شظية الماضي، تحت البحر.
الفصل 20 : شظية الماضي: تحت البحر
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما دخل سيل الدم إلى المرآب، تاركًا آثار أقدام دموية خلفه، كان ريان قد وقف أمام لين. راقب المختلّ ابنته بصمتٍ، بينما تحرك الدم الذي يتكون منه جسده كمحيطٍ هائج.
{منذ أربع سنوات.}
استيقظت لين سابينو على فراشٍ بارد في غرفة تغمرها البرودة. تساقط الماء من السقف الخشبي، وارتطمت قطرات المطر بالنافذة. وبعيدًا، دوت أصوات الرعد، واقتربت العاصفة. ورغم كل هذه الضوضاء، كان ريان مستغرقًا في النوم بجانبها، يشخر بصوتٍ يكاد يضاهي صوت البرق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما لم ينهض ريان، تركت لين السرير وهي ترتدي ملابس النوم وبدأت تتفحص الغرفة. كان ريان قد ترك سرواله على كرسي، وبينما لم يكن من اللائق، تفحصت جيوبه.
“مرحبًأ ري ري، هل ما زلت نائمًا؟” همست، ظلكنه لم يرد عليها. بدا ريان لطيفًا وهو نائم، بالرغم من إنكاره المستمر لشخيره.
كان خطأها. لو كانت قوية… لو كانت قوية، لما اضطر والدها إلى تناول تلك الجرعات والتحول إلى وحش.
تذكرت لين اليوم الذي عثرت فيه هي ووالدها عليه وسط أنقاض قرية دمرها النهابون. كان مختبئًا في القبو بينما أُبيد أفراد قريته، وسُرقت مواشيهم. لولا أن لين نبشت في منزله بحثًا عن مؤن، لما التقت به أبدًا.
بقيا معًا لسنوات بعد ذلك، لا يفترقان أبدًا. نجيا من الحروب، ومن نوبات غضب والدها، ومن النهابين، والجينومات. كانا دائمًا معًا، حتى أنهما تشاركا نفس السرير. أصبحا كالأشقاء في كل شيء إلا الاسم… ولكنها تمنّت لو كانا أكثر من ذلك، رغم خجلها من البوح بمشاعرها. لم يكن لديها حبيب من قبل، ولم تفهم كيف تسير الأمور.
يا ليته يبادر هو أولًا.
“سيكون كل شيءٍ على ما يرام.” توترت لين وريان عندما وضع والدها يده على رأسيهما، بحركة شبه أبوية. “وسنبقى دائمًا معًا.”
ألقت لين نظرة على الغرفة. كان المكان أشبه بنُزُل صيد مهجور قرب جبال الألب، منزل خشبي صامت على جانب تل شديد الانحدار. بدا أن السكان قد هجروه منذ سنوات، ربما هربًا من النهابين أو بحثًا عن الأمان في المدن التي أُعيد بناؤها. فالجميع يتحدثون عن ‘روما الجديدة’ كلما تمكنت من التحدث إلى أحدهم دون تدخل والدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما لم ينهض ريان، تركت لين السرير وهي ترتدي ملابس النوم وبدأت تتفحص الغرفة. كان ريان قد ترك سرواله على كرسي، وبينما لم يكن من اللائق، تفحصت جيوبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وتألّق الإكسير الأزرق في يدها، تزامنًا مع ضربة برق خارج غرفة النوم.
اندفعت موجة جنونية من الإلهام العظيم داخل لين، وتدفقت أفكارٌ إلى عقلها كالسيل الجارف. وملأت معلوماتٌ خام ونقية دماغها كتيار مياه اقتحم سدًّا، توسّعت خلاياها العصبية، مغيرةً فهمها الكامل للكون. لم تستطع التحرك، وتجمّد وعيها وهو يحاول استيعاب كم هائل من المحتوى الجديد.
غير قادرة على كبح فضولها، قامت لين بتفعيل الراديو الخاص بها لفترة وجيزة، تستمع إلى محادثة فوق السطح بينما كانت تعمل.
مرت أسابيع منذ أن غادروا البندقية، وحتى الآن لم يكتشف والدها الجرعات التي بحوزتهم. تركهم وحدهم منذ ثلاثة أيام ليبحث عن أشياء قابلة للاستصلاح. وأملت ألا يقتل أحدًا هذه المرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ***
ولم يكن في نظرته أي إدانة، بل بدا فقط قلقًا. “وهل كان الأمر يستحق؟”
علمت لين أن والدها سيعود. أما ريان، فقد أمل ألا يعود. فهو يخاف والدها، ويكرهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا عن أمريكا؟” رد سيل الدم، شابكًا يديه معًا. “أرض الفرص، هوليوود!، سنكون نجومًا هناك، نجومًا!، مثل الكارداشيان!”
وتفهمت لين ذلك. فوالدها… صعب المراس. كان يشرب كثيرًا بعد أن تركتهم والدتها لعائلتها الأخرى، ولكنه بذل قصارى جهده لتربية لين وأخيها. وعندما قُتل تشيزاري أثناء القصف، تحطّم شيء داخله ولم يُصلح. أما الإكسير فقد كان القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير، مما دفعه لتفريغ ألمه على الآخرين.
أغلقت ابنته عينيها ولم تقاوم. وانتظرت فقط ما لا مفر منه.
ولكن رغم كل شيء، فهو لا يزال والدها.
وشعرت…
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.”
نظرت لين إلى الجرعة بمزيج من الخوف والأمل. فهي تعلم كيف قد يتصرف والدها إذا شربتها، ولكن… يجعل الإكسير الأزرق الناس أذكياء، عباقرة. وشرب ميكرون واحدًا، واخترع روبوتات قاتلة وأشعة ليزر مدارية.
عندما هدأت الموجة واستعادت لين سيطرتها على نفسها، حوّلت الثلاجة والمعدات العشوائية إلى شيء يشبه كبسولة بحرية ضخمة. وبطريقة ما، طلتها باللون الأحمر، ودمجت فيها مطرقة ومنجلًا مكسورًا؛ حتى في تلك الحالة الذهولية، كانت شخصيتها واضحة.
إذا منحها الإكسير قوة ذكاء، فلربما ستتمكن من إبتكار علاجٍ لوالدها. ستجعله طبيعيًا مجددًا. وستُعيد تشكيل مجموعتهم كعائلة حقيقية، بدلًا من… ما هم عليه الآن.
“نعم. إنه أمر مزعج.”
ترددت لين، ثم نظرت سريعًا إلى ريان قبل أن تتحرك إلى غرفة أخرى داخل النُزُل. إلى المرآب الخلفي.
ألقت لين نظرة على الغرفة. كان المكان أشبه بنُزُل صيد مهجور قرب جبال الألب، منزل خشبي صامت على جانب تل شديد الانحدار. بدا أن السكان قد هجروه منذ سنوات، ربما هربًا من النهابين أو بحثًا عن الأمان في المدن التي أُعيد بناؤها. فالجميع يتحدثون عن ‘روما الجديدة’ كلما تمكنت من التحدث إلى أحدهم دون تدخل والدها.
وكان المكان عبارة عن فوضى عارمة، منطقة تخزين حيث وضع السكان السابقون كل ما حصلوا عليه. كتب، أجزاء سيارات، أدوات، مصابيح… وحتى ثلاجة قديمة وغسالة ملابس متوقفتان عن العمل منذ زمن طويل.
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟”
لم تستطع.
ومع ذلك، هناك ورشة عمل، ربما استُخدمت لسلخ الحيوانات المصطادة. وبما أن الكهرباء لم تكن تعمل، أشعلت لين شمعة لتتمكن من الرؤية ولتحصل على بعض الدفء. جلست خلف طاولة العمل، متأملةً الإكسير. لم يحمل الوعاء أي تفاصيل أو معلومات سوى رمز الحلزون. وستكون تلك قفزةً نحو المجهول. خشيت لين الحقن المباشر، ولذا قررت أن تشرب المادة مباشرة. فقد رأت والدها يفعل ذلك من قبل، لذا لا بد أن ينجح.
خرجت النكتة السخيفة من العدم ولكنها جعلت لين تضحك. “أنت فظيع،” أجابت، مبخرةً التوتر. “ينبغي أن أرسلك إلى معسكر العمال.”
تنفست بعمق، ثم أزالت المحقنة وشربت الجرعة بالكامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لين؟، تشيزاري؟” تردد صوت سيل الدم داخل النزل بجانب دوي البرق، وتشدّدت يد ريان على كتف لين. “أين أنتما؟، علينا أن نرحل!”
كان طعم المادة مختلفًا تمامًا عن أي شيء سبق وتذوقته. مزيج من ملمس ماء البحر بنكهات غريبة، لا هي حلوة ولا مالحة، لا حامضة ولا مرة. لم يكن للسائل أي مكون طبيعي على الإطلاق.
والأغرب، أن المادة اندمجت مع جسدها. وبينما شربتها، اختفى الإكسير قبل أن يصل إلى معدتها؛ دخل مباشرةً إلى مجرى دمها عبر اللسان والفم، متجاوزًا عملية الهضم الطبيعية. وفي غضون ثوانٍ، ابتلعته لين تمامًا.
ولبضعة ثوانٍ، لم يحدث شيء. وضعت لين المحقنة الفارغة على طاولة العمل، متسائلة إن كان هناك خطأ ما. هل فقد الإكسير فعاليته بسبب الزمن؟.
ولم يكن في نظرته أي إدانة، بل بدا فقط قلقًا. “وهل كان الأمر يستحق؟”
ثم فجاةً اشتعل عقلها.
اندفعت موجة جنونية من الإلهام العظيم داخل لين، وتدفقت أفكارٌ إلى عقلها كالسيل الجارف. وملأت معلوماتٌ خام ونقية دماغها كتيار مياه اقتحم سدًّا، توسّعت خلاياها العصبية، مغيرةً فهمها الكامل للكون. لم تستطع التحرك، وتجمّد وعيها وهو يحاول استيعاب كم هائل من المحتوى الجديد.
“لا تلمسها!” حاول ريان إيقاف المختل، ولكن صفعه سيل الدم ببساطة بعيدًا عن طريقه بغضب، مما أدى إلى سقوط الفتى على الأرض. تقدم والدها نحو لين، ويداه مرفوعتان لخنقها.
اجتاح خدرٌ جسدها، وتسللت طفرة من الطاقة الزرقاء عبر أعصابها وعظامها وأعضائها. كان الشعور قصيرًا ولكنه مكثف، تغيّر كيانها بأكمله على مستوى جوهري.
بالنسبة للين، التي لطالما عشقت البحر وقصص جول فيرن، بدا الأمر وكأنه حلمٌ يتحقق. وجعلها الأمر تتساءل إذا ما كان الإكسير يمنح القوى بناءً على شخصية الشارب، وتوفر قدرة يحبها بناءً على اللون المختار.
مع استمرار الطفرة، دخلت لين في حالة ذهولٍ غامضة. وتملّكتها رغبة عارمة في الإبداع؛ طالبت قوتها بأن تُستخدم، كطفلٍ يودّ أن يولد إلى العالم. ومع مغادرة الضوء الأزرق لجسدها، أمسكت لين بقايا الثلاجة، الأدوات، الغسالة، وكل شيء يمكنها الوصول إليه.
لم تكن تعلم كم من الوقت قضت في تلك الحالة الجنونية. ربما دقائق، ولربما ساعات. خلال تلك الفترة، لم يكن أي شيء آخر مهمًا؛ لا والدها، ولا ريان، ولا العالم. كل ما احتاجت إليه هو أن تصنع شيئًا، أي شيء.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
عندما هدأت الموجة واستعادت لين سيطرتها على نفسها، حوّلت الثلاجة والمعدات العشوائية إلى شيء يشبه كبسولة بحرية ضخمة. وبطريقة ما، طلتها باللون الأحمر، ودمجت فيها مطرقة ومنجلًا مكسورًا؛ حتى في تلك الحالة الذهولية، كانت شخصيتها واضحة.
بالنسبة للين، التي لطالما عشقت البحر وقصص جول فيرن، بدا الأمر وكأنه حلمٌ يتحقق. وجعلها الأمر تتساءل إذا ما كان الإكسير يمنح القوى بناءً على شخصية الشارب، وتوفر قدرة يحبها بناءً على اللون المختار.
فهمت طبيعة قوتها بشكل شبه فطري. وتم اختصارها في كلمة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعرت بيده على كتفها. رفعت رأسها إليه، فرأته يبتسم ابتسامة دافئة. “هيه،” قال مشيرًا إلى الكبسولة. “لا تزال رائعة. والآن يمكنك إرسال السمك إلى سيبيريا إذا أساء التصرف.”
المياه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مم؟” حتى الآن، أفزع سماع صوت ريان لين وكاد يجعلها تسقط أداة العمل.
تدور قوتها حول المياه. كيفية عمله، كيفية فهم الكائنات البحرية، وكيفية تكييف الكائنات البرية للبقاء تحت الأمواج. كيفية تغيير المحيط على نطاق عالمي، وكيفية إنشاء تكنولوجيا تقاوم ضغط أعماق البحار، وكيفية بناء أجهزة قادرة على إحداث تسونامي. وعرفت الكائنات التي تعيش في أحلك هاويات الكوكب، وكيف يمكنها التواصل معها. زودتها قوتها بكل المعلومات التي تحتاجها، تاركةً لخيالها ملء الفراغات.
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.”
بالنسبة للين، التي لطالما عشقت البحر وقصص جول فيرن، بدا الأمر وكأنه حلمٌ يتحقق. وجعلها الأمر تتساءل إذا ما كان الإكسير يمنح القوى بناءً على شخصية الشارب، وتوفر قدرة يحبها بناءً على اللون المختار.
تذكرت لين اليوم الذي عثرت فيه هي ووالدها عليه وسط أنقاض قرية دمرها النهابون. كان مختبئًا في القبو بينما أُبيد أفراد قريته، وسُرقت مواشيهم. لولا أن لين نبشت في منزله بحثًا عن مؤن، لما التقت به أبدًا.
“سنغادر،” أعلن سيل الدم فجأة. “فالناس يطاردونني. يطاردوننا. إنهم يدمرون نسخي ويقتربون. ستصنعين غواصة، وسنرحل. أصبح من الصعب العثور على أماكن جيدة للاختباء على أي حال.”
ولكن رغم كل عجائبها، فإن قوتها لن تساعد والدها.
——————————-
حاملةً شعلة بلازمية معدّلة للبيئة تحت الماء، وترتدي بدلة غوص مدرعة، عملت العبقرية على إصلاح الغلاف الخارجي للقاعدة. بعض الأجزاء الفولاذية لم تتحمل ضغط الأعماق البحرية، مما أضعف جزءًا من الوحدة السكنية. ورغم أنها صممت المكان ليكون شديد التكيف، بحيث يكون كل منزل مستقلًا عن الآخر، فإن أي تسرب قد يتسبب في كارثة لاحقًا.
لن تساعد والدها!، لم تستطع أن تتخيل أي طريقة لعلاجه، حتى مع ذكائها المتسع!، لم تفهم حتى كيف تعمل بيولوجيته الفريدة، ناهيك عن كيفية التعامل مع جنونه!، يمكنها صنع غواصات، وآلات تسونامي، وأجهزة تتحكم في المياه، ولكن لا شيء يساعدها على فهم الإكسير، ولا حتى الجنون الذي يسببه!، وهو–
أغلقت ابنته عينيها ولم تقاوم. وانتظرت فقط ما لا مفر منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لين.”
التفتت لين نحو الباب، فرأت ريان يدخل إلى المرآب وهو ما زال بملابس نومه. ألقى نظرة على الكبسولة البحرية الصغيرة، ثم على الزجاجة الفارغة؛ لم يقل شيئًا، ولكن عينيه اتسعتا.
“اضطررت لذلك،” قالت لين بصوت متقطع. “كان عليّ أن أفعلها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولم يكن في نظرته أي إدانة، بل بدا فقط قلقًا. “وهل كان الأمر يستحق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا، لن تعتاد.
هزت لين رأسها باستسلام، منهارةً على المقعد. تركتها الموجة الإبداعية منهكة وكأنها ركضت لساعات.
“كنت شجاعًا جدًا،” حاولت أن تشجعه، واحمر وجهها قليلًا. “كان ذلك بطوليًا جدًا.”
شعرت بيده على كتفها. رفعت رأسها إليه، فرأته يبتسم ابتسامة دافئة. “هيه،” قال مشيرًا إلى الكبسولة. “لا تزال رائعة. والآن يمكنك إرسال السمك إلى سيبيريا إذا أساء التصرف.”
وكان المكان عبارة عن فوضى عارمة، منطقة تخزين حيث وضع السكان السابقون كل ما حصلوا عليه. كتب، أجزاء سيارات، أدوات، مصابيح… وحتى ثلاجة قديمة وغسالة ملابس متوقفتان عن العمل منذ زمن طويل.
فهمت طبيعة قوتها بشكل شبه فطري. وتم اختصارها في كلمة واحدة.
خرجت النكتة السخيفة من العدم ولكنها جعلت لين تضحك. “أنت فظيع،” أجابت، مبخرةً التوتر. “ينبغي أن أرسلك إلى معسكر العمال.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نحن كلانا نعلم أن ذلك سيكون حلًا مؤقتًا فقط.”
فهمت طبيعة قوتها بشكل شبه فطري. وتم اختصارها في كلمة واحدة.
“حقًا الآن،” ابتسمت لين بخفة، “يمكننا السفر. أستطيع صنع غواصة نوتيلوس من أجزاء خردة—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا عن أمريكا؟” رد سيل الدم، شابكًا يديه معًا. “أرض الفرص، هوليوود!، سنكون نجومًا هناك، نجومًا!، مثل الكارداشيان!”
ثم سمعا باب النزل يفتح من الخارج، والقفل يُزال.
خرجت النكتة السخيفة من العدم ولكنها جعلت لين تضحك. “أنت فظيع،” أجابت، مبخرةً التوتر. “ينبغي أن أرسلك إلى معسكر العمال.”
“لين؟، تشيزاري؟” تردد صوت سيل الدم داخل النزل بجانب دوي البرق، وتشدّدت يد ريان على كتف لين. “أين أنتما؟، علينا أن نرحل!”
تدور قوتها حول المياه. كيفية عمله، كيفية فهم الكائنات البحرية، وكيفية تكييف الكائنات البرية للبقاء تحت الأمواج. كيفية تغيير المحيط على نطاق عالمي، وكيفية إنشاء تكنولوجيا تقاوم ضغط أعماق البحار، وكيفية بناء أجهزة قادرة على إحداث تسونامي. وعرفت الكائنات التي تعيش في أحلك هاويات الكوكب، وكيف يمكنها التواصل معها. زودتها قوتها بكل المعلومات التي تحتاجها، تاركةً لخيالها ملء الفراغات.
“اختبئي،” قال ريان بصوت يملؤه الذعر. “عليكِ أن تختبئي.”
ابتعد سيل الدم عن المرآب، وآخر بقايا إنسانيته تصارع إدمانه على الإكسير. اختفى داخل النزل، وسمعت لين صوته وهو يضرب رأسه بالحائط في غرفة قريبة.
“أين؟” أجابت لين بحزن. “لا يوجد مكان أذهب إليه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“علينا المغادرة، المشردون يثورون مجددًا!، لقد قتلوا نسختي في…”
“اضطررت لذلك،” قالت لين بصوت متقطع. “كان عليّ أن أفعلها.”
عندما دخل سيل الدم إلى المرآب، تاركًا آثار أقدام دموية خلفه، كان ريان قد وقف أمام لين. راقب المختلّ ابنته بصمتٍ، بينما تحرك الدم الذي يتكون منه جسده كمحيطٍ هائج.
“لين.” تغير سلوك والدها فجأة من دافئ إلى متوتر. “ما الذي أشعر به؟”
“أبي…”
فريان يبحث عنها. أستمر بالبحث منذ سنوات.
“ما الذي أشعر به في دمكِ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ***
“حقًا الآن،” ابتسمت لين بخفة، “يمكننا السفر. أستطيع صنع غواصة نوتيلوس من أجزاء خردة—”
وقف ريان كفارسٍ بدرعٍ لامع يحميها من تنينٍ غاضب. ولكن رغم شجاعته، لم يكن يحمل أي سيف.
علمت لين أن والدها سيعود. أما ريان، فقد أمل ألا يعود. فهو يخاف والدها، ويكرهه.
“لقد… لقد كذبتِ عليّ…” تمتم سيل الدم بغضب، وتحولت أصابعه إلى مخالب. “كذبتِ على والدكِ!”
علمت لين أن والدها سيعود. أما ريان، فقد أمل ألا يعود. فهو يخاف والدها، ويكرهه.
استرقت لين السمع عبر الراديو الزمني الخاص بريان لفترة، ثم كتمت الصوت. كانت قد راقبته من بعيد بعد اليوم الذي وصل فيه إلى روما الجديدة، بينما كان قريبًا من الشواطئ. أقسمت العبقرية أنه كان يعلم بوجودها في مكانٍ قريب، مما جعلها تنسحب إلى أعماق المياه.
تجمدت لين. وفجأةً شعرت بأنها صغيرة جدًا، والعالم قد أصبح باردًا وغير مرحب بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اجتاح خدرٌ جسدها، وتسللت طفرة من الطاقة الزرقاء عبر أعصابها وعظامها وأعضائها. كان الشعور قصيرًا ولكنه مكثف، تغيّر كيانها بأكمله على مستوى جوهري.
“هذه القوة ليست لكِ!” زمجر والدها بغضب. “كانت لي!، إنها مخصصةٌ لي دائمًا!، ألا تفهمين، أيتها الابنة الغبية؟، أخذتها من أجلكِ!، أخذتها لحمايتكِ!، لحمايتكِ من هذا العالم المريض!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أبي، أرجوك…”
“أنا أعلم…” اعتذرت العبقرية بخفوت، خافضةً عينيها. “أعلم.”
استرقت لين السمع عبر الراديو الزمني الخاص بريان لفترة، ثم كتمت الصوت. كانت قد راقبته من بعيد بعد اليوم الذي وصل فيه إلى روما الجديدة، بينما كان قريبًا من الشواطئ. أقسمت العبقرية أنه كان يعلم بوجودها في مكانٍ قريب، مما جعلها تنسحب إلى أعماق المياه.
كان خطأها. لو كانت قوية… لو كانت قوية، لما اضطر والدها إلى تناول تلك الجرعات والتحول إلى وحش.
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟”
الفصل 20 : شظية الماضي: تحت البحر
“منذ أن تخلت أمكِ عنا، كنتِ مسؤوليتي!، مسؤوليتي وحدي!” هدأ والدها نفسه، ولكن ازدادت النبرة المهددة في صوته. “عليكِ أن تُعاقَبي.”
التفتت لين نحو الباب، فرأت ريان يدخل إلى المرآب وهو ما زال بملابس نومه. ألقى نظرة على الكبسولة البحرية الصغيرة، ثم على الزجاجة الفارغة؛ لم يقل شيئًا، ولكن عينيه اتسعتا.
ولبضعة ثوانٍ، لم يحدث شيء. وضعت لين المحقنة الفارغة على طاولة العمل، متسائلة إن كان هناك خطأ ما. هل فقد الإكسير فعاليته بسبب الزمن؟.
“أبي، أرجوك…”
“لا تلمسها!” حاول ريان إيقاف المختل، ولكن صفعه سيل الدم ببساطة بعيدًا عن طريقه بغضب، مما أدى إلى سقوط الفتى على الأرض. تقدم والدها نحو لين، ويداه مرفوعتان لخنقها.
ولم تكن تعرف ماذا تقول له.
“أنا… أنا بخير… أرى بوضوح…” بدا سيل الدم أكثر هدوءًا، ولكنه لم يذكر الحادثة. لم يُعِر أي انتباه لريان أو إصابته. “أرى بوضوح الآن. أنتِ ذكية، لين. أصبحتِ أكثر ذكاءً. يمكنكِ صنع أي شيء.”
أغلقت ابنته عينيها ولم تقاوم. وانتظرت فقط ما لا مفر منه.
ولكنه لم يأت أبدًا.
عندما لم ينهض ريان، تركت لين السرير وهي ترتدي ملابس النوم وبدأت تتفحص الغرفة. كان ريان قد ترك سرواله على كرسي، وبينما لم يكن من اللائق، تفحصت جيوبه.
فتحت عينيها مجددًا، مواجهة وجه والدها الخالي من الملامح. كانت مخالبه على بعد إنش واحد من عنقها، و أرتجف سيل الدم، كما لو كان يعاني من الشلل الارتعاشي.
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.”
عندما هدأت الموجة واستعادت لين سيطرتها على نفسها، حوّلت الثلاجة والمعدات العشوائية إلى شيء يشبه كبسولة بحرية ضخمة. وبطريقة ما، طلتها باللون الأحمر، ودمجت فيها مطرقة ومنجلًا مكسورًا؛ حتى في تلك الحالة الذهولية، كانت شخصيتها واضحة.
“لا…” أمسك الأب رأسه فجأة بكلتا يديه، محاربًا صداعًا عنيفًا. “لا… ليست هي… ليست لين… لا أستطيع… أستطيع التحكم بنفسي… أستطيع…”
ابتعد سيل الدم عن المرآب، وآخر بقايا إنسانيته تصارع إدمانه على الإكسير. اختفى داخل النزل، وسمعت لين صوته وهو يضرب رأسه بالحائط في غرفة قريبة.
“سيكون كل شيءٍ على ما يرام.” توترت لين وريان عندما وضع والدها يده على رأسيهما، بحركة شبه أبوية. “وسنبقى دائمًا معًا.”
كان ريان قد تعافى من الصفعة، فمدّت لين يدها لمساعدته على النهوض. “هل أنت بخير؟” سألت بقلق. كان هناك دم يسيل من أنفه؛ ليس دم سيل الدم، بل دمه هو.
“اضطررت لذلك،” قالت لين بصوت متقطع. “كان عليّ أن أفعلها.”
لم تستطع.
“نعم،” قال، رغم أن ارتجافه أظهر عكس ذلك. “نعم.”
“كنت شجاعًا جدًا،” حاولت أن تشجعه، واحمر وجهها قليلًا. “كان ذلك بطوليًا جدًا.”
وبدلًا من الرد بالكلمات، قبّلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شهقت لين، عندما جذبها نحوه فجأة، وشفتيه تلتصقان بشفتيها. كانت قبلة ولدت من جوع، من رغبة بدائية في الراحة والاتصال البشري.
ومع ذلك، هناك ورشة عمل، ربما استُخدمت لسلخ الحيوانات المصطادة. وبما أن الكهرباء لم تكن تعمل، أشعلت لين شمعة لتتمكن من الرؤية ولتحصل على بعض الدفء. جلست خلف طاولة العمل، متأملةً الإكسير. لم يحمل الوعاء أي تفاصيل أو معلومات سوى رمز الحلزون. وستكون تلك قفزةً نحو المجهول. خشيت لين الحقن المباشر، ولذا قررت أن تشرب المادة مباشرة. فقد رأت والدها يفعل ذلك من قبل، لذا لا بد أن ينجح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الصمت والظلام.
وشعرت…
ولم يكن في نظرته أي إدانة، بل بدا فقط قلقًا. “وهل كان الأمر يستحق؟”
شعرت بالرضا.
قاع المحيط لهو أكثر الأماكن هدوءًا على الأرض. فدائمًا ما تسمع أصواتًا من نوع ما على السطح. غناء الطيور. الرياح على العشب. أبواق السيارات. أنين العاهرات ومدمني بلدة الصدأ.
بعد كل الخوف والتوتر، شعرت فقط بالرضا.
{الحاضر.}
“كنت شجاعًا جدًا،” حاولت أن تشجعه، واحمر وجهها قليلًا. “كان ذلك بطوليًا جدًا.”
سرعان ما أنهيا العناق عندما سمعا صوت والدها يزحف عائدًا إلى الغرفة، وابتعدا عن بعضهما البعض. سواء كان ذلك بدافع الخوف من اكتشاف الأمر أم الإحراج، لم تستطع لين التحديد.
“أنا… أنا بخير… أرى بوضوح…” بدا سيل الدم أكثر هدوءًا، ولكنه لم يذكر الحادثة. لم يُعِر أي انتباه لريان أو إصابته. “أرى بوضوح الآن. أنتِ ذكية، لين. أصبحتِ أكثر ذكاءً. يمكنكِ صنع أي شيء.”
غير قادرة على كبح فضولها، قامت لين بتفعيل الراديو الخاص بها لفترة وجيزة، تستمع إلى محادثة فوق السطح بينما كانت تعمل.
“نعم، أعني لا،” ردت لين وهي تحاول السيطرة على قلقها. “لا أستطيع صنع أي شيء، ولكن يمكنني بناء أشياء.”
وكان المكان عبارة عن فوضى عارمة، منطقة تخزين حيث وضع السكان السابقون كل ما حصلوا عليه. كتب، أجزاء سيارات، أدوات، مصابيح… وحتى ثلاجة قديمة وغسالة ملابس متوقفتان عن العمل منذ زمن طويل.
“سنغادر،” أعلن سيل الدم فجأة. “فالناس يطاردونني. يطاردوننا. إنهم يدمرون نسخي ويقتربون. ستصنعين غواصة، وسنرحل. أصبح من الصعب العثور على أماكن جيدة للاختباء على أي حال.”
“علينا المغادرة، المشردون يثورون مجددًا!، لقد قتلوا نسختي في…”
“إلى أين؟” سأل ريان بحذر شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ماذا عن أمريكا؟” رد سيل الدم، شابكًا يديه معًا. “أرض الفرص، هوليوود!، سنكون نجومًا هناك، نجومًا!، مثل الكارداشيان!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أنا…” فكرت لين أن ذلك جنونيًا. فهم بالكاد يعرفون الوضع في فرنسا، فكيف لهم معرفة الوضع لما عبر المحيط الأطلسي؟، “سأرى، يا أبي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمدت لين. وفجأةً شعرت بأنها صغيرة جدًا، والعالم قد أصبح باردًا وغير مرحب بها.
“أنا أعلم…” اعتذرت العبقرية بخفوت، خافضةً عينيها. “أعلم.”
“سيكون كل شيءٍ على ما يرام.” توترت لين وريان عندما وضع والدها يده على رأسيهما، بحركة شبه أبوية. “وسنبقى دائمًا معًا.”
ترددت لين، ثم نظرت سريعًا إلى ريان قبل أن تتحرك إلى غرفة أخرى داخل النُزُل. إلى المرآب الخلفي.
“نعم،” قال، رغم أن ارتجافه أظهر عكس ذلك. “نعم.”
——————————-
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
{الحاضر.}
هزت لين رأسها باستسلام، منهارةً على المقعد. تركتها الموجة الإبداعية منهكة وكأنها ركضت لساعات.
الصمت والظلام.
ولكن رغم كل عجائبها، فإن قوتها لن تساعد والدها.
قاع المحيط لهو أكثر الأماكن هدوءًا على الأرض. فدائمًا ما تسمع أصواتًا من نوع ما على السطح. غناء الطيور. الرياح على العشب. أبواق السيارات. أنين العاهرات ومدمني بلدة الصدأ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مم؟” حتى الآن، أفزع سماع صوت ريان لين وكاد يجعلها تسقط أداة العمل.
أما هنا، في أعمق أعماق البحر الأبيض المتوسط، فلين وحيدة مع أفكارها.
وأحبت الأمر على هذا النحو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الصمت والظلام.
حاملةً شعلة بلازمية معدّلة للبيئة تحت الماء، وترتدي بدلة غوص مدرعة، عملت العبقرية على إصلاح الغلاف الخارجي للقاعدة. بعض الأجزاء الفولاذية لم تتحمل ضغط الأعماق البحرية، مما أضعف جزءًا من الوحدة السكنية. ورغم أنها صممت المكان ليكون شديد التكيف، بحيث يكون كل منزل مستقلًا عن الآخر، فإن أي تسرب قد يتسبب في كارثة لاحقًا.
فتحت عينيها مجددًا، مواجهة وجه والدها الخالي من الملامح. كانت مخالبه على بعد إنش واحد من عنقها، و أرتجف سيل الدم، كما لو كان يعاني من الشلل الارتعاشي.
“اختبئي،” قال ريان بصوت يملؤه الذعر. “عليكِ أن تختبئي.”
إذا كان هذا المكان سيأوي الحياة يومًا ما، فلا بد أن يكون آمنًا تمامًا. آمنًا من الرعب والظلام بالخارج.
“لا تلمسها!” حاول ريان إيقاف المختل، ولكن صفعه سيل الدم ببساطة بعيدًا عن طريقه بغضب، مما أدى إلى سقوط الفتى على الأرض. تقدم والدها نحو لين، ويداه مرفوعتان لخنقها.
خدرت مضادات الاكتئاب عقل لين، وجعلتها تشعر بالخدر بعد النوبة الهوسية الأولى، ولكن مكنتها قوتها من التركيز على أي حال. في الواقع، شعرت بالسعادة فقط أثناء العمل. استخدام قوتها كان يملؤها بالنشوة، ويوفر لها إحساسًا بالهدف والتوجه الذي تفتقر إليه في حياتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا بد أنه الليل الآن فوق السطح، فكرت العبقرية. أتساءل…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غير قادرة على كبح فضولها، قامت لين بتفعيل الراديو الخاص بها لفترة وجيزة، تستمع إلى محادثة فوق السطح بينما كانت تعمل.
“الوجود مسألة ذاتية.”
“مم؟” حتى الآن، أفزع سماع صوت ريان لين وكاد يجعلها تسقط أداة العمل.
“أنه حول سؤالك، عن ما إذا كنت موجودًا إذا تمكنت من التراجع بالزمن.” لم تتعرف لين على ذلك الصوت. صوت جديد. “نحن لا يمكننا أبدًا أن نعرف ما إذا كنا موجودون، لذلك لا توجد حقيقة موضوعية للوجود.”
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟”
“مرحبًأ ري ري، هل ما زلت نائمًا؟” همست، ظلكنه لم يرد عليها. بدا ريان لطيفًا وهو نائم، بالرغم من إنكاره المستمر لشخيره.
“نعم. إنه أمر مزعج.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا، لن تعتاد.
“لا تلمسها!” حاول ريان إيقاف المختل، ولكن صفعه سيل الدم ببساطة بعيدًا عن طريقه بغضب، مما أدى إلى سقوط الفتى على الأرض. تقدم والدها نحو لين، ويداه مرفوعتان لخنقها.
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لين.” تغير سلوك والدها فجأة من دافئ إلى متوتر. “ما الذي أشعر به؟”
يا ليته يبادر هو أولًا.
لا، لن تعتاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترددت لين، ثم نظرت سريعًا إلى ريان قبل أن تتحرك إلى غرفة أخرى داخل النُزُل. إلى المرآب الخلفي.
لم تستطع.
“اختبئي،” قال ريان بصوت يملؤه الذعر. “عليكِ أن تختبئي.”
استرقت لين السمع عبر الراديو الزمني الخاص بريان لفترة، ثم كتمت الصوت. كانت قد راقبته من بعيد بعد اليوم الذي وصل فيه إلى روما الجديدة، بينما كان قريبًا من الشواطئ. أقسمت العبقرية أنه كان يعلم بوجودها في مكانٍ قريب، مما جعلها تنسحب إلى أعماق المياه.
شهقت لين، عندما جذبها نحوه فجأة، وشفتيه تلتصقان بشفتيها. كانت قبلة ولدت من جوع، من رغبة بدائية في الراحة والاتصال البشري.
فريان يبحث عنها. أستمر بالبحث منذ سنوات.
“سيكون كل شيءٍ على ما يرام.” توترت لين وريان عندما وضع والدها يده على رأسيهما، بحركة شبه أبوية. “وسنبقى دائمًا معًا.”
اندفعت موجة جنونية من الإلهام العظيم داخل لين، وتدفقت أفكارٌ إلى عقلها كالسيل الجارف. وملأت معلوماتٌ خام ونقية دماغها كتيار مياه اقتحم سدًّا، توسّعت خلاياها العصبية، مغيرةً فهمها الكامل للكون. لم تستطع التحرك، وتجمّد وعيها وهو يحاول استيعاب كم هائل من المحتوى الجديد.
ولم تكن تعرف ماذا تقول له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مع استمرار الطفرة، دخلت لين في حالة ذهولٍ غامضة. وتملّكتها رغبة عارمة في الإبداع؛ طالبت قوتها بأن تُستخدم، كطفلٍ يودّ أن يولد إلى العالم. ومع مغادرة الضوء الأزرق لجسدها، أمسكت لين بقايا الثلاجة، الأدوات، الغسالة، وكل شيء يمكنها الوصول إليه.
***
نارو…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمدت لين. وفجأةً شعرت بأنها صغيرة جدًا، والعالم قد أصبح باردًا وغير مرحب بها.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات