الحقيقة البكماء
“هل لدى الزعيم غو طفل؟” تساءل “هان فاي” وهو يُحدّق في الغرفة الصغيرة. “إن عرَفتُ شيئًا عن طباعه، فأغلب الظنّ أنه ألقى بطفله إلى قاع البئر.”
أخرج علبة الأماني، وأطلق منها الحقيقة، ووضعه بين ذراعي العجوز. حينها فقط، تحرّك فم الحقيقة. قال “هان فاي” بدهشة: “إنه يستجيب؟ لعلّ بينه وبين السيدة العجوز علاقة ما.”
أجاب العجوز بنبرةٍ حزينة: “الطفل قد مات… أو بالأحرى، صار في حالٍ كحالي، لا هو من الأحياء ولا من الأموات. نُقيم في هذا العالم لنحمل لعنة المذبح. إنّ هذه الشقة ليست سوى مذبح، وهي مخصّصة لإخفاء ذلك الصبي، ودفن الحقيقة في أحشائها.” سعل العجوز، وتلاشت أطرافه كأنها وهم، ثم قال: “لا يمكنني البقاء طويلاً، يجب أن تُخرج الحقيقة والضمير من هنا بأسرع ما يمكن.”
أخرج علبة الأماني، وأطلق منها الحقيقة، ووضعه بين ذراعي العجوز. حينها فقط، تحرّك فم الحقيقة. قال “هان فاي” بدهشة: “إنه يستجيب؟ لعلّ بينه وبين السيدة العجوز علاقة ما.”
“وكيف أفعل ذلك؟”
حين جاء “هان فاي” إلى هذه الشقة، كانت المرأة تراقبه بصمت. كان في وسعها قتله مرارًا، لكنها لم تفعل. وهكذا، حظيت بفرصة لقاء ابنها مجددًا. بعد تردد، دخلت المرأة في علبة الأمنيات مع الحقيقة.
“كما أخرجت الصورة من البئر، لتنال الحقيقة، لا بد أن تعانقها.” كانت شقة “غو” محصّنة بالمذبح، وبدأ جسد العجوز يتفكك.
قال “هان فاي”: “حين بدأ مشروعًا جديدًا، تواطأ معه لترهيب التجار، ومستشفاه الخاص مليء بالضحايا، واعمال الخير كانت مجرد ستار… حتى إنه اعتدى على شابات بحجّة الرعاية. إنّه أحقر من باعوضة.”
“فهمت.” نظر “هان فاي” إلى الغرفة الصغيرة أسفل الألواح، ثم أخرج سلسلة من مخزونه، ووضع بجانبها دمية ورقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هتف الرجل: “حسنًا! سأشتري لصديقتي خفًا جديدًا غدًا! شكرًا لك!”
تعجّب العجوز: “أحضرت سلسلة معك؟ أين كنت تُخفيها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس الجميع في السيارة يحدّقون بـ “هان فاي” في حيرة، لا أحد يعرف من هو هذا الطفل، لكن لم يتجرّأ أحد على السؤال. سارت السيارة في الليل حتى بلغت شقة “هان فاي”.
تجاهله “هان فِي”، وجعل الدمية الورقية تمسك طرف السلسلة، ودخل إلى الغرفة الصغيرة، حيث غطّت الجدران صورٌ لرجالٍ ونساءٍ وأطفالٍ مجبورين على الابتسام. تمتم “هان فاي”: “أكان هذا الصبي محبوسًا هنا طَوال هذا الوقت؟”
اقترب من الطفل الذي ظلّ جامدًا لا يُبدي أي استجابة. لم يكن يسمع، ولا يرى، ولا يشم، وكأنّ العالم من حوله صندوقٌ أسود صغير.
اقترب من الطفل الذي ظلّ جامدًا لا يُبدي أي استجابة. لم يكن يسمع، ولا يرى، ولا يشم، وكأنّ العالم من حوله صندوقٌ أسود صغير.
قال “هان فاي”: “انزلوا.” ثم أنزل السيدة العجوز، بينما حمل أحد رجال العصابة المظلّة فوق رأسه. تمدد الحقيقة في حضنها، وكأن لحظة السكينة تلك تعني له العالم. غير أنه، حين اقتربوا من البناية، بدأ يرتجف خوفًا.
صرخ العجوز: “أسرع!”
ردّ “هان فِي”: “افعل ما تراه مناسبًا.” ثم تابع طريقه.
مدّ “هان فاي” يده باستخدام مهارة “اللمسة الروحية”، ممسكًا بذراعي الصبي بلطف. لكنّه لم يشعر بأي انفعال؛ كانت المشاعر خاوية تمامًا، وكأن الصبي دمية بلا روح، يترك جسده بين يدي “هان فاي” دون أدنى مقاومة.
صرخ العجوز: “أسرع!”
قال “هان فاي” متأمّلًا: “لعلّه ظنّ أنني المدير غو.” حمل الصبي ونظر إلى وجهه. لم يكن له عينان، ولا أذنان، ولا أنف، فمٌ فقط. وغالبًا ما تكون الحقيقة هكذا: تصرخ حتى تتقطّع أحبالك الصوتية، لكنك لا تدري من بجانبك؛ أهو جلادك أم جدارٌ بارد؟ الحقيقة وحيدة، حبيسة غرفة مظلمة، ولا يراها إلا من يجرؤ على تحدي المذبح.
قال “هان فاي”: “جدتي، تعالي معي.” كان على يقين أن لهذا الطفل صلة بالمرأة في الغرفة 13. أسرع خطاه، وتبعه الآخرون حائرين.
“كيف أجعل الحقيقة تتكلم؟” تساءل في نفسه. لم يكن يعلم مقدار ما تعرّض له الصبي من عذاب، ولعله فقد القدرة أو الرغبة في الكلام.
مدّ “هان فاي” يده باستخدام مهارة “اللمسة الروحية”، ممسكًا بذراعي الصبي بلطف. لكنّه لم يشعر بأي انفعال؛ كانت المشاعر خاوية تمامًا، وكأن الصبي دمية بلا روح، يترك جسده بين يدي “هان فاي” دون أدنى مقاومة.
قال العجوز: “أخرجه أولًا، ثم نرى.”
مدّت المرأة العجوز يديها المتشققتين نحو السترة، ثم أتمّت إيماءة غريبة، كأنها تحتضن طفلًا خفيًا. تمتمت: “البرد قادم، يجب أن تلبس ما يُدفئك.” ظلّت تهمهم لنفسها، وظنّ الجميع أنها قد خرفت، غير أن “هان فاي” شعر بأمرٍ ما.
رفع “هان فاي” الطفل، فاكتشف سترة صوفية حمراء تحته. كانت سترة حقيقية، وليست وهمًا.
كان يفهم ألم المرأة، فطفلها حُوِّل إلى وحشٍ ذي فمٍ فقط، تسكنه أرواح كثيرة. ومع ذلك، لم يكن الوقت مناسبًا للبكاء.
“إنها السترة التي حاكتها السيدة العجوز!؟” علقت هذه الملاحظة في ذهنه؛ فهو كان قد عثر على سترة مشابهة في الغرفة رقم 13، حيث المرأة المشنوقة وطفلها، واللذان كانا قد نالا في ما مضى عونًا من المدير غو. قَدِما معًا إلى هذه المدينة، لكن الطفل فُقد في أحد المجمّعات التجارية. ربطت السترات الحمراء بين أطراف الحكاية. بدأ “هان فاي” يشكّ أن الصبي الذي يُدعى “الحقيقة” له صلة بتلك المرأة المشنوقة.
قال الصبي: “أمي، رأيتُ أبي وإخوةً وأخواتٍ كثر، جميعهم أولاد أبي، وكلّهم يسكنون داخلي.”
حمل “هان فاي” الطفل وأخرجه من الغرفة الضيقة، ثم توجه نحو “الضمير” الذي بدا كوحش طيني بوجه “غو”. وما إن وقعت عينا الضمير على الحقيقة، حتى انكمش في الزاوية مرتعدًا، لا يجرؤ على التنفس.
وسط العاصفة، دخل الجميع الحديقة. قادهم “الحقيقة” إلى منطقة كثيفة الأشجار.
زمجر العجوز: “مع الحقيقة والضمير معًا، انتهى أمر ذلك الوغد غو، حتى المذبح لن يستطيع حمايته الآن.” أخرج “هان فاي” علبة الأمنيات، ووضع فيها الضمير والحقيقة، ثم غادر البناية برفقة العجوز.
قال للسائق: “ارجع بي إلى شقتي المستأجرة.” ثم التفت إلى السيدة العجوز، وسألها بلطف: “جدتي، أتتذكرين متى حِكتِ هذه السترة؟”
رغم أن الحي لم يتغير شكله، فإن السماء دوّت بالرعد لحظة خروجهما من الشرفة. ظهر ظلٌ ضخم فوق سطح البحيرة.
رفع “هان فاي” الطفل، فاكتشف سترة صوفية حمراء تحته. كانت سترة حقيقية، وليست وهمًا.
قال العجوز محذّرًا: “الحقيقة قد رأت النور، وسيسارع غو بالعودة. لا ينبغي أن نصطدم به قبل أن نجعل الحقيقة تنطق.” بدا واضحًا أنه يكنّ حقدًا دفينًا لـ “غو”.
قال العجوز: “أخرجه أولًا، ثم نرى.”
أسرع “هان فاي” عائدًا إلى المركبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاد العجوز إلى الحمام، ووضع الحقيقة على كومة من الأوراق المنقوش عليها برموزٍ غريبة. تدحرجت كرات الورق نحوه، ثم انفصلت لتفسح المجال ليدين محترقتين امتدّتا من بين الورق، واحتضنتاه من الخلف. اختفت الرموز شيئًا فشيئًا، وظهرت امرأة بعلامات اختناق على رقبتها، لم تنطق، بل اكتفت بمعانقته وكأنها تخشى أن يختفي إن أفلتته.
“عدت بهذه السرعة؟ أوجدت الدليل؟”
رفع “هان فاي” الطفل، فاكتشف سترة صوفية حمراء تحته. كانت سترة حقيقية، وليست وهمًا.
قال للسائق: “ارجع بي إلى شقتي المستأجرة.” ثم التفت إلى السيدة العجوز، وسألها بلطف: “جدتي، أتتذكرين متى حِكتِ هذه السترة؟”
مدّت المرأة العجوز يديها المتشققتين نحو السترة، ثم أتمّت إيماءة غريبة، كأنها تحتضن طفلًا خفيًا. تمتمت: “البرد قادم، يجب أن تلبس ما يُدفئك.” ظلّت تهمهم لنفسها، وظنّ الجميع أنها قد خرفت، غير أن “هان فاي” شعر بأمرٍ ما.
مدّت المرأة العجوز يديها المتشققتين نحو السترة، ثم أتمّت إيماءة غريبة، كأنها تحتضن طفلًا خفيًا. تمتمت: “البرد قادم، يجب أن تلبس ما يُدفئك.” ظلّت تهمهم لنفسها، وظنّ الجميع أنها قد خرفت، غير أن “هان فاي” شعر بأمرٍ ما.
لو لم يكن “هان فاي” بهذه الهيبة، لفرّ رجال العصابة منذ زمن؛ فمهمتهم كانت انقاذ “الأخ ثعبان”، لا نبش الحدائق ليلاً.
أخرج علبة الأماني، وأطلق منها الحقيقة، ووضعه بين ذراعي العجوز. حينها فقط، تحرّك فم الحقيقة. قال “هان فاي” بدهشة: “إنه يستجيب؟ لعلّ بينه وبين السيدة العجوز علاقة ما.”
“فهمت.” نظر “هان فاي” إلى الغرفة الصغيرة أسفل الألواح، ثم أخرج سلسلة من مخزونه، ووضع بجانبها دمية ورقية.
لم يُجبره على الكلام، بل تركه في حضنها، وهي تغني له لحنًا هادئًا كأنه ترانيم اطفال. قال “هان فاي” للسائق: “سر على مهل، دعه ينعم بنومٍ هانئ.”
مدّت المرأة العجوز يديها المتشققتين نحو السترة، ثم أتمّت إيماءة غريبة، كأنها تحتضن طفلًا خفيًا. تمتمت: “البرد قادم، يجب أن تلبس ما يُدفئك.” ظلّت تهمهم لنفسها، وظنّ الجميع أنها قد خرفت، غير أن “هان فاي” شعر بأمرٍ ما.
جلس الجميع في السيارة يحدّقون بـ “هان فاي” في حيرة، لا أحد يعرف من هو هذا الطفل، لكن لم يتجرّأ أحد على السؤال. سارت السيارة في الليل حتى بلغت شقة “هان فاي”.
“هل لدى الزعيم غو طفل؟” تساءل “هان فاي” وهو يُحدّق في الغرفة الصغيرة. “إن عرَفتُ شيئًا عن طباعه، فأغلب الظنّ أنه ألقى بطفله إلى قاع البئر.”
قال “هان فاي”: “انزلوا.” ثم أنزل السيدة العجوز، بينما حمل أحد رجال العصابة المظلّة فوق رأسه. تمدد الحقيقة في حضنها، وكأن لحظة السكينة تلك تعني له العالم. غير أنه، حين اقتربوا من البناية، بدأ يرتجف خوفًا.
عندها، أسرع “هان فاي” ليُقاطع هذا اللقاء: “ما أصاب ابنك يحدث الآن لآخرين، ولكي نُوقف ذلك، علينا أن نوقف المدير غو. أحتاج الحقيقة لتتكلم.”
همست السيدة العجوز: “لا تبكِ يا صغيري… سأحيك لك الكثير من الثياب.” كانت تحاول طمأنته، دون جدوى.
“إنها السترة التي حاكتها السيدة العجوز!؟” علقت هذه الملاحظة في ذهنه؛ فهو كان قد عثر على سترة مشابهة في الغرفة رقم 13، حيث المرأة المشنوقة وطفلها، واللذان كانا قد نالا في ما مضى عونًا من المدير غو. قَدِما معًا إلى هذه المدينة، لكن الطفل فُقد في أحد المجمّعات التجارية. ربطت السترات الحمراء بين أطراف الحكاية. بدأ “هان فاي” يشكّ أن الصبي الذي يُدعى “الحقيقة” له صلة بتلك المرأة المشنوقة.
قال “هان فاي”: “جدتي، تعالي معي.” كان على يقين أن لهذا الطفل صلة بالمرأة في الغرفة 13. أسرع خطاه، وتبعه الآخرون حائرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صرخ “هان فاي”: “ها نحن ذا، هذه هي الغرفة!” وركل الباب ففتحه، فهبط البرد فجأة، وشعر الجميع أن شيئًا ما استيقظ.
_______ Arisu san
قاد العجوز إلى الحمام، ووضع الحقيقة على كومة من الأوراق المنقوش عليها برموزٍ غريبة. تدحرجت كرات الورق نحوه، ثم انفصلت لتفسح المجال ليدين محترقتين امتدّتا من بين الورق، واحتضنتاه من الخلف. اختفت الرموز شيئًا فشيئًا، وظهرت امرأة بعلامات اختناق على رقبتها، لم تنطق، بل اكتفت بمعانقته وكأنها تخشى أن يختفي إن أفلتته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجابه “هان فاي”: “علينا الإسراع قبل بزوغ الفجر.” ثم بدأ الحفر قرب الأرجوحة التي تتمايل في المطر.
لم تعد في عينيها التالفتين دموع، بل سيل من الدماء الغاضبة تدفّق، وسقط على وجه الحقيقة. رفع الصبي رأسه ببطء، وتمتم: “أمي، لا تبكي.”
وسط العاصفة، دخل الجميع الحديقة. قادهم “الحقيقة” إلى منطقة كثيفة الأشجار.
تمكّن، وهو بلا حواس إلا فمه، من الشعور بحضور أمّه. ولم تشأ أن تفلته، بل ضمّته أكثر.
زمجر العجوز: “مع الحقيقة والضمير معًا، انتهى أمر ذلك الوغد غو، حتى المذبح لن يستطيع حمايته الآن.” أخرج “هان فاي” علبة الأمنيات، ووضع فيها الضمير والحقيقة، ثم غادر البناية برفقة العجوز.
قال الصبي: “أمي، رأيتُ أبي وإخوةً وأخواتٍ كثر، جميعهم أولاد أبي، وكلّهم يسكنون داخلي.”
قال للسائق: “ارجع بي إلى شقتي المستأجرة.” ثم التفت إلى السيدة العجوز، وسألها بلطف: “جدتي، أتتذكرين متى حِكتِ هذه السترة؟”
صدح صوت الصبي في الغرفة، و تتابعت كلماته: “مرّ إخوتي وأخواتي بما مررنا به، وحين كان أبي يقوم بأعمال الخير، تعرّف إلى أمهاتهم، وابتاعهم بأبخس الأثمان. بعضهم غادر قبل أن يولد، وهم يحسدونني لأنني رأيت العالم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعجّب العجوز: “أحضرت سلسلة معك؟ أين كنت تُخفيها؟”
لم تحوي كلماته حزنًا ولا فرحًا؛ لم يتلقّ أي ردّ، فأكمل حديثه: “أمي، هل تأخذيني إلى الحديقة قرب النهر؟ إخوتي وأخواتي طالما تمنّوا الذهاب إليها، يقولون إن أجسادهم، وسرّ أبي، مدفونون هناك.”
تنفّس الصعداء، وأعان السيدة العجوز على الوقوف. قال: “بسرعة! علينا الذهاب إلى الحديقة قرب النهر!”
عندها، أسرع “هان فاي” ليُقاطع هذا اللقاء: “ما أصاب ابنك يحدث الآن لآخرين، ولكي نُوقف ذلك، علينا أن نوقف المدير غو. أحتاج الحقيقة لتتكلم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت العلبة من الصنف “G” من اللعنات، لكنها فاقت في هولها الدمية الورقية من الصنف “O”. وإذا واصل “هان فِي” ملأها، فقد تغدو بديلاً عن بئر الأمنيات.
كان يفهم ألم المرأة، فطفلها حُوِّل إلى وحشٍ ذي فمٍ فقط، تسكنه أرواح كثيرة. ومع ذلك، لم يكن الوقت مناسبًا للبكاء.
صرخ “هان فاي”: “ها نحن ذا، هذه هي الغرفة!” وركل الباب ففتحه، فهبط البرد فجأة، وشعر الجميع أن شيئًا ما استيقظ.
قال برجاء: “دعِي الحقيقة تتكلم، نحن بحاجة لدليلٍ يُدين المدير غو.” وأخرج علبة الأمنيات، ناظرًا إلى المرأة بصدق: “الليل هو أفضل وقتٍ لنُحرّك خيوط اللعبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعجّب العجوز: “أحضرت سلسلة معك؟ أين كنت تُخفيها؟”
حين جاء “هان فاي” إلى هذه الشقة، كانت المرأة تراقبه بصمت. كان في وسعها قتله مرارًا، لكنها لم تفعل. وهكذا، حظيت بفرصة لقاء ابنها مجددًا. بعد تردد، دخلت المرأة في علبة الأمنيات مع الحقيقة.
قال للسائق: “ارجع بي إلى شقتي المستأجرة.” ثم التفت إلى السيدة العجوز، وسألها بلطف: “جدتي، أتتذكرين متى حِكتِ هذه السترة؟”
كانت العلبة من الصنف “G” من اللعنات، لكنها فاقت في هولها الدمية الورقية من الصنف “O”. وإذا واصل “هان فِي” ملأها، فقد تغدو بديلاً عن بئر الأمنيات.
كان يفهم ألم المرأة، فطفلها حُوِّل إلى وحشٍ ذي فمٍ فقط، تسكنه أرواح كثيرة. ومع ذلك، لم يكن الوقت مناسبًا للبكاء.
تنفّس الصعداء، وأعان السيدة العجوز على الوقوف. قال: “بسرعة! علينا الذهاب إلى الحديقة قرب النهر!”
“فهمت.” نظر “هان فاي” إلى الغرفة الصغيرة أسفل الألواح، ثم أخرج سلسلة من مخزونه، ووضع بجانبها دمية ورقية.
ركض الجميع نحو الخارج، وبين الطابق الثاني والثالث، فُتح باب شقة، وخرج رجل بثياب النوم متذمّرًا: “ما كل هذا الضجيج؟ أتعلمون كم الساعة؟ أنتَ…” ثم حدّق بهم، وبدت عليه الصدمة، إذ كانوا جميعًا رجال عصابات بملابس سوداء. شهق، وصفع نفسه: “أهذا حلم أم علم؟ أين نظارتي؟ لا أرى شيئًا!” ثم بدأ ينسحب، لكن “هان فاي” أمسكه.
أسرع “هان فاي” عائدًا إلى المركبة.
ارتعب الرجل: “أنا آسف!”
لو لم يكن “هان فاي” بهذه الهيبة، لفرّ رجال العصابة منذ زمن؛ فمهمتهم كانت انقاذ “الأخ ثعبان”، لا نبش الحدائق ليلاً.
قال “هان فِي” وهو يشير إلى خفّ نسائي بجانب الباب: “بعض الأشياء لا يصحّ أن تُشاركها مع أحد.”
ردّ “هان فِي”: “افعل ما تراه مناسبًا.” ثم تابع طريقه.
هتف الرجل: “حسنًا! سأشتري لصديقتي خفًا جديدًا غدًا! شكرًا لك!”
رفع “هان فاي” الطفل، فاكتشف سترة صوفية حمراء تحته. كانت سترة حقيقية، وليست وهمًا.
ردّ “هان فِي”: “افعل ما تراه مناسبًا.” ثم تابع طريقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عدت بهذه السرعة؟ أوجدت الدليل؟”
ركب الجميع المركبة، وتوجّهوا نحو الحديقة. كانت مجرد متنزه مهجور، لكنه يغصّ بطاقة “الين” المخيفة. قال “هان فاي”: “لطالما راودني شعور أن هذا المكان يخفي شيئًا شنيعًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “غو” بارعًا في أمرٍ واحد: الشر. وسرّ نجاحه كان المذبح والبئر.
وسط العاصفة، دخل الجميع الحديقة. قادهم “الحقيقة” إلى منطقة كثيفة الأشجار.
همست السيدة العجوز: “لا تبكِ يا صغيري… سأحيك لك الكثير من الثياب.” كانت تحاول طمأنته، دون جدوى.
سأله النادل بخوف: “هان فاي، هل أنت متأكد أن الدليل هنا؟ لقد أمضينا الليلة في نقل عجوزٍ وطفل!”
حين جاء “هان فاي” إلى هذه الشقة، كانت المرأة تراقبه بصمت. كان في وسعها قتله مرارًا، لكنها لم تفعل. وهكذا، حظيت بفرصة لقاء ابنها مجددًا. بعد تردد، دخلت المرأة في علبة الأمنيات مع الحقيقة.
أجابه “هان فاي”: “علينا الإسراع قبل بزوغ الفجر.” ثم بدأ الحفر قرب الأرجوحة التي تتمايل في المطر.
لو لم يكن “هان فاي” بهذه الهيبة، لفرّ رجال العصابة منذ زمن؛ فمهمتهم كانت انقاذ “الأخ ثعبان”، لا نبش الحدائق ليلاً.
وبعد نصف ساعة من الحفر، عثروا على عددٍ كبير من الألعاب، لكلٍ منها اسم. ثم استخرجوا صندوقًا محكم الإغلاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان بداخله سجلّ حسابات يكشف عن فساد “غو”، حيث استغل عمله الخيري لجمع الأموال بطرق غير شرعية. تركه شقيقه الأصغر أملًا في النجاة، لكنه قُتل قبل أن يستخدمه.
قال “هان فاي”: “جدتي، تعالي معي.” كان على يقين أن لهذا الطفل صلة بالمرأة في الغرفة 13. أسرع خطاه، وتبعه الآخرون حائرين.
قال “هان فاي”: “حين بدأ مشروعًا جديدًا، تواطأ معه لترهيب التجار، ومستشفاه الخاص مليء بالضحايا، واعمال الخير كانت مجرد ستار… حتى إنه اعتدى على شابات بحجّة الرعاية. إنّه أحقر من باعوضة.”
كان “غو” بارعًا في أمرٍ واحد: الشر. وسرّ نجاحه كان المذبح والبئر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاد العجوز إلى الحمام، ووضع الحقيقة على كومة من الأوراق المنقوش عليها برموزٍ غريبة. تدحرجت كرات الورق نحوه، ثم انفصلت لتفسح المجال ليدين محترقتين امتدّتا من بين الورق، واحتضنتاه من الخلف. اختفت الرموز شيئًا فشيئًا، وظهرت امرأة بعلامات اختناق على رقبتها، لم تنطق، بل اكتفت بمعانقته وكأنها تخشى أن يختفي إن أفلتته.
“طاغوت المذبح يساند هذا الوغد؟ لا مبرر لوجود طاغوت بهذه الحماقة.” لقد عثر “هان فاي” على الدليل القاطع. وها هو يملك القدرة على تغيير مصير الجميع في عالم الذاكرة.
قال برجاء: “دعِي الحقيقة تتكلم، نحن بحاجة لدليلٍ يُدين المدير غو.” وأخرج علبة الأمنيات، ناظرًا إلى المرأة بصدق: “الليل هو أفضل وقتٍ لنُحرّك خيوط اللعبة.”
_______
Arisu san
وسط العاصفة، دخل الجميع الحديقة. قادهم “الحقيقة” إلى منطقة كثيفة الأشجار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تعجّب العجوز: “أحضرت سلسلة معك؟ أين كنت تُخفيها؟”
أجاب العجوز بنبرةٍ حزينة: “الطفل قد مات… أو بالأحرى، صار في حالٍ كحالي، لا هو من الأحياء ولا من الأموات. نُقيم في هذا العالم لنحمل لعنة المذبح. إنّ هذه الشقة ليست سوى مذبح، وهي مخصّصة لإخفاء ذلك الصبي، ودفن الحقيقة في أحشائها.” سعل العجوز، وتلاشت أطرافه كأنها وهم، ثم قال: “لا يمكنني البقاء طويلاً، يجب أن تُخرج الحقيقة والضمير من هنا بأسرع ما يمكن.”
“كيف أجعل الحقيقة تتكلم؟” تساءل في نفسه. لم يكن يعلم مقدار ما تعرّض له الصبي من عذاب، ولعله فقد القدرة أو الرغبة في الكلام.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات