40.19
الفصل ١٩ : شجار في الظلال
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كان ممتنًا جدًا لوجود ياي، التي تتفوق عليه في قتال الأعداد دون شك.
❝ ――أحبك. ❞
راشينز: “――هاه!؟”
يُعاد طلاء العالم بقوة تلك الكلمات التي سمعها و التي لا تحمل حباً سطحياً .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: “ستنتهي بسعال مؤلم جدًا بالتأكيد.”
❝ ―――― ❞
تزامن ذلك الصوت مع قبضـة ملك الخنازير التي سحقت ألديباران في لحظة غفلته، تلك اللكمة التي بدت كأنها ارتطام من مدفع حربي.
ولكن في الحقيقة، لم يكن ذلك يعني أن “صوتًا” قد أُنتِج فعلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران وناتسكي سوبارو لم يكونا سوى شخصين يمتلكان فرصًا أكثر من غيرهما للتعلق بالبدائل――
كان ذلك صوت شيءٍ يتشقق، وصوت شيءٍ يتحطم، وصوت شيءٍ يُمزَّق، وصوت شيءٍ ينكسر، وصوت شيءٍ يُشَق، وصوت شيءٍ يُسحق، وصوت شيءٍ يُسحَق حتى يتبدد، وصوت شيءٍ يُفتَت، وصوت شيءٍ يُخترَق، وصوت شيءٍ يُلقى به إلى أسفل، صوت شيء――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مهما بلغت شراسة المرء، فإن قوته تتداعى عند تلقّيه أول ضربة. الفكرة القائلة بأن الإنسان يزداد قوة كلّما جُرح وتلطخ بالدماء هي مجرد وهم؛ الواقع أن البشر يضعفون كلما تراكمت الإصابات.
❝ ――أحبك، أحبك، أحبك. ❞
راشينز: “――هاه!؟”
ولكن في الحقيقة، لم يكن ذلك يعني أن “صوتًا” قد أُنتِج فعلاً.
لكن كلما ازداد عدد الخصوم، ازدادت احتمالية تحوّل النصر إلى أمرٍ يتطلب محاولات لا تُحصى.
بل كان ذلك صوتًا وهميًا، صدى فقدانٍ كلي؛ ذاك الحُب، الذي قدمه الظل القاتم، اخترق الروح في نقطة تقاطع هذا العالم إلى حدٍّ بالغ.
راتشينز: “――――”
عالمٌ حيث يتم إلتهام كل شيء .
وكان ما رأته――
عالمٌ ينحدر فيه كل شيء بلا نهاية نحو ظلمةٍ لا يُسبر غوارها.
ياي: “في النهاية، يمكنني فقط تقييد نحـو مئة شخص في آنٍ واحد، أليس كذلك؟”
وهناك، في أعماق تلك الظلمة المتناهية، أدركت روحٌ أن كل شيء—سواء كان مهمًا أو لا—قد ذاب تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ―― لا، لم يكن ذلك دقيقًا تمامًا. على وجه التحديد، كانت شجرة ضخمة قد قُذفت بقوة تعادل قذيفة مدفع، وهي تدور بشكل عنيف حول محورها، واندفعت بجنون نحو تشكيل راتشينز .
ومع ذلك――
كانت الطلقة الأولى تجريبية، تليها الثانية والثالثة؛ فإن ابتعد الأعداء جانبًا، سيكون جيدًا. وإن لم يفعلوا――
هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا، أنه لم يرغب في الاعتراف؟ ――لا، بل لأنه كان لطيفًا.
لو سارت الأمور وفق الخطة، فالوغد ذو الخوذة ورفاقه سيُجبرون على الخروج بسبب الدخان، وعندها، سحقهم بقوة العدد سيكون من نصيب راشينز――
هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا، أنه لم يستطيع الاستسلام؟ ――لا، بل لأنه كان لطيفًا.
كانت تلك هي المجموعة المزعجة التي نظمتها فيلت لاعتراض ألديباران.
هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا ، أنه لم يستطيع رفض الحب؟ ――لا، بل لأنه كانوا لطيفًا.
لم يسع راتشينز إلا أن يشاهد عددًا كبيرًا من رجاله يُقذفون بعيدًا من الصدمة، ثم أطلق صوت امتعاض “تش”، ورفع سكينه مجددًا نحو الغابة.
“――أنا أحبك، أحبك، أحبك، أحبك.”
“هاهاها، لا تقلقي بهذا الشكل الواضح ، أيتها الأسد الذهبي. صحيح أن الأمر قد يكون فعالًا بعينٍ واحدة فقط، لكن حين أضيق نطاق الرؤية بهذا القدر، فسأراهم حتى لو لم أرغب في ذلك.”
تلك الهمسات المغمورة بالحب، قابلها بالصراخ، رفضها بكل ما أوتي من قوة.
تحطمت الشجرة المنطلقة إلى شظايا لا حصر لها، والقوة التي كان من المفترض أن تُمزق ثغرة هائلة في تشكيلهم تقلصت إلى مجرد ارتطام خفيف تسببت به الشظايا المتناثرة.
لكنه كان يدرك… كانوا يدرك جيدًا… أن حتى هذا الرفض بكل طاقته ، لن ينجح تمامًا في صدّه.
ألديباران: “لا تقلقي، كنت سأقول إن إعجابي بالسلاح لا يعني بالضرورة إعجابي بمن يستخدمه.”
؟؟؟: “أحبك، أحبك، أحبك، أحبك، أحبك، أحبعك”
“حقًا، إنك قاسٍ جدًا في طريقة استخدامك لي، آل-ساما. إن جمعت بين «قسوة» و«استعمال» تحصل على «استغلال».”
حتى وإن كانت الأماكن الأولى والثانية والثالثة في قلب ذلك الشخص قد تم احتلالها بالكامل، فلا زال هناك احتمال ضئيل ممكن.
ومن ردة فعله، أدرك ألديباران أنّه لا ينبغي السماح لذلك الحوار بأن يستمرّ. فمال بجسده واتكأ على أحد الخيوط الممتدة بين الأشجار، محاولًا التدخّل――
ولذلك الحب الجبان، الدنيء، الذي سعى لاغتنام تلك الفرصة، لم يشعر تجاهه بأي شفقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي ظهرت فيها تلك الكرة النارية العملاقة في السماء، ضخمةً لدرجة أنه يتم رؤيتها حتى من خارج الغابة، أُصيب هاينكل بخوف شديد، فأطلق مدفع الشجرة الساقطة دون أن ينتظر إشارة ألديباران.
وعاقبة هذا الغرور كانت، حتمًا――
ألديباران: “حين لا تكون المعركة واحدًا ضد واحد، فإن مستوى الصعوبة يرتفع بشكل كبير.”
“أنا أحبك. أنا أحبك――فأحبّني.”
فأخرجت ياي لسانها من باب السخرية، لكنه تجاهل ردّها، ووجّه أنظاره إلى الأسفل―― بعد أن استعان بخيوطها ليصعد إلى أعلى الأشجار، بدأ يراقب العدو من موقعه المرتفع.
――وها هو ذا.
ففي النهاية――
“أحبّني. أحبّني. أحبّني. أحبّني. أحبّني أحبّني أحبّني أحبّني… أحبّني أحبّني―― أحبّني.”
وجهته لا تزال بعيدة، بعيدة في الغرب―― وبعد أن قضى يومًا كاملًا في الراحة والتنقل، تقلّصت المهلة من سبعة أيام إلى ستة.
كانوا يعلم أن هذا سيحدث.
رأى ألديباران الحطب يُرمى، والدخان الأبيض يزحف ببطء عبر الغابة، فلم يُخفِ ذهوله من أفعال خصمه المزعجة.
كان ذلك واضحًا كوضوح النهار. كان كسرقة قطعة حلوى من طفل. أسهل من سحق طماطم، أو فتح جفن مغلق، أو مجرد الشهيق والزفير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
كانوا يعلم أن هذا سيحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل ما تبقّى هو عبء مهمة مزعجة فُرضت عليه، وعزيمة على إنجازها حتى النهاية.
لأن الأمر لم يكن من أجل الشخص الآخر. بل كان من أجله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد تغيّرت المعركة بشكل مذهل. وإذا ما واصل الخصم استخدام ذخيرة “محلية الصنع” بهذا الشكل، فستكون الغلبة له، وسيتحوّل راتشينز ورفاقه إلى فرائس تحت رحمته.
إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
فقط فكرة أن حياته تقاطعت بطريقة ما مع كيانات مثل قديس السيف ، والتنين الإلهي، و ساحرة الحسد بدت له كابوسًا خالصًا.
كان ذلك بلا شك أكثر الجوانب خزياً في كل ما حدث، مخزي لدرجة أن الخجل وحده قد يجعل الوجه يحترق.
تم إيقاف القوة المعادية المكوّنة من نحو خمسين رجلًا ممن اقتحموا الغابة جميعًا على يد ياي وحدها―― بسلاح نُصب في جميع أرجاء المكان، ممتدًا من أصابعها العشر. كان ذلك――
“――أنا أكرهك.”
راتشينز: “أنت وهذا السكير، كلاكما مسترخين للغاية . أنتما بحاجةٍ لتذوّق بعض المعاناة، أيها الأغبياء…”
――شعر كما لو أن قلبه سيتجمد.
لكن، حتى ذلك الخوف من الموت، كان أفضل، أفضل بكثير، مراراً وتكراراً، من المصير الذي ينتظره من الخلف.
“أنا، لن أحبك أبداً.”
تجمّع ما يقارب الخمسمئة شخص لاستقباله.
――وكأن الكلمات وُجهت إليه وحده ، لا إلى أحدٍ غيرهم، وشعر أن الموت أقرب من أي وقتٍ مضى.
لم يقتصر استخدام الخيوط الفولاذية على تقييد الأعداء فحسب، بل تمكّنوا كذلك من ابتكار جهاز أشبه بمدفع الأشجار الساقطة الذي رأيناه سابقًا. فقد ربطوا الأشجار الكبيرة المقطوعة ورفعوها بطريقة تؤدي إلى دورانها وانطلاقها في الهواء عند سحب إحدى الخيوط. أما لفّ تلك الخيوط حول ذراعي هاينكل وجعله يسحبها كالحصان في المحراث، فكان مجرد عمل آخر له ضمن آلية ذكية.
لكن، حتى ذلك الخوف من الموت، كان أفضل، أفضل بكثير، مراراً وتكراراً، من المصير الذي ينتظره من الخلف.
انتفخت عضلات ذراعيه، ومهما كان مدمنًا على الشراب ويتحسّر على افتقاره للموهبة، فقد حقق من القوة ما لا يمكن لألديباران بلوغه―― وبعنف، انطلقت قذيفة مدفع الشجرة الساقطة.
ففي النهاية――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راتشينز: “الضربة الأولى باغتتنا وقلّلت من قوتنا إلى حدٍّ ما، لكن…!”
“منديل بيترا…؟”
وعلى أي حال، بالنسبة للتأثير البصري المهيب لذاك المدفع، فإن الأضرار التي أحدثها كانت ضئيلة. فبالنهاية، تجاوز العدوّ السلاح بمعظم قوّاته، لكن الحقيقة أنه لولا وجود ياي، لاضطر ألديباران إلى خوض معركة مرهقة ضد هذا العدد الكبير من المهاجمين.
――كان مقتنعًا أن اللحظة قد حانت، وأن الحبل سينزلق حول عنقه.
وبينما كانت ياي تتحدث، كانت تنظر من الأعلى على الرجال في الأسفل.
………
❝ ―――― ❞
تجمّع ما يقارب الخمسمئة شخص لاستقباله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راتشينز: “ومن منا فعلاً شعر بالراحة، أيها السكير…؟ جديًا، تسريحة شعرك، ونظرة عينيك، وحتى أمورٌ أخرى… أنتَ تشبهه كثيرًا، ذلك اللعين.”
كانت تلك هي المجموعة المزعجة التي نظمتها فيلت لاعتراض ألديباران.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――كان راشينز، قائد مجموعة الكمين، يُعيد نشر تشكيله القتالي عند أحد مخارج الغابة.
وطبيعي أنه، بمجرّد أن ترك فلام على قيد الحياة، انتقل خبر تمرده إلى راينهارد، فاندفع إلى المكان تماماً كما توقع. وكان مفهوماً أن نفس هذه المعلومات قد وصلت إلى فيلت ومجلس الحكماء.
ومن ردة فعله، أدرك ألديباران أنّه لا ينبغي السماح لذلك الحوار بأن يستمرّ. فمال بجسده واتكأ على أحد الخيوط الممتدة بين الأشجار، محاولًا التدخّل――
ومن أجل التخلص من أعداء أقوياء كان يتوقع قدومهم، كانت نية ألديباران استخدام أقوى أوراقه، “ألديباران”، كتمويه، لكي يفتح لنفسه الطريق.
وطبيعي أنه، بمجرّد أن ترك فلام على قيد الحياة، انتقل خبر تمرده إلى راينهارد، فاندفع إلى المكان تماماً كما توقع. وكان مفهوماً أن نفس هذه المعلومات قد وصلت إلى فيلت ومجلس الحكماء.
لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
لكن ما الذي كان يريده خارج حدود النصر؟
ألديباران: “يا إلهي، هذا العالم مليء بالنجوم البارزين الذين لا أستطيع منافستهم.”
Hijazi
“قلت لك إن هذا ليس وقت المزاح!”
ألدباران: “――صحيح. لننطلق!”
وبينما هزّ ألديباران كتفيه وتنهد ، صاح هاينكل عليه―― لا، لم يكن يصرخ عليه، بل على ياي.
راتشينز: “أيها الحثالة، ليس هذا وقت التبول على أنفسكم! في مثل هذه اللحظات، من يستسلم للخوف هو من يخسر! سمعتم هذا مئة مرة من قبل، أليس كذلك!؟”
فقد تزامن صراخه الغاضب على اقتراح ياي بتقديم تضحية بشرية، مصادفة، مع تنهد ألديباران.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قيمة تقنيات ياي تجلّت في أماكن أخرى أيضًا.
على أي حال――
بكلماته البسيطة، اقترح روم-جي خطة مباشرة: إخراج أل بالدخان.
ألديباران: “كما قال العجوز، هذا ليس وقت المزاح . يجب أن نتحرك ونتعامل مع الوضع.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
وبينما شدّ خديه داخل خوذته، دفع ألديباران جانباً مشاعر الحزن تجاه هذا العالم العبثي، ودعا رفيقيه لاجتماع استراتيجي جديد.
ألدباران: “――الكمين بات قريبًا.”
كان هاينكل، شاحب الوجه، وياي ، بابتسامتها التي يستحيل تفسيرها—هذان الاثنان، إلى جانب ألديباران “عديم الموهبة”، كانوا الأوراق المتبقية في يده، بعد أن استخدم قوته الأساسية كطُعم.
ألديباران: “حوالي خمسمئة خصم، ورغم إنهم لا يبدون كفرسان أو حرّاس، لديهم خبرة كبيرة في القتالات . وأنا شبه متأكد أننا نواجه الآن تلك الصغيرة، فيلت.”
ألديباران: “المجموعة مزعجة قليلًا ، لكن أفضل أعضائهم غير موجودين بعد .”
يايي: “آه، آل-ساما، الوضع سيكون مزعجًا قليلًا.”
هاينكل: “عندما تقول نتعامل مع الوضع، ماذا ستفعل بالضبط؟ أولاً، العدو…”
في نهاية المطاف، تطبيق المعرفة العلمية تطلّب تجهيزات لم تكن متاحة، لذا اضطر ألديباران للاعتماد على البنية الجسدية لهاينكل، الذي انتفخت عروقه من المعاملة السيئة.
ألديباران: “حوالي خمسمئة خصم، ورغم إنهم لا يبدون كفرسان أو حرّاس، لديهم خبرة كبيرة في القتالات . وأنا شبه متأكد أننا نواجه الآن تلك الصغيرة، فيلت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عالمٌ ينحدر فيه كل شيء بلا نهاية نحو ظلمةٍ لا يُسبر غوارها.
يايي: “خمسمية شخص ، هذا عدد مهول!”
وفي خضم هذا، لم يستطع راشينز إلا أن يتخيل بضع وجوه مألوفة، ما جعله يطلق تنهيدة ثقيلة.
كانت مندهشة من قدرتهم على جمع هذا العدد في وقتٍ قصير، ووضعت إصبعها على شفتيها بدهشة مصطنعة.
لم يقتصر استخدام الخيوط الفولاذية على تقييد الأعداء فحسب، بل تمكّنوا كذلك من ابتكار جهاز أشبه بمدفع الأشجار الساقطة الذي رأيناه سابقًا. فقد ربطوا الأشجار الكبيرة المقطوعة ورفعوها بطريقة تؤدي إلى دورانها وانطلاقها في الهواء عند سحب إحدى الخيوط. أما لفّ تلك الخيوط حول ذراعي هاينكل وجعله يسحبها كالحصان في المحراث، فكان مجرد عمل آخر له ضمن آلية ذكية.
كان ألديباران متفقاً تماماً؛ فبدون تحركات دقيقة واستراتيجيات متقنة، لما كانت الأوضاع ستصل إلى هذه المرحلة.
معظم الخيارات تُتخذ في لحظة، دون الرجوع إلى البدائل التي لم يخترها . لكن، لا بأس. ألديباران أيضًا كان يفعل ذلك كلما استطاع.
هاينكل: “انتظر، انتظر! خمسمئة !? وهم ليسوا جنود؟ ماذا يحدث بالضبط؟ وكيف عرفت هذه المعلومة؟”
(أو التوازن)
ألديباران: “انتظر لحظة ، يا عجوز. ليس مهمًا كيف عرفت عددهم، المهم إنه الرقم صحيح. نحن اتفقنا من البداية، صحيح؟ ――إذا كنت تريد دم التنين، لا تعارض خطتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع اتباعه لظهره القوي، انغمس ألدباران في تفكيره العميق.
هاينكل: “غـه…”
ياي: “رجاءً، اهدأ. هجوم بالنار لن يمكّنهم من التأكد من الجثث، بل قد يتعرضون هم أنفسهم للخطر. عندما تدمج بين «الغباء» و«الاستراتيجية»، تكون النتيجة «خطة سيئة».”
ألديباران: “الناس يكرهون من لا يفي بوعده، أليس كذلك؟”
فقد أصيب جميع المجرمين الخمسين الذين اندفعوا معه إلى الغابة بالعجز ذاته.
وبعد أن قال ذلك ، صمت هاينكل، وإن كان الضيق بادياً عليه.
ولهذا السبب――
كان وضع هاينكل كحصان يجري خلف جزرة تتدلى أمام وجهه. لكن بخلاف ذلك الحصان، رغبة هاينكل لم يكن يمكن إشباعها إلا بتلك الجزرة بالتحديد.
هاينكل: “ربما طبقوا بالفعل تلك الخطة السيئة! إنها مجرد فتاة من الأحياء الفقيرة! أمثالها لا يُجيدون التخطيط!”
ولهذا، لم يكن قادراً على مخالفة ألديباران، الذي يمسك بالجزرة ويتحكم بها.
راشينز: “اللعنة… يعني أياً كان أين أذهب، لا أستطيع العيش إلا بالطريقة اللي أعرفها، صحيح؟”
يايي: “بما إن هاينكل-ساما صمت ، ماذا ستفعل الأن ؟ خمسمئة شخص ليسوا مزحة، تعرف؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “عندما تقول نتعامل مع الوضع، ماذا ستفعل بالضبط؟ أولاً، العدو…”
ألديباران: “أليس من المفترض أن تكوني أعظم شينوبي في فولاكيا؟ ألا تستطيعين فعل شيء؟”
لم يقتصر استخدام الخيوط الفولاذية على تقييد الأعداء فحسب، بل تمكّنوا كذلك من ابتكار جهاز أشبه بمدفع الأشجار الساقطة الذي رأيناه سابقًا. فقد ربطوا الأشجار الكبيرة المقطوعة ورفعوها بطريقة تؤدي إلى دورانها وانطلاقها في الهواء عند سحب إحدى الخيوط. أما لفّ تلك الخيوط حول ذراعي هاينكل وجعله يسحبها كالحصان في المحراث، فكان مجرد عمل آخر له ضمن آلية ذكية.
يايي: “حتى لو قلت إني أعظم شينوبي ، ولكنني فشلت في محاولة الاغتيال، صحيح ؟ وبجانب ذلك ، وظيفة الشينوبي ليس ذبح مئة ولا ألف في أرض المعركة. أنا لست البرق الأزرق، بعد كل شي.”
ومن ردة فعله، أدرك ألديباران أنّه لا ينبغي السماح لذلك الحوار بأن يستمرّ. فمال بجسده واتكأ على أحد الخيوط الممتدة بين الأشجار، محاولًا التدخّل――
ألديباران: “معك حق، للأسف.”
“آه~، يا إلهي… ألم تدخلوا الغابة فقط لأن هاينكل-ساما ارتبك؟”
البرق الأزرق، الذي ذكرته يايي ―― سيسيلوس، كان شخصاً قد تعاون معه ألديباران أيضاً، وإن كان لفترة وجيزة.
ألدباران: “――الكمين بات قريبًا.”
كانت قدراته تماماً كما بالغت ياي في وصفها ، وكان ينتمي إلى نفس الطبقة من الحالات الشاذة غير المفهومة التي تضمّ راينهارد نفسه.
هاينكل: “ربما طبقوا بالفعل تلك الخطة السيئة! إنها مجرد فتاة من الأحياء الفقيرة! أمثالها لا يُجيدون التخطيط!”
ولو أن ألديباران امتلك مثل هذه القوة، لكان قادراً على مواجهة ألف رجل في قتال مباشر. لكن للأسف، كان قد تخلى عن تلك الطموحات الخيالية في مراهقته.
وفور أن تفوّه باللعنة، توهّجت انفجارات مشرقة في السماء―― مزقت ضربة غير متوقعة تشكيلهم بعنف.
وعليه――
ولهذا، لم يكن قادراً على مخالفة ألديباران، الذي يمسك بالجزرة ويتحكم بها.
ألديباران: “من الناحية الواقعية، الذهاب إلى مكان ينتظر فيه خمسمئة شخص يُعد حماقة. بما إننا بالفعل داخل الغابة… سوف ناخذ مساراً جانبياً حتى لا يجدونا .”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ―― لا، لم يكن ذلك دقيقًا تمامًا. على وجه التحديد، كانت شجرة ضخمة قد قُذفت بقوة تعادل قذيفة مدفع، وهي تدور بشكل عنيف حول محورها، واندفعت بجنون نحو تشكيل راتشينز .
وبحسب نبرة الصوت التي وُجهت إليهم، بدا كأن الخطة أشبه بالتجاهل التام، وكأنهم غير موجودين أصلاً. لكنها لم تكن عبثية تماماً: فلو كانوا يعرفون الموقع الدقيق لألديباران وأتباعه، لكانت غراسيس قد بادرت بهجوم خاطف.
ومع ذلك، وبفضل دعمه، اندفعت المجموعة المكوّنة من خمسين مجرمًا نحو الغابة دون أن يمسّهم ضرر يُذكر.
وبما أن هذا لم يحدث،فهم يعلمون فقط أنهم داخل الغابة، لا أكثر. وبناءً على تحركاتهم، كان يمكن حتى تشتيت العدو وتقسيمهم إلى مجموعات أصغر――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مانفريد: “كما توقعت، من الصعب الاعتياد على بركة إلهية ليست لك. ومع ذلك، رأيتهم.”
يايي: “آه، آل-ساما، الوضع سيكون مزعجًا قليلًا.”
لكن، حتى ذلك الخوف من الموت، كان أفضل، أفضل بكثير، مراراً وتكراراً، من المصير الذي ينتظره من الخلف.
وبينما كان قد قرر التحرك، سحبت ياي كمّه بخفة.
“آااااه!! اهجموااااا!!”
وعندما التفت ليرى ما الأمر، كانت تحدق في الاتجاه الذي تنتظر فيه فيلت والبقية، وبنظرةٍ حذرة في عينيها، أخبرته بما رأت.
بعد مسافة طويلة، سيحتاج إلى إعادة تأسيس منطقته ؛ غير أن تحديث مصفوفته يعني التخلّي عن إمكانية العودة إلى ما قبل حيلة الدخان.
وكان ما رأته――
كانوا يعلم أن هذا سيحدث.
يايي: “يبدو إنهم يتحركون بسرعة هناك.”
فقد أصيب جميع المجرمين الخمسين الذين اندفعوا معه إلى الغابة بالعجز ذاته.
وحين تحدثت، رأى ألديباران المشهد ذاته―― جذوع حطب مشتعلة تطلق دخاناً أبيض تُلقى في الغابة واحداً تلو الآخر.
ألديباران: “كما قال العجوز، هذا ليس وقت المزاح . يجب أن نتحرك ونتعامل مع الوضع.”
…….
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
**؟؟؟:** “هاه، لا يجب أن نأمل أن يخرج من الغابة وحده.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا ، أنه لم يستطيع رفض الحب؟ ――لا، بل لأنه كانوا لطيفًا.
في وسط المجموعة المنتشرة عبر السهل، تذمّرت فيلت وهي تحدق في الغابة التي يختبئ بها العدو.
ارتفعت معنويات المجرمين بوضوح، ودفع راتشينز الكرة النارية إلى الأعلى، ليطلقخا عاليًا في السماء.
العدو؛ ما إذا كان من الجيد أن تُطلق هذه التسمية على ذاك الوغد ذو الخوذة، كان لا يزال موضع تردد في نفسها. فآل لم يكن صديقاً، ولا حليفاً قد تمرّد، ولا حتى شخصاً لديها معه علاقة عميقة.
بمجرد هذا الخطة، سواء كانت القوة صغيرة كمجموعة ألدباران، أو حتى جيشًا ذا عدد كبير ، فإن من الممكن إجبارهم على التوجه إلى المكان المرغوب.
لكن، ومن أجل شحذ حماس الجنود المجتمعين حولها، كان وصفه بالعدو خياراً فعالاً.
ففي النهاية――
ولهذا، أعلنت فيلت بصراحة أن ذلك الوغد ذو الخوذة―― آل ، هو العدو.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قيمة تقنيات ياي تجلّت في أماكن أخرى أيضًا.
وكان هذا العدو، داخل الغابة، محاطاً بمجموعة فيلت.
كان جذعها أكثر سُمكًا من جذع غاستون ، ويتجاوز طولها العشرة أمتار ―― وكانت تلك القذيفة النباتية العدائية تشق طريقها مباشرة نحو قلب التشكيل.
فيلت: “ليس هناك مجال للشك، أليس كذلك؟ وإلا سألون أنا الغبية التي تصرخ في غابة فارغة .”
…….
“هاهاها، لا تقلقي بهذا الشكل الواضح ، أيتها الأسد الذهبي. صحيح أن الأمر قد يكون فعالًا بعينٍ واحدة فقط، لكن حين أضيق نطاق الرؤية بهذا القدر، فسأراهم حتى لو لم أرغب في ذلك.”
كما هو الحال في القتال بين الهمجيين في الأزقّة، من يتلقى الضربة الأولى عادةً ما يكون في مأزق.
كان من أجاب على فيلت يتحدث بلهجة غريبة قليلًا، وكان زعيم منظمة الميزان ، رجل يُدعى مانفريد ماديسون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ذلك لم يكن سوى تنفيس تافه. وما زاد من غضبه ، أن الأعشاب اللعينة انثنت برفق دون أن تنكسر أو تتمزق، حتى وهو يطحنها تحت قدميه.
داخل الميزان ، كان من المعتاد أن يوشم الأعضاء ميزانًا على أجسادهم كدليلٍ على ولائهم للمنظمة. لكن مانفريد تجاوز الحد في إثبات إخلاصه، لقد غطى رأسه الأصلع و مقلة عينه بالوشوم، ومن المرجح أن جسده أسفل ملابسه لم ينجُ أيضًا.
في نهاية المطاف، تطبيق المعرفة العلمية تطلّب تجهيزات لم تكن متاحة، لذا اضطر ألديباران للاعتماد على البنية الجسدية لهاينكل، الذي انتفخت عروقه من المعاملة السيئة.
وغرابته لم تكن في مظهره فقط، بل امتدت إلى أسلوب حياته كله.
مع إحساسه بهم خلفه، كان راتشينز على وشك دعمهم بحركته التالية――
مانفريد: “——بركة البصيرة الإلهية.”
كان ذلك واضحًا كوضوح النهار. كان كسرقة قطعة حلوى من طفل. أسهل من سحق طماطم، أو فتح جفن مغلق، أو مجرد الشهيق والزفير.
عَيْن مانفريد اليسرى——الوحيدة التي لم تُغطَ بوشم——دارت وهي تحدق بتركيز نحو الغابة.
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
حتى وقتٍ قريب، كانت تلك العين موشومة كذلك. أما سبب اختفاء الوشم الآن فبسيط——مقلة العين الموجودة في محجره لم تكن له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
فالعين التي في محجر مانفريد الآن، كانت العين اليسرى لرجلٍ كان يومًا ما أحد أتباعه——
ألديباران: “المجموعة مزعجة قليلًا ، لكن أفضل أعضائهم غير موجودين بعد .”
مانفريد: “كما توقعت، من الصعب الاعتياد على بركة إلهية ليست لك. ومع ذلك، رأيتهم.”
ولو أن ألديباران امتلك مثل هذه القوة، لكان قادراً على مواجهة ألف رجل في قتال مباشر. لكن للأسف، كان قد تخلى عن تلك الطموحات الخيالية في مراهقته.
فيلت: “ربما تكون مفيدة، لكنها مقززة للغاية. كيف فعلتها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الأوان قد فات. وثمن تأخّره في الفهم ، دُفع فورًا.
مانفريد: “لا أكره صراحتك——لكن طريقة سرقة البركات الإلهية هي أحد أسرار الميزان .”
روم: “تأثير الدخان لا يحرمهم فقط من الرؤية. فيه عبء نفسي، لكن الأصعب هو المعاناة بعد استنشاقه.”
(أو التوازن)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مهما بلغت شراسة المرء، فإن قوته تتداعى عند تلقّيه أول ضربة. الفكرة القائلة بأن الإنسان يزداد قوة كلّما جُرح وتلطخ بالدماء هي مجرد وهم؛ الواقع أن البشر يضعفون كلما تراكمت الإصابات.
دون أن يكشف عن الطريقة، أكد مانفريد وجود أعدائهم داخل الغابة.
فيلت: “ربما تكون مفيدة، لكنها مقززة للغاية. كيف فعلتها؟”
في الماضي، كانت فيلت قد عانت بنفسها من أثر بركة البصيرة الإلهية تلك، لذا لم يكن لديها ما يدعو للشك في صحة المعلومة التي حصلوا عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “الأمر لا يخص تلك المرأة فقط، بل لدي أيضًا تحفظات بشأن أسلوبك، يا ألديباران…!”
فيلت: “إذا لم يخرجوا…”
فالعين التي في محجر مانفريد الآن، كانت العين اليسرى لرجلٍ كان يومًا ما أحد أتباعه——
“ليس لدينا خيار سو إجبارهم على الخروج .”
ولذلك الحب الجبان، الدنيء، الذي سعى لاغتنام تلك الفرصة، لم يشعر تجاهه بأي شفقة.
وبينما يُطقطق عنقه السميك، أكمل روم-جي كلمات فيلت.
في الحقيقة، وبسبب إحباطه السابق، كان المجرمون يستهينون براتشينز، المسؤول عن إدارة هذا الموقع، وقد انعكس ذلك على سلوكهم. لكن حان الوقت لمحو تلك الصورة نهائيًا.
لقد استغل الاستراتيجي المحنّك نتائج بركة مانفريد الإلهية المعيبة لأبعد مدى لصياغة خطة، وكان يستعد للحركة التالية ضد الخصم المتحصن في الغابة.
كانت امرأة نحيلة ترتدي زيّ خادمة بتصميمٍ شرقي ، تراقب الرجال العاجزين الذين يصرخون بغضب ―― من الجو.
وهذه كانت――
بمجرد هذا الخطة، سواء كانت القوة صغيرة كمجموعة ألدباران، أو حتى جيشًا ذا عدد كبير ، فإن من الممكن إجبارهم على التوجه إلى المكان المرغوب.
روم: “من الصعب إشعال خشب شجرة البايرو الطري ، ولكنه يطلق الكثير من الدخان . حتى لو سكبت عليه الماء ، لا يتوقف الدخان بسهولة. هذه الخطة مناسبة تمامًا.”
…….
بكلماته البسيطة، اقترح روم-جي خطة مباشرة: إخراج أل بالدخان.
تم إيقاف القوة المعادية المكوّنة من نحو خمسين رجلًا ممن اقتحموا الغابة جميعًا على يد ياي وحدها―― بسلاح نُصب في جميع أرجاء المكان، ممتدًا من أصابعها العشر. كان ذلك――
بقيادة غاستون ومجموعة من الأقوياء الذين يفخرون بقوّتهم البدنية، كانوا يلقون حطب شجر البايرو ــ المشتعل جزئيًّا ــ إلى الغابة واحدًا تلو الآخر. وكما قال روم-جي، لم تكن النيران تنتشر، بل الحطب كان يطلق كميات هائلة من الدخان الأبيض فقط.
روم: “بالضبط، عذاب من الجحيم. وأكثر من هذا――”
روم: “تأثير الدخان لا يحرمهم فقط من الرؤية. فيه عبء نفسي، لكن الأصعب هو المعاناة بعد استنشاقه.”
راتشينز: “――――”
فيلت: “ستنتهي بسعال مؤلم جدًا بالتأكيد.”
ياي:”لا أسمعك!”
روم: “بالضبط، عذاب من الجحيم. وأكثر من هذا――”
يايي: “حتى لو قلت إني أعظم شينوبي ، ولكنني فشلت في محاولة الاغتيال، صحيح ؟ وبجانب ذلك ، وظيفة الشينوبي ليس ذبح مئة ولا ألف في أرض المعركة. أنا لست البرق الأزرق، بعد كل شي.”
قالها بينما ضيّق عينيه.
ياي: “هاينكل-ساما…”
ثمّ توجه بنظره إلى كامبرلي وصديقته توتو، مالكة حديقة سجن الزهور، وكانا يوجهان أتباعها لاستدعاء ريح سحرية دافعة إلى قلب الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: “آل-ساما، هاينكل-ساما سيموت لو تركته وحده، كما تعلم.”
تيار الهواء الناتج لم يكن عاصفًا ولا جارحًا، بل مرّ بلُطف بين الأشجار، كأنه يفتح ممرًا للدخان.
راتشينز: “――هيا! أسرعوا بتحريك مؤخراتكم!!”
روم: “على حد علمي، هناك الكثير من الناس يتحملون السموم أو حتى الجروح العميقة. ولكن لم أرى في حياتي كلها شخص يتحمّل ببساطة ألم الاختناق بالدخان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الماضي، كانت فيلت قد عانت بنفسها من أثر بركة البصيرة الإلهية تلك، لذا لم يكن لديها ما يدعو للشك في صحة المعلومة التي حصلوا عليها.
وبينما كان يرى خطته تقترب من تحقيق هدفها، تمتم روم-جي بصوت خافت.
“آااااه!! اهجموااااا!!”
وقد دخل ذلك التصريح أذن فيلت كأنغام مألوفة، مما أعاد إليها شعورًا حادًا بمدى خطورة المعرفة التي يمتلكها والدها بالتبني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
ما الذي فعله روم-جي في ماضيه؟ فيلت لا تعرف.
بقيادة غاستون ومجموعة من الأقوياء الذين يفخرون بقوّتهم البدنية، كانوا يلقون حطب شجر البايرو ــ المشتعل جزئيًّا ــ إلى الغابة واحدًا تلو الآخر. وكما قال روم-جي، لم تكن النيران تنتشر، بل الحطب كان يطلق كميات هائلة من الدخان الأبيض فقط.
لكنها تدرك تمامًا أن ماضيه ليس شيئًا يفتخر به، بل إن روم-جي نفسه يشعر بالخجل منه.
وصاحبة هذا الفعل كانت――
ولهذا السبب، فلن تسأله عن ذلك حتى يقرر هو أن يُخبرها بنفسه.
فقد تزامن صراخه الغاضب على اقتراح ياي بتقديم تضحية بشرية، مصادفة، مع تنهد ألديباران.
وحتى يحين ذلك، فإن كل ما يمكن أن تقوله هو:
(أو التوازن)
فيلت: “ما رأيك؟――روم-جي الخاص بي ليس بسيطًا ، صحيح؟”
لكنه كان يدرك… كانوا يدرك جيدًا… أن حتى هذا الرفض بكل طاقته ، لن ينجح تمامًا في صدّه.
“――دخان.”
ألديباران: “حوالي خمسمئة خصم، ورغم إنهم لا يبدون كفرسان أو حرّاس، لديهم خبرة كبيرة في القتالات . وأنا شبه متأكد أننا نواجه الآن تلك الصغيرة، فيلت.”
رأى ألديباران الحطب يُرمى، والدخان الأبيض يزحف ببطء عبر الغابة، فلم يُخفِ ذهوله من أفعال خصمه المزعجة.
لكن كلما ازداد عدد الخصوم، ازدادت احتمالية تحوّل النصر إلى أمرٍ يتطلب محاولات لا تُحصى.
أن تكون محاطاً بعدد هائل من الناس كان في الأصل أسوأ سيناريو، لكن هذا أضاف طبقة أخرى من السوء فوقه.
ثم، وفقًا لإرشادات ياي، بدأ يشق الطريق بالفعل بسيفه المسلول.
هاينكل: “أ-أولئك الأوغاد! أشعلوا النار! إنهم يحاولون حرقنا حتى الموت!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذه كانت――
ياي: “رجاءً، اهدأ. هجوم بالنار لن يمكّنهم من التأكد من الجثث، بل قد يتعرضون هم أنفسهم للخطر. عندما تدمج بين «الغباء» و«الاستراتيجية»، تكون النتيجة «خطة سيئة».”
على الأقل، عندما غادر ألدباران الغابة طوعًا، لم تكن فيلت قد بدأت بخطتها لطردهم بالدخان.
هاينكل: “ربما طبقوا بالفعل تلك الخطة السيئة! إنها مجرد فتاة من الأحياء الفقيرة! أمثالها لا يُجيدون التخطيط!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا ، أنه لم يستطيع رفض الحب؟ ――لا، بل لأنه كانوا لطيفًا.
ياي: “حقًا، آل-ساما!”
“آااااه!! اهجموااااا!!”
ألديباران: “وصلت الرسالة! أيها العجوز، اصمت لحظة فقط!”
“――هل هذه… خيوط؟”
تصاعد الدخان بدد ما تبقى من رباطة جأش هاينكل، فاستسلم للذعر، مما اضطر ألديباران لإسكاته بنبرة حازمة.
وذلك لأن الضربة الأولى حطّمت “أل غوا”―― التي لم تكن في الحقيقة سوى تعويذة “غوا” سطحية ، كأنها مصنوعة من ورق للعرض فقط، أما الباقي، فلم تكن سوى ضربات عشوائية حفرت الأرض بلا جدوى.
ورغم أن رغبة هاينكل في دم التنين كانت تمنعه من مخالفة ألديباران، إلا أن الذعر تحت الضغط لا يمكن تحمله كأنه مجرد تذمر.
كان ألديباران متفقاً تماماً؛ فبدون تحركات دقيقة واستراتيجيات متقنة، لما كانت الأوضاع ستصل إلى هذه المرحلة.
ألديباران:”――أتفق مع ياي، هذا ليس هجوماً نارياً، بل محاولة لخنقنا بالدخان. وللأسف، لا أملك طريقة لتحمل ذلك. ياي، ماذا عنك؟”
تلك الهمسات المغمورة بالحب، قابلها بالصراخ، رفضها بكل ما أوتي من قوة.
ياي: “تسألني إن كنت أتحمل الدخان؟ مستحيل. صحيح أن لدي مقاومة للتعذيب وللسموم، لكن لا يوجد تدريب يحمي المرء من سيل الدموع والسعال عند استنشاق الدخان، كما تعلم!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
ألديباران: “منطقي. إذاً، لا خيار أمامنا سوى الهرب من هذا الدخان.”
فغريزة البشر تدفعهم دائماً للهرب من الخطر أمامهم، سواء كان ناراً أم دخاناً.
لم يكن هناك سبيل آخر لتجنب الموت اختناقًا.
راتشينز: “تبًّا للجميع!!”
لكن المشكلة أن ذلك بالضبط ما يريده العدو――
راتشينز: “――――”
فغريزة البشر تدفعهم دائماً للهرب من الخطر أمامهم، سواء كان ناراً أم دخاناً.
وما هو أسوأ، أنها كانت تدفع باطن قدميه من أسفل، مُصرّة على بقاءها، متمسكة بالحياة.
وهكذا، كانت الريح الاصطناعية المصاحبة للدخان أشبه بصيّاد خفي، هدفه إخراج مجموعة ألديباران من مخبئهم――
ولهذا، أعلنت فيلت بصراحة أن ذلك الوغد ذو الخوذة―― آل ، هو العدو.
ألديباران: “لقد قللت من شأنهم… ظننت أنه حتى مع خمسمائة رجل، لن يتمكنوا من محاصرة الغابة بأكملها!”
ألديباران: “لا تقلقي، كنت سأقول إن إعجابي بالسلاح لا يعني بالضرورة إعجابي بمن يستخدمه.”
الدخان لطردهم، والريح لقيادته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
بمجرد هذا الخطة، سواء كانت القوة صغيرة كمجموعة ألدباران، أو حتى جيشًا ذا عدد كبير ، فإن من الممكن إجبارهم على التوجه إلى المكان المرغوب.
ياي: “تسألني إن كنت أتحمل الدخان؟ مستحيل. صحيح أن لدي مقاومة للتعذيب وللسموم، لكن لا يوجد تدريب يحمي المرء من سيل الدموع والسعال عند استنشاق الدخان، كما تعلم!”
وبذلك، كانت فيلت قد حاصرت غابة لم يكن بالإمكان محاصرتها حتى بخمسمائة شخص.
ياي: “يا لبراعتك. بالطبع، هذه ليست هذه خيوط خياطة عادية، كما قد تظن~ هذه ما يُعرف بتقنية شينوبي. ومع ذلك، لم أرَ أحدًا آخر يتقنها سواي.”
ألديباران:”أم أنّها كانت فكرة ذماغ المجموعة ؟ اللعنة… لقد أوقعونا تمامًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، بغضّ النظر عن المكان الذي تنثر فيه الريح بذورهم لتترسخ، تبقى الأعشاب أعشابًا.
وهو ينقر بلسانه بمرارة، رسم ألديباران خريطة العالم في ذهنه.
…….
وجهته لا تزال بعيدة، بعيدة في الغرب―― وبعد أن قضى يومًا كاملًا في الراحة والتنقل، تقلّصت المهلة من سبعة أيام إلى ستة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: “آل-ساما، هاينكل-ساما سيموت لو تركته وحده، كما تعلم.”
لم يكن يملك ترف الاستنزاف في مواجهة مطوّلة مع فيلت هنا.
――وها هو ذا.
ياي: “آل-ساما!”
(أو التوازن)
ألدباران: “――هك، ياي، أرشدينا حسب اتجاه الريح! أيها العجوز، اتبع تعليماتها، وتقدم مباشرة للأمام! اقطع كل شجرة في الطريق!”
على الأقل، عندما غادر ألدباران الغابة طوعًا، لم تكن فيلت قد بدأت بخطتها لطردهم بالدخان.
هاينكل:”م-مفهوم.”
وبينما كانت النيران تطردهم، استمروا في التحرك عبر الغابة ليسقطوا في فخ خصومهم―― حيث كانت القوات النخبة تترصّد خارجها، وتستعد للاشتباك مع مجموعة ألديباران.
ياي:”لا أسمعك!”
أما لإطلاقها فعليًا، فقد استعان ألديباران بمعرفته العلمية――
هاينكل: “مفهوم!!!”
لم يكن يملك ترف الاستنزاف في مواجهة مطوّلة مع فيلت هنا.
تحت التعليمات السريعة لألديباران، صرخ هاينكل في يأس.
ألديباران: “المجموعة مزعجة قليلًا ، لكن أفضل أعضائهم غير موجودين بعد .”
ثم، وفقًا لإرشادات ياي، بدأ يشق الطريق بالفعل بسيفه المسلول.
كانت تقف في الأعلى بين الأشجار، لكن دون أن ترتكز على جذعٍ أو غصن.
ومع اتباعه لظهره القوي، انغمس ألدباران في تفكيره العميق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ في وجوه أولئك الذين ارتبكوا من الهجوم، ثم استل السكين المعلّقة على خصره، ووجّه نصلها نحو الغابة، وأدار رأسه للنظر حوله، قائلاً: “أفهمتم؟”
بعد مسافة طويلة، سيحتاج إلى إعادة تأسيس منطقته ؛ غير أن تحديث مصفوفته يعني التخلّي عن إمكانية العودة إلى ما قبل حيلة الدخان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: “شُدّها جيدًا――”
على الأقل، عندما غادر ألدباران الغابة طوعًا، لم تكن فيلت قد بدأت بخطتها لطردهم بالدخان.
فقدرتها على التلاعب بالأشياء وربطها بمهارة مذهلة―― تلك هي قيمة ياي الحقيقية .
وإن حصل ذلك، لكان المصير مواجهة مباشرة مع خمسمائة شخص.
وحين تحدثت، رأى ألديباران المشهد ذاته―― جذوع حطب مشتعلة تطلق دخاناً أبيض تُلقى في الغابة واحداً تلو الآخر.
ألدباران:”أيُّ المسارين سيكون أفضل؟”
وقد دخل ذلك التصريح أذن فيلت كأنغام مألوفة، مما أعاد إليها شعورًا حادًا بمدى خطورة المعرفة التي يمتلكها والدها بالتبني.
――في نهاية المطاف، كان نصر ألديباران مؤكدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أي حال――
لقد قيّد قديس السيف، راينهارد فان أستريا، وأبعد ناتسكي سوبارو؛ فلا أحد في هذا العالم يستطيع هزيمته.
“منديل بيترا…؟”
لذا، فإن نصره كان مؤكدًا ――
راشينز: “――هاه!؟”
لكن ما الذي كان يريده خارج حدود النصر؟
لم يكن هناك سبيل آخر لتجنب الموت اختناقًا.
ولتحقيق ذلك الهدف البعيد عن النصر، أي طريق يحمل الإمكانية الأعلى؟
كانوا يعلم أن هذا سيحدث.
ياي: “آل-ساما، هاينكل-ساما سيموت لو تركته وحده، كما تعلم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أحبّني. أحبّني. أحبّني. أحبّني. أحبّني أحبّني أحبّني أحبّني… أحبّني أحبّني―― أحبّني.”
ألدباران: “――صحيح. لننطلق!”
ومع ذلك――
وبعد لحظة من التردد، أومأ ألدباران لنداء ياي، وانطلق بالركض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أي شخص لديه أدنى معرفة بالسحر كان ليدرك ذلك، لكن مجرد تمكّن راتشينز من تلاوة التعويذة بنجاح وإنتاج تلك الشعلة الضخمة كان إنجازًا بحد ذاته.
وفي اللحظة نفسها، قام بتحديث مصفوفته، وأعاد تعريف نقطة البداية――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راتشينز: “―― إل غوا!”
وبمجرّد أن وضع نقطة الانطلاق الجديدة، تخلى فورًا عن أي تعلق بالاحتمالات التي كانت موجودة حتى لحظة مضت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما التفت ليرى ما الأمر، كانت تحدق في الاتجاه الذي تنتظر فيه فيلت والبقية، وبنظرةٍ حذرة في عينيها، أخبرته بما رأت.
الحياة سلسلة من الخيارات. ولم يكن ذلك مقتصرًا على ألدباران فحسب، بل على الجميع.
ارتفعت معنويات المجرمين بوضوح، ودفع راتشينز الكرة النارية إلى الأعلى، ليطلقخا عاليًا في السماء.
معظم الخيارات تُتخذ في لحظة، دون الرجوع إلى البدائل التي لم يخترها . لكن، لا بأس. ألديباران أيضًا كان يفعل ذلك كلما استطاع.
ألديباران: “حوالي خمسمئة خصم، ورغم إنهم لا يبدون كفرسان أو حرّاس، لديهم خبرة كبيرة في القتالات . وأنا شبه متأكد أننا نواجه الآن تلك الصغيرة، فيلت.”
ماذا سيتناول على الإفطار غدًا؟ أي جورب سيرتدي أولًا، الأيمن أم الأيسر؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
القرارات المتخذة في قلب معركة والتي راهن فيها بحياته، كان يتعامل معها كما لو كانت قرارات تافهة كتلك.
وطبيعي أنه، بمجرّد أن ترك فلام على قيد الحياة، انتقل خبر تمرده إلى راينهارد، فاندفع إلى المكان تماماً كما توقع. وكان مفهوماً أن نفس هذه المعلومات قد وصلت إلى فيلت ومجلس الحكماء.
البدائل التي لم يختَرها، والاحتمالات التي لم يسلكها ، لا جدوى من التمسك بها.
وبالرغم من أنها بدت وكأنها تطفو في الفراغ، فإنها كانت في الحقيقة ترتكز على موطئ خفي―― إذ أن تخصص ياي هو تقنية الخيط الفولاذي ، التي استخدمتها لتمديد شبكة من الخيوط عبر أنحاء الغابة.
ألديباران وناتسكي سوبارو لم يكونا سوى شخصين يمتلكان فرصًا أكثر من غيرهما للتعلق بالبدائل――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا السبب، فلن تسأله عن ذلك حتى يقرر هو أن يُخبرها بنفسه.
ولو لم يضع ذلك في الحسبان، لبقي عالقًا إلى الأبد في نفس النقطة.
كانت تلك هي المجموعة المزعجة التي نظمتها فيلت لاعتراض ألديباران.
ياي: “هاينكل-ساما، الأرضية بدأت تتدهور، لذا انعطف يمينًا بعد قليل. هل يمكنك التخلص من تلك الشجرة الكبيرة، من فضلك؟”
ألديباران: “حين لا تكون المعركة واحدًا ضد واحد، فإن مستوى الصعوبة يرتفع بشكل كبير.”
هاينكل: “لا تقوليها وكأنها لعبة! أيتها…!”
ولم يهم كم من الأشجار احترق، فالخصم لم يتوقف عن محاولة إيقاف تلك الشعلة――
ياي: “أوووه~، رائع! كما توقعت، أنت قوي طالما أنك لا تُقاتل كائنًا حيًا!”
ولو لم يضع ذلك في الحسبان، لبقي عالقًا إلى الأبد في نفس النقطة.
ورغم قطعه للشجرة الكبيرة كما طُلب منه، كان هاينكل منزعجًا لسبب ما، ويطحن أسنانه غضبًا.
وبينما هزّ ألديباران كتفيه وتنهد ، صاح هاينكل عليه―― لا، لم يكن يصرخ عليه، بل على ياي.
وخلفه، كان ألديباران يركض، و يلاحظ كثافة الدخان تزداد―― بفضل الريح، بدأ الدخان يُطبق عليهم من جميع الجهات.
ولهذا السبب――
وبكلمات واثقة، قال:
لكن المشكلة أن ذلك بالضبط ما يريده العدو――
ألدباران: “――الكمين بات قريبًا.”
ياي: “آه يا سادة، حين يتفق العجوزان بهذا الشكل، تشعر ياي-تشان بالغرابة.”
…….
راشينز: “――هاه!؟”
――كان راشينز، قائد مجموعة الكمين، يُعيد نشر تشكيله القتالي عند أحد مخارج الغابة.
فيلت: “إذا لم يخرجوا…”
وللأمانة، كان يشعر برغبة عارمة في الصراخ لأن المهمة التي أوكلت إليه كانت أكبر من قدراته بكثير.
في الحقيقة، كان من الضروري لفريق ألديباران إضعاف صفوف العدو. ولتحقيق ذلك، عليهم التصرف بحكمة بدلًا من القتل الطائش.
فقط فكرة أن حياته تقاطعت بطريقة ما مع كيانات مثل قديس السيف ، والتنين الإلهي، و ساحرة الحسد بدت له كابوسًا خالصًا.
لكنها تدرك تمامًا أن ماضيه ليس شيئًا يفتخر به، بل إن روم-جي نفسه يشعر بالخجل منه.
راشينز: “اللعنة… متى اعوج مسار حياتي بهذا الشكل؟”
تم إيقاف القوة المعادية المكوّنة من نحو خمسين رجلًا ممن اقتحموا الغابة جميعًا على يد ياي وحدها―― بسلاح نُصب في جميع أرجاء المكان، ممتدًا من أصابعها العشر. كان ذلك――
كان يحك رأسه بجنون، ويطلق سيلًا لا نهاية له من الشكاوى، بينما تدوس قدماه على الأعشاب تحت الحذاء في حالة من الغضب.
ياي: “يا لبراعتك. بالطبع، هذه ليست هذه خيوط خياطة عادية، كما قد تظن~ هذه ما يُعرف بتقنية شينوبي. ومع ذلك، لم أرَ أحدًا آخر يتقنها سواي.”
لكن ذلك لم يكن سوى تنفيس تافه. وما زاد من غضبه ، أن الأعشاب اللعينة انثنت برفق دون أن تنكسر أو تتمزق، حتى وهو يطحنها تحت قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان هذا العدو، داخل الغابة، محاطاً بمجموعة فيلت.
وما هو أسوأ، أنها كانت تدفع باطن قدميه من أسفل، مُصرّة على بقاءها، متمسكة بالحياة.
ارتفعت معنويات المجرمين بوضوح، ودفع راتشينز الكرة النارية إلى الأعلى، ليطلقخا عاليًا في السماء.
لقد كانت مثالاً حيًا للأعشاب البرية، الوقحة، والمثابرة، والتي لا تعرف الاستسلام――
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
وفي خضم هذا، لم يستطع راشينز إلا أن يتخيل بضع وجوه مألوفة، ما جعله يطلق تنهيدة ثقيلة.
يايي: “خمسمية شخص ، هذا عدد مهول!”
قبل أن يُدرك، كان قد ابتعد مسافةً طويلة عن النقطة التي بدأ منها.
انتفخت عضلات ذراعيه، ومهما كان مدمنًا على الشراب ويتحسّر على افتقاره للموهبة، فقد حقق من القوة ما لا يمكن لألديباران بلوغه―― وبعنف، انطلقت قذيفة مدفع الشجرة الساقطة.
ومع ذلك، بغضّ النظر عن المكان الذي تنثر فيه الريح بذورهم لتترسخ، تبقى الأعشاب أعشابًا.
وفور أن تفوّه باللعنة، توهّجت انفجارات مشرقة في السماء―― مزقت ضربة غير متوقعة تشكيلهم بعنف.
قد تتغيّر درجة خضرتها قليلًا، وقد تزداد سيقانها سُمكًا، لكن العشب لن يُصبح شجرة، ولا زهرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كانت الأماكن الأولى والثانية والثالثة في قلب ذلك الشخص قد تم احتلالها بالكامل، فلا زال هناك احتمال ضئيل ممكن.
راشينز: “اللعنة… يعني أياً كان أين أذهب، لا أستطيع العيش إلا بالطريقة اللي أعرفها، صحيح؟”
يايي: “آه، آل-ساما، الوضع سيكون مزعجًا قليلًا.”
لم يخبره أحد بذلك صراحة، ومع ذلك، كان يشعر وكأن الجميع قد قال له الشيء نفسه. لذا نقر بلسانه.
ياي: “هاينكل-ساما…”
لكن، على عكس صوته قبل لحظات، لم يكن في ذلك الصوت أثر للحزن أو الاستياء.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) القرارات المتخذة في قلب معركة والتي راهن فيها بحياته، كان يتعامل معها كما لو كانت قرارات تافهة كتلك.
كل ما تبقّى هو عبء مهمة مزعجة فُرضت عليه، وعزيمة على إنجازها حتى النهاية.
تصاعد الدخان بدد ما تبقى من رباطة جأش هاينكل، فاستسلم للذعر، مما اضطر ألديباران لإسكاته بنبرة حازمة.
وما إن استقر ذلك النوع من التمرد بداخله أخيرًا――
ألديباران:”――أتفق مع ياي، هذا ليس هجوماً نارياً، بل محاولة لخنقنا بالدخان. وللأسف، لا أملك طريقة لتحمل ذلك. ياي، ماذا عنك؟”
“――هيه، في حركة هناك!”
تزامن ذلك الصوت مع قبضـة ملك الخنازير التي سحقت ألديباران في لحظة غفلته، تلك اللكمة التي بدت كأنها ارتطام من مدفع حربي.
كان الصوت الذي يحذر من الخطر لأحد المجرمين الذين تمركزوا إلى جانب راشينز في السهل.
ومع ذلك، وبفضل دعمه، اندفعت المجموعة المكوّنة من خمسين مجرمًا نحو الغابة دون أن يمسّهم ضرر يُذكر.
كانوا من عالم الجريمة السفلي في فلاندِرز، من نفس المكان الذي انحدر منها غاستون وكامبرلي وراشينز―― بل إنهم كانوا أكثر قسوةً وفسادًا منهم .
انتفخت عضلات ذراعيه، ومهما كان مدمنًا على الشراب ويتحسّر على افتقاره للموهبة، فقد حقق من القوة ما لا يمكن لألديباران بلوغه―― وبعنف، انطلقت قذيفة مدفع الشجرة الساقطة.
كان غريبًا أن يقف إلى جوار أمثالهم، لكن في هذا المكان ، كانت خبرتهم في العنف أمرًا يعتمد عليه.
كانت تقف في الأعلى بين الأشجار، لكن دون أن ترتكز على جذعٍ أو غصن.
مدفوعًا بردّات فعلهم، وجّه راشينز نظره نحو الغابة.
روم: “تأثير الدخان لا يحرمهم فقط من الرؤية. فيه عبء نفسي، لكن الأصعب هو المعاناة بعد استنشاقه.”
لو سارت الأمور وفق الخطة، فالوغد ذو الخوذة ورفاقه سيُجبرون على الخروج بسبب الدخان، وعندها، سحقهم بقوة العدد سيكون من نصيب راشينز――
لكن المشكلة أن ذلك بالضبط ما يريده العدو――
راشينز: “――هاه!؟”
فقدرتها على التلاعب بالأشياء وربطها بمهارة مذهلة―― تلك هي قيمة ياي الحقيقية .
لكن في اللحظة التالية، لم يكن صاحب الخوذة هو من خرج من الغابة―― بل كانت كرة مدفع.
لكن، حتى ذلك الخوف من الموت، كان أفضل، أفضل بكثير، مراراً وتكراراً، من المصير الذي ينتظره من الخلف.
―― لا، لم يكن ذلك دقيقًا تمامًا. على وجه التحديد، كانت شجرة ضخمة قد قُذفت بقوة تعادل قذيفة مدفع، وهي تدور بشكل عنيف حول محورها، واندفعت بجنون نحو تشكيل راتشينز .
كان ذلك واضحًا كوضوح النهار. كان كسرقة قطعة حلوى من طفل. أسهل من سحق طماطم، أو فتح جفن مغلق، أو مجرد الشهيق والزفير.
راتشينز: “――――”
كانت المجموعة الحماسية وبسيطة التفكير يسهل تحفيزها بصوت راتشينز المليء بالعاطفة.
كان جذعها أكثر سُمكًا من جذع غاستون ، ويتجاوز طولها العشرة أمتار ―― وكانت تلك القذيفة النباتية العدائية تشق طريقها مباشرة نحو قلب التشكيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع اتباعه لظهره القوي، انغمس ألدباران في تفكيره العميق.
عند رؤية ذلك المشهد، صرخ المجرمون ، وهربوا بذعر.
وبينما شدّ خديه داخل خوذته، دفع ألديباران جانباً مشاعر الحزن تجاه هذا العالم العبثي، ودعا رفيقيه لاجتماع استراتيجي جديد.
لكن――
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
راتشينز: “―― إل غوا!”
ألديباران: “المجموعة مزعجة قليلًا ، لكن أفضل أعضائهم غير موجودين بعد .”
دوى انفجار هائل في السماء، وتفتحت زهرة نارية حمراء زاهية في مواجهة زرقة السماء.
لأن الأمر لم يكن من أجل الشخص الآخر. بل كان من أجله.
تحطمت الشجرة المنطلقة إلى شظايا لا حصر لها، والقوة التي كان من المفترض أن تُمزق ثغرة هائلة في تشكيلهم تقلصت إلى مجرد ارتطام خفيف تسببت به الشظايا المتناثرة.
وبذلك، كانت فيلت قد حاصرت غابة لم يكن بالإمكان محاصرتها حتى بخمسمائة شخص.
وقد صنع راتشينز ذلك المشهد برفع إصبعه نحو السماء.
ومن أجل التخلص من أعداء أقوياء كان يتوقع قدومهم، كانت نية ألديباران استخدام أقوى أوراقه، “ألديباران”، كتمويه، لكي يفتح لنفسه الطريق.
راتشينز: “أيها الحثالة، ليس هذا وقت التبول على أنفسكم! في مثل هذه اللحظات، من يستسلم للخوف هو من يخسر! سمعتم هذا مئة مرة من قبل، أليس كذلك!؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: “آل-ساما، هاينكل-ساما سيموت لو تركته وحده، كما تعلم.”
صرخ في وجوه أولئك الذين ارتبكوا من الهجوم، ثم استل السكين المعلّقة على خصره، ووجّه نصلها نحو الغابة، وأدار رأسه للنظر حوله، قائلاً: “أفهمتم؟”
“――هيه، في حركة هناك!”
في الحقيقة، وبسبب إحباطه السابق، كان المجرمون يستهينون براتشينز، المسؤول عن إدارة هذا الموقع، وقد انعكس ذلك على سلوكهم. لكن حان الوقت لمحو تلك الصورة نهائيًا.
لذا، فإن نصره كان مؤكدًا ――
راتشينز: “كما رأيتم للتو، نحن المحظوظون في هذه المعركة ! الحقير ذو الخوذة سيخرج من هناك في أية لحظة. ليس لدينا وقت لنُسقط حذرنا――”
ففي النهاية――
لكن حدث ذلك قبل أن يكمل جملته .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يضع مشاعر الآخرين في الحسبان، وتمكن من ملء قلبه وعقله فقط بأفكاره ومشاعره، فمن الطبيعي أن يحدث هذا.
أوي!!” دوّى صوت في الهواء، فتوجهت أنظار المجرمين بعيدًا عنه مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
تملّكه الغضب، فاستدار راتشينز إلى الأمام بعينين غاضبين.
❝ ――أحبك. ❞
واحدة تلو الأخرى، قذائف شجرية ضخمة، كل منها توازي حجم سابقتها أو تزيد، كانت تسقط عليهم من السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، بغضّ النظر عن المكان الذي تنثر فيه الريح بذورهم لتترسخ، تبقى الأعشاب أعشابًا.
راتشينز: “تبًّا للجميع!!”
لأن الأمر لم يكن من أجل الشخص الآخر. بل كان من أجله.
وفور أن تفوّه باللعنة، توهّجت انفجارات مشرقة في السماء―― مزقت ضربة غير متوقعة تشكيلهم بعنف.
وبعد أن قال ذلك ، صمت هاينكل، وإن كان الضيق بادياً عليه.
لم يسع راتشينز إلا أن يشاهد عددًا كبيرًا من رجاله يُقذفون بعيدًا من الصدمة، ثم أطلق صوت امتعاض “تش”، ورفع سكينه مجددًا نحو الغابة.
يُعاد طلاء العالم بقوة تلك الكلمات التي سمعها و التي لا تحمل حباً سطحياً .
لقد تغيّرت المعركة بشكل مذهل. وإذا ما واصل الخصم استخدام ذخيرة “محلية الصنع” بهذا الشكل، فستكون الغلبة له، وسيتحوّل راتشينز ورفاقه إلى فرائس تحت رحمته.
لقد استغل الاستراتيجي المحنّك نتائج بركة مانفريد الإلهية المعيبة لأبعد مدى لصياغة خطة، وكان يستعد للحركة التالية ضد الخصم المتحصن في الغابة.
راتشينز: “――هيا! أسرعوا بتحريك مؤخراتكم!!”
وما إن استقر ذلك النوع من التمرد بداخله أخيرًا――
زأر بصوت يكاد يمزّق حنجرته، واندفع وسط الميدان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صحيح أن سيف هاينكل يتردّد أمام خصمٍ قوي، لكن سبب مرارته في تلك اللحظة ربما كان مختلفًا عن جبنه المعتاد.
كان الهدف من ذلك إشعال الحماس في القلوب―― ليس حماسه هو، بل حماس من حوله.
لكن حدث ذلك قبل أن يكمل جملته .
كما هو الحال في القتال بين الهمجيين في الأزقّة، من يتلقى الضربة الأولى عادةً ما يكون في مأزق.
ولهذا، أعلنت فيلت بصراحة أن ذلك الوغد ذو الخوذة―― آل ، هو العدو.
مهما بلغت شراسة المرء، فإن قوته تتداعى عند تلقّيه أول ضربة. الفكرة القائلة بأن الإنسان يزداد قوة كلّما جُرح وتلطخ بالدماء هي مجرد وهم؛ الواقع أن البشر يضعفون كلما تراكمت الإصابات.
هاينكل: “ربما طبقوا بالفعل تلك الخطة السيئة! إنها مجرد فتاة من الأحياء الفقيرة! أمثالها لا يُجيدون التخطيط!”
وينطبق الأمر ذاته على المشاعر. ففي تلك اللحظة، تلقّى فريق راتشينز الضربة الأولى بشكل غير متوقع. ذلك الضعف التي ولّدته الضربة المبكرة ، كان لا بدّ من كسرها بزخمٍ مضاد.
ألدباران:”أيُّ المسارين سيكون أفضل؟”
وهكذا――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولتنفيذ شيء كهذا دون الاعتماد على خزان المانا الضخم لتنين الإلهي، كان لا بدّ من بذل جهد بدني يفوق بمراحل تحضير طبق أرز مقلي بما تيسّر من مكونات.
“آااااه!! اهجموااااا!!”
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
كانت المجموعة الحماسية وبسيطة التفكير يسهل تحفيزها بصوت راتشينز المليء بالعاطفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وضع هاينكل كحصان يجري خلف جزرة تتدلى أمام وجهه. لكن بخلاف ذلك الحصان، رغبة هاينكل لم يكن يمكن إشباعها إلا بتلك الجزرة بالتحديد.
ركضوا بغضب خلفه، والأسلحة بأيديهم، واقتربوا من حافة الغابة… ثم اقتربوا أكثر، وأكثر.
فيلت: “ليس هناك مجال للشك، أليس كذلك؟ وإلا سألون أنا الغبية التي تصرخ في غابة فارغة .”
مع إحساسه بهم خلفه، كان راتشينز على وشك دعمهم بحركته التالية――
ومن ردة فعله، أدرك ألديباران أنّه لا ينبغي السماح لذلك الحوار بأن يستمرّ. فمال بجسده واتكأ على أحد الخيوط الممتدة بين الأشجار، محاولًا التدخّل――
راتشينز: “――أل غوا!!”
وينطبق الأمر ذاته على المشاعر. ففي تلك اللحظة، تلقّى فريق راتشينز الضربة الأولى بشكل غير متوقع. ذلك الضعف التي ولّدته الضربة المبكرة ، كان لا بدّ من كسرها بزخمٍ مضاد.
رفع يده نحو السماء، وردّد التعويذة بصوت عالي.
قالها بينما ضيّق عينيه.
وفي لحظة، ظهرت كرة نارية عملاقة فوق رأسه―― كانت تعويذة من نمط “غوا” ذات صفة نارية، تجاوزت قوتها درجات “إل” و”أول” لتصل مباشرة إلى “أل”، أعلى طبقة في هذا التصنيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد تغيّرت المعركة بشكل مذهل. وإذا ما واصل الخصم استخدام ذخيرة “محلية الصنع” بهذا الشكل، فستكون الغلبة له، وسيتحوّل راتشينز ورفاقه إلى فرائس تحت رحمته.
أي شخص لديه أدنى معرفة بالسحر كان ليدرك ذلك، لكن مجرد تمكّن راتشينز من تلاوة التعويذة بنجاح وإنتاج تلك الشعلة الضخمة كان إنجازًا بحد ذاته.
لكنه كان يدرك… كانوا يدرك جيدًا… أن حتى هذا الرفض بكل طاقته ، لن ينجح تمامًا في صدّه.
ارتفعت معنويات المجرمين بوضوح، ودفع راتشينز الكرة النارية إلى الأعلى، ليطلقخا عاليًا في السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذه كانت――
وكما هو متوقّع، كانت الدفعة التالية من الأشجار المنهارة التي انطلقت من الغابة تتجه نحو تلك الكرة النارية.
لكن، ومن أجل شحذ حماس الجنود المجتمعين حولها، كان وصفه بالعدو خياراً فعالاً.
ولم يهم كم من الأشجار احترق، فالخصم لم يتوقف عن محاولة إيقاف تلك الشعلة――
ردًا على ذلك السؤال ، هزّ ألديباران رأسه وقال:
راتشينز: “أيها الغبيّ…”
ياي: “آه يا سادة، حين يتفق العجوزان بهذا الشكل، تشعر ياي-تشان بالغرابة.”
سخر من خصمه بإخراج لسانه المزيّن بحلقة ملوّنة عند طرفه، مقلّدًا صوت “بههه”.
كان الصوت الذي يحذر من الخطر لأحد المجرمين الذين تمركزوا إلى جانب راشينز في السهل.
وقد انطلقت القذائف الشجرية الضخمة من الغابة بحماس، لكن أغلبها أخطأ الهدف.
وقفت شامخة في الهواء وكأنها تمشي على الهواء، تبتسم وهي ترقب راتشينز وجماعته الذين فقدوا القدرة على الحركة.
وذلك لأن الضربة الأولى حطّمت “أل غوا”―― التي لم تكن في الحقيقة سوى تعويذة “غوا” سطحية ، كأنها مصنوعة من ورق للعرض فقط، أما الباقي، فلم تكن سوى ضربات عشوائية حفرت الأرض بلا جدوى.
ألديباران: “انتظر لحظة ، يا عجوز. ليس مهمًا كيف عرفت عددهم، المهم إنه الرقم صحيح. نحن اتفقنا من البداية، صحيح؟ ――إذا كنت تريد دم التنين، لا تعارض خطتي.”
كل ذلك كان في سبيل تقليل الضرر الذي قد يلحق براتشينز ومجموعته من المجرمين ، عبر دفع العدو إلى إهدار ذخيرته في محاولةٍ لاعتراض تعويذة أل غوا المزيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صحيح أن سيف هاينكل يتردّد أمام خصمٍ قوي، لكن سبب مرارته في تلك اللحظة ربما كان مختلفًا عن جبنه المعتاد.
وقد نجحت الخطة، إذ اندفع راتشينز”و مجموعته إلى داخل الغابة دفعة واحدة.
وصاحبة هذا الفعل كانت――
راتشينز: “الضربة الأولى باغتتنا وقلّلت من قوتنا إلى حدٍّ ما، لكن…!”
لقد استغل الاستراتيجي المحنّك نتائج بركة مانفريد الإلهية المعيبة لأبعد مدى لصياغة خطة، وكان يستعد للحركة التالية ضد الخصم المتحصن في الغابة.
ومع ذلك، وبفضل دعمه، اندفعت المجموعة المكوّنة من خمسين مجرمًا نحو الغابة دون أن يمسّهم ضرر يُذكر.
روم: “من الصعب إشعال خشب شجرة البايرو الطري ، ولكنه يطلق الكثير من الدخان . حتى لو سكبت عليه الماء ، لا يتوقف الدخان بسهولة. هذه الخطة مناسبة تمامًا.”
ثم――
ففي النهاية――
“آه~، يا إلهي… ألم تدخلوا الغابة فقط لأن هاينكل-ساما ارتبك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الحياة سلسلة من الخيارات. ولم يكن ذلك مقتصرًا على ألدباران فحسب، بل على الجميع.
عندما سمع ذلك الصوت الأنثوي العذب والمسترخي حتى توقّفت قدما راتشينز عن الحركة.
وعند الإشارة، شدّ هاينكل أسنانه وبذل قصارى جهده في سحب الحبال.
اجتاح شعور سيء جسده بالكامل، فتوقّف فجأة―― أو هكذا بدا.
ياي: “اوه ، هل هذا مديح؟! مديحٌ من آل-ساما؟ أسيسقط رمحٌ من السماء غدًا؟”
صحيح أنّ الإحساس الخبيث غمر كيانه، لكنه لم يتوقف بإرادته.
ردًا على ذلك السؤال ، هزّ ألديباران رأسه وقال:
في لحظة، فقد السيطرة الكاملة على جسده. ولم يكن راتشينز وحده من أصيب بهذا الشلل.
……..
فقد أصيب جميع المجرمين الخمسين الذين اندفعوا معه إلى الغابة بالعجز ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل كان ذلك لأنه كان ضعيفًا ، أنه لم يستطيع رفض الحب؟ ――لا، بل لأنه كانوا لطيفًا.
وصاحبة هذا الفعل كانت――
Hijazi
“حتى لو كنت بارعة في مواجهة المجموعات ، فإن للأمر حدوده، كما تعلمون.”
وبينما كانت ياي تتحدث، كانت تنظر من الأعلى على الرجال في الأسفل.
قالت المرأة ذات الشعر الأحمر، وهي تنظر من بين أغصان الأشجار نحو راتشينز ومجموعته، الذين تجمدوا في أماكنهم.
تلك المرأة، التي لا يُضاهي قوتها في القتال إلا شخصيتها المُخيفة، كانت ترافق “الوغد صاحب الخوذة” الذي يُفترض بهم أن يقضوا عليه.
كانت امرأة نحيلة ترتدي زيّ خادمة بتصميمٍ شرقي ، تراقب الرجال العاجزين الذين يصرخون بغضب ―― من الجو.
وبالرغم من أنها بدت وكأنها تطفو في الفراغ، فإنها كانت في الحقيقة ترتكز على موطئ خفي―― إذ أن تخصص ياي هو تقنية الخيط الفولاذي ، التي استخدمتها لتمديد شبكة من الخيوط عبر أنحاء الغابة.
كانت تقف في الأعلى بين الأشجار، لكن دون أن ترتكز على جذعٍ أو غصن.
كانت تلك هي المجموعة المزعجة التي نظمتها فيلت لاعتراض ألديباران.
وقفت شامخة في الهواء وكأنها تمشي على الهواء، تبتسم وهي ترقب راتشينز وجماعته الذين فقدوا القدرة على الحركة.
لأن الأمر لم يكن من أجل الشخص الآخر. بل كان من أجله.
وكان هذا ما أدركه راتشينز ، لم يكن قادرًا سوى على تحريك رأسه وعينيه.
فأخرجت ياي لسانها من باب السخرية، لكنه تجاهل ردّها، ووجّه أنظاره إلى الأسفل―― بعد أن استعان بخيوطها ليصعد إلى أعلى الأشجار، بدأ يراقب العدو من موقعه المرتفع.
ياي: “في النهاية، يمكنني فقط تقييد نحـو مئة شخص في آنٍ واحد، أليس كذلك؟”
لكن――
تلك المرأة، التي لا يُضاهي قوتها في القتال إلا شخصيتها المُخيفة، كانت ترافق “الوغد صاحب الخوذة” الذي يُفترض بهم أن يقضوا عليه.
ألديباران: “أليس من المفترض أن تكوني أعظم شينوبي في فولاكيا؟ ألا تستطيعين فعل شيء؟”
……..
لقد قيّد قديس السيف، راينهارد فان أستريا، وأبعد ناتسكي سوبارو؛ فلا أحد في هذا العالم يستطيع هزيمته.
―― باستخدام الأشجار التي قطعها هاينكل، نُفّذ هجوم يمكن تسميته بمدفع الشجرة الساقطة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) القرارات المتخذة في قلب معركة والتي راهن فيها بحياته، كان يتعامل معها كما لو كانت قرارات تافهة كتلك.
ولتنفيذ شيء كهذا دون الاعتماد على خزان المانا الضخم لتنين الإلهي، كان لا بدّ من بذل جهد بدني يفوق بمراحل تحضير طبق أرز مقلي بما تيسّر من مكونات.
وبما أن هذا لم يحدث،فهم يعلمون فقط أنهم داخل الغابة، لا أكثر. وبناءً على تحركاتهم، كان يمكن حتى تشتيت العدو وتقسيمهم إلى مجموعات أصغر――
“حقًا، إنك قاسٍ جدًا في طريقة استخدامك لي، آل-ساما. إن جمعت بين «قسوة» و«استعمال» تحصل على «استغلال».”
ردًا على ذلك السؤال ، هزّ ألديباران رأسه وقال:
بمساعدة ياي التي لم تفوّت فرصةً دون أن تُلقي بتعليق، رفعوا عددًا من الأشجار الكبيرة التي قطعها هاينكل إلى السماء، مُشكّلين منصة إطلاق لها.
تصاعد الدخان بدد ما تبقى من رباطة جأش هاينكل، فاستسلم للذعر، مما اضطر ألديباران لإسكاته بنبرة حازمة.
أما لإطلاقها فعليًا، فقد استعان ألديباران بمعرفته العلمية――
يايي: “بما إن هاينكل-ساما صمت ، ماذا ستفعل الأن ؟ خمسمئة شخص ليسوا مزحة، تعرف؟”
ألديباران: “أيها العجوز، عند إشارتي، اسحب بكل قوتك. بكل ما تملك!”
ولو لم يضع ذلك في الحسبان، لبقي عالقًا إلى الأبد في نفس النقطة.
هاينكل: “الأمر لا يخص تلك المرأة فقط، بل لدي أيضًا تحفظات بشأن أسلوبك، يا ألديباران…!”
وبينما كانت النيران تطردهم، استمروا في التحرك عبر الغابة ليسقطوا في فخ خصومهم―― حيث كانت القوات النخبة تترصّد خارجها، وتستعد للاشتباك مع مجموعة ألديباران.
ألديباران: “تذكّر الآن، دم التنين! دم التنين!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألديباران: “منطقي. إذاً، لا خيار أمامنا سوى الهرب من هذا الدخان.”
هاينكل: “――هـك! فقط أعطني الإشارة أيها الوقح!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الأوان قد فات. وثمن تأخّره في الفهم ، دُفع فورًا.
في نهاية المطاف، تطبيق المعرفة العلمية تطلّب تجهيزات لم تكن متاحة، لذا اضطر ألديباران للاعتماد على البنية الجسدية لهاينكل، الذي انتفخت عروقه من المعاملة السيئة.
عَيْن مانفريد اليسرى——الوحيدة التي لم تُغطَ بوشم——دارت وهي تحدق بتركيز نحو الغابة.
وبينما كانت النيران تطردهم، استمروا في التحرك عبر الغابة ليسقطوا في فخ خصومهم―― حيث كانت القوات النخبة تترصّد خارجها، وتستعد للاشتباك مع مجموعة ألديباران.
ألديباران: “المجموعة مزعجة قليلًا ، لكن أفضل أعضائهم غير موجودين بعد .”
وكان لا بدّ من الحدّ من تلك المشكلة قدر المستطاع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عالمٌ ينحدر فيه كل شيء بلا نهاية نحو ظلمةٍ لا يُسبر غوارها.
ألديباران: “أيها العجوز!”
“ليس لدينا خيار سو إجبارهم على الخروج .”
وعند الإشارة، شدّ هاينكل أسنانه وبذل قصارى جهده في سحب الحبال.
لكن――
انتفخت عضلات ذراعيه، ومهما كان مدمنًا على الشراب ويتحسّر على افتقاره للموهبة، فقد حقق من القوة ما لا يمكن لألديباران بلوغه―― وبعنف، انطلقت قذيفة مدفع الشجرة الساقطة.
“――دخان.”
كانت الطلقة الأولى تجريبية، تليها الثانية والثالثة؛ فإن ابتعد الأعداء جانبًا، سيكون جيدًا. وإن لم يفعلوا――
مانفريد: “لا أكره صراحتك——لكن طريقة سرقة البركات الإلهية هي أحد أسرار الميزان .”
ألديباران: “شُدّها جيدًا――”
عندها كانوا ليتلقوا الضربة مباشرة في أنوفهم… أو هكذا ظنوا.
عندها كانوا ليتلقوا الضربة مباشرة في أنوفهم… أو هكذا ظنوا.
لقد كانت مثالاً حيًا للأعشاب البرية، الوقحة، والمثابرة، والتي لا تعرف الاستسلام――
لكن――
ياي:”لا أسمعك!”
ياي: “هاينكل-ساما…”
الدخان لطردهم، والريح لقيادته.
ياي: “هاينكل-ساما خائف جدًا من تلك الكرة النارية… ما أنتَ؟ وحشٌ بريّ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أي حال――
في اللحظة التي ظهرت فيها تلك الكرة النارية العملاقة في السماء، ضخمةً لدرجة أنه يتم رؤيتها حتى من خارج الغابة، أُصيب هاينكل بخوف شديد، فأطلق مدفع الشجرة الساقطة دون أن ينتظر إشارة ألديباران.
لكن حدث ذلك قبل أن يكمل جملته .
وبناءً عليه، فشلوا في القضاء على معظم الأعداء، مما أتاح لهم فرصة اقتحام الغابة. ولهذا بدأت ياي في مضايقة هاينكل.
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
ولم يكن من الممكن تجاهل ذلك―― فهي التي اضطرت إلى التعامل مع الفوضى التي خلّفها خطؤه.
ماذا سيتناول على الإفطار غدًا؟ أي جورب سيرتدي أولًا، الأيمن أم الأيسر؟
تم إيقاف القوة المعادية المكوّنة من نحو خمسين رجلًا ممن اقتحموا الغابة جميعًا على يد ياي وحدها―― بسلاح نُصب في جميع أرجاء المكان، ممتدًا من أصابعها العشر. كان ذلك――
وبالرغم من أنها بدت وكأنها تطفو في الفراغ، فإنها كانت في الحقيقة ترتكز على موطئ خفي―― إذ أن تخصص ياي هو تقنية الخيط الفولاذي ، التي استخدمتها لتمديد شبكة من الخيوط عبر أنحاء الغابة.
“――هل هذه… خيوط؟”
كان الهدف من ذلك إشعال الحماس في القلوب―― ليس حماسه هو، بل حماس من حوله.
قالها الرجل وهو يلهث، وقد بدأ يُدرك حقيقة ما قيّد حركته―― كان أحد المجرمين الذين يعرفهم ألديباران . وإن لم تخنه الذاكرة، فهو مجرم سابق يعمل حاليًا لصالح فيلت، يُدعى راتشينز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالها الرجل وهو يلهث، وقد بدأ يُدرك حقيقة ما قيّد حركته―― كان أحد المجرمين الذين يعرفهم ألديباران . وإن لم تخنه الذاكرة، فهو مجرم سابق يعمل حاليًا لصالح فيلت، يُدعى راتشينز.
وعند سماع كلمات راتشينز، قالت ياي “أووو~”، وهي لا تزال معلّقة في الهواء.
ألديباران: “كما قال العجوز، هذا ليس وقت المزاح . يجب أن نتحرك ونتعامل مع الوضع.”
ياي: “يا لبراعتك. بالطبع، هذه ليست هذه خيوط خياطة عادية، كما قد تظن~ هذه ما يُعرف بتقنية شينوبي. ومع ذلك، لم أرَ أحدًا آخر يتقنها سواي.”
كان من أجاب على فيلت يتحدث بلهجة غريبة قليلًا، وكان زعيم منظمة الميزان ، رجل يُدعى مانفريد ماديسون.
وبينما كانت ياي تتحدث، كانت تنظر من الأعلى على الرجال في الأسفل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذه كانت――
وبالرغم من أنها بدت وكأنها تطفو في الفراغ، فإنها كانت في الحقيقة ترتكز على موطئ خفي―― إذ أن تخصص ياي هو تقنية الخيط الفولاذي ، التي استخدمتها لتمديد شبكة من الخيوط عبر أنحاء الغابة.
وما هو أسوأ، أنها كانت تدفع باطن قدميه من أسفل، مُصرّة على بقاءها، متمسكة بالحياة.
ألديباران: “مستخدِمة خيوط، إن صح التعبير… من بين كل أنواع الأسلحة الاسطورية ، تحتل هذه مرتبةً متقدمة في قائمتي.”
ياي: “رجاءً، اهدأ. هجوم بالنار لن يمكّنهم من التأكد من الجثث، بل قد يتعرضون هم أنفسهم للخطر. عندما تدمج بين «الغباء» و«الاستراتيجية»، تكون النتيجة «خطة سيئة».”
ياي: “اوه ، هل هذا مديح؟! مديحٌ من آل-ساما؟ أسيسقط رمحٌ من السماء غدًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “الأمر لا يخص تلك المرأة فقط، بل لدي أيضًا تحفظات بشأن أسلوبك، يا ألديباران…!”
ألديباران: “لا تقلقي، كنت سأقول إن إعجابي بالسلاح لا يعني بالضرورة إعجابي بمن يستخدمه.”
لأن الأمر لم يكن من أجل الشخص الآخر. بل كان من أجله.
فأخرجت ياي لسانها من باب السخرية، لكنه تجاهل ردّها، ووجّه أنظاره إلى الأسفل―― بعد أن استعان بخيوطها ليصعد إلى أعلى الأشجار، بدأ يراقب العدو من موقعه المرتفع.
كان من أجاب على فيلت يتحدث بلهجة غريبة قليلًا، وكان زعيم منظمة الميزان ، رجل يُدعى مانفريد ماديسون.
حتى لمن حاول التحديق جيدًا، كانت خيوط ياي الفولاذية شبه غير مرئية.
روم: “من الصعب إشعال خشب شجرة البايرو الطري ، ولكنه يطلق الكثير من الدخان . حتى لو سكبت عليه الماء ، لا يتوقف الدخان بسهولة. هذه الخطة مناسبة تمامًا.”
وقد نُصبت بإحكام، وأحاطت راتشينز ورفاقه مثل شِباك العنكبوت، لتقيّدهم تمامًا.
وهناك، في أعماق تلك الظلمة المتناهية، أدركت روحٌ أن كل شيء—سواء كان مهمًا أو لا—قد ذاب تمامًا.
فقدرتها على التلاعب بالأشياء وربطها بمهارة مذهلة―― تلك هي قيمة ياي الحقيقية .
كانوا يعلم أن هذا سيحدث.
لم يقتصر استخدام الخيوط الفولاذية على تقييد الأعداء فحسب، بل تمكّنوا كذلك من ابتكار جهاز أشبه بمدفع الأشجار الساقطة الذي رأيناه سابقًا. فقد ربطوا الأشجار الكبيرة المقطوعة ورفعوها بطريقة تؤدي إلى دورانها وانطلاقها في الهواء عند سحب إحدى الخيوط. أما لفّ تلك الخيوط حول ذراعي هاينكل وجعله يسحبها كالحصان في المحراث، فكان مجرد عمل آخر له ضمن آلية ذكية.
أما لإطلاقها فعليًا، فقد استعان ألديباران بمعرفته العلمية――
وعلى أي حال، بالنسبة للتأثير البصري المهيب لذاك المدفع، فإن الأضرار التي أحدثها كانت ضئيلة. فبالنهاية، تجاوز العدوّ السلاح بمعظم قوّاته، لكن الحقيقة أنه لولا وجود ياي، لاضطر ألديباران إلى خوض معركة مرهقة ضد هذا العدد الكبير من المهاجمين.
صحيح أن احتمالية انتصاره ما كانت لتتلاشى، إلا أن عدد المحاولات التي يحتاجها لبلوغ النصر كان ليزداد بشكلٍ هائل.
ألديباران: “حين لا تكون المعركة واحدًا ضد واحد، فإن مستوى الصعوبة يرتفع بشكل كبير.”
ولهذا السبب――
كما فعل في برج بلياديس، تمكّن ألديباران من قتال الثنائي غارفيل وإيزو في قتال مباشر، لكن لو كان هناك شخصٌ ثالث معهم، لتغيّرت المعادلة بالكامل.
وقد انطلقت القذائف الشجرية الضخمة من الغابة بحماس، لكن أغلبها أخطأ الهدف.
صحيح أن احتمالية انتصاره ما كانت لتتلاشى، إلا أن عدد المحاولات التي يحتاجها لبلوغ النصر كان ليزداد بشكلٍ هائل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――كان راشينز، قائد مجموعة الكمين، يُعيد نشر تشكيله القتالي عند أحد مخارج الغابة.
وفي تلك المعركة أيضًا، بذل جهدًا كبيرًا لتجنب مواجهة الاثنين معًا؛ فأثار غضب غارفيل ووجّهه بحيث يصطدم به بمفرده .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
في مواجهة فردية، كان بإمكان ألديباران أن يجد طريقًا للنصر حتى أمام راينهارد.
فقدرتها على التلاعب بالأشياء وربطها بمهارة مذهلة―― تلك هي قيمة ياي الحقيقية .
لكن كلما ازداد عدد الخصوم، ازدادت احتمالية تحوّل النصر إلى أمرٍ يتطلب محاولات لا تُحصى.
واحدة تلو الأخرى، قذائف شجرية ضخمة، كل منها توازي حجم سابقتها أو تزيد، كانت تسقط عليهم من السماء.
ولهذا، كان ممتنًا جدًا لوجود ياي، التي تتفوق عليه في قتال الأعداد دون شك.
مانفريد: “لا أكره صراحتك——لكن طريقة سرقة البركات الإلهية هي أحد أسرار الميزان .”
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قيمة تقنيات ياي تجلّت في أماكن أخرى أيضًا.
وقد انطلقت القذائف الشجرية الضخمة من الغابة بحماس، لكن أغلبها أخطأ الهدف.
هاينكل: “أوي، ما الذي تنوي فعله مع هؤلاء… هل تفكّر… في قتلهم جميعًا؟”
لم يخبره أحد بذلك صراحة، ومع ذلك، كان يشعر وكأن الجميع قد قال له الشيء نفسه. لذا نقر بلسانه.
قبل أن يتمكن ألديباران من شرح تلك القيمة، بادر هاينكل بطرح سؤاله.
“――أنا أحبك، أحبك، أحبك، أحبك.”
كان هاينكل لا يزال على الأرض بينما استخدم ألديباران وياي الخيوط للهروب عبر السماء. راقب راتشينز والباقين وهم مقيدون بالخيوط الفولاذية، وارتسمت على وجهه تعابير مريرة.
“منديل بيترا…؟”
صحيح أن سيف هاينكل يتردّد أمام خصمٍ قوي، لكن سبب مرارته في تلك اللحظة ربما كان مختلفًا عن جبنه المعتاد.
وقد دخل ذلك التصريح أذن فيلت كأنغام مألوفة، مما أعاد إليها شعورًا حادًا بمدى خطورة المعرفة التي يمتلكها والدها بالتبني.
ردًا على ذلك السؤال ، هزّ ألديباران رأسه وقال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، بمبادرة غير متوقعة من فتاة صغيرة كان قد استهان بها، انهارت حساباته من جديد وعاد إلى نقطة الصفر.
ألديباران: “لا، لا حاجة لقتلهم. بل العكس، تركهم جرحى أفضل . الأموات لا يُكترث لهم أحد ، أما الأحياء فسيحتاجون إلى علاج . هكذا نقلل عدد الأيدي القادرة على القتال في صفوف العدو.”
“آه~، يا إلهي… ألم تدخلوا الغابة فقط لأن هاينكل-ساما ارتبك؟”
هاينكل: “أفهم. نعم، هذا ما كنتُ أفكر فيه تمامًا.”
كانت تلك هي المجموعة المزعجة التي نظمتها فيلت لاعتراض ألديباران.
ياي: “آه يا سادة، حين يتفق العجوزان بهذا الشكل، تشعر ياي-تشان بالغرابة.”
كانت قدراته تماماً كما بالغت ياي في وصفها ، وكان ينتمي إلى نفس الطبقة من الحالات الشاذة غير المفهومة التي تضمّ راينهارد نفسه.
كان واضحًا أن هاينكل شعر بالارتياح بعد سماع رد ألديباران. ومع ذلك، ربما تجاهل ياي لذلك الإحساس كان طريقتها الخاصة في إظهار التعاطف.
ففي النهاية――
في الحقيقة، كان من الضروري لفريق ألديباران إضعاف صفوف العدو. ولتحقيق ذلك، عليهم التصرف بحكمة بدلًا من القتل الطائش.
فيلت: “ليس هناك مجال للشك، أليس كذلك؟ وإلا سألون أنا الغبية التي تصرخ في غابة فارغة .”
ولهذا السبب――
كانت قدراته تماماً كما بالغت ياي في وصفها ، وكان ينتمي إلى نفس الطبقة من الحالات الشاذة غير المفهومة التي تضمّ راينهارد نفسه.
راتشينز: “هه.”
ياي: “هاينكل-ساما، الأرضية بدأت تتدهور، لذا انعطف يمينًا بعد قليل. هل يمكنك التخلص من تلك الشجرة الكبيرة، من فضلك؟”
هاينكل: “هاه؟ ماذا؟ شعرتَ بالراحة الآن بعدما عرفت أنك ستُعفى، أيها الأحمق؟”
كل ذلك كان في سبيل تقليل الضرر الذي قد يلحق براتشينز ومجموعته من المجرمين ، عبر دفع العدو إلى إهدار ذخيرته في محاولةٍ لاعتراض تعويذة أل غوا المزيفة.
راتشينز: “ومن منا فعلاً شعر بالراحة، أيها السكير…؟ جديًا، تسريحة شعرك، ونظرة عينيك، وحتى أمورٌ أخرى… أنتَ تشبهه كثيرًا، ذلك اللعين.”
بكلماته البسيطة، اقترح روم-جي خطة مباشرة: إخراج أل بالدخان.
هاينكل: “――――”
البرق الأزرق، الذي ذكرته يايي ―― سيسيلوس، كان شخصاً قد تعاون معه ألديباران أيضاً، وإن كان لفترة وجيزة.
كاشفًا عن أسنانه في ابتسامة ساخرة، حدّق ذلك المجرم―― لا، بل راتشينز مباشرة في هاينكل. لكن لم تكن نظراته هي ما أسكت هاينكل، بل كانت كلماته.
الدخان لطردهم، والريح لقيادته.
ومن ردة فعله، أدرك ألديباران أنّه لا ينبغي السماح لذلك الحوار بأن يستمرّ. فمال بجسده واتكأ على أحد الخيوط الممتدة بين الأشجار، محاولًا التدخّل――
Hijazi
راتشينز: “وأيضًا، هذا الكلام موجّه لك أنت أيضًا، أيها الوغد صاحب الخوذة!”
لكن في اللحظة التالية، لم يكن صاحب الخوذة هو من خرج من الغابة―― بل كانت كرة مدفع.
ألديباران: “هاه؟”
الفصل ١٩ : شجار في الظلال
راتشينز: “أنت وهذا السكير، كلاكما مسترخين للغاية . أنتما بحاجةٍ لتذوّق بعض المعاناة، أيها الأغبياء…”
ولهذا، لم يكن قادراً على مخالفة ألديباران، الذي يمسك بالجزرة ويتحكم بها.
ورغم تفاهة الكلمات وسطحيتها، إلا أن ألديباران ارتبك لا إراديًّا من المفاجأة الكامنة فيها.
فقد أصيب جميع المجرمين الخمسين الذين اندفعوا معه إلى الغابة بالعجز ذاته.
لكنه سرعان ما أدرك أن راتشينز لم يكن يحمل نظرة رجلٍ يتحدّث عبثًا دون هدف.
ياي: “آل-ساما!”
وما إن أدرك ذلك، حتى فهم أن الهدف كان إرباكه.
وفي لحظة، ظهرت كرة نارية عملاقة فوق رأسه―― كانت تعويذة من نمط “غوا” ذات صفة نارية، تجاوزت قوتها درجات “إل” و”أول” لتصل مباشرة إلى “أل”، أعلى طبقة في هذا التصنيف.
لكن الأوان قد فات. وثمن تأخّره في الفهم ، دُفع فورًا.
راشينز: “――هاه!؟”
“――ما هذا، غبي كخنزير، أنت.”
لذا، فإن نصره كان مؤكدًا ――
تزامن ذلك الصوت مع قبضـة ملك الخنازير التي سحقت ألديباران في لحظة غفلته، تلك اللكمة التي بدت كأنها ارتطام من مدفع حربي.
“آه~، يا إلهي… ألم تدخلوا الغابة فقط لأن هاينكل-ساما ارتبك؟”
……
أما لإطلاقها فعليًا، فقد استعان ألديباران بمعرفته العلمية――
Hijazi
هاينكل: “ربما طبقوا بالفعل تلك الخطة السيئة! إنها مجرد فتاة من الأحياء الفقيرة! أمثالها لا يُجيدون التخطيط!”
كان الهدف من ذلك إشعال الحماس في القلوب―― ليس حماسه هو، بل حماس من حوله.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات