You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 169

الهواء والدماء

الهواء والدماء

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أَنَسيتِ الغاية الأصلية من تعاوننا يا جيزا؟ سواءٌ من أجل خطتي، أو مبادئ فريلاند، أو عنادكِ أنتِ، ألم نتعاون—نحن الثلاثة—كي يتحرر الصوفيّون يومًا ما من تلك القيود؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبرز أحيانًا صوت شيءٍ لزج يُسحَب على الأرض، تتبعه طقطقات مضغٍ رهيبة—كأن وحشًا ينهش فريسته. حاول تاليس منع نفسه من الارتجاف.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لكن العويل ازداد اشتعالًا.

Arisu-san

كأن الجميع اختفوا في لحظة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد آسدا وأغمض عينيه. وحين فتحهما من جديد، بدا البرد وحده فيهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 169: الهواء والدماء

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مست– مستحيل! رأسها… لماذا… لماذا لا يزال يتحرّك…؟”

….

لأول مرة في حياته، أدرك تاليس برعب أن ملامح آسدا ساكيرن بدأت تتشوّه.

“يا صاحب الجلالة، أولئك أبناء الكوكبة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (اثنا عشر عامًا… مرة أخرى؟ هل شارك الصوفيّون في العام الدموي أيضًا؟)

على شرفة السقف في قصر الروح البطولية، وقفَ قاتل النجوم إلى جانب الملك نوڤين، ممسكًا بنصله ذي الشكل الغريب. “إنهم يطلبون الإذن بالمغادرة للبحث عن أميرهم بأنفسهم.”

(دوريات مدينة سحب التنين، لكن…) نظر إلى الصوفيّين المتقابلين في صمت. (أسوأ توقيت ممكن.)

ضيق الملك نوڤين عينيه، متأملًا بلدة القلعة تحت قدميه—مدينة سحب التنين التابعة لعائلة والتون. أطلق الملك نفسًا طويلًا بطيئًا.

وكما توقّع، بعد لحظة، ومَض ضوء دمويّ مخيف في عيني جيزا. “لقد علّمنا بي أن نتقبّل ذواتنا، وأن نتحرّر من قيودنا. أمّا أنت، أيها الكلب المروّض من برج السحر، يا مَلازِم توريس الوفي، فلا ترتاح إلا وهناك طوق حول عنقك، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“دعهم يذهبون.” بدا صوت الملك نوڤين واهنًا. “لعلّهم يجدون حفيدتي في الطريق كذلك.”

“ما بال هذه الفتاة… لا أستطيع الإمساك بها.” تعجّب الجنود.

مقارنةً بالوضع القائم، لعلّ قضية عائلة والتون لم تكن بالأهمية نفسها. زفر الملك نوڤين زفرة ثقيلة. أومأ نيكولاس، استدار، ونقل الأمر.

(وفقًا لنبرة صوته… حتى آسدا لا يملك ثقةً في حماية نفسه؟)

وبعد لحظة، عاد قاتل النجوم إلى جانب الملك. لكن هذه المرة، ارتسم على وجهه تعبير شديد القتامة.

وعلى إثر اعتراضه، بدأ السكان يعبرون عن استيائهم تجاه رجال الدورية.

“لقد عادت وحدات الدورية بتقريرها للتو. حدّدنا الموقع الدقيق للكارثة.”

عضّ تاليس على أسنانه، يحاول ألّا يتخيّل ما يجري حوله. ارتعدت “الشقية الصغيرة” بين ذراعيه رغم أنها لا ترى شيئًا ولا تسمع شيئًا.

اسودّ وجه الملك نوڤين. التفت نحو نيكولاس. في عينيه لمع بريق الحزم والدهاء.

شهق نيكولاس نفسًا عميقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الوحدتان في مقاطعة الدرع لم تستجيبا للنداءات خلال الثلاثين دقيقة الماضية. وُجدت جثثهم بعد ذلك بوقت قصير—مُمزّقة إربًا.” قال قائد حرّاس النصل الأبيض ببطء.

اضطراب بهذا الحجم كان من المستحيل إخفاؤه.

“مقاطعة الدرع؟” تردّد الملك نوڤين لحظة.

دونغ! دونغ!

“حسن.” قال الملك العجوز بصوت خافت وهو يحدّق في المدينة أسفل منه. “سحق البشر إلى أشلاء… ما الذي ينبغي أن أعلمه بعد عن هذه الكارثة؟”

ابتلع تاليس ريقه. استدار محاولًا إيجاد فرصة للهرب. لكنّه رأى مزيدًا من الناس يتقاطرون نحوهم.

ساد الصمت، حتى ارتفع صوت عجوز لطيف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظهر خيط رقيق قانٍ على عنق جيزا، ثم امتدّ تدريجيًا ليملأ وجهها كله. وتفرّع الخطّ الأحمر سريعًا إلى عروق كثيرة قبل أن تزداد سماكةً، حتى غطّت وجهها كشبكة من الأوردة تتدفّق فيها الدماء.

“نعم، يا صاحب الجلالة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي.” بدت صوفية ال كأنها فتحت بوابةً محبوسة لمشاعرها، وأمالت رأسها لتضحك بصوتٍ عالٍ بلا قيد. “إن شعور اللقاء بعد فراق طويل… رائع حقًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت تقف خلف الملك مديرة الغرفة السرية، الساحرة الحمراء، كالشان. انحنت باحترام. “أرجو إجلاء السكان في مقاطعة الدرع والمناطق المجاورة. وإن أمكن، أوصي بقيادتهم خارج المدينة.”

“جايسون! يا إلهي! إنّه… إنّه يذوب! دمه…”

شهق نيكولاس نفسًا عميقًا.

تجمّد وجه آسدا.

“ألا يبدو هذا مبالغًا فيه؟”

“عَقَدَ آسدا حاجبيه قليلاً. شعر تاليس ببرودةٍ تسري في عظامه.

قطّب الملك نوڤين حاجبيه. “لأجل كارثة واحدة، عليّ أن أخلي نصف المدينة؟”

“حسنًا. اقبضوا عليهم.” ضيّق الضابط عينيه، توقّف لحظة، ثم قال بحزم: “وأبلغوا القيادات العليا…”

“صدقني، يا صاحب الجلالة.” بدأت كالشان بصوت رقيق لين. “التضحية بنصف المدينة خير من خسارة المدينة كلها.”

“ظهري، هناك شيء في ظهري… يتحرّك!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذه الأشياء في كل مكان!”

أحكم تاليس قبضته على الشقية الصغيرة، مانعًا إيّاها من السقوط بينما كانت ترتجف بعنف.

“لقد عادت وحدات الدورية بتقريرها للتو. حدّدنا الموقع الدقيق للكارثة.”

“ما… ما ذاك؟ من يكونون؟” كانت دموع الصغيرة قد جفّت منذ زمن. آثار الدموع بقيت كعلامات للمصائب التي عانتها قبل لحظات.

“نعم، يا صاحب الجلالة.”

“مهما كانوا، فأنا هنا لأجلك.” قال تاليس بهدوء. “كل شيء سيكون على ما يرام…”

ساد الصمت، حتى ارتفع صوت عجوز لطيف.

ثبت بصره على الشخصين أمامه، لا سيما الفتاة التي أخرجت رأسها من خلف آسدا، ونظرت إليه بابتسامة مشرقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

امتلأت عينا جيزا ستريلمان بالرقة والمحبّة. “أيها الطفل، قلتُ لك… سنلتقي مجددًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سوء فهم؟” تجاهلت جيزا ظهور الدورية، وأعادت نظرتها العميقة إلى آسدا. “لا تقلق. سوء التفاهم بيني وبين ذلك الطفل سيُحلّ…”

لم يشعر تاليس إلا بقشعريرة تنتشر على جلده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن جيزا هذه المرّة اكتفت بابتسامة طيّبة. “لماذا لا تحاول أن تخمن؟”

انفجارٌ واحد قتل رامون وفجّر الجدارين على جانبي الطريق، وحوّل الزقاق إلى مساحة مستديرة فارغة، وأصاب كثيرًا من السكان المجاورين.

لم يتراجع آسدا. “كنت أعلم أن الساحرات من الحلقة الثالثة ما كنّ يومًا قادرات على تربية تلامذة صالحين.”

اضطراب بهذا الحجم كان من المستحيل إخفاؤه.

(لا.) راقب تاليس كل حركة تصدر من جيزا وآسدا. تجمّد قلبه.

“يا إلهي! ساقي، ساقي عالقة!!”

عضّ تاليس على أسنانه، يحاول ألّا يتخيّل ما يجري حوله. ارتعدت “الشقية الصغيرة” بين ذراعيه رغم أنها لا ترى شيئًا ولا تسمع شيئًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الذي حدث؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 169: الهواء والدماء

“ساعدوا!! أحدهم، أنقذوني!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة بالذات، أجبر تاليس “الشقية الصغيرة” على الركوع، وضغطها إلى صدره، حاجبًا عنها المشهد.

“أحضروا مزيدًا من الناس للمساعدة! أين ضابط الانضباط؟ أين ذهب؟”

تنفّس تاليس، ثم فتح عينيه ببطء.

“لقد انهار المنزل؟!”

“إل، برايان، ليبلا، بي، إيريك… حين سقطنا واحدًا تلو الآخر، أين كنتم أنتم الذين تدّعون الاعتدال؟”

ترددت بين حين وآخر صرخات مواطنين جرحى وسط الأنقاض حولهم. واستفاق عدد أكبر من أهل الشمال من نومهم مذعورين. خرجوا من بيوتهم، وبعد ذهولهم الأول وخوفهم، هرعوا لمساعدة الجرحى.

(هذا سيّئ!) ارتعد تاليس، ولم يستطع أن يردّ الفعل بسرعة كافية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان عددهم يقارب المئة.

ازداد وجه آسدا كآبة.

“من أنتم؟” لاحظ بعض رجال الشمال الشخصين المتقابلين، يحدّقان فيهما بحيرة، واقتربوا. “ما الذي حدث قبل قليل؟”

“انتظروا، ماذا عن سهام الإشارة؟ بسرعة، أطلقوها، أبلغوا القيادات!” جاء صوت “الحزام الجلدي الكبير”، يتبعه صوت جرّه على الأرض.

“أيتها الفتاة، هل رأيتِ ذلك الانفجار قبل قليل؟” رأى تاليس رجلًا قصيرًا ممتلئًا متقدمًا نحوهم، يحمل شعلة وملامحه جادة. ألقى نظرة مرتابة على آسدا، ثم سأل جيزا التي حمل وجهها تعبيرًا غامضًا: “هل أنتِ في مأزق؟”

تقدّمت صوفية الدم ببطء. كانت الجذور إلى جانبها تتبعها بهدوء. وفي عينيها ومضت ألسنة لهب.

هبط قلب تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 169: الهواء والدماء

ومع ذلك، وقفت جيزا وآسدا ثابتين لا يتحرّكان، وكأنّ ضوضاء العالم من حولهما لا تعنيهما، وكأنهما وحدهما في الوجود.

تنفّس آسدا بعمق. “حسنًا، إذًا نفترق من هنا. ففي المعركة السابقة، سلك كلٌّ منا طريقه. وهذا هو طريقك. أمّا الماضي… فلم تكن نتائجه كافية لإقناعك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يسرّني أن أراكِ قد تعافيتِ، يا جيزا.” همس آسدا. “سمعتُ عنك من ذلك الطفل… وعن موقفك تجاهه.”

“ساعدوا!! أحدهم، أنقذوني!”

“رائع.” وضعت جيزا ابتسامتها الرقيقة المعتادة، ثم زفرت باستهزاء. “لا داعي لأن أكرر.”

(دوريات مدينة سحب التنين، لكن…) نظر إلى الصوفيّين المتقابلين في صمت. (أسوأ توقيت ممكن.)

ارتسم على وجه آسدا شيء من البرودة. “قد يكون هناك سوء فهم بينكما.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نينا، اتركيني! خذي ابننا واهربي، بسرعة!”

ابتلع تاليس ريقه. استدار محاولًا إيجاد فرصة للهرب. لكنّه رأى مزيدًا من الناس يتقاطرون نحوهم.

ارتسم على وجه آسدا شيء من البرودة. “قد يكون هناك سوء فهم بينكما.”

(تبًا.) انقبض صدر تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الأمر يا فتى؟” اقترب “الحزام الجلدي الكبير”، القوي القصير، من تاليس، مُلقيًا نظرةً حذرة على آسدا ذو الوجه الخالي من التعابير. “هل فعل لك هذا الرجل شيئًا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لوّح الرجل القصير العضلي بيده نحو الجرحى الممدّدين حولهم بانزعاج. “أيها الاثنان! لا أدري إن كنتم تتشاجرون أم تمثلون مشهدًا من قاعة الليل، لكن الناس بحاجة إلى مساعدة الآن. لا تقفا هكذا—”

وضاع صوت ضابط الانضباط بين عويل جنوده الفزعين.

قاطعه صوت وقع أقدام ثقيلة يتردد من بعيد.

(“حين اندلعت الإبادة في قصر النهضة…”)

وصلت فرق من الدورية تحمل المشاعل وترتّبت في تشكيل، وتقدمت، تحدّق في أهل الشارع بنظرات حذرة.

“أَنَسيتِ الغاية الأصلية من تعاوننا يا جيزا؟ سواءٌ من أجل خطتي، أو مبادئ فريلاند، أو عنادكِ أنتِ، ألم نتعاون—نحن الثلاثة—كي يتحرر الصوفيّون يومًا ما من تلك القيود؟”

ارتجف تاليس.

تبدّل موقف الضابط بشكل واضح. التفت إلى جنوده ولوّح بيده. “حسنًا، من أجلك… اذهبوا وساعدوا الناس أولًا، أخرجوا الجرحى، ثم أخلو المكان فورًا!”

(دوريات مدينة سحب التنين، لكن…) نظر إلى الصوفيّين المتقابلين في صمت. (أسوأ توقيت ممكن.)

….

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سوء فهم؟” تجاهلت جيزا ظهور الدورية، وأعادت نظرتها العميقة إلى آسدا. “لا تقلق. سوء التفاهم بيني وبين ذلك الطفل سيُحلّ…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تتكلم.” قال آسدا ببرود. “لاحقًا، عندما آمرك بالهرب، اركض. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تتوقف.”

ولعقت شفتيها. “… قريبًا جدًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد آسدا وأغمض عينيه. وحين فتحهما من جديد، بدا البرد وحده فيهما.

رصد تاليس شيئًا عند قدميها يشبه ساقًا ممزقة، ربما تعود لرامون أو للسيف الأسود. فاقشعرّ جسده.

صرخ بضعة رجال صرخاتٍ ممزّقة.

قطّب آسدا حاجبيه. أدرك فورًا ما تعنيه جيزا.

“يا رئيس! يا رئيس! ماذا نفعل؟”

“أيها الجميع، هدوء! اصطفّوا على جانبي الطريق!” علا صوت أجش من بين أفراد الدورية. “باسم الملك، أطيعوا تعليمات ضابط الانضباط، ثم غادروا بصفّ واحد!”

“سلالة دمٍ يجب عليك قتلها؟” حاد آسدا بنظره، وألقى بنظرة نحو تاليس. “هل عرفتِ أمّه؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بنظرات مختلطة ما بين القلق والامتعاض، التفت المقيمون والفضوليون إلى الدورية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لوّح الرجل القصير العضلي بيده نحو الجرحى الممدّدين حولهم بانزعاج. “أيها الاثنان! لا أدري إن كنتم تتشاجرون أم تمثلون مشهدًا من قاعة الليل، لكن الناس بحاجة إلى مساعدة الآن. لا تقفا هكذا—”

“افعلوا ما أقول!” خرج ضابط الانضباط من بين الجنود. “سأكرر مرة أخيرة—”

بانغ!

“أيها الضابط أو أيًا تكن!” ضرب الرجل القصير الصدر بقوة. التفت إلى ضابط الانضباط قائلًا: “الكثير من الناس جرحى هنا وبحاجة إلى مساعدة!”

ساد الصمت، حتى ارتفع صوت عجوز لطيف.

“هل تظنّ أن حياة سكان مقاطعة الدرع غير مهمّة؟”

“أيها الجميع، هدوء! اصطفّوا على جانبي الطريق!” علا صوت أجش من بين أفراد الدورية. “باسم الملك، أطيعوا تعليمات ضابط الانضباط، ثم غادروا بصفّ واحد!”

وعلى إثر اعتراضه، بدأ السكان يعبرون عن استيائهم تجاه رجال الدورية.

تنهدت صوفية الدم ببطء. “حسنًا، كذلك لأني لا أريده أن يعاني شتى صنوف العذاب التي عانيناها نحن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ستحصلون على كل المساعدة، لكن مقاطعة الدرع يجب إخلاؤها الآن! أنت—” قال ضابط الانضباط بنفاد صبر، لكنه توقف فجأة وضاق بعينيه. “انتظر، أعرفك. أنت ’حزام الجلد الكبير‘ من حرّاس الجليد، أليس كذلك؟”

رفع آسدا كرة الضوء في يده اليسرى وحدّق بصوفية الدم، فيما أضاءت عيناه بنور أزرق.

أومأ الرجل القصير البنيان بوجه متجهم. “نحن بحاجة إلى المساعدة.”

قالت صوفية الدم ببطء: “ما الهواء بالضبط؟ أهو كيان يتحرك، ويملأ، ويقيم في كل شيء؟ أم هو شيء يبقى على هيئته، يحوم من حولنا، خفيفًا كالفراغ نفسه؟”

تبدّل موقف الضابط بشكل واضح. التفت إلى جنوده ولوّح بيده. “حسنًا، من أجلك… اذهبوا وساعدوا الناس أولًا، أخرجوا الجرحى، ثم أخلو المكان فورًا!”

لم يتراجع آسدا. “كنت أعلم أن الساحرات من الحلقة الثالثة ما كنّ يومًا قادرات على تربية تلامذة صالحين.”

بدأ السكان يهدؤون تدريجيًا.

تنفّس تاليس، ثم فتح عينيه ببطء.

التفت ضابط الانضباط ثانية، مقطبًا جبينه أمام حزام الجلد الكبير. “أين غليوارد؟ هؤلاء الناس لا يسمعون لأحد سواه.”

“أَنَسيتِ الغاية الأصلية من تعاوننا يا جيزا؟ سواءٌ من أجل خطتي، أو مبادئ فريلاند، أو عنادكِ أنتِ، ألم نتعاون—نحن الثلاثة—كي يتحرر الصوفيّون يومًا ما من تلك القيود؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“استدعاه بعض الضباط، قالوا إنّها أوامر من الملك. لا أعلم مدى صحة ذلك.” حدّق حزام الجلد الكبير بالصوفيين المتقابلين. “لماذا علينا الإخلاء؟”

“ما بال هذه الفتاة… لا أستطيع الإمساك بها.” تعجّب الجنود.

“لستُ متأكدًا. إنها أوامر الملك.” هزّ الضابط رأسه. “وصلتنا رسالة عاجلة لنتجه إلى هنا… هل رأيت أي أشخاص مريبين؟”

عضّ تاليس على أسنانه، يحاول ألّا يتخيّل ما يجري حوله. ارتعدت “الشقية الصغيرة” بين ذراعيه رغم أنها لا ترى شيئًا ولا تسمع شيئًا.

“أشخاص مريبون؟ هذه مقاطعة الدرع، الغرباء نادرون—” توقف حزام الجلد الكبير فجأة، والتفت نحو الصوفيين بعينين مذهولتين. “ها هما.”

ثبت بصره على الشخصين أمامه، لا سيما الفتاة التي أخرجت رأسها من خلف آسدا، ونظرت إليه بابتسامة مشرقة.

وفي تلك الأثناء، على جانب تاليس، كان الصوفيان يواصلان حديثهما وكأنّ ما يحدث حولهما لا صلة له بهما.

تبدّل موقف الضابط بشكل واضح. التفت إلى جنوده ولوّح بيده. “حسنًا، من أجلك… اذهبوا وساعدوا الناس أولًا، أخرجوا الجرحى، ثم أخلو المكان فورًا!”

“هذا الطفل، هل تعلمين من هو؟” قال صوفيّ الهواء. “هل تعلمين ماذا يعني لنا؟”

لم يجرؤ تاليس على التنفّس بصوتٍ عالٍ. كان ذهنه يموج بخطة هروب… لا، بل بخطة بقاء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“بالطبع. أعرف جيدًا من هو.” قالت جيزا وهي تضحك. كان في صوتها نبرة عداء. “تنحَّ جانبًا يا آسدا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد جرحتني يا شريك.”

لم يتحرك آسدا، لكن ملامحه ازدادت قتامة. “لا أحب أن يُملى عليّ ما أفعل، يا جيزا.”

لهث تاليس، لم يتخطَّ بعدُ صدمته. حدّق في الأشواك الحادّة المخيفة أمامه.

(اللعنة.) شحب وجه تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرير الأقواس أعلن إطلاق السهام. لكن ما تلاه كان طقطقاتٍ متتالية في السماء.

“أنتما الاثنان! والطفلان خلفكما!” اقترب ضابط الانضباط يتبعه بعض الجنود، ناظرًا إلى ثيابهما الخفيفة بشك. “من أين جئتم؟ ما الذي يحدث هنا؟”

“يا إلهي! لا تقتربوا من ذلك الشيء! تراجعوا! تراجعوا!” صرخ “الحزام الجلدي الكبير” بلا سيطرة.

التفتت جيزا نحو الجنود المتحفزين بابتسامة براقة. “أأنتَ، أم أنا؟”

“مهما كانوا، فأنا هنا لأجلك.” قال تاليس بهدوء. “كل شيء سيكون على ما يرام…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سيجلب هذا انتباهًا إلينا.” هزّ آسدا رأسه. “ربما ينبغي أن نكون أكثر تحفظًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استدعاه بعض الضباط، قالوا إنّها أوامر من الملك. لا أعلم مدى صحة ذلك.” حدّق حزام الجلد الكبير بالصوفيين المتقابلين. “لماذا علينا الإخلاء؟”

(لا.) راقب تاليس كل حركة تصدر من جيزا وآسدا. تجمّد قلبه.

دونغ! دونغ!

“حسنًا، سأفعل ذلك.” تنهدت جيزا. “أحتاج إلى جمع بعض المواد على أية حال.”

ولعقت شفتيها. “… قريبًا جدًا.”

بالأسلوب

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ آسدا رأسه وقال: “ربما حجبتُ كل سهام الإشارة وكل نقلٍ للصوت، لكن باختفاء هذا العدد من الناس، سيلاحظون ما يحدث هنا عاجلًا أو آجلًا.”

“عَقَدَ آسدا حاجبيه قليلاً. شعر تاليس ببرودةٍ تسري في عظامه.

(التصريح الصوفي الأول، ألا يحقق أحدهم في أصل الآخر.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(هذا سيّئ.)

(دوريات مدينة سحب التنين، لكن…) نظر إلى الصوفيّين المتقابلين في صمت. (أسوأ توقيت ممكن.)

“اركضوا!”

“لستُ متأكدًا. إنها أوامر الملك.” هزّ الضابط رأسه. “وصلتنا رسالة عاجلة لنتجه إلى هنا… هل رأيت أي أشخاص مريبين؟”

استنشق تاليس نَفَسًا حادًا وبدأ يصرخ في وجوه الناس الذين اقتربوا منهم. “غادروا المكان! الجميع، أسرعوا، اخرجوا من هنا حالًا! بلّغوا قصر الروح البطولية فورًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تقف خلف الملك مديرة الغرفة السرية، الساحرة الحمراء، كالشان. انحنت باحترام. “أرجو إجلاء السكان في مقاطعة الدرع والمناطق المجاورة. وإن أمكن، أوصي بقيادتهم خارج المدينة.”

في ذهول، راقب ضابط الانضباط و”الحزام الجلدي الكبير” الصبيَّ الصغير وهو يجرّ خلفه فتاةً مرتجفةً، يصيح بهما: “الخطر هنا!”

ارتجفت الصغيرة، لكنها دفنت وجهها في صدره طائعة.

لكن صوت طفلٍ غضّ لا يمكن أن يبدّد ارتباك أهل الشمال وفضولهم.

عضّ تاليس على أسنانه، يحاول ألّا يتخيّل ما يجري حوله. ارتعدت “الشقية الصغيرة” بين ذراعيه رغم أنها لا ترى شيئًا ولا تسمع شيئًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الأمر يا فتى؟” اقترب “الحزام الجلدي الكبير”، القوي القصير، من تاليس، مُلقيًا نظرةً حذرة على آسدا ذو الوجه الخالي من التعابير. “هل فعل لك هذا الرجل شيئًا؟”

“يا رئيس! يا رئيس! ماذا نفعل؟”

تراجع تاليس خطوة، يهزّ رأسه. “لا—”

ارتدّ صوت شفراتٍ تغوص في لحمٍ بشري، ثم صوت رأسٍ يرتطم بالأرض، تلاه ضحكات جيزا الناعمة التي لا تنقطع.

“أنتِ، أيتها الفتاة الصغيرة.” قبض أحد الجنود على ذراع جيزا بخشونة. “لا تقفي هنا، ابتعدي إلى جانب الطريق!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الوحدتان في مقاطعة الدرع لم تستجيبا للنداءات خلال الثلاثين دقيقة الماضية. وُجدت جثثهم بعد ذلك بوقت قصير—مُمزّقة إربًا.” قال قائد حرّاس النصل الأبيض ببطء.

وبمجرّد لمسه لها، ارتجف جسده، وسقط أرضًا، وذراعه تنتفض بلا تحكّم.

شحبت ملامح تاليس. (شتى صنوف العذاب؟)

انطلقت ضحكة جيزا الرقيقة في أذنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “انسحبوا! الجميع، انسحبوا!” اهتزّ صوت ضابط الانضباط. لقد استبدّ به الخوف حتى سحق شجاعته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اللعنة! يدي! ماذا فعلتِ؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع في الهواء صوت انفجار اللحم إلى شظايا. امتلأت صرخات المشاهدين بالخوف والذهول.

التفت بقية الجنود نحو رفيقهم الساقط، وانفجروا ضاحكين.

في ذهول، راقب ضابط الانضباط و”الحزام الجلدي الكبير” الصبيَّ الصغير وهو يجرّ خلفه فتاةً مرتجفةً، يصيح بهما: “الخطر هنا!”

“لا تستطيع حتى الإمساك بفتاة، يا جايسون. عليك أن تتقاعد!”

أومأ الرجل القصير البنيان بوجه متجهم. “نحن بحاجة إلى المساعدة.”

بدا آسدا غير متأثّر. حدّق في الجندي المسكين الذي لمس جيزا ووقع أرضًا، محمرّ الوجه.

“هذا السبب لن يقنعني.” أجاب آسدا ببرود.

وكان مصيره قد حُسم.

وكان مصيره قد حُسم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الاعتداء على دوريات الحرس؟

“هذا السبب أيضًا لن يقنعني.” كرر آسدا بثبات، وقد ازداد وجهه قتامة.

“حسنًا. اقبضوا عليهم.” ضيّق الضابط عينيه، توقّف لحظة، ثم قال بحزم: “وأبلغوا القيادات العليا…”

“جايسون! يا إلهي! إنّه… إنّه يذوب! دمه…”

زفر تاليس. لقد أدرك أنّ الوقت فات.

لكن العويل ازداد اشتعالًا.

ضحك جنود الدوريات، وقد أحاطوا بالصوفيين الاثنين.

(هذا سيّئ!) ارتعد تاليس، ولم يستطع أن يردّ الفعل بسرعة كافية.

استدارت جيزا ناحيتهم، وعلى شفتيها ابتسامةٌ دافئة.

“ما—” قال تاليس بتوتّر، لكن الكلمة قُطعت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك اللحظة بالذات، أجبر تاليس “الشقية الصغيرة” على الركوع، وضغطها إلى صدره، حاجبًا عنها المشهد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com امتلأت عينا جيزا ستريلمان بالرقة والمحبّة. “أيها الطفل، قلتُ لك… سنلتقي مجددًا.”

“لا تنظري”، قال تاليس بصوتٍ منخفض وبارد.

ضيق الملك نوڤين عينيه، متأملًا بلدة القلعة تحت قدميه—مدينة سحب التنين التابعة لعائلة والتون. أطلق الملك نفسًا طويلًا بطيئًا.

ارتجفت الصغيرة، لكنها دفنت وجهها في صدره طائعة.

“عندما كنا غارقين في الدماء ونناضل من أجل مستقبل الصوفيين، أين كنتم أيها الجبناء؟ حين كنا نقاتل الغامضين حتى لم نعد نميّز بين الصديق والعدو، أين كنتم أيها الهاربون؟ وحين وقعت بنا الإمبراطورتان في شَرَك ودفعونا إلى الزاوية، أين كنتم أيها الطفيليات؟”

“ولا تُصغي.”

رفع آسدا كرة الضوء في يده اليسرى وحدّق بصوفية الدم، فيما أضاءت عيناه بنور أزرق.

وحين دوّى الصراخ الأول، أجبر تاليس الصغيرة المرتبكة المشوّشة على تغطية أذنيها.

وأطلق ضحكة مذعورة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ابقي ساكنة، مهما حدث… أنا معك.”

“صدقني، يا صاحب الجلالة.” بدأت كالشان بصوت رقيق لين. “التضحية بنصف المدينة خير من خسارة المدينة كلها.”

وفي تلك اللحظة، حتى تاليس أغمض عينيه. أراح ذقنه على رأس الصغيرة. كان يعلم ما سيحدث الآن. أما الآخرون، فلم يكونوا يدركون ما واجهوه.

وعند سماعه ذلك، زفر آسدا.

كان الأمر قاسيًا جدًا.

لم يشعر تاليس إلا بقشعريرة تنتشر على جلده.

“ما بال هذه الفتاة… لا أستطيع الإمساك بها.” تعجّب الجنود.

“توقّف! لا تقترب مني! آرغ!”

“آه… هناك خطبٌ ما بها! تحرق!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة! يدي! ماذا فعلتِ؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سمع تاليس صوت أطرافٍ بشريةٍ تهوي على الأرض.

“ما الأمر؟ تفتقر إلى شجاعة رفع قوتك؟” منحتهم صوفية الدم ابتسامة فاتنة جديدة. “بالطبع تفتقر. فأنت جبان.”

“آه! يدي! يدي!”

(دوريات مدينة سحب التنين، لكن…) نظر إلى الصوفيّين المتقابلين في صمت. (أسوأ توقيت ممكن.)

صرخ بضعة رجال صرخاتٍ ممزّقة.

“ألا يبدو هذا مبالغًا فيه؟”

“جايسون! يا إلهي! إنّه… إنّه يذوب! دمه…”

رفع آسدا كرة الضوء في يده اليسرى وحدّق بصوفية الدم، فيما أضاءت عيناه بنور أزرق.

وتحت صرخات الذعر التي أطلقها الرجل المسمّى “الحزام الجلدي الكبير”، استوعبت الدورية الخطر.

وكان ردّ آسدا مجرد همهمةٍ خافتة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا إلهي! لا! ماذا تفعلين؟!”

“هذا الطفل، هل تعلمين من هو؟” قال صوفيّ الهواء. “هل تعلمين ماذا يعني لنا؟”

وبين أوامر ضابط الانضباط المرتبكة، سحب الجنود أسلحتهم من أغمادها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

“أيتها العاهرة! لا يهمّني أيّ سحرٍ شيطاني تستخدمينه، توقّفي فورًا! وإلّا أقسم بالإله… أقسم أنّني سأقتلك!” زمجر الضابط بجنون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الوحدتان في مقاطعة الدرع لم تستجيبا للنداءات خلال الثلاثين دقيقة الماضية. وُجدت جثثهم بعد ذلك بوقت قصير—مُمزّقة إربًا.” قال قائد حرّاس النصل الأبيض ببطء.

لكن العويل ازداد اشتعالًا.

لم يتراجع آسدا. “كنت أعلم أن الساحرات من الحلقة الثالثة ما كنّ يومًا قادرات على تربية تلامذة صالحين.”

“ظهري، هناك شيء في ظهري… يتحرّك!”

رصد تاليس شيئًا عند قدميها يشبه ساقًا ممزقة، ربما تعود لرامون أو للسيف الأسود. فاقشعرّ جسده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

حدّق تاليس بآسدا مصدومًا، ولم يستطع إلا أن يومئ بضعف.

“يا رئيس، اقتلوها فورًا!”

تنفّس آسدا بعمق. “حسنًا، إذًا نفترق من هنا. ففي المعركة السابقة، سلك كلٌّ منا طريقه. وهذا هو طريقك. أمّا الماضي… فلم تكن نتائجه كافية لإقناعك.”

وانفجر صوتٌ مدوٍّ.

“صدقني، يا صاحب الجلالة.” بدأت كالشان بصوت رقيق لين. “التضحية بنصف المدينة خير من خسارة المدينة كلها.”

بانغ!

زفر ساخرًا. “لقد مللتُ منكم جميعًا. بي؟ ذلك المجنون الذي قادكم لتصبحوا كلابًا ضارية لا تفهم سوى النباح الهائج، وترفض الإصغاء إلى العقل؟!”

ارتجف تاليس، وهو يُطبِق ذراعيه على الصغيرة بشدّة.

ارتجّ جسد تاليس كاملًا بعنف. لزم آسدا الصمت لحظة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتفع في الهواء صوت انفجار اللحم إلى شظايا. امتلأت صرخات المشاهدين بالخوف والذهول.

“هل تظنّ أن حياة سكان مقاطعة الدرع غير مهمّة؟”

“لا!” صرخ صوتٌ مفجوع. “الجثة… أشلاؤها تتحرّك! هل هذه يد سيثي؟! يا إلهي!!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن جيزا هذه المرّة اكتفت بابتسامة طيّبة. “لماذا لا تحاول أن تخمن؟”

وكانت تلك الصرخات ممزوجة بضحكات جيزا الرقيقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عددهم يقارب المئة.

“ماذا تنتظرون؟ اقتلوها! اقتلوها الآن!!” علا صراخ ضابط الانضباط وهيستيريّته تبلغ ذروتها.

حينها دوّى صوتٌ رجوليّ صافٍ بارد:

ارتدّ صوت شفراتٍ تغوص في لحمٍ بشري، ثم صوت رأسٍ يرتطم بالأرض، تلاه ضحكات جيزا الناعمة التي لا تنقطع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشارت صوفية الدم إلى تاليس، ثم رفعت ذراعيها وضحكت بجنون وهي تصرخ، “سأرفع قوتي في كل دقيقة لا أنجح فيها بقتله!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“مست– مستحيل! رأسها… لماذا… لماذا لا يزال يتحرّك…؟”

أحكم تاليس قبضته على الشقية الصغيرة، مانعًا إيّاها من السقوط بينما كانت ترتجف بعنف.

“ساعدوني! يا رئيس! الشيء الذي يخرج من جسدها… وحش! إنها وحش!”

وبطبيعة الحال… لا إنسان حيّ واحد.

“يا إلهي! لا تقتربوا من ذلك الشيء! تراجعوا! تراجعوا!” صرخ “الحزام الجلدي الكبير” بلا سيطرة.

وعلى إثر اعتراضه، بدأ السكان يعبرون عن استيائهم تجاه رجال الدورية.

عضّ تاليس على أسنانه، يحاول ألّا يتخيّل ما يجري حوله. ارتعدت “الشقية الصغيرة” بين ذراعيه رغم أنها لا ترى شيئًا ولا تسمع شيئًا.

قاطعه صوت وقع أقدام ثقيلة يتردد من بعيد.

ولم يستطع تاليس أن يمنع نفسه من تذكّر المشاهد الكابوسية التي شهدها في غابة البتولا في شمال الكوكبة.

“كالجديدة.” لمحت جيزا نظراته، فابتسمت ابتسامةً فاتنة. عضّ تاليس على أسنانه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“انسحبوا! الجميع، انسحبوا!” اهتزّ صوت ضابط الانضباط. لقد استبدّ به الخوف حتى سحق شجاعته.

كأنها… تتنفس.

ولم يكن رجال الدورية وحدهم من أصابهم الرعب؛ فحين أدرك الناس أنّ ما أمامهم كيانٌ مجهولٌ مخيف، وأن الحرس عاجزون، انطلقت موجة ذعرٍ في الحشود.

“أيها الجميع، هدوء! اصطفّوا على جانبي الطريق!” علا صوت أجش من بين أفراد الدورية. “باسم الملك، أطيعوا تعليمات ضابط الانضباط، ثم غادروا بصفّ واحد!”

222222222

فرّوا مذعورين… لكن الوقت كان قد فات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مست– مستحيل! رأسها… لماذا… لماذا لا يزال يتحرّك…؟”

انفجرت أصوات تشقّق الحجارة والأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أطلق همهمة باردة. “أيتها العّاهرة’.”

“انتبهوا للأرض! ماذا يخرج من تحت الأرض… آه!”

تقدّمت صوفية الدم ببطء. كانت الجذور إلى جانبها تتبعها بهدوء. وفي عينيها ومضت ألسنة لهب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نينا، اتركيني! خذي ابننا واهربي، بسرعة!”

“لا!” صرخ صوتٌ مفجوع. “الجثة… أشلاؤها تتحرّك! هل هذه يد سيثي؟! يا إلهي!!”

“هل هذه جذور أشجار؟ لا أستطيع قطعها! لا، يا أبي، لا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًا يا جيزا؟” قال صوفي الهواء بصرامة باردة. “لقد تكبّدنا خسائر عظيمة في معركة الإبادة. لا تدمّري كل شيء بعد أن وصلنا أخيرًا إلى هذه المرحلة.”

“توقّف! لا تقترب مني! آرغ!”

“ساعدوا!! أحدهم، أنقذوني!”

تردّدت آهات الرجال والنساء في كل مكان.

كأن الجميع اختفوا في لحظة.

“يا رئيس! يا رئيس! ماذا نفعل؟”

“يا رئيس! يا رئيس! ماذا نفعل؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هذه الأشياء في كل مكان!”

ازداد الضوء الأزرق قوّة في عيني صوفي الهواء.

وضاع صوت ضابط الانضباط بين عويل جنوده الفزعين.

انقدحت هذه الفكرة في ذهن تاليس، ثم تذكّر كلمات آسدا السابقة عندما كان تاليس مذهولًا.

أغمض تاليس عينيه بقوة، يعضّ شفته السفلى. ارتجفت ذراعاه وهو يحتضن الصغيرة.

لهث تاليس بهدوء. استدار، فتقلّصت معدته.

تبعثرت الأقدام وهربت… ثم أخذت تخفت تدريجيًا، لتحلّ محلها صرخات السحب، وجرّ الأجساد على الأرض، ووقع السيوف الساقطة، وعواء اليائسين.

وحين دوّى الصراخ الأول، أجبر تاليس الصغيرة المرتبكة المشوّشة على تغطية أذنيها.

“انتظروا، ماذا عن سهام الإشارة؟ بسرعة، أطلقوها، أبلغوا القيادات!” جاء صوت “الحزام الجلدي الكبير”، يتبعه صوت جرّه على الأرض.

بانغ!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صرير الأقواس أعلن إطلاق السهام. لكن ما تلاه كان طقطقاتٍ متتالية في السماء.

ضيق الملك نوڤين عينيه، متأملًا بلدة القلعة تحت قدميه—مدينة سحب التنين التابعة لعائلة والتون. أطلق الملك نفسًا طويلًا بطيئًا.

“السهام لا تنطلق! كأن شيئًا يصدّها في الهواء!” صرخ جندي. وعضّ تاليس على أسنانه.

لم تتكلم جيزا. وظلّت الفتاة الجميلة صامتة لثلاث ثوانٍ.

حينها دوّى صوتٌ رجوليّ صافٍ بارد:

“كلاب توريس المطيعة.”

“همف.”

تغيّر وجه آسدا. تقدّم إلى جانب تاليس وألقى بالأخير نظرة عابسة.

شعر تاليس بالهواء يتحرّك من حوله.

انفجارٌ واحد قتل رامون وفجّر الجدارين على جانبي الطريق، وحوّل الزقاق إلى مساحة مستديرة فارغة، وأصاب كثيرًا من السكان المجاورين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ك-تشاك!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تتكلم.” قال آسدا ببرود. “لاحقًا، عندما آمرك بالهرب، اركض. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تتوقف.”

ارتفعت عشرات الفرقعات. بعضها قريب، وبعضها بعيد؛ عظامٌ بشريّة تحطّمت في لحظة.

فلربما استعملها مستقبلًا…

ثم توقف كل شيء. خيّم الصمت عشر ثوانٍ.

(التصريح الصوفي الأول، ألا يحقق أحدهم في أصل الآخر.)

وبرز أحيانًا صوت شيءٍ لزج يُسحَب على الأرض، تتبعه طقطقات مضغٍ رهيبة—كأن وحشًا ينهش فريسته. حاول تاليس منع نفسه من الارتجاف.

على شرفة السقف في قصر الروح البطولية، وقفَ قاتل النجوم إلى جانب الملك نوڤين، ممسكًا بنصله ذي الشكل الغريب. “إنهم يطلبون الإذن بالمغادرة للبحث عن أميرهم بأنفسهم.”

وأخيرًا، عاد كل شيء إلى السكون.

وصلت فرق من الدورية تحمل المشاعل وترتّبت في تشكيل، وتقدمت، تحدّق في أهل الشارع بنظرات حذرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“قد تقول إنك لا تريد… لكنك في النهاية تدخّلت.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مست– مستحيل! رأسها… لماذا… لماذا لا يزال يتحرّك…؟”

تردّدت في الهواء نبرة جيزا الأنثوية المتراخية. “يا له من ملل.”

“يا صاحب الجلالة، أولئك أبناء الكوكبة…”

لكن الغريب أنّ صوتها جاء هذه المرّة من تحت الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد آسدا وأغمض عينيه. وحين فتحهما من جديد، بدا البرد وحده فيهما.

وكان ردّ آسدا مجرد همهمةٍ خافتة.

“انتبهوا للأرض! ماذا يخرج من تحت الأرض… آه!”

تنفّس تاليس، ثم فتح عينيه ببطء.

“كالجديدة.” لمحت جيزا نظراته، فابتسمت ابتسامةً فاتنة. عضّ تاليس على أسنانه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وعلى خلاف توقّعاته، كان كل شيءٍ حوله نظيفًا بشكلٍ مخيف. لا دماء، لا جثث، لا أشلاء ممزّقة.

التفتت جيزا نحو الجنود المتحفزين بابتسامة براقة. “أأنتَ، أم أنا؟”

وبطبيعة الحال… لا إنسان حيّ واحد.

“هذا الطفل، هل تعلمين من هو؟” قال صوفيّ الهواء. “هل تعلمين ماذا يعني لنا؟”

لم يبقَ سوى الأسلحة المبعثرة على الأرض، أحذيةٌ فقدها أصحابها الهاربون، أسقفٌ منهارة، جدرانٌ محطّمة، وأرضٌ متصدّعة.

قاطعه صوت وقع أقدام ثقيلة يتردد من بعيد.

كأن الجميع اختفوا في لحظة.

وكان مصيره قد حُسم.

لهث تاليس بهدوء. استدار، فتقلّصت معدته.

قطّب الملك نوڤين حاجبيه. “لأجل كارثة واحدة، عليّ أن أخلي نصف المدينة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أمام عينيه مباشرة، كانت جيزا تلتقط رأسها، الذي لا يزال يبتسم، من على الأرض، ثم تضعه برفق على عنقها، وتعدّل موضعه.

نقر آسدا بأصابعه بخفّة.

لمست موضع الانفصال بين كتفها وعنقها، فاختفى الجرح الدمويّ في لحظة بلا أثر.

“أنتما الاثنان! والطفلان خلفكما!” اقترب ضابط الانضباط يتبعه بعض الجنود، ناظرًا إلى ثيابهما الخفيفة بشك. “من أين جئتم؟ ما الذي يحدث هنا؟”

“كالجديدة.” لمحت جيزا نظراته، فابتسمت ابتسامةً فاتنة. عضّ تاليس على أسنانه.

ولم يسعه إلا أن يتذكّر كلام السيّاف الأسود لآسدا.

فقط حينها استطاع تاليس أن يرخِي قبضته قليلًا لتفتح الصغيرة عينيها.

ازداد وجه آسدا كآبة.

حدّقت “الشقية الصغيرة” في الشارع النظيف على نحوٍ مرعب، وارتجفت.

“هذا السبب لن يقنعني.” أجاب آسدا ببرود.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هزّ آسدا رأسه وقال: “ربما حجبتُ كل سهام الإشارة وكل نقلٍ للصوت، لكن باختفاء هذا العدد من الناس، سيلاحظون ما يحدث هنا عاجلًا أو آجلًا.”

في اللحظة التالية، وقبل أن يردّ آسدا، فتحت جيزا فمها كوحشٍ يستعدّ للعواء، ورفعت رأسها ببطء. وفي تلك اللحظة، شعر تاليس بأن شيئًا يثور من جسدها. ففي مجال رؤيته، ازداد بريق الضوء الأحمر المنبعث منها.

ابتسمت جيزا وسألته: “أأصبْتُ بالرعب؟”

(لا يمكن… أهي…)

لم يُجب آسدا. استدار ببرود نحو تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع في الهواء صوت انفجار اللحم إلى شظايا. امتلأت صرخات المشاهدين بالخوف والذهول.

لم يجرؤ تاليس على التنفّس بصوتٍ عالٍ. كان ذهنه يموج بخطة هروب… لا، بل بخطة بقاء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقّف آسدا، وبردت ملامحه.

“انتظر.” قالت جيزا بلطف.

“عَقَدَ آسدا حاجبيه قليلاً. شعر تاليس ببرودةٍ تسري في عظامه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقّف آسدا، وبردت ملامحه.

بانغ!

رفعت الصوفية الدموية بصرها نحو تاليس. “اترك الغلام، وسنبقى صديقين. ما رأيك؟”

تعمّق تجعّد حاجبي آسدا.

ارتجّ جسد تاليس كاملًا بعنف. لزم آسدا الصمت لحظة.

استدار آسدا نحو جيزا وقال ببطء: “إن الرُمح قاتل الأرواح، والنصل قاطِع الأرواح في المدينة. حتى لو قاتلْتِ بجسدٍ مادّي، فلن تصمدي أمام رمح قاتل الأرواح. من الأفضل أن نفرّ بأسرع وقت.”

استدار آسدا نحو جيزا وقال ببطء: “إن الرُمح قاتل الأرواح، والنصل قاطِع الأرواح في المدينة. حتى لو قاتلْتِ بجسدٍ مادّي، فلن تصمدي أمام رمح قاتل الأرواح. من الأفضل أن نفرّ بأسرع وقت.”

ارتجف تاليس.

“أوه؟” هزّت جيزا رأسها ببطء. ثم نطقت كلماتها، “لقد تعمّدتَ جذب الدورية إلى هنا… حتى تتذرّع بذلك لإجباري على الانسحاب وحماية ذلك الغلام العزيز عليك؟”

(تبًا.) انقبض صدر تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد جرحتني يا شريك.”

لمست موضع الانفصال بين كتفها وعنقها، فاختفى الجرح الدمويّ في لحظة بلا أثر.

وعند سماعه ذلك، زفر آسدا.

قالت صوفية الدم ببطء: “ما الهواء بالضبط؟ أهو كيان يتحرك، ويملأ، ويقيم في كل شيء؟ أم هو شيء يبقى على هيئته، يحوم من حولنا، خفيفًا كالفراغ نفسه؟”

“أَنَسيتِ الغاية الأصلية من تعاوننا يا جيزا؟ سواءٌ من أجل خطتي، أو مبادئ فريلاند، أو عنادكِ أنتِ، ألم نتعاون—نحن الثلاثة—كي يتحرر الصوفيّون يومًا ما من تلك القيود؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بنظرات مختلطة ما بين القلق والامتعاض، التفت المقيمون والفضوليون إلى الدورية.

أطلقت الصوفية الدموية شخيرًا خفيفًا. رفعت رأسها تنظر إلى القمر الهابط نحو الغرب، وقالت بسخرية: “حادثةُ الاثني عشر عامًا مضت برهانٌ كافٍ على سذاجة أفكاركما المضحكة، سواء أفكارك أو أفكار فريلاند.”

ارتجف تاليس، وهو يُطبِق ذراعيه على الصغيرة بشدّة.

ارتجف تاليس.

لم يتحرك آسدا، لكن ملامحه ازدادت قتامة. “لا أحب أن يُملى عليّ ما أفعل، يا جيزا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(اثنا عشر عامًا… مرة أخرى؟ هل شارك الصوفيّون في العام الدموي أيضًا؟)

(التصريح الصوفي الأول، ألا يحقق أحدهم في أصل الآخر.)

ولم يسعه إلا أن يتذكّر كلام السيّاف الأسود لآسدا.

“كلاب توريس المطيعة.”

(“حين اندلعت الإبادة في قصر النهضة…”)

ارتجفت الصغيرة، لكنها دفنت وجهها في صدره طائعة.

(وأيضًا…) شدّ تاليس “الشقية الصغيرة” إلى صدره. (عصابة قوارير الدم كانت ثمرة تعاون الصوفيّ الهوائي والصوفيّ الدموي… لكن من حديثهما، يبدو أنّ هناك شخصًا ثالثًا. من هو فريلاند؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنفّس آسدا بعمق. “حسنًا، إذًا نفترق من هنا. ففي المعركة السابقة، سلك كلٌّ منا طريقه. وهذا هو طريقك. أمّا الماضي… فلم تكن نتائجه كافية لإقناعك.”

التفت بقية الجنود نحو رفيقهم الساقط، وانفجروا ضاحكين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبدا الصوفيّ الهوائي شاحبًا مكتئبًا.

أحكم تاليس قبضته على الشقية الصغيرة، مانعًا إيّاها من السقوط بينما كانت ترتجف بعنف.

“ولكن ما علاقة ذلك بالفتى؟” رفع آسدا رأسه، وتألّقت في عينيه لمعة باهرة. “لابدّ أن لديك سببًا يجعلك مصمّمة إلى هذا الحدّ على قتله.”

“السهام لا تنطلق! كأن شيئًا يصدّها في الهواء!” صرخ جندي. وعضّ تاليس على أسنانه.

هذه المرّة، أجابته جيزا بسهولة. “بالطبع. إنّه دمه… لقد قطعتُ له وعدًا منذ زمن بعيد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد جرحتني يا شريك.”

“سلالة دمٍ يجب عليك قتلها؟” حاد آسدا بنظره، وألقى بنظرة نحو تاليس. “هل عرفتِ أمّه؟”

“ما—” قال تاليس بتوتّر، لكن الكلمة قُطعت.

اشتدّ قبض تاليس على يد الصغيرة.

تبعثرت الأقدام وهربت… ثم أخذت تخفت تدريجيًا، لتحلّ محلها صرخات السحب، وجرّ الأجساد على الأرض، ووقع السيوف الساقطة، وعواء اليائسين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن جيزا هذه المرّة اكتفت بابتسامة طيّبة. “لماذا لا تحاول أن تخمن؟”

لهث تاليس بهدوء. استدار، فتقلّصت معدته.

“هذا السبب لن يقنعني.” أجاب آسدا ببرود.

تغيّر وجه آسدا. تقدّم إلى جانب تاليس وألقى بالأخير نظرة عابسة.

تنهدت صوفية الدم ببطء. “حسنًا، كذلك لأني لا أريده أن يعاني شتى صنوف العذاب التي عانيناها نحن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

شحبت ملامح تاليس. (شتى صنوف العذاب؟)

شهق نيكولاس نفسًا عميقًا.

“هذا السبب أيضًا لن يقنعني.” كرر آسدا بثبات، وقد ازداد وجهه قتامة.

“يا صاحب الجلالة، أولئك أبناء الكوكبة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تقلق، أنا أريد حياته فقط.” ابتسمت جيزا وهزّت رأسها.

“السهام لا تنطلق! كأن شيئًا يصدّها في الهواء!” صرخ جندي. وعضّ تاليس على أسنانه.

بانغ!

رفع آسدا كرة الضوء في يده اليسرى وحدّق بصوفية الدم، فيما أضاءت عيناه بنور أزرق.

في اللحظة التالية، اندفعت من الأرض حول تاليس ستّ جذور شجرية حمراء كالدم، مُسنّنة الأشواك، واندفعت نحوه من كل اتجاه.

“آه! يدي! يدي!”

(هذا سيّئ!) ارتعد تاليس، ولم يستطع أن يردّ الفعل بسرعة كافية.

أغمض تاليس عينيه بقوة، يعضّ شفته السفلى. ارتجفت ذراعاه وهو يحتضن الصغيرة.

دونغ! دونغ!

أومأ الرجل القصير البنيان بوجه متجهم. “نحن بحاجة إلى المساعدة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقفت تلك الجذور الستّ قسرًا على بُعد بضع بوصات من تاليس، وقد صدّها حاجز غير مرئي.

وعلى إثر اعتراضه، بدأ السكان يعبرون عن استيائهم تجاه رجال الدورية.

رفع آسدا كرة الضوء في يده اليسرى وحدّق بصوفية الدم، فيما أضاءت عيناه بنور أزرق.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لا تفعلي، جيزا.” قال بنبرة منخفضة.

راقبها آسدا بصرامة. “إنّك تخاطرين برفع قوّتك في هذا المكان وفي هذا الوقت!”

لهث تاليس، لم يتخطَّ بعدُ صدمته. حدّق في الأشواك الحادّة المخيفة أمامه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

وأطلق ضحكة مذعورة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقفت تلك الجذور الستّ قسرًا على بُعد بضع بوصات من تاليس، وقد صدّها حاجز غير مرئي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت الجذور تتحرّك كأنّ فيها حياة. تنكمش ثم تنقضّ من جديد.

اندفعت عدة تيارات هوائية قوية حول تاليس، واقتلعت الجذور عنوة فقطعتها.

“آه!” هذه المرّة صرخت الصغيرة، وقد أدركت الموقف فجأة.

لكن العويل ازداد اشتعالًا.

نقر آسدا بأصابعه بخفّة.

وبرز أحيانًا صوت شيءٍ لزج يُسحَب على الأرض، تتبعه طقطقات مضغٍ رهيبة—كأن وحشًا ينهش فريسته. حاول تاليس منع نفسه من الارتجاف.

بانغ!

تقدّمت صوفية الدم ببطء. كانت الجذور إلى جانبها تتبعها بهدوء. وفي عينيها ومضت ألسنة لهب.

اندفعت عدة تيارات هوائية قوية حول تاليس، واقتلعت الجذور عنوة فقطعتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع. أعرف جيدًا من هو.” قالت جيزا وهي تضحك. كان في صوتها نبرة عداء. “تنحَّ جانبًا يا آسدا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حقًا يا جيزا؟” قال صوفي الهواء بصرامة باردة. “لقد تكبّدنا خسائر عظيمة في معركة الإبادة. لا تدمّري كل شيء بعد أن وصلنا أخيرًا إلى هذه المرحلة.”

ولم يسعه إلا أن يتذكّر كلام السيّاف الأسود لآسدا.

ارتجفت الجذور المبتورة، ونبتت عليها أشواك جديدة قبل أن تنكمش عائدة نحو صوفية الدم.

وكانت تلك الصرخات ممزوجة بضحكات جيزا الرقيقة.

في تلك اللحظة، شهقت جيزا باستهزاء قائلة: “همف، يا للسخرية. كيف تجرؤ حتى على ذِكر معركة الإبادة؟ تتحدث وكأنك تشعر بالفخر بسببها.”

“آه! يدي! يدي!”

عندما سمع آسدا كلماتها، ظهر خط رفيع بين حاجبيه.

“أتعنين أنه لا وجود لسبيلٍ للتفاوض؟” تنفّس آسدا بعمق. “مهما كان، نحن شريكان.”

“نحن واحد.” قال صوفي الهواء بجدية. “تقسيم أنفسنا إلى فصائل سيضعفنا، ولن يفيدنا ككل.”

ارتجف تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“واحد؟” أطلقت جيزا سخرية حادة. “واحد!”

ولم يستطع تاليس أن يمنع نفسه من تذكّر المشاهد الكابوسية التي شهدها في غابة البتولا في شمال الكوكبة.

تقدّمت صوفية الدم ببطء. كانت الجذور إلى جانبها تتبعها بهدوء. وفي عينيها ومضت ألسنة لهب.

انطلقت ضحكة جيزا الرقيقة في أذنه.

“عندما كنا غارقين في الدماء ونناضل من أجل مستقبل الصوفيين، أين كنتم أيها الجبناء؟ حين كنا نقاتل الغامضين حتى لم نعد نميّز بين الصديق والعدو، أين كنتم أيها الهاربون؟ وحين وقعت بنا الإمبراطورتان في شَرَك ودفعونا إلى الزاوية، أين كنتم أيها الطفيليات؟”

“أنتما الاثنان! والطفلان خلفكما!” اقترب ضابط الانضباط يتبعه بعض الجنود، ناظرًا إلى ثيابهما الخفيفة بشك. “من أين جئتم؟ ما الذي يحدث هنا؟”

“إل، برايان، ليبلا، بي، إيريك… حين سقطنا واحدًا تلو الآخر، أين كنتم أنتم الذين تدّعون الاعتدال؟”

“أوه؟” هزّت جيزا رأسها ببطء. ثم نطقت كلماتها، “لقد تعمّدتَ جذب الدورية إلى هنا… حتى تتذرّع بذلك لإجباري على الانسحاب وحماية ذلك الغلام العزيز عليك؟”

“واحد؟ تبًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روبي! تماسَك! تماسَك! سأقطع هذا الشيء الآن!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استمع تاليس إلى كلمات جيزا مذهولًا، لكنه دوّن في ذهنه جميع الأسماء والألقاب والنعوت.

اندفعت عدة تيارات هوائية قوية حول تاليس، واقتلعت الجذور عنوة فقطعتها.

فلربما استعملها مستقبلًا…

رفعت الصوفية الدموية بصرها نحو تاليس. “اترك الغلام، وسنبقى صديقين. ما رأيك؟”

رغم أنه يواجه ربما أخطر عدوّ في حياته.

(وفقًا لنبرة صوته… حتى آسدا لا يملك ثقةً في حماية نفسه؟)

تجمّد وجه آسدا.

وكانت تلك الصرخات ممزوجة بضحكات جيزا الرقيقة.

“لا تُلصقي بنا مسمياتك.” قال صوفي الهواء ببرود مُتعالٍ. “نحن لا نُعرَف بالـ«معتدلين».”

تنفّس تاليس، ثم فتح عينيه ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ازدادت ابتسامة جيزا إشراقًا. “بالطبع، فذلك اللقب منحته ليبلا لفصيلكم. قبل ذلك، كان بي يسمّيكم…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قد تقول إنك لا تريد… لكنك في النهاية تدخّلت.”

“كلاب توريس المطيعة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في جيزا بدهشة.

ازداد وجه آسدا كآبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظهر خيط رقيق قانٍ على عنق جيزا، ثم امتدّ تدريجيًا ليملأ وجهها كله. وتفرّع الخطّ الأحمر سريعًا إلى عروق كثيرة قبل أن تزداد سماكةً، حتى غطّت وجهها كشبكة من الأوردة تتدفّق فيها الدماء.

“أتعنين أنه لا وجود لسبيلٍ للتفاوض؟” تنفّس آسدا بعمق. “مهما كان، نحن شريكان.”

“أتعنين أنه لا وجود لسبيلٍ للتفاوض؟” تنفّس آسدا بعمق. “مهما كان، نحن شريكان.”

أومأت جيزا، وابتسمت ابتسامة عذبة. “صحيح. عليك فقط أن تتعاون معي، أليس كذلك؟”

لم يُجب آسدا. استدار ببرود نحو تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد آسدا وأغمض عينيه. وحين فتحهما من جديد، بدا البرد وحده فيهما.

“يا رئيس، اقتلوها فورًا!”

زفر ساخرًا. “لقد مللتُ منكم جميعًا. بي؟ ذلك المجنون الذي قادكم لتصبحوا كلابًا ضارية لا تفهم سوى النباح الهائج، وترفض الإصغاء إلى العقل؟!”

التفت بقية الجنود نحو رفيقهم الساقط، وانفجروا ضاحكين.

حلّ الصمت بينهما لحظة، لكن تاليس شعر أنها كانت أشبه بهدوء ما قبل العاصفة.

“ألا يبدو هذا مبالغًا فيه؟”

وكما توقّع، بعد لحظة، ومَض ضوء دمويّ مخيف في عيني جيزا. “لقد علّمنا بي أن نتقبّل ذواتنا، وأن نتحرّر من قيودنا. أمّا أنت، أيها الكلب المروّض من برج السحر، يا مَلازِم توريس الوفي، فلا ترتاح إلا وهناك طوق حول عنقك، أليس كذلك؟”

“هل هذه جذور أشجار؟ لا أستطيع قطعها! لا، يا أبي، لا!”

لم يتراجع آسدا. “كنت أعلم أن الساحرات من الحلقة الثالثة ما كنّ يومًا قادرات على تربية تلامذة صالحين.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة! يدي! ماذا فعلتِ؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم أطلق همهمة باردة. “أيتها العّاهرة’.”

تغيّر وجه آسدا. تقدّم إلى جانب تاليس وألقى بالأخير نظرة عابسة.

لم تتكلم جيزا. وظلّت الفتاة الجميلة صامتة لثلاث ثوانٍ.

“واحد؟ تبًا!”

غير أن الكلمات التي قالتها بعد تلك الثواني الثلاث بدّلت لون وجه آسدا من شدّة الانفعال.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قالت صوفية الدم ببطء: “ما الهواء بالضبط؟ أهو كيان يتحرك، ويملأ، ويقيم في كل شيء؟ أم هو شيء يبقى على هيئته، يحوم من حولنا، خفيفًا كالفراغ نفسه؟”

Arisu-san

“إلى ماذا يرمز الهواء؟ وماذا يجلب غيابه؟ أهو نقيّ أم مختلط بجميع ضروب الحياة؟ أهو أبديّ أم يتبدّل باستمرار؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تتكلم.” قال آسدا ببرود. “لاحقًا، عندما آمرك بالهرب، اركض. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تتوقف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أأنت هواءٌ في ذاته؟ أم أن الهواء جزء منك؟”

“رائع.” وضعت جيزا ابتسامتها الرقيقة المعتادة، ثم زفرت باستهزاء. “لا داعي لأن أكرر.”

لأول مرة في حياته، أدرك تاليس برعب أن ملامح آسدا ساكيرن بدأت تتشوّه.

“مقاطعة الدرع؟” تردّد الملك نوڤين لحظة.

(ما الهواء؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن جيزا هذه المرّة اكتفت بابتسامة طيّبة. “لماذا لا تحاول أن تخمن؟”

انقدحت هذه الفكرة في ذهن تاليس، ثم تذكّر كلمات آسدا السابقة عندما كان تاليس مذهولًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سوء فهم؟” تجاهلت جيزا ظهور الدورية، وأعادت نظرتها العميقة إلى آسدا. “لا تقلق. سوء التفاهم بيني وبين ذلك الطفل سيُحلّ…”

(التصريح الصوفي الأول، ألا يحقق أحدهم في أصل الآخر.)

وأثارت كلمات صوفية الدم قشعريرةً على جلد تاليس. “ما الأمر؟ أتراك تحفظ التصريحات الثلاث العظمى التي منحكم إياها توريس أكثر مما تحفظ اسمك، يا جرو آسدا الصغير؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في جيزا بدهشة.

لمست موضع الانفصال بين كتفها وعنقها، فاختفى الجرح الدمويّ في لحظة بلا أثر.

(لا يمكن… أهي…)

“رائع.” وضعت جيزا ابتسامتها الرقيقة المعتادة، ثم زفرت باستهزاء. “لا داعي لأن أكرر.”

ازداد الضوء الأزرق قوّة في عيني صوفي الهواء.

وكانت تلك الأوردة كأنّ فيها حياة. أخذت تتحرّك ببطء، ترتجف وتتموّج على وجه جيزا.

وأثارت كلمات صوفية الدم قشعريرةً على جلد تاليس. “ما الأمر؟ أتراك تحفظ التصريحات الثلاث العظمى التي منحكم إياها توريس أكثر مما تحفظ اسمك، يا جرو آسدا الصغير؟”

في اللحظة التالية، وقبل أن يردّ آسدا، فتحت جيزا فمها كوحشٍ يستعدّ للعواء، ورفعت رأسها ببطء. وفي تلك اللحظة، شعر تاليس بأن شيئًا يثور من جسدها. ففي مجال رؤيته، ازداد بريق الضوء الأحمر المنبعث منها.

وكما توقّع، بعد لحظة، ومَض ضوء دمويّ مخيف في عيني جيزا. “لقد علّمنا بي أن نتقبّل ذواتنا، وأن نتحرّر من قيودنا. أمّا أنت، أيها الكلب المروّض من برج السحر، يا مَلازِم توريس الوفي، فلا ترتاح إلا وهناك طوق حول عنقك، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ظهر خيط رقيق قانٍ على عنق جيزا، ثم امتدّ تدريجيًا ليملأ وجهها كله. وتفرّع الخطّ الأحمر سريعًا إلى عروق كثيرة قبل أن تزداد سماكةً، حتى غطّت وجهها كشبكة من الأوردة تتدفّق فيها الدماء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سوء فهم؟” تجاهلت جيزا ظهور الدورية، وأعادت نظرتها العميقة إلى آسدا. “لا تقلق. سوء التفاهم بيني وبين ذلك الطفل سيُحلّ…”

وكانت تلك الأوردة كأنّ فيها حياة. أخذت تتحرّك ببطء، ترتجف وتتموّج على وجه جيزا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة بالذات، أجبر تاليس “الشقية الصغيرة” على الركوع، وضغطها إلى صدره، حاجبًا عنها المشهد.

كأنها… تتنفس.

عندما سمع آسدا كلماتها، ظهر خط رفيع بين حاجبيه.

تغيّر وجه آسدا. تقدّم إلى جانب تاليس وألقى بالأخير نظرة عابسة.

ارتفعت عشرات الفرقعات. بعضها قريب، وبعضها بعيد؛ عظامٌ بشريّة تحطّمت في لحظة.

“ما—” قال تاليس بتوتّر، لكن الكلمة قُطعت.

ثبت بصره على الشخصين أمامه، لا سيما الفتاة التي أخرجت رأسها من خلف آسدا، ونظرت إليه بابتسامة مشرقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تتكلم.” قال آسدا ببرود. “لاحقًا، عندما آمرك بالهرب، اركض. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تتوقف.”

“يا إلهي! ساقي، ساقي عالقة!!”

حدّق تاليس بآسدا مصدومًا، ولم يستطع إلا أن يومئ بضعف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أأنت هواءٌ في ذاته؟ أم أن الهواء جزء منك؟”

(وفقًا لنبرة صوته… حتى آسدا لا يملك ثقةً في حماية نفسه؟)

بانغ!

التصقت الصغيرة بصدر تاليس ترتجف بشدّة.

اسودّ وجه الملك نوڤين. التفت نحو نيكولاس. في عينيه لمع بريق الحزم والدهاء.

وبعروق تغطي وجهها، استنشقت جيزا نفسًا طويلًا. وكأنها نهضت من حلم جميل، ابتسمت، وفي عينيها جنون. تحوّلت ابتسامتها الرقيقة الجميلة إلى أبهى ما يكون من الرعب والغضب.

زفر ساخرًا. “لقد مللتُ منكم جميعًا. بي؟ ذلك المجنون الذي قادكم لتصبحوا كلابًا ضارية لا تفهم سوى النباح الهائج، وترفض الإصغاء إلى العقل؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا إلهي.” بدت صوفية ال كأنها فتحت بوابةً محبوسة لمشاعرها، وأمالت رأسها لتضحك بصوتٍ عالٍ بلا قيد. “إن شعور اللقاء بعد فراق طويل… رائع حقًا!”

راقبها آسدا بصرامة. “إنّك تخاطرين برفع قوّتك في هذا المكان وفي هذا الوقت!”

قالت صوفية الدم ببطء: “ما الهواء بالضبط؟ أهو كيان يتحرك، ويملأ، ويقيم في كل شيء؟ أم هو شيء يبقى على هيئته، يحوم من حولنا، خفيفًا كالفراغ نفسه؟”

“ما الأمر؟ تفتقر إلى شجاعة رفع قوتك؟” منحتهم صوفية الدم ابتسامة فاتنة جديدة. “بالطبع تفتقر. فأنت جبان.”

“لستُ متأكدًا. إنها أوامر الملك.” هزّ الضابط رأسه. “وصلتنا رسالة عاجلة لنتجه إلى هنا… هل رأيت أي أشخاص مريبين؟”

“أيها الجرو الصغير آسدا، ما رأيك أن نلعب لعبة؟”

لكن صوت طفلٍ غضّ لا يمكن أن يبدّد ارتباك أهل الشمال وفضولهم.

تعمّق تجعّد حاجبي آسدا.

لأول مرة في حياته، أدرك تاليس برعب أن ملامح آسدا ساكيرن بدأت تتشوّه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أشارت صوفية الدم إلى تاليس، ثم رفعت ذراعيها وضحكت بجنون وهي تصرخ، “سأرفع قوتي في كل دقيقة لا أنجح فيها بقتله!

ثبت بصره على الشخصين أمامه، لا سيما الفتاة التي أخرجت رأسها من خلف آسدا، ونظرت إليه بابتسامة مشرقة.

“ولن يكون هناك حدّ لارتفاعها!”

“عَقَدَ آسدا حاجبيه قليلاً. شعر تاليس ببرودةٍ تسري في عظامه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كأن الجميع اختفوا في لحظة.

“سلالة دمٍ يجب عليك قتلها؟” حاد آسدا بنظره، وألقى بنظرة نحو تاليس. “هل عرفتِ أمّه؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول موقر طائفة الحنش المشلول:

    ما هذا التصعيد و الجنون 🔥🔥🔥🔥🔥🔥

  2. يقول amon:

    اقسم ان الصوفيين يتربعون عرش الجنون في كل ما قرات

  3. يقول Glory:

    🔥🔥🔥

  4. يقول ششش:

    مجانين

اترك رداً على ششش إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط