تمثيلية البكاء
كان نورد منهمكاً في تجهيز حقيبة ظهره عندما سمع طرقاً عنيفاً على باب المنزل.
لم يكن طرقاً عادياً. كان طرقاً بقبضات حديدية، يتكرر كل ثانية وكأن صاحبه لا يعرف معنى الانتظار. وضع نورد القارورة التي كان يمسكها على السرير، وتوجه إلى الباب.
ابتسم أفاران ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. “همم. وسرعة تدريب الذهن لديك؟ حسب نمو وعيك، تقدر بنحو 60% من نجمة واحدة. في أقل من ثلاثة أشهر؟ هذا ليس تدريباً بجد. هذا خارق للعادة.”
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
“نورد كاسيان؟” سأل الجندي الأول، وكان أطول منه برأس كاملة.
“نعم. من أنتما؟”
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
“بأمر اللورد أفاران، الحاكم العسكري لمقاطعة جورجان. مطلوب حضورك فوراً.”
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
شعر نورد ببرودة تسري في عموده الفقري. اللورد أفاران. حاكم المقاطعة. الرجل الذي قتل الجد الفضي بلكمة واحدة. الرجل الذي كانت قصصه تروى في الحانات كأساطير. الرجل الذي يبلغ من القوة ما لا يحلم به نورد حتى في أحلامه المبللة بالعرق.
“لن نكرر أنفسنا.”
“لماذا؟” سأل نورد، محاولاً إبقاء صوته هادئاً.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
“الأوامر لا تُسأل عن سببها. تعال معنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم خفف الضغط.
من خلفه، سمع نورد خطوات والده. فيرس كان واقفاً عند باب غرفته، وجهه شاحباً، وعيناه تحاولان فهم ما يحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
“لن نكرر أنفسنا.”
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
تقدم فيرس خطوة نحو الجندي، ربما ليحتج، ربما ليحمي ابنه، ربما فقط ليقف في وجهه. لم يعرف نورد ما كان يفكر فيه والده، لكنه عرف النتيجة قبل أن تحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
“لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
صمت نورد.
نورد كان يرتجف من الغضب والخوف معاً. نظر إلى والده الذي كان يحاول النهوض ببطء، وجهه شاحب لكنه لم يصب بجروح خطيرة.
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. من أنتما؟”
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
ابتسم الجندي الأول ابتسامة صغيرة. “شجاع. لكن غبي. هذا يذكرني بنفسي في عمرك. تعال.”
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
دخل نورد.
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
دخلوا القصر. كان القصر صغيراً مقارنة بقصور المدن الكبيرة، لكنه كان أفخم مبنى في أفير. جدرانه الحجرية كانت مدهونة باللون الأبيض، وأرضيته كانت من الرخام المستورد من مدينة جورجان. الثريات النحاسية كانت تتدلى من السقف، وفيها شموع مشتعلة رغم أن النهار كان لا يزال في أوله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
دخل نورد.
هذا جيد. الدمعة الأولى طبيعية من الألم. استغلها. اجعل وجهك يعبر عن الخوف، وليس فقط الألم الجسدي. انظر إليه بعيون خائفة. ارتجف قليلاً. أنت لست بحاجة إلى تمثيل كبير، فقط القليل من الارتجال.
“نورد كاسيان؟” سأل الجندي الأول، وكان أطول منه برأس كاملة.
كانت الغرفة واسعة، تتسع لخمسين شخصاً على الأقل. في نهايتها، كان هناك كرسي مرتفع، ليس عرشاً لكنه قريب منه. كان من خشب أسود منحوت، ومزيناً بذهب أحمر، ومغطى بمخمل أرجواني.
تحليل الفرصة: إيجابيات: تدريب أفضل، أعشاب متوفرة، علاقات مع النخبة، حماية من أي تهديد مستقبلي. سلبيات: مراقبة دائمة من أفاران، فقدان الحرية الجزئي، الانفصال عن والده مؤقتاً. التوصية: قبول العرض حالياً، مع طلب مهلة للتفكير والاستشارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
عليه، كان يجلس اللورد أفاران.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نورد كان يرتجف من الغضب والخوف معاً. نظر إلى والده الذي كان يحاول النهوض ببطء، وجهه شاحب لكنه لم يصب بجروح خطيرة.
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
لم يكن ألماً، بل كان ثقلاً. كأن الهواء أصبح أثقل فجأة، كأن أحداً وضع جبلاً صغيراً على كتفيه، كأن قلبه كان يحاول أن ينبض تحت مطرقة.
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
حاول نورد أن يتنفس ببطء، كما تفعل الشريحة. كان صعباً. كل شهقة كانت تتطلب جهداً، وكل زفرة كانت تحرر القليل من الثقل لكنه سرعان ما عاد.
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
“هذا تقدم لا يحدث إلا لاثنين من البشر: أولئك الذين يملكون مواهب خارقة، وأولئك الذين يملكون أسراراً خفية. أيهما أنت؟”
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
“أنا أسألك،” قال أفاران، وصوته أصبح أكثر حدة. “ما سرك؟ كيف وصلت إلى هذه القوة في فترة وجيزة؟”
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
كانت ضحكة عالية، صافية، ملأت الغرفة. حتى سارجيس ابتسم قليلاً، وأنتوني أرخى كتفيه الذي كان قد شدهما بتوتر.
“ليس لدي سر يا حضرة الحاكم،” قال نورد بصوت حاول أن يجعله هادئاً. “أنا فقط أتدرب بجد. والدي يساعدني بالأعشاب. وهذا كل شيء.”
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك أفاران.
ابتسم أفاران ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. “همم. وسرعة تدريب الذهن لديك؟ حسب نمو وعيك، تقدر بنحو 60% من نجمة واحدة. في أقل من ثلاثة أشهر؟ هذا ليس تدريباً بجد. هذا خارق للعادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
نورد شعر بالصدمة. كيف عرف أفاران نسبة تقدمه في الذهن؟ لم يخبر أحداً. حتى فيرس لم يكن يعرف التفاصيل.
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
وزاد أفاران الضغط.
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
هذا جيد. الدمعة الأولى طبيعية من الألم. استغلها. اجعل وجهك يعبر عن الخوف، وليس فقط الألم الجسدي. انظر إليه بعيون خائفة. ارتجف قليلاً. أنت لست بحاجة إلى تمثيل كبير، فقط القليل من الارتجال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
“أقسم يا حضرة الحاكم العسكري،” قال نورد بصوت اهتز قليلاً، “أنا مجرد فتى. لا أعرف أي سر. لا أعرف أي شيء. فقط أتدرب، وآكل الأعشاب، وأقرأ الكتب. هذا كل شيء.”
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
التعليمات التالية: الآن يجب أن تبكي. ليس بكاءً هستيرياً، بل بكاء مراهق خائف. دموع قليلة، صوت مبحوح، وجه منكسر. لا تبالغ، وإلا سيكشفك.
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
لكنه جرب.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
نظر إلى أفاران بعيون مدمعة. ارتجفت شفته السفلى قليلاً. تنفس بصعوبة، ليس من ضغط الهالة فقط، بل من التمثيل أيضاً.
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
ثم خفف الضغط.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
ضحك أفاران.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك أفاران.
“هذا تقدم لا يحدث إلا لاثنين من البشر: أولئك الذين يملكون مواهب خارقة، وأولئك الذين يملكون أسراراً خفية. أيهما أنت؟”
كانت ضحكة عالية، صافية، ملأت الغرفة. حتى سارجيس ابتسم قليلاً، وأنتوني أرخى كتفيه الذي كان قد شدهما بتوتر.
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك أفاران.
“الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
“عشبة الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ. وأحياناً عشبة قدم القرد إن وجدت.”
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
أشار أفاران إلى أنتوني. “اكتب هذه القائمة. أرسلها إلى مختبرات المدينة. ربما تكون هذه الأعشاب أكثر فعالية مما نعتقد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تشكرني قبل أن توافق.” وقف أفاران من كرسيه، وأشار إلى الباب. “يمكنك العودة الآن. الجنديان سيرافقانك.”
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
ثم عاد لينظر إلى نورد. “حسناً. سأصدقك. ليس لأنك مقنع، بل لأنني لا أملك سبباً لعدم تصديقك.” توقف لحظة. “ولكن سأراقبك. إن كنت تخفي شيئاً، فسأعرفه. وعندها، ستتمنى أن القرد هو من كان يقف أمامك وليس أنا.”
“الانضمام إلى جيشي.”
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الانضمام إلى جيشي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صمت نورد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
“لن نكرر أنفسنا.”
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبينهما، كان على نورد أن يختار.
“أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم فيرس خطوة نحو الجندي، ربما ليحتج، ربما ليحمي ابنه، ربما فقط ليقف في وجهه. لم يعرف نورد ما كان يفكر فيه والده، لكنه عرف النتيجة قبل أن تحدث.
“الانضمام إلى جيشي.”
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
“لن تتركه. الجيش ليس سجناً. ستتدرب في مدينة جورجان لستة أشهر، ثم تعود. وإذا أثبت جدارتك، فستكون جزءاً من قوة الرد السريع، وتتمركز في أفير نفسها.”
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
تحليل الفرصة: إيجابيات: تدريب أفضل، أعشاب متوفرة، علاقات مع النخبة، حماية من أي تهديد مستقبلي. سلبيات: مراقبة دائمة من أفاران، فقدان الحرية الجزئي، الانفصال عن والده مؤقتاً. التوصية: قبول العرض حالياً، مع طلب مهلة للتفكير والاستشارة.
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
“هل يمكنني التفكير؟” سأل نورد. “وأخذ رأي والدي؟”
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
ابتسم أفاران ابتسامة عريضة. “طبعاً. لست طاغية. خذ أسبوعاً. ناقش مع والدك. ثم أرسل لي جوابك مع سارجيس.”
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
“لا تشكرني قبل أن توافق.” وقف أفاران من كرسيه، وأشار إلى الباب. “يمكنك العودة الآن. الجنديان سيرافقانك.”
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
كانت الغرفة واسعة، تتسع لخمسين شخصاً على الأقل. في نهايتها، كان هناك كرسي مرتفع، ليس عرشاً لكنه قريب منه. كان من خشب أسود منحوت، ومزيناً بذهب أحمر، ومغطى بمخمل أرجواني.
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
ثم خفف الضغط.
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
كان عرضاً لا يُرفض بسهولة، وكان سراً لا يُحفظ بسهولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
وبينهما، كان على نورد أن يختار.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات