34.3.docx
قفز سوبارو من مدخل المبنى المنفصل، ووقف أمام رجل يبتسم ابتسامة خفيفة.
سوبارو: [نعم، إنه مفيد. لديه حاسة شم جيدة وبصر دقيق. تعليماته الدقيقة ساعدتنا كثيرًا في تجنب المشاكل.]
ذلك التصلب الذي اعترى سوبارو ربما كان أغبى خيار قد يتخذه في مواجهة هذا الرجل. غير أنه، حتى ناتسكي سوبارو، الذي خَبِر صنوف المعاناة، بل والموت ذاته مراراً وتكراراً، وجد نفسه عاجزاً عن التفكير أمام رهبة هذا الرجل التي تعجز الكلمات عن وصفها.
تذبذبت عينا ريم حين سمعت هذا، وكانت في حالة واضحة من الاضطراب. أما سوبارو، فقد كان مذهولاً مثلها تماماً، وقد اهتزّ كيانه من الصدمة.
إحساسٌ بالخوف لا يستطيع حتى رئيس أساقفة الخطيئة أن يزرعه، وشعورٌ بأنه قد وقع في فخٍّ محكم.
سواء كان ذلك أمراً محموداً أم مذموماً، فإن سوبارو لا يعرف النقطة التي سيعود عندها عبر “العودة بالموت”.
ذلك هو الإحساس الذي بثّه تود فانغ في نفس سوبارو.
تود، الذي أُرسل كجندي إمبراطوري إلى المعسكر القريب من غابة قرية الشدراك، كان كثيراً ما يتحدث عن رغبته في العودة إلى خطيبته.
سوبارو: [――――]
كم كان سيكون الأمر أسهل لو استطاع، كما يفعل تود، اعتبارهم مجرد دمى تعيق الطريق.
الذهول خيّم على سوبارو، الذي توقف غريزياً ردّاً على الصوت الذي سمعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: [――. أنا، أفهم، لكن…]
كانت بياتريس هي من تمسك بيده، تواجه نفس الخصم الذي يواجهه سوبارو. وبخلافها، كان تانزا وإيدرا يرمقان سوبارو، الذي تجمّد في مكانه، بنظرات مليئة بالشك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمدت ملامح وجه سوبارو عند رؤيتها، واحمرّت وجنتا بياتريس.
ورغم أن ذهنه كان يصرخ بضرورة تحذيرهم على الفور وتوخي الحذر، لكن――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: […يا للدهشة، إنها لا تصير بديهية إلا في مثل هذه اللحظات.]
ريم: [――كاتيا-سان!]
أما الزومبي الذين لم يُقضَ عليهم فوراً، فقد تهشمت أجسادهم المتبلورة بركلة تانزا، ولم يعد بوسعهم الحراك بعدما تطايرت أطرافهم الأربعة.
وقبل أن يتمكن سوبارو من تحريك شفتيه المرتجفتين، صاحت ريم بصوتٍ حادٍّ مرتفع.
ريم: [――――]
حين نظر، رأى أن عيني ريم الزرقاوين الشاحبتين قد عادتا إلى تود عند الباب―― لا، لم تكونا موجهتين نحوه، بل إلى ما خلفه مباشرة.
المرأة كانت تتشبث بطرف قميص تود، وتراقبهم من خلف شعرها البنيّ المجعد بعينين مفعمتين بالشك، تطلّان على العالم من علٍ؛ كانت مطابقة تماماً لوصف ريم لها.
كان من المقلق لسوبارو أن يصرف نظره عن تود ليركّز في ذلك الاتجاه، لكن حين فعل، أدرك ما كانت ريم تصرخ من أجله.
بياتريس: [لا داعي لتقديم الأعذار، في الواقع!]
كانت هناك امرأة على كرسيٍّ متحرّك تختبئ خلف ظهر تود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فلوب: […زوجة-سان، أعتقد أيضاً أننا يجب أن نتحدث بعقلانية. ما رأيكِ؟]
المرأة كانت تتشبث بطرف قميص تود، وتراقبهم من خلف شعرها البنيّ المجعد بعينين مفعمتين بالشك، تطلّان على العالم من علٍ؛ كانت مطابقة تماماً لوصف ريم لها.
ما دام قد حدد من سينقذ، ومن سيُبقي على قيد الحياة، ومع من سيمضي قدماً، فقد قرر سوبارو بقلبٍ ثابت أن يتمسّك بتلك النتيجة.
وكان ذلك مدعاةً للفرح بحد ذاته―― لا، حقيقة أنها كانت إلى جانب تود تعني،
بسبب وعورة الطريق والمسار المختار لتجنّب الزومبي، ومع سرعة الأمراء المزيفين بقيادة إيدرا وحصان رياح العاصفة، لم تكن سرعة التنقل عالية.
ريم: [أرجوكِ، ابتعدي عنه…!]
نظرت ريم إلى كاتيا، وحاولت جاهدة اختيار الكلمات المناسبة وهي تقول الحقيقة. عند سماع هذا، اتسعت عينا كاتيا وهي تنظر إلى تود الواقف بجانبها.
لويس: [أووه!]
تود: [كما ترون، لستُ عدوكم. ولكن، سيكون مؤسفاً لنا جميعاً أن نضيّع الوقت ونحن نحدّق في بعضنا البعض بهذه الطريقة، أليس كذلك؟]
ريم، التي بدا أنها وصلت إلى نفس الاستنتاج الذي توصّل إليه سوبارو، رفعت صوتها وحدّقت في تود. ولويس، الذي كان دوماً قريباً منها، هو الآخر زمجر وهو ينظر إلى تود، وقد اشتعل حماسه بروح ريم القتالية.
سوبارو: [فلوب-سان…]
رغم أنه فقد عصابته الشهيرة وترك شعره البرتقالي يتدلّى، إلا أن قسوة تود ودهاءه الخطر على الأرجح لم يتراجعا.
كاتيا: [آه…]
حتى في هذه اللحظة، لم يكن من الصعب تخيّل أنه سيستخدم المرأة―― كاتيا، كدرعٍ ليُخضع سوبارو ومن معه.
فلوب: […فهي سحر الزوج-كن والجميلة ذات الرداء…]
وطبعاً، ومن تجاربه السابقة في العداء مع تود، كان من الواضح أن الخضوع لأوامره لن يؤدي إلا إلى الموت في نهاية المطاف.
بينما كانت تمسك بيد سوبارو، منحت بياتريس له فقط الشجاعة لاتخاذ القرار، دون أن تؤثر عليه.
سوبارو: [… من هذه النقطة فصاعداً.]
كاتيا: [تود، هل حدث شيء؟]
إذا متّ، فلا يمكنني التأكد إلى أي مدى سأعود به إلى الوراء.
وكان صادقاً في كلامه، إذ بدا أنه ألقى العداء والحذر جانباً، ويمدّ يده للتعاون في سبيل الخروج من هذا الوضع.
ولحسن الحظ أو سوئه، بحسب النظرة، فإنه طوال الأحداث الممتدة من التدخّل في حصار العاصمة الإمبراطورية، واختراق أسوار المدينة، وصولاً إلى اقتحامها، لم يفقد سوبارو حياته ولو مرة واحدة.
حاولت كاتيا التقدّم إلى الأمام، تدير عجلات كرسيها وهي تصرخ مؤكدة أن ما يحدث هو سوء فهم، وأن تود ليس عدواً لهم. غير أن تود وضع يده على كتفها النحيل، مانعاً إياها من التقدم.
سواء كان ذلك أمراً محموداً أم مذموماً، فإن سوبارو لا يعرف النقطة التي سيعود عندها عبر “العودة بالموت”.
ويبدو أنها كانت قلقة جدًا بشأن تود وبشأن نفسها أيضًا، وكان واضحًا أن في قلبها مشاعر خجولة تجاه خطيبها تود.
لقد استطاع أن يلتقي بلويس وبياتريس، كما تمكّن من الاجتماع مجدداً مع ريم وفلوب.
تود: [ما قاله الفتى صحيح، أليس كذلك؟]
وبصراحة، كانت الأوضاع تسير على ما يرام، بل بشكلٍ جيدٍ أكثر من اللازم. ولم يكن بالإمكان حساب عدد المحاولات اللازمة للوصول إلى هذه المرحلة.
ذلك التصلب الذي اعترى سوبارو ربما كان أغبى خيار قد يتخذه في مواجهة هذا الرجل. غير أنه، حتى ناتسكي سوبارو، الذي خَبِر صنوف المعاناة، بل والموت ذاته مراراً وتكراراً، وجد نفسه عاجزاً عن التفكير أمام رهبة هذا الرجل التي تعجز الكلمات عن وصفها.
لكن――،
عاد تود، الذي كان قد ذهب للاستطلاع، ورأى كاتيا مع سوبارو والبقية، ووجّه تحذيره لخطيبته.
سوبارو: [――سأقوم بما يجب علي فعله.]
ريم: [هل أنت حقاً خطيب كاتيا-سان؟]
ما دام قد حدد من سينقذ، ومن سيُبقي على قيد الحياة، ومع من سيمضي قدماً، فقد قرر سوبارو بقلبٍ ثابت أن يتمسّك بتلك النتيجة.
ومع ذلك، كانوا يقتربون بثبات من أسوار العاصمة الإمبراطورية.
ولهذا السبب، استطاع أن ينقذ جميع المصارعين المرتبطين بجزيرة المصارعين، وأن يقاتل معهم كأعضاء في كتيبة الثريا حتى هذا اليوم. ――لن يتراجع أبداً، مهما كان الثمن.
لكن――،
حتى وإن كان العائق الذي يجب عليه تجاوزه هو تجسيدٌ حيٌّ للخوف الذي يجمد القلب.
رفع تود يديه ولوّح لسوبارو والبقية الذين أدركوا تلك الحقيقة.
وهكذا، لعق سوبارو شفتيه الجافتين بلسانه، وبفعلٍ حاسم――،
؟؟؟: [مهلًا، هل يزعجك تود؟ هل هو يؤدي دوره كما ينبغي؟]
كاتيا: [أ-أرجوكم انتظروا! أنتم مخطئون! لم يتم أَسري، ريم!]
ريم: [――――]
ريم: [كاتيا-سان؟]
كاتيا: [انتظر، ما الذي تفعله! أنت تعرّض نفسك للخطر!]
كاتيا: [سوء فهم… نعم، إنه سوء فهم! تود ل-ليس عدوكم!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: [إن كنتِ تقصدين تلك الفتاة، فهو صحيح. قلتِ سابقاً إن بيننا ضغائن. أنا رجل عسكري. أحياناً أضطر إلى رفع سلاحي في وجه الآخرين. هذا النوع من المواقف… قد تكون مجرد ظروف لا يرغب فيها أحد.]
حاولت كاتيا التقدّم إلى الأمام، تدير عجلات كرسيها وهي تصرخ مؤكدة أن ما يحدث هو سوء فهم، وأن تود ليس عدواً لهم. غير أن تود وضع يده على كتفها النحيل، مانعاً إياها من التقدم.
سوبارو: [ومع ذلك، لم أكن أعلم إلى أي مدى وصل الأمر…]
فاندفعت كاتيا بجسدها إلى الأمام بنشاط، وحدّقت في تود بعينين دامعتين، ثم قالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان من الصعب على سوبارو أن يصدق أن تلك الكلمات خالية تماماً من نية المراوغة أو الخداع.
كاتيا: [انتظر، ما الذي تفعله! أنت تعرّض نفسك للخطر!]
لكن――،
تود: [أنتِ من في خطر. لا تتقدّمي بمفردك.]
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) التخلص من الزومبي كان خياراً سليماً من الناحية النفسية، لكن سماع المديح من تود تحديداً لم يكن مريحاً.
كاتيا: [ل-لمن تظن أنني أقول هذا…!]
تود: [إنه أمر مزعج، لكنه الواقع.]
تود: [من المؤكد أنه من أجلي. لكن هذا لا يعني أنني سأسمح للمرأة التي أحبها أن تضع نفسها في خطر.]
قفز سوبارو من مدخل المبنى المنفصل، ووقف أمام رجل يبتسم ابتسامة خفيفة.
كاتيا: [آه…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت بياتريس قلقة عليه أيضًا. ومع أن فلوب عبّر عن ذلك بكلمات أكثر أناقة، إلا أن سوبارو شعر بالندم من أعماقه تجاه بياتريس.
وقد احمرّ وجهها بعد أن انفجرت في وجهه بالكلام، إلا أن كلماته أخرستها.
ولم تكن وحدها؛ فقد ترك كلٌّ من تانزا وإيدرا القرار لمستقبل سوبارو. ――حقيقة وجود هذين الاثنين مع تود في مكانٍ واحد كان كافياً لتجميد قلبه.
ليس من باب الخجل أو الحياء، بل لأن اعتراضه عبّر بصدقٍ عن قلقه عليها.
بياتريس: [سوبارو، إن كنت مرهقًا، يمكنك التحدث إلى بيتي في أي وقت، على ما أظن.]
وكان من الصعب على سوبارو أن يصدق أن تلك الكلمات خالية تماماً من نية المراوغة أو الخداع.
تود: [القدرة على التحدث والقدرة على التواصل متشابهتان، لكنهما ليستا الشيء نفسه، أليس كذلك؟ إنهم لا يستمعون لك، ولا يموتون إذا حطمت رؤوسهم أو قطعتها. إنهم أعداء مزعجون.]
ريم: [كاتيا-سان، هل من الممكن أن هذا الشخص هو…]
تود: [هذا مطمئن. لكن لا تتصرّفي بتهوّر. أنتم شريان حياتي.]
تنهدت ريم الصعداء، ثم سألت كاتيا بنظرةٍ خائفة. ورغم أنها لم تُكمل السؤال بوضوح، إلا أن المقصود كان واضحاً.
فاندفعت كاتيا بجسدها إلى الأمام بنشاط، وحدّقت في تود بعينين دامعتين، ثم قالت:
ربما كان ذلك بسبب ترددها وقلقها، فقد وضعت ريم يدها الرقيقة على كتف لويس. ورداً على سؤال ريم، أومأت كاتيا برأسها وهي تعضّ على شفتها.
حتى وإن كان العائق الذي يجب عليه تجاوزه هو تجسيدٌ حيٌّ للخوف الذي يجمد القلب.
كاتيا: [لقد قلتُ هذا عدة مرات من قبل… إنه، كما تعلمين، هو…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاتيا: [سوء فهم… نعم، إنه سوء فهم! تود ل-ليس عدوكم!]
ريم: [خطيبك.]
ذلك التصلب الذي اعترى سوبارو ربما كان أغبى خيار قد يتخذه في مواجهة هذا الرجل. غير أنه، حتى ناتسكي سوبارو، الذي خَبِر صنوف المعاناة، بل والموت ذاته مراراً وتكراراً، وجد نفسه عاجزاً عن التفكير أمام رهبة هذا الرجل التي تعجز الكلمات عن وصفها.
كاتيا: [نعم…]
كاتيا: [ل-لا تقلقوا! هـ-هذا الشخص عنيد بشكل جنوني! أنا واثقة من أنه سيكون عوناً لي ولكم للهروب!]
بعد تردّدها في بداية الجواب، ردّت كاتيا بوضوح على سؤال ريم بهذه الطريقة.
سوبارو: [لكن؟]
تذبذبت عينا ريم حين سمعت هذا، وكانت في حالة واضحة من الاضطراب. أما سوبارو، فقد كان مذهولاً مثلها تماماً، وقد اهتزّ كيانه من الصدمة.
فلوب، تانزا، وإيدرا، وكلهم يرافقون سوبارو الآن، كانوا قد قُتلوا على يد تود في إحدى المرات.
سوبارو: [خطيبها…]
تود: [على فكرة، الأمر يستغرق وقتاً أطول ليعودوا إذا ضربتهم من الرقبة فما فوق، مقارنة بأي مكان آخر من الجسم. أرجلهم تتجدد بسرعة مدهشة، فلا تعتمِد على سلبهم القدرة على الحركة.]
رغم أن ذكرياته مع تود لم تكن جميلة بأي حال منذ أول لقاء بينهما، إلا أن قصة خطيبته تركت انطباعاً مختلفاً عن شخصيته الحذرة القاسية.
وتدحرج رأس الزومبي بعيداً، ومع عدم بدء عملية التجدد، فقد الرأس المتبقي لونه، وتحوّل في النهاية إلى رماد كالرمال.
تود، الذي أُرسل كجندي إمبراطوري إلى المعسكر القريب من غابة قرية الشدراك، كان كثيراً ما يتحدث عن رغبته في العودة إلى خطيبته.
سوبارو: [هذه هي النقطة التي أود أن تضحكي عليها وتتغاضي عنها، على أساس أنها نتيجة لطفولة جامحة.]
لكن بعد سلسلة المواجهات الدامية معه، بدأت إنسانيته تتلاشى في عيني سوبارو، وأصبحت تلك الذكرى مجرّد شيء غامض عالق في زاوية من عقله――
حتى من دون مظهره الحالي، وبمقارنة مع جسده الأصلي، بدا لسوبارو أنه بدأ يفهم مهارة فلوب كأخ أكبر. لذا، لم يكن غريباً أن تحترمه ميديوم كثيراً.
سوبارو: [لقد كانت حقيقية فعلاً…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد استطاع أن يلتقي بلويس وبياتريس، كما تمكّن من الاجتماع مجدداً مع ريم وفلوب.
وكانت الكلمات متنافرة مع تود وخطيبته الجميلة لدرجة أنه نطق بها دون قصد.
فلوب: [مع أنك أصبحت أصغر سناً ووجهك يبدو أكثر شباباً، فإن طريقة تفكيرك أصبحت أكثر نضجاً وحذراً، أيها الزوج-كن. دائماً تبذل جهدك في القلق، وهذه فضيلة. لكنك تعرف، حين اقترحتَ التنكر بالزي النسائي لاختراق مدينة الحصن، أعجبتني تلك النسخة منك أيضاً.]
ورغم أنه لم يكن ليسمع مونولوج سوبارو، إلا أن ريم كانت تحدّق في تود بعينين مملوءتين بالشك،
تود: [للتلخيص، لا يمكن هزيمتهم بالوسائل المعتادة. السيوف والرماح والأسلحة الأخرى ليست سوى حل مؤقت. أما أفضل طريقة…]
ريم: [هل أنت حقاً خطيب كاتيا-سان؟]
قال ذلك بنبرة شابٍ جديرٍ بالثقة، متجاهلاً مشاعر سوبارو الذي كان يعاني من توترٍ يخنق حلقه، وانضمّ إلى الآخرين.
تود: [أجل، هذا صحيح. كما قلت سابقاً، علاقتنا غير تقليدية. لم أتوقع أبداً أن تتقاربي أنتِ وكاتيا هكذا أثناء احتجازكما في قصر رئيس الوزراء.]
حاولت كاتيا التقدّم إلى الأمام، تدير عجلات كرسيها وهي تصرخ مؤكدة أن ما يحدث هو سوء فهم، وأن تود ليس عدواً لهم. غير أن تود وضع يده على كتفها النحيل، مانعاً إياها من التقدم.
ريم: [――――]
فلوب: [أعتقد أنني ربما جرحت مشاعر بياتريس-تشان قليلًا بسببي.]
تود: [لا تنظري إلي بهذه الطريقة. طبعاً، لا أقول إن علاقتنا بدأت بشكل جيد، أو أن بيننا وئام، لكن هذا هو واقعنا الحالي. علينا أن نضع الضغائن جانباً، أليس كذلك؟]
ما إن انتهت المحادثة، حتى سحبت بياتريس يد سوبارو، وتحت أقدامهم ―ـ حيث كانت مياه تتدفق وتبتل أحذيتهم على الأرض المنحدرة.
ثم توجّه تود بنظره إلى سوبارو، لا إلى ريم.
ريم: […ما الذي تفعله في مثل هذا الوضع؟]
حبس سوبارو أنفاسه وهو يبادل تود النظرات. وكان العرق البارد يسيل على ظهره.
ويبدو أنها قلقت من مظهر تود.
لكن――،
؟؟؟: [مهلًا، هل يزعجك تود؟ هل هو يؤدي دوره كما ينبغي؟]
تود: [ما قاله الفتى صحيح، أليس كذلك؟]
إذا استغرقوا وقتاً طويلاً في الانسحاب، فسيجرفهم الفيضان عاجلاً أم آجلاً ــ.
سوبارو: [――آه.]
صحيح أن تود لم يكن يملك طريقة فعالة لمهاجمة الزومبي، لكنه كان بارعًا في كشفهم لهجمات سوبارو وبياتريس، اللذين يملكان قدرات فعالة. ―ـ باستثناء الإنهاك الذهني الذي لحق بسوبارو بسبب عدد الضحايا الزائد، لم تكن هناك أي سلبيات من وجود تود.
لم تكن هناك أي نية للعداء في تصرفات تود، وهو يغمز له بعين واحدة.
ولم تكن وحدها؛ فقد ترك كلٌّ من تانزا وإيدرا القرار لمستقبل سوبارو. ――حقيقة وجود هذين الاثنين مع تود في مكانٍ واحد كان كافياً لتجميد قلبه.
وكان صادقاً في كلامه، إذ بدا أنه ألقى العداء والحذر جانباً، ويمدّ يده للتعاون في سبيل الخروج من هذا الوضع.
أطرق سوبارو برأسه وعضّ على شفته، وريم أيضاً شدّت على وجنتيها بإحباط.
فلوب: [زوج-كن، زوجة-سان، من هو هذا الجندي؟]
وقبل أن يتمكن سوبارو من تحريك شفتيه المرتجفتين، صاحت ريم بصوتٍ حادٍّ مرتفع.
حين التزم سوبارو وريم الصمت، اتخذ وجه فلوب المبتسم عادةً طابعاً جاداً.
وكانت الكلمات متنافرة مع تود وخطيبته الجميلة لدرجة أنه نطق بها دون قصد.
وفي رده على سؤاله، لم يستطع سوبارو التحدث بتسرّع، جزئياً بسبب مظهره الحالي. لذا تابعت ريم قائلة “ذلك الرجل”،
وطبعاً، لا يمكنه إخبار فلوب بأنه قُتل سابقاً، إذ أن ذلك يخالف قوانين العودة بالموت.
ريم: [لقد واجهته عدة مرات من قبل. وفي كل تلك المرات، كانت حياتي في خطر.]
إحساسٌ بالخوف لا يستطيع حتى رئيس أساقفة الخطيئة أن يزرعه، وشعورٌ بأنه قد وقع في فخٍّ محكم.
كاتيا: [هاه…]
ومع ذلك، كانوا يقتربون بثبات من أسوار العاصمة الإمبراطورية.
نظرت ريم إلى كاتيا، وحاولت جاهدة اختيار الكلمات المناسبة وهي تقول الحقيقة. عند سماع هذا، اتسعت عينا كاتيا وهي تنظر إلى تود الواقف بجانبها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: [――. أنا، أفهم، لكن…]
كانت شفتاها ترتجفان وهي تسأل خطيبها من جانبه:
سوبارو: [――――]
كاتيا: [ه-هل هذا صحيح؟ تود، أنت، ما قالته ريم…]
فلوب: [الحمد لله! أنا عديم النفع، فلو دخل زوج-كون في حالة اكتئاب، لن أستطيع إيجاد وسيلة لإنقاذنا! أوه، لكن…]
تود: [إن كنتِ تقصدين تلك الفتاة، فهو صحيح. قلتِ سابقاً إن بيننا ضغائن. أنا رجل عسكري. أحياناً أضطر إلى رفع سلاحي في وجه الآخرين. هذا النوع من المواقف… قد تكون مجرد ظروف لا يرغب فيها أحد.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاتيا: [سوء فهم… نعم، إنه سوء فهم! تود ل-ليس عدوكم!]
ريم: [أن تصف ذلك بأنه “ظرف غير مرغوب فيه”، رغم أنك تعمّدت…!]
ومع ذلك، لم يكن الأمر خالياً تماماً من الألم النفسي عند رؤيته.
تود: [إن كنتِ تقصدين حادثة مدينة الحصن، فقد كنت أراكِ تهديداً لصاحبتك. وإن كنتِ تقصدين ما قبل ذلك، فقد كنتُ أنفذ الأوامر كأي جندي. لا شيء شخصي ضِدك.]
ريم: [كاتيا-سان، هل أنتِ بخير؟]
ثم أخرج تود الفأس الذي كان مربوطاً عند خصره. للحظة، اجتاح التوتر سوبارو والبقية، لكن تود، وهو يمدّ يدًا واحدة، ألقى به بعيداً دون أن ينفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن هناك أي نية للعداء في تصرفات تود، وهو يغمز له بعين واحدة.
ووصف الفأس قوساً وهو ينزلق على الأرض حتى وصل إلى قدمي سوبارو والباقين.
ريم: [حتى وإن تغير شكلك، فإن شخصيتك لم تتغير، على ما يبدو.]
لويس: [آه.]
سوبارو: [هذه هي النقطة التي أود أن تضحكي عليها وتتغاضي عنها، على أساس أنها نتيجة لطفولة جامحة.]
التقطت لويس الفأس وأخذت تنظر إلى وجه سوبارو ووجه ريم بالتناوب.
ريم: [――كاتيا-سان!]
لم يكن يبدو أنه فأسٌ مفخّخ، بل بدا وكأنه عملٌ خالصٌ لنزع السلاح.
ريم: [كاتيا-سان؟]
رفع تود يديه ولوّح لسوبارو والبقية الذين أدركوا تلك الحقيقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: [لقد واجهت هؤلاء الشاحبي الوجوه مرات عديدة قبل أن ألتقي بكاتيا مجدداً في القصر. لم يكونوا من الجيش النظامي ولا من المتمردين، ولا يمكن التواصل معهم.]
تود: [كما ترون، لستُ عدوكم. ولكن، سيكون مؤسفاً لنا جميعاً أن نضيّع الوقت ونحن نحدّق في بعضنا البعض بهذه الطريقة، أليس كذلك؟]
حاولت كاتيا التقدّم إلى الأمام، تدير عجلات كرسيها وهي تصرخ مؤكدة أن ما يحدث هو سوء فهم، وأن تود ليس عدواً لهم. غير أن تود وضع يده على كتفها النحيل، مانعاً إياها من التقدم.
فلوب: […زوجة-سان، أعتقد أيضاً أننا يجب أن نتحدث بعقلانية. ما رأيكِ؟]
سواء كان ذلك أمراً محموداً أم مذموماً، فإن سوبارو لا يعرف النقطة التي سيعود عندها عبر “العودة بالموت”.
ريم: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تانزا: [فحتى لو بقي الرأس سليماً، فسيتحطم بكل بساطة.]
شدّت ريم على ذراعها، ثم نظرت جانباً إلى سوبارو.
وبما أنه ذكي بطبعه، فقد أدرك أن حذر سوبارو تجاه تود كان أكثر من اللازم ــ على الأقل مقارنة بكمية المعلومات المتوفرة.
فقط سوبارو وريم كانا قادرين على إدراك مدى خطورة تود. أما البقية، فلويس كانت حاضرة حين هاجمهم تود في مدينة الحصن، لكنها لم تُظهر على وجهها أي ملامح خوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: [بيتي ستتبع قرار سوبارو، في الواقع.]
لذلك――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب بهدوء، ووافقت بياتريس ضمنًا على إنهاء الحديث بصمت.
بياتريس: [بيتي ستتبع قرار سوبارو، في الواقع.]
ريم: [كاتيا-سان؟]
بينما كانت تمسك بيد سوبارو، منحت بياتريس له فقط الشجاعة لاتخاذ القرار، دون أن تؤثر عليه.
بياتريس: [حتى الآن، معظم الزومبي الذين صادفناهم كانوا جنودًا إمبراطوريين مثلك، على ما أظن. أستطيع تمييزهم من مظهرهم، في الواقع. كيف تشعر وأنت تقتل من كانوا زملاءك…]
ولم تكن وحدها؛ فقد ترك كلٌّ من تانزا وإيدرا القرار لمستقبل سوبارو. ――حقيقة وجود هذين الاثنين مع تود في مكانٍ واحد كان كافياً لتجميد قلبه.
سوبارو: [بهذه الوتيرة…]
ولو أمكنه، لتمنى لو أبعد تود عنهم في أسرع وقت، لكن――،
بعد تردّدها في بداية الجواب، ردّت كاتيا بوضوح على سؤال ريم بهذه الطريقة.
سوبارو: […كاتيا-سان صديقة ريم. أريد لأكبر عددٍ منا أن يخرج من هنا بسلام. أعتقد أننا لا نملك الوقت للتشاحن.]
وعلاوة على ذلك، عندما نتحدث عن شخص لم يكن يرغب بجعله يشعر بالقلق――
ريم: [――. أنا، أفهم، لكن…]
تود: [للتلخيص، لا يمكن هزيمتهم بالوسائل المعتادة. السيوف والرماح والأسلحة الأخرى ليست سوى حل مؤقت. أما أفضل طريقة…]
أطرق سوبارو برأسه وعضّ على شفته، وريم أيضاً شدّت على وجنتيها بإحباط.
فإن خسر العملاق الحجري الذي يشتبك مع التنين الأبيض أمام القصر، فإن الزومبي سيدمرون جدران الخزان بالكامل، مما سيتسبب بفيضان لا يتوقف.
لكنه لم يكن يعلم أيضاً ما نوع التصرف الذي قد يُقدم عليه تود إن رُفض بطريقة خاطئة. وكان ذلك قلقاً تشاركه ريم. طالما هو هنا، فلا يمكنهم تركه وشأنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: [بيتي ستتبع قرار سوبارو، في الواقع.]
إنه كمن يترك قنبلة لا يعلم متى قد تنفجر.
ذلك هو الإحساس الذي بثّه تود فانغ في نفس سوبارو.
كاتيا: [ل-لا تقلقوا! هـ-هذا الشخص عنيد بشكل جنوني! أنا واثقة من أنه سيكون عوناً لي ولكم للهروب!]
تود: [أجل، هذا صحيح. كما قلت سابقاً، علاقتنا غير تقليدية. لم أتوقع أبداً أن تتقاربي أنتِ وكاتيا هكذا أثناء احتجازكما في قصر رئيس الوزراء.]
تود: [هيه، لا يجب عليكِ أن تُشبّهي خطيبك بحشرة الزودا مثلاً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فلوب: […زوجة-سان، أعتقد أيضاً أننا يجب أن نتحدث بعقلانية. ما رأيكِ؟]
وبينما كانت كاتيا تدعم تود بعفوية، رسم تود ابتسامة خفيفة، ثم مرر يده في شعره، وقال:
سوبارو: [يا له من افتراء مذهل! لا، لا أتجاهلك إطلاقًا، حسنًا؟ أولًا، على الرغم من أن أمثال فلوب-سان وسيشي استثناءات، فإن إيدرا وويتز وسيمون بشكل غير مباشر، لكن… هايين جذّاب فعلًا.]
تود: [حسناً، بما أنكم قبلتم بي، فسأردّ الجميل. شكراً، وسأثبت جدارتي أيضاً لكاتيا، التي لطالما عاملتني بلطف.]
بياتريس: [سوبارو، إن كنت مرهقًا، يمكنك التحدث إلى بيتي في أي وقت، على ما أظن.]
قال ذلك بنبرة شابٍ جديرٍ بالثقة، متجاهلاً مشاعر سوبارو الذي كان يعاني من توترٍ يخنق حلقه، وانضمّ إلى الآخرين.
سوبارو: [لكن؟]
△▼△▼△▼△
سوبارو: [فلوب-سان، كما قلتُ سابقاً…]
ـــ كان هناك ثلاثة أسباب منعت سوبارو من رفض وجود تود فانغ في هذا الموقف.
سوبارو: [واه!]
السبب الأول هو وجود كاتيا، خطيبة تود.
سوبارو: [أوه؟ هل هذا يعني أنك تعرفين طبيعتي جيدًا لدرجة أنك أدركت من أكون؟]
يبدو أنها طوّرت علاقة ودية مع ريم خلال فترة إقامتها في القصر، وقد بدت شخصاً جيداً على الرغم من لسانها الحاد، إذ أظهرت لسوبارو ومن معه أنها ليست شخصاً شريراً. ومن الظاهر أنها لم تكن تملك أدنى فكرة عن حقيقة شخصية تود؛ ولكن مهما قال سوبارو ورفاقه هنا، فإن المراهنة على من ستصدقه كاتيا، خطيبها أم هم، لم تكن رهانا رابحاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجعت ريم وكاتيا عن بقية المجموعة، تحاولان اللحاق بسوبارو وفريق القتال. كانت ريم تدفع كرسي كاتيا، ولويس ترافق الفتاتين بلا حول ولا قوة، تتلفّت حولها بقلق.
إذاً، هل كان ينبغي لهم أن ينفصلوا عن كاتيا فقط لأنهم لا يحبّون تود؟
فاندفعت كاتيا بجسدها إلى الأمام بنشاط، وحدّقت في تود بعينين دامعتين، ثم قالت:
إذا قورن كرسيها المتحرّك بذلك الذي صنعه سوبارو لريم، فهو لم يكن أقل شأناً. وبدت ضعيفة جداً وهي تسند نفسها عليه، لدرجة أن سوبارو لم يستطع تركها خلفهم.
ربما كان ذلك بسبب ترددها وقلقها، فقد وضعت ريم يدها الرقيقة على كتف لويس. ورداً على سؤال ريم، أومأت كاتيا برأسها وهي تعضّ على شفتها.
وطالما أن العلاقة بين كاتيا وتود كانت وثيقة لدرجة أنهما بدَوا وكأنهما شخص واحد، فمن الطبيعي أنهم لم يتمكنوا من رفض وجود تود.
يبدو أنها طوّرت علاقة ودية مع ريم خلال فترة إقامتها في القصر، وقد بدت شخصاً جيداً على الرغم من لسانها الحاد، إذ أظهرت لسوبارو ومن معه أنها ليست شخصاً شريراً. ومن الظاهر أنها لم تكن تملك أدنى فكرة عن حقيقة شخصية تود؛ ولكن مهما قال سوبارو ورفاقه هنا، فإن المراهنة على من ستصدقه كاتيا، خطيبها أم هم، لم تكن رهانا رابحاً.
السبب الثاني هو أن جميع أفعال تود قد أُبطلت في المحاولات السابقة بفضل العودة بالموت.
كاتيا: [ه-هل هذا صحيح؟ تود، أنت، ما قالته ريم…]
بطبيعته القاسية وحكمه البارد، استطاع تود أن يطوّق سوبارو مراراً، وأن يقتله ―ـ بل وأكثر من ذلك، قتل أحياناً أصدقاء سوبارو الأعزاء أمام عينيه.
ريم: [كاتيا-سان، هل أنتِ بخير؟]
فلوب، تانزا، وإيدرا، وكلهم يرافقون سوبارو الآن، كانوا قد قُتلوا على يد تود في إحدى المرات.
بسبب وعورة الطريق والمسار المختار لتجنّب الزومبي، ومع سرعة الأمراء المزيفين بقيادة إيدرا وحصان رياح العاصفة، لم تكن سرعة التنقل عالية.
شعور سوبارو القوي بالكراهية والخوف تجاه تود يعود في الغالب إلى أنه، أكثر من أي شخص آخر قابله في هذا العالم، كان شاهداً على قيام تود بقتل أصدقائه أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――――]
لكن بما أن تلك الأحداث لم تقع فعلياً بسبب العودة بالموت، فحتى لو رفع تود سلاحه ضدهم، فهو لم يُلحق بهم ضرراً يتجاوز ذلك.
فما إن وافقوا على ضمه إلى المجموعة، حتى بدأ تود بسخاء في مشاركة المعلومات عن الزومبي، أثناء تقدمهم.
لا الحريق الكبير في غابة شودرا، ولا الهجمات المتواصلة في مدينة الحصن، ولا مذبحة المصارعين في جزيرة المصارعين، لم يحدث أي منها. ―ـ لقد كان من الممكن أن يرتكبها، وهذا فقط هو المهم.
إذاً، هل كان ينبغي لهم أن ينفصلوا عن كاتيا فقط لأنهم لا يحبّون تود؟
والسبب الثالث والأخير ــ،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الحالة، سيتم جرف مجموعة سوبارو وسكان العاصمة الإمبراطورية، إلى جانب جنود الجيش النظامي وجيش المتمردين الذين يقاتلون خارج الأسوار.
تود: [ــ صوبوا من الصدر فما فوق! الضربات أسفل الخصر لن تمنحكم سوى بعض الوقت!]
سوبارو: [――――]
سوبارو: [تسك، بيتي!]
ريم: [――――]
بياتريس: [مفهوم، في الواقع! مينيا!]
كانت هناك امرأة على كرسيٍّ متحرّك تختبئ خلف ظهر تود.
بناءً على تعليمات الصوت الحاد، مدّ سوبارو وبياتريس يديهما إلى الأمام في آنٍ واحد.
ربما كان ذلك بسبب ترددها وقلقها، فقد وضعت ريم يدها الرقيقة على كتف لويس. ورداً على سؤال ريم، أومأت كاتيا برأسها وهي تعضّ على شفتها.
وأمام كفوفهما، أُسقط عدد من الأعداء شاحبي الوجوه ــ الزومبي، على الأرض بعدما أُطلقت عليهم سهام أرجوانية، فتبلوروا وتناثر الغبار حولهم.
تود: [الحديث عن من ينتمي لمن، وما هي أهدافهم، ليس أمرًا مهمًا من أجل البقاء الآن. هذا أمر على الكبار التفكير فيه وحله.]
لكن بعضهم نجا من الضربات القاتلة ــ،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: [خطيبك.]
سوبارو: [عذراً، لكن حتى وإن كان الجزء العلوي من أجسادهم بتلك الحالة…]
فلوب: [زوج-كن، زوجة-سان، من هو هذا الجندي؟]
تانزا: [فحتى لو بقي الرأس سليماً، فسيتحطم بكل بساطة.]
تود: [أجل، هذا صحيح. كما قلت سابقاً، علاقتنا غير تقليدية. لم أتوقع أبداً أن تتقاربي أنتِ وكاتيا هكذا أثناء احتجازكما في قصر رئيس الوزراء.]
أما الزومبي الذين لم يُقضَ عليهم فوراً، فقد تهشمت أجسادهم المتبلورة بركلة تانزا، ولم يعد بوسعهم الحراك بعدما تطايرت أطرافهم الأربعة.
لكن――،
وتدحرج رأس الزومبي بعيداً، ومع عدم بدء عملية التجدد، فقد الرأس المتبقي لونه، وتحوّل في النهاية إلى رماد كالرمال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذا هو السبب الثالث الذي جعل سوبارو يرحب بتود.
ومع ذلك، لم يكن الأمر خالياً تماماً من الألم النفسي عند رؤيته.
وطبعاً، لا يمكنه إخبار فلوب بأنه قُتل سابقاً، إذ أن ذلك يخالف قوانين العودة بالموت.
تود: [أعتقد أننا تخلّصنا من العقبات في الأزقة الخلفية الآن. سحرُكم فعّال للغاية ضد هؤلاء، شكراً لكم. كم من الطاقة يمكنكم استخدامه؟]
ورغم أن ذهنه كان يصرخ بضرورة تحذيرهم على الفور وتوخي الحذر، لكن――،
بياتريس: […لا يزال لدي الكثير، في الواقع. عشرة آلاف أو مئة ألف، لا فرق.]
كانت بياتريس هي من تمسك بيده، تواجه نفس الخصم الذي يواجهه سوبارو. وبخلافها، كان تانزا وإيدرا يرمقان سوبارو، الذي تجمّد في مكانه، بنظرات مليئة بالشك.
تود: [هذا مطمئن. لكن لا تتصرّفي بتهوّر. أنتم شريان حياتي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجعت ريم وكاتيا عن بقية المجموعة، تحاولان اللحاق بسوبارو وفريق القتال. كانت ريم تدفع كرسي كاتيا، ولويس ترافق الفتاتين بلا حول ولا قوة، تتلفّت حولها بقلق.
مديح تود لهم على نجاحهم في القضاء على الزومبي ترك شعوراً متضارباً لدى سوبارو وبياتريس.
كاتيا: [أناس مثلهم يمتلكون طباعاً سيئة فعلاً…]
التخلص من الزومبي كان خياراً سليماً من الناحية النفسية، لكن سماع المديح من تود تحديداً لم يكن مريحاً.
تمتم تود بكلمة “زومبي” عدة مرات ليعتاد على الكلمة، ثم ارتسمت على وجهه ملامح الحيرة تجاه سؤال بياتريس.
وبعيداً عن مشاعر سوبارو والبقية،
لكن بعد سلسلة المواجهات الدامية معه، بدأت إنسانيته تتلاشى في عيني سوبارو، وأصبحت تلك الذكرى مجرّد شيء غامض عالق في زاوية من عقله――
تود: [لقد واجهت هؤلاء الشاحبي الوجوه مرات عديدة قبل أن ألتقي بكاتيا مجدداً في القصر. لم يكونوا من الجيش النظامي ولا من المتمردين، ولا يمكن التواصل معهم.]
لسبب ما، كانت كلمات فلوب المتكررة مقنعة.
فلوب: [أحقاً؟ لكننا كنا قادرين على التحدث مع أولئك الذين هزمهم الزوج-كن والبقية في القصر.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان من الصعب على سوبارو أن يصدق أن تلك الكلمات خالية تماماً من نية المراوغة أو الخداع.
تود: [القدرة على التحدث والقدرة على التواصل متشابهتان، لكنهما ليستا الشيء نفسه، أليس كذلك؟ إنهم لا يستمعون لك، ولا يموتون إذا حطمت رؤوسهم أو قطعتها. إنهم أعداء مزعجون.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغم أنه لم يكن ليسمع مونولوج سوبارو، إلا أن ريم كانت تحدّق في تود بعينين مملوءتين بالشك،
تانزا: [جنود لا يموتون… تماماً كما أخبرنا مرافق شوارتز-ساما.]
ريم: [تصحيح. الآن بعد أن تقلص جسدك، لم يعد لديك كبح كما في السابق.]
بعد سماعهم لسمات الزومبي المخيفة، غاص فلوب وتانزا في التفكير.
وعند كلمات تود، ارتسمت على وجه كاتيا ملامح ارتياح لسلامته، ثم تحولت سريعًا إلى اعتراض، ثم تغير تعبيرها مرة أخرى.
ومع أنهم كانوا يأخذون برأي تود، إلا أن تحليله كان دقيقاً بدرجة عالية لم يستطع سوبارو تجاهلها.
أمال تود رأسه متأملًا، وفهم سوبارو ما يحاول قوله.
تود: [للتلخيص، لا يمكن هزيمتهم بالوسائل المعتادة. السيوف والرماح والأسلحة الأخرى ليست سوى حل مؤقت. أما أفضل طريقة…]
بينما كانت بياتريس تنظر إلى وجه سوبارو، بدا عليه الإرهاق الذهني.
فلوب: […فهي سحر الزوج-كن والجميلة ذات الرداء…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: [مفهوم، في الواقع! مينيا!]
تانزا: […السحر، تحديداً.]
فلوب: [الحمد لله! أنا عديم النفع، فلو دخل زوج-كون في حالة اكتئاب، لن أستطيع إيجاد وسيلة لإنقاذنا! أوه، لكن…]
تود: [لقد شويت بعضهم وتحولوا إلى فحم بمساعدة روح كنت أتحكم بها، ولم ينهضوا بعدها. لكني لم أتأكد بعد ما إذا كانت النار العادية مثل نار السحر.]
سوبارو: [كيف سيتحركون… هل لديك فكرة؟]
سوبارو: [――――]
حبس سوبارو أنفاسه وهو يبادل تود النظرات. وكان العرق البارد يسيل على ظهره.
تود: [على فكرة، الأمر يستغرق وقتاً أطول ليعودوا إذا ضربتهم من الرقبة فما فوق، مقارنة بأي مكان آخر من الجسم. أرجلهم تتجدد بسرعة مدهشة، فلا تعتمِد على سلبهم القدرة على الحركة.]
تنهدت ريم الصعداء، ثم سألت كاتيا بنظرةٍ خائفة. ورغم أنها لم تُكمل السؤال بوضوح، إلا أن المقصود كان واضحاً.
حتى سوبارو، الذي يعرف طبع تود الحقيقي، شعر بالإعجاب من استعداد تود لمشاركة هذه النصائح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان من الصعب على سوبارو أن يصدق أن تلك الكلمات خالية تماماً من نية المراوغة أو الخداع.
فما إن وافقوا على ضمه إلى المجموعة، حتى بدأ تود بسخاء في مشاركة المعلومات عن الزومبي، أثناء تقدمهم.
تمتم تود بكلمة “زومبي” عدة مرات ليعتاد على الكلمة، ثم ارتسمت على وجهه ملامح الحيرة تجاه سؤال بياتريس.
ومن الطبيعي أن يكون قد مرّ عبر العاصمة الإمبراطورية، المليئة بالزومبي، ليلتقي بكاتيا، مثل سوبارو والبقية. ولهذا السبب، كان يمتلك استراتيجيات فعّالة ومعلومات قيّمة.
بياتريس: [سوبارو، إن كنت مرهقًا، يمكنك التحدث إلى بيتي في أي وقت، على ما أظن.]
وهذا هو السبب الثالث الذي جعل سوبارو يرحب بتود.
فما إن وافقوا على ضمه إلى المجموعة، حتى بدأ تود بسخاء في مشاركة المعلومات عن الزومبي، أثناء تقدمهم.
سوبارو: [ومع ذلك، لم أكن أعلم إلى أي مدى وصل الأمر…]
كاتيا: [أ-أرجوكم انتظروا! أنتم مخطئون! لم يتم أَسري، ريم!]
اندلاع الزومبي حدث بعد تسلق سوبارو ورفاقه سور المدينة مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذا هو السبب الثالث الذي جعل سوبارو يرحب بتود.
للحظة، ظنّ سوبارو أنهم ربما كانوا السبب في هذا الانتشار، لكنه قرر كبت ذلك الخوف الذي لا إجابة له والمضي قدماً.
كاتيا: [أ-أرجوكم انتظروا! أنتم مخطئون! لم يتم أَسري، ريم!]
ومع ذلك، ومنذ بدء انتشار الزومبي وحتى الآن، ورغم أن الوقت المتاح للتحقيق كان متساوياً تقريباً لكل من سوبارو وتود، فإن كمية المعلومات التي جمعها تود للبقاء على قيد الحياة كانت متقدمة بشكل مذهل.
سوبارو: [أوه؟ هل هذا يعني أنك تعرفين طبيعتي جيدًا لدرجة أنك أدركت من أكون؟]
وهذا ما يميز تود: موقفه هذا لا يقتصر فقط على الزومبي، بل يشمل أي شيء، وأي شخص، وأي مكان؛ ما يدفعه إلى اتخاذ قرارات حاسمة وقدرة تنفيذ استثنائية.
تود: [للتلخيص، لا يمكن هزيمتهم بالوسائل المعتادة. السيوف والرماح والأسلحة الأخرى ليست سوى حل مؤقت. أما أفضل طريقة…]
ريم: [كاتيا-سان، هل أنتِ بخير؟]
وقد احمرّ وجهها بعد أن انفجرت في وجهه بالكلام، إلا أن كلماته أخرستها.
كاتيا: [ن-نعم، فقط أشعر ببعض التوتر من كل هؤلاء الغرباء… وأنتِ، هل أنتِ بخير؟]
لسبب ما، كانت كلمات فلوب المتكررة مقنعة.
ريم: [أشعر بخوفٍ أكبر من أمثال بريسيلا-ساما ومدلين-سان، لا أملك أدنى فرصة أمامهما.]
رفع تود يديه ولوّح لسوبارو والبقية الذين أدركوا تلك الحقيقة.
كاتيا: [أناس مثلهم يمتلكون طباعاً سيئة فعلاً…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: [ما رأيي؟]
تراجعت ريم وكاتيا عن بقية المجموعة، تحاولان اللحاق بسوبارو وفريق القتال. كانت ريم تدفع كرسي كاتيا، ولويس ترافق الفتاتين بلا حول ولا قوة، تتلفّت حولها بقلق.
هز تود كتفيه ردًا على موقفها، ثم نظر مجددًا إلى سوبارو.
بسبب وعورة الطريق والمسار المختار لتجنّب الزومبي، ومع سرعة الأمراء المزيفين بقيادة إيدرا وحصان رياح العاصفة، لم تكن سرعة التنقل عالية.
وبصراحة، كانت الأوضاع تسير على ما يرام، بل بشكلٍ جيدٍ أكثر من اللازم. ولم يكن بالإمكان حساب عدد المحاولات اللازمة للوصول إلى هذه المرحلة.
ومع ذلك، كانوا يقتربون بثبات من أسوار العاصمة الإمبراطورية.
وبينما كانت كاتيا تدعم تود بعفوية، رسم تود ابتسامة خفيفة، ثم مرر يده في شعره، وقال:
فلوب: [الزوج-كن، لمَ هذا الوجه الكئيب؟ هل ما زلت منشغلاً بشأن الجندي-كن؟]
بينما كانت بياتريس تنظر إلى وجه سوبارو، بدا عليه الإرهاق الذهني.
سوبارو: [فلوب-سان…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغم أنه لم يكن ليسمع مونولوج سوبارو، إلا أن ريم كانت تحدّق في تود بعينين مملوءتين بالشك،
فلوب، الذي كان يراقب ما حوله باهتمام، رأى تعبير سوبارو المعقد، الذي جمع بين الفرح والمرارة.
تود: [هذا مزعج. لكن يعجبني كيف تسميهم زومبي. نحتاج لاسم ما لهم. فلنطلق عليهم اسم زومبي من الآن فصاعدًا.]
وبما أنه ذكي بطبعه، فقد أدرك أن حذر سوبارو تجاه تود كان أكثر من اللازم ــ على الأقل مقارنة بكمية المعلومات المتوفرة.
ما إن انتهت المحادثة، حتى سحبت بياتريس يد سوبارو، وتحت أقدامهم ―ـ حيث كانت مياه تتدفق وتبتل أحذيتهم على الأرض المنحدرة.
وطبعاً، لا يمكنه إخبار فلوب بأنه قُتل سابقاً، إذ أن ذلك يخالف قوانين العودة بالموت.
تود: [كما ترون، لستُ عدوكم. ولكن، سيكون مؤسفاً لنا جميعاً أن نضيّع الوقت ونحن نحدّق في بعضنا البعض بهذه الطريقة، أليس كذلك؟]
سوبارو: [فلوب-سان، كما قلتُ سابقاً…]
كان من المقلق لسوبارو أن يصرف نظره عن تود ليركّز في ذلك الاتجاه، لكن حين فعل، أدرك ما كانت ريم تصرخ من أجله.
فلوب: [راقب ما يفعله الجندي-كن، أليس كذلك؟ أعلم ذلك، ولهذا تبقى الآنسة تانزا بجواره قدر الإمكان، كما طلبتَ منها.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: [أرجوكِ، ابتعدي عنه…!]
سوبارو: [――――]
لكن――،
فلوب: [مع أنك أصبحت أصغر سناً ووجهك يبدو أكثر شباباً، فإن طريقة تفكيرك أصبحت أكثر نضجاً وحذراً، أيها الزوج-كن. دائماً تبذل جهدك في القلق، وهذه فضيلة. لكنك تعرف، حين اقترحتَ التنكر بالزي النسائي لاختراق مدينة الحصن، أعجبتني تلك النسخة منك أيضاً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهذا ما يميز تود: موقفه هذا لا يقتصر فقط على الزومبي، بل يشمل أي شيء، وأي شخص، وأي مكان؛ ما يدفعه إلى اتخاذ قرارات حاسمة وقدرة تنفيذ استثنائية.
عندما رأى سوبارو ابتسامة فلوب الهادئة واللطيفة، شعر بالخجل قليلاً، ثم ابتسم ابتسامة باهتة.
ورغم أن الأمر كان مزعجًا، إلا أن تلك الكلمات لم تكن لمجرد طمأنتها، بل كانت تقييمًا عادلًا لجهود تود حتى تلك اللحظة.
حتى من دون مظهره الحالي، وبمقارنة مع جسده الأصلي، بدا لسوبارو أنه بدأ يفهم مهارة فلوب كأخ أكبر. لذا، لم يكن غريباً أن تحترمه ميديوم كثيراً.
وبصراحة، كانت الأوضاع تسير على ما يرام، بل بشكلٍ جيدٍ أكثر من اللازم. ولم يكن بالإمكان حساب عدد المحاولات اللازمة للوصول إلى هذه المرحلة.
بياتريس: [ــك، سوبارو، انظر تحت أقدامنا، على ما أظن.]
فلوب: [الحمد لله! أنا عديم النفع، فلو دخل زوج-كون في حالة اكتئاب، لن أستطيع إيجاد وسيلة لإنقاذنا! أوه، لكن…]
سوبارو: [أقدامنا… هااه، أواه.]
وكان ذلك مدعاةً للفرح بحد ذاته―― لا، حقيقة أنها كانت إلى جانب تود تعني،
ما إن انتهت المحادثة، حتى سحبت بياتريس يد سوبارو، وتحت أقدامهم ―ـ حيث كانت مياه تتدفق وتبتل أحذيتهم على الأرض المنحدرة.
فجأة، طرحت بياتريس، التي كانت صامتة، ذلك السؤال على تود.
فقد انفتح الخزان الضخم خلف القصر الكريستالي، وبدأ منسوب المياه المتدفقة إلى المدينة بالارتفاع بالفعل. لم يعد العدو يقتصر على الجنود الإمبراطوريين والزومبي، بل أصبحت المياه عدواً جديداً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاتيا: [أ-أرى… هذا جيد إذًا…]
إذا استغرقوا وقتاً طويلاً في الانسحاب، فسيجرفهم الفيضان عاجلاً أم آجلاً ــ.
ورغم أن الأمر كان مزعجًا، إلا أن تلك الكلمات لم تكن لمجرد طمأنتها، بل كانت تقييمًا عادلًا لجهود تود حتى تلك اللحظة.
تود: [إن لم نخرج من هنا قبل حدوث ذلك، فسينتهي أمرنا جميعاً.]
سوبارو: [لقد كانت حقيقية فعلاً…]
اقترب تود منهم وقال ذلك بوضوح، معبّراً عمّا شعر به سوبارو من خطر داهم.
لكن بعد سلسلة المواجهات الدامية معه، بدأت إنسانيته تتلاشى في عيني سوبارو، وأصبحت تلك الذكرى مجرّد شيء غامض عالق في زاوية من عقله――
تجمد سوبارو قليلاً، وتود، سواء أكان مدركاً لحالة سوبارو أم لا، أشار برأس فأسه نحو القصر الكريستالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب بهدوء، ووافقت بياتريس ضمنًا على إنهاء الحديث بصمت.
تود: [يبدو أن الجنرال من الدرجة الأولى موغورو لا فرصة له أمام التنين السحابي. المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يُهزم. كان يمكنه الصمود لو كان نزالاً فردياً، أما اثنان ضد واحد، فمصيرُه محسوم… بعد هزيمة الجنرال، كيف سيواصل العدو تحركه؟]
أمال تود رأسه متأملًا، وفهم سوبارو ما يحاول قوله.
سوبارو: [كيف سيتحركون… هل لديك فكرة؟]
أطرق سوبارو برأسه وعضّ على شفته، وريم أيضاً شدّت على وجنتيها بإحباط.
تود: [بعيدًا عن تنين السحاب، فإن فارس التنين الطائر الذي يتعاون معه يبدو كجثة. حتى الآن، جميع الجثث التي صادفناها بدأت بالهجوم بمجرد رؤيتنا. بمعنى آخر…]
ريم، التي بدا أنها وصلت إلى نفس الاستنتاج الذي توصّل إليه سوبارو، رفعت صوتها وحدّقت في تود. ولويس، الذي كان دوماً قريباً منها، هو الآخر زمجر وهو ينظر إلى تود، وقد اشتعل حماسه بروح ريم القتالية.
سوبارو: [الزومبي يحاولون قتل الأحياء.]
تود: [من المؤكد أنه من أجلي. لكن هذا لا يعني أنني سأسمح للمرأة التي أحبها أن تضع نفسها في خطر.]
تود: [إنه أمر مزعج، لكنه الواقع.]
ريم: [أن تصف ذلك بأنه “ظرف غير مرغوب فيه”، رغم أنك تعمّدت…!]
أمال تود رأسه متأملًا، وفهم سوبارو ما يحاول قوله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن هناك أي نية للعداء في تصرفات تود، وهو يغمز له بعين واحدة.
هدف الزومبي كان القضاء على كل إنسان حي يصادفونه. ولهذا، إن كان هناك وسيلة لقتل عدد كبير من الناس، فلن يكون مفاجئًا أن يلجؤوا إليها.
في الواقع، كجندي، كان أداء تود لا تشوبه شائبة. استطلاعاته واختياراته للمسارات ساهمت كثيرًا في بقائهم على قيد الحياة في هذا الوضع الذي اضطروا فيه للفرار، حتى مع صعوبة تحريك عدد كبير من الناس.
فإن خسر العملاق الحجري الذي يشتبك مع التنين الأبيض أمام القصر، فإن الزومبي سيدمرون جدران الخزان بالكامل، مما سيتسبب بفيضان لا يتوقف.
تنهدت ريم الصعداء، ثم سألت كاتيا بنظرةٍ خائفة. ورغم أنها لم تُكمل السؤال بوضوح، إلا أن المقصود كان واضحاً.
وفي تلك الحالة، سيتم جرف مجموعة سوبارو وسكان العاصمة الإمبراطورية، إلى جانب جنود الجيش النظامي وجيش المتمردين الذين يقاتلون خارج الأسوار.
ولو أمكنه، لتمنى لو أبعد تود عنهم في أسرع وقت، لكن――،
تود: [هذا مزعج. لكن يعجبني كيف تسميهم زومبي. نحتاج لاسم ما لهم. فلنطلق عليهم اسم زومبي من الآن فصاعدًا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم أن ذكرياته مع تود لم تكن جميلة بأي حال منذ أول لقاء بينهما، إلا أن قصة خطيبته تركت انطباعاً مختلفاً عن شخصيته الحذرة القاسية.
بياتريس: [ما رأيك في أولئك الزومبي، في الواقع؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لويس: [آه.]
فجأة، طرحت بياتريس، التي كانت صامتة، ذلك السؤال على تود.
تود: [هذا مطمئن. لكن لا تتصرّفي بتهوّر. أنتم شريان حياتي.]
تمتم تود بكلمة “زومبي” عدة مرات ليعتاد على الكلمة، ثم ارتسمت على وجهه ملامح الحيرة تجاه سؤال بياتريس.
فلوب: [مع أنك أصبحت أصغر سناً ووجهك يبدو أكثر شباباً، فإن طريقة تفكيرك أصبحت أكثر نضجاً وحذراً، أيها الزوج-كن. دائماً تبذل جهدك في القلق، وهذه فضيلة. لكنك تعرف، حين اقترحتَ التنكر بالزي النسائي لاختراق مدينة الحصن، أعجبتني تلك النسخة منك أيضاً.]
تود: [ما رأيي؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الحالة، سيتم جرف مجموعة سوبارو وسكان العاصمة الإمبراطورية، إلى جانب جنود الجيش النظامي وجيش المتمردين الذين يقاتلون خارج الأسوار.
بياتريس: [حتى الآن، معظم الزومبي الذين صادفناهم كانوا جنودًا إمبراطوريين مثلك، على ما أظن. أستطيع تمييزهم من مظهرهم، في الواقع. كيف تشعر وأنت تقتل من كانوا زملاءك…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاتيا: [أ-أرى… هذا جيد إذًا…]
تود: [أولًا، هم ليسوا زملائي. إنهم فقط يرتدون نفس الملابس. إذا كانوا موتى، فهم ليسوا جنودًا ولا أي شيء. لا داعي للاعتراف بهم كأكثر من مجرد عوائق مزعجة.]
ورغم أن ذهنه كان يصرخ بضرورة تحذيرهم على الفور وتوخي الحذر، لكن――،
بياتريس: [――――]
فلوب: [أعتقد أنني ربما جرحت مشاعر بياتريس-تشان قليلًا بسببي.]
تود: [الحديث عن من ينتمي لمن، وما هي أهدافهم، ليس أمرًا مهمًا من أجل البقاء الآن. هذا أمر على الكبار التفكير فيه وحله.]
سوبارو: [عذراً، لكن حتى وإن كان الجزء العلوي من أجسادهم بتلك الحالة…]
أجاب بهدوء، ووافقت بياتريس ضمنًا على إنهاء الحديث بصمت.
سوبارو: [يا له من افتراء مذهل! لا، لا أتجاهلك إطلاقًا، حسنًا؟ أولًا، على الرغم من أن أمثال فلوب-سان وسيشي استثناءات، فإن إيدرا وويتز وسيمون بشكل غير مباشر، لكن… هايين جذّاب فعلًا.]
هز تود كتفيه ردًا على موقفها، ثم نظر مجددًا إلى سوبارو.
شعور سوبارو القوي بالكراهية والخوف تجاه تود يعود في الغالب إلى أنه، أكثر من أي شخص آخر قابله في هذا العالم، كان شاهداً على قيام تود بقتل أصدقائه أمامه.
تود: [لديك شريكة يعتمد عليها، لكن سيكون من الأفضل أن تتحدث معها إن كنت تشعر بالإرهاق. عكس التوقعات، أحيانًا إخراج ما بداخلك فقط يريح النفس.]
فلوب: [أعتقد أنني ربما جرحت مشاعر بياتريس-تشان قليلًا بسببي.]
سوبارو: […سآخذ ذلك بعين الاعتبار.]
بياتريس: [――――]
ردًا على إجابة سوبارو الكئيبة، تركه تود بقوله “افعل”، وتقدم للأمام.
كاتيا: [انتظر، ما الذي تفعله! أنت تعرّض نفسك للخطر!]
وبصفته كشافًا للطريق أمامهم، كان تود يحدد مواقع الزومبي ويضع خطة لطردهم، لتقوم مجموعة سوبارو بمراجعتها وتنفيذها من أجل تأمين طريق الهروب. وكان كل شيء يسير بشكل جيد حتى الآن.
وطبعاً، لا يمكنه إخبار فلوب بأنه قُتل سابقاً، إذ أن ذلك يخالف قوانين العودة بالموت.
لكن――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: […يا للدهشة، إنها لا تصير بديهية إلا في مثل هذه اللحظات.]
بياتريس: [سوبارو، إن كنت مرهقًا، يمكنك التحدث إلى بيتي في أي وقت، على ما أظن.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فلوب: [زوجة لن تفعل شيئًا كهذا.]
بينما كانت بياتريس تنظر إلى وجه سوبارو، بدا عليه الإرهاق الذهني.
سوبارو: [لكن؟]
ويرجع ذلك جزئيًا إلى استمرار حذره من تود، وجزئيًا إلى استخدام بياتريس لطاقته السحرية.
وتدحرج رأس الزومبي بعيداً، ومع عدم بدء عملية التجدد، فقد الرأس المتبقي لونه، وتحوّل في النهاية إلى رماد كالرمال.
لكن العبء النفسي الأكبر كان في القضاء على الزومبي.
السبب الأول هو وجود كاتيا، خطيبة تود.
فقد كان مؤلمًا تدمير زومبي قادرين على الكلام ويملكون شيئًا قريبًا من الإرادة التي كانت لديهم في حياتهم.
رغم أنه فقد عصابته الشهيرة وترك شعره البرتقالي يتدلّى، إلا أن قسوة تود ودهاءه الخطر على الأرجح لم يتراجعا.
كم كان سيكون الأمر أسهل لو استطاع، كما يفعل تود، اعتبارهم مجرد دمى تعيق الطريق.
ومن الطبيعي أن يكون قد مرّ عبر العاصمة الإمبراطورية، المليئة بالزومبي، ليلتقي بكاتيا، مثل سوبارو والبقية. ولهذا السبب، كان يمتلك استراتيجيات فعّالة ومعلومات قيّمة.
فلوب: [أعتقد أن هذا أيضًا أحد فضائل زوج-كون، في الواقع.]
تود: [ما قاله الفتى صحيح، أليس كذلك؟]
سوبارو: […لا أعلم. ريم ستوبخني مرة أخرى لترددي.]
ريم: […ما الذي تفعله في مثل هذا الوضع؟]
فلوب: [زوجة لن تفعل شيئًا كهذا.]
فلوب: [مع أنك أصبحت أصغر سناً ووجهك يبدو أكثر شباباً، فإن طريقة تفكيرك أصبحت أكثر نضجاً وحذراً، أيها الزوج-كن. دائماً تبذل جهدك في القلق، وهذه فضيلة. لكنك تعرف، حين اقترحتَ التنكر بالزي النسائي لاختراق مدينة الحصن، أعجبتني تلك النسخة منك أيضاً.]
سوبارو: [――――]
تود: [يبدو أن الجنرال من الدرجة الأولى موغورو لا فرصة له أمام التنين السحابي. المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يُهزم. كان يمكنه الصمود لو كان نزالاً فردياً، أما اثنان ضد واحد، فمصيرُه محسوم… بعد هزيمة الجنرال، كيف سيواصل العدو تحركه؟]
فلوب: [لا أعتقد أنها ستفعل.]
تمتم تود بكلمة “زومبي” عدة مرات ليعتاد على الكلمة، ثم ارتسمت على وجهه ملامح الحيرة تجاه سؤال بياتريس.
لسبب ما، كانت كلمات فلوب المتكررة مقنعة.
تود: [بعيدًا عن تنين السحاب، فإن فارس التنين الطائر الذي يتعاون معه يبدو كجثة. حتى الآن، جميع الجثث التي صادفناها بدأت بالهجوم بمجرد رؤيتنا. بمعنى آخر…]
فلوب نجا في هذه الإمبراطورية القاسية دون قوة بدنية أو سحر، بل بالكلمات فقط. وربما كانت أعظم أسلحته إنسانيته.
حين التزم سوبارو وريم الصمت، اتخذ وجه فلوب المبتسم عادةً طابعاً جاداً.
سوبارو: [بفضل فلوب-سان، أشعر بتحسن قليلًا!]
تود: [أولًا، هم ليسوا زملائي. إنهم فقط يرتدون نفس الملابس. إذا كانوا موتى، فهم ليسوا جنودًا ولا أي شيء. لا داعي للاعتراف بهم كأكثر من مجرد عوائق مزعجة.]
فلوب: [الحمد لله! أنا عديم النفع، فلو دخل زوج-كون في حالة اكتئاب، لن أستطيع إيجاد وسيلة لإنقاذنا! أوه، لكن…]
سوبارو: [واه!]
سوبارو: [لكن؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لويس: [آه.]
فلوب: [أعتقد أنني ربما جرحت مشاعر بياتريس-تشان قليلًا بسببي.]
حبس سوبارو أنفاسه وهو يبادل تود النظرات. وكان العرق البارد يسيل على ظهره.
عندما أشار فلوب إلى ذلك، استدار سوبارو قائلًا “هاه؟”، وكانت بياتريس هناك، تمسك بيده وتنظر إليه بعيونها المستديرة الغاضبة.
رفع تود يديه ولوّح لسوبارو والبقية الذين أدركوا تلك الحقيقة.
تجمدت ملامح وجه سوبارو عند رؤيتها، واحمرّت وجنتا بياتريس.
فإن خسر العملاق الحجري الذي يشتبك مع التنين الأبيض أمام القصر، فإن الزومبي سيدمرون جدران الخزان بالكامل، مما سيتسبب بفيضان لا يتوقف.
بياتريس: [تتجاهل بيتي وهي قلقة عليك، يا لك من محظوظ، في الواقع. وها هو سوبارو مرة أخرى، يصادق شابًا وسيمًا على الفور ويتجاهل بيتي، على ما أظن.]
وكانت الكلمات متنافرة مع تود وخطيبته الجميلة لدرجة أنه نطق بها دون قصد.
سوبارو: [يا له من افتراء مذهل! لا، لا أتجاهلك إطلاقًا، حسنًا؟ أولًا، على الرغم من أن أمثال فلوب-سان وسيشي استثناءات، فإن إيدرا وويتز وسيمون بشكل غير مباشر، لكن… هايين جذّاب فعلًا.]
لكن――،
بياتريس: [لا داعي لتقديم الأعذار، في الواقع!]
وأمام كفوفهما، أُسقط عدد من الأعداء شاحبي الوجوه ــ الزومبي، على الأرض بعدما أُطلقت عليهم سهام أرجوانية، فتبلوروا وتناثر الغبار حولهم.
فجأة أدارت وجهها عنه، وتنهد سوبارو بألم كما لو أنه تلقى طعنة في صدره.
تود: [لديك شريكة يعتمد عليها، لكن سيكون من الأفضل أن تتحدث معها إن كنت تشعر بالإرهاق. عكس التوقعات، أحيانًا إخراج ما بداخلك فقط يريح النفس.]
كانت بياتريس قلقة عليه أيضًا. ومع أن فلوب عبّر عن ذلك بكلمات أكثر أناقة، إلا أن سوبارو شعر بالندم من أعماقه تجاه بياتريس.
وهكذا، لعق سوبارو شفتيه الجافتين بلسانه، وبفعلٍ حاسم――،
ومهما حدث، فعليه بعد الخروج من هذا المكان أن يُكرّس نفسه بالكامل لتعويضها.
رفع تود يديه ولوّح لسوبارو والبقية الذين أدركوا تلك الحقيقة.
سوبارو: [الآن، كل ما يمكنني فعله هو أن أمد يدي لأمسّد عليك بإخلاص…]
فلوب: [راقب ما يفعله الجندي-كن، أليس كذلك؟ أعلم ذلك، ولهذا تبقى الآنسة تانزا بجواره قدر الإمكان، كما طلبتَ منها.]
ريم: […ما الذي تفعله في مثل هذا الوضع؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجعت ريم وكاتيا عن بقية المجموعة، تحاولان اللحاق بسوبارو وفريق القتال. كانت ريم تدفع كرسي كاتيا، ولويس ترافق الفتاتين بلا حول ولا قوة، تتلفّت حولها بقلق.
سوبارو: [واه!]
ريم: [حتى وإن تغير شكلك، فإن شخصيتك لم تتغير، على ما يبدو.]
فوجئ سوبارو عندما ناداه أحد من الخلف. ريم، التي رمقته بنظرة مشككة، كانت لا تزال تحمل لويس الملتصقة بخصرها، ونظرت حولها بحذر وقالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تود: [لقد واجهت هؤلاء الشاحبي الوجوه مرات عديدة قبل أن ألتقي بكاتيا مجدداً في القصر. لم يكونوا من الجيش النظامي ولا من المتمردين، ولا يمكن التواصل معهم.]
ريم: [حتى وإن تغير شكلك، فإن شخصيتك لم تتغير، على ما يبدو.]
يبدو أنها طوّرت علاقة ودية مع ريم خلال فترة إقامتها في القصر، وقد بدت شخصاً جيداً على الرغم من لسانها الحاد، إذ أظهرت لسوبارو ومن معه أنها ليست شخصاً شريراً. ومن الظاهر أنها لم تكن تملك أدنى فكرة عن حقيقة شخصية تود؛ ولكن مهما قال سوبارو ورفاقه هنا، فإن المراهنة على من ستصدقه كاتيا، خطيبها أم هم، لم تكن رهانا رابحاً.
سوبارو: [أوه؟ هل هذا يعني أنك تعرفين طبيعتي جيدًا لدرجة أنك أدركت من أكون؟]
سوبارو: [لكن؟]
ريم: [تصحيح. الآن بعد أن تقلص جسدك، لم يعد لديك كبح كما في السابق.]
سوبارو: [ومع ذلك، لم أكن أعلم إلى أي مدى وصل الأمر…]
سوبارو: [هذه هي النقطة التي أود أن تضحكي عليها وتتغاضي عنها، على أساس أنها نتيجة لطفولة جامحة.]
اندلاع الزومبي حدث بعد تسلق سوبارو ورفاقه سور المدينة مباشرة.
حتى تعليقات ريم القاسية كانت تترك أثرًا لطيفًا على سوبارو، بعد فراقه الطويل عنها.
تذبذبت عينا ريم حين سمعت هذا، وكانت في حالة واضحة من الاضطراب. أما سوبارو، فقد كان مذهولاً مثلها تماماً، وقد اهتزّ كيانه من الصدمة.
ودون وعي، شدد على ملامح وجهه وابتسم بسعادة، حريصًا على ألا يُقلق ريم.
فلوب: [لا أعتقد أنها ستفعل.]
وعلاوة على ذلك، عندما نتحدث عن شخص لم يكن يرغب بجعله يشعر بالقلق――
سوبارو: [أوه؟ هل هذا يعني أنك تعرفين طبيعتي جيدًا لدرجة أنك أدركت من أكون؟]
؟؟؟: [مهلًا، هل يزعجك تود؟ هل هو يؤدي دوره كما ينبغي؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع أنهم كانوا يأخذون برأي تود، إلا أن تحليله كان دقيقاً بدرجة عالية لم يستطع سوبارو تجاهلها.
سوبارو: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمدت ملامح وجه سوبارو عند رؤيتها، واحمرّت وجنتا بياتريس.
كاتيا، التي كانت تُدفع على كرسي متحرك بواسطة ريم، سألت بتردد.
تود: [ــ صوبوا من الصدر فما فوق! الضربات أسفل الخصر لن تمنحكم سوى بعض الوقت!]
بالمقارنة مع الأمراء المزيفين الذين أُطلق سراحهم ورافقوا مجموعة سوبارو في تراجعهم، كانت كاتيا تشعر بعجز كبير لعدم قدرتها على التحرك بنفسها.
تود: [――هناك زومبي يبدو قويًا للغاية على مقربة من هنا. من قبيلة السيكلوبس، وكان ربما أبرز من شارك في معركة اليوم.]
ويبدو أنها كانت قلقة جدًا بشأن تود وبشأن نفسها أيضًا، وكان واضحًا أن في قلبها مشاعر خجولة تجاه خطيبها تود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وطبعاً، ومن تجاربه السابقة في العداء مع تود، كان من الواضح أن الخضوع لأوامره لن يؤدي إلا إلى الموت في نهاية المطاف.
رؤية قلق كاتيا الصادق، دفع سوبارو للنظر نحو نهاية الزقاق الذي توجه إليه تود.
سوبارو: [بهذه الوتيرة…]
سوبارو: [نعم، إنه مفيد. لديه حاسة شم جيدة وبصر دقيق. تعليماته الدقيقة ساعدتنا كثيرًا في تجنب المشاكل.]
وكان ذلك مدعاةً للفرح بحد ذاته―― لا، حقيقة أنها كانت إلى جانب تود تعني،
كاتيا: [أ-أرى… هذا جيد إذًا…]
كانت هناك امرأة على كرسيٍّ متحرّك تختبئ خلف ظهر تود.
أطرقت كاتيا برأسها وربّتت على صدرها بارتياح.
تود: [من المؤكد أنه من أجلي. لكن هذا لا يعني أنني سأسمح للمرأة التي أحبها أن تضع نفسها في خطر.]
ورغم أن الأمر كان مزعجًا، إلا أن تلك الكلمات لم تكن لمجرد طمأنتها، بل كانت تقييمًا عادلًا لجهود تود حتى تلك اللحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب بهدوء، ووافقت بياتريس ضمنًا على إنهاء الحديث بصمت.
في الواقع، كجندي، كان أداء تود لا تشوبه شائبة. استطلاعاته واختياراته للمسارات ساهمت كثيرًا في بقائهم على قيد الحياة في هذا الوضع الذي اضطروا فيه للفرار، حتى مع صعوبة تحريك عدد كبير من الناس.
لا الحريق الكبير في غابة شودرا، ولا الهجمات المتواصلة في مدينة الحصن، ولا مذبحة المصارعين في جزيرة المصارعين، لم يحدث أي منها. ―ـ لقد كان من الممكن أن يرتكبها، وهذا فقط هو المهم.
صحيح أن تود لم يكن يملك طريقة فعالة لمهاجمة الزومبي، لكنه كان بارعًا في كشفهم لهجمات سوبارو وبياتريس، اللذين يملكان قدرات فعالة. ―ـ باستثناء الإنهاك الذهني الذي لحق بسوبارو بسبب عدد الضحايا الزائد، لم تكن هناك أي سلبيات من وجود تود.
ريم: [تصحيح. الآن بعد أن تقلص جسدك، لم يعد لديك كبح كما في السابق.]
سوبارو: [――――]
بطبيعته القاسية وحكمه البارد، استطاع تود أن يطوّق سوبارو مراراً، وأن يقتله ―ـ بل وأكثر من ذلك، قتل أحياناً أصدقاء سوبارو الأعزاء أمام عينيه.
لا، ريم أيضًا، التي بدت علاقتها بكاتيا معقدة، كانت تتعرض لنفس الضغط النفسي الذي يعانيه سوبارو بسبب وجود تود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [أقدامنا… هااه، أواه.]
سوبارو: [بهذه الوتيرة…]
سوبارو: [ومع ذلك، لم أكن أعلم إلى أي مدى وصل الأمر…]
هل سيتمكنون جميعًا من الهروب من العاصمة الإمبراطورية دون حوادث؟
وبعيداً عن مشاعر سوبارو والبقية،
وبينما كان سوبارو يعاني من أسئلة لا إجابة لها حول كيف يريد أن تسير الأمور――
تود: [أولًا، هم ليسوا زملائي. إنهم فقط يرتدون نفس الملابس. إذا كانوا موتى، فهم ليسوا جنودًا ولا أي شيء. لا داعي للاعتراف بهم كأكثر من مجرد عوائق مزعجة.]
؟؟؟: [――كاتيا، قلت لك أن تبقي في الخلف، أليس كذلك؟ لا تقتربي منا.]
كاتيا: [ل-لا تقلقوا! هـ-هذا الشخص عنيد بشكل جنوني! أنا واثقة من أنه سيكون عوناً لي ولكم للهروب!]
عاد تود، الذي كان قد ذهب للاستطلاع، ورأى كاتيا مع سوبارو والبقية، ووجّه تحذيره لخطيبته.
حتى وإن كان العائق الذي يجب عليه تجاوزه هو تجسيدٌ حيٌّ للخوف الذي يجمد القلب.
وعند كلمات تود، ارتسمت على وجه كاتيا ملامح ارتياح لسلامته، ثم تحولت سريعًا إلى اعتراض، ثم تغير تعبيرها مرة أخرى.
لكنه لم يكن يعلم أيضاً ما نوع التصرف الذي قد يُقدم عليه تود إن رُفض بطريقة خاطئة. وكان ذلك قلقاً تشاركه ريم. طالما هو هنا، فلا يمكنهم تركه وشأنه.
ويبدو أنها قلقت من مظهر تود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت بياتريس قلقة عليه أيضًا. ومع أن فلوب عبّر عن ذلك بكلمات أكثر أناقة، إلا أن سوبارو شعر بالندم من أعماقه تجاه بياتريس.
كاتيا: [تود، هل حدث شيء؟]
أطرقت كاتيا برأسها وربّتت على صدرها بارتياح.
تود: […يا للدهشة، إنها لا تصير بديهية إلا في مثل هذه اللحظات.]
فلوب: [أعتقد أنني ربما جرحت مشاعر بياتريس-تشان قليلًا بسببي.]
قال ذلك، ثم مرّر يده في شعره الذي أصبح من دون عصابة الرأس، وكشف عما رآه بينما نظر إلى سوبارو والبقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاتيا: [ل-لمن تظن أنني أقول هذا…!]
وكان ذلك هو――
سوبارو: [فلوب-سان، كما قلتُ سابقاً…]
تود: [――هناك زومبي يبدو قويًا للغاية على مقربة من هنا. من قبيلة السيكلوبس، وكان ربما أبرز من شارك في معركة اليوم.]
هدف الزومبي كان القضاء على كل إنسان حي يصادفونه. ولهذا، إن كان هناك وسيلة لقتل عدد كبير من الناس، فلن يكون مفاجئًا أن يلجؤوا إليها.
هكذا قال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: […لا يزال لدي الكثير، في الواقع. عشرة آلاف أو مئة ألف، لا فرق.]
حين التزم سوبارو وريم الصمت، اتخذ وجه فلوب المبتسم عادةً طابعاً جاداً.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات