889 اللحظة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غربت الشمس. ولم تصل الحافلة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
حين عادوا إلى موقف الحافلات، ابتسم والده الكفيف ولم ينطق بكلمة شكوى واحدة.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسك غاو شينغ بيد أمه وتبع المرأة من بعيد. لم يكن يدري لماذا يفعل ذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان ترددهما لا بسبب القلق عليه، بل لأنهما كانا يفكّران في كيفية منح عينيه للآخر.
.
“لقد اقترب الغروب. أين تسكن؟ لم لا أوصلكم بسيارتي؟”
.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا هو العالم الحقيقي في عيني غاو شينغ.
لطالما اشتاق الناسُ إلى ما لا يملكونه، فإذا ما امتلكوه، اشتاقوا لما فقدوه.
“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”
جلس الفتيان متقاربين جنبًا إلى جنب. كان السُيّاح يزدحمون من حولهم، غير أنهم لم يتحركوا من مكانهم.
غربت الشمس. ولم تصل الحافلة.
كان غاو شينغ هو عيني والديه. نادرًا ما كانت عائلته تزور أماكن مزدحمة كهذه.
كان غاو شينغ هو عيني والديه. نادرًا ما كانت عائلته تزور أماكن مزدحمة كهذه.
في عينيه البراقتين اختبأ أثرٌ من القلق. أصوات الزوّار أخافته. تشبّث بالمقعد وهو يحدّق نحو متجر أحواض السمك. كانت أمه الكفيفة تشتري له آيس كريم البطريق.
رأى غاو شينغ والده الكفيف فور خروجه من حوض السمك.
لا بد أن هذا يومٌ مميز، فوالداه لم يكونا ليشتريا له شيئًا كهذا في العادة.
“بما أن التذكرة كانت باهظة، ينبغي أن نتمشّى قليلًا.”
خرجت أمه الكفيفة من المتجر حاملة الآيس كريم. لم تكن ترى، لذا كانت تستخدم يديها لتحمي الآيس كريم لطفلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر بالإحراج وبقي واقفًا في مكانه.
انحنت بجسدها محاولةً أن تُظلّل الآيس كريم وتحميه بجسمها.
شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.
كان عالم أمه مظلمًا. ولم يكن صوت غير صوت ابنها يهديها السبيل.
“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”
كان غاو شينغ على وشك أن يناديها، حين خرجت امرأةٌ أخرى تحمل اثنين من الآيس كريم. كانت واثقةً من نفسها وجميلة، وكانت تتوهّج إشراقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولأجل توفير ثمن تذكرة أخرى، لم يدخل والده حوض السمك، بل بقي ينتظرهم عند موقف الحافلات لعدة ساعات.
حين وقفت الأمّان جنبًا إلى جنب، بدا التباين بينهما هائلًا.
شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.
كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.
كان عالم أمه مظلمًا. ولم يكن صوت غير صوت ابنها يهديها السبيل.
وذلك الإحساس—ذلك الدفء—لن ينساه غاو شينغ ما دام حيًّا.
سمعت أمّه الكفيفة حركة قدميه فنهضت هي أيضًا.
“ليتها كانت أمي…”
كان الآيس كريم قد بدأ يذوب وقطر على أصابعها، لكنها لم تكترث. لحسته بلسانها.
نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.
بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.
وكأنّه يعلم أن أمه ستأتي إليه.
كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.
ظلت الأم الكفيفة تكرر شكرها للمرأة، ثم سلّمت الآيس كريم إلى غاو شينغ.
وذلك الإحساس—ذلك الدفء—لن ينساه غاو شينغ ما دام حيًّا.
كان الآيس كريم قد بدأ يذوب وقطر على أصابعها، لكنها لم تكترث. لحسته بلسانها.
لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.
لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.
.
لكنّ غاو شينغ شعر بالخزي، وأخفض رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.
شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسك غاو شينغ بيد أمه وتبع المرأة من بعيد. لم يكن يدري لماذا يفعل ذلك.
لأنّ غاو تشينغ كان كفيفًا، بدأت المرأة بشرح كل ما في حوض السمك له بصبرٍ بالغ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغيّرت الذكرى، وبدأ كل شيء يكتسب وجوهًا قبيحة.
كان العالم الذي وصفته المرأة له جميلًا ومفعمًا بالألوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.
وبعد أن انتهيا من أكل الآيس كريم، أمسكت بيد ابنها وغادرت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا كان الأب بهذه القسوة معه.
عضّ غاو شينغ قطعة من الآيس كريم ونهض دون أن يشعر. سار خلف المرأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.
“هل انتهيت؟”
“ألست الفتى الذي ظلّ يتبعني في حوض السمك؟”
سمعت أمّه الكفيفة حركة قدميه فنهضت هي أيضًا.
وقبل أن يتسنّى له التفكير، أمسكه والده من يده، وأمسك زوجته، وسحب كلاهما مبتعدًا.
“بما أن التذكرة كانت باهظة، ينبغي أن نتمشّى قليلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا تفعل؟!”
“… حسنًا.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هل كنتِ في المستشفى العقلي الثالث؟”
أمسك غاو شينغ بيد أمه وتبع المرأة من بعيد. لم يكن يدري لماذا يفعل ذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.
“لقد اقترب الغروب. أين تسكن؟ لم لا أوصلكم بسيارتي؟”
مرّوا بالنفق المائي، وشاهدوا عرض الدلافين.
وبعد أن انتهيا من أكل الآيس كريم، أمسكت بيد ابنها وغادرت.
كان هذا أفضل يومٍ في حياة غاو شينغ.
لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.
لم يكن يدري ما الذي سيحدث لاحقًا، لكنه شعر بالسعادة.
“ابننا؟ ذلك الطفل؟ ألستُ أنا ابنهما؟”
نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.
انحنت بجسدها محاولةً أن تُظلّل الآيس كريم وتحميه بجسمها.
استمتع بساعاتٍ قليلة كطفلٍ طبيعي.
صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.
لم يشأ غاو شينغ الرحيل حتى بعد أن أوشك حوض السمك على الإغلاق.
لا بد أن هذا يومٌ مميز، فوالداه لم يكونا ليشتريا له شيئًا كهذا في العادة.
هو وأمه أُجبرا على الخروج حين نادت السماعات جميع الضيوف بالمغادرة.
صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.
رأى غاو شينغ والده الكفيف فور خروجه من حوض السمك.
“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”
ولأجل توفير ثمن تذكرة أخرى، لم يدخل والده حوض السمك، بل بقي ينتظرهم عند موقف الحافلات لعدة ساعات.
وذلك الإحساس—ذلك الدفء—لن ينساه غاو شينغ ما دام حيًّا.
حلّت في قلب غاو شينغ مشاعر أخرى بديلة عن الفرح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
مهما زار حوض السمك مراتٍ ومرات، فإن ذلك الشعور سيبقى مغروزًا في قلبه إلى الأبد.
الطاولات، الكراسي، الجدران، والأسِرّة، كل الأشياء المألوفة تحوّلت إلى كائنات بشرية مشوّهة.
حين عادوا إلى موقف الحافلات، ابتسم والده الكفيف ولم ينطق بكلمة شكوى واحدة.
رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.
غربت الشمس. ولم تصل الحافلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
فجأة، توقفت أمامهم سيارة فارهة.
مهما زار حوض السمك مراتٍ ومرات، فإن ذلك الشعور سيبقى مغروزًا في قلبه إلى الأبد.
“ألست الفتى الذي ظلّ يتبعني في حوض السمك؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هل كنتِ في المستشفى العقلي الثالث؟”
جاء صوت المرأة المألوف من داخل السيارة. ابتسمت وقالت:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.
“لقد اقترب الغروب. أين تسكن؟ لم لا أوصلكم بسيارتي؟”
لطالما اشتاق الناسُ إلى ما لا يملكونه، فإذا ما امتلكوه، اشتاقوا لما فقدوه.
لم يتوقع غاو شينغ أن المرأة لاحظته وهو يتبعها.
وكأنّه يعلم أن أمه ستأتي إليه.
شعر بالإحراج وبقي واقفًا في مكانه.
جلس الفتيان متقاربين جنبًا إلى جنب. كان السُيّاح يزدحمون من حولهم، غير أنهم لم يتحركوا من مكانهم.
لكن ردّة فعل والده الكفيف كانت غريبة. بدا وكأنه تعرّف على صوتها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل كنتِ في المستشفى العقلي الثالث؟”
لكن ردّة فعل والده الكفيف كانت غريبة. بدا وكأنه تعرّف على صوتها.
“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”
“هل انتهيت؟”
كانت المرأة مؤدّبة للغاية. فتحت باب السيارة لتُجلس ابنها في المقعد الأمامي.
كانت المستشفى تأمل أن “يتبرّع” والدا غاو شينغ بعينيه لصالح غاو تشينغ.
لكن غاو شينغ لم يكن يعلم، فتقدّم نحو المقعد الأمامي.
الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.
“تحرّك! لا تقف بيني وبين أمي!”
أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.
اصطدم غاو تشينغ بغاو شينغ لأنه لم يكن يراه، ولم يبدُ عليه أنه ينوي الاعتذار.
لم يكن الوالدان الكفيفان يريان، لكنهما كانا يعلمان علم اليقين أن غاو تشينغ هو ابنهما الحقيقي.
لم يقل غاو شينغ شيئًا. كان دائمًا جبانًا.
غربت الشمس. ولم تصل الحافلة.
لكنّ والده الكفيف الخجول عادةً، قفز فجأةً وأمسك بذراعي غاو تشينغ.
وليس بعيدًا، كان غاو تشينغ الكفيف يستجدي النجدة هو الآخر.
“ماذا تفعل؟!”
كان ترددهما لا بسبب القلق عليه، بل لأنهما كانا يفكّران في كيفية منح عينيه للآخر.
قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.
أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.
رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمع غاو شينغ والديه يتجادلان. لم يُشعل الضوء وفتح باب غرفته بهدوء.
قال: “في هذا العالم، أنت الوحيد الذي لا يحقّ له إيذاؤه.”
لم يقل غاو شينغ شيئًا. كان دائمًا جبانًا.
لم يكن الوالدان الكفيفان يريان، لكنهما كانا يعلمان علم اليقين أن غاو تشينغ هو ابنهما الحقيقي.
ظلت الأم الكفيفة تكرر شكرها للمرأة، ثم سلّمت الآيس كريم إلى غاو شينغ.
ولهذا كان الأب بهذه القسوة معه.
“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”
“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”
“تحرّك! لا تقف بيني وبين أمي!”
قال غاو شينغ في حيرة.
“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”
وقبل أن يتسنّى له التفكير، أمسكه والده من يده، وأمسك زوجته، وسحب كلاهما مبتعدًا.
كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.
أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تغيّرت الذكرى، وبدأ كل شيء يكتسب وجوهًا قبيحة.
عاد غاو شينغ مع والديه إلى المنزل بعدما حلّ الظلام.
لكنّ والده الكفيف الخجول عادةً، قفز فجأةً وأمسك بذراعي غاو تشينغ.
الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.
“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”
“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.
ساعد غاو شينغ في الأعمال المنزلية كعادته، ثم عاد إلى غرفته الصغيرة.
هو وأمه أُجبرا على الخروج حين نادت السماعات جميع الضيوف بالمغادرة.
لقد حدث الكثير في هذا اليوم. لم يستطع النوم. جلس على سريره.
سمع غاو شينغ والديه يتجادلان. لم يُشعل الضوء وفتح باب غرفته بهدوء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن في المنزل سوى غرفة نوم واحدة. منحاه إياها، وكانا ينامان في غرفة المعيشة.
الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.
“هل سنفعلها حقًا؟”
كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.
“أكثر العيون ملاءمة هي عينا غاو شينغ. إن وافق على التبرع، فسيتمكن ابننا من أن يعيش حياة طبيعية.
لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.
والمرأة ستعطينا مالًا كثيرًا أيضًا، وستتغيّر حياتنا.”
.
“لكن هذا ظلمٌ كبير لغاو شينغ…”
بدأ وجه غاو شينغ وجسده يتشوّهان بسرعة.
“أعلم. لقد ظلمنا هذا الطفل كثيرًا من قبل.”
رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.
توقّف الزوجان عن الكلام. كان قلبيهما يتعذّبان.
بدأ وجه غاو شينغ وجسده يتشوّهان بسرعة.
“هل نوقّع على الاتفاق؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هل كنتِ في المستشفى العقلي الثالث؟”
“… لا أعلم.”
لقد حدث الكثير في هذا اليوم. لم يستطع النوم. جلس على سريره.
تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا تفعل؟!”
“ابننا؟ ذلك الطفل؟ ألستُ أنا ابنهما؟”
قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.
بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.
شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.
ظل واقفًا هناك حتى غطّ والداه في النوم.
بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.
ثم ذهب إلى الطرف الآخر من غرفة المعيشة، وبدأ يفتّش في ملابس والده.
لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.
وأخيرًا، وجد الوثيقة في جيب والده.
قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.
كانت المستشفى تأمل أن “يتبرّع” والدا غاو شينغ بعينيه لصالح غاو تشينغ.
خرجت أمه الكفيفة من المتجر حاملة الآيس كريم. لم تكن ترى، لذا كانت تستخدم يديها لتحمي الآيس كريم لطفلها.
كان ترددهما لا بسبب القلق عليه، بل لأنهما كانا يفكّران في كيفية منح عينيه للآخر.
لقد حدث الكثير في هذا اليوم. لم يستطع النوم. جلس على سريره.
“لماذا؟ لماذا عليّ أن أعطي عيني لشخصٍ آخر؟ ألستُ ابنكما؟ ألم تقولا أنني عيناكما؟ فلماذا تهبان عينيكما لغيري؟ لماذا تحكمان عليّ بالعيش في الظلام مثلكما؟!”
“أعلم. لقد ظلمنا هذا الطفل كثيرًا من قبل.”
بدأ وجه غاو شينغ وجسده يتشوّهان بسرعة.
مهما زار حوض السمك مراتٍ ومرات، فإن ذلك الشعور سيبقى مغروزًا في قلبه إلى الأبد.
تغيّرت الذكرى، وبدأ كل شيء يكتسب وجوهًا قبيحة.
استمتع بساعاتٍ قليلة كطفلٍ طبيعي.
الطاولات، الكراسي، الجدران، والأسِرّة، كل الأشياء المألوفة تحوّلت إلى كائنات بشرية مشوّهة.
لم يقل غاو شينغ شيئًا. كان دائمًا جبانًا.
كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بعضهم كانت جلودهم لزجة. كانوا كأنهم أسماك عالقة في شباك.
أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.
بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
هذا هو العالم الحقيقي في عيني غاو شينغ.
بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.
صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.
لم يكن يدري ما الذي سيحدث لاحقًا، لكنه شعر بالسعادة.
وليس بعيدًا، كان غاو تشينغ الكفيف يستجدي النجدة هو الآخر.
كان عالم أمه مظلمًا. ولم يكن صوت غير صوت ابنها يهديها السبيل.
وفي تلك الذكرى، لم يكن هناك من لم يتحوّل إلى مسخٍ سوى شخصٍ واحد: هان فاي.
الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”
Arisu-san
حين وقفت الأمّان جنبًا إلى جنب، بدا التباين بينهما هائلًا.
كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات