قبلة لطيفة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الطاقة الصوفية ليست هبة… إنها لعنة، مصيبة…”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(جيزا… هل توقّعت هذا؟)
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اشتدّ الألم، كأن السلاح يهدّده بالفتك به.
Arisu-san
“كفى.” قالت جيزا ببرود وهي بعيدة عنه. “أنت عاجز حتى عن الوقوف، فكيف ستقترب مني وتختمَني بذلك السلاح؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ركع أمام الصوفية. وغاص النصل الأحمر في بطن جيزا العارية.
الفصل 182: قبلة لطيفة
… حتى ارتعشت الوحوش كلها دفعة واحدة.
…
“لقد كنت أفعل أمرًا واحدًا فقط منذ اليوم الذي جئت فيه إلى هذا العالم.”
“لا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم رفع رأسه، وعيناه تتلألآن بالعزم. “بعدها، سأقرّر إن كنت أريد أن أكون صوفيًا… وماذا ستكون ماهيتي لو أصبحت واحدًا.”
قبض تاليس على أسنانه. لم يكن ينبغي له أن يستسلم، فالأمر لم ينتهِ، وكانت لا تزال هناك فرصة.
نظر تاليس إلى جيزا من بعيد—مسافة بضع خطًى لا أكثر.
قال السيف الأسود إن المحارب القويّ لا بدّ أن يأخذ كل جانب بعين الاعتبار، وأن يراهن بكل ما يملك من أوراق على نصره الأخير.
اتسعت ابتسامته.
(ورقة رابحة… ماذا تبقّى لديّ؟)
يرتجف من شدّة الألم، حاول تاليس رمي النصل بعيدًا، لكن عبثًا—كأن السلاح التصق بجلده.
عَضّ تاليس على أسنانه، مجبرًا نفسه على الهدوء خلال ثوانٍ معدودة.
“أكره هذا العالم. أريد أن أختار بنفسي نوع الحياة التي أعيشها.”
أسلوب السيف العسكري الشمالي الذي لم يتدرّب عليه إلا لشهر واحد. قوّة خطيئة نهر الجحيم… لكنه كان مرهقًا جدًا لاستدعائها الآن.
نظر إلى السيف في يده، ثم إلى الصوفية التي علت وجهها سكينة غريبة.
نصل التطهير الذي فُقد في هذا البحر من اللحم البشري… تلك الطاقة الصوفية الغريبة التي حوّلته إلى شبح لا يُمسّ…
كانت تلك آخر كلمات جيزا ستريلْمان، صوفية الدم.
لقب الأمير، وموقعه الحالي كمتدرّبٍ على أن يصبح صوفيًا…
تنهدت جيزا. “لكن هل نسيتَ أيضًا… أنك في منتصف الطريق نحو أن تصبح صوفيًا؟”
(لا، انتظر لحظة. هناك ورقة أخرى—الأخيرة.)
نظر تاليس إليها، ثم إلى الفخ تحت قدميه والمجسّات المحيطة به، وهو يشعر بحرارة يده المتزايدة.
حدّق تاليس في أحد الوحوش التي كانت تندفع نحوه، وقبض على يديه بقوة. اتّسعت ابتسامة جيزا.
… حتى ارتعشت الوحوش كلها دفعة واحدة.
وفي اللحظة التالية، قَبض تاليس على أسنانه ومدّ يده اليمنى إلى ظهره. ثم سحبها كاشفًا عن سلاح—خنجر بسيط خَشِن. كان أحد جانبيه مغطّى بدم المِجسّة، ومنقوشًا عليه حرفان:
قال وهو يشقّ طريقه:
«ج.ت»
“ربما سأصبح صوفيًا ذات يوم.” قال تاليس ببطء وهو يتحمّل الألم. “لكن ليس بسبب قدر محتوم… أو لغياب الخيارات.”
تراجعت جيزا قليلًا، متفاجئة من فعله.
هسسس…
لاهثًا، رفع تاليس الخنجر وأشار به نحو الوحش القادم.
“لا تقلق. سأضع حدًا لهذا الألم إلى الأبد. إن كان قدرك أن تصبح صوفيًا، فدعني أخلّصك منه.” قالتها ببرود. “كما وعدتُك.”
قالت الصوفية باستخفاف: “خنجر؟ هذا ليس عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين. أأنت ذاهب لطعني به؟”
ارتجف الفتى. وما إن رأته يضطرب، حتى ابتسمت جيزا وتمتمت: “احذر من آسدا.”
(خنجر…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوت مألوف، رقيق، همس في أذنيه. واشتدّ الاحتراق.
راقبته وهو يلتفّ بين الوحوش التي تحاصره.
قال السيف الأسود إن المحارب القويّ لا بدّ أن يأخذ كل جانب بعين الاعتبار، وأن يراهن بكل ما يملك من أوراق على نصره الأخير.
(هذا المشهد… أليس مألوفًا؟)
صرخ تاليس: “آآآااه!!”
كان تاليس منبطحًا، شفتاه ترتجفان بينما يصدّ وحشًا مستخدمًا أسلوب الجسد الحديدي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك الإحساس الخفيف المشرِق… لكنّه لم يكن مريحًا أو ساحرًا كما كان من قبل.
*طن!*
قال بصوت مبحوح وهو يتنشق الهواء المتعفّن.
قال تاليس: “لا.”
جميع مخلوقات صوفية الدم في الأفق—الأكوام اللحمية، الوحوش، المجسّات، الأطراف المقطوعة—ذبلت، وتلاشت، وتحوّلت إلى رماد، تاركة تاليس وحده وسط الخرائب.
تفادى وخز أحد الوحوش، متدحرجًا بعيدًا عنه. اشتدّت آلام عضلاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، شعر بحرارة مألوفة تصعد من يده.
ومع لهاثه، رفع ذقنه، متجاهلًا الوحوش الراكضة نحوه، وردّ نظرة الصوفية الدموية.
“أكافح كي أعيش. هذا كل شيء.”
قال بلا تردّد: “لن أطعنك…”
تذكّر فجأة أن المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين… كانت عدوّ الصوفيين أصلًا!
تفاجأت جيزا وهي ترى الفتى يضع حدّ الخنجر في راحة يده اليسرى.
“إذن، يبدو أنّ هذا هو الختام.” قالتها ببرود متزن. تجاهلت السلاح المغروز في بطنها.
وأكمل تاليس بنبرة ثابتة: “سأطعن نفسي بدلًا من ذلك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قفز وحشان عليه، غارزين أشواكهما نحوه.
اتّسعت عينا جيزا وهي على “الجدار”.
وفي الوقت نفسه، غرس الفتى الشاحب النصل الحاد بعنف في راحة يده. فاندفع دفء لاذع في كفه الأيسر. بقي ممدّدًا بلا حركة بينما تقافزت الوحوش فوق جسده وطرحته أرضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتفخت الأرض اللحمية من حوله. برزت ظلال لوحوش عدة منها.
بدأ إحساس بالغليان المألوف يتصاعد داخله، قبل أن يتحوّل إلى إحساس حارق. أخذت شذرات من ذكرياته تومض أمام عينيه.
(خنجر…)
اللحظة التي رفع فيها خنجرًا وانقضّ على كوايد…
اللحظة التي وقف فيها في قاعة النجوم، يصك أسنانه وهو يخاطب نبلاء المملكة…
اللحظة التي حملته فيها جالا على ظهرها راكضة في أحد الأزقة…
وفي الثانية التالية، اشتدّ الألم حتى صار تشنّجًا قاسيًا وبدأ ينتشر.
اللحظة التي كان فيها في زنزانة قصر الكرمة، يمدّ يده إلى قفل رالف…
أسلوب السيف العسكري الشمالي الذي لم يتدرّب عليه إلا لشهر واحد. قوّة خطيئة نهر الجحيم… لكنه كان مرهقًا جدًا لاستدعائها الآن.
اللحظة التي وقف فيها في قاعة النجوم، يصك أسنانه وهو يخاطب نبلاء المملكة…
ابتسمت الفتاة ابتسامة باردة. اهتزّت الأرض تحت تاليس. عادت الارتجاجات العاتية التي أطاحته سابقًا وانتزعت منه السيف. فقد توازنه وكاد يسقط.
وحين كانت يداه مقيّدتين، وهو يجاهد كي ينهض في مواجهة سيرينا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، شعر بتغيير غريب، حادّ، مفاجئ.
وحين كان يقاتل بيأس في إقليم الرمال السوداء، متشبّثًا بآراكّا…
تنهدت جيزا. “لكن هل نسيتَ أيضًا… أنك في منتصف الطريق نحو أن تصبح صوفيًا؟”
وحين وقف أمام الآرشيدوقات الخمسة لإكستيدت، يكافح لرفع السيف الثقيل…
حدّق تاليس في أحد الوحوش التي كانت تندفع نحوه، وقبض على يديه بقوة. اتّسعت ابتسامة جيزا.
وحين تحدّث فيما آسدا والسيف الأسود يرمقانه بنظرات حادّة…
تفادى وخز أحد الوحوش، متدحرجًا بعيدًا عنه. اشتدّت آلام عضلاته.
(إنها مجرد لعبة أخرى.)
راقبته وهو يلتفّ بين الوحوش التي تحاصره.
صوت مألوف، رقيق، همس في أذنيه. واشتدّ الاحتراق.
(هل… هل نصل التطهير يرفضني؟)
لقد كان عليه أن ينتصر. أن يضع نهايةً لهذا. أن يختار أفضل الاستراتيجيات. كان عليه أن—
ركع أمام الصوفية. وغاص النصل الأحمر في بطن جيزا العارية.
ضيّقت جيزا عينيها وهي ترى الوحوش الصغيرة تتراكم فوقه وتدفنه بالكامل.
*طن!*
هسسس…
جميع مخلوقات صوفية الدم في الأفق—الأكوام اللحمية، الوحوش، المجسّات، الأطراف المقطوعة—ذبلت، وتلاشت، وتحوّلت إلى رماد، تاركة تاليس وحده وسط الخرائب.
اكتفت بالنظر برضا. كانت تعرف أن مخلوقاتها الجميلة ستمزّقه بلا رحمة.
راقبته وهو يلتفّ بين الوحوش التي تحاصره.
ولكن فجأة، ارتجف جسدها كله كما لو أنها أحسّت بشيء غريب.
أخذت الأرض تذوب وتتفحّم وتتلاشى إلى رماد.
(ما هذا…؟)
(طريق مظلم؟)
تسرّبت أشعة حمراء من كومة الوحوش—من حيث كان الفتى مدفونًا—ثم ثانية، وثالثة، ورابعة. أضاءت الأشعة جوف اللحم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوت مألوف، رقيق، همس في أذنيه. واشتدّ الاحتراق.
حدّقت جيزا في المشهد مذهولة…
زفر تاليس بعمق. رفع السيف وضرب به الفخّاخ والمجسّات التي تحيط به.
… حتى ارتعشت الوحوش كلها دفعة واحدة.
“سواء كنت متسوّلًا صغيرًا… أو أميرًا…”
تساقط رماد من كومة الوحوش، ثم تلاه المزيد.
“لكن لنرَ…”
انهارت معظم الوحوش السوداء بلا قوّة، ذابَت، اسوّدَت، وتحوّلت إلى رماد. اختفت غالبها تمامًا، أما الباقي—نصف ميت—فتراجع واختبأ.
تنهدت جيزا. “لكن هل نسيتَ أيضًا… أنك في منتصف الطريق نحو أن تصبح صوفيًا؟”
حدّقت الصوفية بذهول في الفتى الذي نهض من بين اللحم والرماد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولكن فجأة، ارتجف جسدها كله كما لو أنها أحسّت بشيء غريب.
“كيف…؟”
قفز وحشان عليه، غارزين أشواكهما نحوه.
كان تاليس راكعًا، يلهث، يده اليمنى على ركبته، وأسنانُه تكاد تتحطّم من شدّة قبضه.
قالت جيزا، بعينين مضطربتين تحدّقان في يده: “هذه قوّتك مجددًا؟ لا… إنك تسلك طريقًا مظلمًا…”
ظهر نصل التطهير الصغير الأحمر الغريب مجدّدًا في يده اليسرى المرتجفة.
وأكمل تاليس بنبرة ثابتة: “سأطعن نفسي بدلًا من ذلك.”
وكانت الشفرة الحمراء تبثّ وهجًا ساطعًا.
لقد كان عليه أن ينتصر. أن يضع نهايةً لهذا. أن يختار أفضل الاستراتيجيات. كان عليه أن—
قالت جيزا، بعينين مضطربتين تحدّقان في يده: “هذه قوّتك مجددًا؟ لا… إنك تسلك طريقًا مظلمًا…”
لم يستطع الاحتمال. انعقد وجهه ألمًا وعلا صراخه.
(طريق مظلم؟)
وأطلق أنفاسًا ثقيلة، ولوّح بسيفه، وطعن وحشًا حاول مهاجمة قدمه اليسرى، فانهار الوحش إلى غبار.
تابعت بنبرة مترعة بالغضب:
نظر إلى السيف في يده، ثم إلى الصوفية التي علت وجهها سكينة غريبة.
“الطاقة الصوفية ليست هبة… إنها لعنة، مصيبة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتفخت الأرض اللحمية من حوله. برزت ظلال لوحوش عدة منها.
كان تاليس على يديه وركبتيه، يستمع إليها، قابضًا على نصل التطهير. ثم بزق على الأرض.
شهق نفسًا طويلًا، كأنه أول نفس يأخذه بعد غرق طويل. عادت إليه كلّ مشاعره دفعة واحدة.
صرخ الأمير: “كفى!”
اتسعت ابتسامته.
اندهشت جيزا وتوقفت.
ركع أمام الصوفية. وغاص النصل الأحمر في بطن جيزا العارية.
قال تاليس وهو يترنّح واقفًا: “أيتها المجنونة العنيدة. اسمعيني!”
اتّسعت عينا جيزا وهي على “الجدار”.
تقدّم خطوة، وضرب مجس يحاول إيقافه فحوّله إلى رماد.
عَضّ تاليس على أسنانه، مجبرًا نفسه على الهدوء خلال ثوانٍ معدودة.
كان يشعر بالسوء. خطواته خفيفة بشكل غير طبيعي. ومع ذلك، قبض على أسنانه وتقدّم.
“لا.”
“آسدا يريد إجباري على أن أصبح صوفيًا، وأنتِ تريدين منعي من أن أصبح واحدًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اذهبا إلى الجحيم.”
حدّقت به الصوفية صامتة.
لاهثًا قال: “اذهبوا جميعًا إلى الجحيم!”
حدّق تاليس في أحد الوحوش التي كانت تندفع نحوه، وقبض على يديه بقوة. اتّسعت ابتسامة جيزا.
راقبته جيزا بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التالية، كان تاليس قد تقدّم تقريبًا عشر خطوات.
قال وهو يشقّ طريقه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلقت جيزا زفرة غضب منخفضة.
“لقد كنت أفعل أمرًا واحدًا فقط منذ اليوم الذي جئت فيه إلى هذا العالم.”
لسبب ما، شعر تاليس وكأنها تحمل مشاعر معقدة متضاربة.
وأطلق أنفاسًا ثقيلة، ولوّح بسيفه، وطعن وحشًا حاول مهاجمة قدمه اليسرى، فانهار الوحش إلى غبار.
مرتجفًا، ازدادت شكوكه نحو السيف، لكن على الأقل، تمّ إنقاذه.
“أكافح كي أعيش. هذا كل شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 182: قبلة لطيفة
أخذ خطوة أخرى بجهد.
نظرت جيزا إلى أسفل، مذهولة.
“سواء كنت متسوّلًا صغيرًا… أو أميرًا…”
قال السيف الأسود إن المحارب القويّ لا بدّ أن يأخذ كل جانب بعين الاعتبار، وأن يراهن بكل ما يملك من أوراق على نصره الأخير.
ضيّقت جيزا عينيها بنظرة معقدة.
أخذت الأرض تذوب وتتفحّم وتتلاشى إلى رماد.
قال بصوت مبحوح وهو يتنشق الهواء المتعفّن.
كان تاليس على يديه وركبتيه، يستمع إليها، قابضًا على نصل التطهير. ثم بزق على الأرض.
“أكره هذا العالم. أريد أن أختار بنفسي نوع الحياة التي أعيشها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحب تاليس نصل التطهير. سال الدم على النصل، ثم تبخّر.
“أرفض أن يدفعني أحد، أو يجبرني أحد، أو يقودني أحد.”
قالت الصوفية باستخفاف: “خنجر؟ هذا ليس عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين. أأنت ذاهب لطعني به؟”
“أكافح لأجل هذا وحده.”
فجأة، شعر تاليس بشيء غريب.
تقدّم تاليس حتى وقف أمام جيزا مباشرة، عيناه ثابتتان لا تلين.
راقبت جيزا تقدم جيوشها الصغيرة.
“هذا أنا… تاليس جيدستار.”
قال تاليس وهو يترنّح واقفًا: “أيتها المجنونة العنيدة. اسمعيني!”
حدّقت به الصوفية صامتة.
حدّقت جيزا في المشهد مذهولة…
وفي اللحظة التالية، شعر بتغيير غريب، حادّ، مفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آاااه!!” صرخ تاليس. عاد الذعر يجتاحه من جديد.
*بوووم!*
…
اندفعت قوّة عاتية داخله.
عَضّ تاليس على أسنانه، مجبرًا نفسه على الهدوء خلال ثوانٍ معدودة.
شعر تاليس بقطعٍ حادّ في يده التي تحمل نصل التطهير، كأن أحدًا يشقّ كفّه.
تذكّر ما قالته جيزا سابقًا: “ذلك ليس سلاحًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين، أأنت تنوي طعني به؟”
نظر إلى النصل. ازداد وهجه الأحمر سطوعًا.
بمجرّد أن فكّر بذلك، اشتدّ الوخز في يده. ابتسم تاليس قليلًا. بدأ يفهم.
(ما الذي يحدث؟)
لم يكن لدى تاليس مزاج للاستماع. كان يشعر بأن قوّة السيف تتدفّق منه وتكاد تبتلعه.
وفي الثانية التالية، اشتدّ الألم حتى صار تشنّجًا قاسيًا وبدأ ينتشر.
قالت الصوفية باستخفاف: “خنجر؟ هذا ليس عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين. أأنت ذاهب لطعني به؟”
صرخ تاليس: “آآآااه!!”
قال تاليس وهو يترنّح واقفًا: “أيتها المجنونة العنيدة. اسمعيني!”
لم يستطع الاحتمال. انعقد وجهه ألمًا وعلا صراخه.
حدّقت به الصوفية صامتة.
(هل… هل نصل التطهير يرفضني؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك الإحساس الخفيف المشرِق… لكنّه لم يكن مريحًا أو ساحرًا كما كان من قبل.
تدفّق الألم من ذراعه إلى صدره، فأسقطه على ركبتيه.
اللحظة التي حملته فيها جالا على ظهرها راكضة في أحد الأزقة…
(اللعنة… اللعنة!)
تقدّم تاليس حتى وقف أمام جيزا مباشرة، عيناه ثابتتان لا تلين.
اشتدّ الألم، كأن السلاح يهدّده بالفتك به.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأ إحساس بالغليان المألوف يتصاعد داخله، قبل أن يتحوّل إلى إحساس حارق. أخذت شذرات من ذكرياته تومض أمام عينيه.
تذكّر فجأة أن المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين… كانت عدوّ الصوفيين أصلًا!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
يرتجف من شدّة الألم، حاول تاليس رمي النصل بعيدًا، لكن عبثًا—كأن السلاح التصق بجلده.
تذكّر فجأة أن المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين… كانت عدوّ الصوفيين أصلًا!
وبينما يلعن قراراته الحياتية كلها، تذكّر كلمات سيرينا. وتذكّر أيضًا أنه كلما فُعِّل القوس الساكن فوق ظهر أراكّا، كان يشعر بوخزٍ مشابه…”
تسلّل الضوء الأحمر عبر عروق ظهر يده، وكأن الدم نفسه صار مضيئًا. كان مشهدًا مقلقًا.
لكن ذلك الوخز لا يُقارن مطلقًا بهذا الألم المحرق الطاغي.
وكانت الشفرة الحمراء تبثّ وهجًا ساطعًا.
ضحكت جيزا.
“سواء كنت متسوّلًا صغيرًا… أو أميرًا…”
“إنّك ساذجٌ قليلًا، في النهاية.” اتّسعت عينا تاليس من الذهول وهو يحدّق في الصوفية الدموية. تمتمت بنبرة خافتة: “لهزيمتي، كنتَ تحتاج إلى العتاد المضاد للصوفيين، أليس كذلك؟ لقد نجحتَ بمساعدة طاقتك الصوفية غير الناضجة.”
(لا.) ارتجف جسد تاليس كله. (لا!!)
تنهدت جيزا. “لكن هل نسيتَ أيضًا… أنك في منتصف الطريق نحو أن تصبح صوفيًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، شعر بتغيير غريب، حادّ، مفاجئ.
“آاااه!!” صرخ تاليس. عاد الذعر يجتاحه من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظهر نصل التطهير الصغير الأحمر الغريب مجدّدًا في يده اليسرى المرتجفة.
(جيزا… هل توقّعت هذا؟)
كان يشعر بالسوء. خطواته خفيفة بشكل غير طبيعي. ومع ذلك، قبض على أسنانه وتقدّم.
تذكّر ما قالته جيزا سابقًا: “ذلك ليس سلاحًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين، أأنت تنوي طعني به؟”
(كيف يحدث هذا؟ إنه… يخفّف ردّة فعل السلاح ضدي؟)
فكّر تاليس بأسف. (إذًا، في ذلك الوقت… كانت تلمّح إلى أنها مستعدّة تمامًا لمواجهتي، وأنها قيدت خياري بنصل التطهير وحده؟)
تسرّبت أشعة حمراء من كومة الوحوش—من حيث كان الفتى مدفونًا—ثم ثانية، وثالثة، ورابعة. أضاءت الأشعة جوف اللحم.
“ههه.” ضحكت الصوفية الدموية وهي تهزّ رأسها. “أترى؟ هذه إحدى مساوئ كونك صوفيًا. تسقط ضحية لشيء خامٍ وبسيط المظهر كهذا.”
ضيّقت الصوفية الدموية عينيها وهي تحدّق بنصل التطهير المغروس في الأرض. “بماذا ستستخدم السيف؟ لتحافظ على توازنك؟ أم لتقضي على الأعداء؟”
“حتى وإن لم تصبح صوفيًا كاملًا بعد، فقد استخدمت طاقتك. وهذا وحده يكفي كي يميّز السلاح المضاد للصوفيين وجودك.”
“أكره هذا العالم. أريد أن أختار بنفسي نوع الحياة التي أعيشها.”
“ولو أنك أصبحت صوفيًا حقًا”—حدّقت جيزا بالصبي الذي يصرخ، وقد حلّ الحزن محل ابتسامتها—”فبمجرّد لمسه، ستفقد وعيك وقوّتك كلّها، لتُختم إلى الأبد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، شعر بحرارة مألوفة تصعد من يده.
لم يكن لدى تاليس مزاج للاستماع. كان يشعر بأن قوّة السيف تتدفّق منه وتكاد تبتلعه.
وحين وقف أمام الآرشيدوقات الخمسة لإكستيدت، يكافح لرفع السيف الثقيل…
تنهدت جيزا مرّة أخرى.
عَضّ تاليس على أسنانه، مجبرًا نفسه على الهدوء خلال ثوانٍ معدودة.
“لا تقلق. سأضع حدًا لهذا الألم إلى الأبد. إن كان قدرك أن تصبح صوفيًا، فدعني أخلّصك منه.” قالتها ببرود. “كما وعدتُك.”
كان تاليس على يديه وركبتيه، يستمع إليها، قابضًا على نصل التطهير. ثم بزق على الأرض.
(تخلصني؟ تخلصني، هراء!)
“سواء كنت متسوّلًا صغيرًا… أو أميرًا…”
قاوم تاليس الرفض العنيف الذي يضخه نصل التطهير. أغمض عينيه بقوة. كان يريد أن يفلت منه، لكنه لم يعد يشعر بيده أصلًا، وقد التوى وجهه من شدّة الألم.
وحين كان يقاتل بيأس في إقليم الرمال السوداء، متشبّثًا بآراكّا…
استنشقت جيزا نفسًا طويلًا. دفعة أخرى من المجسّات انبثقت من الجدار اللحمي بجوار تاليس، واستقبلت الصبي المشلول الذي كان يعاني من رفض السلاح المضاد للصوفيين بابتسامة لينة.
“أكافح لأجل هذا وحده.”
تحوّلت الأرض اللحمية تحت قدمي تاليس إلى فخ يغلق عليه. برزت المجسّات أشواكها، استعدادًا لهجمة جديدة.
ظهرت سماء مدينة سحب التنين من جديد أمام عيني تاليس. وارتفع الرماد مثل فراشات سوداء تملأ السماء.
(لا.) ارتجف جسد تاليس كله. (لا!!)
فجأة، شعر تاليس بشيء غريب.
فجأة، شعر بحرارة مألوفة تصعد من يده.
استنشقت جيزا نفسًا طويلًا. دفعة أخرى من المجسّات انبثقت من الجدار اللحمي بجوار تاليس، واستقبلت الصبي المشلول الذي كان يعاني من رفض السلاح المضاد للصوفيين بابتسامة لينة.
بدأ الضوء الأحمر المتجمّع على طرف السيف يتكاثف ويأخذ هيئة شبه مادية، ثم تسلّل إلى يد تاليس اليسرى.
…
ارتجف الصبي.
أخذت الأرض تذوب وتتفحّم وتتلاشى إلى رماد.
في تلك اللحظة، أحسّ كأن يدًا تمسّه. ذلك اللمس خفّف الألم بطريقة غامضة.
“آسدا يريد إجباري على أن أصبح صوفيًا، وأنتِ تريدين منعي من أن أصبح واحدًا؟”
تسلّل الضوء الأحمر عبر عروق ظهر يده، وكأن الدم نفسه صار مضيئًا. كان مشهدًا مقلقًا.
صرخ تاليس: “آآآااه!!”
لسبب غير مفهوم، تمكن وهج السيف الدافئ من تهدئة آلام الرفض التي يثيرها السلاح المضاد للصوفيين.
(استطيع فعل ذلك.)
شهق تاليس. خفّ الألم المبرّح إلى وجع يمكن احتماله قليلًا.
*بوووم!*
(كيف يحدث هذا؟ إنه… يخفّف ردّة فعل السلاح ضدي؟)
خفضت رأسها. بدأت العروق الأرجوانية الحمراء على جسدها تتلاشى. ثم اقتربت، وبشفاه رقيقة، طبعت قبلة لطيفة على جبين تاليس.
مرتجفًا، ازدادت شكوكه نحو السيف، لكن على الأقل، تمّ إنقاذه.
قالت الصوفية باستخفاف: “خنجر؟ هذا ليس عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين. أأنت ذاهب لطعني به؟”
نهض ببطء، ورفع رأسه ناظرًا إلى جيزا بنظرة غريبة.
“إنّك ساذجٌ قليلًا، في النهاية.” اتّسعت عينا تاليس من الذهول وهو يحدّق في الصوفية الدموية. تمتمت بنبرة خافتة: “لهزيمتي، كنتَ تحتاج إلى العتاد المضاد للصوفيين، أليس كذلك؟ لقد نجحتَ بمساعدة طاقتك الصوفية غير الناضجة.”
ارتعشت ملامح جيزا. لقد لاحظت تغيّرًا ما. “أنت…”
عَضّ تاليس على أسنانه، مجبرًا نفسه على الهدوء خلال ثوانٍ معدودة.
نظر تاليس إليها، ثم إلى الفخ تحت قدميه والمجسّات المحيطة به، وهو يشعر بحرارة يده المتزايدة.
دوّى صوت اندفاع الدم في أذنيه. في اللحظة ذاتها، تضاعف الألم الحادّ، واشتدّ الرفض في يده.
“ربما سأصبح صوفيًا ذات يوم.” قال تاليس ببطء وهو يتحمّل الألم. “لكن ليس بسبب قدر محتوم… أو لغياب الخيارات.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتّسعت عينا جيزا وهي على “الجدار”.
*طن!*
“سيكون ذلك خياري أنا.” قالها تاليس وهو يعضّ على شفته. خفّض رأسه وتابع: “سأرى بنفسي ما هم عليه الصوفيون، وسأفهم ما هي الطاقة الصوفية. أي قوّة يمكن الحصول عليها، وأي خطر يجب أن أتحمّله…”
لقب الأمير، وموقعه الحالي كمتدرّبٍ على أن يصبح صوفيًا…
ثم رفع رأسه، وعيناه تتلألآن بالعزم. “بعدها، سأقرّر إن كنت أريد أن أكون صوفيًا… وماذا ستكون ماهيتي لو أصبحت واحدًا.”
انهارت معظم الوحوش السوداء بلا قوّة، ذابَت، اسوّدَت، وتحوّلت إلى رماد. اختفت غالبها تمامًا، أما الباقي—نصف ميت—فتراجع واختبأ.
“لا يهمّ إلى أين ينتهي الطريق، ولا ما الذي سأراه في نهايته. المهم أنّه طريقي أنا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وهذا ما ظللت أكافح لأجله منذ اليوم الذي دخلت فيه هذا العالم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
زفر تاليس بعمق. رفع السيف وضرب به الفخّاخ والمجسّات التي تحيط به.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، تلاشى عداؤه نحوها قليلًا.
وسط الرماد، وقف الفتى على قدميه المرتجفتين.
اندفعت قوّة عاتية داخله.
ارتجفت عينا جيزا. “لا تفكر حتى!”
دوّى صوت اندفاع الدم في أذنيه. في اللحظة ذاتها، تضاعف الألم الحادّ، واشتدّ الرفض في يده.
ابتسمت الفتاة ابتسامة باردة. اهتزّت الأرض تحت تاليس. عادت الارتجاجات العاتية التي أطاحته سابقًا وانتزعت منه السيف. فقد توازنه وكاد يسقط.
قالت الصوفية باستخفاف: “خنجر؟ هذا ليس عتادًا أسطوريًا مضادًا للصوفيين. أأنت ذاهب لطعني به؟”
لكنّه كان قد جرّب هذا من قبل، فاستجاب بسرعة. ركع، وانحنى بجذعه، وغرس نصل التطهير في الأرض اللحمية كي يبقى واقفًا.
“أنا آسفة.” ترقرقت الدموع في عينيها. “أنت وحدك الآن.”
أخذت الأرض تذوب وتتفحّم وتتلاشى إلى رماد.
“اذهبا إلى الجحيم.”
ارتجفت الأرض المصنوعة من اللحم، كأنها تتأوّه من الألم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) (اللعنة… اللعنة!)
أطلقت جيزا زفرة غضب منخفضة.
“لا يهمّ إلى أين ينتهي الطريق، ولا ما الذي سأراه في نهايته. المهم أنّه طريقي أنا.
(حظي جيّد.) فكّر تاليس. حاول أن ينهض. كان عليه الآن أن—
اللحظة التي رفع فيها خنجرًا وانقضّ على كوايد…
“كفى.” قالت جيزا ببرود وهي بعيدة عنه. “أنت عاجز حتى عن الوقوف، فكيف ستقترب مني وتختمَني بذلك السلاح؟”
اكتفت بالنظر برضا. كانت تعرف أن مخلوقاتها الجميلة ستمزّقه بلا رحمة.
قطّب تاليس.
“هذا أنا… تاليس جيدستار.”
“لكن لنرَ…”
“وهذا ما ظللت أكافح لأجله منذ اليوم الذي دخلت فيه هذا العالم.”
انتفخت الأرض اللحمية من حوله. برزت ظلال لوحوش عدة منها.
تابعت بنبرة مترعة بالغضب:
ضيّقت الصوفية الدموية عينيها وهي تحدّق بنصل التطهير المغروس في الأرض. “بماذا ستستخدم السيف؟ لتحافظ على توازنك؟ أم لتقضي على الأعداء؟”
“كيف…؟”
فجأة، شعر تاليس بشيء غريب.
اللحظة التي حملته فيها جالا على ظهرها راكضة في أحد الأزقة…
خرجت الوحوش من بحر اللحم والدم، لكنّ تاليس لم يلتفت إليها. لم يفكّر فيها أصلًا.
تحوّلت الأرض اللحمية تحت قدمي تاليس إلى فخ يغلق عليه. برزت المجسّات أشواكها، استعدادًا لهجمة جديدة.
دخل من جديد ذلك “المجال”.
… حتى ارتعشت الوحوش كلها دفعة واحدة.
ذلك الإحساس الخفيف المشرِق… لكنّه لم يكن مريحًا أو ساحرًا كما كان من قبل.
اتسعت ابتسامته.
نظر تاليس إلى جيزا من بعيد—مسافة بضع خطًى لا أكثر.
شعر تاليس بقطعٍ حادّ في يده التي تحمل نصل التطهير، كأن أحدًا يشقّ كفّه.
كانت الأرض تهتز، وكان من الصعب عليه حتى الوقوف، فضلًا عن الاقتراب منها. ومع ذلك، كان يؤمن بأن السيف يمكن أن يصل إليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لسبب غير مفهوم، تمكن وهج السيف الدافئ من تهدئة آلام الرفض التي يثيرها السلاح المضاد للصوفيين.
(استطيع فعل ذلك.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدفّق الألم من ذراعه إلى صدره، فأسقطه على ركبتيه.
بمجرّد أن فكّر بذلك، اشتدّ الوخز في يده. ابتسم تاليس قليلًا. بدأ يفهم.
“ربما سأصبح صوفيًا ذات يوم.” قال تاليس ببطء وهو يتحمّل الألم. “لكن ليس بسبب قدر محتوم… أو لغياب الخيارات.”
كان يعلم أنه يستطيع استدعاء مزيد من الطاقة الصوفية رغم جهله بطبيعتها. وبما أن السيف يرفضه، فهذا يعني أنه يسير في الاتجاه الصحيح.
لهث تاليس في غيبوبة شبه واعية، قبض على نصل التطهير المغروس في الأرض، وسحبه.
اتسعت ابتسامته.
وحين كان يقاتل بيأس في إقليم الرمال السوداء، متشبّثًا بآراكّا…
راقبت جيزا تقدم جيوشها الصغيرة.
(لا.) ارتجف جسد تاليس كله. (لا!!)
لهث تاليس في غيبوبة شبه واعية، قبض على نصل التطهير المغروس في الأرض، وسحبه.
ثم ظهرت الشقوق على وجهها المبتسم.
بينما انقضّت الوحوش عليه، انحنى، ورفع السيف، وصوّبه نحو جيزا على بُعد خطوات، ودفعه بخفّة.
هسسس…
*فششش!!*
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرفض أن يدفعني أحد، أو يجبرني أحد، أو يقودني أحد.”
دوّى صوت اندفاع الدم في أذنيه. في اللحظة ذاتها، تضاعف الألم الحادّ، واشتدّ الرفض في يده.
“ولو أنك أصبحت صوفيًا حقًا”—حدّقت جيزا بالصبي الذي يصرخ، وقد حلّ الحزن محل ابتسامتها—”فبمجرّد لمسه، ستفقد وعيك وقوّتك كلّها، لتُختم إلى الأبد.”
لم يهتم تاليس. لقد نجح.
ظهرت سماء مدينة سحب التنين من جديد أمام عيني تاليس. وارتفع الرماد مثل فراشات سوداء تملأ السماء.
نظرت جيزا إلى أسفل، مذهولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حتى وإن لم تصبح صوفيًا كاملًا بعد، فقد استخدمت طاقتك. وهذا وحده يكفي كي يميّز السلاح المضاد للصوفيين وجودك.”
“متى—” تمتمت بدهشة.
ضيّقت الصوفية الدموية عينيها وهي تحدّق بنصل التطهير المغروس في الأرض. “بماذا ستستخدم السيف؟ لتحافظ على توازنك؟ أم لتقضي على الأعداء؟”
في اللحظة التالية، كان تاليس قد تقدّم تقريبًا عشر خطوات.
اللحظة التي رفع فيها خنجرًا وانقضّ على كوايد…
ركع أمام الصوفية. وغاص النصل الأحمر في بطن جيزا العارية.
“هذا أنا… تاليس جيدستار.”
ارتجفت جيزا وهي تحدّق في جرحها، ثم في تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آاااه!!” صرخ تاليس. عاد الذعر يجتاحه من جديد.
ثم حلّ على ملامحها الارتياح، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة.
“لا.”
“إذن، يبدو أنّ هذا هو الختام.” قالتها ببرود متزن. تجاهلت السلاح المغروز في بطنها.
لكن ذلك الوخز لا يُقارن مطلقًا بهذا الألم المحرق الطاغي.
سحب تاليس نصل التطهير. سال الدم على النصل، ثم تبخّر.
“إنّك ساذجٌ قليلًا، في النهاية.” اتّسعت عينا تاليس من الذهول وهو يحدّق في الصوفية الدموية. تمتمت بنبرة خافتة: “لهزيمتي، كنتَ تحتاج إلى العتاد المضاد للصوفيين، أليس كذلك؟ لقد نجحتَ بمساعدة طاقتك الصوفية غير الناضجة.”
ذبلت منطقة الجرح وما حولها، وتفحّمت.
تقدّم تاليس حتى وقف أمام جيزا مباشرة، عيناه ثابتتان لا تلين.
في تلك اللحظة تحديدًا، سُحب تاليس من حالته الذهنية الغريبة.
“أكافح لأجل هذا وحده.”
شهق نفسًا طويلًا، كأنه أول نفس يأخذه بعد غرق طويل. عادت إليه كلّ مشاعره دفعة واحدة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظر إلى السيف في يده، ثم إلى الصوفية التي علت وجهها سكينة غريبة.
لهث تاليس في غيبوبة شبه واعية، قبض على نصل التطهير المغروس في الأرض، وسحبه.
“لقد عانيت كثيرًا، يا صغيري.” رفعت جيزا يدها، ولمست خدّه بلطف. “اعتنِ بنفسك جيّدًا.”
هسسس…
لسبب ما، شعر تاليس وكأنها تحمل مشاعر معقدة متضاربة.
ضيّقت جيزا عينيها بنظرة معقدة.
“آسفة لأني لم أقدر على المساعدة.” تمتمت بخفوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آاااه!!” صرخ تاليس. عاد الذعر يجتاحه من جديد.
(ماذا؟) بدأ نفس تاليس ينتظم.
وحين وقف أمام الآرشيدوقات الخمسة لإكستيدت، يكافح لرفع السيف الثقيل…
“أنا آسفة.” ترقرقت الدموع في عينيها. “أنت وحدك الآن.”
كان تاليس راكعًا، يلهث، يده اليمنى على ركبته، وأسنانُه تكاد تتحطّم من شدّة قبضه.
في تلك اللحظة، تلاشى عداؤه نحوها قليلًا.
تابعت بنبرة مترعة بالغضب:
خفضت رأسها. بدأت العروق الأرجوانية الحمراء على جسدها تتلاشى. ثم اقتربت، وبشفاه رقيقة، طبعت قبلة لطيفة على جبين تاليس.
“إنّك ساذجٌ قليلًا، في النهاية.” اتّسعت عينا تاليس من الذهول وهو يحدّق في الصوفية الدموية. تمتمت بنبرة خافتة: “لهزيمتي، كنتَ تحتاج إلى العتاد المضاد للصوفيين، أليس كذلك؟ لقد نجحتَ بمساعدة طاقتك الصوفية غير الناضجة.”
ارتجف الفتى. وما إن رأته يضطرب، حتى ابتسمت جيزا وتمتمت: “احذر من آسدا.”
اللحظة التي وقف فيها في قاعة النجوم، يصك أسنانه وهو يخاطب نبلاء المملكة…
كانت تلك آخر كلمات جيزا ستريلْمان، صوفية الدم.
لهث تاليس في غيبوبة شبه واعية، قبض على نصل التطهير المغروس في الأرض، وسحبه.
ثم ظهرت الشقوق على وجهها المبتسم.
قال بصوت مبحوح وهو يتنشق الهواء المتعفّن.
تفكّك وجهها، ثم ابتسامتها، كما يتفكّك تمثالٌ هشّ. امتدّ التحطم إلى العنق والصدر والجذع، حتى تفكّك جسدها كلّه في ثوانٍ… وانقلب إلى رماد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال بلا تردّد: “لن أطعنك…”
ظهرت سماء مدينة سحب التنين من جديد أمام عيني تاليس. وارتفع الرماد مثل فراشات سوداء تملأ السماء.
نصل التطهير الذي فُقد في هذا البحر من اللحم البشري… تلك الطاقة الصوفية الغريبة التي حوّلته إلى شبح لا يُمسّ…
جميع مخلوقات صوفية الدم في الأفق—الأكوام اللحمية، الوحوش، المجسّات، الأطراف المقطوعة—ذبلت، وتلاشت، وتحوّلت إلى رماد، تاركة تاليس وحده وسط الخرائب.
(ما هذا…؟)
وقف الفتى مدهوشًا، والسيف في يده. يحدّق في الرماد المتطاير مع الريح.
راقبت جيزا تقدم جيوشها الصغيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ تاليس: “آآآااه!!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات