You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 157

موت سوريا

موت سوريا

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الأمر يا جدي؟” تمتمت أليكس والتون، آخر سليلة مباشرة للآرشيدوق في مدينة سحب التنين. “أنا مرهقة جدًّا…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس الإداري بعمق، وبدأ قائلاً: “وقع الحادث قبل اثني عشر عامًا، قبل مجيء الشتاء بقليل.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هل تذكر حين كنّا ما نزال حديثي العهد في حرّاس النصل الأبيض، تلك الأيام من التدريب في شتاء لا يرحم؟”

Arisu-san

(الابن الأكبر للملك نوڤين؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والأسوأ أنّ ذلك هدم وعينا المصطنع بالقوة وكشف ضعفنا الحقيقي… وأخبرهم بأننا عاجزون أمام جنود الشمال.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 157: موت سوريا

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد صمت طويل آخر.

في حياته السابقة، كان ضعيف التحمّل للكحول. ولم يكن يدري إن كان جسده الحالي أفضل حالًا، لكنّه أيقن أن نبيذ الجاودار ليس مما يحتمله مطلقًا!

إكستيدت، مدينة سحب التنين، قصر الروح البطولية.

اندفع فال بقوة نحو الفتحة، قابضًا على حوافها، وصرّ على أسنانه وهو يحدق في كيسل: “ماذا فعلوا؟”

كان بيرن ميرك، إداري نوڤين السابع، يقف في الرواق خارج قاعة الأبطال، يحدّق في السماء الملبّدة بالضباب والثلوج، غارقًا في تأمّلاته.

عندها تنهد نيكولاس بدوره. “لقد حان الوقت.”

كان حرّاس النصل الأبيض في حالة استعداد حوله؛ نظراتهم حادّة وقاتمة.

(…زوجتي المستقبلية؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يعد ميرك يحصي عدد المرّات التي حدّق فيها بالثلوج المتساقطة في الشمال طيلة أربعين سنة من عمره.

اقترب منه قائد حاشية الملك والرئيس الحالي لحرّاس النصل الأبيض، نيكولاس قاتل النجوم، ووقف إلى جانبه.

اقترب منه قائد حاشية الملك والرئيس الحالي لحرّاس النصل الأبيض، نيكولاس قاتل النجوم، ووقف إلى جانبه.

تسللت قشعريرة جديدة ومفزعة إلى قلب فال.

“سيكون الشتاء قاسيًا هذا العام”، قال اللورد ميرك دون أن يلتفت إليه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع سماعه ذلك، صار نفس فال أثقل وأسرع.

“أظن ذلك أيضًا يا صديقي القديم.” ضيق نيكولاس عينَيه وهو يطالع الثلج خارج النافذة، وابتسم ابتسامة غريبة.

ارتجّ صوت أليكس وارتعشت بخوف.

“هل تذكر حين كنّا ما نزال حديثي العهد في حرّاس النصل الأبيض، تلك الأيام من التدريب في شتاء لا يرحم؟”

رفع تاليس عينيه للسماء، نادمًا لعدم مغادرته قبل قليل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“بالطبع أذكر.” أطلق اللورد ميرك، الذي ظلّ إداريًا طوال سنوات، ابتسامة خفيفة. “تمامًا كما أنت الآن، كان ذلك المتجمّد كاسلان يدرّبنا بوحشية… كنّا نسمّيه ’جبل الجليد’ من وراء ظهره، حتى في منامنا. كنّا ندعو أن يموت مبكرًا أو يبقى بلا زوجة إلى آخر حياته.”

“تلك مسألة بيني وبين والدك.” اتّسمت نظرة الملك بالحزم القاطع. “لكنّك أنت أنت يا تاليس. أخاطبك أنت لا بوصفك ابن كيسل جيدستار، ولا بوصفك الأمير الثاني للكوكبة—ولا علاقة لهذا بالزواج الدبلوماسي بينك وبين حفيدتي، ولا بحلف بين جيدستار ووالتون.”

“حتى اليوم الذي جاءت فيه زوجته لزيارته في المعسكر.” ضحك نيكولاس بصوت مرتفع. “أصيب مونتي بصدمة هائلة… من كان يظن أن زوجة جبل الجليد ستكون بهذا الجمال؟ إنه ظلم فادح!”

ثم تحدّث الملك.

حدّق ميرك في الأُفق.

“تعرّض الأمير سوريا لإصابة قاتلة ونزف حتى الموت… أما السيدة أديل، فقد حاولت حماية السيدة أليكس، و—”

(صحيح.)

حتى لورد ميرك الواقف غير بعيد بدا مشوّشًا.

استعاد ذكرى يوم انضمّ إلى حرّاس النصل الأبيض قبل عشرين عامًا. كان القائد مزلزل الأرض، كاسلان لامبارد، يطارد المجنّدين الجدد إلى الحقل بالسوط وسط الشتاء القارس. في ذلك الوقت، كان من يُقبَل في حرّاس النصل الأبيض في الغالب من المحاربين الأشِدّاء الذين جربوا الجبهات الأمامية.

ظهر وجه فال مجددًا خلف الفتحة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أتشعرون بالبرد؟ الريح الشمالية والشتاء القاسي هما أعظم هبة يخصّنا بها سيّد الجبال. إنهما يجعلانكم أقوى، أشدّ، وأعتى!” هكذا كان كاسلان يخاطبهم.

تجمّد ميرك وهو يحدّق في الملك، الذي بدا وجهه مُظلمًا مُخيفًا.

ما زال ميرك يذكر بنية قائده العجوز الفولاذية، كهيئة دبّ ثلجي، ووجهه المغطّى بالصقيع المُفعَم بالشراسة التي لا تتزعزع. “توقفوا عن التراخي، اخلعوا ثيابكم كلها، وابدأوا بالركض—هناك ماء ساخن ينتظركم عند خط النهاية. إن لم تبلغوه في نصف ساعة، فسوف تتجمّدون حتى الموت!”

“بالطبع.” أخذ تاليس القدح من الملك، وحدّق في خمر الجادوار الذي ملأ نصفه.

وبينما استسلم لذكراه، نقل ميرك بصره نحو نيكولاس وقال: “هل ما زلت تؤدّي طقس الالتحاق الجديد؟ ترغم المجنّدين على الركض في السهل تحت شتاء لاذع؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال تاليس، مكفهرًّا، بلا رغبة في مواصلة الحديث مع طفلة مدلّلة: “هوني عليكِ يا ليدي أليكس. زواجك ليس خبرًا سارًا بالنسبة لي كذلك.”

“بالطبع. نحن جميعًا تعرّضنا للتعذيب ذاته.” قال نيكولاس ضاحكًا. “ألن يكون ذلك ظلمًا لو أعفينا المجنّدين الجدد؟”

تقاسما ابتسامة بلا كلمات.

تبادل كلاهما النظرات، مبتسمين.

ارتجف تاليس. “اثنا عشر عامًا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حينها، كان كاسلان الأسطوري الذي لا يُقهَر في أوج شبابه وقوّته؛ وكان دومينيك الـ«مطرقة الدموية» لم يلقَ حتفه بعد في معركة الجبل الأبيض؛ أمّا تيريندي الـ«لهيب الذي لا ينطفئ»، الذي كان يعدّ اللفّات بضحكة مستفزّة، فما زال يحمل قوسه الأسود والفضيّ بتكبّر ظاهر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنما يا للأسف… لقد وقع في شَرَك زوجةٍ كئيبة.” تنفّس الملك نوڤين بعمق. “أتذكّر أنهما حين كانا يتناولان الطعام معي، لم يتبادلا النظر قط.”

وفي تلك الأيام، كان ثلاثة من المقاتلين الذين سيصبحون لاحقًا “قادة الحرب الخمسة” مجتمعين: سوراي نيكولاس لم يكن سوى مبتدئ متعجرف كتوم، ولم يحمل بعد لقب «قاتل النجوم» في الحصن. لم يكن أحد ليصدق أن ذلك المشاكس الذي كان يتعرض للتنمر باستمرار سيصبح خليفة كاسلان يومًا ما. ولم يتوقع أحد أن فيسيا سوليان، المعروف بـ«الرياح الشائكة» و«أمير الحرّاس» (لأنه كان يتذمّر باستمرار من طعام المقصف)، سيخلّد اسمه في معركة نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين. وربما لم يكن أحد ليصدق أن «غراب الموت» نيت مونتي، ذو القدرة القتالية الجبّارة، كان في الأصل رامي سهام ريفيًا يُطلق النكات البذيئة، ويحدّق في النساء في الشوارع ويتفحّص أحجام أردافهنّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أن نصدّ الأعداء وننتصر في معارك لا تُحصى حتى تسيل دماؤنا.”

كانوا شبّانًا متهوّرين، كل واحد منهم اكثر فخرًا واندفاعًا من الآخر— ولا يزال ميرك يتذكر كيف شُدّ نيكولاس إلى عمود أمام كل المجنّدين بسبب عصيانه، مع لوح صغير بين أسنانه، بينما يجلده كاسلان بالسوط الشائك حتى سالت دماؤه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتطمت ركبته بالأرض، تلاها تأوّه مكتوم، عميق، مخنوق بالعذاب.

تحت تدريب كاسلان القاسي، أصبحوا أعتى جنود الملك نوڤين وأكثرهم إخلاصًا، أشدّ دروع قصر الروح البطولية. نزفوا على أرض حاميات الجليد، وفي ممرّات جبل الجليد الأبيض، وفي دهاليز الممر الذهبي التي تشبه المتاهة، وفي حصن التنين المحطّم، تاركين وراءهم جثامين لا تُعدّ من رفاق السلاح. بكوا عند هزائمهم، وأنشدوا أناشيد الحرب وسط الوغى، وشربوا حتى الثمالة احتفالًا بانتصاراتهم. وفي النهاية، نُقشت أسماؤهم في الصفحات المكسوّة بالبلاتين من أسطورة حرّاس النصل الأبيض، إلى جانب أبطال الشمال من عصر الإمبراطورية القديمة.

“هاهاهاها…” ضحك فال بمرارة.

تلك الأيام… أما الآن، فبدت كأنها حلم بعيد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أيعيد تذكير أليكس وميرك بمكانتي، أو بطبيعة علاقتنا؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وكان هناك أيضًا شاب ذو ابتسامة مشرقة، يخفي نسبه الأزرق عنهم. خاض التدريب معهم، وتعارك مع ميرك ذات مرّة على وعاء من المرق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالطبع أذكر.” أطلق اللورد ميرك، الذي ظلّ إداريًا طوال سنوات، ابتسامة خفيفة. “تمامًا كما أنت الآن، كان ذلك المتجمّد كاسلان يدرّبنا بوحشية… كنّا نسمّيه ’جبل الجليد’ من وراء ظهره، حتى في منامنا. كنّا ندعو أن يموت مبكرًا أو يبقى بلا زوجة إلى آخر حياته.”

(ذلك الماكر.)

أحنى تاليس كتفيه بلا حيلة.

ابتسم ميرك رغمًا عنه. غير أن بريق السرور تلاشى سريعًا من عينيه، وزفر تنهيدة طويلة. أصبحت ابنته في العشرين هذا اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرسلنا جيوشنا جنوبًا نحو الكوكبة لسببٍ وجيه.”

عندها تنهد نيكولاس بدوره. “لقد حان الوقت.”

“ندافع عن الأرواح التي لا تُحصى، ولا نهاب الموت حتى فناء البشريّة.”

عاد ميرك من ذكرياته، ووارى الماضي في قلبه. استدار وانحنى قليلًا أمام الفتاتين اللتين تقفان قربه. “تفضّلي معي، يا ليدي أليكس.”

جلس الملك نوڤين على الدرج بلا حراك، عيناه زائغتان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنها الرابعة فجرًا!” تمتمت أليكس والتون، الفتاة ذات الملامح الوديعة، ملتفّة بمعطف سميك، وقد بدا وكأنهم جرّوها من فراشها قبل قليل. كانت تفرك عينيها بيد، وتنفخ في الأخرى لتدفئتها. “إن كان هناك أمر للنقاش، فلمَ لا نؤجّله للغد؟”

أومأ ميرك، واقتاد الفتاتين إلى داخل قاعة الأبطال، لملاقاة الرجل الذي يكنّ له أعظم التقدير.

رآها ميرك، فتنهد في نفسه.

كحّ… كحّ…

(هذه الصبية مدلّلة أكثر من اللازم.)

“إنه نحيل، وأقصر مني بكثير!” استدارت نحو جدّها وقالت: “زواج الشقية الصغيرة به أنسب بكثير!”

(طيشها أقرب لبنات تجار أثرياء أو متسلّقين اجتماعيين.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والآن يا تاليس، لمَ لا تقدّم كأسًا من الخمر لعذراءنا الجميلة؟” قال الملك بغتة. ناول تاليس القدح، وأشار برأسه نحو أليكس. “بما أنكما سترتبطان مستقبلًا…”

(وهذا غير جيّد—فهي رغم كل شيء آخر سليلة مباشرة أخيرة لأسرة والتون، وإن كانت فتاة.)

“نعم.” ابتسم تاليس بارتباك وأومأ. “قال كاسلان إنك كنتَ ملكًا جيدًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أخبرتك—إنه أمر من جلالته.” قال ميرك بوجه خالٍ من التعابير. “وصدّقيني، ما سيحدث الآن بالغ الأهمية لمستقبلك، يا صاحبة السمو.”

سحب الحارس صفيحة المنفذ الحديدي، فظهر ثقب لا يتسع إلا لنصف وجه.

أدارت الفتاة نظراتها في امتعاض، ونفخت بخيبة وغيظ جليّين.

لم يقل كيسل شيئًا. كل ما فعله هو الاستماع إلى ضحكات الدوق.

شدّت أليكس معطفها حول جسدها والتفتت إلى من تقف خلفها. صوتها الطفولي امتلأ بالسخط: “إذن، لماذا هذه الخادمة الحقيرة هنا؟!”

أخذت الكأس من تاليس مُكرهةً. بعيونٍ محمرّة، رمقته بنظرة لاذعة، ثم التفتت نحو نوڤين بنظرةٍ يائسة، غير أنّه بدا غير مُبالٍ.

قطّب ميرك جبينه.

(هناك أمر غير طبيعي.)

كانت خلف أليكس فتاة هزيلة بثياب رثّة، ذات شعر بلاتيني ونظارات سوداء سميكة. كانت ترتجف من برد الليل الشتوي. وحين سمعت كلمات مولاتها، تراجعت خطوة بخوف.

ثم انطلقت ضحكة جافة ممزوجة باليأس من داخل الزنزانة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هي هنا أيضًا بأمر من جلالته.” أجاب ميرك ببرود. “علينا أن نطيع.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنما يا للأسف… لقد وقع في شَرَك زوجةٍ كئيبة.” تنفّس الملك نوڤين بعمق. “أتذكّر أنهما حين كانا يتناولان الطعام معي، لم يتبادلا النظر قط.”

خمد صوت أليكس فورًا، ووجّهت نظرات حانقة نحو الشريرة الصغيرة خلفها، والتي ضمّت ذراعيها حول جسدها بأسى.

وما إن رأت ذلك أليكس، حتى ازدرّت بعينيها في غيظ طفولي.

أومأ ميرك، وقاد الفتاتين إلى قاعة الأبطال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أيعيد تذكير أليكس وميرك بمكانتي، أو بطبيعة علاقتنا؟

تثاءبت أليكس ورفعت ذقنها بكبرياء، بينما مشت الشقية الصغيرة خلف مولاتها ورأسها منكّس، وترتجف في كل مرة ترى فيها واحدًا من حرّاس النصل الأبيض ذوي الوجوه المرعبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه مسجون إلى الأبد خلف قناع ملعون، ولن يرى ضوء النهار مجددًا.”

وفي تلك اللحظة، نادى نيكولاس خلف ميرك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعد ميرك يحصي عدد المرّات التي حدّق فيها بالثلوج المتساقطة في الشمال طيلة أربعين سنة من عمره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“بيرن، هل تذكر حين رفعنا نصالنا البيضاء وأقسمنا قسم الولاء أمام ’أسطورة حرّاس النصل الأبيض’؟” استنشق نيكولاس بعمق، وامتلأت نظرته بحنين طويل. “أتتذكّر السطور الأخيرة؟”

ألقى تاليس القدح على الدرج، وشرع يسعل بشدّة!

لاحظ ميرك أنّ نيكولاس يتصرّف بغرابة هذا اليوم—فهو ليس ميّالًا إلى هذا القدر من العاطفة عادة.

الكوكبة، مدينة النجم الأبدي، زنزانة مجهولة.

راقبه مطولًا، بحثًا عن ما يخفيه وجهه الجامد.

“ولهذا أُرسل عمّك لتجنيد أفراد جيش جديد.” أطلق فال شهيقًا ساخرًا خلف الباب. “لواء ضوء النجوم.”

“بالطبع.” لقد أصبحت تدريبات الأيام الأولى محفورة في ذاكرته كغريزة. ابتسم ميرك بخفة قبل أن تتجمّد ملامحه. وهتف كلمة كلمة: “أقسم بدمي، بجسدي، بسيفي، بروحي…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 157: موت سوريا

لمعت عينا نيكولاس. وهزّ رأسه، وتابع مع ميرك:

أضاءت النار الطريق، فظهرت صفوف السجون ذات القضبان الحديدية الغليظة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أن نصدّ الأعداء وننتصر في معارك لا تُحصى حتى تسيل دماؤنا.”

“ميرك، هذا يذكّرني بعادة سوريا في الشرب.” قال الملك نوڤين ضاحكًا. “سمعتُ من كاسلان أنه حين كان يتدرّب مع حرّاس النصل الأبيض، كان يفوز في كل منافسات الشرب.”

ارتسمت القسوة على وجوه حرّاس النصل الأبيض المحيطين بهم، ورفعوا قبضاتهم إلى صدورهم معًا.

“ليدي أليكس!”

“ندافع عن الأرواح التي لا تُحصى، ولا نهاب الموت حتى فناء البشريّة.”

“لم أفعل شيئًا! لم أفعل!” ارتجف سجين آخر، مدفون الوجه بين ذراعيه. “لم ألمس كأس الأمير هيرمان! كان جينكنز! هو من دسّ السم!”

دحرجت أليكس عينيها بملل، منزعجة من الانتظار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد برهة…

أمّا الشقية الصغيرة، فبان الحماس في عينيها وهي تراقب حرّاس النصل الأبيض بوجوههم الصارمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق تاليس عينيه، في حيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كونوا حماة المستقبل، وشرفوا معتقداتكم حتى يخبو ضياء الشمس والقمر.” تمتمت الشقية الصغيرة.

رمقه كيسل، ورأى مزيجًا فظيعًا من الحزن، الألم، الغضب، الكراهية، والصدمة في آن واحد.

“عام 1386 من تقويم الإمبراطورية، استعاد ساير آروند ’أسطورة حرّاس النصل الأبيض’، وأعاد تشكيل الحرّاس المرموقين، جامعًا ’القسم القديم’ مع قسم الفروسيّة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والآن يا تاليس، لمَ لا تقدّم كأسًا من الخمر لعذراءنا الجميلة؟” قال الملك بغتة. ناول تاليس القدح، وأشار برأسه نحو أليكس. “بما أنكما سترتبطان مستقبلًا…”

“أغلقي فمك، أيتها البلهاء!” همست أليكس بانزعاج. “أنت مُزعجة حقًا.”

“بما تبقى من حياته الدنيئة…”

احمرّت عينا الشريرة الصغيرة، وانكسرت نظراتها هبوطًا.

وأخيرًا، زفر الملك طويلًا. “لا يمكنني القول إنه مخطئ.”

تبادل نيكولاس وميرك نظرة أخيرة، وردّدا معًا.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي الملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اتركوا إرثًا من الأمل، وأعيدوا مجد النور، حتى يغرق العالم في رقاد أبدي.”

قطع الملك صمت أفكاره، وقد رفع رأسه وقال بصوتٍ عميق ثقيل:

تقاسما ابتسامة بلا كلمات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أن نصدّ الأعداء وننتصر في معارك لا تُحصى حتى تسيل دماؤنا.”

أومأ ميرك، واقتاد الفتاتين إلى داخل قاعة الأبطال، لملاقاة الرجل الذي يكنّ له أعظم التقدير.

وحين كفّ عن الضحك، قال:

كان نوڤين السابع، الذي خاض مبارزة مؤخرًا، جالسًا على الدرج في أحد أركان القاعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بيرن، هل تذكر حين رفعنا نصالنا البيضاء وأقسمنا قسم الولاء أمام ’أسطورة حرّاس النصل الأبيض’؟” استنشق نيكولاس بعمق، وامتلأت نظرته بحنين طويل. “أتتذكّر السطور الأخيرة؟”

وبجانبه كان مبعوث الكوكبة الذي لا يكفّ النبلاء عن الحديث بشأنه—الأمير الشاب الذكي تاليس جيدستار. كانا جالسين جنبًا إلى جنب في صمت؛ بدا عليهما سوء المزاج، كأنهما أنهيا حديثًا غير سار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتلعثم وهو يواجه نظرة الملك: “أم… س-سمعت من بيوتراي أنه كان قائد حرسك الشخصي، والقائد السابق لحرس النصل الأبيض.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قاد ميرك الفتاتين الحائرتين نحو الملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنما يا للأسف… لقد وقع في شَرَك زوجةٍ كئيبة.” تنفّس الملك نوڤين بعمق. “أتذكّر أنهما حين كانا يتناولان الطعام معي، لم يتبادلا النظر قط.”

انحنى الإداري للملك، ثم تراجع. “يا مولاي، الليدي أليكس وصلت.”

(أتراه يريد من تلك الصبيّة المتعجرفة… أن تشرب نبيذ الجاودار؟)

رفع تاليس رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واختلّت ملامحه قليلًا وهو يجبر عنقه على الإيماءة رغم الارتجاف، “لو أنّ إكستيدت انتظرت حتى مطلع الربيع قبل الهجوم، فحسبما أرى الآن… لكان لواء ضوء النجوم بقيادة جون سيصل دون شك إلى الشمال لدعم والدك والحصن.”

(ما الذي يحدث؟)

رفع تاليس رأسه.

حدّق في الفتاة ذات العينين الزرقاوين والشعر البني، والشقية الصغيرة خلفها التي تجمّدت في مكانها من شدّة الموقف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر الحارس الآخر إلى الضيف الضخم، فأومأ هذا برأسه قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولاحظت تلك الصغيرة نظراته، فردّت بواحدة غاضبة. فعبس تاليس.

حدّق ميرك في الأُفق.

(إذن، هذه…)

ارتسمت القسوة على وجوه حرّاس النصل الأبيض المحيطين بهم، ورفعوا قبضاتهم إلى صدورهم معًا.

(…زوجتي المستقبلية؟)

لم يُجب نوڤين السابع. ملأ قدحًا من الخمر من البرميل الذي إلى جواره، وارتشف منه رشفة.

مضطربًا بسبب السر الذي كشفه له الملك نوڤين قبل قليل، أشاح تاليس بوجهه وتنهّد ببطء.

واصل كيسل: “رغم أننا لم نخلّف دليلًا، عرف نوڤين أننا نحن من تحرك.

وما إن رأت ذلك أليكس، حتى ازدرّت بعينيها في غيظ طفولي.

رمقه كيسل، ورأى مزيجًا فظيعًا من الحزن، الألم، الغضب، الكراهية، والصدمة في آن واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الأمر يا جدي؟” تمتمت أليكس والتون، آخر سليلة مباشرة للآرشيدوق في مدينة سحب التنين. “أنا مرهقة جدًّا…”

(ألم يكن ذلك في العام الدموي؟)

كانت “الشقية الصغيرة” مختبئة خلف أليكس. أخرجت رأسها بحذر، وتلصّصت بنظرة فضولية نحو تاليس الذي بدا كئيبًا يائسًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(ذلك الفتى… ما الذي جرى له؟)

“أتعني… أنكم… كل أولئك الأوغاد في مجلس والدك الإمبراطوري، وتلك الخطة الحمقاء… جلبتم موت الملايين في الإقليم الشمالي؟” خرج صوت فال محشرجًا.

(أهو غير سعيد؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والآن يا تاليس، لمَ لا تقدّم كأسًا من الخمر لعذراءنا الجميلة؟” قال الملك بغتة. ناول تاليس القدح، وأشار برأسه نحو أليكس. “بما أنكما سترتبطان مستقبلًا…”

لم يُجب نوڤين السابع. ملأ قدحًا من الخمر من البرميل الذي إلى جواره، وارتشف منه رشفة.

راقبه مطولًا، بحثًا عن ما يخفيه وجهه الجامد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ميرك”، دوّى صوت الملك العجوز الأجش، “حفيدتي الصغيرة ستتزوج هذا الفتى.”

تغيّر وجه فال، واختفى عن المنفذ.

“وأنت، بوصفك عضوًا سابقًا في حرس النصل الأبيض، والإداري الحالي لدي، ماذا ينبغي أن تفعل؟”

صمت.

قطّب ميرك حاجبيه قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعد ميرك يحصي عدد المرّات التي حدّق فيها بالثلوج المتساقطة في الشمال طيلة أربعين سنة من عمره.

(وإن كان هذا متوقعًا، إلا أن سماعه حقيقةً…)

“أسألك عن رأيك أنت، يا تاليس.” رفع الملك القدح وأضاءت عيناه. “هل ترغب في أن نطوي ما بيننا من ثأر؟ ما بينك وبين عائلة والتون؟”

“ماذا؟!”

“ماذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صرخت الليدي أليكس.

“عام 1386 من تقويم الإمبراطورية، استعاد ساير آروند ’أسطورة حرّاس النصل الأبيض’، وأعاد تشكيل الحرّاس المرموقين، جامعًا ’القسم القديم’ مع قسم الفروسيّة…”

اتّسعت عيناها الصغيرتان أكثر من اتساع فمها المذهول. حدّقت في تاليس من رأسه حتى قدميه غير مصدّقة. “جدي، أتسلّمني زواجًا… لهذا—لهذا…؟

“من كان؟!”

“أتريده أن يكون زوجي؟” تسارعت أنفاس أليكس. رمقت تاليس الكئيب—ذاك الفتى الذي التقت به في المكتبة البارحة، الفتى الذي عنّفها أمام خادمتها. غمرها سيل من الضيق والانزعاج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتلعثم وهو يواجه نظرة الملك: “أم… س-سمعت من بيوتراي أنه كان قائد حرسك الشخصي، والقائد السابق لحرس النصل الأبيض.”

“إنه نحيل، وأقصر مني بكثير!” استدارت نحو جدّها وقالت: “زواج الشقية الصغيرة به أنسب بكثير!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أن نصدّ الأعداء وننتصر في معارك لا تُحصى حتى تسيل دماؤنا.”

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

فجأة، توقّف نوڤين عن الضحك. وزفر، وقد غشيه طيف من الذكرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال تاليس، مكفهرًّا، بلا رغبة في مواصلة الحديث مع طفلة مدلّلة: “هوني عليكِ يا ليدي أليكس. زواجك ليس خبرًا سارًا بالنسبة لي كذلك.”

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

تراجعت أليكس بدهشة، وما لبثت دهشتها أن تحوّلت غضبًا. “أيها الصغير—”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “نعم.” هزّ ميرك رأسه مبتسمًا. “الأمير سوريا كان… سلسًا في طبعه، وكان حقًا قادرًا على الشرب.”

وفي تلك اللحظة، قطع ميرك كلامها قبل أن تنفجر.

وفي تلك الأيام، كان ثلاثة من المقاتلين الذين سيصبحون لاحقًا “قادة الحرب الخمسة” مجتمعين: سوراي نيكولاس لم يكن سوى مبتدئ متعجرف كتوم، ولم يحمل بعد لقب «قاتل النجوم» في الحصن. لم يكن أحد ليصدق أن ذلك المشاكس الذي كان يتعرض للتنمر باستمرار سيصبح خليفة كاسلان يومًا ما. ولم يتوقع أحد أن فيسيا سوليان، المعروف بـ«الرياح الشائكة» و«أمير الحرّاس» (لأنه كان يتذمّر باستمرار من طعام المقصف)، سيخلّد اسمه في معركة نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين. وربما لم يكن أحد ليصدق أن «غراب الموت» نيت مونتي، ذو القدرة القتالية الجبّارة، كان في الأصل رامي سهام ريفيًا يُطلق النكات البذيئة، ويحدّق في النساء في الشوارع ويتفحّص أحجام أردافهنّ.

“على الرغم من أن الأمير تاليس آتٍ من الكوكبة، فإن كان هذا هو رغبة جلالتكم…” خفض لورد ميرك رأسه باحترام، ولوّح لأليكس بإيماءة تخبرها بأن تصمت. “فسأكرّس نفسي لخدمته كما كرّستها لخدمة الليدي أليكس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ألا ينبغي أن ننتظر حتى الغد، ريثما ترسل غرابك الزاجل وتنتظر جواب والدي؟” قال تاليس بحذر. “فإن كان لديه شروط أخرى—”

حدّق نوڤين الملك فيه ثلاث ثوانٍ كاملة.

(ذلك الفتى… ما الذي جرى له؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حسنًا.” التفت الملك إلى تاليس وقال: “أظن أنكما التقيتما من قبل. هذا هو بايرن ميرك—حين كان في حرس النصل الأبيض، كان أقرب تابع إلى سوريا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كانت ثورة الماضي شديدة السوء. إنّ تلّ حافة النصل بأكمله، ونصف تلّ الساحل الجنوبي… ومعهما قبيلة العظام القاحلة والأورك في تلّ الصحراء الغربية، إضافةً إلى ثلث أرض الكوكبة، احترقت جميعها في نيران الحرب.” قال كيسل ببرود وكأنه يصف أمرًا عاديًا.

(سوريا؟)

“أرسلت الكوكبة مغتالين وحركت كامل رجالها. كان الهدف وريثَي مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء—سوريا والتون وهارولد لامبارد.” أصبح صوت كيسل أكثر خشونة، وكأن قوة مجهولة تنتزع الطاقة من جسده الضخم.

تغيّرت ملامح تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا؟” حاول تاليس جاهدًا ضبط صوته. “يا مولاي، لقد أخبرتني أن القاتل جاء من الكوكبة، أليس كذلك؟”

(الابن الأكبر للملك نوڤين؟)

“ولسبب ما، انكشف المغتال.” واصل كيسل ببطء: “وسوريا… بكر نوڤين، لقي حتفه أيضًا.”

رفع بصره إلى ميرك، الذي نظر إليه بدوره وأومأ له بأدب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وعن الأرواح التي لا تُحصى، التي أثقلته دَيْنًا لا فكاك منه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت أليكس تمور غضبًا وكادت تتكلّم، لكن نظرة ميرك الصارمة أسكتتها.

كان بيرن ميرك، إداري نوڤين السابع، يقف في الرواق خارج قاعة الأبطال، يحدّق في السماء الملبّدة بالضباب والثلوج، غارقًا في تأمّلاته.

(على ما يبدو—فكّر تاليس—هذه الفتاة الفاسدة ذات الطبع العنيف تطيع تابع والدها السابق حقًّا.)

(كاسلان؟)

“والآن، تعبيرًا عن شكري لعونك، وإثباتًا لانتهاء ما بيننا من أحقاد، ووفقًا لعادات الشمال، بعد أن ترتشف من هذا الخمر، ستصبح عائلتا جيدستار ووالتون حليفين من هذه اللحظة.” ضيّق الملك نوڤين عينيه، ورفع القدح، ووضعه أمام تاليس.

(صحيح.)

قطّب تاليس حاجبيه وهو يحدّق في الملك العجوز بحيرة.

(وإن كان هذا متوقعًا، إلا أن سماعه حقيقةً…)

(ما الذي يفعله؟)

وفي تلك الأيام، كان ثلاثة من المقاتلين الذين سيصبحون لاحقًا “قادة الحرب الخمسة” مجتمعين: سوراي نيكولاس لم يكن سوى مبتدئ متعجرف كتوم، ولم يحمل بعد لقب «قاتل النجوم» في الحصن. لم يكن أحد ليصدق أن ذلك المشاكس الذي كان يتعرض للتنمر باستمرار سيصبح خليفة كاسلان يومًا ما. ولم يتوقع أحد أن فيسيا سوليان، المعروف بـ«الرياح الشائكة» و«أمير الحرّاس» (لأنه كان يتذمّر باستمرار من طعام المقصف)، سيخلّد اسمه في معركة نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين. وربما لم يكن أحد ليصدق أن «غراب الموت» نيت مونتي، ذو القدرة القتالية الجبّارة، كان في الأصل رامي سهام ريفيًا يُطلق النكات البذيئة، ويحدّق في النساء في الشوارع ويتفحّص أحجام أردافهنّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أيعيد تذكير أليكس وميرك بمكانتي، أو بطبيعة علاقتنا؟

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

(وهل هذا ضروري؟)

“ذلك العجوز بائع الخمور في إقليم الرمال السوداء؟”

تأمّل أمير الكوكبة لثوانٍ قبل أن يزفر. “كما تعلم، لامبارد من إقليم الرمال السوداء فعل الشيء ذاته—قدّم لي كأس خمر وطلب أن أصبح حليفه. لكني رفضته.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الذي يجلب ملك القبضة الحديدية إلى دوقٍ خائن؟”

“قرار حكيم.” قال الملك نوڤين وقد بدت عليه أمارات التسلية. “ماذا عن الآن؟”

جلس الملك نوڤين على الدرج بلا حراك، عيناه زائغتان.

تحت وطأة نظرات الملك، عضّ تاليس شفتيه.

تثاءبت أليكس ورفعت ذقنها بكبرياء، بينما مشت الشقية الصغيرة خلف مولاتها ورأسها منكّس، وترتجف في كل مرة ترى فيها واحدًا من حرّاس النصل الأبيض ذوي الوجوه المرعبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ألا ينبغي أن ننتظر حتى الغد، ريثما ترسل غرابك الزاجل وتنتظر جواب والدي؟” قال تاليس بحذر. “فإن كان لديه شروط أخرى—”

طَرَق!

“تلك مسألة بيني وبين والدك.” اتّسمت نظرة الملك بالحزم القاطع. “لكنّك أنت أنت يا تاليس. أخاطبك أنت لا بوصفك ابن كيسل جيدستار، ولا بوصفك الأمير الثاني للكوكبة—ولا علاقة لهذا بالزواج الدبلوماسي بينك وبين حفيدتي، ولا بحلف بين جيدستار ووالتون.”

“ذلك القاتل يدفع الآن ثمن فشل الاغتيال الذي جرّ كارثة لا توصف.”

“أسألك عن رأيك أنت، يا تاليس.” رفع الملك القدح وأضاءت عيناه. “هل ترغب في أن نطوي ما بيننا من ثأر؟ ما بينك وبين عائلة والتون؟”

كحّ… كحّ… كحّ!

“أسألُك أنت، ولا أسأل غيرك.”

“قرار حكيم.” قال الملك نوڤين وقد بدت عليه أمارات التسلية. “ماذا عن الآن؟”

ارتجّ صدر تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وأدرك أنّ هذه أول مرة منذ بات أميرًا يُخاطب فيها بـ”تاليس” دون ما يتعلّق باسمه من تاريخ أو منصب.

انهار فال جالسًا وراء الباب الحديدي.

رفع نظره إلى الملك نوڤين.

أغمض ميرك عينيه بقوة من شدّة الألم. “لم أستطع حمايتهم…”

وأخيرًا، زفر أمير الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه أمرٌ من جدّك، من مَلِكِك!” جذبها ميرك بعيدًا عن الشقية الصغيرة بجذبةٍ حادّة. “أطيعيه، سواء تعلّق الأمر بالخمر…”

“بالطبع.” أخذ تاليس القدح من الملك، وحدّق في خمر الجادوار الذي ملأ نصفه.

ارتعش وجه ميرك.

لمح نظرة ميرك الحذرة، وعبوس أليكس، ونظرة الفضول القلِق في عيني “الشقية الصغيرة”، فارتسمت بسمة خفيفة على وجه الملك العجوز.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان هناك أيضًا شاب ذو ابتسامة مشرقة، يخفي نسبه الأزرق عنهم. خاض التدريب معهم، وتعارك مع ميرك ذات مرّة على وعاء من المرق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أغمض تاليس عينه وارتشف رشفة صغيرة.

“أغلقي فمك، أيتها البلهاء!” همست أليكس بانزعاج. “أنت مُزعجة حقًا.”

كان يظن أنه يعرف كل أنواع الخمور في هذا العالم—فمخزن “حانة الغروب” عند جالا يحتوي على عدد لا يُحصى من الأنواع وقد جرّبها جميعًا. لكنه حين ابتلع الخمر، أدرك أن لا نوعين متشابهين حقًا.

صمت من يقف خلف الباب الحديدي في الحال.

(على الأقل، نبيذ الجاودار المخصّص للملك إكستيدت… هو…)

“لقد مُني لواء ضوء النجوم بخسائر فادحة أول الأمر. ودُفع جون من مدينة اليشم إلى أرض العاج، ثم إلى ممر والا. وتمدد جيش المتمردين عميقًا في عالم الظل الخاص بمدينة النجم الأبدي.”

كحّ… كحّ… كحّ!

وبنور اللهب ظهر وجهٌ مُرهق مُغطى بلحية كثيفة خلف نافذة الباب.

ألقى تاليس القدح على الدرج، وشرع يسعل بشدّة!

خفض كيسل رأسه قليلًا، ويده على ركبتيه: “نعم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اندفع الطعم اللاذع الحارق عبر حلقه، وملأ فمه وأنفه ودماغه!

“كان والديّ مضطرّين.”

في حياته السابقة، كان ضعيف التحمّل للكحول. ولم يكن يدري إن كان جسده الحالي أفضل حالًا، لكنّه أيقن أن نبيذ الجاودار ليس مما يحتمله مطلقًا!

كحّ… كحّ…

(الابن الأكبر للملك نوڤين؟)

احمرّ وجه تاليس واغرورقت عيناه.

تلاشى طعم الخمر تدريجيًا من فم تاليس وأنفه، فقهقه بخجل.

“هاهاها.” ضحك نوڤين بمرح. “ربما علينا أن نبدأ بشيء يناسب الأطفال أكثر.”

(هل قلت شيئًا خطأ؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر تاليس بدفءٍ يلفّ وجهه.

كان يظن أنه يعرف كل أنواع الخمور في هذا العالم—فمخزن “حانة الغروب” عند جالا يحتوي على عدد لا يُحصى من الأنواع وقد جرّبها جميعًا. لكنه حين ابتلع الخمر، أدرك أن لا نوعين متشابهين حقًا.

وبعد برهة، استعاد رباطة جأشه. رمق القدح بنظرة عابسة، ثم نفخ الهواء وهزّ رأسه قائلًا: “لا بأس… قال لي كاسلان إن الطفل لن يكبر إن لم يشرب.”

ارتعش وجه ميرك.

ارتعش وجه ميرك.

انحنى الإداري للملك، ثم تراجع. “يا مولاي، الليدي أليكس وصلت.”

(كاسلان؟)

الكوكبة، مدينة النجم الأبدي، زنزانة مجهولة.

تجمّدت ابتسامة الملك نوڤين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حينها، كان كاسلان الأسطوري الذي لا يُقهَر في أوج شبابه وقوّته؛ وكان دومينيك الـ«مطرقة الدموية» لم يلقَ حتفه بعد في معركة الجبل الأبيض؛ أمّا تيريندي الـ«لهيب الذي لا ينطفئ»، الذي كان يعدّ اللفّات بضحكة مستفزّة، فما زال يحمل قوسه الأسود والفضيّ بتكبّر ظاهر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولاحت في عيني “الشقية الصغيرة” شرارة مألوفة. بدا أنها سمعت اسمه من قبل، فحدّقت في تاليس باهتمام خلف نظارتها.

“حتى اليوم الذي جاءت فيه زوجته لزيارته في المعسكر.” ضحك نيكولاس بصوت مرتفع. “أصيب مونتي بصدمة هائلة… من كان يظن أن زوجة جبل الجليد ستكون بهذا الجمال؟ إنه ظلم فادح!”

نظر الملك إلى تاليس نظرة غريبة. “كاسلان؟”

وبعد أن فرغ الدوق من ضحكه، قال ببرود: “لا حديث بيننا. حين بلغت الحرب ذروتها لم أكن حتى في الشمال. كان أبي وإخوتي وزوجتي وأختي الكبرى هم من يقاتل.”

“ذلك العجوز بائع الخمور في إقليم الرمال السوداء؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابعت الأقدام سيرها، لا تكترث.

تلاشى طعم الخمر تدريجيًا من فم تاليس وأنفه، فقهقه بخجل.

وأخيرًا، زفر الملك طويلًا. “لا يمكنني القول إنه مخطئ.”

(هل قلت شيئًا خطأ؟)

عاد ميرك من ذكرياته، ووارى الماضي في قلبه. استدار وانحنى قليلًا أمام الفتاتين اللتين تقفان قربه. “تفضّلي معي، يا ليدي أليكس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وتلعثم وهو يواجه نظرة الملك: “أم… س-سمعت من بيوتراي أنه كان قائد حرسك الشخصي، والقائد السابق لحرس النصل الأبيض.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتم الملك نوڤين: “كاسلان. إذًا، التقيت به… أتراه ذكرني أمامك؟”

ظل الملك يحدّق في تاليس، الذي شعر ببعض الضيق من الاهتمام الموجّه إليه.

(ما الذي يحدث؟)

ثم تحدّث الملك.

استمرت الخطى.

“أفضل رجل حظيت به إكستيدت قط.” قالها بزفرة. “وإن كان هذا قليل الإنصاف لنيكولاس.”

أومأ لورد ميرك الواقف على مسافة غير بعيدة، وألقى نظرة تحذير على أليكس التي بدت مستعدة لافتعال مشهد آخر.

لاحظ ميرك أنّ نيكولاس يتصرّف بغرابة هذا اليوم—فهو ليس ميّالًا إلى هذا القدر من العاطفة عادة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تمتم الملك نوڤين: “كاسلان. إذًا، التقيت به… أتراه ذكرني أمامك؟”

خيم صمت ثقيل.

“نعم.” ابتسم تاليس بارتباك وأومأ. “قال كاسلان إنك كنتَ ملكًا جيدًا.”

(ما الذي يحدث؟)

دهش نوڤين السابع قليلًا، ثم صفع فخذه وأطلق ضحكة عالية: “هاهاهاها!”

“تعرف ما حدث لاحقًا؟” فتح كيسل عينيه بتثاقل، وصوته مثقل بالإرهاق. “إكستيدت قدّمت موعد غزوها، واختارت الهجوم في الشتاء. اختارت لحظة تكون فيها مؤن الجيش في أسوأ وضع، ثم دفعت قواتها نحو الجنوب.”

(“كنتُ”؟) التقط الملك الكلمة فورًا، ومضى يضحك. “أحسنت!”

“أطلقتُ سهم إشارة لطلب العون فورًا.” بدا واضحًا لتاليس أن ميرك تحطّم في ذلك اليوم. عضلات وجهه ترتجف، وعيناه مغمضتان. “وقد أوقفه نيكولاس أثناء فراره… لكنه هرب في النهاية.”

أحنى تاليس كتفيه بلا حيلة.

راقبه مطولًا، بحثًا عن ما يخفيه وجهه الجامد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وتردّدت ضحكات الملك في أرجاء القاعة.

(إذن، هذه…)

خفض ميرك رأسه قليلًا.

*هَبْد!*

فجأة، توقّف نوڤين عن الضحك. وزفر، وقد غشيه طيف من الذكرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابعت الأقدام سيرها، لا تكترث.

“قل لي، ما الذي قاله ذلك العجوز عنّي أيضًا؟” سأل وهو يزفر.

“وفي مطلع الربيع، استخدم الإكستيدتيون الحصن قاعدةً لهم، وانقضوا كالسيل الجارف على الإقليم الشمالي.”

راقب تاليس ملامحه بدقة. “قال إنك بشر. ستشيخ، وستُدفع يومًا بالرغبات والشائعات والاندفاع.”

ارتسمت القسوة على وجوه حرّاس النصل الأبيض المحيطين بهم، ورفعوا قبضاتهم إلى صدورهم معًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اختفت ابتسامة الملك.

كحّ… كحّ…

وتذبذبت نظرته بمشاعر غريبة.

“سيقضي محكوميته…”

وشعر تاليس بالتوتر يتسلّل إلى صدره.

“أتريده أن يكون زوجي؟” تسارعت أنفاس أليكس. رمقت تاليس الكئيب—ذاك الفتى الذي التقت به في المكتبة البارحة، الفتى الذي عنّفها أمام خادمتها. غمرها سيل من الضيق والانزعاج.

وأخيرًا، زفر الملك طويلًا. “لا يمكنني القول إنه مخطئ.”

“بالطبع.” أخذ تاليس القدح من الملك، وحدّق في خمر الجادوار الذي ملأ نصفه.

ساد الصمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد برهة…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“والآن يا تاليس، لمَ لا تقدّم كأسًا من الخمر لعذراءنا الجميلة؟” قال الملك بغتة. ناول تاليس القدح، وأشار برأسه نحو أليكس. “بما أنكما سترتبطان مستقبلًا…”

(كاسلان؟)

تجمّد تاليس لحظةً عند طلبه.

سحب كيسل نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه نحو صديقه القديم.

(ما الذي يحدث؟)

تراجعت أليكس بدهشة، وما لبثت دهشتها أن تحوّلت غضبًا. “أيها الصغير—”

(أتراه يريد من تلك الصبيّة المتعجرفة… أن تشرب نبيذ الجاودار؟)

وفي تلك الأيام، كان ثلاثة من المقاتلين الذين سيصبحون لاحقًا “قادة الحرب الخمسة” مجتمعين: سوراي نيكولاس لم يكن سوى مبتدئ متعجرف كتوم، ولم يحمل بعد لقب «قاتل النجوم» في الحصن. لم يكن أحد ليصدق أن ذلك المشاكس الذي كان يتعرض للتنمر باستمرار سيصبح خليفة كاسلان يومًا ما. ولم يتوقع أحد أن فيسيا سوليان، المعروف بـ«الرياح الشائكة» و«أمير الحرّاس» (لأنه كان يتذمّر باستمرار من طعام المقصف)، سيخلّد اسمه في معركة نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين. وربما لم يكن أحد ليصدق أن «غراب الموت» نيت مونتي، ذو القدرة القتالية الجبّارة، كان في الأصل رامي سهام ريفيًا يُطلق النكات البذيئة، ويحدّق في النساء في الشوارع ويتفحّص أحجام أردافهنّ.

حتى لورد ميرك الواقف غير بعيد بدا مشوّشًا.

وشعر تاليس بالتوتر يتسلّل إلى صدره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هاه؟” شحب وجه أليكس. نظرت إلى تاليس باضطراب، ثم إلى القدح المعدني، وهزّت رأسها بعناد. “لا يا جدي، لا أريد…”

تراجعت أليكس بدهشة، وما لبثت دهشتها أن تحوّلت غضبًا. “أيها الصغير—”

حدّق الملك فيها ببرود وصمت.

كحّ… كحّ… كحّ!

ارتجفت الفتاة تحت بصره، وخفضت صوتها.

“لو… لو أنّ تلك الخطة لم توجد، وأن الاغتيال لم يقع…” تمتم فال بغريزة بلهاء.

ومع ذلك، لم تستسلم. تلاشى عبوسها حين خطرت ببالها فكرة. استدارت وجذبت “الشقية الصغيرة”. “هي تستطيع! لتشرب عني! إنّها خادمتي على أي حال!”

احمرّت عينا الشريرة الصغيرة، وانكسرت نظراتها هبوطًا.

ارتبكت “الشقية الصغيرة” المجرورة إلى الأمام. حدّقت بالملك، ثم تاليس، ثم همست بنبرة على وشك البكاء: “أنا… هذا… لا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاه؟” شحب وجه أليكس. نظرت إلى تاليس باضطراب، ثم إلى القدح المعدني، وهزّت رأسها بعناد. “لا يا جدي، لا أريد…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضيّق تاليس عينيه، في حيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفّضت أليكس رأسها، جامدة النظرة، بينما حبست الشقية الصغيرة أنفاسها.

وفي تلك اللحظة بالذات، دوّى صوت ميرك.

تجاهله الحارسان كأنهما اعتادا صراخه.

“ليدي أليكس!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنها الرابعة فجرًا!” تمتمت أليكس والتون، الفتاة ذات الملامح الوديعة، ملتفّة بمعطف سميك، وقد بدا وكأنهم جرّوها من فراشها قبل قليل. كانت تفرك عينيها بيد، وتنفخ في الأخرى لتدفئتها. “إن كان هناك أمر للنقاش، فلمَ لا نؤجّله للغد؟”

حدّق الإداري الملكي في أليكس بعينين صارمتين. كان في نظرته غضب مكبوت. “توقّفي عن إثارة الفوضى!”

وفي تلك الأيام، كان ثلاثة من المقاتلين الذين سيصبحون لاحقًا “قادة الحرب الخمسة” مجتمعين: سوراي نيكولاس لم يكن سوى مبتدئ متعجرف كتوم، ولم يحمل بعد لقب «قاتل النجوم» في الحصن. لم يكن أحد ليصدق أن ذلك المشاكس الذي كان يتعرض للتنمر باستمرار سيصبح خليفة كاسلان يومًا ما. ولم يتوقع أحد أن فيسيا سوليان، المعروف بـ«الرياح الشائكة» و«أمير الحرّاس» (لأنه كان يتذمّر باستمرار من طعام المقصف)، سيخلّد اسمه في معركة نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين. وربما لم يكن أحد ليصدق أن «غراب الموت» نيت مونتي، ذو القدرة القتالية الجبّارة، كان في الأصل رامي سهام ريفيًا يُطلق النكات البذيئة، ويحدّق في النساء في الشوارع ويتفحّص أحجام أردافهنّ.

ارتجّ صوت أليكس وارتعشت بخوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابعت الأقدام سيرها، لا تكترث.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنه أمرٌ من جدّك، من مَلِكِك!” جذبها ميرك بعيدًا عن الشقية الصغيرة بجذبةٍ حادّة. “أطيعيه، سواء تعلّق الأمر بالخمر…”

وبنور اللهب ظهر وجهٌ مُرهق مُغطى بلحية كثيفة خلف نافذة الباب.

“أو بزواجك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد برهة…

مُنهارةً تحت تأنيب ميرك وثِقَل نظرة الملك نوڤين الملحّة، تقدّمت أليكس بخطى مُتثاقلة.

حدّق نوڤين الملك فيه ثلاث ثوانٍ كاملة.

أخذت الكأس من تاليس مُكرهةً. بعيونٍ محمرّة، رمقته بنظرة لاذعة، ثم التفتت نحو نوڤين بنظرةٍ يائسة، غير أنّه بدا غير مُبالٍ.

“صحيح.”

هزّ تاليس كتفيه، يُشير بأن لا حيلة له.

“وبعد عشرة أيام، سقط الحصن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولمّا لم يبقَ أمامها خيار، أطبقت شفتيها وسكبت خمر الجادوار في حلقها غاضبةً.

احمرّ وجه تاليس واغرورقت عيناه.

أسقطت أليكس كأس الخمر ثائرةً، وحدّقت في تاليس بنظرةٍ حادّة. وبعد ثوانٍ، بدأت تسعل من ثِقَل طعم الشراب.

(الاغتيال قبل اثني عشر عامًا؟)

ضحك الملك ضحكةً خفيفة.

“إنه نحيل، وأقصر مني بكثير!” استدارت نحو جدّها وقالت: “زواج الشقية الصغيرة به أنسب بكثير!”

“ميرك، هذا يذكّرني بعادة سوريا في الشرب.” قال الملك نوڤين ضاحكًا. “سمعتُ من كاسلان أنه حين كان يتدرّب مع حرّاس النصل الأبيض، كان يفوز في كل منافسات الشرب.”

رفع بصره إلى ميرك، الذي نظر إليه بدوره وأومأ له بأدب.

222222222

“نعم.” هزّ ميرك رأسه مبتسمًا. “الأمير سوريا كان… سلسًا في طبعه، وكان حقًا قادرًا على الشرب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبملامح بلا تعبير، قال كيسل بصوت منخفض: “جئتُ أحدثك عن الماضي، عن سقوط الإقليم الشمالي في العام الدموي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أتذكّر أن علاقتكما كانت وثيقة؟” نظر الملك إلى ميرك بنبرة يعلوها الحنين.

(ما الذي يحدث؟)

“عرفته منذ زمنٍ طويل. حين سمحتَ له بالتدرّب بين حرّاس النصل الأبيض بهويّة مزيفة.” ارتسمت نصف ابتسامة على وجه ميرك وهو يومئ. “لم يكن مجرد أمير. كان رفيقًا وصديقًا… لا أنسى ضحكته الجهورية.”

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي الملك.

عادت أليكس لتقطّب وجهها.

وبينما تجاهلت أليكس نظرتهما الغاضبة إليها، كان تاليس يُراقب الملك وتابعه وهما يسترجعان ذكريات وليّ العهد السابق، سوريا والتون، متسائلًا ما إذا كان عليه الانصراف.

“هوراس قاد نفرًا قليلًا ليلتقي نانشيستر ويعبر إلى حصن التنين المحطم… وفي اليوم التالي لموته، احتل جون زودرا، آخر أراضي المتمردين…”

“نعم. كان يحب الضحك هكذا—كأنّه أنا.”

“أو بزواجك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنما يا للأسف… لقد وقع في شَرَك زوجةٍ كئيبة.” تنفّس الملك نوڤين بعمق. “أتذكّر أنهما حين كانا يتناولان الطعام معي، لم يتبادلا النظر قط.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حينها، كان كاسلان الأسطوري الذي لا يُقهَر في أوج شبابه وقوّته؛ وكان دومينيك الـ«مطرقة الدموية» لم يلقَ حتفه بعد في معركة الجبل الأبيض؛ أمّا تيريندي الـ«لهيب الذي لا ينطفئ»، الذي كان يعدّ اللفّات بضحكة مستفزّة، فما زال يحمل قوسه الأسود والفضيّ بتكبّر ظاهر.

“السيدة أديل تنحدر من مدينة الكرمة في جنوب غرب كاموس، حيث المناخ رطبٌ ودافئ. وكانت ابنة ماركيز، ولم تعتَد قطّ حياة الشمال القاسية.” نظر ميرك ناحية أليكس وتنهد. “من الواضح أن السيدة أليكس ورثت الكثير من صفات أمّها.”

“أنظروا من حضر اليوم.” اتكأ سجين شاب قوي البنية على القضبان، يحدّق في الضوء. لم يفقد صوابه تمامًا. “أليس هذا أميرنا الخامس، عار العائلة الملكيّة… لمَ لست منشغلًا بنثر بذور ضعفك فوق نساء بائسات؟ ماذا تفعل هنا؟”

عادت أليكس لتقطّب وجهها.

مُنهارةً تحت تأنيب ميرك وثِقَل نظرة الملك نوڤين الملحّة، تقدّمت أليكس بخطى مُتثاقلة.

أطلق نوڤين شخيرًا خفيفًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتعل مشعلان مغموران بزيت أبدي، ونزل حارسان الممرّ المعتم.

“تاليس.” صدى صوّت الملك كالسيف البارد حين التفت نحو أمير الكوكبة الذي همّ بالاعتذار والمغادرة. “أخبرتكَ أن وفاة ابني الأكبر لم تكن حادثًا، بل اغتيالًا.”

وأخيرًا، زفر أمير الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجّ ميرك قليلًا.

تجمّد تاليس لحظةً عند طلبه.

(سوريا؟)

لاحظ ميرك أنّ نيكولاس يتصرّف بغرابة هذا اليوم—فهو ليس ميّالًا إلى هذا القدر من العاطفة عادة.

نظر إلى تاليس، ثم إلى الملك، مُترددًا في الكلام.

(ما الذي يفعله؟)

غير أن ما صدر عن الملك بعد ذلك أذهله.

ارتبك ميرك. بدا مُتفاجئًا بمعرفة تاليس لهذه التفاصيل.

“أخبره يا ميرك.” قال نوڤين ببرود. “كيف مات ابني سوريا.”

“على الرغم من أن الأمير تاليس آتٍ من الكوكبة، فإن كان هذا هو رغبة جلالتكم…” خفض لورد ميرك رأسه باحترام، ولوّح لأليكس بإيماءة تخبرها بأن تصمت. “فسأكرّس نفسي لخدمته كما كرّستها لخدمة الليدي أليكس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حبس تاليس أنفاسه. نظر إلى ميرك، مُثقلًا بالأسئلة.

نظر إلى تاليس، ثم إلى الملك، مُترددًا في الكلام.

(هناك أمر غير طبيعي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتردّدت ضحكات الملك في أرجاء القاعة.

(وليّ العهد؟ لماذا يذكُر حادثة مضت منذ زمن؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّما خطوة، مُفسحين الطريق لهيئة ضخمة تتقدم الوسط.

(وفوق ذلك… الموضوع شائك—أثارَه عمدًا؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبملامح بلا تعبير، قال كيسل بصوت منخفض: “جئتُ أحدثك عن الماضي، عن سقوط الإقليم الشمالي في العام الدموي.”

حتى أليكس بدا عليها أنها أدركت خطورة الحديث، فهدأت وتقلّصت ملامحها خوفًا.

وفي تلك اللحظة، نادى نيكولاس خلف ميرك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا مولاي.” اعترض ميرك بوجهٍ مُتحفّز. “الحديث في هذا الموضوع حساس بالنسبة لمكانة الأمير تاليس—”

أضاءت النار الطريق، فظهرت صفوف السجون ذات القضبان الحديدية الغليظة.

قاطعه نوڤين.

وشعر تاليس بالتوتر يتسلّل إلى صدره.

“قل له! عليه أن يعرف.” التقط الملك كأس الخمر من على الأرض، وقد غلّف البرد صوته. “من البداية إلى النهاية.”

أومأ ميرك، واقتاد الفتاتين إلى داخل قاعة الأبطال، لملاقاة الرجل الذي يكنّ له أعظم التقدير.

تجمّد ميرك وهو يحدّق في الملك، الذي بدا وجهه مُظلمًا مُخيفًا.

راقبه مطولًا، بحثًا عن ما يخفيه وجهه الجامد.

ارتعدت أليكس وتراجعت خطوة للخلف، وارتطمت بالشقية الصغيرة.

“إنه نحيل، وأقصر مني بكثير!” استدارت نحو جدّها وقالت: “زواج الشقية الصغيرة به أنسب بكثير!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لماذا؟” حاول تاليس جاهدًا ضبط صوته. “يا مولاي، لقد أخبرتني أن القاتل جاء من الكوكبة، أليس كذلك؟”

تقاسما ابتسامة بلا كلمات.

ارتبك ميرك. بدا مُتفاجئًا بمعرفة تاليس لهذه التفاصيل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفت ابتسامة الملك.

رمقه الملك بنظرة تحذيريّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخت الليدي أليكس.

رفع تاليس عينيه للسماء، نادمًا لعدم مغادرته قبل قليل.

(ذلك الماكر.)

(الجو بدأ يُصبح خانقًا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أن نصدّ الأعداء وننتصر في معارك لا تُحصى حتى تسيل دماؤنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنفّس الإداري بعمق، وبدأ قائلاً: “وقع الحادث قبل اثني عشر عامًا، قبل مجيء الشتاء بقليل.”

رفع نظره إلى الملك نوڤين.

ارتجف تاليس. “اثنا عشر عامًا؟”

اندفع فال بقوة نحو الفتحة، قابضًا على حوافها، وصرّ على أسنانه وهو يحدق في كيسل: “ماذا فعلوا؟”

(أليس ذلك…؟)

تلك الأيام… أما الآن، فبدت كأنها حلم بعيد.

“أخذ الأمير سوريا السيدة أديل والسيدة أليكس في رحلة صيد خارج مدينة سحب التنين. وكانت السيدة أليكس لم تُكمل عامها الأول بعد.

“ذلك العجوز بائع الخمور في إقليم الرمال السوداء؟”

“كنت مسؤولًا عن سلامة الأمير سوريا منذ مدة طويلة، لذا كلّفني نيكولاس بحمايتهم مع وحدة صغيرة من حرّاس النصل الأبيض.” انخفض صوت ميرك، مثقلًا بالألم. “لكن الأمور انقلبت رغم ذلك.”

عاد ميرك من ذكرياته، ووارى الماضي في قلبه. استدار وانحنى قليلًا أمام الفتاتين اللتين تقفان قربه. “تفضّلي معي، يا ليدي أليكس.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صمت تاليس وأرهف سمعه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولاحت في عيني “الشقية الصغيرة” شرارة مألوفة. بدا أنها سمعت اسمه من قبل، فحدّقت في تاليس باهتمام خلف نظارتها.

“وبالصدفة، كان هارولد لامبارد—ابن الآرشيدوق السابق لمنطقة الرمال السوداء—يزور المدينة ذلك اليوم أيضًا. وكان متوجهًا للصيد في المكان ذاته.” توقّف لحظة، ثم تابع بصوت مرتجف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّما خطوة، مُفسحين الطريق لهيئة ضخمة تتقدم الوسط.

“وقد تسلل المغتال إلى جماعة هارولد.”

تمالك ميرك نفسه بعد بضع ثوانٍ، وابتلع ريقه قبل أن يتابع بصوتٍ خافت مثقل:

ضيّق تاليس عينيه.

وبينما استسلم لذكراه، نقل ميرك بصره نحو نيكولاس وقال: “هل ما زلت تؤدّي طقس الالتحاق الجديد؟ ترغم المجنّدين على الركض في السهل تحت شتاء لاذع؟”

“اختبأ أسفل عربة السيدة أديل، منتظرًا عودة الأمير سوريا بعد حديثه مع هارولد، ثم…”

(ذلك الفتى… ما الذي جرى له؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبض ميرك يده، وازداد صوته اختناقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كونوا حماة المستقبل، وشرفوا معتقداتكم حتى يخبو ضياء الشمس والقمر.” تمتمت الشقية الصغيرة.

جلس الملك نوڤين على الدرج بلا حراك، عيناه زائغتان.

“لحظة، قلت مطلع الربيع في العام المقبل؟” تغيّر نبرة فال.

“أطلقتُ سهم إشارة لطلب العون فورًا.” بدا واضحًا لتاليس أن ميرك تحطّم في ذلك اليوم. عضلات وجهه ترتجف، وعيناه مغمضتان. “وقد أوقفه نيكولاس أثناء فراره… لكنه هرب في النهاية.”

ارتجّ صدر تاليس.

“تعرّض الأمير سوريا لإصابة قاتلة ونزف حتى الموت… أما السيدة أديل، فقد حاولت حماية السيدة أليكس، و—”

ساد الصمت طويلًا على نحو غير معتاد.

أغمض ميرك عينيه بقوة من شدّة الألم. “لم أستطع حمايتهم…”

(ما الذي يحدث؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خفّضت أليكس رأسها، جامدة النظرة، بينما حبست الشقية الصغيرة أنفاسها.

لكنّ دوق الإقليم الشمالي أدرك سريعًا أنّ ثمة أمرًا غير منطقي.

تمالك ميرك نفسه بعد بضع ثوانٍ، وابتلع ريقه قبل أن يتابع بصوتٍ خافت مثقل:

اتّسعت عيناها الصغيرتان أكثر من اتساع فمها المذهول. حدّقت في تاليس من رأسه حتى قدميه غير مصدّقة. “جدي، أتسلّمني زواجًا… لهذا—لهذا…؟

“رغم عدم وجود أدلة قاطعة، إلا أنّ تحقيق الغرفة السرّية أكّد لنا أنّ…”

(وإن كان هذا متوقعًا، إلا أن سماعه حقيقةً…)

“المغتال جاء من الكوكبة. وقد تبيّن أن الأمر صدر من البلاط الملكي.”

تجمد وجه فال تدريجيًا، غير أنّ يديه ظلتا ترتجفان بقوة وهما تقبضان على الباب.

قطّب تاليس جبينه.

قطّب ميرك حاجبيه قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(مستحيل.)

ألقى تاليس القدح على الدرج، وشرع يسعل بشدّة!

(الاغتيال قبل اثني عشر عامًا؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض تاليس عينه وارتشف رشفة صغيرة.

(ألم يكن ذلك في العام الدموي؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخت الليدي أليكس.

قطع الملك صمت أفكاره، وقد رفع رأسه وقال بصوتٍ عميق ثقيل:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض تاليس عينه وارتشف رشفة صغيرة.

“تاليس، قبل اثني عشر عامًا…

(ما الذي يحدث؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أرسلنا جيوشنا جنوبًا نحو الكوكبة لسببٍ وجيه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أليكس تمور غضبًا وكادت تتكلّم، لكن نظرة ميرك الصارمة أسكتتها.

“صحيح.”

الكوكبة، مدينة النجم الأبدي، زنزانة مجهولة.

“أتعني… أنكم… كل أولئك الأوغاد في مجلس والدك الإمبراطوري، وتلك الخطة الحمقاء… جلبتم موت الملايين في الإقليم الشمالي؟” خرج صوت فال محشرجًا.

*كلنْك—كلنْك!*

سحب الحارس صفيحة المنفذ الحديدي، فظهر ثقب لا يتسع إلا لنصف وجه.

ارتجّ الصوت المعدني الحاد لبوّابة تُفتَح في الظلام.

لاحظ ميرك أنّ نيكولاس يتصرّف بغرابة هذا اليوم—فهو ليس ميّالًا إلى هذا القدر من العاطفة عادة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اشتعل مشعلان مغموران بزيت أبدي، ونزل حارسان الممرّ المعتم.

كان حرّاس النصل الأبيض في حالة استعداد حوله؛ نظراتهم حادّة وقاتمة.

أضاءت النار الطريق، فظهرت صفوف السجون ذات القضبان الحديدية الغليظة.

لقد أدرك موضع الخلل.

ولّد الضوء والضجيج صخبًا في السجن.

وبعد برهة، استعاد رباطة جأشه. رمق القدح بنظرة عابسة، ثم نفخ الهواء وهزّ رأسه قائلًا: “لا بأس… قال لي كاسلان إن الطفل لن يكبر إن لم يشرب.”

“تبا! ألا تملكون ساعة عمل طبيعيّة مثل البشر؟” زمجر رجل أنيق الملبس، بسيط الهيئة، وقد بدا كالنبلاء. اعتدل في سريره متذمرًا. “لابد أنّها منتصف الليل أو الواحدة صباحًا! حين كنت في وزارة الشؤون الخارجيّة…”

أسقطت أليكس كأس الخمر ثائرةً، وحدّقت في تاليس بنظرةٍ حادّة. وبعد ثوانٍ، بدأت تسعل من ثِقَل طعم الشراب.

تجاهله الحارسان كأنهما اعتادا صراخه.

إلى أن كسره دوق الإقليم الشمالي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تقدّما خطوة، مُفسحين الطريق لهيئة ضخمة تتقدم الوسط.

بدا كأن شخصًا يقف هناك.

“مولاي! الملك آيدي! أأخيرًا وصلت!” صرخ رجلٌ أشعث نصف مخبول من إحدى حجر السجن، ممسكًا بالقضبان يهزّها. “أرجوك أعد النظر فيما قلت! وإن لم تفكر بنفسك، ففكر بالأمير ميدير! أتريد توريثه دولة فاشلة؟”

ثم تكلم بصوته الأكثر قتامة، صوت خرج من أعماق حلقه ممزوجًا بتمتمة مبهمة: “صحيح. كان ذلك خطتهم الأصلية. لكن بسبب حادث… قَدّموا موعد الغزو.”

وتحت إشارة من الرجل الضخم، تقدّم الحارسان ليدلّاه الطريق.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي الملك.

على الجانبين، استيقظ السجناء واحدًا تلو الآخر، يصرخون بجنون، كلٌّ بطريقته.

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

“ستموتون جميعًا، ههههه!” صرخ شيخ مطروح على بطنه يهذي. “حتى العائلة الملكية… كيف تجرؤون… هه…”

(على الأقل، نبيذ الجاودار المخصّص للملك إكستيدت… هو…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تابعت الأقدام سيرها، لا تكترث.

“أجبني.” زمجر فال بين أسنانه.

“أنظروا من حضر اليوم.” اتكأ سجين شاب قوي البنية على القضبان، يحدّق في الضوء. لم يفقد صوابه تمامًا. “أليس هذا أميرنا الخامس، عار العائلة الملكيّة… لمَ لست منشغلًا بنثر بذور ضعفك فوق نساء بائسات؟ ماذا تفعل هنا؟”

ارتبك ميرك. بدا مُتفاجئًا بمعرفة تاليس لهذه التفاصيل.

“لم أفعل شيئًا! لم أفعل!” ارتجف سجين آخر، مدفون الوجه بين ذراعيه. “لم ألمس كأس الأمير هيرمان! كان جينكنز! هو من دسّ السم!”

“حتى اليوم الذي جاءت فيه زوجته لزيارته في المعسكر.” ضحك نيكولاس بصوت مرتفع. “أصيب مونتي بصدمة هائلة… من كان يظن أن زوجة جبل الجليد ستكون بهذا الجمال؟ إنه ظلم فادح!”

“نوفورك… أجل، نوفورك.” تمتم سجين ظهره للممر وهو ينحت على الجدار. “أعرف ما يخطط له، ويفعله خلف ظهر الدوق جون والكونت كارابيان… ربما للأمر صلة بجيش التمرّد. ساورني الشك منذ زمن، لكن تلك المرأة الحقودة، سونيا ساسيري…”

“أتريده أن يكون زوجي؟” تسارعت أنفاس أليكس. رمقت تاليس الكئيب—ذاك الفتى الذي التقت به في المكتبة البارحة، الفتى الذي عنّفها أمام خادمتها. غمرها سيل من الضيق والانزعاج.

استمرت الخطى.

هزّ كيسل رأسه مؤكدًا، رغم معرفته بأن فال لا يستطيع رؤيته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أيها الفتى!” انقضّ سجين مليء بالندوب على القضبان وهو يرى الزائر. “ما خبر الجبهة الغربية؟ هل استعدنا كثبان أنياب النصل بعد أن فتحتَ مذبح تجسيد الصحراء؟ ماذا عن الأورك؟ ماذا عن القبائل الثماني العظمى التابعة لعرش هيكل التنين؟ هيا! أخبرني!”

“أظن ذلك أيضًا يا صديقي القديم.” ضيق نيكولاس عينَيه وهو يطالع الثلج خارج النافذة، وابتسم ابتسامة غريبة.

لم يُعر الرجل الضخم كل ذلك أدنى اهتمام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتردّدت ضحكات الملك في أرجاء القاعة.

قاد الحارسان طريقه إلى منطقة أخرى. الزنازين هنا بلا قضبان، بل أبواب حديدية سميكة مغلقة بإحكام، فيها منفذ أفقي ضيّق، يربط السجين بالعالم الخارجي.

“ميرك، هذا يذكّرني بعادة سوريا في الشرب.” قال الملك نوڤين ضاحكًا. “سمعتُ من كاسلان أنه حين كان يتدرّب مع حرّاس النصل الأبيض، كان يفوز في كل منافسات الشرب.”

قاد الحارسان الرجل إلى أبعد زنزانة، وطرق أحدهما الباب بقوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والآن يا تاليس، لمَ لا تقدّم كأسًا من الخمر لعذراءنا الجميلة؟” قال الملك بغتة. ناول تاليس القدح، وأشار برأسه نحو أليكس. “بما أنكما سترتبطان مستقبلًا…”

دق! دق! دق!

عادت أليكس لتقطّب وجهها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر الحارس الآخر إلى الضيف الضخم، فأومأ هذا برأسه قليلًا.

“ولما سقط حصن التنين المحطم.”

سحب الحارس صفيحة المنفذ الحديدي، فظهر ثقب لا يتسع إلا لنصف وجه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت تاليس وأرهف سمعه.

خيم صمت ثقيل.

(أهو غير سعيد؟)

طال السكون قبل أن ينبعث صوت قويّ، حرّ، ينساب من ظلمة الزنزانة العميقة.

“ماذا؟!”

“يا لها من مفاجأة سارّة.”

“عرفته منذ زمنٍ طويل. حين سمحتَ له بالتدرّب بين حرّاس النصل الأبيض بهويّة مزيفة.” ارتسمت نصف ابتسامة على وجه ميرك وهو يومئ. “لم يكن مجرد أمير. كان رفيقًا وصديقًا… لا أنسى ضحكته الجهورية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما الذي يجلب ملك القبضة الحديدية إلى دوقٍ خائن؟”

ضيّق تاليس عينيه.

انحنى الحارسان قليلًا وغرزا المشعلين في حُفر الحائط خلفهما، ثم انسحبا باحترام.

وبعد أن فرغ الدوق من ضحكه، قال ببرود: “لا حديث بيننا. حين بلغت الحرب ذروتها لم أكن حتى في الشمال. كان أبي وإخوتي وزوجتي وأختي الكبرى هم من يقاتل.”

وبنور اللهب ظهر وجهٌ مُرهق مُغطى بلحية كثيفة خلف نافذة الباب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بدفءٍ يلفّ وجهه.

كان سجين الزنزانة هو دوق الإقليم الشمالي الحالي، النسر الحديدي، فال آروند. يحدّق في الرجل خارج الباب بحدة.

“هوراس قاد نفرًا قليلًا ليلتقي نانشيستر ويعبر إلى حصن التنين المحطم… وفي اليوم التالي لموته، احتل جون زودرا، آخر أراضي المتمردين…”

وكان ذلك الرجل هو ملك الكوكبة الأعلى—كيسل الخامس. جلس بهدوء على الكرسي الموضوع مسبقًا أمام الزنزانة.

رفع بصره إلى ميرك، الذي نظر إليه بدوره وأومأ له بأدب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبملامح بلا تعبير، قال كيسل بصوت منخفض: “جئتُ أحدثك عن الماضي، عن سقوط الإقليم الشمالي في العام الدموي.”

“قل لي، ما الذي قاله ذلك العجوز عنّي أيضًا؟” سأل وهو يزفر.

تغيّر وجه فال، واختفى عن المنفذ.

“من كان؟!”

ثم انطلقت ضحكة جافة ممزوجة باليأس من داخل الزنزانة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبملامح بلا تعبير، قال كيسل بصوت منخفض: “جئتُ أحدثك عن الماضي، عن سقوط الإقليم الشمالي في العام الدموي.”

ظلّ كيسل صامتًا، تراقص ظل النار على وجهه.

حتى أليكس بدا عليها أنها أدركت خطورة الحديث، فهدأت وتقلّصت ملامحها خوفًا.

وبعد أن فرغ الدوق من ضحكه، قال ببرود: “لا حديث بيننا. حين بلغت الحرب ذروتها لم أكن حتى في الشمال. كان أبي وإخوتي وزوجتي وأختي الكبرى هم من يقاتل.”

“وبعد عشرة أيام، سقط الحصن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إن أردت الحديث عن ذلك، فاذهب إلى نهر الجحيم وتحدث إليهم.”

“المغتال جاء من الكوكبة. وقد تبيّن أن الأمر صدر من البلاط الملكي.”

حدّق كيسل في الظلمة وراء الفتحة، تلك الظلمة التي حجبت عنه قاع الزنزانة، ثم أطلق زفرة هادئة.

تجاهله الحارسان كأنهما اعتادا صراخه.

“أريد أن أخبرك بالسبب الحقيقي وراء الحرب.” كان صوت كيسل الخامس لا يزال قويًا ثابتًا، غير أنّ مسحة حزن وخيبة ثقيلة تسربت إليه. “إنه يتعلق بغزو إكستيدت.”

تجمّد ميرك وهو يحدّق في الملك، الذي بدا وجهه مُظلمًا مُخيفًا.

صمت من يقف خلف الباب الحديدي في الحال.

رفع تاليس رأسه.

“ماذا تعني؟” ارتفع صوت فال ببطء.

في حياته السابقة، كان ضعيف التحمّل للكحول. ولم يكن يدري إن كان جسده الحالي أفضل حالًا، لكنّه أيقن أن نبيذ الجاودار ليس مما يحتمله مطلقًا!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كانت ثورة الماضي شديدة السوء. إنّ تلّ حافة النصل بأكمله، ونصف تلّ الساحل الجنوبي… ومعهما قبيلة العظام القاحلة والأورك في تلّ الصحراء الغربية، إضافةً إلى ثلث أرض الكوكبة، احترقت جميعها في نيران الحرب.” قال كيسل ببرود وكأنه يصف أمرًا عاديًا.

“أطلقتُ سهم إشارة لطلب العون فورًا.” بدا واضحًا لتاليس أن ميرك تحطّم في ذلك اليوم. عضلات وجهه ترتجف، وعيناه مغمضتان. “وقد أوقفه نيكولاس أثناء فراره… لكنه هرب في النهاية.”

“وبعد أن غيّرت قوات قمع التمرد ولاءها… لم نعد قادرين حتى على تعبئة جيش مسلح.”

“عن تلك الحرب المدمّرة…”

“ولهذا أُرسل عمّك لتجنيد أفراد جيش جديد.” أطلق فال شهيقًا ساخرًا خلف الباب. “لواء ضوء النجوم.”

وفي تلك اللحظة، قطع ميرك كلامها قبل أن تنفجر.

هزّ كيسل رأسه مؤكدًا، رغم معرفته بأن فال لا يستطيع رؤيته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبس تاليس أنفاسه. نظر إلى ميرك، مُثقلًا بالأسئلة.

“رأت إكستيدت التغيّر. كان نوڤين السابع يتواصل بانتظام مع الآرشيدوقات. لقد كان غزو التنين العظيم نحو الشمال أمرًا شبه محسوم. وحددوا موعد تحرك الجيش، وفي مطلع ربيع العام المقبل، كانوا سيزحفون جنوبًا نحو الكوكبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاد ميرك الفتاتين الحائرتين نحو الملك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مرّت ثوانٍ دون أن ينطق أيٌّ منهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفت ابتسامة الملك.

لكنّ دوق الإقليم الشمالي أدرك سريعًا أنّ ثمة أمرًا غير منطقي.

“لحظة، قلت مطلع الربيع في العام المقبل؟” تغيّر نبرة فال.

وبينما تجاهلت أليكس نظرتهما الغاضبة إليها، كان تاليس يُراقب الملك وتابعه وهما يسترجعان ذكريات وليّ العهد السابق، سوريا والتون، متسائلًا ما إذا كان عليه الانصراف.

“مستحيل! إكستيدت غزتنا دون شك في فصل الشتاء من ذلك العام!”

“ذلك القاتل يدفع الآن ثمن فشل الاغتيال الذي جرّ كارثة لا توصف.”

ساد الصمت طويلًا على نحو غير معتاد.

“المغتال جاء من الكوكبة. وقد تبيّن أن الأمر صدر من البلاط الملكي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد كيسل بعمق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد برهة…

ثم تكلم بصوته الأكثر قتامة، صوت خرج من أعماق حلقه ممزوجًا بتمتمة مبهمة: “صحيح. كان ذلك خطتهم الأصلية. لكن بسبب حادث… قَدّموا موعد الغزو.”

انحنى الإداري للملك، ثم تراجع. “يا مولاي، الليدي أليكس وصلت.”

ظهر وجه فال مجددًا خلف الفتحة.

وما إن رأت ذلك أليكس، حتى ازدرّت بعينيها في غيظ طفولي.

كان تجهمه قارسًا. حدق بثبات في كيسل خارج الزنزانة.

مُنهارةً تحت تأنيب ميرك وثِقَل نظرة الملك نوڤين الملحّة، تقدّمت أليكس بخطى مُتثاقلة.

لقد أدرك موضع الخلل.

قطّب ميرك حاجبيه قليلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أيّ حادث؟” سأل دوق الإقليم الشمالي باضطراب. “لماذا قدّم الإكستيدتيون موعدهم؟”

صمت.

ظلّ الملك كيسل يحدق في الأرض دون حراك.

*كلنْك—كلنْك!*

“أجبني.” زمجر فال بين أسنانه.

وشعر تاليس بالتوتر يتسلّل إلى صدره.

“أجبني، كيل!”

“تبا! ألا تملكون ساعة عمل طبيعيّة مثل البشر؟” زمجر رجل أنيق الملبس، بسيط الهيئة، وقد بدا كالنبلاء. اعتدل في سريره متذمرًا. “لابد أنّها منتصف الليل أو الواحدة صباحًا! حين كنت في وزارة الشؤون الخارجيّة…”

سحب كيسل نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه نحو صديقه القديم.

“أجبني، كيل!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حين وصلتنا الأخبار من الشمال، غمر الخوف القصر بأكمله. جيش المتمردين، وقبيلة العظام القاحلة، وإكستيدت… كانت الكوكبة عاجزة عن خوض حرب من ثلاث جبهات.” قال كيسل ببطء.

رمقه كيسل، ورأى مزيجًا فظيعًا من الحزن، الألم، الغضب، الكراهية، والصدمة في آن واحد.

“ولذلك اقترح القصر خطة.

“ستموتون جميعًا، ههههه!” صرخ شيخ مطروح على بطنه يهذي. “حتى العائلة الملكية… كيف تجرؤون… هه…”

“أردنا دفع موعد غزو إكستيدت إلى الخلف.”

“لكن وقع حادث.”

تسللت قشعريرة جديدة ومفزعة إلى قلب فال.

أمّا الشقية الصغيرة، فبان الحماس في عينيها وهي تراقب حرّاس النصل الأبيض بوجوههم الصارمة.

“دفعه إلى الخلف؟” سأل على نحو غريزي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هزّ كيسل رأسه مؤكدًا، وبلا أيّ تعبير، قال: “أردنا إذكاء الصراع بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء، حتى ينشغل الطرفان ببعضهما، فلا يجدا وقتًا للتفكير في غزونا.”

“سيذوق الوحدة التي لا تنتهي، والظلمة التي لا تنقشع، والألم الذي لا يخمد، والعذاب الأبدي.”

طَرَق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنها الرابعة فجرًا!” تمتمت أليكس والتون، الفتاة ذات الملامح الوديعة، ملتفّة بمعطف سميك، وقد بدا وكأنهم جرّوها من فراشها قبل قليل. كانت تفرك عينيها بيد، وتنفخ في الأخرى لتدفئتها. “إن كان هناك أمر للنقاش، فلمَ لا نؤجّله للغد؟”

اندفع فال بقوة نحو الفتحة، قابضًا على حوافها، وصرّ على أسنانه وهو يحدق في كيسل: “ماذا فعلوا؟”

أدارت الفتاة نظراتها في امتعاض، ونفخت بخيبة وغيظ جليّين.

“أرسلت الكوكبة مغتالين وحركت كامل رجالها. كان الهدف وريثَي مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء—سوريا والتون وهارولد لامبارد.” أصبح صوت كيسل أكثر خشونة، وكأن قوة مجهولة تنتزع الطاقة من جسده الضخم.

(ألم يكن ذلك في العام الدموي؟)

“ذلك المغتال كان عليه أن يُلقي تبعت مقتل أحدهما على الآخر، ليخلق شقاقًا لا يُرمّم بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتذكّر أن علاقتكما كانت وثيقة؟” نظر الملك إلى ميرك بنبرة يعلوها الحنين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مع سماعه ذلك، صار نفس فال أثقل وأسرع.

“لم أفعل شيئًا! لم أفعل!” ارتجف سجين آخر، مدفون الوجه بين ذراعيه. “لم ألمس كأس الأمير هيرمان! كان جينكنز! هو من دسّ السم!”

“لكن وقع حادث.”

ارتجفت الفتاة تحت بصره، وخفضت صوتها.

“ولسبب ما، انكشف المغتال.” واصل كيسل ببطء: “وسوريا… بكر نوڤين، لقي حتفه أيضًا.”

“سيكون الشتاء قاسيًا هذا العام”، قال اللورد ميرك دون أن يلتفت إليه.

استدار فال وعاد بظهره نحو الباب الحديدي، مخفيًا تعبير وجهه.

(على الأقل، نبيذ الجاودار المخصّص للملك إكستيدت… هو…)

واصل كيسل: “رغم أننا لم نخلّف دليلًا، عرف نوڤين أننا نحن من تحرك.

أومأ ميرك، وقاد الفتاتين إلى قاعة الأبطال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“والأسوأ أنّ ذلك هدم وعينا المصطنع بالقوة وكشف ضعفنا الحقيقي… وأخبرهم بأننا عاجزون أمام جنود الشمال.”

“رأت إكستيدت التغيّر. كان نوڤين السابع يتواصل بانتظام مع الآرشيدوقات. لقد كان غزو التنين العظيم نحو الشمال أمرًا شبه محسوم. وحددوا موعد تحرك الجيش، وفي مطلع ربيع العام المقبل، كانوا سيزحفون جنوبًا نحو الكوكبة.”

“تعرف ما حدث لاحقًا؟” فتح كيسل عينيه بتثاقل، وصوته مثقل بالإرهاق. “إكستيدت قدّمت موعد غزوها، واختارت الهجوم في الشتاء. اختارت لحظة تكون فيها مؤن الجيش في أسوأ وضع، ثم دفعت قواتها نحو الجنوب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وعن الأرواح التي لا تُحصى، التي أثقلته دَيْنًا لا فكاك منه.”

“هوراس قاد نفرًا قليلًا ليلتقي نانشيستر ويعبر إلى حصن التنين المحطم… وفي اليوم التالي لموته، احتل جون زودرا، آخر أراضي المتمردين…”

تجمد وجه فال تدريجيًا، غير أنّ يديه ظلتا ترتجفان بقوة وهما تقبضان على الباب.

“وبعد عشرة أيام، سقط الحصن.

وحين كفّ عن الضحك، قال:

“وفي مطلع الربيع، استخدم الإكستيدتيون الحصن قاعدةً لهم، وانقضوا كالسيل الجارف على الإقليم الشمالي.”

خفض كيسل رأسه قليلًا، ويده على ركبتيه: “نعم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ساد صمت طويل آخر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أيعيد تذكير أليكس وميرك بمكانتي، أو بطبيعة علاقتنا؟

طويل حتى بدأ ضوء النار يخبو.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس الإداري بعمق، وبدأ قائلاً: “وقع الحادث قبل اثني عشر عامًا، قبل مجيء الشتاء بقليل.”

إلى أن كسره دوق الإقليم الشمالي.

أسقطت أليكس كأس الخمر ثائرةً، وحدّقت في تاليس بنظرةٍ حادّة. وبعد ثوانٍ، بدأت تسعل من ثِقَل طعم الشراب.

“هاهاهاها…” ضحك فال بمرارة.

قطّب تاليس جبينه.

“الخطة الاغتيالية التي كان هدفها تأجيل غزو إكستيدت… هي نفسها التي عجّلت بغزوهم؟

كانت خلف أليكس فتاة هزيلة بثياب رثّة، ذات شعر بلاتيني ونظارات سوداء سميكة. كانت ترتجف من برد الليل الشتوي. وحين سمعت كلمات مولاتها، تراجعت خطوة بخوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هاهاهاهاها!”

كان نوڤين السابع، الذي خاض مبارزة مؤخرًا، جالسًا على الدرج في أحد أركان القاعة.

لم يقل كيسل شيئًا. كل ما فعله هو الاستماع إلى ضحكات الدوق.

كان يظن أنه يعرف كل أنواع الخمور في هذا العالم—فمخزن “حانة الغروب” عند جالا يحتوي على عدد لا يُحصى من الأنواع وقد جرّبها جميعًا. لكنه حين ابتلع الخمر، أدرك أن لا نوعين متشابهين حقًا.

وحين كفّ عن الضحك، قال:

رفع نظره إلى الملك نوڤين.

“من كان؟”

أخذت الكأس من تاليس مُكرهةً. بعيونٍ محمرّة، رمقته بنظرة لاذعة، ثم التفتت نحو نوڤين بنظرةٍ يائسة، غير أنّه بدا غير مُبالٍ.

“من كان؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لم يظن أحد أنّ جون سيتمكن من قلب الموازين في زمن قصير وكسب كل تلك المعارك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبض فال على الباب بكلتا يديه، وصوته مبحوح متحشرج, “من اقترح تلك الخطة الملعونة؟!”

تأمّل أمير الكوكبة لثوانٍ قبل أن يزفر. “كما تعلم، لامبارد من إقليم الرمال السوداء فعل الشيء ذاته—قدّم لي كأس خمر وطلب أن أصبح حليفه. لكني رفضته.”

رمقه كيسل، ورأى مزيجًا فظيعًا من الحزن، الألم، الغضب، الكراهية، والصدمة في آن واحد.

أمّا الشقية الصغيرة، فبان الحماس في عينيها وهي تراقب حرّاس النصل الأبيض بوجوههم الصارمة.

هز الملك رأسه.

شحب وجه “الشقية الصغيرة” المرتجفة خلفها.

“كان والديّ مضطرّين.”

“تعرّض الأمير سوريا لإصابة قاتلة ونزف حتى الموت… أما السيدة أديل، فقد حاولت حماية السيدة أليكس، و—”

“لقد مُني لواء ضوء النجوم بخسائر فادحة أول الأمر. ودُفع جون من مدينة اليشم إلى أرض العاج، ثم إلى ممر والا. وتمدد جيش المتمردين عميقًا في عالم الظل الخاص بمدينة النجم الأبدي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه أمرٌ من جدّك، من مَلِكِك!” جذبها ميرك بعيدًا عن الشقية الصغيرة بجذبةٍ حادّة. “أطيعيه، سواء تعلّق الأمر بالخمر…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لم يظن أحد أنّ جون سيتمكن من قلب الموازين في زمن قصير وكسب كل تلك المعارك.”

وتحت إشارة من الرجل الضخم، تقدّم الحارسان ليدلّاه الطريق.

“في تلك الأيام، خيّم شبح انهيار البلاد على القصر.” تنفس كيسل بعمق. “ولذلك وقع الاغتيال.”

تقاسما ابتسامة بلا كلمات.

تجمد وجه فال تدريجيًا، غير أنّ يديه ظلتا ترتجفان بقوة وهما تقبضان على الباب.

حتى أليكس بدا عليها أنها أدركت خطورة الحديث، فهدأت وتقلّصت ملامحها خوفًا.

“لو… لو أنّ تلك الخطة لم توجد، وأن الاغتيال لم يقع…” تمتم فال بغريزة بلهاء.

مُنهارةً تحت تأنيب ميرك وثِقَل نظرة الملك نوڤين الملحّة، تقدّمت أليكس بخطى مُتثاقلة.

خفض كيسل رأسه قليلًا، ويده على ركبتيه: “نعم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ألا ينبغي أن ننتظر حتى الغد، ريثما ترسل غرابك الزاجل وتنتظر جواب والدي؟” قال تاليس بحذر. “فإن كان لديه شروط أخرى—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

واختلّت ملامحه قليلًا وهو يجبر عنقه على الإيماءة رغم الارتجاف، “لو أنّ إكستيدت انتظرت حتى مطلع الربيع قبل الهجوم، فحسبما أرى الآن… لكان لواء ضوء النجوم بقيادة جون سيصل دون شك إلى الشمال لدعم والدك والحصن.”

دهش نوڤين السابع قليلًا، ثم صفع فخذه وأطلق ضحكة عالية: “هاهاهاها!”

“ولما سقط حصن التنين المحطم.”

(ما الذي يفعله؟)

“ولما سقطت القلعة الباردة… ولا…” توقّف لحظة، ثم أردف: “ولم يكن الإقليم الشمالي ليتعرض لتلك المأساة.”

ما زال ميرك يذكر بنية قائده العجوز الفولاذية، كهيئة دبّ ثلجي، ووجهه المغطّى بالصقيع المُفعَم بالشراسة التي لا تتزعزع. “توقفوا عن التراخي، اخلعوا ثيابكم كلها، وابدأوا بالركض—هناك ماء ساخن ينتظركم عند خط النهاية. إن لم تبلغوه في نصف ساعة، فسوف تتجمّدون حتى الموت!”

انهار فال جالسًا وراء الباب الحديدي.

قطع الملك صمت أفكاره، وقد رفع رأسه وقال بصوتٍ عميق ثقيل:

*هَبْد!*

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أليكس تمور غضبًا وكادت تتكلّم، لكن نظرة ميرك الصارمة أسكتتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتطمت ركبته بالأرض، تلاها تأوّه مكتوم، عميق، مخنوق بالعذاب.

كان تجهمه قارسًا. حدق بثبات في كيسل خارج الزنزانة.

“أتعني… أنكم… كل أولئك الأوغاد في مجلس والدك الإمبراطوري، وتلك الخطة الحمقاء… جلبتم موت الملايين في الإقليم الشمالي؟” خرج صوت فال محشرجًا.

ألقى تاليس القدح على الدرج، وشرع يسعل بشدّة!

“هاها… وكنا نظن دومًا أنّ الملك نوڤين انتهز اللحظة المناسبة للغزو واحتلال الحصن… وفي النهاية، هاهاها…”

تقاسما ابتسامة بلا كلمات.

لم يجب كيسل. فقط ظل ينتظر.

“ذلك المغتال كان عليه أن يُلقي تبعت مقتل أحدهما على الآخر، ليخلق شقاقًا لا يُرمّم بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء.”

أضاء اللهب جانبه، ولم يبقَ في عيني ملك الكوكبة سوى الخواء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولاحت في عيني “الشقية الصغيرة” شرارة مألوفة. بدا أنها سمعت اسمه من قبل، فحدّقت في تاليس باهتمام خلف نظارتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبعد برهة…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا؟” حاول تاليس جاهدًا ضبط صوته. “يا مولاي، لقد أخبرتني أن القاتل جاء من الكوكبة، أليس كذلك؟”

“وماذا عن ذلك المغتال الأحمق؟ ذلك الأبله الذي انكشف بعد فشل الاغتيال؟” خرج صوت فال مكسورًا، منهكًا، تكلله كراهية دفينة. “هل استخرجتم قلبه؟”

“وماذا عن ذلك المغتال الأحمق؟ ذلك الأبله الذي انكشف بعد فشل الاغتيال؟” خرج صوت فال مكسورًا، منهكًا، تكلله كراهية دفينة. “هل استخرجتم قلبه؟”

حوّل كيسل نظره نحو نقطة فارغة في الفراغ.

بدا كأن شخصًا يقف هناك.

(وإن كان هذا متوقعًا، إلا أن سماعه حقيقةً…)

صمت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيها الفتى!” انقضّ سجين مليء بالندوب على القضبان وهو يرى الزائر. “ما خبر الجبهة الغربية؟ هل استعدنا كثبان أنياب النصل بعد أن فتحتَ مذبح تجسيد الصحراء؟ ماذا عن الأورك؟ ماذا عن القبائل الثماني العظمى التابعة لعرش هيكل التنين؟ هيا! أخبرني!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولمدة من الزمن، لم يُسمع سوى بكاء فال العميق، المكتئب، والمتهدج.

“المغتال جاء من الكوكبة. وقد تبيّن أن الأمر صدر من البلاط الملكي.”

وامتلأت عينا كيسل بمشاعر معقدة يستعصي فهمها.

“والآن، تعبيرًا عن شكري لعونك، وإثباتًا لانتهاء ما بيننا من أحقاد، ووفقًا لعادات الشمال، بعد أن ترتشف من هذا الخمر، ستصبح عائلتا جيدستار ووالتون حليفين من هذه اللحظة.” ضيّق الملك نوڤين عينيه، ورفع القدح، ووضعه أمام تاليس.

“صحيح.”

لم يُجب نوڤين السابع. ملأ قدحًا من الخمر من البرميل الذي إلى جواره، وارتشف منه رشفة.

لا أحد يدري كم من الوقت مر. كان الملك الأعلى للكوكبة، كيسل جيدستار الخامس، ما يزال يحدق في الخلاء. ثم بصوت لا يُدركه عامة الناس بسهولة، قال ببطء:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (مستحيل.)

“ذلك القاتل يدفع الآن ثمن فشل الاغتيال الذي جرّ كارثة لا توصف.”

“ليدي أليكس!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنه مسجون إلى الأبد خلف قناع ملعون، ولن يرى ضوء النهار مجددًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتم الملك نوڤين: “كاسلان. إذًا، التقيت به… أتراه ذكرني أمامك؟”

“سيذوق الوحدة التي لا تنتهي، والظلمة التي لا تنقشع، والألم الذي لا يخمد، والعذاب الأبدي.”

“سيذوق الوحدة التي لا تنتهي، والظلمة التي لا تنقشع، والألم الذي لا يخمد، والعذاب الأبدي.”

“سيقضي محكوميته…”

أسقطت أليكس كأس الخمر ثائرةً، وحدّقت في تاليس بنظرةٍ حادّة. وبعد ثوانٍ، بدأت تسعل من ثِقَل طعم الشراب.

“بما تبقى من حياته الدنيئة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاه؟” شحب وجه أليكس. نظرت إلى تاليس باضطراب، ثم إلى القدح المعدني، وهزّت رأسها بعناد. “لا يا جدي، لا أريد…”

“عن تلك الحرب المدمّرة…”

“أتعني… أنكم… كل أولئك الأوغاد في مجلس والدك الإمبراطوري، وتلك الخطة الحمقاء… جلبتم موت الملايين في الإقليم الشمالي؟” خرج صوت فال محشرجًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وعن الأرواح التي لا تُحصى، التي أثقلته دَيْنًا لا فكاك منه.”

كانوا شبّانًا متهوّرين، كل واحد منهم اكثر فخرًا واندفاعًا من الآخر— ولا يزال ميرك يتذكر كيف شُدّ نيكولاس إلى عمود أمام كل المجنّدين بسبب عصيانه، مع لوح صغير بين أسنانه، بينما يجلده كاسلان بالسوط الشائك حتى سالت دماؤه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتعني… أنكم… كل أولئك الأوغاد في مجلس والدك الإمبراطوري، وتلك الخطة الحمقاء… جلبتم موت الملايين في الإقليم الشمالي؟” خرج صوت فال محشرجًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّت ثوانٍ دون أن ينطق أيٌّ منهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول Udo:

    حادثة ام مصادفة !؟ صوفية الحظ كانت في خدمتكم

  2. يقول KIRA:

    يودل كاتو في خدم…اقصد في دماركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط