إسمي جومانجي استار
ساد ذهولٌ تام أطبق على جميع الحاضرين، وتسمرت أبصارهم على جومانجي في حيرةٍ بالغة.
ثبت جومانجي بصره البارد على الوحش الروحي القابع أمامه، ثم همس بنبرةٍ متهكمة: “لو كنتُ أتبع مذهب النباتات لربما وجدتُ نفعاً فيكما، أما الآن.. فأنتما في نظري مجرد خرذة لا قيمة لها.
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
ومع ذلك، لا بأس، فحتى الخرذة يمكنني استخلاص الفائدة منه بطريقتي الخاصة.”
التفت جومانجي أخيراً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باردة لا توحي بالود قدر ما تنذر بالشؤم، ثم أجاب بنبرةٍ هادئة ولكنها حادة كالخنجر: “أهلاً بكم.. اسمي جومانجي استار.
استشاطت النبتة غضباً وزمجرت بصوتٍ أجوف، كاشفةً عن أنيابٍ حادة تشبه أسنان المنشار، قبل أن تطلق جذورها كالسياط المسمومة لتمزق الهواء في اتجاهه.
بعد مضي ساعةٍ من الزمن، وفي بقعةٍ منزوية داخل أعماق “الشرخ”، احتشد خمسة عشر صبياً يمثلون الأطراف الثلاثة المتنافسة؛ ثلاثةٌ من عشيرة “القلاق”، وثمانيةٌ من قبيلة “الدب البني”، بينما كان الأربعة المتبقون ينتمون لقبيلة “سمكة الكارب”.
تحرك جومانجي بخفةٍ مذهلة متفادياً الهجوم الأول، ثم التوى جسده ببراعةٍ في الهواء ليندفع نحو قلب الوحش.
ربت بيده الرقيقة على رؤوس الصغار واحداً تلو الآخر، وبلمح بصر، تواروا جميعاً داخل مزرعته دفعةً واحدة.
وقبل أن يصل، انهمر سائلٌ حمضيٌّ أسود من الأعلى كالمطر الهاطل، مما أجبره على التوقف المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، نجح جومانجي في الإطاحة بمجموعة منها بكل يسر، مستنداً إلى سرٍّ دفينٍ وميزةٍ فريدة لا يحوزها أحد سواه في هذا المكان.
بلمح البصر، انحرف جومانجي جانباً متجنباً المادة الحارقة، وعاود اندفاعه الصاعق مرةً أخرى.
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
وعلى الرغم من غابة الجذور التي كانت تحاصره من كل حدبٍ وصوب وتصوّب نحوه كالنبال، إلا أنه ظل يتلوى بينها بدقةٍ متناهية، مخترقاً حصونها المنيعة حتى صار وجهاً لوجه أمام الوحش الروحي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندلع الهجوم الجماعي فجأة؛ حيث أطلق فتيان قبيلة “الدب البني” وابلاً من السهام الروحية، بينما لجأ رفاق بلوتون في قبيلة “سمكة الكارب” إلى قذائف مائية متلاحقة.
لم يرتجل جومانجي المزيد من الحركات، ولم يمنح الخصم فرصةً لالتقاط أنفاسه المسمومة؛ فقد قرر إنهاء هذا الصخب فوراً.
في المقابل، اكتفى صبية عشيرة “القلاق” بإطلاق ريشٍ طائرٍ أبيض؛ إلا أنه بدا هزيلاً وباهت القوة إذا ما قورن بالريش القاتل الذي استخدمته يوناي في وقتٍ سابق.
أحكم قبضة يده حتى ابيضّت مفاصلها، وبقوةٍ انفجارية، وجه ضربةً ساحقة استقرت في عمق جسد الوحش.
دنا جومانجي من جثة الوحش الروحي؛ تلك النبتة التي تشبه في ظاهرها بقية الشجيرات، غير أن أحشاءها كانت تخفي جوهراً مغايراً تماماً.
دوى صوتُ ارتطامٍ مروع في أرجاء الحقل، أطار بالنبتة السوداء في الهواء لتخترق صفوف اللوتس الأبيض كقذيفةٍ طائشة، محطمةً كل ما اعترض طريقها قبل أن تسكن جثةً هامدة.
خارت قوى الوحش أخيراً، وتجمدت قدماه قبل أن تهويا به ببطء نحو الثرى، لكن عينيه الزرقاوين ظلتا مصلوبتين نحو الأفق، حيث كان هناك فتىً يقف وحيداً خلف الجميع، يراقب السقوط بصمتٍ مطبق.
كانت لكمةً واحدة، لكنها لم تكن عادية؛ فقد شُحنت بضغطٍ هائل وكأن طناً من الأثقال قد هبط دفعةً واحدة على صدر الوحش.
لم تكن حسابات دئب تخلو من المرارة؛ فقد أدرك أن الأقدار أبت إلا أن تُسدل الستار على هذا الصمود الأسطوري، إذ لم يعد جسده المنهك قادراً على تحمل المزيد من النكال، ولم يكن الفتية قد غادروا بعد.
بالنسبة لجومانجي، لم يكن وحشٌ روحي من المرتبة التاسعة سوى عقبةٍ عابرة لا تستحق الذكر في ميزان القوى الذي يملكه.
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
تجلت هنا القوة الكامنة لـ “مذهب الوزن”؛ فرغم أنها كانت نتاج “عليق” من الدرجة السابعة فحسب، إلا أن نتائجها التدميرية كانت تفوق الوصف، ولم تكن هذه سوى الشرارة الأولى لفيضٍ من القوة لم يُكشف عن مكنونه بعد.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
كسر أحد فتية عشيرة “القلاق” حاجز الصمت متسائلاً بنبرةٍ يملؤها الشك: “من هذا الفتى؟ هل ينتمي لسمكة الكارب أم لقبيلة الدب البني؟”
ومع ذلك، نجح جومانجي في الإطاحة بمجموعة منها بكل يسر، مستنداً إلى سرٍّ دفينٍ وميزةٍ فريدة لا يحوزها أحد سواه في هذا المكان.
نهاية الفصل
دنا جومانجي من جثة الوحش الروحي؛ تلك النبتة التي تشبه في ظاهرها بقية الشجيرات، غير أن أحشاءها كانت تخفي جوهراً مغايراً تماماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يصل، انهمر سائلٌ حمضيٌّ أسود من الأعلى كالمطر الهاطل، مما أجبره على التوقف المفاجئ.
وضع يده عليها لثوانٍ معدودة، قبل أن تتلاشى من مكانها وتنتقل إلى غياهب “مزرعته” الخاصة، وكما فعل مع الأولى، كرر الأمر ذاته مع النبتة الأخرى، جامعاً إياهما كحصادٍ ثمين لمخططاته القادمة.
وقف هناك بجسدٍ هادئ وملامح لا تقرأ، يدرك يقيناً السر الكامن وراء استماتة الذئب في حماية مدخل ذلك الكهف، فثمة شيء ثمين يقبع في الداخل، لا يقدر ذلك الذئب على التفريط فيه حتى لو كان الثمن حياته.
استنشق جومانجي أنفاساً عميقة محاولاً تهدئة إيقاع صدره، وهو يتأمل الطبيعة الساحرة من حوله؛ كان المكان ينضح بجمالٍ أخاذ، لكنه جمالٌ مخادع يخبئ خلف ستاره أهوالاً ومخاطر لا حصر لها.
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
بعد مضي ساعةٍ من الزمن، وفي بقعةٍ منزوية داخل أعماق “الشرخ”، احتشد خمسة عشر صبياً يمثلون الأطراف الثلاثة المتنافسة؛ ثلاثةٌ من عشيرة “القلاق”، وثمانيةٌ من قبيلة “الدب البني”، بينما كان الأربعة المتبقون ينتمون لقبيلة “سمكة الكارب”.
اندفعت الجراء بهلعٍ نحو أمها التي وقفت سداً منيعاً لمواجهةِ غدرِ هؤلاء الغرباء، لكن السدَّ انهار في نهاية المطاف، ولفظت الحارسةُ أنفاسها عاجزةً عن الاستمرار.
كانت المجموعة تخوض صراعاً مريراً لاقتحام كهفٍ واسع يربض عند مدخله ذئبٌ ضخم، ورغم أن هذا الوحش لم يتجاوز المرتبة التاسعة، إلا أنه أبدى استبسالاً منقطع النظير، مستعصياً على محاولاتهم المتكررة للنيل منه أو تجاوزه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقع كل شيء بلمح البصر وبسرعةٍ لم تستوعبها العقول، غير أن ذلك الفتى الذي تم تجاهله استشاط غضباً، وشعر بإهانةٍ بالغة لعدم اكتراث جومانجي بوجوده.
هتف أحد الفتية من عشيرة “القلاق” بحماسٍ جليّ: “لا بد من الإطاحة به! كهفٌ يحميه وحشٌ بهذا الصمود لا بد وأن يكتنز في أحشائه نفائس لا تُقدر بثمن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقع كل شيء بلمح البصر وبسرعةٍ لم تستوعبها العقول، غير أن ذلك الفتى الذي تم تجاهله استشاط غضباً، وشعر بإهانةٍ بالغة لعدم اكتراث جومانجي بوجوده.
ردَّ مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” وهو يمسح العرق عن جبينه: “هذا الوحش معضلةٌ حقيقية؛ رغم وابل الهجمات التي انهالت عليه، إلا أنه يرفض التزحزح قيد أنملة. يا له من جلدٍ صلب وعنادٍ مرير!”
ردَّ مزارعٌ آخر من قبيلة “الدب البني” وهو يمسح العرق عن جبينه: “هذا الوحش معضلةٌ حقيقية؛ رغم وابل الهجمات التي انهالت عليه، إلا أنه يرفض التزحزح قيد أنملة. يا له من جلدٍ صلب وعنادٍ مرير!”
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
وحين وقع بصر الذئب على جومانجي في تلك اللحظات الأخيرة، ساد سكونٌ مفاجئ في كيانه وكأن طمأنينةً غامضة قد تسللت إلى قلبه.
أيدته الفتاة التي تقف بجانبه بجدية: “حسناً، فلنقم بذلك الآن.”
بالنسبة لجومانجي، لم يكن وحشٌ روحي من المرتبة التاسعة سوى عقبةٍ عابرة لا تستحق الذكر في ميزان القوى الذي يملكه.
اندلع الهجوم الجماعي فجأة؛ حيث أطلق فتيان قبيلة “الدب البني” وابلاً من السهام الروحية، بينما لجأ رفاق بلوتون في قبيلة “سمكة الكارب” إلى قذائف مائية متلاحقة.
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
سقط رأسه ببطء شديد حتى لامس الثرى، وألقى نظرةً أخيرة شابتها الحكمة والوداع نحو جومانجي، ثم أغمض عينيه باستسلامٍ نهائي، لتتحرر روحه وتتلاشى في عنان السماء؛ لقد رحل الذئب أخيراً.
في المقابل، اكتفى صبية عشيرة “القلاق” بإطلاق ريشٍ طائرٍ أبيض؛ إلا أنه بدا هزيلاً وباهت القوة إذا ما قورن بالريش القاتل الذي استخدمته يوناي في وقتٍ سابق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بلوتون يراقب المشهد بتركيزٍ حاد، ثم تمتم بنبرةٍ مدركة: “لولا استماتته في حماية مدخل الكهف لكان قد شنَّ هجوماً مضاداً ضضناا؛ وحتى مع تفوقنا العددي، كان أحدنا على الأقل سيُصاب بجروحٍ بالغة أو يلقى حتفه.”
بدأ الذئب في مناورة تلك المقذوفات التي انهمرت عليه من كل حدبٍ وصوب؛ لم يكن أمامه سوى المراوغة في مساحةٍ ضيقة، ورغم رشاقته، إلا أن بعض السهام الروحية اخترقت دفاعاته، كما استقرت هجمة بلوتون الحبرية في ظهره بعمق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع نحيبُ الجراء الخافت وكأنه مرثيةُ وداعٍ أخيرة لتلك الأم التي لم يمنعها وهنُ الجسد من القتال حتى الرمق الأخير.
أطلق الذئب عواءً مريراً تردد صداه بين الأشجار العملاقة، بينما كانت عيناه الزرقاوان ترصدان هؤلاء المتسللين بنظرةٍ غريبة، وكأنه يتساءل في صمتٍ عن الجُرم الذي اقترفه ليستحق هذا التنكيل الجماعي.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
كان بلوتون يراقب المشهد بتركيزٍ حاد، ثم تمتم بنبرةٍ مدركة: “لولا استماتته في حماية مدخل الكهف لكان قد شنَّ هجوماً مضاداً ضضناا؛ وحتى مع تفوقنا العددي، كان أحدنا على الأقل سيُصاب بجروحٍ بالغة أو يلقى حتفه.”
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
“يا لك من ذئبٍ وغد.. مت!” صرخ أحد فتية عشيرة “القلاق” وهو يطلق ريشةً روحية بسرعةٍ مباغتة وقوةٍ استثنائية، عجز الذئب عن رصدها وسط دوامة إنهاكه والنزيف الذي صبغ الأرض تحت أقدامه.
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
تابع الصبي صياحه المحرض: “أطلقوا هجماتكم أيها الأوغاد! ماذا تنتظرون؟”
وفور سماع كلماته، انهمر وابلٌ جديد من الضربات الجماعية التي لم يترك للذئب فرصةً للتنفس.
أطلق الذئب عواءً مريراً تردد صداه بين الأشجار العملاقة، بينما كانت عيناه الزرقاوان ترصدان هؤلاء المتسللين بنظرةٍ غريبة، وكأنه يتساءل في صمتٍ عن الجُرم الذي اقترفه ليستحق هذا التنكيل الجماعي.
خارت قوى الوحش أخيراً، وتجمدت قدماه قبل أن تهويا به ببطء نحو الثرى، لكن عينيه الزرقاوين ظلتا مصلوبتين نحو الأفق، حيث كان هناك فتىً يقف وحيداً خلف الجميع، يراقب السقوط بصمتٍ مطبق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
كان ذلك الفتى هو جومانجي؛ الذي انسلَّ نحو المكان بمجرد سماعه لعواء الذئب المليء بالأسى قبل لحظات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وقف هناك بجسدٍ هادئ وملامح لا تقرأ، يدرك يقيناً السر الكامن وراء استماتة الذئب في حماية مدخل ذلك الكهف، فثمة شيء ثمين يقبع في الداخل، لا يقدر ذلك الذئب على التفريط فيه حتى لو كان الثمن حياته.
لكن الرد جاء سريعاً من مزارعٍ ينتمي للطرف الآخر: “ولا صلة له بنا أيضاً؛ وجهه غريبٌ علينا تماماً.”
لم تكن حسابات دئب تخلو من المرارة؛ فقد أدرك أن الأقدار أبت إلا أن تُسدل الستار على هذا الصمود الأسطوري، إذ لم يعد جسده المنهك قادراً على تحمل المزيد من النكال، ولم يكن الفتية قد غادروا بعد.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وفور سماع كلماته، انهمر وابلٌ جديد من الضربات الجماعية التي لم يترك للذئب فرصةً للتنفس.
وحين وقع بصر الذئب على جومانجي في تلك اللحظات الأخيرة، ساد سكونٌ مفاجئ في كيانه وكأن طمأنينةً غامضة قد تسللت إلى قلبه.
لم تكن حسابات دئب تخلو من المرارة؛ فقد أدرك أن الأقدار أبت إلا أن تُسدل الستار على هذا الصمود الأسطوري، إذ لم يعد جسده المنهك قادراً على تحمل المزيد من النكال، ولم يكن الفتية قد غادروا بعد.
سقط رأسه ببطء شديد حتى لامس الثرى، وألقى نظرةً أخيرة شابتها الحكمة والوداع نحو جومانجي، ثم أغمض عينيه باستسلامٍ نهائي، لتتحرر روحه وتتلاشى في عنان السماء؛ لقد رحل الذئب أخيراً.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
ساد صمتٌ حذر قبل أن يتقدم أحد الفتية بخطواتٍ وجلة نحو الجثة الهامدة ليتأكد من انقطاع الأنفاس. وبمجرد استيقانه، استدار نحو المجموعة رافعاً إبهامه بعلامة النصر، وصاح بنبرةٍ متغطرسة: “لقد هلك الوغد!”
وما إن وصل أمام الجسد الهامد، حتى توقفت الجراء عن النحيب فجأة، وحدقت فيه طويلاً بعيونٍ تفيض بالبراءة والحيرة، قبل أن تدنو منه ببطءٍ وتبدأ في الاحتكاك بقدميه، وكأنها وجدت فيه أماناً مفقوداً وسط هذا الزحام الموحش.
ولكن، وقبل أن تكتمل فرحة النصر الزائفة، شقَّ صوتُ أنينٍ خافت سكون المكان.
بلمح البصر، انحرف جومانجي جانباً متجنباً المادة الحارقة، وعاود اندفاعه الصاعق مرةً أخرى.
استدار الفتى بذعر ليرى مشهداً جمد الدماء في عروق الجميع؛ مجموعة كبيرة من الجراء الصغيرة كانت تخرج من عتمة الكهف الموحش، تتعثر في مشيتها وتئنُّ بنحيبٍ يمزق نياط القلوب، باحثةً عن حمايةٍ ولت إلى غير رجعة.
أحكم قبضة يده حتى ابيضّت مفاصلها، وبقوةٍ انفجارية، وجه ضربةً ساحقة استقرت في عمق جسد الوحش.
تجاوز عدد تلك الجراء الثلاثين نفساً، كانت في غاية الضآلة وكأنها لم تبصر النور سوى منذ أسبوعٍ واحد؛ جيشٌ صغير من اليتامى المذعورين الذين لم يدركوا ببعدُ حجم الكارثة التي حلت بهم.
لم يرتجل جومانجي المزيد من الحركات، ولم يمنح الخصم فرصةً لالتقاط أنفاسه المسمومة؛ فقد قرر إنهاء هذا الصخب فوراً.
اندفعت الجراء بهلعٍ نحو أمها التي وقفت سداً منيعاً لمواجهةِ غدرِ هؤلاء الغرباء، لكن السدَّ انهار في نهاية المطاف، ولفظت الحارسةُ أنفاسها عاجزةً عن الاستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
ارتفع نحيبُ الجراء الخافت وكأنه مرثيةُ وداعٍ أخيرة لتلك الأم التي لم يمنعها وهنُ الجسد من القتال حتى الرمق الأخير.
في هذا العالم، كانت الوحوش الروحية من المرتبة التاسعة تُعادل في بأسها مزارعاً في المرحلة الخامسة من المرتبة الأولى، وهي عقبةٌ لا يُستهان بها للمبتدئين.
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
لم يرتجل جومانجي المزيد من الحركات، ولم يمنح الخصم فرصةً لالتقاط أنفاسه المسمومة؛ فقد قرر إنهاء هذا الصخب فوراً.
وما إن وصل أمام الجسد الهامد، حتى توقفت الجراء عن النحيب فجأة، وحدقت فيه طويلاً بعيونٍ تفيض بالبراءة والحيرة، قبل أن تدنو منه ببطءٍ وتبدأ في الاحتكاك بقدميه، وكأنها وجدت فيه أماناً مفقوداً وسط هذا الزحام الموحش.
تحرك جومانجي بخفةٍ مذهلة متفادياً الهجوم الأول، ثم التوى جسده ببراعةٍ في الهواء ليندفع نحو قلب الوحش.
ساد ذهولٌ تام أطبق على جميع الحاضرين، وتسمرت أبصارهم على جومانجي في حيرةٍ بالغة.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
كسر أحد فتية عشيرة “القلاق” حاجز الصمت متسائلاً بنبرةٍ يملؤها الشك: “من هذا الفتى؟ هل ينتمي لسمكة الكارب أم لقبيلة الدب البني؟”
التفت جومانجي أخيراً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باردة لا توحي بالود قدر ما تنذر بالشؤم، ثم أجاب بنبرةٍ هادئة ولكنها حادة كالخنجر: “أهلاً بكم.. اسمي جومانجي استار.
ردَّ بلوتون وهو يهز رأسه نفياً: “ليس من قبيلتنا بالتأكيد، ربما يكون من الدب البني.”
أما بلوتون نفسه، فقد أطلق كتلةً من الحبر الأسود ذات رأسٍ مدببٍ وحاد، اندفعت كالسهم القاتل نحو عنق الذئب مباشرة.
لكن الرد جاء سريعاً من مزارعٍ ينتمي للطرف الآخر: “ولا صلة له بنا أيضاً؛ وجهه غريبٌ علينا تماماً.”
التفت جومانجي أخيراً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باردة لا توحي بالود قدر ما تنذر بالشؤم، ثم أجاب بنبرةٍ هادئة ولكنها حادة كالخنجر: “أهلاً بكم.. اسمي جومانجي استار.
تصاعدت موجة الاندهاش بين الجميع أمام هذا الغريب الذي ظهر من العدم، حتى تقدم أحد فتية “القلاق” وصاح بخشونة: “أوي أنت! من أين جئت؟ وكيف تجرأت على دخول هذا الشرخ؟”
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
لم يعره جومانجي أدنى التفات، وكأنه في عالمٍ موازٍ لا يسمع فيه سوى نبض تلك الكائنات الضعيفة.
لم تكن حسابات دئب تخلو من المرارة؛ فقد أدرك أن الأقدار أبت إلا أن تُسدل الستار على هذا الصمود الأسطوري، إذ لم يعد جسده المنهك قادراً على تحمل المزيد من النكال، ولم يكن الفتية قد غادروا بعد.
جثا على ركبتيه أمام الجراء الصغيرة، وهس بملامحٍ وادعة وصوتٍ يقطر حناناً: “هل تودون المجيء معي؟”
ثبت جومانجي بصره البارد على الوحش الروحي القابع أمامه، ثم همس بنبرةٍ متهكمة: “لو كنتُ أتبع مذهب النباتات لربما وجدتُ نفعاً فيكما، أما الآن.. فأنتما في نظري مجرد خرذة لا قيمة لها.
كانت نبرته تحمل سحراً خاصاً، فما كان من الجراء إلا أن أطلقت أنيناً متناغماً ينمُّ عن الموافقة، وكأن لغة القلوب قد تُرجمت بينها وبين هذا الغريب.
سقط رأسه ببطء شديد حتى لامس الثرى، وألقى نظرةً أخيرة شابتها الحكمة والوداع نحو جومانجي، ثم أغمض عينيه باستسلامٍ نهائي، لتتحرر روحه وتتلاشى في عنان السماء؛ لقد رحل الذئب أخيراً.
استرسل جومانجي هامساً: “بما أنكم وافقتم، سأتمكن من ضمكم إلى ‘المزرعة’.. فبدون رغبتكم، لن تجد قوتي إليكم سبيلاً.”
جثا على ركبتيه أمام الجراء الصغيرة، وهس بملامحٍ وادعة وصوتٍ يقطر حناناً: “هل تودون المجيء معي؟”
تأملهم جومانجي طويلاً بابتسامةٍ نادرة شقت طريقها فوق ملامحه الصارمة؛ في تلك اللحظة، بدا وكأن دياجير “الشرخ” قد انقشعت ليحل محلها بياضٌ ناصع يحيط بجسده.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
ربت بيده الرقيقة على رؤوس الصغار واحداً تلو الآخر، وبلمح بصر، تواروا جميعاً داخل مزرعته دفعةً واحدة.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
وعندما استقام جومانجي واقفا، عاد الجو المحيط إلى قتامته المعهودة، تاركاً الجميع في حالةٍ من الصدمة والذهول أمام هذا المشهد الإعجازي.
استدار الفتى بذعر ليرى مشهداً جمد الدماء في عروق الجميع؛ مجموعة كبيرة من الجراء الصغيرة كانت تخرج من عتمة الكهف الموحش، تتعثر في مشيتها وتئنُّ بنحيبٍ يمزق نياط القلوب، باحثةً عن حمايةٍ ولت إلى غير رجعة.
وقع كل شيء بلمح البصر وبسرعةٍ لم تستوعبها العقول، غير أن ذلك الفتى الذي تم تجاهله استشاط غضباً، وشعر بإهانةٍ بالغة لعدم اكتراث جومانجي بوجوده.
ربت بيده الرقيقة على رؤوس الصغار واحداً تلو الآخر، وبلمح بصر، تواروا جميعاً داخل مزرعته دفعةً واحدة.
صرخ ثانيةً بنبرةٍ يملؤها الحنق: “أيها النذل! هل أصابك الصمم؟ أم أنك تتعمد استعراض غطرستك علينا؟”
تصاعدت موجة الاندهاش بين الجميع أمام هذا الغريب الذي ظهر من العدم، حتى تقدم أحد فتية “القلاق” وصاح بخشونة: “أوي أنت! من أين جئت؟ وكيف تجرأت على دخول هذا الشرخ؟”
التفت جومانجي أخيراً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باردة لا توحي بالود قدر ما تنذر بالشؤم، ثم أجاب بنبرةٍ هادئة ولكنها حادة كالخنجر: “أهلاً بكم.. اسمي جومانجي استار.
في تلك اللحظة، شقَّ جومانجي طريقه بهدوءٍ نحو جثة الذئبة. مرَّ بين الفتية الذين لم يعيروه أدنى اهتمام، حاسبين إياه فرداً من حشدهم المشتت.
والآن، ضعوا كل ما بحوزتكم من أنويةٍ روحية على الأرض، وغادروا هذا المكان فوراً.. وإلا أنني سأبيدكم جميعاً، وسأجعل ميتتكم أبشع مما فعلتموه بهذه الأم.”
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
نهاية الفصل
استدار الفتى بذعر ليرى مشهداً جمد الدماء في عروق الجميع؛ مجموعة كبيرة من الجراء الصغيرة كانت تخرج من عتمة الكهف الموحش، تتعثر في مشيتها وتئنُّ بنحيبٍ يمزق نياط القلوب، باحثةً عن حمايةٍ ولت إلى غير رجعة.
“لنهاجمه قلباً واحداً، ربما حان الوقت لكسر جبروته،” تمتم ‘بلوتون’ والابتسامة لا تفارق شفتيه، وكأن هذا القتال الضاري ليس سوى نزهةٍ ممتعة تخلو من المخاطر.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات