فخ في المجاري
الفصل الثامن والثمانون: فخ في المجاري
“أنت تعلم أنه بجانب الجيش النظامي، تمتلك كل مملكة أو أسرة حاكمة جيشاً خاصاً بها، باستثناء الممالك الصغيرة. في الماضي، كان لهذه السلطنة جيش عظيم لكنه تلاشى مع سقوط العائلة الحاكمة القديمة. أما هذه العائلة الجديدة، فيبدو أنهم يسعون لبناء جيش خاص بهم.”
وصل حاكوف لموقع المتظاهرين وهو يتحدث عبر زهرة عباد الشمس، كانت عروق جبهته بارزة ووجهه محتقناً يغلي غضباً وهو يصرخ: “حسناً، حسناً أيها المستشار..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت يوسافير نحو البقية وقال بحزم: “هيا لنكمل طريقنا.”
بعد أن أغلق الخط، وضع زهرة عباد الشمس جانباً، ثم رمق المتظاهرين أمامه بنظرة حانقة وصاح بصوتٍ جهوري: “أيها الأوغاد! هل تريدون الموت جوعاً؟ إن لم تعملوا فكيف تأملون في العيش!”
بعد أن أغلق الخط، وضع زهرة عباد الشمس جانباً، ثم رمق المتظاهرين أمامه بنظرة حانقة وصاح بصوتٍ جهوري: “أيها الأوغاد! هل تريدون الموت جوعاً؟ إن لم تعملوا فكيف تأملون في العيش!”
كان سبب تصرف حاكوف بهذا الصلف وصياحه العالي هو استقواؤه بالجنود الذين كانوا يصطفون خلفه؛ ليس جندياً أو اثنين، بل العشرات مدججين ببنادقهم.
***
سادت لفتة غريبة بين المتظاهرين؛ فرغم حشدهم الغفير، لم يُسمع لهم صوت، بل تركت الكلمات المخطوطة على اللافتات التي يحملونها مهمة البوح بما يجول في أذهانهم، بينما تعمد بعضهم وضع لاصقٍ فوق أفواههم في صمتٍ مطبق بليغ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب ميمون: “لقد اقتربنا.”
كان المشهد مهيباً حقاً؛ هؤلاء الناس الذين اعتادوا قضاء أيامهم في العمل دون أن يجرؤوا على رفع رؤوسهم نحو السماء، ها هم الآن يتقدمون بكل جسارة، رافعين هاماتهم وكأن شيئاً في هذا الكون لن يزعزع وقفتهم أو يكسر هذه الشجاعة التي ولدت بين ليلة وضحاها.
“هيه”، سخر الآخر دون أن يلتفت: “أنا لا أفعل شيئاً سوى إيقاظ الأفكار التي وأدها الخوف في صدورهم.. نعم، هي قدرة نافعة وسنستفيد منها كثيراً مستقبلاً؛ فإيقاظ أمة تعيش في غياهب الرعب هو عملٌ عظيم.”
تصبب العرق من حاكوف وهو يتمتم بصوتٍ خافت: “ما الذي دهاهم؟ هل جن جنون هؤلاء الرعاع؟ ما الذي تغير فجأة؟ ما الذي جعلهم بهذه الصلابة؟”
“هل تأكل هذه الجرذان العظام؟” تساءل يوسافير بشك.
في هذه الأثناء، توقفت عربة سوداء فاخرة، وبسرعة قفز السائق ليفتح الباب، ليخرج غريموند بكل هيبة؛ أطل على التجمع الغفير ببدلته الحمراء القانية وربطة عنقه السوداء، ثم عدّل قبعته فوق رأسه وهمّ بالنزول. ولم تكد قدم غريموند تطأ الأرض حتى توقفت عربة أخرى، ترجل منها كامينوس ونائبه.
خيم الصمت عليه وهو يسترجع ذكرياتٍ غابرة، ثم تنهد قائلاً: “كانت مؤامرة دنيئة لإسقاطنا بعد أن رفضت الأسرة الخضوع لإملاءات كنيسة اتحاد الأمم.. باختصار، تعرضنا للخيانة من أقرب المقربين للسلطان.”
تقدم حاكوف نحوه مهرولاً: “أيها النبيل غريموند، مرحباً بقدومك.”
أكتفى غريموند بإيماءة صامتة من رأسه. حيا كل من كامينوس وروبرت النبيل غريموند، الذي رد التحية بإيماءة مماثلة ثم سأل ببرود: “ما الذي يجري هنا؟”
حاول كامينوس الحديث، لكن حاكوف قاطعه بسرعة: “كما ترى أيها النبيل، لقد امتنع الجميع عن العمل. نحن مرتبطون بطلبيات ضخمة مع ممالك أخرى، وأي تأخير في تجهيزها سيكون ضربة موجعة لسمعة ومصالح الأسرة الحاكمة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليست الجرذان، بل هذه الديدان هي من تلتهمها،” قال جومانجي وهو يشير إلى اليرقات التي تتلوى داخل العظام. ثم استقام في وقفته ونظر للأمام: “هيا، علينا مواصلة التقدم.”
“وما هو موقف الأسرة من هذا التصعيد؟” سأل غريموند بهدوء.
“هكذا تسير الأمور.. القوة كلها في يد العمال؛ إن أرادوا شيئاً فبإمكانهم انتزاعه. هم قادرون على ذلك، لكنهم كانوا يفتقرون للجرأة. باستطاعة هؤلاء العمال إدارة المصانع وفرض إرادتهم بدلاً من الخضوع كعبيد.”
أجاب حاكوف: “لقد تواصلت معهم للتو وهم في طريقهم إلينا، أتوقع وصولهم بعد الظهر.” صمت حاكوف قليلاً ثم هز رأسه مكملاً: “كما تعلم، الأسرة هي المسؤولة عن إنتاج قضبان الحديد، وعلينا تجهيز أطنان عديدة.. توقف العمال يعني أن العالم سيفقد الكثير، هذا الضرر لا يخصنا وحدنا بل سيمتد للعالم أجمع.”
“بالضبط، هم منشغلون بتكوين جيش لإدارة السلطنة وحمايتهم. انظر الآن،” أشار بيده الضبابية نحو الحشود: “الجيش لم يتدخل لقمع التظاهرات حتى اللحظة، لماذا برأيك؟”
وضع غريموند يديه بشكل متقاطع خلف ظهره، ثم استدار نحو كامينوس سائلاً: “ما قولك في هذا أيها العقيد؟”
أجاب كامينوس برصانة: “ليس هناك ما يُقال حالياً، علينا أولاً الاستماع لمطالب الناس ومعرفة ما يصبون إليه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان المشهد مهيباً حقاً؛ هؤلاء الناس الذين اعتادوا قضاء أيامهم في العمل دون أن يجرؤوا على رفع رؤوسهم نحو السماء، ها هم الآن يتقدمون بكل جسارة، رافعين هاماتهم وكأن شيئاً في هذا الكون لن يزعزع وقفتهم أو يكسر هذه الشجاعة التي ولدت بين ليلة وضحاها.
***
مع توغل المجموعة، ازدادت الرائحة تعفناً، وصار المسير شاقاً بسبب تراكم النفايات المتحللة. وصلوا أخيراً إلى مفترق طرق.
“هكذا تسير الأمور.. القوة كلها في يد العمال؛ إن أرادوا شيئاً فبإمكانهم انتزاعه. هم قادرون على ذلك، لكنهم كانوا يفتقرون للجرأة. باستطاعة هؤلاء العمال إدارة المصانع وفرض إرادتهم بدلاً من الخضوع كعبيد.”
“أنت تعلم أنه بجانب الجيش النظامي، تمتلك كل مملكة أو أسرة حاكمة جيشاً خاصاً بها، باستثناء الممالك الصغيرة. في الماضي، كان لهذه السلطنة جيش عظيم لكنه تلاشى مع سقوط العائلة الحاكمة القديمة. أما هذه العائلة الجديدة، فيبدو أنهم يسعون لبناء جيش خاص بهم.”
حدق الشخص الآخر في رفيقه الواقف بجانبه: “قدرتك مذهلة حقاً؛ التحفيز على الثورة واستخراج الرغبات المكبوتة.. على هؤلاء الناس أن يمتنوا لك.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ضحك الشخص بمرارة: “هاهاها.. نعم، كنت كذلك في الماضي، قبل أن تسقط الأسرة الحاكمة القديمة.”
“هيه”، سخر الآخر دون أن يلتفت: “أنا لا أفعل شيئاً سوى إيقاظ الأفكار التي وأدها الخوف في صدورهم.. نعم، هي قدرة نافعة وسنستفيد منها كثيراً مستقبلاً؛ فإيقاظ أمة تعيش في غياهب الرعب هو عملٌ عظيم.”
تقدم حاكوف نحوه مهرولاً: “أيها النبيل غريموند، مرحباً بقدومك.” أكتفى غريموند بإيماءة صامتة من رأسه. حيا كل من كامينوس وروبرت النبيل غريموند، الذي رد التحية بإيماءة مماثلة ثم سأل ببرود: “ما الذي يجري هنا؟”
“هيهي.. الآن انتزعنا الخوف من قلوبهم، وتلك الطلبيات الضخمة ستُلغى، مما سيكبد الأسرة الحاكمة خسائر فادحة. بعدها، سنضرب بقوة. هل سمعت بما يُخطط له؟”
علت الابتسامة وجهي الرجلين خلف القائد، بينما أكمل الأخير حديثه بنبرة ساخرة: “هل ظننتم حقاً أننا نجهل أمركم؟ هل اعتقدتم أن العثور على الجمجمة كان محض صدفة؟ نحن من وضعناها كطعم لنجركم إلى هذا المكان المعزول! ألم يخبرك رفاقنا المعتقلون أنك لا تدرك حجم القوة التي تواجهها؟” وجه نظره مباشرة نحو يوسافير وأضاف: “ونحن نعلم جيداً أنكم تحتجزون اثنين من رجالنا.”
أومأ الآخر برأسه: “لا، ما الخبر؟”
“أنت من أبناء هذه السلطنة، أليس كذلك؟”
“أنت تعلم أنه بجانب الجيش النظامي، تمتلك كل مملكة أو أسرة حاكمة جيشاً خاصاً بها، باستثناء الممالك الصغيرة. في الماضي، كان لهذه السلطنة جيش عظيم لكنه تلاشى مع سقوط العائلة الحاكمة القديمة. أما هذه العائلة الجديدة، فيبدو أنهم يسعون لبناء جيش خاص بهم.”
“بالضبط، هم منشغلون بتكوين جيش لإدارة السلطنة وحمايتهم. انظر الآن،” أشار بيده الضبابية نحو الحشود: “الجيش لم يتدخل لقمع التظاهرات حتى اللحظة، لماذا برأيك؟”
“ألهذا السبب لم تحضر الأسرة حتى الآن؟”
نظر جومانجي إليهم قائلاً: “سأذهب من هذا الطريق، وتوجهوا أنتم إلى ذاك الاتجاه.”
“بالضبط، هم منشغلون بتكوين جيش لإدارة السلطنة وحمايتهم. انظر الآن،” أشار بيده الضبابية نحو الحشود: “الجيش لم يتدخل لقمع التظاهرات حتى اللحظة، لماذا برأيك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب ميمون: “لقد اقتربنا.”
“أعتقد أنهم لا يملكون الصلاحية المباشرة لذلك.”
***
“أصبت، فإصدار أمر كهذا يتطلب إذناً من العميد، وهو أمر سيتأخر. برأيك، لو كان جيش الأسرة الخاص موجوداً، هل كانوا سينتظرون كل هذا الوقت؟”
وضع غريموند يديه بشكل متقاطع خلف ظهره، ثم استدار نحو كامينوس سائلاً: “ما قولك في هذا أيها العقيد؟” أجاب كامينوس برصانة: “ليس هناك ما يُقال حالياً، علينا أولاً الاستماع لمطالب الناس ومعرفة ما يصبون إليه.”
هز الآخر رأسه: “مستحيل.. لن يتحاوروا معهم أصلاً؛ ستكون البنادق فوق ظهورهم والهراوات في أيديهم، تلك هي لغتهم الوحيدة.”
فوجئ ميمون مما رأى: “لكنني رأيتها بعيني ليلة أمس.. كانت مكتملة تماماً!”
“معك حق، لكن بفضل قدرتك، حتى لو أشهروا الهراوات فلن يصمت الناس، بل ستعم الفوضى؛ لأن الناس سيقاتلون من أجل كرامتهم. الخوف هو ما يجعلهم يتراجعون حين يرون تضحية واحدة، لكننا اليوم كسرنا ذلك الخوف.”
أحست “الخرساء” بقشعريرة باردة تجتاح جسدها عند سماع كلماته.
“رغم الثمن الذي قد يُدفع من أرواح البعض، إلا أن كلمتهم ستُسمع ولن يخضعوا مجدداً.. لو كنت في مستوى صعود أعلى، لجعلت هذه الشجاعة ثابتة في قلوبهم للأبد.”
أومأ الآخر برأسه: “لا، ما الخبر؟”
“لا تقلق، أنت تبذل كل ما في وسعك، وعليك أن تفخر بذلك.”
“بالضبط، هم منشغلون بتكوين جيش لإدارة السلطنة وحمايتهم. انظر الآن،” أشار بيده الضبابية نحو الحشود: “الجيش لم يتدخل لقمع التظاهرات حتى اللحظة، لماذا برأيك؟”
“أنت من أبناء هذه السلطنة، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما هو موقف الأسرة من هذا التصعيد؟” سأل غريموند بهدوء.
ضحك الشخص بمرارة: “هاهاها.. نعم، كنت كذلك في الماضي، قبل أن تسقط الأسرة الحاكمة القديمة.”
“هيه”، سخر الآخر دون أن يلتفت: “أنا لا أفعل شيئاً سوى إيقاظ الأفكار التي وأدها الخوف في صدورهم.. نعم، هي قدرة نافعة وسنستفيد منها كثيراً مستقبلاً؛ فإيقاظ أمة تعيش في غياهب الرعب هو عملٌ عظيم.”
“وكيف سقطت تلك الأسرة؟”
خيم الصمت عليه وهو يسترجع ذكرياتٍ غابرة، ثم تنهد قائلاً: “كانت مؤامرة دنيئة لإسقاطنا بعد أن رفضت الأسرة الخضوع لإملاءات كنيسة اتحاد الأمم.. باختصار، تعرضنا للخيانة من أقرب المقربين للسلطان.”
خيم الصمت عليه وهو يسترجع ذكرياتٍ غابرة، ثم تنهد قائلاً: “كانت مؤامرة دنيئة لإسقاطنا بعد أن رفضت الأسرة الخضوع لإملاءات كنيسة اتحاد الأمم.. باختصار، تعرضنا للخيانة من أقرب المقربين للسلطان.”
بعد أن أغلق الخط، وضع زهرة عباد الشمس جانباً، ثم رمق المتظاهرين أمامه بنظرة حانقة وصاح بصوتٍ جهوري: “أيها الأوغاد! هل تريدون الموت جوعاً؟ إن لم تعملوا فكيف تأملون في العيش!”
***
علت الابتسامة وجهي الرجلين خلف القائد، بينما أكمل الأخير حديثه بنبرة ساخرة: “هل ظننتم حقاً أننا نجهل أمركم؟ هل اعتقدتم أن العثور على الجمجمة كان محض صدفة؟ نحن من وضعناها كطعم لنجركم إلى هذا المكان المعزول! ألم يخبرك رفاقنا المعتقلون أنك لا تدرك حجم القوة التي تواجهها؟” وجه نظره مباشرة نحو يوسافير وأضاف: “ونحن نعلم جيداً أنكم تحتجزون اثنين من رجالنا.”
في أكثر بقاع العاصمة “بيرن” قتامة، كان يوسافير ورفاقه برفقة جومانجي يتوغلون داخل أنفاق المجاري العفنة. كان ميمون في المقدمة، حاملاً مصباحاً زيتياً يطرد به وحشة الظلام، مرتدياً بدلة بلاستيكية شفافة من صنع جومانجي؛ لم يعرفوا مصدرها لكن أحداً لم يسأل، وكان الجميع يرتدون مثلها اتقاءً للقذارة.
بعد فترة من السير في القنوات الضيقة، لاح لهم ضوء في الأفق. تقدموا بحذر، ليفاجؤوا بثلاثة أشخاص يحدقون فيهم ببرود داخل غرفة غريبة، ثم بدأ أحدهم يصفق ببطء مستهزئاً: “باق.. باق.. باق! أحسنتم، أحسنتم حقاً.. لقد كنت بانتظاركم، ومن الجيد أنكم لم تتأخروا.”
“ألم نصل بعد؟” سأل يوسافير وهو يضغط بيده على صدره متألماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، تجمد يوراي؛ فقد تعرف على ذلك الشخص فوراً.. كيف ينساه وهو الذي طارده فوق أسطح المصانع؟ إنه “مينو”، الرجل الذي كان يصفق الآن بكل برود.
أجاب ميمون: “لقد اقتربنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما هو موقف الأسرة من هذا التصعيد؟” سأل غريموند بهدوء.
شعرت يورينا بتألم يوسافير، فهمست بخفوت: “كان يجدر بك البقاء في المنزل، فجرحك لم يلتئم بعد يا يوسافير.”
خيم الصمت عليه وهو يسترجع ذكرياتٍ غابرة، ثم تنهد قائلاً: “كانت مؤامرة دنيئة لإسقاطنا بعد أن رفضت الأسرة الخضوع لإملاءات كنيسة اتحاد الأمم.. باختصار، تعرضنا للخيانة من أقرب المقربين للسلطان.”
“لا تقلقي، يمكنني الصمود. لقد فُتحت القشرة الخارجية للجرح فقط، كما أنني اعتدت على الألم، هذا لا يذكر.”
هز الآخر رأسه: “مستحيل.. لن يتحاوروا معهم أصلاً؛ ستكون البنادق فوق ظهورهم والهراوات في أيديهم، تلك هي لغتهم الوحيدة.”
أومأت يورينا برأسها، مدركةً أن الجدال مع يوسافير في هذه الأمور عديم الجدوى، فهو لن يستمع لأحد. لكن ما لم يدركه الرفاق هو أن يوسافير يتحمل هذا العذاب فقط ليكون بجانبهم؛ فرغم ثقته في قوتهم، إلا أن حدسه كان يدفعه للتواجد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليست الجرذان، بل هذه الديدان هي من تلتهمها،” قال جومانجي وهو يشير إلى اليرقات التي تتلوى داخل العظام. ثم استقام في وقفته ونظر للأمام: “هيا، علينا مواصلة التقدم.”
بعد انعطافة قصيرة، وصلوا إلى النقطة التي توقف عندها ميمون ليلة أمس. وكما حدث سابقاً، كان هناك تجمع من الجرذان الضخمة حول الجمجمة، وما إن شعروا بقدوم المجموعة حتى تفرقوا هاربين.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ضحك الشخص بمرارة: “هاهاها.. نعم، كنت كذلك في الماضي، قبل أن تسقط الأسرة الحاكمة القديمة.”
اقترب الجميع ليحدقوا في الجمجمة التي كان الدود ينخرها، لكن الصدمة كانت أنها لم تعد كاملة؛ لم يبقَ منها سوى النصف!
“هكذا تسير الأمور.. القوة كلها في يد العمال؛ إن أرادوا شيئاً فبإمكانهم انتزاعه. هم قادرون على ذلك، لكنهم كانوا يفتقرون للجرأة. باستطاعة هؤلاء العمال إدارة المصانع وفرض إرادتهم بدلاً من الخضوع كعبيد.”
“إنها ناقصة،” تمتم جومانجي بذهول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليست الجرذان، بل هذه الديدان هي من تلتهمها،” قال جومانجي وهو يشير إلى اليرقات التي تتلوى داخل العظام. ثم استقام في وقفته ونظر للأمام: “هيا، علينا مواصلة التقدم.”
فوجئ ميمون مما رأى: “لكنني رأيتها بعيني ليلة أمس.. كانت مكتملة تماماً!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان المشهد مهيباً حقاً؛ هؤلاء الناس الذين اعتادوا قضاء أيامهم في العمل دون أن يجرؤوا على رفع رؤوسهم نحو السماء، ها هم الآن يتقدمون بكل جسارة، رافعين هاماتهم وكأن شيئاً في هذا الكون لن يزعزع وقفتهم أو يكسر هذه الشجاعة التي ولدت بين ليلة وضحاها.
“هل تأكل هذه الجرذان العظام؟” تساءل يوسافير بشك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما هو موقف الأسرة من هذا التصعيد؟” سأل غريموند بهدوء.
أحست “الخرساء” بقشعريرة باردة تجتاح جسدها عند سماع كلماته.
الفصل الثامن والثمانون: فخ في المجاري
“ليست الجرذان، بل هذه الديدان هي من تلتهمها،” قال جومانجي وهو يشير إلى اليرقات التي تتلوى داخل العظام. ثم استقام في وقفته ونظر للأمام: “هيا، علينا مواصلة التقدم.”
نظر جومانجي إليهم قائلاً: “سأذهب من هذا الطريق، وتوجهوا أنتم إلى ذاك الاتجاه.”
مع توغل المجموعة، ازدادت الرائحة تعفناً، وصار المسير شاقاً بسبب تراكم النفايات المتحللة. وصلوا أخيراً إلى مفترق طرق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما هو موقف الأسرة من هذا التصعيد؟” سأل غريموند بهدوء.
نظر جومانجي إليهم قائلاً: “سأذهب من هذا الطريق، وتوجهوا أنتم إلى ذاك الاتجاه.”
“أصبت، فإصدار أمر كهذا يتطلب إذناً من العميد، وهو أمر سيتأخر. برأيك، لو كان جيش الأسرة الخاص موجوداً، هل كانوا سينتظرون كل هذا الوقت؟”
حذره ميمون: “وكيف ستتدبر أمر الإضاءة؟ المكان حالك السواد.”
شعرت يورينا بتألم يوسافير، فهمست بخفوت: “كان يجدر بك البقاء في المنزل، فجرحك لم يلتئم بعد يا يوسافير.”
“لا تشغلوا بالكم بي، اقلقوا على أنفسكم فقط.” قالها ثم اختفى في الممر المظلم.
الفصل الثامن والثمانون: فخ في المجاري
التفت يوسافير نحو البقية وقال بحزم: “هيا لنكمل طريقنا.”
نظر جومانجي إليهم قائلاً: “سأذهب من هذا الطريق، وتوجهوا أنتم إلى ذاك الاتجاه.”
بعد فترة من السير في القنوات الضيقة، لاح لهم ضوء في الأفق. تقدموا بحذر، ليفاجؤوا بثلاثة أشخاص يحدقون فيهم ببرود داخل غرفة غريبة، ثم بدأ أحدهم يصفق ببطء مستهزئاً: “باق.. باق.. باق! أحسنتم، أحسنتم حقاً.. لقد كنت بانتظاركم، ومن الجيد أنكم لم تتأخروا.”
“أصبت، فإصدار أمر كهذا يتطلب إذناً من العميد، وهو أمر سيتأخر. برأيك، لو كان جيش الأسرة الخاص موجوداً، هل كانوا سينتظرون كل هذا الوقت؟”
صُعق يوسافير والرفاق من هذا المشهد. “ما الذي يحدث هنا؟” تمتم ميمون بذهول.
في أكثر بقاع العاصمة “بيرن” قتامة، كان يوسافير ورفاقه برفقة جومانجي يتوغلون داخل أنفاق المجاري العفنة. كان ميمون في المقدمة، حاملاً مصباحاً زيتياً يطرد به وحشة الظلام، مرتدياً بدلة بلاستيكية شفافة من صنع جومانجي؛ لم يعرفوا مصدرها لكن أحداً لم يسأل، وكان الجميع يرتدون مثلها اتقاءً للقذارة.
علت الابتسامة وجهي الرجلين خلف القائد، بينما أكمل الأخير حديثه بنبرة ساخرة: “هل ظننتم حقاً أننا نجهل أمركم؟ هل اعتقدتم أن العثور على الجمجمة كان محض صدفة؟ نحن من وضعناها كطعم لنجركم إلى هذا المكان المعزول! ألم يخبرك رفاقنا المعتقلون أنك لا تدرك حجم القوة التي تواجهها؟” وجه نظره مباشرة نحو يوسافير وأضاف: “ونحن نعلم جيداً أنكم تحتجزون اثنين من رجالنا.”
كان سبب تصرف حاكوف بهذا الصلف وصياحه العالي هو استقواؤه بالجنود الذين كانوا يصطفون خلفه؛ ليس جندياً أو اثنين، بل العشرات مدججين ببنادقهم.
“هاهاهاهاها!” قهقه أحد الرجال: “ليسوا سيئين تماماً هؤلاء الثوار.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت يوسافير نحو البقية وقال بحزم: “هيا لنكمل طريقنا.”
في تلك اللحظة، تجمد يوراي؛ فقد تعرف على ذلك الشخص فوراً.. كيف ينساه وهو الذي طارده فوق أسطح المصانع؟ إنه “مينو”، الرجل الذي كان يصفق الآن بكل برود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق الشخص الآخر في رفيقه الواقف بجانبه: “قدرتك مذهلة حقاً؛ التحفيز على الثورة واستخراج الرغبات المكبوتة.. على هؤلاء الناس أن يمتنوا لك.”
نهاية الفصل.
أومأت يورينا برأسها، مدركةً أن الجدال مع يوسافير في هذه الأمور عديم الجدوى، فهو لن يستمع لأحد. لكن ما لم يدركه الرفاق هو أن يوسافير يتحمل هذا العذاب فقط ليكون بجانبهم؛ فرغم ثقته في قوتهم، إلا أن حدسه كان يدفعه للتواجد.
بعد أن أغلق الخط، وضع زهرة عباد الشمس جانباً، ثم رمق المتظاهرين أمامه بنظرة حانقة وصاح بصوتٍ جهوري: “أيها الأوغاد! هل تريدون الموت جوعاً؟ إن لم تعملوا فكيف تأملون في العيش!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات