حوادث متتابعة
الفصل السابع والثمانون: حوادث متتابعة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح روبرت باب العربة العسكرية بسرعة وقال: “سأذهب لاستطلاع الأمر.”واختفى روبرت في لمح البصر، بينما بقي كامينوس هادئاً في مكانه، واضعاً ثقته الكاملة في نائبه.
كان الفتى ممدداً على الأرض، يرمق القمر الذي توارى بخجل خلف ضباب المدينة الكثيف. وبابتسامة عريضة ارتسمت على محياه، رفع يده ليتحسس وجهه، فوجد أصابعه قد تلطخت بالدماء؛ في تلك اللحظة فتح فمه وتمتم بصوت خافت: “أوه.. إنها دمائي تسيل مرة أخرى.”
نظر روبرت إلى كامينوس ثم قبض يده وبسرعة خاطفة.. بوم! هوى بقبضته على وجه الرجل حتى طار بكرسيه ليرتطم بالحائط. “أتظن أنك في ضيافة والدك؟ أتظننا نلعب هنا؟” صرخ روبرت والدم ينفجر من وجه الأسير. رفعه روبرت من ياقته ليجد جرحاً غائراً قد فُتح في خده: “إن لم تتكلم، فاعلم أنك ستتعفن هنا ولن يعلم أحد بوجودك.”
اعتدل الصبي في جلسته، وانسدل شعره الأسود بشكل عشوائي، رغم قصره الذي لم يبلغ عينيه بعد. حدق بعينيه السوداوين المظلمتين نحو خصمه الذي كان يرمقه بابتسامة نصر زائفة. في تلك الأثناء، هبت ريح عاتية فوق أسطح المنازل، جرفت معها أستار الضباب الكثيفة، فانقشع الغيم عن قمر مكتمل أنار بنوره الفضي أرجاء المكان، مما مكّن الخصمين من رؤية بعضهما بوضوح تام.
كان دوي الانفجار قوياً لدرجة أن روبرت وكامينوس، وهما في طريقهما للعودة من أنقاض المصانع، سمعاه بوضوح.
كان الأول بطبيعة الحال هو يوسافير، الساقط بملابسه السوداء التي غدت قطعة من ليل المدينة. أما الآخر، فكان رجلاً في الثلاثينيات من عمره، يرتدي بدلة حمراء فاقعة، ويبرز شعره الأسود من جانبي قبعته. ما لفت انتباه يوسافير لم يكن لون بدلة الرجل، بل تلك الراية المثبتة على صدره؛ كانت رسمة لشخصية تحمل منجل طويل بنهاية حادة مدورة خلف الشخصية، وأمامه خط مائل يفصل بين نصف الشمس والقمر. بالفعل كانت راية مؤسسة الأفق الأسود.
التفت الرجل نحو القمر المضيء الذي بدا في تلك اللحظة عملاقاً، ثم قال بنبرة متغطرسة: “عليك أن تشعر بالفخر، فاليوم سيشهد القمر على لحظاتك الأخيرة.”
التفت الرجل نحو القمر المضيء الذي بدا في تلك اللحظة عملاقاً، ثم قال بنبرة متغطرسة: “عليك أن تشعر بالفخر، فاليوم سيشهد القمر على لحظاتك الأخيرة.”
عند بزوغ الفجر، لم تكتحل أعين السكان بالنوم؛ فقد سرت الهمسات كالنار في الهشيم عبر أزقة المدينة. الكل يتساءل عن هوية المفجرين وسبب تلك الليلة الدامية.
اتكأ يوسافير على راحة يده ثم نهض ببطء والابتسامة لا تفارق شفتيه، رغم أن ثيابه عند الكتفين كانت محترقة وممزقة، بينما الجهة الأخرى من صدره كانت غارقة في الدماء، رغم أن الانفجار وقع في الجهة المقابلة.
هز روبرت رأسه مشجعاً: “إذاً لا تتردد، أخبرنا من هو.”
لمح ميمون تلك الدماء من بعيد، فهمس بمرارة: “جرح الجرثومة القديم.. لقد فُتح مرة أخرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يجب الرجل، بل قال بعناد: “لن أتحدث إلا بحضور زعيمي، عندها فقط ستسمعون ما تريدون.”
كان القمر في كماله، منيراً بشكل يبهج الأرواح الحزينة. حدق فيه يوسافير ثم قال بنبرة تفيض بالثقة: “أأقضي نحبي على يد شخص مثلك؟ يا له من ضعف! ومع ذلك، فإن الموت تحت ضياء هذا القمر يظل شيئاً رائعاً.” صمت يوسافير برهة ثم استأنف بسخرية لاذعة: “لكنني أخشى حقاً أن يحزن القمر على رحيلي، فيصب غضبه عليكم.”
“لا أعرف اسمه، لكن ملامحه توحي بأنه من الثوار، أو شيء من هذا القبيل.”
هز الرجل يديه باستخفاف: “ما هذا الهذيان؟ هل فقدت عقلك؟ أم أن الرعب تملكك لدرجة أنك بدأت تهذي بكلمات عشوائية؟”
تذكر كامينوس شيئاً، فغادر الغرفة ليعود بعد لحظات وبيده حزمة من الملصقات. رفع ملصق يوسافير أمام عينيه: “أهذا هو؟” اتسعت عينا الرجل بذهول: “نعم! هو بذاته.”
“هيهيهيهي.. يمكنك قول ذلك، فأنا أغدو مجنوناً حقاً عندما يتعلق الأمر برفاقي.” ما إن أتم جملته حتى اندفع كالبرق، تاركاً وراءه قطرات من الدماء تتناثر في الهواء كياقوت منثور.
نظر روبرت إلى كامينوس ثم قبض يده وبسرعة خاطفة.. بوم! هوى بقبضته على وجه الرجل حتى طار بكرسيه ليرتطم بالحائط. “أتظن أنك في ضيافة والدك؟ أتظننا نلعب هنا؟” صرخ روبرت والدم ينفجر من وجه الأسير. رفعه روبرت من ياقته ليجد جرحاً غائراً قد فُتح في خده: “إن لم تتكلم، فاعلم أنك ستتعفن هنا ولن يعلم أحد بوجودك.”
اتسعت عينا الرجل برعب: “يبدو أنك سئمت الحياة أيها الصبي!” ثم أرجع يده للخلف ليوجه ضربة ساحقة، لكنه ذهل حين توقف يوسافير فجأة قبل أن تصله اللكمة.
“جرثومة السلسلة: سوط!” انطلقت سلسلة ثانية من يد يوسافير الأخرى، محاصرةً الرجل في زاوية ضيقة. ما إن راوغ الضربة الأولى حتى وجد السلسلة الأخرى تشق طريقها نحو وجهه.. باق! اصطدمت السلسلة بوجهه بقوة، ليحلق في الهواء ويسقط بعيداً حتى استقر بالقرب من ميمون.
ابتسم يوسافير بظفر: “جرثومة السلسلة: المنجل!”
انطلقت السلسلة بشكل مقوس، منجلاً يحصد الهواء في طريقه نحو الرجل، الذي تراجع للخلف بذعر قائلاً: “هل تحسبني لقمة صائغة أيها الغِر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال روبرت بحدة: “أخبرني، من هو الطرف الآخر الذي تصارعت معه؟ لقد حطمتم المداخن وروّعتم السكان، تلك المنازل متهالكة وبالكاد صمدت أمام جنونكم. كيف سنصلح كل هذا الدمار؟”
“لا بأس، لا بأس،” تمتم يوسافير وهو يقهقه، “قل ما تشاء، فالأفعال تتحدث بصوت أعلى.” رمق ميمون يوسافير بنظرة قلقة وتمتم في سره: “ما بال هذا الغبي؟ أيخطط لشيء ما؟”
فتح يوسافير عينيه وكأنه عاد من غيبوبة، مطالعاً ملابسه الملطخة بالدماء، ثم أرخى قبضته لتسقط السلسلة ويسقط معها الرجل غارقاً في دمائه وهزيمته.
“جرثومة السلسلة: سوط!” انطلقت سلسلة ثانية من يد يوسافير الأخرى، محاصرةً الرجل في زاوية ضيقة. ما إن راوغ الضربة الأولى حتى وجد السلسلة الأخرى تشق طريقها نحو وجهه.. باق! اصطدمت السلسلة بوجهه بقوة، ليحلق في الهواء ويسقط بعيداً حتى استقر بالقرب من ميمون.
نهاية الفصل.
نهض الرجل مترنحاً وهو يمسك وجهه الذي طُبعت عليه حلقات السلسلة بوضوح، ثم بصق دماً قانياً، ومعه سقط سن ذهبي لامع على القرميد.
أخرج روبرت زهرة عباد الشمس من سترته، وبدأت الزهرة ترن بصوت إيقاعي: “رن.. رن..” فتح الخط وقال: “أنا في حي جوغو، أرسلوا عربة إسعاف، لدينا رجل مصاب هنا.”
“هيهيهيهي.. هل آلمتك تلك الضربة؟” سأل يوسافير بلهجة متهكمة.
اعتدل الصبي في جلسته، وانسدل شعره الأسود بشكل عشوائي، رغم قصره الذي لم يبلغ عينيه بعد. حدق بعينيه السوداوين المظلمتين نحو خصمه الذي كان يرمقه بابتسامة نصر زائفة. في تلك الأثناء، هبت ريح عاتية فوق أسطح المنازل، جرفت معها أستار الضباب الكثيفة، فانقشع الغيم عن قمر مكتمل أنار بنوره الفضي أرجاء المكان، مما مكّن الخصمين من رؤية بعضهما بوضوح تام.
“أيها القذر! أنت لا تدري أي قوة تجابه، لو كنت تدرك حقيقتنا لما تجرأت على هذه الغطرسة!”
“يبدو أن أمامنا يوم طويلة وحافلا في هذه العاصمة.”
انطلق يوسافير مجدداً بعد أن تبدلت ملامحه؛ عقد حاجبيه بنظرة ثاقبة وباردة، بينما اندفع الرجل هو الآخر بنية القتل. لم يسمح له يوسافير بالاقتراب هذه المرة، بل ارتمى جانباً ولوح بسلسلته بسرعة فائقة.. صليل مؤذٍ تردد صداه في الحي وهو يستهدف قدم الرجل. قفز الرجل متجنباً السلسلة الزاحفة، لكن يوسافير لم يتوقف.
بعد دقائق من تواريهم، ظهر روبرت فوق السطح، ليدقق في المكان فلم يجد سوى الرجل الفاقد للوعي. اقترب منه وتفحص شعاره: “مؤسسة الأفق الأسود.. هؤلاء الأوغاد، تجدهم في كل مكان تسيل فيه الدماء.”
“اتبعيه!” صاح يوسافير موجهاً السلسلة ببراعة.
ضغط كامينوس على قبضتيه بقوة وصاح بصوت متهدج: “اللعنة! ما الذي يحدث؟”
“اللعنة!” صرخ الرجل حين أطبقت السلسلة على قدمه بقوة. وبلا أي تردد، جره يوسافير بعنف مفرط.. بوم! ارتطم جسد الرجل بالمدخنة التي كانت تنفث دخاناً أسود كثيفاً.
نهاية الفصل.
في تلك اللحظة، كان سكان الحي قد استيقظوا على دوي الانفجارات؛ فهرعوا خارج منازلهم لتبين الأمر، تاركين بيوتهم خالية في عهدة الظلام.
هز روبرت رأسه مشجعاً: “إذاً لا تتردد، أخبرنا من هو.”
حلق الرجل عالياً في سماء المدينة، والدماء تنزف من أنفه وفمه، بينما غدا وجهه ملوثاً بسواد المدخنة. أحكم يوسافير قبضته على السلسلة ثم اندفع نحوه في الهواء.. بوم! استقرت قدمه بقوة على وجه الرجل، ليسقط منه سن ذهبي ثانٍ.
كان الفتى ممدداً على الأرض، يرمق القمر الذي توارى بخجل خلف ضباب المدينة الكثيف. وبابتسامة عريضة ارتسمت على محياه، رفع يده ليتحسس وجهه، فوجد أصابعه قد تلطخت بالدماء؛ في تلك اللحظة فتح فمه وتمتم بصوت خافت: “أوه.. إنها دمائي تسيل مرة أخرى.”
صر الرجل على أسنانه بحقد وحاول الإمساك بالسلسلة بيده، وما إن لمسها حتى سرى سائل أسود لزج نحو الحلقات، ثم فرقع الرجل أصابعه بصرخة.. باق.. بومممم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هيهيهيهي.. هل آلمتك تلك الضربة؟” سأل يوسافير بلهجة متهكمة.
وقع انفجار مروع على طول السلسلة، لكن يوسافير اكتفى بالابتسام: “يا لك من غبي.” ذهل ذو البدلة الحمراء حين رأى السلسلة صامدة لم يمسها سوء، فصرخ بغيظ: “تباً لهذه السلسلة اللعينة! مما صُنعت؟”
“هيهيهيهي.. يمكنك قول ذلك، فأنا أغدو مجنوناً حقاً عندما يتعلق الأمر برفاقي.” ما إن أتم جملته حتى اندفع كالبرق، تاركاً وراءه قطرات من الدماء تتناثر في الهواء كياقوت منثور.
كان دوي الانفجار قوياً لدرجة أن روبرت وكامينوس، وهما في طريقهما للعودة من أنقاض المصانع، سمعاه بوضوح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل روبرت بوجس: “وماذا كُتب عليها؟”
فتح روبرت باب العربة العسكرية بسرعة وقال: “سأذهب لاستطلاع الأمر.”واختفى روبرت في لمح البصر، بينما بقي كامينوس هادئاً في مكانه، واضعاً ثقته الكاملة في نائبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل روبرت بوجس: “وماذا كُتب عليها؟”
أما فوق السطح، فقد استمر يوسافير في أرجحة الرجل وضربه بعنف متكرر ضد القرميد.. بوم.. بوم.. بوم! وكأن شيئاً بداخل يوسافير قد انفجر.
“لا بأس، لا بأس،” تمتم يوسافير وهو يقهقه، “قل ما تشاء، فالأفعال تتحدث بصوت أعلى.” رمق ميمون يوسافير بنظرة قلقة وتمتم في سره: “ما بال هذا الغبي؟ أيخطط لشيء ما؟”
فجأة، استقرت يد ميمون على كتف يوسافير: “كفى، علينا الرحيل الآن، فقد نزفت الكثير من الدماء ولا نريد لفت مزيد من الأنظار.”
وقع انفجار مروع على طول السلسلة، لكن يوسافير اكتفى بالابتسام: “يا لك من غبي.” ذهل ذو البدلة الحمراء حين رأى السلسلة صامدة لم يمسها سوء، فصرخ بغيظ: “تباً لهذه السلسلة اللعينة! مما صُنعت؟”
فتح يوسافير عينيه وكأنه عاد من غيبوبة، مطالعاً ملابسه الملطخة بالدماء، ثم أرخى قبضته لتسقط السلسلة ويسقط معها الرجل غارقاً في دمائه وهزيمته.
“لا بأس، لا بأس،” تمتم يوسافير وهو يقهقه، “قل ما تشاء، فالأفعال تتحدث بصوت أعلى.” رمق ميمون يوسافير بنظرة قلقة وتمتم في سره: “ما بال هذا الغبي؟ أيخطط لشيء ما؟”
في تلك اللحظة وصل جومانجي وهو يبتسم: “هيا بنا، هذه المعركة ستجذب الجيش والفضوليين، هي لا مزيد من تردد!”
أجاب الجندي بسرعة: “لقد تحدثنا كثيراً، لا حديث اليوم!”
أومأ ميمون برأسه: “هيا يوسافير لنعد.”
وقع انفجار مروع على طول السلسلة، لكن يوسافير اكتفى بالابتسام: “يا لك من غبي.” ذهل ذو البدلة الحمراء حين رأى السلسلة صامدة لم يمسها سوء، فصرخ بغيظ: “تباً لهذه السلسلة اللعينة! مما صُنعت؟”
بعد دقائق من تواريهم، ظهر روبرت فوق السطح، ليدقق في المكان فلم يجد سوى الرجل الفاقد للوعي. اقترب منه وتفحص شعاره: “مؤسسة الأفق الأسود.. هؤلاء الأوغاد، تجدهم في كل مكان تسيل فيه الدماء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أومأ ميمون برأسه: “هيا يوسافير لنعد.”
أخرج روبرت زهرة عباد الشمس من سترته، وبدأت الزهرة ترن بصوت إيقاعي: “رن.. رن..”
فتح الخط وقال: “أنا في حي جوغو، أرسلوا عربة إسعاف، لدينا رجل مصاب هنا.”
في مقر الجيش، كان روبرت وكامينوس يقفان أمام الرجل الأسير الذي كُبلت يداه بالسلاسل، وبدا وجهه كخارطة من الجروح والتورمات.
أغلق الخط وتأمل القمر العملاق وهمس: “أنت وحدك الشاهد على ما جرى هنا.. ليتك تستطيع إخبارنا بما يطبخ في خفاء هذه المدينة.” تنهد بتعب وجلس ينتظر وصول القوات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أومأ ميمون برأسه: “هيا يوسافير لنعد.”
عند بزوغ الفجر، لم تكتحل أعين السكان بالنوم؛ فقد سرت الهمسات كالنار في الهشيم عبر أزقة المدينة. الكل يتساءل عن هوية المفجرين وسبب تلك الليلة الدامية.
في مقر الجيش، كان روبرت وكامينوس يقفان أمام الرجل الأسير الذي كُبلت يداه بالسلاسل، وبدا وجهه كخارطة من الجروح والتورمات.
في بناية شاهقة، وقف رجلان يغمر الضباب ملامحهما، حتى ثيابهما كانت تبدو كظلال متموجة. سأل أحدهما: “هل اكتملت الاستعدادات؟”
أغلق الخط وتأمل القمر العملاق وهمس: “أنت وحدك الشاهد على ما جرى هنا.. ليتك تستطيع إخبارنا بما يطبخ في خفاء هذه المدينة.” تنهد بتعب وجلس ينتظر وصول القوات.
رد الآخر: “نعم، كل شيء جاهز، وقد بدأ التنفيذ بالفعل.”
حلق الرجل عالياً في سماء المدينة، والدماء تنزف من أنفه وفمه، بينما غدا وجهه ملوثاً بسواد المدخنة. أحكم يوسافير قبضته على السلسلة ثم اندفع نحوه في الهواء.. بوم! استقرت قدمه بقوة على وجه الرجل، ليسقط منه سن ذهبي ثانٍ.
“يبدو أن أمامنا يوم طويلة وحافلا في هذه العاصمة.”
فجأة، استقرت يد ميمون على كتف يوسافير: “كفى، علينا الرحيل الآن، فقد نزفت الكثير من الدماء ولا نريد لفت مزيد من الأنظار.”
****
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يجب الرجل، بل قال بعناد: “لن أتحدث إلا بحضور زعيمي، عندها فقط ستسمعون ما تريدون.”
في مقر الجيش، كان روبرت وكامينوس يقفان أمام الرجل الأسير الذي كُبلت يداه بالسلاسل، وبدا وجهه كخارطة من الجروح والتورمات.
التفت الرجل نحو القمر المضيء الذي بدا في تلك اللحظة عملاقاً، ثم قال بنبرة متغطرسة: “عليك أن تشعر بالفخر، فاليوم سيشهد القمر على لحظاتك الأخيرة.”
قال روبرت بحدة: “أخبرني، من هو الطرف الآخر الذي تصارعت معه؟ لقد حطمتم المداخن وروّعتم السكان، تلك المنازل متهالكة وبالكاد صمدت أمام جنونكم. كيف سنصلح كل هذا الدمار؟”
في مقر الجيش، كان روبرت وكامينوس يقفان أمام الرجل الأسير الذي كُبلت يداه بالسلاسل، وبدا وجهه كخارطة من الجروح والتورمات.
أجاب الرجل بصوت خشن ومتهدج: “أعتقد.. أنني رأيت ذلك الفتى من قبل.”
“جرثومة السلسلة: سوط!” انطلقت سلسلة ثانية من يد يوسافير الأخرى، محاصرةً الرجل في زاوية ضيقة. ما إن راوغ الضربة الأولى حتى وجد السلسلة الأخرى تشق طريقها نحو وجهه.. باق! اصطدمت السلسلة بوجهه بقوة، ليحلق في الهواء ويسقط بعيداً حتى استقر بالقرب من ميمون.
هز روبرت رأسه مشجعاً: “إذاً لا تتردد، أخبرنا من هو.”
بعد دقائق من تواريهم، ظهر روبرت فوق السطح، ليدقق في المكان فلم يجد سوى الرجل الفاقد للوعي. اقترب منه وتفحص شعاره: “مؤسسة الأفق الأسود.. هؤلاء الأوغاد، تجدهم في كل مكان تسيل فيه الدماء.”
“لا أعرف اسمه، لكن ملامحه توحي بأنه من الثوار، أو شيء من هذا القبيل.”
نظر روبرت إلى كامينوس ثم قبض يده وبسرعة خاطفة.. بوم! هوى بقبضته على وجه الرجل حتى طار بكرسيه ليرتطم بالحائط. “أتظن أنك في ضيافة والدك؟ أتظننا نلعب هنا؟” صرخ روبرت والدم ينفجر من وجه الأسير. رفعه روبرت من ياقته ليجد جرحاً غائراً قد فُتح في خده: “إن لم تتكلم، فاعلم أنك ستتعفن هنا ولن يعلم أحد بوجودك.”
“لا تعرف اسمه او من هو وتخاطر بحياتك لمقاتلته؟” سأل كامينوس ببرود.
عند بزوغ الفجر، لم تكتحل أعين السكان بالنوم؛ فقد سرت الهمسات كالنار في الهشيم عبر أزقة المدينة. الكل يتساءل عن هوية المفجرين وسبب تلك الليلة الدامية.
لم يجب الرجل، بل قال بعناد: “لن أتحدث إلا بحضور زعيمي، عندها فقط ستسمعون ما تريدون.”
فتح يوسافير عينيه وكأنه عاد من غيبوبة، مطالعاً ملابسه الملطخة بالدماء، ثم أرخى قبضته لتسقط السلسلة ويسقط معها الرجل غارقاً في دمائه وهزيمته.
نظر روبرت إلى كامينوس ثم قبض يده وبسرعة خاطفة.. بوم! هوى بقبضته على وجه الرجل حتى طار بكرسيه ليرتطم بالحائط. “أتظن أنك في ضيافة والدك؟ أتظننا نلعب هنا؟” صرخ روبرت والدم ينفجر من وجه الأسير.
رفعه روبرت من ياقته ليجد جرحاً غائراً قد فُتح في خده: “إن لم تتكلم، فاعلم أنك ستتعفن هنا ولن يعلم أحد بوجودك.”
فتح يوسافير عينيه وكأنه عاد من غيبوبة، مطالعاً ملابسه الملطخة بالدماء، ثم أرخى قبضته لتسقط السلسلة ويسقط معها الرجل غارقاً في دمائه وهزيمته.
حدق كامينوس في الأسير وسأله بهدوء مخيف: “كيف كان شكل ذلك الثائر؟”
أجاب الرجل بصعوبة: “شعر أسود.. وملابس سوداء كأنه ظل.”
تذكر كامينوس شيئاً، فغادر الغرفة ليعود بعد لحظات وبيده حزمة من الملصقات. رفع ملصق يوسافير أمام عينيه: “أهذا هو؟” اتسعت عينا الرجل بذهول: “نعم! هو بذاته.”
تذكر كامينوس شيئاً، فغادر الغرفة ليعود بعد لحظات وبيده حزمة من الملصقات. رفع ملصق يوسافير أمام عينيه: “أهذا هو؟”
اتسعت عينا الرجل بذهول: “نعم! هو بذاته.”
أجاب الجندي بسرعة: “لقد تحدثنا كثيراً، لا حديث اليوم!”
“هل كان وحده؟”
تذكر الرجل ملامح باهتة، لكنه استرجع صورة الشخص الذي وقف خلف يوسافير بصمت. وبعد تقليب عدة ملصقات، أشار بإصبعه نحو واحد منها.
حدق روبرت وكامينوس في ملصق ميمون، وتمتم روبرت بوجل: “حاصد الأرواح.. هكذا يلقبونه في التقارير إن لم تخني الذاكرة.”
“لا بأس، لا بأس،” تمتم يوسافير وهو يقهقه، “قل ما تشاء، فالأفعال تتحدث بصوت أعلى.” رمق ميمون يوسافير بنظرة قلقة وتمتم في سره: “ما بال هذا الغبي؟ أيخطط لشيء ما؟”
أومأ كامينوس بجدية: “لقد وصلوا إلى هذه المدينة إذا..”
لم يكد ينهي كلامه حتى اقتحم جندي الغرفة وهو يلهث صائحاً: “سيدي العقيد! سيدي!”
نهاية الفصل.
التفت كامينوس بغضب: “ماذا هناك؟”
أجاب الجندي بذعر: “لقد أُبلغ عن اختفاء ثلاث نساء ليلة أمس، وأزواجهن يملأون الخارج بصراخ هستيري!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، كان سكان الحي قد استيقظوا على دوي الانفجارات؛ فهرعوا خارج منازلهم لتبين الأمر، تاركين بيوتهم خالية في عهدة الظلام.
ضغط كامينوس على قبضتيه بقوة وصاح بصوت متهدج: “اللعنة! ما الذي يحدث؟”
كان الأول بطبيعة الحال هو يوسافير، الساقط بملابسه السوداء التي غدت قطعة من ليل المدينة. أما الآخر، فكان رجلاً في الثلاثينيات من عمره، يرتدي بدلة حمراء فاقعة، ويبرز شعره الأسود من جانبي قبعته. ما لفت انتباه يوسافير لم يكن لون بدلة الرجل، بل تلك الراية المثبتة على صدره؛ كانت رسمة لشخصية تحمل منجل طويل بنهاية حادة مدورة خلف الشخصية، وأمامه خط مائل يفصل بين نصف الشمس والقمر. بالفعل كانت راية مؤسسة الأفق الأسود.
ولم تمضِ ثوانٍ حتى اندفع جندي آخر يصرخ: “سيدي! سيدي!”
تجهم وجه روبرت بينما زأر كامينوس: “ماذا هناك مرة أخرى؟!”
شعر الجندي بالرعب وتراجع خطوة، لكن روبرت سأله بحدة: “تكلم، ما الخبر؟”
حدق كامينوس في الأسير وسأله بهدوء مخيف: “كيف كان شكل ذلك الثائر؟” أجاب الرجل بصعوبة: “شعر أسود.. وملابس سوداء كأنه ظل.”
“إنه العمال يا سيدي! لقد تجمهروا بالآلاف قرب المصانع المحترقة، يحملون أدواتهم وكأنهم يتأهبون لحرب، وجميعهم يرفعون ذات اللافتة!”
نهض الرجل مترنحاً وهو يمسك وجهه الذي طُبعت عليه حلقات السلسلة بوضوح، ثم بصق دماً قانياً، ومعه سقط سن ذهبي لامع على القرميد.
سأل روبرت بوجس: “وماذا كُتب عليها؟”
وقع انفجار مروع على طول السلسلة، لكن يوسافير اكتفى بالابتسام: “يا لك من غبي.” ذهل ذو البدلة الحمراء حين رأى السلسلة صامدة لم يمسها سوء، فصرخ بغيظ: “تباً لهذه السلسلة اللعينة! مما صُنعت؟”
أجاب الجندي بسرعة: “لقد تحدثنا كثيراً، لا حديث اليوم!”
نظر روبرت إلى كامينوس ثم قبض يده وبسرعة خاطفة.. بوم! هوى بقبضته على وجه الرجل حتى طار بكرسيه ليرتطم بالحائط. “أتظن أنك في ضيافة والدك؟ أتظننا نلعب هنا؟” صرخ روبرت والدم ينفجر من وجه الأسير. رفعه روبرت من ياقته ليجد جرحاً غائراً قد فُتح في خده: “إن لم تتكلم، فاعلم أنك ستتعفن هنا ولن يعلم أحد بوجودك.”
نهاية الفصل.
نهاية الفصل.
تذكر كامينوس شيئاً، فغادر الغرفة ليعود بعد لحظات وبيده حزمة من الملصقات. رفع ملصق يوسافير أمام عينيه: “أهذا هو؟” اتسعت عينا الرجل بذهول: “نعم! هو بذاته.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات