آراكا مورخ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف الشاب.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوت العين الساهرة، لانس، سُمِعَ خافتًا: “فيما يتعلّق بالحدود بين الكوكبة وإكستيدت… فإن السيف الأسود ليس بعيدًا عن هناك، ويمكنه أن يتقدّم للبحث عن رامون.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثمّ إنها ما تزال تحمل ذلك التابوت الأسود معها.” واصل تاليس كلامه، وجعلت كلماته بيوتراي يقطّب حاجبيه بخفّة. “وجود ذلك الشيء بجانبها يعني أننا نسمح لصوفية الدم بأن تجدنا مجددًا.”
Arisu-san
“لقد بدأ الوقت ينفد من بين أيدينا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قهقهت سونيا بخفّة وهي تتهكّم:
الفصل 98: أراكا مورخ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطعتْه سونيا بنفاد صبر.
…
“من الأفضل أن تشرح لي هذا بوضوح!
مدينة النجم الخالد، مقرّ اخوية الشارع الاسود في منطقة XC.
“ابنُ الملكِ اللقيط؟”
“هل تقول إنّ رودا و(المنجل المقلوب)…؟”
“مورخ؟
أحد الستّة الأقوى لأخوية الشارع الأسود، آنتون السفاح، أخذ قضمة من خبزه وتحدّث بتمتمةٍ غير واضحة، “بسبب ماذا؟”
الجنود المناوبون كانوا إما يقومون بدورياتٍ في الطرق الرئيسيّة وعلى بعض أسوار الحصن، أو يقفون في مواقع حراستهم المخصصة.
“يبدو أنّه ابن رودا.”
ضحكت كاثرين بخفةٍ ماكرة، مما أجّج نيران الغضب أكثر في صدر نيكولاي.
في الطرف الآخر من الطاولة الطويلة، كان أحد القادة الستّة الآخرين، موريس، قد شبك ذراعيه فوق صدره وأسندهما على بطنه الممتلئ، وقال بضجرٍ، “تعلم، اضطررتُ إلى العناية بذلك القذر في مكاني حتى يتمكّن من إدارة أولئك المتسوّلين الصغار، واستمرّ الأمر حتى مات في سوق الشارع الأحمر… بسبب هذا، بدا أنّ علاقة رودا مع لانس ومعي قد وصلت إلى طريقٍ مسدود.”
نحن نواجه أخطر أزمة منذ تأسيس العصابة. علينا أن نتعاون بصدقٍ لتجاوزها.”
“في هذه الحالة، يبدو أنّ (المنجل المقلوب) في مزاجٍ سيّئٍ للغاية؟ هل أغلقت حانة الغروب أبوابها بالفعل؟” أطلق آنتون ضحكة قصيرة وأخذ رشفة من الجعة. “يا للأسف، كنتُ أحب تلك الفتاة الصغيرة في الحانة… تسك، تسك، يا لذلك القوام.”
رفع بيوتراي حاجبه.
“اسم عائلتها تشارلتون، ولن تتمكّن من لمسها.” كلمات موريس الباردة جعلت آنتون يختنق من المفاجأة.
“ذلك الدوق الطيّب الذي كان يُعظّم الحياة، خانه أولئك الذين زعم أنّه ’لن يُهملهم ولن يتغافل عنهم’!” سخر أراكا منها، بينما كانت سونيا ترتجف. “لقد مات على يد أولئك الحرس الشخصيّين الذين وثق بهم أكثر من غيرهم!”
“لم أعد منذ زمنٍ طويل، لذا لست على بيّنةٍ من الوضع الحالي. هل أخوه تشارلتون لم يظهروا بعد حادثة دوقية سيرا؟” ابتلع آنتون اللقمة في حلقه.
تحوّل وجه كلٍّ من موريس وآنتون إلى الجدية والصرامة.
هزّ موريس رأسه. “لقد ظلّ (منجل قفل السجن) يتعقّبهم لسنوات، ولأجل ذلك لم يتردّد حتى في التعاون مع قسم الاستخبارات السرّي. لقد اشتبك مع الأخ الأصغر لعائلة تشارلتون مرتين، لكنّه لم يجنِ أيّ فائدة من ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أفعى ملعونة…)
“وماذا عن الأخ الأكبر لعائلة تشارلتون؟” سأل آنتون فورًا، “ذلك الذي قتل آيدي الثاني…”
راقب تاليس المشهد وهمس لبيوتراي: “هل دخلنا حربًا فعلًا مع العدو؟”
“من الأفضل ألّا تذكره.” تنفّس موريس بعمق وقال: “تعلم، في ذلك العام أنقذ (السيف الأسود) حياته أمام بوابة القصر. سواء كان ذلك عن قصدٍ أم لا… فقد أخذ السيف الأسود هذا الأمر على محمل الجدّ طوال هذه السنين، ويمكنك القول إنّه كان يتعذّب بسببه.
أما ضباط الإمداد المسؤولون عن التموين والتجهيز فكانوا يتحرّكون ذهابًا وإيابًا يحثّون العمّال على نقل المؤن. وفي إسطبلاتٍ واسعةٍ إلى حدٍّ ما، كان الفرسان يغسلون خيولهم بحركاتٍ بارعةٍ مألوفة.
“سيضطران في النهاية إلى مواجهةٍ حتميّة.”
لكن في أعماق قلبه، كان نيكولاي يفكر ببرودٍ قاتل:
اطلق آنتون تنهيدة طويلة.
(تألّق شيءٌ في قلب تاليس.)
وفي تلك اللحظة بالذات، دُفع الباب، ودخل شخصٌ يرتدي عباءةً قرمزية، وجلس إلى الطاولة.
“ابنُ الملكِ اللقيط؟”
تحوّل وجه كلٍّ من موريس وآنتون إلى الجدية والصرامة.
(أتظنّ أنني لا أعلم أنّك من قتل رالف؟ يومًا ما…)
وبعد برهةٍ قصيرة، تكلّم صاحب العباءة القرمزية.
أومأ تاليس برأسه.
كلماته جعلت وجهي الرجلين الآخرين يتغيّران من الصدمة والانفعال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ساسيري!”
“من الأفضل أن تشرح لي هذا بوضوح!
كان هذا الحصن ضخمًا للغاية، لكن الجدران المزدوجة جعلت المسافة بين بوابة الحصن وسوره الداخلي تبدو ضيقة نسبيًا.
“ماذا تعني بقولك (فُقِد الاتصال)؟” صرخ آنتون مذهولًا وضرب بقبضته على الطاولة.
“في هذه الحالة، يبدو أنّ (المنجل المقلوب) في مزاجٍ سيّئٍ للغاية؟ هل أغلقت حانة الغروب أبوابها بالفعل؟” أطلق آنتون ضحكة قصيرة وأخذ رشفة من الجعة. “يا للأسف، كنتُ أحب تلك الفتاة الصغيرة في الحانة… تسك، تسك، يا لذلك القوام.”
حدّق مذهولًا بأحد الستّة الأقوى في الاخوية — العين الساهرة، كوبريانت لانس.
تنفّس تاليس بعمق: “صدّقني، الجاني الحقيقي ما يزال يتبختر في الخارج طليقًا. إطلاق سراح كاترينا سيسبّب له المتاعب أيضًا.”
“ما أعنيه هو أنّنا توقّفنا عن تلقّي أيّ أخبارٍ من رامون منذ سبعة أيّام.” أمسك لانس بطرف عباءته القرمزية، وقطّب حاجبيه وهو يتحدّث: “آخر رسالةٍ أرسلها كانت عندما كان على الحدود الشرقيّة بين الكوكبة وإكستيدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأمّل تاليس هذا الركن من الحصن. كان منظّمًا ونظيفًا، من تخطيط المباني نفسها إلى أماكن الحراس والعاملين.
“ولا يوجد تفسيرٌ واحد لذلك… سوى أنّه واجه أعداء.”
(أتظنّ أنني لا أعلم أنّك من قتل رالف؟ يومًا ما…)
ضمّ موريس ذراعيه إلى نفسه وقال متجهّمًا: “كانت مهمّته فقط أن يستخدم أخبار (عودة ظهور السحرة) لصرف انتباه قسم الاستخبارات السرّي، حتى نتمكّن من الحصول على تلك المعدّات بأمان. عندما اكتشف (النبي الأسود) أنّه لم يكن ساحرًا حقًّا، كان من المفترض أن يتخلّى عن ملاحقته، أليس كذلك؟”
ترجّل تاليس من على ظهر الحصان بمساعدة سونيا، فيما تولّى الجنود نقل المصابين إصاباتٍ خطيرة — وايا، ورالف، وتشورا — لتلقّي العلاج.
هزّ الرجل البدين رأسه وقد بدت الحيرة على وجهه. “إنّه طبيب عصابةٍ عادي… لا (الغرفة السرّية) ولا قسم الاستخبارات السرّي يملكان سببًا لاعتقاله.”
أحد الستّة الأقوى لأخوية الشارع الأسود، آنتون السفاح، أخذ قضمة من خبزه وتحدّث بتمتمةٍ غير واضحة، “بسبب ماذا؟”
“لا، بالطبع ليس لديهم سبب. ما لم يكن هذا تحرّكًا من خصومنا ضدّ الأخوية وراعينا…” قال لانس بنبرةٍ خبيثة: “الكثيرون يشكّون في راعينا، كما تعلم. ثمّ إنّك وأنا نعلم جيّدًا أنّ رامون ليس مجرّد طبيب عصابةٍ عادي!”
قال أراكا، بجرأةٍ ظاهرة، مشيرًا إلى ويلو كين المطروح أرضًا:
“هناك من يستهدفنا… ويستهدف راعينا أيضًا؟” صُدم آنتون. “أتقصد أنّ عصابة قوارير الدم هي من تستهدفنا؟ رغم أنّ الصوفي الهوائي نادر الظهور… لكن بعد حادثة سوق الشارع الأحمر، أصبحوا أكثر صمتًا من ذي قبل. كاثرين ونيكولاي كلاهما خارج البلاد!”
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
هزّ لانس رأسه. “علمتُ عبر بعض المصادر أنّهم وجدوا (الصوفي الدموي)… وأخشى أنّهم سيشنّون هجومًا مضادًا قريبًا. كما أخشى أنّهم أدركوا أهميّة رامون بالنسبة إلينا.”
حدّق مذهولًا بأحد الستّة الأقوى في الاخوية — العين الساهرة، كوبريانت لانس.
نقر بخفّةٍ على الطاولة. “إذا أصبح الصوفي الدموي هو من يهاجم… هايـه.”
وربما… قد وجدتُ المفتاح بالفعل،) فكّر تاليس،
“المفتاح هو راعينا!” قال موريس بتفكيرٍ عميق. “إن سقط رامون في أيديهم، فسيعرّض ذلك سلامة الراعي للخطر… ربّما علينا أن نحذّر الراعي؟”
تنفّس البارون مورخ بهدوء، ثم حدّق في سونيا وقال بفتور، “ما الأمر؟ أتظنين أنّ لكِ الحق في التدليل على الفارّين من الجيش لأنّكِ تقفين إلى جانب ابن الملك اللقيط؟”
“لا يمكننا المخاطرة بانكشاف أمرنا عبر الاتصال بالراعي.” عينا لانس تلألأتا ببريقٍ حادّ. “أظنّ أنّ هذا قد يكون فخًّا. مورات يحبّ أن يُلقي مثل هذا الطُّعم أكثر من أيّ شيءٍ آخر. ربّما المنطقة المحيطة بالشارع الأسود مليئةٌ الآن بجواسيس قسم الاستخبارات السرّي، ينتظرون فقط أن نخطئ في خطوةٍ واحدة.”
“أنزلوه فورًا، سأتولى التحقيق في الأمر بنفسي، وبعدها فقط تُنفّذون الحكم.”
(والأدهى من ذلك… إن لم يكن مورات وقسمه السرّي، بل المتآمرين من ذلك العام…)
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
لكنّ لانس لم يُظهر ما في نفسه، ولم يُفصح عن مخاوفه.
وانصبّت أنظارٌ كثيرة نحو تاليس.
“لا، من دون رامون سيتوقّف بحثنا في نقاط ضعف الصوفيّين تمامًا… بالكاد أحرزنا تقدّمًا بعد أحد عشر أو اثني عشر عامًا.” قبض آنتون قبضته بإحكام. “وما زلنا لا نعرف شيئًا عن أصل تلك المعدّات أو طبيعتها. لم نستكشف شيئًا بعد.”
حتى وإن اختفت صوفيّ الهواء، ومات سونغ جندي الفوضى، فلن يستطيع أحمق مثلك أن يرث عصابة قوارير الدم.)
رفع موريس رأسه على الفور، وقد غدا وجهه جادًّا. “ثمّ إنّه يعرف الكثير من أسرارنا وأسرار راعينا. هل رجالنا عند الحدود بين الكوكبة وإكستيدت يمكن الاعتماد عليهم؟ مثل (فريق تهريب قطرات الكريستال) الذي تقوده أنت يا آنتون؟”
كان المكان أكثر برودةً بكثيرٍ من غابة أشجار البتولا، وكانت الثلوج أكثر سمكًا، حتى إنّ ارتفاعها بلغ كاحل الرجل البالغ.
“سيكون الأمر صعبًا للغاية.” عضَّ آنتون السفاح على أسنانه. “الجو هناك متوترٌ جدًا في الآونة الأخيرة، فالتجّار جميعهم يخشون أن تعلن الكوكبة وإكستيدت الحرب، لذا لم يعودوا يذهبون إلى المناطق القريبة من حصن التنين المحطم. رجالي انسحبوا من تلك المنطقة منذ وقتٍ طويل…”
“الجبناء لا يستحقون مخاطبتي.” قال ببرود.
شحُب وجه آنتون. “وفوق ذلك، إن كان الصوفي الدموي يُعادل الصوفي الهوائي… فدعك من أتباعنا، حتى نحن سنهلك لو ذهبنا هناك.”
حتى وإن اختفت صوفيّ الهواء، ومات سونغ جندي الفوضى، فلن يستطيع أحمق مثلك أن يرث عصابة قوارير الدم.)
قال لانس بهدوء: “ربما توجد طريقة أخرى.”
تنفّس البارون مورخ بهدوء، ثم حدّق في سونيا وقال بفتور، “ما الأمر؟ أتظنين أنّ لكِ الحق في التدليل على الفارّين من الجيش لأنّكِ تقفين إلى جانب ابن الملك اللقيط؟”
نظر إليه الرجلان الآخران.
فقد شعر تاليس بأنّ درجة الحرارة المحيطة بسونيا انخفضت فجأة بعد أن أنهى أراكا حديثه.
صوت العين الساهرة، لانس، سُمِعَ خافتًا: “فيما يتعلّق بالحدود بين الكوكبة وإكستيدت… فإن السيف الأسود ليس بعيدًا عن هناك، ويمكنه أن يتقدّم للبحث عن رامون.”
أراكا مورخ؟ يبدو هذا الاسم مألوفًا… فكّر تاليس وهو يحكّ رأسه.
“وقد سلّمته بالفعل تلك المعدّات.”
“ما كان اسم ذلك الخائن… نوفورك؟”
“وإن كان قد التقى فعلًا بالصوفي الدموي…”
ترجّل تاليس من على ظهر الحصان بمساعدة سونيا، فيما تولّى الجنود نقل المصابين إصاباتٍ خطيرة — وايا، ورالف، وتشورا — لتلقّي العلاج.
“فليكن ذلك فرصةً لاختبار أداء المعدّات مسبقًا.”
“كتيبة ضوء النجوم لا تُهمل ولا تتغافل عن أيّ حياة.”
…
تعرّف ضابطٌ عسكريّ، بدا المسؤول عن الموقف، على سونيا، فأجابه بتردّدٍ: “السيّدة ساسيري… إنّه… هذا الشخص فارٌّ من الجيش.”
كانت الشمس قد أشرقت لتوِّها.
“هاه، يبدو أنّنا فقدناه من جديد.”
كان على وجه تاليس تعبيرٌ متجهّم وهو يمتطي الحصان تحت حماية سونيا. مرّت الجماعة عبر نقاط الحراسة والحصن، وصعدوا المنحدر الضيّق ببطءٍ حتى دخلوا عبر البوابة الجنوبيّة إلى حصن التنين المحطم المهيب.
بادَلها أراكا النظرة ببرودٍ مماثل.
كان المكان أكثر برودةً بكثيرٍ من غابة أشجار البتولا، وكانت الثلوج أكثر سمكًا، حتى إنّ ارتفاعها بلغ كاحل الرجل البالغ.
تحوّل وجه كلٍّ من موريس وآنتون إلى الجدية والصرامة.
كان هذا الحصن ضخمًا للغاية، لكن الجدران المزدوجة جعلت المسافة بين بوابة الحصن وسوره الداخلي تبدو ضيقة نسبيًا.
لوّح نيكولاي بيده مستدعيًا أفراد العصابة المتناثرين، ثم هزّ كتفيه بلا مبالاة:
ترجّل تاليس من على ظهر الحصان بمساعدة سونيا، فيما تولّى الجنود نقل المصابين إصاباتٍ خطيرة — وايا، ورالف، وتشورا — لتلقّي العلاج.
رجلٌ ذو شعرٍ كستنائيّ تقدّم بخطواتٍ واثقة. كان متوسط القامة لكنه قويّ البنية، يرتدي درعًا صدريًا بسيطًا وواقيَ معصمٍ بلونٍ أخضر.
تأمّل تاليس هذا الركن من الحصن. كان منظّمًا ونظيفًا، من تخطيط المباني نفسها إلى أماكن الحراس والعاملين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أنّه ابن رودا.”
الجنود المناوبون كانوا إما يقومون بدورياتٍ في الطرق الرئيسيّة وعلى بعض أسوار الحصن، أو يقفون في مواقع حراستهم المخصصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد وجه “زهرة الحصن” وصار باردًا.
أما ضباط الإمداد المسؤولون عن التموين والتجهيز فكانوا يتحرّكون ذهابًا وإيابًا يحثّون العمّال على نقل المؤن. وفي إسطبلاتٍ واسعةٍ إلى حدٍّ ما، كان الفرسان يغسلون خيولهم بحركاتٍ بارعةٍ مألوفة.
أراكا مورخ؟ يبدو هذا الاسم مألوفًا… فكّر تاليس وهو يحكّ رأسه.
وعلى الطرف الآخر من ساحة التدريب، كانت هناك عدّة فرقٍ من المجندين الجدد الذين التحقوا مؤخرًا، يتدرّبون على حركات الدفاع وضربات السيوف بانضباطٍ تحت إشراف بعض المحاربين القدامى.
يا الهي… الغرب هو الطريق المؤدي إلى حصن التنين المحطم، حيث تتجمّع قواتُ البلدين المتنازعين في جوٍّ متفجرٍ متأهّبٍ للحرب… وفوق ذلك، هناك كيانٌ مثل زهرة الحصن!
وفي مكانٍ غير بعيد، كانت فرقٌ أخرى قد عادت لتوّها من مهامها، تصطفّ لإعادة أسلحتها إلى أماكنها ثم لتلقّي الحصص التي يوزعها ضابط الإمداد.
قطّبت سونيا حاجبيها ونظرت إلى الرجل الواقف على المشنقة.
تبع جينارد سونيا، التي احتضنت بحماس أكثر من عشرة محاربين أشدّاء، بدا أنهم من معارفها القدامى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت ملامحه قتامةً شيئًا فشيئًا.
(أهذا هو الحاجز الشمالي للكوكبة؟)
“الجبناء لا يستحقون مخاطبتي.” قال ببرود.
“أولئك هم الجنود النظاميون للبارون مورخ من العائلة الملكية، وقد ازداد عددهم مؤخرًا.” في تلك اللحظة، تقدّم بيوتراي متكئًا على غصنٍ وهو يجرّ جسده المصاب، وحدّق بفرقة المجندين الذين يتدرّبون قائلًا: “لكن ليست لديهم خبرةٌ حقيقيّة في القتال.”
تجمّد الضابط لحظةً وقال متردّدًا: “آه… ولكن توجد بالفعل أدلةٌ قاطعة في هذه المسألة. لقد تلقّينا أوامر من البارون مورخ—”
أومأ تاليس برأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبع جينارد سونيا، التي احتضنت بحماس أكثر من عشرة محاربين أشدّاء، بدا أنهم من معارفها القدامى.
“ظننتُ أنك ستتركها — تلك الملكة المهمّة — في حصن التنين المحطم على الأقل. أنت تعلم أن قوّتنا تفوق قوّتها.”
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
قال بيوتراي بهدوء: “لكن، سواء خُدعت هي أم كانت هي المخادعة، فقد هاجمت البعثة الدبلوماسية، وخلّفت وراءها عددًا لا يُحصى من الديون الدموية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولأن هناك من وجدهم مزعجين للغاية وأراد افتعال المتاعب لهم والإمساك بالمدبّر الخفيّ وراءهم… فـإدارة الاستخبارات السرّية وعائلة كولين قد تتشاركان الدافع ذاته، ولهذا فإنّ أسهل وسيلة لتحقيق غايتهم هي دعمنا.”
“وماذا إذًا؟ هل جئنا بها إلى هنا لنعاقبها؟” هزّ تاليس رأسه. “إنها زعيمة سياسية مهمّة في شبه الجزيرة الشرقية. نحتاج إلى أسبابٍ كافيةٍ جدًّا لاحتجازها، ناهيك عن المشاكل الدبلوماسية التي سيجرّها ذلك علينا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت ملامحه قتامةً شيئًا فشيئًا.
(ثم إنّ صوفيًا كان متورّطًا في الأمر… وسرّي أنا أيضًا مرتبطٌ بذلك. من الأفضل أن نُقلّل من تعقيدات الأمور.)
“لا، من دون رامون سيتوقّف بحثنا في نقاط ضعف الصوفيّين تمامًا… بالكاد أحرزنا تقدّمًا بعد أحد عشر أو اثني عشر عامًا.” قبض آنتون قبضته بإحكام. “وما زلنا لا نعرف شيئًا عن أصل تلك المعدّات أو طبيعتها. لم نستكشف شيئًا بعد.”
رفع بيوتراي حاجبه.
“وقد سلّمته بالفعل تلك المعدّات.”
تنفّس تاليس بعمق: “صدّقني، الجاني الحقيقي ما يزال يتبختر في الخارج طليقًا. إطلاق سراح كاترينا سيسبّب له المتاعب أيضًا.”
“هيه، مورخ.”
طَفَت على ذهنه ملامح زاين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار أراكا يحدّق في سونيا بحدّة.
(بغضّ النظر عن السبب الذي دفعك إلى محاولة قتلي… لن أظلّ صامتًا وأدعك تفعل ما تشاء.
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
وربما… قد وجدتُ المفتاح بالفعل،) فكّر تاليس،
حتى وإن اختفت صوفيّ الهواء، ومات سونغ جندي الفوضى، فلن يستطيع أحمق مثلك أن يرث عصابة قوارير الدم.)
(المفتاح لا بدّ أنّه في الحديث الذي دار بيننا يوم انطلقتُ في هذه الرحلة. لا بدّ أنّ هناك شيئًا في تلك الكلمات أثار زاين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع.” أجابت كاثرين وهي تقطع غصنًا أمامها بخنجرها وتتابع التقدّم.
فلولا ذلك لما أقدم على تصرّفٍ غير عقلاني كهذا — لا يكتفي بالكذب على حليفه، بل يعرّض نفسه للخطر أيضًا.)
أكثر من عشرة جنودٍ من حملة السيوف والدروع تبعوه، ووجوههم جميعًا جامدة الملامح.
“ثمّ إنها ما تزال تحمل ذلك التابوت الأسود معها.” واصل تاليس كلامه، وجعلت كلماته بيوتراي يقطّب حاجبيه بخفّة. “وجود ذلك الشيء بجانبها يعني أننا نسمح لصوفية الدم بأن تجدنا مجددًا.”
يا الهي… الغرب هو الطريق المؤدي إلى حصن التنين المحطم، حيث تتجمّع قواتُ البلدين المتنازعين في جوٍّ متفجرٍ متأهّبٍ للحرب… وفوق ذلك، هناك كيانٌ مثل زهرة الحصن!
(وإن كانت بالتأكيد ستأتي للبحث عني بنفسها.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع كلٌّ من تاليس وبيوتراي رأسيهما بفضولٍ ونظرا نحو الأمام.
(لن أدعك تعاني.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد خسرت عصابة قوارير الدم الكثير من تجارتها. شركاؤنا بدأوا يتساقطون واحدًا تلو الآخر… نساء دوقية سيرا ساخطات بسبب انقطاع توريد البشر، وشعب العظام القاحلة في الصحراء بدأ يتواصل مع الأخوية، ونقابة الطليعيّين أوقفت صفقاتها معنا مباشرةً. أما أولئك السيافون الوقحون، فقد تجرؤوا على استجوابنا بشأن مقتل غرودون…”
تنهد تاليس بقلقٍ يملأ صدره.
قطّبت سونيا حاجبيها ونظرت إلى الرجل الواقف على المشنقة.
قال بيوتراي وكأنه قرأ مخاوفه: “لا تقلق. إكستيدت تملك أيضًا معداتٍ أسطوريّة مضادّة للصوفيين، بل إن كميتها تفوق ما لدى الكوكبة. فهي الدولة التي تمتلك أكثر المعدّات الأسطوريّة المضادّة للصوفيين في العالم. فشمال الأرض بذل كل جهده في قتال الكوارث أثناء معركة الإبادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذا أنفٍ مرتفعٍ وملامح حادّة، عيناه الخضراوان فاتحتان ومليئتان بالقسوة، وعلى ظهره قوسٌ معدنيّ لافت للنظر بألوانٍ متناوبة من الفضة والسواد، يسير بثقةٍ وسط الحشد.
أومأ تاليس ببطءٍ دون حماس.
“من الأفضل أن تشرح لي هذا بوضوح!
وأضاف بيوتراي بنبرةٍ ذات مغزى ونظرةٍ عميقة: “أما الكوارث، فطالما لم تُبدِ اهتمامًا بها، فلن تُبدي هي اهتمامًا بك.”
التفتت كاثرين حافة نصل الخيال، إحدى محاربي القدرات النفسية في العصابة والرتبة الأدنى مباشرة من نيكولاي، وأهدته ابتسامةً فاتنةً تنبض بالبرود والتهديد معًا.
ارتجف قلب تاليس بعنف.
“أعلم ذلك.” هزّت كاثرين رأسها. “لقد ازداد سخطهم حتى إنهم طالبوا بمزيدٍ من الأيتام منا… علينا أن نستعيد هيبتنا المفقودة.”
(بيوتراي… ماذا يعني؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الشمس قد أشرقت لتوِّها.
وفي تلك اللحظة، سُمعت من الأمام نبرة سونيا الجليلة: “ما الذي يجري؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع كلٌّ من تاليس وبيوتراي رأسيهما بفضولٍ ونظرا نحو الأمام.
رفع كلٌّ من تاليس وبيوتراي رأسيهما بفضولٍ ونظرا نحو الأمام.
رمقته سونيا بنظرةٍ جادّة وقالت ببطء:
هناك كانت مشنقةٌ مكتظّةٌ بالجنود غير المناوبين.
نظر إليه الرجلان الآخران.
شخصٌ ما كان قد دُفع إلى تلك المنصّة بواسطة الجنود الواقفين خلفه، ويبدو أنه على وشك أن يُعدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، إنّها ذات دفعة حرس الدوق الشخصيّين من كتيبة ضوء النجوم، الذين خرّجتهم سونيا ساسيري بنفسها!”
تعرّف ضابطٌ عسكريّ، بدا المسؤول عن الموقف، على سونيا، فأجابه بتردّدٍ: “السيّدة ساسيري… إنّه… هذا الشخص فارٌّ من الجيش.”
حتى وإن اختفت صوفيّ الهواء، ومات سونغ جندي الفوضى، فلن يستطيع أحمق مثلك أن يرث عصابة قوارير الدم.)
قطّبت سونيا حاجبيها ونظرت إلى الرجل الواقف على المشنقة.
“لا، من دون رامون سيتوقّف بحثنا في نقاط ضعف الصوفيّين تمامًا… بالكاد أحرزنا تقدّمًا بعد أحد عشر أو اثني عشر عامًا.” قبض آنتون قبضته بإحكام. “وما زلنا لا نعرف شيئًا عن أصل تلك المعدّات أو طبيعتها. لم نستكشف شيئًا بعد.”
كان شابًا أسمر البشرة، أسود الشعر، بعينين بنيّتين. حاول رفع رأسه بصعوبة قبل أن يصرخ بأعلى صوته: “لستُ فارًّا من الجيش! لستُ كذلك!”
هزّ لانس رأسه. “علمتُ عبر بعض المصادر أنّهم وجدوا (الصوفي الدموي)… وأخشى أنّهم سيشنّون هجومًا مضادًا قريبًا. كما أخشى أنّهم أدركوا أهميّة رامون بالنسبة إلينا.”
كان يرتدي قميصًا قطنيًّا ممزّقًا، ويداه موثقتان خلف ظهره، وهو يصيح بالحشد المحيط به في غضبٍ عارم: “لقد تخلّفوا، وعدتُ لإنقاذهم! لم أهرب!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع.” أجابت كاثرين وهي تقطع غصنًا أمامها بخنجرها وتتابع التقدّم.
“انظروا إلى الدماء على سلاحي، ستعلمون ذلك!”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
راقب تاليس المشهد وهمس لبيوتراي: “هل دخلنا حربًا فعلًا مع العدو؟”
“فليكن ذلك فرصةً لاختبار أداء المعدّات مسبقًا.”
أجاب بيوتراي بصوتٍ خافتٍ، “أخشى أنها مناوشة بين عددٍ قليلٍ من الفرق. يبدو أنّ لامبارد ما يزال غير مستعدٍّ للتراجع.”
“هذا ما أخبرتنا به إدارة الاستخبارات السرّية عبر عائلة كولين. المصدر قال إننا إن قبضنا على رامون، فسنحصل على مفاتيح كثيرة من أسرار الأخوية.”
تنهد تاليس في قلبه بصمت.
لكن في أعماق قلبه، كان نيكولاي يفكر ببرودٍ قاتل:
نظر الضابط المسؤول عن التنفيذ إلى الشاب المكافح وقال بازدراء: “هذا الوغدُ يكذب!”
…
“هناك بالفعل دماء على رمحه، لكنّه كان قد انكسر إلى نصفين منذ وقت سابق!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “رغم أنني ما زلت أكرهكِ… لا يسعني إلا الاعتراف بأنّ ما تقولينه منطقي.
“أركضُ عائدًا وسلاحك المحطم بيدك، ثم تزعم أنّك عدت لإنقاذهم؟”
صمت الضابط وألقى نظرة مضطربة حوله، لكنه لم يجد بُدًّا من الإذعان تحت هيبة وسمعة زهرة الحصن.
“لم أفعل!” صاح الشاب ويداه موثوقتان خلفه بقلق، “لم ينكسر إلى نصفين! هكذا تمامًا يكون رمحي! إنّه… إنهما رمحان، واحد ليدي اليسرى وآخر لليمنى! أستطيع استخدامهما في آنٍ واحد…”
تنفّس الرجل ذو الشعر الأسود على المنصّة الصعداء، فأنزله الجنود على الفور، ودفعوه أرضًا أمام سونيا.
“كفى! أيها الصياد! لا تلفّق إلا الأكاذيب!” قال الضابط المسؤول وهو يلوّح بيده بازدراء، وملامحه تعكس اشمئزازه. “الجدال لن ينفعك أبدًا! تصرّف كرجلٍ من الشمال، وكن صريحًا بشأن ما فعلت…”
فقد شعر تاليس بأنّ درجة الحرارة المحيطة بسونيا انخفضت فجأة بعد أن أنهى أراكا حديثه.
“انتظر!”
“لقد قال بالفعل إنّه ليس فارًّا من الجيش.” بدت سونيا صارمة الملامح. “ينبغي أن يُمنح فرصة للدفاع عن نفسه.”
التفتت سونيا نحو الضابط المسؤول وعلى وجهها تعبير صارم.
كلماته جعلت وجهي الرجلين الآخرين يتغيّران من الصدمة والانفعال.
“إنه جنديّ جندتُه بنفسي من المنطقة. قبل أن تُعدمَه، أليس من الواجب أن تأتي لتأخذ الأوامر مني؟”
قالت سونيا بوجهٍ ملبّدٍ بالغضب.
تجمّد الضابط لحظةً وقال متردّدًا: “آه… ولكن توجد بالفعل أدلةٌ قاطعة في هذه المسألة. لقد تلقّينا أوامر من البارون مورخ—”
تحوّل وجه كلٍّ من موريس وآنتون إلى الجدية والصرامة.
قاطعتْه سونيا بنفاد صبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا تعني بقولك (فُقِد الاتصال)؟” صرخ آنتون مذهولًا وضرب بقبضته على الطاولة.
“أنزلوه فورًا، سأتولى التحقيق في الأمر بنفسي، وبعدها فقط تُنفّذون الحكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 98: أراكا مورخ
قطّب الضابط حاجبيه. “لكن، هذه أوامر البارون مورخ… لقد قال—”
“أتعنين أنّ خسارتنا تلك المعركة في سوق الشارع الأحمر كانت أمرًا جيّدًا في النهاية؟”
“مورخ؟
وربما… قد وجدتُ المفتاح بالفعل،) فكّر تاليس،
أنا قائدة حصن التنين المحطم.” قالت سونيا بلهجة صارمة. “وكم يومًا مضى منذ وصول مورخ إلى هذا المكان؟ أنتم جميعًا، بمن فيكم هو، مجرد تعزيزاتٍ مؤقتة، ضيوفٌ هنا لا أكثر.”
وخلف تاليس، كانت آيدا — التي غطّت وجهها مجددًا — تهمس بحماسٍ متوقّعة شيئًا من الترفيه: “واو! إنّه هو! سيتقاتلان! سيتقاتلان!”
تجمّد وجه “زهرة الحصن” وصار باردًا.
وهذه المرّة، تغيّر وجه أراكا فجأة؛
“أم لديك اعتراضٌ على سلطتي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صمت الضابط وألقى نظرة مضطربة حوله، لكنه لم يجد بُدًّا من الإذعان تحت هيبة وسمعة زهرة الحصن.
“هناك من يستهدفنا… ويستهدف راعينا أيضًا؟” صُدم آنتون. “أتقصد أنّ عصابة قوارير الدم هي من تستهدفنا؟ رغم أنّ الصوفي الهوائي نادر الظهور… لكن بعد حادثة سوق الشارع الأحمر، أصبحوا أكثر صمتًا من ذي قبل. كاثرين ونيكولاي كلاهما خارج البلاد!”
تنفّس الرجل ذو الشعر الأسود على المنصّة الصعداء، فأنزله الجنود على الفور، ودفعوه أرضًا أمام سونيا.
“من الأفضل أن ننهي هذا الأمر بأسرع ما يمكن.” قال نيكولاي بنبرةٍ ضجرٍ ممتزجةٍ بالغضب.
“جندي، صرّح باسمك ووحدتك!” قالت سونيا ببرودٍ وهي تقف أمامه.
فجأة، ابتسم أراكا واتّسعت ابتسامته إلى ضحكةٍ عالية.
ارتجف الشاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طَفَت على ذهنه ملامح زاين.
“ويلو، اسمي ويلو يا سيّدتي!”
وبعد برهةٍ قصيرة، تكلّم صاحب العباءة القرمزية.
رفع الشاب نظره ممتنًّا نحوها وهو يلهث: “ويلو كين! أنا رمّاح جُنّدت من مقاطعة شارلادان! وأنا حقًا لستُ فارًّا من الجيش!”
الجنود على الجانبين أخذوا يتهامسون، والعديد من العيون كانت شاخصة نحو الرجل القادم بمزيجٍ من الترقّب والتوتّر.
في تلك اللحظة، ارتفع صخبٌ من بين الحشد.
“في هذه الحالة، يبدو أنّ (المنجل المقلوب) في مزاجٍ سيّئٍ للغاية؟ هل أغلقت حانة الغروب أبوابها بالفعل؟” أطلق آنتون ضحكة قصيرة وأخذ رشفة من الجعة. “يا للأسف، كنتُ أحب تلك الفتاة الصغيرة في الحانة… تسك، تسك، يا لذلك القوام.”
صوتٌ رجوليّ رنانٌ قويّ لكنّه نافد الصبر جاء من بعيد:
لكن، رغم ذلك، كان القلق يعصف في قلبها.
“ساسيري!”
“أنا لستُ فارًّا من الجيش! أنا فقط—” بدأ ويلو يتحدث بعصبيّة.
تجمّدت ملامح سونيا ورفعت رأسها تنظر نحو مصدر الصوت.
“من الأفضل ألّا تذكره.” تنفّس موريس بعمق وقال: “تعلم، في ذلك العام أنقذ (السيف الأسود) حياته أمام بوابة القصر. سواء كان ذلك عن قصدٍ أم لا… فقد أخذ السيف الأسود هذا الأمر على محمل الجدّ طوال هذه السنين، ويمكنك القول إنّه كان يتعذّب بسببه.
“أسمع أنكِ تتسبّبين لي بالمتاعب علنًا مجددًا؟”
“ظننتُ أنك ستتركها — تلك الملكة المهمّة — في حصن التنين المحطم على الأقل. أنت تعلم أن قوّتنا تفوق قوّتها.”
نظر تاليس بفضولٍ نحو المكان الذي صدر منه الضجيج، فرأى الجنود ينقسمون إلى جانبي الطريق ليفسحوا المجال.
(أيتها الـ… السافلة. أحقًا تظنين أنني لا أرى تمثيلك؟)
رجلٌ ذو شعرٍ كستنائيّ تقدّم بخطواتٍ واثقة. كان متوسط القامة لكنه قويّ البنية، يرتدي درعًا صدريًا بسيطًا وواقيَ معصمٍ بلونٍ أخضر.
“ألا يمكنكِ أن تطلبي المساعدة من السيدة غيزا؟”
كان ذا أنفٍ مرتفعٍ وملامح حادّة، عيناه الخضراوان فاتحتان ومليئتان بالقسوة، وعلى ظهره قوسٌ معدنيّ لافت للنظر بألوانٍ متناوبة من الفضة والسواد، يسير بثقةٍ وسط الحشد.
(الآن فهمتُ ما قصده بيوتراي بالصراع قبل قليل…)
أكثر من عشرة جنودٍ من حملة السيوف والدروع تبعوه، ووجوههم جميعًا جامدة الملامح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأمّل تاليس هذا الركن من الحصن. كان منظّمًا ونظيفًا، من تخطيط المباني نفسها إلى أماكن الحراس والعاملين.
وخلف تاليس، كانت آيدا — التي غطّت وجهها مجددًا — تهمس بحماسٍ متوقّعة شيئًا من الترفيه: “واو! إنّه هو! سيتقاتلان! سيتقاتلان!”
“ما كان اسم ذلك الخائن… نوفورك؟”
الجنود على الجانبين أخذوا يتهامسون، والعديد من العيون كانت شاخصة نحو الرجل القادم بمزيجٍ من الترقّب والتوتّر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بَه!”
تجمّد تاليس لحظةً مذهولًا. من هذا؟
——
كان في الرجل هالةٌ مفعمة بالعدوانيّة، وكلّما وقع بصره على أحدٍ ارتجف.
“ما كان اسم ذلك الخائن… نوفورك؟”
أثار في نفس تاليس شعورًا بالخطر، تمامًا كالقوس الفضيّ الأسود المعلّق على ظهره، وكأنّه في لحظةٍ حاسمةٍ توشك على الانطلاق.
“أما أنت، فكفّ عن أوهامك بشأن عائلة كوڤندير.” سخرَت كاثرين. “هؤلاء لا يروننا بشرًا أصلًا.”
رمقته سونيا بنظرةٍ جادّة وقالت ببطء:
هناك كانت مشنقةٌ مكتظّةٌ بالجنود غير المناوبين.
“أراكا مورخ، مجددًا تتدخّل في شؤون جنودي أثناء غيابي!”
وانصبّت أنظارٌ كثيرة نحو تاليس.
أراكا مورخ؟ يبدو هذا الاسم مألوفًا… فكّر تاليس وهو يحكّ رأسه.
هزّ لانس رأسه. “علمتُ عبر بعض المصادر أنّهم وجدوا (الصوفي الدموي)… وأخشى أنّهم سيشنّون هجومًا مضادًا قريبًا. كما أخشى أنّهم أدركوا أهميّة رامون بالنسبة إلينا.”
تنفّس بيوتراي، الواقف خلف تاليس، بعمقٍ وقال بصوتٍ منخفض، “سموّك، إلى أيّ حدٍّ تجيد تهدئة النزاعات؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد خسرت عصابة قوارير الدم الكثير من تجارتها. شركاؤنا بدأوا يتساقطون واحدًا تلو الآخر… نساء دوقية سيرا ساخطات بسبب انقطاع توريد البشر، وشعب العظام القاحلة في الصحراء بدأ يتواصل مع الأخوية، ونقابة الطليعيّين أوقفت صفقاتها معنا مباشرةً. أما أولئك السيافون الوقحون، فقد تجرؤوا على استجوابنا بشأن مقتل غرودون…”
نظر تاليس إليه بحيرة. ما الذي يقصده؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولأن هناك من وجدهم مزعجين للغاية وأراد افتعال المتاعب لهم والإمساك بالمدبّر الخفيّ وراءهم… فـإدارة الاستخبارات السرّية وعائلة كولين قد تتشاركان الدافع ذاته، ولهذا فإنّ أسهل وسيلة لتحقيق غايتهم هي دعمنا.”
قال أراكا، بجرأةٍ ظاهرة، مشيرًا إلى ويلو كين المطروح أرضًا:
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
“وحدتك؟ أتعنين هذا الفارّ الجبان الذي جندتِه من قريةٍ محليّة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ساسيري!”
“أنا لستُ فارًّا من الجيش! أنا فقط—” بدأ ويلو يتحدث بعصبيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن أراكا قاطعه بصرامةٍ قاسية.
(قائدة الحرس الشخصي… يبدو أنّ مكانتها كانت رفيعة حقًّا.)
“اصمت، أيها الفارّ!” انفجر الرجل الحامل للقوس المعدنيّ الفضيّ الأسود غاضبًا.
نظر تاليس إليه بحيرة. ما الذي يقصده؟
رمقه بنظرةٍ حادّةٍ أرعبت الشاب وأجبرته على ابتلاع كلماته.
بصقت سونيا على الأرض قرب قدميه دون ذرّة تودّد.
“الجبناء لا يستحقون مخاطبتي.” قال ببرود.
فلولا ذلك لما أقدم على تصرّفٍ غير عقلاني كهذا — لا يكتفي بالكذب على حليفه، بل يعرّض نفسه للخطر أيضًا.)
وقف ويلو كين أسفل المنصّة بملامح مذهولة، فتح فمه وأغلقه ثم انكمش في موضعه كمن ظُلم.
كان المكان أكثر برودةً بكثيرٍ من غابة أشجار البتولا، وكانت الثلوج أكثر سمكًا، حتى إنّ ارتفاعها بلغ كاحل الرجل البالغ.
ازدادت حِدّة التوتّر في المكان.
“مورخ؟
“هيه، مورخ.”
وهذه المرّة، تغيّر وجه أراكا فجأة؛
قالت سونيا بوجهٍ ملبّدٍ بالغضب.
ضحكت كاثرين بخفةٍ ماكرة، مما أجّج نيران الغضب أكثر في صدر نيكولاي.
“أنت في أرضي، وتجرؤ على وصم جنديِّي بالفرار والجبن دون أيّ تحقيق؟”
شحُب وجه آنتون. “وفوق ذلك، إن كان الصوفي الدموي يُعادل الصوفي الهوائي… فدعك من أتباعنا، حتى نحن سنهلك لو ذهبنا هناك.”
زهرة الحصن — سونيا — بدا وكأن الغضب يغلي في صدرها، وحدّقت في أراكا بنظرةٍ ثاقبة وهي تنطق كلّ كلمةٍ بوضوح:
فجأة، ابتسم أراكا واتّسعت ابتسامته إلى ضحكةٍ عالية.
“هل تتحدّاني؟”
وخلف تاليس، كانت آيدا — التي غطّت وجهها مجددًا — تهمس بحماسٍ متوقّعة شيئًا من الترفيه: “واو! إنّه هو! سيتقاتلان! سيتقاتلان!”
شعر تاليس بأنّ الجوّ ازداد احتقانًا، ولم يجرؤ الجنود المحيطون بهم على إصدار أدنى صوت.
توقفت كاثرين عن المشي، وعقدت حاجبيها بتفكيرٍ عميق.
فجأة، ابتسم أراكا واتّسعت ابتسامته إلى ضحكةٍ عالية.
توقّف عن الضحك تحت نظرات سونيا المتجمّدة، ثم مسح بصره على تاليس بنظرةٍ موترةٍ للأعصاب.
“إن قلتِ ذلك، فليكن، نعم.”
(ثم إنّ صوفيًا كان متورّطًا في الأمر… وسرّي أنا أيضًا مرتبطٌ بذلك. من الأفضل أن نُقلّل من تعقيدات الأمور.)
توقّف عن الضحك تحت نظرات سونيا المتجمّدة، ثم مسح بصره على تاليس بنظرةٍ موترةٍ للأعصاب.
“في النهاية… نحن في العصابة نفسها.
“إذًا، لقد أحضرتِ الأمير معكِ؟” قال أراكا بابتسامةٍ ساخرة وهو يهزّ رأسه.
أحد الستّة الأقوى لأخوية الشارع الأسود، آنتون السفاح، أخذ قضمة من خبزه وتحدّث بتمتمةٍ غير واضحة، “بسبب ماذا؟”
ابتسم له تاليس وأومأ برأسه.
“سيكون الأمر صعبًا للغاية.” عضَّ آنتون السفاح على أسنانه. “الجو هناك متوترٌ جدًا في الآونة الأخيرة، فالتجّار جميعهم يخشون أن تعلن الكوكبة وإكستيدت الحرب، لذا لم يعودوا يذهبون إلى المناطق القريبة من حصن التنين المحطم. رجالي انسحبوا من تلك المنطقة منذ وقتٍ طويل…”
لكنّ أراكا مورخ لم يبادله سوى ابتسامةٍ متهكّمة، وكأنه لم يُعر اهتمامًا لحسن نية الأمير. تجمّد تاليس متفاجئًا من سلوكه.
“أراكا مورخ، مجددًا تتدخّل في شؤون جنودي أثناء غيابي!”
حينها تذكّر الأمير.
أكثر من عشرة جنودٍ من حملة السيوف والدروع تبعوه، ووجوههم جميعًا جامدة الملامح.
إنّه الرجل الذي ذكره الملك كيسل حين قال إنه أرسل البارون أراكا مورخ مع ألفي جنديٍّ نظاميٍّ من حرس العائلة الملكيّة إلى حصن التنين المحطم ردًّا على بعثة إكستيدت. ذاك هو البارون الذي يقود تلك القوات، أراكا مورخ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن يتوقّع من أراكا مورخ أن يقف في وجه سونيا ساسيري، زهرة الحصن، دون أن يُبدي أيّ تراجع.
فجأة، ابتسم أراكا واتّسعت ابتسامته إلى ضحكةٍ عالية.
تنفّس البارون مورخ بهدوء، ثم حدّق في سونيا وقال بفتور، “ما الأمر؟ أتظنين أنّ لكِ الحق في التدليل على الفارّين من الجيش لأنّكِ تقفين إلى جانب ابن الملك اللقيط؟”
الجنود على الجانبين أخذوا يتهامسون، والعديد من العيون كانت شاخصة نحو الرجل القادم بمزيجٍ من الترقّب والتوتّر.
“ابنُ الملكِ اللقيط؟”
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
تردّد صدى الهمهمة بين صفوف الجنود المحيطين.
“لا يمكننا المخاطرة بانكشاف أمرنا عبر الاتصال بالراعي.” عينا لانس تلألأتا ببريقٍ حادّ. “أظنّ أنّ هذا قد يكون فخًّا. مورات يحبّ أن يُلقي مثل هذا الطُّعم أكثر من أيّ شيءٍ آخر. ربّما المنطقة المحيطة بالشارع الأسود مليئةٌ الآن بجواسيس قسم الاستخبارات السرّي، ينتظرون فقط أن نخطئ في خطوةٍ واحدة.”
وانصبّت أنظارٌ كثيرة نحو تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يسرّني أن تفكّر بهذه الطريقة.”
ازدادت ملامحه قتامةً شيئًا فشيئًا.
قطّبت سونيا حاجبيها ونظرت إلى الرجل الواقف على المشنقة.
“لقد قال بالفعل إنّه ليس فارًّا من الجيش.” بدت سونيا صارمة الملامح. “ينبغي أن يُمنح فرصة للدفاع عن نفسه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّم العشرات بخطًى غاضبة، واصطفّوا خلف سونيا بصلابة.
“كتيبة ضوء النجوم لا تُهمل ولا تتغافل عن أيّ حياة.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أثار في نفس تاليس شعورًا بالخطر، تمامًا كالقوس الفضيّ الأسود المعلّق على ظهره، وكأنّه في لحظةٍ حاسمةٍ توشك على الانطلاق.
(تألّق شيءٌ في قلب تاليس.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كتيبة ضوء النجوم.
نظر الضابط المسؤول عن التنفيذ إلى الشاب المكافح وقال بازدراء: “هذا الوغدُ يكذب!”
بدا ويلو متهلّل الوجه وهو ممدودٌ على الأرض، وأخذ يومئ بجنونٍ امتنانًا، لكنّه ما إن رأى وجه مورخ المتجهّم حتى التزم الصمت.
(الأمير هوراس؟ سيف النور المعكوس؟)
“لا تُهمل أيّ حياة؟ كما هو متوقّع من قائدة حرس كتيبة ضوء النجوم.” ضحك أراكا ساخرًا. “لقد حفظتِ مبادئ ذلك الدوق خاصّتكِ خير حفظ.”
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
تذكّر تاليس أنّ سونيا كانت في الأصل من رجال جون جيدستار، كتيبة ضوء النجوم، أخِ آيدي الثاني الأصغر.
ترجّل تاليس من على ظهر الحصان بمساعدة سونيا، فيما تولّى الجنود نقل المصابين إصاباتٍ خطيرة — وايا، ورالف، وتشورا — لتلقّي العلاج.
(قائدة الحرس الشخصي… يبدو أنّ مكانتها كانت رفيعة حقًّا.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان شابًا أسمر البشرة، أسود الشعر، بعينين بنيّتين. حاول رفع رأسه بصعوبة قبل أن يصرخ بأعلى صوته: “لستُ فارًّا من الجيش! لستُ كذلك!”
“أوه، صحيح، كيف مات الدوق ثانيةً؟”
“لم أفعل!” صاح الشاب ويداه موثوقتان خلفه بقلق، “لم ينكسر إلى نصفين! هكذا تمامًا يكون رمحي! إنّه… إنهما رمحان، واحد ليدي اليسرى وآخر لليمنى! أستطيع استخدامهما في آنٍ واحد…”
استدار أراكا يحدّق في سونيا بحدّة.
وهذه المرّة، تغيّر وجه أراكا فجأة؛
تبدّل لون وجه زهرة الحصن غضبًا.
كان هذا الحصن ضخمًا للغاية، لكن الجدران المزدوجة جعلت المسافة بين بوابة الحصن وسوره الداخلي تبدو ضيقة نسبيًا.
“ذلك الدوق الطيّب الذي كان يُعظّم الحياة، خانه أولئك الذين زعم أنّه ’لن يُهملهم ولن يتغافل عنهم’!” سخر أراكا منها، بينما كانت سونيا ترتجف. “لقد مات على يد أولئك الحرس الشخصيّين الذين وثق بهم أكثر من غيرهم!”
“أنت في أرضي، وتجرؤ على وصم جنديِّي بالفرار والجبن دون أيّ تحقيق؟”
“ما كان اسم ذلك الخائن… نوفورك؟”
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
قبضت سونيا قبضتيها بقوّة، وملامحها عصيّة على القراءة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الحدود الشرقية بين كوكبة النجوم وإكستيدت، أطراف البرج القديم المنعزل.
“نعم، إنّها ذات دفعة حرس الدوق الشخصيّين من كتيبة ضوء النجوم، الذين خرّجتهم سونيا ساسيري بنفسها!”
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
فغر تاليس فمه دهشةً.
تبدّل لون وجه زهرة الحصن غضبًا.
كلمات أراكا أثارت اضطرابًا بين الجميع.
أراكا مورخ؟ يبدو هذا الاسم مألوفًا… فكّر تاليس وهو يحكّ رأسه.
فقد شعر تاليس بأنّ درجة الحرارة المحيطة بسونيا انخفضت فجأة بعد أن أنهى أراكا حديثه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الجنود الشرسون الواقفون خلفها — ومنهم جينارد — تغيّرت وجوههم على الفور.
كان المكان أكثر برودةً بكثيرٍ من غابة أشجار البتولا، وكانت الثلوج أكثر سمكًا، حتى إنّ ارتفاعها بلغ كاحل الرجل البالغ.
تقدّم العشرات بخطًى غاضبة، واصطفّوا خلف سونيا بصلابة.
قطّب الضابط حاجبيه. “لكن، هذه أوامر البارون مورخ… لقد قال—”
والجنود من أصحاب السيوف والدروع خلف أراكا لم تُعجبهم الحال كذلك، فشدّوا قبضاتهم على مقابض سيوفهم وحدّقوا بالجانب المقابل ببرودٍ قاتل.
في تلك اللحظة، ارتفع صخبٌ من بين الحشد.
كانت المجموعتان على وشك الانقضاض على بعضها البعض.
ابتسم نيكولاي بسخريةٍ مرة.
ضيّقت سونيا حدقتيها قليلًا، وتقدّمت بخطًى باردة، رافعةً وجهها لتحدّق مباشرة في عيني أراكا، وكان بطولها تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أنّه ابن رودا.”
بادَلها أراكا النظرة ببرودٍ مماثل.
كان نيكولاي الأفعى الحمراء، زعيم محاربي القدرات النفسية الثمانية في عصابة قوارير الدم، يقبض على قبضته غيظًا وهو يومئ لأتباعه المحيطين به بالتراجع إلى الخلف. ثم أدار بصره نحو المرأة الواقفة بجانبه، ذات الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين.
“بَه!”
“هيه، مورخ.”
بصقت سونيا على الأرض قرب قدميه دون ذرّة تودّد.
أراكا مورخ؟ يبدو هذا الاسم مألوفًا… فكّر تاليس وهو يحكّ رأسه.
“لستَ سوى كلبٍ ضالّ ينبح بجنون، أراكا.”
“وقد سلّمته بالفعل تلك المعدّات.”
ضحك أراكا ضحكةً قصيرة دون أن ينبس ببنت شفة.
بصقت سونيا على الأرض قرب قدميه دون ذرّة تودّد.
رفعت زهرة الحصن بصرها إلى الرجل ذي الشعر الكستنائيّ وقالت ببرودٍ:
فلولا ذلك لما أقدم على تصرّفٍ غير عقلاني كهذا — لا يكتفي بالكذب على حليفه، بل يعرّض نفسه للخطر أيضًا.)
“بالطبع، أتذكّر العام الدموي الآن. الأمير هوراس فقد حياته في ساحة القتال، أمّا أنت… فقد عدتَ حيًّا.”
“ولا يوجد تفسيرٌ واحد لذلك… سوى أنّه واجه أعداء.”
(الأمير هوراس؟ سيف النور المعكوس؟)
وأضاف بيوتراي بنبرةٍ ذات مغزى ونظرةٍ عميقة: “أما الكوارث، فطالما لم تُبدِ اهتمامًا بها، فلن تُبدي هي اهتمامًا بك.”
ارتجف قلب تاليس.
(الأمير هوراس؟ سيف النور المعكوس؟)
وهذه المرّة، تغيّر وجه أراكا فجأة؛
(الآن فهمتُ ما قصده بيوتراي بالصراع قبل قليل…)
امتلأت عيناه بالكراهية والغضب.
شخصٌ ما كان قد دُفع إلى تلك المنصّة بواسطة الجنود الواقفين خلفه، ويبدو أنه على وشك أن يُعدم.
قهقهت سونيا بخفّة وهي تتهكّم:
تنهد تاليس بقلقٍ يملأ صدره.
“من يدري… لعلّك أنت من غدرتَ به؟”
“سيكون الأمر صعبًا للغاية.” عضَّ آنتون السفاح على أسنانه. “الجو هناك متوترٌ جدًا في الآونة الأخيرة، فالتجّار جميعهم يخشون أن تعلن الكوكبة وإكستيدت الحرب، لذا لم يعودوا يذهبون إلى المناطق القريبة من حصن التنين المحطم. رجالي انسحبوا من تلك المنطقة منذ وقتٍ طويل…”
(الآن فهمتُ ما قصده بيوتراي بالصراع قبل قليل…)
كان المكان أكثر برودةً بكثيرٍ من غابة أشجار البتولا، وكانت الثلوج أكثر سمكًا، حتى إنّ ارتفاعها بلغ كاحل الرجل البالغ.
في اللحظة التالية، اصطدمت قبضة أراكا بكفّ سونيا في الهواء، بينما اشتعل الغضب بين الاثنين!
“هيه، مورخ.”
——
قبضت سونيا قبضتيها بقوّة، وملامحها عصيّة على القراءة.
الحدود الشرقية بين كوكبة النجوم وإكستيدت، أطراف البرج القديم المنعزل.
التفتت كاثرين حافة نصل الخيال، إحدى محاربي القدرات النفسية في العصابة والرتبة الأدنى مباشرة من نيكولاي، وأهدته ابتسامةً فاتنةً تنبض بالبرود والتهديد معًا.
“لا، لا أستطيع شمّ رائحة طبيب الأخوية بعد الآن.
شعر تاليس بأنّ الجوّ ازداد احتقانًا، ولم يجرؤ الجنود المحيطون بهم على إصدار أدنى صوت.
“لا يمكنني التوغّل أكثر… الطريق أمامي يؤدّي إلى حصن التنّين المحطم، وسمعت أنّ الدولتين على وشك الحرب… لا أريد أن أجد نفسي في قلب ساحة المعركة.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أثار في نفس تاليس شعورًا بالخطر، تمامًا كالقوس الفضيّ الأسود المعلّق على ظهره، وكأنّه في لحظةٍ حاسمةٍ توشك على الانطلاق.
كان نيكولاي الأفعى الحمراء، زعيم محاربي القدرات النفسية الثمانية في عصابة قوارير الدم، يقبض على قبضته غيظًا وهو يومئ لأتباعه المحيطين به بالتراجع إلى الخلف. ثم أدار بصره نحو المرأة الواقفة بجانبه، ذات الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين.
(وإن كانت بالتأكيد ستأتي للبحث عني بنفسها.)
“ألا يمكنكِ أن تطلبي المساعدة من السيدة غيزا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الشمس قد أشرقت لتوِّها.
(اللعنة… هذه المرأة… لماذا كانت هي من عثرت على صوفيّة الدم أولًا؟)
“لا تُهمل أيّ حياة؟ كما هو متوقّع من قائدة حرس كتيبة ضوء النجوم.” ضحك أراكا ساخرًا. “لقد حفظتِ مبادئ ذلك الدوق خاصّتكِ خير حفظ.”
التفتت كاثرين حافة نصل الخيال، إحدى محاربي القدرات النفسية في العصابة والرتبة الأدنى مباشرة من نيكولاي، وأهدته ابتسامةً فاتنةً تنبض بالبرود والتهديد معًا.
(بغضّ النظر عن السبب الذي دفعك إلى محاولة قتلي… لن أظلّ صامتًا وأدعك تفعل ما تشاء.
“هاه، يبدو أنّنا فقدناه من جديد.”
“أوه، صحيح، كيف مات الدوق ثانيةً؟”
ضحكت كاثرين بخفةٍ ماكرة، مما أجّج نيران الغضب أكثر في صدر نيكولاي.
(عائلة كولين؟) عبس نيكولاي بريبة.
“أما عن السيدة غيزا، فقد أخبرتك من قبل— حدث لها طارئ فجأة، ولهذا السبب توجهت غربًا لبعض الوقت.”
تجمّد الضابط لحظةً وقال متردّدًا: “آه… ولكن توجد بالفعل أدلةٌ قاطعة في هذه المسألة. لقد تلقّينا أوامر من البارون مورخ—”
رمقته كاثرين بنظرةٍ باردة.
“أنزلوه فورًا، سأتولى التحقيق في الأمر بنفسي، وبعدها فقط تُنفّذون الحكم.”
(صوفيّة الدم تثق بي أكثر… ولن تثق إلا بي.
“ظننتُ أنك ستتركها — تلك الملكة المهمّة — في حصن التنين المحطم على الأقل. أنت تعلم أن قوّتنا تفوق قوّتها.”
حتى وإن اختفت صوفيّ الهواء، ومات سونغ جندي الفوضى، فلن يستطيع أحمق مثلك أن يرث عصابة قوارير الدم.)
“وحدتك؟ أتعنين هذا الفارّ الجبان الذي جندتِه من قريةٍ محليّة؟”
لكن، رغم ذلك، كان القلق يعصف في قلبها.
لكن في أعماق قلبه، كان نيكولاي يفكر ببرودٍ قاتل:
لقد أقنعا صوفيّة الدم بشقّ الأنفس لتتبعهم حتى هنا، لتعقّب “طبيب الأخوية الغريب”، قبل يومٍ واحد فقط…
قطّبت سونيا حاجبيها ونظرت إلى الرجل الواقف على المشنقة.
لكن غيزا بدا وكأنها أحسّت بشيءٍ غامض. فاختفت فجأة أمام أعينهم بعد أن قالت على عجل:
(قائدة الحرس الشخصي… يبدو أنّ مكانتها كانت رفيعة حقًّا.)
“سأذهب لأتحقق من الغرب.”
“هذا ما أخبرتنا به إدارة الاستخبارات السرّية عبر عائلة كولين. المصدر قال إننا إن قبضنا على رامون، فسنحصل على مفاتيح كثيرة من أسرار الأخوية.”
يا الهي… الغرب هو الطريق المؤدي إلى حصن التنين المحطم، حيث تتجمّع قواتُ البلدين المتنازعين في جوٍّ متفجرٍ متأهّبٍ للحرب… وفوق ذلك، هناك كيانٌ مثل زهرة الحصن!
“أوه، صحيح، كيف مات الدوق ثانيةً؟”
ومهما بلغت قوة الصوفيّ، فلا يمكنها أن تواجه جيشًا كاملًا وحدها… أليس كذلك؟
رفع الشاب نظره ممتنًّا نحوها وهو يلهث: “ويلو كين! أنا رمّاح جُنّدت من مقاطعة شارلادان! وأنا حقًا لستُ فارًّا من الجيش!”
“من الأفضل أن ننهي هذا الأمر بأسرع ما يمكن.” قال نيكولاي بنبرةٍ ضجرٍ ممتزجةٍ بالغضب.
لكنّ أراكا مورخ لم يبادله سوى ابتسامةٍ متهكّمة، وكأنه لم يُعر اهتمامًا لحسن نية الأمير. تجمّد تاليس متفاجئًا من سلوكه.
“لقد خسرت عصابة قوارير الدم الكثير من تجارتها. شركاؤنا بدأوا يتساقطون واحدًا تلو الآخر… نساء دوقية سيرا ساخطات بسبب انقطاع توريد البشر، وشعب العظام القاحلة في الصحراء بدأ يتواصل مع الأخوية، ونقابة الطليعيّين أوقفت صفقاتها معنا مباشرةً. أما أولئك السيافون الوقحون، فقد تجرؤوا على استجوابنا بشأن مقتل غرودون…”
“من الأفضل أن تشرح لي هذا بوضوح!
“لقد بدأ الوقت ينفد من بين أيدينا.”
رجلٌ ذو شعرٍ كستنائيّ تقدّم بخطواتٍ واثقة. كان متوسط القامة لكنه قويّ البنية، يرتدي درعًا صدريًا بسيطًا وواقيَ معصمٍ بلونٍ أخضر.
“أعلم ذلك.” هزّت كاثرين رأسها. “لقد ازداد سخطهم حتى إنهم طالبوا بمزيدٍ من الأيتام منا… علينا أن نستعيد هيبتنا المفقودة.”
“أما أنت، فكفّ عن أوهامك بشأن عائلة كوڤندير.” سخرَت كاثرين. “هؤلاء لا يروننا بشرًا أصلًا.”
زمجر نيكولاي وهو يرمقها بازدراء:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع.” أجابت كاثرين وهي تقطع غصنًا أمامها بخنجرها وتتابع التقدّم.
“إذًا، من الأفضل أن يكون هذا الطبيب المدعوّ رامون مهمًا كما تزعمين!”
“أنزلوه فورًا، سأتولى التحقيق في الأمر بنفسي، وبعدها فقط تُنفّذون الحكم.”
“بالطبع.” أجابت كاثرين وهي تقطع غصنًا أمامها بخنجرها وتتابع التقدّم.
تجمّد الضابط لحظةً وقال متردّدًا: “آه… ولكن توجد بالفعل أدلةٌ قاطعة في هذه المسألة. لقد تلقّينا أوامر من البارون مورخ—”
“هذا ما أخبرتنا به إدارة الاستخبارات السرّية عبر عائلة كولين. المصدر قال إننا إن قبضنا على رامون، فسنحصل على مفاتيح كثيرة من أسرار الأخوية.”
ارتجف قلب تاليس بعنف.
(عائلة كولين؟) عبس نيكولاي بريبة.
(والأدهى من ذلك… إن لم يكن مورات وقسمه السرّي، بل المتآمرين من ذلك العام…)
“أما أنت، فكفّ عن أوهامك بشأن عائلة كوڤندير.” سخرَت كاثرين. “هؤلاء لا يروننا بشرًا أصلًا.”
“لا يمكنني التوغّل أكثر… الطريق أمامي يؤدّي إلى حصن التنّين المحطم، وسمعت أنّ الدولتين على وشك الحرب… لا أريد أن أجد نفسي في قلب ساحة المعركة.”
“وهل عائلة كولين أفضل حالًا؟” ردّ نيكولاي على الفور. “ربما إدارة الاستخبارات الملكية تريدنا فقط أن نثير المتاعب للأخوية بهذه المعلومة!”
أجاب بيوتراي بصوتٍ خافتٍ، “أخشى أنها مناوشة بين عددٍ قليلٍ من الفرق. يبدو أنّ لامبارد ما يزال غير مستعدٍّ للتراجع.”
“بالضبط.” قالتها كاثرين ببرودٍ تام.
——
تجمّد نيكولاي لحظةً مذهولًا.
(المفتاح لا بدّ أنّه في الحديث الذي دار بيننا يوم انطلقتُ في هذه الرحلة. لا بدّ أنّ هناك شيئًا في تلك الكلمات أثار زاين.
لم يتوقع أن توافقه هذه المرأة فعلاً.
“إنه جنديّ جندتُه بنفسي من المنطقة. قبل أن تُعدمَه، أليس من الواجب أن تأتي لتأخذ الأوامر مني؟”
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
لوّح نيكولاي بيده مستدعيًا أفراد العصابة المتناثرين، ثم هزّ كتفيه بلا مبالاة:
توقفت كاثرين عن المشي، وعقدت حاجبيها بتفكيرٍ عميق.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أثار في نفس تاليس شعورًا بالخطر، تمامًا كالقوس الفضيّ الأسود المعلّق على ظهره، وكأنّه في لحظةٍ حاسمةٍ توشك على الانطلاق.
“ولأن هناك من وجدهم مزعجين للغاية وأراد افتعال المتاعب لهم والإمساك بالمدبّر الخفيّ وراءهم… فـإدارة الاستخبارات السرّية وعائلة كولين قد تتشاركان الدافع ذاته، ولهذا فإنّ أسهل وسيلة لتحقيق غايتهم هي دعمنا.”
إنّه الرجل الذي ذكره الملك كيسل حين قال إنه أرسل البارون أراكا مورخ مع ألفي جنديٍّ نظاميٍّ من حرس العائلة الملكيّة إلى حصن التنين المحطم ردًّا على بعثة إكستيدت. ذاك هو البارون الذي يقود تلك القوات، أراكا مورخ.
ابتسم نيكولاي بسخريةٍ مرة.
“إنه جنديّ جندتُه بنفسي من المنطقة. قبل أن تُعدمَه، أليس من الواجب أن تأتي لتأخذ الأوامر مني؟”
“أتعنين أنّ خسارتنا تلك المعركة في سوق الشارع الأحمر كانت أمرًا جيّدًا في النهاية؟”
“من الأفضل أن ننهي هذا الأمر بأسرع ما يمكن.” قال نيكولاي بنبرةٍ ضجرٍ ممتزجةٍ بالغضب.
“كانت درسًا باهظ الثمن، ذكّرنا بأنّ الصوفيين ليسوا كليّي القدرة.” أخفت كاثرين اشمئزازها بمهارةٍ وهي تحاول التحدث بإخلاص.
شخصٌ ما كان قد دُفع إلى تلك المنصّة بواسطة الجنود الواقفين خلفه، ويبدو أنه على وشك أن يُعدم.
“كنا نعمل سابقًا كلٌّ على هواه، بل نحارب بعضنا أحيانًا. لكن في تلك الليلة، فقدنا أفضل رجالنا وأكثرهم كفاءةً… من أجل بقاء عصابة قوارير الدم، ربما حان الوقت لدفن أحقاد الماضي.”
“الأخوية توسعت بسرعةٍ مفرطة، خصوصًا بعد تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. تقريبًا كل القوى السفلية في مملكة الكوكبة أعلنت ولاءها لجماعة الشارع الاسود.”
(أفعى ملعونة…)
“سيضطران في النهاية إلى مواجهةٍ حتميّة.”
لعنتْه في سرّها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ الرجل البدين رأسه وقد بدت الحيرة على وجهه. “إنّه طبيب عصابةٍ عادي… لا (الغرفة السرّية) ولا قسم الاستخبارات السرّي يملكان سببًا لاعتقاله.”
(أتظنّ أنني لا أعلم أنّك من قتل رالف؟ يومًا ما…)
ترجّل تاليس من على ظهر الحصان بمساعدة سونيا، فيما تولّى الجنود نقل المصابين إصاباتٍ خطيرة — وايا، ورالف، وتشورا — لتلقّي العلاج.
صمت نيكولاي برهة، وكأنه يُفكّر بعمق في كلامها.
أما الآن، فلنبحث عن ذلك الطبيب التابع للأخوية أولًا… ذلك اللعين رامون!”
ثم قال أخيرًا، بترددٍ ثقيل:
(تألّق شيءٌ في قلب تاليس.)
“رغم أنني ما زلت أكرهكِ… لا يسعني إلا الاعتراف بأنّ ما تقولينه منطقي.
وقف ويلو كين أسفل المنصّة بملامح مذهولة، فتح فمه وأغلقه ثم انكمش في موضعه كمن ظُلم.
نحن نواجه أخطر أزمة منذ تأسيس العصابة. علينا أن نتعاون بصدقٍ لتجاوزها.”
ثم قال أخيرًا، بترددٍ ثقيل:
لكن في أعماق قلبه، كان نيكولاي يفكر ببرودٍ قاتل:
تنفّس تاليس بعمق: “صدّقني، الجاني الحقيقي ما يزال يتبختر في الخارج طليقًا. إطلاق سراح كاترينا سيسبّب له المتاعب أيضًا.”
(أيتها الـ… السافلة. أحقًا تظنين أنني لا أرى تمثيلك؟)
يا الهي… الغرب هو الطريق المؤدي إلى حصن التنين المحطم، حيث تتجمّع قواتُ البلدين المتنازعين في جوٍّ متفجرٍ متأهّبٍ للحرب… وفوق ذلك، هناك كيانٌ مثل زهرة الحصن!
ابتسمت كاثرين ابتسامةً لطيفة وقالت:
“كانت درسًا باهظ الثمن، ذكّرنا بأنّ الصوفيين ليسوا كليّي القدرة.” أخفت كاثرين اشمئزازها بمهارةٍ وهي تحاول التحدث بإخلاص.
“يسرّني أن تفكّر بهذه الطريقة.”
ضحك أراكا ضحكةً قصيرة دون أن ينبس ببنت شفة.
لوّح نيكولاي بيده مستدعيًا أفراد العصابة المتناثرين، ثم هزّ كتفيه بلا مبالاة:
تجمّد نيكولاي لحظةً مذهولًا.
“في النهاية… نحن في العصابة نفسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطعتْه سونيا بنفاد صبر.
أما الآن، فلنبحث عن ذلك الطبيب التابع للأخوية أولًا… ذلك اللعين رامون!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان شابًا أسمر البشرة، أسود الشعر، بعينين بنيّتين. حاول رفع رأسه بصعوبة قبل أن يصرخ بأعلى صوته: “لستُ فارًّا من الجيش! لستُ كذلك!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أثار في نفس تاليس شعورًا بالخطر، تمامًا كالقوس الفضيّ الأسود المعلّق على ظهره، وكأنّه في لحظةٍ حاسمةٍ توشك على الانطلاق.
“لا، بالطبع ليس لديهم سبب. ما لم يكن هذا تحرّكًا من خصومنا ضدّ الأخوية وراعينا…” قال لانس بنبرةٍ خبيثة: “الكثيرون يشكّون في راعينا، كما تعلم. ثمّ إنّك وأنا نعلم جيّدًا أنّ رامون ليس مجرّد طبيب عصابةٍ عادي!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات