Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 209

الاسم الرمزي دمّ التنين

الاسم الرمزي دمّ التنين

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(لا، أفعى.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(لا، أفعى.)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قطّب كوهين حاجبيه وأطبق فمه، محدّقًا في رافاييل الذي ارتدى وجهًا بلا مشاعر.

Arisu-san

أدار رافاييل رأسه ليواجه السيّافة إلى جواره. هذه المرّة، كانت في عينيه مشاعر لا يمكن قراءتها. نظر في عيني ميراندا وتابع كلامه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وبسبب هذه الهزيمة الكارثية، اضطُرّت الدموية—التي كانت متوارية لسنوات—إلى الظهور مجددًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 209: الاسم الرمزي: دمّ التنين

“قطعة شطرنج؟” خفّض تاليس رأسه ببطء. شعر الأمير الثاني وكأنّ ذهنه في فوضى. عاد إليه الإرهاق الذي لم يشعر به منذ مدّة. كان متعبًا للغاية.

أنهى مورّات كلامه، وعاد الصمت الكامل ليخيّم على السجن.

حدّق الآخرون في الثقب الأسود المخيف على ذراع رافاييل، يصغون، لكنهم لم يستطيعوا التفاعل مطلقًا مع صوت النبي الأسود الذي بدا وكأنّه يتردّد في آذانهم.

ارتبك تاليس المرهق قليلًا عند سماعه هذا الكلام.

ظلّت أفكار تاليس عالقة بعلامة الوسم وذلك الشيء الغريب على يد رافاييل. تشبّثت الشقية الصغيرة بذراعه، ترتجف، ولم تجرؤ على النظر إلى الثقب الأسود.

رفع تاليس ذقنه، وهو يرتجف. “تركتموها… تقتل كلّ كائنٍ حيٍّ يقع في مرماها قبل أن تُختَم؟”

وقف وايا بوجهٍ متجهّم أمام تاليس، يمدّ يده لا إراديًا نحو سيفه أحاديّ الحدّ. أمّا تعبير رالف فكان مخفيًا تحت قناعه النصفي، غير أنّ ارتعاش حاجبيه كان كافيًا ليفضح ما به.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعينين متّسعتين، حدّق كوهين في الهيئة الغريبة لصديقه القديم بصدمةٍ لا تُصدَّق. أمّا ميراندا، فكانت تحدّق في ذراع رافاييل، وأنفاسها غير منتظمة.

“ينبغي أن تكون أكثر امتنانًا، أيّها الأمير الصغير. لحسن الحظّ، تمكّن جهاز الاستخبارات السرّية من السيطرة على الدموية، قطعة الشطرنج المرعبة تلك.” قال مورّات ببرود، وكأنّ كلماته مشبعة بجليدٍ عمره سنون. “بثمنٍ صغير، ضمِنّا أن تفنى هذه الآفة في مدينة سحب التنين إلى الأبد.

“نوع الاتصال: طائرة السُّكَّر.” بدا رافاييل واهيًا. وبوجهٍ شاحب، اعتدل في وقفته، وأشار بعينيه للآخرين أن يبقوا في أماكنهم، ثم قال شيئًا غامضًا للثقب الأسود المخيف على ذراعه.

لم يتكلّم أحد في الظلام، إلى أن جاء صوت النبي الأسود الخالي من العاطفة مرّةً أخرى.

“القفّاز الأبيض تلوّث بالدم. الرمح ذو الحدّين قد انكسر.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. (هل هذه شيفرة سرّية؟)

أغمض تاليس عينيه، ابتلع ريقه، وقال بصعوبةٍ ما، “الدموية.”

ما إن أنهى رافاييل كلامه، حتى خيّم الصمت على السجن. وفجأة، بدأت الأسنان الحادّة المحيطة بالثقب الأسود تتحرّك.

(“…بل نحن أنفسنا.”)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كادت أنفاس الجميع تنقطع. بل إنّ وايا سحب جزءًا صغيرًا من سيفه خارج غمده من شدّة التوتّر.

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. (هل هذه شيفرة سرّية؟)

في الثانية التالية، ومع تلوّي الثقب الأسود، صدر من ذراع رافاييل صوتٌ أجوف لكنه واضح، بدا كأنّه آتٍ من مسافة بعيدة.

تابع رافاييل من حيث توقّف النبي الأسود. “الليلة الماضية، أطلقنا عملية الدموية وفق الخطة. تلقّى الملك نوڤين الخبر فورًا—بأنّ وحشًا أسطوريًا يعيث خرابًا في مدينته.

“من الحاضر؟” سأل صوت النبي الأسود البارد. رفع رافاييل ذقنه.

بعد بضع ثوانٍ، زفر تاليس بصعوبة.

“الأمير، ومرافقوه…” جالت عينا رافاييل الحمراوان على الأمير ومن خلفه، ثم على كوهين وميراندا. كان في نظرته مزيجٌ معقّد من المشاعر. “…والشخصان اللذان ذكرتُهما من قبل.”

“كان هذا تفاهمًا متبادلًا غير مُعلَن، ولم نتفاعل طيلة الاثني عشر عامًا الماضية، متجاهلين بعضنا بعضًا.

سكن الثقب الأسود مرّةً أخرى.

لم ينظر تاليس إلى الثقب الأسود. بل أغمض عينيه وأخذ نفسًا عميقًا. طرد من ذهنه كلّ الأفكار غير الضرورية، محاولًا نسيان اللقاء غير السارّ في قاعة مينديس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استقرت أنفاس رافاييل. وكان أثر الإرهاق الذي بدا عليه حين فتح الثقب الأسود في ذراعه يتلاشى ببطء. “صاحب السموّ يستفسر عن (دمّ التنين).”

ظلّت أفكار تاليس عالقة بعلامة الوسم وذلك الشيء الغريب على يد رافاييل. تشبّثت الشقية الصغيرة بذراعه، ترتجف، ولم تجرؤ على النظر إلى الثقب الأسود.

كبح تاليس شعوره بالنفور من ذلك الثقب الأسود المقزّز المليء بتلك الأسنان الحادّة. فمنذ لقائه بـصوفية الدم، ازدادت قدرته على تحمّل ما يثير الغثيان بدرجةٍ كبيرة. شهق الأمير وهو يقطّب حاجبيه.

تذكّر أيضًا كيف سقط كلّ ذلك في الخراب في لحظةٍ واحدة.

رفع رأسه وسأل، “ما هو بالضبط؟”

فكّ تاليس قبضتيه وأطلق زفرةً خافتة. ألقى نظرةً على الآخرين: كان رأس رافاييل منخفضًا قليلًا، ووجهه محجوبًا بالظلّ. كانت ميراندا عابسةً في صمت. وكان كوهين يضغط على أسنانه، وفي عينيه مشاعر معقّدة.

لم يكن داخل الثقب الأسود سوى ظلامٍ لا قعر له. ومع ذلك، كان تاليس يعلم أنّ ما يكمن فيه ليس ذراع رافاييل ولا لحمه.

تابع رافاييل من حيث توقّف النبي الأسود. “الليلة الماضية، أطلقنا عملية الدموية وفق الخطة. تلقّى الملك نوڤين الخبر فورًا—بأنّ وحشًا أسطوريًا يعيث خرابًا في مدينته.

تحت الضوء الخافت، حدّق الأمير في الثقب الأسود بعدم تصديق، وطرح السؤال الذي كان الجميع يريد طرحه، “هذا… صوت مورّات؟”

ثبّت تاليس نظره على الثقب الأسود البشع على ذراع رافاييل، وحدقتاه لا تتحرّكان. “ألم يكن هذا ما أردتموه؟ أن تجلبوا الكارثة إلى مدينة سحب التنين؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ألقى رافاييل عليه نظرةً عميقة من دون أن ينبس بكلمة. وكان الردّ هو تلوّي الثقب الأسود.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ظهر ذلك الصوت الأجشّ مرّةً أخرى، لكن صاحبه هذه المرّة وجّه كلامه إلى شخصٍ آخر. “الأمير تاليس، هل تعرف من أكون؟”

دوّى ضحك النبي الأسود مرّةً أخرى.

تحوّلت أنظار الجميع إلى الأمير. أومأ رافاييل له، موجّهًا الثقب الأسود على ذراعه نحو تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وبسبب هذه الهزيمة الكارثية، اضطُرّت الدموية—التي كانت متوارية لسنوات—إلى الظهور مجددًا.”

لم ينظر تاليس إلى الثقب الأسود. بل أغمض عينيه وأخذ نفسًا عميقًا. طرد من ذهنه كلّ الأفكار غير الضرورية، محاولًا نسيان اللقاء غير السارّ في قاعة مينديس.

“غير اعتيادي؟” قطّب تاليس حاجبيه. “هل تقصد كراهية لامبارد لنوڤين السابع، ولآل والتون، ومدينة سحب التنين؟”

فتح تاليس عينيه وقال بهدوء للثقب الأسود، “بالطبع، اللورد هانسن. لقد تركتَ انطباعًا عميقًا، لا أجرؤ على نسيانه.”

أنّـت الشقية الصغيرة بخوف. وكان تاليس يعلم ما الذي تذكّرته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الآخرون يحدّقون في هذا المشهد بتعابير متباينة. تلوّى الثقب الأسود، بينما انبعث من أعماقه ضحك مورّات الأجشّ.

أدار رافاييل رأسه ليواجه السيّافة إلى جواره. هذه المرّة، كانت في عينيه مشاعر لا يمكن قراءتها. نظر في عيني ميراندا وتابع كلامه.

“لا تقلق، صاحب السموّ. لستُ بجانبك الآن.” كان صوت النبي الأسود أشبه بفحيح أفعى، يبعث التوتّر. “وبالطبع، يمكنك أن تتظاهر بأنّي هناك معك، إن كان ذلك يمنحك بعض الطمأنينة.”

أظهر رافاييل ابتسامةً غامضة.

ارتسمت على وجه تاليس ابتسامة متكلّفة وغير مريحة، رغم أنّه لا يعلم إن كان النبي الأسود قادرًا على رؤيتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الثقة؟”

“إذًا، ماذا تودّ أن تعرف، صاحب السموّ؟” قال النبي الأسود ببطء.

“كلّ شيء… كلّ شيء عن عملية لامبارد، وعن موت الملك نوڤين؛ أريد أن أعرف كلّ ما يعرفه جهاز الاستخبارات السرّية.”

“خمس عشرة دقيقة.” ذكّر رافاييل. “لا تنسَ الدورية القادمة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كادت أنفاس الجميع تنقطع. بل إنّ وايا سحب جزءًا صغيرًا من سيفه خارج غمده من شدّة التوتّر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(ماذا أودّ أن أعرف؟) شدّ تاليس قبضتيه. بدأ عقله بالدوران، وتلاحقت الصور أمام عينيه، مشهدًا تلو آخر. رفع ذقنه وقال من دون تردّد،

Arisu-san

“كلّ شيء… كلّ شيء عن عملية لامبارد، وعن موت الملك نوڤين؛ أريد أن أعرف كلّ ما يعرفه جهاز الاستخبارات السرّية.”

“عاملتم تلك… الكارثة كقطعة شطرنج؟” بدا صوت تاليس واهيًا ومثقلًا بالحزن. “ما الذي منحكم الثقة لتظنّوا أنّكم قادرون على التلاعب بكارثةٍ أسطورية؛ على التحكّم بقوّة دمارٍ هائلة… حتى بعدما كادت أن تُبيد جميع سكّان منطقة كاملة في مدينة سحب التنين؟”

صدر قهقهة مكتومة من داخل الثقب الأسود. تبادل كوهين وميراندا نظرةً قلقة.

“بالنسبة لتشابمان لامبارد، لم يكن هناك عونٌ أفضل من هذا.”

وأخيرًا، بدا صوت النبي الأسود أكثر حيوية، رغم بقائه مزعجًا. “حسنًا. من أين أبدأ؟”

“بالنسبة لتشابمان لامبارد، لم يكن هناك عونٌ أفضل من هذا.”

لم يتكلّم تاليس، بل كان ينتظر مورّات.

ارتجف تاليس. تذكّر الرجل حامل الرمح ونيكولاس حين أدخله السيف الأسود إلى منطقة القتال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“همم… هناك نقطة بداية مناسبة.” قال النبي الأسود بهدوء من الجهة الأخرى. “العام الدموي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الأقوياء حقًّا…)

عند سماع هذا الاسم مجدّدًا، شعر تاليس بأنّ قلبه بدأ يخفق من جديد.

أظهر رافاييل ابتسامةً غامضة.

رفعت ميراندا ورافاييل رأسيهما في آنٍ واحد. تبادلا نظرةً التقطا فيها مشاعر لا يفهمها سواهما.

“القفّاز الأبيض تلوّث بالدم. الرمح ذو الحدّين قد انكسر.”

“خلال أشدّ الفترات قسوةً في الكوكبة، وصل كونت من إقليم الرمال السوداء يحمل وثيقةً رسمية من ملك إكستيدت. وبعبارةٍ أخرى: إعلان حرب.” كان صوت النبي الأسود أجشًّا مزعجًا كعادته، لكنّه هادئ على نحوٍ غريب. “في ذلك الوقت، كان الكونت يكتسب سمعةً في الشمال. وقد اتّبع تقليد الشمال القديم والقاسي—فانتزع وراثة آرشيدوق إقليم الرمال السوداء فوق جثّة أخيه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استقرت أنفاس رافاييل. وكان أثر الإرهاق الذي بدا عليه حين فتح الثقب الأسود في ذراعه يتلاشى ببطء. “صاحب السموّ يستفسر عن (دمّ التنين).”

شعر تاليس بأنّ قبضة الشقية الصغيرة على ذراعه اشتدّت قليلًا. واصل مورّات حديثه.

لم يتكلّم أحد في الظلام، إلى أن جاء صوت النبي الأسود الخالي من العاطفة مرّةً أخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وعندما قدّم طلب نوڤين أمام البلاط بأسره—فيما كان التنّين العظيم والكوكبة على شفا الحرب—قام الملك السابق باحتجاز هذا المبعوث من إكستيدت. وبالنظر إلى مكانته كوريث لإقليم الرمال السوداء، كان من الممكن أن يصبح ورقة مساومة في الحرب.”

قطّب كوهين حاجبيه وأطبق فمه، محدّقًا في رافاييل الذي ارتدى وجهًا بلا مشاعر.

شدّ تاليس قبضتيه. فالقصة التي رواها له لامبارد في العربة توقّفت عند ذهابه في مهمةٍ دبلوماسية إلى الكوكبة. وما لم يتوقّعه الأمير، هو أن يسمع بقية القصة من فم النبي الأسود.

(لقد جُذِبا بعيدًا عن قصد…)

تابع النبي الأسود، “لكن، بعد الجمع بين نتائج تحقيقات الاستخبارات السرّية، توصّل أميرٌ حكيم إلى أنّ هدف مدينة سحب التنين كان أن نقوم نحن بقتل تشابمان لامبارد بالنيابة عنهم. وعلى الأرجح، كان الملك نوڤين يكره ابن اخته هذا الذي قتل أخاه بيديه.”

“إذًا، ماذا تودّ أن تعرف، صاحب السموّ؟” قال النبي الأسود ببطء.

ارتفع حاجب تاليس. (أميرٌ حكيم؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بالتوتّر.

“وبعد سلسلة من الاجتماعات السرّية، تمّ (إنقاذ) تشابمان لامبارد على يد مرؤوسيه خلال (عملية).” أطلق النبي الأسود ضحكةً باردة، كأنّه يتسلّى باسترجاع الذكرى. “قال لي الأمير ميدير إنّه رأى شيئًا غير اعتيادي في عيني الكونت الشاب لامبارد.”

استفاق تاليس من صدمته، وقال وقد اتّضحت له الصورة، “رامون، أتذكّر أنّه كان الشخص الذي كانت عصابة قوارير الدم تطارده. إذًا، لم يكن وجوده ضمن مرافقي مصادفة، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(ميدير جيدستار.) استخرج تاليس الاسم من ذاكرته: كان الابن الأكبر للملك السابق ووليّ العهد الأسبق، عمّه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“غير اعتيادي؟” قطّب تاليس حاجبيه. “هل تقصد كراهية لامبارد لنوڤين السابع، ولآل والتون، ومدينة سحب التنين؟”

“كانت هذه مهمّتنا…” ألقى رافاييل نظرةً على من حوله، ونبرته لا تزال محايدة كما كانت. “…لتحقيق هدفين.

صدر من الثقب الأسود همهمة مورّات الغامضة، تحمل لمحة سخرية أو تهكّم.

“تابع.” بدأت ميراندا، وكان صوتها الصافي البارد بارزًا في السجن. “كيف استخدمتم الكارثة؟”

“عبر التاريخ، كره كلّ آرشيدوق من إكستيدت الرجلَ الجالس على العرش المنتخب شعبيًا. وليس بالضرورة أن يكون والتونًا أو لامباردًا.” قال النبي الأسود بصوته الأجشّ. “لكن لماذا تشابمان تحديدًا؟ أظنّ أنّ الأمير ميدير كان لديه أسبابه.”

“خمس عشرة دقيقة.” ذكّر رافاييل. “لا تنسَ الدورية القادمة.”

“وهكذا، زُرعت بذرة، ونمت في الظلام على مدى الاثني عشر عامًا الماضية.” بدا مورّات وكأنّه يتحسّر. “مع أنّ ميدير لم يرَها قطّ.”

في الثانية التالية، حلّت محلّ وجهي الصوفيين صورة شخصٍ آخر—وجه مورّات هانسن المتغضّن وعيناه الميّتتان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس بالتوتّر.

Arisu-san

“انتظر. المراسلات بين جهاز الاستخبارات السرّية ولامبارد بدأت منذ اثني عشر عامًا؟” رفع الأمير رأسه بدهشة. “إذًا لماذا لم توقفوا خطّته لاغتيال موريا ومنع خطر الحرب بين المملكتين؟ وحصن التنّين المحطّم—”

“هذا أكثر من…” شدّ الشرطي على أسنانه بوجهٍ مكفهرّ. “كارثة تلك الليلة… جهاز الاستخبارات السرّية هو من تسبّب بها؟”

قاطعه النبي الأسود.

قطّب كوهين حاجبيه وأطبق فمه، محدّقًا في رافاييل الذي ارتدى وجهًا بلا مشاعر.

“مراسلات؟ أنت مخطئ.” قال الصوت المبحوح من داخل الثقب الأسود بازدراء. “لامبارد كان دائمًا مستقلًا وحُرًّا. لم يقم جهاز الاستخبارات السرّية برشوته أو التحكّم به؛ فذلك أقلّ الأساليب كفاءةً.

تذكّر تاليس النظرة المتجمّدة الخالية من العاطفة على وجه آسدا، وتعبير جيزا وهي تقهقه بلا توقّف.

“كان هذا تفاهمًا متبادلًا غير مُعلَن، ولم نتفاعل طيلة الاثني عشر عامًا الماضية، متجاهلين بعضنا بعضًا.

“انتظر. المراسلات بين جهاز الاستخبارات السرّية ولامبارد بدأت منذ اثني عشر عامًا؟” رفع الأمير رأسه بدهشة. “إذًا لماذا لم توقفوا خطّته لاغتيال موريا ومنع خطر الحرب بين المملكتين؟ وحصن التنّين المحطّم—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لكن عندما يحين الوقت، نستيقظ كلانا من سباتنا، ونرى بعضنا بعضًا في الظلام الذي لا نهاية له.”

فكّ تاليس قبضتيه وأطلق زفرةً خافتة. ألقى نظرةً على الآخرين: كان رأس رافاييل منخفضًا قليلًا، ووجهه محجوبًا بالظلّ. كانت ميراندا عابسةً في صمت. وكان كوهين يضغط على أسنانه، وفي عينيه مشاعر معقّدة.

ازداد صوت النبي الأسود قتامة. وفي تلك اللحظة بالذات، شعر تاليس أنّ ما يكمن في الجهة الأخرى من الثقب الأسود ليس إلّا مفترسًا شرسًا.

كان صدر تاليس يعلو ويهبط. حاول جاهدًا ضبط صوته. “هل رأيتم منطقة الدرع؟ هل رأيتم ما الذي فعلته؟”

(لا، أفعى.)

ما إن أنهى رافاييل كلامه، حتى خيّم الصمت على السجن. وفجأة، بدأت الأسنان الحادّة المحيطة بالثقب الأسود تتحرّك.

في السجن الكئيب، حدّق تاليس صامتًا في الثقب الأسود على يد رافاييل. وعلى الجهة المقابلة، كان كوهين يطلق زفرةً طويلة، وعلى وجهه تردّد واضح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الثقة؟”

“مؤامرةٌ لعينة.” تمتم الشرطي بصوتٍ منخفض.

جثثٌ لا تُحصى، باردة، ناقصة الأطراف، كانت ملقاة بين الأنقاض. ولوّحت مجسات كيليكا العملاقة في الهواء، ساحقةً مبنىً بعد آخر، وجذعًا بعد آخر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجاهله الجميع، وأصغوا بدلًا من ذلك إلى ما كان النبي الأسود يقوله.

فكّ تاليس قبضتيه وأطلق زفرةً خافتة. ألقى نظرةً على الآخرين: كان رأس رافاييل منخفضًا قليلًا، ووجهه محجوبًا بالظلّ. كانت ميراندا عابسةً في صمت. وكان كوهين يضغط على أسنانه، وفي عينيه مشاعر معقّدة.

“منذ أن مُنحتَ اللقب الملكي، وبعد محاولة اغتيالك… انكشفت مؤامرة لامبارد وبوفريت لتعطيل خطّ وراثة آل والتون للعرش.” أطلق مورّات ضحكةً باردة من الجهة الأخرى. “وعرف جهاز الاستخبارات السرّية أنّ الوقت قد حان.”

تدفّقت المشاهد في ذهنه: أناسٌ يتخبّطون، ينوحون، يصرخون، ثم يموتون اختناقًا في النهاية، أو يُدفنون تحت المجسات في منطقة الدرع.

عضّ تاليس على شفته السفلى، وزفر، ثم قال، “كنتم تعلمون منذ ذلك الحين أنّ بوفريت هو الفاعل؟ بل وكنتم تعلمون بخطّة لامبارد أيضًا؟”

“عاملتم تلك… الكارثة كقطعة شطرنج؟” بدا صوت تاليس واهيًا ومثقلًا بالحزن. “ما الذي منحكم الثقة لتظنّوا أنّكم قادرون على التلاعب بكارثةٍ أسطورية؛ على التحكّم بقوّة دمارٍ هائلة… حتى بعدما كادت أن تُبيد جميع سكّان منطقة كاملة في مدينة سحب التنين؟”

ضحك النبي الأسود ببرودٍ مرّةً أخرى ولم يُجب. وكان من ردّ هو رافاييل.

“كان ذلك مخطّطكم؟” تمتم الأمير لا إراديًا. “جلب الدموية إلى مدينة سحب التنين… وجعلها تثور؟”

“لا، نحن لا نهتمّ بالحقيقة ولا بتفاصيلها.” كان الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية يسند ذراعه اليمنى، محدّقًا في الثقب الأسود البشع عليها. “ما نهتمّ به بسيط وواضح: اليقين بأنّ (إكستيدت غير مستقرة).”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “همم… هناك نقطة بداية مناسبة.” قال النبي الأسود بهدوء من الجهة الأخرى. “العام الدموي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نعم. لم نكن نعمل مع لامبارد فحسب.” قال رافاييل بهدوء. انحنى رأسه، وتعذّر تبيّن ما في تعبيره. “بل قدّمنا له العون أيضًا، لكن مرّة واحدة فقط—وكانت حتى الجزء الأكثر حسمًا في خطّته.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (“إلى أيّ حدّ سننحدر نحن البشر العاديون أمام وجود هذه الكيانات المسماة بالكوارث؟ وكم سنفسد، وكم من الأخلاق سنضحّي بها؟”)

حدّقت ميراندا فيه بتعبيرٍ غريب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعينين متّسعتين، حدّق كوهين في الهيئة الغريبة لصديقه القديم بصدمةٍ لا تُصدَّق. أمّا ميراندا، فكانت تحدّق في ذراع رافاييل، وأنفاسها غير منتظمة.

أغمض تاليس عينيه، ابتلع ريقه، وقال بصعوبةٍ ما، “الدموية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى رافاييل عليه نظرةً عميقة من دون أن ينبس بكلمة. وكان الردّ هو تلوّي الثقب الأسود.

أومأ رافاييل برأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا جلبتموها إلى مدينة سحب التنين فقط لتنفيذ مخطّطكم، مؤامرتكم؟” قال وهو يضغط على أسنانه. “تستخدمونها كسلاح، كأداة، كقطعة شطرنج؟!”

رفع رافاييل ذقنه. كانت كلّ المشاعر قد اختفت تمامًا من وجهه. “قبل وقتٍ من مغادرتك في المهمة الدبلوماسية، كادت عصابة قديمة لها صلات بالصوفيين أن تُباد بالكامل في العاصمة.

لم يكن داخل الثقب الأسود سوى ظلامٍ لا قعر له. ومع ذلك، كان تاليس يعلم أنّ ما يكمن فيه ليس ذراع رافاييل ولا لحمه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وبسبب هذه الهزيمة الكارثية، اضطُرّت الدموية—التي كانت متوارية لسنوات—إلى الظهور مجددًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. لم نكن نعمل مع لامبارد فحسب.” قال رافاييل بهدوء. انحنى رأسه، وتعذّر تبيّن ما في تعبيره. “بل قدّمنا له العون أيضًا، لكن مرّة واحدة فقط—وكانت حتى الجزء الأكثر حسمًا في خطّته.”

دوّى ضحك النبي الأسود مرّةً أخرى.

حدّقت ميراندا فيه بتعبيرٍ غريب.

222222222

“التوقيت المثالي لقطعة الشطرنج المثالية.” أطلق مورّات زفرةً ذات مغزى، كأنّه يعبّر عن إعجابه بعملٍ فنّي. “والجلّاد المثالي.

(لكن…)

“بالنسبة لتشابمان لامبارد، لم يكن هناك عونٌ أفضل من هذا.”

في الثانية التالية، حلّت محلّ وجهي الصوفيين صورة شخصٍ آخر—وجه مورّات هانسن المتغضّن وعيناه الميّتتان.

شعر تاليس ببرودةٍ في صدره. حدّق في الثقب الأسود. امتلأ قلبه بمشاعر معقّدة. تردّد ضحك النبي الأسود في المكان.

“انتظر. المراسلات بين جهاز الاستخبارات السرّية ولامبارد بدأت منذ اثني عشر عامًا؟” رفع الأمير رأسه بدهشة. “إذًا لماذا لم توقفوا خطّته لاغتيال موريا ومنع خطر الحرب بين المملكتين؟ وحصن التنّين المحطّم—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“زيّفنا بعض المعلومات الاستخباراتية.” قال رئيس جهاز الاستخبارات السرّية من الجهة الأخرى بنبرةٍ متسلّية. “طرحنا طُعمًا زائفًا جزئيًا، يكفي فقط لاستدراج الصوفية الدموية شمالًا.”

فتح تاليس عينيه وقال بهدوء للثقب الأسود، “بالطبع، اللورد هانسن. لقد تركتَ انطباعًا عميقًا، لا أجرؤ على نسيانه.”

استفاق تاليس من صدمته، وقال وقد اتّضحت له الصورة، “رامون، أتذكّر أنّه كان الشخص الذي كانت عصابة قوارير الدم تطارده. إذًا، لم يكن وجوده ضمن مرافقي مصادفة، أليس كذلك؟”

في السجن الكئيب، حدّق تاليس صامتًا في الثقب الأسود على يد رافاييل. وعلى الجهة المقابلة، كان كوهين يطلق زفرةً طويلة، وعلى وجهه تردّد واضح.

أظهر رافاييل ابتسامةً غامضة.

ما إن أنهى رافاييل كلامه، حتى خيّم الصمت على السجن. وفجأة، بدأت الأسنان الحادّة المحيطة بالثقب الأسود تتحرّك.

“وهكذا، استُدرجت الصوفية الدموية من قبلنا إلى مدينة سحب التنين.” قال النبي الأسود بفتور. “وبذلك وُضعت قطعة الشطرنج، بانتظار الشخص المناسب لتحريكها.”

(لقد جُذِبا بعيدًا عن قصد…)

أنّـت الشقية الصغيرة بخوف. وكان تاليس يعلم ما الذي تذكّرته.

عائلاتٌ تبكي وتصرخ وتلعن بينما كانت المجسات الوحشية تشدّهم. تشابكوا بإحكام، لكنّهم هبطوا في النهاية إلى جحيم الدم واللحم الممزّق، ولم يستيقظوا بعد ذلك قطّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(الشخص المناسب… لتحريكها…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وعندما قدّم طلب نوڤين أمام البلاط بأسره—فيما كان التنّين العظيم والكوكبة على شفا الحرب—قام الملك السابق باحتجاز هذا المبعوث من إكستيدت. وبالنظر إلى مكانته كوريث لإقليم الرمال السوداء، كان من الممكن أن يصبح ورقة مساومة في الحرب.”

تذكّر تاليس كيف اندفع السيف الأسود نحو الصوفية الدموية من دون أن يلتفت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما الهدف الثاني؟” سألت ميراندا ببرود.

(لكن…)

تابع رافاييل من حيث توقّف النبي الأسود. “الليلة الماضية، أطلقنا عملية الدموية وفق الخطة. تلقّى الملك نوڤين الخبر فورًا—بأنّ وحشًا أسطوريًا يعيث خرابًا في مدينته.

“استُدرج إلى مدينة سحب التنين… تحريك…؟” تمتم تاليس لنفسه، وقبضتاه مشدودتان.

ظلّت أفكار تاليس عالقة بعلامة الوسم وذلك الشيء الغريب على يد رافاييل. تشبّثت الشقية الصغيرة بذراعه، ترتجف، ولم تجرؤ على النظر إلى الثقب الأسود.

تدفّقت المشاهد في ذهنه: أناسٌ يتخبّطون، ينوحون، يصرخون، ثم يموتون اختناقًا في النهاية، أو يُدفنون تحت المجسات في منطقة الدرع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ماذا أودّ أن أعرف؟) شدّ تاليس قبضتيه. بدأ عقله بالدوران، وتلاحقت الصور أمام عينيه، مشهدًا تلو آخر. رفع ذقنه وقال من دون تردّد،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تذكّر نفسه والشقية الصغيرة وهما يفرّان يائسَين من الخطر. كانت هناك مئات الجثث ملقاة في كلّ زاوية من الأماكن التي ركضا عبرها.

“وهكذا، استُدرجت الصوفية الدموية من قبلنا إلى مدينة سحب التنين.” قال النبي الأسود بفتور. “وبذلك وُضعت قطعة الشطرنج، بانتظار الشخص المناسب لتحريكها.”

بعد بضع ثوانٍ، زفر تاليس بصعوبة.

ارتفع حاجب تاليس. (أميرٌ حكيم؟)

طفَت في ذهنه صورة شوارع منطقة الدرع—الأزقّة القذرة المليئة بثلجٍ ذائب موحل، الجدران المحطّمة والأشجار الذابلة المنتشرة في كلّ مكان، الطرق الحصوية الوعرة، نباح كلبٍ من مربطه، ولعنات عامّة أهل الشمال الغاضبة.

“وهكذا، زُرعت بذرة، ونمت في الظلام على مدى الاثني عشر عامًا الماضية.” بدا مورّات وكأنّه يتحسّر. “مع أنّ ميدير لم يرَها قطّ.”

و…

أومأ رافاييل برأسه.

تذكّر أيضًا كيف سقط كلّ ذلك في الخراب في لحظةٍ واحدة.

“خلال أشدّ الفترات قسوةً في الكوكبة، وصل كونت من إقليم الرمال السوداء يحمل وثيقةً رسمية من ملك إكستيدت. وبعبارةٍ أخرى: إعلان حرب.” كان صوت النبي الأسود أجشًّا مزعجًا كعادته، لكنّه هادئ على نحوٍ غريب. “في ذلك الوقت، كان الكونت يكتسب سمعةً في الشمال. وقد اتّبع تقليد الشمال القديم والقاسي—فانتزع وراثة آرشيدوق إقليم الرمال السوداء فوق جثّة أخيه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أناسٌ يمسكون بأعناقهم، يراقبون برعبٍ بخار الماء وهو يتصاعد من أعينهم وأفواههم. أطرافهم تتخبّط وتتشنّج. وجوههم تحمرّ وتلتوي. كان كلّ واحدٍ منهم يصارع ويرتجف، متشبّثًا بأنفاسه الأخيرة حتى بعدما عجز عن إصدار أيّ صوت.

“عبر التاريخ، مهما بلغت القوّة من شدّة، أو بلغ الكيان من رعب؛ وحتى لو كانت وحوشًا قادرة على تدمير قارّةٍ كاملة في لحظة، فهي مجرّد أشياء تافهة لا تلبث أن تُحدث ضجيجًا عابرًا ثم تتلاشى كالضباب في غمضة عين.”

عائلاتٌ تبكي وتصرخ وتلعن بينما كانت المجسات الوحشية تشدّهم. تشابكوا بإحكام، لكنّهم هبطوا في النهاية إلى جحيم الدم واللحم الممزّق، ولم يستيقظوا بعد ذلك قطّ.

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. (هل هذه شيفرة سرّية؟)

جثثٌ لا تُحصى، باردة، ناقصة الأطراف، كانت ملقاة بين الأنقاض. ولوّحت مجسات كيليكا العملاقة في الهواء، ساحقةً مبنىً بعد آخر، وجذعًا بعد آخر.

“ليس أمرًا سيحدث يومًا ما، حيث تقفون جميعًا تبكون وتصرخون وأنتم تشاهدون مدينة النجم الأبدي تتحوّل إلى أنقاض شبرًا شبرًا تحت يدي تلك المجنونة القاتلة.”

غرست أظافر تاليس في راحتيه المرتجفتين وكادت تُدميهما. كان ذلك طريقه—طريق الموت الذي ركض عليه هو والشقية الصغيرة.

“كان ذلك مخطّطكم؟” تمتم الأمير لا إراديًا. “جلب الدموية إلى مدينة سحب التنين… وجعلها تثور؟”

تيقّظ تاليس. امتلأت عيناه بالفضول. “هذه الكلمات… من قالها لك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضمّت الشقية الصغيرة شفتيها وهي تنكمش في الزاوية. تعبيرها لم يكن واضحًا.

طفَت في ذهنه صورة شوارع منطقة الدرع—الأزقّة القذرة المليئة بثلجٍ ذائب موحل، الجدران المحطّمة والأشجار الذابلة المنتشرة في كلّ مكان، الطرق الحصوية الوعرة، نباح كلبٍ من مربطه، ولعنات عامّة أهل الشمال الغاضبة.

رفع تاليس ذقنه، وهو يرتجف. “تركتموها… تقتل كلّ كائنٍ حيٍّ يقع في مرماها قبل أن تُختَم؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قطّب كوهين حاجبيه وأطبق فمه، محدّقًا في رافاييل الذي ارتدى وجهًا بلا مشاعر.

وأخيرًا، بدا صوت النبي الأسود أكثر حيوية، رغم بقائه مزعجًا. “حسنًا. من أين أبدأ؟”

“هذا أكثر من…” شدّ الشرطي على أسنانه بوجهٍ مكفهرّ. “كارثة تلك الليلة… جهاز الاستخبارات السرّية هو من تسبّب بها؟”

حدّق الآخرون في الثقب الأسود المخيف على ذراع رافاييل، يصغون، لكنهم لم يستطيعوا التفاعل مطلقًا مع صوت النبي الأسود الذي بدا وكأنّه يتردّد في آذانهم.

رفع رافاييل رأسه ونظر إلى صديقه القديم.

لم يتكلّم تاليس، بل كان ينتظر مورّات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“غير صحيح.” هزّ الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية رأسه بتعبيرٍ بارد. “ذلك ما صنعته الدموية. لا يمكننا بأيّ حال أن نمحو منطقة كاملة من خريطة مدينة سحب التنين في ليلةٍ واحدة.”

“رمح قاتل الأرواح القادر على القتل بضربةٍ واحدة، ونصل قاطع الأرواح الذي يستطيع تشكيل حاجزٍ كامل.” شرح رافاييل بهدوء. “كانا سيشكّلان عائقًا كبيرًا أمام القاتل الذي جاء من أجل نوڤين.”

أطلق كوهين زفرةً محبطة. شدّ تاليس قبضتيه مرّةً أخرى، وزفر من بين أسنانه. “لكنّكم جلبتم الدموية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجاهله الجميع، وأصغوا بدلًا من ذلك إلى ما كان النبي الأسود يقوله.

رفع تاليس رأسه فجأة، وصدر صوت فرقعةٍ من مفصل عنقه، كأنّه يريد أن يعبّر بهذه الحركة الوحيدة عن غضبه المكبوت العميق. “استخدمتم رامون طُعمًا لجذبها إلى الشمال، إلى مدينة سحب التنين!”

لم يتكلّم تاليس، بل كان ينتظر مورّات.

كان صدر تاليس يعلو ويهبط. حاول جاهدًا ضبط صوته. “هل رأيتم منطقة الدرع؟ هل رأيتم ما الذي فعلته؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وعندما قدّم طلب نوڤين أمام البلاط بأسره—فيما كان التنّين العظيم والكوكبة على شفا الحرب—قام الملك السابق باحتجاز هذا المبعوث من إكستيدت. وبالنظر إلى مكانته كوريث لإقليم الرمال السوداء، كان من الممكن أن يصبح ورقة مساومة في الحرب.”

لم يتكلّم أحد في الظلام، إلى أن جاء صوت النبي الأسود الخالي من العاطفة مرّةً أخرى.

“مؤامرةٌ لعينة.” تمتم الشرطي بصوتٍ منخفض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أتظنّ أنّه كان ذنبنا؟ ذنب جهاز الاستخبارات السرّية؟” قال مورّات بفتور.

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. (هل هذه شيفرة سرّية؟)

ثبّت تاليس نظره على الثقب الأسود البشع على ذراع رافاييل، وحدقتاه لا تتحرّكان. “ألم يكن هذا ما أردتموه؟ أن تجلبوا الكارثة إلى مدينة سحب التنين؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الآخرون يحدّقون في هذا المشهد بتعابير متباينة. تلوّى الثقب الأسود، بينما انبعث من أعماقه ضحك مورّات الأجشّ.

جاء ضحك النبي الأسود الساخر من الجهة الأخرى من الحيّز المجهول.

فتح تاليس عينيه وقال بهدوء للثقب الأسود، “بالطبع، اللورد هانسن. لقد تركتَ انطباعًا عميقًا، لا أجرؤ على نسيانه.”

“واجه الحقيقة! تلك كارثة!” رفع مورّات صوته قليلًا، وكان صوته يحمل كراهيةً عميقة. “إنّهم يجلبون الكوارث أينما ذهبوا! هل تظنّ أنّهم سيصبحون مواطنين صالحين في مدينة النجم الأبدي؟”

دوّى ضحك النبي الأسود مرّةً أخرى.

أطلق تاليس شخيرًا خفيفًا، وعيناه باردتان.

تدفّقت المشاهد في ذهنه: أناسٌ يتخبّطون، ينوحون، يصرخون، ثم يموتون اختناقًا في النهاية، أو يُدفنون تحت المجسات في منطقة الدرع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إذًا جلبتموها إلى مدينة سحب التنين فقط لتنفيذ مخطّطكم، مؤامرتكم؟” قال وهو يضغط على أسنانه. “تستخدمونها كسلاح، كأداة، كقطعة شطرنج؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (“إلى أيّ حدّ سننحدر نحن البشر العاديون أمام وجود هذه الكيانات المسماة بالكوارث؟ وكم سنفسد، وكم من الأخلاق سنضحّي بها؟”)

ضحك النبي الأسود مرّةً أخرى. وهذه المرّة كان ضحكه مرعبًا إلى حدٍّ بعيد.

صدر قهقهة مكتومة من داخل الثقب الأسود. تبادل كوهين وميراندا نظرةً قلقة.

“ينبغي أن تكون أكثر امتنانًا، أيّها الأمير الصغير. لحسن الحظّ، تمكّن جهاز الاستخبارات السرّية من السيطرة على الدموية، قطعة الشطرنج المرعبة تلك.” قال مورّات ببرود، وكأنّ كلماته مشبعة بجليدٍ عمره سنون. “بثمنٍ صغير، ضمِنّا أن تفنى هذه الآفة في مدينة سحب التنين إلى الأبد.

“خلال أشدّ الفترات قسوةً في الكوكبة، وصل كونت من إقليم الرمال السوداء يحمل وثيقةً رسمية من ملك إكستيدت. وبعبارةٍ أخرى: إعلان حرب.” كان صوت النبي الأسود أجشًّا مزعجًا كعادته، لكنّه هادئ على نحوٍ غريب. “في ذلك الوقت، كان الكونت يكتسب سمعةً في الشمال. وقد اتّبع تقليد الشمال القديم والقاسي—فانتزع وراثة آرشيدوق إقليم الرمال السوداء فوق جثّة أخيه.”

“ليس أمرًا سيحدث يومًا ما، حيث تقفون جميعًا تبكون وتصرخون وأنتم تشاهدون مدينة النجم الأبدي تتحوّل إلى أنقاض شبرًا شبرًا تحت يدي تلك المجنونة القاتلة.”

“نوع الاتصال: طائرة السُّكَّر.” بدا رافاييل واهيًا. وبوجهٍ شاحب، اعتدل في وقفته، وأشار بعينيه للآخرين أن يبقوا في أماكنهم، ثم قال شيئًا غامضًا للثقب الأسود المخيف على ذراعه.

أنهى مورّات كلامه، وعاد الصمت الكامل ليخيّم على السجن.

تذكّر تاليس كيف اندفع السيف الأسود نحو الصوفية الدموية من دون أن يلتفت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الثقب الأسود. وفي تلك اللحظة، تذكّر ما قاله له يودل في قاعة مينديس قبل وقتٍ غير بعيد:

كبح تاليس شعوره بالنفور من ذلك الثقب الأسود المقزّز المليء بتلك الأسنان الحادّة. فمنذ لقائه بـصوفية الدم، ازدادت قدرته على تحمّل ما يثير الغثيان بدرجةٍ كبيرة. شهق الأمير وهو يقطّب حاجبيه.

(“الأشياء التي هي حقًّا مخيفة ومرعبة ليست الكوارث…”)

“أولًا، تشتيت وجذب العتادين الأسطوريين المضادين للصوفيين بعيدًا.” قال ببرود.

تذكّر تاليس النظرة المتجمّدة الخالية من العاطفة على وجه آسدا، وتعبير جيزا وهي تقهقه بلا توقّف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الشخص المناسب… لتحريكها…)

(“…بل نحن أنفسنا.”)

Arisu-san

في الثانية التالية، حلّت محلّ وجهي الصوفيين صورة شخصٍ آخر—وجه مورّات هانسن المتغضّن وعيناه الميّتتان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا جلبتموها إلى مدينة سحب التنين فقط لتنفيذ مخطّطكم، مؤامرتكم؟” قال وهو يضغط على أسنانه. “تستخدمونها كسلاح، كأداة، كقطعة شطرنج؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(“إلى أيّ حدّ سننحدر نحن البشر العاديون أمام وجود هذه الكيانات المسماة بالكوارث؟ وكم سنفسد، وكم من الأخلاق سنضحّي بها؟”)

في الثانية التالية، ومع تلوّي الثقب الأسود، صدر من ذراع رافاييل صوتٌ أجوف لكنه واضح، بدا كأنّه آتٍ من مسافة بعيدة.

فكّ تاليس قبضتيه وأطلق زفرةً خافتة. ألقى نظرةً على الآخرين: كان رأس رافاييل منخفضًا قليلًا، ووجهه محجوبًا بالظلّ. كانت ميراندا عابسةً في صمت. وكان كوهين يضغط على أسنانه، وفي عينيه مشاعر معقّدة.

ارتسمت على وجه تاليس ابتسامة متكلّفة وغير مريحة، رغم أنّه لا يعلم إن كان النبي الأسود قادرًا على رؤيتها.

“قطعة شطرنج؟” خفّض تاليس رأسه ببطء. شعر الأمير الثاني وكأنّ ذهنه في فوضى. عاد إليه الإرهاق الذي لم يشعر به منذ مدّة. كان متعبًا للغاية.

ازداد صوت النبي الأسود قتامة. وفي تلك اللحظة بالذات، شعر تاليس أنّ ما يكمن في الجهة الأخرى من الثقب الأسود ليس إلّا مفترسًا شرسًا.

“عاملتم تلك… الكارثة كقطعة شطرنج؟” بدا صوت تاليس واهيًا ومثقلًا بالحزن. “ما الذي منحكم الثقة لتظنّوا أنّكم قادرون على التلاعب بكارثةٍ أسطورية؛ على التحكّم بقوّة دمارٍ هائلة… حتى بعدما كادت أن تُبيد جميع سكّان منطقة كاملة في مدينة سحب التنين؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما الهدف الثاني؟” سألت ميراندا ببرود.

أدار رافاييل رأسه ونظر إليه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في الثقب الأسود. وفي تلك اللحظة، تذكّر ما قاله له يودل في قاعة مينديس قبل وقتٍ غير بعيد:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الثقة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن عندما يحين الوقت، نستيقظ كلانا من سباتنا، ونرى بعضنا بعضًا في الظلام الذي لا نهاية له.”

ضيّق رافاييل عينيه وهزّ رأسه ببطء.

“عبر التاريخ، مهما بلغت القوّة من شدّة، أو بلغ الكيان من رعب؛ وحتى لو كانت وحوشًا قادرة على تدمير قارّةٍ كاملة في لحظة، فهي مجرّد أشياء تافهة لا تلبث أن تُحدث ضجيجًا عابرًا ثم تتلاشى كالضباب في غمضة عين.”

“هذا أكثر من…” شدّ الشرطي على أسنانه بوجهٍ مكفهرّ. “كارثة تلك الليلة… جهاز الاستخبارات السرّية هو من تسبّب بها؟”

“لا أحد يستطيع الاعتماد على القوّة المطلقة لقهر كلّ شيء.” رفع رافاييل يده وأشار إلى رأسه. “لذلك، لا ينبغي أن تثق بالقوّة كثيرًا. أمام الأقوياء حقًّا، حتى الكارثة ليست سوى قطعة شطرنج.”

قطّب كوهين حاجبيه وأطبق فمه، محدّقًا في رافاييل الذي ارتدى وجهًا بلا مشاعر.

ارتبك تاليس المرهق قليلًا عند سماعه هذا الكلام.

ارتبك تاليس المرهق قليلًا عند سماعه هذا الكلام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(الأقوياء حقًّا…)

تابع رافاييل من حيث توقّف النبي الأسود. “الليلة الماضية، أطلقنا عملية الدموية وفق الخطة. تلقّى الملك نوڤين الخبر فورًا—بأنّ وحشًا أسطوريًا يعيث خرابًا في مدينته.

تيقّظ تاليس. امتلأت عيناه بالفضول. “هذه الكلمات… من قالها لك؟”

“من الحاضر؟” سأل صوت النبي الأسود البارد. رفع رافاييل ذقنه.

ارتعش جفن رافاييل ونظر إلى تاليس. وفي النهاية قال الشاب، “معلّمي.”

ضحك النبي الأسود مرّةً أخرى. وهذه المرّة كان ضحكه مرعبًا إلى حدٍّ بعيد.

دُهش تاليس.

(لا، أفعى.)

“تابع.” بدأت ميراندا، وكان صوتها الصافي البارد بارزًا في السجن. “كيف استخدمتم الكارثة؟”

“انتظر. المراسلات بين جهاز الاستخبارات السرّية ولامبارد بدأت منذ اثني عشر عامًا؟” رفع الأمير رأسه بدهشة. “إذًا لماذا لم توقفوا خطّته لاغتيال موريا ومنع خطر الحرب بين المملكتين؟ وحصن التنّين المحطّم—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أطلق النبي الأسود ضحكةً عميقة ثقيلة أخرى.

“وهكذا، زُرعت بذرة، ونمت في الظلام على مدى الاثني عشر عامًا الماضية.” بدا مورّات وكأنّه يتحسّر. “مع أنّ ميدير لم يرَها قطّ.”

تابع رافاييل من حيث توقّف النبي الأسود. “الليلة الماضية، أطلقنا عملية الدموية وفق الخطة. تلقّى الملك نوڤين الخبر فورًا—بأنّ وحشًا أسطوريًا يعيث خرابًا في مدينته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. لم نكن نعمل مع لامبارد فحسب.” قال رافاييل بهدوء. انحنى رأسه، وتعذّر تبيّن ما في تعبيره. “بل قدّمنا له العون أيضًا، لكن مرّة واحدة فقط—وكانت حتى الجزء الأكثر حسمًا في خطّته.”

“كانت هذه مهمّتنا…” ألقى رافاييل نظرةً على من حوله، ونبرته لا تزال محايدة كما كانت. “…لتحقيق هدفين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كادت أنفاس الجميع تنقطع. بل إنّ وايا سحب جزءًا صغيرًا من سيفه خارج غمده من شدّة التوتّر.

“أولًا، تشتيت وجذب العتادين الأسطوريين المضادين للصوفيين بعيدًا.” قال ببرود.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قطّب كوهين حاجبيه قليلًا. “جذب؟ جذبها بعيدًا عن الكارثة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ميدير جيدستار.) استخرج تاليس الاسم من ذاكرته: كان الابن الأكبر للملك السابق ووليّ العهد الأسبق، عمّه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر رافاييل إلى صديقه القديم وابتسم ابتسامةً غامضة.

“عبر التاريخ، مهما بلغت القوّة من شدّة، أو بلغ الكيان من رعب؛ وحتى لو كانت وحوشًا قادرة على تدمير قارّةٍ كاملة في لحظة، فهي مجرّد أشياء تافهة لا تلبث أن تُحدث ضجيجًا عابرًا ثم تتلاشى كالضباب في غمضة عين.”

“لا.” قال الشاب بهدوء. “جذبها بعيدًا عن الملك نوڤين.”

فتح تاليس عينيه وقال بهدوء للثقب الأسود، “بالطبع، اللورد هانسن. لقد تركتَ انطباعًا عميقًا، لا أجرؤ على نسيانه.”

ارتجف تاليس. تذكّر الرجل حامل الرمح ونيكولاس حين أدخله السيف الأسود إلى منطقة القتال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وما الهدف الثاني؟” سألت ميراندا ببرود.

(لقد جُذِبا بعيدًا عن قصد…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمّت الشقية الصغيرة شفتيها وهي تنكمش في الزاوية. تعبيرها لم يكن واضحًا.

“رمح قاتل الأرواح القادر على القتل بضربةٍ واحدة، ونصل قاطع الأرواح الذي يستطيع تشكيل حاجزٍ كامل.” شرح رافاييل بهدوء. “كانا سيشكّلان عائقًا كبيرًا أمام القاتل الذي جاء من أجل نوڤين.”

حدّقت ميراندا فيه بتعبيرٍ غريب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وما الهدف الثاني؟” سألت ميراندا ببرود.

طفَت في ذهنه صورة شوارع منطقة الدرع—الأزقّة القذرة المليئة بثلجٍ ذائب موحل، الجدران المحطّمة والأشجار الذابلة المنتشرة في كلّ مكان، الطرق الحصوية الوعرة، نباح كلبٍ من مربطه، ولعنات عامّة أهل الشمال الغاضبة.

أدار رافاييل رأسه ليواجه السيّافة إلى جواره. هذه المرّة، كانت في عينيه مشاعر لا يمكن قراءتها. نظر في عيني ميراندا وتابع كلامه.

قطّب كوهين حاجبيه قليلًا. “جذب؟ جذبها بعيدًا عن الكارثة؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح تاليس عينيه وقال بهدوء للثقب الأسود، “بالطبع، اللورد هانسن. لقد تركتَ انطباعًا عميقًا، لا أجرؤ على نسيانه.”

“ليس أمرًا سيحدث يومًا ما، حيث تقفون جميعًا تبكون وتصرخون وأنتم تشاهدون مدينة النجم الأبدي تتحوّل إلى أنقاض شبرًا شبرًا تحت يدي تلك المجنونة القاتلة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط