ستّة وخمسون
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لن أتجرأ.” قال كاسلان باحترام. “فقد كنتُ معاصرًا لـ(قلب المطر).
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إنه الفارس المهيب (فارس الحكم) في الكوكبة.” ابتسم كاسلان بنبرةٍ حنونة. “لم أسمع عنه منذ اثني عشر عامًا.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ما الأمر؟” سألت الشقية بذهول.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كانوا جماعةً من المحاربين الطيبين، فتيانًا صالحين.” قال العجوز بحزن. “لكنهم صادفوا أسوأ المصائر في أسوأ توقيت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدّت الجنية قفزةً بهلوانية في الهواء، ثم هبطت بثبات على قدميها.
الفصل 192: ستّة وخمسون
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ههه…)
***
توقّف تاليس.
عند فجرٍ خالٍ في شارعٍ مهجور، اندفع تاليس عبر زقاق وهو يلهث، ثم خرج إلى طريقٍ أوسع.
(هناك…)
(آيدا…)
“انتظر… أُمم… نحن—نحن أصدقاء كاسلان!
آيدا… ينبغي أن تكون بخير. رغم ما تبدو عليه من اللامبالاة، فقد أسقطت وحدها مقاتلًا من الفئة الفائقة من عشيرة الدم في غابة شجر البتولا.
في وقتٍ عصيب كهذا، كان الأفضل أن يلتمسا العون من شخص جدير بالثقة، ويعودا إلى قصر الروح البطولية، إلى بيوتراي، ويخبرا الاتباع المخلِصون لآل والتون.
(لا يمكنني أن أسمح لنفسي بالتشتّت. لا جدوى من التفكير بهذا أكثر من اللازم. لن يفيد…) حاول تاليس جاهدًا أن يطرد القلق من رأسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر بالعطش فجأة.
لم يتغير تعبير آيدا. شدّت قبضتها على الساطور.
التقط تاليس قبضة من الثلج كما اعتاد منذ كان متسوّلًا في الشتاء. دلك كرة الثلج ثم حشرها في فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن…)
ثم رفع الأمير، الذي أخذ فكّه يرتجف ألمًا من الثلج، رأسه نحو الشقية وسأل،
تدفّقت قوّة عظيمة عبر ذراعي كاسلان، فارتجّ الرمح!
“هل هذا المكان هو شارع ويست-إكسبرس؟”
ربما كان يرفع صوته أكثر مما ينبغي. بدأ تاليس يلهث، يربّت على صدره.
لكنّها لم تُجب. كان رأسها مُنخفضًا.
“هل هذا المكان هو شارع ويست-إكسبرس؟”
ذاب الثلج في فمه، فابتلع الماء.
انفتحت النافذة الخشبية.
تأمّل تاليس الشقية مذهولة النظرات، والقلق يعصف به.
ولا جواب.
المأساة التي شاهداها في القصر، الخراب الذي أحدثته الكوارث، اغتيال الملك، والدماء المسفوكة — كلّ ذلك اليوم الفظيع أفزع تلك الصغيرة المسكينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لقد جررتُ الصوفيين إلى هذا، أليس كذلك؟)
كان كل ما حدث فوق قدرتها على الاحتمال…
(كيف فعلها؟)
بل إنه هو نفسه كان على شفا الانهيار.
“لن أتجرأ.” قال كاسلان باحترام. “فقد كنتُ معاصرًا لـ(قلب المطر).
(كيف بدأ كلّ هذا؟)
فرك تاليس جبينه بقوّة. دماغه “عالي الكفاءة” الذي طالما أسعفه كان الآن في اضطراب.
(منذ اللحظة التي أرسل فيها لامبارد جنوده ليصطحبوني إلى مدينة سحب التنين، هل كان قد دبّر كل هذا؟ كان هدفه اغتيال الملك وبدء انقلاب؟)
كان من الأفضل عدم الوثوق بهم.
(كيف فعلها؟)
لم تكن الشفرة تبعد سوى إصبعٍ عن أنفه.
(إن كان لواء من ألفَي رجل قد جرى التغاضي عنه لأنهم دخلوا باسمه بحجّة مرافَقته… فعندما أدخل جيشه إلى المدينة، ألم ينتبه التابعون والنبلاء والمواطنون والجنود والموظفون؟)
وبينما تنظر إليه الشقية بنظرات غريبة، استدار تاليس بخيبة مبتعدًا عن محلّ الجزّار، ساحِبًا إيّاها معه.
(الملك نوڤين بدا ملكًا لامعًا. والعجوز الغريبة كالشان كانت بعيدة كل البعد عن كونها بلا خطر. كيف سمح الاثنان بثغرة كهذه في أمن العاصمة؟)
لكن آيدا، وكأنها تؤدي رقصة غريبة ورشيقة، اتخذت ست خطوات متتابعة، تهبط كل مرةٍ في اللحظة المناسبة لتفلت من الهجمات.
(إلّا إذا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد هاجمتُ ساقيك لتقييد حركتك.”
انبثق جوابٌ مرعب.
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
(مستحيل.)
(هناك أحد فعلًا!)
ابتلع ريقه ببطء، ومضى، ممسكًا بيد الشقية. قرّر أن يفكّر من زاوية أخرى.
اسودّ وجه آيدا تمامًا.
(لقد جررتُ الصوفيين إلى هذا، أليس كذلك؟)
ارتجف حاجبي كاسلان قليلًا.
المعركة بين جيزا وأسدا دمّرت منطقة الدرع، وسوّت المنطقة بالأرض، وأثّرت في جزء كبير من القوة المسلّحة في مدينة سحب التنين.
وفي الأثناء، اسودّ وجه كاسلان.
لهذا غادر الملك نوڤين قصر الروح البطولية وجاء إلى منطقة الدرع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (إن كان هذا في الحقيقة سببه الصوفيون وبسببي — فكم كان لامبارد محظوظًا!)
(إذن، من سيلقى اللوم في اغتيال الملك… هو أنا؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثلاث هجمات متصلة، مدموجة في توليفة واحدة… ومع ذلك، لم تُصبك واحدةٌ منها.”
اهتزّ تاليس من وقع الفكرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد هاجمتُ ساقيك لتقييد حركتك.”
(إن كان هذا في الحقيقة سببه الصوفيون وبسببي — فكم كان لامبارد محظوظًا!)
(هناك…)
فرك تاليس جبينه بقوّة. دماغه “عالي الكفاءة” الذي طالما أسعفه كان الآن في اضطراب.
حدّق في لافتة متجر عند زاوية الشارع على بُعد خطوات. وتغيّر تعبير وجهه كما لو أنّ فكرة ما قد خطرت له.
زفر، ونحّى تلك الهموم جانبًا. أرغم نفسه على التركيز رغم الإرهاق الشديد، ومضى في طريقه.
ذاب الثلج في فمه، فابتلع الماء.
كان هذا لا بدّ أن يكون شارع ويست-إكسبرس. وإن لم يخطئ، فذلك الشارع المتعرّج الخالي كان منطقة درع الجسد.
“لقد قاتلتُ أعداءً من الجبل الأبيض، والتقيتُ بمبعوثي مملكة الغسق المتأخر.” قال صاحب الحانة العجوز ببطء. “لكن لون بشرتك… ليس لون الجان البيض ولا الجان الشيطانيين.”
ذكرت آيدا أنّ الحصار المفروض على الكوارث يقع خلف هذا الطريق. وهناك سيعثر على أناسٍ من العاصمة.
فرك تاليس جبينه بقوّة. دماغه “عالي الكفاءة” الذي طالما أسعفه كان الآن في اضطراب.
حين خطرت له تلك الفكرة، تردّد تاليس.
“تخمين جيّد.” تمتمت آيدا بازدراء، تحدّق بيقظة في رمح قاتل الأرواح. “يا وغد الشمال.”
كانت قد أخبرته أيضًا أنّ فرق الدوريات، أو من يرتدون زيّها، بدوا مشبوهين. ولم تكن متأكّدة كم منهم يعمل لحساب لامبارد.
“وهذا لا يُفسَّر بردود الفعل ولا بالخبرة.” هز رأسه ببطء.
كان من الأفضل عدم الوثوق بهم.
وسط تطاير الحصى، لم تتراجع آيدا. بل تقدّمت نحو كاسلان وهي تتفادى الشظايا.
حتى أولئك المخلصون لوالتون قد يفشوا معلوماته بسهولة إلى لامبارد.
ثم رفع الأمير، الذي أخذ فكّه يرتجف ألمًا من الثلج، رأسه نحو الشقية وسأل،
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
انبثق جوابٌ مرعب.
(ههه…)
سحبت آيدا يدها اليسرى إلى الخلف، وأمسكت بمقبض رمح قاتل الأرواح متتبّعة اتجاه هجمة كاسلان. واندفع جسدها المرن كما لو كان نابضًا.
ما أبلغ المفارقة. كان برفقة حفيدة ملك إكستيدت، ومع ذلك وجدا نفسيهما يفرّان بحياتهما في عاصمة الشمال. لم يجدا شخصًا واحدًا يمكنهما الوثوق به.
طرق ثلاث مرات أخرى.
في وقتٍ عصيب كهذا، كان الأفضل أن يلتمسا العون من شخص جدير بالثقة، ويعودا إلى قصر الروح البطولية، إلى بيوتراي، ويخبرا الاتباع المخلِصون لآل والتون.
زَزْ! زَزْ! زَزْ!
توقّف تاليس.
“هذا الرمز أعطانا إيّاه كاسلان! قال إنه إن احتجنا المساعدة، يكفي أن نأتي إلى هنا ونقول هذا الرمز…”
حدّق في لافتة متجر عند زاوية الشارع على بُعد خطوات. وتغيّر تعبير وجهه كما لو أنّ فكرة ما قد خطرت له.
فهي أنتم، من نسمّيهم (حرس الإمبراطور) — حرس الكوكبة الملكي.”
(عندما لا يعود الملك نوڤين قادرًا على حمايتنا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
كان هناك خنجرٌ أسود صغير مطبوع على لافتة المتجر أمامه، وتحتها نافذة خشبية مغلقة بإحكام وباب ضيّق ملاصق لها.
“هاه، حقًا؟” أشرق وجه كاسلان، وارتسمت ابتسامة على محيّاه.
ضيّق تاليس عينيه. تذكّر حديثًا قديمًا.
لمعَت عينا تاليس.
(“إن واجهتَ خطرًا في إكستيدت لا يمكنك أن تتخلّص منه مهما فعلت… مشكلة عظيمة لا يستطيع حتى الملك نوڤين إنقاذك منها…”)
طَق.
لمعَت عينا تاليس.
قفزت آيدا في الهواء، مندفعـة نحو كاسلان.
هذا هو.
حتى أولئك المخلصون لوالتون قد يفشوا معلوماته بسهولة إلى لامبارد.
في اللحظة التالية، اندفع نحو لافتة المتجر، جاذبًا الشقية معه.
(كيف فعلها؟)
طَرق! طَرق! طَرق!
تلألأت عينا كاسلان، وقال بهدوء، “لكنني لم أتوقع أن أواجه قدرة نفسية فريدة كهذه.”
طرق تاليس على النافذة الخشبية تحت اللافتة التي تحمل الخنجر.
المعركة بين جيزا وأسدا دمّرت منطقة الدرع، وسوّت المنطقة بالأرض، وأثّرت في جزء كبير من القوة المسلّحة في مدينة سحب التنين.
ربما فُرض حظر تجوّل، وربما أخلي السكان، لكن إن كان صاحب المتجر كما سمع عنه، دائم التورّط في أمور مريبة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 192: ستّة وخمسون
لم يأتِ جواب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق الشرقي عينيه الضيّقتين أصلًا، كأنه يتفحّصهما.
طَرق! طَرق! طَرق!
بوف!
طرق ثلاث مرات أخرى.
وقفت آيدا، وهي تحمل ساطورها. كان غطاؤها قد انزلق إلى أسفل عنقها بفعل حركاتها الحادّة، كاشفًا عن شعرها الحريري الأبيض المضفور.
ولا جواب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قطّب الأمير حاجبيه وهمّ برفع قبضته من جديد.
انبثق جوابٌ مرعب.
طَرق! طَرق! طَرق!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (عندما لا يعود الملك نوڤين قادرًا على حمايتنا…)
وسط الطرق المتزايد، استفاقت الشقية من صدمتها وسألت بحيرة.
(هناك…)
“أوه… أين نحن؟”
وفي الوقت نفسه، هبط رأس الرمح ليغرس نفسه في بلاطةٍ حجرية.
“محلّ جزّار في شارع ويست-إكسبرس.” أجاب تاليس باقتضاب. “هل من أحد هناك؟ نحتاج المساعدة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
طَرق! طَرق! طَرق!
(تلك الهجمة كانت متقنة…
طرق مرات إضافية.
وفي الأثناء، اسودّ وجه كاسلان.
ولا رد.
“هذا الرمز أعطانا إيّاه كاسلان! قال إنه إن احتجنا المساعدة، يكفي أن نأتي إلى هنا ونقول هذا الرمز…”
شعر تاليس بالأمل يغوص في قلبه ببطء.
قبض تاليس على أسنانه وصاح من جديد،
(ههه…)
(منذ اللحظة التي أرسل فيها لامبارد جنوده ليصطحبوني إلى مدينة سحب التنين، هل كان قد دبّر كل هذا؟ كان هدفه اغتيال الملك وبدء انقلاب؟)
حدّق باللافتة وزفر.
“لنُنْهِ هذا…” بدا صوته مثقلًا بالتعب. “إن واصلنا كسب الوقت، سيصل رجالنا. ولن نحظى بفرصةٍ لمبارزة عادلة.”
على الأرجح إنّ الرجل في الداخل قد أُجلي بدوره.
قهقهت آيدا، تحدّق في وجه خصمها.
وبينما تنظر إليه الشقية بنظرات غريبة، استدار تاليس بخيبة مبتعدًا عن محلّ الجزّار، ساحِبًا إيّاها معه.
اندفع رأس الرمح إلى الأرض ثلاث مرات، مُثيرًا موجاتً من الحصى.
لكن ما إن خطا الخطوة الأولى حتى تجمّد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثلاث هجمات متصلة، مدموجة في توليفة واحدة… ومع ذلك، لم تُصبك واحدةٌ منها.”
“ما الأمر؟” سألت الشقية بذهول.
وسط تطاير الحصى، لم تتراجع آيدا. بل تقدّمت نحو كاسلان وهي تتفادى الشظايا.
استدار تاليس فجأة، وصاح نحو اللافتة.
“ونثرتُ الحصى لتقويض رشاقتك.”
“ستّة وخمسون!”
وإذ لم يستطع كاسلان استرجاع رمحه، شنت آيدا هجومًا مباغتًا، مسدّدة ساطورها نحو رأسه.
لم يأتِ رد.
لم يأتِ رد.
قبض تاليس على أسنانه وصاح من جديد،
غير أنّ كاسلان، معتمدًا على حدّة بصره وغريزته، تفادى السِتّ ضربات القاتلة.
“أيها الستّة وخمسون! ستّة وخمسون!”
“هل هذا المكان هو شارع ويست-إكسبرس؟”
ربما كان يرفع صوته أكثر مما ينبغي. بدأ تاليس يلهث، يربّت على صدره.
ربما فُرض حظر تجوّل، وربما أخلي السكان، لكن إن كان صاحب المتجر كما سمع عنه، دائم التورّط في أمور مريبة…
لم يأتِ رد.
“أنت—أنت…” حكّ تاليس رأسه محاولًا تذكّر لقائه مع كاسلان في حانة البطل. وبعد لحظات استخرج الكلمات بصعوبة. “انت السيّد غو، أليس كذلك؟”
كانا الشخصين الوحيدين في الشارع الخاوي.
انتهت المباراة الخطيرة عند هذا الحد.
خفض تاليس رأسه بخذلان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عبر التاريخ، كانت المنازلات بين حرس التنين الإمبراطوري والحرس الملكي نادرة—لقد بارزتُ زكرييل مرّةً حين كنت صغيرًا. كان شرفًا.” قال كاسلان، وقد فُتحَت عيناه، وشعره الأبيض يتلألأ تحت ضوء الفجر الخافت. “المُدربة آيدا…”
(انسَ الأمر.
طَرق! طَرق! طَرق!
ربما هو…)
وكما يحدث غالبًا بين مقاتلي الفئة الفائقة، تبدّلت مواقع الهجوم والدفاع في ثوانٍ.
فجأة، دوّى صوت احتكاك خشب، تلاه صوت مزلاج يُفتح.
(كيف بدأ كلّ هذا؟)
طَق.
مرّ رأس الرمح الأسود قرب أذنها.
اختبأت الشقية خلف تاليس بدافع غريزي، بينما رفع هو رأسه بدهشة.
“ثمّة احتمالٌ واحد فقط.”
انفتحت النافذة الخشبية.
(تلك الهجمة كانت متقنة…
(هناك…)
حدّق باللافتة وزفر.
(هناك أحد في الداخل؟)
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
في النافذة، كان رجل ذو شعر وعينين سوداويين وملامح مسطّحة مستديرة يحدّق بهما بصرامة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده.
خفض تاليس رأسه بخذلان.
(مهلًا…)
انتهت المباراة الخطيرة عند هذا الحد.
(إنه…)
“مرونة ممتازة، ورشاقة باهرة.” قال كاسلان متنهدًا. “غريزة قتال جيّدة، ضربات ثابتة، خطوات خفيفة.”
(رَجُلٌ من الشرق الأقصى؟)
“هذا الرمز أعطانا إيّاه كاسلان! قال إنه إن احتجنا المساعدة، يكفي أن نأتي إلى هنا ونقول هذا الرمز…”
“مَن أنتما؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، دوّى صوت احتكاك خشب، تلاه صوت مزلاج يُفتح.
“وكيف تعرفان هذا؟”
ذاب الثلج في فمه، فابتلع الماء.
كان الشرقي يتكلّم بلكنة شمالية واضحة، ولهجة متضجّرة كأنه في ورطة كبيرة. “ستّة وخمسون؟”
“هاه، حقًا؟” أشرق وجه كاسلان، وارتسمت ابتسامة على محيّاه.
تفاجأ تاليس.
“محلّ جزّار في شارع ويست-إكسبرس.” أجاب تاليس باقتضاب. “هل من أحد هناك؟ نحتاج المساعدة!”
(هناك أحد…)
رفع كاسلان ذقنه، ناظرًا إلى آيدا.
(هناك أحد فعلًا!)
(تلك الهجمة كانت متقنة…
ظلّ يحدّق بالرجل حتى همّ الأخير بإغلاق النافذة. عندها استفاق تاليس من ذهوله وقال بحماسة،
فهي قد قلّلت من شأن مُزلزل الأرض.
“انتظر… أُمم… نحن—نحن أصدقاء كاسلان!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق الشرقي عينيه الضيّقتين أصلًا، كأنه يتفحّصهما.
“هذا الرمز أعطانا إيّاه كاسلان! قال إنه إن احتجنا المساعدة، يكفي أن نأتي إلى هنا ونقول هذا الرمز…”
(إنه…)
ضيّق الشرقي عينيه الضيّقتين أصلًا، كأنه يتفحّصهما.
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
“أنت—أنت…” حكّ تاليس رأسه محاولًا تذكّر لقائه مع كاسلان في حانة البطل. وبعد لحظات استخرج الكلمات بصعوبة. “انت السيّد غو، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طرق مرات إضافية.
“نحتاج المساعدة!”
انفتحت النافذة الخشبية.
ظلّ الرجل الشرقي—غو—صامتًا. بقي ثابتًا في الظلال خلف إطار النافذة يحدّق بهما.
أومأ العجوز بإعجاب. “ومع ذلك، أفلتّ من طعنة الساقين، وأتيتِ نحوي، وتفاديتِ الحصى المتناثر، ثم رددتِ، بل وتفاديتِ ضربتي الأخيرة أيضًا.”
“رجاءً!” قال تاليس بقلقٍ واضح.
(“إن واجهتَ خطرًا في إكستيدت لا يمكنك أن تتخلّص منه مهما فعلت… مشكلة عظيمة لا يستطيع حتى الملك نوڤين إنقاذك منها…”)
بعد لحظة، نطق غو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يأتِ جواب.
“أصدقاء كاسلان، هاه؟” تمتم الشرقي بخفوت وقال ببطء، “ادخلا.”
ضيّق تاليس عينيه. تذكّر حديثًا قديمًا.
…
قبض تاليس على أسنانه وصاح من جديد،
عند نقطة التقاء حيّ درع الجسد وحيّ الدرع، كانت مبارزة بين مقاتلين من الفئة الفائقة قد بدأت.
دار قائد حرس النصل الأبيض الأسطوري، ليتفادى الضربة.
هووش
“أصدقاء كاسلان، هاه؟” تمتم الشرقي بخفوت وقال ببطء، “ادخلا.”
اندفعت شفرة في الهواء بصوتٍ حاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ههه…)
قفزت آيدا في الهواء، مندفعـة نحو كاسلان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن…)
رسم ساطورها قوسًا في الفضاء، مارًّا قرب طرف أنفه.
ذكرت آيدا أنّ الحصار المفروض على الكوارث يقع خلف هذا الطريق. وهناك سيعثر على أناسٍ من العاصمة.
ظلّ قائد حرس النصل الأبيض السابق بملامح عديمة التعبير، وانحنى ببرود متفاديًا الضربة الموجّهة إلى رأسه.
قبض تاليس على أسنانه وصاح من جديد،
لم تكن الشفرة تبعد سوى إصبعٍ عن أنفه.
(“إن واجهتَ خطرًا في إكستيدت لا يمكنك أن تتخلّص منه مهما فعلت… مشكلة عظيمة لا يستطيع حتى الملك نوڤين إنقاذك منها…”)
“رفعُ قدميك عن الأرض في القتال انتحار.” قال كاسلان بصوتٍ محايد. كان يمسك برمح قاتل الأرواح ذا الطول الذي يبلغ مترين. كانت حركته خفيفة وسريعة.
رفع كاسلان ذقنه، ناظرًا إلى آيدا.
ثم أخذ الرمح ينحني وهو يلوّح به!
(انسَ الأمر.
وكأن حياةً دبّت فيه، اندفع رأس الرمح شاقًّا الهواء نحو الجنية بصوتٍ قاطع.
حتى أولئك المخلصون لوالتون قد يفشوا معلوماته بسهولة إلى لامبارد.
وكما يحدث غالبًا بين مقاتلي الفئة الفائقة، تبدّلت مواقع الهجوم والدفاع في ثوانٍ.
“حقًا…” تمتم.
“قاعدتك تلك تنطبق على البشر فقط.” قالت آيدا بازدراء في الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
في اللحظة التالية، أمسكت بيدٍ واحدة القسم العلوي من الرمح وضغطت قليلًا.
عند سماع ذلك، ظهر الألم على محيّا كاسلان. عقد حاجبيه عقدةً محكمة.
مرّ رأس الرمح الأسود قرب أذنها.
“إنه الفارس المهيب (فارس الحكم) في الكوكبة.” ابتسم كاسلان بنبرةٍ حنونة. “لم أسمع عنه منذ اثني عشر عامًا.”
تعلّقت آيدا بالرمح مثل قطعة قماش ترفرف، تتبع حركة كاسلان وهي تتمايل مع الريح.
لم تكن الشفرة تبعد سوى إصبعٍ عن أنفه.
تدفّقت قوّة عظيمة عبر ذراعي كاسلان، فارتجّ الرمح!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طرق مرات إضافية.
طُرحت آيدا بعيدًا عن الرمح كأنّ ضربة عنيفة أصابتها.
طَرق! طَرق! طَرق!
لم يتباطأ رمح كاسلان ولم يتردّد. كأفعى تنقضّ على فريستها، انطلق يشقّ الهواء، مستهدِفًا خصر آيدا!
(إن كان لواء من ألفَي رجل قد جرى التغاضي عنه لأنهم دخلوا باسمه بحجّة مرافَقته… فعندما أدخل جيشه إلى المدينة، ألم ينتبه التابعون والنبلاء والمواطنون والجنود والموظفون؟)
ومع ذلك، أظهرت آيدا خفّة خفّاش مرة أخرى. أثنت جذعها إلى الخلف في الهواء. وبساقيها المشدودتين إلى الخلف، انحنى جسدها حتى صار كحرف “C”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد عرضتِ تمامًا مزايا ان تكوني جان وأنثى معًا.”
بوف!
(إنه…)
اخترق رأس الرمح الهواء، مطلقًا هديرًا مدوّيًا.
طرق تاليس على النافذة الخشبية تحت اللافتة التي تحمل الخنجر.
غير أنّ رمح كاسلان القاتل اندفع مخترقًا الفراغ الذي صنعته هيئة آيدا، مارًّا قرب ظهرها.
(منذ اللحظة التي أرسل فيها لامبارد جنوده ليصطحبوني إلى مدينة سحب التنين، هل كان قد دبّر كل هذا؟ كان هدفه اغتيال الملك وبدء انقلاب؟)
كانت قريبة إلى حدٍّ خطير.
“قاعدتك تلك تنطبق على البشر فقط.” قالت آيدا بازدراء في الهواء.
تجهم كاسلان، وتقدّم الرمح من جديد.
فهي قد قلّلت من شأن مُزلزل الأرض.
سحبت آيدا يدها اليسرى إلى الخلف، وأمسكت بمقبض رمح قاتل الأرواح متتبّعة اتجاه هجمة كاسلان. واندفع جسدها المرن كما لو كان نابضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
وباعتماد يدها اليسرى مركزًا للدوران، اتخذت آيدا دورةً كاملة حول رمح قاتل الأرواح، وبفضل الزخم، ارتدّت إلى الوراء.
“مَن أنتما؟”
ولو كان تاليس حاضرًا، لكان جحظت عيناه وصاح، “أتعرفين التأرجح على القضيب العالي؟”
وبينما تنظر إليه الشقية بنظرات غريبة، استدار تاليس بخيبة مبتعدًا عن محلّ الجزّار، ساحِبًا إيّاها معه.
أدّت الجنية قفزةً بهلوانية في الهواء، ثم هبطت بثبات على قدميها.
طنّ!
رفعت آيدا ذقنها، كاشفةً عن وجهها الأنثوي البديع وأذنيها الحادّتين المنحنيتين تمامًا.
وفي الوقت نفسه، هبط رأس الرمح ليغرس نفسه في بلاطةٍ حجرية.
لكن ما إن خطا الخطوة الأولى حتى تجمّد.
انتهت المباراة الخطيرة عند هذا الحد.
انتهت المباراة الخطيرة عند هذا الحد.
وقفت آيدا، وهي تحمل ساطورها. كان غطاؤها قد انزلق إلى أسفل عنقها بفعل حركاتها الحادّة، كاشفًا عن شعرها الحريري الأبيض المضفور.
(إنه…)
أمّا كاسلان، فكان يدير رمحه، وتعبير وجهه الهادئ لم يتغيّر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق الشرقي عينيه الضيّقتين أصلًا، كأنه يتفحّصهما.
“لقد قاتلتُ أعداءً من الجبل الأبيض، والتقيتُ بمبعوثي مملكة الغسق المتأخر.” قال صاحب الحانة العجوز ببطء. “لكن لون بشرتك… ليس لون الجان البيض ولا الجان الشيطانيين.”
في وقتٍ عصيب كهذا، كان الأفضل أن يلتمسا العون من شخص جدير بالثقة، ويعودا إلى قصر الروح البطولية، إلى بيوتراي، ويخبرا الاتباع المخلِصون لآل والتون.
رفعت آيدا ذقنها، كاشفةً عن وجهها الأنثوي البديع وأذنيها الحادّتين المنحنيتين تمامًا.
“يا للأسف.” أغمض العجوز عينيه بأسف. “لقد كان خصمًا جيدًا.”
“أنتِ جنية مقدّسة، أليس كذلك؟” تنفّس كاسلان ببطء وهو يعدّل قبضته على الرمح. “بالطبع، لم يسبق لي لقاء بجان رفيع ولا جان رمادي في شبه الجزيرة الشرقية… لكني أرجّح أنك من مملكة الشجرة المقدسة؛ ولذلك أنتِ ضمن مرافقي أمير الكوكبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “رفعُ قدميك عن الأرض في القتال انتحار.” قال كاسلان بصوتٍ محايد. كان يمسك برمح قاتل الأرواح ذا الطول الذي يبلغ مترين. كانت حركته خفيفة وسريعة.
“تخمين جيّد.” تمتمت آيدا بازدراء، تحدّق بيقظة في رمح قاتل الأرواح. “يا وغد الشمال.”
“ما الأمر؟” سألت الشقية بذهول.
أومأ كاسلان وابتسم.
“ما الأمر؟” سألت الشقية بذهول.
“أعلم أنّ مملكة الشجرة المقدسة حليف قديم ونسيبٌ للعائلة الملكية في الكوكبة.” تنهد العجوز وقال، “لكنني لم أتوقع أن تذهب المملكة إلى حدّ إسناد حارسة من الفئة الفائقة للكوكبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 192: ستّة وخمسون
تبدّل تعبير آيدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت قريبة إلى حدٍّ خطير.
“بَه!” لوّحت الجنية بساطورها بضيق. “أيّ حارسة؟ أنا محاربة من الفئة الفائقة! جدّهم وجدّتهم، أبوهم وأُمّهم رجوني مرارًا، واستأجروني لقاء أجرٍ عالٍ!”
فهي قد قلّلت من شأن مُزلزل الأرض.
ارتجف حاجبي كاسلان قليلًا.
كانا الشخصين الوحيدين في الشارع الخاوي.
“أنا مُدرِبة شرفية دائمة لحرس الكوكبة الملكي!” أشارت الجنية إلى نفسها بساطورها، وأعلنت بفخر: “آيدا لورا كارتر جيزيل دورييلوس…”
في وقتٍ عصيب كهذا، كان الأفضل أن يلتمسا العون من شخص جدير بالثقة، ويعودا إلى قصر الروح البطولية، إلى بيوتراي، ويخبرا الاتباع المخلِصون لآل والتون.
ثم توقفت فجأةً، كأن الكلمات علقت في حلقها.
“أعلم أنّ مملكة الشجرة المقدسة حليف قديم ونسيبٌ للعائلة الملكية في الكوكبة.” تنهد العجوز وقال، “لكنني لم أتوقع أن تذهب المملكة إلى حدّ إسناد حارسة من الفئة الفائقة للكوكبة.”
تدحرجت عيناها الفضيتان، وحدقت إلى الأسفل بامتعاض.
اسودّ وجه آيدا تمامًا.
“(آخ… لا أتذكر ما يلي… نادِني بما تشاء.)”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، دوّى صوت احتكاك خشب، تلاه صوت مزلاج يُفتح.
وفي الأثناء، اسودّ وجه كاسلان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (عندما لا يعود الملك نوڤين قادرًا على حمايتنا…)
“أرى. مُدربة الحرس الملكي.” ارتفع رأس الرمح بيده. تغيّر أسلوب نظرته إلى آيدا. “نحن في حرس النصل الأبيض نقول دومًا: عدا حرس الجليد، إن كان ثمة قوة مسلّحة تضاهي نخبة حرس النصل الأبيض، حرس التنين الإمبراطوري…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الملك نوڤين بدا ملكًا لامعًا. والعجوز الغريبة كالشان كانت بعيدة كل البعد عن كونها بلا خطر. كيف سمح الاثنان بثغرة كهذه في أمن العاصمة؟)
فهي أنتم، من نسمّيهم (حرس الإمبراطور) — حرس الكوكبة الملكي.”
التقط تاليس قبضة من الثلج كما اعتاد منذ كان متسوّلًا في الشتاء. دلك كرة الثلج ثم حشرها في فمه.
زفر كاسلان، وعيناه الهرمتان تلمعان بالحنين.
ذاب الثلج في فمه، فابتلع الماء.
“أوه.” لوّحت آيدا بذراعها باحتقار. “إذن، ما زلتَ تتذكر أنك من حرس النصل الأبيض… حين سقط رجالُك واحدًا تلو الآخر، هل كنت هناك لترى ذلك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عند سماع ذلك، ظهر الألم على محيّا كاسلان. عقد حاجبيه عقدةً محكمة.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده.
“كانوا جماعةً من المحاربين الطيبين، فتيانًا صالحين.” قال العجوز بحزن. “لكنهم صادفوا أسوأ المصائر في أسوأ توقيت.”
آيدا… ينبغي أن تكون بخير. رغم ما تبدو عليه من اللامبالاة، فقد أسقطت وحدها مقاتلًا من الفئة الفائقة من عشيرة الدم في غابة شجر البتولا.
قهقهت آيدا بسخرية. “مَن يتحدث—(مُزلزل الأرض) الأسطوري، كما يبدو… ليس سوى خائن.”
اهتزّ تاليس من وقع الفكرة.
أغمض كاسلان عينيه.
اخترق رأس الرمح الهواء، مطلقًا هديرًا مدوّيًا.
“لنُنْهِ هذا…” بدا صوته مثقلًا بالتعب. “إن واصلنا كسب الوقت، سيصل رجالنا. ولن نحظى بفرصةٍ لمبارزة عادلة.”
“وهذا لا يُفسَّر بردود الفعل ولا بالخبرة.” هز رأسه ببطء.
ظلت آيدا صامتة، تحدّق فيه ببرود.
بوف!
“عبر التاريخ، كانت المنازلات بين حرس التنين الإمبراطوري والحرس الملكي نادرة—لقد بارزتُ زكرييل مرّةً حين كنت صغيرًا. كان شرفًا.” قال كاسلان، وقد فُتحَت عيناه، وشعره الأبيض يتلألأ تحت ضوء الفجر الخافت. “المُدربة آيدا…”
في تلك اللحظة، بدا مُزلزل الأرض الأسطوري كما لو عاد إلى شبابه.
“زكرييل؟” تبدّل تعبير آيدا. بدا أنها تسترجع ذكرى. “أهو ذلك الصبي ذو الوجه الحَماري، الذي يسيل مخاطه، ويتمارض كل يومٍ في ساحة التدريب… كنتُ أعاقبه كثيرًا…”
لهذا غادر الملك نوڤين قصر الروح البطولية وجاء إلى منطقة الدرع.
“إنه الفارس المهيب (فارس الحكم) في الكوكبة.” ابتسم كاسلان بنبرةٍ حنونة. “لم أسمع عنه منذ اثني عشر عامًا.”
“والضربة الأخيرة كانت لاصطيادك وأنتِ تقتربين.”
اسودّ وجه آيدا.
هووش
“ذاك الرجل في سجن العظام في الصحراء الغربية.” تنهدت الجانيّة. “ولعلّه سيبقى هناك بقية حياته… ذلك الغِرّ الأحمق…”
انبسطت ملامح الدهشة قليلًا على وجه كاسلان.
ولو كان تاليس حاضرًا، لكان جحظت عيناه وصاح، “أتعرفين التأرجح على القضيب العالي؟”
“حقًا…” تمتم.
(هذا العجوز…)
“يا للأسف.” أغمض العجوز عينيه بأسف. “لقد كان خصمًا جيدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يتباطأ رمح كاسلان ولم يتردّد. كأفعى تنقضّ على فريستها، انطلق يشقّ الهواء، مستهدِفًا خصر آيدا!
وفي اللحظة التالية، استؤنف القتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يأتِ رد.
انقضّ رمح كاسلان فجأةً دون إنذار، طاعنًا ثلاثة طعنات متتالية.
طرق تاليس على النافذة الخشبية تحت اللافتة التي تحمل الخنجر.
كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
طَرق! طَرق! طَرق!
زَزْ! زَزْ! زَزْ!
لمعَت عينا تاليس.
اندفع رأس الرمح إلى الأرض ثلاث مرات، مُثيرًا موجاتً من الحصى.
“لقد قاتلتُ أعداءً من الجبل الأبيض، والتقيتُ بمبعوثي مملكة الغسق المتأخر.” قال صاحب الحانة العجوز ببطء. “لكن لون بشرتك… ليس لون الجان البيض ولا الجان الشيطانيين.”
لكن آيدا، وكأنها تؤدي رقصة غريبة ورشيقة، اتخذت ست خطوات متتابعة، تهبط كل مرةٍ في اللحظة المناسبة لتفلت من الهجمات.
تعلّقت آيدا بالرمح مثل قطعة قماش ترفرف، تتبع حركة كاسلان وهي تتمايل مع الريح.
وسط تطاير الحصى، لم تتراجع آيدا. بل تقدّمت نحو كاسلان وهي تتفادى الشظايا.
طَرق! طَرق! طَرق!
فتبدّلت مواقع الهجوم والدفاع من جديد.
اختبأت الشقية خلف تاليس بدافع غريزي، بينما رفع هو رأسه بدهشة.
سُووش!
***
وإذ لم يستطع كاسلان استرجاع رمحه، شنت آيدا هجومًا مباغتًا، مسدّدة ساطورها نحو رأسه.
فهي أنتم، من نسمّيهم (حرس الإمبراطور) — حرس الكوكبة الملكي.”
دار قائد حرس النصل الأبيض الأسطوري، ليتفادى الضربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طَرق! طَرق! طَرق!
لم تغب عيناه الخبيرتان عن كتفي آيدا لحظة.
ربما كان يرفع صوته أكثر مما ينبغي. بدأ تاليس يلهث، يربّت على صدره.
وبموازاة حركة آيدا، انقلب الساطور فجأة ثلاث مرات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التالية، أمسكت بيدٍ واحدة القسم العلوي من الرمح وضغطت قليلًا.
كلّ ضربة موجّهة إلى الاتجاه الذي كان كاسلان سيتحرك نحوه.
تجهم كاسلان، وتقدّم الرمح من جديد.
غير أنّ كاسلان، معتمدًا على حدّة بصره وغريزته، تفادى السِتّ ضربات القاتلة.
وانتهى هذا الاشتباك المرهق. فقد توقّف المحاربان من الفئة الفائقة عن القتال وعلى محيّاهما الترقّب.
مرّ الساطور بمحاذاة وجهه.
(“إن واجهتَ خطرًا في إكستيدت لا يمكنك أن تتخلّص منه مهما فعلت… مشكلة عظيمة لا يستطيع حتى الملك نوڤين إنقاذك منها…”)
وقطع خصلةً من شعره الأبيض.
طَق.
أخيرًا، سحب كاسلان رمحه. رفع العجوز ذراعيه، ولوّح بالرمح، راسمًا دائرةً واسعة حوله.
وفي الأثناء، اسودّ وجه كاسلان.
سسسس! إذ احتكّ رأس الرمح بالأرض، أطلق صوتًا حادًا يُمزق السمع.
رفع كاسلان ذقنه، ناظرًا إلى آيدا.
وفي تلك الأثناء، كانت آيدا قد أدّت شقلبتين في الهواء، بعيدًا عن مدى رمح قاتل الأرواح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (منذ متى ونحن نقاتل؟)
وانتهى هذا الاشتباك المرهق. فقد توقّف المحاربان من الفئة الفائقة عن القتال وعلى محيّاهما الترقّب.
زفر، ونحّى تلك الهموم جانبًا. أرغم نفسه على التركيز رغم الإرهاق الشديد، ومضى في طريقه.
“مرونة ممتازة، ورشاقة باهرة.” قال كاسلان متنهدًا. “غريزة قتال جيّدة، ضربات ثابتة، خطوات خفيفة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كانوا جماعةً من المحاربين الطيبين، فتيانًا صالحين.” قال العجوز بحزن. “لكنهم صادفوا أسوأ المصائر في أسوأ توقيت.”
“لقد عرضتِ تمامًا مزايا ان تكوني جان وأنثى معًا.”
وباعتماد يدها اليسرى مركزًا للدوران، اتخذت آيدا دورةً كاملة حول رمح قاتل الأرواح، وبفضل الزخم، ارتدّت إلى الوراء.
قهقهت آيدا، تحدّق في وجه خصمها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها موجّهة نحو ساقَي آيدا.
“ستتأذى إن استخففت بامرأة، كما تعلم.”
المأساة التي شاهداها في القصر، الخراب الذي أحدثته الكوارث، اغتيال الملك، والدماء المسفوكة — كلّ ذلك اليوم الفظيع أفزع تلك الصغيرة المسكينة.
وقف كل منهما على طرف الشارع، يتبادلان النظرات الصامتة، متحفّزين، يحسب كلٌّ منهما خطوة الآخر التالية.
“قاعدتك تلك تنطبق على البشر فقط.” قالت آيدا بازدراء في الهواء.
“لن أتجرأ.” قال كاسلان باحترام. “فقد كنتُ معاصرًا لـ(قلب المطر).
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
“مع ذلك، هذه كلها مزايا طبيعية للجان. لا شيء مفاجئ فيها.” قال العجوز بنبرة باردة.
طَق.
تقلّصت حدقتا آيدا.
تقلّصت حدقتا آيدا.
ثبت كاسلان بصره على الأرض، مركزًا على ثقوب الطعن الثلاثة. “ما يفاجئني حقًا… هو أنك واجهتِ كلّ حركة هجومية ودفاعية بتلقائية كاملة… بدرجة تكاد تكون مثالية.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“آه.” هزت آيدا كتفيها. وتحركت أذناها الحادّتان. “أنا ببساطة جيدة للغاية.”
طَرق! طَرق! طَرق!
“هاه، حقًا؟” أشرق وجه كاسلان، وارتسمت ابتسامة على محيّاه.
“هل هذا المكان هو شارع ويست-إكسبرس؟”
“لقد هاجمتُ ساقيك لتقييد حركتك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين خطرت له تلك الفكرة، تردّد تاليس.
“ونثرتُ الحصى لتقويض رشاقتك.”
لمعَت عينا تاليس.
“والضربة الأخيرة كانت لاصطيادك وأنتِ تقتربين.”
ولا رد.
أومأ العجوز بإعجاب. “ومع ذلك، أفلتّ من طعنة الساقين، وأتيتِ نحوي، وتفاديتِ الحصى المتناثر، ثم رددتِ، بل وتفاديتِ ضربتي الأخيرة أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لقد جررتُ الصوفيين إلى هذا، أليس كذلك؟)
رفع كاسلان ذقنه، ناظرًا إلى آيدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هناك أحد…)
“ثلاث هجمات متصلة، مدموجة في توليفة واحدة… ومع ذلك، لم تُصبك واحدةٌ منها.”
آيدا… ينبغي أن تكون بخير. رغم ما تبدو عليه من اللامبالاة، فقد أسقطت وحدها مقاتلًا من الفئة الفائقة من عشيرة الدم في غابة شجر البتولا.
“وهذا لا يُفسَّر بردود الفعل ولا بالخبرة.” هز رأسه ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، دوّى صوت احتكاك خشب، تلاه صوت مزلاج يُفتح.
“ثمّة احتمالٌ واحد فقط.”
تبدّل تعبير آيدا.
لم يتغير تعبير آيدا. شدّت قبضتها على الساطور.
(كيف بدأ كلّ هذا؟)
(تلك الهجمة كانت متقنة…
(“إن واجهتَ خطرًا في إكستيدت لا يمكنك أن تتخلّص منه مهما فعلت… مشكلة عظيمة لا يستطيع حتى الملك نوڤين إنقاذك منها…”)
لكن…)
كان كل ما حدث فوق قدرتها على الاحتمال…
تنهد كاسلان. وامتزج صوته بزفرات تعب ثقيل. “لقد عرفتِ خطواتي التالية، وتكتيكاتي، ورددتِ عليها بالمضاد المثالي، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ كاسلان وابتسم.
تغيّر وجه آيدا.
طَرق! طَرق! طَرق!
(مستحيل…)
وقطع خصلةً من شعره الأبيض.
(هذا العجوز…)
سُووش!
(منذ متى ونحن نقاتل؟)
ذكرت آيدا أنّ الحصار المفروض على الكوارث يقع خلف هذا الطريق. وهناك سيعثر على أناسٍ من العاصمة.
ضحك كاسلان بخفة.
بوف!
في تلك اللحظة، بدا مُزلزل الأرض الأسطوري كما لو عاد إلى شبابه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّها لم تُجب. كان رأسها مُنخفضًا.
“سمعتُ أن إمكانية اكتساب الجان قدرات نفسية أعلى من البشر—أمر شيّق، أليس كذلك؟” لوّح العجوز برمح قاتل الأرواح مجددًا، وكانت شعلة المحارب تتقد في عينيه. “القدرات النفسية أنواع كثيرة، ولكلٍّ طبيعته الخاصة.”
الملك نوڤين العظيم لم يعد قادرًا على حمايتهم.
اسودّ وجه آيدا تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (رَجُلٌ من الشرق الأقصى؟)
كانت آيدا قد أولتَ اهتمامها كلّه قبل قليل لرمح قاتل الأرواح، غير أنه—كما يبدو—بالمقارنة مع الرمح…
…
فهي قد قلّلت من شأن مُزلزل الأرض.
كان كل ما حدث فوق قدرتها على الاحتمال…
فكلّ ما سمعته سابقًا أنه بعدما غادر برج الإبادة، لم يخسر معركة قط حين كان قائدًا لحرس النصل الأبيض.
فكلّ ما سمعته سابقًا أنه بعدما غادر برج الإبادة، لم يخسر معركة قط حين كان قائدًا لحرس النصل الأبيض.
(لكن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (الملك نوڤين بدا ملكًا لامعًا. والعجوز الغريبة كالشان كانت بعيدة كل البعد عن كونها بلا خطر. كيف سمح الاثنان بثغرة كهذه في أمن العاصمة؟)
تلألأت عينا كاسلان، وقال بهدوء، “لكنني لم أتوقع أن أواجه قدرة نفسية فريدة كهذه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت آيدا قد أولتَ اهتمامها كلّه قبل قليل لرمح قاتل الأرواح، غير أنه—كما يبدو—بالمقارنة مع الرمح…
تنهدت آيدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن…)
“المُدربة آيدا، أنتِ صاحبة قدرة نفسية— لا، أنتِ من الفئة الفائقة، لذا يجب أن أدعوكِ (محاربة نفسية).” ثبت كاسلان عينيه في عيني آيدا الفضيتين، وقال بنبرة لا هوادة فيها: “أنتِ تقرئين العقول.”
“إنه الفارس المهيب (فارس الحكم) في الكوكبة.” ابتسم كاسلان بنبرةٍ حنونة. “لم أسمع عنه منذ اثني عشر عامًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اختبأت الشقية خلف تاليس بدافع غريزي، بينما رفع هو رأسه بدهشة.
تفاجأ تاليس.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
ماذرفاكر