كان اعترافاً يورد صاحبه موارد المهلكة من شدة الخجل.
لكن هذا السكون لم يدم طويلاً، إذ انفجر الفتى الذي في المقدمة ضاحكاً بسخرية مريرة، وهو يردد الاسم باستهزاء: “جومانجي استار؟ أهذا هو الاسم الذي سننقشه على قبرك أيها الغر؟ يبدو أنك فقدت صوابك تماماً، ما الذي تهذي به؟”
أدرك الخمسة من صمت الصغار المطبق، ومن مشهد الذئبة الصريعة، أن خطباً ما قد وقع.
قبل أن تستقر عيناه على بلوتون، ليستطرد بإعجابٍ مكتوم: “إلا هذا.. يا لها من موهبةٍ فذةٍ وجودةٍ تتحدى السماء؛ أن يصل إلى المرحلة الثانية من المرتبة الأولى في هذه الظرفية القصيرة، هذا أمرٌ لا يُستهان به، لا عجب أن يسرق كل ما يأتي طريقه في المستقبل.”
كرر صاحب الندبة سؤاله بلهجةٍ أكثر حزماً: “ما خطبكم؟ ألن تخبروني بما حدث في هذه البقعة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ورغم مرارة الهزيمة التي كانت تعتصر الصدور، انبرت إحدى الفتيات لتسرد ما جرى.
غير أن روايتها كانت غريبة؛ فقد كانت تنتقي كلماتها بعناية، وتصيغ الأحداث بنبرةٍ تخلو من القسوة تجاه جومانجي، وكأنها تحاول لا شعورياً تجميل صورته أو التستر على بطشه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترك هذا السؤال الشباب في حيرةٍ من أمرهم، قبل أن يكسر أحدهم —وقد ربط شعره على شكل ذيل حصان— حاجز الصمت قائلاً: “حسناً، لا فائدة من التخمين هنا. فلنقتفِ أثره، فمن المرجح أنه لم يتوغل كثيراً بعد في أعماق الكهف.”
حاول أحد الفتية مقاطعتها ليوضح حقيقة “السرقة”، لكن الكلمات خذلته؛ فماذا عساه أن يقول دون أن يزيد من مهانته أمام هؤلاء المزارعين المتمرسين؟
أظن أن تربيتك على رؤوس الجراء قد أنستك أنك تقف أمام خمسة عشر نصلاً متعطشاً للدماء.”
غير أن روايتها كانت غريبة؛ فقد كانت تنتقي كلماتها بعناية، وتصيغ الأحداث بنبرةٍ تخلو من القسوة تجاه جومانجي، وكأنها تحاول لا شعورياً تجميل صورته أو التستر على بطشه.
تبادلت الفتاتان بين الركب نظراتٍ ذات مغزى؛ فقد أدركتا بحدسهما ما تحاول تلك الصغيرة فعله، فمن يفهم كيد النساء وميولهنَّ غير النساء؟
وفي غمرة ذلك الصخب، كان فتىً من قبيلة “سمكة الكارب” سينسلُّ بعيداً عن النزاع، متوغلاً في أعماق الكهف حيث يقبع سرٌ يفوق في قيمته ذلك العشب.
أظن أن تربيتك على رؤوس الجراء قد أنستك أنك تقف أمام خمسة عشر نصلاً متعطشاً للدماء.”
ورغم الرواية المتساهلة التي قدمتها الفتاة، إلا أن يوري بدت عليه علامات الاضطراب، وتغيرت ملامحه وهو يرمق إخوته الكبار بنظرةٍ حائرة، وكأنه أدرك يقيناً أن الفاعل هو الشخص ذاته الذي سلبه من قبل، لكنه آثر الصمت في اللحظة الأخيرة.
أظن أن تربيتك على رؤوس الجراء قد أنستك أنك تقف أمام خمسة عشر نصلاً متعطشاً للدماء.”
ورغم مرارة الهزيمة التي كانت تعتصر الصدور، انبرت إحدى الفتيات لتسرد ما جرى.
تحدث صاحب الندبة بنبرةٍ يملؤها الشك: “شخصٌ يتجرأ على اقتحام ‘الشرخ’ رغم كل هذه الحراسة؟ من عساه يكون، وكيف استطاع العبور؟”
استدار الجميع بذعرٍ ليفاجؤوا بسبعة أشخاصٍ يتقدمون نحوهم بهيبةٍ طاغية.
ترك هذا السؤال الشباب في حيرةٍ من أمرهم، قبل أن يكسر أحدهم —وقد ربط شعره على شكل ذيل حصان— حاجز الصمت قائلاً: “حسناً، لا فائدة من التخمين هنا. فلنقتفِ أثره، فمن المرجح أنه لم يتوغل كثيراً بعد في أعماق الكهف.”
أومأ بقية الفتية برؤوسهم تأييداً، واستعدوا جميعاً لاقتحام الظلام، عازمين على كشف هوية ذلك الغريب الذي تحدى قوانين عشيرتهم.
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خطا جومانجي خطوةً واثقة نحو الفتى الأقرب إليه، وما كان من الآخر إلا أن هاجم بتهور، ملوحاً بريشةٍ روحية انطلقت بسرعةٍ خاطفة تستهدف رأس جومانجي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات