41.28
دون أدنى شك، كانت تلك مقطعًا من معركة ستُروى في طيات الأساطير.
ويلهيلم: [أتوسل إليك، توقف.]
؟؟؟: [――――]
ذلك الرجل الذي لم يسعَ سوى إلى القوة، ولم يعرف إلا صقل ذاته مثلما يُصقل الفولاذ، كان هو شيطان السيف.
سيفا شيطان السيف رقصا في الهواء، ومخالب التنين المقدس أثارت عاصفة أثناء تحركها للاعتراض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
فالتنانين، المتربعة على عرش الوجود، خُلقت كأسمى الكائنات الحية؛ وكان التنين المقدس، بقدراته الفائقة حتى بين بني جنسه، تمثل مخالبه وأنيابه وقشوره كنوزًا مقدسة من صنع الطبيعة.
هاينكل: [أنا لست أنت… لست أنت، يا أبي. أنا شخص آخر. ――وهذا الشيء، لا بد أن أفعله، مهما كان.]
وفي كل مرة يُشهر فيها قوته الهائلة، تهدر الرياح بنشيج الموت، وتنشق السماوات، ويشعر العالم بحرارة جديدة تسري في أوصاله. لم تكن هناك إمكانية للاستمرار في القتال إن أصابت تلك القوة إصابة مباشرة واحدة فحسب.
خارقًا مبنىً، اثنين، ثلاثة، غرس سيفه في الأرض، ورفع نظره. لم يتزعزع عزيمته قيد أنملة. حينها، تنفّس التنين المقدس، وتحول زفيره إلى هالة نارية واقترب.
وكانت هناك وسيلة لمنع استخدام تلك الكنوز المقدسة المخيفة بأقصى طاقتها، وكانت تلك الوسيلة كامنة في شخص شيطان السيف.
شيطان السيف: [غَه…]
الدافع الذي جعل التنين المقدس يظهر أمام شيطان السيف، كان الخطر الذي حل بالفتاة التي تحمل ملامح سلالة ملوك الأسود. كانت تلك الفتاة حاضرة في الغرفة التي اندلعت فيها المعركة، تراقبها عن كثب دون أن تقي شعرها من الرياح الصاعدة.
تحولت الأجنحة الممدودة إلى ما يشبه الشفرات، وشرع التنين المقدس في إطلاق عاصفة من السيوف تمزق العاصمة الملكية. وبينما انسلّ شيطان السيف بين تلك العاصفة، سال دمه، وتبعه الذيل الذي لحق بمساره، قاطعًا معه حكم الموت. وعند ارتداد أصداء الهلاك، قُذف جسده بعيدًا بعنف. ضربة مباشرة―― كذب. فقد كان قد أدرك استحالة تجنبها، فانسجم مع دوران الذيل، وأرخى كل عضلة من أطراف أصابعه إلى رأسه، لينتقل التأثير القاتل على جسده دون أن يُحطمه، بينما طار، وطــار، وطــار.
وضع شيطان السيف نفسه أمام تلك الفتاة، بحيث تكون خلفه، في موقع يمكن أن تطالها أضرار دمار التنين المقدس.
الدافع الذي جعل التنين المقدس يظهر أمام شيطان السيف، كان الخطر الذي حل بالفتاة التي تحمل ملامح سلالة ملوك الأسود. كانت تلك الفتاة حاضرة في الغرفة التي اندلعت فيها المعركة، تراقبها عن كثب دون أن تقي شعرها من الرياح الصاعدة.
وبهذا الفعل، لم يستطع التنين المقدس، الذي خشي أن يصيبها الأذى لأي سبب كان، إظهار كامل قوته، مما خفف من حدة اقتراب الموت من شيطان السيف إلى حدٍّ ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد ظل شيطان السيف يتفاداها مستخدمًا أقصى تقنيات المهارة والجهد، ولكن لا بد أن يصل إلى حدّه الأقصى في النهاية. ―― نظريًا، هذا ما ينبغي أن يحدث.
وعليه――،
أحد المباني التي اخترقها شيطان السيف في وقتٍ سابق―― برج الساعة الشاهق، اعترض طريقه، فشكّل قاعدة ارتكاز له. ثنى ركبتيه، وهبط على البرج، وأمسك بسيفيه بقوة، ورفع نظره إلى السماء. ――عبر الزفير، تبادل شيطان السيف والتنين المقدس النظرات، وفي تلك اللحظة، ومضة سيف ساحرة واجهت الضوء الأبيض مباشرة.
شيطان السيف: [――――]
تدفقت الدماء من أذنيه، وانفجرت طبلتاهما، واهتزت قنواته الهلالية. وعلى الرغم من ذلك، عض على أسنانه، وصمد في وجه ضربة اللسان التي أطاحت به من فم التنين―― إلى سماء العاصمة الملكية، بلا دفاع.
تخلى شيطان السيف عن موضعه الذي كان يحمي فيه الفتاة، واقترب بنفسه من حدود الموت.
شيطان السيف: [غَه…]
كشف نفسه لعاصفة هائجة من الدمار والفناء، ولم يكن بين يديه سوى سلاحين من الفولاذ كطوق نجاة، وألقى بجسده نحو حافة الهلاك، حيث إن أي خطأ بسيط يعني فقدانه لحياته.
لأنه، بعدما تفوّه بكلمات ما كان يجب له قولها، لم يتمكن حتى من النظر إلى وجهه. لم يكن الأمر أنه نسيه، بل لم يعرفه أصلًا لأنه لم ينظر إليه.
كان بالإمكان، باستخدام أرض المعركة لصالحه، واستغلال مشاعر خصمه، أن يقترب من النصر.
لكن، الأيام التي قضاها مع تيريشيا، بالنسبة لويلهيلم، كانت أيام سعادة.
لكن، ذلك كان غير نبيل. بل كان سلوكًا غير لائق، عديم الفائدة، ولا طائل من ورائه. ――نصر مسروق بالخداع بدلًا من المهارة، لتعويض نقص في فن المبارزة، أي قيمة يحمل مثل هذا النصر في هذه اللحظة؟
أخذ شهيقًا عميقًا استعدادًا لنفخة، لو أُطلقت لألحقت ضررًا بالغًا بالعاصمة الملكية الشاسعة، منهيًا التزامه بعدم القتل―― لا، فقد تم إخلاء الحي النبيل الواقع مباشرة أسفلهم.
――كان شيطان السيف رجلًا عاش عمره في ساحات المعارك.
كانت قشور التنين متأثرة إلى حد كبير بكمية المانا التي يملكها.
لقد خبر وجود معارك خيضت للبقاء، وتاريخًا لا يُروى إلا بأقلام الناجين المنتصرين، وهزائم وموت لا يعذر. كل تلك الأمور، كان على دراية تامة بها، بحكم الدماء التي لطخت روحه.
لكن، من ارتجاف النصل المغروز في جسده، فهم نوايا من ارتكب هذا الفعل. ولو أنه حاول الالتفات، لتمزق جذعه بالكامل، ولهذا فقد شد على أضراسه، وثبّت نفسه مكانه.
لكن اللحظة الحالية كانت مختلفة. ――لا، فمن هذه اللحظة فصاعدًا، في كل مواجهة يخوضها شيطان السيف ممسكًا بشفرتيه، في قتال فردي ضد خصم، لم يعد للنصر المسروق أي معنى.
الكلمات التي لم تُقال أبدًا، لن تصل إلى الطرف الآخر. وحتى إن كان هناك تفاهم شعوري بين الطرفين، فإن آلاف، عشرات الآلاف من الكلمات التي كان ينبغي قولها، لن تُنقل أبدًا.
كان عليه أن يجبر خصمه الأعظم على الاستسلام بسيفه وحده.
ما دامت هناك صورة مأمولة ينوي سيفه أن يشق الطريق نحوها، فلا مكان لفكرة أنه لن يصل إليها.
في تلك الرحلة، لم يكن هناك وقت يضيعه في طرق ملتوية. إن أراد أن يعيد تشكيل هذا الجسد العجوز المتآكل إلى الفولاذ الذي كان عليه، لم يكن له أن يهدر لحظة واحدة في شيء سوى غمر روحه في أقسى درجات اللهيب.
طريقه المباشر والثابت في الحياة جعل الكثيرين يرفعون رؤوسهم عاليًا، ويضعون آمالًا على كاهله، وتوقعات بشأن المستقبل.
شيطان السيف: [――――]
الدافع الذي جعل التنين المقدس يظهر أمام شيطان السيف، كان الخطر الذي حل بالفتاة التي تحمل ملامح سلالة ملوك الأسود. كانت تلك الفتاة حاضرة في الغرفة التي اندلعت فيها المعركة، تراقبها عن كثب دون أن تقي شعرها من الرياح الصاعدة.
عند الضربة العاصفة التي تشبه الريح، قُصّت مخالب التنين وتطايرت في الهواء. المكان كان ضيقًا للغاية. سواء بالنسبة للتنين الإلهي الذي أراد أن يستخدم ذيله وأنياه، أو لشيطان السيف الذي أراد أن يشهر سيفيه. ومع كل انطلاقة من قدميه، أومضت سيوفه المتلألئة بسرعة جعلت الرياح والصوت يتلاشيان، وانغرست في صدر التنين المقدس، مما أدى إلى تمزق الفضاء من حولهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
كانت قشور التنين متأثرة إلى حد كبير بكمية المانا التي يملكها.
خارقًا مبنىً، اثنين، ثلاثة، غرس سيفه في الأرض، ورفع نظره. لم يتزعزع عزيمته قيد أنملة. حينها، تنفّس التنين المقدس، وتحول زفيره إلى هالة نارية واقترب.
كلما ازداد عمر التنين وقوته، زادت صلابته ومتانته؛ ولذلك، فإن قشور التنين المقدس، المتفوق على سائر التنانين، فاقت صلابتها الألماس ذاته.
حتى لا ينتهي موت تيريشيا، أو حياتها، بمأساة، سعى إلى الانتقام.
ورغم ذلك، لم يتوقف شيطان السيف عن توجيه ضرباته، يضرب ويقطع ويطعن مرارًا. كانت سيوفه لا تزال بحالة ممتازة―― إذ صُنعت خصيصًا من أجل تحقيق هدفه، وكانتا من عمل نفس الحداد الذي صاغ السيف الشهير “أسترِيا” الذي ارتبط به بعمق.
في تلك الرحلة، لم يكن هناك وقت يضيعه في طرق ملتوية. إن أراد أن يعيد تشكيل هذا الجسد العجوز المتآكل إلى الفولاذ الذي كان عليه، لم يكن له أن يهدر لحظة واحدة في شيء سوى غمر روحه في أقسى درجات اللهيب.
كانت مقابض السيفين تنسجم تمامًا مع قبضتيه، وبتناغم مع جسده، تبادلت بريق السيوف الضربات مع الألماس، دون أن تتعرض لشقّ――،
البرج الذي وقف عليه شيطان السيف، والذي أصبح مركز الانفجار، والقصر القرمزي المحمي من قبل التنين المقدس، كانا الشيئين الوحيدين اللذين نجوا من الدمار المباشر، أما سواهما، فقد نال درسًا في مدى قوة التنين.
شيطان السيف: [――――]
البرج الذي وقف عليه شيطان السيف، والذي أصبح مركز الانفجار، والقصر القرمزي المحمي من قبل التنين المقدس، كانا الشيئين الوحيدين اللذين نجوا من الدمار المباشر، أما سواهما، فقد نال درسًا في مدى قوة التنين.
ورغم هجوم شيطان السيف الغاضب، لم يكن التنين المقدس ليسمح لنفسه بأن يُنهك هكذا دون رد.
حتى إن لم يكن الوعي داخله هو الأصلي، إلا أنه لم يتردد لحظة في تسخير كامل قدرات ما يُعدّ أقوى جسد تنين فارغ في العالم؛ ولهذا، بدأ التنين المقدس يُظهر قوة على مستوى الكوارث الطبيعية بكل بساطة.
حتى إن لم يكن الوعي داخله هو الأصلي، إلا أنه لم يتردد لحظة في تسخير كامل قدرات ما يُعدّ أقوى جسد تنين فارغ في العالم؛ ولهذا، بدأ التنين المقدس يُظهر قوة على مستوى الكوارث الطبيعية بكل بساطة.
وسط الجمع الغفير من الباكين الذين جاؤوا من أجل من كانت محبوبة، لم يتذكر ويلهيلم ما هي الكلمات التي اختارها ليتحدث بها، ليخلّد بها طبيعة تيريشيا في قلوبهم جميعًا.
كان امتلاكه القدرة على تغيير شكل العالم، وفرض النهاية التي يشاء، حقًّا منح له من قبل “أود لاغنا” بلا ريب.
فهل يمكن حقًا أن تنتهي تلك الأوقات السعيدة بينهما، وتُمحى وكأنها لم تكن، لمجرد يوم واحد انتهى بمأساة؟
زأر بصوتٍ حطم السماء، ومزقت مخالبه الأرض. قشوره صدّت غضب شيطان السيف الكامل مئات المرات، والهالة المنبعثة من جسده صبغت أجواء العاصمة الملكية بلون التنين المقدس.
شيطان السيف: [――――]
ضرب الذيل العجوز مباشرة. ――كلا، فقد غرز شيطان السيف طرف سيفه في الذيل لتجنب الضربة، ثم اندفع على طوله، مقتربًا من حلقه. زئير اعتراضي. ضوء انشطر في الهواء مباشرة، ولمع بريق قاطع للرؤوس. انحرفت الضربة عن القشور التي تغطي كتفيه، وجُهّز للرد فورًا―― لقد بدأت المواجهة مجددًا.
كشف نفسه لعاصفة هائجة من الدمار والفناء، ولم يكن بين يديه سوى سلاحين من الفولاذ كطوق نجاة، وألقى بجسده نحو حافة الهلاك، حيث إن أي خطأ بسيط يعني فقدانه لحياته.
شيطان السيف: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن شيطان السيف قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى الضوء الأبيض، ولم يكن لديه أجنحة ولا وسائل لمقاومة الجاذبية، لذلك لم يكن أمامه سوى تلقي الضربة مباشرة―― وفي تلك اللحظة، تشكل موطئ قدم تحته وهو يدور في الهواء.
تحولت الأجنحة الممدودة إلى ما يشبه الشفرات، وشرع التنين المقدس في إطلاق عاصفة من السيوف تمزق العاصمة الملكية. وبينما انسلّ شيطان السيف بين تلك العاصفة، سال دمه، وتبعه الذيل الذي لحق بمساره، قاطعًا معه حكم الموت. وعند ارتداد أصداء الهلاك، قُذف جسده بعيدًا بعنف. ضربة مباشرة―― كذب. فقد كان قد أدرك استحالة تجنبها، فانسجم مع دوران الذيل، وأرخى كل عضلة من أطراف أصابعه إلى رأسه، لينتقل التأثير القاتل على جسده دون أن يُحطمه، بينما طار، وطــار، وطــار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――سماء ملبدة بالغيوم، شاهد قبر لقبرٍ خالٍ، بكاء لا ينقطع وأصوات يائسة، وكلمات صلاة تتوسل الهدوء.
خارقًا مبنىً، اثنين، ثلاثة، غرس سيفه في الأرض، ورفع نظره. لم يتزعزع عزيمته قيد أنملة. حينها، تنفّس التنين المقدس، وتحول زفيره إلى هالة نارية واقترب.
كان صوته مختنقًا، ممزوجًا بنحيبٍ كأنما يشق صدره تمزيقًا.
شيطان السيف: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، وبما أن علاقتهما لم تُقطع، انغمس ويلهيلم في تلك البيئة، خائفًا من أن يجرحها بعمق، غاص بجسده وروحه في لحظات من التراخي، ومن جبن رهيب، رهيبٍ بحق، متغافلًا أن الوقت يمضي.
بلمحة بريق سيفي، شق شيطان السيف طرف الزفير، واندفع بجسده عبر الفجوة الضئيلة التي فتحها، ونجا من الضوء الحارق، إلى الهواء الطلق. ثم خفق التنين بجناحيه، وانقضّ ليلتهم شيطان السيف بين فكيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فبالنسبة لأحدهما، كان صمت صبر، وللآخر، صمت صدمة. وكلاهما مشاعر تبرر الصمت، لكن ما تلاهما كان مختلفًا تمامًا.
الأنياب التي تفوق المخالب صلابةً وحدةً، اندفعت لتغرز نفسها في جسده. لكن شيطان السيف طابق طرفي سيفيه ليصنع دعامة تمنع انطباق الفكين. لو أنه وجه سيفًا إلى الفك العلوي وآخر إلى السفلي، لأُغلق الفم وسُحقت حياته.
شيطان السيف: [――――]
كانت حاسته في الشم هي من رفضت الموت―― لا، كان طمعه في النصر هو من أنقذه.
وفي كل مرة يُشهر فيها قوته الهائلة، تهدر الرياح بنشيج الموت، وتنشق السماوات، ويشعر العالم بحرارة جديدة تسري في أوصاله. لم تكن هناك إمكانية للاستمرار في القتال إن أصابت تلك القوة إصابة مباشرة واحدة فحسب.
ومع فشله في قتله بعضّته، أصدر التنين نقرة لسان مدوّية، ثم فجّر انفجارًا داخل ذلك الحيز، فأصاب جسد شيطان السيف مباشرة.
تحولت الأجنحة الممدودة إلى ما يشبه الشفرات، وشرع التنين المقدس في إطلاق عاصفة من السيوف تمزق العاصمة الملكية. وبينما انسلّ شيطان السيف بين تلك العاصفة، سال دمه، وتبعه الذيل الذي لحق بمساره، قاطعًا معه حكم الموت. وعند ارتداد أصداء الهلاك، قُذف جسده بعيدًا بعنف. ضربة مباشرة―― كذب. فقد كان قد أدرك استحالة تجنبها، فانسجم مع دوران الذيل، وأرخى كل عضلة من أطراف أصابعه إلى رأسه، لينتقل التأثير القاتل على جسده دون أن يُحطمه، بينما طار، وطــار، وطــار.
شيطان السيف: [――――]
غرس طرف سيفه في غضب التنين الذي كان يلتهم العالم بلونٍ أبيض، وشقّه إلى نصفين؛ وكما كان دائمًا، رأى هناك، من خلال الرؤية التي انجلت، تلك الندوب الدامية التي عليه أن يقطع من خلالها.
تدفقت الدماء من أذنيه، وانفجرت طبلتاهما، واهتزت قنواته الهلالية. وعلى الرغم من ذلك، عض على أسنانه، وصمد في وجه ضربة اللسان التي أطاحت به من فم التنين―― إلى سماء العاصمة الملكية، بلا دفاع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
خلال وجوده في فكي التنين، كان قد حُمل إلى السماء بأجنحة التنين الخافقة؛ وتحت رحمة الرياح، وهو يهوي حرًا دون وسيلة للرد، من علوٍّ كان كافيًا ليُغشي على من ينظر للأسفل، واجه الأرض وجهًا لوجه، في سقوط سريع لا توقف فيه.
المعركة بين التنين والإنسان في عالم اليوم نادرةٌ إلى حدٍ أنه لا يُمكن معرفة إن كان بالإمكان مشاهدتها ولو مرة خلال مئة شهر، أو حتى مئة عام؛ ومع ذلك، وبشكل مذهل، كانت هذه المرة الثانية التي يواجه فيها شيطان السيف تنينًا في قتال.
لو استمر على هذا النحو، فلن ينجو، حتى لو كان شيطان السيف. فبين إنسان يعيش على الأرض، وتنين يحكم السماء بجسده الهائل، كان ذلك هو الفارق الحاسم――،
النصل دخل من الخلف، ومزق جسد شيطان السيف، وتسبب في تدفق الدم. أما السيف المسؤول عن هذا الفعل، فقد كان سيفًا يعرفه جيدًا. ―― لم يكن إلا سيفه المحبوب السابق.
شيطان السيف: [――――]
وفي اللحظة التي أُطيح فيها بذلك الأمل على يد شيطان السيف، كان من المفترض أن تغمر الناس مشاعر اليأس، وأن يرفعوا وجوههم نحو السماء. فهزيمة قديس السيف كانت نهاية منطقية لذلك. ولكن، الواقع كان مختلفًا.
ومع ذلك، حتى في تلك اللحظة التي بدت ضربة قاضية، لم يترك التنين المقدس مصير شيطان السيف للصدفة.
الدافع الذي جعل التنين المقدس يظهر أمام شيطان السيف، كان الخطر الذي حل بالفتاة التي تحمل ملامح سلالة ملوك الأسود. كانت تلك الفتاة حاضرة في الغرفة التي اندلعت فيها المعركة، تراقبها عن كثب دون أن تقي شعرها من الرياح الصاعدة.
أخذ شهيقًا عميقًا استعدادًا لنفخة، لو أُطلقت لألحقت ضررًا بالغًا بالعاصمة الملكية الشاسعة، منهيًا التزامه بعدم القتل―― لا، فقد تم إخلاء الحي النبيل الواقع مباشرة أسفلهم.
وعليه――،
لقد قام أحدهم، بترتيب المكان كأرض معركة مسبقًا، بإخلاء كل المساكن التي قد تطالها الأضرار، وبذلك أنشأ ميدان القتال. نظر شيطان السيف إلى ذلك الإعداد بإعجاب وامتنان.
؟؟؟: […سمعت أنك ألقيت اللوم على الفتى في جنازة أمي. ومع ذلك، لا تزال تريد رؤية راينهارد؟ لا تستطيع حتى أن تميز بين ما يجوز وما لا يجوز قوله، ومع ذلك تعتقد أن لك الحق في الاعتذار له؟]
شيطان السيف: [――――]
لكن، أن تصب كمية من الماء أكثر مما يمكن لوعاء غير مكتمل أن يتحمله، ثم تلوم الوعاء على الفيض، لأنه لم يستطع استيعابه بالكامل، يا له من فعلٍ أحمق!
كان الزفير أقوى وأكثر حدة من ذي قبل، متجهًا نحوه كحرارة جهنمية.
ورغم هجوم شيطان السيف الغاضب، لم يكن التنين المقدس ليسمح لنفسه بأن يُنهك هكذا دون رد.
لم يكن شيطان السيف قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى الضوء الأبيض، ولم يكن لديه أجنحة ولا وسائل لمقاومة الجاذبية، لذلك لم يكن أمامه سوى تلقي الضربة مباشرة―― وفي تلك اللحظة، تشكل موطئ قدم تحته وهو يدور في الهواء.
لو استمر على هذا النحو، فلن ينجو، حتى لو كان شيطان السيف. فبين إنسان يعيش على الأرض، وتنين يحكم السماء بجسده الهائل، كان ذلك هو الفارق الحاسم――،
شيطان السيف: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com السيف المنقوش عليه اسم أسترِيا، وصاحبه الحالي――،
أحد المباني التي اخترقها شيطان السيف في وقتٍ سابق―― برج الساعة الشاهق، اعترض طريقه، فشكّل قاعدة ارتكاز له. ثنى ركبتيه، وهبط على البرج، وأمسك بسيفيه بقوة، ورفع نظره إلى السماء. ――عبر الزفير، تبادل شيطان السيف والتنين المقدس النظرات، وفي تلك اللحظة، ومضة سيف ساحرة واجهت الضوء الأبيض مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
شيطان السيف: [――――]
ومن خلفه، بينما يمسك بقوة على مقبض السيف المغروس في والده――،
تتابعت أصوات تشبه تموج الماء، وتحطم الزجاج الرقيق، وانقسمت الهالة من الداخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [هل تحب الزهور؟]
كان ذلك زفير التنين المقدس. وفيه تكمن القوة والحق لالتهام كل ما يصادفه، وقشط طبقاته السطحية وكشف العمق. ومع ذلك، تجاهل شيطان السيف كل هذا بكل ما أوتي من إرادة، وشقّ الضوء بسيفيه.
―― كانت تلك الضربة القاضية، التي قاطعت المعركة الأسطورية بين التنين والإنسان، لتضع نقطة النهاية في مقطوعة الأسطورة.
――فكمّا نقيًا خالصًا، لا يقبل تدنيسًا، قطع بريق السيف كل شيء ببراعة.
لقد قام أحدهم، بترتيب المكان كأرض معركة مسبقًا، بإخلاء كل المساكن التي قد تطالها الأضرار، وبذلك أنشأ ميدان القتال. نظر شيطان السيف إلى ذلك الإعداد بإعجاب وامتنان.
شيطان السيف: [――――]
وجه الطفل―― وجه راينهارد، في ذلك العالم الباهت، لم يستطع ويلهيلم تذكره.
ومع انقسام الزفير، انتشر على السطح، ودمر الحيّ النبيل من العاصمة، وسوّاه بالأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ويلهيلم: [الآن، هنا… أرجوك، لا تذكر ذلك.]
البرج الذي وقف عليه شيطان السيف، والذي أصبح مركز الانفجار، والقصر القرمزي المحمي من قبل التنين المقدس، كانا الشيئين الوحيدين اللذين نجوا من الدمار المباشر، أما سواهما، فقد نال درسًا في مدى قوة التنين.
ومع فشله في قتله بعضّته، أصدر التنين نقرة لسان مدوّية، ثم فجّر انفجارًا داخل ذلك الحيز، فأصاب جسد شيطان السيف مباشرة.
وقد لطخ رماد الضوء الأبيض شيطان السيف، الذي قفز من البرج المتداعي، بينما التنين المقدس ما زال يخفق بأجنحته، يواصل هجومه من السماء؛ بين الأرض والسماء، تقاطعت نظراتهما.
شيطان السيف: [――――]
ثم――،
تتابعت أصوات تشبه تموج الماء، وتحطم الزجاج الرقيق، وانقسمت الهالة من الداخل.
شيطان السيف: [――――]
ويلهيلم، ابتعد عن هاينكل وراينهارد، مكرسًا نفسه للانتقام لوحده.
حين تصادم هالة السيف المتدفقة بلا حدود، وضغط التنين القاهر لكل شيء، ارتعد كل كائن حي في العاصمة الملكية للوغونيكا، عضويًا كان أو غير عضوي.
لقد خبر وجود معارك خيضت للبقاء، وتاريخًا لا يُروى إلا بأقلام الناجين المنتصرين، وهزائم وموت لا يعذر. كل تلك الأمور، كان على دراية تامة بها، بحكم الدماء التي لطخت روحه.
△▼△▼△▼△
لو استمر على هذا النحو، فلن ينجو، حتى لو كان شيطان السيف. فبين إنسان يعيش على الأرض، وتنين يحكم السماء بجسده الهائل، كان ذلك هو الفارق الحاسم――،
؟؟؟: [هل تحب الزهور؟]
وبهذا الفعل، لم يستطع التنين المقدس، الذي خشي أن يصيبها الأذى لأي سبب كان، إظهار كامل قوته، مما خفف من حدة اقتراب الموت من شيطان السيف إلى حدٍّ ما.
في عالم تلبسه الضباب الأبيض، سُمعتْ صوت امرأة جميلة، وظهرها مُوجه إلى حقل من الزهور الصفراء.
؟؟؟: [هل بدأت تُحب الزهور؟]
وفي عالم مشوّه بفعل الهالة التنينية، دار ويلهيلم بجسده متفاديًا هبوب نسيم قاتل، وفيما كان يشهر السيفين اللامعين في كلتا يديه، تدفقت في داخله سيل من الذكريات.
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
؟؟؟: [هل بدأت تُحب الزهور؟]
الكلمات التي لم تُقال أبدًا، لن تصل إلى الطرف الآخر. وحتى إن كان هناك تفاهم شعوري بين الطرفين، فإن آلاف، عشرات الآلاف من الكلمات التي كان ينبغي قولها، لن تُنقل أبدًا.
كانت امرأة جميلة، وقد انجذب إليها منذ اللحظة الأولى، لكنه الرجل الأحمق، كبت مشاعره التي لم يألفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يندب أحد هزيمة قديس السيف، ولم يتخلّ أحد عن السيف. بل، في الواقع، استقبلت الجموع ذلك الخبر بالبركة. لأن أملاً جديدًا قد وُلد―― فقد بدأ الناس يضعون آمالهم على شيطان السيف الذي هزم قديس السيف.
ومع ذلك، وبما أن علاقتهما لم تُقطع، انغمس ويلهيلم في تلك البيئة، خائفًا من أن يجرحها بعمق، غاص بجسده وروحه في لحظات من التراخي، ومن جبن رهيب، رهيبٍ بحق، متغافلًا أن الوقت يمضي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من تفاوت الحجم الجسدي، واختلاف وضعية الأقدام، وتبادل الضربات القاتلة، إلا أن لمعان السيف وهيبة التنين كانا متكافئين.
؟؟؟: [أن تلوّح بالسيف لحماية أحدهم… أعتقد أن ذلك أمرٌ جميل.]
في تلك اللحظة، بهتت السماء، والأرض، ووجوه الناس، وذاته، والطفل――
حينما كانت بلدته الأم تغرق في لهيب مشتعل، أنقذه سيفٌ متلألئ بالجمال من بين مخالب الموت.
ما دامت هناك صورة مأمولة ينوي سيفه أن يشق الطريق نحوها، فلا مكان لفكرة أنه لن يصل إليها.
لم تكن المرأة تبتغي حمل السيف، لكنها كانت محبوبة من السيف، وحقيقة أنه هو من منحها سببًا للتلويح بالسيف، ملأت ويلهيلم بالغضب، كانت روحه كتلة من اللهيب تولدت من الرفض.
فهل يمكن حقًا أن تنتهي تلك الأوقات السعيدة بينهما، وتُمحى وكأنها لم تكن، لمجرد يوم واحد انتهى بمأساة؟
غضب على الضعف، وعلى الأسرار، وعلى ذاته الناقصة، غضب، غضب، غضب――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك زفير التنين المقدس. وفيه تكمن القوة والحق لالتهام كل ما يصادفه، وقشط طبقاته السطحية وكشف العمق. ومع ذلك، تجاهل شيطان السيف كل هذا بكل ما أوتي من إرادة، وشقّ الضوء بسيفيه.
وبشق ذلك الغضب بأكمله، وبتجاوزه، ومن خلال تكريسه لكل شيء في سبيل صب ذلك الشعور العنيف في سيفه، حصل أخيرًا على الحق في الوقوف أمامها ومبارزتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن ثم، فإن ويلهيلم فان أسترِيا―― لا، نازع سيوف قديسي السيف، ويلهيلم ترياس، لم يكن أمامه خيار سوى أن يسكب حياته في بريق سيفه.
وهكذا، أنقذ المرأة الجميلة من إله السيف البغيض، وجعلها ملكًا له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهكذا، لم تقتصر الكلمات التي قيلت على شخص واحد فقط.
؟؟؟: [هل… أنت مغرم بي؟]
ومع انقسام الزفير، انتشر على السطح، ودمر الحيّ النبيل من العاصمة، وسوّاه بالأرض.
――بل، هل كان هو من جعلها ملكًا له، أم أنها هي من جعلته ملكًا لها؟ لم يكن يعلم الجواب.
حتى وإن تلاشى لونها مع الزمن، فهل يمكنه ألا يتمنى أن تزدهر من جديد بألوان زاهية؟
لكن، كانا سعيدين. كانا محظوظين. فمنذ اللحظة التي التقى فيها بـ تيريشيا، وحتى اللحظة التي فقدها فيها، كان ويلهيلم محاطًا بالبركة إلى أقصى حد ممكن.
شيطان السيف: [――هاينكل.]
――موت تيريشيا، كان مأساة لا شك فيها.
ضرب الذيل العجوز مباشرة. ――كلا، فقد غرز شيطان السيف طرف سيفه في الذيل لتجنب الضربة، ثم اندفع على طوله، مقتربًا من حلقه. زئير اعتراضي. ضوء انشطر في الهواء مباشرة، ولمع بريق قاطع للرؤوس. انحرفت الضربة عن القشور التي تغطي كتفيه، وجُهّز للرد فورًا―― لقد بدأت المواجهة مجددًا.
إذ لم يستطع حتى تبادل كلمات الوداع، ولم يتمكن من إيصال الكلمات التي كان ينبغي أن يقولها، وسيطر عليه الحزن والأسى. وفي خضم يأسه، ارتكب أخطاءً بسبب تغاضيه عن كثير من الأمور.
فهل يمكن حقًا أن تنتهي تلك الأوقات السعيدة بينهما، وتُمحى وكأنها لم تكن، لمجرد يوم واحد انتهى بمأساة؟
لكن، الأيام التي قضاها مع تيريشيا، بالنسبة لويلهيلم، كانت أيام سعادة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلمات ويلهيلم الطائشة تجاه راينهارد انتشرت في لمح البصر، حتى وصلت إلى هاينكل الذي لم يحضر الجنازة، وبهذا خسر ويلهيلم فرصة الاعتذار وشرح موقفه.
فهل يمكن حقًا أن تنتهي تلك الأوقات السعيدة بينهما، وتُمحى وكأنها لم تكن، لمجرد يوم واحد انتهى بمأساة؟
خلال وجوده في فكي التنين، كان قد حُمل إلى السماء بأجنحة التنين الخافقة؛ وتحت رحمة الرياح، وهو يهوي حرًا دون وسيلة للرد، من علوٍّ كان كافيًا ليُغشي على من ينظر للأسفل، واجه الأرض وجهًا لوجه، في سقوط سريع لا توقف فيه.
حتى وإن تلاشى لونها مع الزمن، فهل يمكنه ألا يتمنى أن تزدهر من جديد بألوان زاهية؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلمات ويلهيلم الطائشة تجاه راينهارد انتشرت في لمح البصر، حتى وصلت إلى هاينكل الذي لم يحضر الجنازة، وبهذا خسر ويلهيلم فرصة الاعتذار وشرح موقفه.
بكل تأكيد، لا يمكن أن يكون الأمر كذلك.
زوبعة هادرة، وزئير وحشي أطلقه التنين المقدس.
حتى لا ينتهي موت تيريشيا، أو حياتها، بمأساة، سعى إلى الانتقام.
لكن، ومع استمرار قبضته على سيفيه، لم يحاول شيطان السيف أن يمنع سيل الدم المتدفق، بل نظر إلى جسده―― ليجد طرف نصلٍ يخترق بطنه، مغمورًا بالدماء.
وهكذا، إن كانت ضربة سيف من أجل تيريشيا قد أعادت اللون لتلك الأيام، فقد رغب في إعادة اللون لمشهد آخر باهت، مواصلًا نضاله دون توقف.
غرس طرف سيفه في غضب التنين الذي كان يلتهم العالم بلونٍ أبيض، وشقّه إلى نصفين؛ وكما كان دائمًا، رأى هناك، من خلال الرؤية التي انجلت، تلك الندوب الدامية التي عليه أن يقطع من خلالها.
زوبعة هادرة، وزئير وحشي أطلقه التنين المقدس.
ضرب الذيل العجوز مباشرة. ――كلا، فقد غرز شيطان السيف طرف سيفه في الذيل لتجنب الضربة، ثم اندفع على طوله، مقتربًا من حلقه. زئير اعتراضي. ضوء انشطر في الهواء مباشرة، ولمع بريق قاطع للرؤوس. انحرفت الضربة عن القشور التي تغطي كتفيه، وجُهّز للرد فورًا―― لقد بدأت المواجهة مجددًا.
غرس طرف سيفه في غضب التنين الذي كان يلتهم العالم بلونٍ أبيض، وشقّه إلى نصفين؛ وكما كان دائمًا، رأى هناك، من خلال الرؤية التي انجلت، تلك الندوب الدامية التي عليه أن يقطع من خلالها.
طفل لم يفقه بعد المعنى، طفل لم يكن مع والديه كما ينبغي له أن يكون. الكلمات التي اختارها الطفل بدافع التعاطف والعزاء، رفضها ويلهيلم الأحمق، غير قادر على تقبلها.
――سماء ملبدة بالغيوم، شاهد قبر لقبرٍ خالٍ، بكاء لا ينقطع وأصوات يائسة، وكلمات صلاة تتوسل الهدوء.
كانت قشور التنين متأثرة إلى حد كبير بكمية المانا التي يملكها.
وسط الجمع الغفير من الباكين الذين جاؤوا من أجل من كانت محبوبة، لم يتذكر ويلهيلم ما هي الكلمات التي اختارها ليتحدث بها، ليخلّد بها طبيعة تيريشيا في قلوبهم جميعًا.
ما كان يتذكره، هو الندم. ندم ويلهيلم، هائل، شامخ، لا يُمحى.
ما كان يتذكره، هو الندم. ندم ويلهيلم، هائل، شامخ، لا يُمحى.
لكن، ذلك كان غير نبيل. بل كان سلوكًا غير لائق، عديم الفائدة، ولا طائل من ورائه. ――نصر مسروق بالخداع بدلًا من المهارة، لتعويض نقص في فن المبارزة، أي قيمة يحمل مثل هذا النصر في هذه اللحظة؟
طفل لم يفقه بعد المعنى، طفل لم يكن مع والديه كما ينبغي له أن يكون. الكلمات التي اختارها الطفل بدافع التعاطف والعزاء، رفضها ويلهيلم الأحمق، غير قادر على تقبلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك زفير التنين المقدس. وفيه تكمن القوة والحق لالتهام كل ما يصادفه، وقشط طبقاته السطحية وكشف العمق. ومع ذلك، تجاهل شيطان السيف كل هذا بكل ما أوتي من إرادة، وشقّ الضوء بسيفيه.
في تلك اللحظة، بهتت السماء، والأرض، ووجوه الناس، وذاته، والطفل――
أحد المباني التي اخترقها شيطان السيف في وقتٍ سابق―― برج الساعة الشاهق، اعترض طريقه، فشكّل قاعدة ارتكاز له. ثنى ركبتيه، وهبط على البرج، وأمسك بسيفيه بقوة، ورفع نظره إلى السماء. ――عبر الزفير، تبادل شيطان السيف والتنين المقدس النظرات، وفي تلك اللحظة، ومضة سيف ساحرة واجهت الضوء الأبيض مباشرة.
؟؟؟: [――لا بأس يا جدي العزيز. حين رحلت جدتي، لم تكن قديسة السيف. ولهذا السبب، لم تخسر قديسة السيف.]
راينهارد، تجنب ويلهيلم وفقًا لما قاله هاينكل، قاطعًا كل علاقة معه.
ويلهيلم: […أرجوك، توقف.]
ومع فشله في قتله بعضّته، أصدر التنين نقرة لسان مدوّية، ثم فجّر انفجارًا داخل ذلك الحيز، فأصاب جسد شيطان السيف مباشرة.
؟؟؟: [فقديسة السيف، لا ينبغي لها أن تخسر أبدًا. هكذا قال والدي.]
△▼△▼△▼△
ويلهيلم: [أتوسل إليك، توقف.]
الكلمات التي لم تُقال أبدًا، لن تصل إلى الطرف الآخر. وحتى إن كان هناك تفاهم شعوري بين الطرفين، فإن آلاف، عشرات الآلاف من الكلمات التي كان ينبغي قولها، لن تُنقل أبدًا.
؟؟؟: [لذا، لا تحزن كثيرًا، عائلة أسترِيا بخير يا جدي العزيز.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلمات ويلهيلم الطائشة تجاه راينهارد انتشرت في لمح البصر، حتى وصلت إلى هاينكل الذي لم يحضر الجنازة، وبهذا خسر ويلهيلم فرصة الاعتذار وشرح موقفه.
ويلهيلم: [الآن، هنا… أرجوك، لا تذكر ذلك.]
وبالنظر إلى ظروف المعركة، فقد دخل شيطان السيف هذه المواجهة وهو في موقف ضعفٍ ساحق.
مرةً بعد مرة، كلمات رفض بلا قوة.
ولكن، من عساه يتخيل منظر شيطان السيف، الملطخ بالدم، المكسو بالسخام الأبيض، وهو يلوّح بسيوفه وظهره يتفحم من النيران، يستنفد ما تبقّى من قوته بينما يسقط تحت مخلب التنين المقدس.
ومرةً بعد أخرى، كلمات عزاء من طفل آمن بما يعتقده.
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
ثم――
شيطان السيف: [غَه…]
؟؟؟: [أنا قديس السيف التالي. ――قبل أن ترحل جدتي بقليل، ورثتُ اللقب.]
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
ويلهيلم: [――توقف! ما الذي تريدني أن أقوله!؟ لا تجبرني على أن أقول إنك السبب في موت تيريشيا… في موت جدتك!]
شيطان السيف: [――――]
؟؟؟: [――――]
△▼△▼△▼△
ويلهيلم: [لا تجبرني… أن أقول ذلك… هه.]
لأنه، بعدما تفوّه بكلمات ما كان يجب له قولها، لم يتمكن حتى من النظر إلى وجهه. لم يكن الأمر أنه نسيه، بل لم يعرفه أصلًا لأنه لم ينظر إليه.
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد لطخ رماد الضوء الأبيض شيطان السيف، الذي قفز من البرج المتداعي، بينما التنين المقدس ما زال يخفق بأجنحته، يواصل هجومه من السماء؛ بين الأرض والسماء، تقاطعت نظراتهما.
الكلمات التي لم تُقال أبدًا، لن تصل إلى الطرف الآخر. وحتى إن كان هناك تفاهم شعوري بين الطرفين، فإن آلاف، عشرات الآلاف من الكلمات التي كان ينبغي قولها، لن تُنقل أبدًا.
عند الضربة العاصفة التي تشبه الريح، قُصّت مخالب التنين وتطايرت في الهواء. المكان كان ضيقًا للغاية. سواء بالنسبة للتنين الإلهي الذي أراد أن يستخدم ذيله وأنياه، أو لشيطان السيف الذي أراد أن يشهر سيفيه. ومع كل انطلاقة من قدميه، أومضت سيوفه المتلألئة بسرعة جعلت الرياح والصوت يتلاشيان، وانغرست في صدر التنين المقدس، مما أدى إلى تمزق الفضاء من حولهم.
وبالمثل، الكلمات التي قيلت، مهما كانت الطريقة التي قيلت بها، ستُنقل دومًا إلى الطرف الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن ثم، فإن ويلهيلم فان أسترِيا―― لا، نازع سيوف قديسي السيف، ويلهيلم ترياس، لم يكن أمامه خيار سوى أن يسكب حياته في بريق سيفه.
كيف ستُستقبل تلك الكلمات؟ ذلك يعتمد كليًا على قدرة المتلقي.
أنّة خافتة، رافقتها كميات هائلة من الدم، انسابت من فم شيطان السيف.
لكن، أن تصب كمية من الماء أكثر مما يمكن لوعاء غير مكتمل أن يتحمله، ثم تلوم الوعاء على الفيض، لأنه لم يستطع استيعابه بالكامل، يا له من فعلٍ أحمق!
شيطان السيف: [――――]
وجه الطفل―― وجه راينهارد، في ذلك العالم الباهت، لم يستطع ويلهيلم تذكره.
مرةً بعد مرة، كلمات رفض بلا قوة.
لأنه، بعدما تفوّه بكلمات ما كان يجب له قولها، لم يتمكن حتى من النظر إلى وجهه. لم يكن الأمر أنه نسيه، بل لم يعرفه أصلًا لأنه لم ينظر إليه.
――فكمّا نقيًا خالصًا، لا يقبل تدنيسًا، قطع بريق السيف كل شيء ببراعة.
وهكذا، لم تقتصر الكلمات التي قيلت على شخص واحد فقط.
ورغم ذلك، لم يتوقف شيطان السيف عن توجيه ضرباته، يضرب ويقطع ويطعن مرارًا. كانت سيوفه لا تزال بحالة ممتازة―― إذ صُنعت خصيصًا من أجل تحقيق هدفه، وكانتا من عمل نفس الحداد الذي صاغ السيف الشهير “أسترِيا” الذي ارتبط به بعمق.
؟؟؟: […سمعت أنك ألقيت اللوم على الفتى في جنازة أمي. ومع ذلك، لا تزال تريد رؤية راينهارد؟ لا تستطيع حتى أن تميز بين ما يجوز وما لا يجوز قوله، ومع ذلك تعتقد أن لك الحق في الاعتذار له؟]
―― ولهذا، فإن ما غيّر مجرى هذه المعركة بين كائنين فوق العادة، لم يكن لا قديس السيف ولا التنين المقدس.
؟؟؟: [ذلك الطفل، هو ابني وابن لوآنا… أن تقول إنه تسبب في موت أمي، أو أنه سرق بركة الحماية منها! هذا كله مجرد سوء فهم! سأثبت ذلك!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ويلهيلم: [الآن، هنا… أرجوك، لا تذكر ذلك.]
؟؟؟: [أنا لستُ أنت، يا أبي. أنا أنا. ――هذا أمرٌ عليّ أن أفعله، مهما كلف الأمر.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن شيطان السيف قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى الضوء الأبيض، ولم يكن لديه أجنحة ولا وسائل لمقاومة الجاذبية، لذلك لم يكن أمامه سوى تلقي الضربة مباشرة―― وفي تلك اللحظة، تشكل موطئ قدم تحته وهو يدور في الهواء.
فالكلمات، ما إن تُقال، لا يمكن استرجاعها.
ولكن، من عساه يتخيل منظر شيطان السيف، الملطخ بالدم، المكسو بالسخام الأبيض، وهو يلوّح بسيوفه وظهره يتفحم من النيران، يستنفد ما تبقّى من قوته بينما يسقط تحت مخلب التنين المقدس.
كلمات ويلهيلم الطائشة تجاه راينهارد انتشرت في لمح البصر، حتى وصلت إلى هاينكل الذي لم يحضر الجنازة، وبهذا خسر ويلهيلم فرصة الاعتذار وشرح موقفه.
―― كانت تلك الضربة القاضية، التي قاطعت المعركة الأسطورية بين التنين والإنسان، لتضع نقطة النهاية في مقطوعة الأسطورة.
وفي الوقت ذاته، انتشرت توبيخات الجد لحفيده حتى بين من هم خارج العائلة، ونتيجةً لتلك الفضيحة، انتشرت حقيقة وراثة بركة قديس السيف على نطاق واسع.
لأنه، بعدما تفوّه بكلمات ما كان يجب له قولها، لم يتمكن حتى من النظر إلى وجهه. لم يكن الأمر أنه نسيه، بل لم يعرفه أصلًا لأنه لم ينظر إليه.
هاينكل، لم يسمح أبدًا لويلهيلم برؤية راينهارد.
لكن، ذلك كان غير نبيل. بل كان سلوكًا غير لائق، عديم الفائدة، ولا طائل من ورائه. ――نصر مسروق بالخداع بدلًا من المهارة، لتعويض نقص في فن المبارزة، أي قيمة يحمل مثل هذا النصر في هذه اللحظة؟
راينهارد، تجنب ويلهيلم وفقًا لما قاله هاينكل، قاطعًا كل علاقة معه.
شيطان السيف: [――――]
ويلهيلم، ابتعد عن هاينكل وراينهارد، مكرسًا نفسه للانتقام لوحده.
؟؟؟: […سمعت أنك ألقيت اللوم على الفتى في جنازة أمي. ومع ذلك، لا تزال تريد رؤية راينهارد؟ لا تستطيع حتى أن تميز بين ما يجوز وما لا يجوز قوله، ومع ذلك تعتقد أن لك الحق في الاعتذار له؟]
العلاقة بين هؤلاء الثلاثة، التي كانت تعيش صراعًا، عادت لتتقاطع مجددًا عند لقاءهم بجثة تيريشيا المحاربة في مدينة البوابة المائية، ومرة أخرى وُلدت شقوق حاسمة. ――ولو كان ذلك هو الختام، لكان بالفعل نهاية مأساوية.
――فكمّا نقيًا خالصًا، لا يقبل تدنيسًا، قطع بريق السيف كل شيء ببراعة.
لكن، بالنسبة لويلهيلم، الذي اختار ألا يسمح بأن تنتهي حياة تيريشيا، أو موتها، أو وجودها، بمأساة، فإنه أيضًا لن يسمح بأن تنتهي هذه العلاقة بمأساة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبشق ذلك الغضب بأكمله، وبتجاوزه، ومن خلال تكريسه لكل شيء في سبيل صب ذلك الشعور العنيف في سيفه، حصل أخيرًا على الحق في الوقوف أمامها ومبارزتها.
وأما الطريقة الوحيدة التي عرفها للاعتراض على ذلك المصير الطاغي، فهي أن يُعبر عنها عبر سيفه.
تخلى شيطان السيف عن موضعه الذي كان يحمي فيه الفتاة، واقترب بنفسه من حدود الموت.
――راينهارد هو قديس السيف.
وبهذا الفعل، لم يستطع التنين المقدس، الذي خشي أن يصيبها الأذى لأي سبب كان، إظهار كامل قوته، مما خفف من حدة اقتراب الموت من شيطان السيف إلى حدٍّ ما.
وطالما ظل يحمل ذلك كواجب لا يتزعزع، فلن تأتي الفرصة لتبادل المشاعر مع راينهارد، المختبئ خلف لقب قديس السيف، ولن تتاح له الفرصة لاستعادة الألوان لذلك المشهد الباهت.
ومن ثم، فإن ويلهيلم فان أسترِيا―― لا، نازع سيوف قديسي السيف، ويلهيلم ترياس، لم يكن أمامه خيار سوى أن يسكب حياته في بريق سيفه.
ويلهيلم: [لا تجبرني… أن أقول ذلك… هه.]
△▼△▼△▼△
زوبعة هادرة، وزئير وحشي أطلقه التنين المقدس.
――من جديد. بلا أدنى شك، كانت تلك مقطوعة من معركة ستُروى لاحقًا كأُسطورة خالدة.
لكن، كانا سعيدين. كانا محظوظين. فمنذ اللحظة التي التقى فيها بـ تيريشيا، وحتى اللحظة التي فقدها فيها، كان ويلهيلم محاطًا بالبركة إلى أقصى حد ممكن.
المعركة الدائرة بين شيطان السيف والتنين المقدس كانت سجالًا محتدمًا اجتمعت فيه عوامل لا تُحصى، مواجهةٌ جمعت بين براعة السيف المصقولة بالقوة البشرية، وقوة كائن وُلِد على قمة هرم الحياة.
وبالنظر إلى ظروف المعركة، فقد دخل شيطان السيف هذه المواجهة وهو في موقف ضعفٍ ساحق.
في العاصمة الملكية، كانت المنطقة الواقعة في حي النبلاء، والتي تحوّلت إلى ساحة قتال، قد سُوّيت بالأرض، والمباني المنهارة والشوارع المحطمة كانت شاهدة على مدى ضراوة الصراع بين هذين الكائنين، اللذين لا يُمكن لبشرٍ عادي بلوغ مقامهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت مقابض السيفين تنسجم تمامًا مع قبضتيه، وبتناغم مع جسده، تبادلت بريق السيوف الضربات مع الألماس، دون أن تتعرض لشقّ――،
وبالرغم من تفاوت الحجم الجسدي، واختلاف وضعية الأقدام، وتبادل الضربات القاتلة، إلا أن لمعان السيف وهيبة التنين كانا متكافئين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعليه، فإن المعركة بين شيطان السيف والتنين المقدس كانت في حالة جمود، حيث ظل كلا الطرفين عاجزًا عن إيجاد الضربة القاضية، وهما يستكشفان بلا توقف الطريقة التي يمكن لأحدهما أن يتفوق بها على الآخر في هذه المواجهة المصيرية.
المعركة بين التنين والإنسان في عالم اليوم نادرةٌ إلى حدٍ أنه لا يُمكن معرفة إن كان بالإمكان مشاهدتها ولو مرة خلال مئة شهر، أو حتى مئة عام؛ ومع ذلك، وبشكل مذهل، كانت هذه المرة الثانية التي يواجه فيها شيطان السيف تنينًا في قتال.
جوهر هذا الأمر لا يفسّره شيء سوى الكارما، الكارما الناتجة عن سعيه المتواصل لخوض أخطر ساحات القتال في هذا العالم، وعن أن القوة العظمى التي تحكم القدر ظلت تمدّ شيطان السيف بأعداءٍ يستحقون المواجهة.
―― ولهذا، فإن ما غيّر مجرى هذه المعركة بين كائنين فوق العادة، لم يكن لا قديس السيف ولا التنين المقدس.
وبالنظر إلى ظروف المعركة، فقد دخل شيطان السيف هذه المواجهة وهو في موقف ضعفٍ ساحق.
ومنذ ذلك الوقت، كانت دموع طفله دائمًا تعني فقدان الأمل في النصر.
فطعَنات سيفيه التوأمين لم تستطع أن تخترق الحراشف العنيدة للتنين الإلهي، في حين أن مخالب وأنياب التنين كانت كافية لانتزاع حياته بمجرد خدش بسيط.
ومرةً بعد أخرى، كلمات عزاء من طفل آمن بما يعتقده.
وقد ظل شيطان السيف يتفاداها مستخدمًا أقصى تقنيات المهارة والجهد، ولكن لا بد أن يصل إلى حدّه الأقصى في النهاية. ―― نظريًا، هذا ما ينبغي أن يحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ويلهيلم: [الآن، هنا… أرجوك، لا تذكر ذلك.]
ولكن، من عساه يتخيل منظر شيطان السيف، الملطخ بالدم، المكسو بالسخام الأبيض، وهو يلوّح بسيوفه وظهره يتفحم من النيران، يستنفد ما تبقّى من قوته بينما يسقط تحت مخلب التنين المقدس.
وعليه――،
مظهره المرعب، والهالة القتالية التي تحيط به لدرجة أن من يقف في محض وجودها يشعر وكأن نصلًا يهدد حياته، وتقنياته التي تكاد تنافس مهاراته في ذروة شبابه حين هزم قديس السيف؛ كل هذا ينفي الواقع الطبيعي، ويغرس في نفوس من يشاهدونه بصيص أمل غير منطقي وتوقّع غير عقلاني.
لكن، بالنسبة لويلهيلم، الذي اختار ألا يسمح بأن تنتهي حياة تيريشيا، أو موتها، أو وجودها، بمأساة، فإنه أيضًا لن يسمح بأن تنتهي هذه العلاقة بمأساة.
―― قديس السيف، كان يمثل سيف مملكة لوغونيكا، وحامل الأمل.
ومرةً بعد أخرى، كلمات عزاء من طفل آمن بما يعتقده.
وفي اللحظة التي أُطيح فيها بذلك الأمل على يد شيطان السيف، كان من المفترض أن تغمر الناس مشاعر اليأس، وأن يرفعوا وجوههم نحو السماء. فهزيمة قديس السيف كانت نهاية منطقية لذلك. ولكن، الواقع كان مختلفًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [بطريقتك هذه، لا أستطيع استرجاع لوانّا.]
لم يندب أحد هزيمة قديس السيف، ولم يتخلّ أحد عن السيف. بل، في الواقع، استقبلت الجموع ذلك الخبر بالبركة. لأن أملاً جديدًا قد وُلد―― فقد بدأ الناس يضعون آمالهم على شيطان السيف الذي هزم قديس السيف.
ويلهيلم، ابتعد عن هاينكل وراينهارد، مكرسًا نفسه للانتقام لوحده.
ذلك الرجل الذي لم يسعَ سوى إلى القوة، ولم يعرف إلا صقل ذاته مثلما يُصقل الفولاذ، كان هو شيطان السيف.
هاينكل: [أنا لست أنت… لست أنت، يا أبي. أنا شخص آخر. ――وهذا الشيء، لا بد أن أفعله، مهما كان.]
طريقه المباشر والثابت في الحياة جعل الكثيرين يرفعون رؤوسهم عاليًا، ويضعون آمالًا على كاهله، وتوقعات بشأن المستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، وبما أن علاقتهما لم تُقطع، انغمس ويلهيلم في تلك البيئة، خائفًا من أن يجرحها بعمق، غاص بجسده وروحه في لحظات من التراخي، ومن جبن رهيب، رهيبٍ بحق، متغافلًا أن الوقت يمضي.
والآن، في هذه اللحظة، فإن عدم قدرة أحد على تخيل مستقبل يُهزم فيه شيطان السيف على يد التنين المقدس، لم يكن إلا امتدادًا لذلك. ―― فبمشاهدة طريقته في القتال، يجد الناس الأمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
ما دامت هناك صورة مأمولة ينوي سيفه أن يشق الطريق نحوها، فلا مكان لفكرة أنه لن يصل إليها.
كلما ازداد عمر التنين وقوته، زادت صلابته ومتانته؛ ولذلك، فإن قشور التنين المقدس، المتفوق على سائر التنانين، فاقت صلابتها الألماس ذاته.
وعليه، فإن المعركة بين شيطان السيف والتنين المقدس كانت في حالة جمود، حيث ظل كلا الطرفين عاجزًا عن إيجاد الضربة القاضية، وهما يستكشفان بلا توقف الطريقة التي يمكن لأحدهما أن يتفوق بها على الآخر في هذه المواجهة المصيرية.
لكن، كانا سعيدين. كانا محظوظين. فمنذ اللحظة التي التقى فيها بـ تيريشيا، وحتى اللحظة التي فقدها فيها، كان ويلهيلم محاطًا بالبركة إلى أقصى حد ممكن.
―― ولهذا، فإن ما غيّر مجرى هذه المعركة بين كائنين فوق العادة، لم يكن لا قديس السيف ولا التنين المقدس.
تتابعت أصوات تشبه تموج الماء، وتحطم الزجاج الرقيق، وانقسمت الهالة من الداخل.
شيطان السيف: [――――]
خلال وجوده في فكي التنين، كان قد حُمل إلى السماء بأجنحة التنين الخافقة؛ وتحت رحمة الرياح، وهو يهوي حرًا دون وسيلة للرد، من علوٍّ كان كافيًا ليُغشي على من ينظر للأسفل، واجه الأرض وجهًا لوجه، في سقوط سريع لا توقف فيه.
التنين المقدس: [――――]
وقد حجبت رغاوي الدم صوتَه، فلم يكن واثقًا من أن كلمته قد وصلت كصوت مسموع.
في قلب المدينة التي تحوّلت إلى مسرح للحرب، تبادل شيطان السيف والتنين المقدس النظرات، بصمتٍ مطبق. ورغم أن النتيجة كانت صمتًا متبادلًا، إلا أن جوهر ذلك الصمت اختلف بين الاثنين.
وضع شيطان السيف نفسه أمام تلك الفتاة، بحيث تكون خلفه، في موقع يمكن أن تطالها أضرار دمار التنين المقدس.
فبالنسبة لأحدهما، كان صمت صبر، وللآخر، صمت صدمة. وكلاهما مشاعر تبرر الصمت، لكن ما تلاهما كان مختلفًا تمامًا.
وسط الجمع الغفير من الباكين الذين جاؤوا من أجل من كانت محبوبة، لم يتذكر ويلهيلم ما هي الكلمات التي اختارها ليتحدث بها، ليخلّد بها طبيعة تيريشيا في قلوبهم جميعًا.
شيطان السيف: [غَه…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com العلاقة بين هؤلاء الثلاثة، التي كانت تعيش صراعًا، عادت لتتقاطع مجددًا عند لقاءهم بجثة تيريشيا المحاربة في مدينة البوابة المائية، ومرة أخرى وُلدت شقوق حاسمة. ――ولو كان ذلك هو الختام، لكان بالفعل نهاية مأساوية.
أنّة خافتة، رافقتها كميات هائلة من الدم، انسابت من فم شيطان السيف.
إذ لم يستطع حتى تبادل كلمات الوداع، ولم يتمكن من إيصال الكلمات التي كان ينبغي أن يقولها، وسيطر عليه الحزن والأسى. وفي خضم يأسه، ارتكب أخطاءً بسبب تغاضيه عن كثير من الأمور.
لكن، ومع استمرار قبضته على سيفيه، لم يحاول شيطان السيف أن يمنع سيل الدم المتدفق، بل نظر إلى جسده―― ليجد طرف نصلٍ يخترق بطنه، مغمورًا بالدماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبشق ذلك الغضب بأكمله، وبتجاوزه، ومن خلال تكريسه لكل شيء في سبيل صب ذلك الشعور العنيف في سيفه، حصل أخيرًا على الحق في الوقوف أمامها ومبارزتها.
النصل دخل من الخلف، ومزق جسد شيطان السيف، وتسبب في تدفق الدم. أما السيف المسؤول عن هذا الفعل، فقد كان سيفًا يعرفه جيدًا. ―― لم يكن إلا سيفه المحبوب السابق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذكر صورة طفله، ذلك الذي كانت صرخاته، الناجمة عن شدة تدريبه له، تثير سخط زوجته، والتي بدورها كانت تؤنّبه، فيعود ليطلب من طفله أن يتحمل الألم.
السيف المنقوش عليه اسم أسترِيا، وصاحبه الحالي――،
لكن، بالنسبة لويلهيلم، الذي اختار ألا يسمح بأن تنتهي حياة تيريشيا، أو موتها، أو وجودها، بمأساة، فإنه أيضًا لن يسمح بأن تنتهي هذه العلاقة بمأساة.
شيطان السيف: [――هاينكل.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيطان السيف: [――――]
وقد حجبت رغاوي الدم صوتَه، فلم يكن واثقًا من أن كلمته قد وصلت كصوت مسموع.
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
لكن، من ارتجاف النصل المغروز في جسده، فهم نوايا من ارتكب هذا الفعل. ولو أنه حاول الالتفات، لتمزق جذعه بالكامل، ولهذا فقد شد على أضراسه، وثبّت نفسه مكانه.
كانت امرأة جميلة، وقد انجذب إليها منذ اللحظة الأولى، لكنه الرجل الأحمق، كبت مشاعره التي لم يألفها.
ومن خلفه، بينما يمسك بقوة على مقبض السيف المغروس في والده――،
وعليه――،
هاينكل: [بطريقتك هذه، لا أستطيع استرجاع لوانّا.]
المعركة الدائرة بين شيطان السيف والتنين المقدس كانت سجالًا محتدمًا اجتمعت فيه عوامل لا تُحصى، مواجهةٌ جمعت بين براعة السيف المصقولة بالقوة البشرية، وقوة كائن وُلِد على قمة هرم الحياة.
شيطان السيف: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من تفاوت الحجم الجسدي، واختلاف وضعية الأقدام، وتبادل الضربات القاتلة، إلا أن لمعان السيف وهيبة التنين كانا متكافئين.
هاينكل: [أنا لست أنت… لست أنت، يا أبي. أنا شخص آخر. ――وهذا الشيء، لا بد أن أفعله، مهما كان.]
ويلهيلم: [أتوسل إليك، توقف.]
كان صوته مختنقًا، ممزوجًا بنحيبٍ كأنما يشق صدره تمزيقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك زفير التنين المقدس. وفيه تكمن القوة والحق لالتهام كل ما يصادفه، وقشط طبقاته السطحية وكشف العمق. ومع ذلك، تجاهل شيطان السيف كل هذا بكل ما أوتي من إرادة، وشقّ الضوء بسيفيه.
وبينما كان ينصت لذلك، أطلق شيطان السيف، المطعون، زفرةً طويلةً وعميقة، واستسلم للذكريات.
حتى لا ينتهي موت تيريشيا، أو حياتها، بمأساة، سعى إلى الانتقام.
ذكر صورة طفله، ذلك الذي كانت صرخاته، الناجمة عن شدة تدريبه له، تثير سخط زوجته، والتي بدورها كانت تؤنّبه، فيعود ليطلب من طفله أن يتحمل الألم.
وأما الطريقة الوحيدة التي عرفها للاعتراض على ذلك المصير الطاغي، فهي أن يُعبر عنها عبر سيفه.
ومنذ ذلك الوقت، كانت دموع طفله دائمًا تعني فقدان الأمل في النصر.
فالتنانين، المتربعة على عرش الوجود، خُلقت كأسمى الكائنات الحية؛ وكان التنين المقدس، بقدراته الفائقة حتى بين بني جنسه، تمثل مخالبه وأنيابه وقشوره كنوزًا مقدسة من صنع الطبيعة.
―― كانت تلك الضربة القاضية، التي قاطعت المعركة الأسطورية بين التنين والإنسان، لتضع نقطة النهاية في مقطوعة الأسطورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن ثم، فإن ويلهيلم فان أسترِيا―― لا، نازع سيوف قديسي السيف، ويلهيلم ترياس، لم يكن أمامه خيار سوى أن يسكب حياته في بريق سيفه.
في المشهد الباهت، حيث اختفى كل شيء آخر، بقي هو والطفل فقط. من خلال ذاته الطائشة، السخيفة، في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، غرس ويلهيلم سيفه، وتقدم.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات