المقدمة: كابريسيو على ضوء القمر.
《١》
بينما انكسرت عظامه وتمزقت أعضاؤه الداخلية، اخترق الألم رأسه كالسهم، لكنه مقارنة بعذاب الغرق في الدماء، بدا هذا وكأنه نعيم.
طغى طعم الدم ولونه ورائحته على كيان غارفيل بأسره.
بينما كان يسمع خفقات قلبه تضرب أذنيه، نهض غارفيل ببطء على قدميه.
لثانية واحدة فقط، هدأ غارفيل العاصفة الهائجة داخله، مبددًا تلك الطاقة الهائلة.
شعر بالغرق في الدم، وهو إحساس مختلف تمامًا عن الغرق في الماء. لم يستطع التحرك بحرية، وكأن جسده قد ابتلعه سائل لزج، ليس بالسائل تمامًا، ولم يتمكن من رؤية فقاعات الهواء وهي تهرب من فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حتى القمر الأبيض الذي كان يضحك عليه من أعلى اختفى عن ناظريه.
توقف في الساحة أمام البرج المركزي، وفتح فمه ليطلق زئيرًا، لكنه رصد مَن أطاح به واقفًا أمامه.
بالطبع، وبينما كان يفعل ذلك، لم تتوقف الإصابات الجديدة عن الانضمام إلى طابور الجروح الذي لا ينتهي. لكمة تتبعها أخرى، ركلة يتبعها رد مماثل. انفجرت سلسلة من الهجمات المتبادلة بينهما داخل برج بدا أصغر من أن يستوعب هذا القتال الوحشي.
في أوج معركته مع كورغان، ابتلعت كتلة غريبة من الدم غارفيل بالكامل.
غرس سيفه الكبير في الأرض وثبَّت قدميه بينما كان يصرخ متحديًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لطالما أقلق هذا الجانب من جوليوس أصدقاءه وعائلته، لكنهم في الوقت ذاته أحبوه بسببه.
كانت أول فكرة خطرت بباله هي أن رئيس أساقفة الشهوة لم يكن سوى كتلة بلا شكل من الدماء التي قد تكون حية أو لا. هذا الكائن الغريب كان صادمًا لولا أن المدينة كانت بالفعل تغصُّ بجنود الجثث الميتة وأنصاف الوحوش— تهديدات جديدة لم تُعتبر حتى وحوشًا شيطانية حقيقية. وفي هذا السياق، لم تكن كتلة دماء زاحفة فكرة غير معقولة فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بضرب الأرض والجدران، استخدم غارفيل كل زاوية في البرج للهجوم على كورغان من جميع الاتجاهات. وفي المقابل، ظل كورغان راسخًا في مكانه، مستخدمًا جسده المتصلب لصد المخالب والأنياب التي تطايرت نحوه، بينما رد بهجمات قوية وثابتة.
المشكلة كانت في الوضع الخطير الذي وجد غارفيل نفسه فيه، إذ كان مغمورًا بالدماء ويفقد الهواء بسرعة.
هذا السائل اللزج طغى على حواسه؛ لم يستطع الرؤية أو التذوق أو الشم أو حتى السمع. أما عن حاسة اللمس، فلم يتمكن من الشعور بأي شيء يمينه أو يساره، أمامه أو خلفه. ومع تعطل حواسه الخمس، لم يكن أمامه سوى الاعتماد على الحاسة السادسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… عن ماذا تهذي أيها القزم المخيف؟! طريقتك بالكلام، ما تقوله، وكل شيء يتعلق بك يثير الغيظ!»
كان سوبارو هو مَن علَّمه هذا المصطلح.
«—غه.»
طغى طعم الدم ولونه ورائحته على كيان غارفيل بأسره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أفكار عابرة. أفكار عابرة. أفكار عابرة. كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار العابرة. ورغم أنه أدرك ذلك بنفسه مرارًا وتكرارًا، حتى عندما تحرر مؤقتًا من وطأة الجاذبية، كان عقله ما زال مثقلًا بالأفكار العابرة.
تقدَّم جوليوس ليقف بجوار ريكاردو المُنهك. بدا هادئًا ومتعافيًا وهو يقطع هذيان ألفارد. أظهرت ملامحه شاحبة، وملابسه الملطخة بالدماء آثار معركته القاسية. أنفاسه كانت شبه منتظمة، ولا يمكن لأي أحدٍ أن يزعم أنه بكامل قوته. لكن—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طالما ظل عقله مشغولًا، لن يتمكن من تحريك أطرافه بحرية.
كان يبحث عن أي شيء ليثبِّت نفسه، مهدرًا ما تبقى من أكسجينه الثمين، بينما غاص وعيه أكثر فأكثر في الدماء.
في مواجهة إحدى اللكمات، سدد غارفيل ركلة مضادة بقدمه، لكنه أُرسل طائرًا إلى الطوابق العلوية من البرج. اخترق السقف الحجري بعنف، واندفع إلى الطابق التالي، ليصل أخيرًا إلى قمة البرج.
وقف ألفارد في وضعية ظهره إلى القناة المائية، بينما بدأت المياه خلفه تتلاطم، لترتفع من السطح مثل عنق تنين مائي.
النصر، الانفراج، القرار، وكل ما كان يرغب فيه انزلق من بين أصابعه وتلاشى.
أحكم جوليوس قبضته على سيف الفارس الذي يحمله، وربَّت على كتف ريكاردو قبل أن يعيد نظره نحو ألفارد. لاحظ الأخير ذلك، وابتسم ابتسامةً ملتوية، وقد تراقص بريقٌ شاذ في عينيه.
وسط كل تلك الأفكار العابرة التي مرت في ذهنه لتتلاشى، رأى الأشياء المهمة التي لا يمكنه السماح لها بالهروب من بين أصابعه.
بهذه الوتيرة، سيموت غارفيل موتًا بائسًا مهزومًا—
كان سوبارو هو مَن علَّمه هذا المصطلح.
كان جوليوس شخصًا طيبًا. شخصًا أحب الناس وأحبَّه الناس.
—المرأة ذات الشعر الوردي التي يحبها، الفتاة القطة ذات الفراء البرتقالي، ذلك الفتى الأسود الشعر الذي يبدو غير موثوق ولكنه دائمًا ما يكون ملاذًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الخطوة الأمامية مع التفاف الورك كفيلة بنقل قوةٍ هائلة إلى الضربة التي وجَّهها ألفارد بكفِّه. اخترقت قوته جسد جوليوس الهزيل، مما تسبب في أضرار داخلية جعلته ينهار كليًا ويتطاير للخلف.
كانت خطيئة الشراهة، روي ألفارد، يبتسم ابتسامة ساخرة وهو ينحني للخلف، بالكاد متجنبًا الشعاع القاتل، ثم خاطب جوليوس بازدراء.
وسط كل تلك الأفكار العابرة التي مرت في ذهنه لتتلاشى، رأى الأشياء المهمة التي لا يمكنه السماح لها بالهروب من بين أصابعه.
لكن في اللحظة التي تتشابك فيها الشفرات، ومع كل ضربة تنبع من القلب، تتدفق حرارة شديدة عبر الفولاذ، مخلِّفة شعورًا لا يمكن وصفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«غآآآآآآآآآه.»
توهج الضوء في عينيه الخضراوين؛ فمه انفتح كاشفًا عن أنياب حادة كالسكين. تدفقت الدماء إلى حلقه، ملأت رئتيه، لكنه لم يهتم.
ازأر. ازأر واصرخ. أطلق مخالبك، أنيابك.
كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار العابرة. ولهذا السبب، حتى وهو على شفا الموت، استمر عناده وندمه وهوسه بالتدفق حتى النهاية المريرة.
بصرخة مدوية، رفض ويلهيلم المصير الدموي الذي مرَّ بخياله.
«—غغاه!»
لم تملك أطرافه القوة لكسر سطح الدماء. لم تكن ذراعه طويلة بما يكفي. كان جسده صغيرًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ماذا لو كان أكبر… أطول؟ ماذا لو كانت مخالبه أشد حدة وقوة؟
شعور قوي تردد في صدره. رسم غارفيل ابتسامة بينما تألقت عيناه.
ماذا حينها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—نغههههه!»
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير في ذلك. في أثر كورغان، اقتحم غارفيل برج التحكم. في ظلام المكان غير المضاء، تكيفت حدقتاه مع العتمة—
والآن، كانت كل تلك الذكريات تقف أمامه حيث لا ينبغي لها أن تكون.
استجابةً لغريزة البقاء، بدأ جسد غارفيل ينبض، ولحمه يتحول.
هيكله العظمي تغير، محدثًا صوت أنين مسموع، وأطرافه بدأت تطول بوضوح.
«إل كلوذيريا!»
غطى جسده بالكامل فراء ذهبي؛ مخالبه وأنيابه نمت، أصبحت أكبر، أقوى، وأشد حدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… عن ماذا تهذي أيها القزم المخيف؟! طريقتك بالكلام، ما تقوله، وكل شيء يتعلق بك يثير الغيظ!»
في اللحظة التي اخترقت مخالبه السطح، انفجرت الكتلة الدموية كالفقاعة.
القوة الكامنة في الدماء التي امتلكها غارفيل تينزل منذ ولادته حوَّلته إلى نمر محارب، مكنته من اختراق جدار الدم.
مع انتهاء عاصفة الهجمات الثمانية، وجد غارفيل نفسه مستلقيًا على الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في اللحظة التي اخترقت مخالبه السطح، انفجرت الكتلة الدموية كالفقاعة.
فعل مواجهة السيوف يعني سعي كل منهما لسلب حياة الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك ألفارد بينما أخذ السيل السحري شكل أنيابٍ تهدد ريكاردو.
فهم غارفيل بفطرته أنه قد قضى عليها. مخالبه مزقت كل ما كان يحوي الحياة داخل تلك الكتلة الدموية.
متيقنًا من انتصاره، اندفع جوليوس نحو ألفارد. بكل ثقته، وجه طعنة مباشرة نحو صدر ألفارد-ج
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تناثر الدم في كل مكان، ملوثًا الشارع والمباني المحيطة بلون قرمزي بغيض. زفر أنفاسًا عنيفة، مختلطة برائحة الدم، وأخيرًا تحرر من عذاب الغرق في الدماء—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم أشعر بهذا الألم… أوغ… منذ فترة، أيها الوغد الصغير.»
«—»
«—غغاه!»
في اللحظة التالية، شقت ذراع ضخمة الهواء، وضربت غارفيل المتحوِّل بلا رحمة، طائرةً به بعيدًا.
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
قبضة بحجم رأس طفل اخترقت وجه النمر، تبعتها لكمات أخرى ضربت جانبه وبطنه ومعدته.
«…شكرًا لك.»
سلسلة الضربات ألقت به في الهواء رغم وزنه الهائل الذي بلغ مئات الأرطال في هيئته الحالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بينما انكسرت عظامه وتمزقت أعضاؤه الداخلية، اخترق الألم رأسه كالسهم، لكنه مقارنة بعذاب الغرق في الدماء، بدا هذا وكأنه نعيم.
—في مرحلة ما، ابتعدت معركته كثيرًا عن الشارع الذي بدأ فيه القتال.
كانت الضربة المباشرة كافية لتطيِّر ألفارد في الهواء. ارتطم الشرير بالأرض على أطرافه الأربع، مصدومًا وهو يحملق في جوليوس.
في سعيه لحسم المعركة سريعًا، شن هجومًا على خطيئة الشراهة بلا أي تحفظ.
تشوش إحساسه بالوقت بعد أن ابتلعته الدماء، ولم يعد بإمكانه رؤية أو سماع دوي الصراع بين شيطان السيف وقديس السيف.
البرج المركزي، الذي كان بعيدًا، بات يقترب على نحوٍ مقلق.
《٢》
التفَّ بجسده أثناء طيرانه في الهواء؛ ليهبط على أطرافه الأربعة، متوقفًا بذلك عن الانزلاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف في الساحة أمام البرج المركزي، وفتح فمه ليطلق زئيرًا، لكنه رصد مَن أطاح به واقفًا أمامه.
انخفض بجسده، مستعدًا للقفز نحو ذلك الشكل الضخم، وأنيابه مكشوفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انخفض بجسده، مستعدًا للقفز نحو ذلك الشكل الضخم، وأنيابه مكشوفة.
«أسلحة، فنون قتالية، والآن سحر؟ …ما الذي تكونه بحق؟»
احمرَّت وجنتا ألفارد بينما حدَّق في جوليوس بتعبير مفعم بالانبهار. تجمَّد جوليوس في مكانه بينما أسقط خصمه سيفيه القصيرين.
في تلك اللحظة، شعر بوجود عدائي بجواره مباشرة. دون أن يحول نظره، لوَّح بمخالبه.
أما السيف الطويل الذي واجه تلك العاصفة العنيفة من الهجمات، فقد كان في يد سيد يتجاوز مهارته نطاق البشر العاديين.
«—!»
كان ذلك المثال الأعلى أشبه بحلمٍ طفولي يمكن وصفه بالسذاجة أو حتى الغفلة.
«لماذا تغرق نفسك في الشر رغم أنك قد أتقنت السيف، والفنون القتالية، وحتى السحر؟ مع كل هذه القوة، ألم يكن بوسعك أن تجد طريقًا آخر؟»
مزق وحشًا مشوهًا أطلق أنينًا عميقًا. كان مسخًا استُبدلت أطرافه بسيوف، مزيجًا غير طبيعي بين العضوي والصناعي— كائنًا شبه وحشي.
وسط كل تلك الأفكار العابرة التي مرت في ذهنه لتتلاشى، رأى الأشياء المهمة التي لا يمكنه السماح لها بالهروب من بين أصابعه.
«—»
حاصرت غارفيل مجموعة من هذه الكائنات، كل منها مشوه بطريقة فريدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مثل الكتلة الدموية التي قضى عليها للتو، يبدو أنها أُطلقت لمهاجمة أي شخص يحاول تحرير البرج— أمر قاسٍ وجهد بلا جدوى.
«هذه هي النهاية!»
«—أووووواغه!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان حديث ألفارد غير مفهوم، لكن صوته اقترب من نبرة البكاء.
كم مرة تجاهل هذا المحارب الفرصة للقضاء عليه؟
زأر غارفيل وهو يمزق الأعداء المتقدمين بمخالبه.
ثبت قدميه على الأرض بقوة، واستدعى كامل قوته المستمدة من بركة روح الأرض، مما تسبب في انتفاخ الأرض أسفل كورغان ورفع جسده نحو الأعلى.
«ها-ها-ها.»
انفجر رأس أول نصف وحش، متناثرًا بالدماء والأدمغة في كل مكان. ومع ذلك، خطا البقية فوق جثته دون تردد، جيش من الكائنات الوحشية يندفع نحو الموت على مخالب النمر العنيفة.
حتى قديسة السيف كانت تحتاج إلى لحظة لاستعادة توازنها بعد هجوم كامل القوة لم يصب هدفه.
لم تتردد هذه المخلوقات أنصاف الوحوش في التضحية بنفسها في معركة لا أمل لها فيها بالنصر.
ثبت نفسه على الأرضية الحجرية، لكنها بدأت تتشقق بالفعل، غير قادرة على الحفاظ على تماسكها. تحطمت الأرضية وسقطت، لتكشف عن عيني كورغان الخاليتين من الحياة.
حسها بالخطر كان شبه معدوم، وغريزة البقاء لديها غائبة تمامًا.
البرج المركزي، الذي كان بعيدًا، بات يقترب على نحوٍ مقلق.
كان هناك شيء ما في ثرثرة ألفارد يستفز جوليوس.
كانت كائنات مشوهة ومسحوقة الكرامة.
لم يعلم غارفيل كيف وصلت إلى هذه الحال، لكنه أدرك أمرًا واحدًا بغريزته: كان لا بد من تدميرها.
لم يكن ذلك بدافع الكراهية أو الاحتقار، بل كان إحساسًا قويًا بالواجب. كان يجب القضاء عليها.
سال الدم من زاوية فمه الممزق بينما كان يلهث بصعوبة.
لقد سخرت الشهوة من هجومهم المضاد، تاركة وراءها طُعمًا يُوحي بأنها ما زالت هناك. احترق قلب غارفيل من الغضب وهو يتذكر خبث الشهوة وبثها المشؤوم.
«—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سقط عنفها على غارفيل كعاصفة. لم يكن لديه حتى الوقت لمحاولة التملص. انزلقت قدماه، وارتطم بالجدار الحجري خلفه. سعل دمًا وبصق أسنانًا محطمة.
وأثناء استمرار غارفيل في ذبح تلك أنصاف الوحوش بلا تردد، اصطدم به حضور قوي غامر. كانت هالة مدمرة مألوفة على الفور.
«—غه.»
سقط عنفها على غارفيل كعاصفة. لم يكن لديه حتى الوقت لمحاولة التملص. انزلقت قدماه، وارتطم بالجدار الحجري خلفه. سعل دمًا وبصق أسنانًا محطمة.
استغل أحد الكائنات أنصاف الوحوش الفرصة واندفع نحوه ليطعنه بسيف حاد—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شتم غارفيل وهو يمد يده إلى ردائه. لم يكن قد انحل أثناء تحوله أو خلال المعركة العنيفة، ولا تزال مرآة المحادثة محفوظة هناك.
قبضة ضخمة أمسكت برأسه وضربته بالجدار خلفه. تذبذبت رؤيته وبدأت تتلاشى من شدة الصدمة، لكنه قاوم بكل عضلة في جسده.
في اللحظة التالية، حول هجوم ذو الأذرع الثمانية ذلك الكائن إلى بقعة من الدماء على أرضية الحجارة.
«—غغاه!»
《١》
«—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حولت الكائنات أنصاف الوحوش تركيزها نحو كورغان، الذي وقف في صمت مطبق.
كان الصوت أشبه برغبة في الوصول إلى خاتمة، لكنه في الوقت ذاته تمنى ألا تأتي النهاية أبدًا.
بإيماءة بسيطة من ذراعه، كمَن يزيح أغصانًا تعترض طريقه في الجبال، أطاح بالسرب الذي هجم عليه بأنيابه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان رئيس أساقفة خطيئة الشراهة يبدو مستمتعًا بالمعركة، بينما لمع بريق سيوفه القصيرة وسط شظايا الحجارة المتناثرة.
«يبدو أنني حمَّلتك عبئًا مزعجًا للغاية، ريكاردو.»
لم يكن في نيته إنقاذ غارفيل، ومع ذلك، فإن بقايا شرف المحارب التي ظلت محفورة في جسده لم تسمح بتدخل الكائنات أنصاف الوحوش بهذه الفجاجة.
«لا أوهم نفسي بوجود فرصة لتوديع لائق، ولا أتوقع من السماء أن تكون سخية معي. سنحظى بمتسع من الوقت لنستمتع على الجانب الآخر. هذا ليس مكانًا للانغماس في أوهام عابرة. هذه هي الحقيقة.»
هذه كانت معركة بين أسطورة الحرب والنمر المحارب.
تعابيره، كلماته، أسلوبه في القتال— كل شيء فيه كان مثيرًا للاضطراب إلى أبعد حد. وكأنما جمع هذا المجرم أجزاء شخصيته من شظايا متناثرة. أو ربما كان هذا هو طابع الظلام الذي استحوذ على رئيس أساقفة الشراهة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ورغم ظهور عدو جديد، لم يتراجع أنصاف الوحوش، وظل المصير الدموي الذي ينتظرها على حاله.
بالطبع، وبينما كان يفعل ذلك، لم تتوقف الإصابات الجديدة عن الانضمام إلى طابور الجروح الذي لا ينتهي. لكمة تتبعها أخرى، ركلة يتبعها رد مماثل. انفجرت سلسلة من الهجمات المتبادلة بينهما داخل برج بدا أصغر من أن يستوعب هذا القتال الوحشي.
«—غغاه!»
وجوليوس، بدوره، بذل أقصى جهده لتلبية توقعاتهم والرد على مخاوفهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك لتكون لحظاته الأخيرة على طريق السيف الذي سار عليه طوال حياته.
زأر غارفيل بينما لوح بمخالبه، لكن كورغان أوقفه باستخدام ثلاث من أذرعه اليسرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أوووووووووه!»
تشقق الرصيف الحجري أسفلهم بينما أمسكت مخالبه الأخرى بجذع كائن نصف وحش لا حول له.
«مرحبًا بعودتك! هل تريد وجبة خفيفة؟ أم مقبِّلات؟ أم أنك… العشاء؟»
أصوات دافئة وودية. أصوات مألوفة ومريحة. أصوات جعلت قلبه ينقبض وحنجرته تحترق. أصوات جعلت عينيه تلينان فخرًا وأيقظت القوة بداخله.
«—»
توقف في الساحة أمام البرج المركزي، وفتح فمه ليطلق زئيرًا، لكنه رصد مَن أطاح به واقفًا أمامه.
«ها-ها-ها! هذا كل ما لديك… أوه؟!»
كورغان ظل صامتًا، مغلفًا بهالة مرعبة، بينما وجه لكمة واحدة إلى بطن النمر، في الوقت الذي حطمت قبضاته السبع الأخرى رؤوس الكائنات الوحشية التي قفزت نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تناثرت الدماء، وتمزقت الأنسجة، وتحطمت العظام، وتوهجت الأرواح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أجل، أنت محق. تأكد من أن تخبر سيدتنا كم بذلت من جهدٍ حين ننتهي هنا. سأحتاج إلى تعويض إضافي عن كل هذا.»
جلب غارفيل وكورغان الموت على أنصاف الوحوش، وحولا الساحة إلى مسرح للدمار والخراب.
لماذا أقاتل؟ لماذا أقاتل؟ لماذا تُراق الدماء هنا؟
كانت مجرد كتلة من المياه المستمدة من القناة، لكن قوتها وحجمها كانا كافيين لسحق جسد شخصٍ وتمزيقه. في تلك اللحظة، كان جوليوس خلف ريكاردو، مما جعل الهروب خيارًا مستحيلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أنامله، أنيابه، دمه، عينيه، حنجرته… ملأ كل تلك التساؤلات في جسده بأسره، وصبَّها في كل ضربة وجهها نحو عدوه. غمرت مشاعره بهجة غريزية، معلنة أن هذا هو المعنى الحقيقي للمعركة.
قديس السيف، والثمان أذرع، والكائنات أنصاف الوحوش التي ملأت البرج والساحة— كل ذلك ليس سوى تمويه.
«—غغاه!»
قبضة ضخمة أمسكت برأسه وضربته بالجدار خلفه. تذبذبت رؤيته وبدأت تتلاشى من شدة الصدمة، لكنه قاوم بكل عضلة في جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أذرع كورغان الأخرى أمسكت به وأحكمت قبضتها، ساحقة أطراف النمر بقوة لا تُصدق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ماذا لو كان أكبر… أطول؟ ماذا لو كانت مخالبه أشد حدة وقوة؟
«مسخ…!»
تردد صوت تهشم العظام وتمزق الأوتار بصوت مرعب، ومزقت صرخة رهيبة حنجرته.
«لا أوهم نفسي بوجود فرصة لتوديع لائق، ولا أتوقع من السماء أن تكون سخية معي. سنحظى بمتسع من الوقت لنستمتع على الجانب الآخر. هذا ليس مكانًا للانغماس في أوهام عابرة. هذه هي الحقيقة.»
كان الصوت أشبه برغبة في الوصول إلى خاتمة، لكنه في الوقت ذاته تمنى ألا تأتي النهاية أبدًا.
الموت كان قريبًا. إذا لم يتحرر الآن، ستنتهي حياته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… عن ماذا تهذي أيها القزم المخيف؟! طريقتك بالكلام، ما تقوله، وكل شيء يتعلق بك يثير الغيظ!»
ليس هناك مكان لما هو زائد عن الحاجة. لم تكن هناك أي تشتيتات. كان كل شيء منصبًا في ملاحقة الآخر بعزيمة لا تتزعزع.
«—!»
خفض رأسه وهاجم خصر كورغان. تفاعل خصمه فورًا محاولًا سحبه بعيدًا، لكن قبل أن يتمكن من توقيفه، التصق غارفيل بجذع كورغان العريض وقذفه نحو الجدار خلفهم— نحو برج التحكم.
لثانية واحدة فقط، هدأ غارفيل العاصفة الهائجة داخله، مبددًا تلك الطاقة الهائلة.
ولهذا، بالنسبة له، كانت وجودياتٌ مثل أساقفة الخطيئة أمثال بيتيلجيوس رومانيه كونتي وأتباع الطائفة الآخرين الذين يرتكبون الشر دون أدنى ندم غير قابلة للتسامح.
الأذرع والساقان التي أمسك بها كورغان تقلصت فجأة— في الواقع، عادت ببساطة إلى هيئتها الأصلية، رغم أنها ظلت نحيلة وعضلية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لطالما أقلق هذا الجانب من جوليوس أصدقاءه وعائلته، لكنهم في الوقت ذاته أحبوه بسببه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد لضبط دروعه، رافعًا ذراعيه المتشققتين، عارضًا أنيابه المكسورة، مستعدًا لما سيأتي.
تساقط الفراء، وتقلص جسد غارفيل على نحو كبير.
«نغه!»
لم تكن هذه الخدعة لتنجح مرة ثانية، لكن في تلك اللحظة القصيرة التي صنعها لنفسه، تمكن غارفيل من الإفلات من قبضة كورغان.
دوى صدى الفولاذ المتصادم كأنه صرخة، تمني، واعتراف بالحب في آنٍ واحد.
ثبت قدميه على الأرض بقوة، واستدعى كامل قوته المستمدة من بركة روح الأرض، مما تسبب في انتفاخ الأرض أسفل كورغان ورفع جسده نحو الأعلى.
«—»
اختفت الأصوات، الألوان، وكل ما هو خارج هذه اللحظة.
بطبيعة الحال، لم تكن هذه الحيلة البسيطة لتخدع أسطورة الحرب. بقرار خاطف، حطم كورغان الأرض تحته. ارتفع للحظة في الهواء قبل أن يهبط.
ومع ذلك، حتى ولو للحظة عابرة، انفتح شق صغير في دفاعاته، ولم يفوِّت غارفيل الفرصة.
تشقق الرصيف الحجري أسفلهم بينما أمسكت مخالبه الأخرى بجذع كائن نصف وحش لا حول له.
«أوووووووووه!»
خفض رأسه وهاجم خصر كورغان. تفاعل خصمه فورًا محاولًا سحبه بعيدًا، لكن قبل أن يتمكن من توقيفه، التصق غارفيل بجذع كورغان العريض وقذفه نحو الجدار خلفهم— نحو برج التحكم.
اصطدم كورغان بالجدار، محطمًا إياه، وسقط وسط البرج. كان نفس الجدار الذي سبق لكورغان أن ضرب رأس غارفيل عليه.
تسببت الهجمات المتكررة في اهتزاز البرج بشدة، وأطلقت الميتيا الضخمة، التي طالما أشرفت على بريستيلا، أنينًا مرعبًا.
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير في ذلك. في أثر كورغان، اقتحم غارفيل برج التحكم. في ظلام المكان غير المضاء، تكيفت حدقتاه مع العتمة—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في تلك اللحظة الواحدة، ذلك الفاصل القصير، تلك المواجهة المنفردة، لم يكن بحاجة إلى أي تشتيت عابر.
قبضة بحجم رأس طفل اخترقت وجه النمر، تبعتها لكمات أخرى ضربت جانبه وبطنه ومعدته.
«—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الأقل، في تلك اللحظة الفريدة، كانت مغازلة من الفولاذ بين اثنين من أساتذة السيف، تضيئها أشعة القمر وشرارات شفراتهم المتصادمة.
—لم يكن ليسمح بنهاية كهذه.
—وتفادى بالكاد قبضة خرجت من الظلال، لتجرح وجنته.
حولت الكائنات أنصاف الوحوش تركيزها نحو كورغان، الذي وقف في صمت مطبق.
واجه اللكمة التالية بقبضته، محاولًا صدها، لكن ذراعه نزفت بغزارة. عض على أسنانه متحملًا الألم. الأطراف التي كانت قد سُحقت أثناء هيئته النمرية لم تكن قد شُفيت بالكامل بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
باستخدام ذراعه اليمنى المكسورة لصد هجوم كورغان التالي، ركز قواه العلاجية على ذراعه اليسرى. عادت العظام لتلتحم، وتماسكت العضلات من جديد، وبمجرد أن شعر بالرضا عن الإسعاف الطارئ، حول تركيزه إلى ساقيه، ثم إلى بقية الجروح التي غطت جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توهجت شفراتهما في رقصة برية ومذهلة، مليئة بالجمال القاتل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بالطبع، وبينما كان يفعل ذلك، لم تتوقف الإصابات الجديدة عن الانضمام إلى طابور الجروح الذي لا ينتهي. لكمة تتبعها أخرى، ركلة يتبعها رد مماثل. انفجرت سلسلة من الهجمات المتبادلة بينهما داخل برج بدا أصغر من أن يستوعب هذا القتال الوحشي.
دار ألفارد في الهواء، وأطلق سلسلةً من الركلات العنيفة، مما وضع جوليوس في وضعية الدفاع الكامل.
كانت تبادلات الهجوم والدفاع مدمرة. وكما في الساحة، كانت هناك كائنات أنصاف وحوش متربصة داخل البرج، لكن لم يكن لديها أي فرصة لاختراق هذه العاصفة من الدمار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا لا أفهم أي شيء عنك!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «وااااه! ماذا؟! ماذا كان ذلك للتو، أخي؟!»
بضرب الأرض والجدران، استخدم غارفيل كل زاوية في البرج للهجوم على كورغان من جميع الاتجاهات. وفي المقابل، ظل كورغان راسخًا في مكانه، مستخدمًا جسده المتصلب لصد المخالب والأنياب التي تطايرت نحوه، بينما رد بهجمات قوية وثابتة.
في تلك المعركة التي بلغت أقصى حدود السيف، سعوا لاكتشاف أعماق أرواح بعضهم البعض. كانت مغازلة معقدة، ولكن الحب الذي جمع شيطان السيف وقديسة السيف قد صيغ بهذا النوع من الحدة ذاتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت كائنات مشوهة ومسحوقة الكرامة.
في مواجهة إحدى اللكمات، سدد غارفيل ركلة مضادة بقدمه، لكنه أُرسل طائرًا إلى الطوابق العلوية من البرج. اخترق السقف الحجري بعنف، واندفع إلى الطابق التالي، ليصل أخيرًا إلى قمة البرج.
حتى القمر الأبيض الذي كان يضحك عليه من أعلى اختفى عن ناظريه.
باستخدام ذراعه اليمنى المكسورة لصد هجوم كورغان التالي، ركز قواه العلاجية على ذراعه اليسرى. عادت العظام لتلتحم، وتماسكت العضلات من جديد، وبمجرد أن شعر بالرضا عن الإسعاف الطارئ، حول تركيزه إلى ساقيه، ثم إلى بقية الجروح التي غطت جسده.
«هذا هو…»
ثبت نفسه على الأرضية الحجرية، لكنها بدأت تتشقق بالفعل، غير قادرة على الحفاظ على تماسكها. تحطمت الأرضية وسقطت، لتكشف عن عيني كورغان الخاليتين من الحياة.
لماذا أقاتل؟ لماذا أقاتل؟ لماذا تُراق الدماء هنا؟
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
كان هناك فرق شاسع بين قوتهما وبين عدد الهجمات التي يمكن لكل منهما توجيهها. أي لكمة من قبضات أسطورة الحرب الثمانية كانت كفيلة بأن تكون قاتلة، ولم يتردد في معاقبة غارفيل بكل ضربة وجهها.
تشوش إحساسه بالوقت بعد أن ابتلعته الدماء، ولم يعد بإمكانه رؤية أو سماع دوي الصراع بين شيطان السيف وقديس السيف.
دون أن يدرك أو يخطط لذلك، وصل إلى الهدف الذي كانت الخطة تهدف إليه. وكأن الحظ قد حالفه، لم يكن أسقف الشهوة، الذي احتاج إلى هزيمته، موجود في المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم ألفارد ابتسامةً زاحفة وهو يرفع يديه، مما جعل جسد ريكاردو يقشعر.
بينما كان ينظر بدهشة، أدرك غارفيل أخيرًا ما يجري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دون سابق إنذار، قاطع ألفارد حديث جوليوس وانقضَّ عليه.
قديس السيف، والثمان أذرع، والكائنات أنصاف الوحوش التي ملأت البرج والساحة— كل ذلك ليس سوى تمويه.
«وا-ها!»
لقد سخرت الشهوة من هجومهم المضاد، تاركة وراءها طُعمًا يُوحي بأنها ما زالت هناك. احترق قلب غارفيل من الغضب وهو يتذكر خبث الشهوة وبثها المشؤوم.
«ومع ذلك، ريكاردو هو بالضبط ذلك الغبي الطيب الذي تجذبه الأمور الفضولية على نحوٍ مبالغ فيه، وأنت كذلك، أليس كذلك، أخي؟ نعرف الحقيقة!»
لقد هربت كابيلا من البرج، واختفت إلى مكان مجهول. ومن المؤكد أنها ستظهر في أسوأ مكان ممكن عندما يتطلع الجميع إلى انتصار كبير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«مسخ…!»
«—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زأر غارفيل بينما لوح بمخالبه، لكن كورغان أوقفه باستخدام ثلاث من أذرعه اليسرى.
شتم غارفيل وهو يمد يده إلى ردائه. لم يكن قد انحل أثناء تحوله أو خلال المعركة العنيفة، ولا تزال مرآة المحادثة محفوظة هناك.
عازمًا على تحذير مَن بقي في مبنى الحكومة، لمس سطح المرآة بإصبعه—
«—؟!»
قديس السيف، والثمان أذرع، والكائنات أنصاف الوحوش التي ملأت البرج والساحة— كل ذلك ليس سوى تمويه.
ذراع خرجت من الأرض، أمسكت بساقه وبدأت تسحبه للأسفل.
أحكم جوليوس قبضته على سيف الفارس الذي يحمله، وربَّت على كتف ريكاردو قبل أن يعيد نظره نحو ألفارد. لاحظ الأخير ذلك، وابتسم ابتسامةً ملتوية، وقد تراقص بريقٌ شاذ في عينيه.
حدَّق في الجندي الميت الذي كان يستخدم التقنيات التي امتلكها في حياته.
ثبت نفسه على الأرضية الحجرية، لكنها بدأت تتشقق بالفعل، غير قادرة على الحفاظ على تماسكها. تحطمت الأرضية وسقطت، لتكشف عن عيني كورغان الخاليتين من الحياة.
«—»
هذه المرة، اصطدم كورغان بالجدار بصوت مدوٍ. وبحلول هذه اللحظة، كان البرج شبه مدمر.
اندفع غارفيل إلى الجانب بينما اصطدم رأسه بجدار البرج. سالت الدماء والدموع من رأسه بينما رفع ساقه بقوة هائلة.
تساقط الفراء، وتقلص جسد غارفيل على نحو كبير.
هذه المرة، اصطدم كورغان بالجدار بصوت مدوٍ. وبحلول هذه اللحظة، كان البرج شبه مدمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أذرع كورغان الأخرى أمسكت به وأحكمت قبضتها، ساحقة أطراف النمر بقوة لا تُصدق.
«نحن مجرد ساحر بائس، تافه، ومجهول. منبوذ اجتماعي لا يحظى حتى بحب عائلته. أليس هذا هو الوصف؟»
وبينما استمر الاثنان في السقوط، لم يتوقفا عن توجيه الضربات إلى بعضهما البعض.
كان هناك فرق شاسع بين قوتهما وبين عدد الهجمات التي يمكن لكل منهما توجيهها. أي لكمة من قبضات أسطورة الحرب الثمانية كانت كفيلة بأن تكون قاتلة، ولم يتردد في معاقبة غارفيل بكل ضربة وجهها.
كانوا أشرارًا يتحدُّون كل تفسير أو فهم.
«—»
وفوق ذلك، ومع فقدان وسيلة الهجوم، اتسعت عينا جوليوس في ذهول.
كان هناك فرق شاسع بين قوتهما وبين عدد الهجمات التي يمكن لكل منهما توجيهها. أي لكمة من قبضات أسطورة الحرب الثمانية كانت كفيلة بأن تكون قاتلة، ولم يتردد في معاقبة غارفيل بكل ضربة وجهها.
هذا السائل اللزج طغى على حواسه؛ لم يستطع الرؤية أو التذوق أو الشم أو حتى السمع. أما عن حاسة اللمس، فلم يتمكن من الشعور بأي شيء يمينه أو يساره، أمامه أو خلفه. ومع تعطل حواسه الخمس، لم يكن أمامه سوى الاعتماد على الحاسة السادسة.
بين محارب بذراعين وآخر بثمانية أذرع، كان واضحًا مَن يملك اليد العليا. وجد غارفيل نفسه أمام خصم يتفوق عليه بمراحل، ومع كل لحظة كان يقترب من حافة الموت.
في هذه المواجهة التي اتسمت بالعنف والجمال، وقفت قديسة السيف حاجزًا أمام الموت ذاته.
«أغهاااااااااه!»
انفجر رأس أول نصف وحش، متناثرًا بالدماء والأدمغة في كل مكان. ومع ذلك، خطا البقية فوق جثته دون تردد، جيش من الكائنات الوحشية يندفع نحو الموت على مخالب النمر العنيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك لتكون لحظاته الأخيرة على طريق السيف الذي سار عليه طوال حياته.
صد إحدى الضربات بدرعه، وتفادى الأخرى بالقفز في الهواء لتجنب الثالثة. صد الضربة الرابعة ليخفف من قوتها، وقابل الخامسة بلكمة بكل ما يملك من قوة. السادسة حطمت فكه، لكنه تجنب أن تكون قاتلة، وقبض على عضلات بطنه لتحمل السابعة التي ضربت وسطه بعنف. أما الثامنة فقد أصابت وجهه مباشرة، مما جعله يشعر بالدوار.
هيكله العظمي تغير، محدثًا صوت أنين مسموع، وأطرافه بدأت تطول بوضوح.
«—آه…»
مع انتهاء عاصفة الهجمات الثمانية، وجد غارفيل نفسه مستلقيًا على الأرض.
أحرق تلك الرؤية في نيران إرادته، شعر بدمائه تغلي.
كان يسعل دمًا، ورؤيته تتلاشى بين موجات الألم. وهو يكافح للتنفس، اعتمد على بركته، مستجمعًا القوة عبر ظهره لشفاء جروحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—»
وقف كورغان متكئًا على أذرعه المطوية، يحدق في غارفيل من أعلى.
—المرأة ذات الشعر الوردي التي يحبها، الفتاة القطة ذات الفراء البرتقالي، ذلك الفتى الأسود الشعر الذي يبدو غير موثوق ولكنه دائمًا ما يكون ملاذًا.
«—»
وقف كورغان متكئًا على أذرعه المطوية، يحدق في غارفيل من أعلى.
كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار العابرة. ولهذا السبب، حتى وهو على شفا الموت، استمر عناده وندمه وهوسه بالتدفق حتى النهاية المريرة.
الأسطورة التي مضت، والهيئة غير البشرية التي تحولت إلى بطل، الرجل الذي أُطلق عليه لقب أسطورة الحرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في إمبراطورية فولاكيان، حيث القوة والقدرة هما المعيار الوحيد، كان سكان القبائل ذات الأذرع المتعددة موضع ازدراء واحتقار، يُنظر إليهم كفئة دونية. لكن محاربًا واحدًا غير مصير شعبه بأكمله بمفرده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان ذلك البطل الحقيقي الذي نظر إليه غارفيل بإعجاب.
«—»
بينما كان يسمع خفقات قلبه تضرب أذنيه، نهض غارفيل ببطء على قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هاه… هاه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مع انتهاء عاصفة الهجمات الثمانية، وجد غارفيل نفسه مستلقيًا على الأرض.
بين أنفاسه اللاهثة، عض على أسنانه وهو يلاحظ أن وضعية كورغان لم تتغير.
ماذا حينها؟
كم مرة تجاهل هذا المحارب الفرصة للقضاء عليه؟
«—»
توهج الضوء في عينيه الخضراوين؛ فمه انفتح كاشفًا عن أنياب حادة كالسكين. تدفقت الدماء إلى حلقه، ملأت رئتيه، لكنه لم يهتم.
لم يستخدم أبدا سيفي قواطع الشياطين المُغمدين على ظهره.
استحضر كلمات صديقته القديمة، شريكته، زوجته:
اشتعل غارفيل بالغضب، إذ شعر بالإهانة؛ كبرياؤه وثقته كمحارب تحطما.
حتى قديسة السيف كانت تحتاج إلى لحظة لاستعادة توازنها بعد هجوم كامل القوة لم يصب هدفه.
لو كان بهذا القدر من الضعف، فإن الموت كان ليكون خيارًا أفضل.
«ربما فارس. ربما مرتزق. وربما حتى بطل. القوة بلا قناعة يمكن أن يفسدها الشر بسهولة. والقوة غير المنضبطة قد تقود إلى العنف الأعمى. ولهذا السبب—»
تشقق الرصيف الحجري أسفلهم بينما أمسكت مخالبه الأخرى بجذع كائن نصف وحش لا حول له.
في اللحظة التي راوده فيها هذا التفكير—
«كان الأمر ليكون أسهل… لو أنهيت الأمر فحسب.»
«أنتِ جميلة، تيريزيا. ولهذا السبب، يجب ألا تكوني هنا.»
أحكم جوليوس قبضته على سيف الفارس الذي يحمله، وربَّت على كتف ريكاردو قبل أن يعيد نظره نحو ألفارد. لاحظ الأخير ذلك، وابتسم ابتسامةً ملتوية، وقد تراقص بريقٌ شاذ في عينيه.
عاد لضبط دروعه، رافعًا ذراعيه المتشققتين، عارضًا أنيابه المكسورة، مستعدًا لما سيأتي.
انفجر جوليوس غضبًا من ثرثرة ألفارد المستمرة. أسقط موقفه الدفاعي واندفع للهجوم. بضرباتٍ متتالية من السيف والركلات، ضغط على ألفارد الذي بدأ موقفه ينهار.
كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار المتناثرة. حتى الآن، لم يتوقف عن سماع العديد من الأصوات.
كانت الخيوط الستة المتشابكة من الضوء تركيبة سحرية طورها جوليوس بنفسه، مستوحاة من فكرةٍ حصل عليها من روزوال، الذي كان يعتبره أعظم ساحر في البلاط الملكي.
《٢》
أصوات دافئة وودية. أصوات مألوفة ومريحة. أصوات جعلت قلبه ينقبض وحنجرته تحترق. أصوات جعلت عينيه تلينان فخرًا وأيقظت القوة بداخله.
أحكم جوليوس قبضته على سيف الفارس الذي يحمله، وربَّت على كتف ريكاردو قبل أن يعيد نظره نحو ألفارد. لاحظ الأخير ذلك، وابتسم ابتسامةً ملتوية، وقد تراقص بريقٌ شاذ في عينيه.
كان يسمع تلك الأصوات تنادي باسمه.
طارت أشعة الضوء بسرعة ودقة كأنها سهام خاطفة. وكان تجنبها يتطلب ردود فعل تضاهي تلك التي يتمتع بها راينهارد، أو—
«—غرر.»
لم تملك أطرافه القوة لكسر سطح الدماء. لم تكن ذراعه طويلة بما يكفي. كان جسده صغيرًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لطالما أقلق هذا الجانب من جوليوس أصدقاءه وعائلته، لكنهم في الوقت ذاته أحبوه بسببه.
عليَّ أن أذهب. يجب أن أصل إليه.
متيقنًا من انتصاره، اندفع جوليوس نحو ألفارد. بكل ثقته، وجه طعنة مباشرة نحو صدر ألفارد-ج
«ماذا؟!»
شعور قوي تردد في صدره. رسم غارفيل ابتسامة بينما تألقت عيناه.
انخفض بجسده، مستعدًا للقفز نحو ذلك الشكل الضخم، وأنيابه مكشوفة.
«—»
التفَّ بجسده أثناء طيرانه في الهواء؛ ليهبط على أطرافه الأربعة، متوقفًا بذلك عن الانزلاق.
«لا أوهم نفسي بوجود فرصة لتوديع لائق، ولا أتوقع من السماء أن تكون سخية معي. سنحظى بمتسع من الوقت لنستمتع على الجانب الآخر. هذا ليس مكانًا للانغماس في أوهام عابرة. هذه هي الحقيقة.»
لاحظ كورغان هذا التغير، وبدأ بالتحرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ جوليوس بغضب، مدافعًا عن نفسه ضد الهجوم الشامل لألفارد، الذي أتي من كل اتجاه بدأت ذراعه تفقد الإحساس، وكل ضربة كان يشعر بها في جسده الذي لم يتعافَ بعد من إصاباته السابقة. سرعان ما تذوَّق الحديد في فمه، لكن لم يكن ذلك نتيجة سعال الدم— بل لأنه عضَّ شفتيه بشدة. تصاعد إحساسٌ غريب داخله.
ببطء، أخرج أسطورة الحرب السيفين الضخمين على ظهره. كانت تلك قواطع الشياطين، المشهورة بقوتها التدميرية الهائلة.
ازأر. ازأر واصرخ. أطلق مخالبك، أنيابك.
رفع أسطورة الحرب سيفيه، وللمرة الأولى اتخذ وضعية قتالية حقيقية.
تدخَّل جوليوس مجددًا وأعطى توجيهات جديدة لأرواحه. أحاطت روح النار إري وروح الرياح ألو سيفه، فانطلق ليهاجم ألفارد بضربة متوهجة من الجانب.
«كان الأمر نفسه خلال معركة مبنى الحكومة. في الواقع، أصبح أكثر غموضًا الآن، لكن هذا يعني فقط أنه علينا تجاهل محاولاتك للتلاعب بنا.»
«إذًا هذا يعني أنك كنت تعاملني كطفل حتى الآن. أعتقد أن الشتاء قد مضى، وأبنجام غادر عشه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان حديث ألفارد غير مفهوم، لكن صوته اقترب من نبرة البكاء.
«—»
«…شكرًا لك.»
همس غارفيل ممتنًا لأسطورة الحرب الصامت.
لم يقل المزيد، ولم يفسر هذا الامتنان. لقد بدأت المعركة أخيرًا.
وجوليوس، بدوره، بذل أقصى جهده لتلبية توقعاتهم والرد على مخاوفهم.
《٢》
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زأر غارفيل بينما لوح بمخالبه، لكن كورغان أوقفه باستخدام ثلاث من أذرعه اليسرى.
لم يكن في نيته إنقاذ غارفيل، ومع ذلك، فإن بقايا شرف المحارب التي ظلت محفورة في جسده لم تسمح بتدخل الكائنات أنصاف الوحوش بهذه الفجاجة.
ومضة من الشرر اشتعلت، كما لو أن الشفرات المضيئة تحت ضوء القمر كانت تشق الليل ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—لذلك، معركة السيوف تشبه الحب.
«هيااااه!»
«… يا للعجب، لديك نقطة ضعف صغيرة، أخي العزيز. تميل إلى غض الطرف عن الأمور المزعجة.»
دوى صراخ في ظلمة الليل بينما رسمت شفرتي شيطان السيف قوسًا من الموت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ليس هناك أدنى لعب في تلك الضربات المتتالية التي لا تُحصى، كل واحدة منها بلغت ذروة فنون المبارزة، وعرضًا مذهلًا لتقنيات السيف التي قد تأسر قلوب ممارسي هذا الفن حتى لو كانوا في طريقهم نحو حتفهم.
«—»
رفع جوليوس سيفه فورًا ليصد الركلة القادمة، لكنه شعر بارتدادٍ صلب، وكأن نعل حذاء الخصم يحتوي على صفيحة معدنية، مما حال دون قطع السيف له.
أما السيف الطويل الذي واجه تلك العاصفة العنيفة من الهجمات، فقد كان في يد سيد يتجاوز مهارته نطاق البشر العاديين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم أنه تصدى لطعنة خاطفة كانت لتخترق جمجمته، شعر
بيدين رشيقتين، استلت قديسة السيف سيفًا بطول جسدها، مستخدمة إياه كامتداد طبيعي لجسدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم جوليوس بسرعة وقوة أكبر من هجومه السابق—
في هذه المواجهة التي اتسمت بالعنف والجمال، وقفت قديسة السيف حاجزًا أمام الموت ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، كان جوليوس جوكوليوس يُعرف بأنه أفضل فرسان لوغونيكا.
توهجت شفراتهما في رقصة برية ومذهلة، مليئة بالجمال القاتل.
كانت اصطدامات الفولاذ المتتالية تُضفي إحساسًا غامضًا بالحزن، حيث بدت كل ضربة كأنها همسة حميمة بين عاشقين.
هذه كانت معركة بين أسطورة الحرب والنمر المحارب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—أووووواغه!»
فعل مواجهة السيوف يعني سعي كل منهما لسلب حياة الآخر.
—المرأة ذات الشعر الوردي التي يحبها، الفتاة القطة ذات الفراء البرتقالي، ذلك الفتى الأسود الشعر الذي يبدو غير موثوق ولكنه دائمًا ما يكون ملاذًا.
لكن في اللحظة التي تتشابك فيها الشفرات، ومع كل ضربة تنبع من القلب، تتدفق حرارة شديدة عبر الفولاذ، مخلِّفة شعورًا لا يمكن وصفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ جوليوس بغضب، مدافعًا عن نفسه ضد الهجوم الشامل لألفارد، الذي أتي من كل اتجاه بدأت ذراعه تفقد الإحساس، وكل ضربة كان يشعر بها في جسده الذي لم يتعافَ بعد من إصاباته السابقة. سرعان ما تذوَّق الحديد في فمه، لكن لم يكن ذلك نتيجة سعال الدم— بل لأنه عضَّ شفتيه بشدة. تصاعد إحساسٌ غريب داخله.
ليس هناك مكان لما هو زائد عن الحاجة. لم تكن هناك أي تشتيتات. كان كل شيء منصبًا في ملاحقة الآخر بعزيمة لا تتزعزع.
كانوا أشرارًا يتحدُّون كل تفسير أو فهم.
—لذلك، معركة السيوف تشبه الحب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالنسبة لجوليوس، كانت طائفة الساحرة تمثل تهديدًا يزعزع جوهر عزيمته كفارس.
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
على الأقل، في تلك اللحظة الفريدة، كانت مغازلة من الفولاذ بين اثنين من أساتذة السيف، تضيئها أشعة القمر وشرارات شفراتهم المتصادمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—»
ذراع خرجت من الأرض، أمسكت بساقه وبدأت تسحبه للأسفل.
في تلك المعركة التي بلغت أقصى حدود السيف، سعوا لاكتشاف أعماق أرواح بعضهم البعض. كانت مغازلة معقدة، ولكن الحب الذي جمع شيطان السيف وقديسة السيف قد صيغ بهذا النوع من الحدة ذاتها.
وهنا أنا، أتمنى لو أن هذا لا ينتهي أبدًا.
إذا لم يظهر منتصر، فلن تنتهي علاقتهما العابرة، ولن تُقطع هذه اللحظة المستحيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—نغغ!»
«—نغغ!»
كان يسمع تلك الأصوات تنادي باسمه.
رغم أنه تصدى لطعنة خاطفة كانت لتخترق جمجمته، شعر
كانت ضرباته مشبعة بغضب وعداء لا يمكن وصفهما، ولا يعرف مصدرهما. مزَّق جوليوس بعضًا من خصلات شعر ألفارد الطويلة عندما تباطأ الأخير قليلًا، لكنه ارتكب خطأً كبيرًا بالتركيز فقط على مراقبة السيف.
ويلهيلم بحرارة حارقة تتدفق من جبينه.
غلى دمه من الغضب الذي لا يموت تجاه ذلك الشرير الذي تسبب في هذا كله.
متيقنًا من انتصاره، اندفع جوليوس نحو ألفارد. بكل ثقته، وجه طعنة مباشرة نحو صدر ألفارد-ج
لم يكن لأي اضطراب، حتى لو دام أقل من رمشة عين، أن يمر دون عواقب في هذه المبارزة التي تجاوزت حدود قدرات الفانين.
«نغه!»
تدفقت الدماء من الجرح الجديد، وتسللت عبر جفنه، مما أعاق رؤيته قليلًا.
اندفعت الشفرة المتقدمة متبعة المسار الذي تخيله، متجهة مباشرة نحو جذعه.
انطلقت طعنة قديسة السيف التالية بسرعة جعلت الهواء نفسه يصرخ كأنه يبكي ألمًا.
《٢》
كان الموت.
في إمبراطورية فولاكيان، حيث القوة والقدرة هما المعيار الوحيد، كان سكان القبائل ذات الأذرع المتعددة موضع ازدراء واحتقار، يُنظر إليهم كفئة دونية. لكن محاربًا واحدًا غير مصير شعبه بأكمله بمفرده.
السيف الطويل يقترب من جذعه. يمكنه بالفعل تخيل موت مذل لا مفر منه، حيث تتناثر دماؤه وأحشاؤه دون مقاومة.
فعل مواجهة السيوف يعني سعي كل منهما لسلب حياة الآخر.
«—»
كانت تلك لتكون لحظاته الأخيرة على طريق السيف الذي سار عليه طوال حياته.
استعار قوة الأرواح العظمى الست، فانفجر قوس قزح من الضوء من طرف سيفه.
—لم يكن ليسمح بنهاية كهذه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بين محارب بذراعين وآخر بثمانية أذرع، كان واضحًا مَن يملك اليد العليا. وجد غارفيل نفسه أمام خصم يتفوق عليه بمراحل، ومع كل لحظة كان يقترب من حافة الموت.
«أووووووووووووواااااه!!!»
استحضر كلمات صديقته القديمة، شريكته، زوجته:
بصرخة مدوية، رفض ويلهيلم المصير الدموي الذي مرَّ بخياله.
«—غرر.»
أحرق تلك الرؤية في نيران إرادته، شعر بدمائه تغلي.
«يبدو أنني حمَّلتك عبئًا مزعجًا للغاية، ريكاردو.»
تباطأ الوقت فجأة مع اشتداد تركيزه، ليختفي العالم بأسره ما عدا خصمه.
«أووووووووووووواااااه!!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان رئيس أساقفة خطيئة الشراهة يبدو مستمتعًا بالمعركة، بينما لمع بريق سيوفه القصيرة وسط شظايا الحجارة المتناثرة.
اختفت الأصوات، الألوان، وكل ما هو خارج هذه اللحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقفت قديسة السيف عن الهجوم، ولم تحاول الضغط عليه أكثر.
اندفعت الشفرة المتقدمة متبعة المسار الذي تخيله، متجهة مباشرة نحو جذعه.
أفكار عابرة. أفكار عابرة. أفكار عابرة. كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار العابرة. ورغم أنه أدرك ذلك بنفسه مرارًا وتكرارًا، حتى عندما تحرر مؤقتًا من وطأة الجاذبية، كان عقله ما زال مثقلًا بالأفكار العابرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قبل أن تصل إليه، دفع نفسه عن الأرض بقوة هائلة، جعلت الحجارة المتصدعة تتناثر من تحت قدميه، واستدار في الهواء متجاوزًا الضربة القاتلة.
وكان واضحًا لكل مَن رأى ذلك الشعاع المتألق أنه خطير، ومَن يظن بسذاجة أنه يمكن أن ينجو بعد تلقيه لن يعيش ليشعر بالندم.
«—»
تأوه ريكاردو بينما استجمع كل قوته في ساقيه، بالكاد يتمكن من إيقاف جسد جوليوس المتطاير. ضرب ظهره بقوة، مما أجبره على السعال وإخراج الدم المتجلط الذي ملأ حلقه ورئتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حتى قديسة السيف كانت تحتاج إلى لحظة لاستعادة توازنها بعد هجوم كامل القوة لم يصب هدفه.
////
«—»
وخلال تلك اللحظة، قفز شيطان السيف للخلف، متفحصًا الجرح في جانبه.
تردد صوت تهشم العظام وتمزق الأوتار بصوت مرعب، ومزقت صرخة رهيبة حنجرته.
«إذًا هذا يعني أنك كنت تعاملني كطفل حتى الآن. أعتقد أن الشتاء قد مضى، وأبنجام غادر عشه.»
كان الجرح عميقًا، ونزيفه لن يتوقف بشكل طبيعي بسبب تأثير نعمة قديسة السيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الجروح التي يسببها مَن يمتلكون نعمة حاصد الأرواح ترفض الشفاء، ولا تنغلق أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الإصابات المتراكمة تركت الضحايا ينزفون حتى يجف دمهم، إلى أن يستسلم الجسد تمامًا.
الإصابات المتراكمة تركت الضحايا ينزفون حتى يجف دمهم، إلى أن يستسلم الجسد تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم أشعر بهذا الألم… أوغ… منذ فترة، أيها الوغد الصغير.»
تلك كانت القوة التي جعلت من قديسة السيف، تيريزيا فان أستريا، الأقوى.
تساقط الفراء، وتقلص جسد غارفيل على نحو كبير.
«أسلحة، فنون قتالية، والآن سحر؟ …ما الذي تكونه بحق؟»
«…مَن كان ليظن أنني سأتمكن من القتال كل هذه المدة؟»
تشوش إحساسه بالوقت بعد أن ابتلعته الدماء، ولم يعد بإمكانه رؤية أو سماع دوي الصراع بين شيطان السيف وقديس السيف.
«هيه! انتظر! لا تبدأ بدون أن أكون معك، جوليوس!»
شيطان السيف -ويلهيلم- لف سترته حول خصره محاولًا وقف النزيف الجديد.
«—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دون أي إشارة مسبقة، اشتعلت شفراتهم مجددًا وهم يستأنفون مبارزة الموت.
توقفت قديسة السيف عن الهجوم، ولم تحاول الضغط عليه أكثر.
لهث ألفارد بأنفاسٍ متقطعة، ملامحه ترتسم عليها ابتسامة غريبة مليئة بالحماس، وهو يشاهد جسد جوليوس يتدحرج بعيدًا. هرع ريكاردو للإمساك به، لكن—
وضع ويلهيلم يده على جرحه، موبخًا نفسه على أمله الخافت بأن يجد ذرة من المشاعر في عينيها الزرقاوين الفارغتين كدمية.
«نحن مجرد ساحر بائس، تافه، ومجهول. منبوذ اجتماعي لا يحظى حتى بحب عائلته. أليس هذا هو الوصف؟»
«لا أوهم نفسي بوجود فرصة لتوديع لائق، ولا أتوقع من السماء أن تكون سخية معي. سنحظى بمتسع من الوقت لنستمتع على الجانب الآخر. هذا ليس مكانًا للانغماس في أوهام عابرة. هذه هي الحقيقة.»
صد إحدى الضربات بدرعه، وتفادى الأخرى بالقفز في الهواء لتجنب الثالثة. صد الضربة الرابعة ليخفف من قوتها، وقابل الخامسة بلكمة بكل ما يملك من قوة. السادسة حطمت فكه، لكنه تجنب أن تكون قاتلة، وقبض على عضلات بطنه لتحمل السابعة التي ضربت وسطه بعنف. أما الثامنة فقد أصابت وجهه مباشرة، مما جعله يشعر بالدوار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حدَّق في الجندي الميت الذي كان يستخدم التقنيات التي امتلكها في حياته.
هذا السائل اللزج طغى على حواسه؛ لم يستطع الرؤية أو التذوق أو الشم أو حتى السمع. أما عن حاسة اللمس، فلم يتمكن من الشعور بأي شيء يمينه أو يساره، أمامه أو خلفه. ومع تعطل حواسه الخمس، لم يكن أمامه سوى الاعتماد على الحاسة السادسة.
الشعر الأحمر الطويل البراق، البشرة البيضاء الناعمة، والعينان الزرقاوان الجميلتان اللتان احتوتا السماء نفسها— إذا أغمض عينيه، اجتاحت ذهنه ذكريات دافئة لا حصر لها.
اندفع ريكاردو بسيفه نحو جسد رئيس الأساقفة الصغير كأنه طفل.
«في هذا الأمر، يمكنك أن تطمئن؛ صوتي هو صوتك.»
ذكريات لم يكن ليملَّ من استرجاعها.
وكان واضحًا لكل مَن رأى ذلك الشعاع المتألق أنه خطير، ومَن يظن بسذاجة أنه يمكن أن ينجو بعد تلقيه لن يعيش ليشعر بالندم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
والآن، كانت كل تلك الذكريات تقف أمامه حيث لا ينبغي لها أن تكون.
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
«أنتِ جميلة، تيريزيا. ولهذا السبب، يجب ألا تكوني هنا.»
وأمام نسخة من زوجته المفقودة، أعاد ويلهيلم اتخاذ وضعية القتال. بد سيفه أكثر حدة من أي وقت مضى.
دار ألفارد في الهواء، وأطلق سلسلةً من الركلات العنيفة، مما وضع جوليوس في وضعية الدفاع الكامل.
غلى دمه من الغضب الذي لا يموت تجاه ذلك الشرير الذي تسبب في هذا كله.
تدفقت الدماء من الجرح الجديد، وتسللت عبر جفنه، مما أعاق رؤيته قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن في تلك اللحظة الواحدة، ذلك الفاصل القصير، تلك المواجهة المنفردة، لم يكن بحاجة إلى أي تشتيت عابر.
«—»
استحضر كلمات صديقته القديمة، شريكته، زوجته:
«لا تدع غضبك يُضل سيفك. حتى لو غلى دمك. كن مثل الفولاذ المستقيم.»
«ماذا الآن؟ هل بدأت تفقد أعصابك؟»
اختصر ألفارد المسافة بينهما في غمضة عين، ملتفًا بجسده ليضرب براحته الأمامية بقوة مرعبة.
«ها-ها-ها! هذا كل ما لديك… أوه؟!»
«كلا، أنا بارد مثل برودة الفولاذ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أفكار عابرة. أفكار عابرة. أفكار عابرة. كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار العابرة. ورغم أنه أدرك ذلك بنفسه مرارًا وتكرارًا، حتى عندما تحرر مؤقتًا من وطأة الجاذبية، كان عقله ما زال مثقلًا بالأفكار العابرة.
دون أي إشارة مسبقة، اشتعلت شفراتهم مجددًا وهم يستأنفون مبارزة الموت.
قبضة ضخمة أمسكت برأسه وضربته بالجدار خلفه. تذبذبت رؤيته وبدأت تتلاشى من شدة الصدمة، لكنه قاوم بكل عضلة في جسده.
دوى صدى الفولاذ المتصادم كأنه صرخة، تمني، واعتراف بالحب في آنٍ واحد.
رغم أن كلماته وأفعاله كثيرًا ما أسيء فهمها، إلا أنه آمن إيمانًا راسخًا بأن الناس في جوهرهم طيبون.
كان الصوت أشبه برغبة في الوصول إلى خاتمة، لكنه في الوقت ذاته تمنى ألا تأتي النهاية أبدًا.
انطلقت طعنة قديسة السيف التالية بسرعة جعلت الهواء نفسه يصرخ كأنه يبكي ألمًا.
استمرت مبارزة شيطان السيف وقديسة السيف ترن في الأرجاء، كأنها كلمات حب هامسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يبحث عن أي شيء ليثبِّت نفسه، مهدرًا ما تبقى من أكسجينه الثمين، بينما غاص وعيه أكثر فأكثر في الدماء.
《٣》
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك الأثناء، كان جوليوس جوكوليوس يُعرف بأنه أفضل فرسان لوغونيكا.
«الضربة النهائية.»
رغم أن كلماته وأفعاله كثيرًا ما أسيء فهمها، إلا أنه آمن إيمانًا راسخًا بأن الناس في جوهرهم طيبون.
بينما كان جوليوس يصد السيل المتواصل من الهجمات بسيفه، انعقد حاجباه من سلوك الشراهة المنفر. ما الذي يهدف إليه؟ ماذا يحاول أن يحقق؟ هل كان يخطط لاستخدام قصة مختلقة كوسيلة لإلهائه؟
اعتقد بصدق أن لكل شخص سببًا لما يفعله، وأن السبب الكامن وراء الأفعال السيئة غالبًا ما يكون مرتبطًا بالبيئة التي وقعت فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لهذا، كان يتصور أن في كل فرد بذرة من الخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في مواجهة إحدى اللكمات، سدد غارفيل ركلة مضادة بقدمه، لكنه أُرسل طائرًا إلى الطوابق العلوية من البرج. اخترق السقف الحجري بعنف، واندفع إلى الطابق التالي، ليصل أخيرًا إلى قمة البرج.
كان ذلك المثال الأعلى أشبه بحلمٍ طفولي يمكن وصفه بالسذاجة أو حتى الغفلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بهذا الهجوم حاول جوليوس القضاء على خطئة الشراهة والتخلص من كل الشكوك التي ظلت تعصف به.
لطالما أقلق هذا الجانب من جوليوس أصدقاءه وعائلته، لكنهم في الوقت ذاته أحبوه بسببه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
وجوليوس، بدوره، بذل أقصى جهده لتلبية توقعاتهم والرد على مخاوفهم.
«أوه! غاه… واه؟!»
كان جوليوس شخصًا طيبًا. شخصًا أحب الناس وأحبَّه الناس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولهذا، بالنسبة له، كانت وجودياتٌ مثل أساقفة الخطيئة أمثال بيتيلجيوس رومانيه كونتي وأتباع الطائفة الآخرين الذين يرتكبون الشر دون أدنى ندم غير قابلة للتسامح.
كان هناك شيء ما في ثرثرة ألفارد يستفز جوليوس.
كانوا أشرارًا يتحدُّون كل تفسير أو فهم.
بالنسبة لجوليوس، كانت طائفة الساحرة تمثل تهديدًا يزعزع جوهر عزيمته كفارس.
استجابةً لنداء جوليوس، أضاءت الأرواح المرتبطة به وهجًا ساحرًا.
«إل كلوذيريا!»
كان هناك فرق شاسع بين قوتهما وبين عدد الهجمات التي يمكن لكل منهما توجيهها. أي لكمة من قبضات أسطورة الحرب الثمانية كانت كفيلة بأن تكون قاتلة، ولم يتردد في معاقبة غارفيل بكل ضربة وجهها.
استعار قوة الأرواح العظمى الست، فانفجر قوس قزح من الضوء من طرف سيفه.
صفَّق ألفارد بشكل استفزازي بينما انطلق جوليوس منخفضًا إلى الأرض قبل أن يهجم.
في سعيه لحسم المعركة سريعًا، شن هجومًا على خطيئة الشراهة بلا أي تحفظ.
كانت الخيوط الستة المتشابكة من الضوء تركيبة سحرية طورها جوليوس بنفسه، مستوحاة من فكرةٍ حصل عليها من روزوال، الذي كان يعتبره أعظم ساحر في البلاط الملكي.
مثل الكتلة الدموية التي قضى عليها للتو، يبدو أنها أُطلقت لمهاجمة أي شخص يحاول تحرير البرج— أمر قاسٍ وجهد بلا جدوى.
حولت الكائنات أنصاف الوحوش تركيزها نحو كورغان، الذي وقف في صمت مطبق.
وقد صُقلت تلك التقنية إلى درجة تجعل الضوء الناتج عنها قادرًا على اختراق أي دفاع مهما كان نوعه— سواء في حالة كلاريستا التي تُضفي القوة على سيفه أو كلوذيريا التي تنطلق كأشعة مدمرة.
«ها-ها-ها.»
كان لدى غارفيل الكثير من الأفكار المتناثرة. حتى الآن، لم يتوقف عن سماع العديد من الأصوات.
كان هذان السلاحان السريان سببًا رئيسيًا في أن يُعد جوليوس من أعظم فرسان المملكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، كان جوليوس جوكوليوس يُعرف بأنه أفضل فرسان لوغونيكا.
وكان واضحًا لكل مَن رأى ذلك الشعاع المتألق أنه خطير، ومَن يظن بسذاجة أنه يمكن أن ينجو بعد تلقيه لن يعيش ليشعر بالندم.
بهذا الهجوم حاول جوليوس القضاء على خطئة الشراهة والتخلص من كل الشكوك التي ظلت تعصف به.
كانت هذه الكلمة تكتسب دلالةً أعمق وأشد ظلامًا مع كل مرة يكررها ألفارد، بنبرةٍ متزلفة ونظرة تتسلل على جسد الفارس كما لو كانت لسانًا فاضحًا. تصرفاته المفرطة في التودد جعلت الموقف أكثر غرابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن لأي اضطراب، حتى لو دام أقل من رمشة عين، أن يمر دون عواقب في هذه المبارزة التي تجاوزت حدود قدرات الفانين.
«ماذا؟!»
«يبدو أنني حمَّلتك عبئًا مزعجًا للغاية، ريكاردو.»
«… يا للعجب، لديك نقطة ضعف صغيرة، أخي العزيز. تميل إلى غض الطرف عن الأمور المزعجة.»
كان جوليوس شخصًا طيبًا. شخصًا أحب الناس وأحبَّه الناس.
كانت خطيئة الشراهة، روي ألفارد، يبتسم ابتسامة ساخرة وهو ينحني للخلف، بالكاد متجنبًا الشعاع القاتل، ثم خاطب جوليوس بازدراء.
«كان الأمر نفسه خلال معركة مبنى الحكومة. في الواقع، أصبح أكثر غموضًا الآن، لكن هذا يعني فقط أنه علينا تجاهل محاولاتك للتلاعب بنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—أووووواغه!»
طارت أشعة الضوء بسرعة ودقة كأنها سهام خاطفة. وكان تجنبها يتطلب ردود فعل تضاهي تلك التي يتمتع بها راينهارد، أو—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—إذًا، احكم بنفسك!»
«لقد كنا نراك قدوتنا، أخي. فلا عجب أننا نعرف السحر الذي عملت بجد لتطويره!»
«نحن مجرد ساحر بائس، تافه، ومجهول. منبوذ اجتماعي لا يحظى حتى بحب عائلته. أليس هذا هو الوصف؟»
كان سوبارو هو مَن علَّمه هذا المصطلح.
بعد أن تفادى الهجوم وكأنه توقعه، قفز ألفارد في الهواء.
«يا روح! انساني واعتنِ بجوليوس! لا تتهاون!»
«كان الأمر ليكون أسهل… لو أنهيت الأمر فحسب.»
«بلاه، بلاه، بلاه، ثرثر كما تريد، لكنك ستضحك يا على الجانب الآخر!»
التقط ألفارد النصلين الدوَّارين بكلتا يديه، واندفع نحو جوليوس بسرعة البرق.
أما السيف الطويل الذي واجه تلك العاصفة العنيفة من الهجمات، فقد كان في يد سيد يتجاوز مهارته نطاق البشر العاديين.
اندفع ريكاردو بسيفه نحو جسد رئيس الأساقفة الصغير كأنه طفل.
تناثرت الدماء، وتمزقت الأنسجة، وتحطمت العظام، وتوهجت الأرواح.
لم يكن أمام ريكاردو خيارٌ سوى أن يُهيِّئ نفسه لتلقي الصدمة.
بمهارة مدهشة، أخرج ألفارد السيوف القصيرة من تحت أكمامه الطويلة، واعترض الهجوم ببراعة، مما أثار شرارات أثناء مرور سيف ريكاردو بالقرب منه ليشق الأرضية الحجرية.
دون أن يدرك أو يخطط لذلك، وصل إلى الهدف الذي كانت الخطة تهدف إليه. وكأن الحظ قد حالفه، لم يكن أسقف الشهوة، الذي احتاج إلى هزيمته، موجود في المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بإيماءة بسيطة من ذراعه، كمَن يزيح أغصانًا تعترض طريقه في الجبال، أطاح بالسرب الذي هجم عليه بأنيابه.
كان رئيس أساقفة خطيئة الشراهة يبدو مستمتعًا بالمعركة، بينما لمع بريق سيوفه القصيرة وسط شظايا الحجارة المتناثرة.
في مواجهة إحدى اللكمات، سدد غارفيل ركلة مضادة بقدمه، لكنه أُرسل طائرًا إلى الطوابق العلوية من البرج. اخترق السقف الحجري بعنف، واندفع إلى الطابق التالي، ليصل أخيرًا إلى قمة البرج.
«لحم الكلاب يحتاج إلى سيخ، أتعلم! للحم القوي والمفتول، يجب أن تطعن، تطعن، تطعن حتى يصبح طريًا، وسهل الأكل، وسهل الهضم، وسهل التحول إلى سماد مغذٍ! إنها دورة الحياة! آه، إنها جميلة جدًا، جدًا، جدًا! لا أستطيع أن أكتفي منها! أليس كذلك، ريكاردو؟!»
عازمًا على تحذير مَن بقي في مبنى الحكومة، لمس سطح المرآة بإصبعه—
«أوه! غاه… واه؟!»
استغل أحد الكائنات أنصاف الوحوش الفرصة واندفع نحوه ليطعنه بسيف حاد—
«وا-ها!»
بينما كان ألفارد يثرثر، دار جسده الصغير في الهواء ووجه ضرباته إلى ريكاردو. نظرًا لحجمه الصغير، وجد ريكاردو نفسه في وضع غير ملائم تمامًا، إذ كان الحجم الأكبر ميزة لألفارد، وليس العكس.
رفع جوليوس سيفه فورًا ليصد الركلة القادمة، لكنه شعر بارتدادٍ صلب، وكأن نعل حذاء الخصم يحتوي على صفيحة معدنية، مما حال دون قطع السيف له.
دوى صراخ في ظلمة الليل بينما رسمت شفرتي شيطان السيف قوسًا من الموت.
رغم أن فرو ريكاردو الكثيف وعضلاته القوية قدما له بعض الحماية من السيوف، إلا أنه لم يكن بوسعه إنكار المأزق الذي وقع فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أول فكرة خطرت بباله هي أن رئيس أساقفة الشهوة لم يكن سوى كتلة بلا شكل من الدماء التي قد تكون حية أو لا. هذا الكائن الغريب كان صادمًا لولا أن المدينة كانت بالفعل تغصُّ بجنود الجثث الميتة وأنصاف الوحوش— تهديدات جديدة لم تُعتبر حتى وحوشًا شيطانية حقيقية. وفي هذا السياق، لم تكن كتلة دماء زاحفة فكرة غير معقولة فجأة.
وما زاد الطين بلة، أن هجمات ألفارد كانت عنيدة ودقيقة، بل ويمكن وصفها بالكمال غير المنطقي.
دوى صدى الفولاذ المتصادم كأنه صرخة، تمني، واعتراف بالحب في آنٍ واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لقد كنا نراك قدوتنا، أخي. فلا عجب أننا نعرف السحر الذي عملت بجد لتطويره!»
اتجهت الطعنات السريعة نحو أضعف مناطق فروه وأكثر أجزائه عرضة للإصابة، مما أدى إلى استنزاف قوته تدريجيًا. رؤية المحارب يتم التلاعب به بهذه الطريقة أصابت جوليوس بالذهول.
وكان واضحًا لكل مَن رأى ذلك الشعاع المتألق أنه خطير، ومَن يظن بسذاجة أنه يمكن أن ينجو بعد تلقيه لن يعيش ليشعر بالندم.
«—!»
تلك المهارة ليس شيئًا يمكن تعلمه في حياة واحدة فقط.وكانت تلك تقنيةَ خبيرٍ حقيقي
القوة الكامنة في الدماء التي امتلكها غارفيل تينزل منذ ولادته حوَّلته إلى نمر محارب، مكنته من اختراق جدار الدم.
.
«تراجع، ريكاردو! إري! ألو!»
تدخَّل جوليوس مجددًا وأعطى توجيهات جديدة لأرواحه. أحاطت روح النار إري وروح الرياح ألو سيفه، فانطلق ليهاجم ألفارد بضربة متوهجة من الجانب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ها-ها-ها.»
«هذا هو العمل الجماعي الذي كنا نتوقعه!»
«نحن مجرد ساحر بائس، تافه، ومجهول. منبوذ اجتماعي لا يحظى حتى بحب عائلته. أليس هذا هو الوصف؟»
«ماذ—؟! أغه—!»
لكن ألفارد رد بسهولة، موجِّهًا ركلة دقيقة إلى معدة جوليوس وكأن لديه عيونًا في ظهره.
تأوه جوليوس متألمًا وهو يطير بعيدًا، بينما تلقى ريكاردو ركلة على ذقنه من الأمام، وكأن ألفارد كان يسعى لوضع مسافة بينه وبينهما.
لم يعلم غارفيل كيف وصلت إلى هذه الحال، لكنه أدرك أمرًا واحدًا بغريزته: كان لا بد من تدميرها.
«رائع، رائع. الأمور أصبحت ممتعة الآن! أخي! وريكاردو! نحن نخوض معركةً رائعة ضد كليكما! إنه مشهد غير مسبوق! قمة جديدة! لا تُطال ولا تُفهم! عالم كنا قد تخلَّينا عنه! آه، هذا غير عادل، غير عادل، غير عادل!»
«… عن ماذا تهذي أيها القزم المخيف؟! طريقتك بالكلام، ما تقوله، وكل شيء يتعلق بك يثير الغيظ!»
«—»
«…هي-هي-هي، صحيح! إنه عبقرية العمل الشاق لفارس المملكة الأعظم! إنك تغمرنا بسحرٍ لا نزال نجهله!»
رغم أنه ينزف بشدة، انفجر ريكاردو غضبًا أمام هراء ألفارد المتواصل. ولم يستطع جوليوس إلا أن يوافقه الرأي وهو يلتقط أنفاسه ويحاول استعادة توازنه.
ازأر. ازأر واصرخ. أطلق مخالبك، أنيابك.
كان هناك شيء ما في ثرثرة ألفارد يستفز جوليوس.
شعر بالغرق في الدم، وهو إحساس مختلف تمامًا عن الغرق في الماء. لم يستطع التحرك بحرية، وكأن جسده قد ابتلعه سائل لزج، ليس بالسائل تمامًا، ولم يتمكن من رؤية فقاعات الهواء وهي تهرب من فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كان الأمر نفسه خلال معركة مبنى الحكومة. في الواقع، أصبح أكثر غموضًا الآن، لكن هذا يعني فقط أنه علينا تجاهل محاولاتك للتلاعب بنا.»
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
«ومع ذلك، ريكاردو هو بالضبط ذلك الغبي الطيب الذي تجذبه الأمور الفضولية على نحوٍ مبالغ فيه، وأنت كذلك، أليس كذلك، أخي؟ نعرف الحقيقة!»
«—غه.»
«—إذًا، احكم بنفسك!»
«…شكرًا لك.»
«ها-ها-ها.»
صفَّق ألفارد بشكل استفزازي بينما انطلق جوليوس منخفضًا إلى الأرض قبل أن يهجم.
«لا تدع غضبك يُضل سيفك. حتى لو غلى دمك. كن مثل الفولاذ المستقيم.»
«هيه! انتظر! لا تبدأ بدون أن أكون معك، جوليوس!»
بمهارة، استخدم ألفارد أصابع قدميه ليركل السيفين القصيرين اللذين ألقاهما سابقًا. كان ذلك جزءًا من خطته طوال الوقت؛ التظاهر بأن هجوم جوليوس العنيف قد دفعه للتراجع، ليقودهما إلى المكان الذي ألقيت فيه السيوف على الأرض.
«ابقَ بعيدًا ولا تفعل شيئًا متهورًا حتى يتوقف النزيف!»
«—غغاه!»
بينما أمسك سيفه أمامه، أمر جوليوس روح الماء كوا بمعالجة ريكاردو، وأدى مهمات متعددة في وقت واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أول فكرة خطرت بباله هي أن رئيس أساقفة الشهوة لم يكن سوى كتلة بلا شكل من الدماء التي قد تكون حية أو لا. هذا الكائن الغريب كان صادمًا لولا أن المدينة كانت بالفعل تغصُّ بجنود الجثث الميتة وأنصاف الوحوش— تهديدات جديدة لم تُعتبر حتى وحوشًا شيطانية حقيقية. وفي هذا السياق، لم تكن كتلة دماء زاحفة فكرة غير معقولة فجأة.
تقدم جوليوس بسرعة وقوة أكبر من هجومه السابق—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—إذًا، احكم بنفسك!»
«ها-ها-ها! هذا كل ما لديك… أوه؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «غآآآآآآآآآه.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستخدم أبدا سيفي قواطع الشياطين المُغمدين على ظهره.
سخر ألفارد بينما تصدَّى بضربته بسيفه، لكن تعبيره تغيَّر عندما شعر بشيء غير متوقع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد صُقلت تلك التقنية إلى درجة تجعل الضوء الناتج عنها قادرًا على اختراق أي دفاع مهما كان نوعه— سواء في حالة كلاريستا التي تُضفي القوة على سيفه أو كلوذيريا التي تنطلق كأشعة مدمرة.
«ذلك بسبب ما حدث لاحقًا أننا—أنك—!»
في اللحظة التي اصطدمت فيها السيوف، مدَّ جوليوس ساقه ووجه ركلةً مباشرة إلى معدة ألفارد، انتقامًا للركلة السابقة.
كانت الضربة المباشرة كافية لتطيِّر ألفارد في الهواء. ارتطم الشرير بالأرض على أطرافه الأربع، مصدومًا وهو يحملق في جوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كنا واثقين أنك ستقول ذلك! كنا نعلم أنك ستقول ذلك، يا أخي! الأخ الأكبر الذي نعرفه، الأخ الأكبر الذي نؤمن به، كان سيقول هذا بالتأكيد!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وااااه! ماذا؟! ماذا كان ذلك للتو، أخي؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لقد أضفت طاقة الضوء إلى جسدي عبر روح إني وطاقة الظلام إلى سيفي عبر روح نيس. النتيجة هي مزيج من التعزيز الجسدي للضوء وتأثير الإضعاف للظلام. لم تشهد هذا من قبل، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«…هي-هي-هي، صحيح! إنه عبقرية العمل الشاق لفارس المملكة الأعظم! إنك تغمرنا بسحرٍ لا نزال نجهله!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—؟!»
كان سماع ألفارد يناديه بأخي مرارًا وتكرارًا يثير قشعريرة جوليوس.
«—»
احمرَّت وجنتا ألفارد بينما حدَّق في جوليوس بتعبير مفعم بالانبهار. تجمَّد جوليوس في مكانه بينما أسقط خصمه سيفيه القصيرين.
«براعم!»
صدر صوت ارتطام عالٍ عندما لامسا الأرض، ثم انطلق كعب ألفارد الصغير ليشقَّ الأرضية الحجرية.
«كنا صغارًا، وقلت إنك لا تستطيع أن تفعل ذلك! هل تتذكر؟ لا أعتقد أنك تتذكر. ولكن كلما قلت لا، زاد اشتياقنا للتفاحة! هل تعرف لماذا؟ بالطبع لا تعرف!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—إذًا، احكم بنفسك!»
«—إكليبس.»
في إمبراطورية فولاكيان، حيث القوة والقدرة هما المعيار الوحيد، كان سكان القبائل ذات الأذرع المتعددة موضع ازدراء واحتقار، يُنظر إليهم كفئة دونية. لكن محاربًا واحدًا غير مصير شعبه بأكمله بمفرده.
اختصر ألفارد المسافة بينهما في غمضة عين، ملتفًا بجسده ليضرب براحته الأمامية بقوة مرعبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، شعر بوجود عدائي بجواره مباشرة. دون أن يحول نظره، لوَّح بمخالبه.
مع انتهاء عاصفة الهجمات الثمانية، وجد غارفيل نفسه مستلقيًا على الأرض.
بتلقائية، صدَّ جوليوس الضربة بذراعه اليسرى، لكن قوة الهجوم اخترقت دفاعه وضربت صدره.
«آهغ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الخطوة الأمامية مع التفاف الورك كفيلة بنقل قوةٍ هائلة إلى الضربة التي وجَّهها ألفارد بكفِّه. اخترقت قوته جسد جوليوس الهزيل، مما تسبب في أضرار داخلية جعلته ينهار كليًا ويتطاير للخلف.
استمرت مبارزة شيطان السيف وقديسة السيف ترن في الأرجاء، كأنها كلمات حب هامسة.
«هذه الضربة قتلت ثمانيةً وثمانين من الشبان الوسيمين… هل شعرتَ بها تتغلغل في نخاع عظامك، يا أخي؟»
لم تملك أطرافه القوة لكسر سطح الدماء. لم تكن ذراعه طويلة بما يكفي. كان جسده صغيرًا للغاية.
لهث ألفارد بأنفاسٍ متقطعة، ملامحه ترتسم عليها ابتسامة غريبة مليئة بالحماس، وهو يشاهد جسد جوليوس يتدحرج بعيدًا. هرع ريكاردو للإمساك به، لكن—
استدعى نداء ريكاردو المستميت ضوءًا أزرق أحاط بجسد جوليوس، مشيرًا إلى أن عملية الشفاء قد بدأت. وقف ريكاردو أمام صديقه المُنهك، رفع سيفه واستعدَّ لمواجهة ألفارد مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أوغ؟! ما هذا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تأوه ريكاردو بينما استجمع كل قوته في ساقيه، بالكاد يتمكن من إيقاف جسد جوليوس المتطاير. ضرب ظهره بقوة، مما أجبره على السعال وإخراج الدم المتجلط الذي ملأ حلقه ورئتيه.
«غاه… أك!»
وبينما استمر الاثنان في السقوط، لم يتوقفا عن توجيه الضربات إلى بعضهما البعض.
بيدين رشيقتين، استلت قديسة السيف سيفًا بطول جسدها، مستخدمة إياه كامتداد طبيعي لجسدها.
«يا روح! انساني واعتنِ بجوليوس! لا تتهاون!»
هذه المرة، اصطدم كورغان بالجدار بصوت مدوٍ. وبحلول هذه اللحظة، كان البرج شبه مدمر.
استدعى نداء ريكاردو المستميت ضوءًا أزرق أحاط بجسد جوليوس، مشيرًا إلى أن عملية الشفاء قد بدأت. وقف ريكاردو أمام صديقه المُنهك، رفع سيفه واستعدَّ لمواجهة ألفارد مرة أخرى.
«—!»
«أنت…»
«مرحبًا بعودتك! هل تريد وجبة خفيفة؟ أم مقبِّلات؟ أم أنك… العشاء؟»
تشقق الرصيف الحجري أسفلهم بينما أمسكت مخالبه الأخرى بجذع كائن نصف وحش لا حول له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الأقل، في تلك اللحظة الفريدة، كانت مغازلة من الفولاذ بين اثنين من أساتذة السيف، تضيئها أشعة القمر وشرارات شفراتهم المتصادمة.
ابتسم ألفارد ابتسامةً زاحفة وهو يرفع يديه، مما جعل جسد ريكاردو يقشعر.
«يبدو أنني حمَّلتك عبئًا مزعجًا للغاية، ريكاردو.»
وقف ألفارد في وضعية ظهره إلى القناة المائية، بينما بدأت المياه خلفه تتلاطم، لترتفع من السطح مثل عنق تنين مائي.
«الضربة النهائية.»
«ها-ها-ها.»
في اللحظة التي اخترقت مخالبه السطح، انفجرت الكتلة الدموية كالفقاعة.
في إمبراطورية فولاكيان، حيث القوة والقدرة هما المعيار الوحيد، كان سكان القبائل ذات الأذرع المتعددة موضع ازدراء واحتقار، يُنظر إليهم كفئة دونية. لكن محاربًا واحدًا غير مصير شعبه بأكمله بمفرده.
«أسلحة، فنون قتالية، والآن سحر؟ …ما الذي تكونه بحق؟»
—لا أملك أي أقارب قد يخاطبونني بهذه الطريقة.
«نحن مجرد ساحر بائس، تافه، ومجهول. منبوذ اجتماعي لا يحظى حتى بحب عائلته. أليس هذا هو الوصف؟»
«ماذا الآن؟ هل بدأت تفقد أعصابك؟»
ضحك ألفارد بينما أخذ السيل السحري شكل أنيابٍ تهدد ريكاردو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ماذا حينها؟
كانت مجرد كتلة من المياه المستمدة من القناة، لكن قوتها وحجمها كانا كافيين لسحق جسد شخصٍ وتمزيقه. في تلك اللحظة، كان جوليوس خلف ريكاردو، مما جعل الهروب خيارًا مستحيلًا.
«—»
لم يكن أمام ريكاردو خيارٌ سوى أن يُهيِّئ نفسه لتلقي الصدمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وا-ها!»
ليس هناك مكان لما هو زائد عن الحاجة. لم تكن هناك أي تشتيتات. كان كل شيء منصبًا في ملاحقة الآخر بعزيمة لا تتزعزع.
غرس سيفه الكبير في الأرض وثبَّت قدميه بينما كان يصرخ متحديًا.
توقف في الساحة أمام البرج المركزي، وفتح فمه ليطلق زئيرًا، لكنه رصد مَن أطاح به واقفًا أمامه.
التقط ألفارد النصلين الدوَّارين بكلتا يديه، واندفع نحو جوليوس بسرعة البرق.
الهجوم الصوتي الذي استخدمته ميمي وإخوتها معًا كان في الأصل تقنيةً من اختراع ريكاردو. كان هو مبتكرها، وعلى عكس الإخوة، كان قادرًا على تنفيذها بمفرده. لم تكن أضعف من تقنيتهم، بل ربما كانت أقوى، لكنه تحمل العبء وحده دون أن يشاركه أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم جوليوس بسرعة وقوة أكبر من هجومه السابق—
بينما كان يسمع خفقات قلبه تضرب أذنيه، نهض غارفيل ببطء على قدميه.
تمسَّك بالسيف بينما كان جسده يئن تحت الضغط، صامدًا في وجه الطوفان بصيحته المدمرة.
«واااو، كان ذلك مذهلًا.»
«أنت…»
لقد وصل إلى المكان الذي انطلق نحوه منذ البداية.
تلاشى رد ألفارد المذهول بينما تبددت المياه الضخمة في ستارٍ ثقيل من الضباب. مع زوال الزخم القاتل، تحولت الكتلة إلى أمطارٍ خفيفة تساقطت فوق الساحة، بينما كان ريكاردو راكعًا وسط بركة من الماء.
احمرَّت وجنتا ألفارد بينما حدَّق في جوليوس بتعبير مفعم بالانبهار. تجمَّد جوليوس في مكانه بينما أسقط خصمه سيفيه القصيرين.
سال الدم من زاوية فمه الممزق بينما كان يلهث بصعوبة.
لماذا أقاتل؟ لماذا أقاتل؟ لماذا تُراق الدماء هنا؟
«لم أشعر بهذا الألم… أوغ… منذ فترة، أيها الوغد الصغير.»
«كان الأمر نفسه خلال معركة مبنى الحكومة. في الواقع، أصبح أكثر غموضًا الآن، لكن هذا يعني فقط أنه علينا تجاهل محاولاتك للتلاعب بنا.»
«واو، واو، واو! مرت فترة طويلة منذ أن نجا أحدٌ من ذلك! لا نستطيع حتى تذكُّر آخر مرة حدث فيها هذا! رائع، رائع، رائع، رائع، رائع، رائع، رائع!»
أما السيف الطويل الذي واجه تلك العاصفة العنيفة من الهجمات، فقد كان في يد سيد يتجاوز مهارته نطاق البشر العاديين.
«هذا يكفي من ثرثرتك.»
«ماذا؟!»
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
تقدَّم جوليوس ليقف بجوار ريكاردو المُنهك. بدا هادئًا ومتعافيًا وهو يقطع هذيان ألفارد. أظهرت ملامحه شاحبة، وملابسه الملطخة بالدماء آثار معركته القاسية. أنفاسه كانت شبه منتظمة، ولا يمكن لأي أحدٍ أن يزعم أنه بكامل قوته. لكن—
لم يكن أمام ريكاردو خيارٌ سوى أن يُهيِّئ نفسه لتلقي الصدمة.
«يبدو أنني حمَّلتك عبئًا مزعجًا للغاية، ريكاردو.»
اندفعت الشفرة المتقدمة متبعة المسار الذي تخيله، متجهة مباشرة نحو جذعه.
قديس السيف، والثمان أذرع، والكائنات أنصاف الوحوش التي ملأت البرج والساحة— كل ذلك ليس سوى تمويه.
«أجل، أنت محق. تأكد من أن تخبر سيدتنا كم بذلت من جهدٍ حين ننتهي هنا. سأحتاج إلى تعويض إضافي عن كل هذا.»
أصوات دافئة وودية. أصوات مألوفة ومريحة. أصوات جعلت قلبه ينقبض وحنجرته تحترق. أصوات جعلت عينيه تلينان فخرًا وأيقظت القوة بداخله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«في هذا الأمر، يمكنك أن تطمئن؛ صوتي هو صوتك.»
«أووووووووووووواااااه!!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—نغغ!»
أحكم جوليوس قبضته على سيف الفارس الذي يحمله، وربَّت على كتف ريكاردو قبل أن يعيد نظره نحو ألفارد. لاحظ الأخير ذلك، وابتسم ابتسامةً ملتوية، وقد تراقص بريقٌ شاذ في عينيه.
وفوق ذلك، ومع فقدان وسيلة الهجوم، اتسعت عينا جوليوس في ذهول.
«ربما فارس. ربما مرتزق. وربما حتى بطل. القوة بلا قناعة يمكن أن يفسدها الشر بسهولة. والقوة غير المنضبطة قد تقود إلى العنف الأعمى. ولهذا السبب—»
تعابيره، كلماته، أسلوبه في القتال— كل شيء فيه كان مثيرًا للاضطراب إلى أبعد حد. وكأنما جمع هذا المجرم أجزاء شخصيته من شظايا متناثرة. أو ربما كان هذا هو طابع الظلام الذي استحوذ على رئيس أساقفة الشراهة.
لم يعلم غارفيل كيف وصلت إلى هذه الحال، لكنه أدرك أمرًا واحدًا بغريزته: كان لا بد من تدميرها.
«لماذا تغرق نفسك في الشر رغم أنك قد أتقنت السيف، والفنون القتالية، وحتى السحر؟ مع كل هذه القوة، ألم يكن بوسعك أن تجد طريقًا آخر؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مع انتهاء عاصفة الهجمات الثمانية، وجد غارفيل نفسه مستلقيًا على الأرض.
«أوه، هل حان وقت المشورة الآن؟ طريقٌ آخر؟ أخبرنا إذًا، أي نوع من الطرق تتخيله يا أخي؟»
كان سماع ألفارد يناديه بأخي مرارًا وتكرارًا يثير قشعريرة جوليوس.
تشوش إحساسه بالوقت بعد أن ابتلعته الدماء، ولم يعد بإمكانه رؤية أو سماع دوي الصراع بين شيطان السيف وقديس السيف.
كانت هذه الكلمة تكتسب دلالةً أعمق وأشد ظلامًا مع كل مرة يكررها ألفارد، بنبرةٍ متزلفة ونظرة تتسلل على جسد الفارس كما لو كانت لسانًا فاضحًا. تصرفاته المفرطة في التودد جعلت الموقف أكثر غرابة.
لو كان بهذا القدر من الضعف، فإن الموت كان ليكون خيارًا أفضل.
—لا أملك أي أقارب قد يخاطبونني بهذه الطريقة.
«آهغ.»
«ربما فارس. ربما مرتزق. وربما حتى بطل. القوة بلا قناعة يمكن أن يفسدها الشر بسهولة. والقوة غير المنضبطة قد تقود إلى العنف الأعمى. ولهذا السبب—»
لم تكن هذه الخدعة لتنجح مرة ثانية، لكن في تلك اللحظة القصيرة التي صنعها لنفسه، تمكن غارفيل من الإفلات من قبضة كورغان.
«كنا واثقين أنك ستقول ذلك! كنا نعلم أنك ستقول ذلك، يا أخي! الأخ الأكبر الذي نعرفه، الأخ الأكبر الذي نؤمن به، كان سيقول هذا بالتأكيد!»
كان ذلك المثال الأعلى أشبه بحلمٍ طفولي يمكن وصفه بالسذاجة أو حتى الغفلة.
دون سابق إنذار، قاطع ألفارد حديث جوليوس وانقضَّ عليه.
رفع جوليوس سيفه فورًا ليصد الركلة القادمة، لكنه شعر بارتدادٍ صلب، وكأن نعل حذاء الخصم يحتوي على صفيحة معدنية، مما حال دون قطع السيف له.
دار ألفارد في الهواء، وأطلق سلسلةً من الركلات العنيفة، مما وضع جوليوس في وضعية الدفاع الكامل.
«هل تتذكر حين كنا أطفالًا؟ كنا ضعفاء، يا أخي، وفي يومٍ مرضنا فيه بشدة طلبنا منك تفاحة من الشجرة في الفناء، أليس كذلك؟!»
زأر غارفيل وهو يمزق الأعداء المتقدمين بمخالبه.
كان حديث ألفارد غير مفهوم، لكن صوته اقترب من نبرة البكاء.
بينما كان جوليوس يصد السيل المتواصل من الهجمات بسيفه، انعقد حاجباه من سلوك الشراهة المنفر. ما الذي يهدف إليه؟ ماذا يحاول أن يحقق؟ هل كان يخطط لاستخدام قصة مختلقة كوسيلة لإلهائه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، كان جوليوس جوكوليوس يُعرف بأنه أفضل فرسان لوغونيكا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجابةً لغريزة البقاء، بدأ جسد غارفيل ينبض، ولحمه يتحول.
أو ربما كان خط التفكير هذا جزءًا من حبائل مؤامرة الشراهة؟
«هل تتذكر حين كنا أطفالًا؟ كنا ضعفاء، يا أخي، وفي يومٍ مرضنا فيه بشدة طلبنا منك تفاحة من الشجرة في الفناء، أليس كذلك؟!»
لهث ألفارد بأنفاسٍ متقطعة، ملامحه ترتسم عليها ابتسامة غريبة مليئة بالحماس، وهو يشاهد جسد جوليوس يتدحرج بعيدًا. هرع ريكاردو للإمساك به، لكن—
«كنا صغارًا، وقلت إنك لا تستطيع أن تفعل ذلك! هل تتذكر؟ لا أعتقد أنك تتذكر. ولكن كلما قلت لا، زاد اشتياقنا للتفاحة! هل تعرف لماذا؟ بالطبع لا تعرف!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طغى طعم الدم ولونه ورائحته على كيان غارفيل بأسره.
«ما الذي… ما الذي تهذي به؟! لا… لا أتذكر أي شيء من هذا القبيل!»
المشكلة كانت في الوضع الخطير الذي وجد غارفيل نفسه فيه، إذ كان مغمورًا بالدماء ويفقد الهواء بسرعة.
صرخ جوليوس بغضب، مدافعًا عن نفسه ضد الهجوم الشامل لألفارد، الذي أتي من كل اتجاه بدأت ذراعه تفقد الإحساس، وكل ضربة كان يشعر بها في جسده الذي لم يتعافَ بعد من إصاباته السابقة. سرعان ما تذوَّق الحديد في فمه، لكن لم يكن ذلك نتيجة سعال الدم— بل لأنه عضَّ شفتيه بشدة. تصاعد إحساسٌ غريب داخله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك ألفارد بينما أخذ السيل السحري شكل أنيابٍ تهدد ريكاردو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يقل المزيد، ولم يفسر هذا الامتنان. لقد بدأت المعركة أخيرًا.
لسببٍ غير مفهوم… لم يستطع تجاهل أوهام ألفارد الجامحة.
«ذلك بسبب ما حدث لاحقًا أننا—أنك—!»
توهج الضوء في عينيه الخضراوين؛ فمه انفتح كاشفًا عن أنياب حادة كالسكين. تدفقت الدماء إلى حلقه، ملأت رئتيه، لكنه لم يهتم.
«نغه!»
«واااو، كان ذلك مذهلًا.»
«دائمًا، دائمًا كنا نفكر في ذلك! دائمًا شعرنا به! نحن مختلفون! نحن مجرد عبء! وماذا في ذلك؟! ماذا عن الآن؟! نشعر بشعورٍ رائع! هل كان هذا هو شعورك؟! أراهن أنه كان شعورًا مذهلًا! الآن فقط نفهم!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أذرع كورغان الأخرى أمسكت به وأحكمت قبضتها، ساحقة أطراف النمر بقوة لا تُصدق.
«أنا لا أفهم أي شيء عنك!»
«—غرر.»
انفجر جوليوس غضبًا من ثرثرة ألفارد المستمرة. أسقط موقفه الدفاعي واندفع للهجوم. بضرباتٍ متتالية من السيف والركلات، ضغط على ألفارد الذي بدأ موقفه ينهار.
كانت ضرباته مشبعة بغضب وعداء لا يمكن وصفهما، ولا يعرف مصدرهما. مزَّق جوليوس بعضًا من خصلات شعر ألفارد الطويلة عندما تباطأ الأخير قليلًا، لكنه ارتكب خطأً كبيرًا بالتركيز فقط على مراقبة السيف.
لهذا، كان يتصور أن في كل فرد بذرة من الخير.
«براعم!»
«—نغههههه!»
استجابةً لنداء جوليوس، أضاءت الأرواح المرتبطة به وهجًا ساحرًا.
رغم أن كلماته وأفعاله كثيرًا ما أسيء فهمها، إلا أنه آمن إيمانًا راسخًا بأن الناس في جوهرهم طيبون.
غطَّى اللمعان الجميل لستة أشباه أرواح جسد جوليوس، الذي استغلَّ قوتها ليغلف نصل سيفه بالنور بهدف تدمير خصمه. كان هذا هو السيف القوس قزحي المغمور بكل العناصر السحرية الستة— نفس الهجوم الذي هزم به رئيس أساقفة الكسل.
اصطدم كورغان بالجدار، محطمًا إياه، وسقط وسط البرج. كان نفس الجدار الذي سبق لكورغان أن ضرب رأس غارفيل عليه.
«… يا للعجب، لديك نقطة ضعف صغيرة، أخي العزيز. تميل إلى غض الطرف عن الأمور المزعجة.»
«هذه هي النهاية!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غلى دمه من الغضب الذي لا يموت تجاه ذلك الشرير الذي تسبب في هذا كله.
متيقنًا من انتصاره، اندفع جوليوس نحو ألفارد. بكل ثقته، وجه طعنة مباشرة نحو صدر ألفارد-ج
كان الجرح عميقًا، ونزيفه لن يتوقف بشكل طبيعي بسبب تأثير نعمة قديسة السيف.
«الضربة النهائية.»
«هاه… هاه…»
جمع ألفارد يديه السوداوين معًا أمامه مباشرة، ليقبض على حافة سيف جوليوس ويحطمه إلى شظايا.
في مواجهة إحدى اللكمات، سدد غارفيل ركلة مضادة بقدمه، لكنه أُرسل طائرًا إلى الطوابق العلوية من البرج. اخترق السقف الحجري بعنف، واندفع إلى الطابق التالي، ليصل أخيرًا إلى قمة البرج.
تحطم الفولاذ، وفقدت الطعنة المميتة كل زخمها.
«—!»
لكن شعاع الضوء المتعدد الألوان واصل تقدمه نحو العدو.
«—!»
وضع ويلهيلم يده على جرحه، موبخًا نفسه على أمله الخافت بأن يجد ذرة من المشاعر في عينيها الزرقاوين الفارغتين كدمية.
«ساحر الشفق.»
«لا تدع غضبك يُضل سيفك. حتى لو غلى دمك. كن مثل الفولاذ المستقيم.»
«—»
انبثق وهج سحري خلف ألفارد، ليبتلع الشعاع بالكامل. اعترضته تعويذة من نفس اللون تمامًا، مما أدى إلى إلغاء الاثنين تمامًا.
كان هذان السلاحان السريان سببًا رئيسيًا في أن يُعد جوليوس من أعظم فرسان المملكة.
وفوق ذلك، ومع فقدان وسيلة الهجوم، اتسعت عينا جوليوس في ذهول.
«الأفعى ذات النصلين.»
صد إحدى الضربات بدرعه، وتفادى الأخرى بالقفز في الهواء لتجنب الثالثة. صد الضربة الرابعة ليخفف من قوتها، وقابل الخامسة بلكمة بكل ما يملك من قوة. السادسة حطمت فكه، لكنه تجنب أن تكون قاتلة، وقبض على عضلات بطنه لتحمل السابعة التي ضربت وسطه بعنف. أما الثامنة فقد أصابت وجهه مباشرة، مما جعله يشعر بالدوار.
بمهارة، استخدم ألفارد أصابع قدميه ليركل السيفين القصيرين اللذين ألقاهما سابقًا. كان ذلك جزءًا من خطته طوال الوقت؛ التظاهر بأن هجوم جوليوس العنيف قد دفعه للتراجع، ليقودهما إلى المكان الذي ألقيت فيه السيوف على الأرض.
لم تملك أطرافه القوة لكسر سطح الدماء. لم تكن ذراعه طويلة بما يكفي. كان جسده صغيرًا للغاية.
التقط ألفارد النصلين الدوَّارين بكلتا يديه، واندفع نحو جوليوس بسرعة البرق.
هاجمت عاصفة من الضربات جوليوس، الذي رفع سيفه المكسور على الفور في محاولةٍ للدفاع.
«—!»
—وكأن كل الأيام التي قضاها جوليوس في التدريب، وكل الجهد الذي بذله كفارس، وكل ما بناه في حياته، قد تحطم في لحظة واحدة.
باستخدام ذراعه اليمنى المكسورة لصد هجوم كورغان التالي، ركز قواه العلاجية على ذراعه اليسرى. عادت العظام لتلتحم، وتماسكت العضلات من جديد، وبمجرد أن شعر بالرضا عن الإسعاف الطارئ، حول تركيزه إلى ساقيه، ثم إلى بقية الجروح التي غطت جسده.
«—أحضرت لنا التفاحة، يا أخي. لهذا كرهناك.»
ورغم ظهور عدو جديد، لم يتراجع أنصاف الوحوش، وظل المصير الدموي الذي ينتظرها على حاله.
مع صوت تمزيقٍ حاد، قُطعت ذراع عند المرفق، لتطير في الهواء قبل أن تسقط على الأرض بصوت مكتوم.
في تلك المعركة التي بلغت أقصى حدود السيف، سعوا لاكتشاف أعماق أرواح بعضهم البعض. كانت مغازلة معقدة، ولكن الحب الذي جمع شيطان السيف وقديسة السيف قد صيغ بهذا النوع من الحدة ذاتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات