You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 208

النبي الأسود من الضفة الأخرى

النبي الأسود من الضفة الأخرى

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ميراندا، أنتِ كنتِ تعرفين، أليس كذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ رافاييل ذراعه اليمنى وبسط كفّه، كاشفًا عن معصمه الشاحب. وضع كفّه اليسرى على ذراعه اليمنى وأمسك بالكمّ الذي كان قد انشقّ إلى نصفين قبل قليل. عقد حاجبيه قليلًا، ورفع يده، وحدّق بعمق في ميراندا.

Arisu-san

اهتزّ رالف. ومدّ يده لا شعوريًا ولمس عنقه تحت القناع.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

توقّف رافاييل لحظة. التقت عينا كوهين وميراندا، وتباينت تعابيرهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 208: النبي الأسود من الضفة الأخرى

فتح رافاييل عينيه فجأة وأبعد يد كوهين بعنف. “كفى!”

….

سادت السكينة فورًا في سجن البوّابة.

سادت السكينة فورًا في سجن البوّابة.

(لقد خطّط لهذا مسبقًا. هذه المسافة بعيدة قليلًا. حتى لو أردتُ أن أطرحه أرضًا فجأة…)

حدّق كوهين، بعينين متّسعتين، في الأمير ذي النبرة الحازمة. وعلى الجانب الآخر، ثبّتت ميراندا نظرها بهدوء على يد رافاييل اليمنى. كان تعبيرها لا مباليًا.

في تلك اللحظة، انبعث صوتٌ مألوف للغاية لتاليس من ذلك الثقب الأسود الغريب، وأصاب الجميع بالذهول.

“ماذا؟” عقد وايا حاجبيه. “هذا… صاحب السموّ، أتقصد أنّ…”

“يدك، لا، لا…” وهو يحدّق في علامة الوسم المرعبة على معصم صديقه المقرّب، هزّ كوهين رأسه بعدم تصديق وقال بصوتٍ مرتجف، “مَن-من فعل هذا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خلف وايا، أمسك رالف بكتف المرافق وهزّ رأسه.

(وليس هذا فحسب… أريد أن أعرف المزيد عنك، يا رافاييل.)

التقت عينا تاليس ورافاييل. كان الأوّل حازمًا قاطعًا، بينما ظلّ الثاني هادئًا غير متأثّر.

سادت السكينة فورًا في سجن البوّابة.

بعد خمس ثوانٍ، تنفس رافاييل بعمق، ثم اشتدّ بريق نظره.

عند سماع اسم والده، تغيّر تعبير وايا قليلًا.

لاحظ أنّ تاليس كان قد تحرّك دون أن يشعر إلى زاوية السجن.

(لقد خطّط لهذا مسبقًا. هذه المسافة بعيدة قليلًا. حتى لو أردتُ أن أطرحه أرضًا فجأة…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خلف وايا، أمسك رالف بكتف المرافق وهزّ رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما كان يلمح وايا ورالف، أطلق رافاييل تنهيدة خافتة.

قطّب رافاييل جبينه قليلًا. “الأمير تاليس، أنت مشهور في الكوكبة برجاحة عقلك، لكنّك تتصرّف بطفولية شديدة الآن.”

قال الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة بهدوء، “اسمح لي أن أكون صريحًا، صاحب السموّ، نحن في وضعٍ خطير للغاية الآن. يمكننا أن نتحدّث بصراحة بعد أن ننجو من هذا المأزق.”

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

خفق الضوء في السجن قليلًا. ابتسم تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك أثرٌ نادر الوجود على علامة الوسم أسفل معصم رافاييل—كان حرفًا من أبجدية الإمبراطورية القديمة. كُتب بطريقة تختلف كثيرًا عن الأبجدية المعاصرة. كان قديمًا إلى حدّ أنّه لم يعد يُستخدم حتى في شمع أختام الرسائل.

“بعد؟” سحب الأمير الخنجر في يده بهدوء وقال ببطء، “بعد أن ننجو من هذا المأزق، لن تتاح لي فرصة معرفة الحقيقة بعد الآن. إن لم أسأل الآن، فهل تنوون جميعًا إخفاء الأمر عنّي إلى الأبد؟”

ضيّق رافاييل عينيه وخفّض رأسه. ظلّ صامتًا برهة.

(بالنظر إلى مدى مراوغة جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة، فهذا هو الوقت الوحيد الذي أستطيع فيه إجبارهم على قول الحقيقة)، فكّر تاليس.

ازداد وجه رافاييل قتامةً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أصبح الجوّ أكثر وقارًا وتوتّرًا.

محاولًا تنظيم أنفاسه، سأل تاليس بذهول. “أليس هو في…”

قطّب رافاييل جبينه قليلًا. “الأمير تاليس، أنت مشهور في الكوكبة برجاحة عقلك، لكنّك تتصرّف بطفولية شديدة الآن.”

حدث شيءٌ غريب مرّةً أخرى.

كان تعبير تاليس باردًا. وهو يحدّق في ملامح رافاييل الهادئة، أطلق ضحكة خافتة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“طفولية؟ ما زلتُ أذكر الرسالة التي أرسلها إليّ الكونت غيلبرت كاسو.”

ظلّ هناك ثقبٌ أسود لا يُقاس عمقه في وسط ذلك “الفم”.

عند سماع اسم والده، تغيّر تعبير وايا قليلًا.

شعر رافاييل فجأةً بالاضطراب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد أبلغني أنّ النبي الأسود وعده بأنّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة سيبذل قصارى جهده للتعامل مع صوفي الدم.” وعندما قال ذلك، شخر تاليس ببرود. “وطلب منّي ألّا أقلق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ رافاييل ذراعه اليمنى وبسط كفّه، كاشفًا عن معصمه الشاحب. وضع كفّه اليسرى على ذراعه اليمنى وأمسك بالكمّ الذي كان قد انشقّ إلى نصفين قبل قليل. عقد حاجبيه قليلًا، ورفع يده، وحدّق بعمق في ميراندا.

وهو يلمح رافاييل المطبق الشفتين، أراد كوهين أن يقول شيئًا، لكنّ ميراندا أمسكت بيده ومنعته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك أثرٌ نادر الوجود على علامة الوسم أسفل معصم رافاييل—كان حرفًا من أبجدية الإمبراطورية القديمة. كُتب بطريقة تختلف كثيرًا عن الأبجدية المعاصرة. كان قديمًا إلى حدّ أنّه لم يعد يُستخدم حتى في شمع أختام الرسائل.

تنفّس تاليس.

حدّق تاليس في أثر الكيّ. صار كلّ شيءٍ واضحًا له. بدا وكأنّه توصّل إلى الجواب.

“أترى، لو أنّني صدّقتُ من أعماق قلبي أنّكم جميعًا تريدون سلامتي، وسلّمتُ كلّ شيءٍ لجهاز الاستخبارات السرّية للمملكة، وغادرتُ معكم خاضعًا، وتركتُ الآخرين يفعلون بي ما يشاؤون دون اكتراث…” ازدادت نظرة تاليس برودة. “لَكان هذا هو التصرف الطفولي.”

وباستثناء رافاييل، الذي بدا وكأنّه يتعرّض لألمٍ متواصل، اتّسعت عيون الجميع وانفتحت أفواههم.

ضيّق رافاييل عينيه وخفّض رأسه. ظلّ صامتًا برهة.

كان الحرف هو “A”… والذي يرمز إلى عائلةٍ نبيلة عريقة؛ عائلةٍ مرموقة تعود إلى عهد الإمبراطورية القديمة. النسر الذي يحلّق في الشمال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أتفهّم مشاعرك، لكن هذا ليس الوقت المناسب، صاحب السموّ.” رفع رافاييل رأسه ونظر حوله، ثم قال بهدوء، “مطالبك ستعرّض سلامة الجميع في هذا السجن للخطر.”

“يدك، لا، لا…” وهو يحدّق في علامة الوسم المرعبة على معصم صديقه المقرّب، هزّ كوهين رأسه بعدم تصديق وقال بصوتٍ مرتجف، “مَن-من فعل هذا؟”

قطّب كوهين حاجبيه قليلًا، لكنّ ميراندا كانت قد تحدّثت بالفعل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما زلنا في السجن!” كان وجه رافاييل ملتويًا، وصوته عميقًا ومخيفًا. “كفّوا عن افتعال المزيد من المشاكل!”

“لا.” حدّقت السيّافة من عائلة أروند في حبيبها السابق وقالت ببرود، “نحن أيضًا طرف في هذا. وأنا أريد معرفة الحقيقة كذلك.”

شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده.

(وليس هذا فحسب… أريد أن أعرف المزيد عنك، يا رافاييل.)

قال الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة بهدوء، “اسمح لي أن أكون صريحًا، صاحب السموّ، نحن في وضعٍ خطير للغاية الآن. يمكننا أن نتحدّث بصراحة بعد أن ننجو من هذا المأزق.”

تجمّد الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة. أعاد رافاييل النظر إليها بهدوء. كانت نظرته معقّدة.

لكنّ تاليس تذكّر شيئًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أطلق كوهين تنهيدة. “رافاييل، ربّما ينبغي أن تكون أكثر صراحة. على سبيل المثال، لو كنتَ مستعدًا للشرح لنا ليلة أمس، فربّما…” هزّ الشرطي رأسه ببطء وهو يحدّق في السجن المعتم.

وعندما قال ذلك، تجاهل رافاييل الوجوه المذهولة من حوله. أخذ نفسًا عميقًا.

أومأ تاليس، الواقف في الزاوية، برأسه برفق. “ثق بي، اختصر الكلام؛ لا يوجد وقتٌ أفضل من الآن.”

“إنه لا يحبّ… الضوء…”

شعر رافاييل فجأةً بالاضطراب.

ضيّق تاليس عينيه. شعر بأنّ شيئًا ما ليس على ما يرام.

“هل جننتم جميعًا؟ علينا أن نغادر في أسرع وقت.” قال رافاييل وهو ينظر حوله وقد عقد جبينه. تسارعت كلماته. “يبدّلون النوبات كلّ ثلاث ساعات، ويقومون بدوريات كلّ نصف ساعة—”

“انتظر، وسم… في هذا الموضع وبهذا العمق…” انفتح فم كوهين وبدا مصدومًا. ارتجف صوته قليلًا. “رأيتُ هذا على أيدي الأسرى في سجن العظام من قبل، حين كنتُ في الصحارى الغربية… إنها واحدة من أبشع العقوبات…”

وبذهول، التصق وايا فورًا بالباب ليستمع إلى الأصوات في الخارج. غير أنّ ميراندا هزّت رأسها وقاطعت رافاييل.

“أترى، لو أنّني صدّقتُ من أعماق قلبي أنّكم جميعًا تريدون سلامتي، وسلّمتُ كلّ شيءٍ لجهاز الاستخبارات السرّية للمملكة، وغادرتُ معكم خاضعًا، وتركتُ الآخرين يفعلون بي ما يشاؤون دون اكتراث…” ازدادت نظرة تاليس برودة. “لَكان هذا هو التصرف الطفولي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سنفاجئهم ونخترق الطوق على أيّ حال. عاجلًا أم آجلًا سنصطدم بالعدوّ.” كان تعبير الشابّة باردًا وهي تحدّق في رافاييل. “فبدل أن نواجههم في منتصف الطريق، لماذا لا نكمن هنا لدورياتهم، ثم نندفع دفعةً واحدة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق كوهين تنهيدة. “رافاييل، ربّما ينبغي أن تكون أكثر صراحة. على سبيل المثال، لو كنتَ مستعدًا للشرح لنا ليلة أمس، فربّما…” هزّ الشرطي رأسه ببطء وهو يحدّق في السجن المعتم.

ازداد وجه رافاييل قتامةً.

ضيّق تاليس عينيه. شعر بأنّ شيئًا ما ليس على ما يرام.

هزّ الأمير الثاني رأسه وقال، “لكن بما أنّك قلتَ هذا بالفعل، فعليك أن تُخبرنا بكلّ شيء من البداية إلى النهاية خلال هذه النصف ساعة… وعندها لن نضطرّ للبقاء في هذا الجمود.”

وباستثناء رافاييل، الذي بدا وكأنّه يتعرّض لألمٍ متواصل، اتّسعت عيون الجميع وانفتحت أفواههم.

حدّق رافاييل في تاليس مذهولًا. أخذ الشاب نفسًا عميقًا.

عند سماع ذلك، فتحت ميراندا عينيها فجأة.

“تشابمان لامبارد…” أدار رأسه، وكان تعبيره جليلًا وكلماته متسارعة. “هل تعلمون جميعًا ما العواقب لو سقطنا مجددًا في يدي لامبارد، وأنّ الكوكبة ست—”

لاحظ أنّ تاليس كان قد تحرّك دون أن يشعر إلى زاوية السجن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“بالطبع!”

وبعد بضع ثوانٍ…

رفع تاليس رأسه دون أن يُظهر أيّ ضعف وحدّق في عيني رافاييل الحمراوين. “وأعلم أيضًا أنّني وقعتُ في يديه بفضل «مساعدة» بعض الأشخاص!”

محاولًا تنظيم أنفاسه، سأل تاليس بذهول. “أليس هو في…”

توقّف رافاييل لحظة. التقت عينا كوهين وميراندا، وتباينت تعابيرهما.

“طفولية؟ ما زلتُ أذكر الرسالة التي أرسلها إليّ الكونت غيلبرت كاسو.”

“نعم، قد أموت. وقد أُوصَم وأُعذَّب قبل أن أموت.” قال الأمير الثاني ببرود. “لكنّي أختار أن أموت وأنا أعلم ما يجري، بدل أن أُطعَن من الخلف وأفقد حياتي دون أن أعرف شيئًا.”

“حسنًا، ميرا… لا بأس الآن.”

شدّ رافاييل قبضتيه بقوّة.

ما يخلّف مثل هذه العلامة هو مكواة وسمٍ صُنعت خصيصًا. وحول أثر الوسم كانت هناك خطوط دقيقة خلّفتها سكاكين الكيّ. الأجزاء التي تلامسها تلك السكاكين تنتفخ لاحقًا. كانت تبدو كختم، لكنّها أكثر بروزًا منه. وكانت الأداة المستخدمة في صنع ذلك “الختم” الخاص أكثر حدّةً أيضًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أطلق عضو جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة زفرةً عالية. كانت عواطفه تتأرجح. “هل هذا مهمّ؟ حتى وأنت في مثل هذا المأزق، في مواجهة عدوّ بالغ الخطورة… ما زلتَ تريد إضاعة الوقت على هذه التفصيلة غير المهمّة؟”

بدا متردّدًا بعض الشيء.

“نعم، هذا مهمّ للغاية.” ضيّق تاليس عينيه قليلًا. “وأنا متأكّد أنّ هذا ليس «تفصيلًا غير مهمّ».”

فتح ذلك “الفم” الملفوف بجلد رافاييل نصفه، كاشفًا عن داخله. كان ظلامًا لا نهاية له، ثقبًا أسود؛ لا يمكن رؤية شيءٍ فيه.

(إن كان جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة يعمل مع لامبارد…)

من جهتها، كانت ميراندا تراقب رافاييل بتعبيرٍ متألّم. وإلى جانب الصدمة، شعرت بانقباضٍ في قلبها.

“لا أعلم إن كانت محنتي الحالية جزءًا من خطّتكم… أو إن كنتُ سأقع في فخٍّ آخر إن غادرتُ معكم الآن.”

حدث شيءٌ غريب مرّةً أخرى.

حدّق تاليس في الوجوه ذات التعابير المختلفة، ثم أومأ بوقار.

وأخيرًا، وكأنّه اتّخذ قرارًا، أومأ رافاييل ببطء. تنفّس تاليس الصعداء. لكنّ الجملة التالية التي قالها رافاييل جعلته يعقد جبينه بشدّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حذّرتني صديقةٌ لي ذات مرّة، حين كانت تتعامل مع نزاعاتٍ عائلية، من أنّ عليّ أن أكون متيقّظًا لأولئك «الحلفاء» المزعومين الذين قد يطعنونني من الخلف.” تنفّس تاليس وهو يستعيد الماضي، وشعر بألمٍ في عنقه.

في اللحظة التالية، انتفض رافاييل بعنف. فجأةً، تقوّست علامة الكيّ على ساعده الأيمن، كأنّ لها حياةً خاصّة.

“وصديقٌ آخر لي، ملكٌ، أثبت أنّ”—ولم يفاجأ تاليس حين رأى الشقية الصغيرة ترتجف قليلًا—”تجاهل هذه التفاصيل التي تبدو غير لافتة لكنها مهمّة، قد يكلّفك حياتك دون سببٍ واضح.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ساد صمتٌ وجيز في السجن.

محاولًا تنظيم أنفاسه، سأل تاليس بذهول. “أليس هو في…”

حدّق رافاييل بصمت في تاليس. وبعد بضع ثوانٍ، أطلق زفرةً طويلة. “يبدو أنّ لديك الكثير من الأصدقاء، أليس كذلك؟”

تغيّر تعبير كوهين، بينما أطلقت ميراندا تنهيدة. تقارب حاجبا تاليس. “أنت—”

“آه، لديّ رصيدٌ واسع من التجارب.” استعاد تاليس كلّ ما مرّ به وتنهد بعمق. “وقد استفدتُ كثيرًا من كلّ واحدٍ منها.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عاد السجن إلى الصمت. ظلّ رافاييل يحدّق في عيني تاليس طويلًا دون أن يصرف نظره. كان جبينه يرتعش باستمرار.

أنزل رافاييل كمّ ذراعه اليسرى. ونادرًا ما يتغيّر تعبيره، لكنّ وجهه كان هذه المرّة ممتلئًا بالغضب وهو يوبّخ كوهين. “هذا غير مهمّ… لقد تعافيتُ بالفعل!”

وأخيرًا، وكأنّه اتّخذ قرارًا، أومأ رافاييل ببطء. تنفّس تاليس الصعداء. لكنّ الجملة التالية التي قالها رافاييل جعلته يعقد جبينه بشدّة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“غير أنّ هذا معلوماتٌ سرّية تخصّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة. حتى لو كنتَ أميرًا، وملكًا في المستقبل.” قال رافاييل بهدوء وهو يلمح المحيطين به. “لا أستطيع كشفها لك ولغيرك من غير ذوي الصلة دون إذن.”

وباستثناء رافاييل، الذي بدا وكأنّه يتعرّض لألمٍ متواصل، اتّسعت عيون الجميع وانفتحت أفواههم.

تغيّر تعبير كوهين، بينما أطلقت ميراندا تنهيدة. تقارب حاجبا تاليس. “أنت—”

عند سماع ذلك الصوت، استعاد تاليس أحداث الماضي وشعر بأنّ شعره يقف.

تابع رافاييل الكلام. ارتفعت زاويتا فمه وقال بابتسامةٍ شبحية، “لذا، بشأن العلاقة بين جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة ولامبارد، أقترح أن تسأله هو. وللمصادفة، لديّ بعض المسائل التي أحتاج إلى استشارته فيها أيضًا.”

عقد الجميع حواجبهم في الوقت نفسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد الجميع في مكانهم.

“نعم، هذا مهمّ للغاية.” ضيّق تاليس عينيه قليلًا. “وأنا متأكّد أنّ هذا ليس «تفصيلًا غير مهمّ».”

“هو؟” امتلأ وجه تاليس بالشك. “من الذي سنسأله؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكأنّها تذكّرت شيئًا، شحب وجه ميراندا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق عضو جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة زفرةً عالية. كانت عواطفه تتأرجح. “هل هذا مهمّ؟ حتى وأنت في مثل هذا المأزق، في مواجهة عدوّ بالغ الخطورة… ما زلتَ تريد إضاعة الوقت على هذه التفصيلة غير المهمّة؟”

نظر رافاييل إلى من حوله وأظهر تعبيرًا غامضًا. “أوه… ذلك الشخص النافذ، بالطبع.” فتح فمه ببطء ونطق،

تنفّس تاليس.

“اللورد مورّات هانسن.”

“غير أنّ هذا معلوماتٌ سرّية تخصّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة. حتى لو كنتَ أميرًا، وملكًا في المستقبل.” قال رافاييل بهدوء وهو يلمح المحيطين به. “لا أستطيع كشفها لك ولغيرك من غير ذوي الصلة دون إذن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عمّ السكون السجن. وبعد لحظة، فهم الجميع دلالة الاسم وردّوا الفعل، فتبدّلت تعابيرهم على الفور.

كان تعبير تاليس باردًا. وهو يحدّق في ملامح رافاييل الهادئة، أطلق ضحكة خافتة.

توقّف نفس تاليس لبرهة، وتجمّد وجه كوهين، ودفع وايا رالف بمرفقه بتعبير من أدرك أنّ الأمور تسير على نحوٍ سيّئ. حتى الشقية الصغيرة غطّت فمها.

وكأنّها تذكّرت شيئًا، شحب وجه ميراندا.

وبعد بضع ثوانٍ…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس رأسه ورأى وجه ميراندا الشاحب وشفتيها المرتعشتين. شدّت السيّافة شفتيها بإحكام وحدّقت شاردًة في الندوب المرعبة على يدي رافاييل. كانت ترتجف قليلًا.

“النبي الأسود؟”

استدار تاليس ونظر إلى كوهين، الذي كان يحاول جاهدًا كبح مشاعره. كان كوهين يضغط بيده على كتف ميراندا وهو يستجوبها بتوتّر. ومن جهةٍ أخرى، كان وايا يمسك بذراع الشرطي الآخر بقلق ويحاول سحبه إلى الخلف.

محاولًا تنظيم أنفاسه، سأل تاليس بذهول. “أليس هو في…”

عقد الجميع حواجبهم في الوقت نفسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هذا مستحيل.” أدرك كوهين ما يجري، فتغيّر تعبيره جذريًا. وضع يده على سيفه واستدار ينظر حوله. “إنّه هنا في مدينة سحب التنين؟!”

(رافاييل… ماذا عشتَ بالضبط…؟)

أظهر رافاييل ابتسامةً خفيفة، وكان تعبيره عصيًّا على الفهم. “نعم، إنّه هنا.”

كوهين، الذي كان يعرفهما كليهما معرفةً وثيقة، لاحظ غرابة الجوّ. أُخذ على حين غرّة للحظات.

عقد الجميع حواجبهم في الوقت نفسه.

“هو؟” امتلأ وجه تاليس بالشك. “من الذي سنسأله؟”

“لكنه هناك أيضًا.” قال الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة بهدوء واسترخاء. “النبي الأسود موجود في كلّ مكان.”

ولكي يتمكّن من تمييز شعارات وأختام العائلات النبيلة، كان تاليس قد حفظ عن ظهر قلب، بشقّ الأنفس، كامل “مجموعة شعارات العائلات في الكوكبة” التي أعطاها له غيلبرت. من شعاراتهم وأنماطهم وشاراتهم وتسمياتهم، إلى الأختام التي يستخدمونها عند تقديم العرائض المكتوبة إلى الملك.

وعندما قال ذلك، تجاهل رافاييل الوجوه المذهولة من حوله. أخذ نفسًا عميقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتفهّم مشاعرك، لكن هذا ليس الوقت المناسب، صاحب السموّ.” رفع رافاييل رأسه ونظر حوله، ثم قال بهدوء، “مطالبك ستعرّض سلامة الجميع في هذا السجن للخطر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مدّ رافاييل ذراعه اليمنى وبسط كفّه، كاشفًا عن معصمه الشاحب. وضع كفّه اليسرى على ذراعه اليمنى وأمسك بالكمّ الذي كان قد انشقّ إلى نصفين قبل قليل. عقد حاجبيه قليلًا، ورفع يده، وحدّق بعمق في ميراندا.

شَرْق… تَمَزُّق…

بدا متردّدًا بعض الشيء.

Arisu-san

بادلتْه ميراندا النظرة بهدوء. انتقلت نظرتها من حزنٍ دفين إلى حزمٍ ثابت. أومأت برأسها قليلًا نحو رافاييل.

شعر رافاييل فجأةً بالاضطراب.

كوهين، الذي كان يعرفهما كليهما معرفةً وثيقة، لاحظ غرابة الجوّ. أُخذ على حين غرّة للحظات.

أومأ تاليس، الواقف في الزاوية، برأسه برفق. “ثق بي، اختصر الكلام؛ لا يوجد وقتٌ أفضل من الآن.”

222222222

أطلق رافاييل زفرة، وبحسمٍ، رفع كمّ ذراعه اليمنى… كاشفًا عن ساعده. لكن ما إن فعل ذلك، حتى تجمّد الجميع في أماكنهم.

“كوهين كارابيان، اتركها!” كان صوت رافاييل متزلزلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت يد رافاييل مثالية وناعمة، لا تشبه يد سيّاف على الإطلاق. غير أنّ شيئًا قبيحًا للغاية وغير منسجم كان تحت معصمه، يشوّه جمال اليد بأكملها.

توقّف نفس تاليس لبرهة، وتجمّد وجه كوهين، ودفع وايا رالف بمرفقه بتعبير من أدرك أنّ الأمور تسير على نحوٍ سيّئ. حتى الشقية الصغيرة غطّت فمها.

كانت هناك ندبةٌ مرعبة، حمراء قانية، تحت معصم رافاييل الأيمن. كان الجلد مفتوحًا واللحم مقلوبًا إلى الخارج. بدت كأنّها حرقٌ أو أثر كيّ.

حدث شيءٌ غريب مرّةً أخرى.

كانت الندبة كبيرة إلى حدّ أنّها غطّت تقريبًا نصف ذراع رافاييل، من المعصم وصولًا إلى المرفق. والأغرب من ذلك أنّ الندبة بدت مرتّبة إلى حدٍّ ما، كأنّها نقشٌ مقصود ذو دلالة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عمّ السكون السجن. وبعد لحظة، فهم الجميع دلالة الاسم وردّوا الفعل، فتبدّلت تعابيرهم على الفور.

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

“غير أنّ هذا معلوماتٌ سرّية تخصّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة. حتى لو كنتَ أميرًا، وملكًا في المستقبل.” قال رافاييل بهدوء وهو يلمح المحيطين به. “لا أستطيع كشفها لك ولغيرك من غير ذوي الصلة دون إذن.”

“هـ-هذا…” لم يستطع كوهين منع نفسه من مدّ يده والإمساك بيد رافاييل. حدّق في الندبة القبيحة للغاية بصدمة وصرخ، “إنها علامة وسم!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد أبلغني أنّ النبي الأسود وعده بأنّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة سيبذل قصارى جهده للتعامل مع صوفي الدم.” وعندما قال ذلك، شخر تاليس ببرود. “وطلب منّي ألّا أقلق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع الشرطي رأسه فجأة. كان وجهه ممتلئًا بعدم التصديق.

اتّسعت عينا كوهين بصدمة وقال السؤال الذي كان في ذهن الجميع، “هذا… ما هذا بحقّ الجحيم؟”

“انتظر، وسم… في هذا الموضع وبهذا العمق…” انفتح فم كوهين وبدا مصدومًا. ارتجف صوته قليلًا. “رأيتُ هذا على أيدي الأسرى في سجن العظام من قبل، حين كنتُ في الصحارى الغربية… إنها واحدة من أبشع العقوبات…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عند سماع ذلك، خطر شيء على بال تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت هناك علامة وسمٍ مشابهة تقريبًا أسفل معصم رافاييل الأيسر. كانت الندوب متشابكة مع اللحم، تكاد تغطّي الأوعية الدموية.

أطلق رافاييل زفرة وأبعد يد كوهين عنه. “هذه ليست النقطة الأساسية. الآن، أريد أن أتواصل—”

توقّف رافاييل لحظة. التقت عينا كوهين وميراندا، وتباينت تعابيرهما.

لكن كوهين تجاهله. وبأسنانه المشدودة، أمسك الشرطي بيد رافاييل الأخرى ورفع كمّها. سكن الجميع مرّةً أخرى.

كان الحرف هو “A”… والذي يرمز إلى عائلةٍ نبيلة عريقة؛ عائلةٍ مرموقة تعود إلى عهد الإمبراطورية القديمة. النسر الذي يحلّق في الشمال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت هناك علامة وسمٍ مشابهة تقريبًا أسفل معصم رافاييل الأيسر. كانت الندوب متشابكة مع اللحم، تكاد تغطّي الأوعية الدموية.

بدا أنّ ذلك “الفم” غير قادر على الانفتاح بسلاسة. تباطأت حركته قليلًا وهو يوسّع فاه.

اهتزّ رالف. ومدّ يده لا شعوريًا ولمس عنقه تحت القناع.

“لكنه هناك أيضًا.” قال الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة بهدوء واسترخاء. “النبي الأسود موجود في كلّ مكان.”

(ندبة بهذه الخطورة…)

قطّب رافاييل جبينه قليلًا. “الأمير تاليس، أنت مشهور في الكوكبة برجاحة عقلك، لكنّك تتصرّف بطفولية شديدة الآن.”

“يدك، لا، لا…” وهو يحدّق في علامة الوسم المرعبة على معصم صديقه المقرّب، هزّ كوهين رأسه بعدم تصديق وقال بصوتٍ مرتجف، “مَن-من فعل هذا؟”

لاحظ أنّ تاليس كان قد تحرّك دون أن يشعر إلى زاوية السجن.

أغمض رافاييل عينيه وزفر من أنفه. انقبض جبينه قليلًا، كأنّه استعاد ذكرى ما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد السجن إلى الصمت. ظلّ رافاييل يحدّق في عيني تاليس طويلًا دون أن يصرف نظره. كان جبينه يرتعش باستمرار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع تاليس رأسه ورأى وجه ميراندا الشاحب وشفتيها المرتعشتين. شدّت السيّافة شفتيها بإحكام وحدّقت شاردًة في الندوب المرعبة على يدي رافاييل. كانت ترتجف قليلًا.

توقّف نفس تاليس لبرهة، وتجمّد وجه كوهين، ودفع وايا رالف بمرفقه بتعبير من أدرك أنّ الأمور تسير على نحوٍ سيّئ. حتى الشقية الصغيرة غطّت فمها.

“لقد… لقد دمّروا يديك فعلًا؟!” حدّق كوهين في صديقه المقرّب، وكانت نظرته مليئة بالصدمة والغضب. وبوجهٍ شاحب، تمتم، “لقد دمّروا يدي سيّاف؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح رافاييل عينيه فجأة وأبعد يد كوهين بعنف. “كفى!”

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

أنزل رافاييل كمّ ذراعه اليسرى. ونادرًا ما يتغيّر تعبيره، لكنّ وجهه كان هذه المرّة ممتلئًا بالغضب وهو يوبّخ كوهين. “هذا غير مهمّ… لقد تعافيتُ بالفعل!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت يد رافاييل مثالية وناعمة، لا تشبه يد سيّاف على الإطلاق. غير أنّ شيئًا قبيحًا للغاية وغير منسجم كان تحت معصمه، يشوّه جمال اليد بأكملها.

تنفّس تاليس زفرة في داخله. كان يعرف ما هذا—نوعًا خاصًا من العقوبات.

(هذا غير ممكن. كان ينبغي أن تجعله العقوبة عاجزًا بشكلٍ دائم. كيف أمكن له أن يتعافى؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حين كان يستند إلى نافذة البيت الكبير للأخوية، كان تاليس قد تجسّس ذات مرّة ورأى الشبيحة ينفّذون العقوبة بحقّ رئيس جُباة ديون متغطرس لمجرّد أنّه كان يمتلك بعض القدرة.

“طفولية؟ ما زلتُ أذكر الرسالة التي أرسلها إليّ الكونت غيلبرت كاسو.”

ما يخلّف مثل هذه العلامة هو مكواة وسمٍ صُنعت خصيصًا. وحول أثر الوسم كانت هناك خطوط دقيقة خلّفتها سكاكين الكيّ. الأجزاء التي تلامسها تلك السكاكين تنتفخ لاحقًا. كانت تبدو كختم، لكنّها أكثر بروزًا منه. وكانت الأداة المستخدمة في صنع ذلك “الختم” الخاص أكثر حدّةً أيضًا.

شعر تاليس بموجة اشمئزاز.

بعد العقوبة، تتضرّر العضلات والأوعية الدموية والأوتار، وحتى الأعصاب، ضررًا دائمًا. وبالطبع، تُدمَّر اليدان منذ ذلك الحين، بل وترتجفان حتى عند أداء أبسط الأعمال اليومية.

اهتزّ رالف. ومدّ يده لا شعوريًا ولمس عنقه تحت القناع.

ما زال تاليس يتذكّر الرجل المسكين الذي نال تلك العقوبة. فمنذ ذلك الحين، لم يعد قادرًا حتى على حمل وعاء. كان يجلس شاردًا في الشوارع كلّ يوم، يتقاتل على الطعام مع الكلاب الضالّة مستخدمًا فمه، وينتظر الصدقات من أصحاب القلوب الطيّبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد غمره العرق البارد، زفر رافاييل بقسوة، كأنّه تحرّر للتوّ من عقوبةٍ وحشية. أجبر نفسه على ابتسامة.

وبعد شهرٍ واحد، سقط ميتًا في الشارع الأسود.

تنفّس تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع تاليس يده وحدّق في رافاييل، وقد أصابه شيء من الصدمة.

أومأ تاليس، الواقف في الزاوية، برأسه برفق. “ثق بي، اختصر الكلام؛ لا يوجد وقتٌ أفضل من الآن.”

(هذا الرجل نال هذه العقوبة أيضًا؟ يداه…)

بادلتْه ميراندا النظرة بهدوء. انتقلت نظرتها من حزنٍ دفين إلى حزمٍ ثابت. أومأت برأسها قليلًا نحو رافاييل.

بدا رافاييل منزعجًا. أمسك بساعده الأيمن، الذي كان يرتجف قليلًا، وثبّت نظره على علامة الوسم القبيحة، كأنّ زهرةً توشك أن تتفتّح هناك.

(إن كان جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة يعمل مع لامبارد…)

لكنّ تاليس تذكّر شيئًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظهر خطٌّ أسود متموّج على ساعده. ثمّ تشقّقت علامة الكيّ فجأة!

(هذا غير ممكن. كان ينبغي أن تجعله العقوبة عاجزًا بشكلٍ دائم. كيف أمكن له أن يتعافى؟)

حدّق كوهين، بعينين متّسعتين، في الأمير ذي النبرة الحازمة. وعلى الجانب الآخر، ثبّتت ميراندا نظرها بهدوء على يد رافاييل اليمنى. كان تعبيرها لا مباليًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(وشخصٌ مرّ بمثل هذه العقوبة لا ينبغي أن يكون قادرًا حتى على إمساك أدوات المائدة. لكن قبل قليل، رافاييل—)

هزّ الأمير الثاني رأسه وقال، “لكن بما أنّك قلتَ هذا بالفعل، فعليك أن تُخبرنا بكلّ شيء من البداية إلى النهاية خلال هذه النصف ساعة… وعندها لن نضطرّ للبقاء في هذا الجمود.”

قاطعه كوهين فجأة.

“انتظر، وسم… في هذا الموضع وبهذا العمق…” انفتح فم كوهين وبدا مصدومًا. ارتجف صوته قليلًا. “رأيتُ هذا على أيدي الأسرى في سجن العظام من قبل، حين كنتُ في الصحارى الغربية… إنها واحدة من أبشع العقوبات…”

“ميراندا، أنتِ كنتِ تعرفين، أليس كذلك؟”

أومأ تاليس، الواقف في الزاوية، برأسه برفق. “ثق بي، اختصر الكلام؛ لا يوجد وقتٌ أفضل من الآن.”

استدار تاليس ونظر إلى كوهين، الذي كان يحاول جاهدًا كبح مشاعره. كان كوهين يضغط بيده على كتف ميراندا وهو يستجوبها بتوتّر. ومن جهةٍ أخرى، كان وايا يمسك بذراع الشرطي الآخر بقلق ويحاول سحبه إلى الخلف.

عند سماع ذلك الصوت، استعاد تاليس أحداث الماضي وشعر بأنّ شعره يقف.

“بهذه الخطورة… التعافي مستحيل! لقد لاحظتِ ذلك أمس حين كنتِ تتبارزين معه!” قال الشرطي بغضب، وهو يحدّق في ميراندا المطبقة الشفتين وقد بدا عليه الارتباك. “كنتِ تعرفين ما يجري منذ البداية!”

“وصديقٌ آخر لي، ملكٌ، أثبت أنّ”—ولم يفاجأ تاليس حين رأى الشقية الصغيرة ترتجف قليلًا—”تجاهل هذه التفاصيل التي تبدو غير لافتة لكنها مهمّة، قد يكلّفك حياتك دون سببٍ واضح.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ميراندا، أخبريني. كلتا يدي رافاييل… من الذي فعل هذا بحقّ الجحيم؟ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة؟ أم ذلك النبي الأسود اللعين؟”

اتّسعت عينا كوهين بصدمة وقال السؤال الذي كان في ذهن الجميع، “هذا… ما هذا بحقّ الجحيم؟”

لكنّ الآنسة أروند أغمضت عينيها بإحكام بتعبيرٍ حزين. هزّت رأسها ولم تقل شيئًا. لم تعد تشبه السيّافة الباردة الحادّة التي كانت عليها من قبل.

اتّسعت عينا كوهين بصدمة وقال السؤال الذي كان في ذهن الجميع، “هذا… ما هذا بحقّ الجحيم؟”

حدّق تاليس في أثر الكيّ. صار كلّ شيءٍ واضحًا له. بدا وكأنّه توصّل إلى الجواب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان يلمح وايا ورالف، أطلق رافاييل تنهيدة خافتة.

كان يمكن تمييز نقشٍ باهت على الندبة المتشابكة—أثرٌ خلّفته سكين كيّ خاصّة.

ساد صمتٌ وجيز في السجن.

ولكي يتمكّن من تمييز شعارات وأختام العائلات النبيلة، كان تاليس قد حفظ عن ظهر قلب، بشقّ الأنفس، كامل “مجموعة شعارات العائلات في الكوكبة” التي أعطاها له غيلبرت. من شعاراتهم وأنماطهم وشاراتهم وتسمياتهم، إلى الأختام التي يستخدمونها عند تقديم العرائض المكتوبة إلى الملك.

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان هناك أثرٌ نادر الوجود على علامة الوسم أسفل معصم رافاييل—كان حرفًا من أبجدية الإمبراطورية القديمة. كُتب بطريقة تختلف كثيرًا عن الأبجدية المعاصرة. كان قديمًا إلى حدّ أنّه لم يعد يُستخدم حتى في شمع أختام الرسائل.

وأخيرًا، وكأنّه اتّخذ قرارًا، أومأ رافاييل ببطء. تنفّس تاليس الصعداء. لكنّ الجملة التالية التي قالها رافاييل جعلته يعقد جبينه بشدّة.

كان الحرف هو “A”… والذي يرمز إلى عائلةٍ نبيلة عريقة؛ عائلةٍ مرموقة تعود إلى عهد الإمبراطورية القديمة. النسر الذي يحلّق في الشمال.

“لكنه هناك أيضًا.” قال الشاب من جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة بهدوء واسترخاء. “النبي الأسود موجود في كلّ مكان.”

عند التفكير في ذلك، أطلق تاليس تنهيدة خافتة.

“آه، لديّ رصيدٌ واسع من التجارب.” استعاد تاليس كلّ ما مرّ به وتنهد بعمق. “وقد استفدتُ كثيرًا من كلّ واحدٍ منها.”

“كوهين كارابيان، اتركها!” كان صوت رافاييل متزلزلًا.

كان صوتًا ذكوريًا باردًا، أجشّ، مسنًّا، كئيبًا، يبعث قشعريرةً في عمود الفقرات.

استداروا، وصُدموا حين رأوا رافاييل يستند إلى الجدار بكلّ ما أوتي من قوّة. كان ساعده المكشوف يرتجف باستمرار. بدا كأنّه يتعرّض لعقوبةٍ قاسية.

تابع رافاييل الكلام. ارتفعت زاويتا فمه وقال بابتسامةٍ شبحية، “لذا، بشأن العلاقة بين جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة ولامبارد، أقترح أن تسأله هو. وللمصادفة، لديّ بعض المسائل التي أحتاج إلى استشارته فيها أيضًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما زلنا في السجن!” كان وجه رافاييل ملتويًا، وصوته عميقًا ومخيفًا. “كفّوا عن افتعال المزيد من المشاكل!”

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

عند سماع ذلك، فتحت ميراندا عينيها فجأة.

شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده.

دُمْ!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان لا بدّ من وصفه بشيء، لكان أشبه بفمٍ كامنٍ تحت جلد رافاييل، بلا أسنان وله شفاه فقط، ينتفخ من ساعده ويمزّق الجلد بأنيابه.

ضربت كوهين بمرفقها بقوّة في بطنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع الشرطي رأسه فجأة. كان وجهه ممتلئًا بعدم التصديق.

تحت أنظار الجميع المتّسعة، تراجع كوهين خطوةً بتعبيرٍ متألّم. أمّا ميراندا، وقد امتلأ وجهها بالهلع، فاندفعت إلى جانب رافاييل.

قاطعه كوهين فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دعمت ميراندا رافاييل المرتجف بصعوبة. “ما الذي يحدث؟ ما هذا؟”

“أترى، لو أنّني صدّقتُ من أعماق قلبي أنّكم جميعًا تريدون سلامتي، وسلّمتُ كلّ شيءٍ لجهاز الاستخبارات السرّية للمملكة، وغادرتُ معكم خاضعًا، وتركتُ الآخرين يفعلون بي ما يشاؤون دون اكتراث…” ازدادت نظرة تاليس برودة. “لَكان هذا هو التصرف الطفولي.”

ضيّق تاليس عينيه. شعر بأنّ شيئًا ما ليس على ما يرام.

“تشابمان لامبارد…” أدار رأسه، وكان تعبيره جليلًا وكلماته متسارعة. “هل تعلمون جميعًا ما العواقب لو سقطنا مجددًا في يدي لامبارد، وأنّ الكوكبة ست—”

“كفى، هذه ليست النقطة الأساسية.” قال رافاييل بتعبيرٍ متألّم. “وأيضًا، مهما رأيتم لاحقًا، لا تُثيروا جلبةً بلا داعٍ.”

التقت عينا تاليس ورافاييل. كان الأوّل حازمًا قاطعًا، بينما ظلّ الثاني هادئًا غير متأثّر.

حدث شيءٌ غريب مرّةً أخرى.

(ندبة بهذه الخطورة…)

في اللحظة التالية، انتفض رافاييل بعنف. فجأةً، تقوّست علامة الكيّ على ساعده الأيمن، كأنّ لها حياةً خاصّة.

(هذا غير ممكن. كان ينبغي أن تجعله العقوبة عاجزًا بشكلٍ دائم. كيف أمكن له أن يتعافى؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ظهر خطٌّ أسود متموّج على ساعده. ثمّ تشقّقت علامة الكيّ فجأة!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عمّ السكون السجن. وبعد لحظة، فهم الجميع دلالة الاسم وردّوا الفعل، فتبدّلت تعابيرهم على الفور.

شَرْق… تَمَزُّق…

تنفّس تاليس زفرة في داخله. كان يعرف ما هذا—نوعًا خاصًا من العقوبات.

دوّى صوتٌ يشبه تمزيق القماش.

“كوهين كارابيان، اتركها!” كان صوت رافاييل متزلزلًا.

وباستثناء رافاييل، الذي بدا وكأنّه يتعرّض لألمٍ متواصل، اتّسعت عيون الجميع وانفتحت أفواههم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع الشرطي رأسه فجأة. كان وجهه ممتلئًا بعدم التصديق.

(ما الذي… يكون هذا بحقّ الجحيم؟)

شَرْق… تَمَزُّق…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لو كان لا بدّ من وصفه بشيء، لكان أشبه بفمٍ كامنٍ تحت جلد رافاييل، بلا أسنان وله شفاه فقط، ينتفخ من ساعده ويمزّق الجلد بأنيابه.

عقد الجميع حواجبهم في الوقت نفسه.

شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده.

لكنّ تاليس تذكّر شيئًا.

فتح ذلك “الفم” الملفوف بجلد رافاييل نصفه، كاشفًا عن داخله. كان ظلامًا لا نهاية له، ثقبًا أسود؛ لا يمكن رؤية شيءٍ فيه.

عند سماع ذلك الصوت، استعاد تاليس أحداث الماضي وشعر بأنّ شعره يقف.

شعر تاليس بموجة اشمئزاز.

“غير أنّ هذا معلوماتٌ سرّية تخصّ جهاز الاستخبارات السرّية للمملكة. حتى لو كنتَ أميرًا، وملكًا في المستقبل.” قال رافاييل بهدوء وهو يلمح المحيطين به. “لا أستطيع كشفها لك ولغيرك من غير ذوي الصلة دون إذن.”

بدا أنّ ذلك “الفم” غير قادر على الانفتاح بسلاسة. تباطأت حركته قليلًا وهو يوسّع فاه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس بذهول في ساعد رافاييل. ثبّت نظره على الثقب الأسود الذي كان ينقبض وينبسط كأنّه يتنفّس. ثمّ نظر إلى الأنياب السوداء المغروسة في لحم رافاييل. تجمّد دمه في عروقه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سريعًا، احجبوا الضوء.” كان رافاييل يكاد يلقي بكلّ ثقله على ميراندا. شدّ أسنانه بقوّة، ومع التواء وجهه، نطق بصعوبة،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 208: النبي الأسود من الضفة الأخرى

“إنه لا يحبّ… الضوء…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق كوهين تنهيدة. “رافاييل، ربّما ينبغي أن تكون أكثر صراحة. على سبيل المثال، لو كنتَ مستعدًا للشرح لنا ليلة أمس، فربّما…” هزّ الشرطي رأسه ببطء وهو يحدّق في السجن المعتم.

نهض كوهين من على الأرض متخبّطًا وتجمّد. وقف فورًا وحجب مصباحًا أبديًا بجسده الطويل.

أغمض رافاييل عينيه وزفر من أنفه. انقبض جبينه قليلًا، كأنّه استعاد ذكرى ما.

وأخيرًا، انفتح “الفم” المرعب على يد رافاييل بالكامل. برزت “أنيابه” السوداء إلى الخارج وارتجفت قليلًا، كأنّها تتنفّس.

محاولًا تنظيم أنفاسه، سأل تاليس بذهول. “أليس هو في…”

ظلّ هناك ثقبٌ أسود لا يُقاس عمقه في وسط ذلك “الفم”.

أغلقت ميراندا عينيها بإحكام وأدارت رأسها بعيدًا، غير قادرة على النظر إليه أكثر. كان تاليس في حيرة، بينما تقدّمت الشقية الصغيرة خطوةً إلى الأمام بفضول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقد غمره العرق البارد، زفر رافاييل بقسوة، كأنّه تحرّر للتوّ من عقوبةٍ وحشية. أجبر نفسه على ابتسامة.

عند سماع ذلك الصوت، استعاد تاليس أحداث الماضي وشعر بأنّ شعره يقف.

“حسنًا، ميرا… لا بأس الآن.”

حدّق تاليس في الوجوه ذات التعابير المختلفة، ثم أومأ بوقار.

من جهتها، كانت ميراندا تراقب رافاييل بتعبيرٍ متألّم. وإلى جانب الصدمة، شعرت بانقباضٍ في قلبها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(رافاييل… ماذا عشتَ بالضبط…؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما زلنا في السجن!” كان وجه رافاييل ملتويًا، وصوته عميقًا ومخيفًا. “كفّوا عن افتعال المزيد من المشاكل!”

اتّسعت عينا كوهين بصدمة وقال السؤال الذي كان في ذهن الجميع، “هذا… ما هذا بحقّ الجحيم؟”

ما زال تاليس يتذكّر الرجل المسكين الذي نال تلك العقوبة. فمنذ ذلك الحين، لم يعد قادرًا حتى على حمل وعاء. كان يجلس شاردًا في الشوارع كلّ يوم، يتقاتل على الطعام مع الكلاب الضالّة مستخدمًا فمه، وينتظر الصدقات من أصحاب القلوب الطيّبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس بذهول في ساعد رافاييل. ثبّت نظره على الثقب الأسود الذي كان ينقبض وينبسط كأنّه يتنفّس. ثمّ نظر إلى الأنياب السوداء المغروسة في لحم رافاييل. تجمّد دمه في عروقه.

رفع تاليس رأسه دون أن يُظهر أيّ ضعف وحدّق في عيني رافاييل الحمراوين. “وأعلم أيضًا أنّني وقعتُ في يديه بفضل «مساعدة» بعض الأشخاص!”

في تلك اللحظة، انبعث صوتٌ مألوف للغاية لتاليس من ذلك الثقب الأسود الغريب، وأصاب الجميع بالذهول.

ضيّق رافاييل عينيه وخفّض رأسه. ظلّ صامتًا برهة.

كان صوتًا ذكوريًا باردًا، أجشّ، مسنًّا، كئيبًا، يبعث قشعريرةً في عمود الفقرات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دعمت ميراندا رافاييل المرتجف بصعوبة. “ما الذي يحدث؟ ما هذا؟”

عند سماع ذلك الصوت، استعاد تاليس أحداث الماضي وشعر بأنّ شعره يقف.

(وليس هذا فحسب… أريد أن أعرف المزيد عنك، يا رافاييل.)

كان صوت رئيس جهاز الاستخبارات السرّية للكوكبة، مورّات هانسن، يتردّد في السجن الصامت من أعماق ذراع رافاييل. كان صوته فريدًا… ومزعجًا.

كان الحرف هو “A”… والذي يرمز إلى عائلةٍ نبيلة عريقة؛ عائلةٍ مرموقة تعود إلى عهد الإمبراطورية القديمة. النسر الذي يحلّق في الشمال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تسك، تسك. هذه المرّة الثالثة التي تُجري فيها نقلًا عابِرًا شاملًا معي خلال خمس ساعات… كم تركتَ لتلك الدودة أن تأكل هذه المرّة؟ ذراعًا؟”

(ندبة بهذه الخطورة…)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“بهذه الخطورة… التعافي مستحيل! لقد لاحظتِ ذلك أمس حين كنتِ تتبارزين معه!” قال الشرطي بغضب، وهو يحدّق في ميراندا المطبقة الشفتين وقد بدا عليه الارتباك. “كنتِ تعرفين ما يجري منذ البداية!”

تحت أنظار الجميع المتّسعة، تراجع كوهين خطوةً بتعبيرٍ متألّم. أمّا ميراندا، وقد امتلأ وجهها بالهلع، فاندفعت إلى جانب رافاييل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط