30 - البطل المزعوم ناتسكي سوبارو.
كان التعبير على وجه ميزيلدا حازمًا حين أعلنت تخليها عن منصبها كزعيمة.
عند إصرار سوبارو، عقدت ريم حاجبيها ورفعت صوتها. ثم أدارت وجهها فجأة، فانسلت لويس التي كانت متكئة على كتفها وسقطت في حجرها.
لم تتراجع الهيبة الجامحة التي وسمت جمالها الحاد النظرات، وبقيت على حالها تمامًا كما رآها الجميع أول مرة. وبينما اجتازت المحن، لم تتغيَّر الصورة التي عُرفت بها كامرأة قوية.
ومع هذه الصورة الراسخة، قررت ميزيلدا، وقد فقدت ساقها اليمنى، أن تتنحى عن الزعامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دق، دق، دق――
الجميع: «――――»
سوبارو: «أنا فقط…»
أحاط بميزيلدا أولئك الذين امتلأت قلوبهم بالأسى.
―― خسارة ميزيلدا لساقها، تركت في أعماق قلب سوبارو أثرًا ثقيلًا.
عشيرة الشودراك، الذين شهدوا قوَّة زعيمتهم عن كثب، لم يكن بمقدورهم التخلِّي عن شعور الخسارة بهذه السهولة.
أما كونا، فقد ازداد برود تعابير وجهها المعتادة، في حين بدا على هولي، التي عُرفت بلطافتها، ملامح من الكآبة. وعضَّت أوتاكاتا شفتها واحتبست دموعها وهي تخفض رأسها، فيما سادت وجوه الشودراك الآخرين كآبة صامتة.
سوبارو: «ذلك…»
لكن الشخص الذي بدا عليه الاضطراب أكثر من الجميع――
؟؟؟: «هيه، هيه، توقف عن ذلك، يا صاح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا ريم المستديرتان حين سمعت الإجابة التي لفظها سوبارو.
تاريتا: «أختي… هذا مستحيل. لا يمكن لشخصٍ مثلي أن يكون زعيمة جيدة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفض دماغه أن يستوعب ما قيل بسرعة، غير أن شعورًا غير معروف بالحاجة الملحَّة لفَّ قلبه، ودفعه للإصغاء… وعدم مقاطعتها.
ميزيلدا: «――تاريتا.»
ريم: «أم أنك لا تريد أن تُولي هذه الفتاة أيَّ قدر من الاعتبار؟»
مَن ذا الذي يمكنه التكيُّف مع ذلك الألم الساحق الذي يخنق القلب كل مرة وكأنها الأولى؟
تاريتا: «لقد استطعتِ فعل ذلك لأنك أنتِ… أما أنا فلا قدرة لي على ما فعلتِه…»
وحين التفت سوبارو، وقعت عيناه على نظرةٍ من خلف خوذة فولاذية، متجهةٍ نحوه مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هزَّت رأسها رفضًا وتوسلت بيأس، إذ لم تكن تتخيل نفسها في مقام مَن ترعرعت تحت ظله.
ميزيلدا: «ريم، لا داعي لأن تشعري بالحزن. لقد كنت محظوظة بالخروج من المعركة أمام الجنرال الإمبراطوري بفقدان ساقٍ فقط… لا، بل بسبب وجودكِ إلى جانبي.»
كونها شقيقة ميزيلدا الصغرى، والتي اختيرت بنفسها خليفة للزعامة، لم تكن سوى دليلٍ على تقديرها واحترامها العميق لأختها الكبرى، والذي كان واضحًا في كل قولٍ وفعلٍ منها.
كان التعبير على وجه ميزيلدا حازمًا حين أعلنت تخليها عن منصبها كزعيمة.
ولذلك بالذات، لم تستطع تاريتا تقبُّل فقدان أختها لساقها، وبدت أكثر حزنًا واضطرابًا من ميزيلدا نفسها.
كونها شقيقة ميزيلدا الصغرى، والتي اختيرت بنفسها خليفة للزعامة، لم تكن سوى دليلٍ على تقديرها واحترامها العميق لأختها الكبرى، والذي كان واضحًا في كل قولٍ وفعلٍ منها.
ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»
ريم: «… ذلك نتيجة تقصيري.»
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
سوبارو: «… تقصدين حين كنتِ تملكين ذاكرتكِ؟»
كلمات تاريتا التي نطقتها بحرقةٍ، قوبلت بصوتٍ خافتٍ مملوءٍ باللوم الذاتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جاء الصوت من الطرف الآخر من الغرفة التي اكتظَّت بالجرحى، من ريم، التي بدت منهكة وهي تتكئ على عصاها.
ما أولاه الأولوية، هو الحديث مع الوحيدة التي يستطيع الحديث معها.
ريم: «لكنك وضعت خطة، وكانت الخطة التي بدت متهورة في البداية فعَّالة بالفعل. تمكَّنتَ من احتجاز الجنرال المصنف الثاني وأدخلتَ الجميع إلى المدينة من دون قتال. تمامًا كما خططنا.»
كانت الوحيدة القادرة على استخدام سحر الشفاء، وقد تنقَّلت بين المصابين محاولة إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم. وكان من السهل تخمين حجم معاناتها من خلال ثيابها الملطخة بالدماء، وشعرها المبعثر، وتعابير وجهها المرهقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن حياة، لكنها كانت جزءًا من الجسد… ومن السهل أن يتخيل المرء مدى قسوة فقدان أحد أطرافه الأربعة.
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
ومع ذلك، لم تهتم بنفسها، بل إن كلمات الشكر التي وجَّهها لها سوبارو في البداية قوبلت منها ببرودٍ واختصار: «أنا بخير.»
ومع هذا، لم يكن لأحد أن يلوم ريم على نقص قوتها، فلولاها، لما نجا أحد من هجوم أراكيا دون ضحايا.
نظر سوبارو أمامه مباشرة، واتسعت عيناه عند سماع كلمات إيبل.
لذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إيبل إلى عشيرة الشودراك المتحدثين بالقرب منهم، بينما بدا سوبارو محبطًا.
ميزيلدا: «ريم، لا داعي لأن تشعري بالحزن. لقد كنت محظوظة بالخروج من المعركة أمام الجنرال الإمبراطوري بفقدان ساقٍ فقط… لا، بل بسبب وجودكِ إلى جانبي.»
ميزيلدا: «――――»
ريم: «ميزيلدا سان… قد يكون كلامك صحيحًا، لكن――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا ريم المستديرتان حين سمعت الإجابة التي لفظها سوبارو.
سوبارو: «――――»
ميزيلدا: «أنا ممتنة لكِ. ولا حاجة لقول المزيد.»
كان ذلك حدثًا صادمًا إلى أقصى حد، لكنه لم يكن مأساة بعيدة الحدوث إلى درجة عدم تصورها. بل، بالنسبة لأولئك الذين يضعون أنفسهم في مواطن الخطر، قد يكون من الأدق وصفها بأنها مأساة مألوفة. ومع ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قطعت ميزيلدا على ريم حديثها، مجددةً امتنانها بكلمات حاسمة.
اقتربت لويس، بشعرها الأشقر المنكوش، من ريم الصامتة. ومدَّت يدها برقة إلى طرف فستانها، فخفضت ريم بصرها بهدوء، ووضعت كفَّها على كتف لويس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت لويس، بشعرها الأشقر المنكوش، من ريم الصامتة. ومدَّت يدها برقة إلى طرف فستانها، فخفضت ريم بصرها بهدوء، ووضعت كفَّها على كتف لويس.
كان شعور ريم بالندم والعجز واضحًا تمامًا لسوبارو. لكنه لم ينجح في التعبير، إذ سبقه رجل وسيم الشعر داكن اللون إلى الكلام.
سوبارو: «أنا مَن لم يكن قويًّا بما يكفي.»
إيبل: «ميزيلدا، هل لا تزالين على موقفك؟»
ثم أومأت بذقنها نحو الفتاة التي كانت تتكئ على كتفها الأيسر.
سؤال إيبل قابله إيماءة من ميزيلدا، وهي جالسة على مقعدٍ ما، تلامس بيدها موضع ساقها المبتورة الملفوفة بالضمادات.
سؤال إيبل قابله إيماءة من ميزيلدا، وهي جالسة على مقعدٍ ما، تلامس بيدها موضع ساقها المبتورة الملفوفة بالضمادات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عشيرة الشودراك، الذين شهدوا قوَّة زعيمتهم عن كثب، لم يكن بمقدورهم التخلِّي عن شعور الخسارة بهذه السهولة.
ميزيلدا: «أجل، لا نية لي في التراجع. وسيُحترم العهد المبرم بين الشودراك وإمبراطور فولاكيا. لكن من الآن فصاعدًا، عليكم الرجوع إلى تاريتا… أو بالأحرى، الزعيمة.»
حتى لو أمكن قياس قوة السحر، فسيظل من الصعب عليه أن يُقدِّر تلك الفجوة بدقة.
إيبل: «――مفهوم. ميزيلدا، لقد أديتِ خدمة عظيمة.»
ميزيلدا: «همم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالكلمات يُحفِّزهم، وبالمكافآت يدفعهم لتخطِّي قدراتهم، وبالثناء يُلزمهم بتحسين أدائهم لاحقًا. هكذا اعتقد سوبارو دائمًا أن الأقوياء يفرضون هيمنتهم على أتباعهم. لكن ردُّ إيبل خالف تمامًا هذه القاعدة التي آمن بها. فهو لا يطلب من أتباعه جهدًا يتجاوز طاقتهم.
أعلنت ميزيلدا قرارها الحاسم، وقابلها إيبل بتفهمٍ وهو يعقد ذراعيه. عندها أطلقت ميزيلدا زفرة قصيرة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة عريضة.
ريم: «سِحرُ الشفاء الذي أستخدمه الآن يعتمد على الحدس… بمعنى آخر، تعلَّمتُه ذاتيًّا دون مُعلِّم. لكن بفضل مساعدة لويس تشان، تمكَّنتُ من صقله قليلًا. ومع ذلك…»
ثم، بابتسامة باهتة، نظرت إليه وقالت:
ومع هذه الصورة الراسخة، قررت ميزيلدا، وقد فقدت ساقها اليمنى، أن تتنحى عن الزعامة.
تاريتا: «أختي… هذا مستحيل. لا يمكن لشخصٍ مثلي أن يكون زعيمة جيدة…»
ميزيلدا: «إن كان الأمر كذلك، فامنحني ابتسامة. هذه من واجبات الرجال الوسيمين.»
ثم، دون تفكير، عاد وطرق جبهته بالحائط مجددًا.
إيبل: «――همم.»
أما كونا، فقد ازداد برود تعابير وجهها المعتادة، في حين بدا على هولي، التي عُرفت بلطافتها، ملامح من الكآبة. وعضَّت أوتاكاتا شفتها واحتبست دموعها وهي تخفض رأسها، فيما سادت وجوه الشودراك الآخرين كآبة صامتة.
ميزيلدا: «حسنًا، هذا يكفي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبعد لحظات من الصمت، أومأت تاريتا بخجلٍ وصمت.
حتى بعد فقدان ساقها، ظلت ميزيلدا قوية كما عهدوها.
تاريتا: «أختي… هذا مستحيل. لا يمكن لشخصٍ مثلي أن يكون زعيمة جيدة…»
صحيح أن ريم لم تستطع إنقاذ ساق ميزيلدا، لكنها بالمقابل أنقذت حياة الكثير من المصابين.
ولم ينتقدها إيبل، رغم تكبُّره المعروف، بل ردَّ بابتسامة صامتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتحام أراكيا خلَّف الكثير من الجرحى، وعودتها أدَّت إلى مقتل عددٍ من الحُرَّاس. صحيح أنه لم يُسجَّل أيُّ قتيل من صفوفهم، لكن بالنظر إلى ساق ميزيلدا المبتورة، فكيف يمكن أن يُقال إن الأمر تمَّ دون دماء؟
مرَّت هذه الأفكار في ذهنه.
كان ذلك، قبل كل شيء، دليلًا على احترام الإمبراطور الذي انتُزِع عرشه لتلك المحاربة التي خرجت من أعماق الغابة.
ريم: «تُربكني حين تُظهر وجهًا عابسًا وأنت بهيئتك تلك.»
ثم――
ولم يكن لذلك أن يُخفِّف عن تاريتا فجأة، لكنها، لا بد، أدركت أن التمسك بميزيلدا لن يُبدِّل شيئًا من الواقع.
ميزيلدا: «――أنصتوا إليَّ، يا أبناء قومي!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، شعر بشيء من الضيق لأن إيبل هو مَن أشار عليه بذلك أولًا.
تجمَّد وجه ميزيلدا المبتسم، ورفعت رأسها متحدثة بصوتٍ جهوري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع صدى نبرتها الحازمة، اعتدل أبناء الشودراك في جلستهم، وأصغوا بانتباه.
ريم: «… نعم.»
عند إصرار سوبارو، عقدت ريم حاجبيها ورفعت صوتها. ثم أدارت وجهها فجأة، فانسلت لويس التي كانت متكئة على كتفها وسقطت في حجرها.
ميزيلدا: «كما أخبرتكم سابقًا، فإنني أُتمُّ واجبي كزعيمة! وها أنا أُسلم هذا المنصب إلى شقيقتي، تاريتا! من الآن فصاعدًا، أطيعوا تاريتا!»
قطعت ميزيلدا على ريم حديثها، مجددةً امتنانها بكلمات حاسمة.
عند إصرار سوبارو، عقدت ريم حاجبيها ورفعت صوتها. ثم أدارت وجهها فجأة، فانسلت لويس التي كانت متكئة على كتفها وسقطت في حجرها.
أبناء الشودراك: «――――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ميزيلدا: «هذه آخر أوامري كزعيمة―― أشكركم على وفائكم لعهود الأجداد، وعلى اعتزازكم بإرثهم.»
ريم: «تُربكني حين تُظهر وجهًا عابسًا وأنت بهيئتك تلك.»
أبناء الشودراك: «――شكرًا لكِ!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لربما كان يمكن إنقاذها»―― سوبارو أغمض عينيه حين سمع ما كانت ريم توشك أن تنطق به.
وقبل أن يضرب نفسه مرةً أخرى، أمسكت يدٌ بكتفه من الخلف. لقد ناداه أحدهم.
ختمت ميزيلدا حديثها، وردَّد أبناء الشودراك كلمات أشبه بالتراتيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن سوبارو على دراية بطقوسهم أو عاداتهم العريقة، لكنه، حتى وهو الغريب الجاهل، استطاع أن يستشعر قدسية ذلك الطقس.
سوبارو: «ريم، لقد أبلَيتِ بلاءً عظيمًا… الجميع نجا بفضلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طقسٌ بسيط، غير رسمي، يجمع بين الواقعية والرمزية.
في محاولة بائسة ويائسة لإنقاذها من ضربة أراكيا، وقف سوبارو أمام ريم.
وفي هذه اللحظة، انتقلت زعامة عشيرة الشودراك من ميزيلدا إلى تاريتا.
ريم: «لماذا أصبح الأمر ذنبك؟»
تاريتا: «أختي…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ميزيلدا: «لا تُنكسي رأسكِ، أيتها الزعيمة. ترددكِ هو ترددنا. وتخاذلكِ هو تخاذلنا. وموتكِ هو موتنا جميعًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com △▼△▼△▼△
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
تاريتا: «――――»
إيبل: «سأتابع حديثي مع بريسيلا. اذهب لتؤدي ما عليك.»
سوبارو: «ذلك…»
تحرَّكت لويس قليلًا وأصدرت أنينًا خافتًا، دون أن تستيقظ. ووسط تأوُّه خفيف، أسندت ريم كتفها بلطف، ثم عادت لتحدَّق في سوبارو.
بالقرب منها، تقدَّمت ميزيلدا نحو الزعيمة الجديدة تاريتا لتشجِّعها، غير أن ملامح هذه الأخيرة بدت قاتمة.
بل كانا شخصين جرفهما تيار الأحداث، وما إن تهدأ العاصفة، حتى يتفرَّق دربهما. ولم يكن من الصواب تسميتهما أصدقاء، أو حلفاء، أو رفقاء درب. ولو وُجدت تسمية تلائمهم، فهي “رفيقا تنكُّر”.
ولم يكن لذلك أن يُخفِّف عن تاريتا فجأة، لكنها، لا بد، أدركت أن التمسك بميزيلدا لن يُبدِّل شيئًا من الواقع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقتها عيناه، وعينَاها الزرقاوان الشاحبتان كانتا ممتلئتين بمشاعر صادقة موجَّهة نحوه.
وبعد لحظات من الصمت، أومأت تاريتا بخجلٍ وصمت.
ميزيلدا: «――――»
إيبل: «سأتابع حديثي مع بريسيلا. اذهب لتؤدي ما عليك.»
المشاعر المعقَّدة التي لمعت في عيني ميزيلدا عند رؤيتها ذلك، غفلت عنها تاريتا وهي تُطأطئ رأسها―― ولم يكن ثمَّة أحد سواها ليُفصح عنها.
△▼△▼△▼△
سوبارو: «ظننتُ أنك ستقول إن كلَّ ما فقدته هو ساقٌ واحدة فقط، وتطلب منها أن تُفني نفسها في العمل من أجلك.»
سوبارو: «… صراحةً، لم أتوقع هذا.»
مع انتهاء حديث خلافة الزعامة وتقرير الأضرار، توجَّه سوبارو إلى إيبل بكلامه.
ريم: «أنا، ولويس- تشان، وإيبل سان، وميزيلدا سان، وميديوم سان، وفلوب سان… جميعنا بشر نمتلك إرادتنا الخاصة، ولستَ مضطرًا للانهيار لتحمينا.»
تجهَّم إيبل، متضايقًا من مقاطعته دون موضوعٍ محدد، ثم سأل بنبرة ضيق: «ماذا؟»
وأمامها، زمَّ سوبارو شفتيه بقوة حتى كاد يطحن أضراسه، ثم أخفى وجهه بين راحتيه.
إيبل: «عندي ما يكفيني من الأمور لأفكر فيها. وأنت، من بين كل الناس، لستَ ممَّن ينبغي له أن يُشغلني.»
سوبارو: «――――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أراد فقط أن تظل ريم على قيد الحياة، ولو لثانيةٍ واحدة أطول منه. ذلك كان――
سوبارو: «قاسٍ كعادتك تمامًا… فقط، تفاجأتُ لا أكثر. لم أتوقَّع أن تتقبَّل انسحاب ميزيلدا سان من الخطوط الأمامية بهذه السهولة.»
تحرَّكت لويس قليلًا وأصدرت أنينًا خافتًا، دون أن تستيقظ. ووسط تأوُّه خفيف، أسندت ريم كتفها بلطف، ثم عادت لتحدَّق في سوبارو.
إيبل: «――――»
فالواقع لا يقوم على “لو”، وإن بدأ الحديث عنها فلن يكون له نهاية.
سوبارو: «ظننتُ أنك ستقول إن كلَّ ما فقدته هو ساقٌ واحدة فقط، وتطلب منها أن تُفني نفسها في العمل من أجلك.»
ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»
رغم أنه أدرك كم بدا ذلك قاسيًا، عبَّر سوبارو بصراحة عن مشاعره تجاه إيبل.
فهذا الإمبراطور، الذي أضاف عشيرة الشودراك إلى قواته لاستعادة العرش، لم يتردَّد سابقًا في التفكير بتسميم مدينة الحصن غوارال إن وصلت الأمور إلى أسوأ حالاتها.
كانت لويس تتنفس بأنفاس صغيرة وهي نائمة، وقد التصقت أكثر بريم، وكأنها تجد فيها ملاذًا آمنًا. ملابسها البيضاء ملطَّخة ببقع من الدم هنا وهناك، فقد كانت تساعد ريم في معالجة الجرحى. ومن خلال سلوك ريم وكلام أوتاكاتا، عرف سوبارو أنها فعلت ما طُلب منها، وإن كان أداؤها ضعيفًا.
إيبل―― بل، فينسنت فولاكيا، لم يكن ليحجم عن فعل شيءٍ كهذا.
إيبل: «سخافة. ما معنى أن أكون بهذه القسوة دون مبرر؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن ردُّ إيبل على سوبارو، الذي كان مستعدًا لرميه بالعتاب وإظهار رأيه الحقيقي، جاء هادئًا ومتَّزنًا.
نظر إيبل إلى عشيرة الشودراك المتحدثين بالقرب منهم، بينما بدا سوبارو محبطًا.
إيبل: «سأتابع حديثي مع بريسيلا. اذهب لتؤدي ما عليك.»
إيبل: «لا أرغب بأن يبذل أتباعي أكثر مما يُطيقونه. حتى لو أمرتهم بأن يبذلوا أقصى جهدهم، فتوقُّع ما يتجاوز حدودهم وهمٌ محض.»
سوبارو: «――――»
إيبل: «إن تجاوزوا تقييمهم المعتاد، فسيفسد ذلك الخطة الموضوعة. أنا أطلب منهم بالضبط ما هو مطلوب. لا أكثر ولا أقل. وقد أدَّت ميزيلدا واجبها. لذا، ليس لي أن أقدِّم لها سوى مكافأة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بالكلمات يُحفِّزهم، وبالمكافآت يدفعهم لتخطِّي قدراتهم، وبالثناء يُلزمهم بتحسين أدائهم لاحقًا.
هكذا اعتقد سوبارو دائمًا أن الأقوياء يفرضون هيمنتهم على أتباعهم. لكن ردُّ إيبل خالف تمامًا هذه القاعدة التي آمن بها.
فهو لا يطلب من أتباعه جهدًا يتجاوز طاقتهم.
وقد يكون ذلك بيئةً جيِّدة للعمل، وإن بدت باردة في ذات الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أراد فقط أن تظل ريم على قيد الحياة، ولو لثانيةٍ واحدة أطول منه. ذلك كان――
إيبل: «ومع ذلك، فمَن يقصِّر في أداء ما طُلب منه، سينال العقاب. عقاب ومكافأة أكيدين، أتفهم ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟»
سوبارو: «… إذًا، هل يعني ذلك أنني سأتلقى العقاب؟»
إيبل: «لو كنتَ أحد أتباعي، لكان ذلك صحيحًا. لكن، هل أنت أحد أتباعي؟»
ريم: «أعلم. لو كنتُ بكامل قواي، لما كان سحري على هذا الشكل.»
نظر سوبارو أمامه مباشرة، واتسعت عيناه عند سماع كلمات إيبل.
بالطبع، لم يتذكَّر سوبارو أبدًا أنه أصبح تابعًا لإيبل. فحتى حين ناقش الأمر مع بريسيلا، عامل إيبل سوبارو كمستشار عسكري، دون أن يُبدِي أي رغبة في ضمِّه رسميًا.
ريم: «… لماذا حميتني؟»
سوبارو: «كل شيء… ذنبي.»
سوبارو: «ليس الأمر أنَّ لقب “المستشار العسكري” لا يغريني… لكنِّي لا أرغب في أن أكون تابعًا لك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إيبل: «وهكذا الأمر إذًا. أنت لست من أتباعي، وبالتالي لا ينطبق عليك لا العقاب ولا المكافأة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتحام أراكيا خلَّف الكثير من الجرحى، وعودتها أدَّت إلى مقتل عددٍ من الحُرَّاس. صحيح أنه لم يُسجَّل أيُّ قتيل من صفوفهم، لكن بالنظر إلى ساق ميزيلدا المبتورة، فكيف يمكن أن يُقال إن الأمر تمَّ دون دماء؟
سوبارو: «حين أفكِّر في الأمر… ما الذي تمثّلينه لي حقًّا…؟»
بحكم الظروف، اضطُرُّا إلى مرافقة بعضهما البعض. لم تربطهما علاقة سيد وتابع، ولا علاقة شخصية من أي نوع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا ريم المستديرتان حين سمعت الإجابة التي لفظها سوبارو.
بل كانا شخصين جرفهما تيار الأحداث، وما إن تهدأ العاصفة، حتى يتفرَّق دربهما.
ولم يكن من الصواب تسميتهما أصدقاء، أو حلفاء، أو رفقاء درب. ولو وُجدت تسمية تلائمهم، فهي “رفيقا تنكُّر”.
إيبل: «بعضهم تجرَّأ على مناداتي بصديق، لكنك لم تفعل.»
فجأة، تلقَّى ضربة قوية في وجهه.
سوبارو: «آه… أنا شخص خجول؛ لذا لا يمكنني أن أصبح صديقك بهذه السهولة.»
في ظل الظروف الحالية، مَن قد يجرؤ على مناداته بصديق إما أن يكون شخصًا طيبًا للغاية، أو محتالًا. وفلوب، على الأرجح، من النوع الأول. على أي حال――
جاء الصوت من الطرف الآخر من الغرفة التي اكتظَّت بالجرحى، من ريم، التي بدت منهكة وهي تتكئ على عصاها.
إيبل: «سأتابع حديثي مع بريسيلا. اذهب لتؤدي ما عليك.»
بالطبع، لم يتذكَّر سوبارو أبدًا أنه أصبح تابعًا لإيبل. فحتى حين ناقش الأمر مع بريسيلا، عامل إيبل سوبارو كمستشار عسكري، دون أن يُبدِي أي رغبة في ضمِّه رسميًا.
سوبارو: «ما عليَّ؟»
إيبل: «لا أظن أنني بحاجة لأن أُخبرك بما هو واضح.»
سوبارو: «… حتى لو كانت ذاكرتكِ سليمة، أظن أن الأمر كان سيفوق قدرتكِ.»
وبينما شقَّت نظرات إيبل اللوزيَّة الحادة طريقها إليه، حوَّل سوبارو نظره إلى ركن الغرفة.
لكن الشخص الذي بدا عليه الاضطراب أكثر من الجميع――
وهناك، لمح ريم جالسة على الأرض. لم يكن بمقدوره تمييز ملامحها الحزينة من بُعد، لكنه أدرك أن تركها وحدها لن يكون خيارًا حكيمًا.
صحيح أن ريم لم تستطع إنقاذ ساق ميزيلدا، لكنها بالمقابل أنقذت حياة الكثير من المصابين.
ومع ذلك، شعر بشيء من الضيق لأن إيبل هو مَن أشار عليه بذلك أولًا.
سوبارو: «لا أريدك أن تتورَّط في مشكلة مع بريسيلا وتفتعل شجارًا جديدًا. فقط كن حذرًا في طريقة حديثك معها.»
واصلت ريم حديثها وكأنها فقدت الأمل في سوبارو، الذي لاذ بالصمت وعجز عن الردِّ.
إيبل: «الكثيرون سيرون أن هذه النصيحة أنت أولى بها مني.»
ارتطام صلب، وصوت خافت، وألمٌ لسع دماغه من الداخل.
كلمة نابية قابلها إيبل بكلمة أدهى منها، ثم افترق سوبارو عنه، بعدما عاد إيبل إلى قاعة الاجتماع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إصابة ميزيلدا ستُحدث تغيُّرًا في وضع عشيرة الشودراك، وسيكون من الضروري أخذ ذلك بالحسبان في النقاش مع بريسيلا.
لكن، لم يكن لسوبارو موطئ قدم في الحوار الدائر بين الكائنين السماويين، إيبل وبريسيلا.
وقد يكون ذلك بيئةً جيِّدة للعمل، وإن بدت باردة في ذات الوقت.
ما أولاه الأولوية، هو الحديث مع الوحيدة التي يستطيع الحديث معها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، شعر بشيء من الضيق لأن إيبل هو مَن أشار عليه بذلك أولًا.
سوبارو: «――ريم، هل الوقت مناسب؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تاريتا: «لقد استطعتِ فعل ذلك لأنك أنتِ… أما أنا فلا قدرة لي على ما فعلتِه…»
تنفَّس قليلًا لتهدئة نفسه، ثم خطا نحوها.
سوبارو: «――――» إيبل: «إن تجاوزوا تقييمهم المعتاد، فسيفسد ذلك الخطة الموضوعة. أنا أطلب منهم بالضبط ما هو مطلوب. لا أكثر ولا أقل. وقد أدَّت ميزيلدا واجبها. لذا، ليس لي أن أقدِّم لها سوى مكافأة.»
كانت تجلس بركبتيها إلى صدرها وظهرها مستندٌ إلى الجدار، فتفاعلت مع صوته تحركًا طفيفًا، وانعكست هيئته في عينيها الزرقاوين الباهتتين.
ريم: «――――»
ريم: «… أهذا أنت؟ متى ستبدِّل ثيابك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وذلك لأنها تلوم نفسها بصدق لعجزها عن إنقاذ الآخرين، بسبب ضعفها.
سوبارو: «ريم لها الأولوية عن تبديل الملابس. بمجرَّد انتهاء هذه المحادثة، سأبدِّل ملابسي.»
مدَّ يديه في ذعر، محاولًا بكل ما أوتي من عزيمة أن يصدَّ أي خطر يهددها. في تلك اللحظة، لم يكن يهمُّه إن كانت أراكيا ستنتزع حياته.
ميزيلدا: «إن كان الأمر كذلك، فامنحني ابتسامة. هذه من واجبات الرجال الوسيمين.»
ريم: «أحقًا؟ حسنًا إذًا، لقد انتهت المحادثة. تفضَّل وبدِّل ملابسك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قطعت ميزيلدا على ريم حديثها، مجددةً امتنانها بكلمات حاسمة.
سوبارو: «هذا تصرُّف فظ للغاية!»
لكن مع ذلك――
ريم: «أنت لست شخصًا استثنائيًّا――»
شعر سوبارو بالعجز، ورفع صوته بعد ردِّ ريم القاسي. وبمجرد أن فعل ذلك، رمقته ريم بنظرة حادَّة وقالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――تلك كانت حقيقة يستحيل البوح بها لأي كان، حتى وإن كانت ريم.
كان ذلك حدثًا صادمًا إلى أقصى حد، لكنه لم يكن مأساة بعيدة الحدوث إلى درجة عدم تصورها. بل، بالنسبة لأولئك الذين يضعون أنفسهم في مواطن الخطر، قد يكون من الأدق وصفها بأنها مأساة مألوفة. ومع ذلك――
ريم: «رجاءً، اخفض صوتك.»
ثم――
ثم أومأت بذقنها نحو الفتاة التي كانت تتكئ على كتفها الأيسر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: «رجاءً، اخفض صوتك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «بهذه الطريقة، ستوقظ لويس تشان النائمة. أرجو أن تضعها في اعتبارك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «لا تقوليها بهذه الطريقة… خطئي.»
سوبارو: «أنا فقط…»
وقبل أن يضرب نفسه مرةً أخرى، أمسكت يدٌ بكتفه من الخلف. لقد ناداه أحدهم.
ريم: «أم أنك لا تريد أن تُولي هذه الفتاة أيَّ قدر من الاعتبار؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «――――»
سوبارو: «لا تقوليها بهذه الطريقة… خطئي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت لويس تتنفس بأنفاس صغيرة وهي نائمة، وقد التصقت أكثر بريم، وكأنها تجد فيها ملاذًا آمنًا. ملابسها البيضاء ملطَّخة ببقع من الدم هنا وهناك، فقد كانت تساعد ريم في معالجة الجرحى. ومن خلال سلوك ريم وكلام أوتاكاتا، عرف سوبارو أنها فعلت ما طُلب منها، وإن كان أداؤها ضعيفًا.
ومع صدى نبرتها الحازمة، اعتدل أبناء الشودراك في جلستهم، وأصغوا بانتباه.
بطبيعة الحال، كانت مشاعر سوبارو متضاربة.
سوبارو: «ريم…»
كونها شقيقة ميزيلدا الصغرى، والتي اختيرت بنفسها خليفة للزعامة، لم تكن سوى دليلٍ على تقديرها واحترامها العميق لأختها الكبرى، والذي كان واضحًا في كل قولٍ وفعلٍ منها.
ريم: «تُربكني حين تُظهر وجهًا عابسًا وأنت بهيئتك تلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «أوه، نعم… المعذرة، لقد تلف مكياجي، وأبدو بشكل بشع قليلًا.»
ريم: «أحقًا؟ حسنًا إذًا، لقد انتهت المحادثة. تفضَّل وبدِّل ملابسك.»
―― أو بالأحرى، أيٌّ منهما سيحول دون أن تزداد جراحها عمقًا؟
ريم: «لقد كنت تبدو بشعًا حتى عندما كان مكياجك مرتبًا.»
سوبارو: «توهُوهُو…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لذلك――
ارتخت كتفا سوبارو وهمد في مكانه مكتئبًا من تعليق ريم القاسي كعادته، ثم جلس ببطء إلى جانبها، من الجهة اليمنى، مقابل لويس.
ميزيلدا: «كما أخبرتكم سابقًا، فإنني أُتمُّ واجبي كزعيمة! وها أنا أُسلم هذا المنصب إلى شقيقتي، تاريتا! من الآن فصاعدًا، أطيعوا تاريتا!»
مرَّت هذه الأفكار في ذهنه.
نظر إلى ريم بنظرة خجولة ملؤها الرجاء، لكنها قابلته بنظرة محتجة تجاهلها عن قصد.
ريم: «نتيجة خطتك التي سُمِّيت بـ “الحصار بلا دماء”، وكونك حميتني في تلك اللحظة، وحتى خسارة ميزيلدا سان لساقها… أنت تحاول أن تتحمَّل كل شيء وحدك…»
سوبارو: «ريم، لقد أبلَيتِ بلاءً عظيمًا… الجميع نجا بفضلك.»
سوبارو: «ريم، لقد أبلَيتِ بلاءً عظيمًا… الجميع نجا بفضلك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «… أنا أدرك تمامًا مدى ضعفي. ولأكون صادقة، فأنا عديمة الجدوى.»
سوبارو: «ريم…»
ردًا على كلمات الامتنان، خفضت ريم بصرها إلى يديها بامتعاض، وأخذت تحدق في أصابعها الشاحبة وهي تعضُّ شفتيها بضعف.
سوبارو: «… حتى لو كانت ذاكرتكِ سليمة، أظن أن الأمر كان سيفوق قدرتكِ.»
سوبارو: «أنتِ لستِ عديمة الجدوى أبدًا. رغم أن ذاكرتكِ مشوَّشة، تمكنتِ من استخدام سحركِ الشفائي ببراعة، وأنقذتِ العديد من الأرواح. لكن…»
سوبارو: «أوه…»
تنفَّس قليلًا لتهدئة نفسه، ثم خطا نحوها.
ريم: «أعلم. لو كنتُ بكامل قواي، لما كان سحري على هذا الشكل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميزيلدا: «حسنًا، هذا يكفي.»
أبناء الشودراك: «――――»
سوبارو: «على هذا الشكل؟»
ريم: «سِحرُ الشفاء الذي أستخدمه الآن يعتمد على الحدس… بمعنى آخر، تعلَّمتُه ذاتيًّا دون مُعلِّم. لكن بفضل مساعدة لويس تشان، تمكَّنتُ من صقله قليلًا. ومع ذلك…»
لقد فشل. سلسلة من الإخفاقات تراكمت، وفُقدت معها فرصة التعويض.
كلمات ريم انقطعت عند هذا الحد.
لم تتراجع الهيبة الجامحة التي وسمت جمالها الحاد النظرات، وبقيت على حالها تمامًا كما رآها الجميع أول مرة. وبينما اجتازت المحن، لم تتغيَّر الصورة التي عُرفت بها كامرأة قوية.
والسبب في ذلك، أنها شعرت بأنه لا حاجة للاسترسال، فالكلمات إن خرجت ستتحول إلى نصل يؤذيها، وإن خفَّف عنها الألم قليلًا.
بنفس الطريقة التي ندبت بها ريم ضعف سحرها الشفائي، كثيرًا ما ندم سوبارو على عجز سلطته عن تعويض ذلك. فمجال تأثير ‘لعودة بالموت” أوسع، والمستقبل قد يتحسَّن أو يسوء اعتمادًا على قرارات سوبارو واستعماله لقوَّته. غير أنَّ――
الشكوى، حين تُقال، تجرح صاحبها ومَن حوله، لكنها في المقابل، تُزيح شيئًا من الثقل في القلب. غير أن ريم كانت ترفض حتى هذه التخفيفات الطفيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وذلك لأنها تلوم نفسها بصدق لعجزها عن إنقاذ الآخرين، بسبب ضعفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: «لقد كنت تبدو بشعًا حتى عندما كان مكياجك مرتبًا.»
سوبارو: «――――»
ميزيلدا: «كما أخبرتكم سابقًا، فإنني أُتمُّ واجبي كزعيمة! وها أنا أُسلم هذا المنصب إلى شقيقتي، تاريتا! من الآن فصاعدًا، أطيعوا تاريتا!»
صحيح أن ريم لم تستطع إنقاذ ساق ميزيلدا، لكنها بالمقابل أنقذت حياة الكثير من المصابين.
مرة أخرى، استشعر سوبارو ألم ريم بشدَّة.
أن يندم الإنسان لأنه لم يبذل أكثر، أشدَّ مرارة من جدار لا يُطال. والأدهى أن يكون هذا الندم متعلقًا بمستقبل شخص آخر، لا مستقبله هو.
وإن حدث ذلك، فالأرجح أنه سيعود إلى آخر نقطة ارتكاز… إلى وقت المعركة الدموية ضد تود في غوارال―― وقد جعلته مجرَّد ذكرى تلك اللحظة يرتجف بالكامل من شدة الرعب.
―― خسارة ميزيلدا لساقها، تركت في أعماق قلب سوبارو أثرًا ثقيلًا.
تنفَّس قليلًا لتهدئة نفسه، ثم خطا نحوها.
تنفَّس قليلًا لتهدئة نفسه، ثم خطا نحوها.
لم تكن حياة، لكنها كانت جزءًا من الجسد… ومن السهل أن يتخيل المرء مدى قسوة فقدان أحد أطرافه الأربعة.
كان أقرب مثال حاضر في ذهنه هو آل، الرجل ذو الذراع الواحدة، الذي فقد ذراعه اليسرى. وهناك أيضًا مدينة بوَّابة المياه بريستيلا؛ خلال تلك المعركة، فقد ريكاردو إحدى ذراعيه في مواجهة ضد الشراهة.
ريم: «أنا، ولويس- تشان، وإيبل سان، وميزيلدا سان، وميديوم سان، وفلوب سان… جميعنا بشر نمتلك إرادتنا الخاصة، ولستَ مضطرًا للانهيار لتحمينا.»
كان ذلك حدثًا صادمًا إلى أقصى حد، لكنه لم يكن مأساة بعيدة الحدوث إلى درجة عدم تصورها. بل، بالنسبة لأولئك الذين يضعون أنفسهم في مواطن الخطر، قد يكون من الأدق وصفها بأنها مأساة مألوفة. ومع ذلك――
سوبارو: «… تقصدين حين كنتِ تملكين ذاكرتكِ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «هذا… قاسٍ.»
ريم: «… لماذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «… نعم.»
مرة أخرى، استشعر سوبارو ألم ريم بشدَّة.
تمتمة سوبارو الجافة قوبلت بهزَّة خفيفة من ريم الجالسة إلى جواره.
ريم: «بهذه الطريقة، ستوقظ لويس تشان النائمة. أرجو أن تضعها في اعتبارك.»
كانت تلك المرة الأولى التي يحصل فيها على إيماءة مباشرة من ريم دون توبيخ أو رد قاسٍ، ومع ذلك، لم يكن في مزاج يسمح له بتقدير ذلك. نظرت ريم إلى سوبارو، الذي كان يحتضن في صدره كتلة من الألم لم يجد لها مخرجًا.
عينا ريم، اللتان غمرتهما ندامة مريرة قبل لحظات، راحتا تحدِّقان في سوبارو الآن بعمقٍ أشد، وندمٍ أكبر.
ريم: «لو أن… لو أنني كنتُ كما كنتُ من قبل، تُرى كيف كانت الأمور ستسير…»
ريم: «… لماذا حميتني؟»
سوبارو: «… تقصدين حين كنتِ تملكين ذاكرتكِ؟»
ولذلك بالذات، لم تستطع تاريتا تقبُّل فقدان أختها لساقها، وبدت أكثر حزنًا واضطرابًا من ميزيلدا نفسها.
ريم: «نعم. لو كان سحر الشفاء كما كان في الماضي… لربما استطعتُ إنقاذ ساق ميزيلدا سان…»
لم يكن سوبارو على دراية بطقوسهم أو عاداتهم العريقة، لكنه، حتى وهو الغريب الجاهل، استطاع أن يستشعر قدسية ذلك الطقس.
«لربما كان يمكن إنقاذها»―― سوبارو أغمض عينيه حين سمع ما كانت ريم توشك أن تنطق به.
وحين التفت سوبارو، وقعت عيناه على نظرةٍ من خلف خوذة فولاذية، متجهةٍ نحوه مباشرة.
لم يكن من العسير عليه فهم ما كانت ريم تفكر فيه، لكن الحكم على مدى تأثر سحرها الشفائي بغياب ذاكرتها لم يكن أمرًا يسيرًا بالنسبة له.
بمشاعر صادقة، كانت ريم تردُّ على سوبارو الذي كان يجلد نفسه على عجزه.
ارتطام صلب، وصوت خافت، وألمٌ لسع دماغه من الداخل.
حتى لو أمكن قياس قوة السحر، فسيظل من الصعب عليه أن يُقدِّر تلك الفجوة بدقة.
لكن مع ذلك――
ريم: «――――»
ميزيلدا: «أنا ممتنة لكِ. ولا حاجة لقول المزيد.»
رمقتها عيناه، وعينَاها الزرقاوان الشاحبتان كانتا ممتلئتين بمشاعر صادقة موجَّهة نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إن كانت الإجابة التي تنتظرها ريم شيئًا بوسع سوبارو تقديمه، فلم يكن واثقًا. ومع ذلك، لم يكن أمامه سوى خيارين: “ريم السابقة كانت تستطيع” أو “ريم السابقة لم تكن لتستطيع”.
أبناء الشودراك: «――――»
فأيٌّ منهما سيكون الخلاص لريم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
―― أو بالأحرى، أيٌّ منهما سيحول دون أن تزداد جراحها عمقًا؟
إيبل: «لا أرغب بأن يبذل أتباعي أكثر مما يُطيقونه. حتى لو أمرتهم بأن يبذلوا أقصى جهدهم، فتوقُّع ما يتجاوز حدودهم وهمٌ محض.»
سوبارو: «… حتى لو كانت ذاكرتكِ سليمة، أظن أن الأمر كان سيفوق قدرتكِ.»
تاريتا: «――――»
ريم: «――――»
سوبارو: «حتى سحر الشفاء ليس مطلق القدرة. وفي تلك الحالة، كنتِ لتبذلي أقصى ما يمكنكِ فقط.»
بنفس الطريقة التي ندبت بها ريم ضعف سحرها الشفائي، كثيرًا ما ندم سوبارو على عجز سلطته عن تعويض ذلك. فمجال تأثير ‘لعودة بالموت” أوسع، والمستقبل قد يتحسَّن أو يسوء اعتمادًا على قرارات سوبارو واستعماله لقوَّته. غير أنَّ――
مرَّت هذه الأفكار في ذهنه.
قالها بعد لحظات من التفكير المؤلم، بدَت له أطول بكثير مما هي عليه في الواقع.
لقد فشل. سلسلة من الإخفاقات تراكمت، وفُقدت معها فرصة التعويض.
حتى لو كانت ريم قد استعادت ذاكرتها، وحتى لو كانت قواها العلاجية في أفضل حال، لما استطاعت إنقاذ ساق ميزيلدا.
كان أقرب مثال حاضر في ذهنه هو آل، الرجل ذو الذراع الواحدة، الذي فقد ذراعه اليسرى. وهناك أيضًا مدينة بوَّابة المياه بريستيلا؛ خلال تلك المعركة، فقد ريكاردو إحدى ذراعيه في مواجهة ضد الشراهة.
فالواقع لا يقوم على “لو”، وإن بدأ الحديث عنها فلن يكون له نهاية.
سوبارو: «――――»
صحيح أن ريم لم تستطع إنقاذ ساق ميزيلدا، لكنها بالمقابل أنقذت حياة الكثير من المصابين.
يتمايل مترنِّحًا، سار سوبارو في أرجاء قاعة المدينة كمَن يهيم على وجهه.
كان يجب الإشادة بما حققته، لا أن تلوم نفسها عليه.
ريم: «تُربكني حين تُظهر وجهًا عابسًا وأنت بهيئتك تلك.»
بل إن كان لا بد من لوم، فليكن على――
أن يندم الإنسان لأنه لم يبذل أكثر، أشدَّ مرارة من جدار لا يُطال. والأدهى أن يكون هذا الندم متعلقًا بمستقبل شخص آخر، لا مستقبله هو.
سوبارو: «أنا مَن لم يكن قويًّا بما يكفي.»
سوبارو: «أوه، نعم… المعذرة، لقد تلف مكياجي، وأبدو بشكل بشع قليلًا.»
ريم: «هاه…؟»
ردًا على كلمات الامتنان، خفضت ريم بصرها إلى يديها بامتعاض، وأخذت تحدق في أصابعها الشاحبة وهي تعضُّ شفتيها بضعف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «لم أفكِّر بما يكفي… كان ينبغي أن أدرس الموقف بجدية أكبر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إيبل: «ومع ذلك، فمَن يقصِّر في أداء ما طُلب منه، سينال العقاب. عقاب ومكافأة أكيدين، أتفهم ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟»
اتسعت عينا ريم المستديرتان حين سمعت الإجابة التي لفظها سوبارو.
وأمامها، زمَّ سوبارو شفتيه بقوة حتى كاد يطحن أضراسه، ثم أخفى وجهه بين راحتيه.
فإن كان لا بد من لعن ضعف أحدهم، فلا بد أن يقع اللوم على كاهل سوبارو.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كلمات ريم انقطعت عند هذا الحد.
سوبارو: «كل شيء… ذنبي.»
مَن ذا الذي يمكنه التكيُّف مع ذلك الألم الساحق الذي يخنق القلب كل مرة وكأنها الأولى؟
رغم ادعائه المتفاخر بأن ‘المدينة سقطت دون إراقة دماء”، فإن الواقع لم يكن كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ها…؟»
اقتحام أراكيا خلَّف الكثير من الجرحى، وعودتها أدَّت إلى مقتل عددٍ من الحُرَّاس. صحيح أنه لم يُسجَّل أيُّ قتيل من صفوفهم، لكن بالنظر إلى ساق ميزيلدا المبتورة، فكيف يمكن أن يُقال إن الأمر تمَّ دون دماء؟
حتى لو كانت ريم قد استعادت ذاكرتها، وحتى لو كانت قواها العلاجية في أفضل حال، لما استطاعت إنقاذ ساق ميزيلدا.
لقد فشل. سلسلة من الإخفاقات تراكمت، وفُقدت معها فرصة التعويض.
وبعد لحظات من الصمت، أومأت تاريتا بخجلٍ وصمت.
كان شعور ريم بالندم والعجز واضحًا تمامًا لسوبارو. لكنه لم ينجح في التعبير، إذ سبقه رجل وسيم الشعر داكن اللون إلى الكلام.
كلُّ ما كان يريده هو أفضل نهاية سعيدة ممكنة، ولكن ما حصده لم يكن إلا نهاية “لا بأس بها”، أو ما يصحُّ وصفه بنهاية حزينة “لا بأس بها”.
سوبارو: «――――»
إيبل: «سأتابع حديثي مع بريسيلا. اذهب لتؤدي ما عليك.»
وكما قال إيبل سابقًا، فإن خطأً مؤكدًا يستوجب جزاءً مؤكدًا―― وكان لا بد أن يُعاقب.
كان شعور ريم بالندم والعجز واضحًا تمامًا لسوبارو. لكنه لم ينجح في التعبير، إذ سبقه رجل وسيم الشعر داكن اللون إلى الكلام.
ولو كان سوبارو أحد رجال إيبل، لَمَا كان من المستغرب أن يُؤمر بقطع رأسه.
فأيٌّ منهما سيكون الخلاص لريم؟
△▼△▼△▼△
――وفي أسوأ الأحوال، سيضطر إلى “العودة بالموت”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مرَّت هذه الأفكار في ذهنه.
كانت الوحيدة القادرة على استخدام سحر الشفاء، وقد تنقَّلت بين المصابين محاولة إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم. وكان من السهل تخمين حجم معاناتها من خلال ثيابها الملطخة بالدماء، وشعرها المبعثر، وتعابير وجهها المرهقة.
وإن حدث ذلك، فالأرجح أنه سيعود إلى آخر نقطة ارتكاز… إلى وقت المعركة الدموية ضد تود في غوارال―― وقد جعلته مجرَّد ذكرى تلك اللحظة يرتجف بالكامل من شدة الرعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين رفع رأسه ليرى ما أصابه، اكتشف أنه اصطدم بالحائط… كان يسير وهو لا يرى سوى قدميه، ولهذا لم ينتبه. أمسك بجبهته المتألِّمة، وزفر زفرة حارة.
تجمَّد وجه ميزيلدا المبتسم، ورفعت رأسها متحدثة بصوتٍ جهوري.
ومع ذلك، حتى لو عاد إلى تلك اللحظة الكئيبة، إن استطاع استعادة ما فُقد――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «… لماذا؟»
ذلك السؤال ضرب طبلتي أذنه وسط بحر أفكاره القاتمة.
سوبارو: «هذا تصرُّف فظ للغاية!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع وجهه على الفور، فإذا به يلتقي بنظرات ريم مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عينا ريم، اللتان غمرتهما ندامة مريرة قبل لحظات، راحتا تحدِّقان في سوبارو الآن بعمقٍ أشد، وندمٍ أكبر.
أعلنت ميزيلدا قرارها الحاسم، وقابلها إيبل بتفهمٍ وهو يعقد ذراعيه. عندها أطلقت ميزيلدا زفرة قصيرة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة عريضة.
ريم: «لماذا أصبح الأمر ذنبك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أثارته نظرات ريم، فازدادت الكلمات ثقلًا فوق صدره، حتى عجز سوبارو عن الحركة.
مدَّت يدها، ونظراتها تزداد رطوبة، ثم أشارت إلى مبنى البلدية المدمَّر من حولهم، وقالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»
ريم: «إذًا… ساق ميزيلدا، جراح لويس تشان وأوتاكاتا تشان، إصابات ميديوم سان وفلوب سان… كل هذا ذنبك؟»
حتى لو أمكن قياس قوة السحر، فسيظل من الصعب عليه أن يُقدِّر تلك الفجوة بدقة.
ريم: «――――»
سوبارو: «نعم، هو كذلك. لو كنتُ أكثر حذرًا في التحضيرات، لما آل الأمر إلى هذا.»
ريم: «إذًا… ساق ميزيلدا، جراح لويس تشان وأوتاكاتا تشان، إصابات ميديوم سان وفلوب سان… كل هذا ذنبك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «لكنك وضعت خطة، وكانت الخطة التي بدت متهورة في البداية فعَّالة بالفعل. تمكَّنتَ من احتجاز الجنرال المصنف الثاني وأدخلتَ الجميع إلى المدينة من دون قتال. تمامًا كما خططنا.»
ميزيلدا: «كما أخبرتكم سابقًا، فإنني أُتمُّ واجبي كزعيمة! وها أنا أُسلم هذا المنصب إلى شقيقتي، تاريتا! من الآن فصاعدًا، أطيعوا تاريتا!»
سوبارو: «لكن بعد ذلك…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ريم: «――ومَن يهتم بما حدث بعد ذلك؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالقرب منها، تقدَّمت ميزيلدا نحو الزعيمة الجديدة تاريتا لتشجِّعها، غير أن ملامح هذه الأخيرة بدت قاتمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عند إصرار سوبارو، عقدت ريم حاجبيها ورفعت صوتها. ثم أدارت وجهها فجأة، فانسلت لويس التي كانت متكئة على كتفها وسقطت في حجرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تاريتا: «لقد استطعتِ فعل ذلك لأنك أنتِ… أما أنا فلا قدرة لي على ما فعلتِه…»
تحرَّكت لويس قليلًا وأصدرت أنينًا خافتًا، دون أن تستيقظ. ووسط تأوُّه خفيف، أسندت ريم كتفها بلطف، ثم عادت لتحدَّق في سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلمات تاريتا التي نطقتها بحرقةٍ، قوبلت بصوتٍ خافتٍ مملوءٍ باللوم الذاتي.
ريم: «… لماذا حميتني؟»
ريم: «ما حصل بعد ذلك لم يكن بوسع أحدٍ التنبؤ به. ظهور تلك المرأة شبه العارية وجنونها لم يكن أمرًا متوقعًا على الإطلاق. فـ…»
رجَّ دماغه من الخارج، وكأنه يحاول إخراج الركود الذي يتلبَّسه.
ميزيلدا: «أجل، لا نية لي في التراجع. وسيُحترم العهد المبرم بين الشودراك وإمبراطور فولاكيا. لكن من الآن فصاعدًا، عليكم الرجوع إلى تاريتا… أو بالأحرى، الزعيمة.»
سوبارو: «――――»
فتح سوبارو فمه وأغلقه مرارًا، مذهولًا من سيل كلماتها.
ريم: «فلماذا يجب أن تتحمل كل ذلك وحدك؟»
إيبل―― بل، فينسنت فولاكيا، لم يكن ليحجم عن فعل شيءٍ كهذا.
كلمة نابية قابلها إيبل بكلمة أدهى منها، ثم افترق سوبارو عنه، بعدما عاد إيبل إلى قاعة الاجتماع.
ازدرد سوبارو ريقه عند سماعه مرة أخرى سؤال “لماذا”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: «فلماذا يجب أن تتحمل كل ذلك وحدك؟»
لم تتراجع الهيبة الجامحة التي وسمت جمالها الحاد النظرات، وبقيت على حالها تمامًا كما رآها الجميع أول مرة. وبينما اجتازت المحن، لم تتغيَّر الصورة التي عُرفت بها كامرأة قوية.
ولو طُلب منه الجواب، لقال إنه ذنب القوي… مسؤولية مَن يملك القدرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بنفس الطريقة التي ندبت بها ريم ضعف سحرها الشفائي، كثيرًا ما ندم سوبارو على عجز سلطته عن تعويض ذلك.
فمجال تأثير ‘لعودة بالموت” أوسع، والمستقبل قد يتحسَّن أو يسوء اعتمادًا على قرارات سوبارو واستعماله لقوَّته. غير أنَّ――
إن كانت الإجابة التي تنتظرها ريم شيئًا بوسع سوبارو تقديمه، فلم يكن واثقًا. ومع ذلك، لم يكن أمامه سوى خيارين: “ريم السابقة كانت تستطيع” أو “ريم السابقة لم تكن لتستطيع”.
سوبارو: «ذلك…»
ريم: «ميزيلدا سان… قد يكون كلامك صحيحًا، لكن――»
――تلك كانت حقيقة يستحيل البوح بها لأي كان، حتى وإن كانت ريم.
ولم تكن ريم استثناءً فحسب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين رفع رأسه ليرى ما أصابه، اكتشف أنه اصطدم بالحائط… كان يسير وهو لا يرى سوى قدميه، ولهذا لم ينتبه. أمسك بجبهته المتألِّمة، وزفر زفرة حارة.
فالسلطة التي يحملها سوبارو، وحدها لا يمكن أن تُفصح لأي أحد، بغض النظر عن مدى انفتاحه، أو عن عمق العلاقة العاطفية التي تجمعه به.
ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»
لو أفصح عنها، فلا سبيل لقول الحقيقة دون تعريض حياة الشخص الآخر للخطر، بل للموت.
هزَّت رأسها رفضًا وتوسلت بيأس، إذ لم تكن تتخيل نفسها في مقام مَن ترعرعت تحت ظله.
ما كان يخشاه حقًّا لم يكن الألم فحسب. الألم الناتج عن محاولة الإفصاح عن “العودة بالموت” كان مرعبًا.
مَن ذا الذي يمكنه التكيُّف مع ذلك الألم الساحق الذي يخنق القلب كل مرة وكأنها الأولى؟
فطرق جبهته بالحائط مرةً أخرى… ثم مرة… ومرة…
ريم: «ميزيلدا سان… قد يكون كلامك صحيحًا، لكن――»
لكن ما كان يرعبه أكثر من الألم، هو الخسارة.هل ثمَّة ما هو أكثر رعبًا من الفقدان؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو أفصح عنها، فلا سبيل لقول الحقيقة دون تعريض حياة الشخص الآخر للخطر، بل للموت.
أليس هذا الخوف المفرط من الفقدان بالذات، هو ما جعل هذه السلطة توكل إلى ناتسكي سوبارو؟
؟؟؟: «هيه، هيه، توقف عن ذلك، يا صاح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ما كان يرعبه أكثر من الألم، هو الخسارة.هل ثمَّة ما هو أكثر رعبًا من الفقدان؟
ريم: «… لماذا حميتني؟»
إيبل: «بعضهم تجرَّأ على مناداتي بصديق، لكنك لم تفعل.»
سوبارو: «أوه، نعم… المعذرة، لقد تلف مكياجي، وأبدو بشكل بشع قليلًا.»
سوبارو: «ها…؟»
واصلت ريم حديثها وكأنها فقدت الأمل في سوبارو، الذي لاذ بالصمت وعجز عن الردِّ.
لحظةً، رمش سوبارو بعينيه متحيرًا… لم يدرك ما تقصده ريم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: «――ومَن يهتم بما حدث بعد ذلك؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ها…؟»
ريم: «حين هاجمتني تلك المرأة شبه العارية… أسقطتُ عمودًا، ولما لم ينجح ذلك… اندفعتْ نحوي، فاعترضتَ طريقها بجسدك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو أفصح عنها، فلا سبيل لقول الحقيقة دون تعريض حياة الشخص الآخر للخطر، بل للموت.
إيبل―― بل، فينسنت فولاكيا، لم يكن ليحجم عن فعل شيءٍ كهذا.
في محاولة بائسة ويائسة لإنقاذها من ضربة أراكيا، وقف سوبارو أمام ريم.
تحرَّكت لويس قليلًا وأصدرت أنينًا خافتًا، دون أن تستيقظ. ووسط تأوُّه خفيف، أسندت ريم كتفها بلطف، ثم عادت لتحدَّق في سوبارو.
مدَّ يديه في ذعر، محاولًا بكل ما أوتي من عزيمة أن يصدَّ أي خطر يهددها. في تلك اللحظة، لم يكن يهمُّه إن كانت أراكيا ستنتزع حياته.
سوبارو: «أنا مَن لم يكن قويًّا بما يكفي.»
أراد فقط أن تظل ريم على قيد الحياة، ولو لثانيةٍ واحدة أطول منه. ذلك كان――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «… صراحةً، لم أتوقع هذا.» مع انتهاء حديث خلافة الزعامة وتقرير الأضرار، توجَّه سوبارو إلى إيبل بكلامه.
ريم: «نتيجة خطتك التي سُمِّيت بـ “الحصار بلا دماء”، وكونك حميتني في تلك اللحظة، وحتى خسارة ميزيلدا سان لساقها… أنت تحاول أن تتحمَّل كل شيء وحدك…»
سوبارو: «قاسٍ كعادتك تمامًا… فقط، تفاجأتُ لا أكثر. لم أتوقَّع أن تتقبَّل انسحاب ميزيلدا سان من الخطوط الأمامية بهذه السهولة.»
سوبارو: «――――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «حتى سحر الشفاء ليس مطلق القدرة. وفي تلك الحالة، كنتِ لتبذلي أقصى ما يمكنكِ فقط.»
إيبل: «――همم.»
ريم: «أنت لستَ قويًا بما يكفي لفعل كل هذا… كنتُ حذرة منك في البداية بسبب تلك الرائحة الفظيعة.»
ختمت ميزيلدا حديثها، وردَّد أبناء الشودراك كلمات أشبه بالتراتيل.
كان التعبير على وجه ميزيلدا حازمًا حين أعلنت تخليها عن منصبها كزعيمة.
هنا توقفت ريم عن الكلام. وبعد أن عمًّ الصمت، نظرت إلى لويس النائمة في حجرها.
ريم: «… نعم.»
وبينما كانت تمسح بلطف على شعرها الذهبي، حبست أنفاسها للحظة، ثم عادت بنظراتها إلى سوبارو وقالت بهدوء:
سوبارو: «أوه…»
ومع ذلك، حتى لو عاد إلى تلك اللحظة الكئيبة، إن استطاع استعادة ما فُقد――
ريم: «أنا، ولويس- تشان، وإيبل سان، وميزيلدا سان، وميديوم سان، وفلوب سان… جميعنا بشر نمتلك إرادتنا الخاصة، ولستَ مضطرًا للانهيار لتحمينا.»
سوبارو: «أوه…»
رفض دماغه أن يستوعب ما قيل بسرعة، غير أن شعورًا غير معروف بالحاجة الملحَّة لفَّ قلبه، ودفعه للإصغاء… وعدم مقاطعتها.
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
كان يعلم أنه لم يكن عليه أن يدعها تُكمل.
سوبارو: «لا أريدك أن تتورَّط في مشكلة مع بريسيلا وتفتعل شجارًا جديدًا. فقط كن حذرًا في طريقة حديثك معها.»
فتح سوبارو فمه وأغلقه مرارًا، مذهولًا من سيل كلماتها.
رفض دماغه أن يستوعب ما قيل بسرعة، غير أن شعورًا غير معروف بالحاجة الملحَّة لفَّ قلبه، ودفعه للإصغاء… وعدم مقاطعتها.
فأيٌّ منهما سيكون الخلاص لريم؟
بمشاعر صادقة، كانت ريم تردُّ على سوبارو الذي كان يجلد نفسه على عجزه.
وكان عليه أن يوقفها قبل أن تمضي أبعد من ذلك――
ميزيلدا: «كما أخبرتكم سابقًا، فإنني أُتمُّ واجبي كزعيمة! وها أنا أُسلم هذا المنصب إلى شقيقتي، تاريتا! من الآن فصاعدًا، أطيعوا تاريتا!»
ريم: «أنت لست شخصًا استثنائيًّا――»
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
كان يعلم أنه لم يكن عليه أن يدعها تُكمل.
سوبارو: «هذا… قاسٍ.»
ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»
لم يكن سوبارو على دراية بطقوسهم أو عاداتهم العريقة، لكنه، حتى وهو الغريب الجاهل، استطاع أن يستشعر قدسية ذلك الطقس.
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وذلك لأنها تلوم نفسها بصدق لعجزها عن إنقاذ الآخرين، بسبب ضعفها.
يتمايل مترنِّحًا، سار سوبارو في أرجاء قاعة المدينة كمَن يهيم على وجهه.
كانت تلك المرة الأولى التي يحصل فيها على إيماءة مباشرة من ريم دون توبيخ أو رد قاسٍ، ومع ذلك، لم يكن في مزاج يسمح له بتقدير ذلك. نظرت ريم إلى سوبارو، الذي كان يحتضن في صدره كتلة من الألم لم يجد لها مخرجًا.
لم يكن لديه وجهة، بل لم يدرك حتى متى بدأ السير. كلًّ ما في الأمر أنه حين عاد إلى وعيه، وجد نفسه يمشي. بل وحتى حينها، ظل وعيه غائمًا، متلبّدًا.
كونها شقيقة ميزيلدا الصغرى، والتي اختيرت بنفسها خليفة للزعامة، لم تكن سوى دليلٍ على تقديرها واحترامها العميق لأختها الكبرى، والذي كان واضحًا في كل قولٍ وفعلٍ منها.
سوبارو: «――آخ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عشيرة الشودراك، الذين شهدوا قوَّة زعيمتهم عن كثب، لم يكن بمقدورهم التخلِّي عن شعور الخسارة بهذه السهولة.
فجأة، تلقَّى ضربة قوية في وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وحين رفع رأسه ليرى ما أصابه، اكتشف أنه اصطدم بالحائط… كان يسير وهو لا يرى سوى قدميه، ولهذا لم ينتبه. أمسك بجبهته المتألِّمة، وزفر زفرة حارة.
ريم: «من فضلك، لا تحاول فعل كل شيء وحدك. لسْتَ مضطرًا لتحمُّل مسؤولية أفعالنا.»
ثم، دون تفكير، عاد وطرق جبهته بالحائط مجددًا.
ارتطام صلب، وصوت خافت، وألمٌ لسع دماغه من الداخل.
رجَّ دماغه من الخارج، وكأنه يحاول إخراج الركود الذي يتلبَّسه.
كونها شقيقة ميزيلدا الصغرى، والتي اختيرت بنفسها خليفة للزعامة، لم تكن سوى دليلٍ على تقديرها واحترامها العميق لأختها الكبرى، والذي كان واضحًا في كل قولٍ وفعلٍ منها.
فطرق جبهته بالحائط مرةً أخرى… ثم مرة… ومرة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عشيرة الشودراك، الذين شهدوا قوَّة زعيمتهم عن كثب، لم يكن بمقدورهم التخلِّي عن شعور الخسارة بهذه السهولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ليس الأمر أنَّ لقب “المستشار العسكري” لا يغريني… لكنِّي لا أرغب في أن أكون تابعًا لك.»
دق، دق، دق――
وبعد لحظات من الصمت، أومأت تاريتا بخجلٍ وصمت.
؟؟؟: «هيه، هيه، توقف عن ذلك، يا صاح.»
ولذلك بالذات، لم تستطع تاريتا تقبُّل فقدان أختها لساقها، وبدت أكثر حزنًا واضطرابًا من ميزيلدا نفسها.
ميزيلدا: «ريم، لا داعي لأن تشعري بالحزن. لقد كنت محظوظة بالخروج من المعركة أمام الجنرال الإمبراطوري بفقدان ساقٍ فقط… لا، بل بسبب وجودكِ إلى جانبي.»
وقبل أن يضرب نفسه مرةً أخرى، أمسكت يدٌ بكتفه من الخلف. لقد ناداه أحدهم.
سوبارو: «أنا فقط…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وحين التفت سوبارو، وقعت عيناه على نظرةٍ من خلف خوذة فولاذية، متجهةٍ نحوه مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إيبل: «――مفهوم. ميزيلدا، لقد أديتِ خدمة عظيمة.» ميزيلدا: «همم.»
وما زال ذاك الشخص ممسكًا بكتفه، ثم حرَّك رقبته حتى أطلق عظامها طقطقة خفيفة، وقال:
شعر سوبارو بالعجز، ورفع صوته بعد ردِّ ريم القاسي. وبمجرد أن فعل ذلك، رمقته ريم بنظرة حادَّة وقالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلمات تاريتا التي نطقتها بحرقةٍ، قوبلت بصوتٍ خافتٍ مملوءٍ باللوم الذاتي.
آل: «أُدرك جيدًا شعورَ الرغبة في الموت… لكن، مهما كرَّرت ذلك، فلن تكون هناك نهاية لتلك الأمور أبدًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ها…؟»
―― خسارة ميزيلدا لساقها، تركت في أعماق قلب سوبارو أثرًا ثقيلًا.
////
لم يكن لديه وجهة، بل لم يدرك حتى متى بدأ السير. كلًّ ما في الأمر أنه حين عاد إلى وعيه، وجد نفسه يمشي. بل وحتى حينها، ظل وعيه غائمًا، متلبّدًا.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي هذه اللحظة، انتقلت زعامة عشيرة الشودراك من ميزيلدا إلى تاريتا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com △▼△▼△▼△
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات