36.37
بالسيف في يد، وحاملاً حمولةً تحت ذراعه الأخرى، فتح الباب أمامه ببطء.
هاينكل: [――――]
لم يكن ليركل الباب بغباء، ولا ليحطمه بسيفه. فإثارة الضجيج بلا تفكير واستفزاز الموتى الأحياء المحتملين في الجوار كان من الأمور التي ينبغي تجنبها. وكذلك الأمر في ما يتعلق بجذب الانتباه من محيطه.
ففي عالمٍ مثل هذا، كانت الهيئة والعمر مجرد تفاصيل لا معنى لها أمام أولئك الأقوياء حقاً، ولا تجلب لمن يستهين بهم سوى الهلاك.
كان من الممكن التعامل مع الوضع إن كان الأمر يقتصر على مجموعة من الجنود الإمبراطوريين العاديين الذين تحولوا إلى موتى أحياء، إلا أن الوقوع في قتال ضد خصوم مهرة كان أمراً لا يرغب به إطلاقاً. وقد زادت من تردده حقيقةُ أنه كان يحمل شيئاً لا يمكنه ببساطة أن يتخلى عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فقد كان هذا الشخص، الذي لم يكن له مثيل في تاريخ الإمبراطورية الملطخ بالدماء، أكثر من أزهق الأرواح في هذا العالم، ويُقال إن قوته تكاد تضاهي قوة قديس السيف في المملكة.
؟؟؟: [――――]
آل: [ربما لم تفعل شيئًا يُذكر في المعركة الشاملة، لكن يمكنك تعويض ذلك إن ذهبت لإنقاذ الأميرة. من دونها، لن تتحقق أمنيتك. أليس كذلك، يا هاينكل-سان؟]
شم الهواء من حوله، ثم عبس حين أدرك رائحة الحديد الصدئ المنبعثة من داخل الغرفة.
وهناك، في أسفل خط نظره، في الشارع، كان رجل أزرق الشعر يرتدي زيّ “واسو”، يلوّح بيده باحثاً عنه―― بل، إلى جانبه كانت هناك هيئة صغيرة ترتدي زياً مشابهاً.
كانت تلك رائحة دم. وعند التعود عليها، يصبح التمييز بين نضارتها أسهل إلى حد ما. وكانت الرائحة النافذة هذه منبعثة من دم أُريق حديثاً، ولم يكن من جسدٍ واحد فقط.
لو أن بريسيلا لم ترَه حين فرّ، ولم تشهد حالته حين استسلم؛ لو استطاع التظاهر بأن كل شيء بخير، لكان يرغب في أن يتجاهل ذلك الخوف الذي خنق حنجرته ذات يوم، وأن يمدّ يده من جديد.
وكما كان متوقعاً، عند تفقده للغرفة الأبعد، وُجدت جثتان مكدّستان فوق بعضهما البعض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفيما يخص ميزان القوة داخل هذه الغرفة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أصبحت هذه الفكرة رأيًا جماعيًا للخماسيّ الحاضر في هذا الاجتماع..
في هذا المنزل الوحيد المطل على الشارع الرئيسي، تُركت جثتا امرأة عجوز ورجل.
غروفي: [هذا الحقير أخبر صاحب الجلالة أن والده اللعين كان يخطط لذلك. وبعدها، يُقال إنه ذهب لينهي تلك المؤامرة النتنة برفقة والده الحقير.]
ويبدو أن القاتل لم يكن سوى الميت الحي الذي قطعه أمام المنزل قبل قليل. إذ لم تكن السيوف المضرّجة بالدماء في يد الميت الحي إلا دليلاً على أن الضحيتين قد قُتِلتا تواً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أل: [وهذا يعني، رغم أن أحدهما تقلّص، إلا أن لدينا هنا جنرالَين من الدرجة الأولى. أود أن أقول إن هذا يمنحني أملًا غير متوقع، ولكن…]
يُحتمل أن يكون الضحيتان أماً وابنها. ولسوء الحظ، فإن تعابير وجهيهما في لحظاتهما الأخيرة لم تكن تنم عن هدوء، فلم يكن بالإمكان مقارنتهما من ملامحهما. كانت العجوز مستلقيةً على السرير، والرجل ملقًى فوقها وكأنه يحاول حمايتها بجسده، وسيفٌ مكسور بجانبه.
كان هاينكل في وضعٍ مشابه في وطنه. ومع ذلك، كان ذلك يسبب له اختناقًا لا يُطاق.
؟؟؟: [لم يتمكنا من الفرار في الوقت المناسب… لا، الأمر مختلف.]
قالها بغضب وهو يبصق كرهه على الأرض، متخلصاً من غصة مرة لم تختفِ بعد.
لم تكن هيئة المكان توحي بأنهما عجزا عن الهرب، بل أوحت بأن الابن قد اختار البقاء لحماية أمه، التي لم تكن قادرة على الفرار.
حدّق هاينكل في الثنائي ذي الشعر الأزرق، مذهولًا من التبرير الذي فشل في أداء غرضه.
وكان من السخرية البالغة أن يكون هذا المشهد قد وقع في العاصمة الإمبراطورية، قلب إمبراطورية فولاكيا، حيث كان من الطبيعي أن يُداس على الضعفاء بلا رحمة.
غروفي: [لا أعرف اللعنة! أوي، سيسيلوس، أيها الوغد! ما الذي فكّرت فيه حين تركت والدك القذر على قيد الحياة؟!]
ومع ذلك، لم يستطع أن يسخر من تلك المفارقة. لو أنه فقط وصل قبل بضع دقائق…
وهناك، في أسفل خط نظره، في الشارع، كان رجل أزرق الشعر يرتدي زيّ “واسو”، يلوّح بيده باحثاً عنه―― بل، إلى جانبه كانت هناك هيئة صغيرة ترتدي زياً مشابهاً.
؟؟؟: [――――]
؟؟؟: [وأنا مندهش جدًا برؤية هذا الحقير حيًا بينما كان يجب أن يكون ميتًا. خصوصًا لأنني لا أستطيع تخيّل أن الأحمق اللعين سيسيلوس قد فشل في الأمر.]
أعاد سيفه إلى غمده، وحدّق بصمت في جثة الرجل الذي قرر كيف يستخدم حياته في وجه مأساة حتمية.
ثم، وهو لا يزال يكتم فمه، نظر إلى آل قائلًا:
لو وُضع في نفس الموقف، هل كان سيتمكن من القتال حتى يفرغ جسده من الحياة، وظهره مسنود إلى السرير الذي تستلقي عليه أعزّ أسرته؟
هاينكل: [ثم، صادفتَ تلك الزمرة.]
؟؟؟: [لا جدوى، فالإجابة واضحة.]
سيسيلوس: [ما الأمر؟ حتى لو مرّ وقت طويل، أظن أن من الصعب نسيان بريق البطل الذي أنا عليه.]
قالها بغضب وهو يبصق كرهه على الأرض، متخلصاً من غصة مرة لم تختفِ بعد.
طفت في ذاكرته ملامح الوجه المحمر الذي افترق عنه قبل فترة، وسرعان ما تلاشى سُكره وجفّ دمه بسبب التهور المتمثل في رفع الصوت في مدينة يعجّ بها الموتى الأحياء.
نعم، لقد كان سؤالاً يعرف جوابه مسبقاً. إذ من البديهي أنه كان سيفر هارباً لا محالة. ――وفي اللحظة التي سخر فيها من نفسه بذلك الشكل،
؟؟؟: [――――]
؟؟؟: [هيييييه، ايها الأحمر! أين أنتِ؟ لقد أنهيت شغلي!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [ووه، أيها الرجل ذو الخوذة! بالمقارنة مع ابني وذلك الأشعث، طريقتك في دعوتنا توحي بأنك مُجبَر على الكلام… وهذا يؤذيني، بصراحة.]
دوّى صوتٌ عالٍ للغاية فجأة من خارج المنزل، فرفع رأسه سريعاً ناظراً إلى النافذة.
قالها بغضب وهو يبصق كرهه على الأرض، متخلصاً من غصة مرة لم تختفِ بعد.
طفت في ذاكرته ملامح الوجه المحمر الذي افترق عنه قبل فترة، وسرعان ما تلاشى سُكره وجفّ دمه بسبب التهور المتمثل في رفع الصوت في مدينة يعجّ بها الموتى الأحياء.
هاينكل: [أيها الأزرق، لماذا خططتَ لاغتيال الإمبراطور؟ هل هدفك الإطاحة بالحكومة؟]
ضربته الواقعية على رأسه، والتي لم يستطع إزاحتها بسُكرٍ ألحقه بنفسه بشربٍ متواصل، فزمّ شفتيه ونظر من النافذة التي اقترب منها.
وكان من السخرية البالغة أن يكون هذا المشهد قد وقع في العاصمة الإمبراطورية، قلب إمبراطورية فولاكيا، حيث كان من الطبيعي أن يُداس على الضعفاء بلا رحمة.
وهناك، في أسفل خط نظره، في الشارع، كان رجل أزرق الشعر يرتدي زيّ “واسو”، يلوّح بيده باحثاً عنه―― بل، إلى جانبه كانت هناك هيئة صغيرة ترتدي زياً مشابهاً.
هاينكل: [――――]
؟؟؟: [أين أنت، يا رفيق والدي! هذا المكان لا يصلح لحديث طويل وجميل، فلماذا لا ننتقل إلى مكان أهدأ لذلك؟ هذا، إن لم تكن حكاية رفيق والدي مجرد وهم سُكري أو نكتة، بالطبع!]
هاينكل: [حسنًا، لمَ لا نبدأ الحديث بعد أن نعيده إلى حالته؟]
؟؟؟: [وااااه، كيف تجرؤ على قول ذلك؟ أن تقول مثل هذه الأمور بعدما أمسكت بوالدك وسحبته معك… لقد أصبح ابني عاقاً. أتساءل، أتساءل! ما الذي أخفقت فيه في تربيتي له…!]
أل: [اصمت الآن! وماذا عنك، أيها العجوز؟]
؟؟؟: [لالالا، لا ذنب لك، أبي! فأنت بالكاد ربيتني أصلاً!]
آل: [إنقاذ الإمبراطورية عمل الأبطال. أمّا نحن فسنخلق نقطة بداية، أكبر عددٍ ممكن من النقاط، وفي أي مكانٍ نصل إليه، لأن أحدًا لا يعلم ما الذي قد يجدي نفعًا.]
كان وصف الضجة بأن صوتها مضاعف سيكون تقليلاً كبيراً من شأن الضوضاء التي أثارها هذان الأب والابن.
؟؟؟: [يا للعجب، لم أتوقع أن ألتقي بك مجددًا في مكان كهذا، يا أبي. كنت أظن أنني لم أرك منذ فترة، فهل كنتَ أنت من ألقى بي في جزيرة المصارعين ودبّر لي أن ألعب دوراً في قصةٍ أسطورية عن الجزيرة أو شيء من هذا القبيل؟]
رغم أن الفرق بين السكر بالخمرة والسكر بالنفس واضح، إلا أنه ما إن سمع الصوت الذي تعرّف عليه فوراً على أنه يعود لرجل سكير مثله، حتى أمسك هاينكل، رفيق هذين الاثنين، برأسه بيده الحرة.
أمال سيسيلوس رأسه جانبًا عند سماع اعتراف روان، بينما كان يداعب ذقنه بفضول.
ومع اشتداد الصداع الناجم عن مخلفات الخمر، شعوره بألم لا علاقة له بالشراب، شدّد قبضته على “الطعام الطارئ” ―ـ على مخلوق الهاينا الذي تحرّك بين ذراعيه، ثم أطلق زفرةً عميقة تفوح منها رائحة الخمر.
آل: [بصراحة، انطباعي عنك سيّئ للغاية حاليًّا.]
△▼△▼△▼△
روان: [هاهاها، لقد أضحكتني. المعارك حتى الموت على جزيرة المصارعين ليست سوى عروض في النهاية، لذا لن تتعلم منها شيئاً لا في مهارتك ولا في سيفك، مهما قطعتَ من الناس. رميك هناك لا يعدو كونه طريقاً فرعيًا في رحلتك نحو السيف السماوي.]
ظلّ الأب والابن يثيران الجلبة في الشارع الرئيسي، غافلين عن أنهم في العراء.
أل: [أل، من فضلك.]
لو تركهم وراءه، ثم التهمهم سيل الموتى الأحياء، لكان ذلك نتيجة منطقية لأفعالهم. ومع ذلك، وبما أن هاينكل لم يرغب في الانجرار إلى تلك النتيجة، فقد نادى عليهما على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أعاد سيفه إلى غمده، وحدّق بصمت في جثة الرجل الذي قرر كيف يستخدم حياته في وجه مأساة حتمية.
وعندما دُعيا إلى المنزل بهذه الطريقة، تبعهما شخص إضافي لم يكن في الحسبان.
وبدلًا عنه، اقترب أل، الذي بدا أنه فهم شيئاً ما، من روان بخطوات سريعة،
؟؟؟: [لم أتوقع أن أجدك لا تزال في العاصمة الإمبراطورية، هاينكل-سان. كنت أعتقد أنك قد هربت بالفعل، أو إن لم يكن كذلك، فـ…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [هذا هو هدفي. وضعٌ يجعل الجنود الإمبراطوريين يهاجمون دون أن يلتقطوا أنفاسهم للأكل أو النوم… لا يوجد بيئة أفضل من ذلك لصقل مهاراته في السيف بين الحياة والموت!]
هاينكل: [مُتّ، هل كنتَ على وشك قول ذلك؟ سأردّ عليك بنفس الكلام، ألديباران.]
؟؟؟: [――――]
أل: [أل، من فضلك.]
أمال سيسيلوس رأسه جانبًا عند سماع اعتراف روان، بينما كان يداعب ذقنه بفضول.
ردّ “أل”، الرجل ذو الخوذة الفولاذية، أثناء لقائهما غير المتوقع، وهو يعبث بإصبعه بأحد أجزاء خوذته المعدنية.
في الأصل، لم يكن يُعوَّل عليه كثيرًا من حيث الكفاءة أو المساهمة. كل ما كان متوقعًا منه هو أن يكون كابحًا أمام راينهارد، الحليف لمرشحة أخرى.
خلال المعركة الشاملة التي دارت في العاصمة الإمبراطورية بين الجيش النظامي والثوار، كان هاينكل، باعتباره من صفوف الثوار، قد أُرسل إلى ساحة معركة مختلفة عن ساحة بريسيلا وأل، لذا لم يكن يعلم شيئاً عن نتيجتها أو عن سلامتهما.
وما زاد الطين بلة――
وكان ذلك جواباً لا وسيلة لمعرفة إجابته حتى لو أراد. لكن، وبالصدفة، قُدّم إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [موهبتك في السيف حقيقية… لكن، حين يتعلق الأمر بك، فقد اصطدمتَ بالسقف أمام السيف السماوي. لذا فكّرت، لمَ لا أستخدم طريقة قاسية بعض الشيء لأجعلك تتحرر من قيدك… بدافع الحب الأبوي.]
وفوق ذلك――،
وبالنظر إلى رد فعله، بدا أن الرجل الضبع يعرف سيسيلوس. ولكن، لا بد أن سيسيلوس هو من لا يتذكر تلك الحقيقة. ―ـ أو بالأحرى، حسب مجرى الحديث الحالي، ربما الأدق القول إنه نسي ما حدث قبل أن يتقلص.
هاينكل: [إذًا، الآنسة بريسيلا قد أُسرت، هاه. من الصعب تصديق ذلك قليلاً.]
وتحت وابل الردود المتدفقة كأنها انهيار جليدي من روان، الذي اقترب منه، ومن سيسيلوس الجالس بجانبه، داس أل على الأرض بعنف، كما لو أنه يفرّغ غضبه المكبوت.
أل: [حسنًا، الاندفاع في خضم المستجدات أمر من سمات الأميرة المزعجة، لكن هذه المرة، حتى أنا شعرت أنه لا يجوز تركها وحدها. لذا، بقيتُ في العاصمة الإمبراطورية، لكن…]
روان: [هممممم؟]
هاينكل: [ثم، صادفتَ تلك الزمرة.]
روان: [هذا سوء فهم، كما ترى. لم أخطط لاغتيال صاحب الجلالة الإمبراطور العظيم. أنا فقط حاولت جعل ابني يقوم بذلك.]
أومأ أل برأسه قائلاً: “نعم”.
وفي تلك اللحظة――،
ورغم أن خوذته الفولاذية كانت تخفي تعابيره ولون وجهه، إلا أن هاينكل استطاع أن يستشف مدى ما مرّ به أل من مشقة من خلال نبرة صوته المتعبة وأجوائه العامة.
لو تركهم وراءه، ثم التهمهم سيل الموتى الأحياء، لكان ذلك نتيجة منطقية لأفعالهم. ومع ذلك، وبما أن هاينكل لم يرغب في الانجرار إلى تلك النتيجة، فقد نادى عليهما على الفور.
فأل شخص استطاع التفاهم مع بريسيلا، التي تجسد الفوضى والتهور. وإذا كان قد وصل إلى هذه الحالة، فقد أصبح من السهل تصور مدى الرعب الذي واجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك جواباً لا وسيلة لمعرفة إجابته حتى لو أراد. لكن، وبالصدفة، قُدّم إليه.
ومع ذلك، لقاء الشخص الذي جعل أل يصل إلى هذه الحالة المنهكة كان منعطفاً غريباً من القدر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [أين أنت، يا رفيق والدي! هذا المكان لا يصلح لحديث طويل وجميل، فلماذا لا ننتقل إلى مكان أهدأ لذلك؟ هذا، إن لم تكن حكاية رفيق والدي مجرد وهم سُكري أو نكتة، بالطبع!]
؟؟؟: [يا للعجب، لم أتوقع أن ألتقي بك مجددًا في مكان كهذا، يا أبي. كنت أظن أنني لم أرك منذ فترة، فهل كنتَ أنت من ألقى بي في جزيرة المصارعين ودبّر لي أن ألعب دوراً في قصةٍ أسطورية عن الجزيرة أو شيء من هذا القبيل؟]
هاينكل: [حسنًا…]
بكلمات متسارعة وهو يمضغ اللحم المجفف الذي أخذه بلا إذن من خزانة المنزل، تحدث الفتى الذي يُدعى “سيسيلوس”، والذي كان يرافق هاينكل، لدهشته، وادّعى أنه ابن “روان”.
روان: [هاهاها، لقد أضحكتني. المعارك حتى الموت على جزيرة المصارعين ليست سوى عروض في النهاية، لذا لن تتعلم منها شيئاً لا في مهارتك ولا في سيفك، مهما قطعتَ من الناس. رميك هناك لا يعدو كونه طريقاً فرعيًا في رحلتك نحو السيف السماوي.]
وفوق ذلك، قد يبدو الأمر كأنه مزحة، لكن الاسم الكامل لسيسيلوس، بما في ذلك اسم عائلته، كان――،
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
هاينكل: [――سيسيلوس سيغمونت. البرق الأزرق لفولاكيا.]
روان: [――؟ ما الأمر؟]
أقوى سيافٍ في إمبراطورية فولاكيا، والمصنف الأول بين التسعة الجنرالات الإلهيين الإمبراطوريين.
وبترك هذين الاثنين في شجارهما حول ما إن كان ينبغي إسكات سيلوس أم لا، ظلّت شكوك هاينكل معلقةً في الهواء بلا جواب.
ومهما بلغ من الانحدار، فإن هاينكل لا يزال نائب قائد الحرس الملكي لمملكة لوغونيكا. على الأقل، كان يعرف أسماء الشخصيات البارزة من الدولة المجاورة الماكرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [طريق؟ قلتَ طريقًا؟]
فقد كان هذا الشخص، الذي لم يكن له مثيل في تاريخ الإمبراطورية الملطخ بالدماء، أكثر من أزهق الأرواح في هذا العالم، ويُقال إن قوته تكاد تضاهي قوة قديس السيف في المملكة.
توقف روان في منتصف حديثه، ثم رمق سيسيلوس بنظرة طويلة من رأسه إلى أخمص قدميه.
هاينكل: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [بعيدًا عن هذا، لحظة يا فتى! أين وضعت موراسامي وماسايومي؟ لا ينبغي ترك سيوف بهذه الجودة بعيدًا عن خصرك بتلك البساطة.]
ضيّق هاينكل عينيه وهو ينظر إلى سيسيلوس، الذي بدا في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره، ولام نفسه على تفكيره في الاستخفاف بقدراته لمجرد صغر سنه.
لم يسبق له أن سمع عن مقتل الإمبراطور، لذا يُرجح أن الحادثة عُدّت كمحاولة فقط، لكن هذا النوع من الشائعات لا يغتفر.
ففي عالمٍ مثل هذا، كانت الهيئة والعمر مجرد تفاصيل لا معنى لها أمام أولئك الأقوياء حقاً، ولا تجلب لمن يستهين بهم سوى الهلاك.
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
عندما خسر هاينكل أمام ابنه، راينهارد، في المبارزة، لم يكن الأخير قد بلغ السادسة من عمره بعد. ――فهناك كائنات كهذه في هذا العالم.
؟؟؟: [وااااه، كيف تجرؤ على قول ذلك؟ أن تقول مثل هذه الأمور بعدما أمسكت بوالدك وسحبته معك… لقد أصبح ابني عاقاً. أتساءل، أتساءل! ما الذي أخفقت فيه في تربيتي له…!]
وبالنسبة لهاينكل، كان وجود شخص مثل روان يُعدّ نادراً.
لكن روان حك ذقنه الملتحية بوضوح عند سؤال أل،
وإذا كان، مثل هاينكل، أباً لمن يُعدّ الأقوى، فإن تشككه في مهارات ابنه وسمعته في المبارزة سيكون――،
رغم أن الفرق بين السكر بالخمرة والسكر بالنفس واضح، إلا أنه ما إن سمع الصوت الذي تعرّف عليه فوراً على أنه يعود لرجل سكير مثله، حتى أمسك هاينكل، رفيق هذين الاثنين، برأسه بيده الحرة.
روان: [هاهاها، لقد أضحكتني. المعارك حتى الموت على جزيرة المصارعين ليست سوى عروض في النهاية، لذا لن تتعلم منها شيئاً لا في مهارتك ولا في سيفك، مهما قطعتَ من الناس. رميك هناك لا يعدو كونه طريقاً فرعيًا في رحلتك نحو السيف السماوي.]
غروفي: [ما زلت صاحيًا، وكلّ ما أعرفه أن العاصمة الإمبراطورية تفوح منها رائحة التراب القذر. وبصراحة، لا أرغب في أن أبقى وحدي مع ذلك الأحمق ووالده الأحمق. ――ولا أدري ما الذي ينوي عليه ذلك الذكي جدًّا.]
غير مبالٍ بالأفكار التي كانت تعصف في رأس هاينكل، هزّ روان وجهه المحمر كتفيه وهو يرفع قرعة الشراب إلى فمه، وقد بدا في مزاج مرح وهو يتحدث مع ابنه.
؟؟؟: [――――]
أما سيسيلوس فقد رد قائلاً: [أوه، فهمت إذن.] دون أن يبدو عليه أي انزعاج، وأمال رأسه وهو يقضم قطعةً أخرى من اللحم المجفف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتحت أنظار الجميع المليئة بالشك، وضع روان يده على جبينه قائلًا: “أوبس”
سيسيلوس: [كنتُ أشك منذ البداية، لأن ذلك الأسلوب لا يُشبهك أبداً. لكن الآن، يبدو الأمر غريباً وغامضاً أكثر، لأنني لا أفهم سبب وجودي في الجزيرة أصلاً.]
كان هاينكل في وضعٍ مشابه في وطنه. ومع ذلك، كان ذلك يسبب له اختناقًا لا يُطاق.
روان: [الآن هذا تعبير غريب، غامض، وغير مألوف بالفعل. على أي حال، لم أكن أنا من رتّب الأمر… هممم؟]
وهناك، في أسفل خط نظره، في الشارع، كان رجل أزرق الشعر يرتدي زيّ “واسو”، يلوّح بيده باحثاً عنه―― بل، إلى جانبه كانت هناك هيئة صغيرة ترتدي زياً مشابهاً.
توقف روان في منتصف حديثه، ثم رمق سيسيلوس بنظرة طويلة من رأسه إلى أخمص قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيلوس: [هاهاها، حتى لو كانت لديك عشر أرواح! نكتة ممتازة!]
وبينما كان سيسيلوس يلوّح بأكمام زيّه الياباني، دار بجسده ليلفّ شعره الأزرق الطويل وغير المربوط حوله، ولاحظ نظرات والده.
فروان لم يخبره سوى أنه شخص مهم، دون أي تفاصيل أخرى، لذا كان يحمله كأنه قطعة من الأمتعة.
سيسيلوس: [ما الأمر؟ حتى لو مرّ وقت طويل، أظن أن من الصعب نسيان بريق البطل الذي أنا عليه.]
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
روان: [بعيدًا عن هذا، لحظة يا فتى! أين وضعت موراسامي وماسايومي؟ لا ينبغي ترك سيوف بهذه الجودة بعيدًا عن خصرك بتلك البساطة.]
كان من الممكن التعامل مع الوضع إن كان الأمر يقتصر على مجموعة من الجنود الإمبراطوريين العاديين الذين تحولوا إلى موتى أحياء، إلا أن الوقوع في قتال ضد خصوم مهرة كان أمراً لا يرغب به إطلاقاً. وقد زادت من تردده حقيقةُ أنه كان يحمل شيئاً لا يمكنه ببساطة أن يتخلى عنه.
سيسيلوس: [فينبرادس؟ هل تقصد كاتانا؟ عما تتحدث؟ بيننا اتفاقٌ غير معلن، ألا أمسك بكاتانا، وألا تسمح لي أنت بحمل واحدة حتى أعثر على سيف يليق بي. ويا للأسف، ما زال خصري خفيفاً، إذ لم أصادف بعد الكاتانا الفذّ الذي أبحث عنه. هيّا، هزّ!]
وكأنّه توصّل إلى فكرة عبقرية، صفع روان ركبته بصوت مدوٍ مليء بالبهجة.
روان: [هممممم؟]
آل: [هذا حسن. حسنٌ جدًّا، لكن أرجوك أيضًا ألا تحاول قتلي فجأة. لن أستطيع تحمّل ذلك حتى لو كانت لديّ عشر أرواح.]
ازدادت نظرات الشك في عيني روان كلما واصل سيسيلوس هزّ خاصرته الخالية من السيوف. وفي النهاية، اتسعت عيناه فجأة وكأنه توصّل إلى استنتاج――
روان: [هذا سوء فهم، كما ترى. لم أخطط لاغتيال صاحب الجلالة الإمبراطور العظيم. أنا فقط حاولت جعل ابني يقوم بذلك.]
روان: [بعد ما نظرتُ إليك عن كثب بسبب هذا الشعور الغريب، ما الذي أمامي هنا؟ سيسيلوس، لقد تقلّصت في الطول!]
أل: [أود فعل ذلك، لكننا بحاجة إلى ذاك الشينوبي العجوز ليعيده إلى طبيعته. لذا في الوقت الحالي، علينا المتابعة بينما هو بهذا الحجم… مهلاً، لمَ لم تلاحظ أن ابنك صار صغيرًا منذ اللحظة التي رأيته فيها؟]
أل: [أأدركتَ ذلك الآن فقط!?]
روان: [هذا سوء فهم، كما ترى. لم أخطط لاغتيال صاحب الجلالة الإمبراطور العظيم. أنا فقط حاولت جعل ابني يقوم بذلك.]
رفع أل صوته في وجه روان المندهش، وقد اجتاحه شعور بالحيرة تعدّى حدود الدهشة.
وفي تلك اللحظة――،
وبجانبه، ردّ سيسيلوس المعنيّ بالأمر قائلاً: «تقلّصت؟» بوجه خالٍ من الفهم. ومن البديهي أن هاينكل أيضاً لم يكن لديه أدنى فكرة عما يجري.
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
وبدلًا عنه، اقترب أل، الذي بدا أنه فهم شيئاً ما، من روان بخطوات سريعة،
روان: [هاهاها، لقد أضحكتني. المعارك حتى الموت على جزيرة المصارعين ليست سوى عروض في النهاية، لذا لن تتعلم منها شيئاً لا في مهارتك ولا في سيفك، مهما قطعتَ من الناس. رميك هناك لا يعدو كونه طريقاً فرعيًا في رحلتك نحو السيف السماوي.]
أل: [أريد أن أوضّح هذا الأمر. أنت والد سيسيلوس، وسيسيلوس الذي تعرفه كان بالغًا، أليس كذلك؟]
وداع نسيه الابن مع والده. ومع ذلك، بناءً على تعاملاتهما حتى الآن، تخيل هاينكل أنه لا بد أن يكون وداعًا مريعًا.
سيسيلوس: [من فضلك، انتظر يا أل-سان، لستُ متأكدًا من ذلك. في المقام الأول، أتساءل متى وفي أي توقيت يمكن للبشر أن يقولوا إنهم أصبحوا بالغين؟ على سبيل المثال، إن قتل شخصٌ ما إنسانًا آخر لأول مرة، وإذا لم تعتبره ناضجًا بالكامل، فهذا يعني أن الشخص الذي قُتل، قُتل على يد شخص غير مكتمل النضج، لذا أشعر أن هذا النقاش لا طائل منه…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: […لوانا.]
أل: [اصمت الآن! وماذا عنك، أيها العجوز؟]
ردّ “أل”، الرجل ذو الخوذة الفولاذية، أثناء لقائهما غير المتوقع، وهو يعبث بإصبعه بأحد أجزاء خوذته المعدنية.
روان: [لا داعي لأن تضغط عليّ هكذا، أيها الرجل ذي الخوذة. أولًا، من منظور الوالد، حتى لو نما الطفل قليلًا في الطول، سيظل دائمًا في خانة الأطفال، كما تعلم. وبالإضافة إلى ذلك، حين يتعلق الأمر بسيسيلوس، فإن كلماته وتصرفاته لم تنضج قط منذ كان طفلًا، مهما مرّ من الوقت…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [هيييييه، ايها الأحمر! أين أنتِ؟ لقد أنهيت شغلي!]
أل: [سمعت بما فيه الكفاية لأتأكد أنكما أبٌ وابنه…!]
لو وُضع في نفس الموقف، هل كان سيتمكن من القتال حتى يفرغ جسده من الحياة، وظهره مسنود إلى السرير الذي تستلقي عليه أعزّ أسرته؟
وتحت وابل الردود المتدفقة كأنها انهيار جليدي من روان، الذي اقترب منه، ومن سيسيلوس الجالس بجانبه، داس أل على الأرض بعنف، كما لو أنه يفرّغ غضبه المكبوت.
هاينكل: [―― وماذا عنك؟ هل تعلم أنك تقلّصت؟]
وشعر هاينكل بالأسف عليه، فبدأ يخمش شعره الأحمر بخشونة،
كان وصف الضجة بأن صوتها مضاعف سيكون تقليلاً كبيراً من شأن الضوضاء التي أثارها هذان الأب والابن.
هاينكل: [إذاً، ألديباران. هل تقصد أن تقول إن سيسيلوس سيغمونت هذا تقلّص وتحول إلى طفل لسببٍ ما؟]
أجاب غروفي بنبرةٍ شرسة، مؤكدًا اتفاقه مع رأي آل على نحوٍ هجومي. وبعد أن تلقّى الرد، نظر آل إلى سيلوس:
أل: [اسمي أل… حسنًا، أنا أعرف كيف حدث ذلك وكيفية عكسه، لكن نعم.]
وبترك هذين الاثنين في شجارهما حول ما إن كان ينبغي إسكات سيلوس أم لا، ظلّت شكوك هاينكل معلقةً في الهواء بلا جواب.
هاينكل: [أتعرف كيف تعيده أيضًا…؟]
أمال سيسيلوس رأسه جانبًا عند سماع اعتراف روان، بينما كان يداعب ذقنه بفضول.
بدت الفكرة سخيفة لدرجة أن يكتفي المرء بالإيماء بـ”فهمت” عند سماع أن شخصًا ما تقلّص في الحجم، لكن إن استرجع المرء المشهد الجحيمي الذي رآه خلال المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية، فقد يتقبل أن معظم ما رآه حينها لا يخرج عن نطاق الممكن.
وكما كان متوقعاً، عند تفقده للغرفة الأبعد، وُجدت جثتان مكدّستان فوق بعضهما البعض.
وإذا كان بالإمكان إعادة سيسيلوس إلى حالته الأصلية، فربما لم تكن المسألة عائقًا كبيرًا.
عندما شاهد مشهدًا بدا كأنه من عالمٍ آخر، وكأن العالم انقلب رأسًا على عقب، فقد عزيمته. ――لقد حاول هاينكل أن يستسلم.
هاينكل: [حسنًا، لمَ لا نبدأ الحديث بعد أن نعيده إلى حالته؟]
وبينما يهز كتفيه وذراعه الوحيدة، أعرب آل عن انطباعه عن روان بكل صراحة، ثم مال برقبته نحو هاينكل:
أل: [أود فعل ذلك، لكننا بحاجة إلى ذاك الشينوبي العجوز ليعيده إلى طبيعته. لذا في الوقت الحالي، علينا المتابعة بينما هو بهذا الحجم… مهلاً، لمَ لم تلاحظ أن ابنك صار صغيرًا منذ اللحظة التي رأيته فيها؟]
آل: [إنقاذ الإمبراطورية عمل الأبطال. أمّا نحن فسنخلق نقطة بداية، أكبر عددٍ ممكن من النقاط، وفي أي مكانٍ نصل إليه، لأن أحدًا لا يعلم ما الذي قد يجدي نفعًا.]
هزّ أل رأسه ببطء يمينًا ويسارًا، ثم وجّه أصبع الاتهام نحو روان.
ضربته الواقعية على رأسه، والتي لم يستطع إزاحتها بسُكرٍ ألحقه بنفسه بشربٍ متواصل، فزمّ شفتيه ونظر من النافذة التي اقترب منها.
لكن روان حك ذقنه الملتحية بوضوح عند سؤال أل،
يُحتمل أن يكون الضحيتان أماً وابنها. ولسوء الحظ، فإن تعابير وجهيهما في لحظاتهما الأخيرة لم تكن تنم عن هدوء، فلم يكن بالإمكان مقارنتهما من ملامحهما. كانت العجوز مستلقيةً على السرير، والرجل ملقًى فوقها وكأنه يحاول حمايتها بجسده، وسيفٌ مكسور بجانبه.
روان: [بالطبع، سواء كان ابني كبيرًا أو صغيرًا، فهذا لا يهمني.]
هاينكل: [حسنًا…]
أل: [أوي أوي، هل هذه مسابقة لاختيار أسوأ أب؟ هل جميع آباء الأقوياء في كل دولة هكذا؟]
غروفي: [ما زلت صاحيًا، وكلّ ما أعرفه أن العاصمة الإمبراطورية تفوح منها رائحة التراب القذر. وبصراحة، لا أرغب في أن أبقى وحدي مع ذلك الأحمق ووالده الأحمق. ――ولا أدري ما الذي ينوي عليه ذلك الذكي جدًّا.]
هاينكل: [―― وماذا عنك؟ هل تعلم أنك تقلّصت؟]
وما زاد الطين بلة――
تمتم أل بضيق إزاء جواب روان، الذي جاء محرجًا من شخص بعيد كل البعد عن مثال الأبوة. ولم يرغب هاينكل في الرد على تذمّر أل، فتوجه بالحديث إلى سيسيلوس.
أل: [ألم يقل جنرال الدرجة الأولى شيئًا مجنونًا؟ أنه خطط لاغتيال الإمبراطور؟]
وبينما كان يشرع في تناول قطعة اللحم المجفف الثالثة، ضحك سيسيلوس قائلًا: «حسنًا،»
فروان لم يخبره سوى أنه شخص مهم، دون أي تفاصيل أخرى، لذا كان يحمله كأنه قطعة من الأمتعة.
سيسيلوس: [إن كنت تسألني إن كنتُ مدركًا أم لا، فأنا لستُ كذلك! تقلّصتُ أو كبرت، لقد صعدتُ بالفعل على خشبة المسرح بصفتي نفسي!]
آل: [إنقاذ الإمبراطورية عمل الأبطال. أمّا نحن فسنخلق نقطة بداية، أكبر عددٍ ممكن من النقاط، وفي أي مكانٍ نصل إليه، لأن أحدًا لا يعلم ما الذي قد يجدي نفعًا.]
هاينكل: [حسنًا…]
سيلوس: [ذلك رأي محبط ومهين حقًّا. صحيح أننا خمسة فقط من حيث العدد، لكن القوة التي أملكها تفوق قوة مئة شخص، فبإمكانك القول مليونٍ وأربعة أشخا――مرغمغمغمغ…]
سيسيلوس: [لكن! لكـــــــــن! ما قاله الزعيم، وغوستاف-سان، والآخرون في الجزيرة، وسائر الشخصيات الثانوية، كلّها بدأت تتسق! أظن أن التمهيدات قد اكتملت!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ أل برأسه قائلاً: “نعم”.
ضرب سيسيلوس سطح الطاولة القريبة، وصوته يغلي بالحماسة.
ورغم أن خوذته الفولاذية كانت تخفي تعابيره ولون وجهه، إلا أن هاينكل استطاع أن يستشف مدى ما مرّ به أل من مشقة من خلال نبرة صوته المتعبة وأجوائه العامة.
وكانت ملامحه تشير إلى أنه توصّل إلى شيء ما، لكن ما قاله بدا هراءً تامًا بالنسبة لهاينكل، الذي لم يتابع سوى كلمات الحوار. فتقلّص الجسد ينبغي أن يكون أمرًا خطيرًا، لكن كل ما أدركه هاينكل هو أن الأب والابن لا يأخذان الأمر على محمل الجد.
سيسيلوس: [ما الأمر؟ حتى لو مرّ وقت طويل، أظن أن من الصعب نسيان بريق البطل الذي أنا عليه.]
روان: [رغم ذلك، الآن بدأ كل شيء يتضح. لم أعد أستغرب كيف بدا هادئًا عندما واجهني. تعلم، كان وداعنا عنيفًا.]
؟؟؟: [――――]
سيسيلوس: [أوه؟ لا أذكر شيئًا عن ذلك، لكنني فضولي حيال كيف افترق――]
سيلوس: [لا داعي للقلق، يا آل-سان. لست مضطرًّا لانتقاء كلماتك بحذرٍ كهذا. لقد أنقذتني قراراتك مرارًا في المعركة السابقة مع الرامي. لذا! أعتقد حاليًا أنه لا داعي لتصادم أهدافنا أو افتراقنا.]
أمال سيسيلوس رأسه جانبًا عند سماع اعتراف روان، بينما كان يداعب ذقنه بفضول.
آل: [بصراحة، انطباعي عنك سيّئ للغاية حاليًّا.]
وداع نسيه الابن مع والده. ومع ذلك، بناءً على تعاملاتهما حتى الآن، تخيل هاينكل أنه لا بد أن يكون وداعًا مريعًا.
وداع نسيه الابن مع والده. ومع ذلك، بناءً على تعاملاتهما حتى الآن، تخيل هاينكل أنه لا بد أن يكون وداعًا مريعًا.
وفي تلك اللحظة――،
ورغم أن خوذته الفولاذية كانت تخفي تعابيره ولون وجهه، إلا أن هاينكل استطاع أن يستشف مدى ما مرّ به أل من مشقة من خلال نبرة صوته المتعبة وأجوائه العامة.
؟؟؟: [――ذاك الوغد هناك هو اللعين الذي خطط لاغتيال صاحب الجلالة وتلقى طعنة من أجله.]
أل: [ألم يقل جنرال الدرجة الأولى شيئًا مجنونًا؟ أنه خطط لاغتيال الإمبراطور؟]
قاطعهم صوتٌ حاد، فاجتذب أنظار هاينكل والآخرين إليه.
طفت في ذاكرته ملامح الوجه المحمر الذي افترق عنه قبل فترة، وسرعان ما تلاشى سُكره وجفّ دمه بسبب التهور المتمثل في رفع الصوت في مدينة يعجّ بها الموتى الأحياء.
وكان المتكلم هو الرجل الضبع الصغير الحجم الذي كان نائمًا حتى الآن، وقد نهض من الأرض التي كان ملقى عليها. جلس متربعًا، وحدّق إلى روان بنظرة كريهة،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش هاينكل بعينيه إثر كلمات آل، التي بدت له واثقة على نحوٍ غريب.
؟؟؟: [وأنا مندهش جدًا برؤية هذا الحقير حيًا بينما كان يجب أن يكون ميتًا. خصوصًا لأنني لا أستطيع تخيّل أن الأحمق اللعين سيسيلوس قد فشل في الأمر.]
أل: [أريد أن أوضّح هذا الأمر. أنت والد سيسيلوس، وسيسيلوس الذي تعرفه كان بالغًا، أليس كذلك؟]
سيسيلوس: [أوه، لقد استيقظت، أيها الكلب. هوف هوف! أنا سعيد أنك تبدو بخير.]
وفوق ذلك――،
؟؟؟: [أنت غبي كما كنت دائمًا، أيها القذر اللعين!]
هاينكل: [إذًا، الآنسة بريسيلا قد أُسرت، هاه. من الصعب تصديق ذلك قليلاً.]
عبس سيسيلوس بوجه متجهم أمام صراخ الرجل الضبع.
سيسيلوس: [أوه؟ لا أذكر شيئًا عن ذلك، لكنني فضولي حيال كيف افترق――]
وبالنظر إلى رد فعله، بدا أن الرجل الضبع يعرف سيسيلوس. ولكن، لا بد أن سيسيلوس هو من لا يتذكر تلك الحقيقة. ―ـ أو بالأحرى، حسب مجرى الحديث الحالي، ربما الأدق القول إنه نسي ما حدث قبل أن يتقلص.
شم الهواء من حوله، ثم عبس حين أدرك رائحة الحديد الصدئ المنبعثة من داخل الغرفة.
إنها قصة سخيفة، لكن ربما لكونه لا يتذكر شيئًا من مرحلة بلوغه، بات هو وروان والرجل الضبع يتحدثون كأنهم من عوالم مختلفة.
لم تكن هيئة المكان توحي بأنهما عجزا عن الهرب، بل أوحت بأن الابن قد اختار البقاء لحماية أمه، التي لم تكن قادرة على الفرار.
أل: [بالمناسبة، من هذا الشخص الذي فقد وعيه قبل قليل؟ يبدو نشيطًا جدًا…]
ظلّ الأب والابن يثيران الجلبة في الشارع الرئيسي، غافلين عن أنهم في العراء.
روان: [آه، السيد فروي هنا هو الجنرال من الدرجة الأولى غروفي. إنه أحد التسعة الجنرالات الإلهيين للإمبراطورية، وزميل سيسيلوس.]
خلال المعركة الشاملة التي دارت في العاصمة الإمبراطورية بين الجيش النظامي والثوار، كان هاينكل، باعتباره من صفوف الثوار، قد أُرسل إلى ساحة معركة مختلفة عن ساحة بريسيلا وأل، لذا لم يكن يعلم شيئاً عن نتيجتها أو عن سلامتهما.
أل: [غروفي… أوه، تعني غروفي غامليت!]
كما قال آل، كان هاينكل جزءًا من معسكر بريسيلا لأنه كان يطمح إلى شيءٍ ما، مكافأةٍ يمكنه نيلها إن فازت في انتخابات العرش.
ارتفع نبرة صوت أل دهشة من هوية هذا الغريب غير المتوقعة، وكان هاينكل مندهشًا بالمثل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [لم أتوقع أن أجدك لا تزال في العاصمة الإمبراطورية، هاينكل-سان. كنت أعتقد أنك قد هربت بالفعل، أو إن لم يكن كذلك، فـ…]
فروان لم يخبره سوى أنه شخص مهم، دون أي تفاصيل أخرى، لذا كان يحمله كأنه قطعة من الأمتعة.
وبينما كان سيسيلوس يلوّح بأكمام زيّه الياباني، دار بجسده ليلفّ شعره الأزرق الطويل وغير المربوط حوله، ولاحظ نظرات والده.
وبحسب الوضع، لربما استخدم الأمتعة التي هي الرجل الضبع كدرع ضد هجمات الموتى الأحياء.
ورغم أن خوذته الفولاذية كانت تخفي تعابيره ولون وجهه، إلا أن هاينكل استطاع أن يستشف مدى ما مرّ به أل من مشقة من خلال نبرة صوته المتعبة وأجوائه العامة.
أل: [وهذا يعني، رغم أن أحدهما تقلّص، إلا أن لدينا هنا جنرالَين من الدرجة الأولى. أود أن أقول إن هذا يمنحني أملًا غير متوقع، ولكن…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ أل برأسه قائلاً: “نعم”.
روان: [――؟ ما الأمر؟]
غروفي: [كما قال ذلك العجوز الأحمر اللعين، حتى وإن كنا أنا وذلك الأحمق معكم، فلن يكون من السهل قتل الزومبي في الخارج.]
أل: [ألم يقل جنرال الدرجة الأولى شيئًا مجنونًا؟ أنه خطط لاغتيال الإمبراطور؟]
ومع ذلك، فقد فكّر:
بمجرد أن أعاد أل الحديث إلى مساره، عاد روان إلى مركز الاهتمام مجددًا.
في هذا المنزل الوحيد المطل على الشارع الرئيسي، تُركت جثتا امرأة عجوز ورجل.
ولوهلة، خطف استيقاظ غروفي وتبادله الكلام مع سيسيلوس انتباه هاينكل، لكنه بالفعل قال ذلك.
لو أن بريسيلا لم ترَه حين فرّ، ولم تشهد حالته حين استسلم؛ لو استطاع التظاهر بأن كل شيء بخير، لكان يرغب في أن يتجاهل ذلك الخوف الذي خنق حنجرته ذات يوم، وأن يمدّ يده من جديد.
وتحت أنظار الجميع المليئة بالشك، وضع روان يده على جبينه قائلًا: “أوبس”
كان وصف الضجة بأن صوتها مضاعف سيكون تقليلاً كبيراً من شأن الضوضاء التي أثارها هذان الأب والابن.
روان: [هذا سوء فهم، كما ترى. لم أخطط لاغتيال صاحب الجلالة الإمبراطور العظيم. أنا فقط حاولت جعل ابني يقوم بذلك.]
وبمعرفة كل هذا، لم يستطع هاينكل أن يفهم كيف له أن يضحك بهذه اللامبالاة.
هاينكل: [… هذا لا يُعد عذرًا. إذًا، كأب وابنه، أنتما متهمان بمحاولة اغتيال الإمبراطور؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك رائحة دم. وعند التعود عليها، يصبح التمييز بين نضارتها أسهل إلى حد ما. وكانت الرائحة النافذة هذه منبعثة من دم أُريق حديثاً، ولم يكن من جسدٍ واحد فقط.
حدّق هاينكل في الثنائي ذي الشعر الأزرق، مذهولًا من التبرير الذي فشل في أداء غرضه.
؟؟؟: [يا للعجب، لم أتوقع أن ألتقي بك مجددًا في مكان كهذا، يا أبي. كنت أظن أنني لم أرك منذ فترة، فهل كنتَ أنت من ألقى بي في جزيرة المصارعين ودبّر لي أن ألعب دوراً في قصةٍ أسطورية عن الجزيرة أو شيء من هذا القبيل؟]
لم يسبق له أن سمع عن مقتل الإمبراطور، لذا يُرجح أن الحادثة عُدّت كمحاولة فقط، لكن هذا النوع من الشائعات لا يغتفر.
ربما كان في داخله بعض الأفكار حول الحوار السابق بين الأب وابنه، وكذلك بشأن وضع «غروفي». لكنه ابتلع كل تلك المشاعر، وأغلق عليها بإحكام.
إلا أن غروفي هزّ رأسه نافيًا وقال، “أنت مخطئ،”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إلا أن غروفي هزّ رأسه نافيًا وقال، “أنت مخطئ،”
غروفي: [هذا الحقير أخبر صاحب الجلالة أن والده اللعين كان يخطط لذلك. وبعدها، يُقال إنه ذهب لينهي تلك المؤامرة النتنة برفقة والده الحقير.]
هاينكل: [――――]
أل: [لكن، أليس على قيد الحياة لأن سيسيلوس لم يُنهِ الأمر؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيلوس: [هاهاها، حتى لو كانت لديك عشر أرواح! نكتة ممتازة!]
غروفي: [لا أعرف اللعنة! أوي، سيسيلوس، أيها الوغد! ما الذي فكّرت فيه حين تركت والدك القذر على قيد الحياة؟!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روان: [هذا هو هدفي. وضعٌ يجعل الجنود الإمبراطوريين يهاجمون دون أن يلتقطوا أنفاسهم للأكل أو النوم… لا يوجد بيئة أفضل من ذلك لصقل مهاراته في السيف بين الحياة والموت!]
سيسيلوس: [من يدري؟ حتى لو قلتَ إنها كانت فعلةً مني، فإن ما يخطر في ذهني من اقتباسات وتوجيهات فريدة سيتغير بين سيسيلوس الأمس، وسيسيلوس اليوم، وسيسيلوس الغد. ومع ذلك، من الصعب تخيل أنني فشلت، لذا ربما كان ذلك عمدًا؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وإذا كان بالإمكان إعادة سيسيلوس إلى حالته الأصلية، فربما لم تكن المسألة عائقًا كبيرًا.
قفز غروفي واقفًا، واقترب من سيسيلوس، لكن الصبي الذي كان بطول مماثل لوّح بيده بلا اعتذار، كأنما يقول إن الجواب قد ضاع مع طوله المفقود.
أجاب غروفي بنبرةٍ شرسة، مؤكدًا اتفاقه مع رأي آل على نحوٍ هجومي. وبعد أن تلقّى الرد، نظر آل إلى سيلوس:
في الحقيقة، فإن سؤال سيسيلوس عن أمر لا يتذكر أسبابه سيكون عديم الجدوى. بدلًا من التمسك بإجابة مجهولة――،
خلال المعركة الشاملة التي دارت في العاصمة الإمبراطورية بين الجيش النظامي والثوار، كان هاينكل، باعتباره من صفوف الثوار، قد أُرسل إلى ساحة معركة مختلفة عن ساحة بريسيلا وأل، لذا لم يكن يعلم شيئاً عن نتيجتها أو عن سلامتهما.
هاينكل: [أيها الأزرق، لماذا خططتَ لاغتيال الإمبراطور؟ هل هدفك الإطاحة بالحكومة؟]
△▼△▼△▼△
روان: [هاهاها، تقول أشياء سخيفة، أيها الأحمر. هدفي بسيط للغاية. إن قتل ابني صاحبَ الجلالة الإمبراطور، فستُصبح الإمبراطورية كلها عدوًا له.]
أجاب غروفي بنبرةٍ شرسة، مؤكدًا اتفاقه مع رأي آل على نحوٍ هجومي. وبعد أن تلقّى الرد، نظر آل إلى سيلوس:
هاينكل: [هذا… واضح جدًا، أليس كذلك؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [هيييييه، ايها الأحمر! أين أنتِ؟ لقد أنهيت شغلي!]
روان: [هذا هو هدفي. وضعٌ يجعل الجنود الإمبراطوريين يهاجمون دون أن يلتقطوا أنفاسهم للأكل أو النوم… لا يوجد بيئة أفضل من ذلك لصقل مهاراته في السيف بين الحياة والموت!]
قالها بغضب وهو يبصق كرهه على الأرض، متخلصاً من غصة مرة لم تختفِ بعد.
هاينكل: [――――]
هاينكل: [إذاً، ألديباران. هل تقصد أن تقول إن سيسيلوس سيغمونت هذا تقلّص وتحول إلى طفل لسببٍ ما؟]
وكأنّه توصّل إلى فكرة عبقرية، صفع روان ركبته بصوت مدوٍ مليء بالبهجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك جواباً لا وسيلة لمعرفة إجابته حتى لو أراد. لكن، وبالصدفة، قُدّم إليه.
أما هاينكل، فكل ما استطاع فعله هو أن يوسّع عينيه وهو متجمّد في مكانه، عاجزًا عن فهم المنطق الذي ينطق به. وعلى الجهة الأخرى، قال سيسيلوس بصوتٍ تعجّب فيه: “آه، آه، آه!”
أل: [لكن، أليس على قيد الحياة لأن سيسيلوس لم يُنهِ الأمر؟]
سيسيلوس: [فهمت، فهمت، إذًا هذا هو السبب! لا أذكر شيئًا، لكن إن كان أبي، فحتماً سيجعلني أفعل شيئًا كهذا. لن يتردد في شيء لتحقيق هدف “السيف السماوي”!]
أل: [بالمناسبة، من هذا الشخص الذي فقد وعيه قبل قليل؟ يبدو نشيطًا جدًا…]
روان: [موهبتك في السيف حقيقية… لكن، حين يتعلق الأمر بك، فقد اصطدمتَ بالسقف أمام السيف السماوي. لذا فكّرت، لمَ لا أستخدم طريقة قاسية بعض الشيء لأجعلك تتحرر من قيدك… بدافع الحب الأبوي.]
عبس سيسيلوس بوجه متجهم أمام صراخ الرجل الضبع.
سيسيلوس: [هاهاها، حب أبوي؟ هذا ليس من طبعك! لو كان لا يزال لديك مشاعر إنسانية كهذه، يا أبي، لما قتلتَ خمسة أو ستة من أولادك حتى وُلد واحد يمتلك الموهبة… وأنا هو.]
في الحقيقة، فإن سؤال سيسيلوس عن أمر لا يتذكر أسبابه سيكون عديم الجدوى. بدلًا من التمسك بإجابة مجهولة――،
روان: [يا إلهي! لا يمكنني أن أجادل في ذلك على الإطلاق!]
هاينكل: [ثم، صادفتَ تلك الزمرة.]
وبعد أن تبددت أكبر شكوكهم، ترددت ضحكات الأب والابن الغريبة بصخبٍ في المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك جواباً لا وسيلة لمعرفة إجابته حتى لو أراد. لكن، وبالصدفة، قُدّم إليه.
بينما كان “غروفي” يرمق كلماتهما بعبوس، وآل يضع يده على عنقه مصغيًا إليهما، بدأ نظر هاينكل يهتز بفعل دوخةٍ مفاجئة، فاصطدم كتفه بالجدار.
في الحقيقة، فإن سؤال سيسيلوس عن أمر لا يتذكر أسبابه سيكون عديم الجدوى. بدلًا من التمسك بإجابة مجهولة――،
كانت العلاقة بين الأب وابنه عصية على الفهم.
ثم، وهو لا يزال يكتم فمه، نظر إلى آل قائلًا:
لم يكن يدري ما الذي يدفعه للذهاب إلى هذا الحد. وفجأة، تلاشى بصيص الأمل الذي كان قد بدأ يتشكل في قلبه تجاه روان، الرجل الذي ظن أنه يشاطره شيئًا ما―― بصفته والد أقوى رجل في العالم. وقد تلاشى ذلك الأمل سريعًا حتى اختفى تمامًا.
تمتم أل بضيق إزاء جواب روان، الذي جاء محرجًا من شخص بعيد كل البعد عن مثال الأبوة. ولم يرغب هاينكل في الرد على تذمّر أل، فتوجه بالحديث إلى سيسيلوس.
كان قد تآمر على اغتيال إمبراطور فولاكيا، وتعرّض لخيانة ابنه، وفشل في تحقيق هدفه، بل واعتُبر ميتًا منذ زمن، وأصبح معروفًا بسوء سمعته البغيض.
كان قد تآمر على اغتيال إمبراطور فولاكيا، وتعرّض لخيانة ابنه، وفشل في تحقيق هدفه، بل واعتُبر ميتًا منذ زمن، وأصبح معروفًا بسوء سمعته البغيض.
وبمعرفة كل هذا، لم يستطع هاينكل أن يفهم كيف له أن يضحك بهذه اللامبالاة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إلا أن غروفي هزّ رأسه نافيًا وقال، “أنت مخطئ،”
كان هاينكل في وضعٍ مشابه في وطنه. ومع ذلك، كان ذلك يسبب له اختناقًا لا يُطاق.
عندما شاهد مشهدًا بدا كأنه من عالمٍ آخر، وكأن العالم انقلب رأسًا على عقب، فقد عزيمته. ――لقد حاول هاينكل أن يستسلم.
حتى إن كان مجرد مشتبهٍ به في جريمة لا يذكر أنه ارتكبها، مثل التورط في اختطاف أحد أفراد العائلة المالكة، فذلك وحده كان معاناة لا يُحتمل――.
وبحسب الوضع، لربما استخدم الأمتعة التي هي الرجل الضبع كدرع ضد هجمات الموتى الأحياء.
آل: [――حسنًا، فهمت أن لكلٍّ منّا ظروفه الخاصة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفيما يخص ميزان القوة داخل هذه الغرفة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أصبحت هذه الفكرة رأيًا جماعيًا للخماسيّ الحاضر في هذا الاجتماع..
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
هاينكل: [―― وماذا عنك؟ هل تعلم أنك تقلّصت؟]
ربما كان في داخله بعض الأفكار حول الحوار السابق بين الأب وابنه، وكذلك بشأن وضع «غروفي». لكنه ابتلع كل تلك المشاعر، وأغلق عليها بإحكام.
في أعماقه، حين قيل له إن لديه فرصة للتكفير، ظهر وجه الندم بوضوح.
فقد قرّر بالفعل ما الذي ينبغي أن يُوليه الأولوية في هذا المكان، على حساب الشكوك التي تراوده.
تحدث آل بهدوء، متجاهلًا هاينكل الذي كان يعاني من نوبة دوار.
آل: [كلّنا هنا لدينا شيءٌ نبحث عنه، أو هدفٌ نرغب في تحقيقه في العاصمة الإمبراطورية. قد تكون المجموعة مليئة بأشخاصٍ موهوبين لا يحتاجون إلى مساعدة أحد، لكن لا يوجد ما يدعوهم إلى رفض من يرغب في التعاون معهم. أليس كذلك؟]
وفوق ذلك، قد يبدو الأمر كأنه مزحة، لكن الاسم الكامل لسيسيلوس، بما في ذلك اسم عائلته، كان――،
سأل وهو يجول بنظره على الحاضرين في الغرفة.
هاينكل: [إذاً، ألديباران. هل تقصد أن تقول إن سيسيلوس سيغمونت هذا تقلّص وتحول إلى طفل لسببٍ ما؟]
شبك «غروفي» ذراعيه القصيرتين ونفخ صدره عند سماع سؤال آل،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أل: [أأدركتَ ذلك الآن فقط!?]
غروفي: [ما زلت صاحيًا، وكلّ ما أعرفه أن العاصمة الإمبراطورية تفوح منها رائحة التراب القذر. وبصراحة، لا أرغب في أن أبقى وحدي مع ذلك الأحمق ووالده الأحمق. ――ولا أدري ما الذي ينوي عليه ذلك الذكي جدًّا.]
توقف روان في منتصف حديثه، ثم رمق سيسيلوس بنظرة طويلة من رأسه إلى أخمص قدميه.
آل: [هدفنا الأساسي هو قتال الأموات الأحياء، سواء كنا أعداء أم حلفاء… على الأقل، أستطيع أن أصدق أنك تفكر مثلنا، أليس كذلك؟]
لم تكن هيئة المكان توحي بأنهما عجزا عن الهرب، بل أوحت بأن الابن قد اختار البقاء لحماية أمه، التي لم تكن قادرة على الفرار.
غروفي: [لا تقلق، الأمر سيّان بالنسبة لي.]
ارتفع نبرة صوت أل دهشة من هوية هذا الغريب غير المتوقعة، وكان هاينكل مندهشًا بالمثل.
أجاب غروفي بنبرةٍ شرسة، مؤكدًا اتفاقه مع رأي آل على نحوٍ هجومي. وبعد أن تلقّى الرد، نظر آل إلى سيلوس:
سيسيلوس: [أوه، لقد استيقظت، أيها الكلب. هوف هوف! أنا سعيد أنك تبدو بخير.]
آل: [أفهم أن علاقتك بوالدك فريدة من نوعها. لا أفهم كيف يمكنكما الضحك والتفاهم بعد كل ما حدث، لكنّ موضوع العائلة حساس بالنسبة لي أيضًا. لن أخوض فيه. غير أنّه، بدلًا من――]
غير مبالٍ بالأفكار التي كانت تعصف في رأس هاينكل، هزّ روان وجهه المحمر كتفيه وهو يرفع قرعة الشراب إلى فمه، وقد بدا في مزاج مرح وهو يتحدث مع ابنه.
سيلوس: [لا داعي للقلق، يا آل-سان. لست مضطرًّا لانتقاء كلماتك بحذرٍ كهذا. لقد أنقذتني قراراتك مرارًا في المعركة السابقة مع الرامي. لذا! أعتقد حاليًا أنه لا داعي لتصادم أهدافنا أو افتراقنا.]
أل: [أل، من فضلك.]
آل: [هذا حسن. حسنٌ جدًّا، لكن أرجوك أيضًا ألا تحاول قتلي فجأة. لن أستطيع تحمّل ذلك حتى لو كانت لديّ عشر أرواح.]
آل: [أفهم أن علاقتك بوالدك فريدة من نوعها. لا أفهم كيف يمكنكما الضحك والتفاهم بعد كل ما حدث، لكنّ موضوع العائلة حساس بالنسبة لي أيضًا. لن أخوض فيه. غير أنّه، بدلًا من――]
سيلوس: [هاهاها، حتى لو كانت لديك عشر أرواح! نكتة ممتازة!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك رائحة دم. وعند التعود عليها، يصبح التمييز بين نضارتها أسهل إلى حد ما. وكانت الرائحة النافذة هذه منبعثة من دم أُريق حديثاً، ولم يكن من جسدٍ واحد فقط.
آل: [ليست نكتة، في الواقع…]
وبحسب الوضع، لربما استخدم الأمتعة التي هي الرجل الضبع كدرع ضد هجمات الموتى الأحياء.
تنهد آل بينما أطلق سيلوس ضحكة مرحة ملوّحًا بإبهامه.
في الحقيقة، فإن سؤال سيسيلوس عن أمر لا يتذكر أسبابه سيكون عديم الجدوى. بدلًا من التمسك بإجابة مجهولة――،
وأخيرًا، جمع كُلًّا من هاينكل وروان في مجال رؤيته:
روان: [هممممم؟]
آل: [وأنت، أيها العجوز؟ ما الذي تنوي فعله؟]
ومع ذلك، لقاء الشخص الذي جعل أل يصل إلى هذه الحالة المنهكة كان منعطفاً غريباً من القدر.
روان: [ووه، أيها الرجل ذو الخوذة! بالمقارنة مع ابني وذلك الأشعث، طريقتك في دعوتنا توحي بأنك مُجبَر على الكلام… وهذا يؤذيني، بصراحة.]
آل: [إنقاذ الإمبراطورية عمل الأبطال. أمّا نحن فسنخلق نقطة بداية، أكبر عددٍ ممكن من النقاط، وفي أي مكانٍ نصل إليه، لأن أحدًا لا يعلم ما الذي قد يجدي نفعًا.]
آل: [بصراحة، انطباعي عنك سيّئ للغاية حاليًّا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [هيييييه، ايها الأحمر! أين أنتِ؟ لقد أنهيت شغلي!]
وبينما يهز كتفيه وذراعه الوحيدة، أعرب آل عن انطباعه عن روان بكل صراحة، ثم مال برقبته نحو هاينكل:
أل: [بالمناسبة، من هذا الشخص الذي فقد وعيه قبل قليل؟ يبدو نشيطًا جدًا…]
آل: [ربما لم تفعل شيئًا يُذكر في المعركة الشاملة، لكن يمكنك تعويض ذلك إن ذهبت لإنقاذ الأميرة. من دونها، لن تتحقق أمنيتك. أليس كذلك، يا هاينكل-سان؟]
وأخيرًا، جمع كُلًّا من هاينكل وروان في مجال رؤيته:
هاينكل: [أنا…]
روان: [هاهاها، لقد أضحكتني. المعارك حتى الموت على جزيرة المصارعين ليست سوى عروض في النهاية، لذا لن تتعلم منها شيئاً لا في مهارتك ولا في سيفك، مهما قطعتَ من الناس. رميك هناك لا يعدو كونه طريقاً فرعيًا في رحلتك نحو السيف السماوي.]
عندما سمع ذلك من آل، عضّ هاينكل على أسنانه وخفض بصره نحو الأرض.
؟؟؟: [وااااه، كيف تجرؤ على قول ذلك؟ أن تقول مثل هذه الأمور بعدما أمسكت بوالدك وسحبته معك… لقد أصبح ابني عاقاً. أتساءل، أتساءل! ما الذي أخفقت فيه في تربيتي له…!]
كما قال آل، كان هاينكل جزءًا من معسكر بريسيلا لأنه كان يطمح إلى شيءٍ ما، مكافأةٍ يمكنه نيلها إن فازت في انتخابات العرش.
لم يكن ليركل الباب بغباء، ولا ليحطمه بسيفه. فإثارة الضجيج بلا تفكير واستفزاز الموتى الأحياء المحتملين في الجوار كان من الأمور التي ينبغي تجنبها. وكذلك الأمر في ما يتعلق بجذب الانتباه من محيطه.
في الأصل، لم يكن يُعوَّل عليه كثيرًا من حيث الكفاءة أو المساهمة. كل ما كان متوقعًا منه هو أن يكون كابحًا أمام راينهارد، الحليف لمرشحة أخرى.
عندما خسر هاينكل أمام ابنه، راينهارد، في المبارزة، لم يكن الأخير قد بلغ السادسة من عمره بعد. ――فهناك كائنات كهذه في هذا العالم.
وإن نظر إلى الأمر من هذا المنظور، فإن أي مساهمةٍ يُقدّمها الآن لبريسيلا ستكون انحرافًا عن دوره الأصلي.
أل: [سمعت بما فيه الكفاية لأتأكد أنكما أبٌ وابنه…!]
وما زاد الطين بلة――
غروفي: [كما قال ذلك العجوز الأحمر اللعين، حتى وإن كنا أنا وذلك الأحمق معكم، فلن يكون من السهل قتل الزومبي في الخارج.]
هاينكل: [――――]
روان: [يا إلهي! لا يمكنني أن أجادل في ذلك على الإطلاق!]
لقد ركع بالفعل في أرض المعركة ذات مرة، مستسلمًا دون قتال.
وكأنّه توصّل إلى فكرة عبقرية، صفع روان ركبته بصوت مدوٍ مليء بالبهجة.
عندما شاهد مشهدًا بدا كأنه من عالمٍ آخر، وكأن العالم انقلب رأسًا على عقب، فقد عزيمته. ――لقد حاول هاينكل أن يستسلم.
وإن نظر إلى الأمر من هذا المنظور، فإن أي مساهمةٍ يُقدّمها الآن لبريسيلا ستكون انحرافًا عن دوره الأصلي.
ولهذا غادر ساحة المعركة، وغرق في الشراب بينما كان روان يجرّه، وأغلق قلبه على كل شيء.
ضرب سيسيلوس سطح الطاولة القريبة، وصوته يغلي بالحماسة.
ومع ذلك، فقد فكّر:
؟؟؟: [يا للعجب، لم أتوقع أن ألتقي بك مجددًا في مكان كهذا، يا أبي. كنت أظن أنني لم أرك منذ فترة، فهل كنتَ أنت من ألقى بي في جزيرة المصارعين ودبّر لي أن ألعب دوراً في قصةٍ أسطورية عن الجزيرة أو شيء من هذا القبيل؟]
هاينكل: […لوانا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أل: [أأدركتَ ذلك الآن فقط!?]
في أعماقه، حين قيل له إن لديه فرصة للتكفير، ظهر وجه الندم بوضوح.
كان من الممكن التعامل مع الوضع إن كان الأمر يقتصر على مجموعة من الجنود الإمبراطوريين العاديين الذين تحولوا إلى موتى أحياء، إلا أن الوقوع في قتال ضد خصوم مهرة كان أمراً لا يرغب به إطلاقاً. وقد زادت من تردده حقيقةُ أنه كان يحمل شيئاً لا يمكنه ببساطة أن يتخلى عنه.
لو أن بريسيلا لم ترَه حين فرّ، ولم تشهد حالته حين استسلم؛ لو استطاع التظاهر بأن كل شيء بخير، لكان يرغب في أن يتجاهل ذلك الخوف الذي خنق حنجرته ذات يوم، وأن يمدّ يده من جديد.
رفع أل صوته في وجه روان المندهش، وقد اجتاحه شعور بالحيرة تعدّى حدود الدهشة.
هاينكل: [――. لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ حتى لو اجتمعنا، نحن خمسة فقط. أتقول إننا قادرون على إنقاذ إمبراطوريةٍ على شفا الانهيار بهذه المجموعة الصغيرة؟]
لم يسبق له أن سمع عن مقتل الإمبراطور، لذا يُرجح أن الحادثة عُدّت كمحاولة فقط، لكن هذا النوع من الشائعات لا يغتفر.
سيلوس: [ذلك رأي محبط ومهين حقًّا. صحيح أننا خمسة فقط من حيث العدد، لكن القوة التي أملكها تفوق قوة مئة شخص، فبإمكانك القول مليونٍ وأربعة أشخا――مرغمغمغمغ…]
وفوق ذلك، قد يبدو الأمر كأنه مزحة، لكن الاسم الكامل لسيسيلوس، بما في ذلك اسم عائلته، كان――،
غروفي: [أغلق فمك اللعين.]
△▼△▼△▼△
وبينما كان هاينكل يصارع شكوكه الداخلية ويبحث عن احتمالٍ للنجاح، كتم القائد العام من الدرجة الأولى، غروفي، فم سيلوس بيده ليوقف هراءه الموجَّه إلى رد هاينكل.
هاينكل: [――――]
ثم، وهو لا يزال يكتم فمه، نظر إلى آل قائلًا:
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) قاطعهم صوتٌ حاد، فاجتذب أنظار هاينكل والآخرين إليه.
غروفي: [كما قال ذلك العجوز الأحمر اللعين، حتى وإن كنا أنا وذلك الأحمق معكم، فلن يكون من السهل قتل الزومبي في الخارج.]
؟؟؟: [وأنا مندهش جدًا برؤية هذا الحقير حيًا بينما كان يجب أن يكون ميتًا. خصوصًا لأنني لا أستطيع تخيّل أن الأحمق اللعين سيسيلوس قد فشل في الأمر.]
سيلوس: [بالمناسبة~، أظن أنّ علينا ألا نفعل ذلك. لماذا؟ لأن البطل الرئيسي يشعر بشيءٍ ما!]
بحماسٍ شديد واندفاعٍ عالٍ، أعلن الفتى المعروف بـ«البرق الأزرق» ذلك، مرحّبًا بهدف آل بصدرٍ رحب.
غروفي: [أغلق فمك اللعين!]
وبجانبه، ردّ سيسيلوس المعنيّ بالأمر قائلاً: «تقلّصت؟» بوجه خالٍ من الفهم. ومن البديهي أن هاينكل أيضاً لم يكن لديه أدنى فكرة عما يجري.
وبترك هذين الاثنين في شجارهما حول ما إن كان ينبغي إسكات سيلوس أم لا، ظلّت شكوك هاينكل معلقةً في الهواء بلا جواب.
آل: [كما قال هاينكل-سان، نحن بالفعل نفكر بطموحٍ كبير إن ظننا أننا قادرون على قلب الوضع بخمسة أشخاص فقط. لكنّ المطلوب منّا ليس أمرًا عظيمًا كإنقاذ الإمبراطورية. ――كل ما نحتاج إليه هو أن نفتح الطريق.]
وفي الحقيقة، كان هاينكل قد اتخذ قراره جزئيًا. إن تمكن من حسم الأمر دون أن يستسلم، فلا ينبغي له أن يستسلم. وكل ما تبقى هو الدافع الذي يبحث عنه.
سيلوس: [――بمعنى آخر، إنها التمهيد للأحداث!!]
عندها، نقر آل على المشبك المعدني في خوذته، متوجهًا بكلامه إلى هاينكل الذي ظل يبحث عن سبب:
وكأنّه توصّل إلى فكرة عبقرية، صفع روان ركبته بصوت مدوٍ مليء بالبهجة.
آل: [كما قال هاينكل-سان، نحن بالفعل نفكر بطموحٍ كبير إن ظننا أننا قادرون على قلب الوضع بخمسة أشخاص فقط. لكنّ المطلوب منّا ليس أمرًا عظيمًا كإنقاذ الإمبراطورية. ――كل ما نحتاج إليه هو أن نفتح الطريق.]
آل: [بصراحة، انطباعي عنك سيّئ للغاية حاليًّا.]
روان: [طريق؟ قلتَ طريقًا؟]
لم يسبق له أن سمع عن مقتل الإمبراطور، لذا يُرجح أن الحادثة عُدّت كمحاولة فقط، لكن هذا النوع من الشائعات لا يغتفر.
لحس روان بعض الخمر من قربته، ثم مسح فمه بكمّه، فأومأ له آل قائلًا: [نعم.]
وأخيرًا، جمع كُلًّا من هاينكل وروان في مجال رؤيته:
ثم التفت برأسه ونظر عبر النافذة المغلقة؛ كانت العاصمة الإمبراطورية خلفها، وقد تحولت إلى مدينةٍ من الجثث.
لحس روان بعض الخمر من قربته، ثم مسح فمه بكمّه، فأومأ له آل قائلًا: [نعم.]
ثم――
أل: [لكن، أليس على قيد الحياة لأن سيسيلوس لم يُنهِ الأمر؟]
آل: [إنقاذ الإمبراطورية عمل الأبطال. أمّا نحن فسنخلق نقطة بداية، أكبر عددٍ ممكن من النقاط، وفي أي مكانٍ نصل إليه، لأن أحدًا لا يعلم ما الذي قد يجدي نفعًا.]
؟؟؟: [وااااه، كيف تجرؤ على قول ذلك؟ أن تقول مثل هذه الأمور بعدما أمسكت بوالدك وسحبته معك… لقد أصبح ابني عاقاً. أتساءل، أتساءل! ما الذي أخفقت فيه في تربيتي له…!]
رمش هاينكل بعينيه إثر كلمات آل، التي بدت له واثقة على نحوٍ غريب.
روان: [لا داعي لأن تضغط عليّ هكذا، أيها الرجل ذي الخوذة. أولًا، من منظور الوالد، حتى لو نما الطفل قليلًا في الطول، سيظل دائمًا في خانة الأطفال، كما تعلم. وبالإضافة إلى ذلك، حين يتعلق الأمر بسيسيلوس، فإن كلماته وتصرفاته لم تنضج قط منذ كان طفلًا، مهما مرّ من الوقت…]
كأن آل يلمّح إلى أنه يعرف من يستطيع إنجاز المهمة، لكن هاينكل لم يكن يعرف من هو ذلك الشخص، ولا روان، ولا غروفي.
أل: [أوي أوي، هل هذه مسابقة لاختيار أسوأ أب؟ هل جميع آباء الأقوياء في كل دولة هكذا؟]
ولكن بينما كان من لا تحدّه القيود ينظر إلى تلك الكلمات بعينين متألقتين――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيلوس: [هاهاها، حتى لو كانت لديك عشر أرواح! نكتة ممتازة!]
سيلوس: [――بمعنى آخر، إنها التمهيد للأحداث!!]
آل: [――حسنًا، فهمت أن لكلٍّ منّا ظروفه الخاصة.]
بحماسٍ شديد واندفاعٍ عالٍ، أعلن الفتى المعروف بـ«البرق الأزرق» ذلك، مرحّبًا بهدف آل بصدرٍ رحب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: [إن كنت تسألني إن كنتُ مدركًا أم لا، فأنا لستُ كذلك! تقلّصتُ أو كبرت، لقد صعدتُ بالفعل على خشبة المسرح بصفتي نفسي!]
وفيما يخص ميزان القوة داخل هذه الغرفة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أصبحت هذه الفكرة رأيًا جماعيًا للخماسيّ الحاضر في هذا الاجتماع..
فقد قرّر بالفعل ما الذي ينبغي أن يُوليه الأولوية في هذا المكان، على حساب الشكوك التي تراوده.
أل: [أود فعل ذلك، لكننا بحاجة إلى ذاك الشينوبي العجوز ليعيده إلى طبيعته. لذا في الوقت الحالي، علينا المتابعة بينما هو بهذا الحجم… مهلاً، لمَ لم تلاحظ أن ابنك صار صغيرًا منذ اللحظة التي رأيته فيها؟]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات