Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التمرد على الموت 9

مجلس الشيوخ والعودة بالزمن

مجلس الشيوخ والعودة بالزمن

1111111111

 

بهذا القرار أُسدل الستار على جلسة مجلس الشيوخ، وقبل أن يهمّ أحدهم بالمغادرة، دخل الشاب الذي كان يقتفي جومانجي أثره؛ انحنى بوقار أمام الشيوخ وزعيم القبيلة وقال باقتضاب: “جومانجي بالخارج”، دون أن يضيف حرفاً واحداً.

 

 

انقاد جومانجي نحو مجلس الشيوخ بخطىً وئيدة وهدوءٍ غريب، ولم يتفوه بشيء طوال الطريق؛ كان يرمق الأفق بنظراتٍ خاوية وملامح جامدة، وكأن جسده هنا وروحه تحلق في عوالم أخرى.

 

 

 

هذا الصمت المريب جعل الشاب الذي يتقدمه يلتفت نحوه بين الفينة والأخرى، يراقبه بحيرةٍ وتوجس، لكنه آثر الصمت هو الآخر ولم يقطع حبل السكون.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

لم يطرح زعيم القبيلة هذا التساؤل إلا ليكون بمثابة اختبارٍ للفتى ومعرفة ما سيفعله؛ فقد كان “إريكسون” قد صاغ في ذهنه عقوبةً متزنة بالفعل، لكنه أراد رؤية كيف سيتلقى جومانجي تلك الأحكام الجائرة والمقترحات القاسية.

وصلا أخيراً إلى بيتٍ مهيب، يتربع كحصنٍ منيع في قلب القبيلة، ويُعدُّ الأكبر والأفخم بين بيوت “إكسبيريا”.

وفي زاويةٍ أخرى من القبيلة، داخل غرفة كبيرة، كان هناك شابٌ في مثل عمر جومانجي، يفترش وسادته بشعرٍ أبيض طويل مبعثر. لم يكن غارقاً في نومٍ عادي، بل بدا وكأنه يصارع عوالم أخرى، وفجأة.. انتفض جالساً وهو يلهث بأنفاسٍ متلاحقة، بينما أخذت قطرات العرق تتسابق على جبهته الشاحبة.

 

في تلك اللحظة، انبعث صوتٌ خافت من المرأة العجوز التي زُين رداؤها الوردي بزهور بنفسجية، وقالت: “لديّ أملٌ كبير في حفيدي ‘كايروس’، وأثق تماماً بأنه سيوقظ مزرعةً ذات جودة عالية”.

وفي الداخل، كانت الأجواء مشبعةً بالوقار والرهبة؛ حيث جلس عشرة شيوخ على وسائد قطنية ناصعة البياض، مصطفين في مواجهة بعضهم البعض بملامح يكسوها التركيز الشديد، ونظراتهم مصوبة نحو مركز القاعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الجو داخل القاعة خانقاً، مشحوناً بهالةٍ من الضغط الروحي الذي أثر فيه بوضوح، لكونه لم يوقظ مزرعته بعد؛ ومع ذلك، تجلد بالصبر وحافظ على برود ملامحه دون أن يطرف له جفن.

 

وعلى الفور، رفع “روهان” يده وأردف قائلاً: “بل علينا سجنه وحرمانه من الطعام والشراب، ليبقى في عزلةٍ تامة حتى يحين موعد افتتاح المزرعة الروحية”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي صدارة المكان، كان هناك شخصٌ يجلس بسكينةٍ تامة، تنبعث منه هالة من القوة والسلطان؛ ومن ملابسه الفاخرة وجلسته الرصينة، كان جلياً أنه يتفوق بمهابته على الشيوخ العشرة مجتمعين.

لم يتزحزح جومانجي عن ثباته ورد قائلاً: “لم أشأ إشغالهم عن ما كانوا يفعلونه لأجل أمرٍ قد يبدو تافهاً في نظرهم، لذا اكتفيتُ بإخبار ابنة عمي تاسكاست”.

 

لقد كان زعيم القبيلة “اريكسون إكسبيريا”، الرجل الذي تخضع لأمره الرقاب، والذي كان سبب دعوة جومانجي، بعينيه صقريتين لا تفوتهما شاردة ولا واردة.

لم يلتفت جومانجي للمرأة ولم يرد عليها، بل أبقى عينيه مثبتتين على زعيم القبيلة ببرود، مما أثار حنقها فتمتمت في سرها باحتقار: “وغدٌ مدلل”.

 

كان هذا العجوز هو والد “ليمار” و”جالفان”، وجدُّ جومانجي وتاسكاست؛ وكان يُعدُّ أكبر الشيوخ سناً وقدرة في تلك القاعة، لدرجة أنه كان يسبق زعيم القبيلة نفسه في العمر والخبرة.

توزع الشيوخ العشرة في القاعة المهيبة؛ ثمانية رجال وامرأتان، إحداهما عجوز اشتعل رأسها شيباً منذ زمن بعيد، بينما كانت الأخرى في أربعينياتها، تنضح ملامحها بهيبة مطلقة وسطوة واضحة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر “جوركو” بثقل النظرات التي تنهشه، فابتسم بهدوء وقال مدافعاً عن رأيه: “لا تنظروا إليّ بهذه الطريقة؛ أنا فقط طرحتُ ما رأيته مناسباً. يجب أن يكون العقاب رادعاً وبقوة، كي لا يجرؤ أحدٌ بعد اليوم على كسر القوانين”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

ومن بين هؤلاء الجالسين، كان “جالفان” والد جومانجي، وعمه “ليمار” والد تاسكاست، إلى جانب بقية الشيوخ الذين غلف الغموض هوياتهم وسكنت نظراتهم خلف وقار السنين.

 

 

 

فجأة، كسر الصمت أحد الشيوخ؛ كان عجوزاً للغاية، يرتدي حُلة حمراء صارخة ونظارات سوداء، بينما رُبط شعره الرمادي بإحكام فوق جبهته كان اسمه سيكوت، وقال بنبرة حازمة: “لم يعد لدينا وقت لنضيعه بشأن افتتاح المزرعة الروحية؛ فقد وردتنا أنباء تفيد بأن قبيلة ‘الدب الرمادي’ قد شرعت في فتح مزرعتها لصغارها، وكذلك فعلت قبيلة ‘سمكة الكارب'”.

لكن المقترح الأشد قسوة جاء من “جوركو”، الذي تنحنح وقال ببرود: “بما أنه استهان بهذا الحدث الجلل وتصرف وكأنه لا يعنيه، فلماذا لا نحرمه من دخول المزرعة الروحية هذا العام؟ بل نؤجل دخوله لثلاث سنوات كاملة، ليكون عبرةً لكل من تسول له نفسه الاستخفاف بتقاليدنا”.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هنا تدخلت المرأة الأربعينية، وقالت بنبرة حملت الكثير من التوجس: “لقد سمعتُ أيضاً أن أحد صغار ‘سمكة الكارب’ قد أيقظ مزرعة ذات جودة ممتازة، وهو أمر لم يشهده أحد منذ أمد بعيد.. أنتم تدركون خطورة ما يعنيه هذا تماماً، أليس كذلك؟”.

وفي الداخل، كانت الأجواء مشبعةً بالوقار والرهبة؛ حيث جلس عشرة شيوخ على وسائد قطنية ناصعة البياض، مصطفين في مواجهة بعضهم البعض بملامح يكسوها التركيز الشديد، ونظراتهم مصوبة نحو مركز القاعة.

 

تنهد شيخٌ يرتدي بدلة خضراء واسعة ومنكمشة، وقد وضع عصاه الخشبية بجانبه بإهمال، وقال: “بطبيعة الحال نعلم يا كيونا ما يعنيه ذلك؛ فهذا الفتى إن أدرك كيف يسير مزرعته ويستغل إمكاناتها، فسيترك الجميع خلفه بلا شك، وهذا يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل قبيلتنا ومكانتها”.

تنهد شيخٌ يرتدي بدلة خضراء واسعة ومنكمشة، وقد وضع عصاه الخشبية بجانبه بإهمال، وقال: “بطبيعة الحال نعلم يا كيونا ما يعنيه ذلك؛ فهذا الفتى إن أدرك كيف يسير مزرعته ويستغل إمكاناتها، فسيترك الجميع خلفه بلا شك، وهذا يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل قبيلتنا ومكانتها”.

لقد كان زعيم القبيلة “اريكسون إكسبيريا”، الرجل الذي تخضع لأمره الرقاب، والذي كان سبب دعوة جومانجي، بعينيه صقريتين لا تفوتهما شاردة ولا واردة.

 

كانت الكلمات وليدة اللحظة، لكنها نزلت بوقعٍ غريب على مسامع الحاضرين. ابتسم الجد العجوز في سره دون أن يلحظه أحد، بينما بدت الدهشة واضحة على وجه “جالفان” من رد ابنه غير المتوقع.

“معك حق يا جوركو”، هكذا علّق رجلٌ طغى الشيب على رأسه ولحيته الطويلة، ويُدعى “روهان”؛ كان يرتدي حُلة بنية باهتة وتبرز ندبةٌ غائرة حول عينيه، ثم أضاف: “ليس أمامنا إلا أن نرجو إيقاظ أحد صغارنا لمزرعة ذات جودة عالية لتخفيف هذا العبء، وإن كانوا اثنين، فسيكون ذلك نصراً مؤزراً لنا”.

التفت “جالفان”، والد جومانجي، نحوها وخاطبها بنبرةٍ حملت شيئاً من التساؤل: “يبدو أن السيدة ‘فارين’، كبيرة الحكماء، تملك ثقةً لا تتزعزع.. تُرى ما سرُّ هذا اليقين؟ هل منحتِهِ شيئاً من تلك الأعشاب السرية التي تعدينها؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

وجه زعيم القبيلة بصره نحوه قائلاً بنبرة حازمة: “لقد تناهى إلى مسامعنا أنك خرقت الحظر وتوغلت في أعماق الغابة.. هل هذا صحيح؟ أنت تدرك تماماً أن الخروج في هذا الوقت ممنوعٌ منعاً باتاً، بل كان لزاماً عليكم المكوث في دياركم تأهباً لافتتاح المزرعة الروحية الذي بات وشيكاً”.

في تلك اللحظة، انبعث صوتٌ خافت من المرأة العجوز التي زُين رداؤها الوردي بزهور بنفسجية، وقالت: “لديّ أملٌ كبير في حفيدي ‘كايروس’، وأثق تماماً بأنه سيوقظ مزرعةً ذات جودة عالية”.

 

 

التفت “جالفان”، والد جومانجي، نحوها وخاطبها بنبرةٍ حملت شيئاً من التساؤل: “يبدو أن السيدة ‘فارين’، كبيرة الحكماء، تملك ثقةً لا تتزعزع.. تُرى ما سرُّ هذا اليقين؟ هل منحتِهِ شيئاً من تلك الأعشاب السرية التي تعدينها؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هنا تدخل “روهان” الأصلع متسائلاً: “إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا تمنحين جميع الأطفال من هذه الأعشاب؟ أليس ذلك في مصلحة القبيلة؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

بابتسامةٍ هادئة، ردت السيدة فارين: “يبدو أنكم تبالغون في التفكير يا حضرات الشيوخ؛ فلو كان بمقدور الأعشاب وحدها رفع جودة المزرعة الروحية، هل كان العالم ليبقى على حاله الذي نراه اليوم؟”.

حلَّ الليل بسكونه المعهود، وجلس جومانجي وحيداً داخل زنزانته المظلمة، يرمق القمر البازغ من نافذةٍ صغيرةٍ لا تكاد تمرر الضوء. كان صامتاً، مستسلماً لعزلته بعد أن نطق زعيم القبيلة بحكمه النهائي؛ والذي قضى بسجنه حتى موعد افتتاح المزرعة الروحية، وجلده مائة جلدة فور تماثله للشفاء، مع منعه من مغادرة حدود القبيلة لعامٍ كامل. كانت أحكاماً صارمة صاغها “إريكسون” بنفسه لردع الصبي ووأد تمرده.

 

 

“هو.. هو.. هو.. هو”، انطلقت ضحكة خفيفة من صدر رجلٍ طاعن في السن، بدا جلده ملتصقاً بعظمه من فرط الهزال، ومع ذلك كانت تحوطه هالة مخيفة تثير الرهبة في النفوس. قال بنبرةٍ متهكمة: “إن ابني جالفان يمازحكِ فحسب يا سيدة فارين.. هل يُعقل حقاً أن يُنال ذلك بالأعشاب؟ هذا من سابع المستحيلات”.

وصلا أخيراً إلى بيتٍ مهيب، يتربع كحصنٍ منيع في قلب القبيلة، ويُعدُّ الأكبر والأفخم بين بيوت “إكسبيريا”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

كان هذا العجوز هو والد “ليمار” و”جالفان”، وجدُّ جومانجي وتاسكاست؛ وكان يُعدُّ أكبر الشيوخ سناً وقدرة في تلك القاعة، لدرجة أنه كان يسبق زعيم القبيلة نفسه في العمر والخبرة.

 

 

شعر جومانجي في تلك اللحظة وكأنه مكشوف تماماً أمام هؤلاء الرجال الذين بدت نظراتهم كنظرات وحوشٍ جائعة تترصد فريستها، وخاصة الزعيم.

“حتى لو لم يُكتب لأحد صغارنا إيقاظ مزرعة ذات جودة عالية، فلا تنسوا أن شبابنا يمتلكون الأفضلية؛ فكل من ‘تاسكاست’ و’سولكير’ و’جينجي’ قد أيقظوا مزارع ذات جودة متوسطة، وهذا يمنحنا تفوقاً صريحاً في منطقة الجبل؛ فقبيلتا ‘سمكة الكارب’ و’الدب البني’ لم يوقظ شبابهم سوى مزرعة واحدة من تلك الجودة لكل منهما”. هكذا صرح أحد الشيوخ، الذي بدا بديناً وهو يتجرع رشفةً من جرته الطينية.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبعد أن غلفه الصمت لبرهة، رفع زعيم القبيلة رأسه ووزع نظراته الصقرية على الجميع، ثم قال بصوتٍ وقور يتردد صداه في أرجاء القاعة: “أرى أننا سنفتتح ‘المزرعة الروحية’ بعد ثلاثة أيام من الآن.. من يوافقني الرأي فليؤيدني، رفع يده”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هنا تدخل “روهان” الأصلع متسائلاً: “إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا تمنحين جميع الأطفال من هذه الأعشاب؟ أليس ذلك في مصلحة القبيلة؟”.

 

كانت الكلمات وليدة اللحظة، لكنها نزلت بوقعٍ غريب على مسامع الحاضرين. ابتسم الجد العجوز في سره دون أن يلحظه أحد، بينما بدت الدهشة واضحة على وجه “جالفان” من رد ابنه غير المتوقع.

في تلك اللحظة، دبَّ الحماس في أوصال الشيوخ، فرفعوا أيديهم جميعاً دون تردد؛ إذ لم يجدوا وقتاً للتأجيل، فمستقبل أبنائهم وأحفادهم مرهونٌ بفتح تلك المزرعة التي ستحدد ملامح قوتهم القادمة.

 

 

 

بهذا القرار أُسدل الستار على جلسة مجلس الشيوخ، وقبل أن يهمّ أحدهم بالمغادرة، دخل الشاب الذي كان يقتفي جومانجي أثره؛ انحنى بوقار أمام الشيوخ وزعيم القبيلة وقال باقتضاب: “جومانجي بالخارج”، دون أن يضيف حرفاً واحداً.

حلَّ الليل بسكونه المعهود، وجلس جومانجي وحيداً داخل زنزانته المظلمة، يرمق القمر البازغ من نافذةٍ صغيرةٍ لا تكاد تمرر الضوء. كان صامتاً، مستسلماً لعزلته بعد أن نطق زعيم القبيلة بحكمه النهائي؛ والذي قضى بسجنه حتى موعد افتتاح المزرعة الروحية، وجلده مائة جلدة فور تماثله للشفاء، مع منعه من مغادرة حدود القبيلة لعامٍ كامل. كانت أحكاماً صارمة صاغها “إريكسون” بنفسه لردع الصبي ووأد تمرده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

أومأ الزعيم برأسه إيذاناً له بالدخول، فانحنى الشاب مرة أخرى واستدار مغادراً، ليدخل جومانجي بعد ثوانٍ معدودة بهدوءٍ تام اخترق سكون القاعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

تقدم بخطىً رصينة، ثم انحنى مؤدياً التحية ذاتها التي شهد “تاسكاست” تفعلها بالأمس، وعندما استقام في وقفته، استشعر عشرات الأنظار التي كانت تنهش تفاصيله وتتفحصه من رأسه حتى أخمص قدميه.

لم يتزحزح جومانجي عن ثباته ورد قائلاً: “لم أشأ إشغالهم عن ما كانوا يفعلونه لأجل أمرٍ قد يبدو تافهاً في نظرهم، لذا اكتفيتُ بإخبار ابنة عمي تاسكاست”.

 

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الجو داخل القاعة خانقاً، مشحوناً بهالةٍ من الضغط الروحي الذي أثر فيه بوضوح، لكونه لم يوقظ مزرعته بعد؛ ومع ذلك، تجلد بالصبر وحافظ على برود ملامحه دون أن يطرف له جفن.

 

 

توالت مقترحات الشيوخ وتعددت آراؤهم حول العقوبة الأمثل لهذا التجاوز، بينما كان زعيم القبيلة “إريكسون” وجدُّ جومانجي يرقبان الفتى عن كثب، مترقبين ردة فعله تجاه تلك الأحكام القاسية التي كانت تُلقى في وجهه.

وجه زعيم القبيلة بصره نحوه قائلاً بنبرة حازمة: “لقد تناهى إلى مسامعنا أنك خرقت الحظر وتوغلت في أعماق الغابة.. هل هذا صحيح؟ أنت تدرك تماماً أن الخروج في هذا الوقت ممنوعٌ منعاً باتاً، بل كان لزاماً عليكم المكوث في دياركم تأهباً لافتتاح المزرعة الروحية الذي بات وشيكاً”.

 

 

 

شعر جومانجي في تلك اللحظة وكأنه مكشوف تماماً أمام هؤلاء الرجال الذين بدت نظراتهم كنظرات وحوشٍ جائعة تترصد فريستها، وخاصة الزعيم.

“هو.. هو.. هو.. هو”، انطلقت ضحكة خفيفة من صدر رجلٍ طاعن في السن، بدا جلده ملتصقاً بعظمه من فرط الهزال، ومع ذلك كانت تحوطه هالة مخيفة تثير الرهبة في النفوس. قال بنبرةٍ متهكمة: “إن ابني جالفان يمازحكِ فحسب يا سيدة فارين.. هل يُعقل حقاً أن يُنال ذلك بالأعشاب؟ هذا من سابع المستحيلات”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

استجمع شتات نفسه، واستحضر سكينة قريته القديمة وهدوء الحظيرة الذي كان يألفه، ثم قال بنبرةٍ واثقة: “كنتُ أنشدُ السكينة التي ضاقت بها جدران المنزل؛ أردتُ أن أصغي لهسيس الرياح وهي تداعب أوراق الشجر، وأستمتع بزقزقة العصافير وخرير المياه العذب.. فهل من سبيلٍ أفضل للاستعداد لدخول ذلك المكان من الانغماس في هدوء الطبيعة؟”.

ومع كل كلمة نطق بها الشيوخ، بدءاً من السجن والحرمان وصولاً إلى الإقصاء لسنوات، لم يحرك جومانجي ساكناً؛ ظل واقفا بجسدٍ مسترخٍ وملامح رخامية، واكتفى بالصمت المطبق وهو يصوب نظره نحو الأمام ببرودٍ منقطع النظير.

222222222

 

استشعر الزعيم والجد هذا الهدوء غير المعتاد؛ فأن يتقبل شابٌ مهددٌ بالسجن والحرمان من مستقبله الروحي لمدة ثلاثة سنوات مثل هذا الكلام دون اعتراض أو توسل أو حتى غضب، كان أمراً لم يسبق لهما رؤيته في جومانجي “الآخر”. في تلك اللحظة، تبادلا نظرةً صامتة محملة بالمعاني.

كانت الكلمات وليدة اللحظة، لكنها نزلت بوقعٍ غريب على مسامع الحاضرين. ابتسم الجد العجوز في سره دون أن يلحظه أحد، بينما بدت الدهشة واضحة على وجه “جالفان” من رد ابنه غير المتوقع.

 

 

استغلت المرأة الأربعينية، “كيونا”، هذه السانحة وقالت بنبرةٍ تقطر صرامة: “مائة جلدة قليلة في حقه؛ بل عليه أن يذوق ألف جلدة حتى يستعيد صوابه، ولن نؤجلها إلا ريثما يبرأ من إصابته، وأرى أن هذا عقابٌ مخففٌ لمثله”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمقه الزعيم بنظرة ثاقبة ثم عقب بصرامة: “ومع ذلك، فقد ضربت بالقواعد عرض الحائط؛ كان الأجدر بك إخطار أحد الشيوخ، والدك أو جدك مثلاً، ليصحبك”.

ساد صمتٌ مطبق في القاعة والكل ينصت بتركيز، قبل أن تقطع المرأة الأربعينية السكون قائلة بحدة: “لقد انتهكتَ القوانين، ولا أحد هنا فوق سلطة القبيلة، حتى نحن الشيوخ. وبما أنك اقترفت هذا الخطأ، فعليك أن تتحمل تبعات فعلك؛ فلن نستمر بتتبعك كل مرة أيها المدلل.

 

 

لم يتزحزح جومانجي عن ثباته ورد قائلاً: “لم أشأ إشغالهم عن ما كانوا يفعلونه لأجل أمرٍ قد يبدو تافهاً في نظرهم، لذا اكتفيتُ بإخبار ابنة عمي تاسكاست”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

في تلك اللحظة، انبعث صوتٌ خافت من المرأة العجوز التي زُين رداؤها الوردي بزهور بنفسجية، وقالت: “لديّ أملٌ كبير في حفيدي ‘كايروس’، وأثق تماماً بأنه سيوقظ مزرعةً ذات جودة عالية”.

ساد صمتٌ مطبق في القاعة والكل ينصت بتركيز، قبل أن تقطع المرأة الأربعينية السكون قائلة بحدة: “لقد انتهكتَ القوانين، ولا أحد هنا فوق سلطة القبيلة، حتى نحن الشيوخ. وبما أنك اقترفت هذا الخطأ، فعليك أن تتحمل تبعات فعلك؛ فلن نستمر بتتبعك كل مرة أيها المدلل.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

كانت سمعة جومانجي “القديم” تسبقه كشخصٍ عابث سيئ الخلق، لذا كان رد المرأة طبيعياً جداً يعكس نظرة الجميع إليه، أما والده “جالفان” فقد آثر الصمت المطبق.

 

 

 

لم يلتفت جومانجي للمرأة ولم يرد عليها، بل أبقى عينيه مثبتتين على زعيم القبيلة ببرود، مما أثار حنقها فتمتمت في سرها باحتقار: “وغدٌ مدلل”.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي صدارة المكان، كان هناك شخصٌ يجلس بسكينةٍ تامة، تنبعث منه هالة من القوة والسلطان؛ ومن ملابسه الفاخرة وجلسته الرصينة، كان جلياً أنه يتفوق بمهابته على الشيوخ العشرة مجتمعين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استطرد الزعيم قائلاً: “كما قالت ‘كيونا’؛ المسؤولية تقتضي العقاب. في الحالات العادية، يستوجب فعلك مائة جلدة، لكن نظراً لإصابتك سنعفيك من الجلد.. ومع ذلك”، التفت نحو الشيوخ الجالسين بجانبه وأضاف: “إن كان لدى أحدكم عقابٌ يراه مناسباً لهذا الصبي، فليطرحه الآن”.

 

 

تنهد شيخٌ يرتدي بدلة خضراء واسعة ومنكمشة، وقد وضع عصاه الخشبية بجانبه بإهمال، وقال: “بطبيعة الحال نعلم يا كيونا ما يعنيه ذلك؛ فهذا الفتى إن أدرك كيف يسير مزرعته ويستغل إمكاناتها، فسيترك الجميع خلفه بلا شك، وهذا يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل قبيلتنا ومكانتها”.

استغلت المرأة الأربعينية، “كيونا”، هذه السانحة وقالت بنبرةٍ تقطر صرامة: “مائة جلدة قليلة في حقه؛ بل عليه أن يذوق ألف جلدة حتى يستعيد صوابه، ولن نؤجلها إلا ريثما يبرأ من إصابته، وأرى أن هذا عقابٌ مخففٌ لمثله”.

استجمع شتات نفسه، واستحضر سكينة قريته القديمة وهدوء الحظيرة الذي كان يألفه، ثم قال بنبرةٍ واثقة: “كنتُ أنشدُ السكينة التي ضاقت بها جدران المنزل؛ أردتُ أن أصغي لهسيس الرياح وهي تداعب أوراق الشجر، وأستمتع بزقزقة العصافير وخرير المياه العذب.. فهل من سبيلٍ أفضل للاستعداد لدخول ذلك المكان من الانغماس في هدوء الطبيعة؟”.

 

 

وعلى الفور، رفع “روهان” يده وأردف قائلاً: “بل علينا سجنه وحرمانه من الطعام والشراب، ليبقى في عزلةٍ تامة حتى يحين موعد افتتاح المزرعة الروحية”.

وجه زعيم القبيلة بصره نحوه قائلاً بنبرة حازمة: “لقد تناهى إلى مسامعنا أنك خرقت الحظر وتوغلت في أعماق الغابة.. هل هذا صحيح؟ أنت تدرك تماماً أن الخروج في هذا الوقت ممنوعٌ منعاً باتاً، بل كان لزاماً عليكم المكوث في دياركم تأهباً لافتتاح المزرعة الروحية الذي بات وشيكاً”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

أطبق قبضته بقوة، واسترسل في حديثه وكأنه يخاطب قدراً غائباً:

لكن المقترح الأشد قسوة جاء من “جوركو”، الذي تنحنح وقال ببرود: “بما أنه استهان بهذا الحدث الجلل وتصرف وكأنه لا يعنيه، فلماذا لا نحرمه من دخول المزرعة الروحية هذا العام؟ بل نؤجل دخوله لثلاث سنوات كاملة، ليكون عبرةً لكل من تسول له نفسه الاستخفاف بتقاليدنا”.

 

 

 

في تلك اللحظة، صوّب “جالفان” نظرةً حادة ومضطربة نحو “جوركو”، بينما سرت همهمات الدهشة في القاعة؛ فأن يُحرم شابٌ من فتح مزرعته لثلاث سنوات هو حكمٌ قاسي على مستقبله كمحارب. لقد كان عقاباً يفوق الوصف، حتى بالنسبة لفتىً بمثل سمعة جومانجي السيئة.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر “جوركو” بثقل النظرات التي تنهشه، فابتسم بهدوء وقال مدافعاً عن رأيه: “لا تنظروا إليّ بهذه الطريقة؛ أنا فقط طرحتُ ما رأيته مناسباً. يجب أن يكون العقاب رادعاً وبقوة، كي لا يجرؤ أحدٌ بعد اليوم على كسر القوانين”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

لكن المقترح الأشد قسوة جاء من “جوركو”، الذي تنحنح وقال ببرود: “بما أنه استهان بهذا الحدث الجلل وتصرف وكأنه لا يعنيه، فلماذا لا نحرمه من دخول المزرعة الروحية هذا العام؟ بل نؤجل دخوله لثلاث سنوات كاملة، ليكون عبرةً لكل من تسول له نفسه الاستخفاف بتقاليدنا”.

توالت مقترحات الشيوخ وتعددت آراؤهم حول العقوبة الأمثل لهذا التجاوز، بينما كان زعيم القبيلة “إريكسون” وجدُّ جومانجي يرقبان الفتى عن كثب، مترقبين ردة فعله تجاه تلك الأحكام القاسية التي كانت تُلقى في وجهه.

نهاية الفصل

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم ذلك، لم يجد منه سوى صمتٍ مطبق وهدوءٍ لا يتناسب إطلاقاً مع خطورة الموقف؛ صمتٌ جعل الزعيم والجد يدركان أن الصبي الذي يقف أمامهما الآن لم يعد يملك من “جومانجي” القديم سوى الاسم.

ومع كل كلمة نطق بها الشيوخ، بدءاً من السجن والحرمان وصولاً إلى الإقصاء لسنوات، لم يحرك جومانجي ساكناً؛ ظل واقفا بجسدٍ مسترخٍ وملامح رخامية، واكتفى بالصمت المطبق وهو يصوب نظره نحو الأمام ببرودٍ منقطع النظير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر “جوركو” بثقل النظرات التي تنهشه، فابتسم بهدوء وقال مدافعاً عن رأيه: “لا تنظروا إليّ بهذه الطريقة؛ أنا فقط طرحتُ ما رأيته مناسباً. يجب أن يكون العقاب رادعاً وبقوة، كي لا يجرؤ أحدٌ بعد اليوم على كسر القوانين”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

ومن بين هؤلاء الجالسين، كان “جالفان” والد جومانجي، وعمه “ليمار” والد تاسكاست، إلى جانب بقية الشيوخ الذين غلف الغموض هوياتهم وسكنت نظراتهم خلف وقار السنين.

استشعر الزعيم والجد هذا الهدوء غير المعتاد؛ فأن يتقبل شابٌ مهددٌ بالسجن والحرمان من مستقبله الروحي لمدة ثلاثة سنوات مثل هذا الكلام دون اعتراض أو توسل أو حتى غضب، كان أمراً لم يسبق لهما رؤيته في جومانجي “الآخر”. في تلك اللحظة، تبادلا نظرةً صامتة محملة بالمعاني.

 

 

لم يتزحزح جومانجي عن ثباته ورد قائلاً: “لم أشأ إشغالهم عن ما كانوا يفعلونه لأجل أمرٍ قد يبدو تافهاً في نظرهم، لذا اكتفيتُ بإخبار ابنة عمي تاسكاست”.

لم يطرح زعيم القبيلة هذا التساؤل إلا ليكون بمثابة اختبارٍ للفتى ومعرفة ما سيفعله؛ فقد كان “إريكسون” قد صاغ في ذهنه عقوبةً متزنة بالفعل، لكنه أراد رؤية كيف سيتلقى جومانجي تلك الأحكام الجائرة والمقترحات القاسية.

من ذا الذي يجرؤ على الوقوف في وجهي هذه المرة؟ أيتها القارات السبع، لقد عدتُ من غياهب الموت، عدتُ ومعي جحيم ألف عام..

 

سكنت أنفاسه لبرهة، ثم ارتسمت على ثغره ابتسامة خبثٍ مخيفة وهو يتأمل كفيه بذهول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رغم ذلك، لم يجد منه سوى صمتٍ مطبق وهدوءٍ لا يتناسب إطلاقاً مع خطورة الموقف؛ صمتٌ جعل الزعيم والجد يدركان أن الصبي الذي يقف أمامهما الآن لم يعد يملك من “جومانجي” القديم سوى الاسم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الجو داخل القاعة خانقاً، مشحوناً بهالةٍ من الضغط الروحي الذي أثر فيه بوضوح، لكونه لم يوقظ مزرعته بعد؛ ومع ذلك، تجلد بالصبر وحافظ على برود ملامحه دون أن يطرف له جفن.

 

 

نهاية الفصل

 

بابتسامةٍ هادئة، ردت السيدة فارين: “يبدو أنكم تبالغون في التفكير يا حضرات الشيوخ؛ فلو كان بمقدور الأعشاب وحدها رفع جودة المزرعة الروحية، هل كان العالم ليبقى على حاله الذي نراه اليوم؟”.

حلَّ الليل بسكونه المعهود، وجلس جومانجي وحيداً داخل زنزانته المظلمة، يرمق القمر البازغ من نافذةٍ صغيرةٍ لا تكاد تمرر الضوء. كان صامتاً، مستسلماً لعزلته بعد أن نطق زعيم القبيلة بحكمه النهائي؛ والذي قضى بسجنه حتى موعد افتتاح المزرعة الروحية، وجلده مائة جلدة فور تماثله للشفاء، مع منعه من مغادرة حدود القبيلة لعامٍ كامل. كانت أحكاماً صارمة صاغها “إريكسون” بنفسه لردع الصبي ووأد تمرده.

توزع الشيوخ العشرة في القاعة المهيبة؛ ثمانية رجال وامرأتان، إحداهما عجوز اشتعل رأسها شيباً منذ زمن بعيد، بينما كانت الأخرى في أربعينياتها، تنضح ملامحها بهيبة مطلقة وسطوة واضحة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

استشعر الزعيم والجد هذا الهدوء غير المعتاد؛ فأن يتقبل شابٌ مهددٌ بالسجن والحرمان من مستقبله الروحي لمدة ثلاثة سنوات مثل هذا الكلام دون اعتراض أو توسل أو حتى غضب، كان أمراً لم يسبق لهما رؤيته في جومانجي “الآخر”. في تلك اللحظة، تبادلا نظرةً صامتة محملة بالمعاني.

وفي زاويةٍ أخرى من القبيلة، داخل غرفة كبيرة، كان هناك شابٌ في مثل عمر جومانجي، يفترش وسادته بشعرٍ أبيض طويل مبعثر. لم يكن غارقاً في نومٍ عادي، بل بدا وكأنه يصارع عوالم أخرى، وفجأة.. انتفض جالساً وهو يلهث بأنفاسٍ متلاحقة، بينما أخذت قطرات العرق تتسابق على جبهته الشاحبة.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهض من سريره بخطىً ثابتة نحو مرآةٍ كبيرة تصدرت غرفته، وحدق في انعكاس جسده الضئيل للحظة، قبل أن يطلق تنهيدةً مشبعة بالارتياح:

سكنت أنفاسه لبرهة، ثم ارتسمت على ثغره ابتسامة خبثٍ مخيفة وهو يتأمل كفيه بذهول.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نهض من سريره بخطىً ثابتة نحو مرآةٍ كبيرة تصدرت غرفته، وحدق في انعكاس جسده الضئيل للحظة، قبل أن يطلق تنهيدةً مشبعة بالارتياح:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد أن غلفه الصمت لبرهة، رفع زعيم القبيلة رأسه ووزع نظراته الصقرية على الجميع، ثم قال بصوتٍ وقور يتردد صداه في أرجاء القاعة: “أرى أننا سنفتتح ‘المزرعة الروحية’ بعد ثلاثة أيام من الآن.. من يوافقني الرأي فليؤيدني، رفع يده”.

 

 

“لقد عدتُ بالزمن حقاً.. هذا الجسد الصغير، هذه الملامح.. لقد نجح الأمر أخيراً بعد كل ذلك العناء”.

في تلك اللحظة، دبَّ الحماس في أوصال الشيوخ، فرفعوا أيديهم جميعاً دون تردد؛ إذ لم يجدوا وقتاً للتأجيل، فمستقبل أبنائهم وأحفادهم مرهونٌ بفتح تلك المزرعة التي ستحدد ملامح قوتهم القادمة.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقه الزعيم بنظرة ثاقبة ثم عقب بصرامة: “ومع ذلك، فقد ضربت بالقواعد عرض الحائط؛ كان الأجدر بك إخطار أحد الشيوخ، والدك أو جدك مثلاً، ليصحبك”.

أطبق قبضته بقوة، واسترسل في حديثه وكأنه يخاطب قدراً غائباً:

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“ألف عام من الكدح، ألف عام من القتل والدماء التي لا تجف، ألف عام من مرارة العيش وخبرات السنين المريرة..

استشعر الزعيم والجد هذا الهدوء غير المعتاد؛ فأن يتقبل شابٌ مهددٌ بالسجن والحرمان من مستقبله الروحي لمدة ثلاثة سنوات مثل هذا الكلام دون اعتراض أو توسل أو حتى غضب، كان أمراً لم يسبق لهما رؤيته في جومانجي “الآخر”. في تلك اللحظة، تبادلا نظرةً صامتة محملة بالمعاني.

 

“لقد عدتُ بالزمن حقاً.. هذا الجسد الصغير، هذه الملامح.. لقد نجح الأمر أخيراً بعد كل ذلك العناء”.

من ذا الذي يجرؤ على الوقوف في وجهي هذه المرة؟ أيتها القارات السبع، لقد عدتُ من غياهب الموت، عدتُ ومعي جحيم ألف عام..

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم ذلك، لم يجد منه سوى صمتٍ مطبق وهدوءٍ لا يتناسب إطلاقاً مع خطورة الموقف؛ صمتٌ جعل الزعيم والجد يدركان أن الصبي الذي يقف أمامهما الآن لم يعد يملك من “جومانجي” القديم سوى الاسم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فمن سيوقفني الآن؟”.

لقد كان زعيم القبيلة “اريكسون إكسبيريا”، الرجل الذي تخضع لأمره الرقاب، والذي كان سبب دعوة جومانجي، بعينيه صقريتين لا تفوتهما شاردة ولا واردة.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

نهاية الفصل

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط