المجنون القاتل
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم سرعان ما أدرك ما يقصده غيلبرت.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ثم سرعان ما أدرك ما يقصده غيلبرت.
Arisu-san
تنهد تاليس في نفسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ربما كان سموّه الآن مضطربًا بسبب قرار جلالته القاسي…
الفصل 74: السفّاح المجنون
غير أنه لاحظ على الفور ملامح الحزن على وجه رافاييل بينما تنفّس الأخير تنهيدة.
…
“من البداية حتى النهاية، لم نحصل على أي أخبار عن ظهور المنجل المقلوب أو منجل قفل السجن في أي مكان قريب، ولم نجد أي دعمٍ آخر من الأخوية. لكن…”
قاعة مينديس.
أجاب الحارس بقلق، “لقد استمرّ التدريب بلا توقف منذ هذا الصباح حتى الآن، أي ثلاث ساعات يا سيدي. أما الليلة الماضية، فكان ضوء مكتب سموّه مضاءً طوال الليل… السير تشورا جعلنا نسهر طوال الليل نحرس مدخل غرفته، حتى نندفع فورًا إن حدث أي أمر في الداخل.”
كانت الثلوج تتساقط من السماء على ساحة التدريب، حيث كان يمكن رؤية جسد صغير يحمل سيفًا خشبيًا ثقيلًا وسميكًا ودرعًا. بخطوات متبادلة وحركات دفاعية، كان يصدّ سيف حارس الملك الخشبي.
“حسنًا، طالما أنني على وشك زيارة أمة غريبة، عليّ أن أُهيّئ نفسي على أي حال. وإن كان جسد طفلٍ في السابعة لا يملك الكثير ليقدّمه، فعلى الأقل عليّ أن أتدرّب وأتأقلم على أسلوب السيف العسكري الشمالي، وأتعلم ركوب الخيل. حتى إذا وجدت نفسي في موقف خطر، أستطيع على الأقل أن أحمي حياتي، أليس كذلك؟
كان تاليس يلهث وهو يعتدل مجددًا، مستندًا بثقله على السيف الخشبي، ثم صرخ، “مرة أخرى!”
حتى وإن لم تكن النتيجة سارّة.
تشورا، قائد جيش جيدستار الخاص في قاعة مينديس، كان يحدّق فيه بوجه متعب ومضطرب.
ربّت تاليس جبهته وضحك بمرارة.
“منذ متى وسموّه يتصرّف على هذا النحو؟” كان الكونت غيلبرت كاسو، وزير الخارجية السابق، يقف على جانب ساحة التدريب، وبدا عليه القلق وهو يخاطب أحد جنود جيش جيدستار الخاص الواقف بجانبه.
تشورا، الذي بدا وكأن عبئًا ثقيلًا أزيح عن كاهله، أومأ فورًا بالموافقة، فيما بدأ تاليس يفكّ الدرع عن ذراعه.
أجاب الحارس بقلق، “لقد استمرّ التدريب بلا توقف منذ هذا الصباح حتى الآن، أي ثلاث ساعات يا سيدي. أما الليلة الماضية، فكان ضوء مكتب سموّه مضاءً طوال الليل… السير تشورا جعلنا نسهر طوال الليل نحرس مدخل غرفته، حتى نندفع فورًا إن حدث أي أمر في الداخل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لن أجد سوى طريق آخر للبحث عن أمي.”
تنهد غيلبرت.
كأن تاليس وُلد هكذا.
بعد ذلك الاجتماع غير المألوف مع الدبلوماسيين في اليوم السابق، عاد الأمير الثاني مباشرة إلى قاعة مينديس.
ثيرينـجيرانا، تلك التي يخشاها الملك والمتحدثة باسم الغروب إلى حدّ أنهم لا يجرؤون حتى على ذكر اسمها… من تكون؟
أما غيلبرت، فقد تلقّى أمرًا عاجلًا من جلالته — أن يُعدّ إعدادًا تامًا لمهمة الأمير الدبلوماسية إلى الشمال.
ضحك النبيّ الأسود بخفة وقال:
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
“على مدى الثلاثمائة عام الماضية، ساءت العلاقة بين قاعة سجلات الملك والإمبراطورة هيلين بسبب تجسيد الغروب. والأسوأ أن مدفع الرياح الملتهبة دخل وضع التبريد على نحوٍ غامض. لم يكن لديهم أي عتاد أسطوري مضادّ للصوفيين يمكن استخدامه. حتى لو علموا، لم يكن أمامهم سوى التظاهر بالجهل.”
قضى اليوم بأكمله مشغولًا مع العديد من المسؤولين والنبلاء والسادة من طبقات مختلفة في أمور شتّى؛ من اختيار مرافقي سموّه، إلى جدول رحلته، إلى صياغة نص أوراق اعتماده. ولم يجد وقتًا لزيارة قاعة مينديس إلا الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سموّ الأمير، أظنّ أنّ ما قصده جلالته عندما أرسلك في مهمة دبلوماسية لم يكن حرفيًا تمامًا…”
غير أنّ ما كان يقلق غيلبرت حقًا هو الحالة الذهنية لتاليس. فليس كل طفلٍ يمكنه أن يواجه بهدوء موقفًا كهذا، حيث يقرّر والده أن يستخدمه كأداة مساومة ويرسله لتهدئة حرب.
أغمض مورات عينيه وهزّ رأسه.
ربما كان سموّه الآن مضطربًا بسبب قرار جلالته القاسي…
بينما غدت نظرات مورات باردة صارمة.
رفع غيلبرت رأسه، وفوجئ بتاليس يلهث وهو يومئ بيده قبل أن يرمي السيف من قبضته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تشورا، قائد جيش جيدستار الخاص في قاعة مينديس، كان يحدّق فيه بوجه متعب ومضطرب.
“سأستريح قليلًا وأتناول الغداء. لقد كنت أتدرّب طويلًا، لماذا لم تُذكّرني؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفض الشاب ذو الثوب الأبيض نظره وفتح الورقة.
تشورا، الذي بدا وكأن عبئًا ثقيلًا أزيح عن كاهله، أومأ فورًا بالموافقة، فيما بدأ تاليس يفكّ الدرع عن ذراعه.
“رجالنا شعروا بالغرابة أيضًا. كان الأمر أشبه بأن الطبيب الغريب قد رأى الفخّ من البداية وعاد دون تردّد. فرقة الاغتيال لم تتمكن من إصابته. خلال الأيام الماضية كنّا نتحرك باستمرار بين إكستيدت والحدود الشرقية للكوكبة، بين برج عائلة فريس القديم المنعزل وبرج الإصلاح لعائلة ترينتيدا. لكن لم نعد نجد أي أثر لرامون.”
تقدّم غيلبرت نحوه بخطى سريعة، وتحدث إليه بحذر.
فكّر فيما قاله يودل في قاعة مينديس، وما قاله آروند في قصر النهضة.
“سموّ الأمير… اعذرني على صراحتي، جراحك القديمة لم تلتئم بعد، فلا ينبغي أن تُرهق جسدك بهذا الشكل.”
بعد ذلك الاجتماع غير المألوف مع الدبلوماسيين في اليوم السابق، عاد الأمير الثاني مباشرة إلى قاعة مينديس.
“غيلبرت، لا داعي لأن تقلق بهذا الشأن. انظر، جراحي تكاد تلتئم.” فكّ تاليس الدرع بمهارة وسرعة، وحرك ذراعه اليسرى وقال عاضًّا على أسنانه، “في غضون ثلاثة أيام فقط… ربما أكون بالفعل نوعًا من الوحوش.”
“ماذا؟”
بقي غيلبرت صامتًا للحظة قبل أن يجيب بوجه جاد، “سموّ الأمير، رجاءً، لا تُفكر في مثل هذه الأوهام—”
ضحك النبيّ الأسود بخفة وقال:
“حسنًا، حسنًا… إنه جسدي في النهاية. وأنا أعيش في هذا العالم منذ بضع سنوات…” قاطعه تاليس وضحك بسخرية. “أتظن حقًا أنني أجهل السبب الحقيقي؟، هذا الجسد الغريب الذي أملكه يرجع في معظمه إلى أمي، التي هي أكثر غموضًا من أي صوفي، أليس كذلك؟”
“ماذا؟”
ضحك تاليس وهو يراقب ملامح وجه غيلبرت بعناية، آملاً أن يقرأ شيئًا من ردّ فعله.
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
نعم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من المستحيل أن يفلت من فخّنا. لا بد أن لديه معينًا… فلنترك السيف الأسود جانبًا مؤقتًا. ماذا عن المغتالين الرئيسيين الآخرين في الأخوية؟ المنجل المقلوب ومنجل قفل السجن؟ أو سينزا و رودا، اللذان يقتربان من الفئة الفائقة؟”
منذ أن وصل إلى قاعة مينديس، بدأ تاليس يشكّ منذ أن رأى السلوك الغريب الذي يتخذه الملك كلّما تحدّث عن والدته.
تشورا، الذي بدا وكأن عبئًا ثقيلًا أزيح عن كاهله، أومأ فورًا بالموافقة، فيما بدأ تاليس يفكّ الدرع عن ذراعه.
من طاقته الغامضة والعجيبة، إلى قدراته الإدراكية الغريبة؛ من الارتدادات التي تظهر بلا سبب، إلى قدرته على الشفاء التي تتجاوز حدود البشر…
قضى اليوم بأكمله مشغولًا مع العديد من المسؤولين والنبلاء والسادة من طبقات مختلفة في أمور شتّى؛ من اختيار مرافقي سموّه، إلى جدول رحلته، إلى صياغة نص أوراق اعتماده. ولم يجد وقتًا لزيارة قاعة مينديس إلا الآن.
كان هناك شيء آخر أكثر إثارة للريبة… فمنذ أن عُثر عليه وأُعيد إلى العائلة الملكية جيدستار، لم يستطع إخفاء غرابته كـ “منتقل” حتى لو أراد. وكان تاليس نفسه يدرك تمامًا أن أسلوب حديثه، ومعرفته، وتجربته، وردود أفعاله، بل حتى سرعته في تعلم الحروف هنا في غضون شهر واحد — كانت جميعها غير عادية.
ربما كان سموّه الآن مضطربًا بسبب قرار جلالته القاسي…
غير أنّ غيلبرت ووالده بالاسم، باستثناء المفاجأة الأولى، لم يُبديا ردّات فعل تُذكر، وكأنّ الأمر طبيعي تمامًا.
أجاب الحارس بقلق، “لقد استمرّ التدريب بلا توقف منذ هذا الصباح حتى الآن، أي ثلاث ساعات يا سيدي. أما الليلة الماضية، فكان ضوء مكتب سموّه مضاءً طوال الليل… السير تشورا جعلنا نسهر طوال الليل نحرس مدخل غرفته، حتى نندفع فورًا إن حدث أي أمر في الداخل.”
كأن تاليس وُلد هكذا.
تمتم رافاييل ،”لكن… من الغريب أنه مختبئ في مدينة الصلب… لقد مرّت سنوات طويلة… ألم يكن لدى أقزام قاعة سجلات الملك أي علم بذلك؟”
النقطة الأولى والأخيرة، مع مواقف ليسيا والملك، جعلته متأكدًا تقريبًا أن ما يُظهره من سمات مرتبط بأمه التي لم يلتقِها بعد.
(كما هو متوقّع، لا يزال سموّه يحمل ضغينة تجاه جلالته من حيث الطريقة التي اعترف بها به آخر مرة.)
ثيرينـجيرانا، تلك التي يخشاها الملك والمتحدثة باسم الغروب إلى حدّ أنهم لا يجرؤون حتى على ذكر اسمها… من تكون؟
“سموّ الأمير…” تنفّس غيلبرت بعمق وهزّ رأسه، “لست في موقع يؤهلني للتعليق على أصولك، لكن يجب أن تعلم، أنّ في عروقك يجري دم جيدستار الذي ورثته من جلالته. وسلالتك تمتدّ إلى الإمبراطورية القديمة، ثم إلى الإمبراطورية الأخيرة. إنها أنبل سلالة في تاريخ البشر — دم العائلة الإمبراطورية، عائلة كارلوس… وربما هناك أسرار مجهولة كامنة داخل دمٍ عريق ونبيل كهذا…”
بالطبع، كان تاليس قد توصّل إلى استنتاجه منذ زمن.
“ولِمَ ذلك؟”
فكّر فيما قاله يودل في قاعة مينديس، وما قاله آروند في قصر النهضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالفعل، إنه ذلك اللعين… المجنون القاتل.”
(تلك العائلة المتشابكة مع الكوارث.)
الشخص الذي أجابه كان رافاييل، بصوت مفعمٍ بالحيوية والوضوح.
حدّق تاليس في رمز النجمة التساعية وتنهّد.
“قُتلوا جميعًا.” قال رافاييل بصوت خافت.
كانت والدته على الأرجح…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى غيلبرت قليلًا باحترام.
لطالما حاول جاهدًا ألّا يُفكّر في هذا الاتجاه قبل أن يحصل على تأكيد.
تشورا، الذي بدا وكأن عبئًا ثقيلًا أزيح عن كاهله، أومأ فورًا بالموافقة، فيما بدأ تاليس يفكّ الدرع عن ذراعه.
لكنّه كان عليه أن يبحث عن الإجابة. وبناءً على سلوك الملك وليسيا الغريب، وكذلك اسمه الأوسط، لم يكن مستعدًا لتجاهل أي خيطٍ من المعلومات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتمكّن من الفرار؟”
حتى وإن لم تكن النتيجة سارّة.
بعد لحظة، تنفّس مورات بعمق.
عبس غيلبرت بشدة.
في الظلمة.
(حقًا، لقد بدأ سموّه بالشك منذ وقت طويل.)
لم يُلقِ مورات نظرة على ذلك المخلوق الشرّير الغريب، بل ثبّت بصره على رافاييل.
“سموّ الأمير…” تنفّس غيلبرت بعمق وهزّ رأسه، “لست في موقع يؤهلني للتعليق على أصولك، لكن يجب أن تعلم، أنّ في عروقك يجري دم جيدستار الذي ورثته من جلالته. وسلالتك تمتدّ إلى الإمبراطورية القديمة، ثم إلى الإمبراطورية الأخيرة. إنها أنبل سلالة في تاريخ البشر — دم العائلة الإمبراطورية، عائلة كارلوس… وربما هناك أسرار مجهولة كامنة داخل دمٍ عريق ونبيل كهذا…”
“حسنًا، طالما أنني على وشك زيارة أمة غريبة، عليّ أن أُهيّئ نفسي على أي حال. وإن كان جسد طفلٍ في السابعة لا يملك الكثير ليقدّمه، فعلى الأقل عليّ أن أتدرّب وأتأقلم على أسلوب السيف العسكري الشمالي، وأتعلم ركوب الخيل. حتى إذا وجدت نفسي في موقف خطر، أستطيع على الأقل أن أحمي حياتي، أليس كذلك؟
تنهد تاليس في نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سموّ الأمير، أظنّ أنّ ما قصده جلالته عندما أرسلك في مهمة دبلوماسية لم يكن حرفيًا تمامًا…”
“كما توقعت من موظف الشؤون الخارجية، من تعبيره إلى اختياره للألفاظ، لم يُفصح عن شيء.”
“لن أجد سوى طريق آخر للبحث عن أمي.”
رفع مورات يده فجأة وأوقف تقرير رافاييل.
“حسنًا، لا داعي للقلق عليّ كثيرًا.” جلس تاليس، ولا يزال العرق يغمره وأنفاسه متقطعة. خلع حذاءه قليلًا ليُخرج الرمل منه. “على أي حال، ليس أمرًا سيئًا الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه.
لم يكن هناك وجود لشيءٍ كتمييز الدماء أو تفوّق الأجناس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال الأمير مبتسمًا، “أما بخصوص أمي… فسأعلم حقيقتها يومًا ما لا محالة. لكن حاليًا، أولويتي هي تلك الأمة التي يرفرف فوقها علم التنين في الشمال.”
أنزل رافاييل الورقة، ووجهه غدا جادًا على نحوٍ غير مسبوق.
صُدم غيلبرت. نظر إلى تشورا الذي كان يجمع أدوات التدريب، ثم إلى تاليس بنظرة حائرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سموّ الأمير، أظنّ أنّ ما قصده جلالته عندما أرسلك في مهمة دبلوماسية لم يكن حرفيًا تمامًا…”
أنزل رافاييل الورقة، ووجهه غدا جادًا على نحوٍ غير مسبوق.
“أعلم. الملك له اعتبارات خاصة.” نفض تاليس آخر ذرات الرمل من حذائه ووقف.
ضحك تاليس وهو يراقب ملامح وجه غيلبرت بعناية، آملاً أن يقرأ شيئًا من ردّ فعله.
نظر غيلبرت إليه بقلق.
كان هناك شيء آخر أكثر إثارة للريبة… فمنذ أن عُثر عليه وأُعيد إلى العائلة الملكية جيدستار، لم يستطع إخفاء غرابته كـ “منتقل” حتى لو أراد. وكان تاليس نفسه يدرك تمامًا أن أسلوب حديثه، ومعرفته، وتجربته، وردود أفعاله، بل حتى سرعته في تعلم الحروف هنا في غضون شهر واحد — كانت جميعها غير عادية.
“بالضبط… لذا لا داعي لأن تكون… آه… مكتئبًا هكذا…”
بينما غدت نظرات مورات باردة صارمة.
“ماذا؟”
وضع مورات ذقنه على راحتيه وتمتم بهدوء، “حتى وإن كانت تلك السلالة قد انقرضت منذ أكثر من ستمائة عام، فإن الساحر سيظل ساحرًا. ومهما بالغنا في تقدير قوّته فلن يكون ذلك كافيًا. لكن من الواضح أنه جاء مستعدًا…”
قطّب تاليس حاجبيه.
انعكست الحيرة في عيني رافاييل.
ثم سرعان ما أدرك ما يقصده غيلبرت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سموّ الأمير، أظنّ أنّ ما قصده جلالته عندما أرسلك في مهمة دبلوماسية لم يكن حرفيًا تمامًا…”
“ولِمَ ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من المستحيل أن يفلت من فخّنا. لا بد أن لديه معينًا… فلنترك السيف الأسود جانبًا مؤقتًا. ماذا عن المغتالين الرئيسيين الآخرين في الأخوية؟ المنجل المقلوب ومنجل قفل السجن؟ أو سينزا و رودا، اللذان يقتربان من الفئة الفائقة؟”
استدار الأمير وضحك، “هل ظننت أنّ تدريبي على السيف آنفًا كان بدافع اليأس أو لتفريغ الغضب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي…”
رفع غيلبرت حاجبيه.
بعد ذلك الاجتماع غير المألوف مع الدبلوماسيين في اليوم السابق، عاد الأمير الثاني مباشرة إلى قاعة مينديس.
“يا إلهي…”
لكنّه كان عليه أن يبحث عن الإجابة. وبناءً على سلوك الملك وليسيا الغريب، وكذلك اسمه الأوسط، لم يكن مستعدًا لتجاهل أي خيطٍ من المعلومات.
ربّت تاليس جبهته وضحك بمرارة.
في الظلمة.
“حسنًا، طالما أنني على وشك زيارة أمة غريبة، عليّ أن أُهيّئ نفسي على أي حال. وإن كان جسد طفلٍ في السابعة لا يملك الكثير ليقدّمه، فعلى الأقل عليّ أن أتدرّب وأتأقلم على أسلوب السيف العسكري الشمالي، وأتعلم ركوب الخيل. حتى إذا وجدت نفسي في موقف خطر، أستطيع على الأقل أن أحمي حياتي، أليس كذلك؟
“هل أنت متأكد أنه الصوفي الدموي؟ ما مضمون التقرير تحديدًا؟” شدّ النبي الأسود قبضته على عصاه وهو يسأل بجديّة.
وإن حالفني الحظ وتمكنت من تطوير قوة الإبادة—”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يستطع غيلبرت إلا أن يقاطع تاليس، “سموّ الأمير، تقليديًا، في برج الإبادة، أصغر من أُيقظت قوته في وقت مبكر نتيجة تدريب خاص أو حظ استثنائي كان عمره اثني عشر عامًا على الأقل. أما المعدّل الطبيعي فهو ستة عشر عامًا… أما في السابعة… آه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى غيلبرت قليلًا باحترام.
شعر تاليس بالحرج وضحك ضحكة جافة بعد سماعه كلام غيلبرت. حكّ رأسه بخجل ورد بصوت منخفض.
تنهد تاليس في نفسه.
“أهكذا إذًا؟ ظننت أن الأمر يشبه تحسين مستوى المهارة.”
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
ظلّ غيلبرت يحدّق فيه بريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالفعل، إنه ذلك اللعين… المجنون القاتل.”
“لكن… أحقًا لا تحمل في نفسك أي استياء، وتفهم مقصود جلالته؟”
تنهد غيلبرت.
“ما الذي تقصده؟ على أي حال، أنا طالب دراسات عليا ذو قدرة عالية على تحمّل الضغط… أقصد، أنا الأمير الثاني ذو عزيمة ذهنية قوية…” نفض تاليس الغبار عن نفسه بلا اكتراث وتوجّه نحو غرفة الدراسة استعدادًا لتناول الغداء ثم متابعة الكتابة.
صدى صوت مورات الفريد، الأجشّ والمُسن بعمق.
“حسنًا، عندما سمعته يقول إنه سيقتلني ليعوّض إكستيدت، كنت خائفًا حقًا.
الأخير كان يحدّق في الورقة الصغيرة وملامحه تتجه نحو العبوس شيئًا فشيئًا.
لكنني أمضيت الليلة كاملة أبحث بين الوثائق — قاعة مينديس تملك موارد قليلة جدًا، كما أن ترتيبها غير منطقي أيضًا. ومع ذلك، على الأقل فهمت بعضًا من مقاصد جلالته الآن.”
بعد ذلك الاجتماع غير المألوف مع الدبلوماسيين في اليوم السابق، عاد الأمير الثاني مباشرة إلى قاعة مينديس.
لاحظ غيلبرت أن تاليس كان يستعمل إما «الملك» أو «جلالته» عند الحديث عن كيسل الخامس. تنهد في سرّه بصمت.
انكمشت حدقة مورات فجأة!
(كما هو متوقّع، لا يزال سموّه يحمل ضغينة تجاه جلالته من حيث الطريقة التي اعترف بها به آخر مرة.)
غير أنّ ما كان يقلق غيلبرت حقًا هو الحالة الذهنية لتاليس. فليس كل طفلٍ يمكنه أن يواجه بهدوء موقفًا كهذا، حيث يقرّر والده أن يستخدمه كأداة مساومة ويرسله لتهدئة حرب.
“أتريد أن تسمع آرائي الخاصة حول مهمتي الدبلوماسية إلى إكستيدت؟” تحدث تاليس وهو يدلّك عنقه المتصلّب بوجه متجهم.
…
انحنى غيلبرت قليلًا باحترام.
كانت والدته على الأرجح…
“أنا مصغٍ تمامًا.”
رفع النبيّ الأسود رأسه قليلًا.
…
رفع رافاييل حاجبيه وزفر باستهجان.
في الظلمة.
كان هناك شيء آخر أكثر إثارة للريبة… فمنذ أن عُثر عليه وأُعيد إلى العائلة الملكية جيدستار، لم يستطع إخفاء غرابته كـ “منتقل” حتى لو أراد. وكان تاليس نفسه يدرك تمامًا أن أسلوب حديثه، ومعرفته، وتجربته، وردود أفعاله، بل حتى سرعته في تعلم الحروف هنا في غضون شهر واحد — كانت جميعها غير عادية.
صدى صوت مورات الفريد، الأجشّ والمُسن بعمق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي…”
“أتمكّن من الفرار؟”
“ما الذي تقصده؟ على أي حال، أنا طالب دراسات عليا ذو قدرة عالية على تحمّل الضغط… أقصد، أنا الأمير الثاني ذو عزيمة ذهنية قوية…” نفض تاليس الغبار عن نفسه بلا اكتراث وتوجّه نحو غرفة الدراسة استعدادًا لتناول الغداء ثم متابعة الكتابة.
الشخص الذي أجابه كان رافاييل، بصوت مفعمٍ بالحيوية والوضوح.
لاحظ غيلبرت أن تاليس كان يستعمل إما «الملك» أو «جلالته» عند الحديث عن كيسل الخامس. تنهد في سرّه بصمت.
“رجالنا شعروا بالغرابة أيضًا. كان الأمر أشبه بأن الطبيب الغريب قد رأى الفخّ من البداية وعاد دون تردّد. فرقة الاغتيال لم تتمكن من إصابته. خلال الأيام الماضية كنّا نتحرك باستمرار بين إكستيدت والحدود الشرقية للكوكبة، بين برج عائلة فريس القديم المنعزل وبرج الإصلاح لعائلة ترينتيدا. لكن لم نعد نجد أي أثر لرامون.”
“لكن… أحقًا لا تحمل في نفسك أي استياء، وتفهم مقصود جلالته؟”
وضع مورات ذقنه على راحتيه وتمتم بهدوء، “حتى وإن كانت تلك السلالة قد انقرضت منذ أكثر من ستمائة عام، فإن الساحر سيظل ساحرًا. ومهما بالغنا في تقدير قوّته فلن يكون ذلك كافيًا. لكن من الواضح أنه جاء مستعدًا…”
قال الأمير مبتسمًا، “أما بخصوص أمي… فسأعلم حقيقتها يومًا ما لا محالة. لكن حاليًا، أولويتي هي تلك الأمة التي يرفرف فوقها علم التنين في الشمال.”
رفع النبيّ الأسود رأسه قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل مورات صامتًا طويلًا.
“من المستحيل أن يفلت من فخّنا. لا بد أن لديه معينًا… فلنترك السيف الأسود جانبًا مؤقتًا. ماذا عن المغتالين الرئيسيين الآخرين في الأخوية؟ المنجل المقلوب ومنجل قفل السجن؟ أو سينزا و رودا، اللذان يقتربان من الفئة الفائقة؟”
قاعة مينديس.
هزّ رافاييل رأسه بعجز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيلبرت، لا داعي لأن تقلق بهذا الشأن. انظر، جراحي تكاد تلتئم.” فكّ تاليس الدرع بمهارة وسرعة، وحرك ذراعه اليسرى وقال عاضًّا على أسنانه، “في غضون ثلاثة أيام فقط… ربما أكون بالفعل نوعًا من الوحوش.”
“من البداية حتى النهاية، لم نحصل على أي أخبار عن ظهور المنجل المقلوب أو منجل قفل السجن في أي مكان قريب، ولم نجد أي دعمٍ آخر من الأخوية. لكن…”
لكنني أمضيت الليلة كاملة أبحث بين الوثائق — قاعة مينديس تملك موارد قليلة جدًا، كما أن ترتيبها غير منطقي أيضًا. ومع ذلك، على الأقل فهمت بعضًا من مقاصد جلالته الآن.”
عقد رافاييل حاجبيه قليلًا.
صُدم غيلبرت. نظر إلى تشورا الذي كان يجمع أدوات التدريب، ثم إلى تاليس بنظرة حائرة.
بينما غدت نظرات مورات باردة صارمة.
استدار الأمير وضحك، “هل ظننت أنّ تدريبي على السيف آنفًا كان بدافع اليأس أو لتفريغ الغضب؟”
“في الواقع، خلال هذا الأسبوع، عاد أنطون ورودا من الستة الأقوى إلى مدينة النجم الأبدي. باستثناء ’ذئب الألفا‘ لازانس فيشر، الذي لا يزال في الجنوب، فإن سينزا ورودا ولانس وأنطون وموريس، خمسة من الستة الأقوياء، اجتمعوا بالفعل في العاصمة—”
رفع النبيّ الأسود رأسه قليلًا.
رفع مورات يده فجأة وأوقف تقرير رافاييل.
نظر غيلبرت إليه بقلق.
تبدّلت ملامحه مرارًا، وبعد بضع ثوانٍ تنفّس النبيّ الأسود بعمق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في رمز النجمة التساعية وتنهّد.
“خمستهم اجتمعوا معًا؟ همف.”
فتح مورات عينيه برفق كاشفًا عن نظرته الثاقبة.
أغمض مورات عينيه وهزّ رأسه.
تنهد غيلبرت.
“أعرف من هو معين رامون، وليس من الأخوية.”
“خمستهم اجتمعوا معًا؟ همف.”
انعكست الحيرة في عيني رافاييل.
بعد ذلك الاجتماع غير المألوف مع الدبلوماسيين في اليوم السابق، عاد الأمير الثاني مباشرة إلى قاعة مينديس.
فتح مورات عينيه برفق كاشفًا عن نظرته الثاقبة.
استدار الأمير وضحك، “هل ظننت أنّ تدريبي على السيف آنفًا كان بدافع اليأس أو لتفريغ الغضب؟”
“الشخص الذي زوّدنا بالمعلومة أولًا هو الغرفة السرية، لكن فرقة الاغتيال الخاصة بدائرة الاستخبارات لم تجد شيئًا عند حدود البلدين. أليس هذا واضحًا؟”
ضحك تاليس وهو يراقب ملامح وجه غيلبرت بعناية، آملاً أن يقرأ شيئًا من ردّ فعله.
رفع رافاييل رأسه وقد أدرك المقصود.
“ولِمَ ذلك؟”
ظل مورات صامتًا طويلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سموّ الأمير، أظنّ أنّ ما قصده جلالته عندما أرسلك في مهمة دبلوماسية لم يكن حرفيًا تمامًا…”
ضحك النبيّ الأسود بخفة وقال:
نظر غيلبرت إليه بقلق.
“يبدو أن رامون ليس ساحرًا كما ظننا. تلك العجوز من الشمال لعبت لعبتها علينا مجددًا.”
تمتم رافاييل ،”لكن… من الغريب أنه مختبئ في مدينة الصلب… لقد مرّت سنوات طويلة… ألم يكن لدى أقزام قاعة سجلات الملك أي علم بذلك؟”
“لكن ليس بلا سببٍ أنها استخدمت خبراً زائفًا لتجذب انتباهنا… لقد كانت تساعد الأخوية. أما هؤلاء… فما الذي كانوا يحاولون إخفاءه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلقّينا تقريرًا يفيد بأن اثنين من القادة الرئيسيين للمحاربين النفسيين الثمانية من عصابة قوارير الدم، ’حدّ النصل الخيالي‘ كاثرين و’الأفعى الحمراء‘ نيكولاي، ظهرا الواحد تلو الآخر في مدينة ريفول.
“اسحب نصف القوّات من الشمال، وركّز على مراقبة أنشطة الأخوية خلال الأيام القادمة… لا بدّ أن لاجتماع أولئك الخمسة سببًا…” ضحك مورات بخفة. “كيف يجرؤ ذاك الفتى لانس على عقد صفقة مع الغرفة السرية لإكستيدت؟ كما هو متوقع من أبرع تلاميذي بعد نوفورك…”
“وقبل يومين، اكتشف مخبرنا في مدينة الصُّلب المجاورة أثرًا للصوفي الدموي.” قال رافاييل بصوت مهيب.
في تلك اللحظة تحديدًا، صدر صوتٌ عنيف مرتفع قرب يد رافاييل، من قفصٍ مغطّى بقطعة قماش سوداء. فتح رافاييل القفص بلا أي تعبير على وجهه.
نعم.
برزت من القفص جمجمة تشبه خليطًا بين طائر وجرذ، بحجم قبضة اليد تقريبًا، مغطّاة بسائل لزج أحمر قانٍ، وفمها المفتوح مليءٌ بأسنان حادّة. مدّت ورقةً صغيرة إلى الخارج ثم عادت بسرعة إلى القفص.
“اسحب نصف القوّات من الشمال، وركّز على مراقبة أنشطة الأخوية خلال الأيام القادمة… لا بدّ أن لاجتماع أولئك الخمسة سببًا…” ضحك مورات بخفة. “كيف يجرؤ ذاك الفتى لانس على عقد صفقة مع الغرفة السرية لإكستيدت؟ كما هو متوقع من أبرع تلاميذي بعد نوفورك…”
لم يُلقِ مورات نظرة على ذلك المخلوق الشرّير الغريب، بل ثبّت بصره على رافاييل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما غيلبرت، فقد تلقّى أمرًا عاجلًا من جلالته — أن يُعدّ إعدادًا تامًا لمهمة الأمير الدبلوماسية إلى الشمال.
الأخير كان يحدّق في الورقة الصغيرة وملامحه تتجه نحو العبوس شيئًا فشيئًا.
قضى اليوم بأكمله مشغولًا مع العديد من المسؤولين والنبلاء والسادة من طبقات مختلفة في أمور شتّى؛ من اختيار مرافقي سموّه، إلى جدول رحلته، إلى صياغة نص أوراق اعتماده. ولم يجد وقتًا لزيارة قاعة مينديس إلا الآن.
أنزل رافاييل الورقة، ووجهه غدا جادًا على نحوٍ غير مسبوق.
“سأستريح قليلًا وأتناول الغداء. لقد كنت أتدرّب طويلًا، لماذا لم تُذكّرني؟”
“تلقّينا تقريرًا يفيد بأن اثنين من القادة الرئيسيين للمحاربين النفسيين الثمانية من عصابة قوارير الدم، ’حدّ النصل الخيالي‘ كاثرين و’الأفعى الحمراء‘ نيكولاي، ظهرا الواحد تلو الآخر في مدينة ريفول.
نعم.
“وقبل يومين، اكتشف مخبرنا في مدينة الصُّلب المجاورة أثرًا للصوفي الدموي.” قال رافاييل بصوت مهيب.
(حقًا، لقد بدأ سموّه بالشك منذ وقت طويل.)
انكمشت حدقة مورات فجأة!
لم يُلقِ مورات نظرة على ذلك المخلوق الشرّير الغريب، بل ثبّت بصره على رافاييل.
“يبدو أننا اصطدنا سمكةً ضخمة…” ابتسم مورات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل مورات صامتًا طويلًا.
تمتم رافاييل ،”لكن… من الغريب أنه مختبئ في مدينة الصلب… لقد مرّت سنوات طويلة… ألم يكن لدى أقزام قاعة سجلات الملك أي علم بذلك؟”
“اسحب نصف القوّات من الشمال، وركّز على مراقبة أنشطة الأخوية خلال الأيام القادمة… لا بدّ أن لاجتماع أولئك الخمسة سببًا…” ضحك مورات بخفة. “كيف يجرؤ ذاك الفتى لانس على عقد صفقة مع الغرفة السرية لإكستيدت؟ كما هو متوقع من أبرع تلاميذي بعد نوفورك…”
أغمض مورات عينيه وهزّ رأسه.
“حسنًا، حسنًا… إنه جسدي في النهاية. وأنا أعيش في هذا العالم منذ بضع سنوات…” قاطعه تاليس وضحك بسخرية. “أتظن حقًا أنني أجهل السبب الحقيقي؟، هذا الجسد الغريب الذي أملكه يرجع في معظمه إلى أمي، التي هي أكثر غموضًا من أي صوفي، أليس كذلك؟”
“على مدى الثلاثمائة عام الماضية، ساءت العلاقة بين قاعة سجلات الملك والإمبراطورة هيلين بسبب تجسيد الغروب. والأسوأ أن مدفع الرياح الملتهبة دخل وضع التبريد على نحوٍ غامض. لم يكن لديهم أي عتاد أسطوري مضادّ للصوفيين يمكن استخدامه. حتى لو علموا، لم يكن أمامهم سوى التظاهر بالجهل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفض الشاب ذو الثوب الأبيض نظره وفتح الورقة.
رفع رافاييل حاجبيه وزفر باستهجان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لن أجد سوى طريق آخر للبحث عن أمي.”
“هل أنت متأكد أنه الصوفي الدموي؟ ما مضمون التقرير تحديدًا؟” شدّ النبي الأسود قبضته على عصاه وهو يسأل بجديّة.
تقدّم غيلبرت نحوه بخطى سريعة، وتحدث إليه بحذر.
غير أنه لاحظ على الفور ملامح الحزن على وجه رافاييل بينما تنفّس الأخير تنهيدة.
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
خفض الشاب ذو الثوب الأبيض نظره وفتح الورقة.
ضحك تاليس وهو يراقب ملامح وجه غيلبرت بعناية، آملاً أن يقرأ شيئًا من ردّ فعله.
“لا يوجد تقرير”، قال بصرامة.
“وهو يتطابق مع أسلوب الصوفي الدموي في سجلاتنا…”
رفع مورات رأسه فجأة، ونظره الحادّ موجّه مباشرة إلى رافاييل، منتظرًا تفسيره.
رفع غيلبرت حاجبيه.
تنفّس الشاب ذو الثوب الأبيض وأجاب بهدوء، “السبب في تمكّننا من اكتشاف الصوفي الدموي… هو أن… الأربعة والثلاثين مخبرًا المنتشرين على الطريق من مدينة الفولاذ إلى مدينة ريفول…”
كانت والدته على الأرجح…
“قُتلوا جميعًا.” قال رافاييل بصوت خافت.
الشخص الذي أجابه كان رافاييل، بصوت مفعمٍ بالحيوية والوضوح.
“وفوق ذلك… تمّ تمزيق أجسادهم إلى أشلاء متناثرة… ولم يبقَ جسدٌ واحدٌ سليم.”
وضع مورات ذقنه على راحتيه وتمتم بهدوء، “حتى وإن كانت تلك السلالة قد انقرضت منذ أكثر من ستمائة عام، فإن الساحر سيظل ساحرًا. ومهما بالغنا في تقدير قوّته فلن يكون ذلك كافيًا. لكن من الواضح أنه جاء مستعدًا…”
“وهو يتطابق مع أسلوب الصوفي الدموي في سجلاتنا…”
الغراب الرسول القوي والسليم لن يستغرق أكثر من بضعة أيام في السفر بين مدينة النجم الأبدي ومدينة سحب التنين… بإمكانهم المغادرة في أي وقت.
لم يُكمل كلامه.
تنهد تاليس في نفسه.
بعد لحظة، تنفّس مورات بعمق.
“لكن ليس بلا سببٍ أنها استخدمت خبراً زائفًا لتجذب انتباهنا… لقد كانت تساعد الأخوية. أما هؤلاء… فما الذي كانوا يحاولون إخفاءه؟”
“إنه يستعرض قوّته أمام دائرة الاستخبارات، معلنًا أنه خارج العاصمة، يستطيع العثور علينا جميعًا متى شاء.” خرج صوته الأجشّ متثاقلًا.
“حسنًا، حسنًا… إنه جسدي في النهاية. وأنا أعيش في هذا العالم منذ بضع سنوات…” قاطعه تاليس وضحك بسخرية. “أتظن حقًا أنني أجهل السبب الحقيقي؟، هذا الجسد الغريب الذي أملكه يرجع في معظمه إلى أمي، التي هي أكثر غموضًا من أي صوفي، أليس كذلك؟”
“بالفعل، إنه ذلك اللعين… المجنون القاتل.”
رفع النبيّ الأسود رأسه قليلًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع مورات رأسه فجأة، ونظره الحادّ موجّه مباشرة إلى رافاييل، منتظرًا تفسيره.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات