بدايــة الفوضــى
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان أشبه بمضربٍ ضخم يهوِي ليلطّخ ذبابةً صغيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بل وقطع ذراع الصوفي.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بأسلوبٍ مجهول، كان السيف الأسود قد فهم التيار الهوائي تمامًا. عثر على أندر المواضع في التيار غير المتساوي الذي يتحكم به آسدا—وتسلّل خلاله.
Arisu-san
(الجندي الأكثر عاديّة؟ الخصم الأعظم قوّة؟)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جثا السيف الأسود على ركبة واحدة بفعل القوّة الشديدة في الهواء المحيط به.
الفصل 164: بدايــة الفوضــى
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (سيجرفه التيار.)
…
“وتظل تزعج.”
“إذًا، أنت تخبرني بأن…”
لم يجب الرجل. تجاوزت نظراته آسدا وهبطت على تاليس.
كان الملك نوڤين واقفًا في مخدعه، يضع تاجه ويشدّ درعه. صفّان من حرّاس النصل الأبيض اصطفّوا إلى جانبيه بقلقٍ يحرسونه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تاليس كان يعلم أيضًا أنّ السيف الأسود لا يملك هذا السيف وحده. لقد كان يحمل سلاحًا آخر طويلًا، مغطّى بالكتان، مربوطًا بخصره.
استدار الملك وحدّق في قائد حرسه الشخصي، وقال بسلطان: “إن أمرًا لم يُرى في إكستيدت منذ مئات السنين قد ظهر في مدينة سحب التنين…”
(سيُقذَف عن الحافة…)
أدخل الملك نوڤين سيفًا في حزامه، وقد اكتسى وجهه بالجدّ.
سقطت ذراع آسدا اليمنى—التي قبض بها كفّه—وانفصلت عن جسده وارتطمت بالأرض.
“كارثة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (اللعنة.)
كان نيكولاس قابضًا على خنجره، وملامحه قاتمة مميتة. “لأكون أدقّ، يا صاحب الجلالة… الأمر ليس في مدينة سحب التنين فقط…”
“على مرّ هذه السنين، راقبتك ترتقي من الفئة العليا إلى الفئة الفائقة، وتزداد قوة.” قال آسدا وهو يحدّق في السيف الأسود وقد هزّ رأسه قليلًا. “أكاد أعتاد عليك.”
“بحسب مجال التحذير الخاص بـالرمح قاتل الأرواح المذكور في أسطورة حرّاس النصل الأبيض… أخشى أنّ ذاك المخلوق موجود في قصر الروح البطولية.”
وأشدّها مبالغة… أن عصابة قوارير الدم، المعروفة بدهائها وبطشها، نصبوا له كمينًا كثيفًا، وأحاطوه بمئات المقاتلين وقيل إنهم قتلوه. غير أنّهم وجدوه في الغد يمشي في الشارع الأسود سالمًا، وكأن شيئًا لم يكن.
تأمّل الملك العجوز الموقف لثوانٍ.
كان نيكولاس قابضًا على خنجره، وملامحه قاتمة مميتة. “لأكون أدقّ، يا صاحب الجلالة… الأمر ليس في مدينة سحب التنين فقط…”
“حسنٌ. على الأقل نعلم الآن أنّ تلك الوحوش ليست مجرد أساطير.” اشتدّ وجه الملك نوڤين، واندفع بخطوات واسعة خارج مخدعه، وتبعه أفراد حرّاس النصل الأبيض عن كثب.
كان الرجل الواقف أمام آسدا يهزّ رأسه ببطء.
ألقى الملك العجوز نظرة على العدد الكبير من الحرس عند الباب، كانوا يراقبون بيقظة. “ما الوضع الحالي؟”
مذهولًا، ثبّت تاليس نظره على السيف الأسود.
“لقد قرعتُ إنذار الأولوية القصوى، وأغلقتُ بوابة المرور إلى إقليم الفأس وإقليم الرمح. كما أمرت رجالي بأن يرفعوا تقارير دورية.” هزّ نيكولاس رأسه. “للأسف، حتى الآن لم يختفِ أحد في القصر، ولا ظهرت أيّ علامة غير طبيعية، سواء على الحرس أو الخدم أو أفراد حرّاس النصل الأبيض.”
“ما الذي حدث؟” سأل الملك نوڤين بهدوء متعمد بعد أن أخذ نفسًا عميقًا. “هل هناك من اختفى غيره؟”
استدار الملك نوڤين وحدّق في نيكولاس بحاجبين معقودين.
لم يستطع أن يصدق ذلك.
(للأسف؟)
أما السيف الأسود، فاستغلّ ذلك الوقت لتنظيم أنفاسه.
“اعذر عبارتي.” خفض نيكولاس رأسه قليلًا. “لأننا بهذا… لا نملك وسيلة لتحديد مكان ذلك المخلوق.”
تناثر كل الثلج، كاشفًا عن طبقة صخرية رمادية سوداء.
استنشق الملك نوڤين بعمق وأومأ.
لم يرَ تاليس إلا نورًا أزرق ينتشر في كرةٍ حول آسدا.
“أخبِر جميع الآرشيدوقات أولًا. يجب أن يعرفوا سبب إطلاق هذا الإنذار…”
(أهو سيف آخر؟)
“ثمّ احبس كل أولئك السكارى في قاعة الوليمة، واطردهم صباحًا…”
وأحاطوا بالملك.
“استدعِ كل أفراد حرّاس النصل الأبيض الذين هم في استراحة. وإن أمكن، أرسلوا أحدًا إلى مقاطعة الدرع واطلبوا من غليوارد الحضور. أحتاجه ليحمل (رمح قاتل الأرواح)…”
وبصفته خصمًا للسيف الأسود، لم يُبدِ آسدا أيّ دهشة. حرّك أصابعه قليلًا فحسب.
“أخبِر ضابط الحامية العام، ومره بأن يُرسل جميع ضباط الانضباط إلى دوريات في المقاطعات المختلفة ويطلقوا سهام الإشارة. وعليهم كذلك رفع التقارير بصورة منتظمة…”
“إذًا، أنت تخبرني بأن…”
“أضيئوا الشعلة على البوابة الأولى، ومرّوا جميع الرماة بأن يتخذوا مواقعهم. ولا تبخلوا بالزيت الأبدي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رسم السيف الأسود قوسًا غريبًا بسيفه الطويل.
وبينما كان الملك يصدر أوامره، اندفع الحرس المكلفون بتمريرها جيئة وذهابًا على عجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لماذا لا تؤثّر عليه رياح آسدا؟)
“لا تقلقوا يا فتيان.” واصل الملك العجوز سيره، وكانت عيناه تلمعان ببريق حاد. “نحن في إكستيدت… موطن رايكارو.”
“وتظل تزعج.”
“لسنا نعيش قبل ستمئة سنة… ولا نحن في معركة الإبادة. لم تعد تلك الوحوش تعيش في الزمان الذي لم تكن تخشى فيه شيئًا.”
بأسلوبٍ مجهول، كان السيف الأسود قد فهم التيار الهوائي تمامًا. عثر على أندر المواضع في التيار غير المتساوي الذي يتحكم به آسدا—وتسلّل خلاله.
“لكن، مهما يكن، فهم الكوارث المروية في الأساطير.” قال نيكولاس بحذر. “وقد ذكرت أسطورة حرّاس النصل الأبيض مدى قوّتهم…”
“ما الذي حدث؟” سأل الملك نوڤين بهدوء متعمد بعد أن أخذ نفسًا عميقًا. “هل هناك من اختفى غيره؟”
“أعلم أنهم أقوياء. كل آرشيدوق يتلقى هذا التعليم.” كان صوت الملك نوڤين صلبًا. “لكن إن كانت القوة كل شيء…”
“لقد قال لي أحدهم إنني سأرى صديقًا قديمًا هنا.” لم يتحدث الرجل بسرعة، لكن كان في صوته ضغط لا يُفسَّر. “ظننته يكذب عليّ.”
“فلِمَ قاتلنا في معركة الإبادة منذ ستمئة عام؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، التقت عينا الصوفي الهوائي وعيني السيف الأسود.
اشتدّت ملامح الملك العجوز، واشتعل بصره حدّة.
“ثمّ احبس كل أولئك السكارى في قاعة الوليمة، واطردهم صباحًا…”
“بالطبع.” أومأ نيكولاس، وقد شحُب وجهه. “بعد ضمان سلامة القصر، سأوسّع نطاق التفتيش خارج البوابة.”
منجل قفل السجن.
في تلك اللحظة تمامًا، دوّى صوت مجهول من مؤخرة الحشد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اعذر عبارتي.” خفض نيكولاس رأسه قليلًا. “لأننا بهذا… لا نملك وسيلة لتحديد مكان ذلك المخلوق.”
هششش!
لكن تاليس فتح فاه دهشةً في اللحظة التالية.
تشهر الحرس وأفراد حرّاس النصل الأبيض أسلحتهم في اللحظة نفسها، باضطراب!
“عاصمة؟ نظام؟” أخذ السيف الأسود نفسًا عميقًا. في تلك اللحظة، صار وجهه مرعبًا للغاية. “لِمَ لَمْ يكن لديك هذا الاعتبار قبل اثنتي عشرة سنة، حين كنتَ تذبح الجميع في قصر النهضة، أيها الوحش؟”
وأحاطوا بالملك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي ثلث الحافة المقابلة، قُطعت قطعة لتشكّل سنارة معكوسة. أما بقية تلك الحافة فكانت مسنّنة من تلك السنارة حتى المقبض.
رمقهم الملك نوڤين بنفَسٍ ساخط.
ولم يستطع إلا أن يتذكر سكين الجيش السويسري من حياته الماضية.
ولم يهدأ الحرس ويعودوا إلى مواقعهم إلا بعد أن وبّخهم نيكولاس.
ومن خلال رؤيته الخاصة، رأى تاليس تدفّقًا من طاقةٍ مزرقة يتصاعد فجأة، مندفعًا نحو الرجل المهاجم من نقطةٍ بينهما!
اقترب حارس على عجل لينقل رسالة.
ومع اتّضاح الموقف، صرخ تاليس: “انتبه! أمامك… جدار من ريحٍ عاتية! ابتعد بسرعة!”
“يا صاحب الجلالة، إنه أحد مبعوثي الكوكبة… يُصرّ على مقابلتك!” هتف الحارس.
كان كوتدٍ انغرس في التيار، يشقّ طريقه أعمق فأعمق.
قطّب الملك نوڤين حاجبيه.
بل وقطع ذراع الصوفي.
وسرعان ما ظهر نائب دبلوماسي وفد الكوكبة، بيوتراي نيماين، أمام الملك.
حدّق تاليس في ذلك السيف الأسطوري الغريب، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.
كان وجه نائب الدبلوماسي النحيل شاحبًا، وبلا مبالاة تجاه كثرة الحرس حوله قال بقلق: “يا صاحب الجلالة، هناك متسللون في قصرك…”
كان نيكولاس قابضًا على خنجره، وملامحه قاتمة مميتة. “لأكون أدقّ، يا صاحب الجلالة… الأمر ليس في مدينة سحب التنين فقط…”
“أعلم ذلك.” لوّح الملك نوڤين بيده وقال بضيق: “أنا أعالج الأمر.”
لا سِمة مميّزة البتّة.
أغلق الحرس على الجانبين الطريق أمام بيوتراي وأشاروا له بالانصراف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 164: بدايــة الفوضــى
“لا يا صاحب الجلالة!” قبض بيوتراي ذراع أحد الحرس صارخًا. “أيًا يكن ذلك المتسلل…”
كان جسده يصدر صوتًا حادًا صاخبًا وهو يمرّ بمحاذاة الهواء المضغوط بشدّة.
“لقد اختطف الأمير تاليس!”
عاديّة إلى حدّ أنّه بدا كأكثر الجند بساطةً وهو يندفع نحو أعتى خصم.
تبدلت ملامح الملك نوڤين فورًا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لِماذا؟” التفت السيف الأسود ونظر مباشرةً في عيني الصوفي. “هل هنالك ما تهابه… في هذه المدينة؟”
أما نيكولاس فكان يحدّق في بيوتراي بنظرة غريبة، واضحة الشك.
لا سِمة مميّزة البتّة.
حدّق الملك نوڤين في بيوتراي، وارتسم الامتعاض على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما يحدّق في تلك العينين الحادتين، تسلّل بردٌ إلى عمود تاليس الفقري.
“ما الذي حدث؟” سأل الملك نوڤين بهدوء متعمد بعد أن أخذ نفسًا عميقًا. “هل هناك من اختفى غيره؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فعل السيف الأسود شيئًا مفاجئًا مرة أخرى.
أفلت الحرس ذراع بيوتراي ، وكان يلهث بشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تاليس كان يعلم أيضًا أنّ السيف الأسود لا يملك هذا السيف وحده. لقد كان يحمل سلاحًا آخر طويلًا، مغطّى بالكتان، مربوطًا بخصره.
“نعم…” وبعد أن صوّب أنفاسه، ألقى قنبلة أخرى: “حفيدتك أيضًا مفقودة…”
استنشق الملك نوڤين بعمق وأومأ.
“الآنسة سارُوما والتون!”
وفي التاريخ القصير للأخوية الممتدّ عشر سنوات، برز ثلاثة عشر جنرالًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وكان الأطفال يعرفونهم بأسمائهم. امتازوا جميعًا بالغِلظة والشراسة والحداثة. أمّا أصحاب النفوذ الستة، فقد كانوا رجالًا مخضرمين يتحكمون بخطوط أعمال الأخوية، وكلٌّ منهم لاعبٌ عظيم في عالم المملكة السفلي.
…
كان هنالك يودل، الذي يأتي ويذهب كالظل؛ وكريس، الذي يتبدّد إلى ضبابٍ من الدم؛ وآيدا، التي كانت من السرعة والسمو بحيث يصعب على العين رصد خطواتها. وكذلك أختا كورليوني، اللتان كانتا سريعتين لدرجة يتعذّر معها تمييزهما أثناء القتال؛ وزهرة الحصن، التي تتحرك بحرية رغم حملها سلاحًا ثقيلًا؛ وغضب المملكة الذي لا يُوقَف. كلّ واحدٍ منهم لا يُنسى.
“يا لسوء الحظ. لماذا ألتقي بك هنا؟”
راقبه تاليس غير مصدّق.
أطبق آسدا عينيه، وانسكب الضجر في نبرته.
خطر شيءٌ على بال تاليس.
“منذ متى فتحت الأخوية طريقًا سياحيًا نحو الشمال؟” سخر الصوفي الهوائي. “أم أن بغضك لي بلغ حدًا لا يكبحه حتى حصن التنين المحطّم؟”
نظر تاليس إلى السيف وقال في داخله: (لا يبدو كسيف أصلًا… بل كسكين طويلة مستقيمة تكدّست عليها التفاصيل.)
استنشق تاليس نفسًا عميقًا من هواء الخارج البارد.
أفلت الحرس ذراع بيوتراي ، وكان يلهث بشدة.
من كلمات آسدا، استطاع أخيرًا أن يتيقّن من هوية الرجل.
يتمايل داخل التيار، ممسكًا سيفه بكلتا يديه، مُشهرًا إيّاه إلى الأمام.
كان الرجل الواقف أمام آسدا يهزّ رأسه ببطء.
اشتدّ التيار بضعفٍ مضاعف، وتوقف السيف الأسود فجأة عن التقدّم.
“لقد قال لي أحدهم إنني سأرى صديقًا قديمًا هنا.” لم يتحدث الرجل بسرعة، لكن كان في صوته ضغط لا يُفسَّر. “ظننته يكذب عليّ.”
(فهما من الأخوية وعصابة قوارير الدم، من الطبيعي أن يكونا عدوّين…)
“لكن… ويا للغرابة… صادفتك حقًا.” تنهد الرجل. “يبدو أن بعض الأكاذيب تتحقق أحيانًا.”
وتذكّر آسدا حياته الممتدة ألف سنة، فلم يملك إلا أن يتنهّد. (أفي التاريخ كلّه، هل وُجدت فئة فائقة قادرة على ما يفعله؟)
حدّق تاليس في الرجل، ولم يستطع إلا أن يسترجع حياته في الأخوية.
وسط دويّ الانفجار ونظرات آسدا الجادّة، اقترب السيف الأسود منه.
كان أطفال الشوارع في الأخوية أدنى طبقاتها، يتلقّون ضربًا وتوبيخًا، لكنهم كانوا كذلك المستقبل. لذلك كانت شؤون الأخوية الداخلية هي حديثهم الأكثر شيوعًا.
تأمّل الملك العجوز الموقف لثوانٍ.
وفي التاريخ القصير للأخوية الممتدّ عشر سنوات، برز ثلاثة عشر جنرالًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وكان الأطفال يعرفونهم بأسمائهم. امتازوا جميعًا بالغِلظة والشراسة والحداثة. أمّا أصحاب النفوذ الستة، فقد كانوا رجالًا مخضرمين يتحكمون بخطوط أعمال الأخوية، وكلٌّ منهم لاعبٌ عظيم في عالم المملكة السفلي.
“وتظل تزعج.”
لكن كان هناك نوع آخر من الوجود في أخوية الشارع الأسود… أكثر قوّة ورعبًا واستحالة للتصديق.
كان من الواضح أنه يدرك تمامًا ما يواجهه. فبينما اندفع، بدأ… بالدوران؟
إنهم بلا شك القتلة الثلاثة الكبار، الأعلى مرتبة من أصحاب النفوذ الستة. وكانت هناك شائعات بأن عددهم أربعة، غير أن الرابع غارق في الغموض حتى لُقبه له روايات متعددة.
“بحسب مجال التحذير الخاص بـالرمح قاتل الأرواح المذكور في أسطورة حرّاس النصل الأبيض… أخشى أنّ ذاك المخلوق موجود في قصر الروح البطولية.”
سواء بالتسمية الذاتية أو من الناس… عُرف القتلة الثلاثة بأسماء ثلاث أسلحة غريبة:
عاديّة للغاية.
المنجل المقلوب.
(الجندي الأكثر عاديّة؟ الخصم الأعظم قوّة؟)
منجل قفل السجن.
قطّب تاليس جبينه. (بالطبع. لقد قال آسدا إن في مدينة سحب التنّين على الأقل اثنين من المعدات الاسطورية المضادة للصوفيين.)
السيف الأسود.
كان جسده يصدر صوتًا حادًا صاخبًا وهو يمرّ بمحاذاة الهواء المضغوط بشدّة.
وكانت حكايات السيف الأسود أعجبها وأشدها شيوعًا.
من كلمات آسدا، استطاع أخيرًا أن يتيقّن من هوية الرجل.
سمع تاليس عنه حكايات كثيرة. إحداها أنّه وحده، وبمفرده، جعل الشارع الأسود نهرًا من الدم، بعد أن كان مسرحًا لصراع القوى، لينتهي به الحال منتزعًا أول بقعة نفوذ للأخوية.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن الغريب أنّ السيف الأسود بدا كما هو بلا أيّ تغيّر.
وفي شائعة أخرى، تآمرت أعداء الأخوية على قتله، وطرحوا مكافآت كبيرة، لكنهم قُطعوا أشلاءً وهم نائمون.
المنجل المقلوب.
وفي رواية أسطورية، بعد أن رُشي حرس المدينة للقبض عليه في حانة الغروب، جلس السيف الأسود بهدوء يأكل ويشرب، فيما أجبر سبعة عشر فصيلًا من الشرطة على التراجع بنظراته وحركاته وحسب.
كان الرجل الواقف أمام آسدا يهزّ رأسه ببطء.
وأشدّها مبالغة… أن عصابة قوارير الدم، المعروفة بدهائها وبطشها، نصبوا له كمينًا كثيفًا، وأحاطوه بمئات المقاتلين وقيل إنهم قتلوه. غير أنّهم وجدوه في الغد يمشي في الشارع الأسود سالمًا، وكأن شيئًا لم يكن.
“بحسب مجال التحذير الخاص بـالرمح قاتل الأرواح المذكور في أسطورة حرّاس النصل الأبيض… أخشى أنّ ذاك المخلوق موجود في قصر الروح البطولية.”
في الحكايات الشائعة بين الأطفال والمتشردين وعامة الناس، غدا السيف الأسود أسطورة متعددة الوجوه، رمزًا للخوف وقوة لا تُجارى. حتى الصوفيّان اللذان هزّا تاريخ الأخوية لم يبلغا مرتبته.
“وأنت… أنت مثل صرصور أسود مزعج، حقير لكن شديد البقاء.” جاء صوت آسدا رتيبًا، وكأنه لا يعبأ بالأسطورة أمامه. “دائمًا ما كنتَ تتشبّث بأنفاسك الأخيرة وتزحف مبتعدًا، ثم تعود بعدها زحفًا بطريقة مقززة…”
والآن… السيف الأسود الأسطوري يقف أمام تاليس مباشرة.
حدّق تاليس في ذلك السيف الأسطوري الغريب، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.
لم يستطع أن يصدق ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق عينيه وهو يحدّق في حركات السيف الأسود على نحوٍ واضح.
خلافًا للصورة البشعة الضارية الباردة التي رسمتها الأساطير، بدا وجه السيف الأسود تحت ضوء القمر عاديًا للغاية. جبهة مسطحة، عينان صغيرتان، وجسدٌ أقلّ بقليل من المتوسط، لا هو بالسمين ولا بالنحيل.
كان ذا طول متوسط، بنصل منحني قليلًا، لكن رأسه معقوف للداخل كالمنقار. نصلٌ أحاديّ الحدّ، يجري على طوله أخدود دم عميق وطويل.
وسط حشدٍ من الناس، لربما بدا رجلًا شديد العادية، لا ميزة تذكر.
كانت يد السيف الأسود مرفوعةً تحجب صدره، فيما يجرّ سيفه خلفه. والمسافة بين ساقيه…
وكأن لا شيء يستحق الذكر عنه… سوى بريق عينيه الحادتين وسيفه.
أما نيكولاس فكان يحدّق في بيوتراي بنظرة غريبة، واضحة الشك.
ضيّق تاليس عينيه وهو يشاهد الرجل يرفع سيفه ببطء.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن الغريب أنّ السيف الأسود بدا كما هو بلا أيّ تغيّر.
كان سيفًا غريبًا.
وفي رؤية تاليس، لمع التيار الهوائي فجأة، واشتدّ بلمح البصر.
سوادُه الكامل ربما يفسر لقبه، لكنه لم يكن أغرب شيء فيه.
لم يجب الرجل. تجاوزت نظراته آسدا وهبطت على تاليس.
كان ذا طول متوسط، بنصل منحني قليلًا، لكن رأسه معقوف للداخل كالمنقار. نصلٌ أحاديّ الحدّ، يجري على طوله أخدود دم عميق وطويل.
خلافًا لجيزا التي “نزفت كثيرًا”، لم يكن هنالك قطرة دمٍ واحدة على جرح آسدا. تمامًا كما في سوق الشارع الأحمر، كان الجرح يشعّ بضوءٍ أزرق خافت.
وفي ثلث الحافة المقابلة، قُطعت قطعة لتشكّل سنارة معكوسة. أما بقية تلك الحافة فكانت مسنّنة من تلك السنارة حتى المقبض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، التقت عينا الصوفي الهوائي وعيني السيف الأسود.
حدّق تاليس في ذلك السيف الأسطوري الغريب، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.
في طرفة عين، قفز السيف الأسود من الأرض وخرج من التيار الهوائي عبر تلك الفتحة الصغيرة غير المستقرة! كان كأنّ أسطورةً قد عادت إلى الحياة فجأة.
كان مقبض السيف غير متوازٍ مع خطّه إطلاقًا، بل منحرفًا إلى جانب… كسكين مطبخ. وفوق ذلك، لم يكن للسيف واقية صليبـية، بل واقية يد أحادية تنحدر من المقبض شبه موازية له، بالكاد تتسع لأربعة أصابع دون الإبهام.
أمّا السيف الأسود…
نظر تاليس إلى السيف وقال في داخله: (لا يبدو كسيف أصلًا… بل كسكين طويلة مستقيمة تكدّست عليها التفاصيل.)
“أعلم ذلك.” لوّح الملك نوڤين بيده وقال بضيق: “أنا أعالج الأمر.”
ولم يستطع إلا أن يتذكر سكين الجيش السويسري من حياته الماضية.
أطبق آسدا عينيه، وانسكب الضجر في نبرته.
لكن تاليس كان يعلم أيضًا أنّ السيف الأسود لا يملك هذا السيف وحده. لقد كان يحمل سلاحًا آخر طويلًا، مغطّى بالكتان، مربوطًا بخصره.
وفي الوقت نفسه، خفّف ببراعة الضغط المواجه له إلى أدنى حدّ.
(أهو سيف آخر؟)
ومع اتّضاح الموقف، صرخ تاليس: “انتبه! أمامك… جدار من ريحٍ عاتية! ابتعد بسرعة!”
“وأنت… أنت مثل صرصور أسود مزعج، حقير لكن شديد البقاء.” جاء صوت آسدا رتيبًا، وكأنه لا يعبأ بالأسطورة أمامه. “دائمًا ما كنتَ تتشبّث بأنفاسك الأخيرة وتزحف مبتعدًا، ثم تعود بعدها زحفًا بطريقة مقززة…”
ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتي آسدا.
“وتظل تزعج.”
المنجل المقلوب.
لم يجب الرجل. تجاوزت نظراته آسدا وهبطت على تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم…” وبعد أن صوّب أنفاسه، ألقى قنبلة أخرى: “حفيدتك أيضًا مفقودة…”
وبينما يحدّق في تلك العينين الحادتين، تسلّل بردٌ إلى عمود تاليس الفقري.
المنجل المقلوب.
(هذان الاثنان… شديدا الخطورة.)
تحرّك آسدا قليلًا، وألقى نظرةً إلى الخلف نحو تاليس.
(فهما من الأخوية وعصابة قوارير الدم، من الطبيعي أن يكونا عدوّين…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولسببٍ مجهول، استطاع تاليس أن يشعر بأنّ حركة آسدا كانت… تحمل شيئًا من الذعر؟
(وربما… ربما أجد فرصة للهروب من آسدا.)
“لقد اختطف الأمير تاليس!”
“على مرّ هذه السنين، راقبتك ترتقي من الفئة العليا إلى الفئة الفائقة، وتزداد قوة.” قال آسدا وهو يحدّق في السيف الأسود وقد هزّ رأسه قليلًا. “أكاد أعتاد عليك.”
“أتعلم، التوقّف دون حراك أمامي هو أحمقُ فعلٍ يمكن لأيّ أحدٍ أن يفعله.” أمّا آسدا فلم يُعر أيَّ اهتمام لوقاحة السيف الأسود. ابتسم وقال: “خلال هذه الفترة القصيرة، أستطيع تمامًا أن أنتزع الهواء كلَّه من جسدك و…”
ومع ذلك، لم ينطق السيف الأسود بكلمة واحدة.
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
“أتعلم، التوقّف دون حراك أمامي هو أحمقُ فعلٍ يمكن لأيّ أحدٍ أن يفعله.” أمّا آسدا فلم يُعر أيَّ اهتمام لوقاحة السيف الأسود. ابتسم وقال: “خلال هذه الفترة القصيرة، أستطيع تمامًا أن أنتزع الهواء كلَّه من جسدك و…”
عرف تاليس أنّ ذلك بفعل آسدا نفسه؛ لحمايته من الهواء المنفجر. عضّ أسنانه ورفع رأسه ليرى المعركة بوضوح.
غير أنّ السيف الأسود تحرّك قبل أن يُكمل آسدا حديثه!
خلافًا للصورة البشعة الضارية الباردة التي رسمتها الأساطير، بدا وجه السيف الأسود تحت ضوء القمر عاديًا للغاية. جبهة مسطحة، عينان صغيرتان، وجسدٌ أقلّ بقليل من المتوسط، لا هو بالسمين ولا بالنحيل.
دوسًا على الثلج المتراكم تحت قدميه، اندفع السيف الأسود نحو آسدا، ممسكًا سيفه بيدٍ ورافِعًا الأخرى ليحجب صدره.
…
ابتسم آسدا ابتسامةً خفيفة، غير آبهٍ بالأمر قط.
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
انبهر تاليس.
وبينما كان الملك يصدر أوامره، اندفع الحرس المكلفون بتمريرها جيئة وذهابًا على عجل.
فمنذ تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر، شهد حركات ومهارات الكثير من المقاتلين النخبة، من الفئة العليا إلى الفئة الفائقة، وكلٌّ منهم له سِماته المميّزة.
…
كان هنالك يودل، الذي يأتي ويذهب كالظل؛ وكريس، الذي يتبدّد إلى ضبابٍ من الدم؛ وآيدا، التي كانت من السرعة والسمو بحيث يصعب على العين رصد خطواتها. وكذلك أختا كورليوني، اللتان كانتا سريعتين لدرجة يتعذّر معها تمييزهما أثناء القتال؛ وزهرة الحصن، التي تتحرك بحرية رغم حملها سلاحًا ثقيلًا؛ وغضب المملكة الذي لا يُوقَف. كلّ واحدٍ منهم لا يُنسى.
“كارثة؟”
حتى وضعية رالف وهو ينساب مع الريح، وحركات إيسترون الخاطفة، ولكمات نيكولاي، الأفعى الحمراء، الثقيلة التي تتزايد سرعةً بمرور الوقت؛ كلّها ميّزات لا تخطئها العين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعد تاليس!
(لكن…) حدّق تاليس في السيف الأسود الذي كان يندفع بخطى معتدلة، وقطّب جبينه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعد تاليس!
لم يكن ذلك بسبب حِدّة حركاته أو بريقها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لماذا لا تؤثّر عليه رياح آسدا؟)
بل لأنّ حركات السيف الأسود أثناء عَدْوه كانت…
نظر تاليس إلى السيف وقال في داخله: (لا يبدو كسيف أصلًا… بل كسكين طويلة مستقيمة تكدّست عليها التفاصيل.)
عاديّة للغاية.
حدّق تاليس في الرجل، ولم يستطع إلا أن يسترجع حياته في الأخوية.
عاديّة إلى حدّ أنّه بدا كأكثر الجند بساطةً وهو يندفع نحو أعتى خصم.
غير أنّ آسدا قبض بكفّه في اللحظة ذاتها التي لوّح فيها السيف الأسود بسيفه، فأصبح الهواء المحيط بهما فجأة كثيفًا، ثقيلًا، عجينيًّا!
لا سِمة مميّزة البتّة.
كان كوتدٍ انغرس في التيار، يشقّ طريقه أعمق فأعمق.
حتى قفزة جالا الدقيقة بدت أرفع شأنًا من حركات السيف الأسود.
جرف كمياتٍ هائلة من الثلج المتراكم، ودحرجه بعنف نحو السيف الأسود.
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
اندفع مقدارٌ هائل من الهواء إلى الخارج، وآسدا في مركزه.
(انتظر.)
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
خطر شيءٌ على بال تاليس.
“يا لسوء الحظ. لماذا ألتقي بك هنا؟”
(الجندي الأكثر عاديّة؟ الخصم الأعظم قوّة؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي ثلث الحافة المقابلة، قُطعت قطعة لتشكّل سنارة معكوسة. أما بقية تلك الحافة فكانت مسنّنة من تلك السنارة حتى المقبض.
ضيّق عينيه وهو يحدّق في حركات السيف الأسود على نحوٍ واضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لماذا لا تؤثّر عليه رياح آسدا؟)
كانت يد السيف الأسود مرفوعةً تحجب صدره، فيما يجرّ سيفه خلفه. والمسافة بين ساقيه…
“تسك… تسك. أليس هذا كلامًا ساخرًا يصدر منك؟” حدّق آسدا في السيف الأسود وهزّ رأسه، وابتسامة صغيرة تتراقص على شفتيه، يلمع في عينيه بريق أزرق.
بدأ تاليس يستعيد ذكرى.
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
(هذه الحركة… مألوفة جدًا.)
وفي المقابل، اندفع السيف الأسود بطعنة من سيفه الغريب!
استخدم تاليس رؤيته الخاصة لمعاينة المشهد من جديد.
عرف تاليس أنّ ذلك بفعل آسدا نفسه؛ لحمايته من الهواء المنفجر. عضّ أسنانه ورفع رأسه ليرى المعركة بوضوح.
وكما توقّع، بدا آسدا في عينيه شعاعًا أزرق لامعًا.
“لقد اختطف الأمير تاليس!”
لكن الغريب أنّ السيف الأسود بدا كما هو بلا أيّ تغيّر.
راقبه تاليس غير مصدّق.
غير أنّ تاليس لم يملك ترف التفكير الطويل.
أمّا السيف الأسود…
واقفًا بلا حراك، راقب آسدا اقتراب السيف الأسود ثم نَقَر بأصابعه نقرةً خفيفة.
وبيده اليسرى المستندة إلى الأرض، اندفع السيف الأسود بخلفيةٍ سريعة من دون أن ينتظر ردّ خصمه. وبالتزامن مع ذلك، لوّح بسيفه الطويل ومزّق الطبقة الكثيفة من الهواء حولهما.
طَقّ
“لقد اختطف الأمير تاليس!”
شعر تاليس بموجةٍ من الذعر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فعل السيف الأسود شيئًا مفاجئًا مرة أخرى.
هسّ!
اشتدّت ملامح الملك العجوز، واشتعل بصره حدّة.
في اللحظة التالية، قُذِف الثلج المتراكم على الأرض بين آسدا والسيف الأسود عاليًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حينها، كان لا يُذكر. أمّا الآن…)
تناثر كل الثلج، كاشفًا عن طبقة صخرية رمادية سوداء.
وتذكّر آسدا حياته الممتدة ألف سنة، فلم يملك إلا أن يتنهّد. (أفي التاريخ كلّه، هل وُجدت فئة فائقة قادرة على ما يفعله؟)
ومن خلال رؤيته الخاصة، رأى تاليس تدفّقًا من طاقةٍ مزرقة يتصاعد فجأة، مندفعًا نحو الرجل المهاجم من نقطةٍ بينهما!
تجمّد دم تاليس وهو يرى ذراع آسدا المبتورة تتحوّل إلى نورٍ أزرق وتختفي. ورغم أنّ الأمر لم يكن جديدًا عليه، وتوقع حدوثه، إلا أنه وجد المشهد غريبًا بعض الشيء.
انكمشت حدقتا تاليس، وأدرك فورًا أنّ هذا التدفق لم يكن سوى تيارٍ هوائيّ—أشدّ تيار هواء مضطرب على الإطلاق.
…
كان ارتفاعه يزيد عن عشرة أمتار، وعرضه عشرات الأمتار. طبقاتٌ متراكبة، كجدارٍ يتحرك. وكان قائمًا بين آسدا والسيف الأسود، يغطي جزءًا من القمّة بأكملها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الحكايات الشائعة بين الأطفال والمتشردين وعامة الناس، غدا السيف الأسود أسطورة متعددة الوجوه، رمزًا للخوف وقوة لا تُجارى. حتى الصوفيّان اللذان هزّا تاريخ الأخوية لم يبلغا مرتبته.
جرف كمياتٍ هائلة من الثلج المتراكم، ودحرجه بعنف نحو السيف الأسود.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فوووش!
تحرّك آسدا قليلًا، وألقى نظرةً إلى الخلف نحو تاليس.
كان أشبه بمضربٍ ضخم يهوِي ليلطّخ ذبابةً صغيرة.
كان الملك نوڤين واقفًا في مخدعه، يضع تاجه ويشدّ درعه. صفّان من حرّاس النصل الأبيض اصطفّوا إلى جانبيه بقلقٍ يحرسونه.
(اللعنة.)
غير أنّ آسدا قبض بكفّه في اللحظة ذاتها التي لوّح فيها السيف الأسود بسيفه، فأصبح الهواء المحيط بهما فجأة كثيفًا، ثقيلًا، عجينيًّا!
قطّب تاليس جبينه بقلق. (السيف الأسود لا يرى سوى الثلج المتطاير. لا يمكنه رؤية التيار الهوائي الخفي.)
لم يُجرف السيف الأسود.
(ومهما حاول، يستحيل عليه تفادي هذه الضربة الكاملة. إلا إذا… ذهب تحت الأرض.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنٌ. على الأقل نعلم الآن أنّ تلك الوحوش ليست مجرد أساطير.” اشتدّ وجه الملك نوڤين، واندفع بخطوات واسعة خارج مخدعه، وتبعه أفراد حرّاس النصل الأبيض عن كثب.
ومع اتّضاح الموقف، صرخ تاليس: “انتبه! أمامك… جدار من ريحٍ عاتية! ابتعد بسرعة!”
كان ارتفاعه يزيد عن عشرة أمتار، وعرضه عشرات الأمتار. طبقاتٌ متراكبة، كجدارٍ يتحرك. وكان قائمًا بين آسدا والسيف الأسود، يغطي جزءًا من القمّة بأكملها.
تحرّك آسدا قليلًا، وألقى نظرةً إلى الخلف نحو تاليس.
كان أشبه بمضربٍ ضخم يهوِي ليلطّخ ذبابةً صغيرة.
كانت نظرةً متأملة.
سقطت ذراع آسدا اليمنى—التي قبض بها كفّه—وانفصلت عن جسده وارتطمت بالأرض.
أمّا السيف الأسود…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة تمامًا، دوّى صوت مجهول من مؤخرة الحشد.
فلم يبدُ واعيًا بالأمر. واصل اندفاعه.
بأسلوبٍ مجهول، كان السيف الأسود قد فهم التيار الهوائي تمامًا. عثر على أندر المواضع في التيار غير المتساوي الذي يتحكم به آسدا—وتسلّل خلاله.
عضّ تاليس على أسنانه.
وبضع خطوات أمام آسدا، كان السيف الأسود أول من تلقّى وطأة الانفجار الهائل.
(لا يسمعني بسبب التيار الهوائي؟)
لا سِمة مميّزة البتّة.
(سيجرفه التيار.)
راقبه تاليس غير مصدّق.
(سيُقذَف عن الحافة…)
لكنه لم يستطع سوى أن يراقب السيف الأسود يندفع مباشرةً نحو الجدار غير المرئي.
(ويسقط من أعلى قمّة في مدينة سحب التنّين.)
لم يستطع أن يصدق ذلك.
ساد الإحباط قلبه. (السيف الأسود ربما يكون فرصتي الوحيدة للهرب من آسدا. وإن نجا، فربما… يعود حاملاً الخبر.)
“فهذه على كلّ حال عاصمة مملكة. ويجب أن يكون فيها نظام.” هزّ الصوفي الهوائي كتفيه وقال بلا اكتراث: “لا أنوي التسبب في مذبحة تجتاح المدينة… لا أحب ذلك.”
لكنه لم يستطع سوى أن يراقب السيف الأسود يندفع مباشرةً نحو الجدار غير المرئي.
بأسلوبٍ مجهول، كان السيف الأسود قد فهم التيار الهوائي تمامًا. عثر على أندر المواضع في التيار غير المتساوي الذي يتحكم به آسدا—وتسلّل خلاله.
نحو موته.
تشهر الحرس وأفراد حرّاس النصل الأبيض أسلحتهم في اللحظة نفسها، باضطراب!
وأخيرًا، دخل السيف الأسود في التيار الهوائي المضطرب. تناثرت خصل شعره إلى الخلف، واهتزّت ثيابه. بدا وكأنّ التيار سيجرفه بعيدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تاليس كان يعلم أيضًا أنّ السيف الأسود لا يملك هذا السيف وحده. لقد كان يحمل سلاحًا آخر طويلًا، مغطّى بالكتان، مربوطًا بخصره.
لكن تاليس فتح فاه دهشةً في اللحظة التالية.
لم يؤثّر ضغط الهواء على سرعته مطلقًا.
لم يُجرف السيف الأسود.
قطّب الملك نوڤين حاجبيه.
يتمايل داخل التيار، ممسكًا سيفه بكلتا يديه، مُشهرًا إيّاه إلى الأمام.
“فانٍ قادر على مقاتلة صوفيٍّ وجهًا لوجه دون أن يُقهَر…” لمس آسدا ذراعه المتجددة وتنهد. “السيف الأسود، لعلّك أول من يفعل هذا في التاريخ.”
ثم انحرف بجسده فجأة إلى الجانب، وبدأ يتحرك حركةً غريبة. لم يعد يندفع بخطّ مستقيم، بل صار يتقدّم متعرّجًا—وفق الاتجاه الذي يشير إليه طرف سيفه!
(هذا… كيف يكون هذا ممكنًا؟
وهكذا، وبسيفه بين يديه، واصل السيف الأسود تقدّمه نحو آسدا وسط التيار، الذي كان قادرًا على جرف صخورٍ ضخمة. ورغم تغييره المستمرّ للاتجاه، لم تتباطأ سرعته قط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت حكايات السيف الأسود أعجبها وأشدها شيوعًا.
كان كوتدٍ انغرس في التيار، يشقّ طريقه أعمق فأعمق.
خلافًا للصورة البشعة الضارية الباردة التي رسمتها الأساطير، بدا وجه السيف الأسود تحت ضوء القمر عاديًا للغاية. جبهة مسطحة، عينان صغيرتان، وجسدٌ أقلّ بقليل من المتوسط، لا هو بالسمين ولا بالنحيل.
راقبه تاليس غير مصدّق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وجه نائب الدبلوماسي النحيل شاحبًا، وبلا مبالاة تجاه كثرة الحرس حوله قال بقلق: “يا صاحب الجلالة، هناك متسللون في قصرك…”
(هذا… كيف يكون هذا ممكنًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حينها، كان لا يُذكر. أمّا الآن…)
لماذا لا تؤثّر عليه رياح آسدا؟)
(الجندي الأكثر عاديّة؟ الخصم الأعظم قوّة؟)
ضيّق عينيه مركّزًا على التموجات داخل جسده ليزداد وضوح رؤيته.
لم يؤثّر ضغط الهواء على سرعته مطلقًا.
وسرعان ما أدرك السبب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تاليس كان يعلم أيضًا أنّ السيف الأسود لا يملك هذا السيف وحده. لقد كان يحمل سلاحًا آخر طويلًا، مغطّى بالكتان، مربوطًا بخصره.
فمن خلال رؤيته الخاصة، رأى أنّ السيف الأسود لم يكن يترنّح بلا هدف. وسط التيار المضيء بالزرقة، كان يتحرك نحو نقاطٍ معيّنة—دائمًا تقريبًا نحو أندر البقع وأخفتها ضياءً.
كانت يد السيف الأسود مرفوعةً تحجب صدره، فيما يجرّ سيفه خلفه. والمسافة بين ساقيه…
بأسلوبٍ مجهول، كان السيف الأسود قد فهم التيار الهوائي تمامًا. عثر على أندر المواضع في التيار غير المتساوي الذي يتحكم به آسدا—وتسلّل خلاله.
نهض الأخير ببطء، ونفض الثلج المتساقط عن سيفه الطويل.
لم يستطع تاليس منع نفسه من التساؤل. (البشر العاديون لا يرون التيار الهوائي أصلًا، فضلًا عن رؤيته من الداخل. كيف يفعل ذلك؟)
(مقارنةً بالأساطير التي سمعتُها عن السيف الأسود…)
وبصفته خصمًا للسيف الأسود، لم يُبدِ آسدا أيّ دهشة. حرّك أصابعه قليلًا فحسب.
“أتعلم، التوقّف دون حراك أمامي هو أحمقُ فعلٍ يمكن لأيّ أحدٍ أن يفعله.” أمّا آسدا فلم يُعر أيَّ اهتمام لوقاحة السيف الأسود. ابتسم وقال: “خلال هذه الفترة القصيرة، أستطيع تمامًا أن أنتزع الهواء كلَّه من جسدك و…”
وفي رؤية تاليس، لمع التيار الهوائي فجأة، واشتدّ بلمح البصر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدخل الملك نوڤين سيفًا في حزامه، وقد اكتسى وجهه بالجدّ.
اشتدّ التيار بضعفٍ مضاعف، وتوقف السيف الأسود فجأة عن التقدّم.
وتذكّر آسدا حياته الممتدة ألف سنة، فلم يملك إلا أن يتنهّد. (أفي التاريخ كلّه، هل وُجدت فئة فائقة قادرة على ما يفعله؟)
بدا وكأنه سيُجرف.
اتّسعت عينا تاليس. فبظهر سيفه الأسود، ضرب السيف الأسود بقعةً خافتة وسط الضوء الأزرق الساطع—وقد بدأ يختلط عليه أمر (السيف الأسود) و(سيف أسود)!
وفي الوقت ذاته، حرّك السيف الأسود سيفه الغريب الطويل.
مذهولًا، ثبّت تاليس نظره على السيف الأسود.
رسم بالسيف قوسًا في قلب التيار المضطرب!
(أهو سيف آخر؟)
اتّسعت عينا تاليس. فبظهر سيفه الأسود، ضرب السيف الأسود بقعةً خافتة وسط الضوء الأزرق الساطع—وقد بدأ يختلط عليه أمر (السيف الأسود) و(سيف أسود)!
هسّ!
تغيّرت ملامح آسدا قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبضعة أمتارٍ إلى الخلف، خارج نطاق ضغط آسدا الهوائي، وقف السيف الأسود رافعًا سيفه أمام صدره. يلهث، مترقبًا آسدا بحذر.
فقد التيار الهوائي زخمه بسبب الضربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فعل السيف الأسود شيئًا مفاجئًا مرة أخرى.
ورأى تاليس بوضوح أنّ الرجل في تلك اللحظة… شقّ بسيفه فتحة في التيار الهوائي.
استدار الملك وحدّق في قائد حرسه الشخصي، وقال بسلطان: “إن أمرًا لم يُرى في إكستيدت منذ مئات السنين قد ظهر في مدينة سحب التنين…”
في طرفة عين، قفز السيف الأسود من الأرض وخرج من التيار الهوائي عبر تلك الفتحة الصغيرة غير المستقرة! كان كأنّ أسطورةً قد عادت إلى الحياة فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى قفزة جالا الدقيقة بدت أرفع شأنًا من حركات السيف الأسود.
في لحظة خاطفة، أصبح السيف الأسود تقريبًا أمام آسدا مباشرة.
كان الرجل الواقف أمام آسدا يهزّ رأسه ببطء.
من دون أن يتوقّف، رمق آسدا بنظرة باردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… ويا للغرابة… صادفتك حقًا.” تنهد الرجل. “يبدو أن بعض الأكاذيب تتحقق أحيانًا.”
في تلك اللحظة، رفع آسدا يديه على نحوٍ مفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة تمامًا، دوّى صوت مجهول من مؤخرة الحشد.
ولسببٍ مجهول، استطاع تاليس أن يشعر بأنّ حركة آسدا كانت… تحمل شيئًا من الذعر؟
بدا وكأنه سيُجرف.
في اللحظة التالية، بدا وكأنّ الهواء المحيط بآسدا قد انفجر.
كان نيكولاس قابضًا على خنجره، وملامحه قاتمة مميتة. “لأكون أدقّ، يا صاحب الجلالة… الأمر ليس في مدينة سحب التنين فقط…”
بووم!
وبضع خطوات أمام آسدا، كان السيف الأسود أول من تلقّى وطأة الانفجار الهائل.
اندفع مقدارٌ هائل من الهواء إلى الخارج، وآسدا في مركزه.
في طرفة عين، قفز السيف الأسود من الأرض وخرج من التيار الهوائي عبر تلك الفتحة الصغيرة غير المستقرة! كان كأنّ أسطورةً قد عادت إلى الحياة فجأة.
لم يرَ تاليس إلا نورًا أزرق ينتشر في كرةٍ حول آسدا.
…
وفي تلك اللحظة، خطرت لتاليس مقارنة طريفة. بدا آسدا كقنفذ وقد استشاط غضبًا، يقذف شوكه في وجه السيف الأسود الهاجم.
وسط حشدٍ من الناس، لربما بدا رجلًا شديد العادية، لا ميزة تذكر.
ضغطت قوّةٌ هوائية تاليس إلى الأرض، فعاد وعيه الحاضر إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رسم السيف الأسود قوسًا غريبًا بسيفه الطويل.
عرف تاليس أنّ ذلك بفعل آسدا نفسه؛ لحمايته من الهواء المنفجر. عضّ أسنانه ورفع رأسه ليرى المعركة بوضوح.
تغيّرت ملامح آسدا قليلًا.
كانت الثلوج تتلاطم في الهواء.
شَقّ!
وبضع خطوات أمام آسدا، كان السيف الأسود أول من تلقّى وطأة الانفجار الهائل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فعل السيف الأسود شيئًا مفاجئًا مرة أخرى.
ثم فعل السيف الأسود شيئًا مفاجئًا مرة أخرى.
“بالطبع.” أومأ نيكولاس، وقد شحُب وجهه. “بعد ضمان سلامة القصر، سأوسّع نطاق التفتيش خارج البوابة.”
كان من الواضح أنه يدرك تمامًا ما يواجهه. فبينما اندفع، بدأ… بالدوران؟
بل وقطع ذراع الصوفي.
مذهولًا، ثبّت تاليس نظره على السيف الأسود.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تَمزّق… تَمزّق…
المنجل المقلوب.
كان جسده يصدر صوتًا حادًا صاخبًا وهو يمرّ بمحاذاة الهواء المضغوط بشدّة.
وهكذا، وبسيفه بين يديه، واصل السيف الأسود تقدّمه نحو آسدا وسط التيار، الذي كان قادرًا على جرف صخورٍ ضخمة. ورغم تغييره المستمرّ للاتجاه، لم تتباطأ سرعته قط.
واصل الدوران كراقصٍ غريب، متقدّمًا وسط الهواء المنفجر.
تغيّرت ملامح آسدا قليلًا.
وفي الوقت نفسه، خفّف ببراعة الضغط المواجه له إلى أدنى حدّ.
ضيّق عينيه مركّزًا على التموجات داخل جسده ليزداد وضوح رؤيته.
دار السيف الأسود بجسده دورتين. متوازنًا تمامًا، كانت كلّ دورة تقرّبه خطوةً من آسدا.
قدرة آسدا على التحكم بالهواء كما يشاء كانت مذهلة بما فيه الكفاية—التيار الهوائي الجارف، والهواء المنفجر العنيف. ثم كيف تحول الهواء فجأةً إلى كتلةٍ عجينية كثيفة؟ أيّ شخصٍ آخر كان ليفرّ هلعًا أمام ما واجهه.
لم يؤثّر ضغط الهواء على سرعته مطلقًا.
استدار الملك وحدّق في قائد حرسه الشخصي، وقال بسلطان: “إن أمرًا لم يُرى في إكستيدت منذ مئات السنين قد ظهر في مدينة سحب التنين…”
وسط دويّ الانفجار ونظرات آسدا الجادّة، اقترب السيف الأسود منه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي تلك اللحظة، التقت عينا الصوفي الهوائي وعيني السيف الأسود.
كان نيكولاس قابضًا على خنجره، وملامحه قاتمة مميتة. “لأكون أدقّ، يا صاحب الجلالة… الأمر ليس في مدينة سحب التنين فقط…”
ثم…
حدّق تاليس في الرجل، ولم يستطع إلا أن يسترجع حياته في الأخوية.
بوجه متجهّم، رفع آسدا يده اليمنى وقبض كفّه!
جرف كمياتٍ هائلة من الثلج المتراكم، ودحرجه بعنف نحو السيف الأسود.
وفي المقابل، اندفع السيف الأسود بطعنة من سيفه الغريب!
استنشق الملك نوڤين بعمق وأومأ.
بدأ تغيّر عجيب يحدث في الهواء المحيط بهما.
غير أنّ السيف الأسود تحرّك قبل أن يُكمل آسدا حديثه!
رسم السيف الأسود قوسًا غريبًا بسيفه الطويل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما توقّع، بدا آسدا في عينيه شعاعًا أزرق لامعًا.
شَقّ!
(للأسف؟)
سمع صوت احتكاك نصلٍ بلحم.
وسط دويّ الانفجار ونظرات آسدا الجادّة، اقترب السيف الأسود منه.
غير أنّ آسدا قبض بكفّه في اللحظة ذاتها التي لوّح فيها السيف الأسود بسيفه، فأصبح الهواء المحيط بهما فجأة كثيفًا، ثقيلًا، عجينيًّا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولسببٍ مجهول، استطاع تاليس أن يشعر بأنّ حركة آسدا كانت… تحمل شيئًا من الذعر؟
ذكّر هذا تاليس باللحظة التي اختنق فيها على يد آسدا. فارتعد جسده.
وفي رؤية تاليس، لمع التيار الهوائي فجأة، واشتدّ بلمح البصر.
هَوَى!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هَوَى!
سقطت ذراع آسدا اليمنى—التي قبض بها كفّه—وانفصلت عن جسده وارتطمت بالأرض.
اقترب حارس على عجل لينقل رسالة.
بووم!
وبينما كان الملك يصدر أوامره، اندفع الحرس المكلفون بتمريرها جيئة وذهابًا على عجل.
جثا السيف الأسود على ركبة واحدة بفعل القوّة الشديدة في الهواء المحيط به.
في اللحظة التالية، بدا وكأنّ الهواء المحيط بآسدا قد انفجر.
وبيده اليسرى المستندة إلى الأرض، اندفع السيف الأسود بخلفيةٍ سريعة من دون أن ينتظر ردّ خصمه. وبالتزامن مع ذلك، لوّح بسيفه الطويل ومزّق الطبقة الكثيفة من الهواء حولهما.
خطر شيءٌ على بال تاليس.
وبضعة أمتارٍ إلى الخلف، خارج نطاق ضغط آسدا الهوائي، وقف السيف الأسود رافعًا سيفه أمام صدره. يلهث، مترقبًا آسدا بحذر.
أمّا السيف الأسود…
وفي المقابل، كان الصوفي الهوائي يحدّق في ذراعه الساقطة بدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أخبِر ضابط الحامية العام، ومره بأن يُرسل جميع ضباط الانضباط إلى دوريات في المقاطعات المختلفة ويطلقوا سهام الإشارة. وعليهم كذلك رفع التقارير بصورة منتظمة…”
لقد انتهت الجولة الدرامية من المبارزة مؤقتًا.
لم يؤثّر ضغط الهواء على سرعته مطلقًا.
نهض تاليس من الأرض. كان مستغرقًا إلى درجة أنه نسي أن يتنفّس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… ويا للغرابة… صادفتك حقًا.” تنهد الرجل. “يبدو أن بعض الأكاذيب تتحقق أحيانًا.”
قدرة آسدا على التحكم بالهواء كما يشاء كانت مذهلة بما فيه الكفاية—التيار الهوائي الجارف، والهواء المنفجر العنيف. ثم كيف تحول الهواء فجأةً إلى كتلةٍ عجينية كثيفة؟ أيّ شخصٍ آخر كان ليفرّ هلعًا أمام ما واجهه.
خلافًا لجيزا التي “نزفت كثيرًا”، لم يكن هنالك قطرة دمٍ واحدة على جرح آسدا. تمامًا كما في سوق الشارع الأحمر، كان الجرح يشعّ بضوءٍ أزرق خافت.
ومع ذلك، استطاع السيف الأسود خلال وقتٍ قصير كشف ثغرات آسدا في تلك القدرات الغريبة. اجتاز كلّ حاجز، وبلغ الصوفي.
“لسنا نعيش قبل ستمئة سنة… ولا نحن في معركة الإبادة. لم تعد تلك الوحوش تعيش في الزمان الذي لم تكن تخشى فيه شيئًا.”
بل وقطع ذراع الصوفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حينها، كان لا يُذكر. أمّا الآن…)
خلافًا لجيزا التي “نزفت كثيرًا”، لم يكن هنالك قطرة دمٍ واحدة على جرح آسدا. تمامًا كما في سوق الشارع الأحمر، كان الجرح يشعّ بضوءٍ أزرق خافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، لم ينطق السيف الأسود بكلمة واحدة.
ظلّ الصوفي الهوائي مذهولًا لأكثر من عشر ثوان.
بووم!
أما السيف الأسود، فاستغلّ ذلك الوقت لتنظيم أنفاسه.
أغلق الحرس على الجانبين الطريق أمام بيوتراي وأشاروا له بالانصراف.
وأخيرًا، أطلق الصوفي الغريب زفرةً عالية وقال ببطء: “منذ أول لقاء بيننا، هذه أقرب مسافة وصلتَ فيها إليّ.”
لم يرَ تاليس إلا نورًا أزرق ينتشر في كرةٍ حول آسدا.
لقد قطعتَ ذراعي أيضًا.” هزّ آسدا رأسه وحرّك ذراعه المبتورة. “سواءٌ في سرعة ردّ الفعل، أو الخصائص البدنية، أو الحدس، لا بد أن أعترف… أنك تتحسّن.”
لكن ما قاله آسدا بعد ذلك كان لا يقلّ صدمةً بالنسبة له.
“أسترجع ما قلتُه عن كونك (صرصارًا أسود)،” قال آسدا بسخرية. “أنت الآن عقربٌ أسود سام.”
وفي المقابل، كان الصوفي الهوائي يحدّق في ذراعه الساقطة بدهشة.
حدّق السيف الأسود في الصوفي ولم يُجب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنهم بلا شك القتلة الثلاثة الكبار، الأعلى مرتبة من أصحاب النفوذ الستة. وكانت هناك شائعات بأن عددهم أربعة، غير أن الرابع غارق في الغموض حتى لُقبه له روايات متعددة.
(وفوق ذلك، فمنذ لقائنا الأول قبل اثنتي عشرة سنة، تتصاعد قدرته بسرعة، كأن لا عوائق ولا عتبات تقف في طريقه)، فكّر آسدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستطع تاليس منع نفسه من التساؤل. (البشر العاديون لا يرون التيار الهوائي أصلًا، فضلًا عن رؤيته من الداخل. كيف يفعل ذلك؟)
(حينها، كان لا يُذكر. أمّا الآن…)
سوادُه الكامل ربما يفسر لقبه، لكنه لم يكن أغرب شيء فيه.
تجمّد دم تاليس وهو يرى ذراع آسدا المبتورة تتحوّل إلى نورٍ أزرق وتختفي. ورغم أنّ الأمر لم يكن جديدًا عليه، وتوقع حدوثه، إلا أنه وجد المشهد غريبًا بعض الشيء.
حدّق تاليس في الرجل، ولم يستطع إلا أن يسترجع حياته في الأخوية.
وفي الوقت نفسه، أضاء نورٌ أزرق في الموضع الذي بُتِرت منه ذراع آسدا، واجتمع ليشكّل ذراعًا جديدة. شمل ذلك حتى كمّ ثوبه.
وبينما كان الملك يصدر أوامره، اندفع الحرس المكلفون بتمريرها جيئة وذهابًا على عجل.
“فانٍ قادر على مقاتلة صوفيٍّ وجهًا لوجه دون أن يُقهَر…” لمس آسدا ذراعه المتجددة وتنهد. “السيف الأسود، لعلّك أول من يفعل هذا في التاريخ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصل الدوران كراقصٍ غريب، متقدّمًا وسط الهواء المنفجر.
وتذكّر آسدا حياته الممتدة ألف سنة، فلم يملك إلا أن يتنهّد. (أفي التاريخ كلّه، هل وُجدت فئة فائقة قادرة على ما يفعله؟)
في اللحظة التالية، قُذِف الثلج المتراكم على الأرض بين آسدا والسيف الأسود عاليًا.
وبسماعه هذا، حدّق تاليس في السيف الأسود مذهولًا.
وبصفته خصمًا للسيف الأسود، لم يُبدِ آسدا أيّ دهشة. حرّك أصابعه قليلًا فحسب.
نهض الأخير ببطء، ونفض الثلج المتساقط عن سيفه الطويل.
ومع اتّضاح الموقف، صرخ تاليس: “انتبه! أمامك… جدار من ريحٍ عاتية! ابتعد بسرعة!”
“يشرفني هذا.” كان صوت السيف الأسود لا يزال رتيبًا. “لكنني شعرت بأنك كنتَ تحبس قوتك عمدًا.”
“ثمّ احبس كل أولئك السكارى في قاعة الوليمة، واطردهم صباحًا…”
رفع السيف الأسود رأسه وحدّق في تمثال رايكارو. قطّب جبينه قليلًا. “في السابق، كنتَ لتنسف القمّة بأكملها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما توقّع، بدا آسدا في عينيه شعاعًا أزرق لامعًا.
ضاقَت عينا آسدا.
لا سِمة مميّزة البتّة.
“لِماذا؟” التفت السيف الأسود ونظر مباشرةً في عيني الصوفي. “هل هنالك ما تهابه… في هذه المدينة؟”
وأشدّها مبالغة… أن عصابة قوارير الدم، المعروفة بدهائها وبطشها، نصبوا له كمينًا كثيفًا، وأحاطوه بمئات المقاتلين وقيل إنهم قتلوه. غير أنّهم وجدوه في الغد يمشي في الشارع الأسود سالمًا، وكأن شيئًا لم يكن.
قطّب تاليس جبينه. (بالطبع. لقد قال آسدا إن في مدينة سحب التنّين على الأقل اثنين من المعدات الاسطورية المضادة للصوفيين.)
كان من الواضح أنه يدرك تمامًا ما يواجهه. فبينما اندفع، بدأ… بالدوران؟
ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتي آسدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن… ويا للغرابة… صادفتك حقًا.” تنهد الرجل. “يبدو أن بعض الأكاذيب تتحقق أحيانًا.”
“فهذه على كلّ حال عاصمة مملكة. ويجب أن يكون فيها نظام.” هزّ الصوفي الهوائي كتفيه وقال بلا اكتراث: “لا أنوي التسبب في مذبحة تجتاح المدينة… لا أحب ذلك.”
نهض الأخير ببطء، ونفض الثلج المتساقط عن سيفه الطويل.
“عاصمة؟ نظام؟” أخذ السيف الأسود نفسًا عميقًا. في تلك اللحظة، صار وجهه مرعبًا للغاية. “لِمَ لَمْ يكن لديك هذا الاعتبار قبل اثنتي عشرة سنة، حين كنتَ تذبح الجميع في قصر النهضة، أيها الوحش؟”
لقد قطعتَ ذراعي أيضًا.” هزّ آسدا رأسه وحرّك ذراعه المبتورة. “سواءٌ في سرعة ردّ الفعل، أو الخصائص البدنية، أو الحدس، لا بد أن أعترف… أنك تتحسّن.”
ارتعد تاليس!
في اللحظة التالية، بدا وكأنّ الهواء المحيط بآسدا قد انفجر.
لكن ما قاله آسدا بعد ذلك كان لا يقلّ صدمةً بالنسبة له.
“أخبِر جميع الآرشيدوقات أولًا. يجب أن يعرفوا سبب إطلاق هذا الإنذار…”
“تسك… تسك. أليس هذا كلامًا ساخرًا يصدر منك؟” حدّق آسدا في السيف الأسود وهزّ رأسه، وابتسامة صغيرة تتراقص على شفتيه، يلمع في عينيه بريق أزرق.
ساد الإحباط قلبه. (السيف الأسود ربما يكون فرصتي الوحيدة للهرب من آسدا. وإن نجا، فربما… يعود حاملاً الخبر.)
“إن لم تخنّي الذاكرة، أَلست أنت من اغتال وليَّ العهد؟”
“يا صاحب الجلالة، إنه أحد مبعوثي الكوكبة… يُصرّ على مقابلتك!” هتف الحارس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لماذا لا تؤثّر عليه رياح آسدا؟)
كان ذا طول متوسط، بنصل منحني قليلًا، لكن رأسه معقوف للداخل كالمنقار. نصلٌ أحاديّ الحدّ، يجري على طوله أخدود دم عميق وطويل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
واتفاك كمية صدمات تلقيتها اخر فصول اكتر من كل الصدمات في حياتي يا رجل تباااا
صار شي عادي هذي صدمات
كل شوية انصدم