34.12
اللحظة التي وجّه فيها تلك اللكمة، كانت أكثر لحظة شعر فيها بالإحباط من كونه قد أصبح أصغر حجماً.
سوبارو: [أنت لم تفعل شيئاً للويـس، أليس كذلك؟ على كل حال، أنا ما زلت لم أغفر لك تلك المرة التي قلت فيها إنه يجب قتل لويس.]
حتى أكثر من مأساة جزيرة المصارعين، التي استطاع فيها أن يوحّد الجميع لمنع وقوع أمرٍ ما؛ وحتى أكثر من الـ«سباركا» التي استخدمها لكسب غوستاف إلى صفّه؛ وحتى أكثر من حواره مع سيسيليوس تحت ضوء القمر؛ فإن هذه اللحظة بالذات، التي شعر فيها أنه كان يستطيع أن يلكمه بقوةٍ أكبر لو كان يملك جسدًا أكبر، قد أغضبته بشدة.
قالها، كمكافحٍ آخر يقف في وجه مصيرٍ ظالم، إلى ذلك المكافح الذي جُرح وهو يواصل نضاله بصدق، وقال له كلمات لا يمكن لها أن تكون عزاءً أبدًا.
فنسنت: [أنت…!]
سوبارو: [بما أن القدر كان يحاول قتلك، فقد استسلمت لخصمك الذي هو القدر. وهذا بالتأكيد أزعجه.]
تلقّى الإمبراطور، بوجهه الملطخ بالدماء، لكمة سوبارو الشاب على خده الأيسر، واتسعت عيناه بدهشة.
فيما كان يلتقط أنفاسه بخفة، ظل آبل صامتًا، كأن الكلمات التي قيلت له قد اخترقت قلبه مباشرة.
وقد توجّه بنظره نحو قدميه، محدقا إلى سوبارو الذي سقط أرضًا بعدما فشل في الهبوط على قدميه. إلا أن وجهه، على الرغم من تعابيره المصعوقة، لم يكن يحمل أي سخط. فقد كانت دهشته أعظم من شعوره بالإهانة.
حتى بعد أن انطلق سوبارو وآبل في نوبة جنونية بلا قيود، لم يتمكنا إلا من تحطيم الأثاث.
الإمبراطور، وقد شعر بالصدمة أكثر من الألم بسبب لكمة سوبارو، وضع يده على الموضع الذي أصابته فيه الضربة، وقال:
بصوتٍ خافت، استند آبل بجسده إلى جدار المقصورة وهو جالس على الأرض، يراقب داخل المقصورة المعتم، وهو يحتضن إحدى ركبتيه.
فنسنت: [ألا تعزّ حياتك؟! لو أنني رفعت يدي، فإن لهيب سيف اليانغ سيحرقك حرقًا…]
فنسنت: [أنت…!]
سوبارو: [أجل، حياتي لا تهمني! مقارنة بتركك ترحل دون أن ألكمك كما يجب، فإن الموت حرقًا لا يخيفني أبدًا!]
تحدث سوبارو وهو يفكر، ومن دون أن ينظر إليه، نطق آبل بصوت خافت.
فنسنت: [ماذا…؟]
لكن، رغم ذلك، فكّر سوبارو.
نظر إليه الإمبراطور بحدة، فقفز سوبارو أمام عينيه وردّ بقوة.
الإمبراطور المعروف باسم فينسنت فولاكيا، استغل كل ما يملك دون استثناء لأجل الإمبراطورية.
وفي تلك اللحظة، إذ لا يزال التعب يسكن جسده، فقد توازنه وسقط للخلف، مرتطمًا بالباب. إلا أن ذلك كان مناسبًا تمامًا. إذ أسند جسده على الباب ناشرًا ذراعيه، مانعًا الإمبراطور من التقدّم.
ولهذا، لم يستطع سوبارو أن يصرّح بأنه سينقذ كل شيء، حتى من هذه اللحظة فصاعدًا.
ادّعاؤه بأنه لا يقدّر حياته لم يكن إلا كذبة صريحة.
سوبارو: [الأمر ليس علنياً، لكن في الحقيقة، العدد ثلاثة. الشره أيضاً… لا، من الصعب أن أقول إن الشره قد هُزم فعلاً، لذا انسَ هذا الموضوع. حالة لويس أيضاً… آه!]
لكن، في هذا السجال، لم يكن يرغب في إظهار أدنى بادرة ضعف.
بعدها، ومن دون أن ينظر إلى وجه آبل، تقدم ببطء نحو منتصف المقصورة، إلى جانب السرير. وبنظرة جانبية إلى الأغطية المتناثرة والملطخة بالدماء، مدّ سوبارو يده إلى سلة الفواكه.
فهذا الإمبراطور كان يبدي كل ما لديه من كلمات بلا مواربة، لذا سواء أكان بالكلمات أم باللكمات، فإن سوبارو لن يرضى دون أن يرد الصاع صاعين.
في اللحظة التي تحرر فيها، أمسك سوبارو الصغير الإمبراطور من الأمام، وضغط برأسه على بطنه، وقصده من الخلف بركبةٍ خاطفة. أسلوب قتالي تعلمه من فايتس، الذي ابتكره بنفسه.
سوبارو: [كما تقولون أنتم دائمًا… لا أظن أن أحدًا سيفهمني. حتى أنا نفسي، لا أفهم تمامًا ما هي معاييري حين أتحرك.]
سوبارو: [――. لا أستطيع تحقيق نصرٍ كامل. فبعد كل شيء، أنا لست الوحيد الذي يقاتل القدر.]
فنسنت: [أنتم؟ من تعني بـ”أنتم”؟]
وعند رؤيته إمبراطور الإمبراطورية المقدسة فولاكيا ينحني برأسه، ابتسم سوبارو.
عض الإمبراطور شفته، وعبس بينما سوبارو يرمقه بنظرة صارمة.
فينسنت: [――――]
وأنزل يده عن خده الملطخ بالدماء التي سالت من يد سوبارو، ووقف عاجزًا عن فهم كون كلام سوبارو موجّهًا لأكثر من شخص، وربما لأحد غيره.
فينسنت: [――. بطبيعة الحال. لا تنطق بأشياء مثيرة للاشمئزاز كهذه. أن أكون صديقًا لك… لا، لا حاجة لي بأصدقاء أصلًا. ولن أرغب بهم أبدًا.]
لكن، مهما فكر وتعمّق، لم يكن ليفهم. فالرجل أمام سوبارو هو الإمبراطور، والرجل الآخر ليس سوى جندي بسيط لا يحمل رتبة.
في الواقع، بالنسبة لآبل، الذي كان يواجه كل شيء وجهاً لوجه، ويقاوم بلا نهاية مسلحاً بتوقعاته الخاصة، كان بوسعه التعبير عن جميع العقبات بالكلمات. وعلى الأرجح، لم يكن يدرك أن خصمه كان شيئًا عبثيًا وغير متجسد بهذا القدر يُدعى «القدر».
ومع ذلك، فإن الجراح التي خلّفاها في سوبارو، والندوب التي أشارا إليها، كانت واحدة.
عضّه دون تردد، وطبع على يده اليمنى جرحًا ناتجًا عن العضة. ويده اليمنى التي نزفت وهو يحررها بالقوة، ومع يده الأخرى المصابة بجراح من السكين، كانت يداه الاثنتان تفيضان بالدماء.
سوبارو: [أريد أن أُعلي شأن من أحبهم، وأحمي من يهمّونني. هذه مشاعري الصادقة. لكن، حتى لو كان شخصًا أكرهه أو لا أعرفه، ووُضع في خطر أمامي، فأنا…]
فنسنت: [كان الأمر ضرورياً. فقط كإجراء احتياطي، حتى لا ترغب في بقائي على قيد الحياة.]
كان تود قد قال إن سوبارو سيختار من ينقذه بناءً على مشاعره الشخصية من حب أو كراهية.
فينسنت: [――. بطبيعة الحال. لا تنطق بأشياء مثيرة للاشمئزاز كهذه. أن أكون صديقًا لك… لا، لا حاجة لي بأصدقاء أصلًا. ولن أرغب بهم أبدًا.]
وكان آبل قد قال إن سوبارو يندفع لإنقاذ الناس دون اعتبار لمشاعره تجاههم.
سيضع مشاعره في كلمات.
كلاهما كان على حق، ولأن كليهما على حق، فإنهما كانا مخطئين.
――يبدو أن آبل كان قد استعد منذ زمن بعيد لموته الشخصي.
لأنه في النهاية――
وبالطبع، كان وجه آبل وشعره وملابسه مغطاة بالدماء كذلك.
سوبارو: [لكن… هل هذا أمر سيء فعلًا؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما تُلطخ يد الإمبراطور بلعاب سوبارو، تصلّب خده لسببٍ مختلف عن الإهانة، وتمتم قائلًا:
فنسنت: [ماذا قلت؟]
سوبارو: [――لستُ من المحدقين إلى النجوم، يا آبل.]
سوبارو: [هل هذا أمر سيء؟ أن أنقذ من هم أمامي بدافع لحظة، من دون أن أمتلك عزيمة لحمل العالم على ظهري، ومن دون أن يكون وراء تصرفي أي معنى سامٍ، هل هذا سيء فعلًا؟!]
وعند رؤيته إمبراطور الإمبراطورية المقدسة فولاكيا ينحني برأسه، ابتسم سوبارو.
رفع سوبارو صوته وهو يضرب الأرض بقدميه بعنف، بينما اتسعت عينا الإمبراطور السمراء بدهشة.
كان تود قد قال إن سوبارو سيختار من ينقذه بناءً على مشاعره الشخصية من حب أو كراهية.
وعلى الرغم من أنه لا يزال في خضم تعبيرات وسلوكيات غريبة عنه، أصرّ سوبارو على الحصول على جواب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [رغم ذلك، لم يكن هناك داعٍ لأن أُسيء إليك بهذا الشكل. حتى لو لم أتصرف بهذه الطريقة، فأنت من النوع الذي سيكرهني أشد الكراهية. البغض والازدراء، كلاهما يفيض من قلبك.]
سوبارو: [كما قلتَ تمامًا! أنا ألتفت فقط لما هو أمام عيني، وأبذل جهدي في الوصول إلى أبعد مدى أستطيع، هكذا كنت حتى اليوم. فما الخطأ في ذلك؟!]
حتى وإن لم يستطع أحد أن يفهم تلك اليأس، كان ناتسكي سوبارو هو الشخص الوحيد الذي يجب عليه أن يحتفظ به في ذاكرته.
فنسنت: [أتعترض الآن؟! وما الخطأ، تقول؟ أليس واضحًا؟ لماذا لا تركّز على الصورة الأوسع، وتتصرف بدلاً من ذلك بناءً على مشاعرك الأنانية؟ السلطة الممنوحة لك، لماذا لا تحسن استخدامها؟!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، إذ لا يزال التعب يسكن جسده، فقد توازنه وسقط للخلف، مرتطمًا بالباب. إلا أن ذلك كان مناسبًا تمامًا. إذ أسند جسده على الباب ناشرًا ذراعيه، مانعًا الإمبراطور من التقدّم.
سوبارو: [أنا أستخدم كل شيء! وأنا واقف هنا لأنني أحسنت استخدامها! لا تصرخ عليّ وكأنك تتكلم مع طفل! لا تتحدث كالأحمق! كيف أستخدم مشاعري أمر يخصني!]
فنسنت: [لقد قفزت إلى استنتاج متسرع. فكّر ملياً في هذا.]
فنسنت: [فإذًا، تصرّف وفقًا لتلك المشاعر! إن قررت أن تحكم بالموت أو الحياة على أحدهم بناءً على مشاعرك، فلا تحِد عن هذا الطريق! أسلوبك في العيش مليء بالتشوهات.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [――――]
سوبارو: [إذا كانت حياة مستقيمة تعني امتلاك شخصية مشوهة، فأنا أرحّب بأن أكون مشوهًا!]
ادّعاؤه بأنه لا يقدّر حياته لم يكن إلا كذبة صريحة.
ومع استمرار الإمبراطور في توبيخ سوبارو، ردّ الأخير بركلة قوية. وبدأ يركل ساق الإمبراطور مرة تلو الأخرى، إذ فاض غضبه ولم يعُد قادرًا على كبحه.
إن كان هو، الإمبراطور الأذكى منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، قد عرف الهوية الحقيقية لعدوه، فماذا عساه أن يفعل؟
وبينما يوجه تلك الركلات المشبعة بالغضب، تقلّص وجه الإمبراطور، ثم قال:
في مدينة الشياطين “كيوس فليم”، كان موقف آبل الحازم تجاه لويس هو ما أدى إلى انفصال سوبارو عنه وعن الآخرين، ومضى بعدها ليعمل بمفرده.
فنسنت: [لن نتحدث بعد الآن.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغم أنه لا يمكن إنكار أن هذه التوقعات تشكل ضغطاً إضافياً، إلا أن…
قالها محاولًا إنهاء الحوار من طرفٍ واحد. مرةً أخرى، أنهى الأمر من طرفٍ واحد.
فينسنت: [إن كنت تدّعي أنك لست من المحدقين إلى النجوم…]
وبمحاولة منه لترك الخلاف في وجهات النظر بهذا الشكل، أمسك الإمبراطور بكتفي سوبارو، محاولًا إزاحته جانبًا. وبما أن جسد سوبارو جسد طفل، لم يكن له أن يصمد أمام قوة رجل بالغ.
وبالفعل، حتى هو نفسه رأى في طبعه هذا عجزًا لا علاج له.
ولهذا السبب، عضّ سوبارو يد الإمبراطور بكل ما أوتي من قوة.
وبالطبع، كان وجه آبل وشعره وملابسه مغطاة بالدماء كذلك.
فنسنت: [――هك، أنت!]
أوتو والجميع، تانزا والجميع، شعب الشودراك، فلوب وميديوم، عدد كبير من الناس كان سيموت. وفي مقابل حياته، حاول أن يُنقذهم جميعًا.
سوبارو: [توقّف عن التصرف بأنانية!]
فنسنت: [――――]
عضّه دون تردد، وطبع على يده اليمنى جرحًا ناتجًا عن العضة. ويده اليمنى التي نزفت وهو يحررها بالقوة، ومع يده الأخرى المصابة بجراح من السكين، كانت يداه الاثنتان تفيضان بالدماء.
فنسنت: [رغبتي…؟]
جعل سوبارو قمة الإمبراطورية النبيلة والعظيمة تنزف، ولم يكن له أن يفلت من عقوبة الإعدام.
لأنه في النهاية――
سوبارو: [لن يحصل ذلك إلا إذا بقيت الدولة موجودة، أيها الأحمق!]
وذلك التوهّج الأزرق المتأجج في عينيه، أحرق سوبارو الواقف أمام الإمبراطور، بينما الأخير يطرح سؤاله:
فنسنت: [ما الذي… غووه!!]
وبصوتٍ لطيف، امتلأ فمه ببطء بعصارة الفاكهة الحلوة، بينما نظر سوبارو إلى وجه آبل، الذي لا يزال جالسًا على الأرض.
في اللحظة التي تحرر فيها، أمسك سوبارو الصغير الإمبراطور من الأمام، وضغط برأسه على بطنه، وقصده من الخلف بركبةٍ خاطفة. أسلوب قتالي تعلمه من فايتس، الذي ابتكره بنفسه.
الحزن والهشاشة اللذان تخللا صوته، لا يمكن مقارنتهما بما كان عليه قبل لحظات.
وتابع تنفيذ تعليمات فايتس، فاعتلى جسد الإمبراطور وتربّع عليه، مهيمنًا بأسلوب الشارع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما لو أنه ينطق تلك الكلمة لأول مرة، تعرّف لسان آبل على ذلك المفهوم الغريب، وتمتم به.
ومع سقوط الإمبراطور على ظهره، جلس سوبارو على صدره ليشلّ حركته، وأمسك بياقته وضرب رأسه بالأرض. فإن ضُرب مؤخر الرأس مراتٍ عدة، فحتى أعظم الرجال سيفقد وعيه.
فنسنت: [لقد قفزت إلى استنتاج متسرع. فكّر ملياً في هذا.]
إلا أن――
سيكون أمرًا جيدًا لو كان كذلك، لكنه لن يكون كافيًا أبدًا ليطمح إلى أن يصبح كذلك.
فنسنت: [لا تتمادى كثيرًا!]
سوبارو: [――――]
الضربة الأولى سببت الصدمة؛ والثانية أحدثت البلبلة؛ أما الثالثة، فعلى الرغم من نجاحه في ضرب رأسه، فقد أوقفه فرق بسيط في القوة. بل إن الإمبراطور أمسكه من شعره، وأطاح به جانبًا.
فهذا الإمبراطور كان يبدي كل ما لديه من كلمات بلا مواربة، لذا سواء أكان بالكلمات أم باللكمات، فإن سوبارو لن يرضى دون أن يرد الصاع صاعين.
صرخ سوبارو بـ«غياااااه!» وهو يتدحرج على الأرض، وشاهد في زاوية بصره الإمبراطور ينهض مرة أخرى، ويحاول التوجه إلى الباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لكن… هل هذا أمر سيء فعلًا؟]
سوبارو: [لن أسمح لك!]
رفع سوبارو صوته وهو يضرب الأرض بقدميه بعنف، بينما اتسعت عينا الإمبراطور السمراء بدهشة.
قفز على ركبتي الإمبراطور من الخلف، وبقوة جسده الصغيرة أوقفه من التقدم نحو الباب. لكن بسبب قوة الاندفاع، سقط الإمبراطور للأمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [――――]
والنتيجة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما لو أنه ينطق تلك الكلمة لأول مرة، تعرّف لسان آبل على ذلك المفهوم الغريب، وتمتم به.
فنسنت: [بوه.]
لقد أخفى مرة أخرى جميع الانفعالات غير المعهودة التي أظهرها داخل المقصورة تحت وعيه كإمبراطور؛ ومع ذلك، وبينما كانت تلك الانفعالات لا تزال تظهر بخفوت في عينيه وصوته،
ثم، وبضربة ثقيلة، ارتطم وجه الإمبراطور بباب المقصورة.
فنسنت: [عقلك كان موضع شك لدي منذ قرية الشودراكيين. ――قلقك لا داعي له.]
فنسنت: [――――]
فنسنت: [كل ذلك استناداً إلى افتراض أنك كنت من مراقبي النجوم. أنت، من تستمر في تحقيق إنجازات لم يُسبق لها مثيل في المملكة، قد قمت بأفعال لا يستطيعها أي شخص عادي.]
صوت قوي تردّد في المكان، صوت ارتطام يديه بالباب الذي انطبع عليه وجهه. ونهض الإمبراطور من جديد بعد أن سقط عليه، ثم التفت، وأمسك بياقة سوبارو بكلتا يديه ورفعه.
كمية الدماء لم تكن كافية لجعل المكان يُوصف بمسرح جريمة قتل، لكنها بالتأكيد كانت كافية ليبدو كمسرح جريمة.
ودار جسداهما ليتبدل الموقعان، وارتطم ظهر سوبارو بالباب وضُغط عليه بقوة، فأنّ من الألم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com موضوع الإخلاء من العاصمة الإمبراطورية، وموضوع الشك في كون سوبارو أحد المتنبئين. موضوع التعامل مع إميليا والباقين القادمين من المملكة، وموضوع التباين الناجم عن عدم فهم طريقة سوبارو في العيش.
وكان وجه الإمبراطور، وأنفه وجبهته، قد احمرا من الضرب، وحدّق في سوبارو من مسافة قريبة، وأرجُل الأخير تتدلّى في الهواء.
فنسنت: [――――]
فنسنت: [أنت، ما الذي تريده؟ ما هو هدفك؟ ما الذي ترغب فيه؟!]
هو، المعروف بالحاكم الأذكى منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، الرجل الذي تحترم حكمته الجميع، فعل ذلك.
سوبارو: [أريد أن ألكمك! هدفي أن ألكمك! ورغبتي أن ألكمك!]
قال ذلك، ونهض آبل ببطء واقفًا. وفي يده نصف ثمرة الآبا التي بدأ بأكلها، وجّه آبل عينيه السوداوين إلى سوبارو.
فنسنت: [أنت…!]
فقد أدت تصرفات آبل السابقة إلى تلك الشكوك.
سوبارو: [وأنت، ما الذي تريده؟ ما هو هدفك؟ ما الذي ترغبه بحق الجحيم؟!]
الضربة الأولى سببت الصدمة؛ والثانية أحدثت البلبلة؛ أما الثالثة، فعلى الرغم من نجاحه في ضرب رأسه، فقد أوقفه فرق بسيط في القوة. بل إن الإمبراطور أمسكه من شعره، وأطاح به جانبًا.
فنسنت: [――――]
وتابع تنفيذ تعليمات فايتس، فاعتلى جسد الإمبراطور وتربّع عليه، مهيمنًا بأسلوب الشارع.
أمسك سوبارو بياقة الإمبراطور، ومزّق يد الإمبراطور وهو يصرخ مزمجرًا.
في الواقع، كان ذلك أقرب إلى دعوة من آبل لسوبارو ليُفصح عن استنتاجه.
ثم لفّ رأسه وفتح فمه محاولًا عض يد الإمبراطور مرة أخرى، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها. لكن على الأقل، سال لعابه على يد الإمبراطور وهو يبصق.
الإمبراطور المعروف باسم فينسنت فولاكيا، استغل كل ما يملك دون استثناء لأجل الإمبراطورية.
وبينما تُلطخ يد الإمبراطور بلعاب سوبارو، تصلّب خده لسببٍ مختلف عن الإهانة، وتمتم قائلًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――آبل، أنا لستُ ناظرَ نجوم.]
فنسنت: [رغبتي…؟]
سوبارو: [――. لا أستطيع تحقيق نصرٍ كامل. فبعد كل شيء، أنا لست الوحيد الذي يقاتل القدر.]
سوبارو: [أجل. لا بد أن هناك شيئًا أردت فعله غير إلقاء الكلام الفارغ عليّ. وإلا، لما جئت إليّ في وقت مزدحم كهذا.]
وفي داخلها، كانت ثمرة الآبا التي تركها آبل بعد أن قطعها إلى نصفين. كان مقطعها الأبيض قد بدأ يتحول إلى لون بنيّ فاتح نتيجة تعرضه للهواء، لكن سوبارو لم يُعر ذلك اهتمامًا، وأخذ النصفين.
فنسنت: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لكن، حتى لو ثرنا، ما كنا لنستطيع تدمير المقصورة بأكملها. هذا هو حدّ قدرتنا، أنا وأنت.]
سوبارو: [ألست أنت من لا يفهم نفسه أكثر من أي أحد؟ وأنت تتحدث قبل قليل، كان هناك أمر واحد وضعت فيه أكبر قدر من الحماس، وأكبر قدر من المشاعر. هذا هو الأهم بالنسبة لك.]
فينسنت: [أنا… أنا! منذ أن رأيت طريقتك في الوجود…]
موضوع الإخلاء من العاصمة الإمبراطورية، وموضوع الشك في كون سوبارو أحد المتنبئين. موضوع التعامل مع إميليا والباقين القادمين من المملكة، وموضوع التباين الناجم عن عدم فهم طريقة سوبارو في العيش.
فنسنت: [――――]
وحين أعاد التفكير، لم يتفوّه هذا الحقير بأي كلمات تعاطف مع سوبارو بعد استيقاظه من غيبوبته؛ ولم يعلّق بأي شيء على كونها أول مرة يلتقيان فيها بعد مدينة الشياطين.
فنسنت: [――――]
لكن، متجاوزًا كل تلك المواضيع، كان من الواضح أيّها كان الأهم له.
فنسنت: [أنت…!]
سوبارو: [――تشيشا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [أعتذر عن تصرفاتي الوقحة الكثيرة. يا فارس المملكة.]
فنسنت: […لماذا، ناتسكي سوبارو.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [أريد أن أُعلي شأن من أحبهم، وأحمي من يهمّونني. هذه مشاعري الصادقة. لكن، حتى لو كان شخصًا أكرهه أو لا أعرفه، ووُضع في خطر أمامي، فأنا…]
الغليان الذي بلغ ذروته في نزالهما اختفى، لكن بدلاً منه، ظهرت حرارة باردة، حرارة أُشعلت بسبب ذلك السؤال الذي طُرح مرة أخرى.
فينسنت: [أنت… كنتَ ستحاول إنقاذي مهما كلّف الأمر…]
فإن كانت النيران المصاحبة للعنف لهبًا قرمزيًا، فإن ذلك السؤال قد جاء بنارٍ زرقاء.
△▼△▼△▼△
وذلك التوهّج الأزرق المتأجج في عينيه، أحرق سوبارو الواقف أمام الإمبراطور، بينما الأخير يطرح سؤاله:
فنسنت: [رغبتي…؟]
فنسنت: [أنا من درّبَه. ولو كان هو في مكاني، لكان أدى المهمة نفسها دون أي انحراف. بل ربما تفوّق عليّ في القوة القتالية، حسب الظروف.]
في الواقع، كان ذلك أقرب إلى دعوة من آبل لسوبارو ليُفصح عن استنتاجه.
سوبارو: [――――]
ويبدو أن سبب سكوته كان إدراكه لتشوش المواضيع التي تناولها. كان ذلك نتيجة لسد أذنيه عن نداء نواياه الحقيقية، واختياره فقط المواضيع التي تروق له وتنساب بسلاسة؛ وبسبب توتره، لم يتطرق لموضوع واحد بصدق.
فنسنت: [لم تكن هناك أيّ فروقات بين قوتي وقوة ذلك اللعين تشيشا. أيّنا بقي كان سيواصل القتال ضد الكارثة الكبرى، ويقوده حتى النهاية. ――لماذا.]
وبما أنه قد وقف في وجهه مرة، فلم يعد هناك ما يدفعه للتردد في قول ما يفكر به.
محدّقًا مباشرة في عيني سوبارو السوداوين، تذبذبت عينا الإمبراطور―― لا، عينا آبل السوداوين.
فنسنت: [――――]
القناع الذي ارتداه بصفته الإمبراطور، والذي على الأرجح ارتداه وقد عقد العزم ألا ينزعه مجددًا، تمزق عنه بعد وقتٍ قصيرٍ من تحليه بذلك العزم. وهكذا، حدّق سوبارو في وجه آبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [لستُ مولعًا بك.]
وأخيرًا، لا بصفته إمبراطور هذه البلاد، بل كإنسان فقد عزيزًا عليه، لم يستطع آبل إلا أن يوجّه سؤاله إلى سوبارو.
وبهذه الطريقة، ومن أجل تقليل المرات التي سيتحسر فيها، ومن أجل تقليل عدد الدموع التي سيذرفها――
فينسنت: [لماذا، تركتني أعيش رغم كراهيتك لي، وسمحت لتشيشا أن يموت، ناتسكي سوبارو؟]
سوبارو: [إذا كانت حياة مستقيمة تعني امتلاك شخصية مشوهة، فأنا أرحّب بأن أكون مشوهًا!]
بعد أن أدرك ما الذي أراد أن يسأل عنه سوبارو بنفسه، ألقى آبل عليه السؤال ذاته الذي طرحه قبل أن ينفجر النزاع بينهما.
بل، وبينما كانت تلك اليدان لا تزالان تمسكان بياقته، ناداه باسمه: “آبل”――.
الحزن والهشاشة اللذان تخللا صوته، لا يمكن مقارنتهما بما كان عليه قبل لحظات.
فنسنت: [――――]
الإمبراطور المعروف باسم فينسنت فولاكيا، استغل كل ما يملك دون استثناء لأجل الإمبراطورية.
سوبارو: [لكن――]
حاكم البلاد العظيمة التي تملك أوسع الأراضي بين ما يُعرف في هذا العالم بالدول العظمى الأربع، كان فينسنت فولاكيا إمبراطورًا، كيانًا حاضرًا في كل مكان، يرى كل شيء.
محدّقًا مباشرة في عيني سوبارو السوداوين، تذبذبت عينا الإمبراطور―― لا، عينا آبل السوداوين.
أن يصدر هذا الإمبراطور، المعروف بفينسنت فولاكيا، ذلك السؤال لا لأجل الإمبراطورية، بل بصفته إنسانًا واحدًا فحسب، كان دليلًا على أن هذا السؤال الواحد يحمل من الثقل ما يعادل ثقل الإمبراطورية ذاتها.
سوبارو: [ساعدني على إنهاء أكل الآبا التي قطعتها إلى نصفين.]
مدركًا لذلك في جلده، وفي دمه، وفي عقله، وفي روحه، اضطرب قلب سوبارو.
فنسنت: […لماذا، ناتسكي سوبارو.]
وفي الوقت ذاته، وعلى النقيض من موجة مشاعر آبل، كانت مشاعر سوبارو هادئة.
بينما يزأر متحديًا ذلك القدر الحتمي، وبينما يتعهّد بمواصلة القتال ضده، ومع ذلك، يواجه خسارة الأرواح، سيحزن ناتسكي سوبارو ويرثي، ليعود بعدها ويعلن تلك العبارات مرة أخرى.
سوبارو: [――――]
ثم لفّ رأسه وفتح فمه محاولًا عض يد الإمبراطور مرة أخرى، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها. لكن على الأقل، سال لعابه على يد الإمبراطور وهو يبصق.
لماذا، يا ترى، كان لا بدّ لذلك الشخص المسمى تشيشا أن يموت؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [أأنت تقول إنك تفهم؟ السبب الذي جعل تشيشا يتآمر علي؟]
دون أن يدرك سوبارو، وُضع آبل وتشيشا كلٌّ منهما في كفة ميزان، وسقطت إحدى الكفتين في هاوية لا نجاة منها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك صوتًا واهنًا انبثق من شفتي آبل.
ولهذا، كان آبل ينوي أن يتشارك مصير الميزان، حين تميل كفته نحو الهلاك.
سوبارو: [――تشيشا.]
ذلك التصوّر، مُحي وأعيد رسمه. ―― وعلى الأرجح، بفعل تشيشا الراحل نفسه.
سيكون أمرًا جيدًا لو كان كذلك، لكنه لن يكون كافيًا أبدًا ليطمح إلى أن يصبح كذلك.
――يبدو أن آبل كان قد استعد منذ زمن بعيد لموته الشخصي.
لكن، مع ذلك――،
فمن وُلد، سيصل يومًا ما إلى نهاية حياته. جميعهم يعلمون هذه الحقيقة. لكن بدا وكأن وضع آبل يختلف تمامًا عن الواقع الذي يتجاهله الناس دون وعي.
لم يكن ذلك محاولة يائسة لإضفاء جو مرح، بل كان مدحاً، مدحاً نابعاً من قلبه.
الاستعداد للموت المحتوم، لم يكن يختلف عن مواجهة سوبارو لمفتاح “العودة بالموت”.
سوبارو: [هل هذا أمر سيء؟ أن أنقذ من هم أمامي بدافع لحظة، من دون أن أمتلك عزيمة لحمل العالم على ظهري، ومن دون أن يكون وراء تصرفي أي معنى سامٍ، هل هذا سيء فعلًا؟!]
دائمًا، كان آبل يواجه موته المنتظر وجهًا لوجه.
ورمى نصف الآبا نحو آبل، ثم غرس أسنانه في النصف الذي بقي معه.
وبالعزم ذاته الذي يحملُه سوبارو، الساعي إلى تغيير حتميّة الموت، والمقاتل حتى النهاية من أجل تغييره مهما كان الثمن، واصل آبل القتال.
وبالعزم ذاته الذي يحملُه سوبارو، الساعي إلى تغيير حتميّة الموت، والمقاتل حتى النهاية من أجل تغييره مهما كان الثمن، واصل آبل القتال.
فلو لم يمت سوبارو، لماتت إميليا، وريم، وبياتريس.
اللحظة التي وجّه فيها تلك اللكمة، كانت أكثر لحظة شعر فيها بالإحباط من كونه قد أصبح أصغر حجماً.
أوتو والجميع، تانزا والجميع، شعب الشودراك، فلوب وميديوم، عدد كبير من الناس كان سيموت. وفي مقابل حياته، حاول أن يُنقذهم جميعًا.
فنسنت: [لقد سمعـتُ أنك أطحت باثنين من أساقفة الخطايا في لوغونيكا.]
فإن كان قد كرّس عزيمته كلها لأجل ذلك، فلا بدّ أن آبل فعل الأمر ذاته.
واحد على الجليد، والآخر على الحبل، لم يكن ممكنًا لهذا النوع من التفاعل أن يسير بسلاسة.
فينسنت: [لقد أعددت كل شيء وأنا أضع ذلك النتيجة نصب عيني. ولكن، مع ذلك――]
أوتو والجميع، تانزا والجميع، شعب الشودراك، فلوب وميديوم، عدد كبير من الناس كان سيموت. وفي مقابل حياته، حاول أن يُنقذهم جميعًا.
إميليا، وريم، وبياتريس، جميعهنّ اتخذن مكان سوبارو، وسمحن له بالبقاء حيًا.
فينسنت: […هزيمة يسوقها إليك القدر، أليس كذلك؟]
كي يحيى سوبارو، أصبح أوتو والجميع، تانزا والجميع، شعب الشودراك، فلوب وميديوم، وعدد كبير من الآخرين، قرابين لبقائه على قيد الحياة.
وفي الوقت ذاته، وعلى النقيض من موجة مشاعر آبل، كانت مشاعر سوبارو هادئة.
حتى وإن لم يستطع أحد أن يفهم تلك اليأس، كان ناتسكي سوبارو هو الشخص الوحيد الذي يجب عليه أن يحتفظ به في ذاكرته.
ومع ذلك――،
ولإبطال تلك الإمكانية، ولطَمْس تلك الحقيقة بواسطة سلطته، كان ناتسكي سوبارو هو الشخص الوحيد الذي لن ينكر اليأس الذي يعانيه آبل، دون أن يدير ظهره له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لكن… هل هذا أمر سيء فعلًا؟]
بعد أن فهم واستوعب، كان هناك أمر يجب عليه أن يقوله أيضًا.
وأخيرًا، لا بصفته إمبراطور هذه البلاد، بل كإنسان فقد عزيزًا عليه، لم يستطع آبل إلا أن يوجّه سؤاله إلى سوبارو.
سوبارو: [――لستُ من المحدقين إلى النجوم، يا آبل.]
سوبارو: [سأنقذ أكبر عدد ممكن من الناس، طالما أنهم في متناول يدي. وحتى إن بقيت هناك أرواح لا أستطيع إنقاذها، فذلك…]
فينسنت: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: […وما هو؟]
الكلمات التي تفوه بها، على الأرجح بدت خيانة لآبل، في هذه المرحلة المتأخرة.
سوبارو: [بما أن القدر كان يحاول قتلك، فقد استسلمت لخصمك الذي هو القدر. وهذا بالتأكيد أزعجه.]
في هذه المرحلة، لم يردّ سوبارو على رغبة آبل، بل احتفظ بها في قلبه. لكن، مهما راوده الشك في أمر سوبارو، فلن يتغير الواقع.
سوبارو: [وأنت، ما الذي تريده؟ ما هو هدفك؟ ما الذي ترغبه بحق الجحيم؟!]
ربما كان في وسع سوبارو أن يفعل ما يفعله أولئك المتطلعون إلى النجوم.
سوبارو: [بما أن القدر كان يحاول قتلك، فقد استسلمت لخصمك الذي هو القدر. وهذا بالتأكيد أزعجه.]
وربما كان يملك وسائل للتدخل في المصير تفوق ما في وسعهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لن يحصل ذلك إلا إذا بقيت الدولة موجودة، أيها الأحمق!]
ومع ذلك، لم يكن كليّ القدرة. ولن يكون كذلك أبدًا.
ومع ذلك――،
سيكون أمرًا جيدًا لو كان كذلك، لكنه لن يكون كافيًا أبدًا ليطمح إلى أن يصبح كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما، حتى إنه فكّر مسبقًا في الكلمات التي سيقولها في لحظاته الأخيرة. وربما، لو فتش أحدهم، لوجد ملاحظات متروكة هنا وهناك بعد موته.
سوبارو: [ولهذا، لم أستطع إنقاذ هذا الشخص الذي تتحدث عنه، تشيشا. ولا كنت لأعرف كيف أنقذه أصلًا. لكن، سأقول شيئًا واحدًا فقط…]
سيكون أمرًا جيدًا لو كان كذلك، لكنه لن يكون كافيًا أبدًا ليطمح إلى أن يصبح كذلك.
فينسنت: […وما هو؟]
ذلك التصوّر، مُحي وأعيد رسمه. ―― وعلى الأرجح، بفعل تشيشا الراحل نفسه.
سوبارو: […حتى لو افترضنا أنني أملك تلك القوة التي تتحدث عنها، فسأختار أن أنقذك، رغم كرهي لك، بدلًا من إنقاذ شخص لا أعرفه. ليس بسبب رؤى مستقبلية أو حسابات… فقط، هذا ما سأفعله. هذا ما سأفعله حتمًا.]
فهو يفهم شعور أن يرغب المرء في إنقاذ شخص ما ولو كلفه ذلك حياته.
وبالفعل، حتى هو نفسه رأى في طبعه هذا عجزًا لا علاج له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [أريد أن أُعلي شأن من أحبهم، وأحمي من يهمّونني. هذه مشاعري الصادقة. لكن، حتى لو كان شخصًا أكرهه أو لا أعرفه، ووُضع في خطر أمامي، فأنا…]
لكن، تلك كانت النتيجة التي بلغها ناتسكي سوبارو، بعد أن استشار قدراته، وفي حدود ما فهمه عن إمكانياته الخاصة.
وقد توجّه بنظره نحو قدميه، محدقا إلى سوبارو الذي سقط أرضًا بعدما فشل في الهبوط على قدميه. إلا أن وجهه، على الرغم من تعابيره المصعوقة، لم يكن يحمل أي سخط. فقد كانت دهشته أعظم من شعوره بالإهانة.
فينسنت: [――――]
فنسنت: [ما الذي… غووه!!]
ببطء، تلاشت القوة من قبضة آبل على ياقة سوبارو، وأُطلق جسد سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإمبراطور، وقد شعر بالصدمة أكثر من الألم بسبب لكمة سوبارو، وضع يده على الموضع الذي أصابته فيه الضربة، وقال:
وبينما انزلق ظهره على باب المقصورة، انزلق جسده نحو الأسفل. وحتى الآن، كانت يد آبل ما تزال ممسكة بياقته، لكن أصابعه، التي بيضت بفعل القوة التي بُذلت، فقدت ذلك البياض مع انحسار القوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [وماذا عنك أنت؟ ما مشكلتك اللعينة؟ سأقول لك، قصتك مشتتة لدرجة أني لا أفهم حتى ما الذي تحاول الحديث عنه.]
ولو شاء حقًا أن يبعد تلك اليدين، لفعل ذلك بسهولة. لكنه لم يفعل.
داخل المقصورة، كانت الأغطية ملطخة بالدم، والسكين قد سقط على الأرض. لطخات الدم كانت متناثرة هنا وهناك، وآثار الأضرار وسفك الدماء كانت في كل مكان.
بل، وبينما كانت تلك اليدان لا تزالان تمسكان بياقته، ناداه باسمه: “آبل”――.
الاستعداد للموت المحتوم، لم يكن يختلف عن مواجهة سوبارو لمفتاح “العودة بالموت”.
فينسنت: [إن كنت تدّعي أنك لست من المحدقين إلى النجوم…]
قال له إنه يتظاهر بالقوة أمام أصدقائه دون فائدة. ――تلك التجربة منحت سوبارو الشجاعة للنهوض من سريره.
كان ذلك صوتًا واهنًا انبثق من شفتي آبل.
سوبارو: [قلتَ إنه لن يكون هناك فرق كبير بين أن تُترك أنت أو يُترك هو. إن كان هذا صحيحاً، فهناك سبب واحد فقط لما فعله.]
لكن، آبل لم يكن راضيًا عن الصوت الذي نطق به، ولم يكمل. بدأت عيناه السوداوان بالتجول، باحثتين عن الكلمات التي يبتغيها قلبه حقًا.
فنسنت: [ألا تعزّ حياتك؟! لو أنني رفعت يدي، فإن لهيب سيف اليانغ سيحرقك حرقًا…]
سيضع مشاعره في كلمات.
كي يحيى سوبارو، أصبح أوتو والجميع، تانزا والجميع، شعب الشودراك، فلوب وميديوم، وعدد كبير من الآخرين، قرابين لبقائه على قيد الحياة.
ربما، الإمبراطور الذي لم يفعل ذلك ولو مرة واحدة في حياته، لم يفعل شيئًا يستطيع حتى طفل صغير فعله، قد يفعل ذلك الآن.
سوبارو: [――――]
فينسنت: [أنت… كنتَ ستحاول إنقاذي مهما كلّف الأمر…]
سوبارو: [ساعدني على إنهاء أكل الآبا التي قطعتها إلى نصفين.]
سوبارو: [――――]
من البداية، كانت مشاعر سوبارو الحقيقية دون شك مزيجًا من الامتنان نحو أوتو، ورغبة في مضايقته قليلًا.
فينسنت: [وفي موقف تكون فيه بقاء الإمبراطورية على المحك، تشغلني بتوافه لا معنى لها…]
لكن، رغم ذلك، فكّر سوبارو.
سوبارو: [――――]
لأنه في النهاية――
فينسنت: [أنا… أنا! منذ أن رأيت طريقتك في الوجود…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما، حتى إنه فكّر مسبقًا في الكلمات التي سيقولها في لحظاته الأخيرة. وربما، لو فتش أحدهم، لوجد ملاحظات متروكة هنا وهناك بعد موته.
سوبارو: [――――]
فإن كانت النيران المصاحبة للعنف لهبًا قرمزيًا، فإن ذلك السؤال قد جاء بنارٍ زرقاء.
كل مرة، كانت كلماته تتعثر في منتصف الطريق.
فنسنت: [أنت، ما الذي تريده؟ ما هو هدفك؟ ما الذي ترغب فيه؟!]
لا الكلمات، ولا المشاعر، كانت كافية للتعبير عما يعتمل في قلب آبل. مرارًا، كان يتوقف عن الكلام، ويعيد صياغة كلماته، ويصححها؛ ومع ذلك، لم يستعجله سوبارو.
وبالفعل، حتى هو نفسه رأى في طبعه هذا عجزًا لا علاج له.
فينسنت: [أنت… تكرهني، وتراني عدوًا…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن أدرك ما الذي أراد أن يسأل عنه سوبارو بنفسه، ألقى آبل عليه السؤال ذاته الذي طرحه قبل أن ينفجر النزاع بينهما.
ولأنه أدرك بعقله الراجح أن الرد الذي يبحث عنه لا يكمن في كلماته المترددة، بدأ يكرر ما ينبغي عليه قوله، مرة تلو الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [ذلك الشخص المسمى تشيشا… لقد كان مذهلاً حقاً.]
هو، المعروف بالحاكم الأذكى منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، الرجل الذي تحترم حكمته الجميع، فعل ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [رغم ذلك، لم يكن هناك داعٍ لأن أُسيء إليك بهذا الشكل. حتى لو لم أتصرف بهذه الطريقة، فأنت من النوع الذي سيكرهني أشد الكراهية. البغض والازدراء، كلاهما يفيض من قلبك.]
وهكذا، وبعد تكرار تلو تكرار، تمكّن أخيرًا من قوله.
سوبارو: [إذًا حجّتك ليست أنك لا تستطيع تكوين صداقات، بل أنك لا تريد؟ لقد فعلتُ ذلك أيضًا حين كنت أتظاهر بأنني ذئب وحيد متكبّر، لكن من حولك يستطيعون تمييز الأمر بسهولة.]
فينسنت: [أنا…]
أن يصدر هذا الإمبراطور، المعروف بفينسنت فولاكيا، ذلك السؤال لا لأجل الإمبراطورية، بل بصفته إنسانًا واحدًا فحسب، كان دليلًا على أن هذا السؤال الواحد يحمل من الثقل ما يعادل ثقل الإمبراطورية ذاتها.
سوبارو: [――――]
فنسنت: […لماذا، ناتسكي سوبارو.]
فينسنت: [أنا… كنت قد أعددت نفسي للموت… لكنني لم أُعِد نفسي… لفقدان شخص عزيز.]
وبذلك، تم اتخاذ الخطوة الأولى لتصحيح الخلل في علاقتهما، التي كانت قد بدأت على نحو خاطئ منذ بدايتها. الهزيمة أمامه دون وعي، كان القدر.
فقد صنع عزيمته على أن يكون هو الراحل، لا من يُترك خلفًا. فلم يكن مستعدًا لذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: […وما هو؟]
وربما، حتى إنه فكّر مسبقًا في الكلمات التي سيقولها في لحظاته الأخيرة. وربما، لو فتش أحدهم، لوجد ملاحظات متروكة هنا وهناك بعد موته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لن يحصل ذلك إلا إذا بقيت الدولة موجودة، أيها الأحمق!]
كل شيء فعله، كان لأجل تسليم المشعل لمن سيواصل المسير من بعده، وقد فعل ذلك بعزيمة لم تفكر حتى في احتمال أنه سيكون هو من يُسلَّم إليه المشعل.
إلى جانب آبل، الذي بقي صامتًا، تكلّم سوبارو واضعًا يديه على ركبتيه المتقاطعتين.
فينسنت: [لماذا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [أنت…!]
بصوت مرتجف، سأل هذا السؤال.
أما لو كان من قام بالهيجان أولئك الأشخاص الخطرون حقاً في هذا العالم، فإن المقصورة كانت ستُدمَّر في غمضة عين، دون أن تبقى لها أي آثار. كم من الوقت ستستغرقه إيميليا، بوجهها اللطيف ويديها الظريفتين، لتفكك هذه المقصورة بلطافة؟
وبينما كان يتحدث بذلك الصوت المرتجف، نزع آبل يديه عن ياقة سوبارو. تلك اليدان، الملطختان بالدماء، رفعهما إلى وجهه، وحجب بهما ملامحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [رغم كل ما حدث منذ ذلك الحين، إلا أنني لا زلت لا أغفر لك.]
الإمبراطور، الذي لم يكن يغلق عينيه حتى أمام الآخرين، غطّى وجهه بكلتا يديه.
عض الإمبراطور شفته، وعبس بينما سوبارو يرمقه بنظرة صارمة.
فينسنت: [لماذا، تركتني خلفك ومِتّ، يا تشيشا…؟!]
ثم، وبضربة ثقيلة، ارتطم وجه الإمبراطور بباب المقصورة.
بوجهه المخفيّ بين يديه، وبصوت مرتجف، وعينين سوداوين ربما دمعتا، سقط فينسنت فولاكيا على ركبتيه.
ولأنه أدرك بعقله الراجح أن الرد الذي يبحث عنه لا يكمن في كلماته المترددة، بدأ يكرر ما ينبغي عليه قوله، مرة تلو الأخرى.
فقدَ شخصًا عزيزًا للغاية، رجلٌ على الأرجح لم يكن يملك حتى وقتًا للحزن، وها هو، دون أن يضطر لارتداء قناع الإمبراطور أمام شخص وقح ومزعج يكرهه، سقط على ركبتيه.
أن يكون مستعداً للموت المحتوم، ويقاتل بشدة ليُمهد الطريق لمن بعده، لا يبدو أن آبل من النوع الذي قد يحمل أحدٌ له مثل هذا الشعور.
وحين رأى ذلك، سوبارو، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا وطويلًا للغاية――،
إن كان هو، الإمبراطور الأذكى منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، قد عرف الهوية الحقيقية لعدوه، فماذا عساه أن يفعل؟
سوبارو: [――أنا آسف.]
قال له إنه يتظاهر بالقوة أمام أصدقائه دون فائدة. ――تلك التجربة منحت سوبارو الشجاعة للنهوض من سريره.
قالها، كمكافحٍ آخر يقف في وجه مصيرٍ ظالم، إلى ذلك المكافح الذي جُرح وهو يواصل نضاله بصدق، وقال له كلمات لا يمكن لها أن تكون عزاءً أبدًا.
فنسنت: [――هك، أنت!]
△▼△▼△▼△
سوبارو: [إذا كانت حياة مستقيمة تعني امتلاك شخصية مشوهة، فأنا أرحّب بأن أكون مشوهًا!]
حين ضرب آبل وهو يحاول المغادرة، ما تبادر إلى ذهن سوبارو كان ذكرى تلك اللحظة التي لكمه فيها أوتو بطريقة مشابهة ذات مرة.
ودار جسداهما ليتبدل الموقعان، وارتطم ظهر سوبارو بالباب وضُغط عليه بقوة، فأنّ من الألم.
سوبارو: [أنت مذهل، بحق. لا يمكنني أن أكون ذكيًا مثلك أبدًا… لكني لن أقول ذلك له وجهًا لوجه.]
لكن، مع ذلك――،
فهو سيشعر بالإحراج والانزعاج، ولم يكن يرغب حقًا في قول ذلك مباشرة لذلك الشخص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كان آبل ينوي أن يتشارك مصير الميزان، حين تميل كفته نحو الهلاك.
أقصى ما كان مستعدًا لفعله هو أن يأتي يوم، حين يحتضر أوتو من كِبَر السن، فيجلس إلى جانب سريره ويقول: “بصراحة، كنت أظنك مذهلًا.” وإن فعلها حقًا، كان يؤمن أن أوتو، حتى في لحظاته الأخيرة، سيرد عليه قائلًا: “لماذا إذن كنت صامتًا كل هذه السنين!؟”
سوبارو: [يمكن محاربة القدر. ――لا يوجد سبب للاستسلام، ولا حتى سبب واحد.]
ومع ذلك――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لكن، حتى لو ثرنا، ما كنا لنستطيع تدمير المقصورة بأكملها. هذا هو حدّ قدرتنا، أنا وأنت.]
سوبارو: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا السبب، عضّ سوبارو يد الإمبراطور بكل ما أوتي من قوة.
بصوتٍ خافت، استند آبل بجسده إلى جدار المقصورة وهو جالس على الأرض، يراقب داخل المقصورة المعتم، وهو يحتضن إحدى ركبتيه.
كلاهما كان على حق، ولأن كليهما على حق، فإنهما كانا مخطئين.
وسوبارو، بدوره، جلس إلى جانبه وقد شبك ساقيه، مستمتعًا بصمتٍ شارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم――
من البداية، كانت مشاعر سوبارو الحقيقية دون شك مزيجًا من الامتنان نحو أوتو، ورغبة في مضايقته قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [――――]
في وقت مضى، حين كان سوبارو على وشك الانهيار تحت عبء محاولته حمل كل شيء وحده، وجه أوتو لكمة إلى خده، ووبخه بكلمات كان يحتاج إلى سماعها.
ودار جسداهما ليتبدل الموقعان، وارتطم ظهر سوبارو بالباب وضُغط عليه بقوة، فأنّ من الألم.
قال له إنه يتظاهر بالقوة أمام أصدقائه دون فائدة. ――تلك التجربة منحت سوبارو الشجاعة للنهوض من سريره.
فينسنت: […هزيمة يسوقها إليك القدر، أليس كذلك؟]
لكن، مع ذلك――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [رغم ذلك، لم يكن هناك داعٍ لأن أُسيء إليك بهذا الشكل. حتى لو لم أتصرف بهذه الطريقة، فأنت من النوع الذي سيكرهني أشد الكراهية. البغض والازدراء، كلاهما يفيض من قلبك.]
سوبارو: [لسنا أصدقاء، أنت وأنا.]
فنسنت: [القدر…]
فينسنت: [――. بطبيعة الحال. لا تنطق بأشياء مثيرة للاشمئزاز كهذه. أن أكون صديقًا لك… لا، لا حاجة لي بأصدقاء أصلًا. ولن أرغب بهم أبدًا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهكذا، وبعد تكرار تلو تكرار، تمكّن أخيرًا من قوله.
سوبارو: [إذًا حجّتك ليست أنك لا تستطيع تكوين صداقات، بل أنك لا تريد؟ لقد فعلتُ ذلك أيضًا حين كنت أتظاهر بأنني ذئب وحيد متكبّر، لكن من حولك يستطيعون تمييز الأمر بسهولة.]
فنسنت: [لقد سمعـتُ أنك أطحت باثنين من أساقفة الخطايا في لوغونيكا.]
فينسنت: [وقاحتك لا تعرف حدودًا، أليس كذلك؟]
فينسنت: [لماذا.]
رغم جلوسهما بالقرب من بعضهما، لم يتبادلا النظرات، بل تبادلا الكلمات فحسب.
نظر إليه الإمبراطور بحدة، فقفز سوبارو أمام عينيه وردّ بقوة.
لم تعد المشاعر المحتدمة التي نتجت عن عراكهما العنيف حاضرة، لكنها في المقابل لم تتلاشَ إلى حد يجعلهما يقطعان حديثهما في منتصفه، ولم يكونا قادرين على التظاهر باللباقة.
سوبارو: [أما أنا، فلن أعتذر عن تصرفاتي الوقحة العديدة، يا إمبراطور الإمبراطورية.]
كان وجه سوبارو وملابسه ويداه ملطخة بالدماء من كل الجهات.
عضّه دون تردد، وطبع على يده اليمنى جرحًا ناتجًا عن العضة. ويده اليمنى التي نزفت وهو يحررها بالقوة، ومع يده الأخرى المصابة بجراح من السكين، كانت يداه الاثنتان تفيضان بالدماء.
وبالطبع، كان وجه آبل وشعره وملابسه مغطاة بالدماء كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهكذا، وبعد تكرار تلو تكرار، تمكّن أخيرًا من قوله.
داخل المقصورة، كانت الأغطية ملطخة بالدم، والسكين قد سقط على الأرض. لطخات الدم كانت متناثرة هنا وهناك، وآثار الأضرار وسفك الدماء كانت في كل مكان.
فإن كانت النيران المصاحبة للعنف لهبًا قرمزيًا، فإن ذلك السؤال قد جاء بنارٍ زرقاء.
كمية الدماء لم تكن كافية لجعل المكان يُوصف بمسرح جريمة قتل، لكنها بالتأكيد كانت كافية ليبدو كمسرح جريمة.
ادّعاؤه بأنه لا يقدّر حياته لم يكن إلا كذبة صريحة.
سوبارو: [لكن، حتى لو ثرنا، ما كنا لنستطيع تدمير المقصورة بأكملها. هذا هو حدّ قدرتنا، أنا وأنت.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――――]
حتى بعد أن انطلق سوبارو وآبل في نوبة جنونية بلا قيود، لم يتمكنا إلا من تحطيم الأثاث.
سوبارو: [――――]
أما لو كان من قام بالهيجان أولئك الأشخاص الخطرون حقاً في هذا العالم، فإن المقصورة كانت ستُدمَّر في غمضة عين، دون أن تبقى لها أي آثار. كم من الوقت ستستغرقه إيميليا، بوجهها اللطيف ويديها الظريفتين، لتفكك هذه المقصورة بلطافة؟
سوبارو: [بما أن القدر كان يحاول قتلك، فقد استسلمت لخصمك الذي هو القدر. وهذا بالتأكيد أزعجه.]
سوبارو: [حتى لو تخاصمنا، لن يكون الأمر ظريفاً على الإطلاق.]
نظر إليه الإمبراطور بحدة، فقفز سوبارو أمام عينيه وردّ بقوة.
فنسنت: […ما مشكلتك بالضبط؟]
القناع الذي ارتداه بصفته الإمبراطور، والذي على الأرجح ارتداه وقد عقد العزم ألا ينزعه مجددًا، تمزق عنه بعد وقتٍ قصيرٍ من تحليه بذلك العزم. وهكذا، حدّق سوبارو في وجه آبل.
سوبارو: [وماذا عنك أنت؟ ما مشكلتك اللعينة؟ سأقول لك، قصتك مشتتة لدرجة أني لا أفهم حتى ما الذي تحاول الحديث عنه.]
سوبارو: [يمكن محاربة القدر. ――لا يوجد سبب للاستسلام، ولا حتى سبب واحد.]
فنسنت: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسوبارو، بدوره، جلس إلى جانبه وقد شبك ساقيه، مستمتعًا بصمتٍ شارد.
صمت آبل وأخذ يفكر.
فينسنت: [ناتسكي سوبارو.]
ويبدو أن سبب سكوته كان إدراكه لتشوش المواضيع التي تناولها. كان ذلك نتيجة لسد أذنيه عن نداء نواياه الحقيقية، واختياره فقط المواضيع التي تروق له وتنساب بسلاسة؛ وبسبب توتره، لم يتطرق لموضوع واحد بصدق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل إنه قد قام بأفعال جعلت آبل نفسه، بعد أن تُرك خلفه، يبدو متردداً ومُحبطاً. لا يعرف إن كان ذلك ضمن التوقعات أم لا.
تلك كانت طبيعة خطابه حتى لحظات مضت، وقد أصبح الآن مدركًا لهذا النقص فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [رغم كل ما حدث منذ ذلك الحين، إلا أنني لا زلت لا أغفر لك.]
ومن هنا، انتظر سوبارو ليرى كيف سيتدارك الأمر――،
لكن، مع ذلك――،
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، هل صحيح أنك لست من “محدقين النجوم”؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [وماذا عنك أنت؟ ما مشكلتك اللعينة؟ سأقول لك، قصتك مشتتة لدرجة أني لا أفهم حتى ما الذي تحاول الحديث عنه.]
سوبارو: […صحيح. لست مراقب نجوم ولا شيء من هذا القبيل. أشياء مثل التنبؤ بالمستقبل تناسب طائفة الساحرة أكثر مما تناسبني. لا أتوافق مع أولئك الأوغاد.]
فذلك الشخص كان ممن يأسى آبل لفقدانهم إلى درجة أنه فقد اتزانه النفسي.
فنسنت: [لقد سمعـتُ أنك أطحت باثنين من أساقفة الخطايا في لوغونيكا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [تلك… كانت مشكلة في أسلوبك…]
سوبارو: [الأمر ليس علنياً، لكن في الحقيقة، العدد ثلاثة. الشره أيضاً… لا، من الصعب أن أقول إن الشره قد هُزم فعلاً، لذا انسَ هذا الموضوع. حالة لويس أيضاً… آه!]
ولأنه أدرك بعقله الراجح أن الرد الذي يبحث عنه لا يكمن في كلماته المترددة، بدأ يكرر ما ينبغي عليه قوله، مرة تلو الأخرى.
فنسنت: [ما الأمر؟]
فينسنت: [أنت… تكرهني، وتراني عدوًا…]
سوبارو: [أنت لم تفعل شيئاً للويـس، أليس كذلك؟ على كل حال، أنا ما زلت لم أغفر لك تلك المرة التي قلت فيها إنه يجب قتل لويس.]
وحين رأى ذلك، سوبارو، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا وطويلًا للغاية――،
في مدينة الشياطين “كيوس فليم”، كان موقف آبل الحازم تجاه لويس هو ما أدى إلى انفصال سوبارو عنه وعن الآخرين، ومضى بعدها ليعمل بمفرده.
داخل المقصورة، كانت الأغطية ملطخة بالدم، والسكين قد سقط على الأرض. لطخات الدم كانت متناثرة هنا وهناك، وآثار الأضرار وسفك الدماء كانت في كل مكان.
وحين كُشفت هويتها كأسقف خطيئة، أعلن آبل أنها لن تُحتمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كان آبل ينوي أن يتشارك مصير الميزان، حين تميل كفته نحو الهلاك.
وبناءً على ذلك، انفصل سوبارو عن المجموعة، وشق طريقه مع لويس وحدهما، دون دعم، باتجاه قلعة يورنا――،
سوبارو: [أجل. لا بد أن هناك شيئًا أردت فعله غير إلقاء الكلام الفارغ عليّ. وإلا، لما جئت إليّ في وقت مزدحم كهذا.]
سوبارو: [رغم كل ما حدث منذ ذلك الحين، إلا أنني لا زلت لا أغفر لك.]
سوبارو: [لا أفهم ما الذي كان يفكر فيه، أو ما الذي كان يخطط له عندما أطاح بك من القصر. لكن، إن كنت قد أصبتَ بالإحباط بهذه الطريقة بسبب موته، وإن كان قد مات فعلاً بدلاً عنك، فأنا أستطيع أن أفهم ذلك. لذا…]
فنسنت: [لا تنطق بكلام أحمق. ومع ذلك، أليس أنت من كان يكره تلك الفتاة بشدة؟]
فنسنت: [كل ذلك استناداً إلى افتراض أنك كنت من مراقبي النجوم. أنت، من تستمر في تحقيق إنجازات لم يُسبق لها مثيل في المملكة، قد قمت بأفعال لا يستطيعها أي شخص عادي.]
سوبارو: [الماضي ماضٍ، والحاضر حاضر. في المقام الأول، لو أنك حافظت على انطباعك الأول عني، لكنت تشكك في قواي العقلية بالنظر إلى من أتعامل معهم الآن.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [لستُ مولعًا بك.]
فنسنت: [عقلك كان موضع شك لدي منذ قرية الشودراكيين. ――قلقك لا داعي له.]
حين ضرب آبل وهو يحاول المغادرة، ما تبادر إلى ذهن سوبارو كان ذكرى تلك اللحظة التي لكمه فيها أوتو بطريقة مشابهة ذات مرة.
سوبارو: [هاه؟]
سوبارو: [توقّف عن التصرف بأنانية!]
فنسنت: [لم يُلحق بها أي أذى. على كل حال، ما كنت أحاول قوله آنذاك لم يكن أننا يجب أن نُعدم شخصاً يبدو ظاهرياً أنه أسقف خطيئة، هناك وفي تلك اللحظة.]
لكن، متجاوزًا كل تلك المواضيع، كان من الواضح أيّها كان الأهم له.
سوبارو: [ماذا…؟!]
القناع الذي ارتداه بصفته الإمبراطور، والذي على الأرجح ارتداه وقد عقد العزم ألا ينزعه مجددًا، تمزق عنه بعد وقتٍ قصيرٍ من تحليه بذلك العزم. وهكذا، حدّق سوبارو في وجه آبل.
فنسنت: [لقد قفزت إلى استنتاج متسرع. فكّر ملياً في هذا.]
وعلى الرغم من أنه لا يزال في خضم تعبيرات وسلوكيات غريبة عنه، أصرّ سوبارو على الحصول على جواب.
بعد أن قيل له إن قلقه لا داعي له، عجز سوبارو عن الرد. لكن، حتى لو كان ذلك صحيحاً، فإن برود آبل وعدم مبالاته كانا جزءاً من السبب الذي دفع سوبارو لاتخاذ قراره المتسرع.
في مدينة الشياطين “كيوس فليم”، كان موقف آبل الحازم تجاه لويس هو ما أدى إلى انفصال سوبارو عنه وعن الآخرين، ومضى بعدها ليعمل بمفرده.
فقد أدت تصرفات آبل السابقة إلى تلك الشكوك.
فإن كانت النيران المصاحبة للعنف لهبًا قرمزيًا، فإن ذلك السؤال قد جاء بنارٍ زرقاء.
سوبارو: [تلك… كانت مشكلة في أسلوبك…]
لقد أخفى مرة أخرى جميع الانفعالات غير المعهودة التي أظهرها داخل المقصورة تحت وعيه كإمبراطور؛ ومع ذلك، وبينما كانت تلك الانفعالات لا تزال تظهر بخفوت في عينيه وصوته،
فنسنت: [كان الأمر ضرورياً. فقط كإجراء احتياطي، حتى لا ترغب في بقائي على قيد الحياة.]
فينسنت: [أنا…]
سوبارو: [――――]
جعل سوبارو قمة الإمبراطورية النبيلة والعظيمة تنزف، ولم يكن له أن يفلت من عقوبة الإعدام.
فنسنت: [كل ذلك استناداً إلى افتراض أنك كنت من مراقبي النجوم. أنت، من تستمر في تحقيق إنجازات لم يُسبق لها مثيل في المملكة، قد قمت بأفعال لا يستطيعها أي شخص عادي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كان آبل ينوي أن يتشارك مصير الميزان، حين تميل كفته نحو الهلاك.
سوبارو: [هذا…]
――يبدو أن آبل كان قد استعد منذ زمن بعيد لموته الشخصي.
فنسنت: [رغم ذلك، لم يكن هناك داعٍ لأن أُسيء إليك بهذا الشكل. حتى لو لم أتصرف بهذه الطريقة، فأنت من النوع الذي سيكرهني أشد الكراهية. البغض والازدراء، كلاهما يفيض من قلبك.]
كلاهما كان على حق، ولأن كليهما على حق، فإنهما كانا مخطئين.
سوبارو: [أيها الـ… اللعين…!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهو سيشعر بالإحراج والانزعاج، ولم يكن يرغب حقًا في قول ذلك مباشرة لذلك الشخص.
سواء كانت كلماته كذباً أم صدقاً، خيراً أم شراً، فقد تسببت كلمات آبل في بروز العروق في جبين سوبارو.
ومع ذلك، لم يكن كليّ القدرة. ولن يكون كذلك أبدًا.
لكن، بينما كان سوبارو يستكشف علاقته مع آبل وكأنه يمشي على الجليد، كان آبل يتعامل معه وهو يسير على حبل مشدود.
السبب الذي جعل تشيشا يترك آبل بدلاً من أن يترك نفسه، وهو ما خطر لسوبارو――
واحد على الجليد، والآخر على الحبل، لم يكن ممكنًا لهذا النوع من التفاعل أن يسير بسلاسة.
سوبارو: [لا أفهم ما الذي كان يفكر فيه، أو ما الذي كان يخطط له عندما أطاح بك من القصر. لكن، إن كنت قد أصبتَ بالإحباط بهذه الطريقة بسبب موته، وإن كان قد مات فعلاً بدلاً عنك، فأنا أستطيع أن أفهم ذلك. لذا…]
فكلٌ منهما كان منشغلاً بالنظر إلى موضع قدمه، دون أن يلتفت إلى وجه الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [وماذا عنك أنت؟ ما مشكلتك اللعينة؟ سأقول لك، قصتك مشتتة لدرجة أني لا أفهم حتى ما الذي تحاول الحديث عنه.]
سوبارو: [أنا… لا أعرف شيئاً عن ذلك الشخص المسمى تشيشا. لقد أطاح بك من العرش، وتقمص شخصيتك متظاهراً بأنه الإمبراطور. التقيت به فقط في كيوس فليم، عندما كان يتظاهر بكونه الإمبراطور.]
ومع ذلك، فإن الجراح التي خلّفاها في سوبارو، والندوب التي أشارا إليها، كانت واحدة.
فنسنت: [――――]
وبما أنه قد وقف في وجهه مرة، فلم يعد هناك ما يدفعه للتردد في قول ما يفكر به.
سوبارو: [لا أفهم ما الذي كان يفكر فيه، أو ما الذي كان يخطط له عندما أطاح بك من القصر. لكن، إن كنت قد أصبتَ بالإحباط بهذه الطريقة بسبب موته، وإن كان قد مات فعلاً بدلاً عنك، فأنا أستطيع أن أفهم ذلك. لذا…]
جواباً لم يستطع حتى عقله الحاذق أن يتوصل إليه. أن يصدر مثل هذا الجواب من سوبارو، الذي لا يعرف شيئاً عن تشيشا، كان أمراً لم يكن متوقعاً منه، لكنه بدأ يتوقعه.
تحدث سوبارو بتردد، معبراً عما يجول في خاطره وهو يفكر فيه.
واحد على الجليد، والآخر على الحبل، لم يكن ممكنًا لهذا النوع من التفاعل أن يسير بسلاسة.
وبما أن هناك اتفاقاً غير معلن بينهما بعدم النظر إلى بعضهما، فلم يستطع سوبارو رؤية تعابير وجه آبل أثناء حديثه. وكان ذلك مخيفاً بعض الشيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كان آبل ينوي أن يتشارك مصير الميزان، حين تميل كفته نحو الهلاك.
فذلك الشخص كان ممن يأسى آبل لفقدانهم إلى درجة أنه فقد اتزانه النفسي.
حتى وإن لم يستطع أحد أن يفهم تلك اليأس، كان ناتسكي سوبارو هو الشخص الوحيد الذي يجب عليه أن يحتفظ به في ذاكرته.
وبالنسبة لسوبارو، فإن التحدث عن ذلك الشخص دون أن يعرف شيئًا عنه، قد يكون تعديًا على قلب آبل بشكل مبالغ فيه.
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، هل صحيح أنك لست من “محدقين النجوم”؟]
لكن، رغم ذلك، فكّر سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لسنا أصدقاء، أنت وأنا.]
رغم أن الفترة لم تكن طويلة، إلا أنه قد انخرط في موقف يتعلق بمصير أمة، وقد تم التلاعب به بالكامل من قبل هذا الرجل الذي يدعى آبل. ولهذا، فكّر سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [كما قلتَ تمامًا! أنا ألتفت فقط لما هو أمام عيني، وأبذل جهدي في الوصول إلى أبعد مدى أستطيع، هكذا كنت حتى اليوم. فما الخطأ في ذلك؟!]
سوبارو: [ذلك الشخص المسمى تشيشا… لقد كان مذهلاً حقاً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ورغم أن الموقف لم يكن ملائماً، إلا أن سوبارو رفع رأسه وتحدث بصوتٍ مفعم بالحيوية.
وحين كُشفت هويتها كأسقف خطيئة، أعلن آبل أنها لن تُحتمل.
لم يكن ذلك محاولة يائسة لإضفاء جو مرح، بل كان مدحاً، مدحاً نابعاً من قلبه.
سوبارو: [――لستُ من المحدقين إلى النجوم، يا آبل.]
في الواقع، كم عدد الأشخاص الذين يمكنهم أن يخالفوا توقعات رجل عُرف بأنه أذكى إمبراطور منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، رجلٍ كان يشكّل كل شيء تقريباً داخل عقله فقط، ويقدّر الأمور التي تسير وفقاً لتوقعاته؛ كم عدد الأشخاص الذين يمكنهم أن يعارضوا ذلك ويحققوا أهدافهم بهذا الشكل الباهر؟
تحدث سوبارو بتردد، معبراً عما يجول في خاطره وهو يفكر فيه.
فقط ذلك كان كافياً لينال احترام سوبارو.
صرخ سوبارو بـ«غياااااه!» وهو يتدحرج على الأرض، وشاهد في زاوية بصره الإمبراطور ينهض مرة أخرى، ويحاول التوجه إلى الباب.
بل إنه قد قام بأفعال جعلت آبل نفسه، بعد أن تُرك خلفه، يبدو متردداً ومُحبطاً. لا يعرف إن كان ذلك ضمن التوقعات أم لا.
لكن، وبلا أدنى شك، فإن العدو الذي تقبّل آبل الهزيمة أمامه دون وعي، كان القدر.
سوبارو: [قلتَ إنه لن يكون هناك فرق كبير بين أن تُترك أنت أو يُترك هو. إن كان هذا صحيحاً، فهناك سبب واحد فقط لما فعله.]
فيما كان يلتقط أنفاسه بخفة، ظل آبل صامتًا، كأن الكلمات التي قيلت له قد اخترقت قلبه مباشرة.
فنسنت: […أنت.]
فنسنت: [ما الذي… غووه!!]
تحدث سوبارو وهو يفكر، ومن دون أن ينظر إليه، نطق آبل بصوت خافت.
ولهذا، لم يستطع سوبارو أن يصرّح بأنه سينقذ كل شيء، حتى من هذه اللحظة فصاعدًا.
لم يكن من الواضح إن كان الغضب قد اختلط بنبرته أم لا، لا سيما أنه لم يرد بكلمات جارحة كما اعتاد سوبارو منه،
فلو لم يمت سوبارو، لماتت إميليا، وريم، وبياتريس.
فنسنت: [أأنت تقول إنك تفهم؟ السبب الذي جعل تشيشا يتآمر علي؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الواقع، كان ذلك أقرب إلى دعوة من آبل لسوبارو ليُفصح عن استنتاجه.
سوبارو: [قلتَ إنه لن يكون هناك فرق كبير بين أن تُترك أنت أو يُترك هو. إن كان هذا صحيحاً، فهناك سبب واحد فقط لما فعله.]
فنسنت: [――――]
أما لو كان من قام بالهيجان أولئك الأشخاص الخطرون حقاً في هذا العالم، فإن المقصورة كانت ستُدمَّر في غمضة عين، دون أن تبقى لها أي آثار. كم من الوقت ستستغرقه إيميليا، بوجهها اللطيف ويديها الظريفتين، لتفكك هذه المقصورة بلطافة؟
آبل كان يريد جواباً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصوت لطيف مماثل، من المفترض أن نكهةً حلوةً حامضةً قد ملأت فمه أيضًا.
جواباً لم يستطع حتى عقله الحاذق أن يتوصل إليه. أن يصدر مثل هذا الجواب من سوبارو، الذي لا يعرف شيئاً عن تشيشا، كان أمراً لم يكن متوقعاً منه، لكنه بدأ يتوقعه.
وبالعزم ذاته الذي يحملُه سوبارو، الساعي إلى تغيير حتميّة الموت، والمقاتل حتى النهاية من أجل تغييره مهما كان الثمن، واصل آبل القتال.
ورغم أنه لا يمكن إنكار أن هذه التوقعات تشكل ضغطاً إضافياً، إلا أن…
فينسنت: [إن كنت تدّعي أنك لست من المحدقين إلى النجوم…]
سوبارو: [مهما كان رأيك بي، لقد وصلنا إلى هذا الحد…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――――]
وبما أنه قد وقف في وجهه مرة، فلم يعد هناك ما يدفعه للتردد في قول ما يفكر به.
سوبارو: [――تشيشا.]
السبب الذي جعل تشيشا يترك آبل بدلاً من أن يترك نفسه، وهو ما خطر لسوبارو――
فنسنت: [كل ذلك استناداً إلى افتراض أنك كنت من مراقبي النجوم. أنت، من تستمر في تحقيق إنجازات لم يُسبق لها مثيل في المملكة، قد قمت بأفعال لا يستطيعها أي شخص عادي.]
سوبارو: [بما أن القدر كان يحاول قتلك، فقد استسلمت لخصمك الذي هو القدر. وهذا بالتأكيد أزعجه.]
بينما يزأر متحديًا ذلك القدر الحتمي، وبينما يتعهّد بمواصلة القتال ضده، ومع ذلك، يواجه خسارة الأرواح، سيحزن ناتسكي سوبارو ويرثي، ليعود بعدها ويعلن تلك العبارات مرة أخرى.
فنسنت: [――هاه؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [ذلك الشخص المسمى تشيشا… لقد كان مذهلاً حقاً.]
سوبارو: [هناك أيضًا احتمال أن تشيشا أراد إنقاذك ولو على حساب حياته. لكن، لا أظن أن هذا هو ما حدث هنا. لأنه، لا أحد قد يضحي بنفسه من أجل شخص يعيش كما تعيش أنت.]
فنسنت: [――――]
فهو يفهم شعور أن يرغب المرء في إنقاذ شخص ما ولو كلفه ذلك حياته.
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، هل صحيح أنك لست من “محدقين النجوم”؟]
لكن كي يحمل المرء مثل هذا الشعور، عليه أن يكنّ لذلك الشخص حباً عظيماً، ويجب أن يكون هناك سبب يدفعه لذلك.
فإن كانت النيران المصاحبة للعنف لهبًا قرمزيًا، فإن ذلك السؤال قد جاء بنارٍ زرقاء.
أن يكون مستعداً للموت المحتوم، ويقاتل بشدة ليُمهد الطريق لمن بعده، لا يبدو أن آبل من النوع الذي قد يحمل أحدٌ له مثل هذا الشعور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإمبراطور، الذي لم يكن يغلق عينيه حتى أمام الآخرين، غطّى وجهه بكلتا يديه.
لذا، كان هذا هو جواب سوبارو.
وكان آبل قد قال إن سوبارو يندفع لإنقاذ الناس دون اعتبار لمشاعره تجاههم.
سوبارو: [تشيشا انزعج منك. وقد أثبت ذلك أيضاً.]
وبالفعل، حتى هو نفسه رأى في طبعه هذا عجزًا لا علاج له.
فنسنت: [أثبت ذلك؟ أثبت ماذا؟ …أنه تم التآمر ضدي، وأنني كنت أحمقاً؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [وماذا عنك أنت؟ ما مشكلتك اللعينة؟ سأقول لك، قصتك مشتتة لدرجة أني لا أفهم حتى ما الذي تحاول الحديث عنه.]
سوبارو: [فلوب-سان وميزيلدا-سان على الأرجح لاحظا أيضاً أنك أحمق، لكن برأس ذكي. ما أعنيه هو… مدى امتداد ما يُسمى بالقدر.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [رغم ذلك، لم يكن هناك داعٍ لأن أُسيء إليك بهذا الشكل. حتى لو لم أتصرف بهذه الطريقة، فأنت من النوع الذي سيكرهني أشد الكراهية. البغض والازدراء، كلاهما يفيض من قلبك.]
فنسنت: [القدر…]
تلقّى الإمبراطور، بوجهه الملطخ بالدماء، لكمة سوبارو الشاب على خده الأيسر، واتسعت عيناه بدهشة.
كما لو أنه ينطق تلك الكلمة لأول مرة، تعرّف لسان آبل على ذلك المفهوم الغريب، وتمتم به.
حين اتُّهِم، أنكر. وحين أنكر، أُعيد اتهامه. ثم حين أُعيد اتهامه، أنكر مرة أخرى.
في الواقع، بالنسبة لآبل، الذي كان يواجه كل شيء وجهاً لوجه، ويقاوم بلا نهاية مسلحاً بتوقعاته الخاصة، كان بوسعه التعبير عن جميع العقبات بالكلمات. وعلى الأرجح، لم يكن يدرك أن خصمه كان شيئًا عبثيًا وغير متجسد بهذا القدر يُدعى «القدر».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنسنت: [أأنت تقول إنك تفهم؟ السبب الذي جعل تشيشا يتآمر علي؟]
لكن، وبلا أدنى شك، فإن العدو الذي تقبّل آبل الهزيمة أمامه دون وعي، كان القدر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [لن يحصل ذلك إلا إذا بقيت الدولة موجودة، أيها الأحمق!]
وفي الوقت ذاته، أثبت تشيشا تلك الحقيقة بنفسه، مستخدمًا حياته ليمنح آبل فرصة البقاء.
ولو شاء حقًا أن يبعد تلك اليدين، لفعل ذلك بسهولة. لكنه لم يفعل.
سوبارو: [يمكن محاربة القدر. ――لا يوجد سبب للاستسلام، ولا حتى سبب واحد.]
وتابع تنفيذ تعليمات فايتس، فاعتلى جسد الإمبراطور وتربّع عليه، مهيمنًا بأسلوب الشارع.
فينسنت: [――――]
فقدَ شخصًا عزيزًا للغاية، رجلٌ على الأرجح لم يكن يملك حتى وقتًا للحزن، وها هو، دون أن يضطر لارتداء قناع الإمبراطور أمام شخص وقح ومزعج يكرهه، سقط على ركبتيه.
فيما كان يلتقط أنفاسه بخفة، ظل آبل صامتًا، كأن الكلمات التي قيلت له قد اخترقت قلبه مباشرة.
فينسنت: [أنا…]
لو لم يؤمن بأن عدوه هو «القدر»، لربما لم يفكر أبدًا في محاربته، أو حتى في مقاومته. لم يكن ليخطر بباله أصلًا.
فلو لم يمت سوبارو، لماتت إميليا، وريم، وبياتريس.
لكن، لو أنه علم بحقيقة ما هو هذا «العدو»، فماذا يمكن أن يحدث حينها؟
سوبارو: [حتى لو تخاصمنا، لن يكون الأمر ظريفاً على الإطلاق.]
إن كان هو، الإمبراطور الأذكى منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا، قد عرف الهوية الحقيقية لعدوه، فماذا عساه أن يفعل؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصوت لطيف مماثل، من المفترض أن نكهةً حلوةً حامضةً قد ملأت فمه أيضًا.
سوبارو: [――آبل، أنا لستُ ناظرَ نجوم.]
سوبارو: [أنت لم تفعل شيئاً للويـس، أليس كذلك؟ على كل حال، أنا ما زلت لم أغفر لك تلك المرة التي قلت فيها إنه يجب قتل لويس.]
فينسنت: [――――]
الضربة الأولى سببت الصدمة؛ والثانية أحدثت البلبلة؛ أما الثالثة، فعلى الرغم من نجاحه في ضرب رأسه، فقد أوقفه فرق بسيط في القوة. بل إن الإمبراطور أمسكه من شعره، وأطاح به جانبًا.
سوبارو: [لكن――]
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) فينسنت: [لماذا، تركتني خلفك ومِتّ، يا تشيشا…؟!]
إلى جانب آبل، الذي بقي صامتًا، تكلّم سوبارو واضعًا يديه على ركبتيه المتقاطعتين.
فينسنت: [――. بطبيعة الحال. لا تنطق بأشياء مثيرة للاشمئزاز كهذه. أن أكون صديقًا لك… لا، لا حاجة لي بأصدقاء أصلًا. ولن أرغب بهم أبدًا.]
حين اتُّهِم، أنكر. وحين أنكر، أُعيد اتهامه. ثم حين أُعيد اتهامه، أنكر مرة أخرى.
فنسنت: [لن نتحدث بعد الآن.]
رغم أنه لا يستطيع شرح أو تأكيد مسألة سلطته، مسألة «العودة من الموت»، فقد اتخذ سوبارو قرارًا في قلبه أثناء هذا الحوار.
وبينما انزلق ظهره على باب المقصورة، انزلق جسده نحو الأسفل. وحتى الآن، كانت يد آبل ما تزال ممسكة بياقته، لكن أصابعه، التي بيضت بفعل القوة التي بُذلت، فقدت ذلك البياض مع انحسار القوة.
وذلك القرار كان هو نفسه ما كان ليكون جوابه المحتمل لتود فانغ، الذي حاصره بالكلمات حتى لم يترك له ردًا واضحًا قبل افتراقهما.
في الواقع، كان ذلك أقرب إلى دعوة من آبل لسوبارو ليُفصح عن استنتاجه.
سوبارو: [سأنقذ أكبر عدد ممكن من الناس، طالما أنهم في متناول يدي. وحتى إن بقيت هناك أرواح لا أستطيع إنقاذها، فذلك…]
سوبارو: [أجل. لا بد أن هناك شيئًا أردت فعله غير إلقاء الكلام الفارغ عليّ. وإلا، لما جئت إليّ في وقت مزدحم كهذا.]
فينسنت: […هزيمة يسوقها إليك القدر، أليس كذلك؟]
سوبارو: [ما الأمر؟]
سوبارو: [――. لا أستطيع تحقيق نصرٍ كامل. فبعد كل شيء، أنا لست الوحيد الذي يقاتل القدر.]
وحين رأى ذلك، سوبارو، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا وطويلًا للغاية――،
لم يكن قادرًا على إنقاذ كل شيء.
صرخ سوبارو بـ«غياااااه!» وهو يتدحرج على الأرض، وشاهد في زاوية بصره الإمبراطور ينهض مرة أخرى، ويحاول التوجه إلى الباب.
ولهذا، لم يستطع سوبارو أن يصرّح بأنه سينقذ كل شيء، حتى من هذه اللحظة فصاعدًا.
فنسنت: [――――]
بينما يزأر متحديًا ذلك القدر الحتمي، وبينما يتعهّد بمواصلة القتال ضده، ومع ذلك، يواجه خسارة الأرواح، سيحزن ناتسكي سوبارو ويرثي، ليعود بعدها ويعلن تلك العبارات مرة أخرى.
فقط ذلك كان كافياً لينال احترام سوبارو.
وبهذه الطريقة، ومن أجل تقليل المرات التي سيتحسر فيها، ومن أجل تقليل عدد الدموع التي سيذرفها――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدركًا لذلك في جلده، وفي دمه، وفي عقله، وفي روحه، اضطرب قلب سوبارو.
سوبارو: [أعرني قوتك، آبل. إن فعلت ذلك، فسأعيرك قوتي أنا أيضًا.]
جواباً لم يستطع حتى عقله الحاذق أن يتوصل إليه. أن يصدر مثل هذا الجواب من سوبارو، الذي لا يعرف شيئاً عن تشيشا، كان أمراً لم يكن متوقعاً منه، لكنه بدأ يتوقعه.
فينسنت: [――――]
لو لم يؤمن بأن عدوه هو «القدر»، لربما لم يفكر أبدًا في محاربته، أو حتى في مقاومته. لم يكن ليخطر بباله أصلًا.
سوبارو: [من هذه اللحظة فصاعدًا، سأتعاون بكل ما لدي…! ومع ذلك، لن أقول شيئًا من تلقاء نفسي دون أن أتشاور مع إميليا والبقية، لكن هذا يعكس فقط مدى اندفاعي. لهذا السبب…]
سوبارو: [مهما كان رأيك بي، لقد وصلنا إلى هذا الحد…]
قال ذلك، ثم صفق سوبارو بقوة على ركبتيه، ونهض واقفًا.
لكن، بينما كان سوبارو يستكشف علاقته مع آبل وكأنه يمشي على الجليد، كان آبل يتعامل معه وهو يسير على حبل مشدود.
بعدها، ومن دون أن ينظر إلى وجه آبل، تقدم ببطء نحو منتصف المقصورة، إلى جانب السرير. وبنظرة جانبية إلى الأغطية المتناثرة والملطخة بالدماء، مدّ سوبارو يده إلى سلة الفواكه.
وبالفعل، حتى هو نفسه رأى في طبعه هذا عجزًا لا علاج له.
وفي داخلها، كانت ثمرة الآبا التي تركها آبل بعد أن قطعها إلى نصفين. كان مقطعها الأبيض قد بدأ يتحول إلى لون بنيّ فاتح نتيجة تعرضه للهواء، لكن سوبارو لم يُعر ذلك اهتمامًا، وأخذ النصفين.
ابتسم، بينما كان يعضّ ما تبقى من ثمرة الآبا،
ثم――
سوبارو: [تشيشا انزعج منك. وقد أثبت ذلك أيضاً.]
سوبارو: [ساعدني على إنهاء أكل الآبا التي قطعتها إلى نصفين.]
قال ذلك، ثم صفق سوبارو بقوة على ركبتيه، ونهض واقفًا.
ورمى نصف الآبا نحو آبل، ثم غرس أسنانه في النصف الذي بقي معه.
فهو يفهم شعور أن يرغب المرء في إنقاذ شخص ما ولو كلفه ذلك حياته.
وبصوتٍ لطيف، امتلأ فمه ببطء بعصارة الفاكهة الحلوة، بينما نظر سوبارو إلى وجه آبل، الذي لا يزال جالسًا على الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فينسنت: [أعتذر عن تصرفاتي الوقحة الكثيرة. يا فارس المملكة.]
وقد التقط آبل ثمرة الآبا التي رُميت إليه، ونظر نحوها، ثم بعد لحظة من التردد، عضّ فيها.
في مدينة الشياطين “كيوس فليم”، كان موقف آبل الحازم تجاه لويس هو ما أدى إلى انفصال سوبارو عنه وعن الآخرين، ومضى بعدها ليعمل بمفرده.
وبصوت لطيف مماثل، من المفترض أن نكهةً حلوةً حامضةً قد ملأت فمه أيضًا.
تلقّى الإمبراطور، بوجهه الملطخ بالدماء، لكمة سوبارو الشاب على خده الأيسر، واتسعت عيناه بدهشة.
سواء أعجبته أم لم تعجبه، كرهها أم أحبها، فإن ذلك لا علاقة له بتلك النكهة.
صرخ سوبارو بـ«غياااااه!» وهو يتدحرج على الأرض، وشاهد في زاوية بصره الإمبراطور ينهض مرة أخرى، ويحاول التوجه إلى الباب.
بوصفهما كائنين حيّين، لن يكون هناك فرق في طعم الآبا التي يتقاسمانها.
سوبارو: [أيها الـ… اللعين…!]
فينسنت: [ناتسكي سوبارو.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوت قوي تردّد في المكان، صوت ارتطام يديه بالباب الذي انطبع عليه وجهه. ونهض الإمبراطور من جديد بعد أن سقط عليه، ثم التفت، وأمسك بياقة سوبارو بكلتا يديه ورفعه.
سوبارو: [ما الأمر؟]
سيضع مشاعره في كلمات.
فينسنت: [لستُ مولعًا بك.]
ابتسم، بينما كان يعضّ ما تبقى من ثمرة الآبا،
سوبارو: [غه.]
وحين رأى ذلك، سوبارو، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا وطويلًا للغاية――،
فينسنت: [――لكن، أنا بحاجة إلى قوتك.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإمبراطور، وقد شعر بالصدمة أكثر من الألم بسبب لكمة سوبارو، وضع يده على الموضع الذي أصابته فيه الضربة، وقال:
قال ذلك، ونهض آبل ببطء واقفًا. وفي يده نصف ثمرة الآبا التي بدأ بأكلها، وجّه آبل عينيه السوداوين إلى سوبارو.
كان تود قد قال إن سوبارو سيختار من ينقذه بناءً على مشاعره الشخصية من حب أو كراهية.
لقد أخفى مرة أخرى جميع الانفعالات غير المعهودة التي أظهرها داخل المقصورة تحت وعيه كإمبراطور؛ ومع ذلك، وبينما كانت تلك الانفعالات لا تزال تظهر بخفوت في عينيه وصوته،
لا الكلمات، ولا المشاعر، كانت كافية للتعبير عما يعتمل في قلب آبل. مرارًا، كان يتوقف عن الكلام، ويعيد صياغة كلماته، ويصححها؛ ومع ذلك، لم يستعجله سوبارو.
فينسنت: [أعتذر عن تصرفاتي الوقحة الكثيرة. يا فارس المملكة.]
نظر إليه الإمبراطور بحدة، فقفز سوبارو أمام عينيه وردّ بقوة.
وعند رؤيته إمبراطور الإمبراطورية المقدسة فولاكيا ينحني برأسه، ابتسم سوبارو.
ربما، الإمبراطور الذي لم يفعل ذلك ولو مرة واحدة في حياته، لم يفعل شيئًا يستطيع حتى طفل صغير فعله، قد يفعل ذلك الآن.
ابتسم، بينما كان يعضّ ما تبقى من ثمرة الآبا،
سوبارو: [إذا كانت حياة مستقيمة تعني امتلاك شخصية مشوهة، فأنا أرحّب بأن أكون مشوهًا!]
سوبارو: [أما أنا، فلن أعتذر عن تصرفاتي الوقحة العديدة، يا إمبراطور الإمبراطورية.]
ذلك التصوّر، مُحي وأعيد رسمه. ―― وعلى الأرجح، بفعل تشيشا الراحل نفسه.
وبذلك، تم اتخاذ الخطوة الأولى لتصحيح الخلل في علاقتهما، التي كانت قد بدأت على نحو خاطئ منذ بدايتها. الهزيمة أمامه دون وعي، كان القدر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ربما كان في وسع سوبارو أن يفعل ما يفعله أولئك المتطلعون إلى النجوم.
فنسنت: [ماذا قلت؟]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات