المزرعة الروحية والعليق
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما بخصوص قبيلتنا، فهي تُصنف حالياً ضمن المرتبة الثالثة، وهذا التصنيف يعتمد كلياً على قوة أفرادها؛ فكلما ازداد الزعيم قوةً ومنعة، ارتقت القبيلة معه في سلم المراتب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جومانجي ينصت بكل جوارحه لهذه الكلمات التي تتدفق إلى عقله؛ كانت غريبة وخيالية، لكنها بدأت ترسم ملامح القوة في ذهنه. وأراد “جالفان” أن يكمل حديثه، إلا أن جومانجي قاطعه بسؤالٍ مباغت: “العليق.. أخبرني المزيد عنه، كيف يكون وما هو دوره الحقيقي؟”.
كان يحدق في انعكاس صورته، متأملاً تلك الملامح الفتية التي فارقها منذ أمدٍ بعيد؛ لقد أدرك الآن، وبقينٍ لا يخالطه شك، أنه عاد بالزمن مسافة ألف عام كاملة.
“لا”؛ قاطعه جومانجي بحدةٍ غير متوقعة، ثم أردف بلهجةٍ حازمة: “أريد أن أعرف كل شيء من البداية، فلتعتبرني شخصاً لا يفقه من أمر هذا العالم شيئاً”.
ألف عامٍ كانت عجافاً، محتشدةً بالصعاب ومغرقةً في بحورٍ من الدماء؛ كان يرمق عينيه القانيتين اللتين تشعان بنية قتلٍ لا تعرف الحدود، وكأنه يحصي من خلال وهجهما المرعب أرواحاً لا حصر لها أزهقها بيديه ليصقل هذا البريق الدامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع مرور الدقائق، لاحظ جومانجي أن جالفان لا يزال جالساً في مكانه، ولم يبدِ أي نيةٍ للمغادرة رغم انتهاء الحديث، فسأله مستغرباً: “ألن تعود إلى المنزل؟”.
استدار ببطء نحو نافذة غرفته، ليرى القمر قد استوى بدراً في كبد السماء، باسطاً وشاحه الفضي بجمالٍ ساحر على الأرجاء.
هنا رفع جومانجي بصره نحو الشخص الذي يمكن القول بأنه والده، وقال بنبرةٍ حملت رجاءً خفياً: “أريد منك شيئاً واحداً.. أحتاج لمراجعة نفسي، فأنا أشعر بشتاتٍ لا يوصف.
“كما تعلم، ثمة طريقان لنيل العليق؛ إما أن تجتهد لإنتاجه من خلاصة روحك وهذا مستحيل بنسبة لكم، أو تسعى لاصطياد جوهره، وهذا المسلك الأخير هو الأيسر للمبتدئين.
ألقى نظرةً متفحصة على القبيلة التي هجرها في حياته السابقة منذ دهر، ثم أطلق تنهيدةً مثقلة بالذكريات قائلاً بصوتٍ خفيض: “لقد اشتقتُ إليكِ يا قبيلتي.. لقد مر وقتٌ طويلٌ حقاً”.
في تلك اللحظة، فتح جومانجي عينيه السوداوين بهدوء، ورفع رأسه ليرى الشخص الذي اخترق عزلته.
أغمض عينيه لبرهة مستجمعاً قواه، وعندما فتحهما، كان قد استشعر الفراغ الكامن في جوفه؛ لقد اختفت مزرعته الروحية العظيمة، ومما أكد له أن موعد افتتاح المزرعة الروحية للقبيلة لم يحدث بعد، وأنه يقف مجدداً عند نقطة البداية.
رد جومانجي بصوتٍ خافت صادق: “ليس هناك شيء.. كل ما في الأمر أنني أشعر بضياع، ولا أدري أي السبل عليّ أن أسلك”.
ارتسمت على وجهه ملامح العزم وهو يهمس لنفسه: “هذه المرة، لن تقيدني حدود المرتبة السابعة كما حدث في حياتي الماضية؛ سأتخطى كل الحواجز، أنا على يقينٍ تامٍ من ذلك.
أخبرني المزيد عن هذه المزرعة؛ كيف تبدو؟ وما هي طبيعة المزرعة التي سأوقظها بداخلي؟ أنا بحاجةٍ ماسة لهذه الإجابات الآن أكثر من أي وقتٍ مضى”.
كل ما عليّ فعله هو الظفر بذاك ‘الشيء’ المخبأ في أعماق المزرعة الروحية.. فهو المفتاح الذي سيمنحني تفوقاً لا يضاهى”.
وهذه المزارع الروحية تختلف في مكانتها وعظمتها، فهي تتكون من مراتب ومراحل”.
****
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
هنا رفع جومانجي بصره نحو الشخص الذي يمكن القول بأنه والده، وقال بنبرةٍ حملت رجاءً خفياً: “أريد منك شيئاً واحداً.. أحتاج لمراجعة نفسي، فأنا أشعر بشتاتٍ لا يوصف.
ظل جومانجي جالساً بلا حراك، يقلب في ذهنه شتات الأحداث التي عصفت بيومه؛ كانت التساؤلات تنهشه بلا رحمة، فما هي هذه “المزرعة الروحية”؟ ولماذا تكتسي كل هذه الأهمية في نظرهم؟ ومع تزايد حيرته، أدرك بمرارة أن الإجابات لن تأتيه طواعية وهو محبوس خلف قضبان هذه الجدران الباردة.
ظل جومانجي جالساً بلا حراك، يقلب في ذهنه شتات الأحداث التي عصفت بيومه؛ كانت التساؤلات تنهشه بلا رحمة، فما هي هذه “المزرعة الروحية”؟ ولماذا تكتسي كل هذه الأهمية في نظرهم؟ ومع تزايد حيرته، أدرك بمرارة أن الإجابات لن تأتيه طواعية وهو محبوس خلف قضبان هذه الجدران الباردة.
رد جومانجي بصوتٍ خافت صادق: “ليس هناك شيء.. كل ما في الأمر أنني أشعر بضياع، ولا أدري أي السبل عليّ أن أسلك”.
“هل سأخوض غمار مكانٍ أجهله تماماً؟”؛ تساءل جومانجي في سره بينما أغمض عينيه محاولاً استجماع شتات فكره.
تنهد في سرّه ولم ينبس ببنت شفة، مكتفياً بابتلاع مشاعره المضطربة.
“كما تعلم، ثمة طريقان لنيل العليق؛ إما أن تجتهد لإنتاجه من خلاصة روحك وهذا مستحيل بنسبة لكم، أو تسعى لاصطياد جوهره، وهذا المسلك الأخير هو الأيسر للمبتدئين.
كان يدرك أن أي سؤالٍ يطرحه حول هذه البديهيات سيجلب عليه وابلاً من الشبهات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفجأة، لاح في مخيلته مشهد السهم الذي اخترق رأس الدب بقوةٍ خارقة للطبيعة، فاسترجع كلمات جده العجوز عن أولئك الذين بمقدورهم رفع الجبال بأصابعهم أو التحليق في عنان السماء كالصقور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل سأخوض غمار مكانٍ أجهله تماماً؟”؛ تساءل جومانجي في سره بينما أغمض عينيه محاولاً استجماع شتات فكره.
لم يسأل جومانجي بسطحية، بل صاغ سؤاله بذكاءٍ ليدفع والده نحو كشف المزيد من التفاصيل دون أن يبدو جاهلاً تماماً، وبالفعل، آتى فخه ثماره.
حينها، تسرب نوع من الشك إلى قلبه؛ أهؤلاء هم الذين قصّ الجد حكايتهم؟
وهذه المزارع الروحية تختلف في مكانتها وعظمتها، فهي تتكون من مراتب ومراحل”.
مكث جومانجي على حاله تلك ليومين إضافيين، ينتظر بزوغ فجر الغد الذي سيشهد خروجه من السجن، وهو الموعد ذاته لافتتاح المزرعة الروحية الكبرى للقبيلة.
كان جالساً بظهره المسند إلى الجدار، مغمض العينين بلا حركة أو صوت، حتى بدا وكأنه تمثالٌ منحوت في عتمة الزنزانة.
ثم خفض صوته بنبرةٍ شابتها الرهبة: “المزرعة الروحية الخاصة بقبيلتنا ليست مجرد تجمع للطاقة، بل هي في الأصل كانت مزرعةً خاصة لشخصٍ ما في غابر الأزمان..
وفجأة، اخترق سكون المكان صدى خطواتٍ وئيدة تقترب ببطء، قبل أن تتوقف تماماً خلف القضبان الحديدية.
أغمض جومانجي عينيه مستسلماً لسكينةٍ مؤقتة، وحذا والده حذوه في الجانب الآخر من القضبان؛ ساد صمتٌ مهيب لم تقطعه سوى أنفاسهما المنتظمة، وسرعان ما انقضت ساعات الليل الطويلة وكأنها لحظاتٌ عابرة، ليفسح الظلام المجال لخيوط الفجر الأولى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، فتح جومانجي عينيه السوداوين بهدوء، ورفع رأسه ليرى الشخص الذي اخترق عزلته.
ابتسم جالفان ابتسامة باهتة وردّ: “لا داعي للشكر، فأنا أبوك في نهاية المطاف”.
“أنت هادئٌ على غير عادتك.. ما الذي أصابك فجأة؟”؛ انطلق السؤال بنبرةٍ حملت مزيجاً من التعجب والتفحص، وكان السائل هو والده “جالفان”، الذي أتى ليتفقد حال ابنه قبل اليوم الموعود.
ثم خفض صوته بنبرةٍ شابتها الرهبة: “المزرعة الروحية الخاصة بقبيلتنا ليست مجرد تجمع للطاقة، بل هي في الأصل كانت مزرعةً خاصة لشخصٍ ما في غابر الأزمان..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما بخصوص قبيلتنا، فهي تُصنف حالياً ضمن المرتبة الثالثة، وهذا التصنيف يعتمد كلياً على قوة أفرادها؛ فكلما ازداد الزعيم قوةً ومنعة، ارتقت القبيلة معه في سلم المراتب.
رد جومانجي بصوتٍ خافت صادق: “ليس هناك شيء.. كل ما في الأمر أنني أشعر بضياع، ولا أدري أي السبل عليّ أن أسلك”.
أغمض جومانجي عينيه مستسلماً لسكينةٍ مؤقتة، وحذا والده حذوه في الجانب الآخر من القضبان؛ ساد صمتٌ مهيب لم تقطعه سوى أنفاسهما المنتظمة، وسرعان ما انقضت ساعات الليل الطويلة وكأنها لحظاتٌ عابرة، ليفسح الظلام المجال لخيوط الفجر الأولى.
تنهد جالفان وقال: “العليق هو الأداة التي نستخدمها في القتال، وهو الكائن الذي يتم إنماؤه وتغذيته داخل المزرعة الروحية.
كانت كلماته انعكاساً دقيقاً لما يختلج في صدره؛ فهو في هذه اللحظة بالذات يشعر بتيهٍ حقيقي، غريباً عن عالمٍ يجهل قواعده ومصيراً يُساق إليه دون أن يدري شيء.
“لم أعهدك هكذا أبداً؛ لقد كنت دوماً تفيض بالنشاط والحيوية، لكنك الآن تبدو كغريبٍ لا أعرفه.
أنت تدرك تماماً أن غداً هو يوم افتتاح المزرعة الروحية، أليس كذلك؟ إن ذهبت وأنت على هذه الحال، فثق أنك لن توقظ سوى مزرعةٍ ذات جودةٍ هزيلة.
كل ما عليّ فعله هو الظفر بذاك ‘الشيء’ المخبأ في أعماق المزرعة الروحية.. فهو المفتاح الذي سيمنحني تفوقاً لا يضاهى”.
ألف عامٍ كانت عجافاً، محتشدةً بالصعاب ومغرقةً في بحورٍ من الدماء؛ كان يرمق عينيه القانيتين اللتين تشعان بنية قتلٍ لا تعرف الحدود، وكأنه يحصي من خلال وهجهما المرعب أرواحاً لا حصر لها أزهقها بيديه ليصقل هذا البريق الدامي.
هنا رفع جومانجي بصره نحو الشخص الذي يمكن القول بأنه والده، وقال بنبرةٍ حملت رجاءً خفياً: “أريد منك شيئاً واحداً.. أحتاج لمراجعة نفسي، فأنا أشعر بشتاتٍ لا يوصف.
أنت تدرك تماماً أن غداً هو يوم افتتاح المزرعة الروحية، أليس كذلك؟ إن ذهبت وأنت على هذه الحال، فثق أنك لن توقظ سوى مزرعةٍ ذات جودةٍ هزيلة.
ثم خفض صوته بنبرةٍ شابتها الرهبة: “المزرعة الروحية الخاصة بقبيلتنا ليست مجرد تجمع للطاقة، بل هي في الأصل كانت مزرعةً خاصة لشخصٍ ما في غابر الأزمان..
أخبرني المزيد عن هذه المزرعة؛ كيف تبدو؟ وما هي طبيعة المزرعة التي سأوقظها بداخلي؟ أنا بحاجةٍ ماسة لهذه الإجابات الآن أكثر من أي وقتٍ مضى”.
ضيق “جالفان” عينيه وهو يتفحص ملامح ابنه التي بدت متبدلة تماماً، واستشعر أن وراء هذا الهدوء صراعاً دفيناً يعانيه ابنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيق “جالفان” عينيه وهو يتفحص ملامح ابنه التي بدت متبدلة تماماً، واستشعر أن وراء هذا الهدوء صراعاً دفيناً يعانيه ابنه.
وبحركةٍ وقورة، جلس الأب على الأرض في مواجهة ابنه، ولم يكن يفصل بينهما سوى برودة القضبان الحديدية.
ثم تابع بنبرة حذرة: “ورغم أن قبيلتنا في المرتبة الثالثة، إلا أن مزرعتنا الروحية تُعد من الدرجة الرابعة، وهو أمر استثنائي أثار مطامع القبيلتين المجاورتين، وجعلنا في صراع دائم لحمايتها من محاولات السرقة والنهب.
كان يحدق في انعكاس صورته، متأملاً تلك الملامح الفتية التي فارقها منذ أمدٍ بعيد؛ لقد أدرك الآن، وبقينٍ لا يخالطه شك، أنه عاد بالزمن مسافة ألف عام كاملة.
“أنت تعرف الأساسيات بالطبع، أليس كذلك؟”؛ سأل الأب وهو يحاول سبر أغواره.
“لا”؛ قاطعه جومانجي بحدةٍ غير متوقعة، ثم أردف بلهجةٍ حازمة: “أريد أن أعرف كل شيء من البداية، فلتعتبرني شخصاً لا يفقه من أمر هذا العالم شيئاً”.
رد جومانجي بصوتٍ خافت صادق: “ليس هناك شيء.. كل ما في الأمر أنني أشعر بضياع، ولا أدري أي السبل عليّ أن أسلك”.
ضمَّ “جالفان” كفيه نحو صدره وهو متعجب، وبعد فترة من صمت بدأ يسرد التفاصيل التي كان جومانجي ينتظرها بلهفة، بينما أصغى الأخير بكل جوارحه.
“استمع إليّ جيداً لن اكرر مرة أخرى؛ كما تعلم، تمتلك كل قبيلة ما يسمى بـ ‘المزرعة الروحية’، وهي المكان الذي يخطو فيه الصغار أمثالك خطوتهم الأولى نحو القوة، حيث يوقظون مزارعهم الخاصة لأول مرة”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف جالفان لبرهة ليتأكد من تركيز ابنه، ثم تابع: “المزرعة الروحية للقبيلة ليست مكاناً مادياً كبقية الأمكنة، بل هي بُعدٌ يقع خارج حدود الواقع؛ فراغٌ روحي وعالمٌ مستقل تتكثف فيه الطاقة الروحية بغزارةٍ هائلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وهذه المزارع الروحية تختلف في مكانتها وعظمتها، فهي تتكون من مراتب ومراحل”.
ثم خفض صوته بنبرةٍ شابتها الرهبة: “المزرعة الروحية الخاصة بقبيلتنا ليست مجرد تجمع للطاقة، بل هي في الأصل كانت مزرعةً خاصة لشخصٍ ما في غابر الأزمان..
وفجأة، اخترق سكون المكان صدى خطواتٍ وئيدة تقترب ببطء، قبل أن تتوقف تماماً خلف القضبان الحديدية.
نحن لا نعرف هويته على وجه اليقين، لكن الروايات تشير إلى أنه المؤسس الأول لقبيلتنا، وقد ترك لنا هذا الإرث لنستمد منه قوتنا”.
“أما بخصوص قبيلتنا، فهي تُصنف حالياً ضمن المرتبة الثالثة، وهذا التصنيف يعتمد كلياً على قوة أفرادها؛ فكلما ازداد الزعيم قوةً ومنعة، ارتقت القبيلة معه في سلم المراتب.
وعندما يدنو أجل المحارب القوي، فإنه يعمد إلى دمج مزرعته الخاصة بالمزرعة الروحية للقبيلة؛ فإذا كانت مزرعته أضعف، فإنها تمنح المزرعة الأم بعض الخصائص والموارد الإضافية، أما إن كانت أقوى، فإنها تهيمن عليها وتتحول هي لتصبح المركز الجديد للطاقة الروحية للقبيلة”.
نحن لا نعرف هويته على وجه اليقين، لكن الروايات تشير إلى أنه المؤسس الأول لقبيلتنا، وقد ترك لنا هذا الإرث لنستمد منه قوتنا”.
وعندما يدنو أجل المحارب القوي، فإنه يعمد إلى دمج مزرعته الخاصة بالمزرعة الروحية للقبيلة؛ فإذا كانت مزرعته أضعف، فإنها تمنح المزرعة الأم بعض الخصائص والموارد الإضافية، أما إن كانت أقوى، فإنها تهيمن عليها وتتحول هي لتصبح المركز الجديد للطاقة الروحية للقبيلة”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استمع إليّ جيداً لن اكرر مرة أخرى؛ كما تعلم، تمتلك كل قبيلة ما يسمى بـ ‘المزرعة الروحية’، وهي المكان الذي يخطو فيه الصغار أمثالك خطوتهم الأولى نحو القوة، حيث يوقظون مزارعهم الخاصة لأول مرة”.
ثم تابع بنبرة حذرة: “ورغم أن قبيلتنا في المرتبة الثالثة، إلا أن مزرعتنا الروحية تُعد من الدرجة الرابعة، وهو أمر استثنائي أثار مطامع القبيلتين المجاورتين، وجعلنا في صراع دائم لحمايتها من محاولات السرقة والنهب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لذا، بمجرد دخولكم غداً، ستكون مهمتكم الأساسية هي إيقاظ مزارعكم الخاصة وسط هذا الفيض من الطاقة”.
“وذلك عبر تشكيل فراغٍ مهيأ داخل أرواحكم ليستوعب تلك الطاقة؛ لكن بعظ أن تبلغوا هذه المرحلة، عليكم أولاً البحث عن ‘العليق’ أو السعي لإنتاج واحدٍ خاصٍ بكم، فهو الذي سيغدو المركز النابض لمزارعكم، وهو من يحدد المسار والمستقبل الذي ستسلكونه كمحاربين”.
لذا، بمجرد دخولكم غداً، ستكون مهمتكم الأساسية هي إيقاظ مزارعكم الخاصة وسط هذا الفيض من الطاقة”.
كان جومانجي ينصت بكل جوارحه لهذه الكلمات التي تتدفق إلى عقله؛ كانت غريبة وخيالية، لكنها بدأت ترسم ملامح القوة في ذهنه. وأراد “جالفان” أن يكمل حديثه، إلا أن جومانجي قاطعه بسؤالٍ مباغت: “العليق.. أخبرني المزيد عنه، كيف يكون وما هو دوره الحقيقي؟”.
كان يحدق في انعكاس صورته، متأملاً تلك الملامح الفتية التي فارقها منذ أمدٍ بعيد؛ لقد أدرك الآن، وبقينٍ لا يخالطه شك، أنه عاد بالزمن مسافة ألف عام كاملة.
حينها، تسرب نوع من الشك إلى قلبه؛ أهؤلاء هم الذين قصّ الجد حكايتهم؟
لم يسأل جومانجي بسطحية، بل صاغ سؤاله بذكاءٍ ليدفع والده نحو كشف المزيد من التفاصيل دون أن يبدو جاهلاً تماماً، وبالفعل، آتى فخه ثماره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ألف عامٍ كانت عجافاً، محتشدةً بالصعاب ومغرقةً في بحورٍ من الدماء؛ كان يرمق عينيه القانيتين اللتين تشعان بنية قتلٍ لا تعرف الحدود، وكأنه يحصي من خلال وهجهما المرعب أرواحاً لا حصر لها أزهقها بيديه ليصقل هذا البريق الدامي.
تنهد جالفان وقال: “العليق هو الأداة التي نستخدمها في القتال، وهو الكائن الذي يتم إنماؤه وتغذيته داخل المزرعة الروحية.
في تلك اللحظة، فتح جومانجي عينيه السوداوين بهدوء، ورفع رأسه ليرى الشخص الذي اخترق عزلته.
وفجأة، لاح في مخيلته مشهد السهم الذي اخترق رأس الدب بقوةٍ خارقة للطبيعة، فاسترجع كلمات جده العجوز عن أولئك الذين بمقدورهم رفع الجبال بأصابعهم أو التحليق في عنان السماء كالصقور.
إنه كائنٌ رخوي يشبه الحلزون الذي نزعت قوقعته، وله أشكالٌ وألوانٌ شتى أما عن قوته، فهو يُصنف لمراتب؛ فأنتم كصغارٍ في مقتبل الطريق، يُتوقع منكم إنتاج عليقٍ من المرتبة التاسعة، وإذا كان أحدكم محظوظاً بما يكفي لإنتاج عليقٍ من المرتبة الثامنة، فسيكون ذلك إنجازاً استثنائياً يرفع من شأنه في القبيلة”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمق جالفان ابنه بنظرة أخيرة، باحثاً في ملامحه الصامتة عن أثرٍ لكلامه، ثم همس بصوتٍ خفيض: “هل تحتاجُ إلى شيءٍ آخر؟”.
“كما تعلم، ثمة طريقان لنيل العليق؛ إما أن تجتهد لإنتاجه من خلاصة روحك وهذا مستحيل بنسبة لكم، أو تسعى لاصطياد جوهره، وهذا المسلك الأخير هو الأيسر للمبتدئين.
كان يدرك أن أي سؤالٍ يطرحه حول هذه البديهيات سيجلب عليه وابلاً من الشبهات.
المزرعة الروحية تغص بجواهر العليق السابحة في أثيرها، لكن الحذر واجب؛ فالعليق يمتلك وعياً غريزياً خاصاً، وما إن يستشعر اقترابك منه حتى يتلاشى ويختفي في لمح البصر دون أن تدرك له أثراً”.
استدار ببطء نحو نافذة غرفته، ليرى القمر قد استوى بدراً في كبد السماء، باسطاً وشاحه الفضي بجمالٍ ساحر على الأرجاء.
توقف جالفان لبرهة ثم أردف: “أما عن المزرعة الروحية التي ستستوطن داخلك، فلها مراتب محددة؛ هناك المزرعة ذات الجودة الضعيفة، والمتوسطة، وصولاً إلى الجودة الممتازة.. وأنت تدرك يقيناً ما يعنيه كل تدرجٍ منها، فلا داعي للاستفاضة في ذلك”.
تنهد جالفان وقال: “العليق هو الأداة التي نستخدمها في القتال، وهو الكائن الذي يتم إنماؤه وتغذيته داخل المزرعة الروحية.
“لا”؛ قاطعه جومانجي بحدةٍ غير متوقعة، ثم أردف بلهجةٍ حازمة: “أريد أن أعرف كل شيء من البداية، فلتعتبرني شخصاً لا يفقه من أمر هذا العالم شيئاً”.
كان جومانجي يمتص كل كلمة بعناية فائقة، محاولاً ترتيب هذه الأحجية في ذهنه لتحليلها لاحقاً، وآثر الصمت تجاه مسألة جودة المزرعة، تاركاً إياها للظروف التي ستتكشف غداً.
استطرد جالفان بنبرة امتزج فيها الفخر بالرجاء: “لقد تمكن أخوك وابنة عمك من إيقاظ مزارع ذات جودة متوسطة، وهو إنجاز طيب؛ فإذا ثابرا واجتهدا، فسيكون مستقبلهما مشرقاً بلا شك.
وكل ما أرجوه الآن هو أن توقظ أنت أيضاً مزرعة لا تقل عن الجودة المتوسطة.. أما إن كانت ممتازة، فحينها لن يجرؤ أحد على التنبؤ بمدى العظمة التي ستبلغها، وسيكون مستقبلك باهراً يفوق كل التوقعات”.
كان يحدق في انعكاس صورته، متأملاً تلك الملامح الفتية التي فارقها منذ أمدٍ بعيد؛ لقد أدرك الآن، وبقينٍ لا يخالطه شك، أنه عاد بالزمن مسافة ألف عام كاملة.
رمق جالفان ابنه بنظرة أخيرة، باحثاً في ملامحه الصامتة عن أثرٍ لكلامه، ثم همس بصوتٍ خفيض: “هل تحتاجُ إلى شيءٍ آخر؟”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع مرور الدقائق، لاحظ جومانجي أن جالفان لا يزال جالساً في مكانه، ولم يبدِ أي نيةٍ للمغادرة رغم انتهاء الحديث، فسأله مستغرباً: “ألن تعود إلى المنزل؟”.
استجمع جومانجي شتات نفسه، وأجاب بوقارٍ لم يعتده الأب: “هذا يكفي..”؛ ثم انحنى قليلاً في إيماءة احترامٍ نابعة من انضباطه وأردف: “شكراً لك”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل سأخوض غمار مكانٍ أجهله تماماً؟”؛ تساءل جومانجي في سره بينما أغمض عينيه محاولاً استجماع شتات فكره.
ابتسم جالفان ابتسامة باهتة وردّ: “لا داعي للشكر، فأنا أبوك في نهاية المطاف”.
أخبرني المزيد عن هذه المزرعة؛ كيف تبدو؟ وما هي طبيعة المزرعة التي سأوقظها بداخلي؟ أنا بحاجةٍ ماسة لهذه الإجابات الآن أكثر من أي وقتٍ مضى”.
عند سماع هذه الكلمات، شعر جومانجي بغصةٍ مفاجئة تعتصر قلبه؛ شيءٌ ما في نبرة جالفان ذكّره بوالده الراحل، تلك الرابطة لن تندثرت مهما طال الزمان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استمع إليّ جيداً لن اكرر مرة أخرى؛ كما تعلم، تمتلك كل قبيلة ما يسمى بـ ‘المزرعة الروحية’، وهي المكان الذي يخطو فيه الصغار أمثالك خطوتهم الأولى نحو القوة، حيث يوقظون مزارعهم الخاصة لأول مرة”.
تنهد في سرّه ولم ينبس ببنت شفة، مكتفياً بابتلاع مشاعره المضطربة.
مكث جومانجي على حاله تلك ليومين إضافيين، ينتظر بزوغ فجر الغد الذي سيشهد خروجه من السجن، وهو الموعد ذاته لافتتاح المزرعة الروحية الكبرى للقبيلة.
ومع مرور الدقائق، لاحظ جومانجي أن جالفان لا يزال جالساً في مكانه، ولم يبدِ أي نيةٍ للمغادرة رغم انتهاء الحديث، فسأله مستغرباً: “ألن تعود إلى المنزل؟”.
وكل ما أرجوه الآن هو أن توقظ أنت أيضاً مزرعة لا تقل عن الجودة المتوسطة.. أما إن كانت ممتازة، فحينها لن يجرؤ أحد على التنبؤ بمدى العظمة التي ستبلغها، وسيكون مستقبلك باهراً يفوق كل التوقعات”.
أجابه جالفان بهدوءٍ وثبات: “لا أريد الذهاب الآن.. لقد أخبرتُ أمك بأنني سأمكث هنا الليلة”.
وعندما يدنو أجل المحارب القوي، فإنه يعمد إلى دمج مزرعته الخاصة بالمزرعة الروحية للقبيلة؛ فإذا كانت مزرعته أضعف، فإنها تمنح المزرعة الأم بعض الخصائص والموارد الإضافية، أما إن كانت أقوى، فإنها تهيمن عليها وتتحول هي لتصبح المركز الجديد للطاقة الروحية للقبيلة”.
أدرك جومانجي حينها أن والده قد قرر البقاء بجانب زنزانته ليحرسه ويؤنس وحشته في ليلته الأخيرة بالسجن؛ فغداً ليس مجرد يومٍ عادي، بل هو المنعطف الذي سيحدد مصير ابنه ومستقبله في القبيلة.
أغمض جومانجي عينيه مستسلماً لسكينةٍ مؤقتة، وحذا والده حذوه في الجانب الآخر من القضبان؛ ساد صمتٌ مهيب لم تقطعه سوى أنفاسهما المنتظمة، وسرعان ما انقضت ساعات الليل الطويلة وكأنها لحظاتٌ عابرة، ليفسح الظلام المجال لخيوط الفجر الأولى.
استطرد جالفان بنبرة امتزج فيها الفخر بالرجاء: “لقد تمكن أخوك وابنة عمك من إيقاظ مزارع ذات جودة متوسطة، وهو إنجاز طيب؛ فإذا ثابرا واجتهدا، فسيكون مستقبلهما مشرقاً بلا شك.
أشرقت شمس اليوم الموعود، معلنةً بدء اللحظة الحاسمة: افتتاح المزرعة الروحية للقبيلة.
وفجأة، اخترق سكون المكان صدى خطواتٍ وئيدة تقترب ببطء، قبل أن تتوقف تماماً خلف القضبان الحديدية.
نهاية الفصل
ابتسم جالفان ابتسامة باهتة وردّ: “لا داعي للشكر، فأنا أبوك في نهاية المطاف”.
تنهد جالفان وقال: “العليق هو الأداة التي نستخدمها في القتال، وهو الكائن الذي يتم إنماؤه وتغذيته داخل المزرعة الروحية.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات